Полный текст (7 813 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.
стр. 3991
حَرَمُ الْمَدِينَةِ وَغَيْرُ ذَلِكَ
стр. 3992
١٠٦٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ: " وَأَيُّ صَيْدٍ قَتَلُهُ حَلَالٌ فِي بَلَدٍ يَعْدُو مَكَّةَ أَوْ شَجَرٍ قَطَعَهُ فَلَا جَزَاءَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَنَكْرَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ أَوْ يَقْطَعَ الشَّجَرَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَذَلِكَ بِوَجٍّ مِنَ الطَّائِفِ، فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّمَهَا، وَكَذَلِكَ نَكْرَهُ قَطْعَ الشَّجَرِ بِكُلِّ مَوْضِعٍ حَمَاهُ النَّبِيُّ ﷺ ، وَالْمَوْضِعُ الَّذِي حَمَاهُ النَّبِيُّ ﷺ ، وَلَا يُشَكُّ فِيهِ: الْبَقِيعُ، فَأَمَّا الصَّيْدُ فَلَا نَكْرَهُهُ فِيهِ "
стр. 3993
١٠٦٠٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا تَمْتَامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا خَاصَّةً دُونَ النَّاسِ إِلَّا شَيْئًا سَمِعَهُ مِنْهُ فِي صَحِيفَةٍ فِي قِرَابِ سَيْفِي قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخْرَجَ الصَّحِيفَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: وَإِذَا فِيهَا: " إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ الْمَدِينَةَ، مَا بَيْنَ حَرَّتَيْهَا وَحِمَاهَا: لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ لُقْطَتُهَا إِلَّا لِمَنْ أَشَادَ بِهَا، يَعْنِي مُنْشِدًا، وَلَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا، إِلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرًا، وَلَا يُحْتَمَلُ فِيهَا سِلَاحٌ لِقِتَالٍ "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ⦗٤٣٩⦘
١٠٦٠٧ - وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «الْمَدِينَةُ حَرَامٌ، مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ»
١٠٦٠٨ - وَرُوِّينَا فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
١٠٦٠٩ - وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، مَرْفُوعًا.
١٠٦١٠ - وَرُوِّينَا فِيهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ
стр. 3994
١٠٦١١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ حَائِطًا، وَنَحْنُ غِلْمَانٌ نَنْصُبُ فِخَاخًا لِلطَّيْرِ، فَطَرَدَنَا، وَقَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ صَيْدَهَا»،
١٠٦١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَتِيقِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: وَقَدِ اصْطَدْتُ طَيْرًا، فَأَخَذَهُ مِنْ يَدِي، فَأَرْسَلَهُ ⦗٤٤٠⦘
١٠٦١٣ - وَرُوِّينَا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَنَّهُ رَكِبَ إِلَى قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ، فَوَجَدَ غُلَامًا يَقْطَعُ شَجَرًا، أَوْ يُخَبِّطُهُ فَسَلَبَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ جَاءَهُ أَهْلُ الْعَبْدِ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ أَرُدَّ شَيْئًا نَفَّلَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَأَبَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ. وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ
١٠٦١٤ - قَالَ أَحْمَدُ: زَعَمَ بَعْضُ مَنْ تَرَكَ الْقَوْلَ بِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ، وَقَصَدَ إِلَى تَسْوِيَةِ الْأَخْبَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ بَقَاءَ زِينَةِ الْمَدِينَةِ، لِيَسْتَطْيِبُوهَا وَيَأْلَفُوهَا، كَمَا مَنَعَ مَنْ هَدَمَ آطَامَ الْمَدِينَةِ لِذَلِكَ وَذَكَرَ مَا
стр. 3995
١٠٦١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِينَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَدْمِ آطَامِ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ: «إِنَّهَا زِينَةُ الْمَدِينَةِ»
١٠٦١٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَالنَّهْيُ عِنْدَنَا عَلَى التَّحْرِيمِ، حَتَّى تَقُومَ دَلَالَةٌ بِأَنَّهُ عَلَى التَّنْزِيهِ دُونَ التَّحْرِيمِ
١٠٦١٧ - فَاسْتَدَلَّ عَلَى مَا قَالَ بِحَدِيثِ أَبِي عُمَيْرٍ، وَحَبْسِهِ النُّغَيْرَ بِالْمَدِينَةِ وَبِالْوَحْشِ الَّذِي كَانَ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ بِحَدِيثٍ
стр. 3996
١٠٦١٨ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ خَلِيلٍ التُّسْتُرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: كُنْتُ أَرْمِي الْوَحْشَ وَأُهْدِي لُحُومَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَفَقَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: " يَا سَلَمَةُ: أَيْنَ تَكُونُ؟ "، فَقُلْتُ: تَبَاعَدَ عَلَيَّ الصَّيْدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا أَصِيدُ بِصُدُورِ قَنَاةٍ مِنْ كَذَا، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ تَصِيدُ بِالْعَقِيقِ لَشَيَّعْتُكَ إِذَا ذَهَبْتَ، وَمُلْقِيكَ إِذَا جِئْتَ، فَإِنِّي أُحِبُّ الْعَقِيقَ»
١٠٦١٩ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا حَدِيثُ النُّغَيْرِ، وَالْوَحْشِ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ أَنَّ مِنْ مَذْهَبِ خَصْمِهِ أَنَّ الصَّيْدَ إِذَا أُدْخِلَ الْحَرَمَ، جَازَ حَبْسُهُ فِيهِ، وَإِنَّمَا لَا يَجُوزُ إِذَا صَادَهُ فِي الْحَرَمِ،
١٠٦٢٠ - وَدَلِيلُنَا مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ حَدِيثُ النُّغَيْرِ وَالْوَحْشِ وَمَا رُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ تِسْعَ سِنِينَ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقْدِمُونَ، فَيَرَوْنَهَا فِي الْأَقْفَاصِ: الْقُبَارَى وَالْيَعَاقِيبَ،
١٠٦٢١ - فَخَبَرُ النُّغَيْرِ وَالْوَحْشِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُمَا صِيدَا خَارِجَ حَرَمِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أُدْخِلَا الْمَدِينَةَ ⦗٤٤٢⦘.
١٠٦٢٢ - وَأَمَّا حَدِيثُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُضَعِّفُهُ وَيَقُولُ: لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ قَدْ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ مَا رَوَى مِنَ الْمَنَاكِيرِ الَّتِي لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا.
١٠٦٢٣ - وَمَنْ يَدِّعِي الْعِلْمَ بِالْآثَارِ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعَارِضَ مَا رُوِيَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ
١٠٦٢٤ - وَقَدْ يَجُوزُ إِنْ كَانَ صَحِيحًا أَنْ يَكُونَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَصِيدُ فِيهِ سَلَمَةُ خَارِجًا مِنْ حَرَمِ الْمَدِينَةِ، وَالْمَوْضِعُ الَّذِي رَأَى فِيهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ غُلَامًا يَقْطَعُ شَجَرًا مِنْ حَرَمِ الْمَدِينَةِ، حَتَّى لَا يَتَنَافَيَا، وَلَوِ اخْتَلَفَا كَانَ الْحُكْمُ لِرِوَايَةِ سَعْدٍ لِصِحَّةِ حَدِيثِهِ، وَثِقَةِ رِجَالِهِ دُونَ حَدِيثِ سَلَمَةَ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ ضَعْفِ بَعْضِ رُوَاتِهِ،
١٠٦٢٥ - وَقَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ حَدِيثَ سَعْدٍ كَانَ فِي إِبَاحَةِ سَلْبِ مَنْ قَطَعَ شَجَرَ الْمَدِينَةِ أَوْ صَادَ بِهَا كَانَ فِي وَقْتِ مَا كَانَتِ الْعُقُوبَاتُ الَّتِي تَجِبُ بِالْمَعَاصِي فِي الْأَمْوَالِ، ثُمَّ صَارَ ذَلِكَ مَنْسُوخًا دَعْوَى بِلَا حُجَّةٍ، وَمَنْ يَقُولُ بِحَدِيثِ سَعْدٍ نُطَالِبُهُ بِدَلِيلٍ عَلَى أَنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ مَا ذَكَرَ، فَقِيلَ: صَيْدُ الْحَرَمِ بِمَكَّةَ مَعْصِيَةٌ، وَجَزَاؤُهُ بِالْمَالِ وَاجِبٌ، لَمْ يُنْسَخْ مِنْ جُمْلَةِ مَا نُسِخَ فِي دَعْوَاهُ، ثُمَّ صَيْدُ الْمَدِينَةِ وَقَطْعُ شَجَرِهَا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ، وَلَمْ يَكُنْ مَعْصِيَةً قَطُّ فِي قَوْلِ مَنْ يَدِّعِي هَذَا النَّسْخَ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُلْحِقَهُ بِالْعُقُوبَاتِ الَّتِي تَجِبُ بِالْمَعَاصِي؟
١٠٦٢٦ - هَذَا الشَّيْخُ لَوْ قَالَ بِمَا رُوِيَ مِنَ الْآثَارِ الصَّحِيحَةِ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ، وَسَكَتَ عَنْ مُعَارَضَتِهَا بِمِثْلِ هَذِهِ الْحُجَّةِ الضَّعِيفَةِ كَانَ أَوْلَى بِهِ. يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَوْلُهُ ⦗٤٤٣⦘: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ الْمَدِينَةَ مِثْلَ مَا حَرَّمَ»، ثُمَّ يُرْدِفُهُ بِأَنَّ تَحْرِيمَهَا لَيْسَ بِتَحْرِيمِ مَكَّةَ، فَيُصَرِّحُ بِالْخِلَافِ فِي نَفْيِ التَّشْبِيهِ، ثُمَّ لَا يَجْعَلُ لِلتَّحْرِيمِ بِهَا أَثَرًا، فَيُجْعَلُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ وَنَصَّهُ عَلَى التَّحْرِيمِ وَتَشْبِيهَهُ بِتَحْرِيمِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ سَاقِطًا مِنْ كُلِّ الْوُجُوهِ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ قَاطِعَةٍ بِصِحَّةِ قَوْلِهِ، وَلَا يُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ مِنْ مُخَالِفٍ، وَقَوْلِ مَنْ يُسْقِطُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ،
١٠٦٢٧ - وَأَمَّا مَا رُوِّينَاهُ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ: «مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ»، فَقَدْ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ، مَا يَعْرِفُونَ بِهَا جَبَلًا يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ، وَإِنَّمَا ثَوْرٌ بِمَكَّةَ، فَتَرَى أَنَّ الْحَدِيثَ أَصْلُهُ: «مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى أُحُدٍ»
١٠٦٢٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَبَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ «الْجَبَلِ»: بَلَغَنِي أَنَّ بِالْمَدِينَةِ جُبَيْلٌ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ
стр. 3997
١٠٦٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِنْسَانٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ لَيْلَةٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا عِنْدَ السِّدْرَةِ، وَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَرْفِ الْقَرْنِ الْأَسْوَدِ حِذْوَهَا، فَاسْتَقْبَلَ نَخِبًا بِبَصَرِهِ، وَوَقَفَ حَتَّى الْتَفَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ صَيْدَ وَجٍّ وَعَضَاهَةَ حَرَمٌ مُحَرَّمٌ لِلَّهِ» وَذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِهِ الطَّائِفَ وَإِحْصَارِهِ لِثَقِيفٍ ⦗٤٤٤⦘
١٠٦٣٠ - وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا: «لَا يُخْبَطُ وَلَا يُعْضَدُ حِمَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَكِنْ يُهَشُّ هَشًّا رَقِيقًا»
١٠٦٣١ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ كَانَ يَتَعَاهَدُ الْحِمَى أَنْ لَا يُعْضَدَ شَجَرُهُ وَلَا يُخْبَطَ، وَقَالَ لِجَدِّ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ: «فَمَنْ رَأَيْتَ يَعْضِدُ شَجَرًا أَوْ يَخْبِطُ، فَخُذْ فَأْسَهُ وَحَبْلَهُ» قَالَ: قُلْتُ: آخُذُ رِدَاءَهُ؟ قَالَ: لَا
١٠٦٣٢ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ لِلْخَيْلِ»
١٠٦٣٣ - وَرُوِّينَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ
стр. 3998
الرَّعْيُ فِي الْحَرَمِ
١٠٦٣٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِالْإِجَازَةِ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يُرْعَى مِنْ نَبَاتِ الْحَرَمِ شَجَرُهُ وَمَرْعَاهُ. وَلَا خَيْرَ فِي أَنْ يُحْتَشَّ مِنْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الَّذِي حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ: أَنْ يُخَلَّى خَلَاهَا: إِلَّا الْإِذْخِرَ وَالِاخْتِلَاءَ وَالِاحْتِشَاشَ نَتْفًا وَقَطْعًا، وَحَرَّمَ أَنْ يُعْضَدَ شَجَرُهَا، وَلَمْ يُحَرِّمْ أَنْ يُرْعَى
١٠٦٣٥ - قَالَ: وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: سَأَلْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَأَلَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ فَقَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ يُرْعَى، وَكَرِهَ أَنْ يُحْتَشَّ»
١٠٦٣٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَصَحَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ شَهِدَ الْفَتْحَ، فَذَهَبَ يَخْتَلِي بِفَرَسِهِ فَقَالَ ﷺ : «أَيْنَ عَبْدُ اللَّهِ»، وَهَذَا إِنْ كَانَ فِي الْحَرَمِ، فَالْمُرَادُ بِهِ الرَّعْيُ، فُقِدَ فِي حَدِيثِهِ هَذَا أَنَّ الْفَرَسَ كَانَ مَعَهُ، وَمَا رُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ يُوَافِقُ هَذَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٠٦٣٧ - وَثَبُتَ مِثْلُهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَرَمِ الْمَدِينَةِ
стр. 3999
حِجَارَةُ الْحَرَمِ وَتُرَابُهُ
١٠٦٣٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا خَيْرَ فِي أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا شَيْءٌ إِلَى الْحِلِّ: لِأَنَّ لَهُ حُرْمَةٌ مُبَايِنٌ بِهَا مَا سِوَاهَا مِنَ الْبُلْدَانِ، فَلَا أَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ جَائِزًا لِأَحَدٍ أَنْ يُرَحِّلَهُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي بَايَنَ بِهِ الْبُلْدَانَ أَنْ يُصَيِّرَهُ كَغَيْرِهِ
стр. 4000
١٠٦٣٩ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، فِيمَا بَلَغَهُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُمَا كَرِهَا أَنْ يُخْرَجَ عَنْ تُرَابِ الْحَرَمِ وَحِجَارَتِهِ إِلَى الْحِلِّ شَيْءٌ»
١٠٦٤٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَزْرَقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَدِمْتُ مَعَ أُمِّي، أَوْ قَالَ جَدَّتِي مَكَّةَ، فَأَتَتْهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ، فَأَكْرَمَتْهَا، وَفَعَلَتْ لَهَا فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: مَا أَدْرِي مَا أُكَافِئُهَا بِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا بِقِطْعَةٍ مِنَ الرُّكْنِ، فَخَرَجْنَا بِهَا، فَنَزَلْنَا أَوَّلَ مَنْزِلٍ، فَذَكَرَ مِنْ مَرَضِهِمْ وَعِلَّتِهِمْ جَمِيعًا قَالَتْ: فَقَالَتْ أُمِّي، أَوْ جَدَّتِي: مَا أَرَانَا أَتَيْنَا إِلَّا أَنَّا أَخْرَجْنَا هَذِهِ الْقِطْعَةَ مِنَ الْحَرَمِ فَقَالَتْ لِي وَكُنْتُ أَمْثَلُهُمُ: انْطَلِقْ بِهَذِهِ الْقِطْعَةِ إِلَى صَفِيَّةَ، فَرُدَّهَا، وَقُلْ لَهَا: إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ فِي حَرَمِهِ شَيْئًا فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْرَجَ مِنْهُ ". قَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى: فَقَالُوا لِي: فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ تَحَيَّنَّا دُخُولَ الْحَرَمِ، فَكَأَنَّمَا أُنْشِطْنَا مِنْ عِقَالٍ
١٠٦٤١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْرَجَ مِنَ الْحَرَمِ شَيْءٌ إِلَى غَيْرِهِ ⦗٤٤٧⦘،
١٠٦٤٢ - وَحَكَى الشَّافِعِيُّ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ
١٠٦٤٣ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا شَيْخٌ عَنْ رَزِينٍ، مَوْلَى عَلِيٍّ: «أَنَّ عَلِيًّا، كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ بِقِطْعَةٍ مِنَ الْمَرْوَةِ يَتَّخِذُهُ مُصَلًّى يَسْجُدُ عَلَيْهِ»
١٠٦٤٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ بَعْضُ النَّاسِ، وَاحْتَجَّ بِشِرَاءِ الْبُرَامِ مِنْ مَكَّةَ، وَالْبُرَامُ عَلَى يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْحَرَمِ،
١٠٦٤٥ - وَأَمَّا مَاءُ الزَّمْزَمِ فَلَا أَكْرَهُ الْخُرُوجَ بِهِ، فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو أَهْدَى لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْهُ، وَالْمَاءُ لَيْسَ بِشَيْءٍ يَزُولُ فَلَا يَعُودُ
١٠٦٤٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
١٠٦٤٧ - وجَابِرٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَهْدَى سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ
стр. 4001
السَّهْمُ أَرْسَلَهُ عَلَى صَيْدٍ فَأَصَابَهُ فِي الْحَرَمِ
стр. 4002
١٠٦٤٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ، كَانَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ سَهْمَهُ بَعْدَهُ،
١٠٦٤٩ - وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة: ٩٤]، فَزَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ أَنَّهُ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ بِالرَّمْيِ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ فَذَكَرَهُ.
١٠٦٥٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا هَذَا التَّفْسِيرَ، بِمَعْنَاهُ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَغَيْرِهِ
стр. 4003
الْحَلَالُ يَصِيدُ صَيْدًا فَيَدْخُلُ بِهِ الْحَرَمَ
стр. 4004
١٠٦٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى الشَّافِعِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ لِأَبِي طَلْحَةَ، مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ: عُمَيْرٌ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُضَاحِكُهُ إِذَا دَخَلَ، وَكَانَ لَهُ نُغَيْرٌ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَأَى أَبَا عُمَيْرٍ حَزِينًا فَقَالَ: «مَا شَأَنُ أَبِي عُمَيْرٍ؟»، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاتَ نُغَيْرُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَبَا عُمَيْرٍ: مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ "
стр. 4005
النَّفَرُ يُصِيبُونَ الصَّيْدَ
стр. 4006
١٠٦٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وأَبُو سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: «أَنَّ عُمَرَ، قَضَى هُوَ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَجُلَيْنِ وَطِئَا ظَبْيًا فَقَتَلَاهُ بِشَاةٍ»
١٠٦٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي الثِّقَةَ الْمَأْمُونَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَعْنِي ابْنَ خُزَيْمَةَ ⦗٤٥١⦘، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: وَهِمَ مَالِكٌ فِي ثَلَاثَةِ أَسَامِي قَالَ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ: وَإِنَّمَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ: وَإِنَّمَا هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ قَرِيرٍ: وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ قَرِيرٍ
стр. 4007
١٠٦٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وأَبُو زَكَرِيَّا، وأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ زِيَادٍ، مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ وَكَانَ ثِقَةً: أَنَّ قَوْمًا حُرُمًا أَصَابُوا صَيْدًا، فَقَالَ لَهُمُ ابْنُ عُمَرَ: عَلَيْكُمْ جَزَاءٌ، فَقَالُوا: عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا، أَوْ عَلَيْنَا كُلِّنَا جَزَاءٌ وَاحِدٌ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «إِنَّهُ لَمُعَزَّزٌ بِكُمْ، بَلْ عَلَيْكُمْ كُلِّكُمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ»
стр. 4008
١٠٦٥٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ نَفَرٍ، أَصَابُوا صَيْدًا فَقَالَ: عَلَيْهِمْ جَزَاءٌ، قِيلَ: عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ جَزَاءٌ؟ قَالَ: «إِنَّهُ لَمُعَزَّزٌ بِكُمْ، بَلْ عَلَيْكُمْ كُلِّكُمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ»
١٠٦٥٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَفِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَنَّ الْغَلَطَ وَقَعَ مِنَ الْكَاتِبِ
١٠٦٥٧ - وَقَدْ رُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ⦗٤٥٢⦘،
١٠٦٥٨ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَمَّارٍ، عَنْ رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،
١٠٦٥٩ - وَرُوِّينَاهُ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَعْنَى ابْنِ عُمَرَ
стр. 4009
١٠٦٦٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي النَّفَرِ يَشْتَرِكُونَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ قَالَ: «عَلَيْهِمْ كُلِّهُمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ»
١٠٦٦١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا مُوَافَقَةُ الْقُرْآنِ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعْمِ﴾ [المائدة: ٩٥]، وَهَذَا مِثْلٌ وَمَنْ قَالَ عَلَيْهِ مِثْلَانِ فَقَدْ خَالَفَ مَعْنَى مُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ
стр. 4010
مَا تَوَالَدَ فِي أَيْدِي النَّاسِ مِنَ الصَّيْدِ، وَأَهِلَ بِالْقُرَى
стр. 4011
١٠٦٦٢ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ كُلَّ صَيْدٍ أَهِلَ بِالْقُرَى فَتَوَالَدَ بِهَا مِنْ صَيْدِ الطَّيْرِ وَغَيْرِهِ أَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الصَّيْدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَا تَذْبَحْهُ وَأَنْتَ حَرَامٌ، وَلَا مَا وَلَدَ فِي الْقَرْيَةِ، أَوْلَادُهَا بِمَنْزِلَةِ أُمَّهَاتِهَا "
١٠٦٦٣ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ: أَنَّهُ كَانَ يَرَى دَاجِنَةَ الطَّيْرِ وَالظَّبْيَ بِمَنْزِلَةِ الصَّيْدِ "
١٠٦٦٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ
стр. 4012
بَابُ جَزَاءِ الطَّيْرِ
стр. 4013
١٠٦٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: " الطَّائِرُ صِنْفَانِ: حَمَامٌ وَغَيْرُ حَمَامٍ، فَمَا كَانَ مِنْهُ حَمَامًا ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى فَفِدْيَةُ الْحَمَامِ مِنْهُ شَاةٌ اتِّبَاعًا، وَإِنَّ الْعَرَبَ لَمْ تَزَلْ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَمَامِ وَغَيْرِهِ مِنَ الطَّائِرِ، وَتَقُولُ لِلْحَمَامِ: سَيِّدُ الطَّائِرِ " وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا فِي كِتَابِ الْمَنَاسِكِ
стр. 4014
١٠٦٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ قَضَى فِي حَمَامَةٍ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ بِشَاةٍ»
١٠٦٦٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ ذَلِكَ عُمَرُ، وَعُثْمَانُ، ونَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وعَاصِمُ بْنُ عَمْرٍو، وسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءٌ
стр. 4015
١٠٦٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وأَبُو زَكَرِيَّا، وأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ⦗٤٥٥⦘، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، كَثِيرٍ الدَّارِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَكَّةَ فَدَخَلَ دَارَ النَّدْوَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَقْرِبَ مِنْهَا الرَّوَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَلَى وَاقِفٍ فِي الْبَيْتِ، فَوَقَعَ عَلَيْهِ طَيْرٌ مِنْ هَذَا الْحَمَامِ فَأَطَارَهُ، فَانْتَهَزَتْهُ حَيَّةٌ فَقَتَلَتْهُ، فَلَمَّا صَلَّى الْجُمُعَةَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ أَنَا، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: " احْكُمَا عَلَيَّ فِي شَيْءٍ صَنَعْتُهُ الْيَوْمَ، إِنِّي دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَسْتَقْرِبَ مِنْهَا الرَّوَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَأَلْقَيْتُ رِدَائِي عَلَى هَذَا الْوَاقِفِ فَوَقَعَ عَلَيْهِ طَيْرٌ مِنْ هَذَا الْحَمَامِ، فَخَشِيتُ أَنْ يُلَطِّخَهُ بِسَلْحِهِ، فَأَطَرْتُهُ عَنْهُ فَوَقَعَ عَلَى هَذَا الْوَاقِفِ الْآخَرِ فَانْتَهَزَتْهُ حَيَّةٌ فَقَتَلَتْهُ، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي أَنِّي أَطَرْتُهُ مِنْ مَنْزِلَةٍ كَانَ فِيهَا آمِنًا إِلَى مَوْقِعَةٍ كَانَ فِيهَا حَتْفُهُ، فَقُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: كَيْفَ تَرَى فِي عَنْزٍ ثَنِيَّةٍ عَفْرَاءَ، نَحْكُمُ بِهَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَرَى ذَلِكَ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ "
стр. 4016
١٠٦٦٩ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ، وَفِي الْمَبْسُوطِ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ، قَتَلَ ابْنٌ لَهُ حَمَامَةً، فَجَاءَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «يَذْبَحُ شَاةً فَيُتَصَدَّقُ بِهَا». قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ أَمِنْ حَمَامِ مَكَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ
стр. 4017
١٠٦٧٠ - وأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: «أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِحَمَامَةٍ فَأُطِيرَتْ، فَوَقَعَتْ فِي الْمَرْوَةِ، فَأَخَذَتْهَا حَيَّةٌ، فَجَعَلَ فِيهَا شَاةً»
стр. 4018
١٠٦٧١ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «فِي الْحَمَامِ شَاةٌ»
стр. 4019
١٠٦٧٢ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ أَصَابَ الْمُحْرِمُ حَمَامَةً خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ دَمٌ، وَإِنْ أَصَابَ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ، وَفِي الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ شَاةٌ»
١٠٦٧٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ ذَهَبَ ذَاهِبٌ إِلَى أَنَّ فِي حَمَامِ مَكَّةَ شَاةٌ، وَمَا سِوَاهُ مِنْ حَمَامِ غَيْرِ مَكَّةَ وَغَيْرِهِ مِنَ الطَّائِرِ قِيمَتُهُ
١٠٦٧٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَأَظُنُّهُ أَرَادَ مَالِكًا
١٠٦٧٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا يَعْنِي: الَّذِي قَالَهُ قَتَادَةُ وَجْهٌ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي حَكَيْتُ وَلَيْسَ لَهُ وَجْهٌ يَصِحُّ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يَجْعَلَ فِي حَمَامِ مَكَّةَ إِذَا أُصِيبَ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ وَفِي غَيْرِ إِحْرَامٍ فِدْيَةً، وَلَا أَحْسِبُهُ يَقُولُ هَذَا وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَقُولُهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَتْ فِي الْحَمَامِ حُرْمَةٌ تَمْنَعُهُ، إِنَّمَا يُمْنَعُ لِحُرْمَةِ الْبَلَدِ أَوْ حُرْمَةِ الْقَاتِلِ لَهُ
١٠٦٧٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
١٠٦٧٧ - وَابْنِ الْمُسَيِّبِ،
١٠٦٧٨ - وَعَطَاءٍ: «أَنَّ فِيَ حَمَامِ الْحِلِّ شَاةٌ، يَعْنِي إِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ»
стр. 4020
١٠٦٧٩ - وأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «فِي الْقِمْرِيِّ وَالدُّبْسِيِّ شَاةٌ، شَاةٌ» ⦗٤٥٧⦘
١٠٦٨٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَمَا عَبَّ فِي الْمَاءِ عَبًّا مِنَ الطَّائِرِ فَهُوَ حَمَامٌ، وَمَا شَرِبَهُ قَطْرَةً قَطْرَةً كَشُرْبِ الدَّجَاجِ فَلَيْسَ بِحَمَامٍ» وَهَكَذَا أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ
стр. 4021
مَا لَيْسَ بِحَمَامٍ
١٠٦٨١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا كَانَ مِنَ الطَّائِرِ لَيْسَ بِحَمَامٍ فَفِيهِ قِيمَتُهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُصَابُ فِيهِ
١٠٦٨٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «مَا كَانَ سِوَى حَمَامِ الْحَرَمِ فَفِيهِ ثَمَنُهُ إِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ»،
١٠٦٨٣ - وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ: «كُلُّ طَيْرٍ دُونَ الْحَمَامِ فَفِيهِ قِيمَتُهُ»
стр. 4022
١٠٦٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي عَمَّارٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَقْبَلَ مَعَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَكَعْبِ الْأَحْبَارِ فِي أُنَاسٍ مُحْرِمِينَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِعُمْرَةٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَكَعْبٌ عَلَى نَارٍ يَصْطَلِي، مَرَّتْ بِهِ رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ، فَأَخَذَ جَرَادَتَيْنِ قَتَلَهُمَا وَنَسِيَ إِحْرَامَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ إِحْرَامَهُ فَأَلْقَاهُمَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ دَخَلَ الْقَوْمُ عَلَى عُمَرَ، وَدَخَلْتُ مَعَهُمْ، فَقَصَّ كَعْبٌ قِصَّةَ الْجَرَادَتَيْنِ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ عُمَرُ: وَمَنْ يَدْلُكَ لِعِلْمِكَ بِذَلِكَ يَا كَعْبُ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: إِنَّ حِمْيَرَ تُحِبُّ الْجَرَادَ، مَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ؟ قَالَ: دِرْهَمَيْنِ قَالَ: «بَخٍ، دِرْهَمَانِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ جَرَادَةٍ، اجْعَلْ مَا جَعَلْتَ فِي نَفْسِكَ»
стр. 4023
١٠٦٨٥ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ جَرَادَةٍ قَتَلَهَا، وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فِيهَا قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ، وَلَتَأْخُذَنَّ بِقَبْضَةِ جَرَادَاتٍ وَلَكِنْ وَلَوْ»
١٠٦٨٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَوْلُهُ: وَلَتَأْخُذَنَّ بِقَبْضَةِ جَرَادَاتٍ: أَيْ إِنَّمَا فِيهَا الْقِيمَةُ، وَقَوْلُهُ: وَلَوْ: يَقُولُ تَحْتَاطُ فَتُخْرِجُ أَكْثَرَ مِمَّا عَلَيْكَ بَعْدَ أَنْ أَعْلَمْتُكَ أَنَّهُ أَكْثَرُ مِمَّا عَلَيْكَ
стр. 4024
١٠٦٨٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وأَبُو زَكَرِيَّا، وأَبُو سَعِيدٍ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، وسَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ مُحْرِمٍ أَصَابَ جَرَادَةً فَقَالَ: «تَصَدَّقْ بِقَبْضَةٍ مِنْ طَعَامٍ»، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَلَيَأْخُذَنَّ بِقَبْضَةِ جَرَادَاتٍ، وَلَكِنْ عَلَى ذَلِكَ رَأْيِي.
١٠٦٨٨ - قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ: وَمَا قَبْلُهُ لَفْظُ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٠٦٨٩ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: وَقَدْ ذَهَبَ عَطَاءٌ فِي صَيْدِ الطَّيْرِ مَذْهَبًا يُتَوَجَّهُ، وَمَذْهَبُنَا الَّذِي حَكَيْنَا أَصَحُّ مِنْهُ كَمَا وَصَفْتُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
١٠٦٩٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: «فِي كُلِّ شَيْءٍ صَيْدٍ مِنَ الطَّيْرِ حَمَامَةٍ فَصَاعِدًا شَاةٌ، وَفِي الْيَعْقُوبَ، وَالْحَجَلَةِ ⦗٤٦٠⦘، وَالْقَطَاةِ، وَالْكَرَوَانِ، وَالْكَرْكِيِّ، وَابْنِ الْمَاءِ، وَدَجَاجَةِ الْحَبَشِ، وَالْخَرْبِ شَاةٌ شَاةٌ»، فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ الْخَرْبَ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ مِنْ صَيْدِ الطَّيْرِ، أَيُخْتَلَفُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ شَاةٌ؟ فَقُلْ: «كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ مِنْ صَيْدِ الطَّيْرِ كَانَ حَمَامَةً فَصَاعِدًا فَفِيهِ شَاةٌ»
١٠٦٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «لَمْ أَرَ الضَّوْعَ فَإِنْ كَانَ حَمَامًا فَفِيهِ شَاةٌ»
١٠٦٩٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: الضَّوْعُ طَائِرٌ دُونَ الْحَمَامِ، وَلَيْسَ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ حَمَامٍ فَفِيهِ قِيمَتُهُ.
١٠٦٩٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ قَالَ عَطَاءٌ فِي الطَّائِرِ قَوْلًا إِنْ كَانَ قَالَهُ لِأَنَّهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَنُ الطَّائِرِ فَهُوَ مُوَافِقٌ قَوْلَنَا، وَإِنْ كَانَ قَالَهُ تَحْدِيدًا خَالَفْنَاهُ فِيهِ لِلْقِيَاسِ عَلَى قَوْلِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَقَوْلِهِ وَقَوْلِ غَيْرِهِ فِي الْجَرَادَةِ.
١٠٦٩٤ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَلَمْ نَأْخُذْ مَا أَخَذْنَا مِنْ قَوْلِهِ ﵀ إِلَّا بِأَمْرٍ وَافَقَ كِتَابًا أَوْ سُنَّةً أَوْ أَثَرًا لَا مُخَالِفَ لَهُ أَوْ قِيَاسًا
١٠٦٩٥ - ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَهُ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ لِي عَطَاءٌ فِي الْعَصَافِيرِ قَوْلًا بَيَّنَ لِي فِيهِ وَفَسَّرَ قَالَ: أَمَّا الْعُصْفُورُ فَفِيهِ نِصْفُ دِرْهَمٍ قَالَ عَطَاءٌ: وَأَرَى الْهُدْهُدَ دُونَ الْحَمَامَةِ، وَفَوْقَ الْعُصْفُورِ فَفِيهِ دِرْهَمٌ قَالَ عَطَاءٌ: وَالْكُعَيْتُ عُصْفُورٌ
١٠٦٩٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَمَّا قَالَ عَطَاءٌ مِنْ هَذَا تَرَكْنَا قَوْلَهُ إِذَا كَانَ فِي عُصْفُورٍ نِصْفُ دِرْهَمٍ عِنْدَهُ، وَفِي هُدْهُدٍ دِرْهَمٌ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ بَيْنَ الْحَمَامَةِ وَالْعُصْفُورِ، فَكَانَ ⦗٤٦١⦘ يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ فِي الْهُدْهُدِ لِقُرْبِهِ مِنَ الْحَمَامَةِ أَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ عَطَاءٌ: فَأَمَّا الْوُطْوَاطُ فَهُوَ فَوْقَ الْعُصْفُورِ، وَدُونَ الْهُدْهُدِ فَفِيهِ ثُلُثَا دِرْهَمٍ
١٠٦٩٧ - قَالَ أَحْمَدُ: قِيَاسُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْهُدْهُدِ وَالْوُطْوَاطِ أَنْ لَا جَزَاءَ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُؤْكَلَانِ
стр. 4025
الْجَرَادُ فِي الْحَرَمِ
стр. 4026
١٠٦٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وأَبُو زَكَرِيَّا، قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ صَيْدِ الْجَرَادِ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ: «لَا»، وَنَهَى عَنْهُ "
١٠٦٩٩ - قَالَ: لَمَّا قُلْتُ لَهُ أَوْ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ فَإِنَّ قَوْمَكَ يَأْخُذُونَهُ وَهُمْ مُحْتَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: لَا يَعْلَمُونَ
١٠٧٠٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «مُنْحَنُونَ»
١٠٧٠١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمُسْلِمٌ أَصْوَبُهُمَا، رَوَى الْحُفَّاظُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: «مُنْحَنُونَ»
стр. 4027
١٠٧٠٢ - وأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، وَمُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي الْجَرَادَةِ يَقْتُلُهَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ قَالَ: «إِذَنْ يُغَرَّمُهَا، الْجَرَادَةُ صَيْدٌ»
١٠٧٠٣ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَطَاءً، عَنِ الدَّبَا، أَقْتُلُهُ؟ قَالَ: هَااللَّهِ إِذَنْ فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَاغْرَمْ، قُلْتُ: وَمَا أَغْرَمُ؟ قَالَ: قَدْرَ مَا تُغَرَّمُ فِي الْجَرَادَةِ، ثُمَّ أَقْدَرَ قَدْرَ غَرَامَتِهَا مِنَ الْجَرَادَةِ " ⦗٤٦٣⦘
١٠٧٠٤ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: قَتَلْتُ وَأَنَا حَرَامٌ، جَرَادَةً أَوْ دَبًا، وَأَنَا لَا أَعْلَمُهُ أَوْ قَتَلَ ذَلِكَ بَعِيرِي وَأَنَا عَلَيْهِ قَالَ: «اغْرَمْ، كُلُّ ذَلِكَ يُعَظِّمُ بِذَلِكَ حُرُمَاتِ اللَّهِ»
١٠٧٠٥ - وَعَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْجَرَادَةِ: «إِذَا مَا أَخَذَهَا الْمُحْرِمُ قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ»
стр. 4028
بَيْضَةُ النَّعَامَةِ، وَغَيْرِهَا يُصِيبُهَا الْمُحْرِمُ
стр. 4029
١٠٧٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وأَبُو زَكَرِيَّا، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ فِي بَيْضَةِ النَّعَامَةِ يُصِيبُهَا الْمُحْرِمُ: «صَوْمُ يَوْمٍ أَوْ إِطَعَامُ مِسْكِينٍ»
١٠٧٠٧ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، بِمِثْلِهِ
١٠٧٠٨ - وَرَوَاهُ خُصَيْفٌ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " فِيهِ ثَمَنُهُ، أَوْ قَالَ: قِيمَتُهُ "
١٠٧٠٩ - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،
١٠٧١٠ - وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ
١٠٧١١ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ جَعَلَ فِي كُلِّ بَيْضَتَيْنِ مِنْ بِيضِ حَمَامِ الْحَرَمِ دِرْهَمًا وَهَذَا يَرْجِعُ إِلَى الْقِيمَةِ»
стр. 4030
١٠٧١٢ - وأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ أَصَبْتَ بِيضَ نَعَامَةٍ وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ غُرِّمْتَهَا تُعَظِّمُ بِذَلِكَ حُرُمَاتِ اللَّهِ»
١٠٧١٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ لِأَنَّ بَيْضَةَ الصَّيْدِ جُزْءٌ مِنْهَا وَلِأَنَّهَا تَكُونُ صَيْدًا، ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا
١٠٧١٤ - قَالَ الرَّبِيعُ: فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: هَلْ تَرْوِي فِيهَا شَيْئًا عَالِيًا؟ فَقَالَ: أَمَّا شَيْءٌ يَثْبُتُ مِثْلُهُ فَلَا، فَقُلْتُ فَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فِي بَيْضَةِ النَّعَامِ يُصِيبُهَا الْمُحْرِمُ قِيمَتُهَا» ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى، وَابْنِ مَسْعُودٍ
١٠٧١٥ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ أَبِي الزِّنَادِ قَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ،
١٠٧١٦ - فَرُوِيَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «فِي كُلِّ بِيضٍ صِيَامُ يَوْمٍ أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ»
١٠٧١٧ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «صِيَامُ يَوْمٍ»
следующие страницы →