يصبهم مثلها، فسماني رسول الله ﷺ يومئذ "الفاروق"، وفرق الله بي بين الحق والباطل. "حل، كر، وفيه أبان بن صالح ليس بالقوى وعنه إسحاق بن عبد الله الدمشقي متروك".
٣٥٧٤٣- عن عمر قال: لقد رأيتني وما أسلم مع النبي ﷺ إلا تسعة وثلاثون رجلا وكنت رابع أربعين رجلا، فأظهر الله دينه ونصر نبيه وأعز الإسلام. "حل، كر، وهو صحيح".
٣٥٧٤٤- عن عمر قال: كنت جالسا مع أبي جهل وشيبة ابن ربيعة، فقال أبو جهل: يا معشر قريش! إن محمدا قد شتم آلهتكم وسفه أحلامكم وزعم أن من مضى من آبائكم يتهافتون في النار، ألا! ومن قتل محمدا فله علي مائة ناقة حمراء وسوداء وألف أوقية من فضة! فخرجت متقلدا السيف متنكبا كنانتي أريد النبي ﷺ ، فمررت على عجل يذبحونه فقمت أنظر إليهم، فإذا صائح يصيح، من جوف العجل يا آل ذريح أمر نجيح رجل يصيح بلسان فصيح، يدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فعلمت أنه أرادني، ثم مررت بغنم فإذا هاتف يهتف يقول:
يا أيها الناس ذوو الأجسام … ما أنتم وطائش الأحلام
ومسندوا الحكم إلى الأصنام … فكلكم أراه كالأنعام
أما ترون ما أرى أمامي … من ساطع يجلو دجى الظلام
стр. 8752
قد لاح للناظر من تهام … أكرم به لله من إمام
قد جاء بعد الكفر بالإسلام … والبر والصلات للأرحام
فقلت: والله ما أراه إلا أرادني، ثم مررت بالضمار ١ فإذا هاتف من جوفه:
ترك الضمار وكان يعبد وحده … بعد الصلاة مع النبي محمد
إن الذي ورث النبوة والهدى … بعد ابن مريم من قريش مهتد
سيقول من عبد الضمار ومثله … ليت الضمار ومثله لم يعبد
فاصبر أبا حفص فإنك آمن … يأتيك عز غير عز بني عدي
لا تعجلن فأنت ناصر دينه … حقا يقينا باللسان وباليد
فوالله لقد علمت أنه أرادني! فجئت حتى دخلت على أختي فإذا خباب ابن الأرت عندها وزوجها! فقال خباب: ويحك يا عمر! أسلم، فدعوت بالماء فتوضأت ثم خرجت إلى النبي ﷺ ، فقال لي: قد استجيب لي فيك يا عمر! أسلم، فأسلمت وكنت رابع أربعين رجلا ممن أسلم، ونزلت: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ . "أبو نعيم في الدلائل".
стр. 8753
٣٥٧٤٥- عن عمر قال: وافقت ربي في ثلاث آيات، فقلت: يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى! فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ وقلت: يا رسول الله ﷺ ! إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرتهن أن يحتجبن! فنزلت آية الحجاب، واجتمع على رسول الله ﷺ نساؤه في الغيرة فقلت لهن ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ﴾ فنزلت كذلك. "ص، حم والعدني والدارمي، خ، ١ ت، ن، هـ وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر وابن أبي عاصم وابن جرير والطحاوي، حب، قط في الأفراد وابن شاهين في السنة وابن مردويه، حل، ق".
٣٥٧٤٦- عن عمر قال: وافقت ربي في ثلاث: في الحجاب وفي أسارى بدر، وفي مقام إبراهيم. "م ٢ وابن داود وأبو عوانة وابن أبي عاصم".
٣٥٧٤٧- عن عمر قال: وافقت ربي في أربع: قلت: يا رسول الله! لو صلينا خلف المقام! فأنزل الله ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ
стр. 8754
مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ ، وقلت: يا رسول الله! لو ضربت على نسائك الحجاب! فإنه يدخل عليهن البر والفاجر، فأنزل الله: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ ، ونزلت هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ - إلى قوله: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ﴾ فلما نزلت قلت أنا: تبارك الله أحسن الخالقين، فنزلت: ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ ، ودخلت على أزواج النبي ﷺ فقلت لهن: لتنتهين أو ليبدلنه الله أزواجا خيرا منكن! فنزلت هذه الآية: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ . "ط وابن أبي حاتم وابن مردويه، كر، وهو صحيح".
٣٥٧٤٨- عن عقيل بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال لعمر بن الخطاب: "إن غضبك عز ورضاك حكم". "كر".
٣٥٧٤٩- عن مصعب بن سعد قال: قالت حفصة بنت عمر لعمر: لو لبست ثوبا هو ألين من ثوبك! وأكلت طعاما هو أطيب من طعامك! فقد وسع الله من الرزق وأكثر من الخير، فقال: إني سأخاصمك إلى نفسك، أما تذكرين ما كان رسول الله ﷺ يلقى من شدة العيش؟ فما زال يكررها حتى أبكاها فقال لها: والله إن قلت ذلك، إني والله إن استطعت لأشاركنها بمثل عيشهما
стр. 8755
الشديد لعلي أدرك عيشهما الرخي. "ابن المبارك وابن سعد، ش وابن راهويه حم في الزهد وهناد، وعبد بن حميد، ن، حل، ك، هب، ض".
٣٥٧٥٠- عن عمر قال: ما بلت قائما منذ أسلمت. "ش والبزار والطحاوي وصحح".
٣٥٧٥١- عن عكرمة بن خالد أن حفصة وابن مطيع وعبد الله ابن عمر كلموا عمر بن الخطاب فقالوا: لو أكلت طعاما طيبا كان أقوى لك على الحق، فقال: قد علمت أنه ليس منكم إلا ناصح ولكني تركت صاحبي - يعني رسول الله ﷺ وأبا بكر - على جادة، فإن تركت جادتهما لم أدركهما في المنزل. "عب، ق، كر".
٣٥٧٥٢- عن الحسن أن عمر بن الخطاب أتي بفروة كسرى ابن هرمز فوضعت بين يديه، وفي القوم سراقة بن مالك فأخذ عمر سواريه فرمى بهما إلى سراقة، فأخذهما فجعلهما في يديه فبلغا منكبيه، فقال: الحمد لله! سواري كسرى بن هرمز في يدي سراقة بن مالك بن جشعم أعرابي من بني مدلج، ثم قال: اللهم! إني قد علمت أن رسولك قد كان حريصا على أن يصيب مالا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك فزويت عنه ذلك نظرا منك وخيارا، اللهم! إني قد
стр. 8756
علمت أن أبا بكر كان يحب مالا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك فزويت عنه ذلك، اللهم! إني أعوذ بك أن يكون هذا مكر منك بعمر، ثم تلاها: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ﴾ الآية. "عبد ابن حميد وابن المنذر، ق، كر".
٣٥٧٥٣- عن ابن عباس قال: سألت عمر: لأي شيء سميت "الفاروق"! قال: أسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام، فخرجت إلى المسجد فأسرع أبو جهل إلى النبي ﷺ يسبه، فأخبر حمزة، فأخذ قوسه وجاء إلى المسجد إلى حلقة قريش التي فيها أبو جهل، فاتكأ على قوسه مقابل أبي جهل فنظر إليه، فعرف أبو جهل الشر في وجهه فقال: مالك يا أبا عمارة؟ فرفع القوس فضرب بها أخدعيه فقطعه فسألت الدماء، فأصلحت ذلك قريش مخافة الشر، ورسول الله ﷺ مختف في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، فانطلق حمزة فأسلم، وخرجت بعده بثلاثة أيام فإذا فلان المخزومي! فقلت: أرغبت عن دينك ودين آبائك واتبعت دين محمد؟ قال: إن فعلت فقد فعله من هو أعظم عليك حقا مني! قلت: من هو؟ قال أختك وختنك! فانطلقت فوجدت همهمة فدخلت فقلت: ما هذا؟ فما زال الكلام بيننا حتى أخذت برأس ختني فضربته وأدميته، فقامت إلي أختي وأخذت
стр. 8757
برأسي وقالت: قد كان ذلك على رغم أنفك! فاستحييت حين رأيت الدماء فجلست وقلت: أروني هذا الكتاب، فقالت: إنه لا يمسه إلا المطهرون، فقمت فاغتسلت، فأخرجوا لي صحيفة فيها "بسم الله الرحمن الرحيم" قلت: أسماء طيبة طاهرة ﴿طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ إلى قوله: ﴿الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ فتعظمت في صدري وقلت: من هذا فرت قريش! فأسلمت وقلت: أين رسول الله ﷺ ؟ قالت: فإنه في دار الأرقم، فأتيت فضربت الباب فاستجمع القوم فقال لهم حمزة: ما لكم؟ قالوا: عمر! قال: وعمر! افتحوا له الباب، فإن أقبل قبلنا منه، وإن أدبر قتلناه، فسمع ذلك رسول الله ﷺ فخرج، فتشهدت فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد! قلت: يا رسول الله! ألسنا على الحق؟ قال: بلى! قلت: ففيم الاختفاء! فخرجنا صفين: أنا في أحدهما وحمزة في الآخر حتى دخلنا المسجد، فنظرت قريش إلي وإلى حمزة فأصابتهم كآبة شديدة، فسماني رسول الله ﷺ "الفاروق" يومئذ وفرق بين الحق والباطل. "أبو نعيم في الدلائل، كر".
٣٥٧٥٤- عن أبي إسحاق قال: قال عمر بن الخطاب: لا ينخل لنا دقيق بعد ما رأيت النبي ﷺ يأكل. "ابن سعد، حم في الزهد".
стр. 8758
٣٥٧٥٥- عن عمر قال: لما أسلمت تذكرت أي أهل مكة أشد عداوة لرسول الله ﷺ فقلت: أبو جهل فأتيته حتى وقفت على بابه، فخرج إلي فرحب بي وقال: مرحبا وأهلا بابن أختي! ما جاء بك؟ قلت: جئت لأخبرك أني قد أسلمت! فضرب الباب في وجهي وقال: قبحك الله وقبح ما جئت به. "المحاملي، كر".
٣٥٧٥٦- عن عمر قال: إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة ولي اليتيم، إن احتجت أخذت منه بالمعروف، فإذا أيسرت رددته، فإن استغنيت استعففت. "عب وابن سعد، ص، ش وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والنحاس في ناسخه، ق".
٣٥٧٥٧- عن الأقرع قال: أرسل عمر إلى الأسقف فقال: هل تجدنا في كتابكم؟ قال: نعم، قال: فما تجدني؟ قال: قرن من حديد، أمير شديد، قال: فما تجد بعدي؟ قال: خليفة صدق يؤثر أقربيه، قال عمر: يرحم الله ابن عفان. "ش ونعيم بن حماد في الفتن واللالكائي في السنة".
٣٥٧٥٨- عن أسلم قال: كان عمر بن الخطاب يصلي من الليل ما شاء الله أن يصلي، حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة ثم يقول لهم: الصلاة الصلاة ويتلو هذه الآية: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ
стр. 8759
بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ . "مالك، هق"١.
٣٥٧٥٩- عن قيس بن الحجاج عمن حدثه قال: لما فتح عمرو ابن العاص مصر أتى أهلها إليه حين دخل بؤنة من أشهر العجم، فقالوا له: أيها الأمير! إن لنيلنا هذا سنة لا يجري إلا بها، فقال لهم: وما ذاك؟ قالوا: إنه إذا كان لثنتي عشرة ليلة تخلو من هذا الشهر عمدنا إلى جارية بكر بين أبويها فأرضينا أبويها وجعلنا عليها شيئا من الحلي والثياب أفضل ما يكون ثم ألقيناها في هذا النيل، فقال لهم عمرو: إن هذا لا يكون في الإسلام وإن الإسلام يهدم ما قبله فأقاموا بؤنة ٢ وأبيب ومسرى لا يجري قليلا ولا كثيرا حتى هموا بالجلاء، فلما رأى ذلك عمرو كتب إلى عمر ابن الخطاب بذلك، فكتب إليه عمر: قد أصبت، إن الإسلام يهدم ما كان قبله، وقد بعثت إليك ببطاقة فألقها في داخل النيل إذا أتاك
стр. 8760
كتابي، فلما قدم الكتاب على عمرو فتح البطاقة فإذا فيها:
من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل أهل مصر!
أما بعد فإن كنت تجري من قبلك فلا تجر، وإن كان الواحد القهار يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك.
فألقى عمرو البطاقة في النيل قبل يوم الصليب بيوم وقد تهيأ أهل مصر للجلاء والخروج منها لأنه لا يقوم بمصلحتهم فيها إلا النيل، فأصبحوا يوم الصليب وقد أجراه الله ستة عشر ذراعا، وقطع تلك السنة السوء عن أهل مصر. "ابن عبد الحكم في فتوح مصر وأبو الشيخ في العظمة، كر".
٣٥٧٦٠- عن الحسن قال: قال عمر بن الخطاب: حدثني يا كعب عن جنات عدن! قال: نعم يا أمير المؤمنين! قصور في الجنة لا يسكنها إلا نبي أو صديق أو شهيد أو حكم عدل، فقال عمر: أما النبوة فقد مضت لأهلها، وأما الصديقون فقد صدقت الله ورسوله: وأما الحكم العدل فإني أرجو الله أن لا أحكم بشيء إلا لم آل فيه عدلا، وأما الشهادة فأنى لعمر بالشهادة. "ابن المبارك وأبو ذر الهروي في الجامع".
٣٥٧٦١- عن محمد بن سيرين قال: قال كعب لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين! هل ترى في منامك شيئا؟ فانتهره، فقال: إنا
стр. 8761
نجد رجلا يرى أمر الأمة في منامه. "ابن المبارك، كر".
٣٥٧٦٢- عن زيد بن أسلم قال: خرج عمر بن الخطاب ليلة يحرس، فرأى مصباحا في بيت فدنا فإذا عجوز تطرق شعرا لها لتغزله - أي تنفشه بقدح وهي تقول:
على محمد صلاة الأبرار … صلى عليك المصطفون الأخيار
قد كنت قواما بكى الأسحار … يا ليت شعري والمنايا أطوار
هل تجمعني وحبيبي الدار
تعني النبي ﷺ ، فجلس عمر يبكي، فما زال يبكي حتى قرع الباب عليها، من هذا؟ قال: عمر بن الخطاب، قالت: مالي ولعمر؟ وما يأتي بعمر هذه الساعة؟ قال: افتحي - رحمك الله! فلا بأس عليك، ففتحت له فدخل فقال: ردي علي الكلمات التي قلت آنفا، فردتها عليه، فلما بلغت آخرها قال: أسألك أن تدخليني معكما، قالت:
وعمر فاغفر له يا غفار
فرضى ورجع. "ابن المبارك، كر".
٣٥٧٦٣- عن موسى بن أبي عيسى قال: أتى عمر بن الخطاب مشربة بني حارثة، فوجد محمد بن مسلمة فقال عمر: كيف تراني يا محمد؟
стр. 8762
فقال: أراك والله! كما أحب وكما تحب من يحب لك الخير، أراك قويا على جمع المال: عفيفا عنه، عدلا في قسمه، ولو ملت عدلناك كما يعدل السهم في الثقاب، فقال عمر: هاه! وقال: لو ملت عدلناك كما يعدل السهم في الثقاب؟ فقال: الحمد الله الذي جعلني في قوم إذا ملت عدلوني. "ابن المبارك".
٣٥٧٦٤- عن عمر أنه سمع رجلا يقرأ: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً﴾ فقال عمر: يا ليتها تمت. "ابن المبارك وأبو عبيد في فضائله وعبد بن حميد وابن المنذر".
٣٥٧٦٥- عن عبد الله بن إبراهيم قال: أول من ألقى الحصى في مسجد رسول الله ﷺ عمر بن الخطاب وكان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم، فأمر عمر بالحصى، فجيء به من العقيق، فبسط في مسجد النبي ﷺ . "ابن سعد".
٣٥٧٦٦- عن محمد بن سيرين قال: قال عمر بن الخطاب: لأعزلن خالد بن الوليد والمثنى مثنى بني شيبان حتى يعلما أن الله إنما كان ينصر عباده وليس إياهما كان ينصر. "ابن سعد".
٣٥٧٦٧- عن أسلم قال: رأيت عمر بن الخطاب يأخذ بأذن الفرس ويأخذ بيده الأخرى أذنه ثم ينزو على متن الفرس. "ابن سعد وأبو نعيم في المعرفة".
стр. 8763
٣٥٧٦٨- عن راشد بن سعد أن عمر بن الخطاب أتي بمال فجعل يقسمه بين الناس فازدحموا عليه فأقبل سعد بن أبي وقاص يزاحم الناس حتى خلص إليه، فعلاه عمر بالدرة وقال: إنك أقبلت لا تهاب سلطان الله في الأرض فأحببت أن أعلمك أن سلطان الله لن يهابك. "ابن سعد".
٣٥٧٦٩- عن عكرمة أن حجاما كان يقص عمر بن الخطاب وكان رجلا مهيبا، فتنحنح عمر فأحدث الحجام، فأمر له عمر بأربعين درهما. "ابن سعد، خط".
٣٥٧٧٠- عن محمد بن زيد قال: اجتمع علي وعثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد وكان أجرأهم على عمر عبد الرحمن بن عوف فقالوا: يا عبد الرحمن! لو كلمت أمير المؤمنين للناس! فإنه يأتي الرجل طالب الحاجة فتمنعه هيبتك أن يكلمك في حاجته حتى يرجع ولم يقض حاجته، فدخل عليه فكلمه فقال: يا أمير المؤمنين! لن للناس، فإنه يقدم القادم فتمنعه هيبتك أن يكلمك في حاجته حتى يرجع ولم يكلمك، فقال: يا عبد الرحمن! أنشدك الله أعلي وعثمان وطلحة والزبير وسعد أمروك بهذا؟ قال: اللهم نعم، قال: يا عبد الرحمن! والله لقد لنت للناس حتى خشيت
стр. 8764
الله في اللين! ثم اشتددت عليهم حتى خشيت الله في الشدة، فأين المخرج؟ فقام عبد الرحمن يبكي يجر رداءه يقول بيده: أف لهم بعدك. "ابن سعد، كر".
٣٥٧٧١- عن سعيد بن المسيب قال: أصيب بعير من المال من الفيء فنحره عمر وأرسل إلى أزواج النبي ﷺ منه، وصنع ما بقي طعاما فدعا عليه من المسلمين وفيهم يومئذ العباس بن عبد المطلب فقال العباس: يا أمير المؤمنين! لو صنعت لنا في كل يوم مثل هذا فأكلنا عندك وتحدثنا! فقال عمر: لا أعود لمثلها، إنه مضى صاحبان لي - يعني النبي ﷺ وأبا بكر - عملا عملا وسلكا طريقا، وإني إن عملت بغير عملهما سلك بي طريق غير طريقهما. "ابن سعد ومسدد، كر".
٣٥٧٧٢- عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال: كان عمر بن الخطاب يعس المسجد بعد العشاء فلا يرى فيه أحدا إلا أخرجه إلا رجلا قائما يصلي، فمر بنفر من أصحاب رسول الله ﷺ فيهم أبي ابن كعب فقال: من هؤلاء؟ فقال أبي: نفر من أهلك يا أمير المؤمنين! قال: ما خلفكم بعد الصلاة؟ قالوا: جلسنا نذكر الله، قال فجلس معهم ثم قال لأدناهم إليه: خذ قال فدعا فاستقرأهم رجلا
стр. 8765
رجلا يدعون حتى انتهى إلي وأنا إلى جنبه فقال: هات فحصرت وأخذني من الرعدة أفكل ١ حتى جعل يجد مس ذلك مني فقال: ولو أن تقول: اللهم اغفر لنا! اللهم ارحمنا! قال ثم أخذ عمر فما كان في القوم أكثر دمعة ولا أشد بكاء منه، ثم قال: إيها الآن فتفرقوا. "ابن سعد".
٣٥٧٧٣- عن أبي وجزة عن أبيه قال: كان عمر بن الخطاب يحمي النقيع ٢ لخيل المسلمين ويحمي الربذة والشرف لإبل الصدقة ويحمل على ثلاثين ألف بعير في سبيل الله كل سنة. "ابن سعد".
٣٥٧٧٤- عن السائب بن يزيد قال: رأيت خيلا عند عمر ابن الخطاب موسومة في أفخاذها، حبيس في سبيل الله. "ابن سعد".
٣٥٧٧٥- عن السائب بن يزيد قال: رأيت عمر بن الخطاب السنة
стр. 8766
يصلح أداة الإبل التي يحمل عليها في سبيل الله براذعها وأقتابها، فإذا حمل الرجل على البعير جعل معه أداته. "ابن سعد".
٣٥٧٧٦- عن سفيان بن أبي العوجاء قال: قال عمر بن الخطاب: والله ما أدري أخليفة أنا أم ملك؟ فإن كنت ملكا فهذا أمر عظيم، قال قائل: يا أمير المؤمنين! إن بينهما فرقا، قال: ما هو؟ قال: الخليفة لا يأخذ إلا حقا ولا يضعه إلا في حق، فأنت بحمد الله كذلك، والملك يعسف الناس فيأخذ من هذا ويعطي هذا، فسكت عمر. "ابن سعد".
٣٥٧٧٧- عن سلمان أن عمر قال له: أملك أنا أم خليفة؟ قال له سلمان: إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهما أو أقل أو أكثر ثم وضعته في غير حقه فأنت ملك غير خليفة، فاستعبر عمر. "ابن سعد".
٣٥٧٧٨- عن أبي مسعود الأنصاري قال: كنا جلوسا في نادينا فأقبل رجل على فرس يركضه يجري حتى كاد يوطئنا، فارتعنا لذلك وقمنا فإذا عمر بن الخطاب! فقلنا: من بعدك يا أمير المؤمنين؟ قال: وما أنكرتم! وجدت نشاطا فأخذت فرسا فركضته. "ابن سعد".
стр. 8767
٣٥٧٧٩- عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: مكث عمر زمانا لا يأكل من المال شيئا حتى دخلت عليه في ذلك خصاصة، وأرسل إلى أصحاب رسول الله ﷺ فاستشارهم فقال: قد شغلت نفسي في هذا الأمر فما يصلح لي منه؟ فقال عثمان بن عفان: كل وأطعم، قال وقال ذلك سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وقال لعلي: ما تقول أنت في ذلك؟ قال: غداء وعشاء قال، فأخذ بذلك عمر. "ابن سعد".
٣٥٧٨٠- عن سعيد بن المسيب أن عمر استشار أصحاب النبي ﷺ فقال: والله لأطوقنكم من ذلك طوق الحمامة! ما يصلح لي من هذا المال؟ فقال علي: غداء وعشاء، قال: صدقت. "ابن سعد".
٣٥٧٨١- عن ابن عمر قال: كان عمر يقوت نفسه وأهله ويكتسي الحلة في الصيف ولربما خرق الإزار حتى يرقعه فما يبدل مكانه حتى يأتي الإبان ١، وما من عام يكثر فيه المال إلا كسوته فيما أرى أدنى من العام الماضي، فكلمته في ذلك حفصة فقال: إنما أكتسي من مال المسلمين وهذا يبلغني. "ابن سعد".
٣٥٧٨٢- عن محمد بن إبراهيم قال: كان عمر بن الخطاب
стр. 8768
يستنفق كل يوم درهمين له ولعياله وإنه أنفق في حجته ثمانين ومائة درهم. "ابن سعد".
٣٥٧٨٣- عن ابن الزبير قال: أنفق عمر في حجته ثمانين ومائة درهم وقال: قد أسرفنا في هذا المال. "ابن سعد".
٣٥٧٨٤- عن ابن عمر أن عمر أنفق في حجته ستة عشر دينارا، فقال: يا عبد الله ابن عمر! أسرفنا في هذا المال، قال: وهذا مثل الأول على صرف اثني عشر درهما بدينار. "ابن سعد".
٣٥٧٨٥- عن ابن عمر قال: أهدى أبو موسى الأشعري لامرأة عمر عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل طنفسة أراها تكون ذراعا وشبرا، فدخل عليها عمر فرآها فقال، أنى لك هذه؟ قالت: أهداها لي أبو موسى الأشعري، فأخذها عمر فضرب بها رأسها حتى نغض ١، ثم قال: علي بأبي موسى الأشعري وأتعبوه، فأتي به قد أتعب وهو يقول: لا تعجل علي يا أمير المؤمنين! فقال عمر: ما يحملك على أن تهدي لنسائي؟ ثم أخذها عمر فضرب بها فوق رأسه وقال: خذها فلا حاجة لنا فيها. "ابن سعد، كر".
стр. 8769
٣٥٧٨٦- عن أبي بردة عن أبيه قال: رأى عوف بن مالك أن الناس قد جمعوا في صعيد واحد فإذا رجل قد علا الناس بثلاثة أذرع! قلت: من هذا؟ قالوا: عمر بن الخطاب، قلت: بما يعلوهم؟ قالوا: إن فيه ثلاث خصال: لا يخاف في الله لومة لائم، وإنه شهيد مستشهد، وخليفة مستخلف، فأتى عوف أبا بكر فحدثه، فبعث إلى عمر فبشره، فقال أبو بكر: قص رؤياك، فقصها، فلما قال: خليفة مستخلف انتهره عمر فأسكته، فلما ولى عمر قال لعوف: اقصص رؤياك، فقصها، فقال؟ أما لا أخاف في الله لومة لائم فأرجو أن يجعلني الله فيهم، وأما خليفة مستخلف فقد استخلفت فأسأل الله أن يعينني على ما ولاني، وأما شهيد مستشهد فأنى لي الشهادة وأنا بين ظهراني جزيرة العرب لست أغزو والناس حولي! ثم قال: ويلي! ويلي! يأتي الله بها إن شاء الله تعالى. "ابن سعد، كر".
٣٥٧٨٧- عن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب أنه دعا أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وكانت تحته فوجدها تبكي، فقال: ما يبكيك؟ فقالت: يا أمير المؤمنين! هذا اليهودي - تعني كعب الأحبار - يقول: إنك على باب من أبواب جهنم! فقال عمر: ما شاء الله! والله إني لأرجو أن يكون ربي خلقني سعيدا! ثم أرسل إلى كعب فدعاه، فلما جاءه كعب قال: يا أمير المؤمنين! لا تعجل
стр. 8770
علي، والذي نفسي بيده لا ينسلخ ذو الحجة حتى تدخل الجنة: فقال عمر: أي شيء هذا مرة في الجنة ومرة في النار؟ فقال: يا أمير المؤمنين! والذي نفسي بيده! إنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقعوا فيها، فإذا مت لم يزالوا يقتحمون فيها إلى يوم القيامة. "ابن سعد وأبو القاسم بن بشران في أماليه".
٣٥٧٨٨- عن ابن عمر قال: وجه عمر جيشا وأمر عليهم رجلا يدعى سارية فبينما عمر يخطب يوما جعل ينادي: يا سارية الجبل - ثلاثا، ثم قدم رسول الجيش فسأله عمر، فقال: يا أمير المؤمنين! لقينا عدونا فهزمنا، فبينا نحن كذلك إذ سمعنا صوتا ينادي: يا سارية الجبل - ثلاثا، فأسندنا ظهورنا إلى الجبل فهزمهم الله، فقيل لعمر: إنك كنت تصيح بذلك. "ابن الأعرابي في كرامات الأولياء والديرعاقولي في فوائده وأبو عبد الرحمن السلمي في الأربعين وأبو نعيم عق معا في الدلائل واللالكائي في السنة، كر، قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: إسناده حسن".
٣٥٧٨٩- عن ابن عمر قال: كان عمر يخطب يوم الجمعة فعرض في خطبته أن قال: يا سارية الجبل! من استرعى الذئب ظلم؛ فالتفت الناس بعضهم إلى بعض فقال لهم علي: ليخرجن
стр. 8771
مما قال! فلما فرغ سألوه، فقال: وقع في خلدي أن المشركين هزموا إخواننا وأنهم يمرون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجه واحد، وإن جازوا هلكوا؛ فخرج مني ما تزعمون أنكم سمعتموه، فجاء البشير بعد شهر فذكر أنهم سمعوا صوت عمر في ذلك اليوم، قال: فعدلنا إلى الجبل ففتح الله علينا. "السلمي في الأربعين وابن مردويه".
٣٥٧٩٠- عن عمرو بن الحارث قال: بينما عمر يخطب يوم الجمعة إذ ترك الخطبة فقال: يا سارية الجبل - مرتين أو ثلاثا، ثم أقبل على خطبته، فقال بعض الحاضرين: لقد جن، إنه لمجنون؛ فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف وكان يطمئن إليه فقال: إنك لتجعل لهم على نفسك مقالا، بينا أنت تخطب إذ أنت تصيح: يا سارية الجبل، أي شيء هذا؟ قال: والله إني ما ملكت ذلك! رأيتهم يقاتلون عند جبل يؤتون من بين أيديهم ومن خلفهم فلم أملك أن قلت: يا سارية الجبل! ليلحقوا بالجبل. فلبثوا إلى أن جاء رسول سارية بكتابه أن القوم لقونا يوم الجمعة فقاتلناهم حتى إذا حضرت الجمعة سمعنا مناديا ينادي: يا سارية الجبل - مرتين، فلحقنا بالجبل، فلم نزل قاهرين لعدونا إلى أن هزمهم الله وقتلهم. فقال: أولئك الذين طعنوا عليه: دعوا هذا الرجل، فإنه مصنوع له. "أبو نعيم في الدلائل".
стр. 8772
٣٥٧٩١- "مسنده ﵁" عن أبي بلج علي بن عبيد الله قال: بينا عمر بن الخطاب قاعد على المنبر يوم الجمعة يخطب قال بأعلى صوته: يا سارية الجبل! يا سارية الجبل! ثم أخذ في خطبته، فأنكر الناس ذلك منه، فلما نزل وصلى قيل: يا أمير المؤمنين! قد صنعت اليوم شيئا ما كنا نعرفه، قال: وما ذاك؟ قيل: قلت كذا وكذا - وذكروا ما نادى به، فقال: ما كان شيء من هذا، قالوا: بلى والله لقد كان ذلك! قال: فأثبتوا من هذا اليوم من هذا الشهر ثم أبصروا، وكان بعث سارية في بعث العراق فطف ١ العدو فحيز إلى الجبل، وقال سارية لما انصرف: بينا نحن نقاتل العدو إذ سمعنا صوتا لا ندري ما هو: يا سارية الجبل - ثلاثا، فدفع الله عنا به، فنظروا في ذلك اليوم فإذا هو اليوم الذي قال عمر فيه ما قال. "اللالكائي".
٣٥٧٩٢- عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب خطب بالمدينة فقال:
стр. 8773
يا سارية بن زنيم الجبل! من استرعى الذئب فقد ظلم؛ فقيل: تذكر سارية وسارية بالعراق! فقال الناس لعلي: أما سمعت عمر يقول: يا سارية - وهو يخطب على المنبر؟ قال: ويحكم! دعوا عمر فإنه ما دخل في شيء إلا خرج منه، فلم يلبث إلا يسيرا حتى قدم سارية وقال: سمعت صوت عمر وصعدت الجبل. "خط في رواة مالك، كر".
٣٥٧٩٣- عن عبد الله بن السائب قال: أخر عمر بن الخطاب العشاء الآخرة فصليت ودخل وكان في ظهري فقرأت ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ حتى أتيت على قوله: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ فرفع صوته حتى ملأ المسجد، فقال: وأنا أشهد. "أبو عبيد في فضائله".
٣٥٧٩٤- عن كعب أن عمر بن الخطاب قال: أنشدك بالله يا كعب! أتجدني خليفة أم ملكا؟ قال: بل خليفة، فاستحلفه فقال كعب: خليفة والله! من خير الخلفاء، وزمانك خير زمان. "نعيم بن حماد في الفتن".
٣٥٧٩٥- عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف في صلاة الصبح وهو يقرأ سورة يوسف حين بلغ ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ . "عب، ض وابن سعد، ش، هب".
стр. 8774
٣٥٧٩٦- عن علي بن أبي طالب قال، ما علمت أحدا هاجر إلا مختفيا إلا عمر بن الخطاب، فإنه لما هم بالهجرة تقلد سيفه وتنكب قوسه وانتضى ١ في يده أسهما وأتى الكعبة وأشراف قريش في بفنائها، فطاف سبعا ثم صلى ركعتين عند المقام ثم أتى حلقهم واحدة واحدة فقال: شاهت الوجوه! من أراد أن تثكله أمه ويؤتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي! فما تبعه منهم أحد. "كر".
٣٥٧٩٧- عن سالم بن عبد الله أن كعب الأحبار قال لعمر بن الخطاب: إنا لنجد: ويل لملك الأرض من ملك السماء! فقال عمر: إلا من حاسب نفسه، فقال كعب: والذي نفسي بيده! إنها في التوراة لتابعتها، فكبر عمر ثم خر ساجدا. "العسكري في المواعظ وعثمان بن سعيد الدارمي في الرد على الجهمية والخرائطي في الشكر، هب".
٣٥٧٩٨- عن طارق بن شهاب قال: إن كان الرجل ليحدث عمر بالحديث فيكذبه الكذبة فيقول: احبس هذه ثم يحدثه بالحديث فيقول: احبس هذه، فيقول له:
стр. 8775
كل ما حدثتك به حق إلا ما أمرتني أن أحبسه. "كر".
٣٥٧٩٩- عن الحسن قال: إن كان أحد يعرف الكذب إذا حدث به إنه كذب فهو عمر بن الخطاب. "مسدد، كر".
٣٥٨٠٠- عن إسماعيل بن زياد قال: مر علي بن أبي طالب على المساجد في رمضان وفيها القناديل فقال: نور الله على عمر قبره كما نور علينا مساجدنا. "كر؛ ورواه خط في أماليه عن أبي إسحاق الهمداني".
٣٥٨٠١- عن معاوية بن قرة قال: كان يكتب "من أبي بكر خليفة رسول الله" فلما كان عمر بن الخطاب أرادوا أن يقولوا: خليفة خليفة رسول الله، فقال عمر: هذا يطول، قالوا؟ لا، ولكنا أمرناك علينا فأنت أميرنا، قال: نعم، أنتم المؤمنون وأنا أميركم فكتب "أمير المؤمنين". "كر".
٣٥٨٠٢- عن ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر ابن سليمان بن أبي حثمة لأي شيء كان يكتب: من خليفة رسول الله ﷺ في عهد أبي بكر، ثم كان عمر كتب أولا: من خليفة أبي بكر، فمن أول من كتب "من أمير المؤمنين"؟ فقال: حدثتني الشفاء وهي جدته وكانت من المهاجرات الأول - أن عمر
стр. 8776
ابن الخطاب كتب إلى عامل العراق أن يبعث إليه رجلين جلدين يسألهما عن العراق وأهله، فبعث عامل العراق بلبيد بن ربيعة وعدي ابن حاتم، فلما قدما المدينة أناخا راحلتيهما بفناء المسجد ثم دخلا المسجد فإذا هما بعمرو بن العاص فقالا: استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين! فقال عمر: أنتما والله أصبتما اسمه! هو الأمير ونحن المؤمنون، فوثب عمرو فدخل على عمر فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين! فقال عمر: ما بدا في هذا الاسم يا ابن العاص؟ ربي يعلم لتخرجن مما قلت! إن لبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم قدما فأناخا راحلتيهما بفناء المسجد ثم دخلا علي فقالا لي: استأذن لنا يا عمرو على أمير المؤمنين! فهما والله أصابا اسمك! نحن المؤمنون وأنت أميرنا، فمضى به الكتاب من يومئذ. "خ في الأدب والعسكري في الأوائل، طب، ك".
٣٥٨٠٣- عن ابن عمر قال: قاتل عمر المشركين في مسجد مكة فلم يزل يقاتلهم منذ غدوة حتى صارت الشمس حيال رأسه فجاء حتى أفرجهم فقال: ما تريدون من هذا الرجل؟ قالوا: لا والله إلا أنه صبأ، قال: فنعم رجل اختار لنفسه دينا! فدعوه وما اختار لنفسه، ترون بني عدي ترضي أن يقتل عمر؟ لا والله لا ترضى بنو عدي! قال: وقال عمر يومئذ: يا أعداء الله! والله لو قد بلغنا
стр. 8777
بثلاثمائة لقد أخرجناكم منها! قلت لأبي بعد من ذاك الرجل الذي ردهم عنك يومئذ؟ قال: ذاك العاصي بن وائل أبو عمرو بن العاص. "ك"١.
٣٥٨٠٤- عن معاوية بن خديج قال: بعثني عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب بفتح الإسكندرية فقدمت المدينة في الظهيرة فأنخت راحلتي بباب المسجد ثم دخلت المسجد، فبينا أنا قاعد فيه إذ خرجت جارية من منزل عمر بن الخطاب فقالت: من أنت؟ قلت: أنا معاوية بن خديج رسول عمرو بن العاص، فانصرفت عني ثم أقبلت تشتد فقالت: قم فأجب أمير المؤمنين: فتبعتها فلما دخلت فإذا بعمر بن الخطاب يتناول رداءه بإحدى يديه ويشد إزاره بالأخرى! فقال: ما عندك؟ قلت: خير يا أمير المؤمنين! فتح الله الإسكندرية، فخرج معي إلى المسجد فقال للمؤذن: أذن في الناس: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، ثم قال لي: قم فأخبر الناس، فقمت فأخبرتهم، ثم صلى ودخل منزله واستقبل القبلة فدعا بدعوات ثم جلس فقال: يا جارية! هل من طعام؟ فأتت بخبز وزيت، فقال: كل، فأكلت على حياء، ثم قال: كل، فإن المسافر يحب الطعام، فلو
стр. 8778
كنت آكلا لأكلت معك، فأصبت على حياء، ثم قال: يا جارية! هل من تمر؟ فأتت بتمر في طبق، فقال: كل، فأكلت على حياء، ثم قال: ماذا قلت يا معاوية حين أتيت المسجد؟ قال: قلت أمير المؤمنين قائل، قال: بئسما ظننت - لئن نمت النهار لأضيعن الرعية، ولئن نمت الليل لأضيعن نفسي، فكيف بالنوم مع هذين يا معاوية. "ابن عبد الحكم".
٣٥٨٠٥- عن رجل من بني أسد أنه شهد عمر بن الخطاب سأل أصحابه وفيهم طلحة وسلمان والزبير وكعب فقال: إني سائلكم عن شيء فإياكم أن تكذبوني فتهلكوني وتهلكوا أنفسكم، أنشدكم بالله! أخليفة أنا أم ملك؟ فقال طلحة والزبير: إنك لتسألنا عن أمر ما نعرفه، ما ندري ما الخليفة من الملك، فقال سلمان يشهد بلحمه ودمه: إنك خليفة ولست بملك، فقال عمر إن تقل فقد كنت تدخل فتجلس مع رسول الله ﷺ ، ثم قال سلمان: وذلك أنك تعدل في الرعية وتقسم بينهم بالسوية وتشفق عليهم شفقة الرجل على أهله وتقضي بكتاب الله، فقال كعب: ما كنت أحسب أن في المجلس أحدا يعرف الخليفة من الملك غيري ولكن الله ملأ سلمان حكما وعلما، ثم قال كعب: أشهد أنك خليفة ولست بملك فقال له
стр. 8779
عمر: وكيف ذاك؟ قال: أجدك في كتاب الله قال عمر: تجدني باسمي؟ قال: لا ولكن بنعتك أجد: نبوة ثم خلافة ورحمة على منهاج نبوة، ثم خلافة ورحمة على منهاج نبوة، ثم ملكا عضوضا. "نعيم بن حماد في الفتن".
٣٥٨٠٦- عن عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي عن جده أن سعيد بن العاص أتى عمر يستزيده في داره التي بالبلاط وخطط أعمامه مع رسول الله ﷺ ، فقال عمر: صل معي الغداة وغبش ثم اذكرني حاجتك قال: ففعلت حتى إذا هو انصرف قلت: يا أمير المؤمنين، حاجتي التي أمرتني أن أذكرها لك، قال فوثب معي ثم قال: امض نحو دارك، حتى انتهيت إليها، فزادني وخط لي برجله، فقلت: يا أمير المؤمنين، زدني، فإنه نبتت لي نابتة من ولد وأهل، فقال: حسبك واختبئ عندك أن سيلي الأمر بعدي من يصل رحمك، ويقضي حاجتك، قال: فمكثت خلافة عمر بن الخطاب حتى استخلف عثمان وأخذها عن شورى ورضي فوصلني وأحسن وقضى حاجتي وأشركني في أمانته. "ابن سعد".
٣٥٨٠٧- عن مكحول أن سعيد بن عامر بن حذيم الجمحي من أصحاب النبي ﷺ قال لعمر بن الخطاب: إني أريد أن أوصيك يا عمر!
стр. 8780
قال: أجل فأوصني، قال: أوصيك أن تخشى الله في الناس ولا تخشى الناس في الله، ولا يختلف قولك وفعلك فإن خير القول ما صدقه الفعل، ولا تقض في أمر واحد بقضاءين فيختلف عليك أمرك وتزيغ عن الحق، وخذ بالأمر ذي الحجة تأخذ بالفلج ١ ويعينك الله ويصلح رعيتك على يديك، وأقم وجهك وقضاءك لمن ولاك الله أمره من بعيد المسلمين وقريبهم، وأحب لهم ما تحب لنفسك وأهل بيتك، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك، وخض الغمرات إلى الحق، ولا تخف في الله لومة لائم. فقال عمر: من يستطيع ذلك؟ فقال سعيد: مثلك من ولاه الله أمر أمة محمد ﷺ ثم لم يحل بينه وبين الله أحد. "ابن سعد، كر".
٣٥٨٠٨- عن علي بن رباح أن عمر بن الخطاب أجاز رجلا بألف دينار. "ابن حذيم الجمحي، ابن سعد، كر".
٣٥٨٠٩- عن زيد بن أسلم ويعقوب بن زيد قالا: خرج عمر ابن الخطاب يوم الجمعة إلى الصلاة فصعد المنبر ثم صاح: يا سارية ابن زنيم الجبل! ظلم من استرعى الذئب الغنم، ثم خطب حتى فرغ؛ فجاء كتاب سارية بن زنيم إلى عمر بن الخطاب: إن الله فتح علينا
стр. 8781
يوم الجمعة لساعة كذا وكذا - لتلك الساعة التي خرج فيها عمر فتكلم على المنبر، قال سارية: وسمعت صوتا: يا سارية بن زنيم الجبل! يا سارية بن زنيم الجبل! ظلم من استرعى الذئب الغنم، فعلوت بأصحابي الجبل ونحن قبل ذلك ببطن الوادي ونحن محاصرو العدو؛ ففتح الله علينا، فقيل لعمر بن الخطاب: ما ذلك الكلام؟ فقال: والله! ما ألقيت له بالا شيء أتى على لساني. "ابن سعيد".
٣٥٨١٠- عن الأوزاعي أن عمر خرج في سواد الليل فرآه طلحة فذهب عمر فدخل بيتا ثم دخل بيتا آخر، فلما أصبح طلحة ذهب إلى ذلك البيت فإذا بعجوز عمياء مقعدة، فقال لها: ما بال هذا الرجل يأتيك؟ قالت: إنه يتعاهدني منذ كذا وكذا، يأتيني بما يصلحني ويخرج عني الأذى؛ فقال طلحة: ثكلتك أمك يا طلحة! أعثرات عمر تتبع. "حل".
٣٥٨١١- عن الشعبي قال: قال عمر: والله لقد لان قلبي في الله حتى لهو ألين من الزبد ولقد اشتد قلبي في الله حتى لهو أشد من الحجر. "حل".
٣٥٨١٢- "مسند عمر" سيف بن عمر عن الصعب بن عطية ابن بلال عن أبيه وعن سهم بن منجاب قالا: خرج الأقرع
стр. 8782
والزبرقان إلى أبي بكر فقالا: اجعل لنا حراج البحرين ونضمن لك أن لا يرجع من قومنا أحد، ففعل وكتب الكتاب، وكان الذي يختلف بينهم طلحة بن عبيد الله، وأشهدوا شهودا بينهم منهم عمر فلما أتي عمر بالكتاب ونظر فيه لم يشهد ثم قال" لا ولا كرامة، ثم مزق بالكتاب ومحاه، فغضب طلحة وأتى أبا بكر فقال له: أنت الأمير أم عمر؟ فقال: الأمير عمر غير أن الطاعة لي فسكت. "كر".
٣٥٨١٣- عن نافع أن أبا بكر أقطع الأقرع بن حابس والزبرقان قطيعة وكتب لهما كتابا، فقال عثمان: أشهدا عمر، فإنه أحرز لأمركما وهو الخليفة بعده، فأتيا عمر فقال: من كتب لكما هذا الكتاب؟ قالا: أبو بكر، قال: لا والله ولا كرامة! والله ليغلقن وجوه المسلمين ثم الحجارة ثم يكون لكما هذا! وتفل فيه فمحاه، فأتيا أبا بكر فقالا: ما ندري أنت الخليفة أم عمر؟ ثم أخبراه: قال: إنا لا نجيزا إلا ما أجازه عمر. "يعقوب بن سفيان، كر".
٣٥٨١٤- عن أبي الزناد قال: كان ابن عباس يغمز قدمي عمر ابن الخطاب. "ابن السني".
٣٥٨١٥- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: رأى عوف بن مالك كأن سببا ١ دلي من السماء، فأخذ به رسول الله ﷺ فانتشط
стр. 8783
ثم دلي فأخذ به أبو بكر فانتشط، ثم ذرع الناس ففضلهم عمر بثلاثة أذرع، فقصها عوف على أبي بكر فلما بلغ هذا المكان قال له عمر: دعنا من رؤياك، فسكت عوف، فلما استخلف عمر قال لعوف: بقية رؤياك! قال: أليس أنت انتهزتني فأسكتني؟ قال: إني كرهت أن تنعي إلى الرجل نفسه، هات رؤياك من أولها، حتى بلغ: وذرع الناس ففضلهم عمر بثلاثة أذرع، فقلت ففيم فضلهم عمر بثلاثة أذرع؟ فقيل لي: إنه خليفة، وإنه شهيد، وإنه لا يخاف في الله لومة لائم، قال عمر: أما الخلافة فإن الله يقول: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ﴾ . فقد استخلفها عمر فانظر كيف يعمل، وأما الشهادة فكيف لي بها وحولي العرب وإن الله لقادر على أن يسوقها إلي، وأما أن لا أكون أخاف في الله لومة لائم فما شاء الله. "خيثمة في فضائل الصحابة".
٣٥٨١٦- عن حنش الخزاعي قال: رأيت عمر بن الخطاب شادا حقوه بعقال وهو يمارس شيئا من إبل الصدقة - قال منصور: حفظي أنه كان يبيعها فيمن يزيد كلما باع بعيرا منها شد حقوه بعقاله ثم تصدق بها - يعني بتلك العقال. "ق".
٣٥٨١٧- "مسنده" عن مجاهد قال: كنا نتحدث - أو نحدث -
стр. 8784
أن الشياطين كانت مصفدة في إمارة عمر، فلما أصيب بثت. "كر".
٣٥٨١٨- عن محمد بن المتوكل قال: بلغني أن خاتم عمر نقشه "كفى بالموت واعظا يا عمر". "الختلى في الديباج، كر".
٣٥٨١٩- عن ابن عباس قال: لما ولي عمر بن الخطاب قال له رجل: لقد كان بعض الناس أن يحيد هذا الأمر عنك، قال عمر: وما ذاك؟ قال: يزعمون أنك فظ، فقال له عمر: الحمد لله الذي ملأ قلبي لهم رحما وملأ قلوبهم لي رعبا. "كر".
٣٥٨٢٠- "مسنده" عن سفيان عن عوف الأعرابي عن الحسن بن أبي الحسن قال: مر عبد الله بن سلام بعبد الله بن عمر وهو راقد فقال له: قم يا ابن قفل جهنم! فقام عبد الله وقد تغير لونه حتى أتى عمر فقال: أما سمعت ما قاله ابن سلام لي؟ قال: وما قال لك؟ قال لي: قم يا ابن قفل جهنم، فقال عمر: الويل لعمر إن كان بعد عبادة أربعين سنة ومصاهرته لرسول الله ﷺ وقضاياه بين المسلمين بالاقتصاد أن يكون مصيره إلى جهنم حتى يكون قفلا لجهنم! ثم قام وتقنع بطيلسان له وألقى الدرة على عاتقه فاستقبله عبد الله بن سلام فقال له عمر: يا ابن سلام! بلغني أنك قلت لابني: قم يا ابن قفل جهنم! قال: نعم، قال: وكيف؟ قال: أخبرني أبي عن آبائه عن موسى بن عمران عن جبريل أنه قال: يكون في أمة محمد ﷺ رجل
стр. 8785
يقال عمر بن الخطاب أحسن الناس دينا وأحسنهم يقينا، ما دام بينهم الدين عال والدين فاش فجهنم مقفلة، فإذا مات عمر يرق الدين ويقل اليقين، وافترق الناس على فرق من الأهواء، وفتحت أقفال جهنم، فيدخل في جهنم من الآدميين كثير. "كر".
٣٥٨٢١- "مسنده" عن الحسن قال قال عمر بن الخطاب: السنة ثلاثمائة وستون يوما، وإن حق الله على عمر أن يكسح بيت المال في كل سنة يوما عذرا إلى الله أني لم أدع فيه شيئا. "كر".
٣٥٨٢٢- عن مخلد بن قيس العجلي عن أبيه قال: لما قدم سيف كسرى ومنطقته ١ وزبرجدته على عمر قال: إن أقواما أدوا هذا لذوو أمانة، فقال علي: إنك عففت فعفت الرعية. "كر".
٣٥٨٢٣- عن أبي بكرة قال: وقف أعرابي على عمر فقال:
стр. 8786
يا عمر الخير جزيت الجنة جهز بنياتي واكسهنه
أقسم بالله لتفعلنه
قال عمر: فإن لم أفعل يكون ماذا؟ قال:
أقسم أني سوف أمضينه
قال: فإن مضيت يكون ماذا؟ قال:
والله عن حالي لتسألنه
يوم تكون المسلات ثمه … والواقف المسؤل بينهنه
إما إلى نار وإما جنة
قال: فبكى عمر حتى اخضلت لحيته بدموعه وقال لغلامه: أعطه قميصي هذا لذلك اليوم لا لشعره والله لا أملك قميصا غيره. "كر".
٣٥٨٢٤- أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب أتاه القاضي أبو بكر الحيرى ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا العباس بن الوليد البيروتي أخبرني محمد بن شعيب أخبرني يوسف بن سعيد بن يسار عن عبد الملك بن عياش الجذامي أبي عفيف أنه حدثهم عن عرزب الكندي أن رسول الله ﷺ قال: سيحدث بعدي أشياء فأحبها إلي أن تلزموا ما أحدث عمر. "كر".
٣٥٨٢٥- عن سلمة بن سعيد قال: أتي عمر بن الخطاب بمال
стр. 8787
فقام إليه عبد الرحمن بن عوف فقال: يا أمير المؤمنين! لو حبست من هذا المال في بيت المال لنائبة تكون أو أمر يحدث! فقال كلمة ما عرض بها إلا شيطان لقاني الله حجتها ووقاني فتنتها: أعصي الله العام مخافة قابل! أعد لهم تقوى الله، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ ولتكون فتنة على من يكون بعدي. "كر".
٣٥٨٢٦- "مسنده" عن ابن عباس قال: أكثروا ذكر عمر، فإن عمر إذا ذكر ذكر العدل، وإذا ذكر العدل ذكر الله. "كر".
٣٥٨٢٧- عن عائشة قالت: إذا ذكر عمر في المجلس حسن الحديث. "كر".
٣٥٨٢٨- عن عائشة قالت: زينوا مجالسكم بذكر عمر. "كر".
٣٥٨٢٩- عن عائشة قالت: إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر. "كر".
٣٥٨٣٠- عن ابن مسعود قال: إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر. "كر".
٣٥٨٣١- "مسنده" عن سليمان بن سحيم قال: أخبرني من رأى عمر يصلي وهو يترجح ويتمايل ويتأوه حتى لو رآه غيرنا ممن
стр. 8788
يجهله لقال: أصيب الرجل، وذلك لذكر النار إذا مر بقوله: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُوراً﴾ وما أشبه ذلك. "أبو عبيد في فضائله".
٣٥٨٣٢- "أيضا" عن الحسن قال: قرأ عمر بن الخطاب ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ﴾ فربا ١ ربوة عيد منها عشرين يوما. "أبو عبيد".
٣٥٨٣٣- "أيضا" عن عبيد بن عمير قال: صلى بنا عمر الخطاب صلاة الفجر فافتتح سورة يوسف فقرأها حتى إذا بلغ ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ بكى حتى انقطع فركع. "أبو عبيد".
٣٥٨٣٤- "أيضا" عن الحسن قال: مات عمر بن الخطاب ولم يجمع القرآن وقال: أموت وأنا في زيادة أحب إلي من أن أموت وأنا في نقصان. وقال الأنصاري: يعني نسيان القرآن. "أبو عبيد".
٣٥٨٣٥- "أيضا" عن ابن عمر قال: قال عمر وذكر
стр. 8789
إسلامه فذكر أنه حيث أتى الدار ليسلم سمع النبي ﷺ يقرأ: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ قال: وسمع رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ . "ابن مردويه".
٣٥٨٣٦- "مسند علي" عن علي قال: كنا أصحاب محمد لا نشك أن السكينة تنطق على لسان عمر. "مسدد وابن منيع والبغوي في الجعديات ص، حل، ق في الدلائل".
٣٥٨٣٧- عن علي: كنا نتحدث أن ملكا ينطق على لسان عمر. "حل".
٣٥٨٣٨- عن عباد بن الوليد الغبري ثنا محمد بن موسى الشيباني ثنا الربيع بن عبد الله المدني ثنا عبد الله بن الحسن عن محمد بن علي عن علي أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله! أخبرني بما رأيت في الجنة ليلة أسري بك، فقال: يا ابن الخطاب! " لو لبثت فيكم ما لبث نوح في قومه ألف سنة أحدثكم عما رأيت في الجنة لما فرغت منه، ولكن يا عمر إذا قلت لي: حدثني، فسأحدثك عما لم أحدث به غيرك، رأيت فيها قصورا أصلها في أرض الجنة وأعلاها في جوف العرش، فقلت: يا جبريل! هي في جوف العرش وأركانها في أرض الجنة؟ قال: لا أدري، قلت يا جبريل!
стр. 8790
أخبرني من يصير إليها ومن يسكنها - وإذا ضوؤها كضوء الشمس في الدنيا! قال: يسكنها ويصير إليها من يقول الحق ويهدي إلى الحق، وإذا قيل له الحق لم يغضب، ومات على الحق، قلت: يا جبريل! هل تسمي أحدا؟ قال: نعم، رجلا واحدا، قلت: من ذاك الواحد؟ قال: عمر بن الخطاب"، فشهق عمر شهقة فخر مغشيا عليه إلى الغد من تلك الساعة. قال أبو محمد: فحدثني عبد الله بن الحسن أن عمر بن الخطاب لم يضحك ملء فيه بعد ذلك حتى فارق الدنيا. "ابن مردويه".
٣٥٨٣٩- عن بريدة أن النبي ﷺ قدم من بعض مغازيه فأتته جارية سوداء فقالت: يا رسول الله؟ إني كنت نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب بين يديك بالدف، قال: إن كنت نذرت فاضربي وإلا فلا؛ فجعلت تضرب والنبي ﷺ جالس، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل عمر فألقت الدف تحتها وقعدت عليه، فقال رسول الله ﷺ : إن الشيطان ليخاف - وفي لفظ: ليفرق منك يا عمر! إني كنت جالسا وهي تضرب، ثم دخل أبو بكر وهي تضرب، فلما دخلت ألقت الدف تحتها وقعدت عليه. "حم، ع كر".