← Книги сунны

Книги сунны · id 28107

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي

مالك بن أنس

Полный текст (4 600 стр.). Показаны 3221–3260 · переход к 3226.

стр. 3221

٢٨٠٤ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ رَجُلاً وَجَدَ لُقَطَةً. فَجَاءَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ. فَقَالَ لَهُ: إِنِّي وَجَدَتُ لُقَطَةً. فَمَاذَا تَرَى فِيهَا؟ فَقَالَ (١) لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : عَرِّفْهَا. قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. قَالَ: زِدْ. قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَا آمُرُكَ أَنْ تَأْكُلَهَا (٢). وَلَوْ شِئْتَ، لَمْ تَأْخُذْهَا .

стр. 3222

٢٨٠٥ - الْقَضَاءُ فِي اسْتِهْلَاكِ اللُّقَطَةِ (١)

стр. 3223

٢٨٠٦ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَجِدُ اللُّقَطَةَ فَيَسْتَهْلِكُهَا، قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ الْأَجَلَ الَّذِي أُجِّلَ فِي اللُّقَطَةِ، وَذلِكَ سَنَةٌ، أَنَّهَا فِي رَقَبَتِهِ. إِمَّا أَنْ يُعْطِيَ سَيِّدُهُ ثَمَنَ مَا اسْتَهْلَكَ غُلَامُهُ. وَإِمَّا أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِمْ غُلَامَهُ. وَإِنْ أَمْسَكَهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْأَجَلُ الَّذِي أُجِّلَ فِي اللُّقَطَةِ، ثُمَّ اسْتَهْلَكَهَا، كَانَتْ دَيْناً عَلَيْهِ، يُتْبَعُ بِهِ. وَلَمْ تَكُنْ فِي رَقَبَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِهِ فِيهَا شَيْءٌ.

стр. 3224

٢٨٠٧ - الْقَضَاءُ فِي الضَّوَالِّ

стр. 3225

٢٨٠٨ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ؛ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ وَجَدَ بَعِيراً بِالْحَرَّةِ فَعَقَلَهُ (١). ثُمَّ ذَكَرَهُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . فَأَمَرَهُ عُمَرُ (٢) أَنْ يُعَرِّفَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ⦗١٠٩٩⦘ فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: إِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ ضَيْعَتِي. فَقَالَ (٣) لَهُ عُمَرُ: أَرْسِلْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ (٤) .

стр. 3226

٢٨٠٩ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ (١) وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ، إِلَى الْكَعْبَةِ: مَنْ أَخَذَ ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ .

стр. 3227

٢٨١٠ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: كَانَتْ ضَوَالُّ الْإِبِلِ فِي زَمَنِ (١) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِبِلاً مُؤَبَّلَةً نَتَايِجُ (٢) لَا يَمَسُّهَا أَحَدٌ حَتَّى إِذَا كَانَ ⦗١١٠٠⦘ زَمَانُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، أَمَرَ بِتَعْرِيفِهَا، ثُمَّ تُبَاعُ. فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا، أُعْطِيَ ثَمَنَهَا .

стр. 3228

٢٨١١ - صَدَقَةُ الْحَيِّ عَنِ (١) الْمَيِّتِ

стр. 3229

٢٨١٢/ ٦٠٧ - مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ (١) عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ. فَحَضَرَتْ أُمَّهُ الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ. فَقِيلَ لَهَا: أَوْصِي. ⦗١١٠١⦘ فَقَالَتْ: فِيمَ أُوصِي؟ إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ. فَتُوفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ سَعْدٌ. فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، ذُكِرَ ذلِكَ لَهُ. فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «نَعَمْ». فَقَالَ سَعْدٌ: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عَنْهَا لِحَائِطٍ سَمَّاهُ .

стр. 3230

٢٨١٣/ ٦٠٨ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّ رَجُلاً (١) قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ (٢) نَفْسُهَا. وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ، تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: «نَعَمْ».

стр. 3231

٢٨١٤/ ٦٠٩ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلاً (١) مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي ⦗١١٠٢⦘ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، تَصَدَّقَ عَلَى أَبَوَيْهِ بِصَدَقَةٍ. فَهَلَكَا. فَوَرِثَ ابْنُهُمَا الْمَالَ. وَهُوَ نَخْلٌ. فَسَأَلَ عَنْ ذلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «قَدْ أُجِرْتَ فِي صَدَقَتِكَ. وَخُذْهَا بِمِيرَاثِكَ» (٢).

стр. 3232

٢٨١٥ - كتاب [الْوَصِيَّةُ]

стр. 3233

٢٨١٦ - الْأَمْرُ بِالْوَصِيَّةِ

стр. 3234

٢٨١٧/ ٦١٠ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: « مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ (١)، إِلَاّ وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ » (٢) .

стр. 3235

٢٨١٨ - قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُوصِيَ إِنْ (١) أَوْصَى فِي صِحَّتِهِ أَوْ مَرَضِهِ بِوَصِيَّةٍ، فِيهَا عَتَاقَةُ رَقِيقٍ مِنْ رَقِيقِهِ، أَوْ غَيْرُ ذلِكَ، فَإِنَّهُ يُغَيِّرُ مِنْ ذلِكَ مَا بَدَا لَهُ، وَيَصْنَعُ مِنْ ذلِكَ مَا شَاءَ حَتَّى يَمُوتَ. ⦗١١٠٤⦘ وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَطْرَحَ تِلْكَ الْوَصِيَّةَ، وَيُبْدِلَهَا، فَعَلَ. إِلَاّ أَنْ يُدَبِّرَ مَمْلُوكاً. فَإِنْ دَبَّرَ، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى (٢) تَغْيِيرِ مَا دَبَّرَ. وَذلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَاّ وَ (٣) وَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ». قَالَ يَحْيَى، قَالَ مَالِكٌ فَلَوْ كَانَ الْمُوصِي لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ وَصِيَّتِهِ. وَلَا مَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ الْعَتَاقَةِ. كَانَ كُلُّ مُوصٍ قَدْ حَبَسَ مَالَهُ الَّذِي أَوْصَى فِيهِ مِنَ الْعَتَاقَةِ وَغَيْرِهَا. وَقَدْ يُوصِي الرَّجُلُ فِي صِحَّتِهِ وَعِنْدَ سَفَرِهِ. قَالَ مَالِكٌ: فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، أَنَّهُ يُغَيِّرُ مِنْ ذلِكَ مَا شَاءَ، غَيْرَ التَّدْبِيرِ.

стр. 3236

٢٨١٩ - جَوَازُ وَصِيَّةِ الصَّغِيرِ (١) وَالضَّعِيفِ وَالْمُصَابِ وَالسَّفِيهِ

стр. 3237

٢٨٢٠ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيَّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ هَاهُنَا غُلَاماً ⦗١١٠٥⦘ يَفَاعاً (١). لَمْ يَحْتَلِمْ. مِنْ غَسَّانَ. وَوَارِثُهُ بِالشَّأْمِ. وَهُوَ ذُو مَالٍ. وَلَيْسَ لَهُ هَاهُنَا إِلَاّ ابْنَةُ (٢) عَمٍّ لَهُ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : فَلْيُوصِ لَهَا. قَالَ: فَأَوْصَى لَهَا بِمَالٍ يُقَالُ لَهُ: بِئْرُ جُشَمٍ. قَالَ عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ: فَبِيعَ ذلِكَ الْمَالُ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. وَابْنَةُ (٣) عَمِّهِ الَّتِي أَوْصَى لَهَا، هِيَ أُمُّ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ (٤) .

стр. 3238

٢٨٢١ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ؛ أَنَّ غُلَاماً مِنْ غَسَّانَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ. وَوَارِثُهُ بِالشَّأْمِ. فَذُكِرَ ذلِكَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلَاناً يَمُوتُ. أَفَيُوصِي؟ قَالَ: فَلْيُوصِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَكَانَ الْغُلَامُ ابْنَ عَشْرِ سِنِينَ، أَوِ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً. فَأَوْصَى بِبِئْرِ جُشَمٍ. فَبَاعَهَا أَهْلُهَا بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.

стр. 3239

٢٨٢٢ - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا. أَنَّ الضَّعِيفَ فِي عَقْلِهِ. وَالسَّفِيهَ. وَالْمُصَابَ الَّذِي يُفِيقُ أَحْيَاناً يَجُوزُ وَصَايَاهُمْ. إِذَا كَانَ مَعَهُمْ مِنْ عُقُولِهِمْ، مَا يَعْرِفُونَ مَا يُوصُونَ بِهِ. فَأَمَّا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ مِنْ عَقْلِهِ مَا يَعْرِفُ بِذلِكَ مَا يُوصِي بِهِ، وَكَانَ مَغْلُوباً عَلَى عَقْلِهِ، فَلَا وَصِيَّةَ لَهُ.

стр. 3240

٢٨٢٣ - القَضَاءُ فِي الْوَصِيَّةِ فِي الثُّلُثِ (١)، لَا يَتَعَدَّى

стр. 3241

٢٨٢٤/ ٦١١ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ. مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ بَلَغَ بِي مِنَ الْوَجَعِ مَا تَرَى. وَأَنَا ذُو مَالٍ. وَلَا يَرِثُنِي إِلَاّ ابْنَةٌ لِي. أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا». فَقُلْتُ: (٢) فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: «لَا». ⦗١١٠٧⦘ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «الثُّلُثُ. وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ (٣). إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ (٤) النَّاسَ. وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ، إِلَاّ أُجِرْتَ (٥). حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ». قَالَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَأُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ (٦)، فَتَعْمَلَ عَمَلاً صَالِحاً، إِلَاّ ⦗١١٠٨⦘ ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً. وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ. اللهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ. وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ. لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ».

стр. 3242

٢٨٢٥ - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِثُلُثِ مَالِهِ لِرَجُلٍ. وَيَقُولُ: غُلَامِي يَخْدُمُ فُلَاناً مَا عَاشَ. ثُمَّ هُوَ حُرٌّ. فَيَنْظَرُ فِي ذلِكَ، فَيُوجَدُ الْعَبْدُ ثُلُثَ مَالِ الْمَيِّتِ. قَالَ: فَإِنَّ خِدْمَةَ الْعَبْدِ تُقَوَّمُ، ثُمَّ يَتَحَاصَّانِ. يُحَاصُّ الَّذِي أُوصِيَ لَهُ بِالثُّلُثِ بِثُلُثِهِ. وَيُحَاصُّ الَّذِي أُوَصِيَ لَهُ بِخِدْمَةِ الْعَبْدِ بِمَا قُوِّمَ لَهُ مِنْ خِدْمَةِ الْعَبْدِ. فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ خِدْمَةِ الْعَبْدِ، أَوْ مِنْ إِجَارَتِهِ، إِنْ كَانَتْ لَهُ إِجَارَةٌ، بِقَدْرِ حِصَّتِهِ. فَإِذَا مَاتَ الَّذِي جُعِلَتْ لَهُ خِدْمَةُ الْعَبْدِ مَا عَاشَ، عَتَقَ الْعَبْدُ.

стр. 3243

٢٨٢٦ - قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي الَّذِي يُوصِي فِي ثُلُثِهِ، فَيَقُولُ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا. يُسَمِّي مَالاً مِنْ مَالِهِ. فَيَقُولُ وَرَثَتُهُ: قَدْ زَادَ عَلَى ثَلَاثَةٍ: (١) فَإِنَّ الْوَرَثَةَ يُخَيَّرُونَ، بَيْنَ أَنْ يُعْطُوا أَهْلَ الْوَصَايَا وَصَايَاهُمْ، وَيَأْخُذُونَ (٢) جَمِيعَ مَالِ الْمَيِّتِ. وَبَيْنَ أَنْ يَقْسِمُوا لِأَهْلِ الْوَصَايَا ثُلُثَ مَالِ ⦗١١٠٩⦘ الْمَيِّتِ. فَيُسَلِّمُونَ (٣) إِلَيْهِمْ ثُلُثَهُ. فَتَكُونُ حُقُوقُهُمْ فِيهِ إِنْ أَرَادُوا، بَالِغاً مَا بَلَغَ (٤).

стр. 3244

٢٨٢٧ - أَمْرُ الْحَامِلِ وَالْمَرِيضِ وَالَّذِي (١) يَحْضُرُ الْقِتَالَ فِي أَمْوَالِهِمْ

стр. 3245

٢٨٢٨ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي وَصِيَّةِ الْحَامِلِ وَفِي قَضَايَاهَا (١) فِي مَالِهَا وَمَا يَجُوزُ لَهَا. أَنَّ الْحَامِلَ كَالْمَرِيضِ. فَإِذَا كَانَ الْمَرَضُ الْخَفِيفُ، غَيْرُ الْمَخُوفِ عَلَى صَاحِبِهِ، فَإِنَّ صَاحِبَهُ يَصْنَعُ فِي مَالِهِ مَا يَشَاءُ. فَإِذَا (٢) كَانَ الْمَرَضُ الْمَخُوفُ عَلَيْهِ، لَمْ يَجُزْ لِصَاحِبِهِ شَيْءٌ إِلَاّ ثُلُثَهُ.

стр. 3246

٢٨٢٩ - قَالَ: وَكَذلِكَ الْمَرْأَةُ الْحَامِلُ. أَوَّلُ حَمْلِهَا بِشْرٌ وَسُرُورٌ. وَلَيْسَ بِمَرِضٍ وَلَا خَوْفٍ. لِأَنَّ اللهَ ﵎ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود ١١: ٧١] وَقَالَ ﵎: ⦗١١١٠⦘ ﴿حَمَلَتْ حَمْلاً خَفيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَعَوُا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ [الأعراف ٧: ١٨٩]. قَالَ: فَالْمَرْأَةُ الْحَامِلُ إِذَا أَثْقَلَتْ لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ إِلَاّ فِي ثُلُثِهَا. فَأَوَّلُ الْإِتْمَامِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ. قَالَ اللهُ ﵎ فِي كِتَابِهِ: ﴿والوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَولادَهُنَّ حَوْلَينِ كَامِلَينِ﴾ (١) [البقرة ٢: ٢٣٣] وَقَالَ: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً﴾ [الأحقاف ٤٦: ١٥] فَإِذَا مَضَى (٢) لِلْحَامِلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمَ حَمَلَتْ لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ فِي مَالِهَا، إِلَاّ فِي الثُّلُثِ.

стр. 3247

٢٨٣٠ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي الرَّجُلِ يَحْضُرُ الْقِتَالَ: إِنَّهُ إِذَا زَحَفَ فِي الصَّفِّ لِلْقِتَالِ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ فِي مَالِهِ شَيْئاً إِلَاّ فِي الثُّلُثِ. وَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْحَامِلِ وَالْمَرِيضِ الْمَخُوفِ عَلَيْهِ مَا كَانَ بِتِلْكَ الْحَالِ.

стр. 3248

٢٨٣١ - الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ وَالْحِيَازَةِ

стр. 3249

٢٨٣٢ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ فِي هذِهِ الْآيَةِ: ⦗١١١١⦘ إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ. قَوْلُ اللهِ ﵎: ﴿إِن تَرَكَ خَيْراً الوَصِيَّةُ لِلوَالِدَينِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة ٢: ١٨٠] نَسَخَهَا مَا نَزَلَ مِنْ قِسْمَةِ الْفَرَائِضِ فِي كِتَابِ اللهِ.

стр. 3250

٢٨٣٣ - قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: السُّنَّةُ الثَّابِتَةُ عِنْدَنَا الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ. إِلَاّ أَنْ يُجِيزَ لَهُ ذلِكَ وَرَثَةُ الْمَيِّتِ. وَأَنَّهُ إِنْ أَجَازَ لَهُ (١) بَعْضُهُمْ. وَأَبَى بَعْضٌ (٢). جَازَ لَهُ حَقُّ مَنْ أَجَازَ مِنْهُمْ. وَمَنْ أَبَى، أَخَذَ حَقَّهُ مِنْ ذلِكَ.

стр. 3251

٢٨٣٤ - قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ فِي الْمَرِيضِ الَّذِي يُوصِي، فَيَسْتَأْذِنُ وَرَثَتَهُ فِي وَصِيَّتِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ، لَيْسَ لَهُ مِنْ مَالِهِ إِلَاّ ثُلُثُهُ. فَيَأْذَنُونَ لَهُ أَنْ يُوصِيَ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ بِأَكْثَرَ (١) مِنْ ثُلُثِهِ: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرْجِعُوا فِي ذلِكَ. وَلَوْ جَازَ ذلِكَ لَهُمْ (٢)، صَنَعَ كُلُّ وَارِثٍ ذلِكَ فَإِذَا هَلَكَ الْمُوصِي، أَخَذُوا ذلِكَ لِأَنْفُسِهِمْ (٣). وَمَنَعُوهُ الْوَصِيَّةَ فِي ثُلُثِهِ. وَمَا أَذِنَ لَهُ بِهِ فِي مَالِهِ. ⦗١١١٢⦘ قَالَ: فَأَمَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ وَرَثَتَهُ فِي وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا لِوَارِثٍ فِي صِحَّتِهِ، فَيَأْذَنُونَ لَهُ. فَإِنَّ ذلِكَ لَا يَلْزَمُهُمْ. وَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يَرُدُّوا ذلِكَ إِنْ شَاؤُوا. وَذلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ صَحِيحاً كَانَ أَحَقَّ بِجَمِيعِ مَالِهِ يَصْنَعُ فِيهِ مَا شَاءَ (٤). إِنْ شَاءَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ جَمِيعِهِ، خَرَجَ يَتَصَدَّقُ (٥) بِهِ. أَوْ يُعْطِيهِ مَنْ شَاءَ. وَإِنَّمَا يَكُونُ اسْتِئْذَانُهُ وَرَثَتَهُ جَائِزاً عَلَى الْوَرَثَةِ، إِذَا أَذِنُوا لَهُ حِينَ يُحْجَبُ عَنْهُ مَالُهُ، وَلَا يَجُوزُ لَهُ شَيْءٌ إِلَاّ فِي ثُلُثِهِ. وَحِينَ هُمْ أَحَقُّ بِثُلُثَيْ مَالِهِ مِنْهُ. فَذلِكَ حِينَ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ أَمْرُهُمْ وَمَا أَذِنُوا لَهُ بِهِ. فَإِنْ سَأَلَ بَعْضَ وَرَثَتِهِ أَنْ يَهَبَ لَهُ مِيرَاثَهُ حِينَ تَحْضُرُهُ الْوَفَاةُ فَيَفْعَلُ. ثُمَّ لَا يَقْضِي فِيهِ الْهَالِكُ شَيْئاً. فَإِنَّهُ رَدٌّ (٦) عَلَى مَنْ وَهَبَهُ. إِلَاّ أَنْ يَقُولَ لَهُ الْمَيِّتُ: فُلَانٌ، لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ، ضَعِيفٌ. وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَهَبَ لَهُ مِيرَاثَكَ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ فَإِنَّ ذلِكَ جَائِزٌ إِذَا سَمَّاهُ الْمَيِّتُ لَهُ. قَالَ: وَإِنْ وَهَبَ لَهُ مِيرَاثَهُ. ثُمَّ أَنْفَذَ الْهَالِكُ بَعْضَهُ وَبَقِيَ بَعْضَهُ (٧) فَهُوَ رَدٌّ عَلَى الَّذِي وَهَبَ. يَرْجِعُ إِلَيْهِ مَا بَقِيَ بَعْدَ وَفَاةِ الَّذِي أُعْطِيَهُ.

стр. 3252

٢٨٣٥ - قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي مَنْ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ فَذَكَرَ أَنَّهُ ⦗١١١٣⦘ قَدْ كَانَ أَعْطَى بَعْضَ وَرَثَتِهِ شَيْئاً لَمْ يَقْبِضْهُ. فَأَبَى (١) الْوَرَثَةُ أَنْ يُجِيزُوا ذلِكَ فَإِنَّ ذلِكَ يَرْجِعُ إِلَى الْوَرَثَةِ مِيرَاثاً عَلَى كِتَابِ اللهِ. لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَقَعَ شَيْءٌ مِنْ ذلِكَ فِي ثُلُثِهِ. وَلَا يُحَاصُّ أَهْلُ الْوَصَايَا فِي ثُلُثِهِ بِشَيْءٍ مِنْ ذلِكَ (٢).

стр. 3253

٢٨٣٦ - مَا جَاءَ فِي الْمُؤَنَّثِ مِنَ الرَّجَالِ وَمَنْ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ (١)

стр. 3254

٢٨٣٧/ ٦١٢ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ (١) ؛ أَنَّ مُخَنَّثاً كَانَ عَنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْمَعُ: يَا عَبْدَ اللهِ، إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَداً، فَأَنَا أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ. فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. ⦗١١١٤⦘ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا يَدْخُلَنَّ هؤُلَاءِ عَلَيْكُمْ » (٢) .

стр. 3255

٢٨٣٨ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ (١). فَوَلَدَتْ لَهُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ. ثُمَّ إِنَّهُ فَارَقَهَا. فَجَاءَ عُمَرُ قُبَاءً. فَوَجَدَ ابْنَهُ عَاصِماً يَلْعَبُ بِفِنَاءِ (٢) الْمَسْجِدِ. فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ. فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الدَّابَّةِ. فَأَدْرَكَتْهُ جَدَّةُ الْغُلَامِ. فَنَازَعَتْهُ إِيَّاهُ. حَتَّى أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ. فَقَالَ (٣) عُمَرُ: ابْنِي. ⦗١١١٥⦘ وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: ابْنِي. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيق (٤) : خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ. قَالَ، فَمَا رَاجَعَهُ عُمَرُ الْكَلَامَ. قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: وَهذَا الْأَمْرُ الَّذِي آخُذُ بِهِ فِي ذلِكَ .

стр. 3256

٢٨٣٩ - الْعَيْبُ فِي السِّلْعَةِ وَضَمَانِهَا (١)

стр. 3257

٢٨٤٠ - قَالَ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ، فِي الرَّجُلِ يَبْتَاعُ السِّلْعَةَ مِنَ الْحَيَوَانِ أَوِ الثِّيَابِ أَوِ الْعُرُوضِ فَيُؤْخَذُ (١) ذلِكَ الْبَيْعُ غَيْرَ جَائِزٍ. فَيُرَدُّ وَيُؤْمَرُ الَّذِي قَبَضَ السِّلْعَةَ أَنْ يَرُدَّ إِلَى صَاحِبِهِ سِلْعَتَهُ. قَالَ: فَلَيْسَ لِصَاحِبِ السِّلْعَةِ إِلَاّ قِيمَتُهَا يَوْمَ قُبِضَتْ مِنْهُ. وَلَيْسَ يَوْمَ يَرُدُّ (٢) ذلِكَ إِلَيْهِ. وَذلِكَ أَنَّهُ ضَمِنَهَا (٣) مِنْ يَوْمَ قَبَضَهَا. فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ ⦗١١١٦⦘ نُقْصَانٍ بَعْدَ ذلِكَ كَانَ عَلَيْهِ. فَبِذلِكَ كَانَ نِمَاؤُهَا وَزِيَادَتُهَا لَهُ. وَإِنَّ الرَّجُلَ يَقْبِضُ السِّلْعَةَ (٤) فِي زَمَانٍ هِيَ فِيهِ نَافِقَةٌ مَرْغُوبٌ فِيهَا. ثُمَّ يَرُدُّهَا فِي زَمَانٍ هِيَ فِيهِ سَاقِطَةٌ. لَا يُرِيدُهَا أَحَدٌ. فَيَقْبِضُ الرَّجُلُ السِّلْعَةَ مِنَ الرَّجُلِ فَيَبِيعُهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ. أَوْ يُمْسِكُهَا وَثَمَنُهَا ذلِكَ ثُمَّ يَرُدُّهَا، وَإِنَّمَا ثَمَنُهَا دِينَارٌ. فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ مَالِ الرَّجُلِ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ. أَوْ يَقْبِضُهَا مِنْهُ الرَّجُلُ فَيَبِيعُهَا بِدِينَارٍ. أَوْ يُمْسِكُهَا. وَإِنَّمَا ثَمَنُهَا دِينَارٌ. ثُمَّ يَرُدُّهَا وَقِيمَتُهَا يَوْمَ يَرُدُّهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ. فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي قَبَضَهَا أَنْ يَغْرَمَ لِصَاحِبِهَا مِنْ مَالِهِ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ. إِنَّمَا عَلَيْهِ قِيمَةُ مَا قَبَضَ يَوْمَ قَبْضِهِ. قَالَ: وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذلِكَ. أَنَّ السَّارِقَ إِذَا سَرَقَ السِّلْعَةَ. فَإِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى ثَمَنِهَا يَوْمَ يَسْرِقُهَا (٥). فَإِنْ كَانَ يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ. كَانَ ذلِكَ عَلَيْهِ. وَإِنِ اسْتَأْخَرَ قَطْعُهُ. إِمَّا فِي سِجْنٍ يُحْبَسُ فِيهِ حَتَّى يُنْظَرَ فِي شَأْنِهِ. وَإِمَّا أَنْ يَهْرُبَ السَّارِقُ ثُمَّ يُؤْخَذَ (٦) بَعْدَ ذلِكَ. فَلَيْسَ اسْتِئْخَارُ قَطْعِهِ بِالَّذِي يَضَعُ عَنْهُ حَدّاً قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَوْمَ سَرَقَ. وَإِنْ رَخُصَتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ بَعْدَ ذلِكَ. وَلَا بِالَّذِي يُوجِبُ عَلَيْهِ قَطْعاً لَمْ يَكُنْ وَجَبَ عَلَيْهِ يَوْمَ أَخَذَهَا. إِنْ غَلَتْ تِلْكَ السِّلْعَةُ بَعْدَ ذلِكَ.

стр. 3258

٢٨٤١ - جَامِعُ الْقَضَاءِ وَكَرَاهِيَتُهُ

стр. 3259

٢٨٤٢ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ : أَنْ هَلُمَّ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ: إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَداً. وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الْإِنْسَانَ عَمَلُهُ. وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ جُعِلْتَ طَبِيباً تُدَاوِي. فَإِنْ كُنْتَ تُبْرِئُ (١) فَنِعِمَّا (٢) لَكَ. وَإِنْ كُنْتَ مُتَطَبِّباً فَاحْذَرْ أَنْ تَقْتُلَ إِنْسَاناً فَتَدْخُلَ النَّارَ. فَكَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، إِذَا قَضَى بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ أَدْبَرَا عَنْهُ، نَظَرَ إِلَيْهِمَا. وَقَالَ: ارْجِعَا إِلَيَّ. أَعِيدَا عَلَيَّ (٣) قِصَّتَكُمَا. مُتَطَبِّبٌ، وَاللهِ.

стр. 3260

٢٨٤٣ - قَالَ يَحْيَى : سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: مَنِ اسْتَعَانَ عَبْداً بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فِي شَيْءٍ لَهُ بَالٌ. وَلِمِثْلِهِ إِجَارَةٌ فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَ الْعَبْدَ. إِنْ أُصِيبَ الْعَبْدُ بِشَيْءٍ. وَإِنْ سَلِمَ الْعَبْدُ، فَطَلَبَ سَيِّدُهُ إِجَارَتَهُ لِمَا عَمِلَ، فَذلِكَ لِسَيِّدِهِ. وَهُوَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
следующие страницы →