Полный текст (4 600 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.
стр. 3501
٣٠٨٤ - قَالَ مَالِكٌ : وَذلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْعَبْدَ الْآبِقَ إِذَا سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، قُطِعَ.
стр. 3502
٣٠٨٥ - تَرْكُ الشَّفَاعَةِ لِلسَّارِقِ إِذَا بَلَغَ السُّلْطَانَ
стр. 3503
٣٠٨٦/ ٦٣٧ - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ ؛ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ (١). فَقَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، الْمَدِينَةَ. فَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ. فَجَاءَ سَارِقٌ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ. فَأَخَذَ صَفْوَانُ السَّارِقَ. فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ. فَقَالَ صَفْوَانُ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ هذَا يَا رَسُولُ اللهِ، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ.
فَقَالَ (٢) رَسُولُ اللهِ ﷺ : «فَهَلَاّ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ » (٣) . стр. 3504
٣٠٨٧ - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ ؛ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامَ لَقِيَ رَجُلاً قَدْ أَخَذَ سَارِقاً. وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ. فَشَفَعَ لَهُ الزُّبَيْرُ لِيُرْسِلَهُ.
فَقَالَ: لَا. حَتَّى أَبْلُغَ بِهِ السُّلْطَانَ.
فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِذَا بَلَغْتَ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ (١) فَلَعَنَ اللهُ الشَّافِعَ وَالْمُشَفِّعَ . стр. 3505
٣٠٨٨ - جَامِعُ الْقَطْعِ
стр. 3506
٣٠٨٩ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّ رَجُلاً (١) مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدِمَ فَنَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ (٢) قَدْ ظَلَمَهُ (٣). فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ. فَيَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: وَأَبِيكَ. مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ. ثُمَّ إِنَّهُمْ فَقَدُوا عِقْداً لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ. امْرَأَةِ ⦗١٢٢٢⦘ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَطُوفُ مَعَهُمْ وَيَقُولُ: اللهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هذَا الْبَيْتِ الصَّالِحِ. فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ (٤) عِنْدَ صَائِغٍ. زَعَمَ أَنَّ الْأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ (٥). فَاعْتَرَفَ بِهِ الْأَقْطَعُ. أَوْ شُهِدَ عَلَيْهِ بِهِ. فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ (٦). فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : (٧) وَاللهِ لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ أَشَدُّ عِنْدِي عَلَيْهِ مِنْ سَرِقَتِهِ (٨) . стр. 3507
٣٠٩٠ - قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَسْرِقُ مِرَاراً ثُمَّ يُسْتَعْدَى عَلَيْهِ. إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَاّ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ لِجَمِيعِ مَنْ سَرَقَ مِنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ. فَإِنْ كَانَ قَدْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَبْلَ ذلِكَ، ثُمَّ سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، قُطِعَ أَيْضاً.
стр. 3508
٣٠٩١ - مَالِكٌ ، أَنَّ أَبَا الزِّنَادِ أَخْبَرَهُ (١)؛ أَنَّ عَامِلاً لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ⦗١٢٢٣⦘ أَخَذَ نَاساً فِي حِرَابَةٍ (٢) وَلَمْ يَقْتُلُوا. فَأَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ أَوْ يَقْتُلَ (٣). فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ذلِكَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : لَوْ أَخَذْتَ بِأَيْسَرِ ذلِكَ. стр. 3509
٣٠٩٢ - قَالَ مَالِكٌ : (١) الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَسْرِقُ أَمْتِعَةَ النَّاسِ. الَّتِي تَكُونُ مَوْضُوعَةً بِالْأَسْوَاقِ مُحْرَزَةً (٢). قَدْ أَحْرَزَهَا أَهْلُهَا فِي أَوْعِيَتِهِمْ. وَضَمُّوا بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ: إِنَّهُ مَنْ سَرَقَ مِنْ ذلِكَ شَيْئاً مِنْ حِرْزِهِ. فَبَلَغَ قِيمَتُهُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ. فَإِنَّ عَلَيْهِ الْقَطْعَ. كَانَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ عِنْدَ مَتَاعِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ ذلِكَ. لَيْلاً كَانَ أَوْ نَهَاراً. стр. 3510
٣٠٩٣ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الَّذِي يَسْرِقُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ. ثُمَّ يُوجَدُ مَعَهُ مَا سَرَقَ فَيُرَدُّ إِلَى صَاحِبِهِ: إِنَّهُ يُقْطَعُ (١) يَدُهُ ⦗١٢٢٤⦘
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تُقْطَعُ يَدُهُ وَقَدْ أُخِذَ الْمَتَاعُ مِنْهُ وَدُفِعَ (٢) إِلَى صَاحِبِهِ؟ فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّارِبِ تُوجَدُ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ وَلَيْسَ بِهِ سُكْرٌ. فَيُجْلَدُ الْحَدَّ (٣).
قَالَ: وَإِنَّمَا يُجْلَدُ الْحَدَّ فِي الْمُسْكِرِ وَلَيْسَ بِهِ سُكْرٌ فَيُجْلَدُ الْحَدَّ (٤)، قَالَ: وَإِنَّمَا يُجْلَدُ الْحَدَّ فِي الْمُسْكَرِ إِذَا شَرِبَهُ وَإِنْ لَمْ يُسْكِرْهُ. وَذلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا شَرِبَهُ لِيُسْكِرَهُ. فَكَذلِكَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي السَّرِقَةِ الَّتِي أُخِذَتْ مِنْهُ. وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا. وَرَجَعَتْ إِلَى صَاحِبِهَا. وَإِنَّمَا سَرَقَهَا حِينَ سَرَقَهَا لِيَذْهَبَ بِهَا. стр. 3511
٣٠٩٤ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْقَوْمِ يَأْتُونَ إِلَى الْبَيْتِ فَيَسْرِقُونَ مِنْهُ جَمِيعاً. فَيَخْرُجُونَ بِالْعِدْلِ يَحْمِلُونَهُ جَمِيعاً. أَوِ الصُّنْدُوقِ أَوِ الْخَشَبَةِ أَوْ بِالْمِكْتَلِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذلِكَ. مِمَّا يَحْمِلُهُ الْقَوْمُ جَمِيعاً: إِنَّهُمْ إِذَا أَخْرَجُوا ذلِكَ مِنْ حِرْزِهِ وَهُمْ يَحْمِلُونَهُ جَمِيعاً. فَبَلَغَ ثَمَنُ مَا خَرَجُوا بِهِ مِنْ ذلِكَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ. وَذلِكَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ فَصَاعِداً. فَعَلَيْهِمُ الْقَطْعُ جَمِيعاً (١).
قَالَ [ مالك ]: (٢) وَإِنْ خَرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِمَتَاعٍ عَلَى حِدَتِهِ. فَمَنْ ⦗١٢٢٥⦘ خَرَجَ مِنْهُمْ مِمَّا يَبْلُغُ (٣) قِيمَتُهُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِداً. فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ.
وَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ بِمَا تَبْلُغُ (٤) قِيمَتُهُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِداً، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ. стр. 3512
٣٠٩٥ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ دَارُ رَجُلٍ مُغْلَقَةً عَلَيْهِ، لَيْسَ مَعَهُ فِيهَا غَيْرُهُ، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ، عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْهَا شَيْئاً، الْقَطْعُ. حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الدَّارِ كُلِّهَا. وَذلِكَ أَنَّ الدَّارَ هِيَ حِرْزُهُ. فَإِنْ كَانَ مَعَهُ فِي الدَّارِ سَاكِنٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَهُ، وَكَانَتْ حِرْزاً لَهُمْ جَمِيعاً، فَمَنْ سَرَقَ مِنْ بُيُوتِ تِلْكَ الدَّارِ شَيْئاً يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، فَخَرَجَ بِهِ إِلَى الدَّارِ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ إِلَى غَيْرِ حِرْزِهِ. وَوَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ.
стр. 3513
٣٠٩٦ - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدِهِ: أَنَّهُ إِنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ خَدَمِهِ وَلَا مِمَّنْ يَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهِ. ثُمَّ دَخَلَ (١) سِرّاً فَسَرَقَ (٢) مِنْ مَتَاعِ سَيِّدِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ (٣). стр. 3514
٣٠٩٧ - وَقَالَ، فِي الْعَبْدِ لَا يَكُونُ مِنْ خَدَمِهِ وَلَا مِمَّنْ يَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهِ، فَدَخَلَ سِرّاً فَسَرَقَ مِنْ مَتَاعِ امْرَأَةِ سَيِّدِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ: إِنَّهُ تُقْطَعُ يَدُهُ.
стр. 3515
٣٠٩٨ - قَالَ: وَكَذلِكَ أَمَةُ الْمَرْأَةِ. إِذَا كَانَتْ لَيْسَتْ بِخَادِمٍ لَهَا وَلَا لِزَوْجِهَا. وَلَا مِمَّنْ يَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهَا. ثُمَّ دَخَلَتْ سِرّاً. فَسَرَقَتْ مِنْ مَتَاعِ سَيِّدَتِهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ. فَلَا قَطْعَ عَلَيْهَا.
стр. 3516
٣٠٩٩ - قَالَ: وَكَذلِكَ أَمَةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَكُونُ مِنْ خَدَمِهَا. وَلَا مِمَّنْ تَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهَا. فَدَخَلَتْ سِتْراً (١). فَسَرَقَتْ مِنْ مَتَاعِ زَوْجِ سَيِّدَتِهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ: أَنَّهَا تُقْطَعُ يَدُهَا. стр. 3517
٣١٠٠ - قَالَ مَالِكٌ : وَكَذلِكَ الرَّجُلُ. يَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ امْرَأَتِهِ. أَوِ الْمَرْأَةُ ⦗١٢٢٧⦘ تَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ زَوْجِهَا. مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ أَنَّهُ (١) إِنْ كَانَ الَّذِي سَرَقَ (٢) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ مَتَاعِ صَاحِبِهِ، فِي بَيْتٍ سِوَى الْبَيْتِ الَّذِي يُغْلِقَانِ عَلَيْهِمَا. وَكَانَ فِي حِرْزٍ سِوَى الْبَيْتِ الَّذِي هُمَا فِيهِ. فَإِنَّهُ مَنْ سَرَقَ مِنْهُمَا مِنْ مَتَاعِ صَاحِبِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ (٣). стр. 3518
٣١٠١ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ وَالْأَعْجَمِيِّ الَّذِي لَا يُفْصِحُ: إِنَّهُمَا إِذَا سُرِقَا مِنْ حِرْزِهِمَا أَوْ (١) غَلْقِهِمَا، فَعَلَى مَنْ سَرَقَهُمَا الْقَطْعُ.
قَالَ: فَإِنْ خَرَجَا مِنْ حِرْزِهِمَا وَغَلْقِهِمَا، فَلَيْسَ عَلَى مَنْ سَرَقَهُمَا قَطْعٌ. وَإِنَّمَا هُمَا بِمَنْزِلَةِ حَرِيسَةِ (٢) الْجَبَلِ وَالثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ. стр. 3519
٣١٠٢ - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا، فِي الَّذِي يَنْبِشُ الْقُبُورَ: أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ مَا أَخْرَجَ مِنَ الْقَبْرِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ. فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ. قَالَ: وَذلِكَ أَنَّ الْقَبْرَ حِرْزٌ لِمَا فِيهِ. كَمَا أَنَّ الْبُيُوتَ حِرْزٌ لِمَا فِيهَا.
قَالَ: وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ (١) حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الْقَبْرِ. стр. 3520
٣١٠٣ - مَا لَا قَطْعَ فِيهِ
стр. 3521
٣١٠٤/ ٦٣٨ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ؛ أَنَّ عَبْداً سَرَقَ وَدِيّاً مِنْ حَائِطِ رَجُلٍ فَغَرَسَهُ فِي حَائِطِ سَيِّدِهِ. فَخَرَجَ صَاحِبُ الْوَدِيِّ يَلْتَمِسُ وَدِيَّهُ فَوَجَدَهُ. فَاسْتَعْدَى عَلَى الْعَبْدِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ. فَسَجَنَ مَرْوَانُ الْعَبْدَ. وَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ. فَانْطَلَقَ سَيِّدُ الْعَبْدِ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ .
فَسَأَلَهُ عَنْ ذلِكَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ (١) رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلَا كَثَرٍ، وَالْكَثَرُ الْجُمَّارُ».
فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخَذَ غُلَاماً لِي وَهُوَ يُرِيدُ قَطْعَهُ (٢). وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَمْشِيَ مَعِيَ إِلَيْهِ فَتُخْبِرَهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَمَشَى مَعَهُ رَافِعٌ (٣) إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. فَقَالَ: أَخَذْتَ غُلَاماً لِهذَا؟
فَقَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ: فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِهِ؟
قَالَ: أَرَدْتُ قَطْعَ يَدِهِ.
فَقَالَ لَهُ رَافِعٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ، وَلَا ⦗١٢٢٩⦘ كَثَرٍ (٤)، فَأَمَرَ مَرْوَانُ بِالْعَبْدِ فَأُرْسِلَ ». стр. 3522
٣١٠٥ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَضْرَمِيِّ جَاءَ بِغُلَامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . فَقَالَ لَهُ: اقْطَعْ يَدَ غُلَامِي هذَا. فَإِنَّهُ سَرَقَ.
فَقَالَ لَهُ (١) عُمَرُ: مَاذَا سَرَقَ؟
فَقَالَ: سَرَقَ مِرْآةً لِامْرَأَتِي. ثَمَنُهَا سِتُّونَ دِرْهَماً.
فَقَالَ عُمَرُ: أَرْسِلْهُ. فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ. خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ . стр. 3523
٣١٠٦ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أُتِيَ بِإِنْسَانٍ قَدِ ⦗١٢٣٠⦘ اخْتَلَسَ مَتَاعاً. فَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ. فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ عَنْ ذلِكَ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ قَطْعٌ .
стр. 3524
٣١٠٧ - مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ أَخَذَ نَبَطِيّاً قَدْ سَرَقَ خَوَاتِمَ (١) مِنْ حَدِيدٍ. فَحَبَسَهُ لِيَقْطَعَ يَدَهُ. فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، مَوْلَاةً لَهَا يُقَالُ لَهَا: أُمَيَّةُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَجَاءَتْنِي وَأَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ. فَقَالَتْ: تَقُولُ لَكَ خَالَتُكَ عَمْرَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي. أَخَذْتَ نَبَطِيّاً فِي شَيْءٍ يَسِيرٍ فَذُكِرَ لِي (٢)، فَأَرَدْتَ قَطْعَ يَدِهِ؟
قُلْتُ: (٣) نَعَمْ.
قَالَتْ: فَإِنَّ عَمْرَةَ تَقُولُ لَكَ: لَا قَطْعَ إِلَاّ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَرْسَلْتُ النَّبَطِيَّ. стр. 3525
٣١٠٨ - قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي اعْتِرَافِ الْعَبِيدِ؛ أَنَّهُ مَنِ اعْتَرَفَ مِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِشَيْءٍ يَقَعُ الْحَدُّ أَوِ الْعُقُوبَةُ فِيهِ فِي جَسَدِهِ (١). فَإِنَّ اعْتَرَافَهُ جَائِزٌ عَلَيْهِ، وَلَا يُتَّهَمُ أَنْ يُوقِعَ عَلَى نَفْسِهِ هذَا (٢) ⦗١٢٣١⦘
قَالَ مَالِكٌ : وَأَمَّا مَنِ اعْتَرَفَ مِنْهُمْ بِأَمْرٍ يَكُونُ غُرْماً عَلَى سَيِّدِهِ. فَإِنَّ اعْتِرَافَهُ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَى سَيِّدِهِ. стр. 3526
٣١٠٩ - قَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَى الْأَجِيرِ وَلَا عَلَى الرَّجُلِ. يَكُونَانِ مَعَ الْقَوْمِ يَخْدُمَانِهِمْ، إِنْ سَرَقَاهُمْ، قَطْعٌ (١). لِأَنَّ حَالَهُمَا لَيْسَتْ بِحَالِ السَّارِقِ (٢). وَإِنَّمَا حَالُهُمَا حَالُ الْخَائِنِ. وَلَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ. стр. 3527
٣١١٠ - قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَسْتَعِيرُ الْعَارِيَةَ فَيَجْحَدُهَا: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ (١) كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَجَحَدَهُ ذلِكَ. فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا جَحَدَهُ قَطْعٌ (٢). стр. 3528
٣١١١ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا (١) فِي السَّارِقِ يُوجَدُ فِي الْبَيْتِ. قَدْ جَمَعَ الْمَتَاعَ وَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ وَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَمْراً لِيَشْرَبَهَا فَلَمْ يَفْعَلْ. فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ (٢). ⦗١٢٣٢⦘
وَمَثَلُ ذلِكَ رَجُلٌ جَلَسَ مِنِ امْرَأَةٍ مَجْلِساً (٣) وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَهَا حَرَاماً، فَلَمْ يَفْعَلْ. وَلَمْ يَبْلُغْ ذلِكَ مِنْهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذلِكَ أَيْضاً حَدٌّ. стр. 3529
٣١١٢ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا؛ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ قَطْعٌ. بَلَغَ ثَمَنُهَا مَا يُقْطَعُ فِيهِ، أَوْ لَمْ يَبْلُغْ.
стр. 3530
٣١١٣ - كَمُلَ كِتَابُ الرَّجْمِ والْحُدُودِ، والْحَمْدُ للهِ حَقَّ حَمْدِهِ
стр. 3531
٣١١٤ - كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
صَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً (١). стр. 3532
٣١١٥ - الْحَدُّ فِي الْخَمْرِ (١) стр. 3533
٣١١٦/ ٦٣٩ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ مِنْ فُلَانٍ (١) رِيحَ شَرَابٍ. فَزَعَمَ أَنَّهُ شَرِبَ الطِّلَاءَ. وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبَ. فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ. فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (٢) الْحَدَّ تَامّاً (٣) . стр. 3534
٣١١٧ - مَالِكٌ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيَلِيِّ (١) ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَشَارَ فِي الْخَمْرِ يَشْرَبُهَا الرَّجُلُ. فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : نَرَى أَنْ نَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ. فَإِنَّهُ (٢) إِذَا شَرِبَ سَكِرَ. وَإِذَا سَكِرَ هَذَيَ. وَإِذَا هَذَيَ افْتَرَى. أَوْ كَمَا قَالَ (٣). فَجَلَدَ عُمَرُ فِي الْحَدِّ (٤) ثَمَانِينَ . стр. 3535
٣١١٨ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِّ الْعَبْدِ فِي الْخَمْرِ. فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَلَيْهِ نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ فِي الْخَمْرِ. وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَدْ جَلَدُوا عَبِيدَهُمْ، نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ فِي الْخَمْرِ .
стр. 3536
٣١١٩ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ⦗١٢٣٥⦘ يَقُولُ: مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَاّ اللهُ (١) يُحِبُّ أَنْ يُعْفَى عَنْهُ. مَا لَمْ يَكُنْ حَدّاً. стр. 3537
٣١٢٠ - قَالَ مَالِكٌ : وَالسُّنَّةُ عِنْدَنَا، أَنَّ كُلَّ مَنْ شَرِبَ شَرَاباً مُسْكِراً، وَلَمْ يَسْكَرْ (١)، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ (٢). стр. 3538
٣١٢١ - مَا يُنْهَى أَنْ يُنْبَذَ فِيهِ
стр. 3539
٣١٢٢/ ٦٤٠ - مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ. فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ. فَسَأَلْتُ مَاذَا قَالَ: فَقِيلَ لِي: نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ (١) . стр. 3540
٣١٢٣/ ٦٤١ - مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالمُزَفَّتِ .
следующие страницы →