Полный текст (151 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
حاتم، والبراء، وزيد بن أرقم، وجابر بن سمرة، وحارثة بن وهب، وحبشي بن جنادة، وأبي جحيفة، والنعمان بن بشير، وسليمان بن صرد، وعبد الله بن يزيد، وذي الجوشن، وعمارة بن رويبة، والأشعث بن قيس، والمغيرة بن شعبة، وأسامة بن يزيد، وعمرو بن الحارث بن المصطلق، وعمرو بن حريث، ورافع بن خديج، والمسور بن مخرمة، وسلمة بن قيس الأشجعي، وسراقة بن مالك، وعبد الرحمن بن أبزى، وغيرهم. والبراء هو ابن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم الأنصاري، سكن الكوفة. وله ثلاث كنى: أبو بشر، وأبو عمارة، وأبو عمرو، وقد قيل أيضاً، أبو الطفيل، قاله ابن عبد البر، واستصغره النبي ﷺ يوم بدر فرده هو وابن عمر كان لمدة سنة.
وزكريا بن يحيى، هذا المذكور، هو ابن أسد المروزي، سكن بغداد، روى عن سفيان بن عيينة، ومعروف الكرخي، وهو ثقة.
وثم آخر اسمه زكريا بن يحيى، واسطي، يحدث عن سفيان أيضاً، ويلقب بخراب، وهو ضعيف.
وممن يسمى زكريا بن يحيى، جماعة مذكورون في ((المتفق والمفترق)) . والحديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري في الدعوات، عن سعيد بن الربيع، ومحمد بن
стр. 107
عرعرة، وآدم عن شعبة، وفي التوحيد عن مسدد بن مسرهد، عن أبي الأحوص. ورواه مسلم في كتابه في الدعوات، أيضاً عن يحيى بن يحيى، عن أبي الأحوص، وعن أبي موسى، وبندار، عن غندر، عن شعبة. وأخرجه ابن ماجة في ((سننه)) في الدعوات، عن علي بن محمد، عن مكحول عم سفيان الثوري، وأخرجه الترمذي، عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة،
стр. 108
أربعتهم عن أبي إسحاق عن البراء.
وفي طريق البخاري: أمر رسول الله ﷺ رجلاً إذا أخذ مضجعه أن يقول، والباقي سواء. فوقع لنا بدلاً عالياً من طريق الترمذي.
الحديث السادس والعشرون من ((كتاب الأربعين)) المخرجة من مسموعات الإمام أبي الأسعد القشيري -المتقدم الذكر- في الدعوات وفضائل الأعمال، وفي آخرها حكايات، وآثار وأشعار.
أنا الإمام أبو المظفر عبد الرحيم ابن الإمام الحافظ المؤلف أبي سعد عبد الكريم، ابن الإمام الفقيه أبي بكر محمد بن منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر السمعاني التميمي، من بيت العلم والحديث، والتقدم، والرياسة. وجده الأعلى أبو المظفر منصور كان إماماً مؤلفاً في الفقه، وهو صاحب كتاب ((الاصطلام)) . كان في ابتداء أمره حنفياً، ثم صار شافعياً إماماً.
ووالده أبو منصور محمد كان إماماً في علم العربية واللغة، وله تواليف، قراءة عليه بمرو الشاهجان، أنا أبو الأسعد القشيري بنيسابور، أنا أبو بكر محمد بن أبي زكريا المزكي، أنا والدي أبو زكريا، أنا أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف القاضي، ثنا
стр. 109
محمد بن سعد العوفي، ثنا أبي، ثنا سليمان بن قرم، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي ﵁ قال: علمني رسول الله ﷺ ثماني كلمات، وأمرني أن أقولهن في القنوت: ((اللهم اهدني في من هديت، وعافني في من عافيت، وتولني في من توليت، وبارك لنا في ما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت)) .
أبو إسحاق هو السبيعي، سبق ذكره.
وأبو الحوراء اسمه ربيعة بن شيبان، بصري ثقة: قاله النسائي في كتاب ((الكنى)) .
واسم أبي مريم مالك بن ربيعة السلولي، له صحبة، سكن البصرة.
والحسن بن علي بن أبي طالب يعرف بالخلال من أهل الكوفة، حدث عن جده أبي طالب، قال: سمعت الحسن بن علي بن أبي طالب يقول. روى عنه محمد بن عمر بن حفص الكوفي.
стр. 110
والحديث حسن، مخرج في السنن أخرجه أبو داود في سننه في الصلاة عن أحمد بن جواس الحنفي، عن أبي الأحوص، وعن النفيلي وهو عبد الله بن محمد، عن زهير. وأخرجه الترمذي والنسائي عن أبي الأحوص، كليهما عن أبي إسحاق. وأخرجه ابن ماجه عن شريك، عن أبي إسحاق.
الحديث السابع والعشرون، من ((كتاب الأربعين)) المخرجة من مسموعات الشيخ الزاهد العارف أبي المظفر محمد بن أبي علي الحسن بن الحسين بن أبي القاسم القايني. أحد مشايخ الصوفية بنيسابور المؤثرين، والزهاد المنقطعين، آثر بجميع ماله وابتنى رباطاً للصوفية، ووقف عليه أوقافاً وافرة، وقبره يزار، كنت به مقيماً في رحلتي إلى خراسان.
أنا أبو محمد قايماز بن عبد الله عتيق الشيخ أبي النجيب السهروردي بنيسابور.
أنا الإمام أبو المظفر القايني، أنا أبو بكر عبد الغافر بن محمد الشيروي، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري. ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب المعقلي، ثنا أبو يحيى
стр. 111
زكريا بن يحيى بن أسد، ثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة، أنه سمع جرير بن عبد الله يقول: ((بايعت رسول الله ﷺ على النصح لكل مسلم)) .
القايني منسوب إلى بلدة قاين من أعمال طبس بين نيسابور وأصبهان، والشيروي منسوب إلى جده شيرويه.
وزياد بن علاقة، كنيته أبو مالك الغطفاني.
وجرير بن عبد الله كنيته أبو عبد الله، وقيل أبو عمرو. وكان يقال له يوسف هذه الأمة لحسنه وجماله. وكان يتفل في ذروة البعير من طوله. وكانت نعله ذراعاً. وكان سيد قبيلته. أسلم في شهر رمضان سنة عشر.
هذا هو الصحيح، وقال ابن عبد البر في كتاب الصحابة من جمعه: إنه أسلم قبل موت النبي ﷺ بأربعين يوماً. هذا وهم فإن جريراً ﵁ شهد حجة الوداع.
والحديث مخرج في الصحيحين من رواية أبي زرعة هرم بن عمرو بن جرير عن
стр. 112
جده، أن النبي ﷺ قال له: ((استنصت الناس)) .
ووفاة النبي ﷺ كانت في اثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من هجرته على الصحيح فكيف يستقيم ما ذكره ابن عبد البر ﵀.
وكان جرير ﵁ بالكوفة، فلما وقعت الفتن خرج من الكوفة هو وعدي ابن حاتم، وحنظلة الكاتب إلى قرقيسيا، وسكنوها. وكان جرير يخضب رأسه ولحيته. ومات سنة إحدى، وقيل سنة ست وخمسين، ﵀.
والحديث صحيح متفق عليه، رواه البخاري في الإيمان، عن أبي النعمان محمد بن الفضل، عن أبي عوانة، وفي الشروط عن أبي نعيم، عن الثوري، ورواه مسلم في الإيمان، عن أبي بكر، وزهير، وابن نمير، وابن عيينة، وأخرجه النسائي عن محمد بن عبد الله بن يزيد، عن سفيان، عن زياد بن علاقة.
стр. 113
فوقع لنا بدلاً عالياً من طريق مسلم والنسائي.
الحديث الثامن والعشرون من ((كتاب الأربعين المصافحة)) المخرجة من مسموعات الإمام أبي منصور عبد الخالق بن زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، وقد سبق ذكره في الحديث السادس.
أخبرنا الفقيه المفتي أبو بكر القاسم بن أبي سعد بن أبي حفص الصفار. بقراءتي عليه بنيسابور في المرة الأولى، أنا جدي لأمي أبو منصور الشحامي. ثنا أبو سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري إملاءً، أنا أبو حسان محمد بن أحمد بن محمد المزكي، ثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد، ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، ثنا ابن عون، عن الشعبي، قال: ((سمعت النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((أن الحلال بين، وأن الحرام بين، وأن بين ذلك أموراً متشابهات، وربما قال: مشتبهة، وسأضرب لكم مثلاً في ذلك، أن الله حمى حمىً، وأن حمى الله ما حرم، وأنه من يرع حول الحمى يوشك أن يخالط الحمى، وربما قال: من يخالط الريبة يوشك أن يجسر)) .
وأخبرناه أعلى من هذا الطريق بدرجة، وأحسن سياقاً وموافقة للفظ الكتب الصحاح، العلامة، حجة العرب، أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد ابن الحسن بن سعيد بن عصمة بن حمير بن الحارث الأصغر الكندي، المقرئ بدمشق مراراً، وأبو حفص عمر بن معمر البغدادي قدم علينا دمشق، والحافظ أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن المبارك بن الأخضر ببغداد في المرة الثانية بالجانب الشرقي، وأبو محمد عبد العزيز بن غنيمة بن مهدي، ببغداد في الجانب الغربي في المرة الأولى، قالوا: أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أنا أبو إسحاق البرمكي، أنا أبو محمد ابن ماسي، ثنا أبو مسلم، ثنا الأنصاري، ثنا ابن عون عن الشعبي، قال: سمعت النعمان بن بشير، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((أن الحلال
стр. 114
بين، وأن الحرام بين، وأن بين ذلك أموراً مشتبهات، وربما قال: مشتبهة وسأضرب لكم في ذلك مثلاً: أن الله حمى حمىً. وأن حمى الله ما حرم، وأن من يرع حول الحمى يوشك أن يخالط الحمى، وربما قال: من يخالط الريبة يوشك أن يجسر)) .
أبو إسحاق هو إبراهيم بن عمر البرمكي، منسوب إلى محلة ببغداد يقال لها البرمكية، وقيل بل كانوا يسكنون قرية يقال لها البرمكية فنسبوا إليها.
وقد روى الخطيب أبو بكر بن ثابت المؤرخ عن أبي إسحاق هذا.
وأبو محمد هو عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز.
وأبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن باغر بن كشى الكشي الكجي البصري. فالنسبة الأولى إلى جده الأعلى كش، والثانية إلى الكج، وهو الجص عرف بذلك لكونه بنى داراً بالبصرة، فكان قال: هاتوا الكج، وأكثر من ذلك، فقيل له الكجي. وعمر كثيراً، وآخر من روى عنه أبو بكر القطيعي.
والأنصاري هو محمد بن عبد الله أبو عبد الله الأنصاري.
وابن عون هو عبد الله بن عون بن أرطبان، أبو عون.
والشعبي هو عامر بن شراحيل، وقيل عامر بن عبد الله. وشراحيل هو ابن عبد أبو عمرو الشعبي، شعب همدان. وكان فقيهاً، شاعراً عالماً بالأنساب حاضر الجواب،
стр. 115
روى عن مائة وخمسين من الصحابة، روى عنه الناس.
وهذا الحديث صحيح متفق عليه، وأحد الأصول التي مدار الأحكام عليها، أخرجه البخاري في كتابه في عدة مواضع، منها في الإيمان عن أبي نعيم عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي. ورواه مسلم في البيوع، عن ابن نمير، عن أبيه، عن زكريا. ورواه أيضاً، عن عبد الملك بن شعيب بن الليث، عن أبيه، عن جده، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عون بن عبد الله، عن الشعبي. وأخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، في كتبهم من طرق كلها
стр. 116
ترجع إلى الشعبي. فرزقناه -بحمد الله- باعتبار رواية مسلم بن الحجاج الأخيرة - كأني سمعته منه، وقد مات مسلم ﵀ لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
الحديث التاسع والعشرون من ((كتاب الأربعين السباعية)) من مرويات الشيخ أبي البركات عبد الله بن أبي عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي العباس الصاعدي الفراوي. أصله من فراوة مكان بين نيسابور وخوارزم، هكذا قيده الإمام أبو سعد في كتاب ((الأنساب)) . وشاهدته في ((ذيل تاريخ بغداد)) له بخطه، بضم الفاء. والناس يقولون بفتحها وهو الأكثر، وهو ممن عني بجمع الحديث وسماعه ونشره، وروى الحديث هو وأبوه وجده وابنه عبد المنعم وابن ابنه وجماعة من نسائهم. وكان مولد أبي البركات بنيسابور سنة أربع وسبعين وأربع مائة. وتوفي سنة تسع وأربعين وخمس مائة في فتنة الغز، وقيل أنه مات من الجوع.
أخبرنا جدي أبو الفتوح البكري ﵀ بدمشق، وأم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور، قالا: أنا أبو البركات الفراوي، قال جدي: إجازة، وقالت زينب: سماعاً، أنا أبو المظفر موسى بن عمران الصوفي، أنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن داود الحسني، أنا عبد الله بن محمد بن الحسن،
стр. 117
الشرقي، ثنا عبد الله بن هاشم، ثنا سفيان، عن الزهري. عن سهل بن سعد، أن رجلاً اطلع من حجر، في حجر النبي ﷺ ، وفي يد رسول الله ﷺ : مدراة يحك بها رأسه، فقال رسول الله ﷺ ((لو أعلم أنك تنتظرني لطعنت به عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل النظر)) .
هذا الرجل المطلع على النبي ﷺ هو الحكم بن أبي العاص، روت ذلك عائشة ﵂ بإسناد يتصل لي، ذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر في ترجمة مروان بن الحكم.
والشرقي منسوب إلى شرقي نيسابور، وقد ينسب إلى هذه النسبة جماعة، منهم أبو حامد بن الشرقي الإمام، وغيره.
وسهل بن سعد كنيته أبو العباس، وقيل أبو يحيى الخزرجي، ﵁. وسهل ابن سعد آخر، هو أبو الأزهر المصري مولى بني غطيف، حدث عن عبد الله بن عياش ابن عباس القتباني، وروى عنه عبد الملك بن نصير.
стр. 118
وثالث هو سهل بن سعد بن نضلة أبو محمد القزويني، حدث عن جبارة بن المغلس، روى عنه عبدوس بن الحسين، وغيره.
وهذا الحديث صحيح رواه البخاري في اللباس، عن آدم، عن أبي ذئب، وفي الاستئذان عن علي، عن سفيان بن عيينة، وفي الديات عن قتيبة، عن الليث. ورواه مسلم في الاستئذان عن يحيى بن يحيى، ومحمد بن رمح، وقتيبة عن الليث. وأخرجه الترمذي عن ابن أبي عمر، عن سفيان. وذكره النسائي عن قتيبة، عن الليث، كلهم عن الزهري، عن سهل ﵁. فوقع لنا بدلاً عالياً من طريق البخاري، ومسلم، والترمذي، ﵃.
الحديث الثلاثون من ((كتاب الأربعين العوالي)) من مسموعات، الشيخ أبي
стр. 119
المعالي عبد المنعم ابن الإمام أبي البركات الفراوي، المقدم ذكره، تخريج المفيد، أبي المحاسن المالكي، نسبة إلى مالكان قرية من قرى نيسابور، وشيخنا أبو المعالي هذا هو محدث ابن محدث ابن محدث ابن محدث، من بيت العدالة والتزكية، ولزوم السنة. حج في سنة تسع وسبعين وخمس مائة، وحضرت مجلسه ولم يظهر سماعي منه، وكتب لي خطه بالإجازة عنه في هذه السنة هو وولده أبو القاسم منصور.
أنبأنا أبو عبد الله بن الدبيثي، مشافهة ببغداد قال: سألت أبا المعالي الفراوي عن مولده، فقال: في شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين وأربع مائة، وبلغتنا وفاته بنيسابور في شعبان سنة سبع وثمانين وخمس مائة.
أنا أبو عبد الله محمد بن أبي المعالي عبد الله بن موهوب بن جامع بن البناء، بدمشق، والفقيه أبو العباس أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي الحنبلي المعروف بالبخاري بحمص، وأبو الحسن علي بن أبي بكر السائح الهروي بحلب، وأبو نصر محمد ابن شيخنا المؤيد بن محمد بن علي بن الحسن الطوسي، وأبو حفص عمر بن عمر يعرف ببدل دم الصوفية بنيسابور، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن ظفر بن أحمد
стр. 120
الطرقي بأبيورد، قالوا كلهم: أنا أبو المعالي عبد المنعم بن عبد الله الفراوي في بلاد متفرقة، وأجاز لي عبد المنعم، أنا أبو الحسن طريف بن محمد بن عبد العزيز الحيري، وأبو نصر عبد الرحمن بن عبد الكريم، وأبو محمد عبد الرحمن بن الجيزباران، قالوا: أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور، أنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد السلمي، أنا إبراهيم بن عبد الله البصري، ثنا أبو عاصم، عن أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله، قال: ((رمى رسول الله ﷺ جمرة العقبة، لا ضرب ولا طرد، ولا إليك إليك، وكانوا يمشون وراء رسول الله ﷺ ) .
هكذا جاء في هذه الرواية بزيادة المشي. وقد أخبرنا به -أعلى من هذا بدرجة، وليس فيه هذه الزيادة، وهو المحفوظ- أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي بنيسابور، أنا فقيه الحرم أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي - ح، وأخبرتنا أم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور أيضاً في المرة الأولى، أنا أبو محمد إسماعيل بن أبي بكر القاري -ح، وأخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي بهراة، أنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد ابن أبي العباس الجرجاني القصار، قالوا: ((أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد، أنا أبو عمرو إسماعيل ابن نجيد، ثنا أبو مسلم، ثنا أبو عاصم، عن أيمن بن نابل، عن قدامة بن عبد الله، قال: رأيت رسول الله ﷺ على ناقة حمراء يرمي الجمرة، لا ضرب، ولا طرد، ولا إليك إليك)) .
الطرقي نسبة إلى مدينة من أعمال أصبهان يقال لها طرق، خرج منها جماعة من أهل الحديث.
وأبو مسلم هو الكشي، سبق ذكره.
وأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل، وإنما قيل له ذلك لأنه كان يتجمل في ثيابه،
стр. 121
فقال ابن جريج: أين أبو عاصم النبيل؟ فبقي عليه هذا اللقب.
وكنية أيمن أبو عمران، وكنية نابل أبو عبد الرحمن المكي.
وقدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي له هذا الحديث، وهو معروف به. وقدامة بن عبد الله آخر، روى عن جسرة بنت دجاجة، عن أبي ذر، روى عنه وكيع بن الجراح، أخرج البخاري حديثه في الحج عن القاسم بن محمد فجعله في أتباع التابعين. وكنية قدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي أبو عبد الله -أسلم بمكة، وأقام بها، ولم يهاجر، لم تحفظ له رواية سوى هذا الحديث، وحديث آخر إنه ((رأى رسول الله ﷺ يوم عرفة، وعليه حلة حبرة)) أخرج حديثه الذي رويناه أبو عيسى الترمذي في جامعه، عن أحمد بن منيع، عن مروان بن معاوية، وأخرجه
стр. 122
النسائي في سننه، عن إسحاق بن إبراهيم، عن وكيع، عن أيمن، فوقع لنا عالياً بطريق العدد بدرجتين.
الحديث الحادي والثلاثون من ((كتاب الأربعين الصحاح العوالي)) المخرجة من مسموعات الشيخ أبي سعد محمد بن جامع بن أبي نصر بن أبي بكر بن إبراهيم الصيرفي المعروف بخياط الصوف، كان يبيع جباب الصوف، وله سماعات كثيرة، سمعه والده على مشايخ وقته، وله أصول صحاح، خرج له هذه السماعات منها علي بن عمر الطوسي المفيد. وهذا الشيخ من أحفاد الإمام أبي بكر بن مهران صاحب كتاب ((الغاية)) في القراءات. ولد خياط الصوف في الثالث من رجب سنة ثلاث وسبعين وأربع مائة بنيسابور، وتوفي بها في يوم الثلاثاء من رجب سنة تسع وأربعين وخمس مائة.
وخياط السنة، هو لقب أبي عبد الرحمن زكريا بن يحيى السجزي، أحد الثقات، سمع محمد بن عثمان ... ، وزاهر بن جميل الهاشمي، وإبراهيم بن عبد الله المروزي، وأحمد بن حفص النيسابوري، روى عنه النسائي.
أخبرنا أبو الحسن المؤيد بن محمد الطوسي، وعمه أبو الفتوح محمد بن علي بن الحسن بنيسابور في المرة الأولى، قالا: أنا أبو سعد خياط الصوف. أنا أبو تراب عبد الباقي
стр. 123
ابن يوسف بن علي المراغي، أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنا محمد بن عبيد الطنافسي، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة قال: ((ما سأل رسول الله ﷺ أحد من أصحابه عن الدجال أكثر مما سألته أنا، فقال: ما يصيبك منه، ليس عليك منه باس. قلت: إنهم يزعمون أن معه أنهاراً وطعاماً: فقال: هو أهون على الله من ذلك)) ، هكذا جاء في هذه الرواية ((يصيبك)) والمحفوظ ((ينصبك)) أي ما يشق عليك من خبره وشأنه، من النصب والمشقة.
والمراغي بفتح الميم وقيل بكسرها، والأول أصح وأكثر، نسبة إلى بلد مراغة من بلاد أذربيجان. تفقه أبو تراب هذا على أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، وكان يفتي بنيسابور.
والمراغي أيضاً نسبة إلى المراغ، وهي قبيلة من الأزد، وقال أبو القاسم اللالكائي: أن مراغة موضع بعمان، نسب إليها أبو أيوب يحيى بن مالك الأزدي
стр. 124
المراغي، روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وسمرة بن جندب وأبي هريرة وابن عباس، وغيرهم.
ويحيى بن أبي طالب من أهل بغداد، يروي عن يزيد بن هارون، روى عنه محمد ابن المنذر شكر، واسم أبي طالب جعفر.
والطنافسي هو أبو عبد الله الأحدب، منسوب إلى الطنافس، وهي البسط الصغر، ويقال فيه: بضم الطاء والفاء، وبكسرهما، قاله القاضي عياض بن موسى في كتابه ((المشارق)) .
وقيس هو ابن أبي حازم.
والمغيرة كنيته أبو عبد الله، وقيل أبو عيسى، وهو أول من سلم عليه بالأمرة ﵁.
стр. 125
والحديث صحيح متفق على صحته من حديث إسماعيل بن أبي خالد، أخرجه البخاري عن مسدد، عن يحيى بن سعيد، وأخرجه مسلم عن محمد بن يحيى ابن أبي عمر، عن سفيان، جميعاً عن إسماعيل، فرزقناه عالياً، والحمد لله وحده.
الحديث الثاني والثلاثون، من ((كتاب الأربعين السباعية)) المخرجة، من مسموعات الشيخ ابن الهل أبي بكر محمد بن أبي الحسن علي بن محمد بن أبي القاسم محمد بن أحمد الطوسي الزاهد. كان....، ينقطع في صومعة له بعد فتنة الغز في سنة تسع وأربعين وخمس مائة، فلما هدأت الفتنة، وتفرقت الكتب والسماعات، اجتهد وجمع خطوط المشايخ والإجازات، وكتبها في مشربات، وألفها، وانتفع بها من جاء بعده من أهل الحديث. ولم يزل منقطعاً إلى أن أدركه أجله بعد الخمسين وخمس مائة، ﵀. وكان يلقب بالرشيد.
أخبرتنا حرة بنت أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور، أنا أبو بكر الطوسي، قال: قرئ على الشيخ أبي الحسن علي بن أحمد المؤذن وأنا أسمع، قيل له:
стр. 126
أخبركم أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري، ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن أنس بن مالك –﵁ ((قال: قال رجل لرسول الله: متى الساعة؟ قال: وما أعددت لها؟ فلم يذكر كثيراً إلا أنه يحب الله ورسوله. قال: فأنت مع من أحببت)) .
أنس بن مالك الكعبي أبو أمية، صحابي، آخر من روى عن النبي ﷺ حديثاً، وهو قوله ﷺ : ((إذا تزوج البكر أقام عندها سبعاً، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثاً)) . ودون هذين، ممن يسمي أنس بن مالك ثلاثة أخر، دون هذه الطبقة.
والقاضي أبو بكر الحيري -سبق ذكره- ويقال له أيضاً: الحرشي، نسبة إلى بني الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، نزلوا البصرة، ومنها تفرقوا.
وأبو العباس هو محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان بن عبد الأموي الأصم، اشتهر بهذه الصفة في الشرق والغرب، لحقه الصمم بعد عوده من الرحلة، فإن أباه رحل به إلى الشام، ومصر، والحجاز، والعراق بأسره، وسمعه من شيوخ وقته، وعاد إلى وطنه. وعمر دهراً مائة سنة، سمع منها الحديث ستاً وسبعين سنة، فأصابه هذا الصمم حتى أنه كان لا يسمع نهيق الحمار، وكان يقرأ للطلبة من لفظه. وانتهت إليه الرحلة من الأقطار، وأخذ عنه علماء الأمصار.
وكانت ولادته في سنة سبع وأربعين ومائتين. وتوفي في سنة ست وأربعين وثلاث مائة، ﵀.
وقد نسب إلى الصمم مالك الشاعر الأصم، حيث قال:
أصم عن الخنا أن قيل يوماً ... وفي غير الخنا ألفى سميعا
فسمي الأصم. وجماعة غيرهما.
стр. 127
والحديث صحيح انفرد مسلم بإخراجه في صحيحه، فرواه في الأدب، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وابن أبي عمر، كلهم عن ابن عيينة، وفي لفظه أن رجلاً سأل رسول الله ﷺ ((متى الساعة؟)) فوقع لنا بدلاً عالياً، ولله المنة.
الحديث الثالث والثلاثون، من ((كتاب الأربعين على مذهب المحققين من الصوفية)) جمع الإمام الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران، ومهران مولى معاوية بن جعفر بن أبي طالب. وأبو نعيم سبط الشيخ محمد بن يوسف البناء أحد مشايخ الصوفية. كان أبو نعيم الأصبهاني أحد حفاظ زمانه، رحل إلى بلاد خراسان، والعراق بلاد الجبل، وطاف البلاد، ودخل بغداد، ولم يذكره أبو بكر الخطيب في تاريخه، وهو شيخه، وقد رحل إليه، وسمع منه وروى عنه فأكثر. ومن جملة تصانيفه: ((كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء)) و ((كتاب دلائل النبوة)) و ((كتاب معرفة الصحابة)) و ((كتاب المخرج على صحيح مسلم)) و ((كتاب تاريخ إصبهان)) وغير ذلك من التواليف المختصرة والأمالي الكثيرة، والرسائل إلى جماعة من الأيمة في المسائل. ولم يزل مواظباً على نشر العلم وبثه، إلى أن توفي -رحمه الله تعالى- في يوم الأحد، وقيل الاثنين الحادي والعشرين من المحرم سنة ثلاثين وأربع مائة. وكان مولده ليلة الثلاثاء لخمس بقين من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وثلاث مائة، ﵁.
أخبرنا خطيب المسجد الأقصى أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن جميل المعافري،
стр. 128
قراءة عليه بمحراب المسجد الأقصى شرفه الله وكرمه، أنا أبو الفرج يحيى بن أبي الرجاء محمود بن سعد الثقفي الأصبهاني بدمشق، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن المقرئ، قراءة عليه وأنا حاضر بأصبهان، في ذي الحجة سنة خمس عشرة وخمس مائة، أنا الإمام أبو نعيم الحافظ، قراءة عليه غير مرة في شهر ربيع الأول وشوال سنة ست وعشرين وأربع مائة، ثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن خلاد، ثنا بشر بن السري، ثنا عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، قال: ((صليت مع النبي ﷺ العصر بالمدينة، ثم انصرف يتخطى رقاب الناس، حتى تعجب الناس من سرعته، فتبعوه، حتى دخل على بعض أزواجه، فكأنه رأى في وجوههم من التعجب بسرعته، فقال: ((إني ذكرت -وأنا في الصلاة- شيئاً من تبرٍ كان عندنا، فكرهت أن يبيت عندي، فقسمه)) .
عقبة بن الحارث ﵁ كنيته أبو سروعة.
ومحمد بن خلاد الباهلي البصري كنيته أبو بكر.
وبشر بن السري كنيته أبو عمرو الأفوه.
стр. 129
وابن أبي مليكة اسمه عبد الله بن عبيد الله، واسم أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان، وكنيته أبو بكر، وقيل أبو محمد القرشي، الأحول، المكي.
والحديث صحيح أخرجه أبو عبد الرحمن النسائي في سننه، عن أحمد بن بكار الحراني، عن بشير بن السري. فوقع لنا بدلاً، والحمد لله.
الحديث الرابع والثلاثون من باب الأربعين البلدان المترجمة ((بكتاب الأربعين المستغني بتعيين ما فيه عن المعين)) من تخريج الإمام الحافظ الثقة الضابط أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سلفة الأصبهاني الحافظ، أحد الحفاظ المكثرين والأيمة المبرزين، رحل من أصبهان إلى العراق، وبلاد الجبل، وأذربيجان، وهمذان، ودخل بغداد، وسمع، وكتب، وانتخب، ودخل الشام، ودمشق، وسمع بها من مشايخ وقته، ورحل إلى الديار المصرية، فسمع بها. واستوطن الإسكندرية، وقبله أهلها، وتبركوا بحلوله بينهم، وبنيت له مدرسة يدرس بها مذهب الشافعي، ويملي الحديث. ورحل إليه الطلبة من المشرق والمغرب، وحضر مجلسه الملوك والوزراء والفضلاء، وسمعوا منه، ورووا عنه. وعمر طويلاً، وانتشرت عنه الرواية في
стр. 130
الآفاق، وعاش محترماً مكرماً إلى أن بلغ المائة، فإن مولده كان بعيد السبعين وأربع مائة، وتوفي ﵀ بثغر الإسكندرية في ليلة الجمعة الخامس من ربيع الأول سنة ست وسبعين وخمس مائة، سمعت ذلك من جماعة من أصحابه. وقد أدركت زمانه ﵀ ولم تتفق لي إجازة مقيدة باسمي، فإنه ﵀ أجاز إجازة عامة لمن أدرك حياته، واشتهر ذلك عنه.
أخبرنا جدي ووالدي، والشريف أبو الحسن أميري بن الناصر بن أميرزور العلوي الفارسي الصوفي، وأبو عبد الله محمد بن الحسن اللرستاني، ومحمد بن عبد الغفار بن أبي نصر المقدسي، المعروف بالمكبس الصوفيان، وقاضي اليمن أبو محمد عبد الله بن عمر ابن عبد الله الشافعي، والعدل أبو بكر محمد بن عبد الوهاب بن الشيرجي، وأبو العباس أحمد بن علي بن بدر العطار، والعدل أبو الحسن علي بن محمود بن أحمد الصابوني، وأبو محمد عبد الخالق بن حسن بن هياج الدمشقي، هؤلاء كلهم بدمشق، والقاضي أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الحسين بن الجناب، وابن عمه أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن الحسين، بفسطاط مصر بجامعها، وأبو القاسم عيسى ابن عبد العزيز بن عيسى اللخمي بالقاهرة المعزية، وخلق سوى هؤلاء، قالوا: أنا الحافظ أبو طاهر السلفي، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسين الدوني
стр. 131
السفياني بالدون، أنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن محمد الكسار الدينوري، ثنا أبو بكر أحمد بن الحسن، بن محمد بن إسحاق السني الحافظ، أنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسوي [أنا قتيبة] بن سعيد البلخي، وعتبة بن عبد الله المروزي، عن مالك، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن [أبي سعيد الخدري] ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا سمعتم النداء فقولوا مثلما يقول المؤذن)) .
الدوني نسبة إلى قرية من قرى نهاوند، ويقال لها دونق، وقد ينسب إليها دونقي، وبهمذان دونة أخرى ينسب إليها جماعة.
والحديث صحيح متفق عليه، رواه البخاري في الصلاة، عن عبد الله بن
стр. 132
يوسف، ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك. ولفظ الصحيح: ((إذا سمعتم المؤذن)) .
الحديث الخامس والثلاثون، من ((كتاب الأربعين البلدان)) ، من جمع الإمام الحافظ الناقد البارع أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الشافعي الدمشقي، المعروف بابن عساكر. أحد العلماء، والحفاظ المتقنين، والأيمة المذكورين. حج إلى بيت الله الحرام، ورحل إلى بغداد مرتين، ودخل خراسان، والعراق، وأصبهان، في طلب الفقه والحديث. وجمع الأبواب والطرق والمعجم بأسماء شيوخه، وأملى في كل فن، وجمع للشام تاريخاً لم يسبق إلى مثله في ثمان مائة جزء، وكتاب الأشراف في أطراف الكتب الأربعة: أبي داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجة ورتبها، وأتقنها إتقاناً لم يسبق إلى مثله. وتقدم وتصدر في بلده، وشهد له أهلها بالحفظ والفضل، وبنى له نور الدين الملك العادل محمود ابن قسيم الدولة داراً للحديث، وحدث بها، ونشر العلم، واجتهد في إفادته وبلغت أماليه قريب الأربع مائة، كل مجلس في فن. وحذا في هذه الأربعين حذوا الحافظ أبي طاهر السلفي، في ذكر الرواية في البلدان الأربعين، وزادها من الغرابة أن جعلها عن أربعين من الصحابة، وتكلم على
стр. 133
أحاديثها، ورواياتها، وله غيرها من الأربعينيات والمجموعات. وكان مولده بدمشق سنة تسع وتسعين وأربع مائة. وتوفي ليلة الاثنين الحادي عشر من رجب سنة إحدى وسبعين وخمس مائة، ﵀.
أخبرنا جدي ووالدي -رحمهما الله- قراءة عليهما بدمشق، قالا: أنا الحافظ أبو القاسم بن عساكر بدمشق، أنا الشريف النسيب أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس ابن الحسن بن الحسين بن أبي الجن الحسيني بدمشق، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن سلوان المازني، أنا أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي المؤذن، أنا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج بن عبد الواحد الهاشمي، ثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن [يزيد] ، عن أبي
стр. 134
إدريس الخولاني، عن أبي ذر الغفاري ﵁ عن رسول الله ﷺ عن جبريل ﵇ عن الله ﵎ أنه قال: ((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا يا عبادي إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي، فاستغفروني أغفر لكم. يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي كلكم عارٍ إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئاً. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل إنسان منهم ما سأل، لم ينقص ذلك من ملكي شيئاً إلا كما ينقص البحر أن يغمس المخيط غمسة واحدة. يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)) .
قال أبو مسهر: قال سعيد بن عبد العزيز: كان أبو إدريس الخولاني إذا حدث بهذا الحديث جثا على ركبتيه.
أبو ذر سبق ذكره، وإنما أعدت حديثه ههنا لأن رواته كلهم شاميون، ولم أجد في الأربعين التي رويت عنها حديث أبي ذر المقدم ذكره -حديثاً على شرط ما ذكرته سوى ذلك الحديث.
وهذا آخر من الأربعين المذكورة عن صحابي آخر، وفاء بالشرط. أخبرنا جدي ووالدي -رحمهما الله- قالا: أنا الحافظ أبو القاسم بن عساكر، أنا أبو القاسم عبد الواحد
стр. 135
ابن محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن المديني المعروف بدولجة، بقراءتي عليه بمدينة جي، أنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القارئ ببغداد، أنا أبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى، ثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء، أنا محمد بن المثنى، حدثني محمد بن جعفر، أنا شعبة عن عبد الملك ابن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة ﵁ عن النبي ﷺ -
стр. 136
((أن رجلاً مات ودخل الجنة فيقال له: ما كنت تعمل؟ فأما ذكر وأما ذكر. فقال: كنت أبايع الناس وكنت أنظر المعسر وأتحرز، في السكة أو في النقد، فغفر له)) فقال أبو مسعود: ((وأنا سمعته من رسول الله ﷺ ) . المحاملي، منسوب إلى المحامل التي يركب فيها.
وأبو مسعود هو عقبة بن عمرو البدري، نسبة إلى ماء يقال له بدر، ولم يشهد بدراً في قول الأكثرين.
وحذيفة بن اليمان ﵁ واسمه حسيل بن جابر العبسي.
والحديث الأول صحيح انفرد مسلم بإخراجه في صحيحه، فرواه عن أبي بكر محمد ابن إسحاق بن جعفر الصاغاني، عن أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني فقيه أهل دمشق. وليس لأبي إدريس عن أبي ذر في الصحيح غير هذا الحديث. وقد وقع لنا بدلاً عالياً، ولله المنة.
стр. 137
الحديث السادس والثلاثون من ((كتاب الأربعين في الأحاديث الطوال)) من جمع الإمام الحافظ أبي القاسم بن عساكر، المقدم ذكره.
أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسن المعدل بدمشق، أنا عمي الحافظ أبو القاسم بدمشق، أنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري ببغداد، أنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري، ثنا أبو الحسن محمد بن المظفر بن موسى الحافظ، ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، ثنا شيبان، ثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد، عن ابن عباس ﵁ قال: ((ما قرأ رسول الله ﷺ على الجن، وما رآهم. انطلق رسول الله ﷺ في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بن الشياطين وبين خبر السماء، فأرسل عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: مالكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، فأرسلت علينا الشهب، فقالوا: ما ذاك إلا من شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فمر النفر الذين مروا نحو تهامة، وهم عامدون إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الصبح. قال: فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء، فرجعوا إلى قومهم فقالوا يا قومنا ﴿إنا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد فآمنها به، ولن نشرك بربنا أحداً﴾ . فأنزل الله على نبيه ﷺ ﴿قل
стр. 138
أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن﴾ .
الباغندي، قال السمعاني في كتاب ((الأنساب)) : أكبر ظني أنه منسوب إلى باغند قرية من قرى واسط العراق.
وشيبان هو ابن فروخ أبو محمد الأبلي.
وأبو عوانة هو الوضاح مولى أبي خالد يزيد بن عطاء الواسطي.
وأبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية، واسم أبي وحشية إياس اليشكري البصري، نسبة إلى يشكر بن وائل بن قاسط، وقيل يشكر بن وائل بن ربيعة وهو أخو بكر وتغلب ابني وائل.
وسعيد هو ابن المسيب.
والحديث صحيح متفق عليه رواه البخاري عن أبي سلمة التبوذكي، واسمه موسى
стр. 139
ابن [إسماعيل] وأبي [الحسن] مسدد بن مسرهد الأسدي، ورواه [مسلم] عن شيبان بن فروخ الإبلي، كلهم عن أبي عوانة، فكان لنا موافقة لمسلم، ﵀.
الحديث السابع والثلاثون، من ((كتاب الأربعين في فصل الجود)) ، جمع الإمام الحافظ أبي محمد القاسم ابن الإمام الحافظ أبي القاسم بن عساكر المتقدم ذكره. كان أحد حفاظ بلده في وقته. وقد حذا حذو والده في طلب الحديث، ونشره، وتأليفه. ورحل إلى مصر، وأسمع بها، ثم عاد إلى بلده، واشتغل بالإملاء والتصدر. وكان محترماً مكرماً. رأيته وأجاز لي، ولم يقدر لي السماع منه. ولد في سنة سبع وعشرين وخمسمائة بدمشق، وتوفي بها يوم الخميس ثان صفر سنة ستمائة.
أخبرنا القاضي أبو العباس الطاهر بن محمد بن علي بن يحيى القرشي الأموي، بدمشق، أنا الحافظ أبو محمد القاسم بن عساكر، وأجاز لي، أنا أبو محمد هبة الله بن أحمد ابن عبد الله بن طاوس، إمام جامع دمشق، أنا النقيب أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي، أنا هلال بن محمد الحفار، أنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى، حدثنا أبو
стр. 140
الأشعث أحمد بن المقدام، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن برد، عن سليمان بن موسى، عن شرحبيل بن السمط، أنه كان نازلاً على حصن من حصون فارس مرابطاً لهم، قد أصابتهم خصاصة، فمر بهم سلمان، فقال: ألا أحدثكم حديثاً سمعته من رسول الله ﷺ يكون عوناً لكم على منزلكم هذا؟ قالوا: يا أبا عبد الله، بلى، حدثنا. فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه. ومن مات مرابطاً في سبيل الله كان له أجر مجاهد إلى يوم القيامة)) .
الزينبي منسوب إلى زينب بنت سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس، وعبد الأعلى كنيته أبو محمد السامي البصري وكان يقال له أبو همام فيغضب منه، وهو من شيوخ الصحيح.
وبرد هو ابن سنان، كنيته أبو هلال، من أهل دمشق، سكن البصرة، وحديثه عند أهلها.
وسليمان بن موسى هو الأشدق الدمشقي الفقيه، كنيته أبو الربيع، ويقال أبو أيوب، مولى آل سفيان بن حرب.
стр. 141
وشرحبيل كان أمير حمص خرج لما....
وسلمان هو سلمان الخير، كنيته أبو عبد الله، من أهل جي من أصبهان.
والحديث [صحيح] أخرجه مسلم في كتابه عن الدارمي، عن أبي الوليد، عن الليث، عن أيوب بن موسى، عن [مكحول] ، عن شرحبيل. ورواه الترمذي عن ابن أبي عمر، عن سفيان، عن محمد بن المنكدر، قال سلمان الحديث. ورواه النسائي من طريقين آخرين من حديث شرحبيل، فرزقناه عالياً بحمد الله.
стр. 142
الحديث الثامن والثلاثون، من ((كتاب الأربعين)) من مسموعات الشيخ الزاهد العارف أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الصمد بن أحمد بن علي بن أبي نصر بن جعفر بن مأمون الأكاف. كان من مشايخ الطريقة. له رواية ودراية، ومعرفة بطريق السلوك. وكان له أتباع، وممن يزار ويتبرك به. تفقه الأكاف على الإمام أبي نصر ابن الإمام أبي القاسم القشيري. وتميز، وصحب الشيخ عبد الملك الطبري شيخ الحرم بمكة، ودرس بها مختصر أبي محمد الجويني، وعلق عنه جماعة مسائل. وتكلم في المسائل ببغداد بعد رجوعه من مكة، وارتضى كلامه أهل بغداد. ورجع إلى نيسابور، واعتزل، وانقطع، واشتغل بسماع الحديث وقراءته بنفسه. وكان شديد الورع، ﵀، توفى بنيسابور في ذي القعدة سنة تسع وأربعين وخمس مائة.
أخبرنا الشيخ الزاهد العارف أبو عبد الله محمد بن مسعود بن الحسن يعرف بكوف، قراءة عليه بنيسابور، أنا شيخي أبو القاسم الأكاف، أنا أبو العلاء عبيد الله بن محمد ابن عبيد بن مهدي القشيري، بقراءتي عليه، أنا الإمام أبو منصور عبد القاهر البغدادي، أنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر، ثنا إبراهيم بن علي الذهلي، ثنا يحيى ابن يحيى، أنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن سفيان، عن أبيه، قال:
стр. 143
قلت يا رسول الله ﷺ : ((أخبرني بأمر الإسلام لا أسأل عنه أحداً بعدك. قال: قل: آمنت بالله، ثم استقم، قال: قلت: ما أتقي. قال: فأشار بيده إلى لسانه)) .
كوف لقب لهذا الشيخ: وكان يقال له المحتسب. وكان مشهوراً بالزهد والإيثار، في بيته منقطعاً يزار.
والأكاف نسبة لمن يعمل أكاف البهائم.
يحيى بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن أبو زكريا الحنظلي، النيسابوري الإمام.
سمع مالك بن أنس، وأبا عوانة، ووكيع بن الجراح، وغيرهم. روى عنه الإمام محمد بن إسماعيل البخاري، والحافظ مسلم بن الحجاج. ومن الرواة آخر في طبقته، وهو يحيى بن يحيى بن بشر أبو محمد الأندلسي، مولى بني ليث. حدث عن مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن وهب، و [غيرهما] وابنه عبيد الله بن يحيى بن يحيى. ويحيى بن يحيى الغساني قاضي دمشق، حدث عن سعيد، وعروة ابن الزبير، روى عنه ابنه هشام، ومحمد بن إسحاق، وممن يسمى يحيى بن يحيى غيرهم اثنان دون هذه الطبقة.
وهشيم بن بشير الواسطي كنيته أبو معاوية بن أبي خازم.
والحديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه بلفظ آخر وهو قوله: ((يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً)) فرواه في الإيمان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب، عن عبد الله بن نمير، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عنه.
стр. 144
وأخرجه الترمذي وابن ماجة من غير هذا الطريق.
وليس لسفيان في الكتب غير هذا الحديث. وهو سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، عداده في أهل الطائف فعلونا فيه بطريق العدد برجل.
الحديث التاسع والثلاثون من ((كتاب الأربعين في أربعين معنى)) من جمع الإمام أبي مسلم عبد الرحمن بن غزو بن يحيى النهاوندي العابد من أهل نهاوند. دخل همذان، وسمع بها من ابن تركان، وابن جانجان، وعبد الرحمن الإمام، وطاهر الجصاص، وسمع من أهل نهاوند من أبي حاتم السمسار، وابن زنبيل وجماعة غير هؤلاء. ورحل إلى بغداد، وسمع بها من ابن رزقويه، وابن مهدي، وأبي أحمد الفرضي، وأبي العباس الصرصري، وجماعة من أهل البلاد. وقدم همذان مراراً للتحديث. وكان ثقة صاحب أثر ومعرفة. ذكره الحافظ أبو شجاع شيرويه بن شهردار الديلمي في كتاب ((طبقات من دخل همذان من الأيمة)) وأحسن الثناء عليه، ﵀.
أخبرنا أبو المجد محمد بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن أبي بكر الهمذاني الكرابيسي، قدم علينا دمشق، أنا أبو الفضل عبد الوهاب بن صالح بن محمد بن علي بن محمد المعروف بابن المعزم بهمذان، أنا أبو العلاء أحمد بن نصر بن أحمد الحافظ المعروف بالأعـ ... ، أنا أبو مسلم بن غزو، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه ببغداد، وأبو منصور محمد بن ... بن الحسن بنهاوند، قالا: أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد
стр. 145
الدقيقي، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد [الرقاشي] ، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا شعبة، عن عمر بن سليمان، عن عبد الرحمن بن أبان، عن أبيه أن زيد بن ثابت خرج من عند مروان بنصف النهار، فقيل له: ما حدثته؟ قال: حدثته أن رسول الله ﷺ قال: ((نضر الله أمرءاً سمع منا حديثاً فوعاه حتى يبلغه غيره: [فرب] حامل فقه ليس بفقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغل، عليهن قلب امرئ مسلم. إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم الجماعة، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم. من كانت الدنيا همه فرقت عليه شمله، وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر عليه. ومن كانت الآخرة همه جمع شمله، وجعل غناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة)) .
الرقاشي، نسبة إلى الرقاش بنت قيس، كانت امرأة كثيرة الأولاد. والرقاشيون هم أولاد شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. وقد قيل أن رقاش بنت ضبيعة بن قيس بن ثعلبة.
وزيد بن ثابت بن الضحاك ﵁ له ثلاث كنى: أبو سعيد وهو الأكثر، وقيل أبو عبد الرحمن، وقيل أبو خارجة، وهو أخو يزيد بن ثابت. وكان زيد أحد
следующие страницы →