← Книги сунны

Книги сунны · id 26722

مشيخة شرف الدين اليونيني

اليونيني، شرف الدين

Полный текст (91 стр.). Показаны 71–91 · переход к 76.

стр. 71

إبراهيم الحنائي، حدثنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا، حدثنا كثير بن عبيد، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف. أن أبا هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من حلف فقال في حلفه باللات فليقل لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك، فليتصدق)) . أخرجه البخاري من طرقٍ، منها عن ابن بكير، عن الليث، عن عقيل،

стр. 72

ومسلم، من طرقٍ، منها عن أبي الطاهر، وحرملة، عن ابن وهب، عن يونس، كلاهما عن الزهري. وأخرجه النسائي، عن كثير بن عبيد، فوقع موافقةً له وحده. وأخبرنا أبو المغيث فرج بن عبد الله بقراءتي عليه، أخبركم أبو طاهر الخشوعي، أخبرنا عبد الكريم السلمي، أخبرنا أبو القاسم الحنائي، حدثنا أبو الحسين الكلابي، أخبرنا أبو الحسن بن جوصا، حدثنا عمرو بن عثمان، وكثير بن عبيد قالا: حدثنا بقية بن الوليد، حدثني الزبيدي، أخبرني الزهري، عن عروة. عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: ((يبعث الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلاً)) ، فقالت عائشة: يا رسول (الله) فكيف بالعورات؟ قال: ﴿لكل امرئٍ منهم يومئذٍ شأنٌ يغنيه﴾ . أخرجه النسائي، عن عمرو بن عثمان، فوقع موافقة. و ((غرلاً)) جمع الأغرل، وهو الأقلف. و ((الغرلة)) : القلفة. والله أعلم. الشيخ السادس والخمسون أخبرنا الإمام الزاهد أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، قراءةً عليه، أخبركم عمك الحافظ أبو عبد الله محمد بن

стр. 73

عبد الواحد بن أحمد المقدسي، قراءةً عليه قال: أخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي، قراءةً عليه. قال شيخنا محمد بن عبد الرحيم وغيره من شيوخنا، أخبرنا أبو روح إجازةً، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن الحسين بن حمزة العلوي، أخبرنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، (إجازة) أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن إسحاق بن خزيمة، أخبرنا جدي الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا

стр. 74

عبد الصمد، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا قتادة، عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((لا تزال جهنم تقول هل من مزيد فيقول رب العالمين فيضع منها قدمه، فينزوي بعضها إلى بعض فتقول: بعزتك قط قط. وما يزال في الجنة فضل حتى ينشئ الله لها خلقاً آخر فيسكنه الجنة من فضول الجنة)) . وأخبرنا به أعلا من هذا بدرجتين: عبد الله بن عمر البغدادي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو الوقت السجزي، أخبرنا أبو الحسن الداودي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد، أخبرنا إبراهيم بن خزيم الشاشي، حدثنا أبو محمد عبد حميد، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان، عن قتادة. حدثنا أنس ﵁ أن نبي الله ﷺ قال: ((لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد، حتى يضع فيها رب العزة قدمه، فتقول: قط قط وعزتك، ويزوي بعضها إلى بعض)) . أخرجه مسلم، عن عبد بن حميد، به، فوقع موافقةً عالية. وبالإسناد إلى أبي بكر بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو

стр. 75

داود، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة. عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: ((إن الله يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار حتى تطلع الشمس من مغربها)) . أخرجه مسلم، عن محمد بن بشار كما أخرجناه، فوقع موافقة. مولد شيخنا أبي عبد الله محمد بن عبد الرحيم [في ذي الحجة سنة سبع وستمائة] وتوفي ليلة الثلاثاء بعد عشاء الآخرة لتسع خلون من جمادى الأولى سنة ثمانٍ وثمانين وست مئة، ودفن من الغد بجبل قاسيون، رحمه الله تعالى وإيانا. الشيخ السابع والخمسون أخبرنا الشيخ الإمام، العالم، أبو محمد إسماعيل بن إسماعيل بن جوسلين البعلي، الحنبلي، قراءةً عليه، أخبرك الإمام الحجة أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو الفتح محمد بن

стр. 76

عبد الباقي بن أحمد بن سلمان، قراءةً عليه سنة اثنتين وستين وخمسماية ببغداد، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر بن عبد الله الحميدي، أخبرنا أبو القاسم منصور بن النعمان بن منصور الصيمري في منزله بمصر، بقراءتي عليه، حدثنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق بن يزيد لفظاً، حدثنا أبو الحسن علي بن عبد الحميد الغضائري، حدثنا عبد الله بن محمد الجمحي، حدثنا الحمادان: حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، قالا: ثنا

стр. 77

عبد العزيز بن صهيب. عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((تسحروا فإن في السحور بركة)) . ح وأخبرني (به أعلا بدرجة) الإمام العارف، شهاب الدين أبو حفص عمر بن محمد بن عبد الله السهروردي وآخرون إجازةً، قالوا: أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي إذناً. ح وأخبرناه عالياً أبو المنجا عبد الله بن عمر بن علي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو الوقت السجزي أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الحموي، أخبرنا أبو عمران عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي، أخبرنا (محمد) أبو عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب.

стр. 78

عن أنسٍ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((تسحروا فإن في السحور بركة)) . أخرجه البخاري، عن آدم، عن شعبة. وأخرجه مسلم، عن يحيى بن يحيى، عن هشيم. كلاهما عن عبد العزيز، وعن قتيبة، عن أبي عوانة، عن قتادة. وأخبرنا الشيخ أبو محمد إسماعيل، أخبرنا الإمام أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة، أخبرنا أبو الفتح بن البطي. وأخبرني جماعة من شيوخي عنه إجازةً، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي، حدثنا الرئيس أبو العباس أحمد بن رشيق الكاتب، ﵀، وكان من أفضل رئيس رأيناه بالمغرب. حدثني أبو عبد الله محمد بن شجاع الصوفي، ﵀ قال: كنت بمصر أيام سياحتي، فتاقت نفسي إلى النساء، فذكرت ذلك لبعض إخواني. فقال لي: هاهنا امرأة صوفية، لها ابنة مثلها جميلة قد ناهزت البلوغ. قال: فخطبتها وتزوجتها، فلما دخلت عليها وجدتها مستقبلة القبلة تصلي، فاستحييت أن تكون صبية في مثل سنها تصلي، وأنا لا أصلي، فاستقبلت القبلة وصليت ما قدر لي حتى غلبتني عيني، فنمت في مصلاي، ونامت في مصلاها. فلما كان في اليوم الثاني كان مثل ذلك أيضاً، فلما طال علي. قلت لها: يا هذه ما لاجتماعنا معنىً. فقالت لي: أنا في خدمة مولاي، ومن له حق فما أمنعه. قال: فاستحييت من كلامها، وتماديت على أمري نحو الشهر، ثم بدا لي السفر. فقلت: يا هذه.

стр. 79

قالت: لبيك. قلت: إني قد أردت السفر. قالت: مصاحباً بالعافية. قال: فقمت، فلما صرت عند الباب. قامت. فقالت: يا سيدي، كان بيننا عهدٌ في الدنيا لم يقض بتمامه، عسى في الجنة إن شاء الله. قلت لها: عسى. قالت: أستودعك الله خير مستودع. قال: فتودعت منها وخرجت. قال: ثم عدت إلى مصر بعد سنين، فسألت عنها. فقيل لي: هي على أفضل ما تركتها عليه من العبادة والاجتهاد. وبالإسناد إلى أبي عبد الله الحميدي، قال: أنشدني أبو محمد علي بن أحمد لنفسه: سلامٌ على دهر التلاقي مرددٌ ... ولا لقي التفريق أهلاً ولا سهلا ويا بين بن عنا دميماً مبعداً ... ويا دهر قرب كالذي نعهد الوصلا أقول وقد هم الفؤاد برحلة ... ولكن رحا القرب قال له مهلا لعل الذي يدني ويبعد والذي ... قضى بفراق الشمل أن يجمع الشملا وبالإسناد إلى الحميدي قال: وأنشدنا أيضاً للوزير أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفي: يا ذا الذي أودعني سره ... لا ترج أن تسمعه مني لم أجره بعدك في خاطري ... كأنه ما مر في أذني الشيخ الثامن والخمسون أخبرنا الشيخ الإمام، العالم، شمس الدين، أبو عبد الله، محمد بن سعد بن عبد الله بن سعد المقدسي،

стр. 80

قراءةً عليه وأنا أسمع، أخبركم الشيخ أبو الحسين أحمد بن حمزة بن علي بن الحسن بن الحسين السلمي الشافعي، المعروف بابن الموازيني، قراءةً عليه، في شهر ربيع الآخر سنة تسع وسبعين وخمس مئة، أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن قراءةً عليه في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وأربع مئة، حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزاز، المعروف بابن النحاس بمصر، حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن هارون بن وردان السمرقندي سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثماية، حدثنا محمد بن عبد الحكم، حدثنا آدم وهو ابن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا عبد الله بن دينار قال: سمعت سليمان بن يسار يحدث، عن عراك بن مالك.

стр. 81

عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((ليس على فرس المسلم ولا على غلامه صدقة، يعني الزكاة)) . وأخبرنا به أعلا من هذا أبو المنجا عبد الله بن عمر بن اللتي، قراءةً عليه، أخبركم أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي، أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، أخبرنا أبو عمران عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا هاشم بن القاسم. ح وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن المبارك بن (محمد بن) يحيى الزبيدي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو الوقت، أخبرنا أبو الحسن الداودي، أخبرنا السرخسي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري، أخبرنا

стр. 82

أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا آدم، قالا: حدثنا شعبة واللفظ لهاشم، قال عبد الله بن دينار، أخبرني، قال: سمعت سليمان بن يسار يحدث، عن عراك بن مالك. عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ : ((ليس على فرس المسلم ولا على غلامه صدقة)) . وأخرجه مسلم من طرقٍ، منها: عن عمرو الناقد، وزهير، عن سفيان، عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن سليمان بن يسار، عن عراك، فكأن شيخنا الأول سمعه من الفراوي، والثاني والثالث (سمعاه من الفارسي) . وأخبرنا الإمام محمد بن سعد المقدسي، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الموازيني، أخبرنا جدي أبو الحسن علي بن الحسن، أخبرنا أبو علي الأهوازي حدثنا عبد الرحمن بن عمر البزاز، حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد السمرقندي، حدثنا محمد بن عبد الحكم، حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا حميد بن نافع. عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها أن امرأة توفي عنها زوجها فرمدت، فخشوا على عينيها، فأتوا النبي ﷺ فاستأذنوه في الكحل، فقال لهم النبي ﷺ :

стр. 83

((لا تكتحل فقد كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها أو في شر بيتها، فإذا كان حولٌ فمر كلبٌ رمت ببعرةٍ فلا، حتى تمضي أربعة أشهر وعشراً) . وأخبرنا به أعلا من هذا بدرجة: الحسين بن المبارك قراءةً عليه، أخبركم عبد الأول، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أبو محمد الحموي، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا آدم، فذكره. وأخرجه مسلم من طرق منها: عن أبي موسى، عن غندر، عن شعبة. وعن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة. فكأن شيخنا المقدسي سمعه من الفراوي، وكأن الحسين بن المبارك سمعه من عبد الغافر الفارسي. ولله الحمد. توفي شيخنا محمد بن سعد [بسفح قاسيون في ثاني شوال سنة خمسين وستمئة] . الشيخ التاسع والخمسون أخبرنا الشيخ الإمام، العالم، العلامة، المتقن، شرف الدين، أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن الحسين الإربلي، بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم الشيخ

стр. 84

أبو حفص عمر بن محمد بن معمر المؤدب، قراءةً عليه، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الشيباني، قراءةً عليه، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم البزار، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن مسلمة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، عن أبي صخر، أن عبد الله بن عبد الرحمن، أخبره عن سالم بن عبد الله بن عمر الخطاب. أخبرني أبو أيوب الأنصاري ﵃ أن رسول الله ﷺ ليلة أسري به مر على إبراهيم خليل الرحمن، صلوات الله عليه، فقال إبراهيم: يا جبريل من هذا معك؟ فقال جبريل: هذا محمد ﷺ . فقال إبراهيم لمحمدٍ صلوات الله عليهما: مر أمتك فلتكثر من غراس الجنة فإن تربتها طيبة وأرضها واسعة، فقال النبي ﷺ : ((وما غراس الجنة؟)) ، فقال إبراهيم: لا حول ولا قوة إلا بالله. رواه الإمام أحمد، عن عبد الله بن بريد، فوقع موافقة. وأنشدني الإمام العلامة أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الإربلي، بقراءتي عليه، أخبركم الإمام العلامة تاج الدين، أبو اليمن، زيد بن الحسن بن زيد الكندي، قراءةً عليه، أخبرنا سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري الأندلسي، أخبرنا الإمام أبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي، أخبرنا

стр. 85

أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعرى، لنفسه: يا ساهر البرق أيقظ راقد السمر ... لعل بالجزع أعواناً على السهر وإن بخلت عن الأحياء كلهم ... فاسق المواطر حياً من بني مطر ويا أسيرة حجليها أري سفهاً ... حمل الحلي لمن أعيى عن النظر ما سرت إلا وطيفٌ منك يصحبني ... سرى أمامي وتأويباً على أثري لو حط رحلي فوق النجم رافعه ... ألفيت ثم خيالاً منك منتظري يود أن ظلام الليل دام له ... وزيد فيه سواد القلب والبصر لو اختصرتم من الإحسان زرتكم ... والعذب يهجر للإفراط في الحصر أبعد حولٍ تناجي الشوق ناجيةً ... هلاً، ونحن على عشرٍ من العشر كم بات حولك من ريمٍ وجاريةٍ ... يستجد بانك حسن الدل والحور فما وهبت الذي يعرفن من خلقٍ ... لكن سمحت بما ينكرن من درر فما تركت بذات الضال عاطلةً ... من الظباء ولا عارٍ من البقر قلدت كل مهاةٍ عقد عانيةٍ ... وفزت بالشكر في الآرام والعفر ورب ساحب وشي من جآذرها ... وكان يرفل في ثوبٍ من الوبر حسنت نظم كلامٍ توصفين به ... ومنزلاً بك معموراً من الخفر فالحسن يظهر في شيئين رونقه ... بيتٍ من الشعر أو بيتٍ من الشعر أقول والوحش ترميني بأعينها ... والطير تعجب مني كيف لم أطر لمشمعلين كالسيفين تحتهما ... مثل القناتين من أينٍ ومن ضمر في بلدةٍ مثل ظهر الظبي بت بها ... كأنني فوق روقٍ الظبى من حذر لا تطويا السر عني يوم نايبةٍ ... فإن ذلك ذئبٌ غير مغتفر

стр. 86

والخل كالماء يبدي لي ضمائره ... (مع الصفاء) ويخفيها مع الكدر فذكرها إلى أن قال: علوتم فتواضعتم على ثقةٍ ... لما تواضع أقوامٌ على غرر والكبر والحمد ضدان إنفاقهما ... مثل إنفاق فتاء السن والكبر يجنى تزايد هذا من تناقص ذا ... والليل إن طال غال اليوم بالقصر خف الورى وأقرتكم حلومكم ... والجمر يعدم فيه خفة الشرر وأنت من لو رأى الإنسان طلعته ... في اليوم لم يمس من خطب على مطر سافرت عنا فظل الناس كلهم ... يراقبون إياب العيد من سفر لو غبت شهرك موصولاً بتابعه ... وأبت لانتقل الأضحى إلى صفر الشيخ الستون أخبرنا الشيخ الجليل، أبو محمد طغريل بن عبد الله التركي، المحسني، قراءةً عليه ونحن نسمع، أخبركم الشيخ أبو حفص عمر بن محمد البغدادي، قراءةً عليه، أخبرنا أبو القاسم الشيباني، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد البزاز، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا الحارث، حدثنا أبو النضر، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم.

стр. 87

عن زر، قال: استأذن ابن جرموز (-يعني-) على علي، فقال: من بالباب؟ قال: ابن جرموز يستأذن، فقال: ائذنوا ليدخل قاتل الزبير في النار. سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لكل نبي حواري، وحواري الزبير)) . رواه الإمام أحمد، عن أبي النضر، فوقع موافقة. وأخبرنا أبو محمد المحسني، قراءةً عليه، أخبركم عمر بن محمد المؤدب قراءةً عليه، أخبرنا هبة الله بن محمد الشيباني، أخبرنا محمد بن محمد البزاز، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله، حدثني بشر بن أنس أبو الخير، حدثنا أبو هشام محمد بن سليمان، بن الحكم بن أيوب بن سليمان بن زيد بن ثابت الكعبي، الربعي، الخزاعي، حدثني عمي أيوب بن الحكم. ح قال أبو بكر محمد بن عبد الله، وحدثنا أحمد بن يوسف بن تميم البصري، حدثنا أبو هشام محمد بن سليمان بقديد، حدثني عمي أيوب بن الحكم، عن حزام بن هشام، عن أبيه هشام.

стр. 88

عن جده حبيش بن خالد صاحب رسول الله ﷺ : أن النبي ﷺ حسن خرج من مكة خرج منها مهاجراً إلى المدينة هو وأبو بكر ومولاً لأبي بكر عامر بن فهيرة، ودليلهما الليثي عبد الله بن أريقط، مروا على خيمتي أم معبد الخزاعية، وكانت برزة جلدةً تحتبي بفناء القبة، ثم تسقي وتطعم، فسألوها تمراً ولحماً يشتروه منها، فلم يصيبوا عندها من ذلك شيئاً، وكان القوم مرملين مسنتين، فنظر رسول الله ﷺ إلى شاةٍ في كسر الخيمة، فقال: ((ما هذه الشاة يا أم معبد)) ؟ قالت: شاة خلفها الجهد عن الغنم. قال: ((هل بها من لبنٍ)) ؟ قالت: هي أجهد من ذلك. قال: ((أتأذنين أن أحلبها)) ؟ قالت: نعم، بأبي أنت وأمي، إن رأيت بها حلباً فاحلبها. فدعا رسول الله ﷺ ، فمسح بيده ضرعها، وسمى الله ، ودعا لها في شاتها، فتفاجت عليه، ودرت واجترت، ودعا بإناء يربض الرهط، فحلب ثجاً حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت، ثم سقى أصحابه حتى رووا، ثم شرب آخرهم، ثم حلب ثانياً بعد بدء حتى ملأ الإناء، ثم غادرها وبايعها، وارتحلوا عنها، فقل ما لبثت حتى جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزاً عجافاً يتساوكن هزالاً مخهن قليل. فلما رأى أبو معبد اللبن عجب، وقال: من أين لك هذا يا أم معبد؟ والشاء عازبٌ حيال، ولا حلوب في البيت! فقالت: لا والله، إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا. قال: صفيه لي يا أم معبد. قالت: رجل ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حسن الخلق، لم تبعه ثجلة، لم تزريه صعلة، وسيمٌ قسيم، في عينيه دعج، وفي أشفاره وطف، وفي صوته صحل، وفي عنقه سطع، وفي لحيته كثاثة، أزج، أقرن، إن صمت فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحسنه وأحلاها من قريب، حلو المنطق، فصلٌ، لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظمٍ يتحدرن، ربعة لا بيائسٍ من طول، ولا تقتحمه عينٌ من قصر، غصنٌ بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظراً، وأحسنهم قدراً، له رفقاؤه يحفون به، إن قال أنصتوا لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفودٌ، محشودٌ، لا عابس ولا مفند.

стр. 89

قال أبو معبد: فهذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصحبه، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلاً. وأصبح صوتٌ بمكة عالٍ، يسمعون الصوت ولا يدرون من صاحبه، وهو يقول: جزى الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين قالا خيمتي أم معبد هما نزلا بالهدي واهتديا به ... فقد فاز من أمسى رفيق محمد فيا لقصي ما زوى الله عنكم ... به من فعالٍ لا يجازى وسؤدد ليهن بني كعبٍ مكان فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد سلوا أختكم عن شاتها وإنائها ... فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاةٍ حائلٍ فتحلبت ... عليه صريحاً ضرة الشاة مزبد فغادرها رهناً لديها لحالبٍ ... يرددها في مصدرٍ بعد مورد فلما سمع بذلك حسان بن ثابت شبب يجاوب الهاتف، فقال: لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم ... وقدس من يسري إليهم ويعتدي ترحل عن قومٍ فضلت عقولهم ... وحل على قومٍ بنورٍ مجدد هداهم به بعد الضلالة ربهم ... وأرشدهم من يتبع الحق يرشد وهل يستوي ضلال قومٍ تسفهوا ... عمايتهم هادٍ به كل مهتدي وقد نزلت منه على أهل يثربٍ ... ركاب هدىً حلت عليهم بأسعد نبي يرى ما لا يرى الناس حوله ... ويتلو كتاب الله في كل مسجد وإن قال في يومٍ مقالة غائبٍ ... فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد هذا حديث محفوظ من حديث حزام بن هشام، رواه عنه أيضاً محرز بن

стр. 90

المهدي، الكعبي، ومروان بن معاوية الفزاري، قاله الحافظ أبو القاسم الدمشقي. و ((حبيش)) بالحاء المهملة المضمومة والباء الموحدة، وآخره شين معجمة، وقيل بالخاء المعجمة، والنون والسين المهملة. شهد الفتح مع النبي ﷺ ، وقتل يوم الفتح هو وكرز بن جابر، كانا في خيل (خالد) بن الوليد ﵁، فسلكا غير طريقه، فلقيمها المشركون فقتلوهما. قوله: ((برزة)) أي تكثر البروز، وهي عفيفة آمنةٌ على نفسها، وقيل يشترط مع ذلك كونها كهلة. وقوله: ((مرملين)) أي نفد زادهم كأنهم لصقوا بالرمل.

стр. 91

وقوله: ((مسنتين)) أي مجدبين أصابتهم السنة، وهي القحط. و ((كسر الخيمة)) بكسر الكاف: جانبها. ويجوز فتحها. و ((الجهد)) : بفتح الجيم المبثقة وبضمها، الطاقة. وقد تفتح. و ((حلباً)) بفتح اللام وسكونها. وتفاجت: أي بالغت في فتح ما بين رجليها. واجترت: أي لاكت ما تخرجه من جوفها. ويربض الرهط: بالباء الموحدة، أي يرويهم ويثقلهم حتى يربضوا. ويروى: يربض: بالياء المثناة من أراض الوادي إذا استنقع فيه الماء. والثج: السيلان. والبهاء: أراد به بهاء اللبن. وهو وبيص رغوته. وتساوكن: أي اضطربت أعناقها من الهزال. والوضاءة: الحسن والبهجة. والبلح: إشراق الوجه وإسفاره. والثجلة: بالثاء المثلثة المضمومة والجيم. ضخم البطن. ويروى بالنون والحاء أي نحول وذمه. والصعلة: صغر الرأس. وسيم: أي جميل. قسيم: أي جميل كله. كأن كل موضع منه أخذ قسماً من الجمال. والدعج: شدة سواد العين، وقيل مع شدة بياضها. والوطف: طور شعر الأجفان. والصحل: بفتح الصاد والحاء المهملتين. البحة من غير جدة في الصوت. والسطع: الارتفاع والطول. والكثاثة في اللحية أن تكون غير دقيقة ولا طويلة. والرحج: في الحواجب تقوس وامتداد مع طول أطرافها. والقرن: التقاء الحاجبين. وقد روي أنه ﷺ كان أزج من غير قرنٍ. وصححه صاحب ((النهاية)) . والفصل: أي بين.