١٣٨ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا علي بن ثابت عن جعفر بن برقان قال
قال عمر بن الخطاب لا تعرضن فيما لا يعنيك واعتزل عدوك واحتفظ من خليلك إلا الأمين فإن الأمين من القوم لا يعدله شيء وشاور في أمرك الذين يخشون الله فإنما يخشى الله من عباده العلماء
стр. 142
١٣٩ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أحمد بن يعقوب قال (١)
стр. 143
١٤٠ - حدثنا علي بن عبد العزيز قال حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال حدثنا حجاج بن محمد قال حدثنا شعبة بن الحجاج عن عمر بن سليمان عن عبد الرحمن ⦗٢٠٦⦘ بن أبان عن أبيه أبان بن عثمان عن زيد بن ثابت أنه خرج من عند مروان بنصف النهار قال
فقلنا ما خرج من عنده هذه الساعة إلا لشيء سأله عنه فأتيته فسألته فقال أجل سألنا عن أشياء سمعتها من رسول الله ﷺ
سمعت رسول الله ﷺ يقول نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحمله حتى يبلغه غيره فرب حامل فقه لأفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه
ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم إخلاص العمل لله ⦗٢٠٧⦘ ومناصحة ولاة الأمر ولزوم الجماعة فإن دعوتهم تحيط من ورائهم
قال ومن كانت نيته الآخرة جمع الله شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة ومن كانت نيته الدنيا فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له
قال وسألته عن ﴿الصلاة الوسطى﴾ فقال هي الظهر
стр. 144
١٤١ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أحمد بن خالد الحمصي عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن محمد ⦗٢٠٨⦘ بن جبير بن مطعم عن أبيه قال:
قام رسول الله ﷺ بالخيف من منى فقال نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه.
ثلاث لا يغل عليهن قلب المؤمن إخلاص العمل وطاعة ذوي الأمر ولزوم الجماعة فإن دعوتهم تحيط من ورائهم
стр. 145
١٤٢ - حدثنا أبو عبيد حدثنا حجاج عن حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن ⦗٢٠٩⦘ بن يزيد عن ابن مسعود قال:
قال رسول الله ﷺ نضر الله رجلا سمع منا كلمة فبلغها عنا كما سمعها فإنه رب مبلغ أوعى من سامع
قال حجاج وكنت سمعته من المسعودي عن سماك عن عبد الرحمن بن مسعود عن أبيه فذكرت ذلك لحماد فقال هكذا حفظته عن سماك
стр. 146
١٤٣ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي بكرة أن رسول الله ﷺ خطب في حجته فقال
إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض السنة اثنا عشر شهراً منها أربعةٌ حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة ⦗٢١٠⦘ وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان.
ثم قال أي يوم هذا قال فقلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال أليس يوم النحر قلنا بلى ثم قال أي شهر هذا قلنا الله ورسوله أعلم قال فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال أليس ذا الحجة قلنا بلى قال فإن دماءكم وأموالكم قال وأحسبه قال وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم
ألا لا ترجعن بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض ألا هل بلغت ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى له من بعض من سمعه.
قال قال ابن سيرين قد كان ذاك كان بعض من بلغه أوعى من بعض من سمعه
стр. 147
١٤٤ - قال أبو عبيد وكان غير أيوب يزيد في إسناده فيقول عن ابن سيرين عن عثمان بن عفان عن عبد الله بن المبارك عن مالك بن مغول أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا وتجهزوا للعرض الأرض ﴿يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية﴾
стр. 148
مواعظ عمر التي أشار بها عليه أصحابه في الكتب وغيرها
١٤٥ - حدثنا أبو عبيد قال حدثنا مروان بن معاوية قال حدثنا محمد بن سوقة قال أخرج إلي نعيم بن أبي هند صحيفة فأتى فيها
من أبي عبيدة ومعاذ إلى عمر أما بعد فإنا عهدناك وشأن نفسك لك مهم فأصبحت قد وليت أمر هذه الأمة أحمرها وأسودها يجلس بين يديك الشريف والوضيع والصديق والعدو ولكل حصته من العدل فانظر كيف أنت عند ذلك يا عمر؟
وإنا نحذرك ما حذرت الأمم قبلك يوما تعنو فيه الوجوه ⦗٢١٢⦘ وتجب فيه القلوب وتقطع فيه الحجج لعزة ملك قهرتهم جبروته والخلق داخرون له ينتظرون قضاءه ويخافون عقوبته
وإنه ذكر لنا أنه سيأتي على الناس زمان فيه إخوان العلانية أعداء السريرة وإنا نعوذ بالله أن ينزل كتابنا من قلبك سوى المنزل الذي نزل من قلوبنا وإنا كتبنا إليك نصيحة والسلام عليك!
فكتب إليهما عمر جاءني كتابكما تذكران أنكما عهدتماني وشأن نفسي إلي مهم فأصبحت قد وليت أمر هذه الأمة أحمرها وأسودها يجلس بين يدي الشريف والوضيع والصديق والعدو ولكل حصته من العدل فانظر كيف أنت عند ذلك يا عمر فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله
وكتبتما تحذراني ما حذرت الأمم قبل ليوم تعنو فيه الوجوه وتجب فيه القلوب وتقطع فيه الحجج لعزة ملك قهرتهم ⦗٢١٣⦘ جبروته والخلق له داخرون ينتظرون قضاءه ويخافون عقوبته وقديما كان اختلاف الليل والنهار بآجال الناس يبليان كل جديد ويقربان كل بعيد ثم يصير الناس إلى الجنة وإلى النار
كتبتما تذكران أن سيأتي على الناس زمان يكون فيه إخوان العلانية أعداء السريرة ولستما بأولئك ولا هذا ذاك الزمان [إنما ذلك في آخر الزمان] إذا ظهرت الرغبة والرهبة وكانت رغبة الناس بعضهم إلى بعض لصلاح ديناهم
وكتبتما تعوذان بالله أن ينزل كتابكما من قلبي سوى المنزل الذي نزل به من قلوبكما وأنكما كتبتما إلي نصيحة وقد صدقتما فتعهداني منكما بكتاب فإني لا غنى بي عنكما والسلام عليكما
стр. 149
تم الكتاب في المواعظ
⦗٢١٤⦘
الحمد لله وحده
وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
نسخت هذه النسخة
[من] (١) كتاب تاريخه سنة مائتين وست وثمانين
من الهجرة النبوية
وكان الفراغ منه في ربيع الأول
سنة تسع وأربعين وسبعمائة