← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 26892

المقلق لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (122 стр.). Показаны 106–122 · переход к 111.

стр. 106

١٠٠- أخبرنا محمد بن عبد الباقي قال: أنبأ أحمد بن أحمد قال: ثنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال: ثنا أحمد بن روح قال: ثنا حماد بن المؤمل قال: حدثني إسحاق بن إسماعيل: ثنا أبو معاوية عن محمد بن سوقة عن عمران الخياط قال: دخلنا على إبراهيم النخعي نعوده وهو يبكي فقلنا: ما يبكيك؟ قال: (أنتظر ملك الموت فلا أدري يبشرني بالجنة أو بالنار) .

стр. 107

١٠١- أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال: أنبأ جعفر بن أحمد قال: أخبرنا عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب قال: أنبأ أبي قال: أنبأ أحمد بن مروان المالكي قال: حدثنا أحمد بن محمد الواسطي قال: ثنا ابن خبيق قال: ثنا يوسف عن ياسين قال: (لو أن ألم شعرة من ألم الموت وضع على أهل السماوات والأرض, ماتوا جميعاً, وإن في القيامة لسبعين هولاً كل هول يضاعف على هول الموت سبعين ألف ضعف) .

стр. 108

١٠٢- أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا أبو القاسم عمر بن عبد الملك الرزاز قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله الجرفي قال: ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي قال: حدثنا داود بن رشيد قال: حدثنا الوليد عن عثمان بن أبي العاتكة عن سليمان بن حبيب سمع أبا أمامة يقول: ((يضع الله عرشه على القنطرة الرابعة, ثم يقول: وعزتي لا يجوزني اليوم ظلم)) .

стр. 109

١٠٣- أخبرنا أبو منصور القزاز قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت قال: ثنا الحسن بن أبي طالب قال: حدثنا يوسف بن عمر القواس قال: ثنا الحسن بن إسماعيل قال: ثنا عبد الله بن أبي سعد قال: ثنا محمد بن سلمة البلخي قال: ثنا محمد بن علي القوهستاني قال: حدثنا دلف بن أبي دلف قال: (رأيت كأن آتياً أتاني بعد موت أبي, فقال: أجب الأمير، فقمت معه فأدخلني داراً وحشة، وعرة سود الحيطان، مقلعة السيوف، والأبواب، ثم أصعدني درجاً فيها، ثم أدخلني غرفة فإذا في حيطانها أثر النيران، وإذا في أرضها أثر الرماد، وإذا أبي عريان واضعاً رأسه بين ركبتيه، فقال لي كالمستفهم: دلف؟! قلت: نعم أصلح الله الأمير فأنشأ يقول: أبلغن أهلنا ولا تخف عنهم ... ما لقينا في البرزخ الخناق قد سئلنا عن كل ما قد فعلنا ... فارحموا وحشتي وما قد ألاقي أفهمت؟ قلت: نعم فأنشأ يقول: فلو كنا إذا متنا تركنا ... لكان الموت راحة كل حي ولكنا إذا متنا بعثنا ... ونسأل بعده عن كل شيء

стр. 110

١٠٤- كان أبو بكر الصديق يقول في مواعظه: ((أين الوضاءة، الحسنة وجوههم المعجبون بشبابهم، أين الملوك الذين بنوا المدائن، وحصنوها بالحيطان، أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب؟ ⦗١٠٠⦘ قد تضعضع بهم الدهر، فأصبحوا في ظلمات القبور، الوحا الوحا، النجاء النجاء)) .

стр. 111

١٠٥- وكان علي بن أبي طالب يقول: ((إنكم مخلوقون اقتداراً، ومربوبون اقتساراً، ومضمنون أجداثاً وكائفون رفاتاً، ومبعوثون أفراداً، فرحم الله عبداً اقترف فاعترف، ووجل فعمل، وحاذر فبادر، وعمر فاعتبر، وأجاب فأناب، ورجع فتاب، وتأهب للمعاد، واستظهر بالزاد ليوم رحيله، ووجه سبيله، وحال حاجته، وموطن فاقته فقدم إمامه لدار مقامه، فمهدوا لأنفسكم، فهل ينتظر أهل عصارة الشباب إلا جواني الهرم، وأهل بضاضة الصحة إلا نوازل السقم، وأهل مدة البقاء إلا مفاجأة الفناء، واقتراب الغوث، ونزول الموت، وأرق الانتقال واسع الزوال، وحفر الأنين، ورشح الجبين، وامتداد العرنين، وعلم القلق، وقبط الرمق، وألم الجرض، وغصص الحرص فاتقوا الله بقية من شمر تجريداً، وحد تشميراً، ونظر في كره الويل وعاقبة المصير فكفى بالله منتقماً، وبصيراً، وكفى بالجنة ثواباً، وكفى بالنار عقاباً، وكفى بكتاب الله حجيجاً)) .

стр. 112

١٠٦- وكان ابن مسعود يقول: ((إنكم في ممر الليل والنهار، وآجال منقوصة وأعمال محفوظة، والموت يأتي بغتة، فمن زرع خيراً فيوشك أن يحصد رغبة، ومن زرع شراً فيوشك أن يحصد ندامة)) .

стр. 113

١٠٧- وكان أبو الدرداء يقول: ((مالي أراكم تبنون ما لا تسكنون، وتجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تدركون، إن من كان قبلكم بنوا شديداً، وجمعوا كثيراً، وأملوا بعيداً، فأصبح أملهم غروراً وجمعهم بوراً، ومساكنهم قبوراً)) .

стр. 114

١٠٨- أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا رزق الله قال: أنبأ أبي شاذان قال: أخبرنا أبو جعفر بن برية قال: ثنا أبو بكر القرشي قال: ثنا محمد بن إدريس عن أبي بكر التيمي قال: بينا سليمان بن عبد الملك في المسجد الحرام، إذ أتى بحجر منقوش فطلب من يقرأه, فأتى بوهب بن منبه فقرأه فإذا فيه: (ابن آدم إنك لو رأيت قرب ما بقي من أجلك, لزهدت في طول أملك, ولرغبت في الزيادة من عملك, ولقصرت من حرصك وحيلك, وإنما يلقاك ندمك لو قد زلت بك قدمك, وأسلمك أهلك وحشمك فبان منك الولد القريب, ولرفضك الوالد والنسيب, فلا أنت إلى دنياك عائد, ولا في حسناتك زائد, فاعمل ليوم القيامة قبل الحسرة والندامة) .

стр. 115

١٠٩- وكان وهب بن منبه يقول في موعظته: (يا ابن آدم إنه لا أقوى من خالق, ولا أضعف من مخلوق, ولا أقدر ممن طلبته في يده, ولا أضعف ممن هو في يد طالبه, يا ابن آدم أمس شاهد مقبول قد فجعك بنفسه, واليوم صديق مودع. يا ابن آدم إنما أهل هذه الدنيا سفر, لا يحلون عقدة الرحال إلا في غيرها, وإنما البقاء بعد الفناء) .

стр. 116

١١٠- وكان الحسن يقول: (ذهبت الدنيا بحال بالها وبقيت الأعمال قلائد في الأعناق قد أسرع بخياركم فماذا تنتظرون المعاينة؟ فكأن قد) .

стр. 117

١١١- أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال: أخبرنا رزق الله قال: ثنا أبو علي شاذان قال: ثنا ابن بريه قال: ثنا أبو بكر القرشي قال: حدثني أحمد بن أبي أحمد قال: ثنا عبد الوهاب بن نجدة قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قال بعض الخلفاء على المنبر: اتقوا الله عباد الله ما استطعتم, وكونوا قوماً صيح بهم فانتبهوا, وعلموا أن الدنيا ليست لهم بدار فاستبدلوا, واستعدوا للموت فقد أظلكم, وترحلوا فقد حديتم, فإن غاية تنقصها اللحظة وتهدمها الساعة لجديرة بقصر المدة، وإن غائباً يحدوه الجديد إن الليل والنهار لحري بسرعة الأوبة، وإن قادماً يحل بالفوز أو الشقوة لمستحق لأفضل العدة، فاتقى عبد ربه، وناصح نفسه, وقدم توبته, وغلب شهوته, فإن أجله مستور عنه, وأمله خادع له, والشيطان موكل به, يمنيه التوبة يسوفها, ويزين له المعصية ليركبها حتى تهجم منيته عليه, أغفل ما يكون عنها, وأنه ما بين أحدكم وبين الجنة والنار إلا الموت أن ينزل به فيا لها حسرة على كل ذي غفلة أن يكون ⦗١٠٣⦘ عمره عليه حجة, وأن تؤديه أيامه إلى شقوة جعلنا الله وإياكم ممن لا ينظر نعمه, ولا تقصر به عن طاعة معصية, ولا يحل به بعد الموت حسرة إنه سميع الدعاء) .

стр. 118

١١٢- وعظ أعرابي ابنه فقال: (لا الدهر يعظك, ولا الأيام تنذرك, والساعات تعد عليك, والأنفاس تعد منك, وأحب أمريك إليك أعودهما بالضرر عليك) .

стр. 119

١١٣- وقف قوم على راهب, فقالوا: إنا سائلوك فأجبنا أنت. فقال: سلوا ولا تكثروا, فإن النهار لن يرجع, والعمر لن يعود, والطالب حثيث في طلبه, ذو اجتهاد. فقالوا: على ما الخلق غداً عند مليككم؟ قال: على نياتهم. قالوا: فإلى ما المؤيل؟ قال: إلى المقدم. قالوا: فأوصنا؟ قال: تزودوا على قدر سفركم, فإن خير الزاد ما بلغ البغية.

стр. 120

١١٤- وقال رجل لراهب: أوصني؟ فقال: لا تدخرن عن نفسك من نفسك شيئاً, ولا تؤثرن بحظك من الناس أحداً, وراع حدود الله عند غلبة الهوى, وتسنم إلى محابه, وإن صعب عليك الملتقى, ولا ترد بفعلك غيره, والسلام.

стр. 121

١١٥- ولما وصل الإسكندر إلى السد, قال لمن هناك: دلوني على أعبد رجل فيكم؟ فقالوا: في هذا الوادي رجل يبكي حتى ينبت الشجر من دموعه, فأتاه فوجده ساجداً, وهو يقول: اقبض روحي في الأرواح, وادفن جسدي في التراب, واتركني هملاً لا تبعثني ليوم الحساب.

стр. 122

١١٦- وكان عطاء السليمي دائم البكاء فدخل عليه بعض أصحابه يوماً وحوله بلل فظنه قد توضأ, فقيل له: إنما هو دموعه. وبكى يوماً في غرفة له فسال دمعه في الميزاب, فقطر على بعض المارين في الطريق.