← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 25851

شرح مقدمة التفسير (من النقاية) للسيوطي

عبد الكريم الخضير

Полный текст (114 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

يورد على حمله على الأسباب كونك تجد في الآية الواحدة أكثر من سبب، وقد يقول الصحابي: فنزل قوله تعالى، وإذا بحثت في الطرق الأخرى وجدت أن الآية نزلت قبل القصة، فمثلاً في الصحيح لما استشكل الصحابة الظلم "وأينا لم يظلم نفسه؟ " لما نزل قوله -جل وعلا-: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ [(٨٢) سورة الأنعام] بظلم: نكرة في سياق النفي فهي تعم جميع أنواع الظلم، استشكلوا، وأينا لم يظلم نفسه؟ فقال: ((الظلم)) .. ، فنزل قوله تعالى -نعم هذا المراد- فنزل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [(١٣) سورة لقمان] هذه رواية صحيحة، ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾، وفي رواية أخرى وهي صحيحة أيضاً: ((ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾؟، وهنا تفسير منه ﵊ للظلم ببعض أفراده، تفسير للظلم ببعض أفراده، وتفسر العام ببعض أفراده لا يقتضي الحصر ولا القصر، فالآية يدخل فيها الشرك دخولاً أولياً، لتفسير النبي ﵊ الظلم به، ويدخل فيها أنواع الظلم الأخرى، النبي ﵊ فسر القوة بالرمي، ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ [(٦٠) سورة الأنفال] فقال ﵊: ((ألا إن القوة الرمي)) هل يعني هذا أننا لا نستعد إلا بالرمي؟ أو نستعد بجميع أنواع ما يعنينا على قتال العدو؟ يعني تفسير العام ببعض أفراده نعم يدل على الاهتمام بهذا الفرد والعناية به، لكن لا يعني قصر الحكم عليه، الأمثلة كثيرة، يعني تفسير المفلس نعم من يأتي بكذا وكذا، نعم المفلس له .. ، الإفلاس له صور، فهذه ننتبه لها، فتفسير العام ببعض أفراده لا يعني قصر الحكم عليه، وهذا استطراد، فالذي يهمنا أن الصحابي قال: فنزلت فنزل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [(١٣) سورة لقمان]، مع قوله ﵊ في الرواية الأخرى: ((ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح؟ )) فدل على أنه قد يدخله الاجتهاد، قد يدخله الاجتهاد، لكن على كل حال اجتهاد الصحابي إذا لم يعارض كما هنا هو الأصل، ويتجه قول من يقول: له حكم الرفع.

стр. 37

"فمرفوع، فإن كان بلا سند فمنقطع"، إن كان بلا سند يعني ساقه المفسرون أو في كتب أسباب النزول بلا سند إلى الصحابي، قال ابن عباس: نزل قوله تعالى كذا في كذا، أو قال ابن عمر، أو قال أحد الصحابة فمنقطع، "أو تابعي فمرسل" أو تابعي فمرسل كيف؟ "فإن كان بلا سند" يعني يروى عن الصحابي بلا سند "فمنقطع"، وعلى هذا يكون مردوداً "أو تابعي فمرسل"، يعني إذا قال التابعي: نزلت هذه الآية في كذا بسند متصل إلى التابعي فيكون حينئذ مرسل، لماذا؟ لأننا افترضنا المسألة في سبب نزول، وسبب النزول عندهم لا يقال بالرأي، فله حكم الرفع، وما له حكم الرفع إذا روي عن الصحابي بسند متصل مرفوع انتهى الإشكال، حكمه حكم الرفع، إذا روي عنه بسند منقطع فهو أيضاً مرفوع، لكنه يبقى أنه .. ، له حكم الرفع لكن يبقى أنه منقطع، ويرد للانقطاع. إذا قاله التابعي بسند متصل عنه وقاله .. ، وافترضنا أن سبب النزول لا يقال بالرأي، نعم، فله حكم الرفع، لكنه يبقى أنه مرسل لسقوط الواسطة وهو الصحابي، وعلى هذا لا إشكال في العبارة، وإن أشكلت على كثير ممن تكلم على هذا الفن، لكن يبقى أنها لا إشكال، إذا تصورنا أنهم بحثوا أسباب النزول على أساس أنها لا تدرك بالرأي، لا تدرك بالرأي، نعم، فإن ثبتت عن الصحابي بسند متصل صحيح إليه فلها حكم الرفع، وحينئذ تكون مقبولة، لكن إن قاله الصحابي ووري عنه بإسناد فيه انقطاع، أو بلا سند أصلاً فهو مردود للانقطاع، وإن كان له حكم الرفع ما كل مرفوع مقبول، أيضاً إن كان عن التابعي بسند متصل، نعم، له حكم الرفع، لكن يبقى أنه مرسل لعدم ذكر الصحابي، فيكون التابعي كأنه رفعه إلى النبي ﵊، مرفوع تابع على المشهور ... ِفمرسل أو قيده بالكبيرِ

стр. 38

وإن ثبت عن تابعي .. ، وإن نقل عن تابعي بلا سند يجتمع فيه الإرسال والانقطاع فهو أسوأ من الذي قبله. "وصح فيه أشياء"، وصح فيه أشياء في أسباب النزول صح كثير، وكتب التفسير لا سيما التي تعنى بالآثار مملوءة من أسباب النزول ومنها الصحيح ومنها الحسن والضعيف، فيها المقبول والمردود، فيها ما يتعدد فيه السبب لنازل واحد، وأهل العلم يختلفون في هذا إذا تعدد السبب، وألفت فيه المصنفات المستقلة. يقول: "صح فيه أشياء"، يعني كثيرة، "كقصة الإفك"، قصة الإفك، يعني قصة الإفك التي حصلت لما فقدت عائشة العقد ونامت وذهبوا وتركوها نعم، فرآها مسطح، نعم. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، اجهر، اجهر. طالب: صفوان. صفوان نعم، صفوان ابن أمية؛ لأن مسطح وقع في الإفك، نعم، رآها صفوان، ولا هو ابن أمية، صفوان بان المعطل نعم، رآها فحملها على جمله، فوقع المنافقون فيما وقعوا فيه من الإفك، وولغوا فيه، وغُمت عائشة لذلك، واهتمت وتأثرت، وتأخر نزول الوحي لشدة البلوى، ليعظم الأجر، ويعظم الوزر، ثم نزلت براءتها في عشر آيات تتلى إلى يوم القيامة من سورة النور، والصبر والاعتماد والتوكل على الله -جل وعلا- يفرج الكربات. قلنا في مناسبات كثيرة: إنه قد تتعرض العفيفة لمثل هذا، لا سيما في مثل الظروف التي نعيشها، يمكن أن تحضر مناسبة فتصور، والآلات الآن تخدم الفساد وأهل الفساد، يُدبلج على صورتها صورة عارية، ثم بعد ذلك يدبلج معها من يزاول الفاحشة معها، وهي بريئة، ثم بعد ذلكم من الأساليب الإبليسية الضغط عليها بهذه الصورة، فنقول لمن يحصل لها مثل ذلك: أن تعتصم بالله وتتوكل عليه، ولا تستجيب بحال من الأحوال، وسوف يبرأها الله -جل وعلا- مما نسب إليها، هذه عائشة رغم ما قيل وما استفاض وما لاكته الألسنة والرسول ﵊ لا ينتصر لنفسه، فبعد مدة نزلت براءتها من السماء، وطول المدة ليعظم الأجر لمن ابتلي، ويعظم الوزر على من ولغ، والمسألة ابتلاء، والقصة معروفة في الصحيح.

стр. 39

"والسعي" السعي ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [(١٥٨) سورة البقرة] والآية قد يستدل بها من لا يرى وجوب السعي، لكن إذا عرفنا سبب النزول زال الإشكال، سبب النزول: أن عرف في جاهليتهم يهلون للأصنام، وقد وضعوا على الصفاء واحد وعلى المروة ثاني، وكانوا يسعون بين الصفاء والمروة لهذين الصنمين، فتأثم الصحابة، تحرجوا أن يسعوا، وقد أمرهم النبي ﵊ بالسعي فنزل قوله -جل وعلا-: ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾ [(١٥٨) سورة البقرة]، يعني لا إثم، ولا .. ، التحرج هذا لا قيمة له؛ لأنكم مأمورون بهذا، نعم نحن مأمورون بمخالفة المشركين، لكن فيما لم يرد فيه نص، ما لم يرد فيه أمر توجيه شرعي، إذا جاءنا أمر .. ، نحن مأمورون بمخالفة المشركين، لكن قد يقول قائل: كثير من اليهود يعفون لحاهم لماذا لا نخالفهم لأننا مأمورون بمخالفتهم؟ نقول: يا أخي جاءك النص بالأمر بإعفاء اللحية، فلو أطبق اليهود كلهم والنصارى على إعفاء لحاهم ما خالفناهم؛ لأننا مأمورون بإعفاء هذه الشعيرة. "والسعي وآية الحجاب -وآية الحجاب- والصلاة خلف المقام، و ﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ﴾ [(٥) سورة التحريم] الآية"، الثلاث الآيات من موافقات عمر، فجاء في الصحيح أن عمر ﵁ قال: "وافقت ربي في ثلاث: في الحجاب، والصلاة خلف المقام، وقال: إن نساءك يراهن البر والفاجر فلو حجبتهن، وقال: لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، وقال لنسائه لما رفعن أصواتهن عليه ﵊: "عسى ربه إن طلقكن" ونزلت الآيات الثلاث موافقة لعمر، وموافقات عمر أكثر من الثلاث، تبلغ نحو الشعرين، جمعت في مصنف للسيوطي وغيره.

стр. 40

"النوع الحادي عشر: أول ما نزل" الأصح وعليه الأكثر أن أول ما نزل: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [(١) سورة العلق] أولاً: بداية التنزيل في رمضان، بداية التنزيل في رمضان، والنبي ﵊ بُعث على رأس الأربعين، ومقتضى ذلك أن تكون بعثته في ربيع، هذه الستة الأشهر التي من ربيع إلى رمضان، من ربيع إلى رمضان هذه الستة الأشهر كان النبي ﵊ يرى فيها الرؤيا الصالحة، كان الوحي إليه من طريق الرؤيا، ورؤيا الأنبياء وحي، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح؛ لأنه قد يقول قائل: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، فماذا عن الستة الأشهر الأولى؟ نقول: إنها هي وقت الرؤيا الصادقة، الصالحة، وجاءت بها النصوص، وبهذا يتجه قول من يوجه حديث: ((الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزاءً من النبوة)) لأن النبي ﵊ عاش ثلاثاً وعشرين سنة بعد النبوة إلى وفاته ﵊، والرؤيا ستة أشهر يعني نصف سنة، فإذا نسبنا الستة الأشهر إلى الثلاث والعشرين، تطلع نسبتها واحد على ستة وأربعين، فهي جزء من ستة وأربعين جزاءً. الأصح أنه ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [(١) سورة العلق]، وهذا قول الأكثر، ثم المدثر، وجاء في الصحيح عن جابر: "أن أول ما نزل المدثر"، أول ما نزل المدثر، لكن في الحديث ما يدل على أن أول ما نزل ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [(١) سورة العلق] سئل جابر: ما أول ما نزل على رسول الله ﷺ ؟ فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ [(١) سورة المدثر] ثم ساق القصة، وفيها: ((فإذا الملك الذي جاءني بحراء)) ومعروف أذاً أن حراء قبل نزول المدثر، وحراء القصة التي نزلت فيها سورة اقرأ، من لازم ذلك أن تكون سورة اقرأ قبل المدثر، ويكون قول جابر: "أن أول ما نزل على النبي ﵊ المدثر" يعني بعد فترة الوحي، بعد فترة الوحي، ولذلك في قصة البعثة: "ثم فتر الوحي" فتكون الأولية أولية نسبية، يعني بالنسبة لما بعد فترة الوحي، وأولية اقرأ باسم ربك أولية مطلقة، وبهذا تتفق النصوص وإلا فحديث جابر في الصحيح، هذا على الإطلاق، أول ما نزل مطلقاً اقرأ.

стр. 41

المدثر أول ما نزل بالنسبة لما بعد انقطاع .. ، أو من فترة الوحي، وأول ما نزل بالمدينة ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ [(١) سورة المطففين] وقيل: البقرة أول ما نزل بالمدينة، يقابل أول ما نزل آخر ما نزل، وهو النوع الثاني عشر، وهو النوع الثاني عشر. قيل آخر ما نزل، يقول المؤلف: "آية الكلالة" آخر سورة النساء، "وقيل: آية الربا، وقيل: ﴿وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ﴾ [(٢٨١) سورة البقرة] وقيل آخر: براءة، وقيل .. ، يقول عندكم إيش؟ طالب:. . . . . . . . . سورة النصر في آخر؟ ما نحتاجها سورة النصر حتى إيش آخر براءة؟ وقيل: براءة، قيل: آية الكلالة، وهي آخر سورة النساء، وهي آية الصيف، التي تقدم ذكرها، وقيل: آية الربا، والمقصود بها ما جاء في أواخر سورة البقرة، وقيل: ﴿وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ﴾ [(٢٨١) سورة البقرة] ولا معارضة بين هذا القول والذي قبله؛ لأن هذه الآية هي التي تلي آيات الربا فعلها نزلت معها، وقيل: آخر براءة، ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ﴾ [(١٢٨) سورة التوبة] نعم، كمل؟ ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم﴾ [(١٢٨) سورة التوبة] نعم ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ [(١٢٩) سورة التوبة] نعم، "وقيل: سورة النصر" وهي التي نعت النبي ﵊، وأخبرت بدنو أجله، كما في حديث ابن عباس، "وقيل: براءة آخر ما نزل" وقيل: براءة آخر ما نزل، النبي ﵊ أرسل أبا بكر أن ينذر الكفار في .. ، قبل حجة الوداع سنة كم؟ سنة تسع من الهجرة، سنة تسع من الهجرة، بعثه ببراءة للتبري من المشركين، ثم أردفه بعلي -رضي الله عن الجميع-، فكونه بعث بها أبا بكر سنة تسع، ونزل بعدها قرآن كثير آيات وسور، سورة النصر قطعاً بعدها؛ لأنها أبانت عن دنو أجله ﵊، ولذا القول بأن براءة آخر ما نزل فيه ما فيه. انتهينا مما يتعلق بالنزول على هذا الوجه المجمل الذي سمعتموه ويقتضيه الحال وهو طلب إكمال الكتاب. منها ما يرجع إلى السند، وهذا بحث مستقل لا علاقة له بما قبله، إن رأيتم أن نشرع فيه لا بأس، الرأي نشوف الشيخ؟

стр. 42

أحسن الله إليكم وأثابكم على هذا الشرح الموجز الوافي. وهذا سائل يقول: ما أجمع وما أصح كتاب في أسباب النزول؟ أسباب النزول فيها المؤلفات لأهل العلم وللحافظ ابن حجر كتاب وصفوه بأنه نفيس، لكني لم أقف عليه، وهو من أهل التحري والتثبت، وإن كان آخره لم يبيض كما قال السيوطي وغيره، لكن ابن حجر من أهل التحري وليس بجماع مثل السيوطي، السيوطي له كتاب اسمه: (لباب النقول) لكن أتوقع أن كتاب الحافظ بن حجر من أنفس ما يقتنى في هذا الباب، إضافة إلى ما يذكره الحافظ ابن كثير ﵀، وهو جهبذ في هذا الباب، نقاد، فإذا ضممنا ما قاله الحافظ ابن كثير إلى كتاب الحافظ ابن حجر إن وجد، وللواحدي أيضاً كتاب لكن الواحدي فيه الضعيف كثير، وهو قبلهم، الواحدي قبلهم، لكن فيه ضعيف، وعلى كل حال يستفاد منه نعم. أحسن الله إليكم: يقول السائل: عد المؤلف ﵀ آية تحويل القبلة من الليلي، وقد نزلت في صلاة الصبح، فهل الصبح من الليل؟ قبل الصبح، نزلت قبل الصبح، نزلت قبل الصبح نعم. أحسن الله إليكم: يقول: القاسمي إنه لا يلجأ إلى أن يقال: نزلت السورة مرتين إلا عند من يقول بالقول الضعيف، فهل هذا صحيح؟

стр. 43

أقول: أهل العلم يختلفون في الجرأة وضدها، يختلفون في الجرأة وضدها منهم من يصون الرواة عن الخطأ فإذا وقع بينهم اختلاف لا سيما إذا كان الاختلاف مؤثراً يقول بتعدد القصة، أو بتعدد النزول كما هنا، ومنهم من لديه الجرأة بحيث لا يتردد في تخطئة الرواة وتوهيمهم، فيحكم على الراوي بالوهم وإن أمكن حمل كلامه على وجه صحيح، وأقول: المطلوب لا هذا ولا ذاك، المطلوب التوسط، نعم إذا وجد تعارض لا يمكن الإجابة عنه فلا بد ولا محيد من الحكم على الراوي المرجوح بأن ما يقوله شاذ، وما ينقله الراجح هو المحفوظ، لا بد من هذا، لكن لا نهجم على كل شيء، ولا تزيد عندنا الجرأة بحيث نهجم على الأحاديث الصحيحة، وكم من حديث في الصحيح هجم عليه بعضهم وحكموا بوهم راويه مع إمكان التوجيه، وأنا عندي من أبعد أو من أقوى ما قيل في أحاديث الصحيح حديث: ((حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله)) وهذا أطبقوا على أنه مقلوب، والقلب ضعف، نعم، وأقول: يمكن توجيهه، أقول: صيانة للصحيح يمكن توجيهه؛ لأنه ثبت في الصحيح أن النبي ﵊: ((ما يسرني أن يكون لي مثل أحد ذهباً تأتي علي ثالثة وعندي منه دينار، إلا أن أقول به هكذا وهكذا وهكذا)) عن يمينه وشماله، ومن أمامه ومن خلفه، فالإنسان قد يضطر إلى أن ينفق باليمين وهذا هو الأصل، وقد يضطر لكثرة السائلين أو طلباً للإخلاص نعم، لوجود من هو جالس على يمنيه أن ينفق بالشمال لإخفائه، ولا يمنع من ذلك مانع، فيكون هذا محفوظ وذاك محفوظ، وأنا أقول: مثل هذه الأمور تسلك صيانة للصحيح؛ لئلا يتطاول السفهاء على الصحيحين، وقد وجد من يجرؤ على الصحيحين، وإذا تطاولوا على الصحيحين ماذا يبقى لنا؟ ما عداهما الأمر فيه أخف؛ لأن الأمة تلقتهما بالقبول، وعلى كل حال المطلوب التوسط، لا نجبن بحيث نقول: إن القصة تعددت، أو النزول تعدد لمجرد وجود أدنى اختلاف، نجزم بأنه من بعض الرواة لا من أصل القصة، ولا نهجم على النصوص الصحيحة لأدنى اختلاف أيضاً فنحكم بتوهيم الرواة الثقات، نعم.

стр. 44

أحسن الله إليكم: يقول: المعروف يا فضيلة الشيخ أن المعوذتين نزلتا في حادث سحر النبي ﷺ ، نزل بهما جبريل ﵇ في المدينة، فما هو الصارف إلى القول إنهما مكيتان؟ على كل حال الخلاف كما سمعنا موجود بين أهل العلم، والأكثر على أنهما إيش؟ مكيتان وإلا مدنيتان؟ نعم، من خلال ما سمعنا؟ نعم، الأكثر على أنهما مكيتان، ولا يمنع أن تنزلا بمكة، ثم يتوجه، يوجه النبي ﵊ أن يستعيذ بهما، ويعاذ بهما في المدينة، لا تلازم بين التعويذ بهما وبين نزلوهما، يعني ما هو بسبب النزول، هو ما حصل له ﵊ من قصة السحر. أحسن الله إليكم: يقول السائل: فضيلة الشيخ كتب التفسير تزخر بمرويات التابعين، فهل معنى ذلك أنها تبقى في حيز الضعف والإرسال رغم أن هؤلاء التابعين جالسوا الصحابة، وأخذوا عنهم خاصة الثقات كسعيد بن جبير ومجاهد وابن المسيب وغيرهم؟ أما ما يقوله التابعي من تلقاء نفسه تفسيراً وتوضيحاً لكتاب الله فهو خير ما يعتمد عليه في التفسير بعد تفسير القرآن بالقرآن وبالسنة وبأقوال الصحابة، فهم أعرف الناس بالتفسير بعد الصحابة، وأما ما ينقلونه عن الصحابة فهو أفضل منه إذا كانت الأسانيد نظيفة ومتصلة، وما ينقله التابعون عن النبي ﵊ يرفعونه إليه فهو من المراسيل، والخلاف في المرسل معروف عند أهل العلم، الخلاف معروف، يقول: واحتج مالك كذا النعمان ... ُبه وتابعوهما ودانوا احتجوا بالمراسيل لهذا الأمر الذي ذكر، التابعون أهل علم ودين وورع وتقدم وملازمة للصحابة، ولا يظن بهم أن يسقطوا واسطة ضعيفة، ولذا ينقل الطبري أن التابعين بأسرهم قبلوا المراسيل، ولم يعرف إنكاره حتى رأس المائتين، ولذا يقو الناظم ﵀ الحافظ العراقي: واحتج مالك كذا النعمانُ ... به وتابعوهما ودانوا ثم قال بعد ذلك القول الآخر: ورده جماهر النقادِ ... للجهل بالساقط في الإسنادِ وصاحب التمهيد عنهم نقله ... ومسلم صدر الكتاب أصله المرسل ضعيف عند الجمهور، نعم. أحسن الله إليكم: يقول السائل: أيهما نقدم في التفسير قول الصحابي أم قول أهل اللغة؟

стр. 45

لا شك أن الصحابة من أهل اللغة، وهم عرب أقحاح، فيقدم قولهم على كل حال، نعم. أحسن الله إليكم: يقول السائل: فضيلة الشيخ ما هي الفائدة من دراسة الصيفي والشتائي والفراشي والنهاري والليلي، وتصنيف السور إلى هذه الأنواع؟ الفائدة: العناية بهذا الكتاب العظيم، العناية بهذا الكتاب العظيم بحيث يعرف جميع ما يتعلق به، أنت إذا أعجبت بشخص مثلاً، أو أعجبت بشيء تريد أن تتعرف جميع الأخبار المحيطة به، فعنايتنا بكتاب الله ينبغي أن تكون فوق هذا المستوى؛ لأنه هو شرفنا، ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [(٤٤) سورة الزخرف] شرف لك ولقومك، هذا شرفنا، وهذا مصدر عزنا ورفعتنا، وهو كلام الله الذي فضله على سائل الكلام كفضل الله على خلقه. هو الكتاب الذي من قام يقرأه ... كأنما خاطب الرحمن بالكلمِ يعني لسنا بحاجة إلى أن نفيض في فضل كلام الله والعناية بكلام الله، لكن هذا في غاية الأهمية أن نعنى بكتاب الله، وبجميع ما يتعلق بكتاب الله . أحسن الله إليكم: يقول السائل: ما هي أفضل رواية للموطأ رواية الليثي أم القعنبي أم الشيباني؟ أم ماذا ترون؟ من العناية، عناية أهل العلم برواية يحيى بن يحيى، وأكثر الشروح على هذا الرواية، لا شك أن يدل ذلك على أن لها منزلة عندهم، لا سيما الأئمة الكبار مثل ابن عبد البر والباجي وغيرهم عنوا برواية يحيى بن يحيى، وإن وجد في بعض الروايات زيادات مثل رواية أبي مصعب، ورواية محمد بن الحسن، وروايات أخرى يكمل بعضها بعضاً، لكن المعتمد عند المالكية رواية يحيى بن يحيى، نعم. أحسن الله إليكم: يقول السائل: فضيلة الشيخ الذي أنزل في أثناء الهجرة مثل قوله تعالى: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [(٤٠) سورة التوبة] الآية، هل هو مكي أم مدني؟

стр. 46

هذا الحد الفاصل، هذا الحد الفاصل وإذا عرفنا أنه في هذا الوقت نعم، نعم وعرفنا الفائدة من معرفة المكي والمدني التقدم والتأخر، فالمسألة مجرد اصطلاح يعني تسميته مكي أو مدني عرفنا الوقت بدقة، أنها نزلت في هذا الوقت، ومن أجل معرفة الوقت عنوا بمعرفة المكي والمدني، فهذه معرفة تفصيلية تقضي على المعرفة الإجمالية، المعرفة الإجمالية كون هذه الآية مكية أو مدنية والمكي يمتد لمدة ثلاثة عشرة سنة، والمدني يمتد لمدة عشر سنوات، إذا عرفنا اللحظة أو اليوم أو الوقت الذي نزلت فيه، هذا أخص، وهذا يقضي على المعنى الأعم، لكن المسألة اصطلاحية، فالشروع في الشيء نعم، هاجر .. ، متى نقول: هاجر النبي ﵊؟ إذا أراد أن يهاجر، أو إذا باشر الهجرة، أو إذا فرغ من الهجرة الذي هو طريق الهجرة؟ ولكل ما يؤيده، في النصوص أيضاً يطلق الفعل الماضي ويراد به إرادة الشيء، وحينئذ تكون الهجرة بدأت من إرادتها، أو من الشروع فيها، وهذا أيضاً قول له حظه من النظر، وله ما يؤيده، أو من الفراغ من فعل الهجرة الذي هو الانتقال، وهذا هو الأصل في الفعل الماضي، هذا هو الأصل في الفعل الماضي أن يكون زمنه قد تقدم، لكن الأظهر أن هذه الآية تكون من المدني. أحسن الله إليكم: يقول السائل: فضيلة الشيخ هنالك عدة طبعات لتفسير ابن كثير فما أفضلها في نظركم؟ الطبعات لتفسير ابن كثير كثيرة جداً، لكن من أصحها -إن لم نجزم بأنها الأصح- طبعة ظهرت حديثاً في خمسة عشر جزءاً طبعت في مصر في مكتبة أولاد الشيخ، عاد ما أدري الشيخ من؟ لكن بهذا الاسم محققة ومقابلة على النسخ ومخرجة ومعتنى بها في خمسة عشر جزاءً.

стр. 47

طبعة البناء التي أصلها طبعة الشعب وألحق فيها الإضافات التي أضافها الحافظ ابن كثير طبعة جيدة؛ لأن طبعة الشعب ما يوجد فيها من الكلام هو الأصح على الإطلاق؛ لأنه اعتمد فيها على أقدم النسخ، أقدم النسخ اللي هي النسخة الأزهرية، فما تفرع عن طبعة الشعب مثل هذه طبعة البناء تكون طبعة صحيحة؛ لأن الحافظ ابن كثير ألف الكتاب عرضة أولى خالية من النقول، لا عن .. ، لم ينقل فيها عن الرازي، ولا عن الزمخشري، ولا عن القرطبي، ولا عن البيضاوي، وتجد هذا في طبعة الشعب غير موجود هذه النقول لماذا؟ لأنه عرضة أولى للكتاب، أضاف الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- بعد ذلك هذه النقول، أفاد من هذه التفاسير، ووجدت في النسخ المتأخرة، طبعة الشعب خالية من هذه النقول، وبعض الناس يتهم طبعة الشعب أن فيها خروم وفيها إسقاط، ما فيها خروم ولا إسقاط، هذا الكتاب، هذا الكتاب بعرضته الأولى، لكن أضيف إليه نقول من هذه الكتب وأضافها الحافظ ابن كثير بعد ذلك، وهي أيضاً ثابتة بالنسبة للحافظ ابن كثير، أضيفت أيضاً في طبعة البناء، طبعة السلامة طبعة طيبة من أفضل الطبعات، لا أقول: هي أفضل الطبعات لكنها من أفضل الطبعات لا سيما الثانية، أحسن من الأولى بكثير، استدرك فيها كثير من الأخطاء. أحسن الله إليكم: يقول السائل: فضيلة الشيخ هل يجوز توزيع هذه الورقة في المسجد وخاصة ما فيها من خلفها للتواصل والاشتراك؟ هذا من مركز البث.

стр. 48

الأمور بمقاصدها، لو جاء موقع البث الإسلامي ووزعها قلنا: لا يا أخي أنت توزع دعاية لك، لكن يوزعها من يريدها للسؤال فالأمور بمقاصدها، نعم، لو جاء أصحاب موقع البث الإسلامي ووزعوها هم بأنفسهم، قلنا: لا، أنتم تريدون دعاية، لكن يوزعها غيرهم من أجل أن يفاد منها، ولا نظر لهم في أمر الدنيا الأمور بمقاصدها يا إخوان، إنما مرادهم بذلك أن يكتب عليها السؤال ويفاد منها، الأمر الثاني: أن موقع البث الإسلامي فيما نحسب والله يتولى السرائر وفيما يظهر من تصرف الإخوان وعملهم أنه عمل صبغته خيرية، ولذا لا يشارطون من أراد الاشتراك معهم بكم ولا بكم؟ وإذا تأخر ألزموه وأحرجوه و .. ، إلى أن يتوسعون في هذا توسع مع المشايخ يتساهلون تساهلاً يبثون الدروس بحرص وتفاني في هذا الباب، فعلى كل حال مثلما ذكرنا أولاً: لو وزعوا هم اتهمناهم، يوزعه غيرهم الأمور بمقاصدها ووزعت من أجل السؤال لا للدعاية. أحسن الله إليكم: ما أفضل شرح للموطأ؟ وهل هو مطبوع؟ أفضل شروح الموطأ على الإطلاق التمهيد لابن عبد البر، التمهيد لابن عبد البر، وقد عني فيه ببيان المعاني والأسانيد، وكمله بالاستذكار الذي جمع فيه وأفاض في ذكر مذاهب علماء الأمصار فهما عبارة عن كتاب واحد متكامل من كل وجه، فالتمهيد ترتيبه يصعب على المتعلمين؛ لأن الإمام ﵀ رتبه على شيوخ مالك، ورتب الشيوخ على طريقة المغاربة في ترتيب الحروف، لكنه ذللت هذه المشكلة فرتب على أحاديث الموطأ، مثل الشيخ عطية سالم رتب الشرح على أحاديث الموطأ فأفاد وأجاد -رحمه الله تعالى-، فإذا قرئ كلام ابن عبد البر في التمهيد وكلامه في الاستذكار نور على نور، فيكون بذلك تكامل؛ لأن الصبغة في التمهيد معاني وأسانيد، الصبغة في الاستذكار الفقه وأقوال الفقهاء، فقهاء الأمصار وأدلتهم، وابن عبد البر إمام يشرف طالب العلم أن يقرأ له حقيقة؛ لأن هذا العلم دين، فانظر عن من تأخذ دينك، ابن عبد البر إمام من أئمة المسلمين يشرف طالب العلم بالقراءة له، إذا قال: إن هذه كتب مطولة لا أستطيع فيها طول وفيها كذا، شرح الزرقاني متوسط، وإن كان أفضل منه شرح الباجي المنتقى، لكن شرح الزرقاني أسهل من شرح الباجي.

стр. 49

أحسن الله إليكم: يقول السائل: فضيلة الشيخ هل كان من هدي الصحابة والسلف الصالح أنهم يتتبعون الجنائز بحيث إنه من فاته جنازة الظهر وجاء إلى المقبرة بعد العصر يصلي على جنازة الظهر فهل يقوم على القبر ويصلي أم أنه يترك ذلك ولا يفعل؟ أقول: إذا ثبت عن النبي ﵊ شيء فلسنا بحاجة إلى غيره، ما دام ثبت أن الصلاة على الجنازة بقيراط، إتباعها وشهود دفنها قيراط، فعلى المسلم أن يحرص ولا يفرط بهذه القراريط حسب القدرة، ظروفنا تختلف عن ظروف من تقدم، ظروفهم صعبة، وظروفهم شاقة، لكن ظروفنا ميسرة، أيضاً نحن بحاجة إلى مثل هذه القراريط أكثر منهم، أكثر منهم لما عندنا من تفريط، وعندنا مخالفات نحتاج إلى شيء نكفر، شيء نضعه في موازيننا، هذه القراريط تنفعنا يوم نلقى الله -جل وعلا-، الصلاة على القبر أيضاً له أصل، النبي ﵊ صلى على القبر، ويكفينا هذا أصل في أن نصلي على الجنازة إذا فاتتنا على القبر، فالحث على تتبع الجنائز من خلال بيان الأجر المرتب على الصلاة، والصلاة على القبر أجرها أيضاً عظيم، والنبي ﵊ فعلها. أحسن الله إليكم: يقول: هذا سؤال يجعل الحليم حيران -كذا كتب- ما حكم ما يسمى بدورات البرمجة اللغوية العصبية، أفيدونا جزاكم الله خيراً؟

стр. 50

أنا لا أعرف من قرب أو بدقة ما يراد بذلك، وإن سمعت هذا الكلام كثيراً، برمجة عصبية، ودورات، ويجعلون من الأمور المستحيلة أشياء ميسورة، لكن على حد علمي أن هذه فيها ما فيها، أقل ما فيها إن لم تكن من عمل الاستعانة بالجن والسحر والكهانة، إن لم تكن من هذا القبيل فهي تشبه بهم، وقد يعان الإنسان في بعض الأمور وهو لا يشعر، يعان استدراج، وإلا كيف يستطيع الإنسان من خلال دورة في أسبوع أو بكذا أن يقضي على حواجز كثيرة في نفسه وعند غيره؟ أن يقنع من يستحيل إقناعه، نعم، أن يتصرف بعض التصرفات التي هي من ضرب الخيال، فهذه لا تليق بالمسلم فضلاً عن طالب علم، وإن تولاها بعض من ينتسب إلى طلب العلم، لكن قد يعان الإنسان من قبل الجن وهو لا يشعر ولا يقدم شيء، لكن إذا تورط وصار في أثناء الطريق لا يستطيع أن يتقدم ولا يتأخر، وركبته الشهرة في هذا الباب واكتسب الشهرة واكتسب المادة من خلال هذا العمل لا بد أن يضحي بأشياء، وهذه طريقة مردة الجن، يستدرجون الإنسان وينفعونه ويجرون على يديه ما يشبه الكرامات، ثم بعد ذلك يتخلون عنه، الآن يتورط لا بد أن يستمر؛ لأنه بنا شعبية وبنا قاعدة، والرجوع صعب، واحد يقرأ على الناس يقول: إنه قضى على سبعين مملكة شياطين، وأنه لا يستعين بأحد ولا يقدم شيء ولا كذا، وأنه مشى على يديه سبعين مقعد، وأنه لا يأخذ شيء ولا يأخذ أجر، ويستدلون على إخلاصه بكونه لا يأخذ أجرة، أقول: يا إخوان مجرد الشهرة جزاء مكافئة، الإنسان يقدم مهجته، يقدم نفسه ليقتل من أجل أن يقال: شجاع، فمثل هذا إذا تورط وقال: مشى على يديه كذا، وفعل كذا، وصار الناس ينظرون إليه نظرة لا يستطيع الرجوع أبداً إلا مع إيمان قوي، وهؤلاء الشياطين لا يدرى ما ورائهم يستدرجون الإنسان، فلا يبعد أن يكون فيها شيء من الإعانة، وأكرر ما قلت سابقاً أني لم أدخل هذه الدورات، إنما شرح لي شيء يسير عنها، فلا أوصي طالب، بل أحذر طلاب العلم منها، عليهم أن .. ، هل هي من هدي السلف؟ هل هي من فعله ﵊؟ هل أثر عن صالحي هذه الأمة شيء من ذلك؟ لو كان خيراً لسبقونا إليه. يقول: ما رأيكم في طبعة الشيخ مقبل لتفسير ابن كثير؟

стр. 51

طبعة الشيخ الشيخ معروف بعلمه وتحقيقه وتحريه لكن الطبعة لا تناسب مستواه، ليس فيها جهد يذكر. أحسن الله إليكم: تفسير ابن أبي حاتم الذي طبع قبل عدة سنوات في عشرة مجلدات هل هي نسخة معتمدة على أصول خطية أم ملفقة؟ نعم هي نسخة ملفقة، نسخة ملفقة وتحل بعض الإشكال، تحل بعض الإشكال؛ لأن الكتاب كتاب ضروري لطالب العلم، لكن تحل الإشكال إلى أن يوجد نسخ محققة، وأعرف أن الكتاب الموجود منه محقق في جامعة أم القرى في رسائل دكتوراه. أحسن الله إليكم: إذا صلى الإنسان على أكثر من جنازة في وقت واحد فهل تتعدد القيراطات بعدد الجنائز أم أنه قيراط واحد؟ بعدد الجنائز، تتعدد بعدد الجنائز وفضل الله لا يحد. أحسن الله إليكم: يقول السائل: ما وجه كون طبعة أولاد الشيخ لتفسير ابن كثير أحسن طبعة؟ لأنها فيها العناية ظاهرة، والصحة عليها تلوح، من خلال معاناة ما هو من كلام فارغ، إن أردتم أن أذكر لكم الآن جميع طبعات الكتاب بما لها وما عليها الأمر ميسور، نعم. إيش هي؟ هذا يقول: كتاب العجاب في جزأين وانتهى المؤلف إلى قوله: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ﴾ [(٧٨) سورة النساء] في النساء. إيش فيه؟ العجاب في بيان الأسباب؟ ممكن، أنا لم أقف عليه. طيب هذا من عبد الرحمن يزكي موقع البث الإسلامي، من عبد الرحمن بن عبد الكريم. لا هذا يذكر أن موقع البث الذي سئل عنه في الدعاية أنه ليس موقع تجاري وإنما هو موقع خيري، وحقيقة يعني من خلال تعامل معهم سنتين تشم منهم رائحة الفائدة ونشر العلم، تشم منهم رائحة الفائدة ونشر العلم. أحسن الله إليكم: يقول السائل: ما الراجح في مسألة تعدد نزول الآية أكثر من مرة؟ هل يقع أم لا؟ يعني هل تنزل الآية مرتين؟ كما قيل في الفتح نزلت مرتين؟ لا يمنع أن يكون سبب النزول كآيات اللعان مثلاً، قصة عويمر العجلاني، ثم بعد ذلكم تأتي قصة هلال بعد ذلك، فينزل تنزل آيات اللعان بسبب عويمر مثلاً، ثم إذا جاءت القصة الثانية تلاها النبي ﵊ فيظنها السامع لأول مرة تنزل، فينقلها كذلك، فالسبب هو السبب الأول، وأما تلاوتها عند حدوث سبب آخر يقتضيها فلا يعني أنها نزلت الآن نعم.

стр. 52

أحسن الله إليكم: كتاب التذكار للقرطبي هل هو يتحدث عن علوم القرآن؟ لا، هذا في فضائل القرآن، وآداب حملة القرآن، هو نظير التبيان للنووي، وفضائل القرآن لابن كثير، المقصود أنه كتاب طيب يستفيد منه طالب العلم، وطلاب العلم بحاجة إلى مثل هذه الكتب، لما يلاحظ من التقصير الظاهر في حق كتاب الله -جل وعلا-، والله المستعان. وما أفضل نسخة منه؟ هو مطبوع في مصر قبل ستين سنة طبعة طيبة. هذا يسأل عن .. ، سؤال يعني أشبه ما يكون شخصي، يسأل عن بداية الطلب؟ درسنا كعادة أقراننا في المدارس النظامية بداءً من المدرسة الابتدائية سنة (١٣٨١هـ) إلى (٨٦هـ) السنوات الست، ثم المعهد العلمي من (٨٧هـ إلى ٩٣هـ)، ثم (٩٣هـ إلى ٩٧هـ) في كلية الشريعة، ثم بعد ذلك الدراسات العليا في الماجستير والدكتوراه انتهت سنة (١٤٠٧هـ). أما القراءة على الشيوخ: قرأنا في القصيم قبل أن نحضر إلى الرياض على الشيخ: صالح بن أحمد الخريصي ﵀ رئيس محاكم القصيم، والشيخ: محمد بن صالح المطوع، الزاهد المعروف، وقرأنا هنا لما حضرنا إلى الرياض على الشيخ: عبد الله بن غديان لازمته مدة قبل مجيء الشيخ ابن باز ﵀ من المدينة، ثم بعد ذلك لزمت الشيخ ابن باز من سنة (٩٥هـ) في أول درس ألقاه إلى سنة (٤٠٠هـ) خمس سنوات كاملة، ثم بعد ذلك انقطعت بسبب الانشغال بالرسائل، وأيضاً الإحراج من بعض صغار الطلاب في دروس وما أشبه ذلك، والله المستعان. اللهم صلِ على عبدك ورسولك، خلاص. أحسن الله إليكم، وأثابكم على هذا الشرح، وهذه الفتاوى الموفقة المسددة، ولنا -إن شاء الله- موعد مع فضيلة شيخنا في الغد، نسأل الله -جل وعلا- أن يحفظه بحفظه، ويكلأه برعايته، ويثيبه ويجزيه أحسن الجزاء. وأطلب من الإخوة الذين هم قريبون من جامعة الإمام أن يحملوا معهم إخوانهم من الجامعة، فمن أراد أن يفضل على إخوانه فقد قال ﷺ : ((من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له)) لأن حافلة الجامعة اليوم لن تأتي، فأثابكم الله. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 53

انتهى الكلام، كلام المؤلف على ما يتعلق بالنزول بأنواعه الاثني عشر، ثم شرع المؤلف -رحمه الله تعالى- في بيان ما يرجع إلى السند، ويريد بذلك ما تثبت به القراءة، ما يرجع إلى السند يعني سند ثبوت القراءة، هل تثبت القراءة بالضعيف؟ الجواب: لا تثبت إجماعاً، وهل تثبت بخبر الواحد إذا صح؟ محل خلاف بين أهل العلم طويل، حجة من أًثبت أنا لو بحثنا في أسانيد هذه القراءات ما وجدنا جميعها مروي من طريق التواتر، ولذا يكتفون بصحة السند، ويتزعم هذا القول ابن الجزري وطائفة، وأما جمهور أهل العلم فعندهم أن القراءة لا تثبت إلا بما يثبت به العلم القطعي وهو التواتر. ولذا يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ومنها ما يرجع إلى السند، وهي ستة: المتواتر والآحاد، والشاذ". المتواتر والآحاد، والشاذ، المتواتر: ما رواه جمع تحيل العادة تواطئهم على الكذب عن مثلهم إلى أن ينتهي الإسناد إلى شيء محسوس، هذا الأصل في التواتر، فلا بد أن تكون القراءة منقولة عن النبي ﵊ على قول الأكثر بهذه القيود: أن يرويها جمع عن مثلهم، وهذا الجمع تحيل العادة تواطئهم على الكذب، أو أن يحصل منهم اتفاقاً، وأن يسندوا ذلك إلى شيء محسوس، لا يكون ذلك عن طريق معقول، أو استنباط، يسندون ذلك إلى السماع من النبي ﵊، هذا التواتر ينكره بعض أهل العلم، بل ينكرون تقسم الأخبار عموماً إلى متواتر وآحاد، ويقولون: إن التواتر هذا لا يعرفه المتقدمون، وإنما دخل على علوم النقل، علوم القرآن وعلوم السنة من جهة أصحاب الأصول، وأرباب الأصول تأثروا بعلم الكلام، وإلا فالأصل أن التواتر لا وجود له، مع أن التواتر موجود في كلام أشد الناس عداوة لأهل البدع، في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-، يثبت المتواتر، ويعرف المتواتر بالتعريف الذي ذكرناه، واعتمده أهل العلم، ويقسمه إلى الأقسام المعروفة عند أهل العلم، ويمثل بأمثلتهم، يمثل بأمثلتهم، ويثبت بعض القضايا بالتواتر سواءً كان اللفظي أو المعنوي، فيثبت في كل مؤلف من مؤلفاته ما يناسبه من الأمثلة.

стр. 54

فمثلاً في منهاج السنة يثبت فضائل أبي بكر وعمر بالتواتر المعنوي، وأن ذلك حصل في وقائع كثيرة، مجموع هذه الوقائع تفيد العلم الضروري القطعي، وإن لم تكن مفرداتها كذلك، المقصود أن الأخبار متفاوتة عند جميع العقلاء، متفاوتة فخبر الواحد ليس كخبر الاثنين، وخبر الاثنين ليس كخبر الثلاثة، وخبر الثلاثة ليس كخبر المائة فهي متفاوتة، وخبر الثقة الثبت ليس كخبر من دونه وهكذا، تختلف الأخبار قوة وضعفاً تبعاً لاختلاف الرواة كماً وكيفاً، عدداً ووصفاً، فالقراءة لا تثبت بالضعيف اتفاقاً. والصحيح الذي توافرت فيه شروط الصحيح: وهو ما نقله عدل تام الضبط بسند متصل غير معل ولا شاذ، هذا هو الصحيح عند أهل العلم. الأول المتصل الإسنادِ ... بنقل عدل ضابط الفؤادِ عن مثله من غير ما شذوذِ ... وعلة قادحة فتوذي هذا هو الصحيح، هذا هو الصحيح، هل تثبت القراءة إذا توافرت هذه الشروط: عدالة الرواة، تمام ضبطهم، اتصال السند، انتفاء الشذوذ والعلة؟ هل تثبت القراءة بهذا؟ قال بذلك جمع من أهل العلم، وممن نصره ابن الجزري، وبالغ في الرد على مخالفيه، والأكثر على أن القراءة لا تثبت بهذا، بل لا بد أن تثبت بطريق قطعي ملزم؛ لأن القرآن شأنه عظيم. قد يقول قائل: لو بحثنا في الأسانيد التي وردت فيها هذه القراءات بما في ذلك القراءات السبع أو العشر لا نجد من الطرق ما يكتمل به العدد الذي يطلب للتواتر، قلنا: أولاً: الصحابة أجمعوا على ما بين الدفتين وإجماعهم حجة قطعية ملزمة، لم يخالف منهم أحد، لم يخالف منهم أحد، هذا من جهة، الوجه الثاني: أن التواتر لا يلزم فيه نقل هذا التعدد، بل من التواتر ما يسمى تواتر الطبقة، بمعنى أن هذا القرآن المحفوظ بين الدفتين تلقته الأمة كافة عن كافة، الأمة بكاملها، تلقاه جبريل عن الله ، تقلاه النبي ﵊ عن جبريل، تلقاه الصحابة وهم جمع غفير عن النبي ﵊، ثم بعدهم التابعون تلقوه، هذا تواتر طبقة بعد طبقة إلى يومنا هذا، والقرآن يروى بهذه الطريقة، وينقل إلينا كما نزل بهذه الطريقة.

стр. 55

ما بين الدفتين لا يجري فيه الخلاف، لكن بعض القراءات التي لا توجد في الرسم العثماني وما اتفق عليه الصحابة مما يصح سنده كقراءة ابن مسعود: "والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما"، "أو فصيام ثلاثة أيام متتابعات"، "حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر"، هذه قراءات تنقل بأسانيد منها الصحيح ومنها الحسن، ومنها دون ذلك، هل يثبت القرآن بهذه الطريقة؟ ماذا يقول المؤلف؟ يقول: "ستة: المتواتر والآحاد والشاذ"، المتواتر عرفناه، والآحاد: ما اختل فيه شرط من شروط التواتر، يدخل في ذلك الصحيح وغير الصحيح، لكن الإجماع قائم على أنه لا يحتج بغير الصحيح، والصحيح فيه خلاف كما سمعنا. والشاذ: يقول: "الأول -وهو التواتر- ما نقله السبعة"، التواتر ما نقله السبعة، الأصل في التواتر: ما نقله جمع يمتنع تواطؤهم على الكذب عن مثلهم، تحيل العادة توطئهم على الكذب كما أسلفنا، وهنا يقول: "الأول: ما نقله السبعة"، والمعروف أن السبعة معروفون: نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وعاصم، وحمزة، والكسائي، هؤلاء هم السبعة، يعني حصر ما تواتر من القراءات بقراءة هؤلاء السبعة، والتعريف كما يكون بالحد الجامع المانع يكون أيضاً بالتقسيم الحاصر، ولذا قال: "الأول -وهو المتواتر- ما نقله السبعة"، مفاده أن ما رواه أو ما نقله غير السبعة كالثلاثة مثلاً ليس بمتواتر. عرفنا أن المتواتر عرفه بما نقله السبعة، لم يعرفه بحده الكاشف الجامع المانع المخرج على طريقة الحدود نعم، بالقيود المعروفة عند أهل العلم، وإنما عرفه بالأقسام المحصورة، يعني كأنه قال: المتواتر ما رواه فلان وفلان وفلان فقط، وبذلك عرف النبي ﵊ الإسلام بأركانه الخمسة؛ لأنها محصورة، وعرف الإيمان بأركانه الستة، وهذا نوع معروف عند أهل العلم التعريف به.

стр. 56

ما نقله السبعة لفظاً، ما تداولوه لفظاً، قيل -وهذا قال به ابن الحاجب- نعم، قيل: "إلا ما كان من قبيل الأداء"، يعني كالمد والترقيق والتفخيم، هذا يزعم ابن حاجب أنه ليس بمتواتر لماذا؟ لأنه إذا أمكن نقل المقروء نعم لا يمكن نقل صفته، إذا اعتمدنا على النقل فقط في التواتر ونقلنا المقروء نعم، لا يمكن أن نقرأ صفة هذا المنقول، فعندنا بين الدفتين المصحف، هذا منقول بالتواتر ما بين الدفتين، لكن ما فيه من أحكام التجويد، إيش معنى هذا؟ التواتر مفيد للعلم الضروري، مفيد للعلم الضروري، تقرأ تفتح أي سورة وأي أية تحلف أن الله قال هذا الكلام، نعم لأنه نقل إلينا بالتواتر، لكن إذا قلنا: إن أداء هذا القرآن بطريق التواتر، نعم، والتواتر يفيد العلم الضروري إذاً لا يختلف أحد في كيفية الأداء، هذا مأخذ من قال: "إلا ما كان من قبيل الأداء"، يعني لم يتواتر، ظاهر وإلا مو بظاهر؟ إيش معنى متواتر؟ متواتر يعني ثبت بدليل قطعي، بطريق قطعي ضروري، نعم، بمعنى أن أي شخص يفتح القرآن يجزم ويحلف أن هذا من الله ، ما كان من قبيل الأداء من مدة وقصر وتفخيم وتحقيق همز وتسهيل، نعم، لو ثبت بطريق قطعي بطريق التواتر ما اختلف العلماء فيه، ظاهرة حجته وإلا ما هي بظاهرة؟ نعم، لكن كون هذا الأداء، كون هذا الأداء الذي اتفق عليه أهل العلم في الجملة، نعم، أو اتفق على كل قراءة منه جمع تحيل العادة تواطئهم على الكذب يفيد التواتر القطعي. بمعنى أن هذا الأداء ثبت بطريق قطعي ولو لم يكن نقلاً إنما كان بالعمل والتوارث، بمعنى أن قراءة مثلاً نافع على طريقة معينة، سمعها عن جمع من الصحابة، وسمعها منه جمع ممن يروي عنه بنفس الأداء، إذاً قراءة نافع ثبتت بطريق التواتر نقلاً وأداءً، وكذلك غيره من القراء السبعة، كم من الأمة من يقرأ بطريقة نافع مثلاً؟ ألا يحصل القطع بعددهم؟ وقل مثل هذا الكلام في ابن كثير وأبي عمرو وغيرهم، على الصفة التي تلقوها عن شيوخهم، كلام مفهوم وإلا ما هو بمفهوم؟ الآن حجة من يقول: إنما كان من قبيل الأداء لم يتواتر، إيش معنى هذا؟ معنى هذا أنك تجزم بأن القرآن من عند الله -جل وعلا- لكن تؤديه كيفما شئت ...

стр. 57

مقدمة التفسير للسيوطي (٣) الكلام على أنواع القراءات، وشرط القرآن، والرواة والحفاظ، والمد، والإدغام، والتشبيه، ثم الكلام عن العموم والخصوص ... الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير الآن حجة من يقول: إن ما كان من قبيل الأداء لم يتواتر، إيش معنى هذا؟ معنى هذا أنك تجزم بأن القرآن من عند الله -جل وعلا- لكن تؤديه كيفما شئت، لماذا؟ لأن الأداء ليس مقطوع به، نعم وصلنا منقول والمنقول يمكن نقله بالعدد المطلوب، لكن الأداء ما يمكن نقله، نعم، بمعنى أنك وقفت على كتاب -خلينا نعمل من باب التنظير- لشيخ الإسلام ابن تيمية تواطأ الناس على النقل منه ونسبته إلى شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-، لكن هل أنت تعرف كيف نطق به شيخ الإسلام؟ ومقدار شيخ الإسلام وترتيله ومده وكذا؟ ما تدري، حتى نافع هذا الذي نقرأ ... ، له قراءة معتبرة وسبعية وقطعية قد يقول قائل: أنا ما بلغتني بطريق التواتر، أنا قرأته عن شيخ عن شيخ عن شيخ إلى آخره، لكن أنت قرأتها عن شيخ وآخر قرأها عن شيخ، وثالث قرأها عن شيخ، وعاشر ومائة قرأها عن شيخ، والمائة قرؤوا عن مئات إلى آخره، هذا تواتر، ومن هنا يقول أصحاب اللي يعنون بالقرآن وعلومه وتجويده وكذا يوجبون التجويد، يوجبون تجويد القرآن. . . . . . . . . . ... ومن لم يجود القرآن آثم

стр. 58

يوجبونه ويؤثمون من لم يجود ويلتزم بالقوانين التي تلقاها الخلف عن السلف في كيفية أداء القرآن، الذي يقول: إن الأداء غير متواتر ولا يمكن نقله كيف ينقل؟ المكتوب يمكن نقله والمسموع ما يمكن نقله، يعني ما عندهم آلات، يفتح المسجلة ويسمع قراءة نافع، قراءة كذا، ما عندهم آلات يحفظون بها الأصوات، فالذين يقولون: إنه ما .. ، أن الأداء ما نقل بطريق قطعي، وهو متروك لقدرات الناس، المقصود أنك تؤدي هذه الحروف نعم بطريقة سليمة، تخرجها من مخارجها المعتادة عند العرب، وأما كونك تمد خمس حركات، ست حركات، لا، ما يلزم، ولذا تجدون من كبار أهل العلم من كبار أهل العلم ممن تبرأ الذمة بتقليدهم يلتزمون بقوانين أو بقواعد التجويد نعم، كبار كبار من هذا المنطلق، من هذا المنطلق وإلا لو قلنا: إن الأداء ثبت بنفس الطريق التي ثبتت به الحروف لما صار لأحدهم مندوحة، لا بد أن يؤدى كما سُمع، ظاهر وإلا مو بظاهر؟ لأن المسألة فيها شيء من الخفاء، لكن أكثر من هذا أظن بعضكم مل من تكرار الكلام، نعم. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 59

الآن ابن الحاجب لما قال: إن الأداء لم ينقل بطريق التواتر، يعني إن لم يكن تواتر نقلي، نقلي بمعنى أنه ممكن تصويره نعم إلا أنه يمكن سماعه، يمكن سماعه هذا حجة من يوجب التجويد، يقول: ألوف مؤلفة الآن تقرأ على هيئة واحدة، عن شيوخ يقرؤون على هيئة واحدة، عن شيوخ مئات بل ألوف يقرؤون على هيئة واحدة، وهكذا إلى أن نصل الإمام صاحب القراءة، فأنت إذا قرأت بقراءة نافع ونافع يمد مثلاً ست حركات، مددت أربع حركات هل أنت اقتديت بنافع؟ هل أنت تبعت نافع؟ نعم، لا، ما جئت به على الصفة التي تلقاها نافع عن شيوخه وتلقاها عنه تلاميذه، واضح وإلا ما هو بواضح؟ لكن وجود الخلاف بين هؤلاء السبعة في كيفية الأداء نعم وجود الخلاف؛ لأن القطعي القطعي لا يمكن أن يتصور فيه خلاف، نعم، السبعة لا يختلفون في أن ما بين الدفتين قرآن، لا يختلفون في هذا، لكن كيفية الأداء لما يحتمله رسم الكلمة تبعاً للرسم العثماني الذي أجمع عليه الصحابة نعم، يختلفون فيه، فأداء نافع غير أداء ابن كثير، وأداء ابن كثير غير أداء أبي عمرو وجود هذا الاختلاف يعني لو كان قطعياً ما ساغ مثل هذا الخلاف، لو كان قطعياً ملزماً ما ساغ وجود مثل هذا الخلاف بينهم، لكن يا الإخوان ما هو بهذا الكلام يتجه إلى القرآن نفسه، القرآن محفوظ، ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [(٩) سورة الحجر] من شك في حرف منه كفر، المسألة خطيرة يا الإخوان، المسألة ليست بالسهلة أن يشكك في القرآن، لكن كيفية الأداء هل نمد ست أو نمد أربع أو نمد ثلاث، هذه المسألة يختلف فيها القراء الذين نقلت قراءاتهم بالتواتر، ووجود مثل هذا الخلاف بين هؤلاء الأئمة يجعل في المسألة مندوحة في كيفية الأداء، على أن تؤدي الحرف نعم بطريق تبين المعنى. قراءة الآحاد:

стр. 60

يقول: "والثاني: وهو الآحاد كقراءة الثلاثة: أبو جعفر ويعقوب وخلف"، أبو جعفر ويعقوب وخلف وهي المتممة للعشر، وقال بعضهم يرى جمع من أهل العلم أن قراءة الثلاثة متممة للسبعة، فتكون العشر كلها متواترة من قبيل القسم الأول، والصحابة قراءة الصحابة يعني القراءات المنسوبة للصحابة الثابتة بأسانيد صحيحة، هذه أيضاً داخلة في الآحاد، قراءة الثلاثة كيف قدمها المؤلف على قراءة الصحابة؟ وقراءة الثلاثة متلقاة عن الصحابة؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني إيش معنى قراءة الصحابة؟ مقصودهم مما لا يوافق الرسم العثماني، إذا وافق الرسم العثماني دخل في القراءات الثانية، مثل ما ذكرنا عن ابن مسعود وغيره، نعم، "فاقطعوا أيمانهم"، قراءة الصحابة تكون آحاد مروية بطريق صحيح لكنه آحاد، قراءة الثلاثة لم تبلغ إلى حد التواتر فهي في حيز الآحاد عنده، وإلا قال جمع من أهل العلم أنها متواترة مثل السبع. "والثالث: وهو الشاذ: ما لم يشتهر من قراءة التابعين"، طيب وجه الشذوذ؟ وجه الشذوذ وجود المخالفة، وجه الشذوذ لقراءات التابعين ما لم يشتهر منها نعم وجود المخالفة مع ما ثبت بدليل قطعي وهو قراءة السبعة. يقول: "ولا يُقرأ بغير الأول" بالمتواتر فقط، "ولا يقرأ بغير الأول" الذي هو إيش؟ المتواتر، طيب، ما ثبت عن الصحابة بأسانيد صحيحة، الذي جرى عليه هنا نعم أنه لا يثبت لا يُقرأ به، لا يُقرأ بغير الأول اللي هو ما نقله السبعة، إذاً لو قرأ شخص في الصلاة: "فاقطعوا أيمانهما" تصح صلاته وإلا تبطل؟ ثابت عن ابن مسعود بطريق صحيح، ولذا يقول أهل العلم: ولا تصح الصلاة بقراءة خارجة عن مصحف عثمان، نعم، "ولا يقرأ بغير الأول، ويُعمل به إن جرى مجرى التفسير" إن جرى مجرى التفسير، طيب الآن الصحابي الذي ثبتت القراءة إليه هو يرويه على أساس أنها قراءة أو على أساس أنها تفسير؟ قراءة، ونحن رددناها على أساس أنها قراءة، ما قبلناها على أساس أنها قراءة، فإذا لم نقبلها على أساس أنها قراءة نعمل بها على أنها جرت مجرى التفسير؟ يعني يمكن الرد والقبول لشيء واحد؟ يمكن أن يتجه الرد والقبول لشيء واحد؟ كيف؟ طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . .

стр. 61

هذا شيء واحد "فاقطعوا أيمانهما" رددناها، رددناها، قلنا: لا يقرأ بها، وتبطل الصلاة إذا قرأنا بها، إذاً كيف رددناها؟ يعني لو أثبتناها تفسير وتفسير الصحابي عند جمع من أهل العلم له حكم الرفع، وهو يرويه على أساس أنه يرويه عن النبي ﵊ فهي مرفوعة، نعم، فكيف نردها ثم نقبلها؟ لأنه قال: "ويُعمل به إن جرى مجرى التفسير" نعم؟ طالب:. . . . . . . . . انفكاك الجهة، انفكاك الجهة، تُرد على أساس أنها قرآن؛ لأنها لم تثبت في مصحف عثمان، وتقبل لصحة إسنادها إلى الصحابي، وتفسير الصحابي مقبول, ويعمل به إن جرى مجرى التفسير. يقول: "كقراءة ابن مسعود: "وله أخ أو أخت من أم" ظاهر وإلا مو بظاهر؟ يعني انفكت الجهة، رددنا هذه القراءة المنسوبة لابن مسعود وقد صح سندها إليه، نعم، رددناها على اعتبار أنها قرآن، وقبلناها على اعتبار أنها تفسير، وقلنا: إن مثل هذا القبول والرد وهما متعارضان متناقضان، القبول والرد إلا أنه من حيث انفكاك الجهة يمكن أن تقبل باعتبار وترد باعتبار، ظاهر وإلا مو بظاهر؟ طيب.

стр. 62

"إن جرى مجرى التفسير وإلا فقولان" وإلا فقولان، إيش معنى: "إن جرى مجرى التفسير"؟ "فاقطعوا أيمانهما" كأن ابن مسعود فسر الأيدي بالأيمان، إن كان مراد ابن مسعود هذا وهو التفسير قبلت؛ لأن أولى ما يعتمد عليه في تفسير القرآن تفسير الصحابة، وإن كان مراده على أنها قرآن وسواءٌ قلنا: أنه قرآن ثبت بسند صحيح، كما هو الشأن في أيمانهما، أو قلنا: إن هذه القراءة الثابتة بسند صحيح دل الإجماع، إجماع الصحابة على ما بين الدفتين أنها منسوخة، هذه القراءة نقول: إنها منسوخة، ولذلك يقول: "وإلا فقولان، فإن عارضها خبر مرفوع قدم"، خبر مرفوع قدم، إيش معنى خبر مرفوع؟ يعني عن النبي ﵊، حديث نبوي يعارض هذه القراءة الثابتة بسند صحيح عن الصحابي وهو يرفعها في الوقت نفسه إلى النبي ﵊، فعندنا خبر صحيح إلى ابن مسعود قال رسول الله ﷺ كذا، فقرأ كذا، نعم، بسند صحيح رويت قراءة إلى ابن مسعود إلى النبي ﵊، وبسند آخر صحيح عن النبي ﵊ من قوله، من قوله، وحصل التعارض بين هذا وهذا ما الذي يقدم؟ نعم، هو المفترض أن كلاهما مرفوع، القراءة مرفوعة، نعم، وهذا الخبر المخالف المعارض مرفوع، لكن القراءة ما الذي جعلها أضعف من الخبر المرفوع؛ لأننا رددناها من وجه، ألسنا رددناها من وجه على أنها ليست بقرآن؟ ولذا لو قرأ بها أحد أبطلنا الصلاة، فكونها ردت من وجه يجعل الخبر المرفوع المقبول من كل وجه أرجح منها، ولذا يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "فإن عارضها خبر مرفوع قدم".

стр. 63

المعلق يقول: "أي لأن المرفوع الصحيح السند أقوى منها" نفترض أنها بنفس السند، قراءة يثبتها صحابي يرفعها إلى النبي ﵊ بنفس الإسناد الذي روي به الخبر المرفوع إلى النبي ﵊ مما لم يثبت الصحابي أنه قراءة، فنقدم المرفوع من هذه الحيثية؛ لأننا إذا رددنا ما ثبت عن الصحابي على أساس أنه قرآن؛ لأن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر، نعم، هذا الخبر ضعف من هذه الحيثية، فإذا كان هناك خبر مرفوع إلى النبي ﵊ من قوله ﵊ خبر مرفوع مقبول صحيح فإنه يرجح عليه؛ لأنه لا خدش فيه. شرط القرآن: ثم قال: "وشرط القرآن صحة السند، وموافقة العربية، والخط"، شرط القرآن صحة السند، ننتبه يا الإخوان، الآن ما الذي تقرر عندنا من الخلاف فيما يثبت به القرآن؟ الخلاف عرفنا أن الأكثر على أنه لا بد من التواتر، أن يثبت بطريق قطعي ملزم، والقول الثاني وهو الذي نصره ابن الجزري وغيره أنه يكفي فيه الصحة، وهنا قال: "وشرط القرآن صحة السند، وموافقة العربية، والخط"، كأنه نعم، يوافق ابن الجزري في كلامه، يوافق ابن الجزري في كلامه، الآن في المقبول والمردود من القراءات نعود إلى الأول وهو ستة المتواتر والآحاد والشاذ، المتواتر والآحاد والشاذ، الصحيح الذي قرر في الأخير أنه شرط القرآن هل قبله في كلامه الأخير الأول؟ الآن في كلامه الأول ماذا يقول: "ولا يقرأ بغير الأول"، ولا يقرأ بغير الأول نعم، يعني الآحاد ولو صح ما يقرأ به، وهنا قال: "وشرط القرآن صحة السند، وموافقة العربية، والخط"، يعني كلامه الأخير يوافق كلامه الأول أو في اختلاف؟ فيه اختلاف. بعد هذا النوع الرابع إذا سمعنا مثل هذا الخلاف لا يؤثر علينا من قريب ولا من بعيد؛ لأن القرآن محفوظ بين الدفتين، أجمع عليه الصحابة، وتلقته الأمة الكافة عن الكافة، وقرأته خلفاً عن سلف، طبقة عن طبقة، إلى يومنا هذا ما حصل له أدنى تغيير ولا تبديل، إذاً وجود مثل هذا الخلاف هل يؤثر علينا، أو يشككنا في صحة كتابنا؟ لا يمكن، نعم لا يمكن أن يؤثر علينا في صحة كتابنا مهما أثير من ما يثيره الأعداء المغرضون.

стр. 64

"النوع الرابع: قراءة النبي ﷺ " عقد لها الحاكم في المستدرك باباً أخرج فيه من طرق قرأ: "ملك يوم الدين" مثل: "ملك الناس" بغير ألف، وهذه متواترة، كالقراءة الأخرى بالألف "مالك"، ومثلها "مالك الملك" مالك إيش؟ القراءة بلفظ: "مالك"؟ طالب:. . . . . . . . . نعم. طالب:. . . . . . . . . خل مالك إحنا نبي ننظر لها، لما قلنا: ملك، مثل: ملك الناس، يعني تؤيد .. ، ها؟ ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ [(٢٦) سورة آل عمران] تؤيد القراءة الأخرى: "مالك" وكلاهما سبعيتان، يعني متواترتان، والرسم العثماني يحتملهما والعربية تحتملهما، ومن حيث المعنى لكل واحدة منهما مرجح، لكل واحدة منهما مرجح، وذكرنا بعض المرجحات لكل من القراءتين في تفسير سورة الفاتحة، الصراط، الصراط بالصاد، نعم؟ وتقرأ أيضاً: بالسين وهما متواترتان. ﴿نُنشِزُهَا﴾ [(٢٥٩) سورة البقرة] بالزاي، كالقراءة بالمهملة: "ننشرها" بالراء، وكلاهما من السبع. فَرُهُن، فَرُهُن، فَرُهُن مقبوضة، فَرُهُن مقبوضة، وهي أيضاً من السبع، آية إيش؟ رُهُن هذه في آخر وجه من سورة البقرة ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ [(٢٨٣) سورة البقرة]، القراءة الأخرى وهي سبعية: فَرُهُن. "أن يَغُل"، "أن يَغُل" وهي أيضاً من السبع كقراءة الضم: "يُغَل"، يعني يكتم عنه ﵊، عن النبي ﵊ ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ﴾ [(١٦١) سورة آل عمران] القراءة الأخرى: "يُغَل". "وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعينُ بالعينِ"، وهي أيضاً في السبع، "أن النفس بالنفسِ والعينُ بالعينِ" والعين معطوفة على النفس، ولذا القراءة الأخرى وهي النصب سبعية أيضاً: "والعينَ بالعين والسنَ بالسن" وهنا قال: "والعينُ"، طيب من حيث العربية: أن النفس بالنفس والعينُ بالعين، يجوز العطف على منصوب إن بالرفع، يجوز وإلا ما يجوز؟ طالب:. . . . . . . . . كذا بلا قيد؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا ما ينفع هذا. وجائز رفعك معطوفاً على ... منصوب (إن) بعد أن تستكملا

стр. 65

نعم إذا استكملت الخبر جاز أن تعطف عليها في الرفع، وحينئذ يكون ما بعد الواو استئناف، لكن قبل الاستكمال لا بد من أن تنصب، فإذا رأينا مثل هذه القراءة إما أن نقدر ما تستكمل به إنّ خبرها، ونجريه على القواعد أو نجوز العطف قبل الاستكمال ويكون الحَكَم القرآن، الحكم القرآن، يقول: لماذا -كما يقول بعضهم-: نخضع القرآن لقواعد البصريين والكوفيين ولا نخضع قواعدهم للقرآن؟ نعم. طالب:. . . . . . . . . إن أردت أن تقدر تقدر ما تستكمل به (إن) الخبر. "هل تستطيع ربك" نعم، وهي أيضاً من السبع بمعنى: هل تسأل ربك أن ينزل علينا مائدة؟ والقراءة المعروفة ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ﴾ [(١١٢) سورة المائدة]؟ ﴿دَرَسْتَ﴾ [(١٠٥) سورة الأنعام] بسكون السين وفتح التاء، وهي سبعية، قراءة أخرى: "دارست"، دارست، وهي أيضاً سبعية، وقراءة ثالثة: "دَرَسَت" يعني انمحى أثرها، وهي إيش؟ شاذة، نعم. ﴿مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾ [(١٢٨) سورة التوبة] السبعية، "من أنفَسِكم" يعني: من أعظمكم قدراً، وهي شاذة أيضاً. "وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة" كل سفينة صالحة، وهذه شاذة. "سَكرَى وما هم بسكرى" من السبع كالقراءة الأخرى: ﴿سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى﴾ [(٢) سورة الحج]. "من قُرّات أعين"، "من قرّات أعين" هذه شاذة ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [(١٧) سورة السجدة]. "والذين آمنوا وأتبعناهم ذريتهم"، وذريّاتهم، واتبعتهم، نعم كل هذه قرأ بها. "رفارف وعباقري"، "رفارف وعباقري" وهي من الشواذ بالجمع بدلاً من الإفراد، هذه يعتني بها الحاكم في مستدركه، وذكرها وفيها ما سمعتم. النوع الخامس والسادس: الرواة والحفاظ: "النوع الخامس والسادس: الرواة والحفاظ"، يعني من الصحابة والتابعين "فاشتهر بحفظ القرآن من الصحابة: عثمان وعلي وأبي وزيد ابن ثابت وعبد الله بن مسعود وأبو الدرداء ومعاذ وأبو زيد الأنصاري أحد عمومة أنس، ثم بعد ذلك أبو هريرة وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن السائب"، هؤلاء اشتهروا بحفظ القرآن منهم من أكمله في عهده ﵊، ومنهم من أكمله بعد وفاته.

стр. 66

عثمان ﵁ معروف في حفظ القرآن، ومعروف بكثرة القراءة، وكان ﵁ وأرضاه- كما قيل عنه: . . . . . . . . . ... يقطع الليل تسبيحاً وقرآناً يكثر من القراءة حتى قيل: إنه يختم في كل ليلة. علي ﵁ له عناية بالقرآن، ينسب له مصحف، ويقال: مصحف علي، وفي نهايته: "وكتب علي بن أبو طالب"، "علي ابن أبو طالب"، استدل الحافظ ابن كثير على أن هذا المصحف لا تثبت نسبته إلى علي بهذا اللحن الشنيع، وعلي هو واضع علم العربية، وعربي قح، لا يمكن أن يخطئ مثل هذا الخطأ، "كتب علي بن أبو طالب"، وبهذا استدل الحافظ ابن كثير على عدم صحة نسبة هذا المصحف لعلي ﵁، مع الأسف الذين طبعوا تفسير ابن كثير كلهم على أنه: "وكتب علي بن أبي طالب" ويذكرون استدراك ابن كثير وتضعيفه للنسبة بهذا، وأن علي ﵁ يصان عن مثل هذا اللحن الشنيع، ويطبعون: "وكتب علي بن أبي طالب". ومثله الوثيقة التي كتبت المزورة كتبت بين النبي ﵊ ويهود خيبر، في نهايتها: "وكتب علي بن أبو طالب" واستنكرها الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية، وطبعوها على الصواب، يعني موضع تضييع لموضع الرد الآن، تضييع للمقصد من الإيراد، وأُبي هو معروف، وزيد بن ثابت كذلك، وعبد الله بن مسعود: ((من أحب أن يقرأ القرآن غضاً كما أنزل فليقرأ بقراءة ابن أم عبد)) وأبو الدرداء عويمر، ومعاذ ابن جبل، وأبو زيد الأنصاري، ثم أبو هريرة وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن السائب وهؤلاء حفظوه بعد وفاته ﵊. "ومن التابعين يزيد بن القعقاع وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وعطاء، والحسن، وعلقة، والأسود، وزر بن حبيش، وعبيدة بن عمرو السلماني، ومسروق"، وإليهم ترجع السبعة الذين سبق ذكرهم.

стр. 67

"ومنها ما يرجع إلى الأداء"، "ومنها ما يرجع إلى الأداء وهو ستة: الوقف والابتداء"، الوقف والابتداء يقول المؤلف ﵀: "يوقف على المتحرك بالسكون"، يوقف على المتحرك بالسكون، طيب، إذا كان ما قبل المتحرك ساكن، كيف نقف عليه بالسكون؟ مثل ما تقدم آنفاً: ﴿دَرَسْتَ﴾ [(١٠٥) سورة الأنعام] نجمع بين ساكنين؟ درسْتْ؟ ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ [(٦٤) سورة الكهف] ولذا يقول: "يوقف على المتحرك بالسكون". الآن ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ ما الذي حذف الياء؟ ما الذي حذف الياء؟ نعم، إتباع الرسم، نعم، "ويزاد الإشمام في الضم والروم فيه، والكسر الأصليين" فيه والكسر إن صح العطف على المجرور بغير إعادة الجار "فيه وفي الكسر" نقول، أو: والكسر؟ ﴿الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ﴾ [(١) سورة النساء] إيش؟ والأرحامِ، قراءة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه قراءة. "ويزاد الإشمام في الضم"، يقول: "وهو الإشارة إلى الضمة بضم الشفتين بلا تصويت"، مثل هذا لا يمكن أن يتلقى بالكتابة، وهو فرع مما أشرنا إليه وأفضنا فيه في بداية الدرس، وهو تواتر الأداء. "والروم" وهو النطق ببعض الحركة "فيه" أي في الضم الذي تقدم ذكره، "والكسر" معطوف على المجرور بـ (في) من غير إعادة الجار، وهو صحيح، وإن كان الأفصح عندهم إعادة الجار، وإذا ثبت قراءة الجر في قوله: ﴿وَالأَرْحَامَ﴾ [(١) سورة النساء] لا نستطيع أن نقول: الأفصح بل هو فصيح. "واختلف في الهاء المرسومة تاءً" الهاء المرسومة تاء مثل إيش؟ نعم، ﴿وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللهِ﴾ [(٢٣١) سورة البقرة] نعم؟ طالب: ﴿رَحْمَتَ﴾ [(٢١٨) سورة البقرة] ﴿رَحْمَتَ﴾، المقصود أن الهاء التي ترسم تاءً محل خلاف بين أهل العلم، هل يوقف عليها تبعاً لأصلها هاء أو يوقف عليها تبعاً لرسمها؟ يقول: "ووقف الكسائي على (وي) ". .... ﴿وَيْكَأَنَّ﴾ [(٨٢) سورة القصص] ويكأن، فوقف الكسائي على (وي) "وأبو عمرو على الكاف" ويك، وهناك الكسائي قال: (وي كأن)، وأبو عمرو وقف على الكاف قال: "ويك أن الله".

стр. 68

"ووقفوا على لام نحو: "ومال هذا الرسول"، "ومال هذا الرسول"، الأصل في الكتابة المتعارف عليها أن اللام هذه تقرن بالهاء (لهذا)، لكنها فصلت، فصلت في الرسم، فوقفوا على اللام؛ لأنها فصلت اتباعاً للرسم. "والنوع الثالث: الإمالة"، يقول: "أمال حمزة والكسائي كل اسم أو فعل يائي"، كل اسم أو فعل يائي، "وأنىّ" بمعنى كيف؟ "وكل مرسوم بالياء"، كل مرسوم بالياء، يقول: "إلا حتى ولدى وإلى وعلى وما زكى"، حمزة والكسائي يميلون كل اسم أو فعل يائي، إيش معنى يائي؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . مثل إيش؟ طالب:. . . . . . . . . كيف يمال ما ختم بالياء؟ أو بالألف المرسومة ياءً الضحى؟ نعم، سجى؟، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ قلى؟ المقصود الألف المرسومة ياءً يميلها حمزة والكسائي، وأمال (أنى) بمعنى (كيف)، وكل مرسوم بالياء إلا (حتى)، ما أميلت حتى، ولدى، وعلى، وما زكى. النوع الرابع: المد: "النوع الرابع: المد وهو متصل ومنفصل، وأطولهم ورش وحمزة"، أطولهم ورش وحمزة، أطول المدود، "فعاصم فابن عامر، والكسائي فأبو عمرو، ولا خلاف في تمكين المتصل بحرف، واختلف في المنفصل". أطولهم ورش وحمزة، الألف يجعلونها ثلاث ألفات، إيش معنى ثلاث ألفات؟ يعني ست حركات، ثلاث ألفات يعني ست حركات، ثم عاصم فابن عامر والكسائي، "ولهما ألفان" يعني أربع حركات، "وأبو عمرو له ألف ونصف" يعني ثلاث حركات. يقول: "ولا خلاف في تمكين المتصل بحرف مد، واختلف في المنفصل"، ولا خلاف في تمكين المتصل، يعني المد المتصل بحرف مد، واختلف في المنفصل، وهذه أمور يعني لو شرحت تحتاج إلى وقت طويل، ونحن قررنا أن نصل إلى صفحة ثمان تعشر اليوم، اللي هو ما يرجع إلى المعاني؛ لأن الكلام فيما يرجع إلى المعاني طويل، ويحتاج إلى شيء من الإيضاح، وهذه الكلمات مخدومة في كتب التجويد. "النوع الخامس: تخفيف الهمزة نقل وإبدال لها بمد من جنس حركة ما قبلها، وتسهيل وبين حرف حركتها وإسقاط وتسهيل بينها وبين حركتها". تخفيف الهمزة نقل، فتنقل حركتها إلى ما قبلها، تنقل حركة الهمزة إلى ما قبلها، مثل إيش؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيش؟

стр. 69

طالب:. . . . . . . . . وإيش اللي قبلها؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هات همزة واحدة وقبلها حرف وانقل إليها ... ، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيش؟ طالب:. . . . . . . . . نعم، ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾ [(١) سورة المؤمنون] تنقل حركة الهمزة إلى الدال: "قدَ أفلح"، "وإبدال لها بمد من جنس حركة ما قبلها"، وإبدال لها، تبدل الهمزة بمد من جنس حركة ما قبلها، يعني إذا كان ما قبلها مضموم تبدل واو، وإذا كان ما قبلها مفتوح تبدل ألف، وإذا كان ما قبلها مكسور تبدل ياء. (يومنون (، (بير) نعم، "وتسهيل بينها وبين حرف حركتها" "أئذا متنا"، "أئذا متنا وكنا"، "وإسقاط"، تسقط الهمزة بلا نقل. "النوع السادس: الإدغام"، يقول: "ولم يدغم أبو عمرو المثل في كلمة إلا في: ﴿مَّنَاسِكَكُمْ﴾ [(٢٠٠) سورة البقرة] " فأدغم المثلين، "و ﴿مَا سَلَكَكُمْ﴾ [(٤٢) سورة المدثر] " أدغم المثلين، وما عدا المثلين في غير هذين الموضعين، وما عدا هذين الموضعين لم يدغمه. عندنا إدغام وفك في كلمة واحدة جاءت مرة بالإدغام ومرة بالفك، يرتد ويرتدد، يرتد ويرتدد، نعم؟ طالب. . . . . . . . . يعني الفك مع إمكان الإدغام أولى وإلا عدمه، نعم يا شيخ؟ سم يا شيخ؟ الفك مع إمكان الإدغام يرتد أو يرتدد؟ يعني لو جاءت في كلام عادي، جاءت في كلمة أو في خطبة هل تفضل يرتد أو يرتدد؟ في القرآن جاءت بالثنتين. في القرآن ما في شك، أو نقول: الأمر على التخيير ما دام جاءتا في أفصح الكلام؟ وإن كان عندهم في البلاغة إذا أمكن الإدغام فالفك مفضول، الأجللي؟ لا، الأجللي مخالف، غير فصيح. إيه لماذا؟ لأنه ما فيه إلا وجه واحد الأجل. لكن ما يجي؟ هذا فك وهذا إدغام. لكن هناك في (من يرتدد) سبق بجازم، من يرتدد، أما القاعدة هذه ما أدري هل يفضل. . . . . . . . . هو يرتدد، الآن عندنا الحرفين في حال الفك أولهما مجزوم، وفي حال الإدغام أولهما مجزوم، يعني يختلف الوضع وإلا ما يختلف؟ الحرف المدغم عبارة عن حرفين أولهما ساكن ... صح.

стр. 70

أولهما ساكن في حال الإدغام، لكن الآن إخضاع القرآن للقواعد وإن وجد من يتعصب للقواعد أعني النحو، نعم، ويحاول ويتعسف في إخضاع القرآن للقواعد نعم، هذا لا شك أنه تعصب هذا، لماذا لا نخضع القواعد لأفصح الكلام الذي هو القرآن؟ نعم؟ صحيح. نجعل قواعدنا منطلقة من القرآن، ولو ربي الطلاب والشيخ من شيوخ العربية لو ربي الطلاب على هذا وجعلت جميع الأمثلة من القرآن، وجعلت القواعد مربوطة بالقرآن تعلم الناس العربية والقرآن في آن واحد، ولذا إذا .. ، في دروس العربية -يعني على ضعفها عندنا- لا بد من ربط الطلاب بالقرآن، وإذا أكمل الطالب متناً من متون العربية المختصرة يجرب يختبر عمله بإعراب الفاتحة مثلاً، بإعراب الفاتحة، نعم، ثم يعرض إعرابه على كتب إعراب القرآن، فإذا طابق الحمد لله صار أتقن ما شاء الله، إذا لم يطابق يصحح، والخطأ إذا وقف عليه الشخص بنفسه وصححه ما ينساه، ولذا تميز كتاب شذور الذهب وإن كان مع الأسف الشديد لا يعرفه كثير من طلاب العلم، صح وإلا لا؟ صحيح. لأنه ما لاكته الدراسات النظامية والناس أولعوا بها، يتميز شذور الذهب في أنه في آخره أعرب قصار السور، نعم، هذه ميزة. "ومنها ما يرجع إلى الألفاظ". . . . . . . . . نكمل وإلا إيش رأيك؟ وإلا نسردها سرد. . . . . . . . . وإلا بس؛ لأن هذا ... سم. أقول: في الأول استرسلتم شوي. لأنه مهم مهم، ثبوت القرآن هذا يا شيخ. اللي تشوفون. ثبوت القرآن، لا، لا مهم جداً.

стр. 71

يقول: "ومنها ما يرجع إلى الألفاظ وهي سبعة: الغريب ومرجعه النقل"، يعني ما يثبت باجتهاد، نعم، ما يثبت باجتهاد الغريب، والمراد بالغريب الكلمات التي يخفى معناها، التي يخفى معناها على آحاد المتعلمين، فهذا مرجعه .. ، الغريب مرجعه النقل، وحري وجدير بطالب العلم أن يتوقى ويتحرى في هذا الباب، فقد سئل أبو بكر ﵁ عن الأب، ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [(٣١) سورة عبس] فقال: "أي سماء تظلني؟ وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله من غير علم؟ " وأوساط المتعلمين يسأل عن أصعب كلمة في القرآن أو السنة ومع ذلك يجيب بدون تردد، هذا مزلة قدم يا الإخوان؛ لأن التفسير بالرأي متوعد عليه، والإمام أحمد يسأل عن الكلمة في حديث الرسول ﵊ وهو يروي الحديث من وجوه وبألفاظ فيتوقف، ... اسألوا أهل الغريب. والأصمعي وهو يحفظ ستة عشر ألف قصيدة من قصائد العرب التي هي ديوان العرب يسأل عن السقب، ((الجار أحق بسقبه)) فيقول: "أنا لا أفسر كلام رسول الله ﷺ ، ولكن العرب تزعم أن السقب اللزيق" فهذا الباب جدير بالتحري، خليق بالتوقي. ألفت كتب في غريب القرآن، من أجمعها: المفردات، المفردات في غريب القرآن، ومنها غريب القرآن لابن قتيبة وغريب القرآن .. ، كثير للهروي، ومن أنفسها على اختصاره غريب القرآن لابن عُزيز السجستاني كتاب مختصر صغير، هذا الكتاب متعوب عليه. الثاني: "المعرب" يعني الكلمات التي أصلها ليس عربي لكنها عربت، يعني تداولها العرب وعربوها، إما بلفظها أو بتغيير يسير "كالمشكاة والكفل والأواه، والسجيل"، نعم، والسجل ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ﴾ [(١٠٤) سورة الأنبياء] أو السجيل؟ السجيل. أيهما؟ سجيل هنا سجيل. ما يقول: السجيل فارسي والقسطاس رومي؟ طيب، السجيل ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ [(١٠٤) سورة الأنبياء] لعله يأتي هذا.

стр. 72

"والقسطاس" يقول: "وجمعت نحو ستين وأنكرها الجمهور، وقالوا: بالتوافق"، يعني يوجد كلمات اختلف فيها هل هي أعجمية أو عربية؟ لا خلاف في كون القرآن نزل بلغة العرب، ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ [(١٩٥) سورة الشعراء] وجود مثل هذه الكلمات مع الألوف المؤلفة من كلمات القرآن، هل يخرجه عن كونه عربي؟ نعم؟ طالب: لا. نعم، قد توجد الكلمة في قصيدة ويقال: هذه القصيدة بالعربية، هذه الكلمات التي نحو الستين لا تخرج القرآن عن كونه عربي، يعني معدل كل عشر صفحات كلمة، نعم. صحيح. كل عشر صفحات كلمة، هذه لا يخرجه عن كونه عربياً، منهم من ينفي ويقول: لا يوجد لفظة في القرآن بغير العربية، ومحل الخلاف في الألفاظ، أما التراكيب الأعجمية فليست موجودة إجماعاً، جمل أعجمية لا توجد إجماعاً، أعلام أعجمية موجودة اتفاقاً، الخلاف في هذه الألفاظ التي ليست أعلام ولا تراكيب، منهم من قال بالتوافق، يعني هذا مما توافقت فيه اللغات، تكلم فيه العرب وتكلم فيه غيرهم على لفظ واحد. "الثالث: المجاز" والخلاف في المجاز كبير لا يحتمله هذا المقام، وأنتم تعرفون رأي شيخ الإسلام وابن القيم وتشديدهم في هذا والشنقيطي وجمع من أهل العلم، ولا نريد أن ندخل في هذا الموضوع؛ لأن المسألة معروفة فيما ذكرت في مناسبات كثيرة، وجمع من أهل العلم غفير أيضاً يرون وجود المجاز في لغة العرب وفي النصوص، ومنهم من ينفيه عن النصوص ويثبته في اللغة، ومنهم من ينفيه مطلقاً، لكن المؤلف أثبته. المجاز اختصار حذف، يقول: "اختصار، حذف"، يعني يحذف من الكلام ما يدل عليه، أو يفهم، يفهم من السياق، يعني في القصص تجدون طي في الكلام، يقول: "مثل: ﴿فَأَرْسِلُونِ * يُوسُفُ﴾ [(٤٥ - ٤٦) سورة يوسف] هو يطلب أن يُرسل إلى يوسف وعلى طول قال: يوسف، يعني: يا يوسف، هو يطلب أن يرسلوه فنادى يوسف، ألا يدل السياق أن هناك كلام؟ "فأرسلوه فذهب والتقى بيوسف فقال: يا يوسف" إلى آخره، نعم. "ترك خبر"، ترك خبر، مثلوا له بقوله تعالى: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [(١٨) سورة يوسف] صبري صبر جميل، أو فصبر جميل صبري.

стр. 73

"مفرد ومثنى وجمع عن بعضها" يعني يأتي المفرد ويراد به الجمع ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [(٢) سورة العصر] ويأتي المثنى ويراد به المفرد، والجمع ويراد به المفرد، والمثنى ويراد به الجمع، والجمع ويراد به المثنى، عن بعضها، والأمثلة معروفة في المطولات. إيش بعده؟ إيش؟ لفظ إيش؟ إيش يقول؟ إيش عندك؟ أو ما هو بواضح؟ آخر كلمة؟ كأنه لفظ: "عاقل لغيره"، كيف لفظ عاقل لغيره؟ يعني لفظ ما يستعمل للعاقل يستعمل لغيره، نعم. طالب:. . . . . . . . . معروف، فمثلاً: ﴿فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى﴾ [(٣) سورة النساء] ما طاب: أصل (ما) لغير العاقل صح وإلا لا؟ (ما) لغير العاقل، وجاء هنا التعبير به عن النساء وهن من العقلاء، فيستعمل هنا وهناك، ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [(١١) سورة فصلت] ﴿قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ وطائعين: جمع مذكر سالم لا يوصف به إلا العاقل، فلما تكلمتا عوملتا معاملة العقلاء. وعكسه التفات، التفات مالك يوم الدين، إياك، الأصل؟ طالب: إياه. إياه، مالك يوم الدين إياه نعبد، هنا التفات، وقد يقترن مع الالتفات التجريد، إيش معنى التجريد؟ أن يجرد الشخص من نفسه شخصاً يتحدث عنه، عن سعد قال: "أعطى النبي ﵊ رهطاً وسعد جالس" سعد هو الذي تكلم، ما قال: وأنا جالس، فهذا تجريد يسمونه. "وإضمار" إضمار مثلوا له بقوله: ﴿اسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [(٨٢) سورة يوسف] تضمر مضاف وهو أهل القرية، وهذا على القول، يعني تواطئوا عليه في إثبات مجاز الحذف، وإن كان سؤال القرية ممكن، ويمكنها أن تجيب بلسان الحال، وعلي سأل القبور ووجد الجوب، وإن لم يكن بلسان الحال، بل بلسان المقال. "وزيادة" يمثلون ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ﴾ [(١١) سورة الشورى] الكاف هذه يقولون: زائدة، ليس كمثله مع أن زيادتها للتأكيد، فنفي مثل المثل أبلغ من نفي المثل، وحينئذ لا تكون زائدة، لا تكون زائدة؛ لأن وجودها هي بمعنى مثل، الكاف كاف التشبيه مثل مثل، نعم، فنفي مثل المثل أبلغ من نفي المثل، إذا كان زيد لا يوجد لنظيره مثيل إذاً لا يوجد له مثيل.

стр. 74

"وتكرير" ﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ [(٤ - ٥) سورة النبأ] يعني هل التوكيد يدخل في المجاز؟ نعم، هل هو استعمال للفظ في غير ما وضع له؟ نعم؟ يدخل في المجاز التكرير؟ التوكيد يدخل في المجاز؟ استعمال اللفظ فيما وضع له، قد يحتاج المخاطب أن يكرر له الكلام من باب التأكيد. "تقديم وتأخير" تقديم وتأخير ﴿فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ﴾ [(٧١) سورة هود] فضحكت فبشرناها بإسحاق الأصل أن الضحك مبني على البشارة، يعني بشرت قبل ثم ضحكت، هذا على قول بأن الضحك هو الضحك المعروف، ومنهم من يقول: إن معنى ضحكت حاضت هذا قول معروف عند أهل العلم. "تقديم وتأخير وسبب" سبب يعني تطلق المباشرة ويراد بها التسبب، كما تقول: بنى الأمير، بنى الأمير، يعني أمر وتسبب بالبناء، عمر ها المسجد ذا تسبب، ﴿يُذَبِّحُ أَبْنَاءهُمْ﴾ [(٤) سورة القصص] هل تولى هو بنفسه تذبيح الأبناء أو أمر به؟ تسبب. بحث علوم القرآن للمجاز يختلف تماماً عن البلاغة. من أي وجه؟ مثل إدخال التكرير والتقديم والتأخير ... إيه، ما له وجه، ما له وجه. "الرابع: المشترك" المشترك: وهو لفظ يحتمل أكثر من معنى، له معنيان فأكثر، ومثل بالقرء، والقرء يحتمل جاء ويراد به في لغة العرب الطهر، جاء ويراد به الحيض، ولذا اختلف الأئمة في المراد به في قوله: ﴿ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ﴾ [(٢٢٨) سورة البقرة] هل هي ثلاث حيض أو ثلاث أطهار؟ وكل له ما يؤيده من لغة العرب، "القرء وويل" ويل: كلمة عذاب، ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ﴾ [(١) سورة المطففين] أو وادٍ في جهنم، وادٍ في جهنم، في أثر رواه الترمذي عن أبي سعيد.

стр. 75

"الند" يطلق ويراد به الشبيه والمثيل، ويطلق ويراد به الضد، "التواب"، التواب: يطلق ويراد به العبد التائب، إذا أكثر من التوبة، ويطلق ويراد به القابل للتوبة، وهو الله -جل وعلا-، والتواب من أسمائه، "والمولى" يطلق على الأعلى والأسفل، "والغي" الغي: يطلق ويراد به ما يقابل الرشيد، ويطلق ويراد به وادٍ في جهنم ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [(٥٩) سورة مريم] و"وراء" يطلق ويراد به الخلف كما هو الأصل، ويطلق ويراد به أمام ﴿وَكَانَ وَرَاءهُم﴾ [(٧٩) سورة الكهف] يعني: أمامهم، "الإقبال والإدبار"، الإقبال والإدبار كما في حديث الوضوء: "أقبل بهما وأدبر" كيف أقبل وأدبر؟ أقبل وأدبر مقتضاه أنه بدأ من مؤخر رأسه؛ لأنه أقبل، لكن يطلق الإقبال ويراد به الإدبار، ولذا قال في الحديث: "بدأ بمقدم رأسه". "المضارع" المضارع يطلق ويراد به الحال، ويطلق ويراد به الاستقبال، "الماضي" وقد أشرنا إليه سابقاً وهو أنه يطلق ويراد به الفراغ من الفعل كما هو الأصل، ويطلق ويراد به الشروع فيه، يطلق ويراد به إرادته، وهذا تقدم. "الخامس: المترادف" الإنسان والبشر شيء واحد، فهو مترادف، الترادف من كل وجه أنكره جمع من أهل العلم إذا لا بد أن يوجد بعض الفروق في الكلمات التي ادعي ترادفها، الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري لو اطلع عليه طالب العلم وهو كتاب مهم في الباب، والشيخ يعرفه معرفة جيدة، الفروق لأبي هلال العسكري يجعل الإنسان يتحسس في كل كلمة، نعم الجلوس والقعود، لا بد بينهما فرق، الصنف والنوع، والضرب والقسم بينها فروق دقيقة أبداها أبو هلال. المقصود أن الترادف أثبته كثير من أهل العلم ونفاه آخرون لا سيما الترادف بالمطابقة، بمعنى أن هذه الكلمة لا تزيد عن الأخرى، الإنسان والبشر شيء واحد، الحرج والضيق شيء واحد، وإن كان أحدهما أشد من الآخر، اليم والبحر شيء واحد، الرجز والرجس والعذاب أيضاً شيء واحد.
следующие страницы →