٢٣٠-[٢٣٩] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ الْحِنَّائِيُّ قِرَاءَةً عليه قال: ثنا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرحمن الجصاص الدعاء قال: ثنا حفص بن عمرو الربالي ثنا عمر بن علي عن سفيان الثوري عن ابن أبي بردة عن أبيه عن جده أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: مثل المؤمنين فيما بينهم كمثل البنيان يمسك بعضه بعضا أو يشد بعضه بعضا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيِّ مِنْ ثَوْرِ هَمْدَانَ الْكُوفِيِّ إِمَامِ الْكُوفَةِ عَنْ أبي بردة بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه عبد الله بن أبي بردة واسم أبي بردة عامر عن جده أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْأَشعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
أَخْرَجَهُ البخاري عن خلاد بن يحيى الكوفي عن سفيان الثوري
وأخرجه مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي شيبة وعبد الله بن براد عن عبد الله بن إدريس وأبي أسامة وعن أبي كريب عن ابن إدريس كلهم عن بريد كما أخرجناه.
стр. 247
٢٣١-[٢٤٠] كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْعَبْقَسِيُّ مِنْ مَكَّةَ يخبر أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يزيد المقرئ حدثهم ثنا أبو يونس المديني المعروف بالمكي الجمحي ثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي أبو أويس حدثني هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير عن عائشة بنت أبي بكر زوج النبي ﷺ .
قال أبو أويس: وحدثني أيضا عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم الأنصاري ثم النجاري عن عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية ثم النجارية عن عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ
قال أبو أويس قال هشام: قال عروة قالت عائشة وقال لي عبد الله بن أبي بكر قالت عمرة قالت عائشة كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أراد سفرا أقرع بين أزواجه فأيتهن ⦗١١٧٨⦘ خرج سهمها خرج بها معه قال عروة وعمرة: فخرج سهم عائشة بنت أبي بكر زوج النبي ﷺ في غزوة النبي ﷺ بني المصطلق من خزاعة فلما انصرف النبي ﷺ فكان قريبا من المدينة قال عروة وعمرة: وكانت عائشة جويرية حديثة السن قليلة اللحم خفيفة وكانت تلزم خدرها فإذا أراد الناس الرحيل ذهبت فتوضأت ورجعت فدخلت محفتها فتوضع على البعير وهي في المحفة فكان أول ما قال فيها المنافقون وغيرهم ممن اشتركوا في أمر عائشة أنها خرجت تتوضأ حين دنوا من المدينة فانسل من عنقها عقد لها من جزع ظفار فارتحل النبي ﷺ والناس وهي في بغاء العقد ولم تعلم برحيلهم فشدوا على بعيرها المحفة وهم يرون أنها فيها كما كانت تكون فرجعت عائشة إلى منزلها فلم تجد في العسكر أحدا وغلبتها عيناها قال عروة وعمرة: قالت عائشة: وكان صفوان بن المعطل السلمي صاحب النبي ﷺ تخلف تلك الليلة عن العسكر حتى أصبح قالت: فمر بي فرآني فاسترجع وأعظم مكاني حين رآني وحدي وقد كنت أعرفه ويعرفني قبل أن يضرب علينا الحجاب قالت: فسألني عن أمري فسترت وجهي عنه بجلبابي وأخبرته بأمري فقرب لي بعيره ووطئ على ذراعه وولاني قفاه حتى ركبت وسويت ثيابي ثم بعثه فاقبل يسير بي حتى دخلنا المدينة نصف النهار أو نحوه فهنالك قال في وفيه من قال من أهل الإفك وأنا لا أعلم شيئا من ذلك ولا مما يخوض فيه الناس من أمري فكنت تلك ⦗١١٧٩⦘ الليالي شاكية فكان أول ما أنكرت من أمر النبي ﷺ أنه كان يعودني قبل ذلك إذا مرضت فكان تلك الليالي لا يدخل علي ولا يعودني إلا أنه يقول وهو مار: كيف تيكم؟ فيسأل عني بعض أهل البيت فلما بلغ النبي ﷺ ما أكثر فيه الناس من أمري غمه ذلك، قالت: وكنت شكوت إلى أمي قبل ذلك ما رأيت من النبي ﷺ من الجفوة فقالت لي يا بنية اصبري فوالله لقل ما كانت امرأة حسناء يحبها زوجها لها ضرائر إلا رمينها قالت: فوجدت تلك الليلة التي بعث النبي ﷺ من صبحها إلى علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد فاستشارهما في أمري وكنا ذلك الزمان ليس لنا كنف نذهب فيها إنما كنا نذهب كما يذهب العرب ليلا إلى ليل فقلت لأم مسطح بن أثاثة وهي امرأة من بني المطلب بن عبد مناف خذي الإداوة فاملئيها ماءا فاذهبي بنا إلى المناصع وكانت هي وابنها مسطح بينهم وبين أبي بكر قرابة وكان أبو بكر ينفق عليهم وكانوا يكونون معه ومع أهله فأخذت الإداوة وخرجنا نحو المناصع وإني لما شق علي من الغائط فعثرت أم مسطح فقالت: تعس مسطح فقلت لها بئس ما قلت ثم مشينا فعثرت أيضا فقالت: تعس مسطح فقلت لها بئس ما قلت لصاحب النبي ﷺ وصاحب بدر فقالت إنك لغافلة عما فيه الناس من أمرك فقلت أجل فما ذاك؟ قالت: إن مسطح وفلان وفلانة وغيرهم ممن استزلهم من المنافقين مجتمعين في بيت عبد الله بن أبي سلول أخي بني الحارث بن الخزرج الأنصاري يتحدثون عنك وعن صفوان بن المعطل ويرمونك به قالت: فذهب عني ما كنت أجد من الغائط ورجعت عودي على بدءي إلى بيتي فلما أصبحنا من تلك الليلة بعث النبي ﷺ إلى علي بن أبي طالب وإلى ⦗١١٨٠⦘ أسامة بن زيد فاخبرهما بما قيل في واستشارهما في أمري فقال له أسامة: والله يا رسول الله ما علمنا على أهلك سوءا وقال له علي: يا رسول الله ما أكثر النساء وإن أردت أن تعلم الخبر فتواعد الخادم واضربها تخبرك يعني بريرة فقال النبي ﷺ لعلي فشأنك أنت بالخادم فسألها علي عني وتواعدها فلم تخبره والحمد لله إلا بخير ثم ضربها وسألها عني فقالت: والله ما علمت على عائشة سوءا إلا أنها جارية تصبح عن عجين أهلها فتدخل الشاة الداجن أو الدجاج فيأكلون من العجين قالت: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حين سمع ما قالت في بريرة لعلي فخرج النبي ﷺ إلى الناس فلما اجتمعوا إليه قال: يا معشر المسلمين من لي من رجال يؤذوني في أهلي وما علمت على أهلي سوءا ويرمون رجلا من أصحابي ما علمت عليه سوءا ولا خرجت مخرجا إلا خرج معي فقال سعد بن معاذ الأنصاري ثم الأشهلي من الأوس: يا رسول الله لو كان ذلك في أحد من الأوس كفيناكه فقام سعد بن عبادة الأنصاري ثم الخزرجي فقال لسعد بن معاذ كذبت والله وهذا الباطل فقام أسيد بن الحضير الأنصاري ثم الأشهلي ورجال من الفريقين جميعا فاستبوا وتنازعوا حتى كاد أن يعظم الأمر بينهم فدخل النبي ﷺ بيته وبعث إلى أبوي فأتياه فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال لي يا عائشة إنما أنت من بني آدم فإن كنت أخطأت فتوبي إلى الله واستغفريه فقلت لأبي أجب عني رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إني لا أفعل، هو رسول الله ﷺ والوحي يأتيه فقلت لأمي أجيبي عني رسول الله ﷺ فقالت لي كما قال لي أبي فقلت: والله لئن أقررت على نفسي بباطل لتصدقني ولئن برأت نفسي والله يعلم أني لبريئة لتكذبني فما أجد لي ولكم إلا ما قال أبو يوسف حين يقول ⦗١١٨١⦘ ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾ ونسيت اسم يعقوب لما بي من الحزن والبكاء واحتراق الجوف فتغشى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا كان يغشاه من الوحي ثم سري عنه فمسح وجهه بيديه ثم قال أبشري يا عائشة قد أنزل الله براءتك فقالت عائشة فوالله ما كنت أظن أن ينزل القرآن في أمري ولكني كنت أرجو لما يعلم الله من براءتي أن يري الله النبي ﷺ في أمري رؤيا يبرئني الله بها عند نبيه ﷺ فقال لي أبواي عند ذلك قومي فقبلي رأس رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ والله لا أفعل بحمد الله كان ذلك لا بحمدكم فقالت: وكان أبو بكر ﵁ ينفق على مسطح وأمه فلما رماني حلف أبو بكر ﵁ أن لا ينفعه بشيء أبدا قالت: فلما تلا النبي ﷺ علينا قول الله تعالى ﴿وليعفو وليصفحوا ألا تحبون أن يعفر الله لكم﴾ فبكى أبو بكر ﵁ وقال: بلى يا رب وعاد النفقة على مسطح وأمه قالت: وقعد صفوان بن المعطل لحسان بن ثابت بالسيف فضربه ضربة وقال صفوان لحسان في الشعر حين ضربه:
تلق ذباب السيف عنك فإنني ... غلام إذا هوجيت لست بشاعر
ولكنني أحمي حماتي وأنتقم ... من الباهت الرامي البراء الطواهر
وصاح حسان واستغاث الناس على صفوان فلما جاء الناس وصفوان وجاء حسان إلى النبي ﷺ فاستعداه على صفوان في ضربته إياه فسأله النبي ﷺ أن يهب له ضربه صفوان إياه فوهبها للنبي ﷺ فعاضه منها حائطا من نخل عظيم وجارية رومية يقال أو قبطية تدعى سيرين فولد لحسان ابنه عبد الرحمن الشاعر.
⦗١١٨٢⦘ فقال أبو أويس: أخبرني ذلك حسين بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عن عكرمة عن عبد الله بن عباس قالت عائشة: ثم باع حسان ذلك الحائط من معاوية بن أبي سفيان في ولايته بمال عظيم قالت عائشة فبلغني والله أعلم أن الذي قال الله فيه ﴿والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم﴾ إنه عبد الله بن أبي بن سلول أحد بني الحارث بن الخزرج قالت عائشة: فقيل في أصحاب الإفك أشعار فقال أبو بكر الصديق ﵁:
ياعوف ويحك هلا قلت عارفة ... من الكلام ولم تبتغ به طمعا
هلا جزيت من الأقوام إذ حشدوا ... ولم تقول وإن عاديتهم قذعا
لما رميت حصانا غير مقرفة ... أمينة الجيب لم يعلم لها خضعا
فيمن رماها وكنتم معشرا أفكا ... في سيء القول من لفظ الخنا شرعا
فأنزل الله عذرا في براءتها ... وبين عوف وبين الله ما صنعا
فإن أعش أجز عوفا في مقالته ... شر الجزاء بما ألفيته تبعا
وقالت أم سعد بن معاذ الأشهلي ثم الأوسي في الذين رموا عائشة:
تشهد الأوس كهلها وفتاها ... والخماسي من نسلها والعظيم
ونساء الخزرجيين يشهدن ... بحق فذلكم معلوم
أن ابنت الصديق كانت حصانا ... عفة الجيب دينها مستقيم
تتقي الله في المغيب عليها ... نعمة الله سترها ما يريم
خير هذي النساء حالا ونفسا ... وأبا للعلا نماها كريم
⦗١١٨٣⦘ للموالي الأولى رموها بإفك ... أخذتهم مقامع وجحيم
ليت من كان قد بغاها بسوء ... في حطام حتى يتوب اللئيم
وعوان من الحروب تلظى ... بيننا فوقها عذاب صريم
ليت سعدا ومن رماها بسوء ... في كظاظا حتى يتوب الظلوم
وقال حسان بن ثابت الأنصاري ثم النجاري وهو يبرئ عائشة مما قيل فيها ويعتذر إليها فقال في الشعر لها:
حصان رزان ما تزن بريبة ... وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
حليلة خير الناس دينا ومنصبا ... نبي الهدى والمكرمات الفواضل
عقيلة حي من لؤي بن غالب ... كرام المساعي مجدها غير زائل
مهذبة قد طيب الله خيمها ... وطهرها من كل سوء وباطل
فإن كان ما قد جاء عني قلته ... فلا رفعت سوطي إلى أناملي
وإن الذي قد قيل ليس بلائط ... بك الدهر بل قول امرئ غير ماجل
وكيف وودي ما حييت ونصرتي ... لآل رسول الله زين المحافل
له رتب عال على الناس فضلها ... تقاصر عنها سورة المتطاول
قال أبو أويس: فأخبرني أبي أن النبي ﷺ أمر بالذين رموا عائشة فجلدوا الحد جميعا ثمانين وقال حسان في الشعر لهم حين جلدوا:
لقد ذاق عبد الله ما كان أهله ... وحمنة إذ قالوا هجيرا ومسطح
تعاطوا برجم الغيب زوج نبيهم ... وسخطة ذي العرش الكريم فأبحروا
قال لنا أبو علي يحيى بن يعقوب: الصواب: وقبحوا.
وآذوا رسول الله فيها فعمموا ... مخازي ذل جللوها وفضحوا
وصب عليهم محصدات كأنها ... شآبيب قطر من ذرى المزن تدلج
⦗١١٨٤⦘ قال أبو علي: الشآبيب جمع شؤبوب وهي الحلبة من الوابل الشديدة ومحصدات السياط المفتولة.
قال أبو أويس: وحدثني الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عن عبد الله بن أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حزم الأنصاري ثم النجاري أن النبي ﷺ جلد عبد الله بن أبي بن سلول ومسطح وحمنة الحدود ثمانين ثمانين في رميهم عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ .
وقال أبو أويس قال الحسن بن زيد قال عبد الله بن أبي بكر بلغني أن الذي قال الله تعالى فيه في القرآن ﴿والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم﴾ إنه عبد الله بن أبي بن سلول.
قال أبو أويس وحدثني يزيد بن بكر الكناني ثم الليثي عن القاسم بن محمد بن أبي بكر أو عن سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي أن الذي أنزل الله فيه ﴿والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم﴾ إنه عبد الله بن أبي بن سلول.
هذا حديث غريب حسن مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُوَيْسٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الله بن أبي أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المديني حليف عثمان بن عبد الله التيمي القرشي.
وهو صحيح عن أَبِي الْمُنْذِرِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْقُرَشِيِّ الْأَسَدِيِّ عَنْ أم المؤمنين عائشة ما نعرفه بهذا الطول مع الأشعار وهذه الزيادات إلا من هذا الوجه
وحديث عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت ⦗١١٨٥⦘ عبد الرحمن الأنصارية عن عائشة غريب عزيز لا نعرفه إلا من حديث أبي أويس عنه.
والحديث أصله صحيح قد خرج في الصحيح من طرق عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة ولم يخرجوه من حديث أبي أويس وأبو أويس صحيح الحديث.
وقد رواه الزهري عن عروة وعبيد اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص الليثي كلهم عن عائشة.
وهو صحيح مشهور عن الزهري رواه يونس بن يزيد وفليح بن سليمان وإبراهيم بن سعد وجماعة عن الزهري والله أعلم.
стр. 248
٢٣٢-[٢٤١] حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الوليد الكلابي من لفظه أبنا مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ ثنا هشام بن عمار ثنا مالك بن أنس قال حدثني محمد بن عمرو بن حزم عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أم ولد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنها سألت أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي في المكان القذر فقالت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يطهره ما بعده.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْأَصْبَحِيُّ إمام المدينة عن أبي عبد الملك محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري الْمَدِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ بن خالد التيمي المديني عن أم ولد إبراهيم عن أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَعَ إِلَيْنَا عاليا من حديث محمد بن خريم عن هشام بن عمار عنه والحمد لله.
стр. 249
٢٣٣-[٢٤٢] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ الْحِنَّائِيُّ قِرَاءَةً عليه وأنا أسمع أبنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بن صالح الصفار ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ العبدي ثنا الوليد بن الفضل العنزي أخبرني إسماعيل بن عبيد العجلي عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن عمار بن ياسر قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يا عمار أتاني جبريل آنفا فقلت له يا جبريل حدثني بفضائل عمر بن الخطاب في السماء فقال: يا محمد لو حدثتك بفضائل عمر بن الخطاب في السماء مثل ما لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ما نفدت فضائل عمر وإن عمر حسنة من حسنات أبي بكر رحمة الله عليهما.
هذا حديث غريب من حديث أبي إسماعيل حماد بن أبي سليمان واسم أبي سليمان مسلم عن أبي شبل علقمة بن قيس النخعي عن أبي اليقظان عمار بن ياسر مولى بني مخزوم.
يقال تفرد به الوليد بن الفضل العنزي عن إسماعيل بن عبيد العجلي عن حماد بهذا والله أعلم.
стр. 250
٢٣٤-[٢٤٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بن هلال أبنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا الحسن بن عرفة بن يزيد ثنا عمر بن عبد الرحمن أبو حفص الأبار عن محمد بن جحادة عن بكر بن عبد الله المزني عن عبد الله بن عمرو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وإياكم والشح فإنما أهلك من كان قبلكم الشح أمرهم بالكذب فكذبوا وأمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا قال: فقام رجل فقال: يا رسول الله: أي الإسلام أفضل؟ قال: أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك، قال: فأي الجهاد أفضل؟ قال: يهراق دمك ويعقر جوادك قال: فأي الهجرة أفضل؟ قال: تهجر ما كره ربك وهما هجرتان هجرة البادي وهجرة الحاضر فأما هجرة البادي فإذا دعي أجاب وإذا أمر أطاع وأما هجرة الحاضر فأشدهما بلية وأعظمهما أجرا.
هذا حديث مشهور من حديث محمد بن جحادة الكوفي عن أبي عبد الله بكر بن عبد الله بن عمرو بن هلال المزني البصري عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ الْقُرَشِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
⦗١١٩٨⦘ وهو حسن من حديث أبي حفص عمر بن عبد الرحمن الأبار وقع إلينا عاليا من حديث الحسن بن عرفة عنه.
стр. 251
٢٣٥-[٢٤٤] أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ عبد الوهاب بن عبد الرزاق فيما كُتِبَ إِلَيَّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْخَرَائِطِيَّ حَدَّثَهُمْ قال: ثنا عمر بن شبة ثنا معاذ بن هشام الدستوائي حدثني أبي عن قتادة عن الحسن عن (١) النعمان بن بشير أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خرج ذات يوم مستعجلا حتى أتى المسجد وقد انكسفت الشمس فصلى حتى انجلت ثم قال: إن أهل الجاهلية كانوا يقولون إن الشمس والقمر لا ينخسفان إلا لموت عظيم من عظماء أهل الأرض وإن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولكنهما خلقان من خلقه ويحدث الله في خلقه ما يشاء فأيهما ما خسف فصلوا حتى ينجلي أو يحدث الله أمرا.
هذا حديث غريب من حديث أبي بكر هشام بن أبي عبد الله سنبر الدستوائي عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ قَتَادَةَ بْنِ دُعَامَةَ السَّدُوسِيِّ عن أبي سعيد الحسن بن أبي الحسن يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ الأنصاري.
وهو عالي من حديث عمر بن شبة عن معاذ بن هشام عن أبيه والله أعلم.
стр. 252
٢٣٦-[٢٤٥] أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْجُنَيْدِ الرَّازِيُّ الحافظ قراءة عليه وأنا أسمع أبنا أبو الحسن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ قراءة عليه ثنا محمد بن أيوب بن مشكان النيسابوري قال: ثنا محمد بن عمر بن أبي السمح قال: ثنا الجارود بن يزيد ثنا سفيان يعني الثوري عن أشعث عن ابن سيرين عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ثلاثة من كنوز البر إخفاء الصدقة وكتمان الشكوى وكتمان المصيبة يقول الله : ابتليت عبدي ببلاء فصبر لم يشكني إلى عواده أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه وإن أرسلته أرسلته ولا ذنب له وإن توفيته فإلى رحمتي.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيِّ أَحَدِ أَئِمَّةِ الْكُوفَةِ عن أبي هانئ أشعث بن عبد الملك الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مَوْلَى أنس بن مالك الأنصاري عن مولاه أبي حمزة أنس بن مالك الخزرجي النجاري خَادِمِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
مَا يعرف إلا من حديث محمد بن عمر بن أبي السمح عن الجارود بن يزيد النيسابوري والجارود ضعيف الحديث والله أعلم.
стр. 253
٢٣٧-[٢٤٦] أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ أبان التميمي ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الملك الحصري ثنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى أبو العباس الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي حَرْبٍ مِنْ أَهْلِ سَلَمِيَّةَ ثنا أَبُو ضَبَارَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ وَحِيدِ بْنِ عبد العزيز بن حليم البهراني قال حدثني أبي حدثني عبد العزيز بن حليم قال سمعت عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يرد إلى مكحول إلى عبد الرحمن بن سلامة إلى أبي رهم السماعي حدثهم أن أبا أيوب الأنصاري حدثهم أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: إن نفس المؤمن إذا قبضت تلقاها أهل الرحمة من عباد الله كما يتلقى البشير في الدنيا فيقولون: انظروا صاحبكم حتى يستريح فإنه كان في كرب كثير فيسألونه ماذا فعل فلان وماذا فعلت فلانة وهل تزوجت؟ فإذا سألوه عن الرجل مات قبله قال: هيهات قد مات ذلك قبلي فيقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب به إلى أمه الهاوية فبئست الأم وبئست المربية.
هذا حديث غريب من حديث عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الشامي الزاهد عن أبيه عن أبي عبد الله مكحول الدمشقي عن عبد الرحمن بن سلامة ولا أعرفه ولعله عبد الرحمن بن سلمة القرشي الجمحي الذي روى عن عبد الله بن عمرو وروى عنه سعيد بن عبد العزيز عن أبي رهم السماعي واسمه أحزاب بن أسيد الطهري عن أبي أيوب الأنصاري واسمه خالد بن زيد.
لا نعرفه إلا من حديث أبي ضَبَارَةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ وَحِيدِ بْنِ عَبْدِ العزيز البهراني عن أبيه عن جده عن ثوبان
وبهذا الإسناد نسخة وهي ⦗١٢٠٩⦘ عزيزة غريبة جدا، والله أعلم.
стр. 254
٢٣٨-[٢٤٧] كتب إلي أبو القاسم عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن بشران مِنْ بَغْدَادَ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بن الحسين الآجري حدثهم بمكة قال: ثنا محمد بن أحمد بن هارون العسكري ثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي قال أنشدني نصر بن جابر القارئ من قول البصريين:
كل محبوب سوى الله سرف ... وهموم وغموم وأسف
كل محبوب مخلي منه خلف ... ما خلا الرحمن ما منه خلف
إن للحب دلالات إذا ... ظهرت من صاحب الحب عرف
صاحب الحب حزين قلبه ... دائم الغصة مهموم دنف
همه في الله لا في غيره ... ذاهل العقل وبالله دلف
أشعث الرأس خميص بطنه ... أصفر الوجنة والدمع ذرف
دائم التذكير من حب الذي حبه ... غاية غايات الشرف
فإذا أمعن في الذكر له ... وعليه حسن تسواد التحف
يأنس المحراب بشكواته ... وأمام الله مولاه وقف
قائما قدامه منتصبا ... لهجا ملهوا بآيات الصحف
راكعا طورا وطورا ساجدا ... باكيا والدمع في الأرض يكف
أورد القلب على البحر الذي ... فيه حب الله حقا فعرف
ثم جالت كفه في شجر ... تنبت الحب فسما واقتطف
إن ذا الحب لمن يعني له ... لا لدار ذات حسن وطرف
لا ولا الفردوس لا يعني لها ... لا ولا الحور من فوق عرف
آخره والحمد لله
٢٤٦-[٢٥٥] حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الوليد الكلابي لفظا قال أبنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ مَيْسَرَةَ السلمي قال: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ آلِ بَنِي الأَزْرَقِ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إَنَّا نَرْكَبُ الْبَحَرْ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا فَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هُوَ الطَّهُورُ ماؤه الحل ميتته.
هذا حديث مشهور من حديث مَالِكُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عامر الأصبحي عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ مَوْلَى حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ الْمَدِينِيِّ عن سعيد بن سلمة المخزومي عن المغيرة بن أبي بردة من بني عبد الدار عن أبي هريرة.
ورواه اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أبي كثير جلاح (١) عن سعيد بن سلمة مثله
ورواه عمرو بن الحارث عن جلاح عن سعيد مثله.
ورواه ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب فاختلف عليه فرواه محمد بن سلمة عن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن جلاح عن عبد الله بن سعيد المخزومي عن المغيرة بن أبي بردة عن أبيه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
وقال سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن يزيد بن اللجلاج عن سلمة بن سعيد عن المغيرة بن أبي بردة حليف بني عبد الدار عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
⦗١٢٤٧⦘ وقال عبد الرحمن بن مغراء ثنا ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن اللجلاج وكان رضا عن عبد الله بن سعيد المخزومي عن مغيرة بن أبي بردة الكناني عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
والأصح إن شاء الله حديث مالك عن صفوان بن سليم وحديث الليث عن يزيد بن أبي حبيب وحديث عمرو بن الحارث ثلاثتهم عن سعيد بن سلمة عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة.
وقد وقع لنا حديث مالك عاليا من حديث هشام بن عمار عنه والحمد لله وحده.
٢٥٤-[٢٦٣] أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْضَمِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمَذَانِيُّ بِمَكَّةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَرَسَهُ اللَّهُ قَالَ وأنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ قَالَ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ نا الرِّيَاشِيُّ قَالَ رأيت أحمد بن المعذل فِي الْمَوْقِفِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ فَلَوْ أَخَذْتَ بِالتَّوْسِعَةِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
ضَحَوْتُ لَهُ كَيْ أَسْتَظِلَّ بِظِلِّهِ ... إِذَا الظِّلُّ أضحى في القيامة قالصا
فياحسرتا إن كان سعيك خائبا ... وياحسرتا إن كان حجك ناقصا
[آخر الجزء العاشر من الفوائد ولله الحمد والمنة وصلى الله على محمد وآله وسلم] (١)
стр. 272
الجزء الحادي عشر مِنْ فَوَائِدِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيِّ
تَخْرِيجُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ النَّخْشَبِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 273
[بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ] (١)
٢٥٥-[٢٦٤] أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الفقيه أبو مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُسْلِمِ اللخمي قراءة عليه وأنا أسمع في شهر رمضان [سنة] (٢) ست وثمانين وخمسمائة والشيخ أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ القرشي قراءة عليه فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وخمسمائة قيل لكل واحد منهما أخبركم أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي قال أبنا الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيِّ في رجب سنة سبع وخمسين وأربعمائة قال: ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الوليد بن راشد الكلابي لفظه قال: ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ قِرَاءَةً عليه وأنا حاضر أسمع قال: ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ مَيْسَرَةَ السلمي قال: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قال: الأضحى يومان بعد الأضحى.
هذا حديث حسن صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَالِكِ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيِّ إِمَامِ الْمَدِينَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وهو من صحاح الموقوفات.
وقع إلينا عاليا من حديث هشام بن عمار عن مالك ولله الحمد والمنة.
стр. 274
٢٥٦-[٢٦٥] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ لفظا قال أبنا سعيد بن عبد العزيز الحلبي قال: ثنا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر أنه كان يؤدي زكاة الفطر عن رقيقة وهم غيب عنه بخيبر وبوادي القرى.
هذا الحديث أيضا مشهور صحيح عن ابن عمر عالي عندنا من حديث أبي نعيم عن مالك وهو من صحاح الموقوفات والله أعلم.
стр. 275
٢٥٧-[٢٦٦] حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الوليد بن موسى بن راشد قراءة عليه وأنا أسمع قال أبنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَوْصَا قال: ثنا يونس يعني ابن عبد الأعلى قال أبنا ابْنُ وَهْبٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ (ح)
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ قال أبنا أحمد بن عمير قال: ثنا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَثْرُودٍ الْغَافِقِيَّ قال أبنا ابن القاسم وهو عبد الرحمن قال حدثني مالك عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد أنها أخبرته أن أبا بكر الصديق أتي برجل وقع على جارية بكر فأحبلها ثم اعترف على نفسه بالزنا قال ابن مثرود: إنه زنا ولم يكن أحصن فأمر به أبو بكر فجلد الحد ثم نفي إلى فدك.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ عن صفيه ابنة أبي عبيد وهي امرأة عبد الله بن عمر وهي أخت المختار بن أبي عبيد الكذاب غير أنها ثقة ولا أظن صفية أدركت أبا بكر فإن لم تكن أدركته فالحديث مرسل وهو موقوف والله أعلم.
стр. 276
٢٥٨-[٢٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ قال: ثنا أحمد بن عمير بن يوسف قال: ثنا يونس قال أبنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ (ح)
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الوهاب قال أبنا أحمد بن عمير قال وثنا عيسى قال أبنا ابن القاسم قال حدثني مالك عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: لما صدر عمر بن الخطاب من منى أناخ بالأبطح ثم كوم كومة من بطحاء ثم طرح عليها رداءه ثم استلقى ومد يديه إلى السماء فقال: اللهم كبرت سني وضعفت قوتي وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط ثم قدم المدينة في عقب ذي الحجة فخطب الناس فقال: أيها الناس قد سنت لكم السنن وفرضت لكم الفرائض وتركتم على الواضحة إلا أن تضلوا بالناس يمينا وشمالا وصفق أحدى يديه على الأخرى ثم قال: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله فقد رجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده فوالذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد ابن الخطاب في كتاب الله لكتبتها بيدي الشيخ والشيخة فارجموهما البتة وإنا قد قرأناها.
قال مالك قال يحيى بن سعيد قال سعيد: فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل عمر ﵁.
هذا حديث حسن صحيح من حديث مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي عن أَبِي سَعِيدٍ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بن عمرو الأنصاري النجاري عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ حزن ⦗١٢٩٣⦘ المخزومي وَأَبُوهُ الْمُسَيَّبُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةٍ وَجَدُّهُ حَزْنٌ من أهل بدر وقد أدرك سعيد بن المسيب عمر بن الخطاب ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر سنة أربع عشرة من الهجرة وقتل عمر وهو ابن ثمان سنين وله حين خطب عمر هذه الخطبة في آخر أيامه ثمان سنين وابن ثمان سنين يحفظ فسماعه من عمر لهذه الخطبة صحيح والحديث صحيح والله أعلم.
стр. 277
٢٥٩-[٢٦٨] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِلَابِيُّ قال: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جُوصَا قال: ثنا يونس وحده إملاء قال: ثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف أن عثمان بن عفان خرج يوما فصلى الصلاة ثم جلس على المنبر فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإن هاهنا امرأة أخالها قد جاءت بشيء ولدت في ستة أشهر فما ترون فيها؟ فناداه ابن عباس فقال: إن الله تعالى قال ﴿ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا﴾ وقال ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة﴾ فأقل الحمل ستة أشهر فتركها عثمان ولم يرجمها.
هذا حديث حسن صحيح مِنْ حَدِيثِ أَبِي يَزِيدَ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الأيلي مولى عثمان بن عفان الأموي القرشي عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزهري عن أبي عبيد وهو مولى عبد الرحمن بن أزهر عن عثمان بن عفان.
وقوله مولى عبد الرحمن بن عوف وهم قبيح وقد أدرك أبو عبيد هذا عمر وعثمان فمن دونهم وله في الصحيح حديث وهذا أيضا صحيح غير أنه موقوف.
وهو أصل كبير في أن أقل الحمل ستة أشهر وهو إجماع الصحابة لأن عثمان حكم به بمشهد من الصحابة ولم ينكر ذلك أحد فجعل ⦗١٢٩٧⦘ إجماعا منهم ولا أعرف اختلافا بين أهل العلم في أقل الحمل في أنه ستة أشهر وإنما اختلفوا في أكثر الحمل والله أعلم.
стр. 278
٢٦٠-[٢٦٩] أخبرنا عبد الوهاب بن الحسن قال أبنا أحمد بن عمير بن جوصا قال: ثنا يونس قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ (ح)
وأخبرناه عبد الوهاب بن الحسن قال أبنا أحمد بن جوصا.
قال: وثنا عيسى قال أبنا ابن القاسم قال حدثني مالك عن ثور بن زيد الديلي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ استشار في الخمر يشربها الرجل؟ فقال له علي بن أبي طالب: نرى أن تجلدوه ثمانين فإنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذي وإذا هذي افترى أو كما قال فجلده عمر ثمانين في الخمر.
هذا حديث حسن مشهور عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الخطاب ﵇ واستشارته الناس في حد الخمر ومشورة علي عليه بثمانين.
غير أنه هاهنا مرسل فإن ثور بن زيد الديلي لم يدرك عمر بن الخطاب وإنما يروي ثور عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع وعن عكرمة وغيرهما من التابعين فالحديث مرسل ولكنه من صحاح المراسيل.
وقد رجع علي عن هذا في خلافة عثمان حين أتي بالوليد بن عقبة وقد شرب الخمر بالكوفة فأمر عبد الله بن جعفر أن يحده فجعل يضربه وعلي يعد فلما بلغ أربعين سوطا قال: أمسك جلد رسول الله ﷺ أربعين وأبو بكر أربعين وعمر صدرا في إمارته (١) ثم أتمها عمر ⦗١٣٠٠⦘ ثمانين فكل سنة وهذا أحب إلي.
стр. 279
٢٦١-[٢٧٠] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ الْمَعْرُوفُ بابن أبي الحديد قال أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ بشر بن النضر الهروي قال: ثنا محمد بن حماد الطهراني قال أبنا عبد الرزاق عن معمر عن سماك بن الفضل عن وهب بن منبه عن مسعود بن الحكم الثقفي قال: أتى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي امرأة تركت زوجها وابنها وأخواتها لأمها وأخواتها لأمها وأبيها فشارك بين الأخوة للأم وبين الأخوة للأب والأم بالثلث فقال له رجل: إنك لم تشرك بينهم عام كذا وكذا قال: فتلك على ما قضينا يومئذ وهذه على ما قضينا اليوم.
قال عبد الرزاق قال الثوري: لو لم أستفد في سفري هذا من معمر غير هذا الحديث لظننت أني قد أصبت خيرا.
هذا حديث حسن مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُرْوَةَ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ الصَّنْعَانِيِّ بَصْرِيُّ الأصل عن سماك بن الفضل الخولاني يماني الأصل من أبناء فارس قاضي اليمن عن وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ كَامِلِ بْنِ سَيْجٍ الصنعاني عن مسعود بن الحكم الزرقي الأنصاري.
وهو أصل من أصول الفقه كبير أن الاجتهاد لا ينقض باجتهاد مثله والله أعلم.
стр. 280
٢٦٢-[٢٧١] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عثمان بن أبي الحديد ﵀ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أبنا أبو العباس محمد بن جعفر بن ملاس قال: ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو السُّوسيُ النُّمَيْرِيُّ قال: ثنا أبو معاوية عن عاصم عن أبي عثمان عن سلمان قال: لما أن أري إبراهيم ملكوت السماوات فرأى رجلا على فاحشة فدعا عليه فأهلك ثم رأى آخر على فاحشة فدعا عليه فأهلك ثم رأى آخر فأراد أن يدعو عليه فقال الله ﵎: انزلوا عبدي لا يهلك عبادي.
هذا حديث حسن مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ الضرير الكوفي عن عاصم بن سليمان الأحول عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَلٍّ النهدي عن أبي عبد الله سلمان الفارسي الخير.
وقد أخرج بهذا الإسناد في الصحيح غير أن هذا موقوف وهو صحيح والله أعلم.
стр. 281
٢٦٣-[٢٧٢] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ السُّلَمِيِّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قال أبنا أَبِو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الفرج بن شاكر الأحمري قال: ثنا سليمان بن شعيب الكيساني قال: ثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك قال: ثنا ابن عون قال سمعت أبا وائل يحدث قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: أيها الناس إنكم مجموعون في صعيد واحد يسمعكم الداعي وينفذكم البصر ألا وإن الشقي من شقى في بطن أمه قال: وأحسبه قد أتبعها: والسعيد من وعظ بغيره.
هذا حديث حسن مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوْنٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنِ بْنِ أَرْطَبَانَ الْبَصْرِيِّ مَوْلَى مُزَيْنَةَ عَنْ أبي وائل شقيق بن سلمة الأسدي الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود الكوفي نزل الكوفة.
وهو غريب عنه لا نعرفه عن أبي عون إلا من حديث أبي جابر محمد بن عبد الملك الأزدي البصري.
وقع إلينا عاليا من حديث سليمان بن شعيب الكيساني عنه
وفي هذا المعنى حديث الأعمش عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وهب عن عبد الله قال: ثنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصادق المصدوق الحديث بطوله.
стр. 282
٢٦٤-[٢٧٣] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ الْحِنَّائِيُّ ﵀ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: ثنا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرحمن الجصاص الدعاء قال: ثنا أيوب يعني ابن الوليد قال: ثنا كثير قال: ثنا عيسى بن إبراهيم عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي صالح عن ابن عباس قال: يوم الأحد يوم غرس وبناء ويوم الاثنين يوم السفر ويوم الثلاثاء يوم الدم (١) ويوم الأربعاء يوم لا أخذ ولا عطاء ويوم الخميس يوم ركوب في الحاجات ويوم الجمعة يوم الباءة ويوم السبت يوم مكر وخديعة.
هذا حديث غريب من حديث أبي صالح وأظنه باذان مولى ابن عباس أو ماهان الحنفي فقد رويا جميعا عن ابن عباس.
لا نعرفه إلا من حديث عيسى بن إبراهيم عن عبد الله بن عبد الرحمن وعيسى بن إبراهيم هو البركي وعبد الله بن عبد الرحمن مجهول وكثير هو ابن الوليد الحنفي والله أعلم.
стр. 283
٢٦٥-[٢٧٤] أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ الْحِنَّائِيُّ ﵀ قال: ثنا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرحمن قال: ثنا أبو البختري واسمه عبد الله بن محمد بن شاكر قال: ثنا سفيان بن عقبة أخو قبيصة قال: ثنا سفيان عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن عمرو قال: الجنة مطوية في قرون الشمس تنشر في كل عام.
هذا حديث مشهور مِنْ حَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ الكلاعي الشامي عن خالد بن معدان الكلاعي الشامي عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن العاص وهو صحيح غير أنه موقوف وهو من صحاح الموقوفات والله أعلم.
стр. 284
٢٦٦-[٢٧٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله الحنائي ﵀ قال أبنا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بن صالح الصفار قال: ثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ العبدي قال حدثني شبابة بن سوار الفزاري عن عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ عَنْ زيد بن أسلم عن أبيه قال: كتب عثمان بن عفان رحمة الله عليه عهد الخليفة من بعد أبي بكر وأمره أن لا يسمي أحدا وترك اسم الرجل قال: وأغمي على أبي بكر إغماءة فأخذ عثمان العهد فكتب فيه اسم عمر فأفاق أبو بكر قال: فقال: أرنا العهد قال: فإذا فيه اسم عمر فقال: من كتب هذا؟ فقال عثمان أنا فقال رحمك الله وجزاك خيرا فوالله لو كتبت نفسك لكنت لذلك أهلا.
هذا حديث حسن صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الماجشون المديني والماجشون: المورد بالنبطية، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِيهِ أَبِي خَالِدٍ أسلم عن أبي عمرو ويقال أبو عبد الله عثمان بن عفان وأبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان ولقبه عتيق وأبي حفص عمر بن الخطاب.
وفيه شهادة أبي بكر لعثمان أنه يصلح للخلافة وإيثار عثمان للخلافة عمر إذ علم أنه خير منه ﵃ أجمعين وعليهم السلام والحمد لله وحده.
стр. 285
٢٦٧-[٢٧٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله الحنائي ﵀ قال أبنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل قال: ثنا الحسن بن عرفة قال حدثني النضر بن إسماعيل البجلي أبو المغيرة عن محمد بن سوقة عن منذر الثوري عن محمد ابن الحنفية قال قلت لأبي يا أبة من خير الناس بعد النبي ﷺ ؟ قال يا بني أوما تعلم؟ قال: قلت: لا، قال: أبو بكر، قال: قلت: ثم من؟ قال يا بني أو ما تعلم؟ قال: قلت: لا، قال: ثم عمر، قال ثم بدرته فقلت: يا أبه ثم أنت الثالث؟ قال: فقال لي يا بني أبوك رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم.
هذا حديث صحيح من حديث أبي يعلى منذر بن يعلى الثوري عن أبي القاسم ويقال: أبو عبد الله محمد بن الحنفية عن أبيه أبي الحسن علي بن أبي طالب عليه سلام الله.
أخرجه محمد بن إسماعيل عن محمد بن كثير عن سفيان عن جامع بن أبي راشد عن منذر الثوري بهذا
وهو حجة لنا في السنة والله أعلم.