Полный текст (143 стр.). Показаны 106–143 · переход к 111.
стр. 106
نسخةٍ أخرى: فإلى متى هذي الضلالة والردى، وَهُوَ حسنٌ فِي مُوَافَقَةِ الأَكَابِرِ وَالأَصَاغِرِ.
أَوْرَدَ الْقِصَّةَ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَدِينِيُّ فِي كِتَابِ (التَّتِمَّةِ) لَهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مَنْدَهْ إِجَازَةً، عَنْ أَبِيهِ، وَعَمِّهِ، عَنْ أَبِي طاهرٍ، فَأَكُونُ فِيهَا بمنزلته، وقد توفي سنة إحدى وثمانين وخمسمائةٍ.
стр. 107
شيخٌ آخَرُ [الْحَادِي وَالأَرْبَعُونَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ ذَاكِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَسْنُوَيْهِ الْمُعَلِّمُ ، إِذْنًا كَتَبَ بِهَا إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، فِي سَنَةِ تسعٍ وَخَمْسِينَ وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ محمدٍ الْفَارِسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزَّاهِدُ الْجُلُودِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مسروقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خديجٍ ﵁ قَالَ:
أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حربٍ، وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ، وَعُيَيْنَةَ بْنَ
стр. 108
حصنٍ، وَالأَقْرَعَ بْنَ حابسٍ، كُلَّ إنسانٍ مِنْهُمْ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَأَعْطَى عَبَّاسَ بْنَ مرداسٍ دُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مرداسٍ:
أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهْبَ الْعَبِيدِ ... بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ؟
فَمَا كَانَ بدرٌ وَلا حابسٌ ... يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي المجمع
وَمَا كُنْتُ دُونَ امْرِئٍ مِنْهُمَا ... وَمَنْ تَخْفِضِ الْيَوْمَ لا يُرْفَعِ
قَالَ: فَأَتَمَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِائَةً.
أَخْرَجَهُ مسلمٌ وَحْدَهُ فِي صَحِيحِهِ هَكَذَا.
وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بشارٍ، عَنْ سُفْيَانَ، أَتَمَّ مِنْ هَذَا وَأَطْوَلَ.
سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ الرَّئِيسَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمَ بْنَ الْفَضْلِ الثَّقَفِيَّ.
стр. 109
شيخٌ آخَرُ [الثَّانِي وَالأَرْبَعُونَ]
أخبرنا أَبُو رُشَيْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمُعَدَّلُ ، إِجَازَةً كَتَبَ بِهَا إِلَيْنَا من أصبهان، سنة ستين وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاسِمُ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ محمودٍ الثَّقَفِيُّ، رَئِيسُ أَصْبَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نظيفٍ الْمِصْرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نصرٍ، إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، يُلَقَّبُ سنجة، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صالحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَا مِنْ رجلٍ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا، إِلا سَهَّلَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، فِي كِتَابِ الْعِلْمِ مِنْ
стр. 110
سُنَنِهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ [قيسٍ] أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْيَرْبُوعِيِّ الْكُوفِيِّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ بِهِ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً.
هَذَا الشَّيْخُ سَمِعَ أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ أشتة، وتوفي سنة أربعٍ وسبعين وخمسمائة.
قَالَ الْمُخَرِّجُ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ شَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ الْحَنْبَلِيِّ الْحَافِظِ: مَاتَ شَيْخُنَا أَبُو رشيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ أربعٍ وسبعين وخمسمائةٍ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِ الرَّئِيسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَبِهِ خَتَمَ حَدِيثَهُ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ هَذَا صَحِيحًا، وَوَجَدْتُ الْحَافِظَ أَبَا طاهرٍ أَحْمَدَ بْنَ محمدٍ السِّلَفِيَّ بَقِيَ بَعْدَهُ سَنَتَيْنِ، يُحَدِّثُ عَنِ الرَّئِيسِ الثَّقَفِيِّ بِالْعَوَالِي وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَكَانَ مِنْ أَجَلِّ أَصْحَابِهِ وَأَشْهَرِهِمْ، وَمِثْلُ هَذَا لا يَخْفَى عَلَى مَنْ [لامَسَ يَدَهُ فِي خَلْقِ] الْمُحَدِّثِينَ وَنَظَرَ فِي أَعْمَارِ الْمُعَمَّرِينَ، وَبَحَثَ مَعَ الطَّلَبَةِ الْغُرَبَاءِ وَالرَّحَّالِينَ.
стр. 111
شيخٌ آخَرُ [الثَّالِثُ وَالأَرْبَعُونَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بكرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرِ بْنِ أَبِي بكرٍ اللَّفْتُوَانِيُّ ، إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طاهرٍ الْخِرَقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو طاهرٍ عُمَرُ بْنُ محمد بن الْخِرَقِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زَاذَانَ ابن الْمُقْرِئِ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، أَخْبَرَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ نافعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((عُذِّبَتِ امرأةٌ فِي هِرَّةٍ، سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا حِينَ حَبَسَتْهَا، وَلا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ)) .
أَخْرَجَهُ فِي ذِكْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ صَحِيحِهِ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، ومسلمٌ فِي [.. ..] مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 112
مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ عَمِّهِ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نافعٍ به، فوقع موافقةً.
آخر الجزء الثالث من المشيخة، والله أعلم
علقه لنفسه أحمد بن مظفر بن أبي محمد بن مظفرٍ ابن النابلسي، بعد أن سمعه، عفا الله عنه، ورحم والديه وجميع المسلمين آمين، والحمد لله حده، وصلى الله على سيدنا محمدٍ، وآله الطيبين الطاهرين، وأصحابه، وسلم تسليماً كثيراً.
стр. 113
الجزء الثالث من مشيخة أبي الْمُنَجَّى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ اللَّتِّيِّ الحريمي
تخريج: الحافظ أبي عبد الله محمد بن يوسف بن محمد بن البرزالي، رحمهما الله.
رواية: الشيخ أبي علي الحسن بن أبي بكر بن الخلال، أثابه الله، عن ابن اللتي.
سماع كاتبه: أحمد بن مظفر بن أبي محمد بن مظفر بن النابلسي، عفا الله عنه.
стр. 114
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، اللَّهُمَّ يَسِّرْ وَلا تُعَسِّرْ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يُونُسَ بْنِ الْخَلالِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَابِعَ عَشَرَ رَبِيعٍ الآخِرِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وستمائة، بِدِمَشْقَ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ أَبُو الْمُنَجَّى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ اللَّتِّيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، فِي أَوَائِلِ الْمُحَرَّمِ، سَنَةَ أربع وثلاثين وستمائة، قيل له:
стр. 115
شيخٌ آخر [الرابع والأربعون]
أخبركم أبو الفضائل مفضل بْنُ أَبِي الْمُطَهَّرِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّيْدَلانِيُّ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيْكُمْ مِنْ أَصْبَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي شُهُورِ سنة اثنتي عشرة وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نعيمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو محمدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بشرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعودٍ الْعَبْدِيُّ سَمُّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَطِيَّةَ مَوْلًى مِنَّا، قَالَ:
كَانَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ يَأْتِينَا إِلَى مُصَلانَا هَذَا، فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَقِيلَ لَهُ: تَقَدَّمْ، فَقَالَ: قَدِّمُوا رَجُلا مِنْكُمْ يُصَلِّي بِكُمْ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ لِمَ لا أُصَلِّي بِكُمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ((مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلا يَؤُمَّهُمْ، وَلْيَؤُمَّهُمْ رجلٌ منهم)) .
стр. 116
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، فِي الصَّلاةِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبِي عمروٍ الأَزْدِيِّ الْفَرَاهِيدِيِّ مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيِّ الْقَصَّابِ الشَّحَّامِ، عَنْ أَبَانِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً.
стр. 117
شيخٌ آخَرُ [الْخَامِسُ وَالأَرْبَعُونَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، إِجَازَةً كَتَبَ بِهَا إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، فِي سَلْخِ شَعْبَانَ سَنَةَ سِتِّينَ وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلانَ الْكَرْجِيُّ السَّلارُ، قِرَاءَةً عليه، سنة إحدى وتسعين وأربعمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بكرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ بِهَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو محمدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَرْحَمَ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حمادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مرثدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سويدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:
قَالَتْ: أُمُّ حَبِيبَةَ: اللَّهُمَّ مَتِّعْنِي بِزَوْجِي رَسُولِ اللَّهِ، وَبِأَبِي سُفْيَانَ، وَبِأَخِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّكِ سَأَلْتِ اللَّهَ لآجالٍ مضروبةٍ، وأرزاقٍ مقسومةٍ، وَآثَارٍ مبلوغةٍ، لا يُعَجَّلُ مِنْهَا شيءٌ قَبْلَ حِلِّهِ، وَلا يُؤَخَّرُ مِنْهَا شَيْءٌ بَعْدَ حِلِّهِ، وَلَوْ سَأَلْتِ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ مِنْ عَذَابٍ فِي النَّارِ، وَعَذَابٍ فِي الْقَبْرِ، كَانَ خَيْرًا لَكِ، قَالَ: فَقَالَ رجلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ هُمْ مِمَّا
стр. 118
مُسِخَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ((إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَمْسَخْ قَوْمًا فَجَعَلَ لَهُم نَسْلا وَلا عَاقِبَةً، وَإِنَّ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ قَدْ كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ فِي الْقَدَرِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبِي يَعْقُوبَ الْحَنْظَلِيِّ، الْمَعْرُوفِ بِابْنِ رَاهَوَيْهِ الْحَافِظِ، وَحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ حَجَّاجٍ أَبِي محمدٍ الثَّقَفِيِّ، كِلَيْهِمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ همامٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سعيدٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مرثدٍ، فَوَقَعَ بَدَلا.
стр. 119
شيخٌ آخَرُ [السَّادِسُ وَالأَرْبَعُونَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو رُشَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفُتُوحِ مُبَشِّرِ بْنِ أَبِي سَعْدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدِ، الْمَعْرُوفِ بِالْبُسْرِيِّ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الْحَافِظُ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو محمدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَلِيٍّ الْجَابِرِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، [قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمُثَنَّى] ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عميسٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالأَبْطَحِ، فَجَاءَهُ بلالٌ، فَآذَنَهُ بِالصَّلاةِ، قَالَ: فَدَعَا بماءٍ وَتَوَضَّأَ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْتُونَ وَضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فيسمحون بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بلالٌ الْعَنَزَةَ، فَمَشَى بِهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلاةَ، وَرَكَزَهَا
стр. 120
بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَالظُّعُنُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ: الْمَرْأَةُ، وَالْحِمَارُ، وَالْبَعِيرُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ، فِي صَحِيحِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ بَهْرَامَ أَبِي يَعْقُوبَ الْمَرْوَزِيِّ الْكَوْسَجِ نَزِيلِ نَيْسَابُورَ، وَعَبْدِ بْنِ حميدٍ، كِلَيْهِمَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عونٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنْ عونٍ بِهِ، فَوَقَعَ بَدَلا.
وَأَبُو الْعُمَيْسِ اسْمُهُ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ.
стр. 121
شيخٌ آخَرُ [السَّابِعُ وَالأَرْبَعُونَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ الْكَرَّانِيُّ ، إِجَازَةً كَتَبَ بِهَا إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ [.. .. ..] قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فُورَكَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عاصمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بن رباجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ النُّدَّرِ السُّلَمِيَّ ﵁، صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ:
كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَرَأَ ﴿طس﴾ حَتَّى إِذَا بَلَغَ قِصَّةَ مُوسَى ﵇، قَالَ: ((إِنَّ مُوسَى ﵇ آجَرَ نَفْسَهُ ثَمَانِيَ سِنِينَ، أَوْ عَشْرَ سِنِينَ، عَلَى عِفَّةِ فَرْجِهِ، وَطَعَامِ بَطْنِهِ)) .
стр. 122
أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَهْ الْقَزْوِينِيُّ، فِي الأَحْكَامِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُصَفَّى بْنِ بهلولٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ الْحِمْصِيِّ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ الْحِمْصِيِّ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عُلَيٍّ -بِضَمِّ الْعَيْنِ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رباحٍ، بِضَمِّ الْعَيْنِ أَيْضًا، وَلَيْسَ لَهُمَا ثالثٌ، وَالْعَجَبُ كَيْفَ اجْتَمَعَا فِي سندٍ واحدٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ النُّدَّرِ بِهِ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً.
стр. 123
شيخٌ آخَرُ [الثَّامِنُ وَالأَرْبَعُونَ]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدِ بْنِ حَمْدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَبُو جَعْفَرٍ، يُلَقَّبُ سرمس ، فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ غَانِمُ بْنُ أَبِي نصرٍ الْبُرْجِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي شَعْبَانَ سنة ست وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْبَزَّازُ، إِجَازَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّفَّاءُ الْهَرَوِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((عَلَى كُلِّ مسلمٍ صدقةٌ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: يَعْمَلُ بِيَدِهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ، وَيَتَصَدَّقُ، قَالُوا: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: يُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ، قَالُوا: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا لَهُ صدقةٌ)) .
أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، فِي الزَّكَاةِ مِنْ
стр. 124
صَحِيحِهِ، عَنْ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَقِيلَ: نَاهِيَةُ بْنُ شعيبٍ أَبِي الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيُّ الْمَرُّوذِيُّ، نَزِيلُ عَسْقَلانَ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبِي عمروٍ الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، كِلَيْهِمَا عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سعيدٍ بِهِ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً.
стр. 125
شيخٌ آخَرُ [التَّاسِعُ وَالأَرْبَعُونَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو غالبٍ صَابِرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ محمدٍ الأَسْوَارِيُّ ، إِجَازَةً كَتَبَ بِهَا إِلَيْنَا، في ذي الحجة سنة ستين وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ سَعْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي أَبُو طاهرٍ أَحْمَدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زاذان ابن الْمُقْرِئِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، عَنْ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ هاشمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سعدٍ، عَنْ سعدٍ:
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سمٍ وَلا سحرٌ)) .
أَخْرَجَهُ الإِمَامُ الْحُسَيْنُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ، فِي الأَطْعِمَةِ مِنْ صَحِيحِهِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شعيبٍ النَّسَائِيُّ، فِي الْوَلِيمَةِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَنْظَلِيِّ، الْمَعْرُوفِ بِابْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنْ أَبِي بدرٍ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ
стр. 126
هاشمٍ، عَنْ عامرٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا.
стр. 127
شيخٌ آخَرُ [الْخَمْسُونَ]
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو الْقَاسِمِ الْمُزَكِّي ، إِجَازَةً كَتَبَ بِهَا إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، فِي محرم سنة إحدى وخمسين وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مطيعٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ الْحَافِظُ، إملاءً، سنة عشرٍ وأربعمائةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دحيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سالمٍ السَّوَّاقُ، قالا: قال حدثنا عبيد الله بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شريحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وقاصٍ ﵁ قَالَ:
كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَحْنُ سِتَّةُ نفرٍ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : اطردهم لا يجترؤون عَلَيْنَا، قَالَ: وَكُنْتُ أَنَا، وَابْنُ مسعودٍ، ورجلٌ من هذيلٍ،
стр. 128
وَرَجُلانِ نَسِيتُ أَسْمَاءَهُمَا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقَعَ، فَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ ربهم بالغداوة والعشي يريدون وجهه﴾ ، ونزلت ﴿وكذلك فتنا بعضهم ببعضٍ.. .. .﴾ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، هَذَا أَوْ نَحْوَهُ.
أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ، فِي الْمَنَاقِبِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبِي يَعْقُوبَ الحنظلي، عن عبيد الله بْنِ مُوسَى الْعَبْسِيِّ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شريحٍ بْنِ هَانِئِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ نُهَيْكٍ الْكُوفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا بدلاً.
стр. 129
شيخٌ آخَرُ [الْحَادِي والْخَمْسُونَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ الْحَافِظِ، يُعْرَفُ بِابْنِ مُوسَى ، إِجَازَةً كَتَبَ بِهَا إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، سَنَةَ إحدى وسنة اثنتين وستين وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ [محمدٍ] الْكَاتِبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ محمدٍ السِّمْسَارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عياشٍ الْحِمْصِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جابرٍ ﵁، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، إِلا حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) .
стр. 130
أَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي الْحَسَنِ الأَلْهَانِيِّ الْحِمْصِيِّ، عَنْ شعيبٍ، كَمَا سُقْنَاهُ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً.
стр. 131
شيخٌ آخَرُ [الثَّانِي والْخَمْسُونَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ وَكِيعُ بْنُ أَبِي منصورٍ مُحَمَّدِ بْنِ محمودٍ، ابْنُ أُخْتِ الْمُطَهَّرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّبَّاغِ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، سَنَةَ سِتِّينَ وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حفصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سعيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ [الإِسْمَاعِيلِيُّ] ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّلاثَائِيُّ، إِمْلاءً مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عاصمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سعيدٍ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((سبعةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ تَحْتَ ظِلِّهِ، يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ، إمامٌ عادلٌ، أَوْ حكمٌ عدلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ بِعِبَادَةِ اللَّهِ ، ورجلٌ طَلَبَتْهُ امرأةٌ ذَاتُ جمالٍ وحسبٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، ورجلٌ قَلْبُهُ معلقٌ بِالْمَسْجِدِ
стр. 132
حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، ورجلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، ورجلٌ تَصَدَّقَ صدقته بيمينيه فَكَادَ أَنْ يُخْفِيَهَا عَنْ شِمَالِهِ، وَأَخَوَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ، وَاجْتَمَعَا عَلَى حُبِّ اللَّهِ، وَتَفَرَّقَا عَلَى حُبِّ اللَّهِ ) .
وَافَقَ مَالِكُ بْنُ أنسٍ مُبَارَكَ بْنَ فَضَالَةَ هَذَا عَلَى رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ هَكَذَا بِالشَّكِّ، عَلَى أَنَّ ابْنَ وهبٍ رَوَاهُ عَنْ مالكٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حفصٍ، عَنْ أَبِي سعيدٍ، مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَأَمَّا الأَكَابِرُ وَالْجُمْهُورُ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ كَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بكيرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسلمة القعنبي، وروحٍ، [و] ابن الْقَاسِمِ، وَأَبِي قُرَّةَ، فَرَوَوْهُ عَلَى الشَّكِّ.
وَلِلْحَدِيثِ طرقٌ فِي الْكِتَابَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ أَبِي سعيدٍ، فَأَخْرَجَهُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، فِي الصَّلاةِ، وَالرِّقَاقِ، عَنْ بندارٍ مُحَمَّدِ بْنِ بشارٍ.
وَفِي الزَّكَاةِ عَنْ مُسَدَّدِ بْنِ مسرهدٍ أَبِي الْحَسَنِ الأَسَدِيِّ الْبَصْرِيِّ، كِلَيْهِمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ.
стр. 133
وَفِي كِتَابِهِ الْمُحَارِبِينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامِ بْنِ فرجٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبِيكَنْدِيِّ السُّلَمِيِّ مَوْلاهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ أَبُو الْحُسَيْنِ، فِي الزَّكَاةِ مِنْ صَحِيحِهِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حربٍ، وَأَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ يَحْيَى بن سعيدٍ، كليهما عن عبيد الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عاصمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِنْ غَيْرِ شَكٍّ، وَهَكَذَا الْمَحْفُوظُ مِنْ حَدِيثِ عبيد الله بْنِ عُمَرَ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَيْضًا، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّمِيمِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سعيدٍ.
هَكَذَا الْمَحْفُوظُ مِنْ رِوَايَةِ مالك، ومن رواية عبيد الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ، مِنْ غَيْرِ ذكرٍ لأَبِي سعيدٍ، وَفِي رِوَايَتِنَا هَذِهِ مِنْ حَدِيثِ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ذِكْرُ الشَّكِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، فِي الزُّهْدِ مِنْ جَامِعِهِ، عَنْ سَوَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَّارٍ الْعَنْبَرِيِّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبِي مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنَّى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عبيد الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ خبيبٍ، عَنْ حفصٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مالكٍ، عَلَى الشَّكِّ، وَقَالَ: وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ واحدٍ عَنْ مالكٍ، وَشَكَّ فِيهِ، وَقَالَ عُقْبَةُ: حسنٌ صحيحٌ.
стр. 134
وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شعيبٍ النَّسَائِيُّ، فِي الْقُضَاةِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ سويدٍ أَبِي الْفَضْلِ الْمَرْوَزِيِّ الطُّوسَانِيِّ، وَيُعْرَفُ بِالشَّاهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَن حفصٍ نَحْوَهُ، مِنْ غَيْرِ شكٍ.
стр. 135
شيخٌ آخَرُ [الثَّالِثُ والْخَمْسُونَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، يُعْرَفُ بدانكفاد ، فِي كِتَابِهِ مِنْ أَصْبَهَانَ إِلَيْنَا فِي ذي الحجة، سنة ستين وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ [الْحَسَنِ] الدَّشْتِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دحيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرْزَةَ، قال: حدثنا عبيد الله بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سعيدٍ، ﵁، قَالَ:
[بَيْنَمَا] راعٍ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ، إِذْ عَرَضَ ذئبٌ لشاةٍ مِنْ شِيَاهِهِ، فَحَالَ الرَّاعِي بَيْنَ الذِّئْبِ وَبَيْنَ الشَّاةِ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّاعِي: أَلا تَتَّقِي اللَّهَ، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رزقٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ؟! فَقَالَ الرَّاعِي: الْعَجَبُ مِنْ ذئبٍ مقعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يَتَكَلَّمُ بِكَلامِ الإِنْسَانِ؟! فَقَالَ الذِّئْبُ: أَلا أُحَدِّثُكَ بِأَعْجَبَ مِنِّي، رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ الناس بأبناء ما قد سبق، فساق الراعي شياه، حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ، فَزَوَاهَا إِلَى زاويةٍ، ثُمَّ دخل على
стр. 136
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَحَدَّثُه بِحَدِيثِ الذِّئْبِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ لِلرَّاعِي: قُمْ فَأَخْبِرْهُمْ، قَالَ: فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((صَدَقَ الرَّاعِي، أَلا إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلامَ السِّبَاعِ لِلإِنْسِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْسَ، وَيُكَلِّمُ الرَّجُلَ شِرَاكُ نَعْلِهِ، وَعَذَبَةُ سَوْطِهِ، وَتُخْبِرُهُ فَخِذُهُ بما أخذت أَهْلُهُ بَعْدَهُ)) .
هَذَا حديثٌ حسنٌ مشهورٌ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ: شَيْبَانُ بْنُ فروخٍ، وعبيد الله بْنُ مُوسَى، وَغَيْرُهُمَا.
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ أُهْبَانَ بْنَ أوسٍ [الأَسْلَمِيَّ] هُوَ مُكَلِّمُ الذِّئْبِ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جعفرٍ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حَمْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ [أوسٍ] ، عَنْ أُنَيْسِ بْنِ عمروٍ، عَنْ أُهْبَانَ بْنِ أوسٍ [الأَسْلَمِيِّ] ، أَنَّهُ كَانَ فِي غنمٍ لَهُ، الْقِصَّةَ بِطُولِهَا.
وَرَوَى ذَلِكَ وَلَمْ يُسَمِّ الرَّاعِيَ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَبُو أُمَامَةَ، وَأَنَسُ بن
стр. 137
مَالِكٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمروٍ، وَأَبُو سعيدٍ الْخُدْرِيُّ -وَالَّذِي سُقْنَا حَدِيثَهُ- وَسَلَمَةُ بْنُ نفيلٍ.
وَمُكَلِّمُ الذِّئْبِ عَلَى الْحَقِيقَةِ هُوَ أُهْبَانُ بْنُ أوسٍ، كُنْيَتُهُ أَبُو مسلمٍ، وَيُقَالُ: أَبُو عُقْبَةَ، وَيُقَالُ: أَبُو عُتْبَةَ أُهْبَانُ بْنُ أوسٍ الأَسْلَمِيُّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: وَهْبَانُ، وَالْوَاوُ تَنُوبُ عَنِ الْهَمْزَةِ وَتُبْدَلُ مِنْهَا، كَمَا قَالُوا: فِي وجوهٍ أُجُوهٌ، وَأُفْتِنَ وُفْتِنَ.
وأسلمٌ مِنْ خُزَاعَةَ، وَذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ عَنْ أَبِي عبيدٍ: قَالَ: سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ أَخَوَاهُ عامرٌ وَأَهْبَانُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: أُهْبَانُ عَمُّ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، وَأَهْبَانُ يُعَدُّ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ نَزَلُوا الْكُوفَةِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ مِمَّنْ صَلَّى إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ مَاتَ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ، وَإِمْرَةِ الْمُغِيرَةِ.
стр. 138
شيخٌ آخَرُ [الرَّابِعُ والْخَمْسُونَ]
أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ مَاشَاذَةَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الأَصْبَهَانِيُّ ، إِجَازَةً كَتَبَهَا بِخَطِّهِ، فِي شَعْبَانَ المبارك سنة ستين وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فَقِيهُ الْحَرَمِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّاعِدِيُّ، إِذْنًا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حفصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مسرورٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدِ بْنِ أحمدب ن يُوسُفَ بْنِ [خالدٍ] السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ الإِسْمَاعِيلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سوارٍ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الإِنَاءِ غُسِلَ سَبْعَ مراتٍ، أُولاهُنَّ بِالتُّرَابِ، وَإِذَا وَلَغَ الْهِرُّ غُسِلَ مَرَّةً)) .
أَخْرَجَهُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ، فِي الطَّهَارَةِ مِنْ
стр. 139
جَامِعِهِ، عَنْ سَوَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيِّ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوَهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً، وَقَالَ: حسنٌ صحيحٌ.
стр. 140
شيخٌ آخَرُ [الْخَامِسُ والْخَمْسُونَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ الْحَافِظُ، إِجَازَةً كَتَبَهَا بِخَطِّهِ إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، في شعبان سنة ستين وخمسمائةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَمْلِي، قِرَاءَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ [عَبْدُ] اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ [نُصَيْرِ] بْنِ عَطَاءِ بْنِ واصلٍ الْقُرَشِيُّ الرَّازِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى الضُّرَيْسُ الرَّازِيُّ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ:
стр. 141
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: ((أَيُّمَا امرأةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلأَوَّلِ مِنْهُمَا، وإنما رجلٌ بَاعَ بَيْعًا فَهُوَ لِلأَوَّلِ مِنْهُمَا)) .
أَخْرَجَهُ أبو داود سلميان بْنُ الأَشْعَثِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بشيرٍ السِّجِسْتَانِيُّ، فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ سُنَنِهِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَبِي عُمَرَ الأَزْدِيِّ، عَنْ هشامٍ بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً.
стр. 142
شيخٌ آخَرُ [السَّادِسُ والْخَمْسُونَ]
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفُتُوحِ محمود بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ اللَّبَّادُ ، إِجَازَةً كَتَبَهَا إِلَيْنَا مِنْ أَصْبَهَانَ، فِي محرمٍ، سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وخمسمائةٍ، وَهُوَ أَخُو عَلِيٍّ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو نصرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ [يُوسُفَ] السِّمْسَارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حبيبٍ الْبَذَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ محمودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مسهرٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا [سَعِيدُ] بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ، قَالَ:
стр. 143
لَمَّا أُتِيَ يَعْقُوبُ ﵇، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ يُوسُفَ أَكَلَهُ الذِّئْبُ، قَالَ: دَعَا الذِّئْبَ، فَقَالَ: أَكَلْتَ قُرَّةَ عَيْنِي وَثَمَرَةَ فُؤَادِي، قَالَ: لَمْ أَفْعَلْ، قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ جِئْتَ، وَأَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: جِئْتُ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، وَأُرِيدُ أَرْضَ جُرْجَانَ، قَالَ: فَمَا يَعْنِيكَ بِهَا؟ قَالَ: سَمِعْتُ الأَنْبِيَاءَ قَبْلَكَ يَقُولُونَ: مَنْ زَارَ حَمِيمًا أو قريناً، كتب الله به بِكُلِّ خطوةٍ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَيَحُطُّ عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سيئةٍ، وَيَرْفَعُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ درجةٍ، قَالَ: فَدَعَا بَنِيهِ، فَقَالَ: اكْتُبُوا هَذَا الْحَدِيثَ، فَأَبَى أَنْ يُحَدِّثَهُمْ، فَقَالَ: مَا لَكَ لا تحدثهم؟ فقال: إنهم عصاةٌ.
آخر المشيخة، والحمد لله رب العالمين، علقها لنفسه أحمد بن مظفر بن أبي محمد بن مظفر ابن النابلسي الشافعي، وكان الفراغ منه يوم الجمعة عشرين جمادى الأول، سنة اثنتين وتسعين وستمائة، نفعنا الله بها، ومن قرأها، وجميع المسلمين.