← Книги сунны

Книги сунны · id 26507

الغوامض والمبهمات لعبد الغني بن سعيد

عبد الغني بن سعيد الأزدي

Полный текст (71 стр.). Показаны 36–71 · переход к 41.

стр. 36

٣٥- حدثنا علي بن عبد الله بن الفضل، قال: حدثنا [أبو علي الحسين] بن بيهان العسكري بعسكر مكرم، قال: حدثنا سهل بن عثمان، قال: حدثنا ابن أبي ⦗١٢١⦘ زائدة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رجلاً من الأنصار وقع على امرأته في رمضان، فقال له النبي ﷺ : أعتق رقبة. قال: لا أجدها. قال: فصم شهرين متتابعين. قال: ما أقدر على ذلك. قال: [فأطعم ستين مسكيناً] . قال: ما عندي. فأمر له بعرق من تمر، فقال: تصدق بهذا. قال: ما أحد أحوج إليه مني. قال: فشأنك به.

стр. 37

قال أبو محمد عبد الغني [بن سعيد] : هذا الرجل هو: سلمة بن صخر البياضي. والحجة في ذلك: ٣٦- ما حدثنا بكر بن عبد الرحمن، قال: حدثنا أبو ⦗١٢٢⦘ الزنباع، قال: حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر البياضي، قال: كنت امرأ أستكثر من النساء، وكنت قد أوتيت من ذلك ما لم يؤت أحد. فلما دخل شهر رمضان تظهرت ⦗١٢٣⦘ من امرأتي مخافة أن يكون مني شيء في بعض الليل، فتتابع ذلك بي حتى يدركني الصبح. فبينما هي تخدمني ذات ليلة في شهر رمضان في البيت تكشف منها شيء. فوثبت عليها، فلما فرغت سقط في يدي. فلما أصبحت أتيت نادي قومي، فقلت: تعلمون أني كنت تظهرت من امرأتي حتى ينسلخ هذا الشهر، وقد وقعت عليها في ليلتي هذه. فانطلقوا معي إلى رسول الله ﷺ حتى نسأله. قالوا: لا والله لا ننطلق معك، إنا نخاف أن يكون من رسول الله ﷺ في ذلك شيء يلزمنا عاره، أو ينزل فينا قرآن بما نكره، فلنسلمنك بجريرتك، فانطلق أنت بنفسك حتى تسأل رسول الله ﷺ . فانطلقت إلى رسول الله ﷺ ، فجلست بين يديه، قلت: أي رسول الله! كنت تظهرت من امرأتي حتى ينسلخ هذا الشهر، وقد أصبتها في هذه الليلة. قال: أنت بذلك يا سلمة؟ قلت: أنا بذلك يا رسول الله. قال: أنت بذلك يا سلمة؟ قلت: أنا بذلك يا رسول الله، فانظر فما حكم الله علي ورسوله فأمضه، فإني صابر له. قال: أتجد رقبة تعتقها؟ قال: فضربت بيدي على صفحة عنقي، ثم قلت: والذي بعثك بالحق! ما أصبحت أملك رقبة غيرها. ⦗١٢٤⦘ قال: أتطيق أن تصوم شهرين متتابعين؟ قلت: يا رسول الله! فهل علي، وهل أحد -يعني: أدخل علي ما أدخل إلا الصوم-. قال: فأطعم ستين مسكيناً. قلت: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق لقد بتنا البارحة وحشاً ما عندنا طعام نأكله. قال: فانطلق إلى صاحب صدقات بني زريق، وهم رهطك، فليدفع إليك ما اجتمع عنده من صدقاتهم، فأطعم عنك ستين مسكيناً، وأطعم بقيته أهلك. قال: فانطلقت إلى قومي، فقلت: وجدتك عندكم الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند رسول الله ﷺ السعة والبركة. أين صاحب صدقاتكم؟ فقد أمر لي بها رسول الله ﷺ ، فأخذتها وأطعمت عني ستين مسكيناً، وأطعمت بقية أهلي.

стр. 38

٣٧- ومما يؤيد أنه سلمة بن صخر، هو ما رواه الأويسي، عن ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن ⦗١٢٦⦘ الحارث، عن محمد بن جعفر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان في ظل فارعٍ، فجاءه رجل من بني بياضة، وذكر هذا الحديث. وفي حديث الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن محمد بن جعفر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة أن ⦗١٢٧⦘ ذلك كان نهاراً، وهو أصح من قول ابن إسحاق ليلاً.

стр. 39

٣٨- حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد، قال: حدثنا يحيى بن ⦗١٢٨⦘ أيوب وأحمد بن حماد، قالا: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني محمد بن عجلان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سعيد بن المسيب، أن سلمة بن صخر الزرقي ظاهر من امرأته شهراً، ثم رأى منها شيئاً، فوقع عليها قبل أن يمضي الشهر. فأتى رسول الله ﷺ فأخبره. فقال رسول الله ﷺ : أعتق رقبة. قال: لا أجد. ⦗١٢٩⦘ قال: فصم شهرين متتابعين. قال: ما أطيق الصيام. قال: أطعم ستين مسكيناً، قال: ما أقدر على شيء. قال: فاذهب إلى صاحب الصدقة فخذ ما تكفر به عن يمينك.

стр. 40

٣٩- حدثنا عبد الله، قال: حدثنا يحيى بن أيوب وأحمد بن حماد، قالا: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله، عن سلمة بن صخر، نحوه. ليس فيه سعيد بن المسيب.

стр. 41

٤٠- حدثنا علي بن أحمد بن إسحاق المزكي، أن أبا العلاء الكوفي حدثهم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن بكير بن ⦗١٣٠⦘ عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر، قال: ظاهرت على عهد رسول الله ﷺ ، فوقعت عليها قبل أن أكفر، فسألت النبي ﷺ ، فأفتاني بكفارة.

стр. 42

باب ٤١- حدثنا أبو بكر صالح [بن] (١) علي الحصيني، أن محمد بن الحسن بن قتيبة حدثهم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: اقتتلت امرأتان من هذيل، فرمت إحداهما بطن الأخرى بحجر، فقتلها وما في بطنها، فاختصموا إلى رسول الله ﷺ ، فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة، وقضى بدية المرأة على عاقلتها، وورثها ولدها ومن معهم. فقال حمل بن مالك بن النابغة الهذلي: يا رسول الله! كيف أغرم من لا أكل ولا شرب، ولا نطق ولا استهل؟ فمثل هذا ⦗١٣٢⦘ يطل. فقال رسول الله ﷺ : إنما هذا من إخوان الكهان، ومن أجل سجعه الذي سجع.

стр. 43

٤٢- حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد المديبري، قال: حدثنا أبو عروبة، قال: حدثنا أبو فروة، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا ⦗١٣٥⦘ جدي، قال: حدثنا زيد، عن الحكم، عن مجاهد أبي الحجاج، قال: كتب معاوية بن أبي سفيان إلى المغيرة بن شعبة، أن اكتب إلي: هل سمعت النبي ﷺ قضى في امرأة حامل ضربت، فألقت ما في بطنها؟ فكتب إليه المغيرة: أن رجلاً من هذيل يقال له حمل بن مالك بن نابغة، كانت له امرأتان، هذلية وعامرية، فقامت العامرية إلى الهذلية فانتزعت عمود قبتها، فضربتها به وهي حامل، فألقت جنينها، ثم ماتت. فأتى النبي ﷺ ، فقضى في الجنين غرة، وجعل على عاقلة المرأة العامرية الدية. ⦗١٣٦⦘ فقام رجل من بني عامر، فقال: يا رسول الله! أندي من لا أكل ولا شرب ولا استهل؟ فدم ذلك هدر. فقال النبي ﷺ : ((إن سجعك سجع الجاهلية، فأدوا الدية)) . قال أبو محمد عبد الغني [بن سعيد] : يقال: اسم المرأة ذات الجنين مليكة بنت عويمر، والمرأة الضاربة لها يقال لها: أم عفيف بنت مسروح. والحجة في ذلك:

стр. 44

٤٣- ما حدثنا أبو جعفر الأسواني، أن موسى بن عبد الملك بن أبي مروان حدثهم، قال: حدثني موسى بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن عباد، قال: حدثنا محمد بن سليمان -يعني: المسمولي-، عن عمرو بن تميم بن عويمر إن شاء الله، عن أبيه، عن جده، قال: كانت أختي مليكة بنت عويمر، وامرأة منا يقال لها: أم عفيف ابنة مسروح من بني سعد، فضربت أم عفيف بنت مسروح مليكة ابنة عويمر بمسطح بيتها وهي ⦗١٣٨⦘ حامل، فقتلتها [وما في] بطنها. فقضى رسول الله ﷺ فيها بالدية، وفي جنينها بغرة: عبد أو وليدة. فقال العلاء بن مسروح: يا رسول الله! أنغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل؟ فمثل هذا يطل. فقال رسول الله ﷺ : أسجاعٌ، أو: سجعانٌ سائر اليوم.

стр. 45

باب ٤٤- حدثنا أبو الطاهر السدوسي، أن إبراهيم بن شريك حدثهم، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن أبي اليسر، قال: قال ⦗١٤٠⦘ رسول الله ﷺ : ((من أنظر معسراً، أو وضع عنه، أظله الله يوم لا ظل إلا ظله)) . قال: فبصق أبو اليسر في صحيفته، وقال لغريمه: اذهب فهي لك. وذكر أنه كان معسراً.

стр. 46

قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: اسم غريم أبي اليسر: الحارث بن يزيد الجهني. والحجة في ذلك: ٤٥- ما حدثنا محمد بن أحمد بن الفرج، أن علي بن الحسن حدثهم، قال: حدثنا أبو الطاهر، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدث جابر بن عبد الله، قال: قال أبو اليسر: كان لي على الحارث بن يزيد الجهني مال، فطال حبسه إياي، فجئته، فانكمأ مني. فلما كثر ندائي إياه خرج علي ابن له، فسألته عنه. فقال: هو في البيت يختبئ منك. فناديته أن قد رأيت مكانك. فخرج علي، فقلت: ساء هذا ⦗١٤٢⦘ عملاً! تمطلني وتختبئ مني؟ قال: أتاني طالب حق، وكنت معسراً، فأردت أن أتكمأ منه حتى يأتي الله بيساره. فاستحلفه أبو اليسر أربع مرات ما اختبأت إلا من عسرة؟ فحلف له الحارث بن يزيد. فقال أبو اليسر: فإني أشهد على رسول الله ﷺ ، لقال: ((إن أول من يستظل في ظل الله يوم القيامة رجل أنظر معسراً حتى يجد يساره فيعطيه، أو يتصدق عليه بما له عليه من الحق)) . وما لي عليك صدقة أبتغي به وجه الله. ثم محا صحيفته.

стр. 47

باب ٤٦- حدثنا صالح بن علي أبو بكر الحصيني، أن محمد بن الحسن بن قتيبة حدثهم، قال: حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة أخبرته، أن رفاعة القرظي طلق امرأته، فبت طلاقها. فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير. فجاءت النبي ﷺ ، فقالت: يا رسول الله! إنها كانت تحت رفاعة، فطلقها آخر ثلاث تطليقات، وتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنه والله ما معه إلا مثل الهدبة، وأخذت هدبة من جلبابها. فتبسم رسول الله ﷺ ضاحكاً، وقال: لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا! حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته. ⦗١٤٤⦘ قال: وأبو بكر الصديق جالس عند رسول الله ﷺ ، وخالد بن سعيد بن العاص جالس بباب الحجرة لم يؤذن له، فطفق خالد ينادي: يا أبا بكر! ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله ﷺ . ⦗١٤٦⦘ قال ابن شهاب: فمن أجل ذلك لا يحل لمن بت طلاق امرأته أن يتزوجها حتى تنكح زوجاً غيره، ويدخل بها، ويمسها. فإن مات قبل ذلك، أو طلقها، فلا تحل حتى تنكح من يمسها.

стр. 48

قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: اسم امرأة رفاعة هذه: تميمة بنت وهب، والحجة في ذلك: ٤٧- حدثنا بها أبو القاسم عبد الرحمن بن تمام بن زرعة وأبو عيسى عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الله، قالا: حدثنا أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن، قال: حدثنا يونس بن عبد ⦗١٤٧⦘ الأعلى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني مالك بن أنس، عن المسور بن رفاعة القرظي، عن الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير، عن أبيه، أن رفاعة بن سموأل طلق تميمة بنت وهب على عهد رسول الله ﷺ ثلاثاً. فنكحها عبد الرحمن بن الزبير، فاعترض عنها فلم يستطع أن يمسها، فطلقها ولم يمسها. فأراد رفاعة وهو زوجها الذي كان طلقها قبل عبد الرحمن أن ينكحها، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ . فنهاه عن تزويجها، وقال: ((لا تحل لك حتى تذوق العسيلة)) . قال أبو عبد الرحمن: هذا الحديث خطا، الصواب مرسل. وكذلك في الموطأ مرسل. ⦗١٤٨⦘ وسمعت علي بن عمر يقول: الزبير الأول بالضم، والثاني بالفتح، وأنه ضبط ذلك عن أبي بكر النيسابوري. قال الشيخ أبو محمد: وكذلك أخرجه البخاري في التاريخ.

стр. 49

باب ٤٨- حدثني الحسين بن محمد بن سلم الكوفي -يعرف بابن سودان-، أن أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب حدثهم، قال: حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، قال: حدثنا الليث بن سعد عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة، قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو على المنبر، وهو يقول: إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب، فلا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، إلا أن يريد علي بن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم، فإنما هي بضعة مني، يريبني ما رابها، ويؤذيني ما ⦗١٥٠⦘ آذاها.

стр. 50

قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: اسم بنت هشام بن المغيرة: ⦗١٥٢⦘ العوراء ابنة أبي جهل. الحجة في ذلك: ٤٩- حدثنا أبو الطاهر السدوسي، أن يحيى بن محمد بن صاعد حدثهم، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر، قال: قال رسول الله ﷺ على المنبر: إن علياً قد أراد أن يخطب العوراء ابنة أبي جهل ولم يكن ذلك له، يجمع بين ابنة عدو الله وبين بنت رسول الله ﷺ ، وإنما فاطمة بضعة مني، يغضبني ما أغضبها.

стр. 51

باب ٥٠- حدثنا أحمد بن إبراهيم بن جامع، قال: حدثنا هارون بن كامل، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الحكم، قال: أخبرنا مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أنه قال: قال رسول الله ﷺ : ((يأكل المسلم في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء)) .

стр. 52

٥١- حدثنا أحمد بن إبراهيم بن جامع، قال: حدثنا هارون بن كامل، قال: حدثنا عبد الحكم، قال: أخبرنا مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ ضافه ضيف كافر، فأمر له بشاة فحلبت، فشرب حلابها. ثم أمر له بأخرى، فشرب حلابها، حتى شرب حلاب سبع شياه. ثم إنه أصبح فأسلم. فأمر له رسول الله ﷺ بشاة، فحلبت، [فشرب حلابها، ثم أمر به بأخرى] ، فلم يستتمها. فقال رسول الله ﷺ : ((إن المؤمن يشرب في معي واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء)) . ⦗١٥٥⦘ قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: سمعت أبا علي الحسن بن الخليل، يقول: سمعت أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة يقول في هذا الحديث: إن هذا الكافر مخصوص. قال الشيخ أبو محمد عبد الغني بن ⦗١٥٦⦘ سعيد: قد جاءت روايتان في هذا الرجل، إحداهما تخبر بأن هذا الرجل: نضلة بن عمرو الغفاري. والأخرى تخبر بأنه: أبو بصرة جميل بن بصرة الغفاري.

стр. 53

٥٢- حدثنا أبو الطاهر السدوسي، قال: حدثنا أبو مسلم الكجي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق البلخي، قال: حدثنا محمد بن معن [بن محمد بن معن] بن نضلة بن عمرو الغفاري، قال: حدثني جدي محمد بن ⦗١٥٧⦘ معن، عن أبيه، عن جده نضلة بن عمرو، أنه لقي رسول الله ﷺ بشوائل له، فحلب لرسول الله ﷺ فشرب، ثم شرب فضلة فامتلأ. فقال: يا رسول الله! إني كنت أشرب فأكثر فما أمتلئ. فقال رسول الله ﷺ : ((المؤمن يشرب في معي واحد، والكافر يشرب في سبعة أمعاء)) .

стр. 54

٥٣- حدثنا أبو الطاهر، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: حدثنا سليمان بن كثير، عن ⦗١٥٨⦘ حصين، عن أبي صالح، قال: أقبل ركب من غفار قريب من ثلاثين راكباً على رسول الله ﷺ ، فتفرقوا في الناس، وكان فيهم رجل يكنى أبا بصرة، مثل السارية، فتحاماه الناس فتركوه قاعداً وحده. قال: فأمر له رسول الله ﷺ ، فأتبعه رسول الله ﷺ بطعام، فوضع ين يديه، فأكله، ثم حلب له، فشرب، حتى شرب سبعة أقداح. قال: فقيل له: قل لا إله إلا الله. قال: وتكلم بالإسلام. قال: فخرج رسول الله ﷺ إلى الصلاة، فاستتبعته، فلما رجع رسول الله ﷺ أمر بالإناء الذي وضع بين يديه بالأمس، فلم يأكل إلا يسيراً حتى قال: شبعت. قال: وحلب له في الإناء الذي كان يشرب فيه، فلم يشرب إلا يسيراً حتى قال: رويت. قال: فضرب رسول الله ﷺ على منكبيه، فقال: ((كنت بالأمس كافراً وأنت اليوم مسلم، وإن الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في معي واحد)) .

стр. 55

باب ٥٤- حدثنا محمد بن علي النقاش، قال: حدثنا عبدان، قال: حدثنا عباس بن الوليد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا عدي بن ثابت، أنه سمع البراء بن عازب ⦗١٦١⦘ يقول: مر بي عمي ومعه الرمح، قال: فقلت: أين تريد؟ قال: فلان تزوج امرأة أبيه، بعثني إليه رسول الله ﷺ أقتله، أو قال: أضرب عنقه. قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: يقال: إن هذا الرجل منظور بن زبان بن سيار بن عمرو. ⦗١٦٢⦘ ذكره المفضل بن غسان بن المفضل الغلابي.

стр. 56

باب ٥٥- حدثنا أحمد بن عمر بن مويس، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل [من بني فزارة] إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! إن امرأتي ولدت غلاماً أسود. فقال النبي ﷺ : هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: حمرٌ. قال: فهل فيها من أورق؟ قلت: إن فيها لورقاً. قال: فأنى هذا لك؟ قلت: عسى نزعها عرق. قال: وهذا لعله نزعه عرق.

стр. 57

قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: الرجل الفزاري هو: ضمضم بن قتادة. والحجة في ذلك: ٥٦- ما حدثنا به أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العصار، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محمد بن مطر بن العلاء بن أبي الشعثاء أخو بني فزراة الفزاري، قال: حدثني يحيى بن الغمر، وكان زوج بنت مطر بن العلاء، قال: سمعت جدك مطراً يحدث عن عمته، وقطبة بنت هرم بن ⦗١٦٦⦘ قطبة، أن مدلوكاً حدثهم، أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود، من امرأة له من بني عجل، فأوحش لذلك، فشكا إلى النبي ﷺ . فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فما ألوانها؟ قال: فيها الأحمر والأسود وغير ذلك، قال: فأنى ذلك؟ قال: عرق نزع. قال: وهذا عرق نزع. قال: فقدمن عجائز من بني عجل، فأخبرن أنه كان للمرأة جدة سوداء.

стр. 58

باب ٥٧- حدثنا حمزة بن محمد الكناني ومحمد بن علي النقاش، قالا: أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عمرو الناقد، قال: حدثنا سفيان -يعني ابن عيينة-، عن عمرو بن دينار، عن جابر، قال: قال رجل يوم أحد: يا رسول الله! إن قتلت أين أنا؟ قال: في الجنة. فألقى تمرات كن في يده فقاتل حتى قتل.

стр. 59

قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: هذا الرجل هو عمير بن ⦗١٦٨⦘ الحمام. والحجة في ذلك: ٥٨- ما حدثنا به أبو بكر النرسي، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا هارون بن عبد الله، ويوسف بن موسى، قالا: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: بعث رسول الله ﷺ بسبسة ⦗١٦٩⦘ عيناً ينظر ما صنعت عير أبي سفيان. فجاء وما في البيت أحد غيري وغير رسول الله ﷺ . قال: لا أدري استثنى بعض نسائه. قال: فحدثته الحديث. فخرج رسول الله ﷺ فتكلم، فقال: إنا لنا طلبةً، فمن كان ظهره حاضراً. فانطلق رسول الله ﷺ وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر. وجاء المشركون، فقال رسول الله قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض. قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله! جنة عرضها السموات والأرض؟ قال: نعم. قال: بخ بخ. فقال رسول الله ﷺ : ما يحملك على ⦗١٧٠⦘ قولك: بخ بخ؟ قال: لا [والله يا رسول الله ﷺ ] ، إلا رجاء أن أكون من أهلها. قال: فإنك من أهلها. فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن. ثم قال: لئن حييت حتى آكل تمراتي هذه! إنها لحياة طويلة. قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل. في حديث جابر: أن ذلك كان يوم أحد. وفي حديث أنس هذا: كان يوم بدر، والله أعلم أي اليومين كان.

стр. 60

باب ٥٩- حدثنا أبو الحسن النيسابوري، أن أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسوي أخبرهم، قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد وهو ابن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ذكوان، عن أبي سعيد، أن رسول الله ﷺ مر على رجل من الأنصار فأرسل إليه، فخرج إليه ورأسه يقطر. فقال: لعلنا أعجلناك؟ قال: نعم يا رسول الله. قال: فإذا أعجلت أو أقحطت، فلا غسل عليك، وعليك ⦗١٧٢⦘ الوضوء.

стр. 61

قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: اسم هذا الرجل الأنصاري: صالح. والحجة في ذلك: ٦٠- ما حدثنا أبو بكر النقاش، قال: حدثنا أبو يعلى، قال: حدثنا ⦗١٧٣⦘ عقبة بن مكرم الكوفي، قال: حدثنا يونس، يعني: ابن بكير، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن جده أبي سعيد، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى مسجد بني عمرو بن عوف، فمر بقرية بني سالم، فهتف برجل من أصحابه يقال له: صالح، فخرج إليه، فأخذ رسول الله ﷺ بيده، حتى إذا دخل المسجد نزع صالح يده من يد رسول الله ﷺ ، فعمد إلى بعض الحوائط فدخله، فاغتسل فيه، ثم أقبل ورسول الله ﷺ على باب المسجد. فقال: أين ذهبت يا صالح؟ قال: هتفت بي وأنا مع المرأة قد خالطتها، فلما دخلت المسجد كرهت أن أدخله حتى أغتسل. فقال رسول الله ﷺ : ((الماء من الماء)) .

стр. 62

باب ٦١- حدثنا علي بن عبد الله بن الفضل أبو الحسين التميمي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عنبر، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن برد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، قال: حدثتني أم هانئ، أن رسول الله ﷺ أهديت له حلة سيراء، فبعث بها إلى علي ﵁. ⦗١٧٦⦘ فراح علي وهي عليه. فقال: إنما كسوتكها لتجعلها خمراً للفواطم. ⦗١٧٧⦘ رواه أخوه يزيد بن أبي زياد، فأدخل بين أبي فاختة وأم هانئ جعدة بن هبيرة. قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: سمي من الفواطم أربع أنا ذاكرهن، فالذي قال عبد الله بن مسلم بن قتيبة في غريب الحديث: أن إحداهن: فاطمة بنت [محمد] رسول الله ﷺ ، زوج علي بن أبي طالب ﵁. ⦗١٧٨⦘ والثانية: فاطمة بن أسد بن هاشم زوج أبي طالب، وأم علي وجعفر [وعقيل وطالب] وكانت قد أسلمت، ويقال: إنها أول هاشمية ولدت لهاشمي. ولا أعرف الثالثة. وكانت جدة النبي ﷺ لأبيه فاطمة المخزومية ولا أراه رآها، ولا لحقت هذا الوقت. وكذلك أم خديجة، فاطمة بنت الأصم، لا أراها أدركت زمان قول النبي ﷺ حين قال لعلي -رحمة الله عليه- ما قال. قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد: وقد ذكر يزيد بن أبي زياد في حديثه عن أبي فاختة، عن جعدة بن هبيرة، عن أم هانئ، فاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب، فهذه ممن أدركت هذا الكلام من رسول الله ﷺ .

стр. 63

٦٢- حدثنا أبو الطاهر السدوسي، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدثنا محمد بن أبي بكر، قال: حدثنا عمران بن عيينة، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن أبي فاختة، عن جعدة بن هبيرة، عن علي ﵁، قال: أهدي إلى رسول الله ﷺ حلة مسيرة بحرير إما سداها وإما لحمتها، فبعث بها النبي ﷺ إلي، فقلت: يا رسول الله! ما أصنع بها؟ ألبسها؟ قال: إني لا أرضى لك ما أكره لنفسي، اجعلها خمراً للفواطم. قال: فشققت منها أربعة أخمرة، خماراً لفاطمة بنت أسد بن هاشم -وهي أم علي- وخماراً لفاطمة بنت محمد، وخماراً لفاطمة بنت حمزة بن عبد الملطب. ⦗١٨٠⦘ قال يزيد: وذكر فاطمة أخرى نسيتها.

стр. 64

باب ٦٣- حدثنا أبو جعفر أحمد بن إسماعيل الخراساني، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن مسلم المقدسي، قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عدي بن حاتم، قال: قال لي رسول الله ﷺ : مثلت لي الحيرة كأنياب الكلاب، فإنكم ستفتحونها. فقام رجل فقال: هب لي يا رسول الله ابنة بقيلة. قال: هي لك. قال: قد ⦗١٨٢⦘ أخذتها. فأعطوه إياها، فجاء أبوها، فقال: أتبيعها؟ قال: نعم. بكم؟ قال: احتكم ما شئت. قال: بألف درهم، قال: قد أخذتها. قيل له: لو قلت: ثلاثين ألفاً. قال: وهي عدد أكثر من ألف؟

стр. 65

قال الشيخ أبو محمد عبد الغني بن سعيد: الرجل المستوهب هذه المرأة من النبي ﷺ ، هو: خريم بن أوس -ابن عم عدي بن حاتم-. الحجة في ذلك: ٦٤- هي: ما دفعه إلي القاضي أبو الطاهر السدوسي في كتاب الفتوح للهيثم بن عدي، الذي سمعه من موسى بن زكريا التستري، عن ⦗١٨٣⦘ الصلت بن مسعود، عن الهيثم، ذكر أن مجاهداً أنبأهم عن الشعبي، عن النبي ﷺ كان لا يسأله أحد شيئاً فيقول لا، وأنه قام إليه خريم بن أوس بن حارثة بن لام الطائي، وكان أهدى إليه هدية، فقال: يا رسول الله! إن فتح الله عليك الحيرة، فأعطني ابنة حيان بن بقيلة. قال: هي لك. فلما قدم خالد بن الوليد في زمان أبي بكر ﵁، صالحوه على مئة ألف، على أن لا يهدم لهم قصراً، ولا يقتل أحداً، وأن يكونوا عيونه، وأن ينزلوا من مر من أصحابه. فقام إليه خريم بن أوس، فقال: لا تدخل ابنة حيان في صلحك، فإني كنت قد سألتها رسول الله ﷺ فأعطانيها. قال: ومن يشهد لك؟ قال: فشهد له بشير بن سعد ومحمد بن ⦗١٨٤⦘ مسلمة الأنصاريان. فأمر خالد بن الوليد أهل الحيرة أن لا يدخلوها في صلحهم لذلك. فقالوا: فدعنا فلنرضه. فقال: عندكم. فقالوا: نبتاعها منك، فإنها قد كبرت، وليست على ما عهدت في الشباب. قال: فأعطوني. قالوا: احتكم. قال: أحتكم إلى ألف درهم، على أن لي منها نظرة. فأجلسوا عجوزاً ليست بها. فقال: البائسة، قد عجزت بعدي. فأخذ ألف درهم. فلامه المسلمون على تقصيره. قال: ما كنت أرى أن الله خلق عدداً أكثر من ألف.

стр. 66

باب ٦٥- حدثنا الحسن بن رشيق، قال: حدثنا علي بن سعيد، قال: حدثنا أبو السائب سلم بن جنادة، قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂، قالت: كانت تأتي رسول الله ﷺ امرأة فيكرمها. فقلت: يا رسول الله! من هذه؟ قال: هذه امرأة كانت تأتينا أيام خديجة، وإن حسن العهد من الإيمان.

стр. 67

قال الشيخ أبو محمد عبد الغني بن سعيد: هذه المرأة يقال لها: أم زفر. والحجة في ذلك: ٦٦- ما حدثناه أبو بكر الذارع، قال: حدثنا محمد بن الحسن الأنصاري، قال: حدثنا الزبير بن بكار، قال: أخبرني سليمان بن عبد الله بن سليمان الهاشمي، قال: أخبرني شيخ من أهل مكة، قال: هي أم زفر -ماشطة خديجة- يعني السوداء العجوز التي كانت تغشى النبي ﷺ في حياة خديجة.

стр. 68

باب ٦٧- حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، أن أبا أمامة بن سهل بن حنيف حدثه، أن مسكينة مرضت، فأخبر رسول الله ﷺ بمرضها، وكان رسول الله ﷺ يعود المساكين، ويسأل عنهم. فقال رسول الله ﷺ : إذا ماتت فآذنوني بها. فخرجوا بجنازتها ليلاً، وكرهوا أن يوقظوا رسول الله ﷺ . فلما أصبحوا أخبروه بالذي كان من شأنها. فقال: ألم آمركم أن تؤذنوني بها؟ قالوا: يا رسول الله! كرهنا أن نوقظك. ⦗١٨٨⦘ فخرج النبي ﷺ حتى صف بالناس على قبرها، وكبر أربع تكبيرات.

стр. 69

قال الشيخ أبو محمد عبد الغني: هذه المرأة هي: أم محجن. والحجة في ذلك: ٦٨- ما حدثنا القاضي أبو الطاهر، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن عبدوس بن كامل، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا مهران بن أبي عمر، قال: حدثنا أبو سنان سعيد بن سنان الشيباني، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن ⦗١٩٠⦘ أبيه، أن النبي ﷺ مر على قبر حديث عهد بدفن، ومعه أبو بكر ﵁، فقال: قبر من هذا؟ فقال: يا رسول الله! هذه أم محجن، كانت مولعة بأن تلقط القذى من المسجد. قال: أفلا آذنتموني؟ قال: كنت نائماً، فكرهنا أن نهيجك. قال: فلا تفعلوا، فإن صلاتي على موتاكم تنور لهم في قبورهم. قال: فصف بأصحابه فصلى عليها. قال أبو سنان: فعرضت هذا الحديث على عمرو بن مرة، فقال: إن أبا موسى وأصحابه، صلوا على قبر بعدما دفن، وقال: لا أسبق اليوم بالصلاة عليه.

стр. 70

باب ٦٩- حدثنا أبو بكر النرسي، قال: حدثني [عبد الله بن إبراهيم الزبيبي] ، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا أبي، عن شعبة، عن سماك، عن إبراهيم، عن خاله، عن عبد ⦗١٩٢⦘ الله، أن رجلاً دخل مع امرأة في حش بالمدينة، فأصاب منها ما دون الجماع. فذكر ذلك لرسول الله ﷺ . فكأنه لم يقل فيه شيئاً. فنزلت: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾ . قال شعبة: وأحسب أنه قال: ألي خاصة، أم للناس كافة -أو عامة-؟ قال: بل للناس كافة -أو عامة-.

стр. 71

قال الشيخ أبو محمد عبد الغني بن سعيد: الرجل هو: أبو اليسر كعب بن عمرو. والحجة في ذلك: ٧٠- ما حدثنا محمد بن عبد الله بن زكريا، قال: أخبرنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: أخبرنا سويد بن ⦗١٩٤⦘ نصر، قال: أخبرنا عبد الله -يعني ابن المبارك-، عن شريك، قال: حدثنا عثمان -يعني ابن موهب-، عن موسى بن طلحة، عن أبي اليسر، قال: أتته امرأة، وزوجها غائب قد بعثه النبي ﷺ في بعث. فقالت له: يعني بدرهم تمراً. فقال لها: وأعجب لك، إن في البيت تمراً أطيب من هذا. فانطلق بها فغمزها، وقبلها، ففرغ، ثم خرج. فلقي أبا بكر ﵁، فقال له: هلكت. فقال: ما شأنك؟ فقص عليه أمره، وقال له: هل لي من توبة؟ قال: نعم. فتب ولا تعد، ولا تخبرن أحداً. ثم انطلق حتى أتى النبي ﷺ ، فقص [عليه أمره. فقال: خلفت رجلاً من المسلمين غازياً في سبيل الله ، بهذا ظننت أني من أهل النار، وأن الله لا يغفر لي أبداً. فأطرق علي رسول الله ﷺ ، حتى أنزل عليه: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل﴾ إلى ﴿ذكرى للذاكرين﴾ ⦗١٩٥⦘ فأرسل إلي رسول الله فقرأهن علي] . آخر الكتاب.