بن محمد بن حيان قراءة عليهم، قالوا: أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة، عن أبي صخرة جامع بن شداد قال، سمعت حمران بن أبان - يحدث أبا بردة وأنا معه أنه سمع عثمان بن عفان -رضي لله عنه- حدث عن النبي ﷺ : ((من أتم الوضوء كما أمره الله فالصلوات الخمس كفاراتٌ لما بينهن)) .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه عن عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري، عن أبيه، وعن أبي موسى محمد بن المثنى وأبي بكر محمد بن بشار بندار، عن غندر. وأخرجه النسائي عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد بن الحارث. وأخرجه ابن ماجة عن بندار، عن غندر ثلاثتهم عن شعبة فوقع لنا عالياً بحمد الله ومنه. فكأن أبا القاسم التنوخي سمعه من مسلم والنسائي وابن ماجة. وتوفي أبو القاسم التنوخي سنة سبع وأربعين وأربعمئة.
الشيخ التاسع عشر
أبو الحسن علي ابن أبي محمد يحيى بن أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الله البغدادي المدير ويعرف بابن الطراح.
سمع من والده، ومن آباء القاسم: هبة الله بن عبد الواحد بن الحصين وهبة الله بن عبد الله الواسطي وهبة الله بن أحمد الحريري المعروف بابن الطبر
стр. 37
وإسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي، والقاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي النصري وغيرهم.
وهو من بيت الحديث، حدث هو، وأبوه، وجده.
ولد في صفر سنة إحدى وخمسمئة. وتوفي في شهر رمضان سنة أربع وثمانين وخمسمئة ببغداد، ودفن بمقبرة الشونيزي.
أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن علي بن محمد الوكيل إجازة، أنا أبو الفضل محمد بن الحسين الإسكاف قراءة عليه، أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد الخياط. قال شيخنا أبو الحسن علي بن يحيى: وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد الحريري بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري إجازة فأقر به، قالا جميعاً: أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف العلاف، أنا أبو علي الحسن بن صفوان البردعي، ثنا أبو بكر
стр. 38
عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، عن منصور بن أبي الأسود، عن الحسن بن عبيد الله، عن ثعلبة البصري قال: قال لنا أنس بن مالك: لأحدثنكم بحديث لا يحدثكم به أحد بعدي. كنا عند النبي ﷺ جلوساً فضحك، فقال: تدرون مما ضحكت؟ قالوا: الله ورسوله أعلم! قال: عجبت للمؤمن أن الله تعالى لا يقضي له قضاءً إلا كان خيراً له)) .
أخرجه البخاري في تاريخه الكبير من حديث سعيد بن سليمان عن منصور.
وثعلبة هذا: هو أبو بحر ثعلبة بن مالك، كوفي نزل البصرة، وقيل هو من أهل أصبهان. ويقال أنه مولى أنس بن مالك. قال أبو حاتم الرازي: صالح الحديث. وقد تابع الحسن بن عبيد الله على روايته هذا الحديث عن ثعلبة القاسم ابن سريح وغيره. وقد قيل فيه ثعلبة بن الحكم، وهو وهم، والصحيح ما قدمناه.
الشيخ العشرون
هو أبو طاهر عبد الجبار ابن أبي البقاء هبة الله بن القاسم بن منصور بن البندار البغدادي الحريمي.
стр. 39
سمع أبا الغنائم محمد بن محمد بن المهتدي بالله، وأبا البركات هبة الله بن محمد بن البخاري، وأبا الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري، وأبوي القاسم: هبة الله بن محمد بن الحصين وهبة الله بن أحمد الحريري (و) جماعة سواهم.
وكان من بيت الحديث والرواية. ولد في شهر رمضان سنة أربع وخمسمئة. وتوفي في شوال سنة أربع وثمانين وخمسمئة ودفن بباب حرب.
أخبرنا أبو طاهر عبد الجبار بن هبة الله بن القاسم الحريمي إجازة، أنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري بقراءتي عليه في شوال سنة اثنتين وعشرين وخمسمئة، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي قراءة وأنا أسمع، أنا محمد، هو ابن عبد الله بن خلف بن بخيت أبو بكر الدقاق، ثنا محمد بن صالح بن ذريح، ثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري حدثني
стр. 40
مالك بن أنس، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ أفرد الحج.
أخرجه أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي في جامعه، وأبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني في سننه، عن أبي مصعب أحمد ابن أبي بكر الزهري المدني فوقع لنا موافقة عالية بحمد الله ومنه. وأخرجه مسلم في صحيحه عن إسماعيل ابن أبي أويس وعن يحيى بن يحيى. وأخرجه أبو داود عن عبد الله بن مسلمة القعنبي. وأخرجه النسائي عن عبيد الله بن سعيد وإسحاق بن منصور، عن عبد الرحمن بن مهدي. أربعتهم عن مالك، فوقع لنا بدلاً عالياً. وفي حديث ابن مهدي كأن أبا إسحاق البرمكي سمعه من أبي عبد الرحمن النسائي وكانت وفاة أبي إسحاق البرمكي سنة خمس وأربعين وأربعمئة.
الشيخ الحادي والعشرون
أبو طالب المبارك ابن أبي البركات المبارك بن المبارك البغدادي الكرخي الشافعي العدل الفقيه.
стр. 41
سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني والفقيه أبا الحسن محمد ابن المبارك بن الخل وبه تخرج، أبا بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد القاضي وغيرهم. ودرس بالمدرسة النظامية.
وكانت وفاته في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وخمسمئة ببغداد، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة.
أخبرنا أبو طالب المبارك بن المبارك بن المبارك الكرخي إجازة، أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله الأنصاري قراءة عليهما، قالا أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري الإمام، أنا أبو أحمد بن محمد بن أحمد بن الغطريف الجرجاني، ثنا أبو خليفة، ثنا القعنبي، عن شعبة عن منصور، عن ربعي، عن أبي مسعود البدري، قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت)) .
أخرجه أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني في سننه، عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، فوقع لنا موافقة عالية بحمد الله ومنه. أخرجه البخاري في
стр. 42
صحيحه عن أبي الحسن آدم بن أبي أياس العسقلاني، عن شعبة، فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأبو مسعود، اسمه ابن عمر الأنصاري، وعرف بالبدري لنزوله ببدر لا لشهوده الواقعة المشهورة، وقد قيل أنه شهد بدراً، والمشهور هو الأول.
الشيخ الثاني والعشرون
أبو جعفر محمد ابن أبي المظفر عبد الواحد ابن أبي غالب محمد بن علي بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر بن أحمد ابن الصباغ البغدادي الشافعي العدل الفقيه.
سمع أبا السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي، وأبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني، وأبا بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري وغيرهم وناب في التدريس بالمدرسة النظامية.
стр. 43
وكان مولده في ذي القعدة سنة ثمان وخمسمئة. وتوفي في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وخمسمئة ببغداد ودفن بباب حرب.
أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الواحد بن محمد بن علي البغدادي إجازة، أنا أبو السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد الهاشمي قراءة عليه، أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد السمناني، ثنا أبو الحسن علي بن أحمد البيهصي، ثنا محمد بن عبد الله بن خالد الذهلي، ثنا إبراهيم بن محمد، ثنا بشر بن الوليد القاضي، ثنا أبو يوسف، ثنا أبو حنيفة، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ يقول: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم)) .
هذا حديث غريب من حديث الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي الفقيه. وله طرق كثيرة عن أنس بن مالك. وروي أيضاً من حديث علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبي سعيد الخدري وليس منها طريق تقوم به الحجة.
الشيخ الثالث والعشرون
أبو الحسن علي بن محمد بن علي البغدادي البراندسي المقرئ الفقيه. سمع أبوي القاسم: هبة الله بن محمد بن الحصين وإسماعيل بن السمرقندي
стр. 44
وأبا غالب أحمد بن الحسن بن البناء، والحافظ أبا البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي.
مولده سنة ثمانين وأربعمئة. وتوفي في ربيع الأول سنة ست وثمانين وخمسمئة، وهو ابن مائة سنة وست سنين على ما قيل. وبراندسي التي نسب إليها: قرية من قرى نهر عيسى.
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ إجازة، أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين قراءة عليه، أنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب. أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، أنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا همام، عن ثابت، عن أنس قال: قال أبو بكر
стр. 45
للنبي ﷺ وهما في الغار: يا رسول الله لو نظر أحدهم تحت قدميه لأبصرنا، قال: يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما!
هكذا وقع في الأصل وقد سقط منه رجل بين الإمام أحمد وهمام بن يحيى ﵄ والحديث معروف من رواية همام. وقد قال أبو عيسى الترمذي إنما يروى من حديث همام وقد تقدم الكلام عليه.
الشيخ الرابع والعشرون
أبو الفضل مسعود بن علي بن عبيد الله بن النادر البغدادي الصفار العدل. سمع الكثير من القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري، وأبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي، وأبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي، وأبي الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب وجماعة غيرهم.
ولد في سلخ المحرم سنة ست عشرة وخمسمئة وتوفي في المحرم سنة ست وثمانين وخمسمئة ببغداد، ودفن بمقبرة السمرقندي.
стр. 46
أخبرنا أبو الفضل مسعود بن علي بن عبيد الله البغدادي إجازة، أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري بقراءتي عليه، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، أنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب ابن ماسي البزاز، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي، ثنا الأنصاري، حدثني حميد، عن أنس أن الربيع بنت النضر عمته لطمت جارية فكسرت سنها فعرضوا عليهم الأرش فأبوا فطلبوا العفو فأبوا فأتوا النبي ﷺ فأمرهم بالقصاص فجاء أخوها أنس بن النضر. فقال يا رسول الله أتكسر سن الربيع والذي يأتيك بالحق لا تكسر سنها، قال: يا أنس كتاب القصاص، فعفا القوم فقال رسول الله ﷺ : ((إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)) .
هذا حديث صحيح انفرد به البخاري فرواه عن أبي عبد الله، ويقال أبو المثنى، محمد بن عبد الله الأنصاري النصري، فوقع لنا موافقة عالية بحمد الله ومنه. وأخرجه البخاري أيضاً عن محمد بن سلامة البيكندي، عن مروان بن معاوية الفزاري، عن حميد الطويل، فوقع لنا عالياً. كأن أبا إسحاق البرمكي سمعه من البخاري وقد تقدم ذكر وفاته.
стр. 47
الشيخ الخامس والعشرون
أبو العباس أحمد ابن أبي الحسن علي بن هبة الله بن الحسين بن علي بن محمد بن يعقوب بن الحسين بن المأمون الهاشمي البغدادي العدل المعروف بابن الزوال.
سمع أبوي القاسم: هبة الله بن محمد بن الحصين، وإسماعيل بن أحمد بن السمرقندي وأبا العز أحمد بن عبيد الله بن كادش، وأبا بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري وغيرهم. وكان مكثراً.
ولد في ذي القعدة سنة تسع وخمسمئة ببغداد. وتوفي بها في شعبان سنة ست وثمانين وخمسمئة.
أخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن هبة الله بن المأمون إجازة، أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله البزاز قراءة عليه، ثنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد
стр. 48
الجوهري إملاء أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي قراءة عليه وأنا أسمع، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكر-يعني ابن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن -هو ابن جابر بن عبد الله-، عن أبي بردة بن نيار ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا يحل لأحد أن يضرب أحداً فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله )) .
أخرجه أبو عبد الرحمن النسائي في سننه، عن أبي يحيى محمد بن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن أبيه، فوقع لنا عالياً جداً، فكأن أبا محمد الجوهري سمعه من النسائي، وكانت وفاة أبي محمد سنة أربع وخمسين وأربعمئة وقد اتفق البخاري ومسلم على إخراجه في صحيحيهما من حديث بكير بن عبد الله بن الأشج. وقيل فيه عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي بردة.
وأبوه بردة: هو هانئ بن نيار الأنصاري المدني، وليس له في الصحيحين سوى هذا الحديث الواحد.
стр. 49
الشيخ السادس والعشرون
أبو محمد يوسف بن الحسن بن أبي البقاء بن الحسن العاقولي الأصل البغدادي المولد والدار المأموني المقرئ.
سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وأبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبا منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز، وأبا الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام، وأبوي الفضل محمد بن عمر الفقيه ومحمد بن ناصر الحافظ، وغيرهم.
ولد في صفر سنة عشر وخمسمئة. وتوفي في صفر سنة سبع وثمانين وخمسمئة ببغداد، ودفن بباب حرب.
стр. 50
أخبرنا أبو محمد يوسف بن الحسن ابن أبي البقاء العاقولي إجازة، أنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري قراءة عليه، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، أنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه أنا الباغندي، ثنا جعفر بن إسحاق الأزرق، ثنا إسحاق بن يوسف، عن شريك عن حصين، عن الشعبي، عن قيس بن سعد بن عبادة، قال: أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لأساقفتهم ورهبانهم فلما قدمت على رسول الله ﷺ قلت يا رسول الله إنك أحق أن يسجد لك! إني رأيتهم يسجدون لرهبانهم وأساقفتهم فقال: لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.
انفرد به أبو داود فأخرجه في سننه، عن أبي عثمان عمرو بن عون السلمي الواسطي، عن إسحاق بن يوسف الأزرق، فوقع لنا بدلاً عالياً بحمد الله ومنه.
وشريك: هو أبو عبد الله شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي.
وحصين: هو أبو الهذيل حصين بن عبد الرحمن السلمي الكوفي المباركي.
آخر الجزء الأول من مشيخة الشيخ الصالح أبي الحسن محمد ابن الأنجب البغدادي الصوفي. من تخريج الحافظ رشيد الدين أبي بكر محمد ابن الشيخ الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري.
стр. 51
الجزء الثاني من مشيخة الشيخ الأجل صائن الدين أبي الحسن محمد ابن الأنجب البغدادي الصوفي النعالي.
تخريج الحافظ رشيد الدين أبي بكر محمد ابن الشيخ الإمام الحافظ زكي الدين أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة المنذري –تغمده الله برحمته-
стр. 52
بسم الله الرحمن الرحيم. رب أعن
الشيخ السابع والعشرون
أبو المعالي عبد المنعم ابن أبي البركات عبد الله ابن أبي عبد الله محمد ابن أبي مسعود الفضل ابن أبي الفضل أحمد الصاعدي الفراوي الأصل النيسابوري المولد والدار.
سمع من جده أبي عبد الله محمد بن الفضل، وأبيه أبي البركات عبد الله وأبي نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم القشيري وغيرهم. وتفرد بالرواية عن أبي بكر عبد الغفار بن محمد الشيروئي.
стр. 53
ولد في شهر ربيع الأول سنة سبع وأربعمئة. وتوفي في شعبان سنة سبع وثمانين وخمسمئة بنيسابور.
وهو من بيت الحديث، حدث هو، وأبوه، وجده، وجد أبيه، وجد جده، وولده أبو الفتح منصور بن عبد المنعم، وولد ولده محمد بن منصور.
أخبرنا أبو المعالي عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل بن أحمد إجازة، أنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروئي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا زكريا بن يحيى بن أسد المروزي أبو يحيى ببغداد سنة ثمان وسبعين ومئتين، ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن أنس بن مالك ﵁ قال رجل: يا رسول الله متى الساعة، قال: ((وما أعددت لها)) فلم يذكر كثيراً إلا أنه يحب الله ورسوله، قال: ((فأنت مع من أحببت)) .
هذا حديث صحيح انفرد به مسلم فرواه عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة وأبي عثمان عمرو بن محمد بن بكير الناقد وأبي عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني وأبي عبد الله محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، أربعتهم عن ابن عيينة، فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه مسلم أيضاً عن محمد بن رافع وعبد بن حميد، عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد، عن الزهري فوقع لنا عالياً جداً، فكأن أبا بكر الشيروئي سمعه من مسلم، وتوفي الشيروئي سنة عشر وخمسمئة.
стр. 54
الشيخ الثامن والعشرون
أبو طاهر يحيى ابن أبي القاسم مقبل بن أحمد بن بركة بن عبد الملك ابن الصدر البغدادي الحريمي المعروف بابن الأبيض.
سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، وأبا بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد، وأبا منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز وغيرهم.
ولد في شعبان سنة عشر وخمسمئة. وتوفي في ذي القعدة سنة سبع وثمانين وخمسمئة ببغداد، ودفن بباب حرب.
أخبرنا أبو طاهر يحيى بن مقبل بن أحمد إجازة، أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد قراءة عليه وأنا أسمع، أنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب أنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبدة بن سليمان، ثنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس، عن الفضل بن عباس، وكان ردف النبي ﷺ حين أفاض من عرفة، قال: فرأى الناس يوضعون فأمر مناديه فنادى: ((ليس البر بإيضاع الإبل والخيل فعليكم بالسكينة)) .
стр. 55
هذا المتن ثابت من رواية أبي العباس عبد الله بن العباس، عن أخيه أبي محمد الفضل بن العباس. وفي هذا الإسناد أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي قاضيها وهو ضعيف الحديث. وكان يحيى بن معين يضعف حديثه عن عطاء.
وعطاء: هو أبو محمد عطاء بن أبي رباح، واسم أبي رباح أسلم القرشي، مولاهم، المكي.
الشيخ التاسع والعشرون
أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بن أبي حبة البغدادي الطحان سمع آباء القاسم: هبة الله بن محمد بن عبد الواحد وهبة الله بن أحمد الحريري وزاهر بن طاهر الشحامي وإسماعيل بن أحمد بن السمرقندي وأبوي بكر: محمد بن الحسين المزرفي ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري وغيرهم.
ولد في رجب سنة ست عشرة وخمسمئة. وتوفي في ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وخمسمئة بمدينة حران، ودفن بظاهرها.
وحبة: بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة وفتحها.
стр. 56
أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن هبة الله البغدادي إجازة، أنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد ابن البناء قراءة عليه وأنا أسمع سنة ست وعشرين وخمسمئة، أنا القاضي أبو العلاء محمد بن الحسين بن محمد ابن الفراء قراءة عليه وأنا أسمع سنة ست وخمسين وأربعمئة، ثنا أبو الحسن علي بن عمر الحربي الشكري، أنا أحمد بن عبد الجبار الصوفي، ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، ثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: ((لا يبيع حاضر لباد ولا تناجشوا ولا يزيد الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتستلفي إناءها)) .
هذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث أبي عروة معمر بن راشد. أخرجه مسلم عن أبي بكر بن شيبة فوقع لنا موافقة عالية بحمد الله ومنه. وأخرجه البخاري عن مسدد بن مسرهد، عن يزيد بن زريع، عن معمر، فوقع لنا عالياً أيضاً. وأخرجاه من طرق أخر إلى الزهري.
الشيخ الثلاثون
أبو جعفر عبيد الله ابن أبي المعالي أحمد بن علي بن علي البغدادي المعروف بابن السمين. سمع أبوي القاسم: هبة الله بن أحمد بن الطبر وسعيد بن أحمد ابن
стр. 57
البناء، وأبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي، وأبا العباس أحمد ابن أبي غالب المعروف بابن الطلاية الزاهد وغيرهم.
توفي بالموصل في شهر رمضان سنة ثمان وثمانين وخمسمئة.
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد البغدادي إجازة، أنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز قراءة عليه في جمادى الأولى من سنة إحدى وثلاثين وخمسمئة. قيل له: أخبركم أبو الغنائم محمد بن علي بن علي الدجاجي، أنا أبو نصر أحمد بن الحسن بن محمد بن علي بن الشاه المروروذي قدم علينا من الحج، أنا الإسماعيلي -يعني أبا بكر أحمد بن إبراهيم الجرجاني -الحافظ- ثنا أبو عثمان محمد بن عثمان بن أبي سويد الذراع، ثنا ابن قعنب، ثنا مالك، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم)) .
هذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث إمام دار الهجرة أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الحميري الأصبحي المدني الفقيه. أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف وعبد الله بن مسلمة القعنبي وأخرجه أبو داود عن القعنبي، فوقع لنا موافقة لهما بحمد الله ومنه. وأخرجه مسلم عن يحيى
стр. 58
ابن يحيى. وأخرجه النسائي عن قتيبة بن سعيد كلاهما عن مالك فوقع لنا بدلاً بحمد الله ومنه.
الشيخ الحادي والثلاثون
أبو الحرم -بضم الحاء والراء المهملتين- ويقال أبو عثمان رجب ابن أبي المختار مذكور بن أرنب البغدادي الأزجي الأكاف.
سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني، وأبا العز أحمد بن عبيد الله بن كادش، وأبا غالب وأبا عبد الله أحمد ويحيى ابني الحسن بن أحمد ابن البناء، وأبا الحسين محمد بن محمد ابن الفراء وغيرهم.
وهو أخو شيخنا ثعلب بن مذكور المقدم ذكره. توفي أبو الحرم هذا في شهر رمضان سنة تسع وثمانين وخمسمئة ببغداد ودفن بمقبرة الحلبة.
стр. 59
أخبرنا أبو الحرم رجب بن مذكور الأكاف إجازة، أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني قراءة عليه وأنا أسمع سنة ثلاث وعشرين وخمسمئة، أنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز قراءة عليه في شهر ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين وأربعمئة، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قراءة عليه في صفر سنة أربع وخمسين وثلاثمئة، ثنا أبو المعلى محمد بن شداد المسمعي، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا هشام، عن قتادة، عن أنس، قال: لأحدثنكم حديثاً سمعته من رسول الله ﷺ لا يحدثكموه أحد سمعه من رسول الله ﷺ بعدي، سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويكثر الجهل ويظهر الزنا وتشرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون في الخمسين امرأة القيم الواحد)) .
هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه منفرداً به عن أبي عمر حفص بن عمر النمري البصري المعروف بالحوضي، وعن أبي عمرو مسلم بن إبراهيم الفراهيدي، مولاهم، البصري، كلاهما عن أبي بكر هشام بن أبي عبد الله البصري المعروف بالدستوائي، فوقع لنا عالياً بحمد الله ومنه.
وأبو عامر العقدي: بصري واسمه عبد الملك بن عمرو.
стр. 60
الشيخ الثاني والثلاثون
أبو الفتح أحمد ابن أبي غالب محمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن السكن البغدادي المراتبي المعروف بابن المعوج.
سمع أبوي القاسم: إسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي، وسعيد بن أحمد ابن البناء وأبا منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون، وأبا الحسن علي بن هبة الله ابن عبد السلام، وأبا عبد الله الحسين بن علي المقرئ سبط الشيخ أبي منصور الخياط وغيرهم.
وهو من بيت الحديث. وتوفي في ذي القعدة، ويقال في ذي الحجة، سنة تسع وثمانين وخمسمئة ببغداد، ودفن بباب حرب.
أخبرنا أبو الفتح أحمد بن محمد بن السكن إجازة، قال: قرأ علي والدي أبي غالب محمد بن محمد، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الخطيب الأنباري قراءة عليه، أنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين، ثنا أبو الحسن نعيم بن عبد الملك الاسترابادي، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، ثنا يحيى بن
стр. 61
عبيد الله بن بكير، حدثني الليث بن سعد، عن ابن الهاد، عن الوليد بن أبي هشام، عن الحسن البصري، عن أبي موسى الأشعري أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: ((لن تؤمنوا بالله حتى تحابوا، أفلا أدلكم على ما تحابون عليه؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: أفشوا السلام بينكم، والذي نفسي بيده! لا تدخلون الجنة حتى تراحموا قالوا: يا رسول الله كلنا رحيم. قال: ليس رحمة أحدكم خاصة ولكن رحمة العامة مرتين)) .
أخرجه أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي في سننه عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري الفقيه، عن أبي عبد الملك شعيب بن الليث بن سعد، عن أبيه أبي الحارث الليث بن سعد الفهمي، مولاهم، فوقع لنا عالياً بحمد الله ومنه.
ورواية الحسن عن أبي موسى منقطعة، ذكر علي بن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرهما أن الحسن لم يسمع من أبي موسى.
الشيخ الثالث والثلاثون
أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف بن محمد بن العباس القزويني الطالقاني الشافعي الفقيه.
стр. 62
سمع ببلده أبا إسماعيل بن يوسف وغيره. وسمع بنيسابور من أبي عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي، وأبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي وأخيه وجيه بن طاهر، وأبي المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم القشيري، وأبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي وغيرهم. وسمع بخراسان والعراق من جماعة. ووعظ بجامع القصر الشريف. ودرس بالمدرسة النظامية ببغداد. وأملى، وانتفع به جماعة.
وكان مولده في شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وخمسمئة. وتوفي في المحرم سنة تسعين وخمسمئة بقزوين.
أخبرنا أبو الخير أحمد بن إسماعيل بن يوسف القزويني إجازة، أنا أبو الفتوح إسماعيل بن علي بن محمد بن حمزة الجعفري الطوسي، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن عمر بن خلف الشيرازي، أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن
стр. 63
عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الأصفهاني الزاهد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، أنا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطاب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((الأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)) .
هذا حديث صحيح متفق على صحته وثبوته من حديث أبي سعيد يحيى بن سعيد الأنصاري المدني القاضي رواه عنه العدد الكبير من الأئمة وغيرهم. واتفق البخاري ومسلم على إخراجه عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي البصري، فوقع لنا موافقة، ولم يتفقا على إخراجه عن شيخ واحد سواه، وأخرجاه من طرق إلى يحيى بن سعيد. وأخرجه النسائي في سننه عن عمرو بن منصور عن القعنبي، فوقع لنا عالياً بحمد الله ومنه.
الشيخ الرابع والثلاثون
أبو الفرج عبد الرحمن ابن أبي الحسن محمد بن أبي طالب عبد القادر بن أبي بكر محمد بن عبد القادر بن يوسف الأصبهاني ثم البغدادي العدل.
стр. 64
سمع أبوي القاسم. هبة الله بن محمد بن الحصين وهبة الله بن أحمد الحريري وأبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري. وله إجازة من جده أبي طالب عبد القادر بن محمد.
ولد مستهل رجب سنة ست عشرة وخمسمئة. وتوفي في مستهل جمادى الأولى سنة تسعين وخمسمئة ببغداد.
وهو من بيت الحديث، حدث هو، وأبوه، وجده، وجد أبيه.
أخبرنا أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن عبد القادر بن يوسف إجازة، أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البزاز قراءة عليه وأنا أسمع سنة ثلاثين وخمسمئة، أنا القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد ابن الفراء، أنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن السكري، ثنا أبو حفص عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي سنة ثلاث وثلاثمئة، ثنا أبي، ثنا محمد بن مصعب القرقساني بطرسوس، ثنا همام، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله ﷺ قال: ((من أحب لقاء الله -أحب الله لقاه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاه فقالت عائشة ﵂ أبو بعض أزواجه -رحمة الله عليهن أجمعين- يا رسول الله أنا لنكره الموت. قال ليس من ذلك ولكن العبد المؤمن إذا حضر أجله بشر عند ذلك برضوان الله وكرامته فليس شيء أحب إلى الله من لقائه وأحب لقاء الله وأحب الله لقاه، وأن الرجل الكافر إذا حضر أجله بشر عند ذلك بسخط الله وعقابه فليس شيء أبغض إليه مما أمامه، فكره لقاء الله فكره الله لقاه)) .
стр. 65
هذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث أبي عبد الله همام بن يحيى بن دينار الأزدي العوذي، مولاهم، البصري. أخرجه البخاري عن حجاج بن منهال، وأخرجه مسلم مختصراً عن هدبة بن خالد، كلاهما عنه، فوقع لنا بدلاً عالياً بحمد الله ومنه. ورواية صحابي عن صحابي مستفادة.
الشيخ الخامس والثلاثون
أبو البقاء هبة الله بن صدقة بن هبة الله بن ثابت بن الحسن بن عصفور البغدادي الأزجي الصائغ.
سمع أبا الحسن علي بن هبة بن عبد السلام، وأبا سعد أحمد بن محمد البغدادي، وأبا العباس أحمد بن أبي غالب الزاهد وغيرهم.
ولد في شوال سنة خمسمئة. وتوفي في شوال سنة إحدى وتسعين وخمسمئة.
أخبرنا أبو البقاء هبة الله بن صدقة بن هبة الله الصائغ إجازة، أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد الصائغ قراءة عليه سنة سبع وثلاثين وخمسمئة، أنا
стр. 66
الخطيب أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر الصريفيني قراءة عليه، ثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم المقرئ الكتاني، ثنا عبد الله - يعني ابن محمد البغوي، ثنا أبو نصر التمار عبد الملك بن عبد العزيز، ثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ قال: يقومون فيبلغ الرشح أطراف آذانهم.
أخرجه مسلم عن أبي نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار (١) النسائي نزيل بغداد، وقع لنا موافقة عالية بحمد الله ومنه. وقد رواه أيضاً حماد بن زيد عن أيوب السختياني. أخرجه الترمذي عن أبي زكريا يحيى بن درست البصري فوقع لنا عالياً بحمد الله ومنه.
الشيخ السادس والثلاثون
أبو جعفر عبد الله بن أحمد بن جعفر الواسطي الصلحي المقرئ الضرير. سكن بغداد، وسمع بها أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وأبا غالب محمد بن الحسن الماوردي، وأبوي الحسن: علي بن عبيد الله بن نصر بن
стр. 67
الزاغوني، وسعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري وغيرهم.
وكان مولده بواسط سنة ثلاث وخمسمئة. وتوفي يوم عرفة سنة إحدى وتسعين وخمسمئة ببغداد.
أخبرنا أبو جعفر عبد الله بن أحمد بن جعفر الصلحي إجازة، أنا أبو الفتح عبد الملك ابن أبي القاسم ابن أبي سهل الكروخي قراءة عليه وأنا محمد الأنصاري قالا: ثنا أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد العدل، أنا أبو علي حامد بن عبد الله الأزدي، ثنا محمد بن يونس، ثنا الضحاك بن مخلد، ثنا يونس بن الحارث، عن مشرس، عن أبيه قال: سمعت أبا شيبة يقول: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أبو شيبة سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من قال لا إله إلا الله مخلصاً دخل الجنة)) .
هذا حديث غريب ولا أعرف لأبي شيبة عن رسول الله ﷺ سواه. وهو أبو شيبة الخدري. له صحبة، مات بأرض الروم على حصار قسطنطينية ولا يعرف له اسم. وقد حدث بهذا الحديث عن أبي عاصم النبيل أبو علي الحسن بن علي الحلواني وأبو طالب زيد بن أخرم وأبو عبد الله محمد بن يحيى وأبو محمد عبد الله بن إسحاق الجوهري وغيرهم. وتابع أبا عاصم على روايته عن يونس أبو عمر بكر بن بكار القيسي.
ويونس بن الحارث هذا: طائفي ضعيف. ومشرس: طائفي أيضاً. (أي من مدينة الطائف) .
стр. 68
الشيخ السابع والثلاثون
أبو منصور عبد الله ابن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن حمدية -بفتح الحاء المهملة والميم وكسر الدال المهملة وتشديد التاء المثناة من تحتها- العكبري الأصل البغدادي المولد والمنشأ المراتبي البيع.
سمع أبا علي الحسن بن المظفر ابن السبط، وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن الدباس، وآباء القاسم: هبة الله بن محمد بن الحصين وهبة الله بن أحمد الحريري وزاهر بن طاهر الشحامي وجماعة سواهم.
ولد سنة ثمان، ويقال سنة عشر، وخمسمئة. وتوفي في الثالث من صفر سنة اثنتين وتسعين وخمسمئة ببغداد ودفن بباب أبرز من الغد.
стр. 69
أنا أبو منصور عبد الله بن محمد بن أحمد العكبري إجازة، ثنا الرئيس أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الشيباني إملاء من لفظه في رجب سنة ثلاث وعشرين وخمسمئة بجامع القصر، أنا أبو علي الحسن بن علي ابن المذهب الواعظ، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الذهلي، حدثني أبي أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل -رحمة الله عليه- ثنا سفيان، عن جامع، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: ((من حلف على مؤمن يقتطع بها مال مسلم لقي الله وهو عليه غضبان وقرأ علينا رسول الله ﷺ مصداقه من كتاب الله تعالى: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله.. ..﴾ .
هذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث أبي محمد سفيان بن عيينة ابن أبي عمران الهلالي، مولاهم، الكوفي. أخرجه البخاري عن أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي المكي وأخرجه مسلم عن أبي عبد الله محمد بن يحيى ابن أبي عمر العدني، كلاهما عن سفيان، عن جامع بن أبي راشد الكوفي الصيرفي وعبد الملك بن أعين الكوفي، كلاهما عن أبي وائل وهو سفيان بن سلمة الأسدي الكوفي عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي فوقع لنا بدلاً عالياً بحمد الله ومنه.
стр. 70
الشيخ الثامن والثلاثون
أبو محمد إسماعيل ابن أبي بكر محمد بن علي بن عبد العزيز بن السمذي البغدادي الحريمي الخباز.
سمع من أبوي بكر: محمد بن عبد الباقي بن محمد البزاز، وأحمد بن علي بن الأشقر الدلال، وأبوي محمد: يحيى بن علي بن الطراح المدير والمبارك ابن بركة الكندي، وعمه أبي المكارم بن علي بن السمذي وغيرهم.
وكانت وفاته في منتصف صفر سنة اثنتين وتسعين وخمسمئة ببغداد ودفن بباب حرب.
أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن محمد بن علي السمذي إجازة، أنا أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي قراءة عليه وأنا أسمع سنة خمس وثلاثين وخمسمئة ذي القعدة بالكرخ، أنا أبو القاسم يوسف بن محمد بن أحمد المهرواني الهمذاني قراءة عليه وأنا أسمع، أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن
стр. 71
أحمد ابن أبي مسلم الفرضي، ثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء لثمان خلون من المحرم سنة ثلاثين وثلاثمئة، ثنا محمد بن المثنى أبو موسى، ثنا ابن أبي عدي، عن أبي عون، عن محمد، عن يونس، قال: لما ولدت أم سليم قالت لي: يا أنس انظر هذا الغلام فلا يصيبن شيئاً حتى تغدو به إلى رسول الله ﷺ يحنكه، فغدوت به فإذا هو في حائط وعليه خميصة حريثية وهو (١) يسم الظهر الذي قدم عليه في الفتح.
هذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث أبي بكر محمد بن سيرين الأنصاري، مولاهم، البصري أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي موسى محمد بن المثنى العنبري البصري، فوقع لنا موافقة عالية بحمد الله ومنه.
وابن أبي عدي: هو أبو عمرو محمد ابن أبي عدي إبراهيم السلمي، مولاهم، البصري. وابن عون: هو أبو عون عبد الله بن عون بن أرطبان المزني، مولاهم البصري.
وهكذا وقع في روايتنا حوتية -بضم الحاء المهملة والواو وكسر التاء المثناة من فوقها. والمحفوظ: جونية -بالجيم والنون- أو: حريثية - بالحاء المهملة والراء.
الشيخ التاسع والثلاثون
أبو طاهر إبراهيم ابن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن حمدية العكبري الأصل البغدادي المولد والدار البيع.
стр. 72
أخو شيخنا أبي منصور عبد الله المقدم ذكره. سمع من آباء القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وهبة الله بن عبد الله الواسطي وزاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، وأبوي بكر محمد بن الحسين المزرفي ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري وجماعة سواهم.
ولد في شعبان سنة عشر وخمسمئة. وتوفي في الثاني والعشرين من صفر سنة اثنتين وتسعين وخمسمئة ببغداد، ودفن بباب أبرز بجنب أخيه.
أخبرنا أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن أحمد العكبري إجازة، أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني قراءة وأنا أسمع، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان قراءة عليه، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي. ثنا سفيان عن ابن أبي لبيد، عن أبي سلمة، قال: قلت لعائشة ﵂ أي أمه! أخبريني عن صلاة رسول الله ﷺ قالت: كانت صلاته في رمضان وغيره سواء ثلاث عشرة ركعة فيهما ركعتا الفجر. قلت: فأخبريني عن صيامه. قالت: كان يصوم حتى نقول ((قد صام)) ويفطر حتى نقول قد أفطر، وما رأيته صام شهراً أكثر من صيامه في شعبان، كان يصومه إلا قليلاً)) .
стр. 73
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي بكر عبد الله بن محمد ابن أبي شيبة، وأبي عثمان عمرو بن محمد بن بكير الناقد، وأخرجه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، فوقع لنا بدلاً عالياً بحمد الله ومنه.
وابن أبي لبيد: هو أبو المغيرة عبد الله بن أبي لبيد المدني مولى الأخنس بن شريق.
وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري المدني الفقيه يقال اسمه كنيته ويقال اسمه عبد الله.
الشيخ الأربعون
أبو محمد عبد الخالق ابن أبي الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الطائي الأنباري المالكي الخفاف الضرير المعروف بابن الصابوني.
سمع بإفادة أبيه وبنفسه أبا المعالي أحمد بن محمد ابن النجار، وأبا الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري، وأبا العز أحمد بن عبيد الله بن كادش، وأبوي القاسم: هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الشيباني وزاهر بن طاهر بن محمد الشحامي وغيرهم.
стр. 74
وهو من بيت الحديث. مولده سنة سبع وخمسمئة في أحد الجماديين. وتوفي في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وخمسمئة ببغداد، ودفن بالجانب الغربي. والمالكي: نسبة إلى قرية على الفرات يقال لها (المالكية) ، ويقال إلى قبيلة والمشهور الأول.
أخبرنا أبو محمد عبد الخالق بن عبد الوهاب بن محمد ابن الخفاف الحنبلي إجازة، أنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد ابن المذكور، أنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن نصير المعروف بابن لؤلؤ قراءة عليه في مسجد الرصافة يوم الجمعة من شهر رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمئة من أصله، أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أبان السراج، ثنا الحكم بن موسى، ثنا هقل قال: سمعت الأوزاعي، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن ابن ربيعة بن كعب قال: ((كنت أبيت مع النبي ﷺ فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال: سل، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة. قال: أو غير ذلك؟ قلت: هو ذاك. قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود)) .
صحيح انفرد به مسلم فرواه عن أبي صالح الحكم بن موسى ابن أبي زهير شيرزاد النسائي الأصل البغدادي القنطري -قنطرة البردان- فوقع لنا موافقة عالية بحمد الله ومنه. وليس لربيعة بن كعب في صحيح مسلم سوى هذا الحديث.
стр. 75
وأخرجه أبو داود السجستاني وأبو عبد الرحمن النسائي في سننهما عن أبي الوليد هشام بن عمار بن نصير بن ميسرة بن أبان السلمي الظفري الدمشقي الخطيب عن هقل فوقع لنا بدلاً عالياً بحمد الله ومنه. وليس لربيعة في سننهما سواه.
وهقل: هو أبو عبد الله هقل بن زياد السكسكي الشامي البيروتي كاتب الأوزاعي وهو ممن انفرد مسلم بإخراج حديثه.
وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف وقد تقدم الكلام عليه.
الشيخ الحادي والأربعون
أبو الحرم، ويقال أبو إسحاق، مكي ابن أبي القاسم عبد الله بن معالي بن عبد الباقي البغدادي المأموني الغراد.
سمع من أبوي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي ومحمد بن ناصر بن علي السلامي، وأبي الفتح عبد الملك ابن أبي القاسم الكروخي، وأبي القاسم سعيد بن أحمد ابن البناء، وأبي بكر محمد بن عبيد الله الزاغوني، وأبي الوقت السجزي، وأبوي المظفر: هبة الله بن أحمد ابن الشبلي ومحمد بن أحمد ابن التريكي وجماعة كبيرة.