Полный текст (63 стр.). Показаны 36–63 · переход к 41.
стр. 36
فصل
وقد كان في السلف (قدس الله أرواحهم) من إذا عرف أنه قد أخطأ لم يستقر حتى يظهر خطأه ويعلم من أفتاه بذلك.
٣٤- أخبرنا ابن عبد الخالق اليوسفي، نا أبو الحسن الزعفراني، نا أحمد بن علي بن ثابتٍ الخطيب، نا القاضي أبو عبد الله الصيمري، نا العباس بن أحمد الهاشمي، نا أحمد بن محمد المسكي، نا علي بن محمد النخعي، قال: حدثني محمد بن أحمد بن الحسن بن زياد، عن أبيه، أن الحسن بن زيادٍ اللؤلؤي أستفتي في مسألة فأخطأ، فلم يعرف الذي أفتاه، ⦗٩٢⦘ فاكترى منادياً فنادى: أن الحسن بن زياد أستفتي يوم كذا وكذا في مسألة فأخطأ، فمن كان أفتاه بشيء فليرجع إليه، فمكث أياماً لا يفتي حتى وجد صاحب الفتوى، فأعلمه أنه قد أخطأ، وأن الصواب كذا [وكذا] .
قال الشيخ أبو الفرج: وبلغني نحو هذا عن بعض مشايخنا أنه أفتى رجلاً من قريةٍ بينه وبينها أربعة فراسخ، فلما ذهب الرجل، تفكر، فعلم أنه أخطأ، فمشى إليه فأعلمه أنه أخطأ، فكان بعد ذلك إذا سئل عن مسألة توقف، وقال: ما في قوة أمشي أربعة فراسخ؟!
стр. 37
فصل
فلما انقضى ذلك الشرب، وذهب الذين كانوا كاملين في العلوم ، قد حصلوا شروط الاجتهاد، جاء بعدهم قوم من الفقهاء، فقلدوا القدماء في تصحيح حديث يحتجون به، وعولوا على الكتب التي وضعها أولئك: كـ ((المسانيد)) و ((السنن)) ، إن كان في تلك الكتب ما لا يجوز تقليده، ثم جاء بعدهم أقوام قصرت هممهم عن مطالعة الكتب التي جمعها أولئك، فصاروا يقلدون التعاليق في باب الأحاديث، وذلك لا يكفي، فرب حديثٍ في التعاليق لم يقله رسول الله ﷺ ، لا بل رب حديثٍ منقول في ((السنن)) بإسنادٍ لا يجوز التعويل عليه، مثل:
٣٥- ما روي أن رسول الله ﷺ قال لعائشة -وقد أسخنت ماءً في الشمس- ((لا تفعلي، وأنه يورث البرص)) .
стр. 38
وهذا يرويه وهب القاص وخالد بن إسماعيل، وكانا كذابين.
قال أبو جعفر العقيلي الحافظ: لا يصح في الماء المشمس مسندٌ.
٣٦- ومثل ما روي: ((أن رسول الله ﷺ جعل المضمضة والاستنشاق
стр. 39
للجنب ثلاثاً فريضة)) ، يرويه: بركة بن محمد، وكان كذاباً، وما يقول به أحد من الفقهاء.
٣٧- ومثل: ما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم)) . وهذا قد رواه نوح بن أبي مريم.
стр. 40
قال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال الدارقطني: متروك. وقد رواه روح بن غطيفٍ وليس بثقة، قال البخاري: هذا الحديث باطل. وقال أبو حاتم بن حبان: هذا حديث موضوع لا شك فيه، ما قاله رسول الله ﷺ .
٣٨- ومثل: ما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((لا مهر دون عشرة دراهم)) . يرويه مبشر بن عبيدٍ وكان كذاباً.
٣٩- قال أحمد بن حنبل: لقن غياث بن إبراهيم داود الأودي، عن
стр. 41
الشعبي، عن علي: لا يكون مهر أقل من عشرة دراهم. فصار حديثاً.
٤٠- ومثل ما روى الدارقطني في ((السنن)) من حديث ابن عباس: عن رسول الله ﷺ أنه فرض صدقة الفطر على كل صغير وكبير، يهودي أو نصراني. وهذا تفرد به سلام الطويل، قال يحيى بن معينٍ: لا يكتب حديثه. وقال النسائي: متروك.
٤١- ومثل ما روى يحيى بن عنبسة عن أبي حنيفة عن حمادٍ عن
стр. 42
إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا يجتمع على مؤمنٍ خراجٌ وعشر)) . وهذا مما وضعه يحيى، لا يرويه غيره.
قال أبو حاتم بن حبان الحافظ: ليس هذا من كلام رسول الله ﷺ ويحيى بن عنبسة دجال بضع الحديث، لا تحل الرواية عنه.
وكذلك قال الدارقطني: هو دجالٌ يضع الحديث، قال: وهو كذب على أبي حنيفة ومن بعده إلى رسول الله ﷺ ، ومثل هذا يطول.
وقد ذكروا كثيرا منه في التعاليق، وقد ذكرت أحاديث التعاليق ذكر
стр. 43
منصفٍ، وبينت صحيحها من سقيهما.
стр. 44
فصل
وما زالت الهمم تتقاصر، وآل الأمر إلى خلفٍ هم بئس الخلف، فمات العلم .
стр. 45
٤٢- أخبرنا ابن الحصين، أنا ابن المذهب، نا أحمد بن جعفر، نا ⦗١١٠⦘ عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، نا وكيع، نا هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن عمروٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤساء جهالاً، فسئلوا، فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا)) . أخرجه البخاري ومسلم في ((الصحيحين)) .
стр. 46
٤٣- أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك، حدثنا أبو محمد الصريفيني، أنا ⦗١١١⦘ عمر بن إبراهيم الكتاني، نا البغوي، نا زهير بن حربٍ، نا جرير، عن قابوس، عن أبيه، قال: قال ابن عباس: أتدرون ما ذهاب العلم من الأرض؟ قلنا: لا. قال أن يذهب العلماء.
стр. 47
٤٤- أخبرنا عبد الحق، أنا الزعفراني، أخبرنا أحمد بن علي ⦗١١٢⦘ الخطيب، نا أبو عبد الله بن برهان، نا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري، نا العباس الدوري، نا يعلى بن عبيدٍ، نا يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : ((يخرج في آخر الزمان قومٌ جهالٌ يفتون الناس فيضلون ويضلون)) .
стр. 48
٤٥- قال الخطيب: وأخبرنا علي بن أحمد الرزاز، نا عثمان بن ⦗١١٣⦘ أحمد الدقاق، حدثنا الحسن بن علي القطان، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار، حدثنا محمد بن حمير عن إسماعيل -يعني: ابن عياش- قال: حدثني طلحة بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿نأتي الأرض ننقصها من أطرافها﴾ قال: ذهاب فقهائها، وخيار أهلها.
стр. 49
٤٦- قال: وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني محمد بن أبي زكير، حدثنا ابن وهب، قال: حدثني مالك، قال: أخبرني رجل أنه دخل على ربيعة [وهو يبكي] ، فقال: ما يبكيك؟ وارتاع لبكائه، وقال له: أدخلت عليك مصيبةٌ، فقال: لا، ولكن أُستفتي من لا علم له وظهر في الإسلام أمرٌ عظيم.
قلت: هذا قول ربيعة والتابعون متوافرون، فكيف لو عاين زماننا هذا؟ وإنما يتجرأ على الفتوى من ليس بعالمٍ لقلة دينه.
стр. 50
وينبغي للمستفتي أن يتحرى بفتواه أهل الدين .
٤٧- أخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي، أنا ابن مسعدة، أنا حمزة ⦗١١٧⦘ السهمي، نا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن أحمد البلدي، حدثنا إبراهيم بن الهيثم، نا عبد الوارث الخرساني، عن خليد بن دعلج، عن قتادة عن أنسٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : ((إن هذا العلم دين، فلينظر أحدكم ممن يأخذ دينه)) . هكذا رواه مرفوعاً، والصواب أنه من قول التابعين، فقد رويناه عن ابن ⦗١٢١⦘ سيرين وابن عونٍ.
стр. 51
٤٨- أخبرنا ابن ناصر، أنا نصر بن أحمد بن ⦗١٢٢⦘ البطر، نا ابن رزقويه، أنا أحمد بن كاملٍ، حدثنا محمد بن يونس، حدثنا الضحاك بن مخلد، عن ابن عون، قال: سأل الحسن عن رجل، فقال رجل: يا أبا سعيد الرجل الفقيه، فقال: وهل رأيت بعينيك فقيهاً قط؟ إنما الفقيه الذي يخشى الله .
стр. 52
٤٩- أخبرنا ابن عبد الخالق، أنا ابن مرزوقٍ، أنا أبو بكر الخطيب، ⦗١٢٣⦘ أنا علي بن محمد بن عبد الصمد، أنا محمد بن إبراهيم بن علي، نا مفضل بن محمد الجندي، قال: سمعت أبا مصعب أحمد بن أبي بكرٍ يقول: سمعت مالك بن أنس ﵀ يقول: ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهلٌ لذلك.
стр. 53
٥٠- قال الخطيب: وأخبرنا أبو حازم العبدوي، أنا الحسين بن علي التميمي، قال: سمعت محمد بن إسحاق الثقفي يقول: سمعت الحسن بن عبد العزيز الجروي يقول: حدثنا عبد الله يوسف التنيسي، عن خلف بن عمر -صديق كان لمالكٍ- قال: سمعت مالك بن أنس ﵁ يقول: ما أجبت في الفتوى حتى سألت من هو أعلم مني: هل يراني موضعاً لذلك؟ سألت ربيعة، وسألت يحيى بن سعيد فأمراني بذلك، فقلت له: يا أبا عبد الله! ⦗١٢٤⦘ لو نهوك؟ قال: كنت أنتهي، لا ينبغي لرجلٍ أن يرى نفسه أهلاً لشيء حتى يسأل من أهو أعلم منه.
стр. 54
٥١- قال الخطيب ﵀ : ويحقق للمفتي أن يكون كذلك، لأن السائل جعله الحجة له عند الله وقلده فيما قال [وصار إلى فتواه] من غير مطالبة ببرهانٍ [فهو مقام خطر] .
٥٢- قال: وقد أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا أبو العباس الأصم، نا عبد الله بن هلالٍ، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، نا إسماعيل بن عبد الله، نا سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر قال: إن العالم بين الله وبين خلقه، فلينظر كيف يدخل [عليهم] .
стр. 55
٥٣- قال: وأخبرنا الجوهري، نا محمد بن العباس، نا يحيى بن صاعدٍ، نا الحسين بن الحسن المروزي، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا المعتمر بن سليمان، عن أبي مخزوم ٍالنهشلي، عن سيار أبي الحكم قال: قال ابن عمر ﵄: إنكم تستفتوننا استفتاء قومٍ كأنا لا نسأل عما نفتيكم به.
стр. 56
٥٤- أخبرنا أبو الحسين اليوسفي، أنا أبو الحسن الزعفراني، أنا أحمد بن علي الحافظ، أخبرنا الصيمري، أنا أبو القاسم عبد الله بن محمدٍ الشاهد، حدثنا مكرم بن أحمد نا أحمد عطية، حدثنا محمد بن سماعة، قال سمعت أبا يوسف يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: من تكلم في شيء من العلم وتقلده، وهو يظن أن الله لا يسأله عنه: كيف أفتيت في دين الله؟! فقد سهلت عليه نفسه ودينه.
[قال: وقال ابن عطية: نا ابن سماعة عن أبي يوسف قال: سمعت أبا حنيفة يقول:] ولولا الفرق من الله أن يضيع العلم ما أفتيت أحداً، يكون لهم المهنأ، ولهم الوزر!!
стр. 57
٥٥- أخبرنا ابن عبد الخالق، أنا أبو الحسن الزعفراني، أخبرنا أحمد بن علي، أنا أبو نعيم، أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ، نا أحمد بن محمد بن سعدان، نا عمار بن خالد، حدثنا عبد الحكيم بن منصور، عن حماد الأبح، عن محمد بن واسعٍ، قال: أول من يدعى إلى الحساب يوم القيامة: الفقهاء.
стр. 58
٥٦- أخبرنا ابن عبد الخالق، أنا الزعفراني، أنا أحمد بن علي، أنا أبن الفضل، أخبرنا ابن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، حدثنا هشام بن خالد، نا أبو مسهرٍ، حدثنا مالك بن أنس، قال: حدثني ربيعة، قال: قال لي ابن خلدة -وكان نعم القاضي-: يا ربيعة! أراك تفتي الناس، فإذا ⦗١٢٧⦘ جاءك رجل يسألك فلا يكن همك أن تخرجه مما وقع فيه، وليكن همك أن تتخلص مما سألك عنه.
стр. 59
٥٧- أخبرنا ابن عبد الخالق، أخبرنا الزعفراني، أنا أحمد بن علي، أنا ابن مرزوق، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا حنبل بن إسحاق، نا أبو نعيم، نا سفيان عن يحيى بن سعيد عن القاسم قال: لأن يعيش الرجل جاهلاً خيرٌ له من أن يفتي بما لا يعلم.
стр. 60
فصل
وقد جاء الوعيد الشديد لمن يفتي وليس من أهل الفتوى .
٥٨- أخبرتا محمد بن ناصر، أنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو الفضل القرشي، أنا أبو بكر مردويه، حدثا علي بن الحسين ⦗١٢٩⦘[الكاتب قال: أنا جعفر بن محمد بن مروان قال: أنا أحمد بن عيسى العلوي قال: أنا محمد بن جعفر بن محمد قال: حدثني أبي عن آبائه قال: قال رسول الله ﷺ : ((من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماء، وملائكة الأرض)) ] .
стр. 61
فصل
فليسمع هذه النصيحة من يخاف على دينه ، ويعرض على طلب الرئاسة في غير وقتها، فقد قال الحكماء: من تصدر وهو صغير فاته علم كثير.
стр. 62
٥٩- وأخبرنا يحيى بن علي، أنا أبو بكر الحافظ، حدثنا الحسن بن الحسين بن حمكان، حدثنا أبو العباس الكندي، حدثنا إبراهيم بن عرفة، حدثنا محمد بن الربيع، قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: من طلب الرئاسة في غير أوانها حرمه الله إياها في أوانها.
وليعلم المؤمن أن الرئاسة على الحقيقة هي تقوى الله . وقد قيل للإمام أحمد ﵀: إن معروفا الكرخي قليل العلم، فقال: ((وهل يراد العلم إلا لما وصل إليه معروفٌ؟)) .
نسأل الله إيمانا صادقاً يقبل بقلوبنا إلى طلب الآخرة ويعرض بها عن زخارف الدنيا الفانية، وأن يجعل اعتمادنا على العمل بمقتضى العلم، وينجينا من الرياء, فقد قال رسول الله ﷺ : ((من طلب العلم ليباهي به العلماء، أو ليماري به السفهاء، أو ليصرف وجوه الناس إليه لم يرح رائحة الجنة)) .
стр. 63
٦٠- وقد أخبرنا أبو عبد الرحمن المرذوي، أنا محمد بن الفضل الصاعدي، ⦗١٣٤⦘ أنا عبد الغافر بن محمد، أخبرنا محمد بن عيسى، ⦗١٣٥⦘ أنا إبراهيم بن محمد، حدثنا مسلم الحجاج، حدثنا علي بن ⦗١٣٦⦘ خشرم، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: حدثني يونس بن يوسف عن سليمانٍ بن يسارٍ، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ : [يقول] : ((إن أول الناس يقضى فيه يوم القيامة، ثلاثة: رجل استشهد، فأتي [به] فعرفه نعمه، فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ فقال: قاتلت فيك حتى قتلت. قال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال هو جرئٌ، فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه، وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ قال: تعلمت فيك العلم وعلمته وقرأت القرآن. فقال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال هو عالم، فقد قيل، وقرأت القرآن ليقال هو قارئ، فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ⦗١٣٧⦘ ألقي في النار. ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله، فأتي به فعرفه نعمه، فعرفها، فقال: ما عملت فيها؟ فقال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا نفقت فيها لك. قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار؟ أخرجه مسلم في ((الصحيح)) .
آخر الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وكان الفراغ منه يوم الأربعاء التاسع من شهر ربيع الأول سنة خمس وستين وست مئة على يد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي بن يحيى بن محمدٍ الشهرزوري غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين آمين يا رب العالمين
وذلك بمحروسة بالقاهرة المعزية بدرب شمس الدولة بالمسجد المعروف بالفقراء الحلبيين أعاد الله من بركاتهم علينا وعلى كافة المسلمين آمين رب العالمين