← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

٦٢٢٨ - وَرُوِّينَا، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَابَتْ لَهُ الشَّمْسُ بِمَكَّةَ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا بِسَرِفَ ٦٢٢٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ ٦٢٣٠ - وَقَالَ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ: بَيْنَهُمَا عَشْرَةُ أَمْيَالٍ يَعْنِي: بَيْنَ مَكَّةَ، وَسَرِفَ ⦗٢٩٧⦘ ٦٢٣١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: إِذَا كَانَ الْجَمْعُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَاحِدٌ، فَمَا عِلَّةُ الْجَمْعِ فِي السَّفَرِ وَلِمَ نَقَلَ إِلَيْنَا الْفُقَهَاءُ الْجَمْعَ فِي السَّفَرِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ إِلَّا جَمْعَ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَةَ، وَبِمُزْدَلِفَةَ لَكَانَتْ فِيهِ كِفَايَةٌ

стр. 2032

٦٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةً قَطُّ إِلَّا لِوَقْتِهَا إِلَّا بِالْمُزْدَلِفَةَ، فَإِنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ: الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَصَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ وَقْتِهَا " ٦٢٣٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ كَانَ صَلَّاهَا بَعْدَ الْفَجْرِ لَمْ يَقُلْ قَبْلَ وَقْتِهَا، وَلَقَالَ فِي وَقْتِهَا الْأَوَّلِ ٦٢٣٤ - قَالَ: وَرَوَى ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ «يُصَلِّي الصُّبْحَ بِجَمْعٍ، وَلَوْ أَنَّ مُتَسَحِّرًا اسْتَحَرَّ لَكَانَ ذَلِكَ» ٦٢٣٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ يَخْتَلِفُ أَحَدٌ فِي أَنْ لَا يُصَلِّيَ أَحَدٌ الصُّبْحَ غَدَاةً جَمَعَ وَلَا فِي غَيْرِهَا إِلَّا بَعْدَ الْفَجْرِ، وَهُمْ يُخَالِفُونَهُ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَجْمَعْ إِلَّا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَيَزْعُمُونَ أَنَّ الْإِمَامَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ، وَكَذَلِكَ نَحْنُ نَقُولُ لِلسُّنَّةِ الَّتِي جَاءَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ٦٢٣٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرُوِّينَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْطِنِ، ٦٢٣٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ فَذَكَرَ حَدِيثَهُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ مُعَاذٍ فِي الْجَمْعِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَخَذْنَا نَحْنُ وَأَنْتُمْ بِهِ، يُرِيدُ أَصْحَابَ مَالِكٍ ⦗٢٩٨⦘ ٦٢٣٨ - وَخَالَفَنَا فِيهِ غَيْرُنَا، فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَجْمَعْ إِلَّا بِمُزْدَلِفَةَ ٦٢٣٩ - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ: أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنَ الْكَبَائِرِ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ. ٦٢٤٠ - فَكَانَتْ حُجَّتُنَا عَلَيْهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَإِنْ قَالَ: لَمْ يَفْعَلْ، فَقَالَ غَيْرُهُ: فَعَلَ. فَقَوْلُ مَنْ قَالَ: فَعَلَ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ شَاهِدٌ، وَالَّذِي قَالَ: لَمْ يَفْعَلْ غَيْرُ شَاهِدٍ وَلَيْسَ فِي قَوْلِ وَاحِدٍ خَالَفَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حُجَّةٌ. ٦٢٤١ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا، وَذَكَرَ فِي الْقَدِيمِ احْتِجَاجَ مَنِ احْتَجَّ بِمَا كَتَبَ عُمَرُ، وَأَجَابَ عَنْهُ بِأَنْ قَالَ: لَا نَعْرِفُهُ عَنْ عُمَرَ، وَقَدْ يَكُونُ السَّفَرُ عُذْرًا وَعُمَرُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ وَهُوَ يَجْمَعُ، وَعُمَرُ أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ مِنْ أَنْ يَقُولَ هَذَا، إِلَّا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ٦٢٤٢ - وَقَالَ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: أَنَّ الْعُذْرَ يَكُونُ بِالسَّفَرِ وَالْمَطَرِ وَلَيْسَ هَذَا ثَابِتٌ، عَنْ عُمَرَ وَهُوَ مُرْسَلٌ ٦٢٤٣ - قَالَ أَحْمَدُ: رَوَاهُ أَبُو الْعَالِيَةِ، عَنْ عُمَرَ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ , وَرَوَاهُ أَبُو قَتَادَةَ الْعَدَوِيُّ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ لَهُ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ شَهِدَ الْكِتَابَةَ، فَهُوَ مُرْسَلٌ، كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ثُمَّ السَّفَرُ عُذْرٌ وَكَذَلِكَ الْمَطَرُ ٦٢٤٤ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رَوَيْنَا الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُمْ دُونَ أَنَسٍ، وَحَكَاهُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَعَنْ طَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ

стр. 2033

الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعُذْرِ الْمَطَرِ

стр. 2034

٦٢٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ» قَالَ مَالِكٌ: أَرَى ذَلِكَ فِي مَطَرٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ ⦗٣٠٠⦘ ٦٢٤٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: أَمَّ جِبْرِيلُ ﵇ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْحَضَرِ وَلَا مَطَرَ وَقَالَ: مَا بَيْنَ هَذَا وَقْتٌ فَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ يَعْمِدُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالصَّلَاةِ فِي حَضَرٍ وَلَا مَطَرَ إِلَّا فِي هَذَا الْوَقْتِ، وَلَا صَلَاةَ إِلَّا مُنْفَرِدَةً كَمَا صَلَّى جِبْرِيلُ ﵇ بِالنَّبِيِّ ﷺ ٦٢٤٧ - وَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بَعْدُ مُقِيمًا فِي عُمْرِهِ ٦٢٤٨ - وَلَمَّا جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ آمَنَّا مُقِيمًا لَمْ يَحْتَمِلْ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُخَالِفًا لِهَذَا الْحَدِيثِ، أَوْ يَكُونُ الْحَالُ الَّتِي جَمَعَ فِيهَا حَالًا غَيْرَ الْحَالِ الَّتِي قَرَنَ فِيهَا، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ: جَمْعُهُ فِي الْحَضَرِ مُخَالِفٌ لِإِفْرَادِهِ فِي الْحَضَرِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَنَّهُ يُوجَدُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَجْهٌ، وَأَنَّ الَّذِي رَوَاهُمَا مَعًا وَاحِدٌ هُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَعَلِمْنَا أَنَّ الْجُمُعَةَ فِي الْحَضَرِ عِلَّةٌ فَرَّقَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِفْرَادِهِ، فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا الْمَطَرُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِذَا لَمْ يَكُنْ خَوْفٌ وَوَجَدْنَا فِي الْمَطَرِ عِلَّةَ الْمَشَقَّةِ الْعَامَّةِ فَقُلْنَا: إِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ مِنْ مَطَرٍ فِي حَضَرٍ جُمِعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ٦٢٤٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ «إِذَا جَمَعَ الْأُمَرَاءُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْمَطَرِ جَمَعَ مَعَهُمْ» ٦٢٥٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الشَّفَقِ ٦٢٥١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَطَرِ قَبْلَ الشَّفَقِ ⦗٣٠١⦘ ٦٢٥٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ جَمَعَ مَعَ الْأُمَرَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ ٦٢٥٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي مَطَرٍ وَالْخُلَفَاءُ هَلُمَّ جَرَّا إِلَى الْيَوْمِ. ٦٢٥٤ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْهُمْ، وَعَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

стр. 2035

٦٢٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَمَانِيًا جَمِيعًا وَسَبْعًا جَمِيعًا مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ. قُلْتُ: لِمَ فَعَلَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ "

стр. 2036

٦٢٥٦ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ ثَمَانِيًا جَمِيعًا وَسَبْعًا جَمِيعًا. قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الشَّعْثَاءِ: أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ. قَالَ: وَأَنَا أَظُنُّ ذَلِكَ " ٦٢٥٧ - قَالَ أَحْمَدُ: كَذَا ظَنَّ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ أَبُو الشَّعْثَاءِ ٦٢٥٨ - وَحَمَلَهُ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا لِأَجَلِ الْمَطَرِ، وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى ذَلِكَ بِمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ ⦗٣٠٢⦘. وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَقَالَ أَيُّوبُ: لَعَلَّهُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ. قَالَ: عَسَى. ٦٢٥٩ - وَرَوَاهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ» ٦٢٦٠ - وَرِوَايَةُ أَبِي الزُّبَيْرِ أَوْلَى لِمُوَافَقَتِهَا رِوَايَةَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ٦٢٦١ - وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ». فَقَدْ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا لِأَجَلِ الْمَطَرِ حَتَّى لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ بِالْعُودِ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَالْمَشْيِ فِي الطِّينِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٦٢٦٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ أَبَاحَ الشَّافِعِيُّ ﵀ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعُذْرِ الْمَطَرِ فِي وَقْتِ الْأُولَى مِنْهُمَا دُونَ الْأُخْرَى، وَكَانَ فِي الْقَدِيمِ وَالْإِمْلَاءِ يُبِيحُهُ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا، كَيْفَ كَانَ أَخَفَّ عَلَيْهِمْ قِيَاسًا عَلَى السَّفَرِ، وَأَبَاحَ فِي السَّفَرِ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا، وَاسْتَحَبَّ أَنْ يَفْعَلَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ ٦٢٦٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ الْآخِرَةِ، كَانَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الْأُولَى وَيَنْصَرِفُ، وَيَصْنَعُ مَا بَدَا لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَرْوِي فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ أَنَّ بَعْضَ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِجَمْعٍ صَلَّى مَعَهُ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ بَعْضُهُمْ أَبَاعِرَهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، ثُمَّ صَلَّوَا الْعِشَاءَ وَمَنَازِلُهُمْ فِيمَا نَرَى حَيْثُ صَلَّوْا، وَإِنَّمَا صَلَّوا الْعِشَاءَ فِي وَقْتِهَا، وَإِذَا صُلِّيَتَا فِي وَقْتِ الْأُولَى مِنْهُمَا وَإِلَى بَيْنِهِمَا

стр. 2037

٦٢٦٤ - أَخْبَرَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَشْرِيُّ، ح. وَ ⦗٣٠٣⦘ أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: " دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَلَمْ يُسْبِغِ الْوضُوءَ. فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةُ. فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ». فَرَكِبَ فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الْعِشَاءُ فَصَلَّاهَا وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ

стр. 2038

٤ - كِتَابُ الْجُمُعَةِ

стр. 2039

٦٢٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ﵀ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: " ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩] الْآيَةَ. وَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ [البروج: ٣] "

стр. 2040

٦٢٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " شَاهِدٌ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَمَشْهُودٍ: يَوْمُ عَرَفَةَ " ٦٢٦٧ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ. ٦٢٦٨ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ. ٦٢٦٩ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا، وَمَنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ ٦٢٧٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَدَلَّتِ السُّنَّةُ مِنْ فَرْضِ الْجُمُعَةِ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

стр. 2041

٦٢٧١ - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " نَحْنُ الْآخِرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَذَا الْيَوْمُ الَّذِي ⦗٣٠٩⦘ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ. فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ: الْيَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ " ٦٢٧٢ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «بَيْدَ أَنَّ». ٦٢٧٣ - هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، وَقَالَ فِيهِ: «ثُمَّ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْنَا، فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ» ٦٢٧٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ فَذَكَرَهُ. وَقَالَ: «نَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ أُوتِيَتْ» ⦗٣١٠⦘ ٦٢٧٥ - وَأَخْرَجَهُ عَقِبَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا، وَأَحَالَ مَتْنَهُ عَلَى الْأَوَّلِ وَأَهْمَلَ رُوَاةَ ابْنِ أَبِي عُمَرَ

стр. 2042

٦٢٧٦ - كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بَحْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَهُ وَقَالَ فِيهِ: «ثُمَّ قَالَ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ». وَقَالَ بَعْدَهُمَا: «بِأَيْدٍ» وَقَالَ الْآخَرُ: «بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا» ٦٢٧٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سُفْيَانُ كَانَ لَا يُثْبِتُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ، فَتَرَكَهَا الشَّافِعِيُّ فَلَمْ يَرْوِهَا فِي حَدِيثِهِ، ٦٢٧٨ - وَكَلِمَةُ «عَلَيْهِمْ» فِي ذَلِكَ أَصَحُّ ٦٢٧٩ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، ومَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ٦٢٨٠ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ هَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

стр. 2043

٦٢٨١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِيدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ يَعْنِي الْجُمُعَةَ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ. فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ السَّبْتُ وَالْأَحَدُ» ٦٢٨٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَالتَّنْزِيلُ، ثُمَّ السُّنَّةُ تَدُلَّانِ عَلَى إِيجَابِ الْجُمُعَةِ، وَعُلِمَ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: الْيَوْمُ الَّذِي بَيْنَ الْخَمِيسِ وَالسَّبْتِ، مِنَ الْعِلْمِ ⦗٣١١⦘ الَّذِي يَعْلَمُهُ الْجَمَاعَةُ عَنِ الْجَمَاعَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. كَمَا نَقَلُوا الظُّهْرَ أَرْبَعًا. وَالْمَغْرِبُ ثَلَاثًا. وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ «عَرُوبَةً». قَالَ الشَّاعِرُ: [البحر البسيط] نَفْسِي الْفِدَاءُ لِأَقْوَامٍ هُمُو خَلَطُوا … يَوْمَ الْعَرُوبَةِ أَوْرَادًا بِأَوْرَادِ ٦٢٨٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الدَّارِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ : «بِيدَ أَنَّهُمْ». قَالَ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ

стр. 2044

وُجُوبُ الْجُمُعَةِ عَلَى أَهْلِ الْمِصْرِ

стр. 2045

٦٢٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ بَنِي وَائِلٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِلَّا امْرَأَةً أَوْ صَبِيًّا أَوْ مَمْلُوكًا» ٦٢٨٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مُرْسَلًا فَلَهُ شَوَاهِدُ يَقْوَى بِهَا ٦٢٨٦ - وَهَكَذَا رَوَاهُ الرَّبِيعُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ورَوَاهُ الْمُزَنِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: سَلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 2046

٦٢٨٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «رَوَاحُ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَعَلَى مَنْ رَاحَ إِلَى الْجُمُعَةِ غُسْلٌ»

стр. 2047

وُجُوبُ الْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ كَانَ خَارِجَ الْمِصْرِ بِسَمَاعِ النِّدَاءِ ٦٢٨٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]

стр. 2048

٦٢٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: «تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ» ٦٢٩٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ، فَمَنْ سَمِعَهُ فَلَمْ يَأْتِهِ فَقَدْ عَصَى رَبَّهُ» ٦٢٩١ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ : «الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ»

стр. 2049

٦٢٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: «وَقَدْ كَانَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَكُونَانِ بِالشَّجَرَةِ عَلَى أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَمْيَالٍ، فَيَشْهَدَانِ الْجُمُعَةَ وَيَدَعَانِهَا ٦٢٩٣ - وَكَانَ يُرْوَى أَنَّ أَحَدَهُمَا كَانَ يَكُونُ بِالْعَقِيقِ فَيَتْرُكُ الْجُمُعَةَ وَيَشْهَدَهَا» وَكَانَ يُرْوَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ كَانَ عَلَى مِيلَيْنِ مِنَ الطَّائِفِ فَيَشْهَدُ الْجُمُعَةَ وَيَدَعُهَا ٦٢٩٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ لَا يَبْلُغُهُمُ النِّدَاءُ مِنَ الْمَدِينَةِ ٦٢٩٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْمِصْرِ فَكَانَ يُؤْوِيهِ اللَّيْلُ إِلَى أَهْلِهِ إِذَا انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْجُمُعَةِ. أَحْبَبْتُ لَهُ شُهُودَهَا ⦗٣١٥⦘ ٦٢٩٦ - قَالَ أَحْمَدُ: " قَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا الْغُسْلُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ، وَالْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ يَأْتِي أَهْلَهُ " ٦٢٩٧ - وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، ٦٢٩٨ - وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُعَاوِيَةَ، ٦٢٩٩ - وَرُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ إِلَّا أَنَّهُ ضَعِيف ٦٣٠٠ - ٌ وَكَانَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ يَأْمُرُ أَهْلَ ذِي الْحُلَيْفَةِ بِحُضُورِ الْجُمُعَةِ بِالْمَدِينَةِ، وَكَذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ

стр. 2050

الْعَدَدُ الَّذِينَ إِذَا كَانُوا فِي قَرْيَةٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِمُ الْجُمُعَةُ

стр. 2051

٦٣٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: «وَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ وَاجِبَةً وَاحْتَمَلَتْ أَنْ تَكُونَ تَجِبُ عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ بِلَا وَقْتٍ عَدَدَ مُصَلِّينَ، وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي مِنْ مَنْزِلِ مُقَامٍ وَظَعَنَ، فَلَمْ نَعْلَمْ خِلَافًا فِي أَنْ لَا جُمُعَةَ إِلَّا فِي دَارِ مُقَامٍ، وَلَمْ أَحْفَظْ أَنَّ الْجُمُعَةَ تَجِبُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا» ⦗٣١٧⦘. ٦٣٠٢ - وَقَدْ قَالَ غَيْرُنَا: لَا تَجِبُ إِلَّا عَلَى أَهْلِ جَامِعٍ. ٦٣٠٣ - وَسَمِعْتُ عَدَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ: تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى أَهْلِ دَارِ مُقَامٍ إِذَا كَانُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَكَانُوا أَهْلَ قَرْيَةٍ فَقُلْنَا بِهِ ٦٣٠٤ - وَكَانَ أَقَلَّ مَا عَلِمْنَاهُ قِيلَ بِهِ، وَلَمْ يَجُزْ عِنْدِي أَنْ أَدَعَ الْقَوْلَ بِهِ، وَلَيْسَ خَبَرٌ لَازِمٌ يُخَالِفُهُ ٦٣٠٥ - وَقَدْ يُرْوَى مِنْ حَيْثُ لَا يُثْبِتُ أَهْلَ الْحَدِيثِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِأَرْبَعِينَ رَجُلًا» ٦٣٠٦ - وَرَوَى، " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ قُرَى عُرَيْنَةَ: «أَنْ يُصَلُّوا الْجُمُعَةَ وَالْعِيدَيْنِ» ٦٣٠٧ - وَرُوِيَ، «أَنَّهُ أَمَرَ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِيدَيْنِ بِأَهْلِ نَجْرَانَ» ٦٣٠٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِيَ بِإِسْنَادِهِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنْ عَجَّلَ الْأَضْحَى، وَأَخَّرَ الْفِطْرَ، وَذَكَّرَ النَّاسَ "

стр. 2052

٦٣٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ لَفْظُهُ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ جُمُعَةٌ جُمِعَتْ بِجُوَاثَا قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْبَحْرَيْنِ» قَالَ عُثْمَانُ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى عَبْدِ الْقَيْسِ ⦗٣١٨⦘ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ ٦٣١٠ - وَكَانُوا لَا يَسْتَبِدُّونَ بِأُمُورِ الشَّرْعِ لِجَمِيلِ نِيَّاتِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ، فَالْأَشْبَهُ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِيمُوهَا فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِلَّا بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 2053

٦٣١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ يَعْنِي ابْنَ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ يَعْنِي ابْنَ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَإِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَسَمِعَ الْأَذَانَ، صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ. أَظُنُّهُ قَالَ: فَمَكَثَ كَثِيرًا لَا يَسْمَعُ أَذَانَ الْجُمُعَةِ إِلَّا فَعَلَ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: " يَا أَبَهْ أَرَأَيْتَ اسْتِغْفَارَكَ لِأَبِي أُمَامَةَ كُلَّمَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ لِلْجُمُعَةِ مَا هُوَ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ كَانَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بِنَا فِي هَزْمِ النَّبِيتِ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ: الْخَضَمَاتُ. قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ رَجُلًا " ⦗٣١٩⦘ ٦٣١٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ كَانَ أَسْعَدُ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ بِنَا بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ مُقَدَّمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَزْمِ النَّبِيتِ مِنْ حَرَّةِ بَنِي بَيَاضَةَ فِي نَقِيعٍ يُقَالُ لَهُ: الْخَضَمَاتُ ٦٣١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُطَارِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، فَذَكَرَهُ. ٦٣١٤ - قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ﵀: الصَّوَابُ نَقِيعٌ بِالنُّونِ ٦٣١٥ - قُلْتُ: هَذَا لَا يُخَالِفُ مَا رُوِيَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، «أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ حِينَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ جَمَعَ بِهِمْ وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا»، فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ أَقَامَ الْجُمُعَةَ بِمَعُونَةِ النَّفْرِ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صُحْبَتِهِمْ، أَوْ عَلَى أَثَرِهِمْ وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ الَّذِينَ بَايَعُوهُ فِي الْعَقَبَةِ الْأُولَى مِنْهُمْ: أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ، وَذَلِكَ حِينَ كَتَبَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَبْعَثَ إِلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ يُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ، وَيُفَقِّهُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، وَيَؤُمُّهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ فَبَعَثَهُ ٦٣١٦ - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَكَانَ مُصْعَبٌ أَوَّلَ مَنْ جَمَعَ الْجُمُعَةَ بِالْمَدِينَةِ لِلْمُسْلِمِينَ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٣٢٠⦘ ٦٣١٧ - فَالزُّهْرِيُّ أَضَافَ الْجَمْعَ إِلَى مُصْعَبٍ لِكَوْنِهِ إِمَامًا فِي الْجُمُعَةِ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَضَافَهُ إِلَى أَسْعَدَ لِنُزُولِ مُصْعَبٍ بِالْمَدِينَةِ أَوَّلًا فِي دَارِهِ وَنُصْرَةِ أَسْعَدَ إِيَّاهُ، وَخُرُوجِهِ إِلَى دَارِ الْأَنْصَارِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ٦٣١٨ - وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ أَنَّهُ جَمَعَ بِهِمْ وَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، وَهُوَ يُرِيدُ عَدَدَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَكَانُوا لَهُ ظَهْرًا، وَذَكَرَ كَعْبٌ أَنَّهُ جَمَعَ بِهِمْ، وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، وَهُوَ يُرِيدُ جَمِيعَ مَنْ صَلَّى مِمَّنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَعَ النُّقَبَاءِ ٦٣١٩ - هَذَا وَقَوْلُ كَعْبٍ مُتَّصِلٌ، وَقَوْلُ الزُّهْرِيِّ مُنْقَطِعٌ، وَبَيَانُ الْجُمُعَةِ مَأْخُوذٌ مِنْ أَفْعَالِهِمْ، فَيَجُوزُ حَيْثُ أَقَامُوهَا وَبِعَدَدِ مَنْ أَقَامُوا بِهِمْ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ ٦٣٢٠ - وَرُوِّينَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، ومُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ رَكِبَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فِي هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ مَرَّ عَلَى بَنِي سَالِمٍ، وَبَنِي قُرَّةَ بَيْنَ قُبَاءَ، وَالْمَدِينَةِ فَأَدْرَكَتْهُ الْجُمُعَةُ فَصَلَّى فِيهِمُ الْجُمُعَةَ، وَكَانَتْ أَوَّلَ جُمُعَةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ» ٦٣٢١ - وَلَمْ أَجِدْ فِيهَا ذِكْرَ عَدَدِ مَنْ صَلَّاهَا بِهِمْ، وَهِيَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي أَرْسَلَهَا الشَّافِعِيُّ، فَإِنْ صَحَّتْ وَإِلَّا فَهُوَ مَذْكُورٌ فِي رِوَايَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ

стр. 2054

٦٣٢٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: «كُلُّ قَرْيَةٍ فِيهَا أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَعَلَيْهِمُ الْجُمُعَةُ»

стр. 2055

٦٣٢٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وأَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ «كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْمِيَاهِ فِيمَا بَيْنَ الشَّامِ، وَمَكَّةَ جَمَعُوا إِذَا بَلَغْتُمْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا» ٦٣٢٤ - قَالَ أَحْمَدُ:: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الرَّقِّيِّ أَنَّهُ قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِذَا بَلَغَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فَلْيُجَمِّعُوا ⦗٣٢٢⦘ ٦٣٢٥ - وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ: انْظُرْ كُلَّ قَرْيَةٍ أَهْلَ قَرَارٍ، لَيْسُوا هُمْ بِأَهْلِ عَمُودٍ يَتَنَقَّلُونَ فَأَمِّرْ عَلَيْهِمْ أَمِيرًا، ثُمَّ مُرْهُ فَلْيُجَمِّعْ بِهِمْ ٦٣٢٦ - وَحَكَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ أَهْلِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَمَدَائِنَ مِصْرَ، وَمَدَائِنَ سَوَاحِلِهَا، كَانُوا يُجَمِّعُونَ الْجُمُعَةَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِأَمْرِهِمَا، وَفِيهَا رِجَالٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ٦٣٢٧ - وَكَانَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ يَرْوِي عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ مَوْلًى لِآلِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْقُرَى الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ، وَالْمَدِينَةِ مَا تَرَى فِي الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. إِذَا كَانَ عَلَيْهِمْ أَمِيرٌ فَلْيُجَمِّعْ ٦٣٢٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا تَجُوزُ الْجُمُعَةُ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ، وَذَكَرَ فِيهِ شَيْئًا ضَعِيفًا ٦٣٢٩ - قَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ عَلِيٍّ ﵁، فَأَمَّا النَّبِيُّ ﷺ فَإِنَّهُ لَا يُرْوَى عَنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ

стр. 2056

٦٣٣٠ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَحْمَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ الْأَيَامِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «لَا تَشْرِيقَ وَلَا جُمُعَةَ إِلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ» ⦗٣٢٣⦘. ٦٣٣١ - وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ زُبَيْدٍ مَوْقُوفًا. ٦٣٣٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا يَدْرِي مَا حَدُّ الْمِصْرِ الْجَامِعِ عِنْدَهُ؟ أَهِيَ الْقُرَى الْعِظَامُ؟ أَوِ الْقُرَى الَّتِي لَا تُفَارِقُ كَمَا قُلْنَا؛ لِأَنَّهُ مِصْرٌ لَا بَدْوٌ يَنْتَقِلُ أَهْلُهُ؟ فَقَالَ: بَلْ هِيَ الْقُرَى الْعِظَامُ. قِيلَ: فَقَدْ جَمَّعَ النَّاسُ فِي الْقُرَى الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ، وَالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ السَّلَفِ، وَبِالرَّبْذَةِ عَلَى عَهْدِ عُثْمَانَ، وَإِنَّمَا رَأَيْنَا الْجُمُعَةَ وَضَعَتْ عَنِ الْمُسَافِرِ وَأَهْلِ الْبَدْوِ، وَأَمَّا أَهْلُ الْقُرَى فَلَمْ تُوضَعْ عَنْهُمْ ٦٣٣٣ - وَقَدْ ذَكَرُوا عَنِ الْحُسَيْنِ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الْجُمُعَةَ إِلَّا فِي الْأَمْصَارِ الَّتِي مَصَّرَهَا عُمَرُ، وَكَانَ لَا يَرَى بِمَكَّةَ جُمُعَةً وَالَّذِي يُخَالِفُنَا لَا يَقُولُ بِهَذَا ٦٣٣٤ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ " كَتَبَ إِلَى عُمَرَ ﵁ يَسْأَلُهُ عَنِ الْجُمُعَةِ وَهُوَ بِالْبَحْرَيْنِ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ: أَنْ أَجْمِعُوا حَيْثُ مَا كُنْتُمْ " ٦٣٣٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنْ كَانَ هَذَا حَدِيثًا يَعْنِي ثَابِتًا وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هُوَ فَمَعْنَاهُ فِي أَيِّ قَرْيَةٍ كُنْتُمْ؛ لِأَنَّ مُقَامَهُمْ فِي الْبَحْرَيْنِ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْقُرَى ٦٣٣٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الْأَثَرُ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ ٦٣٣٧ - وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ فِيَ كُلِّ أَرْبَعِينَ فَمَا فَوْقُ ذَلِكَ جُمُعَةٌ وَفِطْرٌ وَأَضْحَى " ٦٣٣٨ - وَهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ. ٦٣٣٩ - وَرُوِيَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيَّةِ مَرْفُوعًا الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ قَرْيَةٍ فِيهَا إِمَامٌ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا إِلَّا أَرْبَعَةً ٦٣٤٠ - وَهَذَا أَيْضًا ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ، وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُمَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ

стр. 2057

الْإِمَامُ يَمُرُّ بِمَوْضِعٍ لَا تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ مُسَافِرًا ٦٣٤١ - قَدْ رُوِّينَا، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ يَوْمَ عَرَفَةَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، ثُمَّ رَاحَ إِلَى الْمَوْقِفِ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ جُمُعَةٍ»

стр. 2058

٦٣٤٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ وَالِيًا لِلْحَجِّ «جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ فَسَبَّحَ بِهِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَسَكَتَ» ٦٣٤٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ كَانَتْ مِنًى يَنْزِلُهَا الْحُجَّاجُ، مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَحَدًا مِنَ الْأَئِمَّةِ صَلَّى بِهَا جُمُعَةً قَطُّ وَعَرَفَةُ هَكَذَا

стр. 2059

الزِّحَامُ

стр. 2060

٦٣٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَأْمُومِينَ أَنْ يَرْكَعُوا إِذَا رَكَعَ الْإِمَامُ، وَيَتَّبِعُوهُ فِي عَمَلِ الصَّلَاةِ» فَلَمْ يَكُنْ لِلْمَأْمُومِ تَرْكِ اتِّبَاعِ الْإِمَامِ فِي عَمَلِ الصَّلَاةِ ٦٣٤٥ - وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِعُسْفَانَ، فَرَكَعَ وَرَكَعُوا، وَسَجَدَ فَسَجَدَتْ طَائِفَةٌ وَحَرَسَتْهُ أُخْرَى، حَتَّى قَامَ مِنْ سُجُودِهِ، ثُمَّ تَبِعَتْهُ بِالسُّجُودِ مَكَانَهَا حِينَ قَامَ " ٦٣٤٦ - قَالَ: فَكَانَ بَيِّنًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِ اتِّبَاعَ الْإِمَامِ مَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَأْمُومِ عُذْرٌ يِمَنْعُهُ اتِّبَاعَهُ، وَأَنَّ لَهُ إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ أَنْ يَتْبَعَهُ فِي وَقْتِ ذَهَابِ الْعُذْرِ، ٦٣٤٧ - فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فِي الْجُمُعَةِ رَكَعَ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ زَحَمَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى السُّجُودِ بِحَالٍ حَتَّى قَضَى الْإِمَامُ سُجُودَهُ، تَبَعَ الْإِمَامَ إِذَا قَامَ الْإِمَامُ فَأَمْكَنَهُ أَنْ يَسْجُدَ فَسَجَدَ. ٦٣٤٨ - وَهَكَذَا لَوْ حَبَسَهُ حَابِسٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ سَهْو، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ السُّجُودُ حَتَّى يَرْكَعَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ ⦗٣٢٦⦘ لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا سَجَدُوا لِلرَّكْعَةِ الَّتِي وَقَفُوا عَنِ السُّجُودِ لَهَا بِالْعُذْرِ بِالْحِرَاسَةِ قَبْلَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَيَتْبَعُ الْإِمَامُ فَيَرْكَعُ مَعَهُ وَيَسْجُدُ وَيَكُونُ مُدْرِكًا مَعَهُ الرَّكْعَةَ، وَيُسْقِطُ عَنْهُ وَاحِدَةً وَيُضِيفُ إِلَيْهَا أُخْرَى ٦٣٤٩ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا» قَدْ مَضَى، وَحَدِيثُ صَلَاةِ الْخَوْفِ بِعُسْفَانَ يَرِدُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ٦٣٥٠ - وَفِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ وَالرَّبِيعِ قَالَ: وَالْحُجَّةُ فِي أَنْ يَتْبَعَهُ فِي عَمَلِ رَكْعَةٍ وَلَا يَتْبَعُهُ فِي عَمَلِ رَكْعَتَيْنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ فَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ فِي الرُّكُوعِ تُدْرِكُونِي فِي السُّجُودِ» ٦٣٥١ - فَإِنَّمَا أَبَاحَ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَعْمَلَ بِخِلَافِ الْإِمَامِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَا فِي رَكْعَتَيْنِ ٦٣٥٢ - وَأَظُنُّ هَذَا الِاحْتِجَاجِ مِنْ قِبَلِهِمَا

стр. 2061

٦٣٥٣ - وَلَفْظُ الْحَدِيثِ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُبَادِرُونِي بِرُكُوعٍ وَلَا بِسُجُودٍ، فَإِنَّهُ مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ؛ إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ» ⦗٣٢٧⦘ ٦٣٥٤ - ورَوَاهُ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ وَزَادَ فِيهِ: «وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ حِينَ أَسْجُدُ تُدْرِكُونِي حِينَ أَرْفَعُ» ٦٣٥٥ - وَهَذَا بَيِّنٌ فِي الْمَقْصُودِ، ٦٣٥٦ - وَقَالَ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ وَالرَّبِيعِ: وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى ظَهْرِ رَجُلٍ سَجَدَ عَلَيْهِ

стр. 2062

٦٣٥٧ - قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِثْلُ هَذَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ الْمَعْرُورِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: «إِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ فَلْيَسْجُدِ الرَّجُلُ مِنْكُمْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ»

стр. 2063

مَنْ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ

стр. 2064

٦٣٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَبْصَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا عَلَيْهِ هَيْئَةُ ⦗٣٢٩⦘ السَّفَرِ فَسَمِعَهُ يَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ لَخَرَجْتُ. فَقَالَ عُمَرُ: «اخْرُجْ؛ فَإِنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَحْبِسُ عَنْ سَفَرٍ» ٦٣٥٩ - وَرَوَى ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ لِسَفَرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ ٦٣٦٠ - وَرُوِيَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وعَمْرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وحَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، أَنَّهُ لَا يُنْشِئُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يُصَلِّيَهَا ٦٣٦١ - وَرُوِيَ، عَنْ مُعَاذٍ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ. ٦٣٦٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَلَيْسَ عَلَى غَيْرِ الْبَالِغِينَ وَلَا عَلَى النِّسَاءِ وَلَا عَلَى الْعَبِيدِ جُمُعَةٌ ٦٣٦٣ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ مَضَى حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ بَنِي وَائِلٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِلَّا امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ»

стр. 2065

٦٣٦٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُرَيْمُ بْنُ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ⦗٣٣٠⦘، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيُّ، أَوْ مَرِيضٌ " ٦٣٦٥ - أَسْنَدَهُ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَرْسَلَهُ غَيْرُهُ ٦٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ دُونَ ذِكْرِ أَبِي مُوسَى فِيهِ. ٦٣٦٧ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ ٦٣٦٨ - وَلَمْ يَسْمَعْ عَنْهُ شَيْئًا قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ مُرْسَلٌ، وَهُوَ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ، وَلَهُ شَوَاهِدُ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ وَفِي بَعْضِهَا الْمَرِيضُ، وَفِي بَعْضِهَا الْمُسَافِرُ ٦٣٦٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵀ لَا جُمُعَةَ عَلَى الْمَرِيضِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى شُهُودِ الْجُمُعَةِ إِلَّا بِأَنْ يَزِيدَ فِي مَرَضِهِ، أَوْ يَبْلُغَ بِهِ مَشَقَّةٌ غَيْرُ مُحْتَمَلَةٍ، وَكَذَلِكَ مَنْ كَانْ فِي مَعْنَاهُ مِنْ أَهْلِ الْأَعْذَارِ

стр. 2066

٦٣٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ «دُعِيَ وَهُوَ يَسْتَحِمُّ لِلْجُمُعَةِ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَهُوَ يَمُوتُ، فَأَتَاهُ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ» ⦗٣٣١⦘ ٦٣٧١ - وَرُوِّينَا، " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَمَرَ مُؤَذِّنَهُ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ أَنْ يُنَادِيَ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ، وَقَالَ: قَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَأَنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ تَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالْمَطَرِ "

стр. 2067

بَابُ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ وَالْخُطْبَةِ وَمَا يَجِبُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ

стр. 2068

٦٣٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» ٦٣٧٣ - وَقَدْ ذَكَرْنَا سَائِرَ أَحَادِيثِهِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ

стр. 2069

٦٣٧٤ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأُسْفَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ»

стр. 2070

وَقْتُ الْجُمُعَةِ
следующие страницы →