Полный текст (4 600 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.
стр. 2906
٢٤٨٩ - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا فُرِقَ بَيْنَ أَنْ لَا يَبِيعَ الرَّجُلُ إِلَاّ مَا عِنْدَهُ. وَأَنْ يَتَسَلَّفَ (١) الرَّجُلُ فِي شَيْءٍ لَيْسَ عِنْدَهُ أَصْلُهُ. أَنَّ صَاحِبَ الْعِينَةِ إِنَّمَا يَحْمِلُ ذَهَبَهُ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَبْتَاعَ بِهَا. فَيَقُولُ: هذِهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. فَمَا تُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ لَكَ بِهَا؟. فَكَأَنَّهُ (٢) يَبِيعُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ نَقْداً بِخَمْسَةَ عَشَرَ دِينَاراً، إِلَى أَجَلٍ، فَلِهذَا كُرِهَ هذَا (٣). وَإِنَّمَا تِلْكَ الدُّخْلَةُ، وَالدُّلْسَةُ. стр. 2907
٢٤٩٠ - مَا جَاءَ فِي الشِّرْكَةِ، وَالتَّوْلِيَةِ (١) стр. 2908
٢٤٩١ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ الْبَزَّ الْمُصَنَّفَ. وَيَسْتَثْنِي ثِيَاباً ⦗٩٧٦⦘ بِرُقُومِهَا: إِنَّهُ إِنِ اشْتَرَطَ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ ذلِكَ، الرَّقْمَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ. وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُ حِينَ (١) اسْتَثْنَى، فَإِنِّي أَرَاهُ شَرِيكاً فِي عَدَدِ الْبَزِّ الَّذِي اشْتُرِيَ (٢) مِنْهُ. وَذلِكَ أَنَّ الثَّوْبَيْنِ يَكُونُ رَقْمُهُمَا سَوَاءً. وَبَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ فِي الثَّمَنِ. стр. 2909
٢٤٩٢ - قَالَ مَالِكٌ: فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالشِّرْكِ، وَالتَّوْلِيَةِ، وَالْإِقَالَةِ فِي الطَّعَامِ، وَغَيْرِهِ قُبِضَ ذلِكَ، أَوْ لَمْ يُقْبَضْ، إِذَا كَانَ ذلِكَ فِي النَّقْدِ (١). وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ رِبْحٌ، وَلَا وَضِيعَةٌ، وَلَا تَأْخِيرٌ. فَإِنْ دَخَلَ ذلِكَ رِبْحٌ، أَوْ وَضِيعَةٌ، أَوْ تَأْخِيرٌ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، صَارَ بَيْعاً، يُحِلُّهُ مَا يُحِلُّ الْبَيْعَ. وَيُحَرِّمُهُ مَا يُحَرِّمُ الْبَيْعَ. وَلَيْسَ بِشِرْكٍ، وَلَا تَوْلِيَةٍ، وَلَا إِقَالَةٍ. стр. 2910
٢٤٩٣ - قَالَ مَالِكٌ: مَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً، بَزّاً، أَوْ رَقِيقاً. فَبَتَّ فِيهِ. ثُمَّ سَأَلَهُ رَجُلٌ أَنْ يُشَرِّكَهُ، فَفَعَلَ. وَنَقَدَا الثَّمَنَ صَاحِبَ السِّلْعَةِ جَمِيعاً. ثُمَّ أَدْرَكَ السِّلْعَةَ شَيْءٌ يَنْزَعُهَا مِنْ أَيْدِيهِمَا. فَإِنَّ الْمُشَرَّكَ يَأْخُذُ مِنَ الَّذِي أَشْرَكَهُ الثَّمَنَ. وَيَطْلُبُ الَّذِي أَشْرَكَهُ بَيْعَهُ الَّذِي بَاعَهُ السِّلْعَةَ. إِلَاّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُشَرِّكُ ⦗٩٧٧⦘ عَلَى الَّذِي أَشْرَكَ بِحَضْرَةِ الْبَيْعِ. وَعِنْدَ مُبَايَعَةِ الْبَائِعِ الْأَوَّلِ. وَقَبْلَ أَنْ يَتَفَاوَتَ ذلِكَ. أَنَّ عُهْدَتَكَ عَلَى الَّذِي ابْتَعْتُ مِنْهُ. وَإِنْ تَفَاوَتَ ذلِكَ، وَفَاتَ الْبَيْعُ (١) الْأَوَّلُ فَشَرْطُ الْآخَرِ بَاطِلٌ. وَعَلَيْهِ الْعُهْدَةُ. стр. 2911
٢٤٩٤ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: اشْتَرِ (١) هذِهِ السِّلْعَةَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. وَانْقُدْ عَنِّي، وَأَنَا أَبِيعُهَا لَكَ. إِنَّ ذلِكَ لَا يَصْلُحُ. حِينَ قَالَ: انْقُدْ عَنِّي، وَأَنَا أَبِيعُهَا لَكَ. وَإِنَّمَا ذلِكَ سَلَفٌ يُسْلِفُهُ (٢) إِيَّاهُ عَلَى أَنْ يَبِيعَهَا لَهُ. وَلَوْ أَنَّ تِلْكَ السِّلْعَةَ هَلَكَتْ أَوْ مَاتَتْ (٣) أَخَذَ ذلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي نَقَدَ الثَّمَنَ. مِنْ شَرِيكِهِ مَا نَقَدَ عَنْهُ. فَهذَا مِنَ السَّلَفِ الَّذِي يَجُرُّ مَنْفَعَةً. стр. 2912
٢٤٩٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَوْ أَنَّ رَجُلاً ابْتَاعَ سِلْعَةً. فَوَجَبَتْ لَهُ. ثُمَّ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَشْرِكْنِي بِنِصْفِ هذِهِ السِّلْعَةِ. وَأَنَا أَبِيعُهَا لَكَ جَمِيعاً. كَانَ ذلِكَ حَلَالاً، لَا بَأْسَ بِهِ. وَتَفْسِيرُ ذلِكَ: أَنَّ هذَا بَيْعٌ جَدِيدٌ. بَاعَهُ نِصْفَ السِّلْعَةِ. عَلَى أَنْ يَبِيعَ لَهُ النِّصْفَ الْآخَرَ.
стр. 2913
٢٤٩٦ - مَا جَاءَ فِي إِفْلَاسِ الْغَرِيمِ (١) стр. 2914
٢٤٩٧/ ٥٧٦ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: « أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعاً. فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ مِنْهُ. وَلَمْ يَقْبِضِ الَّذِي بَاعَهُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئاً. فَوَجَدَهُ بِعَيْنِهِ. فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ. وَإِنْ مَاتَ الَّذِي ابْتَاعَهُ، فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ فِيهِ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ ».
стр. 2915
٢٤٩٨/ ٥٧٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي بِكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: « أَيُّمَا رَجُلٍ أَفْلَسَ. فَأَدْرَكَ الرَّجُلُ مَالَهُ بِعَيْنِهِ. فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ».
стр. 2916
٢٤٩٩ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ مَتَاعاً. فَأَفْلَسَ الْمُبْتَاعُ. فَإِنَّ الْبَائِعَ إِذَا وَجَدَ شَيْئاً مِنْ مَتَاعِهِ بِعَيْنِهِ، أَخَذَهُ. وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ بَاعَ بَعْضَهُ، وَفَرَّقَهُ. فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْغُرَمَاءِ. لَا يَمْنَعُهُ مَا فَرَّقَ الْمُبْتَاعُ مِنْهُ، أَنْ يَأْخُذَ (١) مَا وَجَدَ بِعَيْنِهِ، فَإِنِ اقْتَضَى مِنْ ثَمَنِ الْمَتَاعِ شَيْئاً، فَأَحَبَّ أَنْ يَرُدَّهُ، وَيَقْبِضَ مَا وَجَدَ مِنْ مَتَاعِهِ. وَيَكُونَ فِيمَا لَمْ يَجِدْ إِسْوَةَ الْغُرَمَاءِ، فَذلِكَ لَهُ. стр. 2917
٢٥٠٠ - قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَى سِلْعَةً مِنَ السِّلَعِ. غَزْلاً، أَوْ مَتَاعاً، أَوْ بُقْعَةً مِنَ الْأَرْضِ. ثُمَّ أَحْدَثَ فِي ذلِكَ الْمُشْتَرَى عَمَلاً، بَنَى الْبُقْعَةَ دَاراً، أَوْ نَسَجَ الْغَزْلَ ثَوْباً. ثُمَّ أَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَ ذلِكَ. فَقَالَ رَبُّ الْبُقْعَةِ: أَنَا آخُذُ الْبُقْعَةَ، وَمَا فِيهَا مِنَ الْبُنْيَانِ: إِنَّ ذلِكَ لَيْسَ لَهُ. وَلَكِنْ تُقَوَّمُ الْبُقْعَةُ، وَمَا فِيهَا مِمَّا أَصْلَحَ الْمُشْتَرِي. ثُمَّ يُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُ الْبُقْعَةِ؟ وَكَمْ ثَمَنُ الْبُنْيَانِ مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ؟ ثُمَّ يَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ فِي ذلِكَ لِصَاحِبِ الْبُقْعَةِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ. وَيَكُونُ لِلْغُرَمَاءِ بِقَدْرِ حِصَّةِ الْبُنْيَانِ.
стр. 2918
٢٥٠١ - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ ذلِكَ أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ ذلِكَ كُلِّهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَخَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ. فَيَكُونُ قِيمَةُ الْبُقْعَةِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَقِيمَةُ الْبُنْيَانِ أَلْفَ دِرْهَمٍ. فَيَكُونُ لِصَاحِبِ الْبُقْعَةِ الثُّلُثُ. وَيَكُونُ لِلْغُرَمَاءِ الثُّلُثَانِ.
стр. 2919
٢٥٠٢ - قَالَ [ مالك ]: (١) وَكَذلِكَ الْغَزْلُ، وَغَيْرُهُ، مِمَّا أَشْبَهَهُ. إِذَا دَخَلَهُ هذَا، وَلَحِقَ الْمُشْتَرِيَ دَيْنٌ. لَا وَفَاءَ لَهُ. وَهذَا الْعَمَلُ فِيهِ (٢). стр. 2920
٢٥٠٣ - قَالَ مَالِكٌ : فَأَمَّا مَا بِيعَ مِنَ السِّلَعِ الَّتِي لَمْ يُحْدِثْ فِيهَا الْمُبْتَاعُ شَيْئاً. إِلَاّ أَنَّ تِلْكَ السِّلْعَةَ نَفَقَتْ، وَارْتَفَعَ ثَمَنُهَا، فَصَاحِبُهَا يَرْغَبُ فِيهَا. وَالْغُرَمَاءُ يُرِيدُونَ إِمْسَاكَهَا. فَإِنَّ الْغُرَمَاءَ يُخَيَّرُونَ، بَيْنَ أَنْ يُعْطُوا رَبَّ السِّلْعَةِ الثَّمَنَ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ. وَلَا يُنَقِّصُوهُ شَيْئاً، وَبَيْنَ أَنْ يُسَلِّمُوا إِلَيْهِ سِلْعَتَهُ. وَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ قَدْ نَقَصَ ثَمَنُهَا، فَالَّذِي بَاعَهَا بِالْخِيَارِ. إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ سِلْعَتَهُ، وَلَا تِبَاعَةَ (١) لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ مَالِ غَرِيمِهِ، فَذلِكَ لَهُ.
وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَكُونَ غَرِيماً مِنَ الْغُرَمَاءِ يُحَاصُّ بِحَقِّهِ، وَلَا يَأْخُذُ سِلْعَتَهُ. فَذلِكَ لَهُ. стр. 2921
٢٥٠٤ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي مَنِ اشْتَرَى جَارِيَةً، أَوْ دَابَّةً، فَوَلَدَتْ عِنْدَهُ. ثُمَّ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي: فَإِنَّ الْجَارِيَةَ، أَوِ الدَّابَّةَ، وَوَلَدَهَا لِلْبَائِعِ. إِلَاّ أَنْ يَرْغَبَ ⦗٩٨١⦘ الْغُرَمَاءُ فِي ذلِكَ، فَيُعْطُوهُ (١) حَقَّهُ كَامِلاً. وَيُمْسِكُونَ ذلِكَ. стр. 2922
٢٥٠٥ - مَا يَجُوزُ مِنَ السَّلَفِ
стр. 2923
٢٥٠٦/ ٥٧٨ - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَسْلَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، بَكْراً. فَجَاءَتْهُ إِبِلٌ مِنَ الصَّدَقَةِ. قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﵇، أَنْ أَقْضِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ.
فَقُلْتُ: لَمْ أَجِدْ فِي الْإِبِلِ إِلَاّ جَمَلاً خِيَاراً رَبَاعِياً.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «أَعْطِهِ إِيَّاهُ؛ فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً ».
стр. 2924
٢٥٠٧ - مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَسْلَفَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مِنْ رَجُلٍ دَرَاهِمَ. ثُمَّ قَضَاهُ دَرَاهِمَ خَيْراً مِنْهَا. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، هذِهِ خَيْرٌ مِنْ دَرَاهِمِي الَّتِي أَسْلَفْتُكَ. ⦗٩٨٢⦘
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَدْ عَلِمْتُ. وَلَكِنْ نَفْسِي بِذلِكَ طَيِّبَةٌ (١). стр. 2925
٢٥٠٨ - قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِأَنْ يُقْبِضَ مَنْ أُسْلِفَ (١) شَيْئاً مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الْوَرِقِ، أَوِ الطَّعَامِ، أَوِ الْحَيَوَانِ، مِمَّنْ أَسْلَفَهُ ذلِكَ، أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفَهُ. إِذَا لَمْ يَكُنْ ذلِكَ عَلَى شَرْطٍ (٢) أَوْ وَأْيٍ، أَوْ عَادَةٍ (٣). فَإِنْ كَانَ ذلِكَ عَلَى شَرْطٍ، أَوْ وَأْيٍ، أَوْ عَادَةٍ. فَذلِكَ مَكْرُوهٌ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ
قَالَ: وَذلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَضَى جَمَلاً رَبَاعِياً خِيَاراً. مَكَانَ بَكْرٍ اسْتَسْلَفَهُ.
وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، اسْتَسْلَفَ دَرَاهِمَ. فَقَضَى خَيْراً مِنْهَا. فَإِنْ كَانَ ذلِكَ عَلَى طِيبِ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْتَسْلِفِ. وَلَمْ يَكُنْ ذلِكَ عَلَى شَرْطٍ، وَلَا وَأْيٍ، وَلَا عَادَةٍ. كَانَ ذلِكَ حَلَالاً، لَا بَأْسَ بِهِ. стр. 2926
٢٥٠٩ - مَا لَا يَجُوزُ مِنَ السَّلَفِ
стр. 2927
٢٥١٠ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ فِي رَجُلٍ أَسْلَفَ ⦗٩٨٣⦘ رَجُلاً طَعَاماً عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ. فَكَرِهَ ذلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. وَقَالَ: فَأَيْنَ الْحَمْلُ (١)؟ يَعْنِي حُمْلَانَهُ. стр. 2928
٢٥١١ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً أَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ. فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، إِنِّي أَسْلَفْتُ رَجُلاً سَلَفاً. وَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفْتُهُ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَذلِكَ (١) الرِّبَا
قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي (٢) يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ؟
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: السَّلَفُ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ: (٣) سَلَفٌ تُسْلِفُهُ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ، فَلَكَ وَجْهُ اللهِ.
وَسَلَفٌ تُسْلِفُهُ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ صَاحِبِكَ، فَلَكَ وَجْهُ صَاحِبِكَ.
وَسَلَفٌ تُسْلِفُهُ لِتَأْخُذَ خَبِيثاً بِطَيِّبٍ، فَذلِكَ الرِّبَا
قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ؟ ⦗٩٨٤⦘
قَالَ: أَرَى أَنْ تَشُقَّ الصَّحِيفَةَ. فَإِنْ أَعْطَاكَ مِثْلَ الَّذِي أَسْلَفْتَهُ قَبِلْتَهُ. وَإِنْ أَعْطَاكَ دُونَ الَّذِي أَسْلَفْتَهُ، فَأَخَذْتَهُ أُجِرْتَ. وَإِنْ أَعْطَاكَ أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفْتَهُ طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُهُ، فَذلِكَ شُكْرٌ. شَكَرَهُ لَكَ. وَلَكَ أَجْرُ مَا أَنْظَرْتَهُ. стр. 2929
٢٥١٢ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً، فَلَا يَشْتَرِطْ إِلَاّ قَضَاءَهُ.
стр. 2930
٢٥١٣ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يَقُولُ: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً، فَلَا يَشْتَرِطْ أَفْضَلَ مِنْهُ. وَإِنْ كَانَتْ (١) قَبْضَةً مِنْ عَلَفٍ، فَهُوَ رِباً. стр. 2931
٢٥١٤ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. أَنَّ مَنِ اسْتَسْلَفَ شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ بِصِفَةٍ، وَتَحْلِيَةٍ (١) مَعْلُومَةٍ. فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذلِكَ. وَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَهُ. إِلَاّ مَا كَانَ مِنَ الْوَلَائِدِ. فَإِنَّهُ يُخَافُ فِي ذلِكَ، الذَّرِيعَةُ إِلَى إِحْلَالِ مَا لَا يَحِلُّ، وَلَا يَصْلُحُ. ⦗٩٨٥⦘
وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذلِكَ. أَنْ يَسْتَسْلِفَ الرَّجُلُ الْجَارِيَةً. فَيُصِيبُهَا مَا بَدَا لَهُ. ثُمَّ يَرُدُّهَا إِلَى صَاحِبِهَا بِعَيْنِهِ. فَذلِكَ لَا يَحِلُّ وَلَا يَصْلُحُ. وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ عَنْهُ. وَلَا يُرَخِّصُونَ فِيهِ لِأَحَدٍ. стр. 2932
٢٥١٥ - مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ الْمُسَاوَمَةِ، وَالْمُبَايَعَةِ
стр. 2933
٢٥١٦/ ٥٧٩ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: « لَا يَبِعْ (١) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ ». стр. 2934
٢٥١٧/ ٥٨٠ - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: « لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ.
وَلَا يَبِعْ (١) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ. وَلَا تَنَاجَشُوا. ⦗٩٨٦⦘
وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ. وَلَا تُصَرُّوا (٢) الْإِبِلَ، وَالْغَنَمَ. فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذلِكَ، فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ.
بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا، إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا، رَدَّهَا، وَصَاعاً مِنْ تَمْرٍ». стр. 2935
٢٥١٨ - قَالَ مَالِكٌ : وَتَفْسِيرُ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فِيمَا نُرَى - وَاللهُ أَعْلَمُ - لَا يَبِعْ (١) بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ. أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى أَنْ يَسُومَ الرَّجُلُ ⦗٩٨٧⦘ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ. إِذَا رَكَنَ الْبَائِعُ إِلَى السَّائِمِ. وَجَعَلَ يَشْتَرِطُ وَزْنَ الذَّهَبِ. وَيَتَبَرَّأُ مِنَ الْعُيُوبِ، وَمَا أَشْبَهَ هذَا. مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ أَنَّ الْبَائِعَ قَدْ أَرَادَ مُبَايَعَةَ السَّائِمِ. فَهذَا (٢) الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ. وَاللهُ أَعْلَمُ. стр. 2936
٢٥١٩ - قَالَ مَالِكٌ : وَلَا بَأْسَ بِالسَّوْمِ بِالسِّلْعَةِ تُوُقَّفُ لِلْبَيْعِ. فَيَسُومُ بِهَا غَيْرُ وَاحِدٍ.
стр. 2937
٢٥٢٠ - قَالَ [مالك]: (١) وَلَوْ تَرَكَ النَّاسُ السَّوْمَ (٢) عِنْدَ أَوَّلِ مَنْ يَسُومُ بِهَا. أُخِذَتْ بِشِبْهِ الْبَاطِلِ مِنَ الثَّمَنِ. وَدَخَلَ عَلَى الْبَاعَةِ، فِي سِلَعِهِمْ، الْمَكْرُوهُ. وَلَمْ يَزَلِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى هذَا. стр. 2938
٢٥٢١/ ٥٨١ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ النَّجْشِ
قَالَ [ مَالِكٌ ]: (١) وَالنَّجْشُ: أَنْ تُعْطِيَهُ بِسِلْعَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهَا. وَلَيْسَ فِي نَفْسِكَ اشْتَرَاؤُهَا. فَيَقْتَدِي بِكَ غَيْرُكَ . стр. 2939
٢٥٢٢ - جَامِعُ الْبُيُوعِ
стр. 2940
٢٥٢٣/ ٥٨٢ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَجُلاً (١) ذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِذَا بَايَعْتَ، فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ. قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا بَايَعَ (٢) قَالَ: لَا خِلَابَةَ . стр. 2941
٢٥٢٤ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، يَقُولُ: إِذَا جِئْتَ أَرْضاً يُوفُونَ الْمِكْيَالَ، وَالْمِيزَانَ، فَأَطِلِ الْمُقَامَ بِهَا. وَإِذَا جِئْتَ أَرْضاً يَنْقُصُونَ الْمِكْيَالَ، وَالْمِيزَانَ، فَأَقْلِلِ الْمُقَامَ بِهَا .
стр. 2942
٢٥٢٥ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ ، يَقُولُ: أَحَبَّ اللهُ عَبْداً، سَمْحاً إِنْ بَاعَ. سَمْحاً إِنِ ابْتَاعَ. سَمْحاً إِنْ قَضَى. سَمْحاً إِنِ اقْتَضَى.
стр. 2943
٢٥٢٦ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْإِبِلَ، أَوِ الْغَنَمَ، أَوِ الْبَزَّ، أَوِ الرَّقِيقَ، أَوْ شَيْئاً مِنَ الْعُرُوضِ، جِزَافاً: إِنَّهُ لَا يَكُونُ الْجِزَافُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يُعَدُّ عَدّاً.
стр. 2944
٢٥٢٧ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ ، فِي الرَّجُلِ يُعْطِي الرَّجُلَ السِّلْعَةَ يَبِيعُهَا. وَقَدْ قَوَّمَهَا صَاحِبُهَا قِيمَةً. فَقَالَ: إِنْ بِعْتَهَا بِهذَا الثَّمَنِ الَّذِي أَمَرْتُكَ ⦗٩٩٠⦘ بِهِ، فَلَكَ دِينَارٌ. أَوْ شَيْءٌ يُسَمِّيهِ لَهُ. يَتَرَاضَيَانِ عَلَيْهِ. فَإِنْ لَمْ تَبِعْهَا (١) فَلَيْسَ لَكَ شَيْءٌ: إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِذلِكَ. إِذَا سَمَّى ثَمَناً يَبِيعُهَا بِهِ. وَسَمَّى أَجْراً مَعْلُوماً، إِذَا بَاعَ أَخَذَهُ. وَإِنْ لَمْ يَبِعْ، فَلَا شَيْءَ لَهُ. стр. 2945
٢٥٢٨ - قَالَ مَالِكٌ : وَمِثْلُ ذلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: إِنْ قَدَرْتَ عَلَى غُلَامِي الْآبِقِ. أَوْ جِئْتَ بِجَمَلِي الشَّارِدِ فَلَكَ كَذَا وَكَذَا. فَهذَا مِنْ بَابِ الْجُعْلِ. وَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ. وَلَوْ كَانَ مِنْ بَابِ الْإِكِلَهُ [*].
следующие страницы →