١٤٥٠٣- عن عبد الأعلى الثعلبي قال: كنت جالسا عند شريح فجاءت امرأة فقالت: يا أبا أمية إن هذا الرجل أتاني ولا يرجو أن يتزوجني فقلت له: هل لك أن تتزوجني؟ فقال: أتسخرين بي فزوجته نفسي وأعطيته من الذي لي أربعة آلاف درهم اتجر به في مالي حتى غمر ماله في مالي كالرقة١ في جنب البعير، فزعم أنه مطلقي ومتزوج علي، فقال شريح للرجل: ما تقول؟ قال: صدقت، فقال شريح للملأ حوله: فزعموا أن عليا أتاه بمثل الذي أتاك، فقال: أنت أحق بالطلاق والنكاح ما بينك وبين أربع نسوة، فإن أنت طلقت فالطلاق بيدك واردد عليها مالها ومثله من مالك بما استحللت من فرجها، فقال شريح هذا الذي بلغنا عنه هو قضائي بينكما قوما. "ص".
١٤٥٠٤- عن علي أن رجلا نكح امرأة فأعطاها صداقها وكانت أخته من الرضاعة ولم يكن دخل بها، قال: ترد إليه ماله الذي أعطاها ويفترقان. "ص".
١٤٥٠٥- عن محمد بن يحيى بن حبان أنه كان عند جده حبان بن منقذ امرأتان هاشمية وأنصارية فطلق الأنصارية وهي ترضع فمرت بها
стр. 3817
سنة لم تحض ثم هلك، فقالت: أنا أرثه لم أحض فاختصموا إلى عثمان ابن عفان فقضى لها بالميراث فلامت الهاشمية عثمان بن عفان، فقال لها: هذا عمل ابن عمك هو أشار علينا بهذا يعني علي بن أبي طالب. "مالك ق"١
١٤٥٠٦- عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي بكر أن رجلا من الأنصار يقال له: حبان بن منقذ طلق امرأته وهو صحيح وهي ترضع ابنته فمكثت سبعة عشر شهرا لا تحيض يمنعها الرضاع ثم مرض بعد أن طلقها سبعة أشهر أو ثمانية أشهر فقيل له: إن امرأتك تريد أن ترث فقال لأهله: احملوني إلى عثمان فحملوه إليه فذكر له شأن امرأته وعنده علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت فقال لهما عثمان: ما تريان؟ فقالا: إنا نرى أنها ترثه إن مات ويرثها إن ماتت فإنها ليست من القواعد اللاتي يئسن من المحيض وليست من الأبكار اللاتي لم يبلغن المحيض، ثم هي على عدة حيضها ما كان من قليل أو كثير، فرجع حبان إلى أهله فأخذ ابنته، فلما قعدت على الرضاع حاضت حيضة، ثم حاضت حيضة أخرى ثم توفي حبان قبل أن تحيض الحيضة الثلاثة فاعتدت عدة المتوفى عنها زوجها وورثته. "الشافعي هق"٢
стр. 3818
١٤٥٠٧- عن عروبة الحارثي في مسند القاضي أبي يوسف عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي أن النبي ﷺ قضى بشهادة رجل واحد مع يمين صاحب الحق، وقضى به علي بالعراق.
"أبو عبد الله ابن باكويه في أماليه".
١٤٥٠٨- عن ابن عباس قال: وردت على عمر بن الخطاب واردة قام منها وقعد وتغير وتربد١ وجمع لها أصحاب النبي ﷺ فعرضها عليهم، وقال: أشيروا علي، فقالوا جميعا: يا أمير المؤمنين أنت المفزع٢ وأنت المنزع٣ فغضب عمر وقال: اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم فقالوا: يا أمير المؤمنين ما عندنا مما تسأل عنه شيء، فقال: أما والله إني لأعرف أبا بجدتها٤ وابن بجدتها وأين مفزعها وأين
стр. 3819
منزعها فقالوا: كأنك تعني ابن أبي طالب، فقال عمر: لله هو وهل طفحت١ حرة بمثله وأبرعته انهضوا بنا إليه فقالوا: يا أمير المؤمنين أتصير إليه يأتيك، فقال: هيهات هناك شجنة٢ من بني هاشم وشجنة من الرسول وأثرة من علم يؤتى لها ولا يأتي، في بيته يؤتي الحكم٣ فاعطفوا نحوه، فألفوه في حائط له وهو يقرأ: ﴿أَيَحْسَبُ الْأِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً﴾ ويرددها ويبكي فقال عمر لشريح: حدث أبا حسن بالذي حدثتنا به فقال شريح: كنت في مجلس الحكم فأتى هذا الرجل فذكر أن رجلا أودعه امراتين حرة مهيرة.٤
стр. 3820
وأم ولد فقال له: أنفق عليهما حتى أقدم١ فلما كان في هذه الليلة وضعتا جميعا إحداهما ابنا والأخرى بنتا وكلتاهما تدعى الابن وتنتفي من البنت من أجل الميراث، فقال له: بم قضيت بينهما؟ فقال شريح: لو كان عندي ما أقضى به بينهما لم آتكم بهما فأخذ علي تبنة من الأرض فرفعها فقال: إن القضاء في هذا أيسر من هذه ثم دعا بقدح فقال لإحدى المرأتين احلبي فحلبت فوزنه ثم قال للأخرى احلبي فحلبت فوزنه فوجده على النصف من لبن الأولى فقال لها: خذي أنت ابنتك وقال للأخرى: خذي أنت ابنك، ثم قال لشريح: أما علمت أن لبن الجارية على النصف من لبن الغلام وأن ميراثها نصف ميراثه وأن عقلها نصف عقله وأن شهادتها نصف شهادته وإن ديتها نصف ديته وهي على النصف في كل شيء فأعجب به عمر إعجابا شديدا ثم قال: أبا حسن لا أبقاني الله لشدة لست لها ولا في بلد لست فيه. "أبو طالب علي بن أحمد الكاتب في جزء من حديثه" وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني٢ قال في المغني: وثقه ابن معين وغيره، وقال د٣: ضعيف وقال: محمد بن عبد الله بن نمير
стр. 3821
كذاب، وقال "حب": كان يكذب جهارا ويسرق الأحاديث، وقال "عد" أرجو أنه لا بأس به، قال "الذهبي": وأما تشيعه فقل ما شئت كان يكفر معاوية.
١٤٥٠٩- عن سعيد بن جبير قال: أتي عمر بن الخطاب بامرأة قد ولدت ولدا له خلقتان بدنان وبطنان وأربعة أيد ورأسان وفرجان هذا في النصف الأعلى وأما في الأسفل فله فخذان وساقان ورجلان مثل سائر الناس فطلبت المرأة ميراثها من زوجها وهو أبو ذلك الخلق العجيب فدعا عمر بأصحاب رسول الله ﷺ فشاورهم فلم يجيبوا فيه بشيء فدعا علي بن أبي طالب فقال علي: إن هذا أمر يكون له نبأ فاحبسها واحبس ولدها واقبض ما لهم وأقم لهم من يخدمهم وأنفق عليهم بالمعروف ففعل عمر ذلك ثم ماتت المرأة وشب الخلق وطلب الميراث فحكم له علي بأن يقام له خادم خصي يخدم فرجيه ويتولى منه ما يتولى الأمهات ما لا يحل لأحد سوى الخادم، ثم إن أحد البدنين طلب النكاح فبعث عمر إلى علي فقال له: يا أبا الحسن ما تجد في أمر هذين؟ إن اشتهى أحدهما شهوة خالفه الآخر وإن طلب الآخر حاجة طلب الذي يليه ضدها حتى إنه في ساعتنا هذه طلب أحدهما الجماع فقال علي: الله أكبر إن الله أحلم وأكرم من أن يرى عبدا أخاه وهو يجامع أهله ولكن عللوه ثلاثا فإن الله سيقضي قضاء
стр. 3822
فيه ما طلب هذا إلا عند الموت فعاش بعدها ثلاثة أيام ومات فجمع عمر أصحاب رسول الله ﷺ فشاورهم فيه قال بعضهم: اقطعه حتى يبين١ الحي من الميت وتكفنه وتدفنه، فقال عمر: إن هذا الذي أشرتم لعجب أن نقتل حيا لحال ميت وضج الجسد الحي فقال: الله حسبكم تقتلوني وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ﷺ وأقرأ القرآن فبعث إلى علي فقال: يا أبا الحسن أحكم فيما بين هذين الخلقين، فقال علي: الأمر فيه أوضح من ذلك وأسهل وأيسر، الحكم أن تغسلوه وتكفنوه مع ابن أمه يحمله الخادم إذا مشى فيعاون عليه أخاه فإذا كان بعد ثلاث جف فاقطعوه جافا ويكون موضعه حي لا يألم فإني أعلم أن الله لا يبقى الحي بعده أكثر من ثلاث يتأذى برائحة نتنه وجيفته ففعلوا ذلك فعاش الآخر ثلاثة أيام ومات، فقال عمر ﵁: يا ابن أبي طالب فما زلت كاشف كل شبهة وموضح كل حكم. "أبو طالب المذكور" ورجاله ثقات إلا أن سعيد بن جبير لم يدرك عمر.
١٤٥١٠- عن الأعور السلمي أن رجلا جاء إلى علي بن أبي طالب فقال: يا أمير المؤمنين إني قد رقدت فاحتلمت على أم فلان والرجل قاعد
стр. 3823
فغضب ثم وثب إليه فتعلق به وقال: يا أمير المؤمنين خذ لي بحقي منه، فتبسم علي ثم قال: ما أجد على النائم حكما إلا أن أقيمه في الشمس وأحد١ فيئه افترقا وحكما الله، فالحكم فيه أن تضرب فيئه. "أبو طالب المذكور عب".
١٤٥١١- أنبأنا الثوري عن سليمان الشيباني عن رجل عن علي أنه أتي برجل فقيل له: زعم هذا أنه احتلم بأمي فقال: اذهب فأقمه في الشمس فاضرب ظله. " … ".
١٤٥١٢- عن زر بن حبيش قال: جلس رجلان يتغديان مع أحدهما خمسة أرغفة ومع الآخر ثلاثة أرغفة فلما وضع الغداء بينهما مر بهما رجل فسلم فقالا: اجلس للغداء فجلس وأكل معهما واستووا في أكلهم الأرغفة الثمانية فقام الرجل فطرح إليهما ثمانية دراهم وقال: خذوها عوضا مما أكلت لكما ونلت من طعامكما فتنازعا فقال صاحب الأرغفة الخمسة: لي خمسة دراهم ولك ثلاثة: وقال صاحب الأرغفة الثلاثة: لا أرضى إلا أن تكون الدراهم بيننا نصفين فارتفعا إلى أمير المؤمنين فقصا عليه قصتهما فقال لصاحب الثلاثة: قد عرض صاحبك ما عرض وخبزه أكثر من
стр. 3824
خبزك فارض بالثلاثة فقال: والله ما رضيت إلا بمر الحق، فقال علي: ليس في الحق إلا درهم واحد وله سبعة دراهم، فقال الرجل: سبحان الله، قال: هو ذاك، قال: فعرفني الوجه في مر الحق حتى أقبله، فقال علي: أليس الثمانية الأرغفة أربعة وعشرين ثلثا أكلتموها وأنتم ثلاثة أنفس ولا يعلم الأكثر أكلا منكم ولا الأقل، فتحملون في أكلكم على السواء فأكلت أنت ثمانية أثلاث وإنما لك تسعة أثلاث وأكل صاحبك ثمانية أثلاث وله خمسة عشر ثلثا أكل منها ثمانية وبقي سبعة، وأكل لك واحدا من تسعة فلك واحد بواحد وله سبعة، فقال الرجل: رضيت الآن. "الحافظ جمال الدين المزي في تهذيبه".
١٤٥١٣- عن أبي الوضين أن رجلا تزوج إلى رجل من أهل الشام ابنة له ابنة مهيرة فزوجه وزف إليه ابنة له أخرى بنت فتاة فسألها الرجل بعد ما دخل بها ابنة من أنت؟ فقالت: ابنة فلانة تعني الفتاة فقال: إنما تزوجت إلى أبيك ابنة المهيرة فارتفعوا إلى معاوية بن أبي سفيان فقال: امرأة بامرأة وسأل من حوله من أهل الشام فقالوا له: امرأة بامرأة فقال الرجل لمعاوية: ارفعنا إلى علي بن أبي طالب فقال: اذهبوا إليه فأتوا عليا فرفع علي شيئا من الأرض وقال: القضاء في هذا أيسر من هذا لهذه ما سقت إليها بما استحللت من فرجها وعلى أبيها أن يجهز الأخرى
стр. 3825
بما سقت إلى هذه ولا تقربها حتى تنقضي عدة هذه الأخرى، قال: وأحسب أنه جلد أباها أو أراد أن يجلده. "ش".
١٤٥١٤- عن عمر قال: إن مقاطع الحقوق عند الشروط. "ش".
١٤٥١٥- عن عمر قال: في بيته يؤتي الحكم. "عب".
١٤٥١٦- عن عكرمة قال: قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: أرأيت لو كنت القاضي والوالي ثم أبصرت إنسانا على حد أكنت مقيما عليه؛ قال: لا حتى يشهد غيري قال: أصبت ولو قلت غير ذلك لم تجد. "ش".
١٤٥١٧- عن الشعبي قال: إذا اختلف الناس في شيء فانظر كيف صنع عمر فإنه كان لا يصنع شيئا وفي لفظ: فإنه لم يكن يقضي في أمر لم يقض قبله حتى يسأل ويشاور. "ابن سعد ش".
١٤٥١٨- عن ابن عمر قال: اختصم رجلان إلى عمر بن الخطاب ادعيا شهادته فقال لهما عمر: إن شئتما شهدت ولم أقض بينكما، وإن شئتما قضيت ولم أشهد. "ش".
١٤٥١٩- عن سعيد بن المسيب قال: أبقت أمة لبعض العرب فوقعت بوادي القرى فتزوجها رجل من بني عذرة فنثرت له بطنها ثم عثر عليها سيدها فاستاقها وولدها فقضى عمر للعذري بولده وقضى عليه
стр. 3826
بالغرة١ لكل وصيف وصيف ولكل وصيفة وصيفة وجعل ثمن الغرة إذا لم توجد على أهل القرى ستين دينارا أو سبع مائة درهم وعلى أهل البادية ست قلائص٢ "قط".
١٤٥٢٠- عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب فرض في كل شيء فدى من العربي ست قلائص، وأنه كان يقضي بذلك فيمن تزوج الولائد٣ من العرب. "أبو عبيد في الأموال ق".
١٤٥٢١- عن ابن سيرين قال: اختصم عمر بن الخطاب ومعاذ بن عفراء فحكما أبي بن كعب فأتياه فقال عمر بن الخطاب: في بيته يؤتى الحكم فقضى على عمر باليمين فحلف. "عب".
١٤٥٢٢- عن الشعبي أن المقداد استقرض من عثمان بن عفان سبعة
стр. 3827
آلاف درهم، فلما تقاضاه قال: إنما هي أربعة آلاف فخاصمه إلى عمر فقال المقداد: حلفه إنها سبعة آلاف فقال عمر: أنصفك فأبى أن يحلف فقال عمر: خذ ما أعطاك. "ق" وصححه.
١٤٥٢٣- عن عمر قال: قضى النبي ﷺ بالبينة على المدعي واليمين على المدعي عليه إذا أنكر. "ابن خسرو".
١٤٥٢٤- عن ليث قال: تقدم إلى عمر بن الخطاب خصمان فأقامهما ثم عادا فأقامهما ثم عادا ففصل بينهما فقيل له في ذلك، فقال: تقدما إلي فوجدت لأحدهما ما لم أجد لصاحبه، فكرهت أن أفصل بينهما على ذلك، ثم عادا فوجدت بعض ذلك فكرهت، ثم عادا وقد ذهب ذلك ففصلت بينهما الحكم. " … ".
١٤٥٢٥- عن الشعبي قال: تنازع في جذاذ نخل أبي بن كعب وعمر بن الخطاب فبكى أبي ثم قال: أفي سلطانك يا عمر فقال عمر: أجعل بيني وبينك رجلا من المسلمين قال أبي: زيد، قال: رضيت فانطلقا حتى دخلا على زيد، فلما رأي زيد عمر تنحى عن فراشه، فقال عمر: في بيته يؤتي الحكم فعرف زيد أنهما جاءا ليتحاكما إليه، فقال لأبي: نقص فقص فقال له عمر: تذكر لعلك نسيت شيئا فتذكر ثم قص حتى قال: ما أذكر شيئا: فقص عمر فقال زيد بينتك يا أبي
стр. 3828
فقال: مالي بينة قال: فاعف أمير المؤمنين من اليمين، فقال عمر: لا تعف أمير المؤمنين من اليمين إن رأيتها عليه. "كر".
١٤٥٢٦- عن حجار بن أبجر قال: كنت عند معاوية فاختصم إليه رجلان في ثوب فقال أحدهما: هذا ثوبي وأقام البينة وقال الآخر: ثوبي اشتريته من رجل لا أعرفه فقال: لو كان لها ابن أبي طالب فقلت قد شهدته في مثلها، قال: كيف صنع قلت قضى بالثوب للذي أقام البينة وقال للآخر: أنت ضيعت مالك. "كر".
١٤٥٢٧- عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن رجلا أصاب عين رجل فذهب بعض بصره وبقي بعض فرفع ذلك إلى علي فأمر بعينه الصحيحة فعصبت فأمر رجلا ببيضة فانطلق بها وهو ينظر حتى انتهى بصره ثم خط عند ذلك علما١ ثم نظر في ذلك فوجدوه سواء فأعطاه بقدر ما نقص ثم خط عنها من مال الآخر. "هق"٢
١٤٥٢٨- عن عبد الله بن أبي هبيرة أن عليا قضى في عبد كانت تحته حرة فولدت أولادا فعتقوا بعتاقة أمهم ثم أعتق أبوهم بعد أن ولاهم بعصبة أمهم. "هق".
стр. 3829
١٤٥٢٩- عن عمران بن حارثة بن ظفر الحنفي عن أبيه أن قوما اجتمعوا إلى رسول الله ﷺ في خص فبعث إليهم حذيفة ليقضي بينهم فقضى به للذي يليه القمط فلما أتى النبي ﷺ أخبره فقال: أصبت وأحسنت. "أبو نعيم".
١٤٥٣٠- عن عقيل بن دينار مولى حارثة عن حارثة بن ظفر أن حصارا١ كان وسط دار فاختصموا إلى النبي ﷺ فيه فبعث حذيفة بن اليمان فذكر نحوه. "أبو نعيم".
١٤٥٣١- عن جابر بن سمرة رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ في بعير فأقام كل واحد منهما بشاهدين أنه له فجعله النبي ﷺ بينهما. "طب".
١٤٥٣٢- عن زيد بن أرقم قال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ أتاه رجل من أهل اليمن وعلي بها، فجعل يحدث النبي ﷺ ويخبره قال: يا رسول الله أتي عليا ثلاثة نفر فاختصموا في ولد كلهم زعم أنه ابنه وقعوا على امرأة في طهر واحد فقال علي: إنكم شركاء متشاكسون
стр. 3830
وإني مقرع بينكم فمن قرع١ فله الولد وعليه ثلثا الدية لصاحبيه فأقرع بينهم، فقرع أحدهم فدفع إليه الولد وجعل عليه ثلثي الدية فضحك النبي ﷺ حتى بدت نواجذه أو أضراسه. "عب ش".
١٤٥٣٣- عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي أنه كان ليهودي عليه أربعة دراهم فاستعدى٢ عليه فقال: يا محمد إن لي على هذا أربعة دراهم، وقد غلبني عليها؟ قال: أعطه حقه، قال: والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها، قال: أعطه حقه قال: والذي نفسي بيده ما أقدر عليها قد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر فأرجو إن تغنمنا شيئا فأرجع فأقضيه قال: أعطه حقه وكان رسول الله ﷺ إذا قال ثلاثا لم يراجع فخرج ابن أبي حدرد إلى السوق وعلى رأسه عصابة وهو متزر ببردة فنزع العمامة عن رأسه فاتزر بها ونزع البردة فقال: اشتر مني هذه البردة فباعها منه بأربعة دراهم فمرت عجوز فقالت: مالك يا صاحب رسول الله ﷺ فأخبرها فقالت ها دونك هذا البرد عليها طرحته عليه. "كر".
стр. 3831
١٤٥٣٤- أنبأنا ابن اليمني عن الحجاج بن أرطاة أخبرني أبو جعفر أن نخلة كانت بين رجلين فاختصما فيها إلى النبي ﷺ فقال أحدهما: اشققها نصفين بيني وبينه، فقال النبي ﷺ : لا ضرر في الإسلام يتقاومان فيها. "عب".
١٤٥٣٥- عن ابن جريج قال: قال عمرو بن شعيب قضى رسول الله ﷺ إن مات الوالد أو الولد عن مال أو ولاء فهو لورثته من كانوا، وقضى أن الأخ للأب والأم أولى الكلالة١ بالميراث ثم الأخ للأب أولى من بني الأخ للأب والأم فإذا كان بنو الأب والأم وبنو الأب بمنزلة واحدة فبنو الأب والأم من بني الأب، فإذا كان بنو الأب أرفع من بني الأب والأم بأب فبنو الأب أولى، فإذا استووا في النسب فبنو الأب والأم أولى من بني الأب، وقضى أن العم للأب والأم أولى من العم للأب وأن العم للأب أولى من بني العم للأب والأم فإذا كان بنو الأب والأم وبنو الأب بمنزلة واحدة نسبا واحدا فبنو الأب والأم أولى من بني الأب؛ فإذا كان بنو الأب أرفع من بني الأب والأم بأب فبنو الأب أولى من بني الأب والأم، فإذا استووا في النسب فبنو الأب والأم
стр. 3832
أولى من بني الأب، لا يرث عم ولا ابن عم مع أخ وابن أخ، الأخ وابن الأخ ما كان منهم أحد أولى بالميراث ما كانوا من العم وابن العم، وقضى أنه من كانت له عصبة من المحررين١ فلهم ميراثه على فرائضهم في كتاب الله فإن لم يستوعب فرائضهم ماله كله، رد عليهم ما بقي من ميراثه على فرائضهم حتى يرثوا ماله كله، وقضى أن الكافر لا يرث المسلم وإن لم يكن له وارث غيره وأن المسلم لا يرث الكافر ما كان له وارث يرثه أو قرابة به فإن لم يكن له وارث يرثه أو قرابة به ورثه المسلم بالإسلام.
وقضى أن كل مال قسم في الجاهلية فهو على قسمة الجاهلية وأن ما أدرك الإسلام ولم يقسم فهو على قسمة الإسلام، وذكر أن الناس كلموا رسول الله ﷺ في مواريثهم وكانوا يتوارثون كابرا عن كابر ليرفعها فأبى وقضى أن كل مستلحق٢ ادعى من بعد أبيه ادعاه وارثه فقضى أنه إن كان من أمة أصابها وهو يملكها فقد لحق بمن استلحقه وليس له من ميراث أبيه الذي يدعى له من
стр. 3833
شيء إلا أن يورثه من استلحقه في نصيبه، وإنه ما كان من ميراث ورثوه بعد أن ادعى فله نصيب منه، وقضى أنه إن كان من أمة لا يملكها أبوه فالذي يدعى له أو من حرة عير بها فقضى أنه لا يلحق ولا يرث وإن كان الذي يدعى له هو ادعاه فإنه ولد زنا لأهل أمه من كانوا حرة أو أمة وقال: الولد للفراش وللعاهر الحجر، وقضى أنه من كان حليفا حولف في الجاهلية فهو على حلفه وله نصيبه من العقل١ والنظر يعقل عنه٢ من حالفه وميراثه لعصبته من كانوا، وقال: لا حلف في الإسلام وتمسكوا بحلف الجاهلية، فإن الله تعالى لم يزده في الإسلام إلا شدة، وقضى أن العمرى٣ لمن أعمرها، وقضى في الموضحة٤ بخمس من الإبل أو عدلها من الذهب أو الورق أو البقر أو الشاء وفي المنقلة.٥
стр. 3834
خمس عشرة من الإبل أو عدلها من الذهب أو الورق أو البقر أو الشاء، وقضى في العين خمسين من الإبل أو عدلها من الذهب أو الورق أو البقر أو الشاء، وقضى في الأنف إذا جدع كله بالعقل كاملا، وإذا جدعت روثته١ بنصف العقل خمسين من الإبل أو عدلها من الذهب أو الورق أو البقر أو الشاء، وفي اليد نصف العقل وفي الرجل نصف العقل خمسين من الإبل أو عدلها من الذهب أو الورق أو البقر أو الشاء، وفي الأصابع عشرا عشرا في كل أصبع لا زيادة بينهن أو قدر ذلك من الذهب أو الورق أو البقر أو الشاء، قال: وقضى رسول الله ﷺ في رجل طعن آخر بقرن في رجله فقال: يا رسول الله أقدني٢ فقال: حتى يبرأ جراحك فأبى الرجل إلا أن يستقيد فأقاده النبي ﷺ فصح المستقاد منه وعرج المستقيد، فقال: عرجت وبرأ٣ صاحبي فقال النبي ﷺ : ألم آمرك أن لا تستقيد حتى تبرأ جراحك فعصيتني فأبعدك الله وبطل عرجك
стр. 3835
ثم أمر رسول الله ﷺ من كان به جرح بعد الرجل الذي عرج أن لا يستقيد حتى يبرأ جرح صاحبه فالجرح على ما بلغ حتى يبرأ فما كان من شلل أو عرج فلا قود فيه وهو عقل ومن استقاد جرحا فأصيب المستقاد منه فعقل ما فضل من ديته على جرح صاحبه له وقضى رسول الله ﷺ أن لا يقتل مسلم بكافر، وقضى رسول الله ﷺ في فداء رقيق العرب من أنفسهم، فقضى في الرجل الذي يسلم في الجاهلية بثمان من الإبل وفي ولد إن كان له لأمه بوصيفين١ وصيفين كل إنسان منهم ذكرا أو أنثى، وقضى في سبية الجاهلية بعشر من الإبل وقضى في ولدها من العبد بوصيفين وصيفين وبدية موالي أمه وهم عصبتها، ثم لهم ميراثه وميراثها ما لم يعتق أبوه، وقضى في سبى الإسلام بست من الإبل في الرجل والمرأة والصبي، وذلك في العرب بينهم وما كان من نكاح أو طلاق كان في الجاهلية فأدركه الإسلام إن رسول الله ﷺ أقره على ذلك إلا الربا فما أدرك الإسلام من ربا لم يقبض رد إلى البائع رأس ماله وطرح الربا. "عب".
١٤٥٣٦- عن أم سلمة قالت: جاء رجلان من الأنصار يختصمان إلى رسول الله ﷺ في مواريث قد درست ليس لهما بينة، فقال
стр. 3836
النبي ﷺ : إنكم تختصمون إلي وإنما أقضى برأي فيما لم ينزل علي فيه فمن قضيت له فيه بحجته يقتطع بها شيئا من حق أخيه فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي يوم القيامة انتظاما في عنقه فبكى الرجلان وقال كل واحد منهما: يا رسول الله حقي له؛ فقال النبي ﷺ : أما إذا فعلتما ما فعلتما فاذهبا وتوخيا الحق واقتسسما واستهما١ وليحلل٢ كل واحد منكما صاحبه. "ش وأبو سعيد النقاش في القضاة".
١٤٥٣٧- أنبأنا معمر عن عاصم عن الشعبي عن قتادة أيضا أن رجلا أتى ابن مسعود فسأله عن امرأة توفي عنها زوجها ولم يدخل بها ولم يفرض لها؟ فقال له ابن مسعود: سل الناس فإن الناس كثير فقال الرجل: والله لو مكثت حولا ما سألت غيرك، فردده ابن مسعود شهرا، ثم قام فتوضأ ثم ركع ركعتين ثم قال: اللهم ما كان من صواب فمنك وما كان خطأ فمني، ثم قال: أرى لها صداق أحد نسائها ولها الميراث مع ذلك وعليها العدة فقام رجل من أشجع فقال: أشهد لقضيت فيها بقضاء رسول الله ﷺ في بروع بنت واشق كانت تحت هلال بن أمية.
стр. 3837
فقال ابن مسعود: هل سمع هذا معك أحد؛ قال: نعم فأتى بنفر من قومه فشهدوا بذلك، فما رأوا ابن مسعود فرح بشيء ما فرح بذلك وافق قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم١.
١٤٥٣٨- أنبأنا معمر عن جعفر بن برقان عن الحكم قال: فبلغ ذلك عليا فقال: لا تصدق الأعراب على رسول الله ﷺ . "عب".
١٤٥٣٩- عن أبي موسى قال: كان الخصمان إذا اختصما إلى رسول الله ﷺ فاتعدا للموعد فوافى أحدهما ولم يواف الآخر قضى للذي يفي منهما. "أبو سعيد النقاش في القضاة" وفيه خالد بن نافع ضعيف.
١٤٥٤٠- وعنه أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ ليس لواحد منهما بينة فقضى بها بينهما نصفين. "النقاش".
стр. 3838
١٤٥٤١- عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ حبس رجلا في تهمة ساعة من نهار ثم خلى عنه. "كر".
١٤٥٤٢- عن معاوية بن حيدة أن النبي ﷺ حبس رجلا في التهمة ثم خلاه." عب".
١٤٥٤٣- وعنه أن النبي ﷺ رد شهادة في كذبة. "النقاش في القضاة" ورجاله ثقات.
١٤٥٤٤- عن كعب بن مالك أنه لزم رجلا بحق كان عليه فارتفعت أصواتهما حتى سمعهما رسول الله ﷺ فخرج فقال: ما هذا؟ فأخبروه، فقال النبي ﷺ : خذ منه يا كعب الشطر ودع له الشطر. "عب".
١٤٥٤٥- عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان يرد اليمين على طالب الحق. "كر".
١٤٥٤٦- عن علي بن الحسين قال: قضى رسول الله ﷺ باليمين مع الشاهد."عب".
١٤٥٤٧- عن ابن المسيب أن رسول الله ﷺ قضى أن الشهود إذا استووا أقرع بين الخصمين. "عب".
стр. 3839
١٤٥٤٨- عن ابن المسيب قال: قضى رسول الله ﷺ باليمين مع الشاهد.
"عب".
"مقاسمة مال العمال"
١٤٥٤٩- عن يزيد بن أبي حبيب قال: كان سبب مقاسمة عمر بن الخطاب مال العمال أن خالد بن الصعق قال شعرا كتب به إلى عمر بن الخطاب
أبلغ أمير المؤمنين رسالة … فأنت ولي الله في المال والأمر
فلا تدعن أهل الرساتيق١ والجزا … يشيعون مال الله في الأدم٢ الوفر٣
فأرسل إلى النعمان فاعلم حسابه … وأرسل إلى جزء وأرسل إلى بشر
стр. 3840
ولا تنسين النافقين كليهما … وصهر بني غزوان عندك ذاوفر
ولا تدعوني للشهادة إنني … أغيب ولكني أرى عجب الدهر
من الخيل كالغزلان والبيض والدمى١ … وما ليس ينسى من قرام٢ ومن ستر
ومن ريطة٣ مطوية في صوانها٤ … ومن طي أستار معصفرة حمر
إذا التاجر الهندي جاء بفارة٥ … من المسك راحت في مفارقهم تجري
стр. 3841
نبيع إذا باعوا ونغزوا إذا غزوا … فأني لهم مال ولسنا بذي وفر
فقاسمهم نفسي فداؤك إنهم … سيرضون إن قاسمتهم منك بالشطر
فقاسمهم عمر نصف أموالهم وفي رواية فقال: فإنا قد أعفيناه من الشهادة ونأخذ منهم النصف.
"ابن عبد الحكم في فتوح مصر".
١٤٥٥٠- عن عبد الرحمن بن عبد العزيز، شيخ ثقة، قال: بعث عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة إلى عمرو بن العاص وكتب إليه أما بعد فإنكم معشر العمال تقدمتم على عيون الأموال فجبيتم الحرام وأكلتم الحرام وأورثتم الحرام وقد بعثت إليك محمد بن مسلمة مصر الأنصاري فيقاسمك مالك فأحضره مالك والسلام، فلما قدم محمد بن مسلمة أهدى له عمرو بن العاص هدية فردها عليه فغضب عمرو وقال: يا محمد لم رددت إلي هديتي وقد أهديت إلى رسول الله ﷺ مقدمي من غزوة ذات السلاسل فقبل؟ فقال له محمد: إن رسول الله ﷺ كان يقبل بالوحي ما شاء ويمتنع مما شاء ولو كانت هدية الأخ لأخيه قبلتها، ولكنها هدية إمام شر خلفها، فقال عمرو: قبح الله يوما صرت فيه لعمر بن الخطاب واليا فلقد رأيت العاص بن وائل يلبس الديباج المزرر بالذهب، وأن الخطاب بن نفيل
стр. 3842
يحمل الحطب على حمار بمكة، فقال له محمد بن مسلمة: أبوك وأبوه في النار، وعمر خير منك ولولا اليوم الذي أصبحت تذم لألفيت معتقلا عنزا١ يسرك غزرها٢ ويسوءك بكرها، فقال عمرو: هي فلتة المغضب وهي عندك بأمانة، ثم أحضر ماله فقاسمه إياه ثم رجع. "ابن عبد الحكم في فتوح مصر".
"جامع الأحكام"
١٤٥٥١- "مسند عمر ﵁" عن عاصم بن عمرو البجلي عن رجل أن نفرا من أهل الكوفة أتوا عمر بن الخطاب فقالوا: جئناك نسألك عن ثلاث خصال عن صلاة الرجل في بيته تطوعا، وعما يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضا، وعن الغسل من الجنابة؟ قال: لقد سألتموني عن خصال ما سألني عنهن أحد منذ سألت رسول الله ﷺ أما صلاة الرجل في بيته تطوعا فهو نور فنوروا بيوتكم، وأما ما يحل للرجل من امرأته حائضا فلك ما فوق الإزار من الضم والتقبيل، ولا تطلع على ما تحته، وأما الغسل من الجنابة فتفرغ بيمينك على شمالك
стр. 3843
ثم تدخل يدك في الإناء فتغسل فرجك وما أصابك، ثم تتوضأ وضوءك للصلاة، ثم تفرغ على رأسك ثلاث مرات تدلك رأسك كل شيء مرة، ثم أفض الماء على جسدك، ثم تنح عن مغتسلك فاغسل رجليك. "عب ص ش حم والعدني ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة ع والطحاوي طس كر ص".
١٤٥٥٢- عن الحارث بن معاوية الكندي أنه ركب إلى عمر بن الخطاب فسأله عن ثلاث خلال فقدم المدينة فقال له عمر: ما أقدمك علي؟ قال لأسألك عن ثلاث، قال: وما هن؟ قال: ربما كنت أنا والمرأة في بناء مبني فتحضر الصلاة فإن صليت أنا وهي كانت بحذائي وإن صلت خلفي خرجت من البناء؟ فقال عمر: تستر بينك وبينها بثوب ثم تصلي بحذاءك إن شئت، وعن الركعتين بعد العصر؟ فقال: نهاني عنهما رسول الله ﷺ ، قال: وعن القصص فإنهم أرادوني على القصص؟ فقال: ما شئت كأنه كره أن يمنعه، قال: إنما أردت أن أنتهي إلى قولك؟ قال: أخشى عليك أن تقص فترتفع عليهم في نفسك، ثم تقص فترتفع حتى يخيل إليك أنك فوقهم بمنزلة الثريا فيضعك الله تحت أقدامهم يوم القيامة بقدر ذلك. "حم ص".
١٤٥٥٣- عن عمر قال: صلاة السفر ركعتان وصلاة الضحى
стр. 3844
ركعتان وصلاة الفطر ركعتان تمام من غير قصر على لسان محمد ﷺ وقد خاب من افترى. "عب ط ش حم والعدني والمروزي في العيدين ن١ هـ ع وابن جرير وابن خزيمة والطحاوي والشاشي قط في الأفراد حب حل ق ص".
١٤٥٥٤- عن عاصم بن عمرو البجلي عن أحد النفر الذين أتوا عمر بن الخطاب فقالوا: يا أمير المؤمنين جئنا نسألك عن ثلاث خصال: ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض، وعن الغسل من الجنابة وعن قراءة القرآن في البيوت؟ قال: سبحان الله أسحرة أنتم؟ لقد سألتموني عن شيء سألت عنه رسول الله ﷺ ما سألني عنه أحد بعد فقال: أما ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض فما فوق الإزار، وأما الغسل من الجنابة فيغسل يده وفرجه ثم يتوضأ ثم يفيض على رأسه وجسده الماء وأما قراءة القرآن فنور من شاء نور بيته. "ط".
١٤٥٥٥- عن عمر قال: ثلاث اللاعب فيهن والجاد سواء الطلاق والصدقة والعتاق. "عب".
١٤٥٥٦- عن عمر قال: أربع مقفلات النذر والطلاق والعتاق والنكاح. "خ في تاريخه ق".
стр. 3845
١٤٥٥٧- عن علي قال: نهانا رسول الله ﷺ عن الخز وعن ركوب عليها وعن جلوس عليها وعن جلود النمور وعن ركوب عليها وعن الغنائم أن تباع حتى تخمس وعن حبالى سبي العدو أن يوطئن، وعن الحمر الأهلية وعن أكل كل ذي ناب من السباع وأكل كل ذي مخلب من الطير وعن ثمن الخمر، وعن ثمن الميتة، وعن عسب١ الفحل وعن ثمن الكلب. "عب" وفيه عاصم بن ضمرة ضعيف.
١٤٥٥٨- عن علي قال: نهاني رسول الله ﷺ عن القراءة في الركوع والسجود وعن التختم بالذهب وعن لباس القسي٢ وعن لباس المعصفر. "مالك ط عب حم خ في خلق أفعال العباد م د ت ن هـ والكجي وابن جرير والطحاوي حب ق"٣
стр. 3846
١٤٥٥٩- عن علي نهاني رسول الله ﷺ ولا أقول نهاكم عن القراءة وأنا راكع أو ساجد وعن تختم الذهب وعن لباس القسي وعن الركوب على الميثرة١ الحمراء. "عب حم والعدني والكجي والدورقي وابن جرير حل".
١٤٥٦٠- عن علي قال: لعن رسول الله ﷺ عشرة آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه والواشمة٢ والمستوشمة للحسن ومانع الصدقة والمحلل والمحلل له وكان ينهى عن النوح ولم يقل لعن. "حب حم ن ع قط في الأفراد والدورقي حب وابن جرير".
١٤٥٦١- عن ربيعة بن النابغة عن علي أن رسول الله ﷺ نهى
стр. 3847
عن زيارة القبور وعن الأوعية وأن تحبس لحوم الأضاحي بعد ثلاث، ثم قال: إني نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها غير أن لا تقولوا هجرا فإنها تذكركم الآخرة، ونهيتكم عن الأوعية فاشربوا فيها واجتنبوا كل مسكر ونهيتكم عن لحوم الأضاحي أن تمسكوها بعد ثلاث فاحبسوا ما بدا لكم. "ش حم ع والكجي ومسدد والطحاوي والدورقي وابن أبي عاصم في الأشربة" قال في المغني ربيعة بن النابغة عن أبيه عن علي لا يصح حديثه.
١٤٥٦٢- عن علي قال: نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير، وعن ثمن الميتة وثمن الخمر وعن لحوم الحمر الأهلية، وعن مهر البغي، وعن عسب الفحل، وعن المياثر الأرجوان. "حم ع والطحاوي".
١٤٥٦٣- نهاني رسول الله ﷺ عن أربع وسألته عن أربع نهاني أن أصلي وأنا عاقص شعري وأن أقلب الحصى في الصلاة، وأن أختص يوم الجمعة بصوم، وأن أحتجم وأنا صائم، وسألته عن أدبار النجوم وأدبار السجود؟ فقال: أدبار السجود الركعتان بعد المغرب وأدبار النجوم الركعتان قبل الغداة وسألته عن الحج الأكبر؟ قال: هو يوم النحر، وسألته عن الصلاة الوسطى؟ قال: هي العصر التي فرط فيها. "مسدد" وضعف.
стр. 3848
١٤٥٦٤- عن علي قال: نسخ رمضان كل صوم ونسخت الزكاة كل صدقة، ونسخ المتعة١ الطلاق والعدة والميراث، ونسخت الضحية كل ذبح٢ "عب وابن المنذر" ورواه "ق" عنه مرفوعا وتقدم في القسم الأول.
١٤٥٦٥- عن علي قال: ثلاث لا لعب فيهن: النكاح والطلاق والعتاقة والصدقة. "عب".
١٤٥٦٦- عن علي قال نهى رسول الله ﷺ عن التلقى وعن ذبح ذوات الدر٣ وعن ذبح فتي الغنم، وعن السوم٤ قبل طلوع الشمس. "ش".
١٤٥٦٧- عن تميم الداري عن رسول الله ﷺ قال: من لقي
стр. 3849
الله بخمس فله الجنة ومن أتى الله بخمس لم يحجبه عن الجنة والجمعة واجبة إلا على خمس، والوضوء الواجب من خمس، والأشربة من خمس، وحق الرجال على النساء خمس، ونهى النساء عن خمس، فأما من لقي الله بخمس فله الجنة: الصلاة والزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان وطاعة ولاة الأمر ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وأما من أتى الله بخمس لم يحجبه من الجنة: فالنصح لله والنصح لكتاب الله والنصح لولاة الأمر والنصح لعامة المسلمين، وأما الجمعة واجبة إلا على خمس: فالمرأة والمريض والمملوك والمسافر والصغير، وأما الوضوء الواجب من خمس، فمن الريح والغائط والبول والقيء والدم القاطر، وأما الأشربة من خمس: فمن العسل والزبيب والتمر والبر والشعير، وأما حق الرجل على النساء خمس فلا تحنث له قسما ولا تعطر إلا له، ولا تخرج إلا بإذنه: ولا تدخل عليه من يكرهه، وأما نهى النساء عن خمس: فعن اتخاذ الكمام١ ولبس النعال والجلوس في المجالس وخطر بالقضيب٢ ولبس الإزار والأردية بغير درع. "كر".
стр. 3850
١٤٥٦٨- عن عمران بن حبان بن نملة الأنصاري عن أبيه أنه رأى النبي ﷺ يوم فتح خيبر نهى أن يباع شيء من المغنم حتى يقسم وعن الحبالى أن يوطئن، وعن الثمرة حتى يبين صلاحها ويؤمن عليها العاهة. "الحسن بن سفيان وأبو نعيم".
١٤٥٦٩- عن يحيى بن العلاء عن رشدين بن كريب مولى ابن عباس عن لبيد عن ابن عباس قال: جاء رجل وأمه إلى النبي ﷺ وهو يريد الجهاد وأمه تمنعه، فقال النبي ﷺ عند أمك قر وإن لك من الأجر عندها مثل مالك في الجهاد، قال: وجاء رجل آخر فقال: إني نذرت أن أنحر نفسي فشغل النبي ﷺ فذهب الرجل فوجد يريد أن ينحر نفسه، فقال النبي ﷺ : الحمد لله الذي جعل في أمتي من يوفي بالنذر ويخاف يوما كان شره مستطيرا هل لك مال؟ قال: نعم، قال: أهد مائة ناقة واجعلها في ثلاث سنين، فإنك لا تجد من يأخذها منك معا وجاءته امرأة فقالت: إني رسولة النساء إليك والله ما منهن امرأة علمت أو لم تعلم إلا وهي تهوى مخرجي إليك، الله رب الرجال والنساء وإلههن وأنت رسول الله ﷺ إلى الرجال والنساء كتب الله الجهاد على الرجال، فإن أصابوا أجروا وإن استشهدوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون فما يعدل ذلك من النساء؟ قال: طاعتهن لأزواجهن، والمعرفة بحقوقهم وقليل منكن يفعله. "عب" وروى الحسن بن سفيان في
стр. 3851
مسنده إلى قوله مستطيرا من طريق جبارة بن المغلس عن مندل بن علي عن رشدين وأورده من طريق الجوزقاني في الأباطيل وابن الجوزي في الموضوعات فلم يصيبا ورشدين بن كريب روى له "ت" وضعفه "قط" وغيره ولم ينته حديثه إلى حد الوضع ويحيى بن العلاء روى له "د هـ" وهو متروك.
١٤٥٧٠- عن ابن عمرو قال: رأيت رسول الله مفطرا وصائما ورأيته يصلي حافيا ومتنعلا، ورأيته يشرب قائما وقاعدا. "عب".
١٤٥٧١- وعنه قال: سئل رسول الله ﷺ في كم تقطع اليد؟ قال: لا تقطع في ثمر معلق، فإذا ضمه الجرين١ قطعت في ثمن المجن ولا تقطع في حريسة٢ الجبل، فإذا آواها المراح قطعت في ثمن المجن، وسئل عن ضوال الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو تذهب خذها، وسئل عن ضوال الإبل؟ فقال: معها الحذاء والسقاء دعها حتى يجدها ربها، وسئل عن اللقطة؟ فقال: ما كان من طريق مأتي أو في قرية عامرة
стр. 3852
فعرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فلك وما لم يكن في طريق مأتي ولا في قرية عامرة ففيه وفي الركاز الخمس. "ن كر".
١٤٥٧٢- عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر عن أبيه أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم قال: هذا كتاب رسول الله ﷺ الذي كتبه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن يفقه أهله ويعلمهم السنة ويأخذ صدقاتهم فكتب له كتابا وعهدا وأمره فيه بأمر فكتب بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله ورسوله يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود عهد من رسول الله ﷺ لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن أمره بتقوى الله في أمره كله فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وأمره أن يأخذ الحق كما افترضه الله تعالى وأن يبشر الناس بالخير ويأمرهم به ويعلم الناس القرآن، ويفقههم فيه، وينهى الناس أن لا يمس القرآن أحد إلا هو طاهر ويخبر الناس بالذي لهم والذي عليهم ويلين لهم في الحق ويشتد عليهم في الظلم، فإن الله كره الظلم ونهى عنه وقال: ألا لعنة الله على الظالمين، ويبشر الناس بالجنة وبعملها، وينذر الناس بالنار وعملها، ويتألف الناس حتى يتفقهوا في الدين، ويعلم الناس معالم الحج وسننه وفرائضه وما أمر الله به في الحج الأكبر والحج الأصغر والحج الأكبر: الحج والحج الأصغر: العمرة، ينهي الناس أن يصلوا في ثوب واحد صغير إلا أن يكون واسعا فيخالف بين طرفيه على عاتقيه. ونهى أن يحتبي
стр. 3853
الرجل في ثوب واحد ويفضي بفرجه إلى السماء، ولا يعقص أحد شعر رأسه إذا عفا١ في قفاه، وينهي إذا كان بين الناس هيج٢ أن يدعو بدعوى القبائل والعشائر وليكن دعاؤهم إلى الله تعالى وحده لا شريك له، فمن لم يدع إلى الله تعالى ودعى القبائل والعشائر فليعطفوا بالسيف حتى يدعوا الله تعالى وحده لا شريك له، ويأمر الناس بإسباغ الوضوء وجوههم وأيديهم إلى المرافق وأرجلهم إلى الكعبين ويمسحوا برؤوسهم كما أمرهم الله وأمره بالصلاة لوقتها وإتمام الركوع والخشوع، وأن يغلس٣ بالصبح ويهجر٤ بالهاجرة حين تزيغ الشمس وصلاة العصر والشمس حية في الأرض، والمغرب حين يقبل الليل، ولا يؤخر المغرب حتى تبدو النجوم في السماء، والعشاء أول الليل وأمره بالسعي إلى الجمعة إذا نودي بها، والغسل عند الرواح إليها. وأمره أن يأخذ بالمغانم خمس الله وما كتب على المؤمنين من الصدقة في العقار عشر ما سقي بالبعل.٥
стр. 3854
وسقت السماء، وعلى سقي الغرب١ نصف العشر وفي كل عشر من الإبل شاتان، وفي كل عشرين من الإبل أربع شياه، وفي كل أربعين من البقر بقرة وفي كل ثلاثين من البقر تبيع جذع أو جذعة وفي كل أربعين من الغنم سائمة شاة إنها فريضة الله التي افترض على المؤمنين في الصدقة، فمن زاد خيرا فهو خير له، وأنه من أسلم من يهودي أو نصراني إسلاما خالصا من نفسه ودان بدين الإسلام؛ فإنه من المؤمنين، له مثل الذي لهم وعليه مثل الذي عليهم ومن كان على نصرانية أو يهودية فإنه لا يفتن عنها، وعلى كل حالم ذكر أو أنثى حر أو عبد دينار واف أو عرضه٢ ثيابا فمن أدى ذلك فله ذمة الله وذمة رسوله ومن منعه فإنه عدو الله ورسوله والمؤمنين جميعا صلوات الله على محمد النبي والسلام ورحمة الله وبركاته وقال هذا منقطع ثم رواه من وجه آخر عن عبد الله عن أبيه عن جده عن عمرو بن حزم متصلا.
стр. 3855
١٤٥٧٣- عن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والصدقات والديات وبعث معه عمرو بن حزم فقرئ على أهل اليمن وهذه نسخته بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي إلى شرحبيل بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال قيل: ذي رعين ومعافر وهمدان، أما بعد فقد رجع رسولكم أعطيتم من المغانم خمس الله وما كتب على المؤمنين من العشر في العقار وما سقت السماء وكان سيحا١ أو كان بعلا ففيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق٢ وفي كل خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعا وعشرين، فإذا زادت واحدة على أربع وعشرين ففيها بنت مخاض فإن لم توجد بنت مخاض فابن لبون ذكر إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين، فإذا زادت على خمس وثلاثين واحدة ففيها بنت لبون إلى أن تبلغ خمسا وأربعين؛ فإن زادت واحدة على خمسين وأربعين، ففيها حقة٣