Полный текст (70 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
سلسلة منشورات مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع بالرياض (٦١)
المنثور من الحكايات والسؤالات
من خلال مخطوط منتخب منه ونصوص عنه في كتب التراجم
تأليف
الحافظ الجوال الرحال
أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي
(٤٠٨ - ٥٠٧ هـ)
قرأه وعلق عليه
د. جمال عزون
مكتبة دار المنهاج
الطبعة الأولى
١٤٣٠ هـ
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
هذه أشياء مختارة من ((المنثور من الحكايات والسؤالات)) لمحمد بن طاهر بن علي المقدسي من خطه.
١- عن صالح جزرة: الأحول في المنازل مباركٌ يرى الشيء شيئين!
стр. 3
٢- سمعت أبي أبا الحسن طاهر بن علي يقول: الأحول خفيف الروح، والأعور ثقيل الروح؛ وذلك أن الأحول يرى الشيء شيئين، والأعور يرى الشيئين شيئاً واحداً!
стр. 4
٣- كان أبو القاسم عبيد الله بن محمد السقطي البغدادي ببغداد يدعو الله أن يرزقه الحج والإقامة بمكة أربع سنين، فحج وأقام بمكة مجاوراً أربعين سنة، فلما تمت الأربعون رأى رؤيا كأن قائلاً يقول له: يا أبا القاسم ⦗٢٢⦘ طلبت أربعة وقد أعطيناك أربعين؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها. ومات في تلك السنة. لم يذكره الخطيب في ((تاريخ بغداد)) .
стр. 5
٤- سمعت عمر بن أحمد بن عمر السمسار بأصبهان يقول: سألت أبا نعيم الحافظ عن أبي عبد الله ابن منده فقال: جبل من الجبال.
أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني دخل بغداد وأقام بها مدة ولم يذكره أبو بكر الخطيب في ((التاريخ)) .
стр. 6
٥- وسألني أبو غالب الذهلي شجاع بن فارس عن السبب في تركه لذكره، فقلت له: لعله لم يحدث ببغداد. فقال: أقام بها مدة في زمن الحفاظ والأكابر، ولا بد أن يذكر عنه ما يجد به سبباً إلى ذكره لشهرته. وكره محبة الخطيب له. ورحلته إلى أصبهان كانت لأجلي خاصة. فقلت: إن أبا نعيم كان ينقم عليه أشياء:
⦗٢٣⦘
منها: روايته لـ: ((جزء محمد بن عاصم)) ، والقصة فيه مشهورة.
ومنها: أنه كان يروي في كتبه أحاديث له بالإجازة ولا يبينها، والخطيب لو ذكره في ((التاريخ)) لم يكن له بد من ذكر حاله، ولا يؤثر أن يذكره بجرحٍ، فترك ذكره لهذا المعنى.
وحضر في هذا اليوم عبد الوهاب الأنماطي ونحن في هذه المجاراة فقال: وجدت بخط أبي بكر الخطيب: سألت أبا بكر (مستملي أبي نعيم) : كيف قرأت عليه ((جزء محمد بن عاصم)) ؟! فقال: ما أفعل؟! أخرج إلي الجزء [وقال: هو سماعي] فقرأته عليه.
وذكر الخطيب: أن أبا نعيم كان فيه تساهل، وذكر روايته الإجازة من غير أن يبينها.
⦗٢٤⦘
وقد علقت هذه الحكاية بطولها في كتاب: ((تكملة الكامل)) ، وفي هذا الجزء -أيضاً- ذكرتها على الوجه.
قال لي الحافظ ابن الأنماطي:
شاهدت سماع أبي نعيم لـ: ((جزء محمد بن عاصم)) .
стр. 7
٦- سألت الإمام أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري بهراة عن أبي عبد الله الحاكم النيسابوري، فقال: ثقة في الحديث، رافضي خبيث.
أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ المعروف بالحاكم صاحب ((تاريخ نيسابور)) أحد أركان الحديث والحفظ.
стр. 8
٧- سألت الإمام أبا القاسم سعد بن علي الحافظ بمكة قلت له: أربعةٌ من الحفاظ تعاصروا أيهم كان أحفظ: الدارقطني ببغداد، وعبد الغني بمصر، وأبو عبد الله ابن منده بأصبهان، وأبو عبد الله الحاكم بنيسابور؟ فامتنع من الجواب، فألححت عليه، فقال: أما الدارقطني فأعلمهم بالعلل، وأما عبد الغني فأعلمهم بالأنساب، وأما أبو عبد الله ابن منده فأكثرهم حديثاً مع معرفة تامة به، وأما أبو عبد الله الحاكم فأحسنهم تصنيفاً.
قلت: كان الحاكم شديد التعصب للشيعة في الباطن، وكان يظهر التسنن في التقديم والخلافة، وكان منحرفاً غالياً عن معاوية وأهل بيته، يتظاهر به ولا يعتذر منه.
стр. 9
٨- سمعت أبا الفتح المظفر بن حمزة الجرجاني ⦗٢٦⦘ بها يقول: سمعت أبا سعد الماليني يقول: طالعت ((كتاب المستدرك على الشيخين)) الذي صنفه الحاكم من أوله إلى آخره، فلم أر فيه حديثاً على شرطهما.
стр. 10
٩- سمعت أبا إسحاق الحبال يقول: كنت يوماً عند أبي نصر، فدق الباب فقمت ففتحته، فرأيت امرأةً فقالت: أريد أن أسال الشيخ عن مسألة، فاستأذنته فأذن لها، فلما دخلت عليه أخرجت ألف دينار ووضعتها بين يدي الشيخ وقالت: هذا يكون بحكم الشيخ ينفقه كما يرى. فقال لها: المقصود ماذا؟ قالت: تتزوجني ولا حاجة لي في ⦗٢٧⦘ الزوج ولكن رغبتي في خدمته. فأمرها بأخذه والانصراف. فلما انصرفت نظر إلي وقال: يا إبراهيم خرجت من سجستان بنية طلب العلم، ومتى تزوجت سقط عني هذا الاسم، وما أؤثر على ثواب طلب العلم عرض الدنيا أو كما قال.
стр. 11
١٠- سمعت الكيا يحيى بن الحسين يقول: سمعت أبا بكر الخطيب يقول: في الدارقطني تشيع.
стр. 12
١١- سمعت القاضي أبا الحسن الخلعي بمصر يقول: رأيت النبي ﷺ في النوم وفي حجري هذا القط -وأشار إلى قط بين يديه- فقلت: يا رسول الله أيغسل الإناء من ولوغ هذا؟ فقال لي: إنها من الطوافين عليكم والطوافات.
стр. 13
١٢- سمعت زوجي خديجة بنت أحمد العلوية الموسوية تقول: رأيت النبي ﷺ في المنام وهو مجتاز، فتبعته فالتفت إلي وقال: الحسب المال، والكرم التقوى.
стр. 14
١٣- سمعت الفقيه أبا محمد هياج بن عبيد الله الحطيني بمكة -وكان فقيه الحرم ومفتيها بعد رافع الحمال- يقول: كان لرافع الحمال في الزهد قدمٌ.
وكان هياج قد بلغ من زهده أن يصوم ثلاثة أيام ويواصل، ولا يفطر إلا على ماء زمزم، وإذا كان في آخر اليوم الثالث من أتاه بشيء أكله ولا يسأل عنه، وكان قد نيف على الثمانين، وكان يعتمر في كل يوم ثلاثة عمرٍ على ⦗٢٩⦘ رجليه، ويدرس عدة دروس لأصحابه، وكان يزور عبد الله بن عباس بالطائف كل سنة مرة، يأكل بمكة أكلة ويأكل بالطائف أخرى، وكان يزور رسول الله ﷺ كل سنة مع أهل مكة، كان يتوقف إلى يوم الرحيل ثم يخرج، فأول من أخذ بيده كان في مؤنته إلى أن يرجع، وكان يمشي حافياً من مكة إلى المدينة ذاهباً وراجعاً.
стр. 15
١٤- وسمعته يوماً -وقد شكا إليه بعض أصحابه أن نعله سرقت في الطواف- فقال: اتخذ نعلين لا يسرقهما أحدٌ. ورزق الشهادة في آخر عمره في وقعة وقعت لأهل السنة بمكة، وذلك أن بعض الروافض شكا إلى أمير مكة: أن أهل السنة ينالون منا ويبغضونا، فأنفذ، وأخذ الشيخ هياج وجماعةٌ من أصحابه مثل الشيخ أبي محمد ابن ⦗٣٠⦘ الأنماطي المقرئ وأبي الفضل ابن قوام وغيرهما، وضربهم ضرباً شديداً، فمات الاثنان في الحال، وحمل الشيخ إلى مكة إلى زاويته، وبقي أياماً ومات من ذلك.
стр. 16
١٥- سمعت أبا إسحاق الحبال بمصر يقول: لم يكن في الدنيا مثل أبي القاسم سعد بن علي الزنجاني في الفضل، وكان يحضر معنا المجالس، ويقرأ الخطأ بين يديه فلا يرد على أحد شيئاً، ولو قرئ بين يديه الكفر، إلا أن يسأل فإذا سئل عن شيء أجاب. وأرى اليوم بعض الصبيان يتبعون الأغلاط، ويبادرون بالرد على المقرئ، ولا يحسنون الأدب.
стр. 17
١٦- سمعت الفقيه أبا محمد هياج بن عبيد الحطيني (إمام الحرم ومفتيه) يقول:
يومٌ لا أرى فيه سعد بن علي الزنجاني لا أعتد أني عملت خيراً.
⦗٣١⦘
وكان هياج ﵀ يعتمر كل يوم ثلاث عمرٍ، ويواصل الصوم ثلاثة أيام, ويدرس عدة دروس، ومع هذا كله كان يعتقد أن نظره إلى الشيخ سعد والجلوس بين يديه أجل من سائر عمله.
стр. 18
١٧- سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد الكرجي يقول: لما عزم الشيخ سعد على الإقامة بالحرم والمجاورة به عزم على نفسه نيفاً وعشرين عزمةً أن يلزمها نفسه من المجاهدات والعبادات، ومات بعد ذلك بأربعين سنة ولم يحل منها عزمة واحدة ﵀.
стр. 19
١٨- سمعت أبا إسحاق الحبال يمدح أبا نصر ابن ماكولا ويثني عليه ويقول: دخل مصر في زي المكتبة، فلم نرفع به رأساً، فلما عرفناه كان من العلماء بهذا الشأن.
стр. 20
١٩- سمعت أبا إسماعيل الأنصاري الحافظ يقول: رأيت في حضري وسفري حافظاً ونصف [حافظ] ، أما الحافظ فأبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني، والآخر أبو الفضل الجارودي، وكان إذا حدث عن الجارودي يقول: حدثنا إمام المشرق.
стр. 21
٢٠- سمعت أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري يقول: سمعت أبا الفضل الجارودي يقول: رحلت إلى أبي القاسم الطبراني إلى أصبهان، فلما دخلت عليه قربني وأدناني، وكان يتعسر علي في الأخذ. فقلت له يوماً: أيها الشيخ لم تتعسر علي وتبذل للآخرين؟ فقال: لأنك تعرف قدر هذا الشأن وهؤلاء لا يعرفون قدره.
стр. 22
٢١- قال أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ: أحسن تصانيف الحاكم علوم الحديث.
стр. 23
٢٢- سمعت أبا بكر المزكي عبد الله بن الحسين التويي بهمذان يقول: سمعت أبي يقول: كنت عند أبي حامد الإسفراييني، فذكر له رجل يكتب مصحفاً في يوم، فاجتمع بالرجل فقال له: أنت تكتب مصحفاً في يوم، فقال: نعم، وما مسنا من لغوب! وأشار بثلاثة أصابعه، فجفت يده في الحال.
стр. 24
٢٣- أنشد أبو الفرج محمد بن عبدوس لنفسه:
هبني ملكت بلاد الأرض قاطبةً ... ونلت ما نال قارون وعملاق
وعشت ما عاش نوح في نبوته ... أليس آخره موتٌ وإملاق
стр. 25
٢٤- سمعت أبا القاسم منصور بن أحمد بن المفضل الإسفزاري يقول: سمعت أبا علي المقدسي ببغداد يقول: رأيت الشيخ أبا إسحاق الشيرازي في المنام، فسألته عن حاله فقال: طولبت بهذه البينة، ولولا أني ما أديت فيها من الفرض لكنت من الهلكى -يعني المدرسة النظامية-.
стр. 26
٢٥- سمعت أبا محمد هياجاً ﵀ يقول: إنما تفقه أبو إسحاق الشيرازي وأبو يعلى ابن الفراء بمراعاة رافع الحمال لهما، كانوا يتفقهون وكان يكون معهما، ثم يخرج إلى السوق ويحمل على رأسه، ويحمل ما يجتمع من ذلك إلى كل واحد منهما، فكان ذلك الذي يتقوَّتان به.
كان أبو إسحاق إذا بقي مدة لا يأكل شيئاً صعد إلى النصرية -محلة في أعلى بغداد- وكان له فيها صديقٌ باقلاني، فكان يثرد له رغيفاً، ويشربه بماء الباقلاء، فربما صعد إليه يكون قد فرغ من بيع الباقلاء وأغلق الباب، فيقف أبو إسحاق ويقرأ: ﴿تلك إذاً كرةٌ خاسرةٌ﴾ ويرجع.
стр. 27
٢٦- سمعت بعض الأعراب بنجد وقد جرى بينه وبين أصحابه كلامٌ فقال: من نظر في العواقب ذل.
стр. 28
٢٧- سمعت الإمام أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري بهراة يقول: عرضت على السيف خمس مرات لا يقال لي: ارجع عن مذهبك، لكن يقال لي: اسكت عمن خالفك، فأقول: لا أسكت.
стр. 29
٢٨- سمعت الأنصاري يقول: إذا ذكرت التفسير فإنما أذكره من مائة وسبعة تفاسير.
стр. 30
٢٩- وجرى يوماً وأنا بين يديه كلامٌ فقال: أنا أحفظ اثني عشر ألف حديث أسردها سرداً. وقط ما ذكر في مجلسه حديثاً إلا بإسناده، وكان يشير إلى صحته وسقمه.
стр. 31
٣٠- سمعت أبا القاسم سعد بن علي الزنجاني بمكة يقول -وجرى بين يديه ذكر الصحيح الذي خرجه أبو ذر ⦗٣٦⦘ عبد بن أحمد الهروي فقال-: خرج فيه عن أبي مسلم الكاتب وليس من شرط الصحيح.
стр. 32
٣١- سمعت أبا البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي ببغداد وأنا سألته وكان أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي ذكر لي ذلك عنه قال: رأيت بخط أبي بكر أحمد بن علي الخطيب الحافظ: سألت أبا بكر العطار (مستملي أبي نعيم) عن حديث محمد بن عاصم الذي يرويه أبو نعيم فقلت له: كيف قرأت عليه وكيف رأيت سماعه؟ فقال: أخرج إلي كتاباً وقال: هو سماعي. فقرأته عليه.
قال الخطيب: وقد رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها منها أنه يقول في الإجازة: أخبرنا. من غير أن يبين.
стр. 33
٣٢- سمعت أبا محمد ابن السمرقندي يقول: سمعت أبا بكر الخطيب يقول: لم أر أحداً أطلق عليه اسم ⦗٣٧⦘ الحفظ غير رجلين: أبو نعيم بأصبهان، وأبو حازم العبدوي بنيسابور.
стр. 34
٣٣- سمعت أبا إسحاق الحبال يقول: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: رجلان جليلان يجمعهما لقبان قبيحان: عبد الله بن محمد الضعيف، وإنما كان ضعيفاً في بدنه لا في حديثه، ومعاوية بن عبد الكريم الضال، وإنما ضل في طريق مكة.
стр. 35
٣٤- سمعت أبا إسحاق الحبال بمصر يقول: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: إذا روى العبادلة عن ابن لهيعة فهو صحيح: عبد الله بن وهب وعبد الله بن المبارك وذكر غيرهما.
стр. 36
٣٥- أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن الإمام أبي عبد الله ابن منده، قال: أخبرنا أبي عقيب حديث أملاه لمعاوية بن عبد الكريم الضال قال: غريبٌ من حديث معاوية ⦗٣٨⦘ الضال؛ وإنما سمي الضال لأنه ضل في طريق مكة.
стр. 37
٣٦- وقال أبو حاتم ابن حبان البستي في ((تاريخ الثقات)) :
عبد الله بن محمد الضعيف أبو محمد يروي عن عبد الله بن نمير. وإنما قيل له: الضعيف لإتقانه وضبطه.
стр. 38
٣٧- سمعت أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري ينشد على المنبر بهراة في يوم مجلسه:
أنا حنبليٌ ما حييت وإن أمت ... فوصيتي للناس أن يتحنبلوا
стр. 39
٣٨- وسمعته ينشد -أيضاً-:
إذا العود لم يثمر ولم يك أصله ... من المثمرات اعتده الناس في الحطب
стр. 40
٣٩- سمعت أصحابنا بهراة يحكون: أن أبا محمد ⦗٣٩⦘ عن عبد الرحمن بن أبي شريح الأنصاري قال: كنت أقرأ على أبي القاسم البغوي ببغداد، فلما كان في بعض الأيام وكنت أقرأ عليه جزءاً وقد وضع رأسه بين ركبتيه، فرفع رأسه وقال: كأني بهم إذا مت يقولون: مات البغوي، ولا يقولون: مات جبل العلم. ثم وضع رأسه بين ركبتيه واستند، فلما فرغت من قراءة الجزء قلت: كما قرأت عليك. فلم يجبني، فحركته فإذا به قد مات ﵀.
следующие страницы →