Полный текст (4 600 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.
стр. 2976
٢٥٥٩ - التَّعَدِّي فِي الْقِرَاضِ
стр. 2977
٢٥٦٠ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. فَعَمِلَ فِيهِ فَرَبِحَ. ثُمَّ اشْتَرَى مِنْ رِبْحِ الْمَالِ أَوْ مِنْ جُمْلَتِهِ جَارِيَةً (١). فَحَمَلَتْ (٢) ثُمَّ نَقَصَ الْمَالُ.
قَالَ: إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، أُخِذَتْ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ مِنْ مَالِهِ (٣). فَيُجْبَرُ بِهِ الْمَالُ. فَإِنْ كَانَ فَضْلٌ بَعْدَ وَفَاءِ الْمَالِ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَفَاءٌ، بِيعَتِ الْجَارِيَةُ حَتَّى يُجْبَرَ الْمَالُ مِنْ ثَمَنِهَا (٤). стр. 2978
٢٥٦١ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً، فَتَعَدَّى فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً. وَزَادَ فِي ثَمَنِهَا مِنْ عِنْدِهِ.
قَالَ مَالِكٌ: صَاحِبُ الْمَالِ بِالْخِيَارِ. إِنْ بِيعَتِ السِّلْعَةُ بِرِبْحٍ أَوْ وَضِيعَةٍ. أَوْ لَمْ تُبَعْ. إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَ السِّلْعَةَ، أَخَذَهَا وَقَضَاهُ مَا أَسْلَفَهُ فِيهَا. وَإِنْ أَبَى، كَانَ الْمُقَارَضُ شَرِيكاً لَهُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمَنِ فِي النَّمَاءٍ وَالنُّقْصَانِ. بِحِسَابِ مَا زَادَ الْعَامِلُ فِيهَا مِنْ عِنْدِهِ.
стр. 2979
٢٥٦٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى رَجُلٍ آخَرَ. فَعَمِلَ فِيهِ قِرَاضاً بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهِ (١) إِنَّهُ إِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ. وَإِنْ رَبِحَ فَلِصَاحِبِ الْمَالِ شَرْطُهُ مِنَ الرِّبْحِ. ثُمَّ يَكُونُ لِلَّذِي عَمِلَ، شَرْطُهُ مِمَّا (٢) بَقِيَ مِنَ الْمَالِ. стр. 2980
٢٥٦٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ تَعَدَّى فَتَسَلَّفَ مِمَّا بِيَدَيْهِ (١) مِنَ الْقِرَاضِ مَالاً. فَابْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ.
قَالَ: (٢) إِنْ رَبِحَ، فَالرِّبْحُ عَلَى شَرْطِهِمَا فِي الْقِرَاضِ. وَإِنْ نَقَصَ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِلنُّقْصَانِ. стр. 2981
٢٥٦٤ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً، فَاسْتَسْلَفَ مِنْهُ الْمَدْفُوعُ إِلَيْهِ الْمَالُ مَالاً. وَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً لِنَفْسِهِ: إِنَّ صَاحِبَ الْمَالِ بِالْخِيَارِ (١) إِنْ شَاءَ شَرِكَهُ (٢) فِي السِّلْعَةِ عَلَى قِرَاضِهَا. وَإِنْ شَاءَ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا. وَأَخَذَ مِنْهُ رَأْسَ مَالِهِ. وَكَذلِكَ يُفْعَلُ بِكُلِّ مَنْ تَعَدَّى (٣). стр. 2982
٢٥٦٥ - مَا يَجُوزُ مِنَ النَّفَقَةِ فِي الْقِرَاضِ
стр. 2983
٢٥٦٦ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: فِي رَجُلٍ (١) دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً: إِنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَالُ كَثِيراً يَحْمِلُ النَّفَقَةَ، فَإِذَا شَخَصَ فِيهِ الْعَامِلُ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، وَيَكْتَسِيَ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ قَدْرِهِ (٢). وَيَسْتَأْجِرَ مِنَ الْمَالِ إِذَا كَانَ كَثِيراً لَا يَقْوَى عَلَيْهِ بَعْضَ مَنْ يَكْفِيهِ بَعْضَ مَؤُونَتِهِ.
وَمِنَ الْأَعْمَالِ أَعْمَالٌ لَا يَعْمَلُهَا الَّذِي يَأْخُذُ الْمَالَ.
وَلَيْسَ مِثْلُهُ يَعْمَلُهَا. مِنْ ذلِكَ تَقَاضِي الدَّيْنِ، وَنَقْلُ الْمَتَاعِ، وَشَدُّهُ وَأَشْبَاهُ ذلِكَ. فَلَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مِنَ الْمَالِ مَنْ يَكْفِيهِ ذلِكَ. وَلَيْسَ لِلْمُقَارَضِ أَنْ يَسْتَنْفِقَ مِنَ الْمَالِ. وَلَا ⦗١٠٠٦⦘ يَكْتَسِيَ مِنْهُ. مَا كَانَ مُقِيماً فِي أَهْلِهِ، إِنَّمَا تَجُوزُ لَهُ النَّفَقَةُ إِذَا شَخَصَ فِي الْمَالِ. وَكَانَ الْمَالُ يَحْمِلُ النَّفَقَةَ. فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا يَتَّجِرُ فِي الْمَالِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ بِهِ مُقِيمٌ، فَلَا نَفَقَةَ لَهُ مِنَ الْمَالِ وَلَا كِسْوَةَ. стр. 2984
٢٥٦٧ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. فَخَرَجَ بِهِ وَبِمَالٍ لِنَفْسِهِ. قَالَ: يَجْعَلُ النَّفَقَةَ مِنَ الْقِرَاضِ وَمِنْ مَالِهِ، عَلَى قَدْرِ حِصَصِ الْمَالِ.
стр. 2985
٢٥٦٨ - مَا لَا يَجُوزُ مِنَ النَّفَقَةِ فِي الْقِرَاضِ (١) стр. 2986
٢٥٦٩ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ مَعَهُ مَالٌ قِرَاضٌ. فَهُوَ يَسْتَنْفِقُ مِنْهُ وَيَكْتَسِي: إِنَّهُ لَا يَهَبُ مِنْهُ شَيْئاً. وَلَا يُعْطِي مِنْهُ سَائِلاً وَلَا غَيْرَهُ. وَلَا يُكَافِئُ فِيهِ أَحَداً. فَأَمَّا إِنِ اجْتَمَعَ هُوَ وَقَوْمٌ، فَجَاؤُوا بِطَعَامٍ وَهُوَ بِطَعَامٍ. فَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذلِكَ وَاسِعاً، إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ. فَإِنْ تَعَمَّدَ ذلِكَ أَوْ مَا يُشْبِهُهُ (١)، بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَحَلَّلَ ذلِكَ مِنْ رَبِّ الْمَالِ. فَإِنْ حَلَّلَهُ ذلِكَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ. وَإِنْ أَبَى أَنْ يُحَلِّلَهُ، فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَافِئَهُ بِمِثْلِ ذلِكَ. إِنْ كَانَ ذلِكَ شَيْئاً (٢) لَهُ مُكَافَأَةٌ. стр. 2987
٢٥٧٠ - الدَّيْنُ فِي الْقِرَاضِ
стр. 2988
٢٥٧١ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً. ثُمَّ بَاعَ السِّلْعَةَ بِدَيْنٍ. فَرَبِحَ فِي الْمَالِ. ثُمَّ هَلَكَ الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمَالَ. قَالَ: إِنْ أَرَادَ وَرَثَتُهُ أَنْ يَقْبِضُوا (١) ذلِكَ الْمَالَ، وَهُمْ عَلَى شَرْطِ أَبِيهِمْ مِنَ الرِّبْحِ، فَذلِكَ لَهُمْ. إِذَا كَانُوا أُمَنَاءَ عَلَى ذلِكَ (٢). فَإِنْ كَرِهُوا أَنْ يَقْتَضُوهُ، وَخَلَّوْا بَيْنَ صَاحِبِ الْمَالِ وَبَيْنَهُ، لَمْ يُكَلَّفُوا أَنْ يَقْتَضُوهُ (٣). وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ. وَلَا شَيْءَ لَهُمْ. إِذَا أَسْلَمُوهُ إِلَى رَبِّ الْمَالِ.
فَإِنِ اقْتَضَوْهُ فَلَهُمْ مِنْهُ (٤) مِنَ الشَّرْطِ وَالنَّفَقَةِ، مِثْلُ مَا كَانَ لِأَبِيهِمْ فِي ذلِكَ هُمْ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِمْ.
فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أُمَنَاءَ عَلَى ذلِكَ. فَإِنَّ لَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِأَمِينٍ فَيَقْتَضِي ذلِكَ الْمَالَ. فَإِذَا اقْتَضَى (٥) جَمِيعَ الْمَالِ. وَجَمِيعَ الرِّبْحِ. كَانُوا فِي ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِمْ. стр. 2989
٢٥٧٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. عَلَى أَنَّهُ يَعْمَلُ فِيهِ. فَمَا بَاعَ بِهِ مِنْ دَيْنٍ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ: إِنَّ ذلِكَ لَازِمٌ لَهُ. إِنْ بَاعَ بِدَيْنٍ فَقَدْ ضَمِنَهُ.
стр. 2990
٢٥٧٣ - الْبِضَاعَةُ فِي الْقِرَاضِ
стр. 2991
٢٥٧٤ - قَالَ يَحْيَى: قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. وَاسْتَسْلَفَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ سَلَفاً، وَاسْتَسْلَفَ (١) مِنْهُ صَاحِبُ الْمَالِ سَلَفاً (٢) وَأَبْضَعَ مَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ سَلَفاً، وَأَبْضَعَ مَعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ بِضَاعَةً يَبِيعُهَا لَهُ (٣) أَوْ بِدَنَانِيرَ يَشْتَرِي لَهُ بِهَا سِلْعَةً.
قَالَ مَالِكٌ: إِنْ كَانَ صَاحِبُ الْمَالِ إِنَّمَا أَبْضَعَ مَعَهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَالُهُ عِنْدَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ مِثْلَ ذلِكَ فَعَلَهُ، لِإِخَاءٍ بَيْنَهُمَا، أَوْ لِيَسَارَةِ مَؤُونَةِ ذلِكَ عَلَيْهِ. وَلَوْ أَبَى ذلِكَ عَلَيْهِ لَمْ يَنْزِعْ مَالَهُ مِنْهُ. أَوْ كَانَ الْعَامِلُ إِنَّمَا اسْتَسْلَفَ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ. أَوْ حَمَلَ لَهُ بِضَاعَتَهُ. وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالُهُ فَعَلَ لَهُ مِثْلَ ذلِكَ. وَلَوْ أَبَى ذلِكَ عَلَيْهِ لَمْ يَرْدُدْ عَلَيْهِ مَالَهُ. فَإِذَا صَحَّ ذلِكَ مِنْهُمَا جَمِيعاً، وَكَانَ مِنْهُمَا عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ، وَلَمْ يَكُنْ شَرْطاً ⦗١٠٠٩⦘ فِي أَصْلِ الْقِرَاضِ، فَذلِكَ جَائِزٌ لَا بَأْسَ بِهِ. وَإِنْ دَخَلَ ذلِكَ شَرْطٌ. أَوْ خِيفَ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا صَنَعَ ذلِكَ الْعَامِلُ لِصَاحِبِ الْمَالِ، لِيُقِرَّ مَالَهُ فِي يَدَيْهِ. أَوْ إِنَّمَا يَصْنَعُ ذلِكَ صَاحِبُ الْمَالِ، لِأَنْ يُمْسِكَ الْعَامِلُ مَالَهُ. وَلَا يَرُدَّهُ عَلَيْهِ (٤) فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَجُوزُ فِي الْقِرَاضِ. وَهُوَ مِمَّا يَنْهَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ. стр. 2992
٢٥٧٥ - السَّلَفُ فِي الْقِرَاضِ (١) стр. 2993
٢٥٧٦ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَسْلَفَ رَجُلاً مَالاً. ثُمَّ سَأَلَهُ الَّذِي تَسَلَّفَ الْمَالَ أَنْ يُقِرَّهُ عِنْدَهُ قِرَاضاً. قَالَ مَالِكٌ: لَا أُحِبُّ ذلِكَ حَتَّى يَقْبِضَ مَالَهُ (١) ثُمَّ يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ قِرَاضاً أَوْ يُمْسِكَهُ. стр. 2994
٢٥٧٧ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ. وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُبَهُ عَلَيْهِ سَلَفاً. قَالَ: لَا أُحِبُّ ذلِكَ. حَتَّى يَقْبِضَ مِنْهُ مَالَهُ. ثُمَّ يُسَلِّفَهُ إِيَّاهُ إِنْ شَاءَ، أَوْ يُمْسِكَهُ، وَإِنَّمَا ذلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَقَصَ (١) فِيهِ. فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْهُ. عَلَى أَنْ يَزِيدَهُ فِيهِ مَا نَقَصَ مِنْهُ. فَذلِكَ مَكْرُوهٌ. لَا يَجُوزُ وَلَا يَصْلُحُ. стр. 2995
٢٥٧٨ - الْمُحَاسَبَةُ فِي الْقِرَاضِ
стр. 2996
٢٥٧٩ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. فَعَمِلَ فِيهِ فَرَبِحَ. فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ مِنَ الرِّبْحِ. وَصَاحِبُ الْمَالِ غَائِبٌ.
قَالَ: لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئاً إِلَاّ بِحَضْرَةِ صَاحِبِ الْمَالِ. وَإِنْ أَخَذَ شَيْئاً فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ. حَتَّى يُحْسَبَ مَعَ الْمَالِ إِذَا اقْتَسَمَاهُ.
стр. 2997
٢٥٨٠ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ لِلْمُتَقَارِضَيْنِ أَنْ يَتَحَاسَبَا وَيَتَفَاصَلَا. وَالْمَالُ غَائِبٌ عَنْهُمَا حَتَّى يَحْضُرَ الْمَالُ، فَيَسْتَوْفِي صَاحِبُ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ. ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَى شَرْطِهِمَا (١). стр. 2998
٢٥٨١ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَخَذَ مَالاً (١) قِرَاضاً. فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً، وَقَدْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ. فَطَلَبَهُ غُرَمَاؤُهُ. فَأَدْرَكُوهُ بِبَلَدٍ غَائِبٍ (٢) عَنْ صَاحِبِ الْمَالِ. وَفِي يَدَيْهِ عَرْضٌ مُرَبَّحٌ بَيِّنٌ فَضْلُهُ. فَأَرَادُوا أَنْ يُبَاعَ لَهُمُ الْعَرْضُ فَيَأْخُذُونَ حِصَّتَهُ مِنَ الرِّبْحِ. ⦗١٠١١⦘
قَالَ: لَا يُؤْخَذُ مِنْ رِبْحِ الْقِرَاضِ شَيْءٌ حَتَّى يَحْضُرَ صَاحِبُ الْمَالِ فَيَأْخُذَ مَالَهُ. ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَى شَرْطِهِمَا. стр. 2999
٢٥٨٢ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. فَتَجَرَ فِيهِ فَرَبِحَ. ثُمَّ عَزَلَ رَأْسَ الْمَالِ. وَقَسَمَ الرِّبْحَ. فَأَخَذَ حَظَّهُ (١) وَطَرَحَ حِصَّةَ صَاحِبِ الْمَالِ فِي الْمَالِ. بِحَضْرَةِ شُهَدَاءَ أَشْهَدَهُمْ عَلَى ذلِكَ.
قَالَ: لَا يَجُوزُ قِسْمَةُ الرِّبْحِ إِلَاّ بِحَضْرَةِ صَاحِبِ الْمَالِ. وَإِنْ كَانَ أَخَذَ شَيْئاً رَدَّهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ صَاحِبُ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ. ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا. стр. 3000
٢٥٨٣ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. فَعَمِلَ فِيهِ فَجَاءَهُ فَقَالَ: هذِهِ حِصَّتُكَ مِنَ الرِّبْحِ. وَقَدْ أَخَذْتُ لِنَفْسِي مِثْلَهُ. وَرَأْسُ مَالِكَ وَافِرٌ عِنْدِي.
قَالَ: لَا أُحِبُّ ذلِكَ. حَتَّى يَحْضُرَ الْمَالُ كُلُّهُ. فَيُحَاسِبَهُ حَتَّى يَحْصُلَ رَأْسُ مَالِهَ. وَيَعْلَمَ أَنَّهُ وَافِرٌ. وَيَصِلَ إِلَيْهِ. ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا. ثُمَّ يَرُدُّ إِلَيْهِ الْمَالَ إِنْ شَاءَ، أَوْ يَحْبِسُهُ، وَإِنَّمَا يَجِبُ حُضُورُ الْمَالِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ (١) قَدْ نَقَصَ فِيهِ. فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ لَا يُنْزَعَ مِنْهُ. وَأَنْ يُقِرَّهُ فِي يَدَيْهِ. стр. 3001
٢٥٨٤ - جَامِعُ مَا جَاءَ فِي الْقِرَاضِ
стр. 3002
٢٥٨٥ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. فَابْتَاعَ بِهِ سِلْعَةً. فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَالِ: بِعْهَا.
وَقَالَ الَّذِي أَخَذَ الْمَالَ: لَا أَرَى وَجْهَ بَيْعٍ. فَاخْتَلَفَا فِي ذلِكَ.
قَالَ: لَا يُنْظَرُ فِي قَوْلِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. وَيُسْأَلُ عَنْ ذلِكَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ (١) وَالْبَصَرِ بِتِلْكَ السِّلْعَةِ، فَإِنْ رَأَوْا وَجْهَ بَيْعٍ، بِيعَتْ عَلَيْهِمَا. وَإِنْ رَأَوْا وَجْهَ انْتِظَارٍ، انْتُظِرَ بِهَا. стр. 3003
٢٥٨٦ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَخَذَ مِنْ رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً فَعَمِلَ فِيهِ. ثُمَّ سَأَلَهُ صَاحِبُ الْمَالِ عَنْ مَالِهِ. فَقَالَ: هُوَ عِنْدِي وَافِرٌ. فَلَمَّا آخَذَهُ بِهِ، قَالَ: قَدْ هَلَكَ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا - لِمَالٍ يُسَمِّيهِ - وَإِنَّمَا قُلْتُ ذلِكَ لِأَنْ (١) تَتْرُكَهُ عِنْدِي.
قَالَ: لَا يَنْتَفِعُ بِإِنْكَارِهِ بَعْدَ إِقْرَارِهِ أَنَّهُ عِنْدَهُ.
وَيُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ. إِلَاّ أَنْ يَأْتِيَ فِي هَلَاكِ الْمَالِ (٢) بِأَمْرٍ يُعْرَفُ بِهِ قَوْلُهُ. فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِأَمْرٍ مَعْرُوفٍ، أُخِذَ بِإِقْرَارِهِ وَلَمْ يَنْفَعْهُ إِنْكَارُهُ. стр. 3004
٢٥٨٧ - قَالَ [مالك]: (١) وَكَذلِكَ أَيْضاً لَوْ قَالَ: رِبِحْتُ فِي الْمَالِ كَذَا وَكَذَا. فَسَأَلَهُ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ وَرِبْحَهُ.
فَقَالَ: مَا رِبِحْتُ فِيهِ شَيْئاً. وَمَا قُلْتُ لَكَ ذلِكَ إِلَاّ لِأَنْ تُقِرَّهُ فِي يَدَيَّ، فَذلِكَ لَا يَنْفَعُهُ. وَيُؤْخَذُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ. إِلَاّ أَنْ يَأْتِيَ بِأَمْرٍ يُعْرَفُ بِهِ قَوْلُهُ، وَصِدْقُهُ. فَلَا يَلْزَمُهُ ذلِكَ. стр. 3005
٢٥٨٨ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ مَالاً قِرَاضاً. فَرَبِحَ فِيهِ رِبْحاً. فَقَالَ الْعَامِلُ: قَارَضْتُكَ عَلَى أَنَّ لِيَ الثُّلُثَيْنِ.
وَقَالَ صَاحِبُ الْمَالِ: قَارَضْتُكَ عَلَى أَنَّ لَكَ الثُّلُثَ.
قَالَ مَالِكٌ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ. وَعَلَيْهِ فِي ذلِكَ الْيَمِينُ. إِذَا كَانَ مَا قَالَ قِرَاضُ مِثْلِهِ.
وَكَانَ ذلِكَ نَحْواً مِمَّا يَتَقَارَضُ عَلَيْهِ النَّاسُ. وَإِنْ جَاءَ بِأَمْرٍ يُسْتَنْكَرُ، لَيْسَ عَلَى مِثْلِهِ يَتَقَارَضُ النَّاسُ. لَمْ يُصَدَّقْ. وَرُدَّ إِلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ.
стр. 3006
٢٥٨٩ - قَالَ مَالِكٌ، فِي رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلاً مِائَةَ دِينَارٍ قِرَاضاً. فَاشْتَرَى بِهَا سِلْعَةً. ثُمَّ ذَهَبَ لِيَدْفَعَ إِلَى رَبِّ السِّلْعَةِ الْمِائَةَ دِينَارٍ. فَوَجَدَهَا قَدْ سُرِقَتْ. فَقَالَ رَبُّ الْمَالِ: بِعِ السِّلْعَةَ. فَإِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ كَانَ لِي. وَإِنْ كَانَ فِيهَا نُقْصَانٌ كَانَ عَلَيْكَ. لِأَنَّكَ أَنْتَ ضَيَّعْتَ. ⦗١٠١٤⦘
وَقَالَ الْمُقَارَضُ: بَلْ عَلَيْكَ وَفَاءُ حَقٍّ هذَا. إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهَا بِمَالِكَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي.
قَالَ مَالِكٌ: يَلْزَمُ الْعَامِلَ الْمُشْتَرِيَ أَدَاءُ ثَمَنِهَا إِلَى الْبَائِعِ. وَيُقَالُ لِصَاحِبِ الْمَالِ الْقِرَاضِ: إِنْ شِئْتَ فَوَدِّ الْمِائَةَ الدِّينَارَ إِلَى الْمُقَارَضِ، وَالسِّلْعَةُ بَيْنَكُمَا. وَتَكُونُ قِرَاضاً عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْمِائَةُ الْأَوْلَى. وَإِنْ شِئْتَ فَابْرَأْ مِنَ السِّلْعَةِ. فَإِنْ دَفَعَ الْمِائَةَ دِينَارٍ إِلَى الْعَامِلِ كَانَتْ قِرَاضاً عَلَى سُنَّةِ الْقِرَاضِ الْأَوَّلِ. وَإِنْ أَبَى، كَانَتِ السِّلْعَةُ لِلْعَامِلِ. وَكَانَ عَلَيْهِ ثَمَنُهَا.
стр. 3007
٢٥٩٠ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الْمُتَقَارِضَيْنِ إِذَا تَفَاضَلَا فَبَقَيَ بِيَدِ الْعَامِلِ مِنَ الْمَتَاعِ الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ خَلَقُ الْقِرْبَةِ أَوْ خَلَقُ الثَّوْبِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ. قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ كَانَ تَافِهاً، لَا خَطْبَ لَهُ، فَهُوَ لِلْعَامِلِ.
وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً أَفْتَى بِرَدِّ ذلِكَ. وَإِنَّمَا يُرَدُّ، مِنْ ذلِكَ، الشَّيْءُ الَّذِي لَهُ ثَمَنٌ. وَإِنْ كَانَ شَيْئاً لَهُ اسْمٌ. مِثْلُ الدَّابَّةِ أَوِ الْجَمَلِ أَوِ الشَّاذَكُونَةِ (١). أَوْ أَشْبَاهِ ذلِكَ مِمَّا لَهُ ثَمَنٌ. فَإِنِّي أَرَى أَنْ يَرُدَّ مَا بَقِيَ عِنْدَهُ مِنْ هذَا، إِلَاّ أَنْ يَتَحَلَّلَ صَاحِبَهُ مِنْ ذلِكَ (٢). стр. 3008
٢٥٩١ - كَمُلَ كِتَابُ الْقِرَاضِ، والْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
стр. 3009
٢٥٩٢ - كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ (١)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
صَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ. стр. 3010
٢٥٩٣ - مَا جَاءَ فِي الْمُسَاقَاةِ
стр. 3011
٢٥٩٤/ ٥٨٣ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِيَهُودِ خَيْبَرَ، يَوْمَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ: (١) «أُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمُ اللهُ، عَلَى أَنَّ الثَّمَرَ (٢) بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ».
قَالَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ. ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ شَئْتُمْ فَلَكُمْ. وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي. فَكَانُوا يَأْخُذُونَهُ . стр. 3012
٢٥٩٥/ ٥٨٤ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ. فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُودِ خَيْبَرَ. قَالَ، فَجَمَعُوا لَهُ حُلْياً (١) مِنْ حَلْيِ نِسَائِهِمْ. فَقَالُوا: هذَا لَكَ (٢). وَخَفِّفْ عَنَّا. وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، وَاللهِ إِنَّكُمْ لَمِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيَّ وَمَا ذَاكَ (٣) بِحَامِلِي عَلَى أَنْ أَحِيفَ (٤) عَلَيْكُمْ. فَأَمَّا مَا عَرَّضْتُمْ مِنَ الرُّشْوَةِ فَإِنَّهَا سُحْتٌ. وَإِنَّا لَا نَأْكُلُهَا.
فَقَالُوا: بِهذَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ. стр. 3013
٢٥٩٦ - قَالَ مَالِكٌ : إِذَا سَاقَى الرَّجُلُ النَّخْلَ وَفِيهَا الْبَيَاضُ، فَمَا ازْدَرَعَ الرَّجُلُ الدَّاخِلُ فِي الْبَيَاضِ، فَهُوَ لَهُ.
стр. 3014
٢٥٩٧ - قَالَ: وَإِنِ اشْتَرَطَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنَّهُ يَزْرَعُ فِي الْبَيَاضِ ⦗١٠١٧⦘ لِنَفْسِهِ (١)، فَذلِكَ لَا يَصْلُحُ. لِأَنَّ الرَّجُلَ الدَّاخِلَ فِي الْمَالِ، يَسْقِي لِرَبِّ الْأَرْضِ. فَذلِكَ (٢) زِيَادَةٌ ازْدَادَهَا عَلَيْهِ. стр. 3015
٢٥٩٨ - قَالَ: وَإِنِ اشْتَرَطَ الزَّرْعَ بَيْنَهُمَا، فَلَا بَأْسَ بِذلِكَ. إِذَا كَانَتِ الْمَؤُونَةُ كُلُّهَا عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ. الْبَذْرُ وَالسَّقْيُ، وَالْعِلَاجُ كُلُّهُ. فَإِنِ اشْتَرَطَ الدَّاخِلُ فِي الْمَالِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنَّ الْبَذْرَ عَلَيْكَ. فَإِنَّ ذلِكَ غَيْرَ جَائِزٍ. لِأَنَّهُ قَدِ اشْتَرَطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ زِيَادَةً ازْدَادَهَا عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا تَكُونُ الْمُسَاقَاةُ عَلَى أَنَّ عَلَى الدَّاخِلِ فِي الْمَالِ الْمَؤُونَةَ كُلَّهَا. وَالنَّفَقَةَ. وَلَا يَكُونُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ مِنْهَا شَيْءٌ. فَهذَا وَجْهُ الْمُسَاقَاةِ الْمَعْرُوفُ.
следующие страницы →