← Книги сунны

Книги сунны · id 26569

أشراط الساعة وذهاب الأخيار وبقاء الأشرار لعبد الملك بن حبيب

عبد الملك بن حبيب

Полный текст (47 стр.). Показаны 36–47 · переход к 41.

стр. 36

٣٢- وَحَدَّثَنِي غَيْرُ هَذَا عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الدَّجَّالَ خَارِجٌ , فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى وَأَنَّهُ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى وَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى فَمَنْ قَالَ أَنْتَ رَبِّي فَقَدْ فُتِنَ وَمَنْ قَالَ رَبِّيَ اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الَّذِي لا يَفْنَى فَقَدْ عُصِمَ، فَيَلْبَثُ الْكَذَّابُ فِي الأَرْضِ مَا شَاءَ اللَّهُ يَدَّعِي الرُّبُوبِيَّةَ وَيُفْتَنُ النَّاسُ بِهِ وَتَكُونُ بِهِ عَلَيْهِمْ قُدْرَةٌ وَلَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ يَفْتِنُ النَّاسَ فَجَنَّتُهُ نَارٌ وَنَارُهُ جَنَّةٌ يَخْرُجُ عَلَى حَالِ شِدَّةٍ مِنَ الْعَيْشِ وَعَدَمٍ مِنَ الطَّعَامِ وَأَكْثَرُ أَتْبَاعِهِ الْيَهُودُ وَمَنِ اسْتَمَالَ إِلَيْهِ بِالْفِتْنَةِ قَالَ مَنِ اسْتَمَالَ بِالْفِتْنَةِ إِلَى مَذْهَبِهِ فَقَدْ مَالَ وَاسْتَمَالَ وَكَفَرَ فَيَأْتِي عَلَى جَمِيعِ الأَرْضِ وَقِيلَ إِنَّمَا يَكُونُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ وَتُعْصَمُ مِنْهُ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ , فَإِذَا بَلَغَ دِمَشْقَ نَزَلَ عِيسَى ﵇ وَيَقْتَتِلُ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْيَهُودِ وَمَنِ اسْتَمَالَ إِلَى مَذْهَبِهِ حَتَّى إِنَّ الْيَهُودِيَّ لَيَخْتَبِئُ خَلْفَ حَجَرٍ فَيَقُولُ ذَلِكَ الْحَجَرُ يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ قَدِ اخْتَبَأَ خَلْفِي فَاقْتُلْهُ ثُمَّ يُقِيمُ عِيسَى ﵇ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً بَلْ عَامًا وَيَقُومُ بِهِ دِينُ الإِسْلامِ وَتَكُونُ الْمِلَّةُ ⦗١٤٣⦘ وَاحِدَةً مِلَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ . ⦗١٤٤⦘ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: إِنَّ عِيسَى ﵇ يَقْتُلُ الدَّجَّالَ وَيَمُوتُ هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَيُكَلِّمُ الناس في المهد وكهلا﴾ قَالَ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَهُوَ صَبِيٌّ ثُمَّ رَفَعَهُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كَهْلا ثُمَّ يُنْزِلُهُ فَيُكَلِّمُ النَّاسَ بَعْدَ نُزُولِهِ ثُمَّ قَرَأَ قوله تعالى ﴿وإنه لعلم للساعة﴾ فيقول نزول عيسى بن مَرْيَمَ هُوَ عِلْمُ السَّاعَةِ ﴿فَلا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ وَقَرَأَ قَوْلَهُ تَعَالَى ⦗١٤٥⦘ ﴿إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى بن مريم رسول الله﴾ الآية إلى قوله: ﴿عزيزا حكيما﴾ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا ليؤمنن به قبل موته﴾ يَعْنِي عِيسَى ﵇ عِنْدَ نُزُولِهِ يُؤْمِنُ بِهِ أَهْلُ الْكِتَابِ كُلُّهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ﴿وَيَوْمَ القيامة يكون عليهم شهيدا﴾ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ إِلَيْهِمْ وَإِقْرَارِهِ عِنْدَهُمْ بِالرُّبُوبِيَّةِ للَّهِ عَلَى نَفْسِهِ. قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: حَدَّثَنِي الْمَكْفُوفُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خُوطٍ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَ ذلك.

стр. 37

٣٣- وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَخْزَمَ الأردبيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الأَعْمَشِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ دِمَشْقَ تُعْصَمُ مِنْ دُخُولِ الدَّجَّالِ قَالَ فَبَيْنَمَا مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (يَسْتَرِيثُونَ) نُزُولَ عِيسَى وَقَدْ نَزَلَ الدَّجَّالُ بِالْمُؤْمِنِينَ الْمُعْتَصِمِينَ بِجَبَلِ الْخَلِيلِ بِعَقَبَةِ أُفَيْقٍ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ والعصر إذ نزل عيسى بن مَرْيَمَ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقَيَّ دِمَشْقَ فَيَصْعَدُ دَرَجَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ يَدْخُلُ فَيُصَلِّي إِلَى عَمُودٍ مِنْ عُمُدِهِ مَا يَلِي مَدْخَلَهُ فَيَقُولُ أَهْلُ الْمَجْلِسِ أَقْرَبُ الْمَجَالِسِ إِلَيْهِ مَا وَلِينَا رَجُلا قَطُّ ⦗١٤٦⦘ نشع مِنْ هَذَا وَلا أَشْبَهَ مِنْهُ بما ينظر من عيسى بن مَرْيَمَ مِنْهُ فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَلا أَقُومُ إِلَيْهِ فَأَسْأَلَهُ فَيَقُولُونَ بَلَى. فَيَقُومُ فَيَجْلِسُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَرْكَعُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا سَلَّمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ وَسَأَلَهُ مَنْ هو؟ فيقول له: أنا عيسى بن مَرْيَمَ، فَيَأْتِي الرَّجُلُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَيُعْلِمُهُمْ وَيُخْبِرُهُمْ فَيُلْهَمُونَ مَعْرِفَتَهُ وَتَصْدِيقَهُ وَيُعْصَمُونَ مِنْ تَكْذِيبِهِ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: لا تُحْدِثُوا فِي أَمْرِهِ شَيْئًا حَتَّى تُعْلِمُوا إِمَامَكُمْ بِهِ، فَيَقُومُونَ وَيَأْتُونَ إِلَى إِمَامِهِمْ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي هَذِهِ الْخَضْرَاءِ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَيَقُولُونَ لَهُ: قَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ هَيْئَتِهِ وَصِفَتِه كَذَا وَكَذَا وَيُخْبِرُونَهُ بِإِرْسَالِهِمْ صَاحِبَهُمْ إِلَيْهِ وَبِمَا قَالَهُ حِينَ سَأَلَهُ، فَيَقُومُ الإِمَامُ وَمَنْ كَانَ بِمَجْلِسِهِ حَتَّى يَأْتُوهُ وَهُوَ فِي مُصَلاهُ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ ﵈ بَعْدَ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ صَلاتِهِ، فَيَقُولُ الإِمَامُ: أُخْبِرْنَا عَنْكَ بِأَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ عيسى بن مَرْيَمَ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيَقُولُونَ: كَيْفَ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ عِيسَى ﵇: هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ سورة المائدة؟ فيقولون: نعم فيقول: اقرؤا فاتحة العشرين ومئة مِنْهَا، فَيَقْرَأُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ ﴿إِذْ قَالَ الله يا عيسى بن مريم اذكر ⦗١٤٧⦘ نعمتي عليك وعلى والدتك﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. فَيَقُولُ عِيسَى ﵇: هَلْ مِنْ أَكْمَهَ فَيُؤْتَى بِهِ فَيَمْسَحُ بِيَدِهِ عَلَى حَدَقَتَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ أَبْصِرْ بِإِذْنِ اللَّهِ فيقول لهم هل من مِنْ أَبْرَصَ فَيُؤْتَى بِهِ فَيَمْسَحُ بَرَصَهُ بِيَدِهِ فَيُذْهِبُ الْبَرَصَ، فَيَقُولُ الْقَوْمُ: آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ثُمَّ يَقُولُ: هَلْ مِنْ مَيِّتٍ؟ فَيَقُولُ قَائِلٌ: نَعَمْ فُلانٌ النَّصْرَانِيُّ مَاتَ الْيَوْمَ وَهُوَ الآنَ خَارِجَةٌ جِنَازَتُهُ فَيَقُولُ عِيسَى ﵇: قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ فَيَقُومُ مَعَهُ الْقَوْمُ فَيَلْقَوْنَ النَّصَارَى يَحْمِلُونَ النَّصْرَانِيَّ الْمَيِّتَ وَذَلِكَ فِي سُوقِ (نفسك) مِنْ دِمَشْقَ وَهُمْ يُشَيِّعُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالصِّيَاحِ وَالنِّيَاحَةِ فَيَقُولُ ﵇: مَنْ هَؤُلاءِ؟ فَيَقُولُونَ لَهُ هَؤُلاءِ النَّصَارَى وَهَذَا مَيِّتُهُمْ فَيُشِيرُ إِلَيْهِمْ أَنْ قِفُوا، فَيَقِفُ النَّصَارَى بِالْمَيِّتِ فَيَقُولُ: مَنْ أنتم؟ فيتسمون بالنصرانية ويذكرون الإنجيل وعيسى بن مريم , فيقول: أنا عيسى بن مَرْيَمَ فَيَضْحَكُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَعَجُّبًا فَيَقُولُ لَهُمْ: مَا اسْمُ مَيِّتِكُمْ؟ فَيَقُولُونَ فُلانٌ فَيَقُولُ لَهُ عِيسَى ﵇: يَا فُلانُ بْنَ فُلانٍ قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَسْتَوِي جَالِسًا بِإِذْنِ اللَّهِ ⦗١٤٨⦘ تَعَالَى فَيُلْقُونَهُ عَنْ أَعْنَاقِهِمْ، [فيبقون عَنْ عِيسَى] مُكَذِّبِينَ لَهُ.. وَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَصَدَّقْنَا وَاتَّبَعْنَا، ثُمَّ يَرْجِعُ عِيسَى ﵇ بِالْمُسْلِمِينَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقَدْ أَذَّنَ الْمُسْلِمُونَ لِصَلاةِ الْعَصْرِ (فَتَقُومُ) الصَّلاةُ عَلَيْهِ فَيَتَقَدَّمُ ذَلِكَ الإِمَامُ الْهَاشِمِيُّ فَيُقَدِّمُ الإِمَامَ عِيسَى ﵇ , فَيُصَلِّي بِهِمُ الْعَصْرَ وَلا يُصَلِّي بِهِمْ صَلاةً غَيْرَهَا وَهُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، ثُمَّ يَخْرُجُ عِيسَى ﵇ لَيْلَةَ يَوْمِهِ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ وَمَعَهُ ثَلاثَةُ آلافِ صِدِّيقٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ إِلَى الَّذِينَ بِجَبَلِ الْخَلِيلِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ تِسْعَةُ آلافٍ مِنَ الْمُقَاتِلِينَ واثنا عشر ألف مِنَ الذُّرِّيَّةِ فَيَصِيرُونَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ أَلْفًا فَيَأْتِيهِمْ فِي وَجْهِ الْمَسْجِدِ وَقَدْ أَذَّنَ مُؤَذِّنُهُمْ لِصَلاةِ الصُّبْحِ فَيُعَرِّفُهُمْ بِنَفْسِهِ فَيُلْهِمُهُمُ اللَّهُ إِلَى تَصْدِيقِهِ وَيَعْصِمُهُمْ مِنْ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ فَيَمْسَحُ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَيُبَشِّرُهُمْ بِدَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ تُقَامُ الصَّلاةُ فيقدمهم إِمَامُ الْقَوْمِ فَيَقُولُ عِيسَى ﵇ كَمَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَيَتَقَدَّمُ بِهِمُ الْهَاشِمِيُّ فَيُصَلِّي بِهِمْ لا يُصَلِّي صَلاةً ⦗١٤٩⦘ غَيْرَهَا بِهِمْ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَهُوَ إِمَامُ الْمُسْلِمِينَ يومئذ وهو الذي يفتح القسطنطينية ورومة (وهو الذي رفعها عيسى بن مَرْيَمَ) وَهُوَ الْمَهْدِيُّ الْمُسَمَّى , فَإِذَا فَرَغُوا مِنَ الصَّلاةِ زَاعَمَ بِهِمْ عِيسَى ﵇ , إِلَى الدَّجَّالِ فَيَقْتُلُهُ وَيَقْتُلُ أَصْحَابَهُ كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ثُمَّ يَخْرُجُ بِإِثْرِ ذَلِكَ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، فَيُهْلِكُهُمُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ - وَسَيَأْتِي ذِكْرُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ بعد هذا إن شاء الله تبارك تَعَالَى - ثُمَّ يُطَهِّرُ اللَّهُ أَرْضَهُ وَيُخْرِجُ بَرَكَاتِهَا وَزَهْرَتَهَا وَيَتَرَاجَعُ النَّاسُ إِلَى أَحْسَنِ مَا كَانُوا يَكُونُ إِمَامُهُمْ عِيسَى ﵇ , فَيَلْبَثُ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً حَكَمًا وَعَدْلا وَإِمَامًا مُقْسِطًا.

стр. 38

٣٤- قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَحَدَّثَنِي أَسَدُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالة عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الأَنْبِيَاءُ أَبْنَاءُ عَلاتٍ أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَإِنَّهُ نَازِلٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ مِنْ آخِرِ أُمَّتِي مُصَدِّقًا بِي , فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ فَإِنَّهُ مَرْبُوعُ الْقَدِّ وَالْخَلْقِ بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ سَبِطُ الرَّأْسِ كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ مَاءً وَدُهْنًا مِنْ غَيْرِ بَلَلٍ فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى الإِسْلامِ وَيُهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا غَيْرَ الإِسْلامِ، وَيَقَعُ الأَمَانُ فِي الأَرْضِ حَتَّى يَرْعَى الأَسَدُ مَعَ الإِبِلِ وَالنَّمِرُ مَعَ الْبَقَرِ وَالذِّئْبُ مَعَ الْغَنَمِ وَيَلْعَبُ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ وَلا يَضُرُّهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَيَبْقَى كَذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يَتَوَفَّاهُ اللَّهُ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَيَقْتُلُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الدجال ويأجوج ومأجوج.

стр. 39

٣٥- قال: وحدثني مطرف بن مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, عَنِ الرَّسُولِ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ, حَكَمًا عَدْلا وَإِمَامًا مُقْسِطًا مُصَدِّقًا بِي وَعَلَى مِلَّتِي يَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَتَكُونُ السَّجْدَةُ وَاحِدَةً للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَتُرْفَعُ الْعَدَاوَةُ وَالشَّحْنَاءُ وَالْبُغْضُ وَالْحَسَدُ حَتَّى يَطَأَ الرَّجُلُ عَلَى رَأْسِ الْحَنَشِ فَلا يَضُرُّهُ وَيَقُودَ الأَسَدَ كَمَا يَقُودُ الْكَلْبَ الصَّغِيرَ وَحَتَّى يَكُونَ السَّبُعُ فِي البهائم كأنه كلبها ويكون الذئب كَذَلِكَ وَتَكُونَ الأَرْضُ عَلَى عَهْدِ آدَمَ ﵇ وَيَكُونَ الْفَرَسُ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا حَتَّى لا يَقْبَلَ الرَّجُلُ مِنَ الرَّجُلِ شَيْئًا مِنَ الْمَالِ.

стр. 40

٣٦- قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْحُنَيْفِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَحَدَّثَنِي ابْنُ صَالِحٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنِ ابْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكُلُّهُمْ يَسُوقُهُ بِمِثْلِ مَسَاقِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ , يَرْفَعُهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ نَافِعٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يُوشَكُ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ عِيسَى ابْنُ مريم وإمامكم منكم , ثم قال: يا ابن أَبِي ذِئْبٍ , أَتَدْرِي مَا قَوْلُهُ وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ قُلْتُ أَمَّكُمْ بِكِتَابِ رَبِّكُمْ وَسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ ﷺ . ⦗١٥٧⦘ قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنَا الْحَدِيثَ بِمِثْلِ ذَلِكَ الإِسْنَادِ أَنَّهُ قَالَ: وَإِمَامُكُمْ مِنْكُمْ أَمَّكُمْ بِكِتَابِكُمْ وَسُنَّتِكُمْ.

стр. 41

٣٧- قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَحَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ الأَسْلَمِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَيَأْتِيَنَّ ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ ليثنينهما.

стр. 42

٣٨- قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَمُرُّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ يَجْمَعُ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ. ⦗١٦٠⦘ قَالَ كَثِيرٌ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ (حَدِيثكَ) هَذَا قُلْتُ بَلَى. قَالَ كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ فَأَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلامُهُ فَسَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ فقال أشهد أنه مكتوب في التوارة الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ﵇ وَفِي الإِنْجِيلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى عِيسَى ﵇ , أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَإِنَّمَا يَمُرُّ بِالرَّوْحَاءِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ يَجْمَعُ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَيَجْعَلُ حَوَارِيَّيْهُ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ فَيَمُرُّونَ مَعَهُ حُجَّاجًا فَإِنَّهُمْ لَمْ يَحُجُّوا قَطُّ.

стр. 43

٣٩- قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَغَيْرُهُ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَيَمُرَّنَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ, حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا بِالْمَدِينَةِ وَلَيَقِفَنَّ عَلَى قَبْرِي وَلَيَقُولَنَّ يَا مُحَمَّدُ، فَأُجِيبُهُ ⦗١٦٢⦘ وَلَيُسَلِّمَنَّ عَلَيَّ فَأَرُدُّ ﵇. وَحَدَّثَنِيهِ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي صَخْرٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

стр. 44

٤٠- وَحَدَّثَنِي الْمَكْفُوفُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خُوطٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَيَحُجَّنَّ هَذَا الْبَيْتَ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ الدَّجَّالِ وَبَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

стр. 45

٤١- وَحَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ , أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ إِذَا رَأَى الْفَتَى الشَّبِيبَ يَقُولُ لَهُ أَبْلِغْ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ مِنِّي السَّلامَ.

стр. 46

٤٢- وَحَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنْ تهلك أمة محمد قائدها وعيسى ابْنُ مَرْيَمَ سَائِقُهَا.

стр. 47

٤٣- وَحَدَّثَنِي أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَيَنْزِلَنَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا بِي وَعَلَى مِلَّتِي وَلَيَمْكُثَنَّ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يَمُوتُ. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ وَهُوَ حُسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ انتهت وتمت وبالخير عمت