أو مقام لقيتك فيه أو كلام قلته في وجهك أو أنت غائب عنه، فقال رسول الله ﷺ : اللهم اغفر له كل عداوة عادانيها وكل مسير سار فيه إلى موضع يريد بذلك المسير إطفاء نورك، واغفر له ما نال مني من عرض في وجهي أو غائب عنه، فقال عكرمة: رضيت يا رسول الله، ثم قال عكرمة: أما والله يا رسول الله! لا أدع نفقة كنت أنفقتها في صد عن سبيل الله إلا أنفقت ضعفها في سبيل الله ولا قتالا كنت أقاتل في صد عن سبيل الله إلا أبليت ضعفه في سبيل الله؛ ثم اجتهد في القتال حتى قتل شهيدا، فرد رسول الله ﷺ امرأته بذلك النكاح الأول. قال الواقدي عن رجاله: وقال سهيل بن عمرو يوم حنين: لا يختبرهما محمد وأصحابه، قال: يقول له عكرمة: إن هذا ليس يقول إنما الأمر بيد الله وليس إلى محمد من الأمر شيء، إن أديل عليه اليوم فإن له العاقبة غدا. قال يقول سهيل: والله إن عهدك بخلافة لحديث، قال: يا أبا يزيد! إنا كنا والله نوضع في غير شيء وعقولنا عقولنا نعبد حجرا لا يضر ولا ينفع."الواقدي، كر".
٣٧٤٢١- عن الزبير بن موسى عن مصعب بن عبد الله بن أبي أمية عن أم سلمة قالت قال رسول الله ﷺ : رأيت لأبي جهل عذقا
стр. 9522
في الجنة، فلما أسلم عكرمة بن أبي جهل قال: يا أم سلمة هذا هو، قالت: وقال رسول الله ﷺ وشكى إليه عكرمة أنه إذا مر بالمدينة قالوا: هذا ابن عدو الله أبي جهل، فقام رسول الله ﷺ خطيبا فحمد الله وأثنى عليه فقال: الناس معادون، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا. "كر".
٣٧٤٢٢- عن الزهري عن مصعب بن عبد الله بن أبي أمية عن أم سلمة قالت: لما قدم عكرمة بن أبي جهل جعل يمر بالأنصار فيقولون: هذا ابن عدو الله أبي جهل، فشكا ذلك إلى سلمة وقال: ما أظنني إلا راجع إلى مكة، فأخبرت أم سلمة ذلك رسول الله ﷺ فخطب الناس فقال: إنما الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، لا يؤذين مسلم بكافر. "كر".
٣٧٤٢٣- "مسند عكرمة" قال كر: روى عن النبي ﷺ حديثا روى عنه مصعب بن سعد وأظنه لم يلقه. عن مصعب بن سعد عن عكرمة بن أبي جهل قال: قال لي رسول الله ﷺ يوم جئته مهاجرا: مرحبا بالراكب المهاجر! قلت: والله يا رسول! لا أدع نفقة أنفقتها عليك إلا أنفقت مثلها في سبيل الله. "ت" وقال: هكذا حديث البغوي وابن منده، "كر".
стр. 9523
٣٧٤٢٤- عن عامر بن سعد عن عكرمة بن أبي جهل عن النبي ﷺ لما رآه مقبلا قال: مرحبا بالراكب المهاجر - أو: المسافر - ثم قال له: ما أقول يا نبي الله؟ قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، قال: ثم ماذا؟ قال: تقول: اللهم! إني أشهدك أني مهاجر مجاهد، ففعل، ثم قال النبي ﷺ : ما أنت سائلي شيئا أعطيه أحدا من الناس إلا أعطيتك! فقال: أما إني لا أسألك مالا، إني أكثر قريش مالا، ولكن أسألك أن تستغفر لي، وقال: كل نفقة أنفقتها لأصد بها عن سبيل الله فوالله لئن طالت بي حياة لأضعفن ذلك كله في سبيل الله. "كر".
٣٧٤٢٥- "مسند أنس" عن شعبة عن خالد الحذاء عن أنس قال: قتل عكرمة بن أبي جهل صخرا الأنصاري فبلغ ذلك النبي ﷺ فضحك، فقال الأنصار: يا رسول الله! تضحك أن قتل رجل من قومك رجلا من قومنا؟ قال: ما ذاك أضحكني ولكنه قتله وهو معه في درجته. "كر".
стр. 9524
عمرو بن الأسود ﵁
٣٧٤٢٦- عن عمرو قال: من سره أن ينظر إلى هدي رسول
стр. 9525
الله ﷺ فلينظر إلى هدي عمرو بن الأسود. "حم".
стр. 9526
عثمان أبو قحافة ﵁
٣٧٤٢٧- عن القاسم عن أبيه عن جده قال: جئت بأبي قحافة إلى رسول الله ﷺ فقال: هلا تركت الشيخ في بيته حتى آتيه! فقلت: بل هو أحق أن يأتيك، قال: إنا لنحفظه لأيادي ابنه عندنا. "البزار، ك".
٣٧٤٢٨- عن جابر قال: أتي يوم الفتح بأبي قحافة ليبايع وإن رأسه ولحيته كالثغامة١ فقال رسول الله ﷺ : غيروه بشيء. "كر".
٣٧٤٢٩- عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما دخل رسول الله ﷺ واطمأن وجلس في المجلس أتاه أبو بكر بأبيه أبي قحافة، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: يا أبا بكر! ألا تركت الشيخ حتى أكون أنا الذي أمشي إليه! قال: يا رسول الله! هو أحق أن يمشي إليك قبل أن تمشي إليه، فأسلم وشهد شهادة الحق."ابن النجار".
стр. 9527
٣٧٤٣٠- عن عائشة قالت: ما أسلم أبو أحد من المهاجرين إلا أبو أبي بكر."ابن منده، موسى بن عقبة".
٣٧٤٣١- عن الزهري قال: لما كان يوم فتح مكة أتي بأبي قحافة إلى النبي ﷺ وكأن رأسه ثغامة بيضاء، فقال النبي ﷺ : هلا أقررتم الشيخ في بيته حتى كنا نأتيه تكرمة لأبي بكر! وأمر بأن يغيروا شعره، وبايعه، وأتى المدينة وبقي حتى أدرك خلافة أبي بكر، ومات أبو بكر قبله وورثه أبو قحافة السدس فرده على ولد أبي بكر، وكانت وفاته سنة أربع عشرة في خلافة عمر بن الخطاب وله يومئذ سبع وتسعون سنة. "عب".
стр. 9528
عمرو بن العاص ﵁
٣٧٤٣٢- عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ : اللهم! إن عمرو بن العاص هجاني وهو يعلم أني لست بشاعر فاهجه والعنه عدد ما هجاني أو مكان ما هجاني.
الروياني، "كر" وقال: في إسناده مقال.
٣٧٤٣٣- عن جابر أن النبي ﷺ دخل على عمرو بن العاص فقال: نعم أهل البيت أبو عبد الله وأم عبد الله وعبد الله. "كر".
стр. 9529
٣٧٤٣٤- عن جابر أن النبي ﷺ قال ذات يوم وهو مسجى بثوبه نائما أو كالنائم: اللهم اغفر لعمرو - ثلاثا، فقال أصحابه: من عمرو يا رسول الله؟ قال: عمرو بن العاص، كنت إذا ناديته للصدقة جاءني بها. "عد، كر".
٣٧٤٣٥- عن عمرو بن مرة قال قالوا لعمرو بن العاص: قد كان رسول الله ﷺ يستشيرك ويؤمرك على الجيوش، فقال: وما يدريكم لعل رسول الله ﷺ كان يتألفني بذلك. "ش".
٣٧٤٣٦- "مسند علقمة البلوي" عن علقمة بن رمثة قال: بعث رسول الله ﷺ عمرو بن العاص إلى البحرين، ثم خرج رسول الله ﷺ في سرية وخرجنا معه، فنعس رسول الله ﷺ ثم استيقظ فقال: رحم الله عمروا! فتذاكرنا كل إنسان اسمه عمرو، ثم نعس ثانية ثم استيقظ فقال: رحم الله عمروا! فقلنا: من عمرو يا رسول الله؟ قال: عمرو بن العاص، قالوا: ما باله؟ قال ذكرته أني كنت إذا ندبت الناس للصدقة جاء من الصدقة فأجزل، فأقول له: من أين لك هذا يا عمرو؟ فيقول: من عند الله، وصدق عمرو. إن لعمرو عند الله خيرا كثيرا.
يعقوب بن سفيان وابن منده، "كر" والديلمي وسنده صحيح.
٣٧٤٣٧- "مسند عمر" عن زيد بن أسلم قال قال عمر بن
стр. 9530
الخطاب لعمرو بن العاص: لقد عجبت لك في ذهنك وعقلك! كيف لم تكن من المهاجرين الأولين؟ فقال له عمرو: وما أعجبك يا عمرو من رجل قلبه بيد غيره لا يستفز التخلص منه إلا إذا أراد الله الذي هو بيده! فقال عمر: صدقت. "كر".
стр. 9531
عويمر بن عبد الله بن زيد أبو الدرداء ﵁
٣٧٤٣٨- عن جويرية قال بعضه عن نافع وبعضه عن رجل من ولد أبي الدرداء قال: استأذن أبو الدرداء عمر في أن يأتي الشام، فقال: لا آذن لك إلا أن تعمل، قال: فإني لا أعمل، قال: فإني لا آذن لك، قال: فانطلق فأعلم الناس سنة نبيهم ﷺ وأصلي بهم، فأذن له، فخرج عمر إلى الشام فلما كان قريبا منهم أقام حتى أمسى، فلما جنه الليل قال: يا يرفأ! إنطلق إلى يزيد بن أبي سفيان أبصره عنده سمار ومصباح مفترشا ديباجا وحريرا من فيء المسلمين فتسلم عليه فيرد عليك السلام وتستأذن فلا يأذن لك حتى يعلم من أنت؟ فانطلقنا حتى انتهينا إلى بابه فقال: السلام عليكم، فقال وعليكم السلام، قال: أدخل؟ قال: ومن أنت؟ قال يرفأ: هذا من يسوءك، هذا أمير المؤمنين! ففتح الباب فإذا سمار ومصباح وإذا هو مفترش ديباجا وحريرا لم فقال: يا يرفأ! الباب الباب! ثم وضع الدرة بين أذنيه ضربا،
стр. 9532
وكور١ المتاع فوضعه وسط البيت، ثم قال للقوم: لا يبرح منكم أحد حتى أرجع إليكم، ثم خرجا من عنده، ثم قال: يا يرفأ! انطلق بنا إلى عمرو بن العاص أبصره عنده سمار ومصباح، مفترش ديباجا من فيء المسلمين، فتسلم عليه فيرد عليك وتستأذن عليه فلا يأذن لك حتى يعلم من أنت. فانتهينا إلى بابه فقال عمر: السلام عليكم، قال: وعليكم السلام، قال: أدخل! قال: ومن أنت؟ قال يرفأ: هذا من يسوءك هذا أمير المؤمنين! ففتح الباب فإذا سمار ومصباح وإذا هو مفترش ديباجا وحريرا، يا يرفأ! الباب الباب! ثم وضع الدرة بين أذنيه ضربا، ثم كور المتاع فوضعه في وسط البيت، ثم قال للقوم: لا تبرحن حتى أعود إليكم، فخرجا من عنده فقال: يا يرفأ! انطلق بنا إلى أبي موسى أبصره عنده سمار ومصباح مفترشا صوفا من مال فيء المسلمين فتستأذن عليه فلا يأذن لك حتى يعلم من أنت. فانطلقنا إليه وعنده سمار ومصباح مفترشا صوفا فوضع الدرة بين أذنيه ضربا وقال: أنت أيضا يا أبا موسى! فقال: يا أمير المؤمنين! هذا وقد رأيت ما صنع أصحابي، أما والله لقد أصبت مثل ما أصابوا، قال: فما هذا؟ قال: زعم أهل البلد
стр. 9533
أنه لا يصلح إلا هذا؛ فكور المتاع فوضعه في وسط البيت، وقال للقوم: لا يخرجن منكم أحد حتى أعود إليكم، فلما خرجنا من عنده قال: يا يرفأ! انطلق بنا أخي لنبصرنه ليس عنده سمار ولا مصباح وليس لبابه غلق١ مفترشا بطحاء متوسدا بردعة٢ عليه كساء رقيق قد أذاقه البرد فتسلم عليه فيرد عليك السلام وتستأذن فيأذن لك من قبل أن يعلم من أنت، فانطلقنا حتى إذا قمنا على بابه قال: السلام عليكم، قال: وعليك السلام، قال: أأدخل؟ قال: ادخل، فدفع الباب فإذا ليس له غلق، فدخلنا إلى بيت مظلم فجعل عمر يلمس حتى وقع عليه، فجس وسادة فإذا بردعة، وجس فراشه فإذا بطحاء، وجس دثاره٣ فإذا كساء رقيق، فقال أبو الدرداء: من هذا؟ أمير المؤمنين؟ قال: نعم، قال: أما والله لقد استبطأتك منذ العام، قال عمر: رحمك
стр. 9534
الله ألم أوسع عليك؟ ألم أفعل بك؟ فقال له أبو الدرداء، أتذكر حديثا حدثناه رسول الله ﷺ يا عمر! قال: أي حديث؟ قال: ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب، قال: نعم، قال: فماذا فعلنا بعده يا عمر؟ قال: فما زالا يتجاوبان بالبكاء حتى أصبحا."اليشكري في اليشكريات، كر".
٣٧٤٣٩- عن حوشب الفزاري أنه سمع أبا الدرداء على المنبر يخطب ويقول: كيف عملت فيما علمت؟ فتأتي كل آية في كتاب الله زاجرة وآمرة فتسألني فريضتها فتشهد علي الآمرة أني لم أفعل، وتشهد علي الزاجرة أني لم أنته، أفأترك. "كر".
стр. 9535
عمرو بن الطفيل ﵁
٣٧٤٤٠- "مسند عمر" عن عبد الواحد بن أبي عون الدوسي قال: رجع الطفيل بن عمرو إلى رسول الله ﷺ وكان معه بالمدينة حتى قبض، فلما ارتدت العرب خرج من المسلمين فجاهد حتى فرغوا من طليحة وأرض نجد كلها ثم سار مع المسلمين إلى اليمامة ومعه ابنه عمرو ابن الطفيل فقتل الطفيل باليمامة شهيدا وجرح ابنه عمرو بن الطفيل وقطعت يده ثم استبل وصحت يده فبينا هو عند عمر بن الخطاب إذ أتي بطعام فتنحى عنه، فقال عمر: ما لك؟ لعلك
стр. 9536
تنحيت لمكان يدك، قال: أجل، قال لا والله لا أذوقه حتى تسوطه بيدك، ففعل ذلك فوالله ما في القوم أحد بعضه في الجنة غيرك، ثم خرج عام اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب مع المسلمين فقتل شهيدا."ابن سعد، كر".
٣٧٤٤١- عن عمرو بن الطفيل ذي النورين الدوسي وكان من أصحاب رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ دعا له في سوطه فنور له سوطه فكان يستضيء به.
ابن منده، "كر".
٣٧٤٤٢- عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ وجه عمرو بن الطفيل من خيبر إلى قومه فقال عمرو: قد شب القتال يا رسول الله! تغيبني عنه، فقال رسول الله ﷺ : أما ترضى أن تكون رسول رسول الله ﷺ . "ابن منده، كر".
стр. 9537
عبادة بن الصامت ﵁
٣٧٤٤٣- "مسند عمر" عن قبيصة بن ذؤيب أن عبادة بن الصامت أنكر على معاوية شيئا فقال: لا أساكنك بأرض، فرحل إلى المدينة فقال له عمر: وما أقدمك؟ فأخبره فقال له عمر: أرحل إلى مكانك، قبح الله أرضا لست فيها وأمثالك! فلا إمرة له عليك. "كر".
стр. 9538
٣٧٤٤٤- عن عبادة بن محمد بن عبادة بن الصامت قال: لما حضرت عبادة الوفاة قال: أخرجوا فراشي إلى صحن الدار، ثم قال: اجمعوا لي موالي وخدمي وجيراني ومن كان يدخل علي، فجمعوا له، فقال: إن يومي هذا لا أراه إلا آخر يوم يأتي علي من الدنيا وأول ليلة من الآخرة، وإني لا أدري لعله قد فرط مني إليكم بيدي أو بلساني شيء وهو الذي نفسي بيده القصاص يوم القيامة! وأحرج١ إلى أحد منكم في نفسه شيء من ذلك إلا اقتص مني من قبل أن تخرج نفسي، فقالوا: بل كنت والدا وكنت مؤدبا، قال: وما قال لخادم سوءا قط فقال: أعفوتم ما كان من ذلك؟ قالوا: نعم، قال: اللهم اشهد! ثم قال: أما لا فاحفظوا وصيتي، أحرج على إنسان منكم يبكي علي، فإذا خرجت نفسي فتوضؤا وأحسنوا الوضوء ثم ليدخل كل إنسان منكم مسجدا فيصلي ثم يستغفر لعبادة ولنفسه فإن الله تعالى قال: ﴿اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ أسرعوا بي إلى حفرتي ولا تتبعوني نارا ولا تضعوا تحتي
стр. 9539
أرجوانا ١ "هب، كر".
٣٧٤٤٥- عن قتادة قال: كان عبادة بن الصامت بدريا عقيبا أحد نقباء الأنصار، وكان بايع رسول الله ﷺ على أن لا يخاف في الله لومة لائم. "ق".
стр. 9540
عمير بن سعد الأنصاري ﵁
٣٧٤٤٦- "مسند عمر" عن محمد بن مزاحم أن عمر بن الخطاب كان استعمل بعد موت أبي عبيدة بن الجراح على حمص عمير بن سعد الأنصاري فأقام بها سنة فكتب إليه عمر بن الخطاب: إنا بعثناك على عمل من أعمالنا فما ندري أوفيت بعهدنا أم خنتنا؟ فإذا جاءك كتابي هذا فانظر ما اجتمع عندك من الفيء فاحمله إلينا والسلام. فقام عمير حين انتهى إليه الكتاب فحمل عكازته وعلق فيها إداوته وجرابه فيه طعامه وقصعته فوضعها على عاتقه حتى دخل على عمر فسلم فرد ﵇ وما كاد أن يرد - فقال: يا عمير! ما لي أرى بك من سوء الحال! أمرضت بعدي أم بلادك سوء أم
стр. 9541
هي خديعة منك لنا؟ فقال عمير: ألم ينهك الله عن التجسس؟ ما ترى في سوء الحال؟ ألست طاهر الدم صحيح البدن قد جئتك بالدنيا أحملها على عاتقي؟ قال: يا أحمق! وما الذي جئت به من الدنيا؟ قال: جرابي فيه طعامي، وإداوتي فيها وضوئي وشرابي، وقصعتي فيها أغسل رأسي، وعكازتي بها أقاتل عدوي وأقتل بها حية إن عرضت لي؛ قال صدقت يرحمك الله! فما فعل المسلمون؟ قال: تركتهم يوحدون ويصلون، ولا تسأل عما سوى ذلك، قال: فما فعل المعاهدون؟ قال: أخذنا منهم الجزية عن يد وهم صاغرون، قال فما فعلت فيما أخذت منهم؟ وما أنت وذاك يا عمر! اجتهدت واختصصت نفسي ولم آل أني لما قدمت بلاد الشام وجمعت من بها من المسلمين فاخترنا منهم رجلا فبعثناهم على الصدقات فنظرنا إلى ما اجتمع فقسمناه بين المهاجرين وبين فقراء المسلمين، فلو كان عندنا فضل لبلغناك، فقال: يا عمير! جئت تمشي على رجليك؟ أما كان فيهم رجل يتبرع لك بدابة؟ فبئس المسلمون وبئس المعاهدون! أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليلينهم رجال إن هم سكتوا أضاعوهم، وإن هم تكلموا قتلوهم وسمعته يقول: لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن الله عليكم شراركم فيدعوا خياركم
стр. 9542
فلا يستجاب لهم فقال: يا عبد الله بن عمر! هات صحيفة نجدد لعمير عهدا، قال: لا والله! لا أعمل لك على شيء أبدا: قال: لم؟ قال: لأني لم أنج، وما نجوت لأني قلت لرجل من أهل العهد: أخزاك الله! وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: أنا ولي خصم المعاهد واليتيم، ومن خاصمته خصمته. فما يؤمنني أن يكون محمد ﷺ خصمي يوم القيامة، ومن خاصمه خصمه، فقام عمر وعمير إلى قبر رسول الله ﷺ فقال عمير: السلام عليك يا رسول الله! السلام عليك يا أبا بكر! ماذا لقيت بعدكما! اللهم الحقني بصاحبي لم أغير ولم أبدل! وجعل يبكي عمر وعمير طويلا، فقال: عمير! الحق بأهلك، ثم قدم على عمر مال من الشام فدعا رجلا من أصحابه يقال له حبيب فصر مائة دينار فدفعها إليه فقال: ائت بها عميرا وأقم ثلاثة أيام ثم ادفعها إليه وقل: استعن بها على حاجتك - وكان منزله من المدينة مسيرة ثلاثة أيام - وانظر ما طعامه وما شرابه, فقدم حبيب فإذا هو بفناء بابه يتفلى، فسلم عليه فقال: إن أمير المؤمنين؟ يقرئك السلام، قال: عليك وعليه السلام، قال: كيف تركت أمير المؤمنين؟ قال: صالحا، قال: لعله يجور في الحكم؟ قال: لا، قال: فلعله يرتشي؟ قال: لا، قال: فلعله
стр. 9543
يضع السوط في أهل القبلة، قال: لا إلا أنه ضرب ابنا له فبلغ به حدا فمات فيها، اللهم اغفر لعمر فإني لا أعلم إلا أنه يحبك ويحب رسولك ويحب أن يقيم الحدود، فأقام عنده ثلاثة أيام يقدم إليه كل ليلة قرصا بإدامه زيت، حتى إذا كان اليوم الثالث قال: ارحل عنا فقد أجعت أهلنا، إنما كان عندنا فضل آثرناك به، فقال: هذه الصرة أرسل بها إليك أمير المؤمنين أن تستعين بها على حاجتك، فقال: هاتها، فلما قبضها عمير قال: صحبت رسول الله ﷺ فلم أبتل بالدنيا، وصحبت أبا بكر فلم أبتل بالدنيا، وصحبت عمر وشر أيامي يوم لقيت عمر - وجعل يبكي، فقالت امرأته من ناحية البيت: لا تبك يا عمير! ضعها حيث شئت: فاطرحي إلي بعض خلقانك١ فطرحت إليه بعض خلقانها فصر الدنانير بين أربعة وخمسة وستة فقسمها بين الفقراء وابن السبيل حتى قسمها كلها، ثم قدم حبيب على عمر فأخبره الخبر، قال ما فعلت الدنانير؟ قال: فرقها كلها، قال: فلعل على أخي دينا! قال: فاكتبوا
стр. 9544
إليه حتى يقبل إلينا، فقدم عمير على عمر، فسأله فقال: يا عمير! ما فعلت الدنانير؟ قال: قدمتها لنفسي وأقرضتها ربي، وما كنت أحب أن يعلم بها أحد، قال: يا عبد الله بن عمر! قم فارحل له راحلة من تمر الصدقة فأعطها عميرا، وهات ثوبين فتكسوهما إياه فقال عمير: أما الثوبان فنقبلهما، وأما التمر فلا حاجة لنا فيه. فإني تركت عند أهلي صاعا من تمر وهو يبلغهم إلى يوم ما، قال: فانصرف عمير إلى منزله فلم يلبث إلا قليلا حتى مات فبلغ ذلك عمر فقال: رحم الله عميرا! ثم قال لأصحابه تمنوا، فتمنى كل رجل أمنيته فقال عمر: ولكني أتمنى أن يكون رجال مثل عمير فاستعين بهم على أمور المسلمين. "كر".
стр. 9545
عبد الرحمن بن أبزى ﵁
٣٧٤٤٧- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: خرجت مع عمر بن الخطاب إلى مكة فاستقبلنا أمير مكة نافع بن الحرث فقال: من استخلفت على أهل مكة؟ قال: عبد الرحمن بن أبزى، قال: عمدت إلى رجل من الموالي فاستخلفته على من بها من قريش وأصحاب محمد ﷺ ! قال: نعم، وجدته أقرأهم لكتاب الله. ومكة أرض محتضرة فأحببت أن يسمعوا كتاب الله من رجل حسن القراءة،
стр. 9546
قال: نعم ما رأيت إن عبد الرحمن بن أبزى ممن يرفعه الله بالقرآن. "ع".
стр. 9547
عدي بن حاتم ﵁
٣٧٤٤٨- "مسند عمر" عن عدي بن حاتم قال: أتيت عمر فقلت: يا أمير المؤمنين! أتعرفني؟ قال: نعم والله! إني لأعرفك، آمنت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا وإن أول صدقة بيضت وجه رسول الله ﷺ ووجوه أصحابه صدقة طيئ وجئت بها إلى رسول الله ﷺ . "ش، حم" وابن سعد، "خ، م، ق" ١
٣٧٤٤٩- عن عدي بن حاتم قال: ما جاء وقت صلاة قط إلا وقد أخذت لها أهبتها، وما جاءت إلا وأنا إليها بالأشواق. "كر".
стр. 9548
عمرو بن معاذ ﵁
٣٧٤٥٠- عن بريدة أن النبي ﷺ تفل على جرح عمرو بن معاذ حين قطعت رجله فبرأ."ابن جرير".
стр. 9549
عقيل بن أبي طالب ﵁
٣٧٤٥١- عن جابر أن عقيلا دخل على النبي ﷺ ، فقال له: مرحبا بك أبا يزيد! كيف أصبحت؟ قال: بخير، صبحك الله يا أبا القاسم. "كر" والديلمي.
٣٧٤٥٢- عن جابر قال: بارز عقيل بن أبي طالب رجلا بمؤتة فقتله فنفله رسول الله ﷺ سيفه وترسه. "ق. كر".
٣٧٤٥٣- عن عبد الرحمن بن سابط قال: كان النبي ﷺ يقول لعقيل: إني لأحبك حبين: حبا لك وحبا لحب أبي طالب لك. "كر".
стр. 9550
علبة بن زيد ﵁
٣٧٤٥٤- عن عبد المجيد بن عيسى عن أبيه عن جده عن علبة بن زيد أخي بني حارثة رجل من أصحاب النبي ﷺ أنه قال: اللهم! إني تصدقت بعرضي على من ناله من خلقك، فقال النبي ﷺ : أين المتصدق بعرضه البارحة؟ فقام علبة فقال: يا رسول الله! أنا، قال: إن الله قد قبل صدقتك. "ابن النجار".
стр. 9551
عمارة بن أحمر المازني ﵁
٣٧٤٥٥- عن عمارة بن أحمر المازني قال: أغارت علينا خيل
стр. 9552
عمير بن وهب الجمحي ﵁
٣٧٤٥٦- عن عروة بن الزبير قال: جلس عمير بن وهب الجمحي مع صفوان بن أمية بعد مصاب أهل بدر بيسير في الحجر، وكان عمير شيطانا من شياطين قريش وكان ممن يؤذي رسول الله ﷺ وأصحابه ويلقون منه عناء وهم بمكة، وكان ابنه وهب بن عمير أسارى بدر، فذكر أصحاب القليب ومصابهم فقال صفوان: والله إنه ليس في العيش خير بعدهم، فقال له عمير: صدقت والله! أما والله لولا دين علي ليس له عندي قضاء وعيال أخشى عليهم الضيعة١ بعدي لركبت إلى محمد حتى أقتله فإن لي قبله علة٢، ابني أسير في أيديهم، فاغتنمها صفوان منه فقال: فعلي دينك أنا أقضيه عنك وعيالك مع عيالي أسوتهم ما بقوا لا يسعهم شيء ويعجز عنهم، قال عمير: فاكتم علي شأني وشأنك، قال: أفعل، ثم إن عميرا
стр. 9553
أمر بسيفه فشحذ١ له وسم ثم انطلق حتى قدم المدينة فبينا عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين في المسجد يتحدثون عن يوم بدر ويذكرون ما أكرمهم الله به وما أراهم من عدوهم إذ نظر عمر إلى عمير بن وهب حين أناخ بعيره على باب المسجد متوشحا السيف فقال: هذا الكلب عدو الله قد جاء متوشحا سيفه، فدخل عمر على رسول الله ﷺ فأخبره خبره، قال: فأدخله علي فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه في عنقه فلببه٢ بها وقال لرجال ممن كان معه من الأنصار: ادخلوا على رسول الله ﷺ فاجلسوا عنده واحذروا هذا الخبيث عليه فإنه غير مأمون، ثم دخل به على رسول الله ﷺ فلما رآه رسول الله ﷺ وعمر آخذ بحمالة سيفه في عنقه قال: أرسله يا عمر! ادن يا عمير! فدنا ثم قال: أنعموا صباحا - وكانت تحية أهل الجاهلية بينهم - فقال رسول الله ﷺ : قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير بالسلام تحية أهل الجنة، قال: أما والله إن كنت يا محمد لحديث عهد بها، قال ما جاء بك يا عمير؟
стр. 9554
قال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم فأحسنوا فيه، قال: فما بال، السيف في عنقك؟ قال: قبحها الله من سيوف وهل أغنت شيئا! قال: صدقني ما الذي جئت له! قال: ما جئت إلا لذلك، فقال: بلى قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش ثم قلت: لولا دين علي وعيالي لخرجت حتى أقتل محمدا، فتحمل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني له، والله حائل بيني وبينك! فقال عمير: أشهد أنك رسول الله، قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا من خبر السماء وما ينزل عليك من الوحي، وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان، فوالله إني لأعلم أن ما أتاك به إلا الله! فالحمد لله الذي هداني للإسلام وساقني هذا المساق! ثم تشهد شهادة الحق، فقال رسول الله ﷺ : فقهوا أخاكم في دينه وأقرؤه وعلموه القرآن وأطلقوا له أسيره، ففعلوا، ثم قال: يا رسول الله! إني كنت جاهدا في إطفاء نور الله، شديد الأذى لمن كان على دين الله، وإني أحب أن تأذن لي فأقدم مكة فأدعوهم إلى الله وإلى الإسلام، لعل الله أن يهديهم، وإلا آذيتهم في دينهم كما كنت أوذي أصحابك في دينهم، فأذن له رسول الله ﷺ فلحق بمكة، وكان صفوان حين خرج عمير بن
стр. 9555
وهب يقول لقريش: أبشروا بوقعة تأتيكم الآن في أيام تنسيكم وقعة بدر! وكان صفوان يسأل عنه الركبان حتى قدم راكب فأخبره بإسلامه، فحلف أن لا يكلمه أبدا ولا ينفعه بنفع أبدا، فلما قدم عمير مكة أقام بها يدعو إلى الإسلام ويؤذي من خالفه أذى شديدا، فأسلم على يديه أناس كثير.
"إسحاق وابن جرير".
стр. 9556
عباس بن مرداس ﵁
٣٧٤٥٧- الأصمعي حدثنا نائل بن مطرف بن العباس بن مرداس السلمي عن أبيه عن جده العباس أنه أتى النبي ﷺ فطلب إليه أن يحفره ركية بالدثينة١ فأحفره إياها على أنه ليس له منها إلا فضل ابن السبيل. "كر".
стр. 9557
عيينة ﵁
٣٧٤٥٨- عن عامر بن أبي محمد قال عيينة لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين! احترس أو أخرج العجم من المدينة، فإني لا آمنك أن يطعنك رجل منهم في هذا الموضع، ووضع يده في الموضع الذي
стр. 9558
عياش بن أبي ربيعة ﵁
٣٧٤٥٩- عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال: دخل رسول الله ﷺ بعض بيوت آل ربيعة إما لعيادة مريض وإما لغير ذلك، فقالت له أسماء بنت مخرمة التميمية وكانت أم الجلاس وهي أم عياش بن أبي ربيعة: يا رسول الله! ألا توصيني؟ فقال رسول الله ﷺ : يا أم الجلاس! ائتي إلى أختك ما تحبين أن تأتي إليك، وأحبي لأختك ما تحبين لك، ثم أتى رسول الله ﷺ بصبي من ولد عياش وكانت أم الجلاس ذكرت لرسول الله ﷺ مرضا بالصبي أو علة فجعل رسول الله ﷺ يرقى الصبي ويتفل عليه وجعل الصبي يتفل على رسول الله ﷺ كما تفل رسول الله ﷺ ، فجعل بعض أهل البيت ينهى الصبي ويكفهم رسول الله ﷺ عن ذلك."ابن منده، كر".
٣٧٤٦٠- عن عطاء قال: دعا النبي ﷺ لعياش بن أبي ربيعة وركع، فلما رفع رأسه من الركعة قال وهو قائم: اللهم! انج عياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد بن المغيرة وسلمة بن هشام
стр. 9559
والمستضعفين من عبادك. "عب".
стр. 9560
عامر بن وائلة أبو الطفيل ﵄
٣٧٤٦١- عن مهدي بن عمران الحنفي قال: سمعت أبا الطفيل يقول: كنت يوم بدر غلاما قد شددت علي الإزار وأنقل اللحم من الجبل إلى السهل."يعقوب بن سفيان، كر وقال: هذا أيضا وهم".
٣٧٤٦٢- عن أبي الطفيل قال: رأيت النبي ﷺ وأنا غلام في إزار. "خ في تاريخه، كر".