← Тараджим

Тараджим · id 26389

معجم الشيوخ للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Полный текст (609 стр.). Показаны 596–609 · переход к 601.

стр. 596

أَنْفُسِهِمْ، وَكَانَ يَكُونُ لَهُمْ أرواحٌ فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْبُيُوعِ عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ سَلامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُ،. وَسَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ، وَأَبُو الأَسْوَدِ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيُّ يَتِيمُ عُرْوَةَ. وَبِهِ إِلَى النَّسَائِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ غَزْوَانَ وَهُوَ ابْنُ أَبِي رُزْمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُقَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ الذِّكْرَ، وَيُقِلُّ اللَّغْوَ، وَيُطِيلُ الصَّلاةَ، وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ، وَلا يَأْنَفُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَ الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ فَيَقْضِي لَهُمْ حَاجَتَهُمْ. انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ النَّسَائِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَرَوَاهُ فِي الصَّلاةِ من ((سننه))

стр. 597

كَمَا أَخْرَجْنَاهُ. وَيَحْيَى بْنُ عُقَيْلٍ بِالضَّمِّ هُوَ الْخُزَاعِيُّ الْبَصْرِيُّ. شيخةٌ أُخْرَى ١٨٦- فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ حَمْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَطَّافِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيَّةُ الْمَوْلِدِ الصَّالِحِيَّةُ الدَّارِ وَالْوَفَاةِ، أُمُّ مُحَمَّدٍ . حَضَرَتْ فِي الأُولَى عَلَى وَالِدِهَا بِبَغْدَادَ، وَأَجَازَ لَهَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ سِبْطُ السِّلَفِيِّ، وَالشَّيْخُ مَجْدُ الدِّينِ عَبْدُ السَّلامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ النَّجَّارُ، وَيُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ، وَالْحَافِظُ زَكِيُّ الدِّينِ الْمُنْذِرِيُّ، وَمُحَمَّدُ ابْنُ الأَنْجَبِ النَّعَّالُ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ بَنِينٍ، وَغَيْرُهُمْ، وَحَدَّثَتْ. سَمِعَ مِنْهَا الذَّهَبِيُّ وَالْبِرْزَالِيُّ، وَذَكَرَهَا فِي مُسَوَّدَةِ ((مُعْجَمِهِ)) ، وَقَالَ بَعْدَ كلامٍ: وَكَانَ أَبُوهَا سَافَرَ إِلَى بَغْدَادَ وَخَدَمَ هُنَاكَ جُنْدِيًّا، وَوُلِدَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا بِبَغْدَادَ، وَكَانَ لَهُ وجاهةٌ وحرمةٌ وثروةٌ، ثُمَّ إِنَّهُ تَوَجَّهَ إِلَى الْيَمَنِ وَتَرَكَهُمَا بِبَغْدَادَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا عَمَّهُمَا الزَّيْنَ أَحْمَدَ بْنَ جَمِيلٍ وَأَحْضَرَهُمَا إِلَى دِمَشْقَ وَهُمَا صَغِيرَتَانِ، وَزَوَّجَهُمَا بِوَلَدَيْهِ. مَوْلِدُهَا فِي سَنَةِ ست وأربعين وست مئة تَقْرِيبًا. انْتَهَى كَلامُهُ. وَتُوُفِّيَتْ فِي التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ من جمادى الآخرة سنة ثلاثين وسبع

стр. 598

مئة بسفح قاسيون، ودفنت به رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى. أَجَازَتْ لَنَا فِي سَنَةِ ثمان وعشرين وسبع مئة. أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ أُمُّ مُحَمَّدٍ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلِ بْنِ حَمْدٍ الْبَغْدَادِيَّةُ فِي كِتَابِهَا إِلَيَّ مِنْ دِمَشْقَ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ ابْنِ الْحَاسِبِ سِبْطُ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ إِجَازَةً (ح) وَأَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْعَلامَةُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ الشَّافِعِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْوَانِي وَأَبُو الْهُدَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيُّ سَمَاعًا، قَالَ الأَوَّلُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سِبْطُ السِّلَفِيِّ الْمَذْكُورِ سَمَاعًا، وَقَالَ الثَّانِي: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ ظَافِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَوَّاجٍ الأَزْدِيُّ سَمَاعًا، قَالا: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ الْكَرَجِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ إحدى وتسعين وأربع مئة وَفِيهَا مَاتَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ الْحِيرِيُّ بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَصَمُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِبَغْدَادَ بِبَابِ خُرَاسَانَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ ومئتين، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَصَلَّى قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا قُعُودًا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ قَالَ: ((إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلاةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَفِي قَصْرِ

стр. 599

الصَّلاةِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلاةِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَعَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ وَأَبِي كُرَيْبٍ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ هَنَّادِ بْنِ السَّرِيِّ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ؛ عَشَرَتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا. وَأَنْبَأَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ الصَّالِحِيَّةُ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَكِّيِّ ابْنِ الْحَاسِبِ إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي لأُمِّي الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بأصبهان سنة ثمان وثمانين وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ بِبَغْدَادَ قراءةً عليه سنة ثلاث عشرة وأربع مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ سَنَةَ سَبْعٍ وثمانين وثلاث مئة، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي، قال: حدثنا وهب بن جرير،

стр. 600

قال: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵁ يُحَدِّثُ أَيْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((هَذَا الطَّاعُونُ بَقِيَّةُ رِجْزِ عَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ قومٌ، فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ فَلا تَهْبِطُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا عَنْهُ)) . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطِّبِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ شُعْبَةَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا. وأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ؛ كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتْيِن. وَبِهِ إِلَى ابْنِ بِشْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ابْنِ السَّمَّاكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَفَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: إِنِّي لأَشْتَهِي الشَّوَى مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً مَا صَفَا لِي دِرْهَمُهُ. وَبِهِ إِلَى ابْنِ بِشْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ ﵇: يَا دَاوُدُ إِنِّي لَمْ أَخْلُقِ الشَّهَوَاتِ إِلا لِلضُّعَفَاءِ مِنْ عِبَادِي فَأَمَّا الأَبْطَالُ فَمَا لَهُمْ وَلَهَا.

стр. 601

شيخةٌ أُخْرَى ١٨٧- فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بن جبريل بن أبي الفوارس ابن جِبْرِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الدَّرْبَنْدِيِّ، أُمُّ الْحَسَنِ وَتُدْعَى: سِتَّ الْعَجَمِ بِنْتُ الشَّيْخِ الْمُحَدِّثِ شَمْسِ الدِّينِ أَبِي الْوَلِيدِ ابْنِ الْعِمَادِ . سَمِعَتْ مِنَ الْمُعِينِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ عَزُّونَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلانَ، وَالنَّجِيبِ عَبْدِ اللَّطِيفِ الْحَرَّانِيِّ، وَأَخِيهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَسَاكِرَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ ابْنِ الظَّهِيرِ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن الْقَسْطَلانِيِّ، وَأَجَازَ لَهَا مِنْ دِمَشْقَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ: ابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْيُسْرِ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدٍ، وَحَدَّثَتْ بِكَثِيرٍ مِنْ مَسْمُوعَاتِهَا، وَلَهَا أَثْبَاتٌ، وَفِيهَا دينٌ ومحبةٌ لِلْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ. مَوْلِدُهَا بِخَطِّ وَالِدِهَا فِي مُسْتَهَلِّ جُمَادَى الآخرة سنة إحدى وستين وست مئة بِالْقَاهِرَةِ. وَتُوُفِّيَتْ لَيْلَةَ التَّاسِعَ عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ سنة سبع وثلاثين وسبع مئة بِالْقَاهِرَةِ وَدُفِنَتْ بِالْقَرَافَةِ. سَمِعْتُ عَلَيْهَا حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ كِتَابَ ((الْجُمُعَةِ)) لِلنَّسَائِيِّ، بِسَمَاعِهَا مِنَ الْمُعِينِ الدِّمَشْقِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَزُّونَ، بِسَمَاعِهَا مِنَ الْبُوصِيرِيِّ وَذَلِكَ فِي ثَانِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وثلاثين وسبع مئة. أَخْبَرَتْنَا الشَّيْخَةُ الصَّالِحَةُ أُمُّ الْحَسَنِ فَاطِمَةُ وَتُدْعَي سِتَّ الْعَجَمِ أَيْضًا بِنْتُ الشَّيْخِ الإِمَامِ شَمْسِ الدِّينِ أَبِي الْوَلِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جِبْرِيلَ الدَّرْبَنْدِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَأَنَا حاضرٌ فِي الرَّابِعَةِ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ

стр. 602

مُعِينُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ابْنُ الْقَاضِي زَيْنِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ القوي بن أبي العز بن داود ابن عَزُّونَ الأَنْصَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الأَنْصَارِيُّ الْبُوصِيرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ الطَّفَّالِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بن زكريا ين حَيُّوَيْهِ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النسائي لفظاً في سنة أربع وتسعين ومئتين، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حِبَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن أبي كثير، عن الحضرمي ابن لاحِقٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ ﵄ يَتَحَدَّثَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى أَعْوَادِ مِنْبَرِهِ: ((لَيَنْتَهِيَنَّ أقوامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّه عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيُكْتَبُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلاةِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مِينَاءَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، بِهِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ، بِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَيْنَ يَحْيَى وَبَيْنَ الْحَكَمِ أَحَدًا. قَالَ الْحَافِظُ أبو

стр. 603

الحجاج المزي: ورواه يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلامٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ. وَبِهِ إِلَى النَّسَائِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَكْرٌ وَهُوَ ابْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: أَتَيْتُ الطُّورَ فَوَجَدْتُ كَعْبًا، فَمَكَثْتُ أَنَا وَهُوَ يَوْمًا أُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيُحَدِّثُنِي عَنِ التَّوْرَاةِ. فَقُلْتُ لَهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، مَا عَلَى مَتْنِ الأَرْضِ مِنْ دابةٍ إِلا وَهِيَ تُصْبِحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُصِيخَةً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلا ابْنَ آدَمَ، وَفِيهِ ساعةٌ لا يصادفها مؤمنٌ وهو في الصلاة يسأل الله شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)) . قَالَ كعبٌ: ذَلِكَ يومٌ فِي كُلِّ سنةٍ؟ قُلْتُ: بَلْ هُوَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فَقَرَأَ كعبٌ ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هو في كل يوم جُمُعَةٍ، فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الطُّورِ. قَالَ: لَوْ لَقِيتُكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَهُ لَمْ تَأْتِهِ فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((لا تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلا إِلَى ثلاث مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي، وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ)) فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ فَقُلْتُ لَهُ: لَوْ رَأَيْتَنِي خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ فَلَقِيتُ كَعْبًا فَكُنْتُ أَنَا وَهُوَ يَوْمًا أُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيُحَدِّثُنِي

стр. 604

عَنِ التَّوْرَاةِ، فَقُلْتُ لَهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ قُبِضَ، وفيه تقوم الساعة، وما عَلَى الأَرْضِ دابةٌ إِلا وَهِيَ تُصْبِحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُصِيخَةً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلا ابْنَ آدَمَ، وَفِيهِ ساعةٌ لا يُصَادِفُهَا عبدٌ مؤمنٌ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ يَسْأَلُ الله شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)) قَالَ كعبٌ: ذَلِكَ يومٌ فِي كُلِّ سنةٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: كَذَبَ كعبٌ. قُلْتُ: ثُمَّ قَرَأَ كعبٌ فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هُوَ فِي كُلِّ جمعةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ: صَدَقَ كعبٌ إِنِّي لأَعْلَمُ تِلْكَ السَّاعَةَ. فَقُلْتُ: يَا أَخِي حَدِّثْنِي بِهَا. قَالَ: هِيَ آخِرُ ساعةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ. فَقُلْتُ: أَلَيْسَ قَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((لا يُصَادِفُهَا مؤمنٌ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ)) لَيْسَ تِلْكَ سَاعَةَ صلاةٍ قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((مَنْ صَلَّى وَجَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ لَمْ يَزَلْ فِي صَلاةٍ حَتَّى تَأْتِيَهُ الَّتِي تَلِيهَا)) قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَهُوَ كَذَلِكَ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مُخْتَصَرًا فِي الصَّلاةِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ. وأخرجه الترمذي فيه عن إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى؛ كِلاهُمَا عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ الْهَادِ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَلَيْسَ لِبَصْرَةَ بْنِ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ سِوَى هَذَا الحديث الواحد.

стр. 605

شيخةٌ أُخْرَى ١٨٨- نَارِنْجَ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيَّةُ عَتِيقَةُ الْحَاجِّ مُفْلِحٍ عَتِيقِ الْحَاجِّ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ مَنَّاعٍ التِّكْرِيتِيِّ التَّاجِرِ، أُمُّ عَائِشَةَ . سَمِعَتْ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ فِي ((صَحِيحِ مسلم)) في سنة تسع وخمسين وست مئة، وفي سنة ستين وست مئة حَدِيثٍ أَبِي الشَّيْخِ ابْنِ حَيَّانَ، وَحَدَّثَتْ عَنْهُ. سَمِعَ مِنْهَا الْبِرْزَالِيُّ وَكَانَتِ امْرَأَةً صَالِحَةً. تُوُفِّيَتْ فِي سَحَرِ يَوْمِ السَّبْتِ الْحَادِي عَشَرَ مِنْ جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وسبع مئة بِالصَّالِحِيَّةِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهَا عُقَيْبَ الظُّهْرِ بِالْجَامِعِ الْمُظَفَّرِيِّ، وَدُفِنَتْ بِسَفْحِ قَاسَيُونَ. أَجَازَتْ لَنَا فِي سَنَةِ ثمان وعشرين وسبع مئة. أخبرتنا الشيخ الصَّالِحَةُ أُمُّ عَائِشَةَ نَارِنْجَ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ عَتِيقَةُ الْحَاجِّ مُفْلِحِ عَتِيقِ الْحَاجِّ عَلِيٍّ التِّكْرِيتِيِّ فِي كِتَابِهَا، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ بْنِ نِعْمَةَ الْمَقْدِسِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ في ربيع الآخر سنة ستين وست مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ وخمس مئة، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حاضرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ هُوَ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ، فَتَنَحَّيْتُ عَنْهُ، فَقَالَ: ((ادْنُهْ)) فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ على خفيه.

стр. 606

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ؛ كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ وَمُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ؛ كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ هَنَّادٍ، عَنْ وَكِيعٍ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا. وَبِهِ إِلَى أَبِي الشَّيْخِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقرأ في العشاء بالتين وَالزَّيْتُونِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ خَلادِ بْنِ يَحْيَى. وَفِي التَّوْحِيدِ

стр. 607

عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ؛ كِلاهُمَا عَنْ مِسْعَرٍ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّلاةِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُعْبَةَ. وَعَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِسْعَرٍ؛ ثَلاثَتُهُمْ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا لِلْبُخَارِيِّ، وَعَالِيًا لِمُسْلِمٍ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. وَبِهِ إِلَى أَبِي الشَّيْخِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، عَنْ سَلْمِ بْنِ سَالِمٍ الْبَلْخِيِّ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يُرِيدُ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ حِينَ يَخْرُجُ: بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي خلقني فهو يهدين هَدَاهُ اللَّهُ لِصَوَابِ الأَعْمَالِ، وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي ويسقين إِلا أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَسَقَاهُ من شرابها، وإذا مرضت فهو يشفين إِلا جَعَلَ اللَّهُ مَرَضَهُ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ، وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِي إِلا أَحْيَاهُ اللَّهُ حَيَاةَ السُّعَدَاءِ وَأَمَاتَهُ مِيتَةَ الشُّهَدَاءِ، وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يغفر لي خطيئتي يوم الدين إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ

стр. 608

خَطَايَاهُ، وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ، رب هب لي حكماً وألحقني بالصالحين إِلا وَهَبَ اللَّهُ لَهُ حُكْمًا وَأَلْحَقَهُ بِصَالِحِ مَنْ مَضَى وَصَالِحِ مَنْ بَقِيَ، وَاجْعَلْ لِي لسان صدقٍ في الآخرين إِلا كُتِبَ أَنَّ فُلانًا مِنَ الصِّدِّيقِينَ، وَاجْعَلْنِي من ورثة جنة النعيم إِلا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ الْمَنَازِلَ وَالْقُصُورَ فِي الْجَنَّةِ)) . هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يُخَرِّجْهُ أحدٌ مِنْ أصحاب الكتب السنة، وَأَبُو شَيْبَةَ لَمْ يَذْكُرْهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِهِ ((الأَسَامِي وَالْكُنَى)) . وَبِهِ إِلَى أَبِي الشَّيْخِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ الْهَاشِمِيِّ، قَالَ: لَمَّا زَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ابْنَتَهُ مِنَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ لَهَا: أَيْ بُنَيَّةَ إِنَّكِ إِنْ أَصَابَتْكِ مصيبةٌ أَوْ نَزَلَتْ بِكِ نازلةٌ فَاسْتَقْبِلِيهِ بِأَنْ تَقُولِي: ((لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لا إِلَهَ إِلا الله العلي العظيم، لا إله إلا رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)) . قَالَتْ: فَدَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ فَقُلْتُهَا، فَقَالَ: لَقَدْ أَتَيْتَنِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَكَ، وَلأَنْتَ الْيَوْمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا. وَبِهِ إِلَى أَبِي الشَّيْخِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَارِبًا يَقُولُ: صَحِبَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَثَّنَا عَلَى ثَلاثٍ: عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ، وَالانْبِسَاطِ فِي النَّفَقَةِ، وَالْكَفِّ عَنِ النَّاسِ. وَبِهِ إِلَى أَبِي الشَّيْخِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ

стр. 609

مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الأَعْلَى يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: مَكَثَ أَبِي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَيُصَلِّي الصُّبْحَ بِوُضُوءِ عِشَاءِ الآخِرَةِ. وَبِهِ إِلَى أَبِي الشَّيْخِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: قِيلَ لِعَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ: هَلْ تُحَدِّثُ نَفْسَكَ فِي الصَّلاةِ بشيءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: بِمَاذَا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟ قَالَ: بِمَوْقِفِي وَمُنْصَرَفِي. فَقِيلَ لَهُ: فَهَلْ تَجِدُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا؟ قَالَ: لأَنْ تَخْتَلِفَ فِيَّ الأَسِنَّةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا تَجِدُونَ. وَبِهِ إِلَى أَبِي الشَّيْخِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دينار، قال: كان عبد الله بن غالب لَهُ وِرْدَانِ: وردٌ بِاللَّيْلِ ووردٌ بِالنَّهَارِ. قَالَ مَالِكٌ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ نَشْكُوا إِلَيْكَ سَفَهَ أَحْلامِنَا، وَنَقْصَ عِلْمِنَا، وَاقْتِرَابَ آجَالِنَا، وذهاب الصالحين منا.