Полный текст (586 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
[٥١] [بَابٌ] يُعِيرُ الْفَرَسَ وَرُكُوبُهُ فِي حَاجَةٍ قَبْلَ أَنْ يَغْزُوَ
٣٣٥- أَخْبَرَنِي حَرْبٌ قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ قُلْتُ:
الرَّجُلُ يَرْكَبُ دَوَابَّ السَّبِيلِ؟
قَالَ: أَمَّا فِي حَاجَةٍ فَلَا يَرْكَبُهَا وَلَكِنْ يَرْكَبُهَا وَيَسْتَعْمِلُهَا في السبيل.
стр. 317
٣٣٦- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ حدثهم قال: سألت أبا عبد الله..
- ويعقوب قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ:
الرَّجُلِ يَحْمِلُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلٍ فَيَسْتَعِيرُهُ إِنْسَانٌ يُعِيرُهُ؟
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا يُعِيرُهُ هَذَا شَيْءٌ هُوَ لِلَّهِ.
стр. 318
٣٣٧- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
⦗١٠١⦘
يُعِيرُ الدَّابَّةَ وَهُوَ بِبَغْدَادَ؟
قَالَ: لَا حَتَّى يَغْزُوَ غُزَاةً.
стр. 319
[٥٢] بَابٌ إِذَا نَفَرُوا وَلَمْ يَغْزُ بِتِلْكَ الْفَرَسِ
٣٣٨- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الْأَثْرَمُ حَدَّثَهُمْ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يسئل عَنْ رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلًا فَرَسًا بِالشَّامِ حَمَلَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَتَى يَطِيبُ لَهُ بَيْعُهُ؟
قَالَ: إِذَا غَزَى عَلَيْهِ.
قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنَّ الْعَدُوَّ جَاءُونَا وَهُمْ نَحْوَنَا حَتَّى يَدُقُّونَ أَبْوَابَنَا وَيَأْخُذُونَ مِنَّا فَتَخْرُجُ فِي طَلَبِهِمْ فَرُبَّمَا قَدِرْنَا عَلَى أَنْ نَتَخَلَّصَ الشَّيْءَ وَرُبَّمَا لم تقدر فَخَرَجَ هَذَا عَلَى الْفَرَسِ فِي طَلَبٍ إِلَى خَمْسِ فَرَاسِخَ يَحِلُّ لَهُ الْفَرَسُ؟
قَالَ: لَا حَتَّى يَكُونَ غَزْوًا هَذَا إِنَّمَا نَفُيرٌ لَيْسَ هو غزو أَوْ يَكُونَ مِثْلَ بِلَادِ الثُّغُورِ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَيَتَجَمَّدُونَ وَيَدْخُلُونَ إِلَى بِلَادِ الرُّومِ وَيَغْزُونَ فَهَذَا يحل له.
стр. 320
[٥٣] [بَابٌ] إِذَا غَزَى عَلَى فَرَسٍ أَعْطِيَ وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ حَبِيسٌ
٣٣٩- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ [قَالَ] حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ.. ..
٣٤٠- (ح) وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ الْفَرَجِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
إِذَا حَمَلَ الرَّجُلُ عَلَى الْفَرَسِ فَخَرَجَ إِلَى رَأْسِ مَغْزَاةٍ ثُمَّ انْصَرَفَ فَهُوَ لَهُ عَلَى مَا جَاءَ فِي الحديث.
стр. 321
٣٤١- أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى ادْفَعُوا إِلَى فُلَانٍ كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا يَشْتَرِي بِهِ فَرَسًا لِيَغْزُوَ عَلَيْهِ وَيُدْفَعُ بَقِيَّتُهُ إِلَيْهِ فَغَزَى ثُمَّ مَاتَ؟
قَالَ: هُوَ لَهُ يُوَرَّثُ عَنْهُ الْفَرَسُ.
⦗١٠٢⦘
- قَالَ وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ:
فَالْمَالُ يُورَّثُ عَنْهُ؟
قَالَ: نَعَمْ.
- قَالَ وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وسُئِلَ عَنْ مَنْ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ؟
قَالَ: إِذَا غَزَى فَهُوَ لَهُ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عُمَرَ قَالَ:
فَوَجَدَهُ قَدْ أَضْنَاهُ.
قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي إِلَّا مِنْ غَزْوٍ أَوْ بَعْثٍ.
стр. 322
٣٤٢- كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
وَسَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَحْمِلُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقُلْتُ لَهُ: ابْنُ عُمَرَ قَالَ (.. ..) عَلَيْهِ حَبِيسٌ؟
قَالَ: أَحَبُّ إِلَيَّ إِذَا غَزَى عَلَيْهِ غَزْوَهُ وَرَجَعَ إِلَى إِنْ شَاءَ بَاعَهُ عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ ينبغي فَرَآهُ نِضْوًا كَأَنَّهُ قَدْ غُزِيَ عَلَيْهِ وَقَدْ صَارَ نِضْوًا وَقَدْ نَقَصَ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ غَزَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ:
((لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ)) .
وَلَمْ يَنْهَهُ عَنِ الْبَيْعِ قَالَ: فَهَذَا لَيْسَ فِي قَلْبِي مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يُجْعَلَ حَبِيسٌ وَيُشْتَرَطُ أَنَّهُ حَبِيسٌ فَهَذَا لَا يُبَاعُ أَبَدًا إِلَّا مِنْ علة.
стр. 323
٣٤٣- وَكَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ:
وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّهُ إِنْ أَعْطَى فَرَسًا فَغُزِيَ عَلَيْهِ إِذَا حَمَلَ وَلَمْ يَحْبِسْ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ إِذَا جِئْتَ مِنَ الْغَزَاةِ فَادْفَعْهُ إِلَى فُلَانٍ أَوْ يَرُدُّهُ إِذَا حَمَلَ عَلَيْهِ. أَنَّهُ إِذَا غُزِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَسَائِرِ مَالِهِ -يَعْنِي لِلْغَازِي- وَكَأَنَّهُ كَرِهُ أَنْ يُحْدِثَ فِيهِ حَدَثًا قَبْلَ أَنْ يَغْزُو عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَوْضِعَ ضَرُورَةٍ وَيَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْطِبَ فَيُبْدِلَهُ عليه حبيس.
стр. 324
٣٤٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ:
قَالَ أَحْمَدُ فِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَهُ لِلَّذِي حَمَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ لِلْغَازِي بَعْدَمَا غزى عليه.
فقلت له: إن كانت ثياب أَوْ دَرَاهِمَ مِثْلَهُ؟
قَالَ: نَعَمْ.
стр. 325
٣٤٥- أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ:
عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى أَنْ يُشْتَرَى له فرس وغزى عليه سنة فنفذت النَّفَقَةُ تَرَى أَنْ يُبَاعَ وَيُتَصَدَّقَ بِهِ؟
قَالَ: إِذَا كَانَ حَبِيسٌ لَا يُبَاعُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَذْكُرْ حَبِيسًا فَإِذَا غَزَى فَهُوَ لَهُ.
стр. 326
٣٤٦- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ هَانِئٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ..
- وَيَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ -وَهَذا لَفْظُهُ وَفِيهِ زَيَادَةٌ- حَمَلَ عَلَى أَرْبَعِ دَوَابٍّ وَأَعْطَى الرِّجَالَ خَمْسِينَ دِينَارًا نَفَقَةً لِسَنَةٍ؟
قَالَ: إِذَا كَانَ لَمْ يَجْعَلْهُ حَبِيسًا فَإِذَا غَزَى فَهُوَ لَهُ.
قِيلَ لَهُ: فَإِنْ أَعْطَى أحد والدواب لِغَيْرِهِ؟
قَالَ: جَائِزٌ وَتُدْفَعُ عَنْهُ الْأُخْرَى.
قِيلَ له: فإن مات أحدهم؟
قال: [إِنْ] كَانَ قَدْ غَزَى عَلَيْهِ فَهُوَ لِوَرَثَتِهِ.
стр. 327
٣٤٧- أَخْبَرَني رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:
إِذَا حَمَلَ الرَّجُلُ عَلَى الدَّابَّةِ يَغْزُو عَلَيْهَا وَلَمْ تَكُنْ حَبِيسًا فَغَزَى عَلَيْهَا غُزَاةً كَانَتْ لَهُ؟
قَالَ: وَإِنْ أُعْطِيَ النَّفَقَةَ وَجُعِلَتْ فِي الْغَزْوِ فَإِنَّهُ يَرُدُّ مَا فَضُلَ فِي يَدِهِ فِي الْغَزْوِ فَإِنْ قِيلَ لَهُ أَنْفِقْهُ فِي غُزَاتِكَ كَانَ له ذلك.
стр. 328
٣٤٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ:
سَأَلْتُ أَبِي عن رجل جمع له مائتي دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْغَزْوِ وَلَهُ مرأة وَقَدْ خَرَجَ بِغَيْرِ عِلْمِ الْمَرْأَةِ وَلَمْ يَتْرُكْ لَهَا نَفَقَةً وَقَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِ الرَّجُلِ مِنْهُ شَيْءٌ أَنْ يَرَجِعَ؟
قَالَ: يَرُدُّهَا عَلَى مَنْ أَخَذَهَا أَوْ يَغْزُو فَإِنْ فَضُلَ شَيْءٌ فله.
стр. 329
٣٤٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
الرَّجُلُ يُصَيِّرُ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حُكْمُهُ وَحُكْمُ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَاحِدٌ؟
قَالَ: نَعَمْ إِلَّا أَنْ يُصَيِّرَهُ حَبِيسًا.
ثُمَّ قَالَ: بَعَثَ ابْنُ مَهْدِيٍّ أَلْفَ دِرْهَمٍ إِلَى الثَّغْرِ إِلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ خُدَاشٌ.
⦗١٠٤⦘
قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ؟
قَالَ: نَعَمْ.
стр. 330
٣٥٠- أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الرَّجُلِ يُوصِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَى فَرِسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ:
أَنَّهُ إِذَا غُزِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ لِلَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ.
- قَالَ أَبُو النَّضْرِ: يَرَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا فِي كُلِّ مَا دُفِعَ إِلَى رَجُلٍ فَرَسٌ يَغْزُو عليه.
стр. 331
٣٥١- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
أَلهُ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الْغَزْوِ عَلَيْهِ؟
قَالَ: إِذَا غَزَى عَلَيْهِ فَهِوَ لَهُ لَيْسَ فِي قَلْبِي من ذلك شيء؟
قلت: وما الحجة فِي ذَلِكَ؟
قَالَ: عُمَرُ حِينَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فَرَآهُ يُبَاعُ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فقال:
((لا ترجع في صدقتك)) .
- وَسُئِلَ فَغَزَى عَلَيْهِ ثُمَّ قُتِلَ الرَّجُلُ لِمَنْ يَكِونُ الْفَرَسُ؟
قَالَ: لِوَرَثَةِ الْمَقْتُولِ وَكَذَا إِنْ مَاتَ بَعْدَ مَا غَزَى عَلَيْهِ فَهُوَ لَوَرَثَتِهِ.
قِيلَ لَهُ: فَإِنْ جَعَلَهُ حَبِيسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟
قَالَ: الْحَبِيسُ لَا يُبَاعُ.
قِيلَ لَهُ: فَإِنْ لَمْ يَجْعَلْهُ حَبِيسًا وَلَكِنْ حَمَلَهْ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ نَفَقَةً لِلْفَرَسِ وَقَالَ: اغْزُ عَلَيْهِ فَغَزَى غُزَاةٌ؟
فَقَالَ: إِذَا غَزَى عَلَيْهِ فَهِوَ لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ مِلْكِ صاحبه.
стр. 332
٣٥٢- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَّ الْفَضْلَ حَدَّثَهُمْ قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَحْمِلُ رَجُلًا عَلَى فَرَسٍ فَخَرَجَ عَلَيْهِ هَلْ يَكُونُ لَهُ الْفَرَسُ؟
قَالَ: إِذَا غَزَى عَلَيْهِ فَهِوَ لَهُ لَيْسَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ.
قُلْتُ: إِلَى أَيْ شَيْءٍ ذَهَبْتَ فِيهِ؟
⦗١٠٥⦘
قَالَ: إِلَى حَدِيثِ عُمَرَ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ ثُمَّ رَآهُ يُبَاعُ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ:
((لَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ)) .
وَقَالَ: -يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ- لِرَجُلٍ حَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ: إِذَا بَلَغَتْ وَادِي الْقُرَى فَهُوَ كَسَائِرِ مَالِكَ.
فَهُوَ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ذلك الحديث وقال للرجل هذه المقالة.
стр. 333
٣٥٣- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْأَثْرَمُ قَالَ:
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
حَدِيثُ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا؟
قَالَ: أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى هَذَا لِأَنَّهُ قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرِسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. ثُمَّ رَآهَا تُبَاعُ فَلَا يَكُونُ هَذَا بَعْدَ الْغَزْوِ.
وَقَالَ أَبِي إِنَّمَا أَقَامَهُ فِي سُوقِ الْمَدِينَةِ فَتَرَاهُ أَخَذَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
قُلتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ إِذَا بَلَغْتَ وَادِي الْقُرَى كَأَنَّهُ عِنْدَكَ إِنَّمَا كَانَ يَصْنَعُ ذَاكَ فِي مَالِهِ؟
قَالَ: نَعَمْ فِي مَالِهِ.
стр. 334
٣٥٤- وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ قَالَ:
نَاظَرْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ إِذَا بَلَغْتَ وَادِي الْقُرَى فَهُوَ كَسَائِرِ مَالِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ:
ابْنُ عُمَرَ يَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في الفرس الذي حمل عليه وأراد شراءه:
((لَا تَرْجِعْ فِي صَدَقَتِكَ)) .
وَظَنَنْتُ ابْنَ عُمَرَ إنما أخذ هذا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِذَا أَعْطَى شَيْئًا فِي السَّبِيلِ فَبَلَغَ مِثْلَ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَادِي الْقُرَى فَهُوَ كَسَائِرِ مَالِهِ يَفْعَلُ فِيهِ كَمَا يَفْعَلُ فِي مَالِهِ.
قَالُوا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ أَقَامَ بِالرَّقَّةِ وَنَحْوِهَا؟
قَالَ: يمضي لوجهه ذلك فيغزو ثم يكون له لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ فِيهِ وَهُوَ مِلْكُهُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ:
((لَا تَرْجِعْ فِي صَدَقَتِكَ)) .
وَقَدْ كَانَ حَمَلَ عليه في السبيل وإنما أراد شراءه بِثَمَنٍ.
⦗١٠٦⦘
فَقُلْتُ: فَكَانَ الْفَرَسُ قَدْ مَضَى فِي السَّبِيلِ ثُمَّ رُدَّ؟
قَالَ: كَذَا يُشْبِهُ أَنَّهُ حَمَلَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رُدَّ مِنْ وَجْهِهِ دَخَلَ السوق وأراد شراءه فَقَالَ لَهُ:
((لَا تَرْجِعْ فِي صَدَقَتِكَ)) .
стр. 335
٣٥٥- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
إِذَا حَمَلَ عَلَى الدَّابَّةِ فِي سَبِيلَ اللَّهِ أَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ؟
قَالَ: إِذَا غَزَى عَلَيْهِ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَرَأَى صَاحِبَهُ يَبِيعُهُ فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ.
стр. 336
٣٥٦- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَحْمِلُ عَلَى فَرَسٍ؟
قَالَ: إِذَا غَزَى عَلَيْهِ غَزْوَةً فَهُوَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ حَبِيسٌ فَإِنِ اشْتَرَطُوا أَنَّهُ حَبِيسٌ فَهُوَ حَبِيسٌ لَا يُبَاعُ وَإِذَا لَمْ يَشْتَرِطُوا أَنَّهُ حَبِيسٌ فَإِذَا غَزَى عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُ إِنْ شَاءَ بَاعَهُ.
قَالَ: حَمَلَ عُمَرُ عَلَى فَرَسٍ ثُمَّ رَآهَا تُبَاعُ فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فقال:
((لا ترجع فِي صَدَقَتِكَ)) .
قَالَ: وَابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا جُزْتَ بِهِ وَادِي الْقُرَى فَهُوَ لَكَ وَأَحَبُّ إِلَيَّ إِذَا غَزَى عَلَيْهِ غَزْوَةً فَهُوَ لَهُ مَثْلُ حَدِيثِ عُمَرَ إِنَّمَا بَاعَهَا بَعْدَ مَا غَزَى عَلَيْهِ غَزْوَةً وَإِنَّمَا يَحْمِلُ عَلَيْهِ لِيَغْزُو عَلَيْهِ فَإِذَا غَزَى عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُ.
стр. 337
٣٥٧- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحٌ قَالَ: قَالَ أَبِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ:
وَمَا يُبَيِّنُهُ حِمْلَانُ عُمَرَ عَلَى الْفَرَسِ ثُمَّ رَآهَا تُبَاعُ وَبَعْضَ نِتَاجَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
((لَا تَرْجِعْ فِي صَدَقَتِكَ)) .
فَإِذَا غَزَى فَهُوَ كَسَائِرِ مَالِهِ.
стр. 338
٣٥٨- أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحمد الأسدي حدثنا إبراهيم بن يعقوب عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ:
سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الرَّجُلِ يَجْعَلُ الدَّابَّةَ حَبِيسًا هَلْ لِمَنْ صَارَ إِلَيْهِ ذَلِكَ أَنْ يَبِيعَهُ؟
قَالَ: إِذَا غَزَى عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُ وَيَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ فإن قال حبيساً ولَمْ يَجْعَلْهُ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ إِلَّا أَنْ يَضْعُفَ وَيَعْجِفَ فَيُبَاعُ وَيُجْعَلُ فِي مثله.
стр. 339
٣٥٩- أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ:
قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، الْحُبُسُ؟
قَالَ: الْحُبُسُ لَا يَحْدُثُ فِيهِ حَدَثٌ وَهُوَ حَبِيسٌ أَبَدًا.
стр. 340
٣٦٠- أَخْبَرَنِي أَبْو النَّضْرِ الْعِجْلِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
وَإِذَا قَالَ: هَذَا حَبِيسٌ فَدُفِعَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ وَصِيَّةِ الْمَيِّتِ فَغَزَى عَلَيْهِ فَهُوَ حَبِيسٌ كَمَا قَالَ وَلَا يَكُونُ لَهُ. تَكَلَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِكَلَامٍ هَذَا مَعْنَاهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نُسِّقَ لَفْظُهُ.
стр. 341
٣٦١- أخبرني محمد بن علي حدثنا مهنا.. ..
٣٦٢- (ح) وأخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحٌ.. ..
٣٦٣- وَأَخْبَرَنِي مُوسَى بن سهل حدثنا محمد بن أحمد الأسدي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ كُلُّهُمْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسَأَلَهُ وَاللَّفْظُ قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ عَنِ الْفَرَسِ الْحَبِيسِ؟
فَقَالَ: الْحَبِيسُ لَا يُبَاعُ. قَالَ: فَإِنَ قَالَ: حَبِيسٌ ولَمْ يَجْعَلْهُ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ.
стр. 342
[٥٤] [بَابٌ] إِثْبَاتُ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ إِذَا غَزَى رَدَّهُ فِي مِثْلِهِ أَوْ رُدَّ عَلَى الْوَارِثِ
٣٦٤- أَخْبَرَنِي عَبْدُ المْلِكِ الْمَيْمُونِيُّ أَنَّهُمْ قَالُوا لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ إِذَا رَدَّهُ أَوْ فَرَغَ مِنْ سَفَرِهِ جَعَلَهُ فِي مِثْلِهِ؟
قَالَ: فَأَيْشِ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ :
((لَا تَرْجِعْ)) ؟.
وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: إِذَا بَلَغْتَ وَادِي الْقُرَى فَهُوَ كَسَائِرِ مَالِكَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ نَاظَرَنِي فِي هَذَا رَجُلٌ فَاحْتَجَجْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: فَمَا فَرَّقَ بَيْنَ الْحَبِيسِ وَهَذِهِ الْحُبُسِ حَبْسٌ أَبَدًا قَائِمًا عَلَى حَالِهِ وَهَذَا لَيْسَ بِحَبِيسٍ فَمَا فَرْقٌ بَيْنَهُمَا صَارَا شَيْئًا وَاحِدًا.
стр. 343
٣٦٥- أَخْبَرَنَا الْمَرْوَزِيُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ:
فَإِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنَ الثَّغْرِ يَبِيعُهُ أَوْ يُخْرِجُهُ أَوْ يَدَعُهُ ثَمَّهْ؟
⦗١٠٨⦘
قَالَ: يَنْبَغِي أن يبيعه.
стр. 344
٣٦٦- أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْهَيِثَمِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى بْنِ مَشِيشٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
وَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ ثمه وَيُجَاءُ بِهِ إِلَى هَا هُنَا.
стр. 345
٣٦٧- أَخْبَرَنِي الْمَرْوَزِيُّ قَالَ:
سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ شِرَاءَ شَيْءٍ مِنَ الْخَيْلِ الْفَرَسِ ونَحْوِهِ أَيَشْتَرِيهِ مِنْ هَا هُنَا -يَعْنُونَ بَغْدَادَ-؟
فَقَالَ: يُعْجِبُنِي أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنْ هَا هنا.
стр. 346
٣٦٨- وأخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ:
أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ شِرَاءِ فَرَسٍ مِنْ طَرَسُوسَ لِلْغَزْوِ؟
قَالَ: ذَاكَ اشْتَرَى مِنْ هَا هُنَا وَيُدْخِلُهُ إِلَى طَرْسُوسَ أَعْجَبُ إِلَيَّ.
стр. 347
٣٦٩- أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ:
سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى دَابَّةً لِلسَّبِيلِ فَعَجَزَتِ النَّفَقَةُ إِنِ اشْتَرَوْهَا مِنْ هَا هُنَا يَشْتَرِي مِنْ ثَمَّ؟
قَالَ: لَا يَشْتَرِي مِنْ ها هنا.
стр. 348
٣٧٠- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْهَيْثَمِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ:
رَجُلٍ أَوْصَى أَنْ يُشْتَرَى لَهُ فَرَسٌ بِأَلْفٍ أَوْ دَابَّةً بِمِائَةٍ يُشْتَرَى مِنْ بَغْدَادَ أَعْجَبُ إِلَيْكَ أَوْ مِنْ طَرَسُوسَ أَوْ قَالَ: مِمَّا ثَمَّهُ؟
قَالَ: مِنْ هَا هُنَا أَعْجُبُ إِلَيَّ لِيَتَقَوَّوْا بِهِ عَلَى الْعَدُوِّ.
стр. 349
[٥٥] [بَابٌ] الرَّجُلُ يُوصِي بِفَرَسٍ وَمَالٍ وَيَنْفُقُ الْفَرَسُ وَيَبْقَى الْمَالُ
٣٧١- أَخْبَرَنِي عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ قَالَ:
سمعت أبا عبد الله يسئل عَنْ رَجُلٍ قَالَ: فَرَسِي هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَلْفُ دِرْهَمٍ تُنْفَقُ عَلَيْهِ فَنَفَقَ الْفَرَسُ وبقيت الألف؟
قيل: هِيَ لِلْوَرَثَةِ.
قِيلَ لَهُ: يَحِلُّ لَهُمْ؟
⦗١٠٩⦘
قَالَ: نَعَمْ هِيَ لَهُمْ إِنْ شَاءُوا صَرَفُوهَا فِي السَّبِيلِ وَإِنْ شَاءُوا أَنْفَقُوهَا.
стр. 350
[٥٦] [بَابٌ] الرَّجُلُ يَحْبِسُ الْفَرَسَ لِمَنْ يُعطَى
٣٧٢- أَخْبَرَنِي محمد بن علي حدثنا صالح أنه قال لِأَبِيهِ:
رَجُلٌ أَوْصَى بِفَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فأراد الوصي ينفذه فجاء رَجُلٌ مَعَهُ فَرَسٌ فَطَلَبَ الْفَرَسَ الَّذِي أَوْصَى به الرجل فترى للوصي أن يدفعه إليه أو يَدْفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ لَيْسَ لَهُ فَرَسٌ؟
قَالَ: يَدْفَعُهُ إِلَى رَجُلٍ لَيْسَ لَهُ فَرَسٌ وَيَحْمِلُ عليه ثقة.
стр. 351
[٥٧] [بَابٌ] فَإِنْ دَفَعَ إِلَيْهِ الْفَرَسَ ثُمَّ رَدَّهُ مِنْهُ هَلْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ أَمْ لَا ؟
٣٧٣- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ:
أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ بِفَرَسٍ فِي السَّبِيلِ فَدَفَعَهُ الْوَصِيُّ إِلَى رَجُلٍ رَضِيَهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ بِقَلِيلٍ قَالَ الرَّجُلُ الَّذِي أَخَذَ الْفَرَسَ لَا أَقْدِرُ أَخْرُجُ فَرَدَّهُ عَلَى الْوَصِيِّ يَأْخُذُ الْوَصِيُّ؟
قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَانَ لَا يَقْوَى يَخْرُجُ لَعَلَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ قُوَّةٌ أَوْ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَخْرُجَ يَرُدُّهُ إِلَى الْوَصِيِّ لَمْ يَخْرُجِ الْفَرَسُ بَعْدُ فَيَصِيرُ لَهُ إِذَا رَدَّهُ إِلَيْهِ فَيَأْخُذُهُ يُعْطِيهُ غَيْرَهُ.
قُلْتُ: حَكَوْا عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: لَا يَأْخُذُهُ الْوَصِيُّ فَيَدْفَعُهُ إِلَى مَنْ يَرْضَى؟
قَالَ: لَا مَا قُلْتُ ذَا أَنَا وَلَا سَأَلُونِي عَنْهُ.
قُلْتُ: كَذَا إِنْ دَفَعَ الْوَصِيُّ إِلَى رَجُلٍ يَرْضَاهُ ثُمَّ مَرِضَ الرَّجُلُ الَّذِي أَخَذَ الْفَرَسَ؟
فَقَالَ: لِلْوَصِيِّ أَخْذُهُ فَإِنَّهُ قَدْ ضَاعَ قَالَ: يَأْخُذُهُ مِنْهُ.
стр. 352
[٥٨] بَابٌ كَرَاهِيَةُ رُكُوبِ دَوَابِّ الْحَبِيسِ
٣٧٤- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ:
سُئِلَ عَنِ الْإِمَامِ يَسْتَأْجِرُ الْقَوْمَ عَلَى سِيَاقِ الرَمَكِ إِلَى مَكَانٍ بِالشَّامِ عَلَى النِّصْفِ أَوْ بِدَنَانِيرَ مَعْلُومَةٍ هَلْ تَرَى لِلرَّجُلِ أَنْ يُوَاجِرَ نَفْسَهُ مِنْهَا عَلَى فَرَسٍ حَبِيسٍ فِي جَمْعِهَا وَحِفْظِهَا وَسِيَاقِهَا وَيَغْزُوَ عَلَى الْفَرَسِ؟
قَالَ: إِنْ كَانَتْ لَمْ تُقْسَمْ فَلَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ بَأْسًا وَإِنْ كَانَتْ قَدْ خُمِّسَتْ أَوْ قُسِّمَتْ فَاسْتَأْجَرَ عَلَى سِيَاقِ الْخُمُسِ فَلَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ بَأْسًا وَإِنْ كَانَتْ قَدْ خُمِّسَتْ فَأَكْرَهُ أَخْذَ الْأُجْرَةِ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا عَلَى فَرَسٍ حَبِيسٍ - قَالَ أَحْمَدُ: أَكْرَهُ كُلَّهُ عَلَى فَرَسٍ حَبِيسٍ وَأَمَّا أن يؤاجر نفسه على دابته فأرجوا أَنْ لَا يِكُونَ بِهِ بَأْسٌ.
стр. 353
٣٧٥- أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا صَالِحٌ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ:
سُئِلَ عَنِ الْإِمَامِ يَسْتَأْجِرُ الْقَوْمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ قَدْ خُمِّسَتْ أَوْ قُسِّمَتْ فَاسْتَأْجَرَ عَلَى سِيَاقِ الْخُمُسِ. والباقي مثله.
стр. 354
[٥٩] بَابٌ مَا يُرَخَّصُ فِي رُكُوبِهَا لِلْعَلْفِ وَالْحَجِّ
٣٧٦- أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أحمد الأسدي حدثنا إبراهيم بن يعقوب عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ:
سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَرْكَبَ عَلَى دَابَّةِ الْوَقْفِ فِي الْمِصْرِ أَوِ الْقُرَى؟
قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
قُلْتُ: فَيَرْكَبُهَا بِعَلْفِهَا؟
قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
قُلْتُ: فَلِلْحَجِّ يُسَافِرُ عَلَيْهَا؟
قَالَ: لَا بَأْسَ.
стр. 355
[٦٠] بَابٌ الْفَرَسُ الْحَبِيسُ مَا يُرَخَّصُ لَهُ فِي تَرْكِ النَّفِيرِ فِي حَالِ يُجِمُّهُ
٣٧٧- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ:
أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنِ النَّفِيرِ عِنْدَ الرَّجُلِ الْفَرَسُ الْوَاحِدُ وَيَكُونُ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُسَارِعُ أَنْ يَخْرُجَ لَهُ أَوْ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ حَرَجٌ إِذَا عَرَفَ كَثْرَةَ مَنْ يَنْفِرُ وَالنَّفِيرُ هُوَ عَطَبُ الْخَيْلِ؟
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَخْرُجُ إِلَى النَّفِيرِ وَلَا يَتَخَلَّفُ.
следующие страницы →