← Книги сунны

Книги сунны · id 26449

مسند عابس الغفاري لابن أبي غرزة

ابن أبي غرزة

Полный текст (54 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الجزء فيه مسند عابس الغفاري وجماعة من الصحابة ﵃ جمع أبي عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ الغفاري المتوفى سنة (٢٧٦ هـ) دراسة وتحقيق الدكتور غالب بن محمد أبو القاسم الحامضي الأستاذ المساعد بكلية الدعوة وأصول الدين جامعة أم القرى بمكة المكرمة دار الوطن الرياض الطبعة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ الْحَافِظُ شَيْخُ الإِسْلامِ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَفِيِّ بْنِ أَصْبَهَانِيٍّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ [ .... ] أثنا أَبُو الْبَقَاءِ الْمُعَمَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَبَّالِ بِالْكُوفَةِ [ ... ] وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ النَّرْسِيُّ، أثنا أَبُو الْقَاسِمِ زَيْدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثنا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ الْغِفَارِيُّ، قَالَ: عَابِسٌ الْغِفَارِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ١ - أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا زُهَيْرٌ، ⦗١٨⦘ حَدَّثَنِي لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ عَلَى ظَهْرِ إِجَارٍ حَتَّى أَوْ حِينَ رَأَى النَّاسَ ⦗١٩⦘ يَتَحَمَّلُونَ لِيَهْرُبُوا مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: مَا هَؤُلاءِ؟ قَالَ: يَهْرُبُونَ مِنَ الطَّاعُونِ، قَالَ: يَا طَاعُونُ خُذْنِي. ثَلاثًا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عمٍّ لَهُ -كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : لِمَ تَتَمَنَّى الْمَوْتَ وَقَدْ سَمِعْتُ أَوْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((لا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ فَيَكُونَ ذَلِكَ انْقِطَاعَ أَجَلِهِ، وَلا يُرَدُّ فَيَسْتَعْتِبَ)) فَقَالَ عَابِسٌ: إِنِّي أَتَخَوَّفُ خِصَالا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَخَوَّفُهُنَّ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ: بَيْعُ الْحُكْمِ، وَإِمَارَةُ السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ، وَاسْتِخْفَافٌ بِالدَّمِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، ونشأٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ، أَوْ لَيْسَ بِأَعْلَمِهِمْ وَلا أَفْقَهِهِمْ، لا يُقَدِّمُونَهُ إِلا لِيُغْنِيَهُمْ بِهِ [غِنَاءً].

стр. 3

٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عُلَيْمٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَابِسٍ الْغِفَارِيِّ عَلَى سَطْحٍ، فَرَأَى قَوْمًا يَتَحَمَّلُونَ مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: مَا لِهَؤُلاءِ يَتَحَمَّلُونَ مِنَ الطَّاعُونِ؟ يَا طَاعُونُ خُذْنِي إِلَيْكَ. مَرَّتَيْنِ. ⦗٢١⦘ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ -ذُو صُحْبَةٍ-: لِمَ تَمَنَّى الْمَوْتَ؟ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، فَإِنَّهُ عِنْدَ انْقِطَاعِ عَمَلِهِ)) فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((بَادِرُوا بِالْعَمَلِ خِصَالا سِتًّا، إِمْرَةُ السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، وَبَيْعُ الْحُكْمِ، وَاسْتِخْفَافًا بِالدَّمِ ونشأٌ يتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ، يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لَيْسَ بِأَفْقَهِهِمْ وَلا بِأَعْلَمِهِمْ، مَا يقدمونه إلا ليغنيهم)).

стр. 4

رَافِعُ بْنُ الْحَكَمِ الْغِفَارِيُّ ٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الْحَكَمِ الْغِفَارِيَّ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي، عَنْ عَمِّ أَبِي رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ، قَالَ: كُنْتُ وَأَنَا غُلامٌ أَرْمِي نَخْلا لِلأَنْصَارِ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ ههنا غلام يَرْمِي نَخْلَنَا، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ فقال: ((يا غلام لم ترم النَّخْلَ)) فَقَالَ: ((آكُلُ))، فَقَالَ: ((لا تَرْمِ النَّخْلَ، وَكُلْ مِمَّا يَسْقُطُ فِي أَسْفَلِهَا)) ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: ⦗٢٣⦘ ((اللَّهُمَّ أَشْبِعْ بَطْنَهُ)).

стр. 5

قَيْسُ بْنُ أَبِي غَرْزَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ٤ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ الأَزْدِيُّ، ثنا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ، قَالَ: كُنَّا نَبِيعُ الأَوْسَاقَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكُنَّا نُسَمِّي أَنْفُسَنَا السَّمَاسِرَةَ، فَسَمَّانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْمًا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ الْبَيْعُ يَحْضُرُهُ الْحَلِفُ وَالْكَذِبُ فشوبوه بالصدقة)).

стр. 6

٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ⦗٢٦⦘ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسُ بْنُ أَبِي غَرْزَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ.

стр. 7

٦ - أَخْبَرَنَا أَبِي حَازِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْغَاصوِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَرِيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ الْقَاسِمِ الأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ الأَزْدِيِّ، عَنْ أَمَةِ اللَّهِ بِنْتِ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِيهَا نُعَيْمٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي غَرَزَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ ⦗٢٧⦘ مَنْ قَامَ اللَّيْلَ وَصَامَ النَّهَارَ، وَلَمْ يَغْشَ شَيْئًا مِنَ الْمَحَارِمِ، وَقُتِلَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَقِيَ اللَّهَ بِبُغْضِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، قَالَ: ((إِذًا يَحْشُرُهُ اللَّهُ يهودياً، وسلني مم ذاك يا ابن أِبَي غَرْزَةَ))، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ قَامَ اللَّيْلَ، وَصَامَ النَّهَارَ، وَلَمْ يَغْشَ شيئاً من المحارم! قال: ((يا ابن أَبِي غَرْزَةَ إِنْ رَأَيْتَ رَجُلا يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَحِبَّهُ وَلا تُبْغِضْهُ، وَقَرِّبْهُ وَلا تُبَاعِدْهُ، فَإِنَّ حُبَّنَا لَنْ يَجُرَّهُ إِلا إِلَى خَيْرٍ)).

стр. 8

٧ - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ⦗٢٨⦘ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ برجلٍ مَعَهُ طَعَامٌ فِي وعاءٍ لَهُ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ، فَخَرَّجَ دَاخِلَهُ شَرًّا مِنْ خَارِجِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا)).

стр. 9

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنَةَ الْجُهَنِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ٨ - أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ، قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ فَأَصَابَنَا جُوعٌ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلا كَثِيرَ الضِّبَابِ، فَبَيْنَا الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا، إِذْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّهُ مُسِخَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَخَافُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ)) فَكَفَيْنَا الْقُدُورَ.

стр. 10

٩ - أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ⦗٣١⦘ حَسَنَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ جَالِسَيْنِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَفِي يَدِهِ دَرَقَةٌ، فَبَالَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَتَكَلَّمْنَا فِيمَا بَيْنَنَا، فَقُلْنَا: يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ، فَأَتَانَا فقال: أوماتدرون مَا لَقِيَ صَاحِبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ بَوْلٌ قَرَضُوهُ، فَنَهَاهُمْ، فَتَرَكُوهُ فَعُذِّبَ فِي قبره)).

стр. 11

الأَغَرُّ الْجُهَنِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ١٠ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْعُمَرِيُّ، أثنا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ ⦗٣٣⦘ الأَغَرِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ فَوَاللَّهِ إِنِّي لأَتُوبُ إِلَى رَبِّي فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ)).

стр. 12

خَالِدُ بْنُ عَدِيٍّ الْجُهَنِيُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ ⦗٣٥⦘ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ مِنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلا إِشْرَافٍ، فَلْيَقْبَلْهُ وَلا يَرُدَّهُ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ)).

стр. 13

سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ١٢ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْعُمَرِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ ⦗٣٧⦘ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رجلٌ عَيْنُ الْمُشْرِكِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ، فَلَمَّا طَعِمَ انْسَلَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((عَلَيَّ الرَّجُلَ، اقْتُلُوهُ)) فَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ، وَكَانَ أَبِي يَسْبِقُ الْفَرَسَ شَدًّا، فَبَدَرَهُمْ إِلَيْهِ حَتَّى أَخَذَ بِخِطَامِ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ قَتَلَهُ، فَنَفَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَلَبَهُ.

стр. 14

١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، قَالا: أثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ شِعَارُهُمْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ ⦗٣٩⦘ غَزَوَاتِهِ: ((أَمِتْ أَمِتْ)).

стр. 15

١٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ أَسَدِيٍّ، أَبُو إِبْرَاهِيمَ، ⦗٤٠⦘ ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ))، فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ.

стр. 16

١٥ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ الحديبية فنحر مائة بدنة، ⦗٤١⦘ ونحن سبع عَشْرَةَ مِائَةً، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: لا أَعْلَمُهُ إِلا قَالَ: أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَمَعَهُ عُدَّةُ الرِّجَالِ وَالسِّلاحُ وَالْخَيْلُ، وَكَانَ فِي بُدْنِهِ، فَصَالَحَتْهُ قُرَيْشٌ عَلَى أَنَّ هَذَا الْهَدْيَ حَبِيسٌ، وَهُوَ محله.

стр. 17

١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نَرْجِعُ فَمَا نَجِدُ شَيْئًا ⦗٤٢⦘ نَسْتَظِلُّ بِهِ.

стр. 18

١٧ - أَنْبَأَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَعَثَتْ قُرَيْشٌ ⦗٤٣⦘ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى، وَحَفْصَ بْنَ فُلانَ، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيُصَالِحُوهُ، فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ((سُهِّلَ مِنْ أَمْرِ الْقَوْمِ يَأْتُونَ إِلَيْكُمْ، وَسَائِلُوكُمُ الصُّلْحَ فَابْعَثُوا الْهَدْيَ، وَأَظْهِرُوا التَّلْبِيَةَ، لَعَلَّ ذَاكَ يُلَيِّنُ))، فَلَبُّوا مِنْ نَوَاحِي الْعَسْكَرِ حَتَّى ارْتَجَّتْ أَصْوَاتُهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ، قَالَ: فَجَاءُوهُ، فَسَأَلُوهُ الصُّلْحَ، فَبَيْنَمَا النَّاسُ قَدْ تَوَادَعُوا، وَفِي الْمُسْلِمِينَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَفِي الْمُشْرِكِينَ ناس من المسلمين، فقبل أَبُو سُفْيَانَ، فَإِذَا الْوَادِي يَسِيلُ بِالرِّجَالِ وَالسِّلاحِ، قَالَ إِيَاسٌ: قَالَ سَلَمَةٌ: فَجِئْتُ بِسِتَّةٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مُسَلَّحِينَ أَسُوقُهُمْ، مَا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا، فَأَتَيْتُ بِهِمُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَلَمْ يُسَلِّبْ، وَلَمْ يَقْتُلْ وَعَفَا. قَالَ: فَشَدَدْنَا عَلَى مَنْ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مِنَّا، فَمَا تَرَكْنَا فِيهِمْ رَجُلا مِنَّا إِلا اسْتَنْقَذْنَاهُ، قَالَ: فَغُلِبْنَا عَلَى مَنْ فِي أَيْدِينَا مِنْهُمْ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا بَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى، فَوُلُّوا صُلْحَهُمْ، وَبَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عَلِيًّا ﵁ فِي صُلْحِهِ، فَكَتَبَ عَلِيٌّ ﵁ بَيْنَهُمْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ، هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ [ ﷺ ] قُرَيْشًا، صَالَحَهُمْ عَلَى أَنَّهُ لا إِغْلالَ وَلا إِسْلالَ وَعَلَى ⦗٤٤⦘ أَنَّهُ مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، أَوْ مَنْ جَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى مُحَمَّدٍ فَهُوَ ردٌّ إِلَيْهِمْ، وَمَنْ جَاءَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ لَهُمْ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ جَاءَهُمْ مِنَّا فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ، وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ رَدَدْنَاهُ إِلَيْهِمْ، فَإِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ الإِسْلامَ مِنْ نَفْسِهِ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجًا))، وَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّهُ يَقْدُمُ عَلَيْنَا عَامًا قَابِلَ فِي مِثْلِ هَذَا الشَّهْرِ، لا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بخيلٍ وَلا سِلاحٍ إِلا مَا يحمل المسافر في قرابة، يثوى فِينَا ثَلاثَ لَيَالٍ، وَعَلَى أَنَّ هَذَا الْهَدْيَ حَيْثُ مَا حَبَسْنَاهُ فَهُوَ مَحَلُّهُ، لا يُقْدِمُهُ عَلَيْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((نَحْنُ نَسُوقُهُ، وَأَنْتُمْ تَرُدُّونَ وَجْهَهُ))، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ الْهَدْيِ وَسَارَ النَّاسُ.

стр. 19

١٨ - أَخْبَرَنَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ هَوَازِنَ فَنَفَّلَنِي بِنْتَ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((هَبْ لِيَ الْمَرْأَةَ)) فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ ⦗٤٦⦘ فَفَادَى بِهَا أُنَاسًا كَانُوا أُسِرُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

стр. 20

١٩ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جِئْتُ مُحْضَرًا فِي مِثْلِ ⦗٤٧⦘ الرِّيحِ، فَمَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَهُوَ فِي شِرْذِمَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، لَمْ أَرَ قَبَلْهُمْ وَلا بَعْدَهُمْ مِثْلَهُمْ مُتَقَلِّدِينَ سُيُوفًا، شُحْذًا قَرِيبًا مِنَ الثَّلاثِينَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ : ((يا ابن الأَكْوَعِ رَأَيْتَ فَزَعًا)).

стр. 21

٢٠ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((النُّجُومُ أَمَانٌ لأَهْلِ السَّمَاءِ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لأُمَّتِي)).

стр. 22

٢١ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فديةٌ طَعَامُ مسكينٍ﴾، كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ، حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا.

стр. 23

٢٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ⦗٥٠⦘ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَغَزَوْتُ فِيمَا بَعَثَ مِنَ الْبُعُوثِ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ.

стр. 24

٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ أَنَّهُ ⦗٥٢⦘ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَصَيَّدُ أَفَأُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَزُرَّهُ وَلَوْ بشوكة)).

стр. 25

٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، أَخْبَرَنِي ⦗٥٣⦘ أَبِي، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلاةِ فِي الْقَوْسِ وَالْقَرَنِ، فَقَالَ: ((صَلِّ فِي الْقَوْسِ، وَاطْرَحِ الْقَرَنَ)).

стр. 26

٢٥ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا هاشم بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، ⦗٥٤⦘ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: بَارَزَ عَمِّي يَوْمَ خَيْبَرَ مَرْحَبَ الْيَهُودِيَّ، فَقَالَ مَرْحَبُ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا اللُّيُوثُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقَالَ عَمِّي عَامِرٌ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرُ شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبَ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَى سَاقِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، وَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ، فَلَقِيتُ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ سَلَمَةُ: فَجِئْتُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ أَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَالَ: مَنْ قَالَ، قُلْتُ: أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَاكَ: بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ)). وَأَنَّهُ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ جَعَلَ يَرْتَجِزُ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَفِيهِمُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَسُوقُ رِكَابَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: تَاللَّهِ لَوْلا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا إِنَّ الَّذِينَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا ⦗٥٥⦘ وَأَنْزِلَنَّ سَكِينَةً عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ هَذَا)) فَقَالَ عَامِرٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ)) قَالَ: وَمَا اسْتَغْفَرَ لإِنْسَانٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلا اسْتُشْهِدَ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ تَشَاءُ مَتَّعْتَنَا بِعَامِرٍ، فَقَامَ فَاسْتُشْهِدَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ، وَقَالَ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ، وَهُوَ أَرْمَدُ فَبَصَقَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي عَيْنِهِ، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَخَرَجَ مَرْحَبُ يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ فَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ خَيَبْرُ أَنِّي مَرْحَبُ شَاكِ السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبَ بِالسَّيْفِ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ.

стр. 27

٢٦ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا مُوسَى، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا بَعَثَتْ قُرَيْشٌ خَارِجَةَ بْنَ كُرْزٍ يَطْلُعُ لَهُمْ طَلِيعَةً، فَرَجَعَ حَامِدًا يحسن الثناء فقالوا: إنك أعرابي، فقعقعوا لَكَ السِّلاحَ فَطَارَ فُؤَادُكَ، فَمَا دَرَيْتَ مَا قِيلَ لَكَ، وَلا مَا قُلْتَ، ثُمَّ أَرْسَلُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ، فَجَاءَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا هَذَا الْحَدِيثُ؟ تَدْعُو إِلَى ذَاتِ اللَّهِ، ثُمَّ جِئْتَ قَوْمَكَ بِأَوْبَاشِ النَّاسِ، مَنْ تَعْرِفُ وَمَنْ لا تَعْرِفُ، لِتَقْطَعَ أَرْحَامَهُمْ، ⦗٥٧⦘ وَتَسْتَحِلَّ حُرْمَتَهُمْ، دِمَاءَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِ قَوْمِي إِلا لِيَصِلَ اللَّهُ أَرْحَامَهُمْ، وَيُبْدِلَهَا اللَّهُ بِدِينٍ خَيْرٍ مِنْ دِينِهِمْ، وَمَعَايِشَ خَيْرٍ مِنْ مَعَايِشِهِمْ، فرجع حامداً أيضاً يحسن الثناء.

стр. 28

٢٧ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى، قَالَ: قَالَ إِيَاسٌ، عَنْ أَبِيهِ فَاشْتَدَّ الْبَلاءُ عَلَى مَنْ كَانَ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَدَعَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ، فَقَالَ: ((يَا عُمَرُ هَلْ أَنْتَ مُبْلِغٌ عَنِّي إِخْوَانَكَ مَنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ)) قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ، وَاللَّهِ مَا لِي بِمَكَّةَ عَشِيرَةٌ، غَيْرِي أَكْثَرُ عَشِيرَةً مِنِّي، فَدَعَى عُثْمَانَ فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِمْ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَتَّى جَاءَ عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ، فَعَبَثُوا بِهِ وَأَسَاءُوا لَهُ الْقَوْلَ، ثُمَّ أَجَارَهُ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، ابْنُ عَمِّهِ، وَحَمَلَهُ عَلَى السَّرْجِ، وَرَدَفَ، فلما قدم قال: يا ابن عم طف، قال: يا ابن عَمِّ إِنَّ لَنَا صَاحِبًا لا نَبْتَدِعُ أَمْرًا، يَكُونُ هُوَ الَّذِي يَعْمَلُهُ فَنَتَّبِعُ أَثَرَهُ، قَالَ: يا ابن عم مالي أَرَاكَ مُتَخَشِّعًا ⦗٥٨⦘ أَسْبَلَ، قَالَ: وَكَانَ إِزَارُهُ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، قَالَ لَهُ عُثْمَانُ: هَكَذَا أُزْرَةُ صَاحِبِنَا، فَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا بِمَكَّةَ مِنْ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ إِلا بَلَّغَهُمْ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قال سلمة: فينا نَحْنُ قَائِلُونَ إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَيُّهَا النَّاسُ الْبَيْعَةَ الْبَيْعَةَ، نَزَلَ رُوحُ الْقُدُسِ، قَالَ: فَمَرَرْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ سَمُرَةَ، فَبَايَعْنَاهُ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يبايعونك تحت الشجرة﴾، قَالَ: وَبَايَعَ لِعُثْمَانَ ﵁ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالأُخْرَى فَقَالَ النَّاسُ: هَنِيئًا لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَنَحْنُ هَهُنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لَوْ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا سَنَةً مَا طَافَ حَتَّى أَطُوفَ)).

стр. 29

٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا [عُمَرُ] بْنُ رَاشِدٍ الْيَمَامِيُّ، ثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عن أبيه قال: قل ما سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ بِدُعَاءٍ إِلا اسْتَفْتَحَهُ بِسُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى العلي الوهاب.

стр. 30

٢٩ - وَعَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، مَا قُلْتُهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ⦗٦٠⦘ قَالَهُ)).

стр. 31

٣٠ - وَعَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَتَكَلَّمَ بَعْضُ الْقَوْمِ بِكَلامٍ شَبِيهٍ بِالرَّجَزِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((قُلْ يَا سلمة)).

стр. 32

٣١ - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ⦗٦١⦘ ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قرأ: ﴿فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾.

стр. 33

٣٢ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ، وَهُمْ يَنْتَضِلُونَ، فقال: ((ارموا يا بَنِي إِسْمَاعِيلَ فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلانَ)) قَالَ: فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ أَيْدِيَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَا لَهُمْ لا يَرْمُونَ؟)) فَقَالُوا: ⦗٦٢⦘ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلُّكُمْ)).

стр. 34

٣٣ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَوَارَتْ بِالْحِجَابِ.

стр. 35

٣٤ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الحجاج فقال: يا ابن الأَكْوَعِ ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لِي فِي الْبَدْوِ.

стр. 36

٣٥ - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ. قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ.

стр. 37

٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ⦗٦٥⦘ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ -كَذَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ- عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: ((هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟))، فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: ((صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ)).

стр. 38

٣٧ - أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، ⦗٦٦⦘ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: عَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّايَةَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَرَجَعَ، وَرَجَعَ النَّاسُ يَقُولُ، وَيَقُولُون، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لأَعْقِدَنَّ الرَّايَةَ غَدًا لِرَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)) فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ وَهُوَ أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، وَعَقَدَ الرَّايَةَ، فَكَانَ فَتَحَ خَيْبَرَ مِنْ قَبْلِهِ.

стр. 39

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ٣٨ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ -وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ- عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِـ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ ربك الأعلى﴾ و ﴿قل يا أيها الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثُمَّ ⦗٦٨⦘ يَقُولُ: ((سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ، سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ)) وَيَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ.

стр. 40

٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا فِطْرٌ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، نَحْوَهُ.
следующие страницы →