← Книги сунны

Книги сунны · id 26872

المحبة لله لأبي إسحاق الختلي

ابن الجنيد

Полный текст (265 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣٥ - نبأني محمد بن الحسين حدثني الصلت بن حكيم قال: سمعت أبا عبد الرحمن المغازلي يقول: ليس يعطى طريق المحبة غافل ولا ساه. المحب لله طائر القلب كثير الذكر، متسبب إلى رضوانه بكل سبيل يقدر عليها من الوسائل والنوافل دوباً دوباً وشوقاً شوقاً.

стр. 37

٣٦ - نبأني عون عن إبراهيم بن الصلت نبأني أحمد بن أبي الحواري ثنا موسى أبو عمران قال: من شرب بكأس المحبة لله فقد ركب رحل المنقطعين إلى الله .

стр. 38

٣٧ - نبأني سلمة بن شبيب أننا سهل بن عاصم أننا عبدة عن أبي خزيمة عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ ، وقال ذلك عن ربه ، قال: ((علامة الطهر أن يكون قلب العبد عندي معلقاً، وإذا كان كذلك لم ينسني على حال. فإذا كان كذلك مننت عليه بالاشتغال بي كيلا ينساني، فإذا نسيني حركت قلبه، فإذا تكلم تكلم لي وإذا سكت سكت لي. فذلك الذي تأتيه المعونة من عندي نائماً يقظان)).

стр. 39

٣٨ - ثنا يحيى بن بكير حدثني المفضل بن فضالة عن أبي عروة البصري عن أبي عمار عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من أصبح همه غير الله تعالى فليس من الله ).

стр. 40

٣٩ - ثنا محمد بن مقاتل المروذي أننا عبد الله بن المبارك أننا سفيان قال: كتب إلي الحجاج بن فرافصة قال: قال بديل: من عرف ⦗٢٨⦘ ربه أحبه، ومن عرف الدنيا زهد فيها، والمؤمن لا يلهو حتى يغفل وإن تفكر حزن

стр. 41

٤٠ - أنبأني إسحاق بن إبراهيم: قال: قال بعض طلاب الحكمة: عند معرفة الله يغلي هيجان المحبة، وعند هيجان المحبة اتصال القلوب بذكره ومناجاته.

стр. 42

٤١ - ثنا حرملة بن يحيى أننا عبد الله بن وهب نبأني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: إن الله تعالى ليحب العبد فيبلغ من حبه إذ أحبه أن يقول: اذهب فاعمل ما شئت فقد غفرت لك.

стр. 43

٤٢ - نبأني إسحاق بن إبراهيم قال: قال بعض الحكماء: من أيس من الله لجأ إلى نفسه، ومن أيس من نفسه لجأ إلى الله تعالى، ومن لجأ إلى الله تعالى تم عزه وغناه.

стр. 44

٤٣ - نبأني محمد بن الحسين الخراساني عن صالح بن عبد الله نبأني عبد العزيز بن عبد الوهاب قال: قال حكيم من الحكماء: إخواني معشر الربانيين، اعلموا أنه لن تصفو القلوب من الدخل والعيوب حتى يكون الهم في الله تعالى هماً واحداً ويكون السبيل إلى محبة الله تعالى قاصداً. ثم قال: عقبةٌ والله من العقاب كؤود، لن يقطعها إلا حازم زاهد قد فارق الدنيا بقلبه وانقطع عن أهلها إلى ربه. ثم قال: جعلنا الله وإياكم من أهل مخالصته والجد والاجتهاد في أمره، حتى نظفر منه بكمال أهل الشوق، وأعلى منازل أهل الصدق إفضالاً من ربنا وامتناناً وإحساناً منه. على أهل العدوان. ثم قال: إخواني؛ المواعظ كثيرة، والصفات عريضة، والعاقل البصير يستدل بالنعت اليسير.

стр. 45

٤٤ - وحدثني محمد بن الحسين أيضاً عن صالح بن عبد الله ثنا أبو مسكين قال: سألت بعض العابدين قلت: أوصني، قال: صم عن الدنيا واجعل فطرك عنده حتى يكون هو الذي يلي إفطارك عنده، دع عنك المداعبة في جدٍّ أو هزلٍ، وعليك بذكر الله تعالى بقلبك حتى ينتج على محبة الله تعالى.

стр. 46

٤٥ - حدثني علي بن عيسى عن محمد بن الحسين حدثني سعيد بن خلف بن زيد القسام قال سمعت مضراً يقول: قال لي عبد الواحد بن زيد: ما أحسب شيئاً من الأعمال يتقدم الصبر إلا الرضى، ولا أعلم درجة أرفع ولا أشرف من الرضى وهو رأس المحبة.

стр. 47

٤٦ - قال إبراهيم: كان يقال: النعيم العاجل نعيم الذكر والتلذذ بالحزن، وسل الله تعالى أن يسقيك شربة من حبه، فإن سقاك فقد سعدت في العاجل والآجل، والتقوى والزهد في حلال الدنيا وحرامها وترك المنزلة عند المخلوقين، وعليك بالتواضع والخشوع والصمت والخلوة لعلك تنجو مما قد استوجبت بإذن الله العزيز الحكيم.

стр. 48

٤٧ - حدثني أحمد بن إبراهيم حدثني سلمة بن عقار قال: كان الفضيل بن عياض يقول: إلهي لو عذبتني بالنار لم يخرج حبك من قلبي، أنى أنسى أياديك عندي في دار الدنيا؟.

стр. 49

٤٨ - حدثني محمد بن الحسين حدثني زكريا بن عدي قال: سمعت عابداً باليمن يقول: سرور المؤمن ولذته في الخلوة بمناجاة سيده .

стр. 50

٤٩ - قال إبراهيم: قال بعض الصالحين: إلهي وعزتك وجلالك لقد أحببتك محبة استقرت حلاوتها في قلبي، وما تنعقد ضمائر موحديك على أنك تبغض محبيك.

стр. 51

٥٠ - حدثني محمد بن الحسين حدثني إبراهيم بن سليمان بن حريش ثنا يزيد بن علي بن جرير الحنفي قال: مررت على كلاب بن جري، وهو يصلي على الساحل في بعض الليل، فسمعته وهو يقول في سجوده: وعزتك لقد خالط قلبي من محبتك أمر يكل لساني عما أجد منه في نفسي، قال: ثم خفي علي ما كان قبل ذلك! فانطلقت.

стр. 52

٥١ - حدثني محمد ين الحسين ثنا عبيد الله بن محمد التيمي ثنا معاذ بن زياد قال: قال فضل الرقاشي: ما اشتفى محب الله من طاعته، ولو حل بعظم الوسائل منازل الأبرار.

стр. 53

٥٢ - قال إبراهيم: بلغنا أن الله أوحى إلى داود ﵇: تزعم أنك تحبني فإن كنت تحبني فأخرج حب الدنيا من قلبك فإن حبي وحبها لا يجتمعان في قلب واحد.

стр. 54

٥٣ - قال إبراهيم: فنسأل الله تعالى العون والتوفيق والصدق والمحبة له والأنس به والرضى عنه والتسليم لأمره.

стр. 55

٥٤ - قال إبراهيم: وقد يمن الله تعالى على أهل طاعته بطاعته بلا أمر منهم استوجبوا عليه، وكان الشكر منهم عليها إلهاماً منه، فهو ⦗٣٢⦘ ولي كل نعمة، ذو الطول والنعم المليء بحسن جزاء من أطاعه ذو الفضل العظيم.

стр. 56

٥٥ - ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم أن مخبراً أخبره: أنه دخل على رأس الجالوت وهو يقرأ التوراة فبكى، فقال: ما يبكيك؟ قال: مررت بحرف فأبكاني: يا بني إسرائيل إني كنت أحبكم فلما عصيتموني أبغضتكم.

стр. 57

٥٦ - قال إبراهيم: وقد قال بعض العلماء: إن محبة الله تعالى ليست كمحبة الآمنين وإنما محبة الله في طاعته واجتناب معصيته.

стр. 58

٥٧ - حدثني [محمد بن] حميد الرازي ثنا جرير بن عبد الحميد عن الفضيل بن غزوان عن الحسن قال: من قال: إني أحب الله تعالى فهو كاذب لو أحب الله تعالى لعمل بعمل يحبه الله. ومن قال إني أحب الجنة فهو كاذب ولو أحب الجنة لعمل بعمل أهل الجنة. ومن قال: إني أخاف النار فقد كذب لو كان يخاف النار لم يعمل بعمل أهل النار.

стр. 59

٥٨ - حدثني محمد بن بشر الكوفي المنقري وأنشده في مثل ذلك: تعصي الإله وأنت تظهر حبه ... هذا محال في الفعال بديع ⦗٣٣⦘ لو كان حبك صادقاً لأطعته ... إن المحب لمن يحب مطيع في كل يوم يبتليك بنعمة ... جوداً وأنت لشكر ذاك مضيع فأشكر أياديه إليك وصنعه ... في بطن أمك مولوداً ورضيع

стр. 60

٥٩ - حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن بسام البلخي قال: سمعت أبا حازم القيساري ببيت المقدس قال: في الإنجيل مكتوب: إن الله تعالى قال لعيسى ﵇: إن أسخط عليك لم ينفعك من رضي غيري، وأن أرض عنك لم يضرك المبغضون، أوصيك بالعبد الذليل المسكين. يا عيسى! الحق، والحق أقول، إني أحب إلى عبدي من نفسه التي بين جنبيه.

стр. 61

٦٠ - قال إبراهيم: يقال: صدق المحبة لله بالقلب مداومة ذكر القلب بالفرح بالله وإيثار محبته وشدة الأنس به، وأن يشق عليه أن يحول بينه وبين الله تعالى حائل.

стр. 62

٦١ - حدثني أحمد بن سعيد الأزدي قال: سمعت عثمان بن صخر العتكي يقول: طوبى لمحبي الرب الذين عبدوه بالفرح والسرور والأنس والطمأنينة فصاروا الصفوة من الخلق والخاصة من البرية، يحنون إليه حنين الولهان ويشتاقون إليه شوق من لا صبر لهم عنه، قد كسروا بالخوف وروحوا بالظفر.

стр. 63

٦٢ - ثنا سعيد بن سليمان ثنا مبارك بن فضالة عن الحسن قال: كان ناس على عهد رسول الله ﷺ يقولون: يا رسول الله. إنا نحب ربنا حباً شديداً. فأحب الله تعالى أن يجعل لحبه علماً فأنزل الله تعالى: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفورٌ رحيمٌ﴾.

стр. 64

٦٣ - ثنا محمد بن حميد الرازي ثنا علي بن مجاهد ثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي زياد عن محمد بن كعب قال: أوحى الله تعالى إلى موسى: إن إبراهيم لم يحبني أحد من خلقي كحبه إياي.

стр. 65

٦٤ - ثنا أبو بحر فرات بن محبوب السكوني ثنا عبيد الله الأشجعي عن سفيان عن ليث عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿لا يشركون بي شيئاً﴾، قال: لا يحبون غيري.

стр. 66

٦٥ - قال إبراهيم: حدثني رجل قال: قيل لرابعة: كيف حبك للرسول؟ قالت: إني لأحبه، ولكن شغلني حب الخالق عن حب المخلوقين.

стр. 67

٦٦ - نبأني محمد بن الحسين حدثني أبو النعمان رستم بن أسامة حدثني عمير أبو يحيى قال: سمعت عابداً من أهل الشام ببيت المقدس يقول: محبة الله تعالى ورثت أهلها سرور الأبد في دار المقامة. قال: ثم غشي عليه.

стр. 68

٦٧ - حدثني يونس بن عبد الأعلى عبد الله بن وهب أخبرني سفيان بن عيينة عن رجل عن يحيى بن أبي كثير اليمامي قال: نظرنا فلم نجد شيئاً يلتذذ به المتلذذون أفضل من حب الله تعالى وطلب مرضاته.

стр. 69

٦٨ - حدثني إسحاق بن إبراهيم ثنا غوث بن جابر بن غيلان بن منبه الصنعاني عن رجل ثقة من أهل صنعاء عن أبيه عن وهب بن منبه قال: قال الحواريون: يا عيسى، من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون؟ قال: الذين رفضوا الدنيا فكانوا برفضها هم الفرحين، وباعوها فكانوا ببيعها هم المربحين، ونظروا إلى أهلها صرعى قد حلت فيهم المثلات، فأحيوا ذكر الموت وأماتوا ذكر الحياة، يحبون الله ويحبون ذكره ويستضيئون بنوره، لهم خبر عجيب، وعندهم الخبر العجيب، بهم قام الكتاب وبه قاموا، وبهم نطق ⦗٣٦⦘ الكتاب وبه نطقوا وبهم علم الكتاب وبه علموا، لا يرون نيلاً مع ما نالوا ولا أمناً دون ما يرجون ولا خوفاً دون ما يحذرون.

стр. 70

٦٩ - حدثني إسحاق بن إبراهيم الثقفي ثنا جعفر بن سليمان الضبعي قال: سمعت مالك بن دينار قال: قال موسى ﵇: إلهي أين أبغيك؟ فأوحى الله ﵎ إليه: يا موسى، أبغني عند المنكسرة قلوبهم، فإني أدنو منهم كل ليلة باعاً، ولولا ذلك لانهدموا، قال جعفر: فقلت لمالك بن دينار: كيف المنكسرة قلوبهم؟ قال: سألت الذي قرأ الكتاب، فقال: سألت الذي سأل عبد الله بن سلام فقال: سألت عبد الله بن سلام عن المنكسرة قلوبهم ما يعني به؟ قال: المنكسرة قلوبهم بحب الله عن حب غيره.

стр. 71

٧٠ - قال إبراهيم: سئل من أوتي الحكمة عن عمل يقرب على الله تعالى وإلى خلقه، فقال: بذلك لله ولعباده المحبة، وسئل عما امتن الله تعالى به على القلوب؟ فقال: الطهارة من دنس الشرك، وهو قوله: ﴿ويطهركم تطهيراً﴾.

стр. 72

٧١ - ويقال: المحبة أن تؤثر الله تعالى على جميع الأشياء، وعليك بالاهتمام بما يرضي الله والحفظ لكل جارحة مما يسخط الله .

стр. 73

٧٢ - ويقال: العزم إياس النفس من خلاف الطاعة، والصدق والعزم على أداء حقوق الله تعالى، والوفاء بها عند مواقع الأعمال، والحياء من الله تعالى، وحسن المراقبة في السر والعلانية.

стр. 74

٧٣ - حدثني يحيى بن سليمان الجعفي نبأني عبد الله بن وهب نبأني حرملة بن عمران أنه سمع كعب بن علقمة يقول: إن موسى ﵇ لما أن هرب من فرعون قال: رب أوصني، قال أوصيك أن لا تعدل بي شيئاً إلا اخترتني عليه فإني لا أرحم ولا أزكي من لم يكن كذلك.

стр. 75

باب من كان يسأل الله تعالى أن يرزقه حبه ٧٤ - نبأني محمد بن يوسف ثنا عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي يحيى عن أبي يزيد عن أبي سالم الجيشاني الأسود أنه ⦗٣٨⦘ سمع ثوبان مولى رسول الله ﷺ يقول: قال رسول الله ﷺ : ((اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك وحباً يبلغني حبك)).
следующие страницы →