Полный текст (114 стр.). Показаны 106–114 · переход к 111.
стр. 106
شكر الله لفضيلة شيخنا هذا البيان، وهذا الشرح الوافي، ونكون بهذا قد أتممنا سماع شرح هذه الرسالة القيمة من فضيلة الشيخ، ونسأل الله -جل وعلا- أن يجعلها في موازين حسناته، وأن يرزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح، وعندنا مجموعة من الأسئلة وهي كثيرة.
يقول هذا السائل: فضيلة الشيخ: جاء في صفحة ثنتين وعشرين في تعليق القاسمي ﵀ أنه قال في السطر الثاني: وقد فطن المسلمون لمذهب أبي مسلم الأصفهاني المنقول في الأصول في هذه المسألة -يقصد في الناسخ والمنسوخ- ورأوه الأقوى مدركاً، والأحكم حجة، فأصبحوا يؤلفون في تأييده، وسينجلي للمخالفين أنه الأدق، وبالقبول الأحق، والمعروف أن أبا مسلم ينكر النسخ في القرآن، فهل القاسمي يريد أنه على مذهبه، وأنه هو الحق؟
معروف أن أبا مسلم زل، زل في هذه المسألة، ورد عليه المحققون من أهل الأصول، وكون المؤلف يستروح إلى تقوية مذهبه في هذه المسألة لا سيما في نسخ الحكم والتلاوة، الحكم والتلاوة، هو يستروح إلى قوة مذهبه في هذه المسألة بعينها، لا أنها يميل إلى مذهبه في إنكار النسخ بالجملة، أما نسخ الحكم والتلاوة مثل: "الشيخ والشيخة" القاسمي لا يعتبرها من الآيات، آيات الرضاع لا يعتبرها آيات، لكنه حكم أنزله الله -جل وعلا-، والإنزال أعم من أن يكون للقرآن، فالسنة أيضاً وحي فهو يرى أن هذه التي يقول جمهور أهل العلم أنها كانت من القرآن فنسخت تلاوتها وحكمها، أو تلاوتها فقط كآية الرجم هو يرى أنها ليست من القرآن، ليست من القرآن اعتماداً على ما قرره أبو مسلم، وإن كانت هذه فرع من مذهب أبي مسلم.
أحسن الله إليكم: يقول السائل: ذهب الجمهور إلى أن قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [(٩٨) سورة النحل] ذهبوا إلى أن الاستعاذة قبل القراءة، فما الدليل الصارف لهذه الآية مع أن ظاهر الآية أن الاستعاذة بعد القراءة؟
стр. 107
قال بالظاهر أهل الظاهر، وقالوا: أنه يستعيذ إذا فرغ من القراءة، وأشرنا سابقاً أن الماضي في النصوص وفي لغة العرب أيضاً يطلق ويراد به الفراغ من الشيء، ويطلق ويراد به الشروع في الشيء، ويطلق ويراد به إرادة الشيء، فمثلاً في قوله -جل وعلا-: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ [(٦) سورة المائدة] هل معنى هذا أن الإنسان إذا وقف في الصف يتوضأ، أو إذا أراد القيام إلى الصلاة؟ إذا أراد.
((إذا كبر فكبروا)) يعني إذا فرغ من التكبير فكبروا، وليس معناه إذا أراد التكبير، لا، ((إذا ركع فاركعوا)) إذا شرع في الركوع لا إذا أراد الركوع ولا إذا فرغ من الركوع، بل المراد به إذا شرع في الركوع، فالسياق هو الذي يحدد المراد، وأيضاً يبين ويرجح قول الجمهور أن النبي ﵊ كان يستعيذ قبل القراءة.
أحسن الله إليكم: يقول السائل: أنا طالب علم وعندي حصيلة وافرة، لكني لم أقرأ في كتب التفسير، فأريد من فضيلتكم أن ترتبوا لي ثلاثة كتب أبدأ بها أولاً فأولاً، ثم أنهي هذا العلم؟
نقول: نسأل الله -جل وعلا- أن يزيدنا وإياه من فضله، وأن يوفقنا لاقتران العلم بالعمل، مخلصين بذلك لله -جل وعلا-، مستنين بسنة نبيه ﵊.
كتب التفسير هناك أشرطة سوف تنشر قريباً فيها الحديث عن كتب التفسير باختصار؛ لأن وقتها ما كان في فسحة لنبسط الكلام فيها، لكن قلنا: إن المبتدئ في التفسير يقرأ في تفسير الشيخ ابن سعدي، وتفسير الشيخ فيصل بن مبارك، تفسير الشيخ فيصل بن مبارك اسمه: توفيق الرحمن لدروس القرآن، وهذا التفسير منتخب من تفسير الطبري والبغوي وابن كثير، فالصبغة فيه التفسير بالأثر، بينما تفسير الشيخ ابن سعدي تفسير فهم، فهم كلام السلف في معاني القرآن وصاغها بأسلوبه، وأودعه من اللطائف ما أودعه.
стр. 108
هذه التفاسير -أعني هذين التفسيرين- إذا ضم إليهما تفسير من تفاسير المعاصرين التي هي أشبه ما تكون بالمتون التي يتربى عليها طلاب العلم كتفسير البيضاوي أو تفسير الجلالين؛ لأنه في حجمها، تفسير البيضاوي في حجم التفسيرين، تكون الأداة متكاملة على أن يقرأ في هذين التفسيرين أعني البيضاوي والجلالين بحذر، والمفترض في السائل أنه متمكن في باب .. ، لأنه يقول: عنده حصيلة في باب المعتقد عندهم مخالفات، فالصناعة اللفظية موجودة في هذين التفسيرين لا سيما البيضاوي، وعناية أهل العلم في تفسير البيضاوي ظاهرة، يعني إذا قلنا: إن عليه أكثر من مائة وعشرين حاشية هذا يدل على أن له قيمة، له قيمة عند أهل العلم، فهذه الطبقة الأولى أو البداية التي يبدأ بها طالب العلم في أول الأمر، ثم بعد ذلكم يقرأ ما هو أوسع من ذلك، فيقرأ في التفسير الأثري تفسير ابن كثير، ويقرأ أيضاً تفسير أبي السعود؛ لأنه تفسير متوسط، أما تفسير الكشاف والرازي لا ننصح بقراءتها للمتوسطين، أبي السعود أسلم منها، أبو السعود أسلم منها، ويقرأ في أحكام القرآن لابن العربي، ثم بعد ذلكم المرحلة الثالثة يقرأ في المطولات، بدأً من ابن جرير، القرطبي، البحر المحيط، الألوسي، وتفاسير المعاصرين أيضاً فيها جمع، وفيها وضوح، كتفسير القاسمي وتفسير المنار، والله أعلم، نعم.
أحسن الله إليكم: هل من أنواع النسخ نسخ القرآن بالسنة؟ وهل يوجد له مثال؟
стр. 109
نسخ القرآن بالسنة الأكثر ينفون هذا، ويقولون: إن الأضعف لا ينسخ الأقوى، وأشرنا قريباً إلى أن أهل التحقيق أو جمع من أهل التحقيق أثبتوه وقالوا: الكل وحي، والكتاب والسنة منزلتهما واحدة في أن المسلم متعبد بهما، وإن اختلفا في كيفية الثبوت، مما يمثل به لهذا في قوله -جل وعلا-: ﴿حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً﴾ [(١٥) سورة النساء]، ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ﴾ حبس الزناة نعم، جاء في الحديث الصحيح حديث عبادة بن الصامت: ((خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، الثيب بالثيب جلد مائة والرجم، والبكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، أو تغريب سنة)) فهذا دليل على نسخ القرآن بالسنة، ومنهم من يقول: أن قوله: "حتى" يعني توقيت، وجاء الحديث مبين لانتهاء هذا التوقيت، فيكون من باب البيان لا من باب النسخ، نعم.
أحسن الله إليكم: أشرتم إلى الخلاف في أداء تحية المسجد في وقت النهي، فما الراجح في ذلك؟
стр. 110
المسألة طويلة الذيول، وبحثناها في مناسبات كثيرة، وهي مسجلة يعني استوعبت في بعض المناسبات شريط كامل، لكن الذي يترجح عندنا أنه في الوقتين الموسعين لا بأس أن يتنفل الإنسان، وإن جلس دون نفل فله في ذلك مندوحة، وعمل بنصوص صحيحة، وإن تنفل في هذين الوقتين الموسعين فلا بأس؛ لأن الوقتين الأمر فيهما أخف من الأوقات الثلاثة المغلظة، "ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا"، حتى قال الإمام أبو عمر بن عبد البر والحافظ ابن رجب -رحمهما الله تعالى-: أن النهي في والوقتين الموسعين من باب سد الذريعة لا لذاتهما؛ لئلا يسترسل الإنسان في الصلاة فيصلي في الأوقات المضيقة، وأثر عن بعض السلف أنهم يصلون يتنفلون بعد الصبح وبعد العصر، فدل على أن النهي في الوقتين الموسعين أخف من النهي في الأوقات المضيقة، وعلى هذا إذا دخل في الأوقات الثلاثة المضيقة لا يصلي، فإما أن يجلس والنصوص صحيحة صريحة في نهيه عن الصلاة في هذه الأوقات، وإما أن يضل واقفاً والمدة يسيرة، أو يتحاشا الدخول في هذا الوقت ولا مانع، أما كونه كما يقول الظاهرية يضطجع ويخرج من الخلاف هذا جمود بلا شك.
أحسن الله إليكم: هذا سؤال من الإنترنت يقول: فضيلة الشيخ هل هناك ما يعيب كلمة الصوفية، إن ابتعدنا عن البدع الكثيرة التي دخلت الصوفية والتصوف؟ وجزاكم الله خيراً.
الصوفية يختلف في اشتقاقها ومأخذها، فمنهم من يقول: هي من الصفاء، والصفاء مطلوب، صفاء القلوب مطلوب في الشرع.
стр. 111
ومنهم من يقول: من لبس الصوف، ولبس الخشن من الألبسة، ومنهم من يقول: أنها نسبة إلى شخص ضال اسمه؟ نعم؟، صوفي، وهو منسوب إليها يلزم عليه الدور، نعم، ما أدري والله نسيت اسمه إما صيفي أو شيء من هذا، المقصود أنها تبعاً لمأخذها فإذا كانت من الصفاء فهي وصف ممدوح، ثم بعد ذلكم النظر في حقيقتها وواقعها؛ لأنه تسمى به وتلبس بها فئام من الناس، وأجناس من الناس منهم القريب إلى السنة، بل منهم من هو مطبق للسنة حريص على السنة، ومنهم من هو بعيد عن السنة، منهم من يخرج بالكلية عن دائرة الإسلام باسم التصوف، حتى يصل بهم الحد إلى أن يتخلصوا من التكاليف الشرعية، باسم أنهم وصلوا إلى درجة من هذا السلوك، درجة معينة وحينئذ تسقط عنهم التكاليف.
المقصود أن الإنسان بشخصه وذاته وعمله يُقوّم، فإذا كان عمله متضمن للشرطين الإخلاص لله إئتساء واقتداء بالنبي ﵊ ولو تسمى بصوفي، ولو تسمى .. ، ما يمنع إذا كان نظره إلى الصوفية، أو عاش في بيئة يكثر فيها هؤلاء، ورأى أنه لا بأس من التسمي بهذا الاسم وطابق عمله ما جاء عن الله وعن رسوله، وعلى كل حال الاسم عرفاً عند أهل العلم مذموم، عرفاً عند أهل العلم مذموم؛ لأنه كثر في صفوف من تكثر مخالفتهم لما جاء عن الشارع، فالاسم مذموم عرفاً عند أهل العلم، وإلا فالاسم إذا نظرنا إليه في الأصل وادعى المتسمي به أنه من الصفاء، ونظرنا إلى عمل هذا الرجل وجدناه مطابق لما جاء عن النبي ﵊ لا يشتمل على بدعة، مخلص لله -جل علا-، مقتفي لأثر نبيه ﵊ فلا يذم ولا يلام، إلا من حيث التسمية، والتسمية لا أثر لها لا سيما إذا نظر إلى أن معناها أنها من صفاء القلب أو عاش في بيئة كثروا فيها، ورأى أن التسمية أمرها يسير، لكن مثلما قررنا أنها عرفاً عند أهل العلم لحقها الذم؛ لأن أكثر من تسمى بها كثرت مخالفاتهم لما جاء عن الله وعن رسوله ﵊.
أحسن الله إليكم: ما أفضل الكتب في إعراب القرآن؟ وما أجود طبعة له؟
стр. 112
المتقدمون لهم كتب في الإعراب، النحاس له إعراب، العكبري له إعراب، لكن إعراب القرآن عند المتقدمين يصلح لطالب العلم المتمكن المتأهل؛ لأنه يحسن التعامل معها، وبعضهم يعرب بألفاظ قد لا تكون متداولة بين المتأخرين، وهذا شأن المتقدمين، يعني لو قرأت في تفسير الطبري وجدته يعرب بعض الكلمات باصطلاحات لا نعرفها، ولا يعرفها آحاد المتعلمين.
أبو حيان أقرب من الطبري؛ لأنه بعد أن استقر الاصطلاح على المصطلحات المعروفة عندهم، التي تعارفوا عليها، المتأخرون بسطوا الإعراب ووضحوه وسهلوه لطالبه، وأقول: ينبغي لطالب العلم أن يدرس العربية ثم يعرب القرآن ليختبر نفسه من غير رجوع إلى كتاب، ثم يختبر عمله بمقارنته بكتاب من كتب المعاصرين الذين بحثوا أو أعربوا القرآن بالتفصيل وبوضوح، أعربوا كل حرف في القرآن، المتقدمون لا يعربون الظاهر، وقد يكون ظاهر عندهم وخفي كل الخفاء عند بعض المتأخرين، نعم، فيعتمد في إعرابه على كتب المتأخرين، لا بأس بعد أن يقرأ كتب العربية، ويتمرن عليها فيقارن ما يعربه بإعراب محي الدين درويش مثلاً كتاب جيد، أو كتاب الصافي، أو غيرها من الكتب، المقصود أن كتاب درويش مفضل عندي على غيره نعم.
أحسن الله إليكم.
وإن كان للشيخ رأي في المسألة.
لا، منكم نستفيد يا شيخ، جزاكم الله خير.
يقول: أنا أقرأ كثيراً في التفسير، ولكني ترددت في قراءة تفسير الظلال؛ لأنني سمعت من يحذر منه، وسمعت في المقابل من يرغب فيه، فما رأي فضيلتكم نفعني الله بكم؟
стр. 113
على كل حال تفسير الظلال تفسير معاصر، والمفسر ليس من أهل العلم، يعني لا يطمع أن يكون من يقرأ هذا التفسير يعرف بدقة مراد الله -جل وعلا- من كلامه، نعم، إنما هو تفسير توضيحي إجمالي مقرون بالواقع، نعم إن قرأه الطالب استفاد فائدة مناسبة كما يقرأ في غيره من التفاسير، وإن تركه لن يخسر -بإذن الله شيئاً-، فالتفاسير عند المتقدمين المعروفة الموثوقة المبنية على كلام الله -جل وعلا- وكلام نبيه وأقوال سلف هذه الأمة، كتب أهل علم وعمل، يعني أئمة يقتدى بهم، والعلم دين فاعرف من تأخذ عنه دينك نعم، وكما قال السلف: "إن هذا العلم دين فانظر عمن تأخذ دينك" فمن عرف ببدعة يحذر، وإن كان المميز -المميز الذي يميز البدعة ولا يخشى عليه من التأثر بها- لا يمنع من القراءة في مثل هذا التفسير، ولا فيما هو أشد من هذا التفسير كتفسير الكشاف أو تفسير الرازي وهو أشدها ضرراً في تقديري، أشدها ضرراً في تقديري على طلاب العلم، والله المستعان.
أحسن الله إليكم: هل هنالك فرق بين مصطلحي التأليف والتصنيف؟
لا يظهر فرق ظاهر إلا أن التأليف: جمع الكلام وتأليف الأشباه، واقتران النظائر بعضها مع بعض، فهو يختلف من هذه الحيثية مع التركيب، التركيب مجرد وضع شيء على شيء، أما التأليف فهو وضع الأجناس المتآلفة.
التصنيف: هو بمعنى التأليف إلا أنهم .. ، يلحظ من استعمال بعضهم وتفريقهم بين الكلمتين بدقة أن التأليف يكون فيما غالبه الجمع من كلام الغير، وإن كانت الغير مرذولة عند أهل العربية.
والتصنيف أكثر ما يكون فيه الابتكار، نعم الابتكار، وبعضهم يفرق من جهة أخرى فيرون التصنيف للمبتدئ، لمبتدئ التأليف، والتأليف فيما يبنى على هذا التصنيف، فمثلاً المتن تصنيف، الشرح تأليف، فبعضهم يفرق بينهما من هذه الحيثية وإلا فالأصل أنه لا فرق بينهم.
أحسن الله إليكم: يقول: نريد منكم أن تذكروا لنا بعض التفاسير التي تعنى بأسرار القرآن من جهة البلاغة ومعاني القرآن؟
стр. 114
تفسير أبي السعود فيه من هذا البيان ومن بيان الأسرار وبلاغة القرآن، بحيث كانت هذه هي الصبغة للكتاب، وإن كان في غيره من التفاسير يعني تفسير الزمخشري، فيه أيضاً هذا الجانب، وأيضاً تفسير البيضاوي على اختصاره فيه شيء من هذا، وتفسير الطبري إلا أن شهرته بكونه تفسيراً أثرياً غطت على الجوانب الأخرى من جوانب العربية وإلا فيه شيء من البيان، يعني تفسر الطبري صاغه مؤلفه بأبدع عبارة، والله المستعان.
أحسن الله إليكم: ما رأيكم في تفسير كتاب التفسير الميسر والاقتصار عليه إجمالاً، وذلك عند التلاوة ومعرفة المعنى العام؟
التفسير الميسر هذا الذي طبعته وزارة الشئون الإسلامية حديثاً تفسير جيد في الجملة وواضح وبين، ذكروا فيه بعض الملاحظات اليسيرة لكن أنا ما وقفت على شيء منها، وهو كتاب في الجملة نافع، لكن ما يربى طالب العلم على مثل هذا الأسلوب، يعني في وقت الحاجة والعوز والإنسان يأخذه معه بيده ليقرأ في القرآن ويراجع بسرعة، لكن طالب علم يريد أن يأتي هذا العلم من أبوابه لا يربى على مثل هذه الكتب.
أحسن الله إليكم: الأسئلة كما ترون كثيرة، وشيخنا عنده ارتباط، عنده مناسبة الآن، ولذلك امتد الوقت، وذهب منه، وتصرم شيء كثير، ولا يسعنا إلا أن نرفع أيدينا إلى الله أن يثيب فضيلة الشيخ ويجزيه الجزاء الأوفى، ويجعل ذلك في موازين حسناته، إنه سبحانه جواد كريم.
وعندي بعض الأوراق يطلبون من فضيلة الشيخ أن يكون له درس في شمال الرياض، يختار له مسجداً وبعضها عين المسجد، وهو مسجد الأميرة نورة.
على كل حال الطلب ينظر إليه -إن شاء الله- بعناية، وما أدري عن هل الوقت يسعف وإلا ما يسعف؟ والطلبات من الجهات من جهة الرياض ومن خارج الرياض أيضاً كثيرة، والتوفيق بينها صعب، وإذا كان هناك إجابة لطلب ما فطلب .. ، فالطلب لهذا المسجد لا سيما وإمامه يعني من أقرب الناس إلينا وأحبهم علينا، فهو أولى بالعناية من غيره، لكن لا أتصور أني في المدة القريبة التي تزدحم فيها الأعمال والأشغال والدروس تكاد تكون يومية وارتباطات يعني بكتب قديمة يعني نقرأ فيها فإجابة الطلب إن تيسرت لكم علي هذا -إن شاء الله-.
ونكرر الدعاء لفضيلة الشيخ بالحفظ والرعاية والتسديد والتوفيق، ونختم ما بدأناه به من حمد الله -جل وعلا- والثناء عليه، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وعلى آله وصحبه أجمعين.