← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 276

الحافظ ابن الجارود وكتابه المنتقى

أحمد بن محمد بسيوني

Полный текст (40 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الحافظ ابن الجارود وكتابه المنتقى من أول الكتاب إلى أثناء كتاب الطهارة أحمد محمد محمد بسيوني بحث مقدم لنيل درجة الماجستير في فقة السنة كلية العلوم الاسلامية المشرف: الأستاذ المشارك/ الدكتور محمد إبراهيم الحلوانى محرم ١٤٣٨ هـ /أكتوبر ٢٠١٦ م

стр. 2

الإهداء إهداء إلى روح أبي طيب الله ثراه. وإلى أمي حفظها الله بحفظه وبارك في عمرها وعملها وإلى زوجتي جزاها الله عني خيرا أهدي لهم ثمرة جهدي المتواضع

стр. 3

الملخص هذا البحث "الحافظ ابن الجارود وكتابه المنتقى من أول الكتاب إلى أثناء كتاب الطهارة" عبارة عن دراسة لكتاب المنتقى للحافظ عبد الله بن علي بن الجارود (ت ٣٠٧ هـ)، وقد تضمنت الدراسة الآتي: اسم المؤلف ونسبه وكنيته ونشأته ورحلاته وشيوخه وتلاميذه ومكانته ومؤلفاته ووفاته، ومخطوطات كتاب المنتقى ومنهج المؤلف فيه، بالإضافة إلى ضبط نصه، وتخريج أحاديثه تخريجا موسعا. وقد واجهني فيه عدد من الصعوبات منها: صعوبة الحصول على النسخة الخطية للكتاب، وبعد الحصول عليها تبين لي نقصان بعض أوراقها، وكثرة أخطاء الكتابة، وقد حاولت استدراك ذلك عن طريق كتب أخرى مع مراجعة مخطوطاتها، وقد سرت في عملي على أمور، منها: نسخ النسخة الخطية للكتاب، ومقابلتها مع مخطوطة المنتقى من المنتقى لابن قطلو بغا، وكتاب إتحاف المهرة للحافظ ابن حجر (المطبوع والمخطوط)، والمصنفات التي أخرجت الحديث من طريق ابن الجارود، كما ترجمت كذلك لرواة الإسناد، مع الإحالة للكتب التي ترجمت لهم، وذكر الحكم العام، والحكم العام على الإسناد، وخرجت الأحاديث تخريجا علميا، مع ذكر أقوال أهل العلم فيه، ثم ذكرت الحكم النهائي على الحديث، كما شرحت غريب الألفاظ من كتب الشروح والمعاجم. وخلصت إلى أن الحاجة ماسة إلى إكمال العمل على الكتاب كاملا، وإعطائه مزيد اهتمام، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

стр. 4

المقدمة مقدمة البحث الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير النبيين، نبينا وحبيبنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ثم أما بعد؛ فإن السنة الشريفة هي أحد قسمي الوحي، والمصدر الثاني للتشريع، وقد تتابع على نشرها جبال أعلام بدءًا من الصحابة الكرام فمن بعدهم إلى أن وصلت إلينا بحمد الله تعالى صافية نقية، فاللهم اجزهم عنا خير الجزاء. ولقد قام كثير من العلماء بجمع السنة بدءًا من الإمام الزهري إلى أن زاد الجمع للسنة وانتشر، وممن ساهم في هذا الباب الإمام الحافظ عبد الله بن الجارود النيسابوري، فلقد ألف كتابه «المنتقى»، وانتقى أحاديثه وقسمها على الأبواب الفقهية. وهذا الكتاب مع تقدمه ومكانته وكثرة محاولات العمل عليه، إلا أنه لم يُعْتَنَ به الاعتناء التام الذي يليق به وبمكانته. فكان موضوعي متعلقا بهذا الكتاب تحت عنوان: «الحافظ ابن الجارود وكتابه المنتقى-دراسة وتحقيق-». وكان عملي منحصرا في دراسة الكتاب بالإضافة إلى تخريج جزء من أحاديث الكتاب. أسباب اختيار الموضوع ١. علو إسناد الكتاب؛ حيث إنه يحتوي على أحاديث رباعية كصحيح مسلم. ٢. مكانة المؤلف؛ حيث إنه من تلاميذ محمد بن يحيى الذهلي، والمكثرين عنه. ٣. كثرة التصحيفات والتحريفات بالكتاب. ٤. المساهمة في ضبط نصوص كتب السنة لاسيما المتقدمة منها. ٥. المساهمة في تخريج كتب السنة المشهورة تخريجا موسعا. ٦. المساهمة في ضبط كتاب «إتحاف المهرة» للحافظ ابن حجر؛ حيث إنه قد جمع فيه أطراف كتاب «المنتقى».

стр. 5

إشكالية البحث وتتلخص إشكالية البحث في الحاجة الماسة لمعرفة مدى موافقة المؤلف لشرطه في أحاديث ورجال كتابه المنتقى، مع ضرورة معرفة مدى إفادة الكتاب في باب أحاديث الأحكام. أسئلة البحث السؤال الرئيسي الأول: ما مدى موافقة المؤلف لشرطه في أحاديث ورجال كتابه المنتقى ؟ ويتفرع منه: هل الأحاديث التي جرت عليها الدراسة صحيحة كلها؟ وهل رجال ابن الجارود الذين قمنا بدراسة أحوالهم كلهم لا ينزلون عن درجة الاحتجاج؟ والسؤال الثاني: ما مدى إفادة الكتاب في باب أحاديث الأحكام ؟ ويتفرع منه: هل تبويبات المؤلف الفقهية على طريقة كتب أحاديث الأحكام؟ وهل أحاديث الكتاب مما احتج بها الفقهاء؟ أهداف البحث إخراج نص كتاب المنتقى كما أراده مؤلفه، مع تخريج أحاديثه وترجمة رواة إسناده، وذكر الفوائد الفقهية المتعلقة بكل باب من أبواب الكتاب. أهمية البحث إن هذا الكتاب من الكتب التي اشترط مؤلفوها الصحة، وهو كتاب عالي الإسناد، فأعلى أسانيده الرباعية كما عند مسلم في الصحيح، والكتاب مع مكانته إلا أنه لم ينل عناية متقنة في إخراجه، وقد حاول أفاضل أكارم جهدهم، ولكن لا زال الكتاب يحتاج إلى مزيد جهد من حيث الدراسة والتحقيق. الدراسات السابقة وممن اعتنى بالكتاب من حيث الدراسة: ١. الدكتور محمد بن عبد الكريم في كتابه: «الإمام الحافظ عبد الله ابن الجارود النيسابوري وأثره في السنن»، وقد أفدت منها، وانتقدت عليها ٢. الدكتور مقبل الحربي في كتابه: «الحافظ ابن الجارود وزوائد منتقاه على الأصول الستة». ٣. الدكتور أحمد الغامدي في بحثه: «زوائد منتقى ابن الجارود على الكتب الستة من الأحاديث المرفوعة». ٤. الدكتور عاصم القريوتي في بحثه: «منهج الإمام ابن الجارود النيسابوري في كتابه المنتقى». وأما من اعتنى بالكتاب من حيث التخريج والأطراف: ١. الشيخ عبد الله هاشم اليمان في حاشية كتاب المنتقى، وسماه: «تيسير الفتاح الودود»، وهو عبارة عن عزو للأحاديث -باختصار- إلى مصادرها دون ذكر الأرقام، مع نقل أحكام بعض الأئمة عليها غالبا. ٢. الشيخ أبو إسحاق الحويني في حاشية كتاب المنتقى، وسماه: «غوث المكدود»، وهي عبارة عن تخريج ليس بالمختصر ولا المطول، مع الحكم على الأحاديث، وقد أحال في مواضع كثيرة إلى كتابه بذل الإحسان في تخريج سنن النسائي أبي عبد الرحمن-وقد طبع بعضه- وكتاب مسيس الحاجة إلى تقريب سنن ابن ماجه -ولم يطبع بعد-، حيث التخريج المطول. وهو تخريج جيد في بابه، رغم صعوبة الحصول على كثير من المصادر وقت كتابة تعليقه، كما أوضح الشيخ في مقدمة عمله، وقد تراجع الشيخ -وفقه الله- عن كثير من أحكامه في هذا الكتاب في مؤلف آخر سماه "تعلة المفؤود" كما حدثني هو بذلك -وفقه الله-، ولم يطبع الكتاب بعد. ٣. الشيخ مسعد بن عبد الحميد السعدني في حاشية كتاب المنتقى، وسماه: «إتحاف أهل التقى»، وقد استفاد فيه استفادة كبيرة من تخريج الشيخ الحويني، ولم يشر إلى ذلك. ٤. الشيخ أبو إسحاق الحويني في كتابه: «لؤلؤ الأصداف بترتيب المنتقى على الأطراف».

стр. 6

منهج البحث: ١. نسخ الأحاديث من النسخة الخطية للمنتقى. ٢. مقابلة الحديث على الطبعة الهندية، مع النظر في سائر مطبوعات الكتاب. ٣. مقابلة الحديث على النسخة الخطية للمنتقى من منتقى ابن الجارود لابن قطلو بغا -إن وجد الحديث فيه-. ٤. مقابلة طرف الحديث في موضعه من كتاب إتحاف المهرة المطبوع، ثم التوثق من النسخ الخطية للكتاب. ٥. البحث عن الحديث في المصنفات التي أخرجته من طريق ابن الجارود، ومقارنته. ٦. إثبات الفروق المهمة من كل ما سبق. ٧. ترجمة رواة الإسناد كلهم، مع الإحالة إلى الكتب التي اشتهرت بالترجمة لأصحاب الكتب الستة، وهي تهذيب الكمال، وتهذيب التهذيب، وتقريب التهذيب، فإذا كان الراوي من غير أصحاب الكتب الستة ذكرت خلاصة ترجمته من كتب الرجال، وأحلت على بعضها، مرتبا على سنة وفاة المؤلف. ٨. أثبت حكم الحافظ ابن حجر على الراوي، إلا إذا كان الراوي قد اختلف في مؤدى الحكم عليه، فأثبت ما يخالف قول الحافظ من أقوال الأئمة باختصار مع الإحالة، ثم أثبت خلاصة ما وقفت عليه في الراوي. ٩. ذكر حكم عام على الإسناد من خلال حال رواته واتصال السند فقط. ١٠. أُخَرِّجُ الحديثَ على النحو التالي: أ - إذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اقتصرت عليهما، إلا لفائدة كزيادة عند المصنف (ابن الجارود)، أو زيادة توضيح لرواية المصنف. ب - إذا لم يكن الحديث في أحد الصحيحين نظرت في السنن الأربعة (أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه) ومسند الإمام أحمد، واقتصرت عليهم في التخريج، إلا لفائدة كما سبق. ت - إذا لم يكن الحديث في السنن الأربعة وأحمد، خرجته من مظانه من كتب السنة، مع ترتيبها سنة وفاة المؤلف. ث - ذكر العلل المؤثرة في الحديث صحة وضعفا، وكلام العلماء عليها والردود باختصار. ج - ذكر الحكم على الحديث من خلال ما سبق، مع ذكر رقم طرف الحديث في كتاب إتحاف المهرة في آخر التخريج. ح - شرح الغريب في متن الحديث من كتب الشروح والغريب والمعاجم. ١١. ذكر الفوائد الفقهية المتعلقة بكل باب من تبويبات المصنف ﵀.

стр. 7

المبحث الأول: ترجمة المصنف المطلب الأوّل: اسمه ونسبه وكنيته وشهرته هو (١) الإمام الحافظ المحدث الناقد أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري, وورد اسمه بحذف اسم أبيه في بعض المصادر: (عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَارُودِ) (٢)، ونُسِبَ إلى جده: «الجارودي» (٣). المطلب الثاني: ولادته ونشأته ورحلاته ولادته: ولد الإمام ابن الجارود في حدود الثلاثين ومائتين (٤)،ولم تتعرض المصادر لمكان مولده، إلا أنه منسوب لـ نيسابور، وترجم له الحاكم في تاريخ نيسابور، وقد أكثر من الرواية عن مشايخ نيسابور خصوصا شيخه محمد بن يحيى الذهلي. قرابته: هو خال محدث نيسابور يحيى بن منصور قاضي نيسابور (٥)، وكان غزيرَ الحديثِ، يحضر مجلسَه الحفاظُ، روى عنه الحاكم وغيره، مات سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة (٦).

стр. 8

ووالد يحيى بن منصور، يروي عن أبي الأزهر شيخِ ابن الجارود (١). رحلاته: لم أقف -بعد بحث- على نصٍّ يمدني بمعلومات عن رحلات ابن الجارود العلمية إلا ما ذَكَرَ هو نفسه؛ حيث صرح أنه سمع الحديث من شيخه محمد بن هشام المروزي ببغداد (٢). كما أنه حدث بمكة (٣)، وجاور بها في آخر عمره (٤). المطلب الثالث: شيوخه وتلاميذه شيوخه ذكر ابن حجر لابن الجارود كتابا في شيوخه، فقال: قال ابن الجارود في مشيخته (٥). واعتنى العلماء بشيوخه فلأبي علي الحسين الغساني الجياني تصنيف في شيوخ ابن الجارود (٦)، كما أن لأبي علي الحسين الصدفي تصنيفا جمع فيه شيوخ ابن الجارود (٧). ولأبي عبد الله محمد بن خَلْفُونَ: شيوخ أبي محمد بن الجارود الذين روى عنهم في كتابه المنتقى (٨). وقد اجتهدت في البحث عن هذه المصنفات، ولكنني لم أظفر بشيء، والله المستعان.

стр. 9

وقد جمع الدكتور مقبل الحربي شيوخ ابن الجارود ضمن كتابه الحافظ ابن الجارود وزوائد منتقاه على الأصول الستة، وكذا الدكتور محمد بن عبد الكريم في كتابه الإمام الحافظ عبد الله ابن الجارود النيسابوري وأثره في السنة، والدكتور عاصم القريوني مشيخة ابن الجارود، ولكنه لم يُطْبَع، وصنع الشيخ أبو إسحاق الحويني في آخر تحقيقه لكتاب المنتقى معجما لشيوخ ابن الجارود. وقد بلغ شيوخ ابن الجارود في كتابه المنتقى:٩٩ شيخاً، وسأذكرهم هنا مرتبين حسب حروف المعجم، مع ذكر عدد مروياتهم في كتاب المنتقى، بالإضافة إلى ذكر من روى له من أصحاب الكتب الستة -إن وجد- مستفيدا من تقريب التهذيب لابن حجر، وإذا لم يكن من رواة الكتب الستة ذكرت مَن ترجم له، مع ذكر حاله مختصرا: ١. إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن يَعِيشَ، أبو إسحاق الأَزْدِيُّ البغدادي ثم الهَمَذَانِيُّ، وكان صدوقا مات سنة (٢٥٥) (١)، روى عنه حديثا واحدا. ٢. إبراهيم بن الحارث بن إسماعيل، أبو إسحاق البغدادي، نزيل نيسابور، صدوق (خ كد)، مات سنة (٢٦٥)، روى عنه حديثا واحدا. ٣. إبراهيم بن عبد الله بن محمد ابن أبي شيبة، أبو شيبة العَبْسي الكوفي، صدوق (س ق)، مات سنة (٢٦٥)، روى عنه حديثا واحدا. ٤. إبراهيم بن عبد الله بن سليمان بن يزيد، أبو إسحاق السعدي التميمي النيسابوري، يلقب بـ «بُزّ»، وكان يكره هذا اللقب، صدوق، مات سنة (٢٦٧)، روى عنه أربعة أحاديث (٢).

стр. 10

٥. إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي، أبو إسحاق البصري، نزيل مصر، ثقة عمي قبل موته، فكان يخطئ ولا يرجع (روى عنه النسائي في غير السنن فيما يظهر) (١)، مات سنة (٢٧٠)، روى عنه أربعة أحاديث. ٦. أحمد بن الأزهر بن منيع بن سَلِيط بن إبراهيم، أبو الأزهر العبدي النيسابوري، صدوق كان يحفظ ثم كبر، فصار كتابه أثبت من حفظه (س ق)، مات سنة (٢٦٣)، روى عنه ثلاثة أحاديث. ٧. أحمد بن الفرج بن سليمان، أبو عتبة الكندي الحمصي المعروف بالحجازي، المؤذن بجامع حمص، مات بحمص سنة (٢٧١)، روى عنه حديثا واحدا (٢). ٨. أحمد بن بكر بن خلف، أبو صالح، وقد ينسب إلى جده، صدوق (خ د س)، مات سنة (٢٥٨)، روى عنه قولا ليحيى القطان في موضع واحد فقط (٣). ٩. أحمد بن حفص (أبي عمرو) بن عبد الله بن راشد، أبو علي النيسابوري، صدوق (خ د س)، مات سنة (٢٥٨)، روى عنه حديثا واحدا. ١٠. أحمد بن سعيد بن صخر بن سليمان، أبو جعفر الدارمي السرخسي ثم النيسابوري، ثقة حافظ (ع إلا س)، مات سنة (٢٥٣)، روى عنه سبعة عشر حديثا. ١١. أحمد بن شيبان بن الوليد بن حيَّان، أبو عبد المؤمن القيسي الرملي، صدوق يخطئ، وكانت وفاته سنة (٢٧٥)، روى عنه حديثا واحدا. ١٢. أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن العباس، أبو محمد الشافعي المكي، ابن بنت الشافعي، كان واسع العلم جليلا فاضلا، روى عنه حديثا واحدا. ١٣. أحمد بن نصر بن زياد، أبو عبد الله القرشي النيسابوري، الزاهد المقرئ ثقة فقيه حافظ (ت س)، مات سنة (٢٤٥)، روى عنه حديثا واحدا.

стр. 11

١٤. أحمد بن يوسف بن خالد الأزدي، أبو الحسن الأزدي السلمي النيسابوري، المعروف بـ «حمدان»، حافظ ثقة (م د س ق)، مات سنة (٢٦٤)، روى عنه تسعة عشر حديثا في عشرين موضعا. ١٥. إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن منيع، أبو يعقوب البغوي، المعروف بـ «لؤلؤ»، وقيل: «يؤيؤ»، ثقة (خ ٤)، مات سنة ٢٥٩، روى عنه ثلاثة أحاديث. ١٦. إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رَزِين، السلمي النيسابوري، المعروف بـ «الخُشْك»، روى عنه حديثا واحدا. ١٧. إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج، أبو يعقوب التميمي المروزي، نزيل نيسابور، ثقة ثبت (خ م ت س ق)، مات سنة (٢٥١)، روى عنه ثلاثين حديثا. ١٨. إسماعيل بن أبي الحارث: أسد بن شاهين، أبو إسحاق البغدادي، صدوق (د ق)، مات سنة (٢٥٨)، روى عنه حديثا واحدا. ١٩. بحر بن نصر بن سابق، أبو عبد الله الخولاني مولاهم المصري، ثقة (كن)، مات سنة (٢٦٧)، روى عنه أربعة وعشرين حديثاً. ٢٠. جميل بن الحسن بن جميل، أبو الحسن العتكي الجَهْضَمِيّ، البصري نزيل الأهواز، صدوق يخطئ، أفرط فيه ابن عبدان من العاشرة، مات سنة (٢٦٠)، روى عنه حديثا واحدا مكاتبةً. ٢١. حجاج بن حمزة بن سُويد، أبو يوسف العِجْلي الخُشَّابِي الرازي القاضي (١)، مات سنة (بضع وخمسين ومائتين)، روى عنه حديثا واحدا. ٢٢. الحسن بن أحمد بن سليمان بن ربيعة، أبو علي بن الصّيقل المصريّ، حسنون أخو علّان ابن الصَّيقل، مات سنة (٢٩٩)، روى عنه قولا للذهلي في موضع واحد فقط (٢). ٢٣. الحسن بن أبي الربيع: يحيى بن جعدة، أبو علي العبدي، الجرجاني، نزيل بغداد، صدوق (ق)، مات سنة (٢٦٣)، روى عنه حديثين.

стр. 12

٢٤. حسن بن بشر بن القاسم بن حماد، أبو محمد السلمي، قاضي نيسابور، صدوق، لم يصح أن مسلما روى عنه، مات سنة (٢٤٤)، روى عنه حديثين. ٢٥. الحسن بن عرفة بن يزيد، أبو علي العبدي البغدادي، صدوق (ت س ق)، مات سنة (٢٥٧) وقد جاوز المائة، روى عنه أربعة أحاديث. ٢٦. الحسن بن علي بن عفان، أبو محمد العامري الكوفي، صدوق (ق)، مات سنة (٢٧٠)، روى عنه حديثا واحدا. ٢٧. الحسن بن محمد بن الصباح، أبو علي الزعفراني البغدادي، صاحب الشافعي، ثقة (خ ٤)، مات سنة (٢٦٠) أو قبلها بسنة، روى عنه خمسة وأربعين موضعا. ٢٨. حماد بن الحسن بن عنبسة، الوراق النهشلي، أبو عبيد الله البصري، نزيل سامراء، ثقة (م)، مات سنة (٢٦٦)، روى عنه ثلاثة أحاديث. ٢٩. حمدان: (محمد) بن محمد بن أحمد بن رجاء، أبو بكر الحنظلي السِّنْدِي النيسابوري المِهْرِجَانِيّ الإِسْفَرَايِيني الجُرجَاني، مات سنة (٢٨٦)، روى عنه حديثا واحدا. ٣٠. حمزة بن مالك بن حمزة بن فروة بن سفيان، أبو صالح الأسلمي المدني، روى عنه حديثا واحدا، قطَّعه ابن الجارود في ثلاثة مواضع. ٣١. الربيع بن سليمان بن عبد الجبار، أبو محمد المرادي المصري المؤذن، صاحب الشافعي، ثقة (٤)، مات سنة (٢٧٠)، وله ٩٦ عاما، روى عنه ثلاثة عشر حديثا. ٣٢. رَوْح بن الفرج مولى محمد بن سابق، أبو الحسن البزَّار البغدادي، صدوق (ق)، مات سنة (٢٥٨)، روى عنه حديثا واحدا. ٣٣. زياد بن أيوب بن زياد، أبو هاشم البغدادي، طوسي الأصل، ثقة حافظ (خ د ت س)، مات سنة (٢٥٢)، روى عنه سبعة عشر موضعا (ستة عشر حديثا). ٣٤. سعد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أَعْيَنَ بن ليث، أبو عُمَرَ القرشي مولاهم المصري، مات سنة (٢٦٨)، روى عنه حديثا واحدا. ٣٥. سعدان بن نصر بن منصور، أبو عثمان الثقفي البغدادي، مات سنة (٢٦٥)، وقد جاوز التسعين، روى عنه حديثا واحدا.

стр. 13

٣٦. سعيد بن بحر، أبو عثمان (وقيل: أبو عمرو) القراطيسي البغدادي، كان ثقة، مات سنة (٢٥٣)، روى عنه خمسة مواضع (أربعة أحاديث). ٣٧. سليمان بن داود بن صالح بن حسان، أبو أحمد الثقفي القزاز الرازي، أصله من جرجان، مات سنة بضع وخمسين ومائتين، روى عنه حديثين. ٣٨. سليمان بن شعيب بن سليمان بن سليم بن كيسان، أبو محمد الكلبي الكيساني (١) النيسابوري ثم المصري، وهو ثقة، وهو شيخ لابن المنذر، وأكثر عنه في الأوسط، مات سنة (٢٧٣)، روى عنه حديثين. ٣٩. سليمان بن عبد الحميد بن رافع، أبو أيوب البهراني الحمصي، صدوق رُمي بالنصب، وأفحش النسائي القول فيه (د)، مات سنة (٢٧٤)، روى عنه حديثا واحدا. ٤٠. سليمان بن معبد بن كوسجان، أبو داود المروزي السَّنْجِي، ثقة صاحب حديث، رحّال (م ت س)، مات سنة (٢٥٧)، روى عنه حديثا واحدا. ٤١. عباس بن الوليد بن مَزْيَدَ، أبو الفضل العُذْرِيّ البيروتي، صدوق عابد (د س)، مات سنة (٢٦٩)، روى عنه خمسة أحاديث. ٤٢. عباس بن محمد بن حاتم، أبو الفضل الدُّوري البغدادي، ثقة حافظ (٤)، توفي سنة (٢٧١)، روى عنه حديثا واحدا. ٤٣. عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، أبو محمد العبدي النيسابوري، ثقة (خ م د ق)، مات سنة (٢٦٠)، روى عنه أحد عشر موضعا (عشرة أحاديث). ٤٤. عبد الصمد بن عبد الوهاب، أبو بكر (ويقال: أبو محمد) النَّصْرِي الحمصي، صدوق (سي)، روى عنه حديثا واحدا. ٤٥. عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي، وهو: عبد الله بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن ثابت بن عثمان بن مسعود بن يزيد، أبو عبد الرحمن المروزي، مولى بديل بن ورقاء الْخُزَاعِيّ، يعرف بابن شبويه، مات (٢٥٦) (٢)، روى عنه حديثا واحدا.

стр. 14

٤٦. عبد الله بن سعيد بن حصين الكِنْدِيّ، أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة (ع)، مات سنة (٢٥٧)، روى عنه ثلاثة وثلاثين موضعا. ٤٧. عبد الله بن محمد بن شاكر البختري، أبو البختري العنبري الكوفي ثم البغدادي (١)، بغدادي أَصله كُوفِي صَدُوق ثِقَة كما قال الدارقطني، مات يوم الجمعة قبل التروية بيوم سنة (٢٧٠)، روى عنه حديثين. ٤٨. عبد الله بن محمد بن عمرو بن الجراح الأزدي الشامي، أبو العباس الغزي، ثقة (د)، (ذكره الذهبي في وفيات ٢٥١ - ٢٦٠)، روى عنه خمسة أحاديث. ٤٩. عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي، أبو عبد الرحمن الطوسي، سكن نيسابور، ثقة (م)، مات سنة (٢٥٥ وقيل غير ذلك)، روى عنه اثنين وثمانين موضعا. ٥٠. عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك، أبو محمد، يُلَقَّبُ بأبي قلابة الرَّقَاشِيّ البصري الضرير الحافظ، صدوق يخطئ تغير حفظه لما سكن بغداد (ق)، مات سنة (٢٧٦)، روى عنه حديثا واحدا. ٥١. عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فَرُّوخ، أبو زرعة القرشي المخزومي الرَّازي، مولى عياش بن مطرف بن عياش، الإمام المشهور، إمام حافظ ثقة (م ت س ق)، مات سنة (٢٦٤)، روى عنه ثلاثة أحاديث. ٥٢. علَّان بن المغيرة، وهو علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة بن نشيط، أبو الحسن القرشي المخزومي مولاهم، الكوفي ثم المصري، يُلَقَّبُ بـ «عَلَّان»، صدوق (سي)، مات سنة (٢٧٢)، روى عنه حديثين. ٥٣. علي بن أبي عيسى، وهو علي بن الحسن بن موسى الهلالي الدَّارَابَجَرْدِيّ، ثقة (د)، مات سنة (٢٦٧)، روى عنه حديثا واحدا.

стр. 15

٥٤. علي بن الحسن بن عبد الرحمن بن يزيد (١)، أبو الحسن الذهلي النيسابوري، المعروف بـ «الأفطس»، وقال الذهبي: صاحب المسند ومحدث نيسابور، ومسنده مخرج على الرجال في الصحابة، وقال ابن الشَّرْقِيّ (٢): «متروك الحديث، يروي عَنْ شيوخ لم يسمع منهم»، مات سنة (٢٥١)، روى عنه حديثا واحدا. ٥٥. علي بن خشرم بن عبد الرحمن بن عطاء، أبو الحسن المروزي (ابن عم بشر الحافي، وقيل: ابن أخته)، ثقة (م ت س)، مات سنة (٢٥٧ أو بعدها)، روى عنه سبعة وستين موضعا. ٥٦. علي بن سلمة بن شقيق بن عقبة، أبو الحسن القرشي اللَّبَقي النيسابوري (٣)، صدوق (ق)، مات سنة (٢٥٢)، روى عنه ثلاثة أحاديث. ٥٧. علي بن محمد بن أبي الخَصيب القرشي الكوفي، صدوق ربما أخطأ (ق)، مات سنة (٢٥٨)، روى عنه حديثا واحدا. ٥٨. علي بن مسلم بن سعيد الطوسي، نزيل بغداد، ثقة (خ د س)، مات سنة (٢٥٣)، روى عنه حديثا واحدا. ٥٩. عمر بن شَبَّة بن عبيدة بن زيد، أبو زيد النميري البصري، نزيل بغداد، صدوق له تصانيف (ق)، مات سنة (٢٦٢)، روى عنه حديثين. ٦٠. عمرو بن عبد الله بن حنش، أبو عثمان الأودي، ثقة (ق)، مات سنة (٢٥٠)، روى عنه حديثين. ٦١. محمد بن إبراهيم بن مسلم، أبو أمية الخزاعي الطرسوسي، صدوق صاحب حديث يهم (س)، مات سنة (٢٧٣)، روى عنه حديثين. ٦٢. محمد بن أبي خالد، أبو بكر الصَّوْمَعِيّ الطبري، صدوق يغرب، روى عنه حديثا واحدا.

стр. 16

٦٣. محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، أبو حاتم الحنظلي الرازي، أحد الحفاظ (د س فق)، مات سنة (٢٧٧)، روى عنه حديثين. ٦٤. محمد بن إدريس بن عمر، أبو بكر المكي، وراق الحميدي، روى عنه حديثين. ٦٥. محمد بن إسحاق بن جعفر، أبو بكر الصغاني، نزيل بغداد، ثقة ثبت (م ٤)، مات سنة (٢٧٠)، روى عنه ثلاثة مواضع (حديثين). ٦٦. محمد بن إسحاق بن خزيمة، أبو بكر، إمام الأئمة، صاحب الصحيح المشهور، مات سنة (٣١١)، روى عنه حديثا واحدا. ٦٧. محمد بن إسماعيل بن سَمُرَةَ، أبو جعفر السراج الأحمسي، ثقة (ت س ق)، مات سنة (٢٦٠)، روى عنه اثني عشر حديثا. ٦٨. محمد بن إسماعيل بن سالم، أبو جعفر الصائغ الكبير، البغدادي، نزل مكة، صدوق (د)، مات سنة (٢٧٦ هـ وله ٨٨ عاما)، روى عنه خمسة مواضع (أربعة أحاديث). ٦٩. محمد بن الحسين بن طرخان، أبو عبد الله الصواف النيسابوري، مات سنة (٢٦١)، روى عنه حديثين. ٧٠. محمد بن بَزِيع، أبو عبد الله النيسابوري، مات سنة (٢٥٤)، روى عنه حديثا واحدا. ٧١. محمد بن خلف، أبو بكر الحدادي، البغدادي المقرئ، (خ)، مات سنة (٢٦١)، روى عنه حديثا واحدا.

стр. 17

٧٢. محمد بن زكريا، أبو بكر الجوهري البَلْخِيّ (١)، نزيل مكة، المعروف بالبصري، روى عنه حديثين. ٧٣. محمد بن سعيد بن غالب، أبو يحيى العطار البغدادي، صدوق (فق)، مات سنة (٢٦١)، روى عنه ثمانية أحاديث. ٧٤. محمد بن سليمان، أبو عبد الله القيراطي، من أهل مرو (٢)، مات سنة (٢٦٢ هـ)، روى عنه حديثين. ٧٥. محمد بن سهل بن عسكر، أبو بكر التميمي مولاهم، البخاري، نزيل بغداد، ثقة (م ع س)، مات سنة (٢٥١)، روى عنه حديثين في ثلاثة مواضع. ٧٦. محمد بن عبد الرحمن، أبو عبد الله العراقي الهروي، نزيل الري، روى عنه حديثا واحدا. ٧٧. محمد بن عبد الرحيم بن أبي زهير، أبو يحيى البزَّاز البغدادي، المعروف بـ «صاعقة»، ثقة حافظ (خ د ت س)، مات سنة (٢٥٥)، روى عنه حديثين.

стр. 18

٧٨. محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثلج، أبو بكر البغدادي الرازي الأصل، صاحب أحمد بن حنبل، صدوق (خ ت)، مات سنة (٢٥٧)، روى عنه حديثا واحدا. ٧٩. محمد بن عبد الله بن المبارك، أبو جعفر المخرَّمي البغدادي، ثقة حافظ (خ د س)، مات سنة بضع وخمسين ومائتين، روى عنه سبعة أحاديث. ٨٠. محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أَعين المصري، الفقيه، ثقة (س)، مات سنة (٢٦٨)، روى عنه اثنين وثلاثين حديثا. ٨١. محمد بن عبد الله بن يزيد، أبو يحيى المقرئ المكي، ثقة (س ق)، مات سنة ٢٥٦، روى عنه ستة وأربعين ومائة موضعا (أربعة وأربعين ومائة حديثاً). ٨٢. محمد بن عبد الملك بن زنجويه، أبو بكر الغزَّال البغدادي، ثقة (٤)، مات سنة (٢٥٨)، روى عنه حديثا واحدا. ٨٣. محمد بن عثمان، المعروف بـ «ابن كرامة»، أبو جعفر الوراق العجلي الكوفي، ثقة (خ د ت ق)، مات سنة (٢٥٦)، روى عنه ثلاثة عشر حديثا. ٨٤. محمد بن علي بن الحسن بن شقيق بن دينار، أبو عبد الله العبدي المروزي الشقيقي المطوعي، الملقب بـ «حَلَق»، ثقة، صاحب حديث (ت س)، مات (٢٥٠)، روى عنه حديثا واحدا. ٨٥. محمد بن علي بن زيد، أبو عبد الله الصائغ المكي، مات سنة (٢٩١)، روى عنه حديثا واحدا. ٨٦. محمد بن عوف بن سفيان، أبو جعفر الطائي الحمصي، ثقة حافظ (د عس)، مات سنة (٢٧٢ أو ٢٧٣)، روى عنه تسعة مواضع (ثمانية أحاديث). ٨٧. محمد بن مسلم بن عثمان بن عبد الله الرازي، المعروف بابن وارَة، ثقة حافظ (س)، مات سنة (٢٧٠، وقيل بعدها)، روى عنه حديثا واحدا. ٨٨. محمد بن هشام بن عيسى بن سليمان بن عبد الرحمن، أبو عبد الله المرُّوذِيّ الطَّالَقَانِيّ القصير، نزيل بغداد، جار الإمام أحمد، ثقة (خ د س)، مات سنة (٢٥٢)، روى عنه حديثين. ٨٩. محمد بن هشام بن قَسِيم بن ملَّاس، أبو جعفر النميري الدمشقي، مات سنة (٢٧٠)، روى عنه حديثا واحدا.

стр. 19

٩٠. محمد بن وزير بن قيس العبدي، الواسطي، ثقة عابد (ت)، مات سنة (٢٥٧)، روى عنه حديثين. ٩١. محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ جليل (خ ٤)، مات سنة ٢٥٨ على الصحيح وله ست وثمانون سنة، روى عنه ثلاثة وأربعمائة حديث. ٩٢. محمود بن آدم المروزي، صدوق (ع) مات سنة (٢٥٨)، روى عنه ثمانية وخمسين حديثاً. ٩٣. معروف بن الحسن بن فَائِد، أبو بشر الكناني الهمْداني، روى عنه حديثاً واحدًا. ٩٤. موسى بن عبد الرحمن بن سعيد بن مسروق، أبو عيسى المسروقي الكوفي، ثقة (ت س ق) مات سنة (٢٥٨)، روى عنه حديثين. ٩٥. هارون بن إسحاق بن محمد بن مالك بن زبيد، أبو القاسم الهمداني الكوفي، صدوق (ر ت س ق) مات سنة (٢٥٨)، روى عنه أحد عشر حديثا. ٩٦. هشام بن الجنيد، أبو صالح القُومِسِيّ البَذَشِيّ، روى عنه حديثا واحدا. ٩٧. يحيى بن أبي طالب: جعفر بن عبد الله بن الزبرقان، أبو بكر البزاز الواسطي ثم البغدادي، مات سنة (٢٧٥)، روى عنه حديثا واحدا. ٩٨. يعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح، أبو يوسف العبدي مولاهم الدورقي البغدادي، ثقة (ع) مات سنة (٢٥٢)، روى عنه سبعة وعشرين موضعا (ستة وعشرين حديثاً). ٩٩. يوسف بن موسى بن راشد بن بلال، أبو يعقوب القطان الكوفي، سكن الري ثم انتقل إلى بغداد إلى أن مات بها، صدوق (خ د ت عس ق) مات سنة (٢٥٣)، روى عنه خمسة عشر موضعا (أربعة عشر حديثا)، وروى عنه حديثا واحدا بواسطة ابن خزيمة. تلاميذه من أبرز تلامذته والرواة عنه: ١. إبراهيم بن أحمد بن علي بن أحمد بن فراس، أبو إسحاق العبسقي العطار المالكي المكي (١). ٢. أحمد بن بقي بن مخلد بن يزيد، أبو عمر الأندلسي القرطبي (٢).

стр. 20

٣. أحمد بن عبد الله بن عبد المؤمن، أبو بكر الزيات (١). ٤. ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مُطرِّف بن سليمان بن يحيى، أبو القاسم العوفي الأندلسي السرقسطي (٢). ٥. الحسن بن سلمة بن معلى بن سلمون، أبو علي القرطبي (٣). ٦. الحسن بن عبد الله بن مَذْحِج، أبو القاسم الزُّبَيْديّ الإِشْبِيليّ (٤). ٧. الحسن بن يحيى بن الحسن، أبو محمد البلوي المصري القلزمي التَّاجِر (٥). ٨. دَعْلَج بن أحمد بن دَعْلَج بن عبد الرحمن، أبو محمد المُعَدَّل السجزي (٦). ٩. سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير، أبو القاسم الطبراني (٧). ١٠. صالح بن يوسف، أبو الفضل العجلي (٨). ١١. عبد الرحمن بن أحمد بن حمدويه، أبو سعيد المؤذن النيسابوري (٩). ١٢. عبد الله بن أحمد بن عدي، أبو أحمد الجرجاني القطَّان (١٠). ١٣. عبد الله بن محمد بن الطفيل، أبو محمد المعلم القرطبي (١١). ١٤. علي بن أحمد بن زكريا، أبو الحسن الخصيب، المعروف بـ «ابن ذكرون» (١٢).

стр. 21

١٥. قاسم بن ثابت بن حزم بن عبد الرحمن، أبو القاسم العوفي الأندلسي السرقسطي (١). ١٦. محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيَّار، مولى الوليد بن عبد الملك، أبو عبد الله البَيَّانيّ الأموي، مولاهم القرطبي الحافظ (٢). ١٧. محمد بن جبريل بن الليث، أبو الحسن العُجَيْفِيّ (٣). ١٨. محمد بن نافع، أبو الحسن الخزاعي المكي (٤). ١٩. مسرة بن مسلم بن ربيعة الحضرمي القيرواني (٥). ٢٠. موسى بن عيسى بن المنذر، أبو عمرو الحمصي (٦). ٢١. مُوسَى بن يحيى بن عبد الله بن حَيُّون (٧). ٢٢. يحيى بن منصور بن يحيى بن عبد الملك النيسابوري القاضي (٨). ٢٣. أبو يوسف بن مسلم بن يزيد بن ربيعة الحضرمي، المعروف بـ «سكردينا» (٩). المطلب الرابع: مكانته وثناء العلماء عليه نَعَتَهُ العلماءُ (١٠) بـ «الإمام»، و «الإمام الحافظ الناقد» (١١)، و «الحافظ الإمام المُسْنِد» (١٢). وعدَّه الذهبي في الطبقة السابعة ممن يعتمد قولهم في الجرح والتعديل (١٣). وقال أيضاً: «كان من العلماء المتقنين المجودين» (١٤).

стр. 22

وقال كذلك: «كان من أئمة الأثر، وأثنى عليه الحاكمُ والناس» (١). وذكره الحاكم في الطبقة الخامسة من علماء نيسابور ضمن كتابه تاريخ نيسابور (٢). المطلب الخامس: آثاره ومؤلفاته ووفاته مؤلفاته والذي وقفت عليه مما ذكر من مؤلفاته ﵀، ما يلي: ١. المنتقى: وهو كتابنا هذا. ٢. الآحاد في أسماء الصحابة (٣):ساق ابن حجر إسناده إليه (٤)، وكذا الروداني (٥)، وذكره ابن خير (٦) ضمن مؤلفات ابن الجارود، وذكر أنه في سبعة أجزاء، وكذا ذكره السخاوي ونسبه لابن الجارود (٧). ٣. السير: ذكر ذلك ابن الجارود نفسه عقب حديث (٧٩٣)، ولم أر -بعد بحث- مَن نسبه إليه. ٤. الكنى أو الأسماء والكنى، أو الكنى والأسماء: نقل عنه ابن ماكولا (٨)، والخطيب البغدادي (٩) وسماه: الأسماء والكنى، والمازري (١٠)، والغساني (١١)، وابن نقطة (١٢)، وابن حجر (١٣)، والروداني (١٤) وسموه: الكنى، وسماه ابن خير: الأسماء والكنى، وذكر أنه في ستة عشر جزءًا (١٥).

стр. 23

٥. الضعفاء، أو الضعفاء والمتروكين: ذكره ابن عبد البر في مروياته، وسماه: الضعفاء والمتروكين (١)، وذكره الروداني في مروياته، وسماه الضعفاء (٢). ٦. الجرح والتعديل، أو التجريح والتعديل لأصحاب الحديث: ساق ابن حجر إسناده إليه، وسماه: الجرح والتعديل (٣)، وكذا ذكره ابن خير ضمن مؤلفات ابن الجارود، وسماه: التجريح والتعديل لأصحاب الحديث، وذكر أنه جمعه من كلام ابن معين والبخاري وغيرهما في ثلاثة أجزاء (٤)، ويغلب على ظني أنه هو الكتاب السابق «الضعفاء»، والله أعلم. ٧. التاريخ: أشار الكتاني (٥) إلى أن لابن الجارود تاريخا، وغالب الظن أنه هو كتاب الجرح والتعديل السابق ذكره، حيث إن السخاوي ذكر لابن الجارود كتاب الجرح والتعديل عند حديثه عن كتب التواريخ (٦)، كما أن الكتاني متأخر الوفاة (ت ١٣٤٥ هـ)، وقد تفرد بهذا العزو، والله أعلم. ٨. مشيخة ابن الجارود: نسبه إليه ابن حجر (٧)، ولم أجده ذكره في كتاب آخر، وكذا لم أجد من نسبه لابن الجارود غيره، والله أعلم.

стр. 24

٩. الجرح والتعديل، أو التجريح والتعديل: وهو كتاب جمعه من كلام ابن معين والبخاري وغيرهما، ذكر ذلك ابن حجر (١)، وسماه: الجرح والتعديل، وساق إسناده إليه، وكذلك سماه السخاوي (٢)، وأما ابن خير فذكره وسماه: التجريح والتعديل لأصحاب الحديث (٣). ١٠. الفضالة (٤). ١١. غرائب حديث مالك (٥). ١٢. مناقب الإمام مالك (٦). ١٣. أبو حنيفة (٧). وفاته توفي الإمام ابن الجارود سنة سبع وثلاثمائة بمكة (٨). المبحث الثاني: تحقيق اسم الكتاب ومنزلته بين الكتب وعناية العلماء به اشتهرت تسميته بـ «المنتقى»، إلا أن الذهبي سماه «المنتقى في السنن» (٩). وذكره الكتاني، وقال: أي المختار من السنن المسندة عن رسول الله ﷺ في الأحكام (١٠).

стр. 25

عناية العلماء بالكتاب: اعتنى العلماء بكتاب المنتقى عنايةً كبيرةً، قراءة وسماعا وتخريجا واختصارا وشرحا وذكرا لشيوخه ورواته وأطرافه وزوائده والتصنيف على غراره وغير ذلك. شروحه: الذي ذُكر من شروح المنتقى كتاب «المرتضى في شرح المنتقى» للحافظ أبي عمر يوسف بن عبد الله الأندلسي (١). وسمى الكتاني هذا الشرح بـ «المرتقى في شرح المنتقى»، ونسبه لأبي عمرو الأندلسي (٢)، وقال محقق كتاب «إتحاف المهرة» (٣): «أبو عمرو: لعله عثمان بن سعيد الأندلسي الإمام الحافظ المقرئ، المتوفى سنة ٤٤٤ هـ» ا. هـ، قلت: وهذا احتمال بعيد، بَعْدَ النَّصِّ على مؤلفه. وأما تخريجه: فقد خرج أحاديثه الشيخ عبد الله هاشم اليمان في حاشية تحقيقه للمنتقى، وسماه: «تيسير الفتاح الودود»، وكذا الشيخ مسعد السعدني في حاشية تحقيقه للمنتقى، وسماه: «إتحاف أهل التقى»، كما أن للشيخ أبي إسحاق الحويني تخريجا سماه: «غوث المكدود». وأما اختصاره: فقد اختصره الإمام ابن قطلو بغا (٤)، لكنه في الحقيقة ليس اختصارا للكتاب، ولكنه انتقاء لبعض أحاديثه، والأحاديث المنتقاة هي من الأحاديث العوالي للكتاب، وسيأتي الحديث عليه في نسخ الكتاب الخطية. وأما العناية بأطرافه: فلقد وضع الحافظ ابن حجر أطرافه ضمن كتابه «إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة». وأما العناية بشيوخه: فقد سبق الحديث عن شيوخه أثناء ترجمته المصنف.

стр. 26

وأما التصنيف على غراره: فلقد صنف قاسم بن أصبغ البياني القرطبي كتاباً أسماه: «المجتنى» (١)، وسماه الذهبي: «المنتقى في الآثار» (٢)، وهو على نحو كتاب «المنتقى»، وكان قد فاته السماع منه ووجده قد مات، فألفه على أبواب كتابه بأحاديث خرجها عن شيوخه (٣)، صنفه لأمير المؤمنين الحكم، واختصره من كتابه الكبير، وهو المخرج على سنن أبي داود، وابتدأ باختصاره في المحرم سنة أربع وعشرين وثلاث مائة، وهو سبعة أجزاء، والحديث المسند فيه: ألفان وأربع مائة وأربعة وتسعون حديثا (٤)، وقال فيه ابن حزم: «كتاب المجتبى على أبواب كتاب ابن الجارود (المنتقى)، وهو خير منه، وأنقى حديثاً وأعلى سنداً وأكثر فائدة» (٥). وأما استخراج زوائده: فللمحدِّث محمد ناصر الدين الألباني ﵀ كتاب: «الحوض المورود»، وهو عبارة عن زوائد المنتقى على الصحيحين، ولم يتم (٦). وقد قام باستخراج الزوائد كل من: ١. الدكتور مقبل الحربي: حيث عقد فصلا في زوائد المنتقى المرفوعة والموقوفة على الكتب الستة، وهو مطبوع ضمن كتابه «الحافظ ابن الجارود وزوائد منتقاه على الأصول الستة»، وقد بلغت عنده ٢٥ حديثاً (٧). ٢. الدكتور أحمد بن صالح الغامدي: كتب مقالا بعنوان «زوائد منتقى ابن الجارود على الكتب الستة من الأحاديث المرفوعة»، وهو بحث صغير منشور في مجلة جامعة أم القرى (ج ١٧ بتاريخ ٢٩ صفر ١٤٢٥). وأما منهجه: فلشيخنا الكريم الأستاذ الدكتور عاصم القريوتي -وفقه الله- بحث بعنوان: «منهج الإمام ابن الجارود في كتابه المنتقى»، وهو بحث منشور بمجلة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة في العددين (١٤ و ١٥)، وقد استفدت منه كثيرا في دراستي للكتاب، وزدت عليه كثيرا بفضل الله.

стр. 27

المبحث الثالث: رواة الكتاب ١. أبو القاسم ابن مَذْحِجٍ. ٢. محمد بن جبريل العجيفي. ٣. أبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد المؤمن الزيات. ٤. أحمد بن بقي بن مخلد بن يزيد. ٥. محمد بن نافع الخزاعي المكي. ٦. أبو محمد الحسن بن يحي القلزمي. ٧. الحسن بن عبد الله الزبيدي. المبحث الرابع: نسخه الخطية وطبعاته نسخه الخطية: لم أجد - بعد بذل الجهد وطول بحث- للكتاب إلا ما يلي: ١. نسخة المكتبة السعيدية / الهند (١):وهي من نسخ محمد المدعو عمر بن محمد بن محمد بن أبي الخير: محمد بن فهد الهاشمي المكي، كتب في مطلعها: «كتاب المنتقى من السنن المسندة عن سيدنا رسول الله ﷺ ، تأليف الإمام الحافظ أبي محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري رحمة الله عليه». وقد نسخها ابن فهد في ستة أيام متوالية، آخرها يوم الأحد عشرين جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وثمانمائة (٨٤٧) بمكة المشرفة تجاه الكعبة المعظمة. وتقع في ١١٧ ورقة من القطع الصغير، يستخدم ناسخها النقط أحيانا كثيرة، وخط الناسخ مشرقي مقروء، ولكنه ليس بالجيد، وهي نسخة مقابلة، وعليها تعليقات يسيرة جدا، وقد وقع من الناسخ أخطاء سهوا أثناء نسخه، وعلى الورقة الأولى تملكات وتوقيعات.

стр. 28

٢. نسخة أخرى بمركز جمعة الماجد: وهي برقم (٤٩٠٩)، وقد حاولت تصويرها إلا أن المركز اعتذر عن تصويرها أو أي جزء منها، وأرسلوا معلومات عنها خلاصتها أنها مكتوبة بخط حديث بالقلم الأزرق على الورق المسطر، وهي ناقصة (تبدأ بـ باب فرض الوضوء، وتنتهي بـ «باب الجنائز»، وآخرها قوله ﷺ : «لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم»، وذكروا احتمالية أنها منقولة من مطبوع، وقالوا: ولم يذكر الناسخ النسخة التي نقل عنها. ٣. المنتقى من منتقى ابن الجارود لابن قطلو بغا: له نسخة في مكتبة الدولة في برلين ضمن مجموع (١)، ومنها صورة بالجامعة الإسلامية. قال في أوله: «هذا ما انتقيته من المنتقى للعلامة أبي محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري ﵀». وهو عبارة عن انتقاء ستة وثلاثين (٣٦) حديثا من منتقى ابن الجارود، وهي بعض الأحاديث الرباعية في المنتقى. طبعاته: وأما طبعات الكتاب، فهي كالتالي: ١. الهندية، وهي طبعة حجرية، طبعت في مطبعة حيدر آباد بالهند الطبعة الأولى سنة ١٣٠٦ هـ، وعليها حاشية من إفادات الشيخ محمد عبد الجليل النعماني -المدرس بالمدرسة الآصفية- طبعت سنة ١٣١٥ هـ (٢)،وهذه الطبعة هي نفس النسخة الموجودة بالمكتبة الأزهرية [٨٦٩] ٨٦٦٧، وقد نسخت عن مخطوطة المكتبة السعيدية السابق ذكرها،.

стр. 29

٢. مكتبة الفجالة الجديدة بالقاهرة سنة ١٣٨٢ هـ، وقد صورتها المكتبة الأثرية - جامع مسجد أهل الحديث باغوالي - باكستان (بدون تاريخ)، وصورتها حديث أكادمي - فيصل آباد باكستان - ١٤٠٣ ه، وهي بتحقيق السيد عبد الله هاشم يماني المدني، وبحاشيته تيسير الفتاح الودود في تخريج المنتقى لابن الجارود لمحقق الكتاب، ولم يذكر المحقق النسخ التي اعتمد عليها، والذي يظهر أنه قابل على الطبعة الهندية السابق ذكرها، والطبعات التي جاءت بعد ط. اليماني عولت عليه واستفادت. ٣. دار القلم ببيروت، كُتِبَ عليها: حققه وعلق عليه ووضع فهارسه: لجنة من العلماء بإشراف الناشر، وراجعه خليل الميس، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ. ٤. مؤسسة الكتاب الثقافية ببيروت، كُتِبَ عليها: فهرسه وعلق عليه: عبد الله عمر البارودي، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، والتعليق مقتصر على عزو الآيات، مع شرح بعض الغريب، وصنع فهرسا مرتبا على الحروف لأحاديث الكتاب. ٥. دار الكتاب العربي ببيروت، تحقيق: أبي إسحاق الحويني، مع كتاب غوث المكدود بتخريج منتقى ابن الجارود، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ. ٦. دار الكتب العلمية ببيروت، تحقيق: مسعد السعدني، الطبعة الأولى ١٤١٧ هـ، وقد اعتمد فيها المحقق على نسخة اليماني، واهتم بتخريج الأحاديث والحكم عليها، فصنع بهامشه تخريجا سماه: إتحاف أهل التقى، واستفاد فيه من كتاب غوث المكدود، ولكنه لم يعز إليه! ٧. دار التقوى بالقاهرة، حقق أصله وعلق عليه: أبو إسحاق الحويني، الطبعة الأولى ١٤٢٨ هـ، وقد اعتمد في هذه الطبعة على مخطوط المكتبة السعيدية، إلا أن هذه الطبعة وقعت فيها تصحيفات كثيرة، وقد أعاد ترقيم الكتاب من جديد، بخلاف ترقيم طبعة اليماني، وصنع في آخر الكتاب -بعد فهرس الآيات والأحاديث- معجما لشيوخ ابن الجارود في المنتقى ورتبه على الحروف، مع ذكر شيوخه ومواضع روايته عن كل واحد منهم، وفهرسا لرجال الإسناد دون الصحابة، وآخر لأسماء الصحابة.

стр. 30

٨. رسالة دكتوراة، إعداد: الحاج أحمد محمد سمساعة، إشراف: بشير علي حمد الترابي، جامعة أم درمان الإسلامية- كلية أصول الدين-١٤١١ هـ، مجلدان، كما أفاد ذلك الأستاذ محمد خير رمضان يوسف (١)، ولكن بعد بحث مني ومن غيري فلم أجد للمحقق إلا رسالة الماجستير فقط، وهي بعنوان: «صفات المؤمنين في الكتاب والسنة»، وهي كذلك بإشراف بشير علي حمد الترابي. ٩. مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل بالقاهرة، عناية: مجموعة من الباحثين بالمركز المذكور، الطبعة الأولى ١٤٣٥ هـ، وقد اعتمدوا على مخطوط المكتبة السعيدية، وتعقبوا طبعة دار التقوى السابق ذكرها، وقدموا للكتاب بمقدمة حسنة في الكلام عن ابن الجارود وكتابه المنتقى ونسخه الخطية، كما بينوا منهج عملهم في العناية بالكتاب، واعتنوا بذكر غريب الحديث وشرحه، وبالنسبة للتخريج فقد اقتصروا على العزو لتحفة الأشراف للمزي وإتحاف المهرة لابن حجر، وأنشأوا ترقيما جديدا للكتاب يختلف عن طبعتي اليماني والحويني، وفي نهاية الكتاب صنعوا فهرسا للآيات وآخر للأحاديث والآثار، وثالثا للرواة، ورابعا للموضوعات. ومن مظاهر القصور العامة في هذه الطبعة ١. اعتماد جهود سابقة دون الإشارة، مثل اعتمادهم على عمل د. عاصم القريوتي في منهج ابن الجارود دون الإشارة من قريب أو بعيد إلى بحثه مثال ذلك: قولهم في أهمية الكتاب (ص ٣٩): (ولفضيلة الدكتور مقبل النفيعي «زوائد المنتقى» مطبوع ضمن كتابه «الحافظ ابن الجارود وزوائد منتقاه على الأصول الستة»، وبلغت عنده (خمسة وعشرين) حديثاً). وهذه العبارة بتمامها في رسالة د. عاصم القريوتي، إلا أن د. عاصما كتب العدد بالأرقام لا الحروف!

стр. 31

بالإضافة إلى أن د. عاصمًا القريوتي أحال في ذكر كتاب الشيخ الألباني «الحوض المورود في زوائد منتقى ابن الجارود» إلى كتابه: «كوكبة من أئمة الهدى ومصابيح الدجى»، وانتقل نظر الناقل في طبعة التأصيل، فجعل الإحالة على عبارة: «ولفضيلة الدكتور مقبل النفيعي .... » الآنفة الذكر. ٢. عدم المحافظة على الترقيم القديم (ط. اليماني)، مع أهميته في الإحالة، وهو مثل صنيع الشيخ الحويني في طبعته الأخيرة. ٣. عدم التعرض للإشكالات بين الأصل الخطي وإتحاف المهرة في عدة مواطن، بالإضافة إلى عدم رجوعهم إلى أصول الإتحاف الخطية. مثال: حديث (٦٠٧):أخبرنا يونس بن عبيد، وفي الإتحاف: أنا أبو بشر!، مع إقراري بصحة ما ذكروه. ٤. إثبات ما يخالف الأصل الخطي في المتن لوروده في بعض المراجع هكذا مثال: حديث (١٦٦):خالف الأصل الخطي والإتحاف ومخطوطاته في اسم راو؛ لأنه لم يرد هكذا في كتب التراجم، ثم ذكر أن الحافظ في الإتحاف ذكره في موضع آخر كما أثبت محققو دار التأصيل في المتن، ولو رجع إلى النسخة الخطية للإتحاف لعلم خطأ محققي الإتحاف في ذلك! ٥. عدم اعتمادهم على مصادر ومراجع مهمة في تصحيح أسانيد ومتون الكتاب، بالإضافة إلى وجود بعد القصور في الدراسة التي استفتحوا بها الكتاب مثل: طبعات الكتاب والكلام عليها، والأعمال حول الكتاب وغير ذلك. ٦. لاحظت بعض العجلة في تحرير بعض الاختلافات في المتن أو الإسناد في بعض المواطن، مثل حديث (٥١٤):مكة (الفيل) أو مكة (القتل)

стр. 32

صور المخطوطات الورقة الأولى من نسخة السعيدية لمنتقى ابن الجارود الورقة الثانية من النسخة السعيدية لمنتقى ابن الجارود الورقة الأخيرة من النسخة السعيدية لمنتقى ابن الجارود الورقة الأولى من نسخة برلين للمنتقى من منتقى ابن الجارود لابن قطلو بغا الورقة الأخيرة من نسخة برلين للمنتقى من منتقى ابن الجارود لابن قطلو بغا

стр. 33

المبحث الخامس: منهج المؤلف في الكتاب المطلب الأول: شرطه في الكتاب ١. الصحة: ليس للمصنف كلام يبين فيه شرطه في كتابه، إلا أنه يظهر أنه اشترط فيه الصحة؛ حيث سمى كتابه المنتقى. وقال السيوطي: «ويحكى عن ابن الجارود أنه قال: (مَخَضْتُّ الحديثَ سَبْعَ سِنِينَ حَتَّى أَخْرَجْتُ مِنْهُ الْمُنْتَقَى)» (١)، أي أنه اجتهد حتى انتقى الجيد من الحديث. وقد أثنى العلماء على كتابه ثناء كبيرا؛ فقال الحافظ ابن عبد الهادي: مجلد في السنن، وهو نظيف الأسانيد (٢). وقال ابن حزم: «أولى الكتب بالتعظيم الصحيحان ثم صحيح سعيد بن السكن والمنتقى لابن الجارود والمنتقى لقاسم بن أصبغ» (٣). وقال الذهبي: «المنتقى في السنن مجلد واحد في الأحكام، ولا ينزل فيه عن رتبة الحسن أبداً، إلا في النادر في أحاديث يختلف فيها اجتهاد النقاد» (٤). وسماه جماعةٌ صحيحًا (٥)، وذكره السخاوي ضمن الكتب المعتمدة (٦)، وكذا يذكر العلماء أحاديثه، ثم يتبعونه بقولهم: صححه ابن الجارود، وهذا صنيع جماعة منهم الحافظ ابن حجر وغيره. وذكر السيوطي في مقدمة كتابه جمع الجوامع أنه من الكتب التي يكون العزو إليها مُعْلِمًا بالصحة (٧). وقال السيوطي: «ذكر البلقيني أن بعضهم أطلق على المنتقى لابن الجارود اسم الصحيح» (٨).

стр. 34

وذكره الشيخ جمال الدين القاسمي في بيان ما اشتمل على الصحيح فقط (١). وقال أبو الحسن الشاري في فهرسته: «كان [أبو] (٢) محمد ابن عبيد الله يثني على هذا الكتاب [أي: كتاب المنتقى]، ويأثر ذلك عن شيخه أبي عبد الله الحَوْضِي» (٣). وقال السيوطي: «ويحكى عن أبي بحر سفيان بن [العاصي] (٤) الأسدي، أنه كان يقول فيه: ما أحسنه هو في الحديث، مثل: كتاب (الجمل في النحو)؛ أخذ من كل باب».

стр. 35

٢. طريقة تصنيفه: ألَّفَ ابنُ الجارود كتابَه على الأبواب الفقهية، مع ذكر الأحاديث المرفوعة في الباب، مع ندرة في ذكر الموقوف على الصحابة، مع ذكر بعض العلل والاختلاف في المرويات أحيانا، ولم يجعله على طريقة المستخرجات، إلا أن الحافظ ابن حجر، قال: «وهذا الكتاب كالمستخرج على صحيح ابن خزيمة مقتصر على أصول أحاديثه» (١). وقد تابعه على هذا القول جماعة، منهم: السيوطي (٢)، والروداني (٣)، والكتاني (٤)، وعبد العزيز الدهلوي (٥)، ولم يسبق الحافظَ ابنَ حجر أحدٌ في هذا القول، فيما أعلم، وفيه نظر، لأمور: ١. أنه ليس على طريقة المستخرجات؛ حيث إن المستخرج هو أن يأتي المصنف إلى الكتاب فيخرِّج أحاديث بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب؛ فيجتمع معه في شيخه أو من فوقه (٦)، وقد قارنت أحاديث كتاب المنتقى لابن الجارود كاملة مع أحاديث كتاب صحيح ابن خزيمة فلم أجد أن ابنَ الجارود يخرِّج كلَّ أحاديثِ صحيح ابن خزيمة من غير طريقه، وإنما خرج بعض الأحاديث فقط.

стр. 36

٢. روى ابن الجارود في منتقاه أحاديث من طريق شيخ شيخ ابن خزيمة أو شيخ شيخ شيخه، ولكن بطريق مختلف، مثاله: حديث (٣٩) في المنتقى، قال ابن الجارود: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو جَعْفَرٍ الدَّارِمِيُّ قَالَا: ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، … الحديث، وهو عند ابن خزيمة في موضعين (٧٥، ٧٧)، ولكن الأول منهما (٧٥) من طريق مالك، عن الزهري، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة، والثاني منهما (٧٧) من طريق روح بن عبادة، عن أبي عامر الخزاز، عن عطاء، عن أبي هريرة. ٣. قد يكرر ابن الجارود في منتقاه الحديثَ، وفي المقابل يكون موجودا عند ابن خزيمة -فيما وصل إلينا من كتابه- مرة واحدة. ٤. يختلف التبويب التفصيلي في كتاب المنتقى ويقل كثيرا عن كتاب ابن خزيمة، في مقابل كثرة التبويب الفرعي عند ابن خزيمة في صحيحه. ٥. يختلف ترتيب الأحاديث في كتاب المنتقى عن كتاب ابن خزيمة. ٦. ما سبق نقْلُه أن ابن الجارود مَحَّضَ الحديثَ حتى انتقى منه، وليس أنه صنعه مستخرجا (١). ٧. روى ابن الجارود في منتقاه أحاديث لم يروها ابن خزيمة في صحيحه، مثاله في أحاديث كتاب الطهارة، الأحاديث التالية: (٧، ٢٠، ٢١، ٢٨، ٣٤، ٣٥، ٤٠، ٤٧، ٥٣، ٦٢، ٧١، ٧٤، ٧٧، ٨٦، ٨٩، ٩٠، ٩٢، ٩٦، ١٠٢، ١٠٣، ١٠٧، ١٠٨، ١٠٩، ١١٠، ١١١، ١١٢، ١١٣، ١١٤، ١١٥، ١١٦، ١١٨، ١١٩، ١٢١، ١٢٣، ١٢٤، ١٣١، ١٣٤، ١٤٠، ١٤٢، ١٤٣)، وكذلك ابن خزيمة أخرج أحاديث كثيرة لم يخرجها ابن الجارود، منها على سبيل المثال لا الحصر: (١، ٤، ٥، ٦، ٧، ٩، ١٠، ١٥، ١٦، ٢٤، ٢٦، ٢٨، ٣٠)، فهذه (١٤) حديثا من أصل (٣٠) حديثا من أول الكتاب، أي ما يقارب النصف، والأصل أن المستخرج يقوم باستخراج جميع أحاديث كتاب شيخه من غير طريقه، وما وصلنا من أحاديث ابن خزيمة التي تعادل ربع الكتاب تقريبا (٣٠٧٩)، وأحاديث ابن الجارود (١١١٤).

стр. 37

٨. قد يكرر ابن خزيمة حديثا واحدا بأسانيد مختلفة، ويأتي ابن الجارود بنفس الحديث مرة واحدة، مثل الحديث الأول من المنتقى، ويقابله في صحيح ابن خزيمة (١٣، ١٤، ٦٤٦). وأما ما ذكره الدكتور محمد بن عبد الكريم (١) أن المنتقى يُعَدُّ مستخرجا على صحيح ابن خزيمة، وأنه بان له ذلك بعد مقارنة بين الكتابين في العناوين الرئيسية لموضوعات الكتاب!، فظهر له أن الوحدة الموضوعية لهما متقاربة، من حيث التبويب وذكر الأحاديث، والأسانيد التي تأتي كشواهد لأحاديث الباب، فالردُّ عليه من كلامه هو وفقه الله بنفسه بعد أسطر إذ يقول: «أما أحاديث كل كتاب وما اشتمل عليه من أبواب، فإن كتاب ابن خزيمة أوسع مادة من كتاب المنتقى» (٢). فكيف يكون مستخرجا ولم يستوعب أحاديث الكتاب؟!، فانتقاؤه للأحاديث، يخرج كتابه عن كونه مستخرجا، ثم إن تشابه الأبواب الذي تفضل بذكره وفقه الله، ليس بصحيح، إلا في التبويب الفقهي العام، الذي لا يكاد يخطئه كتاب حديثي بتبويب فقهي! المطلب الثاني: عوالي الكتاب يتميز المنتقى لابن الجارود بعلو أسانيده، وقلة الوسائط بينه وبين النبي ﷺ ؛ إذ إن أعلى الأسانيد عنده، هو الرباعي، أي: بينه وبين النبي ﷺ ، أربع وسائط، فمثله مثل الإمام مسلم بن الحجاج في صحيحه؛ حيث إن أعلى ما عنده الأسانيد الرباعية. وسبب العلو يرجع إلى أمور، منها: سماع ابن الجارود في صغره من الكبار والمعمَّرين، وكذا رحلته إلى الحجاز جعلته يقابل في طريقه كبار المحدثين.

стр. 38

المطلب الثالث: منهجه في رواية الحديث - صيغ الأداء: ذكر ابن الجارود في كتابه عدة صيغ، وهي: «حدثنا» وهي الأكثر، ثم «أخبرنا»، و «قال» مرة واحدة عن شيخه محمد بن سعيد العطار بعد حديث (٧٦٥)، و «كتب إلي» مرة واحدة عن شيخه جميل بن الحسن (ح ٤٧٠). - الفصل بين الأسانيد: وجدنا لفظة التحويل «ح» في أكثر من موضع للفصل بين الأسانيد، وهي تستخدم للفصل والانتقال بين إسنادين، مثل حديث رقم: (٨٢٨). - صيغ رفع الحديث: والإشارة إلى نسبة القول إلى النبي ﷺ تكون بكلمة «قال» أو «يقول» ونحو ذلك، وقد تستخدم بعض الكلمات، مثل: «رواية»، «يرفعه»، «يبلغ به»، «ينميه»، وفي المنتقى استعملت كلمة «رواية» كما في الحديث (٣٤٠)، وكلمة «يبلغ به» كما في الحديث (١٩٠). - تكرار الحديث: قد يكرر الحديث لفائدة كبيان لفظ مختلف، مثل: حديث (٢٦٠)، حيث قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: ثنا أبو خالد، قال: ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ كانت تركز له الحربة يصلي إليها يوم العيد. ثم قال: وحدثنا به أبو سعيد الأشج مرة أخرى: ولم يذكر يوم العيد. أو في تبويب مختلف مثل الحديث (٣٩) حدثنا محمد بن يحيى، وأبو جعفر الدارمي، قالا: ثنا روح ابن عبادة، ثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ ، قال: إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء … الحديث. فقد أورده المصنف تحت باب: استحباب الوتر في الاستنجاء، ثم أعاده ببعضه تحت باب: صفة وضوء رسول الله ﷺ وصفة ما أمر به، برقم: (٧٦) حدثنا ابن المقرئ، وعبد الرحمن بن بشر، قالا: ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج … الحديث.

стр. 39

المطلب الرابع: منهجه في ذكر العلل والجرح والتعديل - بيان الاختلاف والعلة: مثل حديث (٩٤) حدثنا عبد الله بن هاشم، قال: حدثنا يحيى - يعني ابن سعيد -، عن شعبة، قال: حدثني عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، قال: أتيت عليا … الحديث، ثم قال بعده: قال يحيى: وكان شعبة يقول في هذا الحديث: نعرف وننكر، يعني أن عبد الله بن سلمة كان كبر حيث أدركه عمرو. - بيان تفرد الرواة: مثل حديث (٩٩٦) حدثنا محمد بن يحيى، حدثني عبد الرزاق بين المغرب والعشاء على السراج ليلة الوداع، أخبرنا معمر، عن الثوري، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ :إذا اجتهد الحاكم … الحديث، ثم قال: ولا نعلم أحدا روى هذا الحديث عن الثوري غير معمر. - الإشارة إلى الإعلال: مثل حديث (٤٤) حدثنا محمد بن عثمان الوراق، وحجاج بن حمزة الرازي، وأبو يحيى محمد بن سعيد العطار، قالوا: ثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: سئل النبي ﷺ … الحديث، ثم قال: وقال عيسى بن يونس: عن الوليد، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه. وقال محمد بن إسحاق: عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه أيضا. فذكر الروايتين معلقتين إشارة منه إلى إعلال ذكر عبيد الله، وأن الصواب عبد الله في هذا الطريق، وأن ذكر عبد الله يصح ولكن في حديث آخر، وهو الحديث رقم (٤٦)، والعلم عند الله تعالى. - ذكر كلام بعض أئمة الجرح والتعديل: مثل حديث (٥٠٠) حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي وعبد الله بن هاشم، قالا: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن النعمان بن سالم، زاد ابن هاشم: وكان ثقة.

стр. 40

المطلب الخامس: منهجه في التبويب الفقهي وفقه تراجمه رتب ابن الجارود كتابه ترتيبا فقهيا، إلا أنه كان مُقِلا في عناوين الكتب والأبواب. وابتدأ كتابه بالترتيب الفقهي المشتهر؛ بدءا بجزء العبادات، ثم المعاملات، وقد بدأ العبادات بالطهارة ثم الصلاة ثم الزكاة ثم الصيام ثم الحج، وجعل كتاب الجنائز في آخر جزء العبادات، على خلاف عادة أكثر المصنفين على الأبواب، حيث يجعلونه في آخر كتاب الصلاة؛ ولعله يشير بذلك إلى أنها آخر عبادة تصنع للعبد، والله أعلم، وقد شابه في صنيعه هذا الإمام الترمذي في سننه. وبدأ جزء المعاملات بكتاب البيوع والتجارات، ثم كتاب النكاح وكتاب الطلاق، ولم يذكر بعد ذلك تصنيفا للكتب، وإنما صنف على الأبواب، فذكر ما يتعلق بالديات والحدود ثم الأشربة والأطعمة وما يتعلق بهما من الضحايا والصيد والذبائح والعقيقة، ثم ما يتعلق بالأيمان والنذور، ثم الفرائض وما يتبعه من أحكام الوصايا وأحكام العتق، ثم ما يتعلق بكتاب الهبات، ثم القضاء وسماه بالأحكام، ثم ذكر ما يتعلق بكتاب الجهاد، بدأه بالحديث عن الهجرة، وختمه بالحديث عن الفيء والوجوه التي يخرج فيها. والملاحظة العامة على تبويب ابن الجارود لكتابه المنتقى أنه تبويب صريح واضح، خلافا لما هو الحال في صحيح البخاري مثلا؛ إذ إن تبويبه يحمل إشارات خفية في الحديث الذي يورده في الباب.