Полный текст (62 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
سلسلة الأجزاء والكتب الحديثية (٢٦ - ٢٧ - ٢٨)
مجموع فيه
ثلاث من كتب المشيخات الحديثية
-[مشيخة الإمام الزاهد شهاب الدين أبي حفص عمر بن محمد السهروردي]-
المتوفى سنة (٦٣٢ هـ)
المشيخة البغدادية للإمام رشيد الدين أبي العباس أحمد بن المفرج ابن مسلمة الأموي
المتوفى سنة (٦٥٠ هـ)
مشيخة أبي المنجى عبد الله بن عمر ابن اللتي البغدادي
المتوفى سنة (٦٣٥ هـ)
حققها وقدم لها
الدكتور عامر حسن صبري
مؤسسة الريان
الطبعة الأولى
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
стр. 2
مشيخة شهاب الدين أبي حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمويه السهروردي ، عن شيوخه
تخريج الحسن بن محمد بن الحسن بن أبي جرويه الشيباني الموصلي له
رواية: الشيخ العالم أبي المعالي أحمد بن إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ عَلِيِّ الأبرقوهي، عنه.
رواية: القاضي رئيس الشام عماد الدين أبي الفضل محمد بن القاضي تاج الدين أحمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن هبة الله الشيرازي، عنه
стр. 3
بسم الله الرحمن الرحمن رَبِّ يَسِّرْ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْفَاضِلُ الْمُحَدِّثُ الأَصِيلُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي أَحْمَدُ ابْنُ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَمَذَانِيُّ الأَصْلُ الأَبَرْقُوهِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي يَوْمِ الأَحَدِ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ جُمَادَى الأُولَى، سَنَةَ تسع وتسعين وستمائة، بِالْجَامِعِ الطُّولُونِيِّ بَيْنَ الْقَاهِرَةِ وَمِصْرَ الْمَحْرُوسَتَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَالِمُ قُدْوَةُ الْمَشَايِخِ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمُّوَيْهِ السَّهْرَوَرْدِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أسمع، في أحد شهور سنة عشرين وستمائة، ببغداد، قال:
стр. 4
الشَّيْخُ الأَوَّلُ
١- أَخْبَرَنَا [الشَّيْخُ الإِمَامُ شَيْخُ الإِسْلامِ] عَمِّي ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو النَّجِيبِ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، الْمَعْرُوفُ بِعَمُّوَيْهِ ، ابْنُ سَعْدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْقَاسِمِ [بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ النَّضْرِ بْنِ مُعَاذِ] بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، مِنْ لَفْظِهِ -وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ- حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ -وَهُوَ أَوَّلُ حديثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُؤَذِّنُ -وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ الزِّيَادِيُّ -وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ- أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِلالٍ -وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ- حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ -وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ -وَهُوَ أَوَّلُ ⦗٦١⦘ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ- عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوسٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ)) .
стр. 5
٢- حَدَّثَنَا شَيْخُنَا الإِمَامُ أَبُو النَّجِيبِ السَّهْرَوَرْدِيُّ ﵁، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ، أَخْبَرَنَا الْبَغَوِيُّ -وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو الْحَسَنِ- عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلامٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، وَإِعْمَالُ الأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، تَغْسِلُ الخطايا غسلاً)) .
стр. 6
٣- وَبِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا حجاجٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ:
((مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ آيةٌ إلا ولها ظهرٌ وبطنٌ، وَلِكُلِّ حرفٍ حَدٌّ، وَلِكُلِّ حَدٍّ مطلعٌ)) . قَالَ: فَقُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَا الْمَطْلَعُ؟ قَالَ: قومٌ يَعْمَلُونَ بِهِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَحْسَبُ أَنَّ قَوْلَ الْحَسَنِ هَذَا، إِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.
стр. 7
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: ((مَا مِنْ آيةٍ إِلا وَقَدْ عَمِلَ بِهَا قومٌ، أَوْ لَهَا قومٌ يَعْمَلُونَ بِهَا)) .
تُوُفِّيَ شَيْخُنَا أَبُو النَّجِيبِ ﵁ فِي لَيْلَةِ السَّبْتِ ثَامِنَ عَشَرَ ⦗٦٣⦘ جُمَادَى الآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ ثَلاثٍ وستين وخمسمائة [وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِمَدْرَسَتِهِ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ] وكان مولده تقديراً في سنة تسعين وأربعمائة.
стр. 8
شيخٌ آخَرُ ثانٍ
٤- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْمُظَفَّرِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشِّبْلِيُّ ﵀، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، بِمَجْلِسِ عَمِّي الإِمَامِ ﵁، فِي شَهْرِ رمضان سنة ست وخمسين وخمسمائةٍ، أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ الزَّاهِدُ أَبُو نصرٍ مُحَمَّدُ بْنُ محمد بن علي الزينبي، قراءةً عليه أنا أَسْمَعُ، فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وسبعين وأربعمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ، قِرَاءَةً عليه وأنا حاضرٌ، في سنة تسعين وثلاثمائة، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ ⦗٦٥⦘ الْحُدَّانِيُّ، عَنِ النَّضْرِ -يَعْنِي ابْنَ شَيْبَانَ- قَالَ: قُلْتُ لأَبِي سَلَمَةَ: حَدِّثْنِي بشيءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ، يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أمه)) .
стр. 9
٥- وَبِهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ -وَهُوَ الْبَغَوِيُّ- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلالِ بْنِ أسدٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عباسٍ يَقُولُ:
((قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرَهُمْ بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ ، قَالَ: تَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَأَنْ تُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ)) .
стр. 10
٦- وَبِهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْوَرْقَاءِ -قَالَ ابْنُ مَنِيعٍ: وَاسْمُهُ فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى- قَالَ ابْنُ مَنِيعٍ: بَلَغَنِي أَنَّ اسْمَ أَبِي أَوْفَى: عَلْقَمَةُ -قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ قَالَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، أَحَدًا صَمَدًا، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ: كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَيْ أَلْفِ حسنةٍ)) .
стр. 11
٧- وَبِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عبيد الله بْنِ مقسمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:
((قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِنْبَرِهِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ، وَالأَرْضُ جميعاً قبضته يوم القيامة﴾ قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هَكَذَا يُمَجِّدُ نَفْسَهُ، وَيَقُولُ: أَنَا الْعَزِيزُ، أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، يَعْنِي اللَّهَ ⦗٦٧⦘ ، فَرَجَفَ بِهِ الْمِنْبَرُ، حَتَّى قُلْنَا: لَتَخِرَّنَّ بِهِ الأَرْضُ)) .
стр. 12
٨- أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ الشِّبْلِيُّ [قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ الإِثْنَيْنِ رَابِعِ شَهْرِ رَمَضَانَ سنة ست وخمسين وخمسمائة] ، أَخْبَرَنَا طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ [قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ] ، سَنَةَ ثمانين وأربعمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ [أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ] رِزْقَوَيْهِ [الْبَزَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رمضان] ، سنة إحدى عشرة وأربعمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حربٍ، [فِي شَهْرِ ربيع الأول من] سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة فِي دَرْبِ دَجَاجٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((لا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَيْنِ: رجلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ، فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ، وَآنَاءَ النَّهَارِ، ورجلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا فَهُوَ يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ)) .
стр. 13
٩- وَبِهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورَ، عَنْ مسلمٍ، عَنْ مسروقٍ، سَمِعْنَا عَائِشَةَ تَقُولُ:
((كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ شَدَّ الْمِئْزَرَ، وَأَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ)) .
تُوُفِّيَ أَبُو الْمُظَفَّرِ [هِبَةُ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ محمدٍ بْنِ الشِّبْلِيِّ الْقَصَّارُ فِي يَوْمِ الأَحَدِ] سَلْخَ [ذِي الْحَجَّةِ] سَنَةَ سبع وخمسين وخمسمائةٍ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنِ [الشَّرِيفِ أَبِي نصرٍ] الزَّيْنَبِيِّ [وَالشَّرِيفُ أَبُو نَصْرٍ الزَّيْنَبِيُّ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنِ الْمُخَلِّصِ] .
стр. 14
شيخٌ ثالثٌ
١٠- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ [ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ] ، ثَانِي ربيع الآخر سنة ست وخمسين وخمسمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَانِيَاسِيُّ الْمَالِكِيُّ، فِي شهور سنة خمس وثمانين وأربعمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ [مُوسَى] بْنِ الْحَكَمِ بْنِ الصَّلْتِ الْقُرَشِيُّ الْمُجَبِّرُ، قراءةً عليه في رجبٍ سنة خمس وأربعمائةٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ إِمْلاءً، حَدَّثَنَا أَبُو مصعبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عن شِهَابٍ، عَنْ سالمٍ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَرَّ عَلَى رجلٍ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ، فَقَالَ ⦗٧٠⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ)) .
стр. 15
١١- وَبِهِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَحْبَبْتُ أَنْ لا أَتَخَلَّفَ خَلْفَ سريةٍ تَخْرُجُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنْ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلا يَجِدُونَ مَا يَحْمِلُونَ عَلَيْهِ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِمْ أَنْ يَتَخَلَّفُوا بَعْدِي، فَوَدِدْتُ أَنْ أُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أَحْيَا فَأُقْتَلُ)) .
стр. 16
١٢- وَأَخْبَرَنَاهُ الشُّيُوخُ: أَبُو مُحَمَّدِ بْنَ الْمَوْصِلِيِّ، وَأَبُو بكر ابن الْمُقَرَّبِ، وَيَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو الْمُعَمَّرِ بْنُ الْهَاطِرَا، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ طَلْحَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، أَخْبَرَنَا الْمَحَامِلِيُّ، ⦗٧١⦘ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، بِمِثْلِهِ.
стр. 17
١٣- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، [و] الفضل بْنُ مُوسَى، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((نِعْمَتَانِ مغبونٌ فِيهِمَا كثيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ)) .
стр. 18
١٤- وَبِهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْرَقِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهْ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((يا بني عبدمنافٍ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنْ وُلِّيتُمْ مِنْ هَذَا الأَمْرِ شَيْئًا فَلا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى، أَيَّةَ ساعةٍ شَاءَ مِنْ ليلٍ أَوْ نهارٍ)) .
⦗٧٢⦘
تُوُفِّيَ [أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بن عبد الباقي] ابن الْبَطِّيِّ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ خَامِسِ عِشْرِينَ جُمَادَى الأولى من سنة أربع وستين وخمسمائة، ومولده سنة سبع وسبعين وأربعمائة.
стр. 19
شيخٌ رابعٌ
١٥- أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ [الشَّيْبَانِيُّ الْمَقْدِسِيُّ] ﵀، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَالِثِ عِشْرِينَ شهر ربيعٍ الأول سنة ثمانٍ وخمسين وخمسمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدُوسٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ [الْعُذْرِيُّ] الْبَيْرُوتِيُّ، أَخْبَرَنَا عُقْبَةُ -هُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ الْمَعَافِرِيُّ- أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂:
⦗٧٤⦘
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فَلا يَعْصِهِ)) .
стр. 20
١٦- وَبِهِ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ، أَخْبَرَنِي الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ الأَنْصَارِيُّ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ حَلَفَ بملةٍ سِوَى الإِسْلامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بشيءٍ فِي الدُّنْيَا عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ نذرٌ فِيمَا لا يملك)) .
стр. 21
١٧- أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقَوِّمِيُّ، إِجَازَةً إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، وَكَانَ الشَّيْخُ أَبُو زُرْعَةَ محقق سماعه، فقرأ علي احْتِيَاطًا كَذَلِكَ، حَدَّثَنَا أَبُو طَلْحَةَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ الْخَطِيبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا ⦗٧٥⦘ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَهْ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:
((وَالَّذِي أَذْهَبَ بِنَفْسِهِ ﷺ ، مَا مَاتَ حَتَّى كَانَ أَكْثَرَ صَلاتِهِ وَهُوَ جالسٌ، وَكَانَ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَيْهِ الْعَمَلُ الصَّالِحُ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا)) .
سَمِعْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي زُرْعَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ جَمِيعَ سُنَنِ ابن ماجة.
стр. 22
١٨- وَبِهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَاجَهْ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَالْوَلِيدُ بْنُ مسلمٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حكيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا كَانَتْ نكتةٌ سَوْدَاءَ فِي قَلْبِهِ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ قَلْبُهُ، فَإِنْ زَادَ زَادَتْ، فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ .
⦗٧٦⦘
وُلِدَ أَبُو زُرْعَةَ [طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ] بِالرَّيِّ سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، وَتُوُفِّيَ بِهَمَذَانَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ سَابِعَ عَشَرَ شَهْرِ ربيع الآخر، سنة سبع وستين وخمسمائة.
стр. 23
شيخٌ خامسٌ
١٩- أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَيْضَاوِيُّ [ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي] سَنَةِ سِتٍّ وخمسين [وخمسمائة] ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عبيد الله بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْبَيِّعُ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جريرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ أبي مسعودٍ قَالَ:
((إِنِّي لأَضْرِبُ غُلامًا لِي، إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ، قَالَ: فَجَعَلْتُ لا أَلْتَفِتُ إِلَيْهِ مِنَ الْغَضَبِ حَتَّى غَشِيَنِي، فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَقَعَ السَّوْطُ مِنْ يَدِي مِنْ هَيْبَتِهِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لا أَضْرِبُ غُلامًا لِي أبداً)) .
стр. 24
٢٠- وَبِهِ، حَدَّثَنَا جريرٌ، عَنْ منصورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ:
((كُنَّا فِي سفرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَسِيرُ، إِذْ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ: لَوَدِدْنَا أَنَّا عَلِمْنَا أَيَّ الْمَالِ خيرٌ أَوْ أَفْضَلُ فَنَتَّخِذُهُ، إِذْ أُنْزِلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَا أُنْزِلَ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: إِنْ شِئْتُمْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالُوا: أَجَلْ، فَانْطَلَقَ وَتَبِعْتُهُ، أُوضَعُ عَلَى قعودٍ لي، قال: يا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ لَمَّا أُنْزِلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَا أُنْزِلَ، قَالُوا: وَدِدْنَا أَنَّا عَلِمْنَا الآنَ أَيَّ الْمَالِ خيرٌ فَنَتَّخِذُهُ. قَالَ: نَعَمْ، لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ لِسَانًا ذَاكِرًا، وَقَلْبًا شَاكِرًا، وَزَوْجَةً مُؤْمِنَةً تُعِينُ أَحَدَكُمْ عَلَى إِيمَانِهِ)) .
стр. 25
٢١- أَخْبَرَنَا [الْقَاضِي] أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْمَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شبيبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أويسٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
⦗٧٩⦘
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((لا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صلاةٍ مَا ثبت في مصلاه)) .
стр. 26
٢٢- وبه، حدثنا المحاملي، الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ نميرٍ، حَدَّثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَفِّفُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ)) .
تُوُفِّيَ [الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ] الْبَيْضَاوِيُّ [لَيْلَةَ الْخَمِيسِ] رَابِعَ شَوَّالٍ سَنَةَ ثمانٍ وَخَمْسِينَ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ ستٍ وَثَمَانِينَ.
стр. 27
شيخٌ سادسٌ
٢٣- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُقَرَّبِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ ﵀، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ [فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَانِي عَشَرَ رَبِيعٍ الآخِرِ] سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وستين وخمسمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْفَارِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ [إِمْلاءً فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ لِسِتٍّ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ] ، سَنَةَ تِسْعٍ وعشرين وثلثمائة، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ شُعْبَةَ، أَخْبَرَنِي حُصَيْنٌ، سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمَّتِهِ فَاطِمَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:
((أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نساءٍ نَعُودُهُ، فَإِذَا سقاءٌ يَقْطُرُ عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ مَا يَجِدُ مِنَ الْحُمَّى، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ فَكَشَفَ ⦗٨١⦘ عَنْكَ، فَقَالَ: إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بَلاءً الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)) .
стр. 28
٢٤- وَبِهِ، قَالَ الْمَحَامِلِيُّ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، حَدَّثَنَا -أَوْ قَالَ:
حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهُوَ عَلَى بعيرٍ، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلا إِنَّ رَبَّكُمْ واحدٌ، أَلا لا فَضْلَ لعربيٍ عَلَى عجميٍ، أَلا لا فَضْلَ لأَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلا بِالتَّقْوَى، أَلا بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ. أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ)) .
стр. 29
٢٥- وَبِهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، وَرَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو صخرٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ، عَنْ سالمٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ:
⦗٨٢⦘
((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مَرَّ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ مَعَكَ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ: هَذَا مُحَمَّدٌ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ أُمَّتَكَ فَلْيُكْثِرُوا مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ، فَإِنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ، وَأَرْضَهَا واسعةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لإِبْرَاهِيمَ: وَمَا غِرَاسُ الجنة؟ فقال: لا حول ولا قوة إلى بِاللَّهِ)) .
وَقَالَ يُوسُفُ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، وَقَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَرَّةً أُخْرَى: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ.
تُوُفِّيَ [الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ] بْنُ الْمُقَرَّبِ [الصُّوفِيُّ لَيْلَةَ الإِثْنَيْنِ] خَامِسَ عَشَرَ ذِي الْحَجَّةِ سنة ثلاثٍ وستين وخمسمائة.
стр. 30
شيخٌ سابعٌ
٢٦- أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَقَّالُ [ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَانِي عشر ربيع الآخر] ، سنة اثنتين وستين وخمسمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ [الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ] النِّعَالِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ [عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ] الْفَارِسِيُّ [قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ] ، حَدَّثَنَا الْمَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَنَانٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ جُعْثُمٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بسرٍ يَقُولُ:
((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: طُوبَي لِمَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ)) .
стр. 31
٢٧- وَبِهِ، قَالَ الْمَحَامِلِيُّ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جريرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عميرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حوشبٍ، قَالَ:
((دَخَلَ حُذَيْفَةُ الْمَسْجِدَ وَعَبْدُ اللَّهِ فِيهِ، وَقَدْ تَعَالَتْ أَصْوَاتُهُمْ، فَقَالَ ⦗٨٤⦘ حُذَيْفَةُ: مَا هَذِهِ الأَصْوَاتُ الَّتِي قَدِ ارْتَفَعَتْ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، ذَكَرْنَا شَيْئًا ذَكَرَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الدَّجَّالِ، فَخِفْنَا فِتْنَتَهُ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: وَاللَّهِ مَا أُبَالِي إِيَّاهُ لَقِيتُ أَوْ هَذِهِ الْعَنْزَ السَّوْدَاءَ الْمُعْتَرِضَةَ. قَالَ: لِمَ لِلَّهِ أَبُوكَ؟ قَالَ: لأَنَّا قومٌ مُؤْمِنُونَ وَهُوَ امرؤٌ كافرٌ، وَإِنَّا لَنَا عَلَيْهِ النَّصْرُ وَالظَّفَرُ، وَايْمُ اللَّهِ لا يَخْرُجُ حَتَّى يَكُونَ خُرُوجُهُ [أَحَبَّ] إِلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مِنْ بَرْدِ الشَّرَابِ عَلَى الظَّمَإِ. قَالَ: لِمَ لِلَّهِ أَبُوكَ؟ قَالَ: لِمَا يَرَوْنَ مِنَ الْفِتَنِ وَجَنَادِعِ الشَّرِّ)) .
стр. 32
٢٨- وَبِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعِصْرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ:
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَطُّ إِلا وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ، يُسْمِعَانِ مَنْ عَلَى الأرض، غير الثقلين: يا أيها النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خيرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَلا غَابَتْ إِلا وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَان يُنَادِيَانِ: اللَّهُمَّ مَنْ أَنْفَقَ فَأَعْقِبْهُ خَلَفًا، وَمَنْ أَمْسَكَ فَأَعْقِبْهُ تَلَفًا)) . أَوْ كَمَا قَالَ.
تُوُفِّيَ [الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى] بْنُ بُنْدَارٍ فِي خَامِسِ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سنة ست وستين وخمسمائة.
стр. 33
شيخٌ ثامنٌ
٢٩- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيُّ [ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي يَوْمِ السَّبْتِ ثَانِي شهر رمضان من] سنة ست وخمسين وخمسمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النِّعَالِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا الْمَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا جريرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ [الصُّهْبَانِيِّ] ، عَنْ كميلٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ:
((كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَمَنْ شَاءَ اللَّهُ ، فَمَرَرْنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ هَذَا الَّذِي يَقْرَأُ؟ فَقِيلَ لَهُ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمِّ عبدٍ، فَقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ، فَأَثْنَى عَبْدُ اللَّهِ عَلَى رَبِّهِ وَحَمِدَ كَأَحْسَنِ مَا أَثْنَى عَبْدٌ عَلَى رَبِّهِ وَحَمِدَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَخْفَى الْمَسْأَلَةَ، وَسَأَلَهُ كَأَحْسَنِ مَا سَأَلَ عَبْدٌ رَبَّهُ ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لا يَرْتَدُّ، وَنَعِيمًا لا يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ ⦗٨٦⦘ فِي أَعْلَى عليين في جنانه جنان الْخُلْدِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سَلْ تُعْطَهْ. سَلْ تُعْطَهْ، فَانْطَلَقْتُ لأُبَشِّرَهُ، فَوَجَدْتُ أَبَا بكرٍ قَدْ سَبَقَنِي، وَكَانَ سَبَّاقًا بِالْخَيْرَاتِ ﵁) .
стр. 34
٣٠- وَبِهِ، قَالَ الْمَحَامِلِيُّ: [] أَخْبَرَنَا معمرٌ، أَخْبَرَنَا ثُمَامَةُ [بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ] .
أَنَّ حَرَامَ بْنَ مِلْحَانَ -وَهُوَ خَالُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- طُعِنَ فِي وَقْعَةِ [بِئْرِ مَعُونَةَ] ، فَتَلَقَّى دَمَهُ بِكَفِّهِ، ثُمَّ نَضَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
стр. 35
٣١- وَبِهِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ [سعدٍ] ، عَنْ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
⦗٨٧⦘
قَدِمْتُ الشَّامَ، فَلَقِيتُ كَعْبًا، وَكَانَ يُحَدِّثُنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، وَأُحَدِّثُهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى ذِكْرِ الْجُمُعَةِ، فَحَدَّثْتُهُ، فَقُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لا يُوَافِقُهَا عبدٌ مسلمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)) .
قَالَ كعبٌ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فِي كُلِّ سنةٍ مَرَّةً. قَالَ: فَقُلْتُ: لا، قَالَ: فَنَظَرَ، ثُمَّ قَالَ: فِي كُلِّ شهرٍ مَرَّةً، قُلْتُ: لا. فَنَظَرَ، ثُمَّ قَالَ: فِي كُلِّ جمعةٍ مَرَّةً، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِي مَا هُوَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ﵇، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ وَالْخَلائِقُ مصيخةٌ - إِلا الثَّقَلَيْنِ خَشْيَةَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ، فَأَخْبَرْتُهُ يقول كعبٍ، فَقَالَ: كَذَبَ كعبٌ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ رَجَعَ، فَقَالَ: فِي كُلِّ سنةٍ مَرَّةً، فَقَالَ: كَذَبَ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ رَجَعَ فَقَالَ: فِي كُلِّ شهرٍ مَرَّةً، فَقَالَ: كَذَبَ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ رَجَعَ فَقَالَ: فِي كُلِّ جمعةٍ مَرَّةً، فَقَالَ: صَدَقَ. ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِي أَيَّ ساعةٍ هِيَ؟ فَقُلْتُ: لا وَتَهَالَكْتُ عَلَيْهِ أَخْبِرْنِي أَخْبِرْنِي، فَقَالَ: مَا بَيْنَ الْعَصْرِ ⦗٨٨⦘ وَالْمَغْرِبِ، قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ وَلا صَلاةَ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((لا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صلاةٍ مَا دَامَ جَالِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ)) .
تُوُفِّيَ [أَبُو محمدٍ] بْنُ الْمَوْصِلِيِّ فِي مُسْتَهَلِّ جُمَادَى الأولى، من سنة سبع وستين وخمسمائة، وكان مولده سنة ثمان وثمانين [وأربعمائة] .
стр. 36
شيخٌ تاسعٌ
٣٢- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْمُعَمَّرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْهَاطِرَا ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي يَوْمِ السَّبْتِ ثاني شهر رمضان سنة ستٍ وخمسين وخمسمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النِّعَالِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا الْمَحَامِلِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صلاةٍ)) .
فَكَانَ زيدٌ يَضَعُ السِّوَاكَ مِنْهُ مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أذن الكاتب، لا يقوم لصلاةٍ إلا استن، ثم يصلي.
стр. 37
٣٣- وَبِهِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن نميرن عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ، فَذَكَرَ، قَالَ ابْنُ نميرٍ: عَنْ حَكِيمِ بْنِ حزامٍ، قَالَ:
⦗٩٠⦘
((قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرحم الكاشح)) .
стр. 38
٣٤- وَبِهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا معمرٌ عَنْ فراسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((ثَلاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رجلٌ آمَنَ بِالْكِتَابِ الأَوَّلِ وَالْكِتَابِ الآخِرِ، ورجلٌ كَانَتْ لَهُ أمةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَتَزَوَّجَ بِهَا، وعبدٌ مملوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ)) .
تُوُفِّيَ أَبُو الْمُعَمَّرِ [بْنُ الْهَاطِرَا فِي يَوْمِ الأَرْبِعَاءِ تَاسِعَ عَشَرَ] فِي رَجَبٍ سَنَةَ ستين وخمسمائة.
стр. 39
شيخٌ عاشرٌ
٣٥- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ سَلامَةُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الصَّدْرِ [ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ] فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ست وخمسين وخمسمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَطَّابِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَطِرِ [الْفَارِسِيُّ] ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، فِي سَنَةِ إحدى عشرة وأربعمائة، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارُ [قِرَاءَةً عَلَيْهِ] ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ليثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعَهُ يَقُولُ:
⦗٩٢⦘
((إِنَّ رَجُلا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَوْصِنِي؟ قَالَ: أُوصِيكَ أَنْ تَسْتَحِيَ مِنَ اللَّهِ كَمَا تَسْتَحِي رَجُلا مِنْ صَالِحِي قَوْمِكَ)) .
стр. 40
٣٦- وَبِهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ الْفِهْرِيِّ، قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ((مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا كَمَا يُدْخِلُ أَحَدُكُمْ يَدَهُ فِي الْيَمِّ، ثُمَّ يُخْرِجُهَا فَلا تُرْجِعُ إِلَيْهِ شَيْئًا)) .
следующие страницы →