← Книги сунны

Книги сунны · id 26356

العزلة والانفراد

ابن أبي الدنيا

Полный текст (225 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

ـ[العزلة والانفراد]ـ المؤلف: أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (المتوفى: ٢٨١هـ) المحقق: مسعد عبد الحميد محمد السعدني الناشر: مكتبة الفرقان - القاهرة عدد المجلدات: ١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة التحقيق إن الحمد لله نحمده ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، واشهد أن لا إله إلَاّ الله وحده لا شريك له، وأشهذ أن محمدًا عبده ورسوله. أمّا بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. وبعد: فهذا كتاب للإمام الحافظ الواعظ ابن أبي الدنيا، فيه حثٌّ على العزلة، وترغيب في الإنفراد، وترك المخالطة. والعُزلة اختلف فيها الناس بين مؤيد لها، وبين رافض لها. فذهب إلى اختيار العزلة، وتفضيلها على المخالطة: سفيان الثوري، وإبراهيم بن أدهم، وداود الطائي، وفضيل بن عياض، وسليمان الخواص، ويوسف بن أسباط، وحذيفة المرعشي، وبشر الحافي، كذا في " الإحياء " (٢/٢٢) . أمّا من رفضها وفضل المخالطة: سعيد بن المسيب، والشَّعبي، وابن أبي ليلى، وهشام بن عروة، وابن شبرمة، وشُريح القاضي، وشريك بن عبد الله، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن المبارك، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأحمد ابن جنبل، وجماعة. الإحياء (٢/٢٢٢) . وقد احتجَّ هؤلاء بما رواه مسلم وغيره، من حديث أبي هريرة، مرفوعًا بلفط: " من ترك الجماعة فمات فميتته جاهلية ". قال الغزالي أبو حامد في " الإحياء " (٢/٢٢٢) : " وهذا ضعيف ـ أي رأي ضعيف وليس الحديث ـ لأن المراد به: الجماعة التي اتفقت آراؤهم على لإمام بعقد البيعة، فالخروج عليهم بغي، وذلك مخالفة بالرأي وخروج عليهم، وذلك محظور لاضطرار الخلق إلى الإمام يجمع رأيهم، ولا يكون ذلك إلَاّ بالبيعة

стр. 3

من الأكثر، فالمخالفة تشويش مثير للفتنة، فليس في هذا تعرض للعزلة اهـ. وللمزيد انظر: الإحياء (٢/٢٢٢ ـ ٢٢٤) . وعن فوائد العزلة، يقول الغزالي في: الإحياء " (٢/٢٢٦ ـ وما بعدها) : الفائدة الأولى: التفرغ للعبادة والفكر والاستئناس بمناجات الله تعالى عن مناجاة الخلق. الفائدة الثانية: التخلص بالعزلة عن المعاصي التي يتعرض الإنسان لها غالبًا بالمخالطة، ويسلم منها في الخلوة، وهي أربع " الغيبة، والنميمة، والرياء، والسكوت عن الأمر بالمعروف الونهي عن المنكر، ومسارقة الطبع من الأخلاق الرديئة، والأعمال الخبيثة التي يوجبها الحرص على الدنيا. الفائدة الثالثة: الخلاص من الفتن والخصومات وصيانة الدين والنفس عن الخوض فيها والتعرض لأخطارها، وقلما تخلو البلاد عن تعصبات وفتن وخصومات، فالمعتزل عنهم في سلامة منها. الفائدة الرابعة: الخلاص من شر الناس. الفائدة الخامسة: أن ينقطعَ الناسُ عنك، وينقطع طمعك عن الناس. الفائدة السادسة: الخلاص من مشاهدة الثقلاء، والحمقى، ومقاساة حمقهم وأخلاقهم، فإن رؤية الثقيل هي العمى الأصغر. اهـ بتصرف. وقال أبو حاتم بن حِبَّان في " روضة العقلاء " (ص ٨١) : " الواجب على العاقل لزوم الاعتزال عن الناس عامًا، مع توقي مخالطتهم؛ إذ الاعتزال من الناس لو يُكَدِّر وجود السلامة بلزوم السبب المؤدي إلى المناقشة ". وللمزيد انظر: مختصر منهاج القاصدين (ص ١١١ ـ ١١٤) ، وموعظة المؤمنين للقاسمي (٢/١٣٢) ، والأمر بالعزلة، لابن الوزير (ص ٢٧ ـ وما بعده / ط. دار الصحابة للتراث) .

стр. 4

آفات العزلة: أمّا آفات العزلة فهي سبع، في العزلة حرمان منها وابتعاد عنها وهي: ١ - التعليم والتعلم، وهما أعظم العبادات، والعزلة قبل تعلم العلم المفروض عصيان. ٢ - النفع والانتفاع، لأن كلاٌّ منهما بالمخالطة. ٣ - التأديب والتأدب، بقهر الشهوات، وهو أفضل من العزلة لمن لم تتهذب بعد أخلاقه. ٤ - الاستئناس والإيناس، وذلك قد يكون حرامًا، كمجالس الغيبة واللهو وقد يكون مباحًا في الدين، كمجالسة المشايخ، وأهل العلم. ٥ - في نيل الثواب وإنالته، وذلك بحضور الصلوات الخمس في جماعة، وصلاة العيدين، وعيادة المريض، وحضرو الجنائز، وغيرها، وهذا لا يأتي إلَاّ بالمخالطة. ٦ - التجارب في كل شيء، وهذا لا يأتي إلَاّ بالمخالطة. ٧ - التواضع، ولايقدر عليه من الوحدة، وقد يكون أيضًا أكبر سبب في اختيار العزلة. وانظر للمزيد " الإحياء (٢/٢٣٦ ـ ١٣٤) . قلت: وجملة القول في هذه المسألة ما قاله عليُّ ملا القاريّ في " مرقاة المفاتيح " (٤/٧٤٣) : " والمختار هو: التوسط بين العُزلةِ عن أكثر الناسِ وعوامِّهم، والخُلطة بالصاحين، والاجتماع مع عامتهم في نحو جمعهم وجماعتهم " اهـ. وكتابنا هذا سيوضح هذا الموضوع بجلاء، والله الموفق لما فيه الخير. كتبه مسعد عبد الحميد محمد السعدنى عفا الله عنه وعن والديه

стр. 5

ترجمة مختصرة لابن أبي الدنيا هو: أبو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبيد بن سفيان بن قيس، القرشي الأموي، البغدادي، المشهور بابن أبي الدنيا. ولد ببغداد سنة ٢٠٨ هـ وكانت أسرته بيت علم وصلاح، فأبوه من العلماء المهتمين بالحديث ورواته، وهذا مما ساهم في نشأته العلمية، وتكوينه في وقت مبكر. وشيوخه كثيرون، حتى قال الذهبي عنه: " وقد جمع شيخنا أبو الحجاج أسماء شيوخه على المعجم، وهم خلق كثير ". ومن مشايخه: عليُّ بن الجَعْد، وخالد بن خداش، وغيرهما. وقال ابن الجوزي: " كان ذا مروءة، ثقةً، صدوقًا ". وقال الذهبي: " المحدث العالم الصدوق ". وقال الزَّبيديّ: " حافظ الدنيا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ". وقد صنف الكثير من الكتب، وقد طبع منها الكثير، منها: ١ - الصمت وحفظ اللسان. ٢ - التهجد وقيام الليل، طبع بتحقيقي. ٣ - الرقة والبكاء، طبع بتحقيقي. ٤ - الورع، طبع بتحقيقي. ٥ - حسن الظن بالله. ٦ - العزلة والانفراد، وهو كتابنا هذا. وقد توفي ﵀ يوم الثلثاء لأربع عشرة ليلة خلق من جمادى الآخرة سنة ٢٨١ هـ.

стр. 6

وللمزيد عنه انظر: الجرح والتعديل (٥/١٦٣) ، وتاريخ بغداد (١٠/٨٩) ، وطبقات الحنابلة (١/١٩٢) ، والسير (١٣/٣٩٧) وهامشه، ومقدمة: " التهجد وقيام الليل " بتحقيقي. وصف المخطوط وتوثيقه لهذا الكتاب نسختان: الأولى: محفوظة بمكتبة (لاللي) تحت رقم (٣٦٦٤/٤) ، وعنها مصورة في معهد المخطوطات تحت رقم (٣٨٧ ـ تصوف) . والثانية: بمكتبة رامبور (١/٣٦٠) ، وقد ذكرها كارل بروكلمان في " تاريخ الأدب العربي " (٢/١٣١ ـ ط. دار المعارف بمصر) . وعن توثيق الكتاب، فقد ذكره الذهبي في " السير " (١٣/٣٩٧، ٤٠٣) ، وابن حجر في " المجمع المؤسس " (٢/٣٩٦) ، والمنذري في " الترغيب والترهيب " (٣/٢٧٥ ـ ٢٧٦) ، والسيوطي في ّ الدر المنثور " (٦/٤٧٤) ، وفي " الجامع الكبير ـ ترتيبه المسمى بكنر العمال " (ج ٣ رقم ٨٧٠٩، ٨٧١١، ٨٧١٢، ٨٧١٤، ٨٧١٥، ٨٧١٧، ٨٧١٩، ٨٧٢١، ٨٧٢٤) . والراوندي في " صلة الخلف " (ص ٣٠٧) . طرة الغلاف وقد كُتب على طرة الغلاف , الآتي: " الجزء الأول من كتاب العزلة والانفراد، تأليف الشيخ: أبي بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبيد الله بن أبي الدنيا القرشي ـ رحمه الله تعالى. رواية: أبي عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ عنه.

стр. 7

رواية: أبي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يوسف بن دوست العلاّف عنه. رواية: الإمام أبي الكرم بن الحسن بن أحمد الشهرزوري عنه. رواية: الشيخ أبي الحسن بن أبي عبد اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ المقير البغدادي عنه. سماعًا منه لكتابه: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي الغنايم الْمُسْلِمِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ مَيْسَرَةَ الأزديّ، غفر الله لهن وَلأَبَوْيِه وَلِمَنِ اسْتَغْفَرَ لَهُمْ أَجْمَعِينَ. اهـ. ثم بعده سماع يأتي نصه في قسم السماعات إن شاء الله تعالى. وهاكم تراجم رجال هذا الإسناد: ١ - ترجمة أبي عليّ البَرْذعِي هو: أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ بن إسحاق بن إبراهيم البرذعيّ، سمع محمد بن الفرج الأزرق، ومحمد بن شداد المسمعي، وأبا العباس البرتي، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، وطبقتهم. وروى عن أبي بكر بن أبي الدنيا مصنفاته، حدث عنه: محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي، وأبو عبد الله بن دوست، وأبو الحسين بن بشران، وقال الخطيب: " كان صدوقًا ". وقال فيه الذهبي: " الشيخ، المحدث، الثقة ". توفي في شعبان سنة ٣٤٠ هـ ببغداد. انظر: تاريخ بغداد (٨/٥٤) ، والسير (١٥/٤٤٢) وهامشه.

стр. 8

٢ - ترجمة أبي عبد الله بن دوست هو: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ محمد بن يوسف بن دُوست، قال فيه الخطيب: " كان محدثًا مكثرًا عارفًا "، وقال الذهبي " الإمام الحافظ الأوحد المسند ". حدث عن محمد بن جعفر المطيري، وعمر بن الحسن بن الأشناني، وأبي عليّ البرذعي، وآخرين. وعنه: الحسن بن محمد الخلال، وحمزة بن محمد الدقاق، وأبو القاسم الأزهري، وآخرون. توفي في رمضان سنة ٤٠٧ هـ. انظر: تاريخ بغداد (٥/١٢٤) ، والمنتظم (٧/٢٨٤) ، والسير (١٧/٣٢٢) ، وتذكرة الحفاظ (٣/١٠٦٦) ، والميزان (١/١٥٣) ٣ - ترجمة أبي محمد التميمي هو: الإمام المحدث أَبُو مُحَمَّدٍ رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عبد الله بن عبد العزيز التميمي البغدادي الحنبلي المقرئ الواعظ. ولد سنة ٤٠٠ هـ، وسمع من: أبي الحسين أحمد بن المتيم، وأبي عمر بن مهدي، ,أبي الحسين بن بشران، وابن دوست، وآخرين، وعنه: أبو الفتح بن البطي، وأبو طاهر السلفي، وغيرهما. وقال السمعاني: " هو فقيه الحنابلة وإمامهم "، وقال الذهبي: " كان إمامًا مقرئًا، محدثًا، مفسرًا، فرضيًا، كبير الشأن وافر الحرمة ". توفي سنة ٤٨٨ هـ. انظر: معرفة القراء الكبار (١/٤٤١ رقم ٣٧٨) ، والتذكرة (٤/١٢٠٨) .

стр. 9

والسير (١٨/٦٠٩) ثلاثتهم للذهبي، وإكمال ابن ماكولا (١/١٠٩) ، والمنتظم (٩/٨٨ ـ ٨٩) ، وهامش السير. ٤ - ترجمة أبي الكرم الشهرزوري هو: أَبُو الْكَرَمِ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحَسَنِ بن أحمد الشهرزوري، من أهل بغداد، سمع من: أبي القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، وأحمد بن الحسن عن خيرون، ورزق الله بن عبد الوهاب التميمي، وغيرهم وعنه السمعاني. وأبو الحسن الأزجي. ولد سنة ٤٦٢ هـ في شهر ربيع الآخر. وقال فيه السمعاني: " مقرئ فاضل صالح دين، قائم بكتاب الله تعالى ". وقال أيضًا: " شيخ صالح، دَيِّن، خيِّر، قيِّم بكتاب الله ". وقال الذهبي: " الإمام المقرئ المجود، الأوحد ". توفي سنة ٥٥٠ هـ في ذي الحجة. انظر: الأنساب (٣/٤٧٤ ـ ٤٧٥) ، والمنتظم (١٠/١٦٤) ، والسير (٢٠/٢٨٩) . ٥ - ترجمة أبي الحسن الأزجي هو: أبو الحسين عليّ بن أبي عبيد الله الحسين بن أبي الحسن منصور بن المُنَيَّر البغدادي، مسند الديار المصرية، ولد سنة ٥٤٥ هـ، وسمع من شُهْدة، ومعمر بن الفاخر، وجماعة، ونعته الذهبي في " السير " (٢٣/١١٩) فقال: " الشيخ، المسند، الصالح، رحلة الوقت ". توقي سنة ٦٤٣ هـ. انظر " السير (٢٣ /١١٩) وهامشه، و " تكملة الإكمال " لابن الصابوني (٣٤٢ ـ ٣٤٧) ، والعبر (٣/٢٤٧) ، وشذرات الذهب (٥/٢٢٣) . وله " جزء حديثي "، هو قيد التحقيق بمعرفتي، وفيه ترجمته بإسهاب، والله الموفق.

стр. 10

٦ - ترجمة أبي العباس الأزدي هو: المحدث الجليل أبو العباس أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المسلم بن حامد ميسرة الأزدي، الدمشقي التاجر، ولد سنة ٦٠٤ هـ، وسمع من أبي القاسم الحرستاني، وأبي الحسن الأزجي، وغيرهما، وكتب العالي النازل، ورحل إلى بغداد، ومصر والإسكندرية، وخرَّج " المعجم "، توفي سنة ٦٦٦ هـ في ١١ ربيع الأول. انظر: العبر (٣/٣١٥) ، والشذرات (٥/٣٢٢) ، والنجوم الزاهرة (٧/٢٢٧) . ومن هنا نتأكد من صحة الكتاب لمؤلفه، وذلك بصحة الإسناد إليه. ومن ذكر العلماء له كما تقدم، والحمد لله وحده. إسنادي الكتاب وأروي كتاب " العزلة والإنفراد " للإمام الحافظ ابن أبي الدنيا، عن المحدث العلَاّمة محمد ياسين بن محمد عبسى الفاداني المالكي ﵀ إجازة، عن الشريف محمد عبد الحي الكتابني، عن الشهاب أحمد بن صالح السويدي، عن السيد مرتضى الزبيدي، عن محمد بن سِنَّة، عن مولاي الشريف، عن ابن أركماش، عن المحدث شيخ الحفاظ ابن حجر العسقلاني، عن عيسى المطعم، عن حعفر بن علي بن هبة الله الهمداني، عن أبي الطاهر السلفي، قال: أخبرنا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ التميمي، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ دوست، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صفوان البرذعي، قال: حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا به. وهذا إسناد في غاية العلو، نظافة السند، والله الموفق لما يحبه ويرضاه، إنه على كل شيءٍ قدير.

стр. 11

الجزء الأول من كتاب العزلة ولإنفراد تأليف الشيخ الإمام: أبي بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابن عبيد بن أبي الدنيا القرشيّ ﵀. رواية: أبي عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ عنه. رواية: أبي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن يوسف ابن دوست العلَاّف عنه. رواية الإمام: أبي الكرم المبارك بن الحسن أحمد الشهرزوري عنه. رواية: الشيخ: أبي الْحَسَنِ بْنُ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمُقِيرِ البغدادي كتابةً عنه. سماعًا منه لكاتبه: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي العنايم الْمُسْلِمِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ مَيْسَرَةَ الأَزْدِيُّ ـ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلأَبَوْيِه ولمن استغفر لهم أجمعين.

стр. 12

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ رَبِّ يَسِّرْ بِرَحْمَتِكَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الأَعَزُّ الصَّالِحُ الزَّاهِدُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمُقِيرِ الْمُؤَدِّبُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ السَّبْتِ رَابِعَ عَشَرَ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ عَامَ ثَلاثٍ وَسِتِّ مِائَةٍ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، عَمَّرَهُ اللَّهُ بِتِلاوَةِ ذِكْرِهِ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ جَمَالُ الإِسْلامِ، أَبُو الْكَرَمِ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الشَّهْرَزُورِيِّ، إِجَازَةً، كَتَبَ لَكُمْ بِهَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ رِزْقُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيُّ، ﵁، فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دُوَسْتَ الْعَلافُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا:

стр. 13

مَا النَّجَاةُ ؟ ١ - ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا النَّجَاةُ؟ قَالَ: " امْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ (١) "..

стр. 14

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 15

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 16

طُوبَى لِمَنْ مَلَكَ لِسَانَه ٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، قَالَ: " طُوبَى لِمَنْ مَلَكَ لِسَانَهُ، وَوَسِعَهُ بَيْتُهُ، وَبَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ (١) ".

стр. 17

مِنْ وَصَايَا ابْنِ مَسْعُودٍ ٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: " يَا بُنَيَّ! اتَّقِ رَبَّكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَابْكِ مِنْ ذِكْرِ خَطِيئَتِكَ (١) ".

стр. 18

مِنْ وَصَايَا أَبِي الدَّرْدَاءِ ٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ التَّمِيمِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْن عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَلْهَانِيِّ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، كَانَ يَقُولُ: " امْلِكْ لِسَانَكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ (١) ".

стр. 19

مَنْ أَعْجَبُ النَّاسِ ؟ ٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، يَقُولُ: " إِنَّ أَعْجَبَ النَّاسِ إِلَيَّ، رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَيُقِيمُ الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيُعَمِّرُ مَالَهُ، وَيَحْفَظُ دِينَهُ، وَيَعْتَزِلُ النَّاسَ (١) ".

стр. 20

مِنْ أُمْنِيَاتِ ابْنِ مَسْعُودٍ ٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ عَدَسَةَ الطَّائِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بِطَيْرٍ صِيدَ فِي شَرَافٍ، فَقَالَ: " لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ حَيْثُ صِيدَ الطَّيْرُ، لا أُكَلِّمُ بَشَرًا، وَلا يُكَلِّمُنِي، حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ (١) ".

стр. 21

أَبُو الْجُهَيْمِ وَالْعُزْلَةُ ٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو الْجُهَيْمِ الْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ لا يُجَالِسُ الأَنْصَارَ، فَإِذَا ذُكِرَتْ لَهُ الْوِحْدَةُ، قَالَ: النَّاسُ شَرٌّ مِنَ الْوِحْدَةِ (١) ".

стр. 22

وَهَلْ يُفْسِدُ النَّاسَ إِلا النَّاسُ ٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي دَهْثَمُ بْنُ الْفَضْلِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُكَيْمٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَوْلا مَخَافَةَ الْوَسْوَاسِ، لَدَخَلْتُ إِلَى بِلادٍ لا أَنِيسَ بِهَا، وَهَلْ يُفْسِدُ النَّاسَ إِلا النَّاسُ؟ " (١) .

стр. 23

الْعُزْلَةُ أَسْلَمُ ٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثنا ابْنُ ⦗١٩⦘ لَهِيعَةَ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ لِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ: مَا فَعَلَ عَمُّكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَزِمَ الْبَيْتَ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: إِنَّ رِجَالا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ لَزِمُوا بُيُوتَهُمْ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ، نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ، فَلَمْ يَخْرُجُوا إِلا إِلَى قُبُورِهِمْ " (١) .

стр. 24

وَجَدْتُ مُجَالَسَةَ النَّاسِ شَرًّا ١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو الْجُهَيْمِ الأَنْصَارِيُّ بَدْرِيًّا، وَكَانَ لا يُجَالِسُ النَّاسَ، وَكَانَ يَعْتَزِلُ فِي بَيْتِهِ، فَقَالُوا لَهُ: لَوْ جَالَسْتَ النَّاسَ وَجَالَسُوكَ؟ فَقَالَ: وَجَدْتُ مُجَالَسَةَ النَّاسِ شَرًّا , وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَكْثَرَ النَّاسِ مُجَالَسَةً لَهُ، وَكَانَ يُحَدِّثُهُ عَنِ الْفِتَنِ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَا كَانَ بِالشَّامِ، قَالَ: تُحَدِّثُنِي مَا تُحَدِّثُنِي، وَكَانَ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ، لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لا أُكَلِّمَهُ أَبَدًا " (١) .

стр. 25

١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثنا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي إِنْسَانًا يَكُونُ فِي مَالِي، ثُمَّ أُغْلِقُ عَلَيَّ بَابًا، فَلا يَدْخُلُ عَلَيَّ أَحَدٌ حَتَّى أَلْحَقَ بِاللَّهِ " (١) .

стр. 26

صِفَةُ خَيْرِ النَّاسِ ١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٢٠⦘ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ الأَنْصَارِيَّةِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ لأَصْحَابِهِ: " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ رَجُلا؟ " , قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَقَالَ: " رَجُلٌ آخِذٌ بِعَنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَنْتَظِرُ أَنْ يُغِيرَ أَوْ يُغَارَ عَلَيْهِ، أَفَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِهِمْ بَعْدَهُ؟ " , قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْحِجَازِ، فَقَالَ: " رَجُلٌ فِي غَنِيمَةٍ يُقِيمُ الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، قَدْ عَلِمَ حَقَّ اللَّهِ، تَعَالَى، فِي مَالِهِ، وَاعْتَزَلَ شُرُورَ النَّاسِ " (١) .

стр. 27

مِنْ كَلامِ الْفَارُوقِ فِي الْعُزْلَةِ ١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: " خُذُوا بِحَظِّكُمْ مِنَ الْعُزْلَةِ " (١) .

стр. 28

الْعُزْلَةُ عِبَادَةٌ ١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ الرَّيَّانِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: " الْعُزْلَةُ عِبَادَةٌ " (١)

стр. 29

خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ ١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ (١) ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُوشَكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ مَالِ الْمُسْلِمِ شَاةٌ يَتَتَبَّعُ بِهَا صَاحِبُهَا شَعَفَ الْجِبَالِ، وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الْفِتَنِ " (٢) .

стр. 30

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 31

خَيْرُ مَعَايِشِ النَّاسِ ١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلُ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ مِنْ خَيْرِ مَعَايِشِ النَّاسِ لَهُمْ: رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعَنَانِ فَرَسِهِ يَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً أَوْ فَزْعَةً، طَارَ عَلَى مَتْنِهِ يَلْتَمِسُ الْمَوْتَ وَالْقَتْلَ مَكَانَهُ، أَوْ رَجُلٌ فِي رَأْسِ شَعَفَةٍ مِنَ هَذِهِ الشَّعَفِ، أَوْ بَطْنِ وَادٍ مِنْ هَذِهِ الأَوْدِيَةِ، يُقِيمُ الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبَدُ رَبَّهُ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ، لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلا فِي سَبِيلِ خَيْرٍ (١) ".

стр. 32

خَيْرُ النَّاسِ مَنْزِلَةً ١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا فُلَيْحٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً؟ رَجُلٌ آخِذٌ بِعَنَانِ فَرَسِهِ ⦗٢٣⦘ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلَةً بَعْدَهُ؟ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي غَنِيمَةٍ لَهُ، يُقِيمُ الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ اللَّهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا " (١) .

стр. 33

١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا أُسَامَةُ بْن زَيْدٍ، عَنْ بَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَيْنِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ أَحْسَنَ النَّاسِ فِيهِ مَنْزِلَةً: رَجُلٌ آخِذٌ بِعَنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً اسْتَوَى عَلَى مَتْنِهِ ثُمَّ طَلَبَ الْمَوْتَ مَكَانَهُ، أَوْ رَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ، يُقِيمُ الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَدَعُ النَّاسَ إِلا مِنْ خَيْرٍ (١) ".

стр. 34

الْعُزْلَةُ رَاحَةٌ ١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ، قَالَ: بَلَغَنِي , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: " الْعُزْلَةُ رَاحَةٌ مِنْ أَخْلاطِ السُّوءِ " (١) .

стр. 35

اتَّقُوا النَّاسَ ٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخَا أَبِي مُرَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: " اتَّقُوا اللَّهَ، وَاتَّقُوا النَّاسَ " (١) .

стр. 36

مِنْ كَلامِ دَاوُدَ الطَّائِيِّ فِي الْعُزْلَةِ ٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ بَكْرٍ الْعَابِدِ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ الطَّائِيَّ يَقُولُ: " تَوَحَّشْ مِنَ النَّاسِ كَمَا تَتَوَحَّشُ مِنَ السِّبَاعِ " (١) .

стр. 37

٢٢ - قَالَ (١) : وَكَانَ دَاوُدُ يَقُولُ: " كَفَى بِالْيَقِينِ زُهْدًا، وَكَفَى بِالْعِلْمِ عِبَادَةً، وَكَفَى بِالْعِبَادَةِ شُغْلا (٢) "

стр. 38

٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: " مَا مِنْ شَيْءٍ خَيْرٌ لِلإِنْسَانِ مِنْ جُحْرٍ يَدْخُلُ فِيهِ (١) ".

стр. 39

التَّرْغِيبُ فِي الْعُزْلَةِ ٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : " صَوَامِعُ الْمُسْلِمِينَ بُيُوتُهُمْ " (١) .

стр. 40

٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: " إِنَّ أَقَلَّ الْعَيْبِ عَلَى امْرِئٍ أَنْ يَجْلِسَ فِي بَيْتِهِ " (١) .
следующие страницы →