← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

١٠٩٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ ⦗٨⦘ اللَّهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ : ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]. وَقَالَ اللَّهُ: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، ١٠٩٥٠ - ثُمَّ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ مَا فِي آيَةِ الْإِحْلَالِ مِنَ الِاحْتِمَالِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَأَصْلُ الْبُيُوعِ كُلِّهَا مُبَاحٌ، إِذَا كَانَتْ بِرِضَاءِ الْمُتَبَايِعَيْنِ الْجَائِزَيِ الْأَمْرِ فِيمَا تَبَايَعَا إِلَّا مَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا، وَمَا كَانَ فِي مَعْنَى مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "

стр. 4132

بَيْعُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ ١٠٩٥١ - أَبَاحَ الشَّافِعِيُّ، ﵀ هَذَا الْبَيْعَ فِي الْقَدِيمِ فِي كِتَابِ ⦗١١⦘ الصَّرْفِ، وَالصُّلْحِ، وَغَيْرِهُمَا، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ، فَقَالَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَرِ.

стр. 4133

١٠٩٥٢ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ، وَعَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ

стр. 4134

١٠٩٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي»

стр. 4135

١٠٩٥٤ - وَأَمَّا حَدِيثُ: «مَنِ اشْتَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا رَآهُ». فَإِنَّهُ إِنَّمَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مَكْحُولٍ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ . وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ضَعِيفٌ، ١٠٩٥٥ - وَأَسْنَدَهُ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُرْدِيُّ مِنْ أَوْجُهٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِنَّمَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ سِيرِينَ مِنْ قَوْلِهِ، وَعُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، ﵀، وَفِي جَمِيعِ ذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ عَنْهُ

стр. 4136

١٠٩٥٦ - وَالْأَصْلُ فِي هَذَا مَا رُوِيَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ ابْتَاعَ مِنْ طَلْحَةَ أَرْضًا بِالْمَدِينَةِ نَاقَلَهُ بِأَرْضٍ لَهُ بِالْكُوفَةِ، فَلَمَّا تَبَايَنَا نَدِمَ عُثْمَانُ ثُمَّ قَالَ: " بَايَعْتُكَ مَا لَمْ أَرَهُ، فَقَالَ طَلْحَةُ: إِنَّمَا النَّظَرُ لِي، إِنَّمَا ابْتَعْتُ مُغَيَّبًا وَأَمَّا أَنْتَ فَقَدْ رَأَيْتَ مَا ابْتَعْتَ، فَجَعَلَا بَيْنَهُمَا جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ فَقَضَى عَلَى عُثْمَانَ أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ وَأَنَّ النَّظَرَ لِطَلْحَةَ؛ أَنَّهُ ابْتَاعَ مُغَيَّبًا "

стр. 4137

بَابُ خِيَارِ الْمُتَبَايِعَيْنِ

стр. 4138

١٠٩٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ» ⦗١٤⦘. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، كِلَاهُمَا، عَنْ مَالِكٍ

стр. 4139

١٠٩٥٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَأُخْبِرْنَا، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا تَبَايَعَ الْمُتَبَايِعَانِ الْبَيْعَ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مِنْ بَيْعِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَكُونُ بَيْعُهُمَا عَنْ خِيَارٍ». . ١٠٩٥٩ - قَالَ نَافِعٌ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا ابْتَاعَ الْبَيْعَ فَأَرَادَ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ مَشَى قَلِيلًا ثُمَّ رَجَعَ. ١٠٩٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا ⦗١٥⦘ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ. قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا بَايَعَ الرَّجُلَ وَلَمْ يُخَيِّرْهُ فَأَرَادَ أَنْ لَا يُقِيلَهُ قَامَ هُنَيْهَةً ثُمَّ رَجَعَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَغَيْرِهِ عَنْ سُفْيَانَ

стр. 4140

١٠٩٦١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانَ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَإِذَا خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ وَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، وَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ». . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، ١٠٩٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ح

стр. 4141

١٠٩٦٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارِ ⦗١٦⦘: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْبَيِّعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَكُونُ بَيْعُهُمَا عَنْ خِيَارٍ، فَإِذَا كَانَ الْبَيْعُ عَنْ خِيَارٍ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ». . ١٠٩٦٤ - أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَقَالَا: فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ: «كُلُّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ»

стр. 4142

١٠٩٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا وَجَبَتِ الْبَرَكَةُ فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذِبَا وَكَتَمَا مُحِقَتِ الْبَرَكَةُ مِنْ بَيْعِهِمَا»

стр. 4143

١٠٩٦٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ إِمْلَاءً، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ»، وَقَالَ: «بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا» وَالْبَاقِي سَوَاءٌ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَهَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ

стр. 4144

١٠٩٦٧ - وَرُوِّينَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ شُعَيْبًا، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَيُّمَا رَجُلٍ ابْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ بَيْعَةً فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا مِنْ مَكَانِهِمَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ»

стр. 4145

١٠٩٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْوَضِيءِ قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ، فَبَاعَ صَاحِبٌ لَنَا فَرَسًا مِنْ رَجُلٍ، فَلَمَّا أَرَدْنَا الرَّحِيلَ خَاصَمَهُ فِيهِ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ ⦗١٨⦘، فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا». ١٠٩٦٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِي الْحَدِيثِ مَا يُبَيِّنُ هَذَا أَيْضًا، لَمْ يَحْضُرِ الَّذِي حَدَّثَنِي حِفْظُهُ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ غَيْرِهِ، أَنَّهُمَا بَاتَا لَيْلَةً ثُمَّ غَدَوَا عَلَيْهِ فَقَالَ: لَا أُرَاكُمَا تَفَرَّقْتُمَا، وَجَعَلَ لَهُ الْخِيَارَ إِذَا بَاتَا مَكَانًا وَاحِدًا بَعْدَ الْبَيْعِ. ١٠٩٧٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَمَعْنَى هَذَا قَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَرَوَاهُ مُسَدَّدُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَ جَمِيلٌ أَنَّهُ قَالَ: مَا أُرَاكُمَا افْتَرَقْتُمَا

стр. 4146

١٠٩٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: " إِذَا وَجَبَ الْبَيْعُ خَيَّرَهُ بَعْدَ وُجُوبِهِ، يَقُولُ: اخْتَرْ، إِنْ شِئْتَ فَخُذْ، وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ. قَالَ: فَقُلْتُ: فَخَيَّرَهُ بَعْدَ وُجُوبِ الْبَيْعِ، فَأَخَذَ، ثُمَّ نَدِمَ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا مِنْ مَجْلِسِهِمَا ذَلِكَ، أَتُقِيلُهُ مِنْهُ لَا بُدَّ؟ قَالَ: لَا، أَحْسِبُهُ إِذَا خَيَرَّهُ بَعْدَ وُجُوبِ الْبَيْعِ "

стр. 4147

١٠٩٧٢ - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قَالَ: «شَاهَدَانِ ذَوَا عَدْلٍ أَنَّكُمَا تَفَرَّقْتُمَا بَعْدَ رِضًا بِبَيْعٍ، أَوْ خَيَّرَ أَحَدُكُمَا صَاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ». ١٠٩٧٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ، وَالْأَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ الْآثَارِ بِالْبُلْدَانِ ⦗١٩⦘ ١٠٩٧٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا فِي ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، ١٠٩٧٥ - وَمَنْ تَرَكَ الْحَدِيثَ فَلَمْ يَقُلْ بِهِ حَمَلَهُ عَلَى مَا يُوَافِقُ مَذْهَبَهُ فَقَالَ: الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فِي الْكَلَامِ، ١٠٩٧٦ - وَقَدْ أَجَابَ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ: بِأَنَّهُ مُحَالٌ لَا يَجُوزُ فِي اللِّسَانِ، إِنَّمَا يَكُونَانِ قَبْلَ التَّسَاوُمِ غَيْرَ مُتَسَاوِمَيْنِ، ثُمَّ يَكُونَانِ مُتَسَاوِمَيْنِ قَبْلَ التَّبَايُعِ، ثُمَّ يَكُونَانِ بَعْدَ التَّسَاوُمِ مُتَبَايِعَيْنِ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِمَا اسْمُ مُتَبَايِعَيْنِ حَتَّى تَبَايَعَا وَتَفَرَّقَا فِي الْكَلَامِ عَلَى التَّبَايُعِ. ١٠٩٧٧ - ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ وَالِاسْتِشْهَادِ بِحَدِيثِ الصَّرْفِ وَالِاسْتِدْلَالِ بِقَوْلِ عُمَرَ، وَهُوَ الرَّاوِي عَلَى مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «هَاءَ وَهَاءَ» أَنَّهُ إِنَّمَا هُوَ لَا يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَتَقَابَضَا، ١٠٩٧٨ - ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوِ احْتَمَلَ اللِّسَانُ مَا قُلْتَ وَمَا قَالَ مَنْ خَالَفَكَ أَمَا يَكُونُ مَنْ قَالَ بِقَوْلِ الرَّجُلِ الَّذِي سَمِعَ الْحَدِيثَ أَوْلَى أَنْ يُصَارَ إِلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي سَمِعَ الْحَدِيثِ، فَلَهُ فَضْلُ السَّمَاعِ وَالْعِلْمِ بِمَا سَمِعَ وَبِاللِّسَانِ؟ قَالَ: بَلَى، قُلْتُ: فَلِمَ لَمْ تُعْطِ هَذَا ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا»؟ قَالَ: كَانَ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ أَنْ يَجِبَ لَهُ فَارَقَ صَاحِبَهُ فَمَشَى قَلِيلًا ثُمَّ رَجَعَ. أَخْبَرَنَا بِذَلِكُ سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ. ١٠٩٧٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَلِمَ لَمْ تُعْطِ هَذَا أَبَا بَرْزَةَ، وَهُوَ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ» وَقَضَى بِهِ، وَقَدْ تَصَادَقَا بِأَنَّهُمَا تَبَايَعَا ⦗٢٠⦘ ثُمَّ كَانَا مَعًا لَمْ يُفَرِّقَا فِي لَيْلَتِهِمَا، ثُمَّ غَدَوَا إِلَيْهِ، فَقَضَى أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْخِيَارَ فِي رَدِّ بَيْعِهِ؟. ١٠٩٨٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَزَعَمَ بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي الْعِلْمَ بِالْآثَارِ وَيُرِيدُ تَسْوِيَتَهُمَا عَلَى مَذْهَبِهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ قَالَ: مَا أَدْرَكَتْهُ الصَّفْقَةُ حَيًّا فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُبْتَاعِ، فَدَلَّ أَنَّهُ كَانَ يَرَى تَمَامَ الْبَيْعِ بِالْقَوْلِ قَبْلَ الْفُرْقَةِ، ١٠٩٨١ - وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، لَا يُنَافِي مَذْهَبَهُ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ يَنْتَقِلُ بِالصَّفْقَةِ مَعَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ، ١٠٩٨٢ - وَقَدْ قِيلَ: إِذَا تَفَرَّقَا وَلَمْ يُخَيَّرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا انْفَسَخَ، فَقَدْ عَلِمْنَا انْتِقَالَ الْمِلْكِ بِالصَّفْقَةِ، ثُمَّ كَانَ هُوَ يَرَى الْمَبِيعَ فِي يَدِ الْبَائِعِ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي، وَغَيْرُهُ يَرَاهُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ مَعَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ فِيهِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا أَوْ يُخَيِّرَا فِي قَوْلِهِ، ١٠٩٨٣ - وَقَوْلُنَا: وَلَوْ قَبَضَهُ الْمُبْتَاعُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ حَتَّى يَكُونَ مِنْ ضَمَانِهِ فِي قَوْلِنَا أَيْضًا لَمْ يَمْنَعْ ثُبُوتَ الْخِيَارِ، كَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَقْبَضْهُ عِنْدَهُ، وَإِذَا لَمْ يَمْنَعْ قَوْلَنَا: إِنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ لُزُومَ الْبَيْعِ، لَمْ نَمْنَعْ قَوْلَهُ: إِنَّهُ مِنْ ضَمَانِ الْمُبْتَاعِ ثُبُوتَ الْخِيَارِ، ١٠٩٨٤ - وَزَعَمَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّهُمَا كَانَا قَدْ تَفَرَّقَا بِأَبْدَانِهِمَا لِأَنَّ فِيهِ: أَنَّ الرَّجُلَ قَامَ يُسْرِجُ فَرَسَهُ، وَقَوْلُ أَبِي بَرْزَةَ حِينَ وَجَدَهُمَا مُتَنَاكِرَيْنِ، أَحَدُهُمَا يَدَّعِي الْبَيْعَ وَالْآخَرُ يُنْكِرُهُ: مَا أُرَاكُمَا تَفَرَّقْتُمَا، أَيِ الْفُرْقَةُ الَّتِي يَتِمُّ بِهَا الْبَيْعُ، وَهِيَ الْفُرْقَةُ بِالْكَلَامِ، فَسَوَّى الْحَدِيثَ هَكَذَا عَلَى مَذْهَبِهِ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُمَا كَانَا بَاتَا مَعًا عِنْدَ الْفَرَسِ، وَحِينَ قَامَ الْبَائِعُ إِلَى فَرَسِهِ يُسْرِجُهُ لَمْ يَفْتَرِقْ بِهِمَا الْمَجْلِسُ، ١٠٩٨٥ - وَفِي رِوَايَةِ مُسَدَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، فَأَتَى الرَّجُلُ يَعْنِي الْمُبْتَاعَ وَأَخَذَهُ بِالْبَيْعِ، ١٠٩٨٦ - وَفِي رِوَايَةِ هِشَامٍ، عَنْ جَمِيلٍ: أَلَيْسَ قَدْ بِعْتَنِيهَا؟ قَالَ: مَالِي فِي هَذَا الْبَيْعِ مِنْ حَاجَةٍ قَالَ مَا لَكَ ذَلِكَ، لَقَدْ بِعْتَنِي، فَإِنَّمَا تَنَازَعَا فِي لُزُومِ الْبَيْعِ، ١٠٩٨٧ - وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الرِّوَايَاتِ أَنَّ صَاحِبَهُ أَنْكَرَ الْبَيْعَ، لَا فِي الْحَالِ وَلَا حِينَ أَتَيَا أَبَا بَرْزَةَ، فَالزِّيَادَةُ فِي الْحَدِيثِ لِيَسْتَقِيمَ التَّأْوِيلُ غَيْرُ مَحْمُودَةٍ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 4148

١٠٩٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، حِكَايَةً عَنْ بَعْضِهِمْ، فَقَالَ: فَإِنَّا، قَدْ رُوِّينَا، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «الْبَيْعُ عَنْ صَفْقَةٍ أَوْ خِيَارٍ». ١٠٩٨٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَرَأَيْتَ إِذَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا وَصَفْتُ، أَفَتَرَى فِي أَحَدٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حُجَّةً؟ قَالَ عَامَّةُ مَنْ حَضَرَهُ: لَا قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَيْسَ بِثَابِتٍ، عَنْ عُمَرَ، وَقَدْ رُوِّيتُمْ عَنْ عُمَرَ مِثْلَ قَوْلِنَا

стр. 4149

١٠٩٩٠ - زَعَمَ أَبُو يُوسُفَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: «الْبَيْعُ عَنْ صَفْقَةٍ، أَوْ خِيَارٍ» كَذَا فِي كِتَابِنَا، ١٠٩٩١ - وَفِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: الْبَيِّعَانِ، أَوْ قَالَ: الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَلِيقُ بِكَلَامِهِ. ١٠٩٩٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِنَا: وَهَذَا مِثْلُ مَا رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: هَذَا مُنْقَطِعٌ، قَالَ: قُلْتُ: وَحَدِيثُكَ الَّذِي رَوَيْتَ عَنْ عُمَرَ، غَلَطٌ وَمَجْهُولٌ وَمُنْقَطِعٌ فَهُوَ جَامِعٌ لِجَمِيعِ مَا تُرَدُّ بِهِ الْأَحَادِيثِ قَالَ: لَإِنْ أَنْصَفْنَاكَ مَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ، فَقُلْتُ: احْتِجَاجُكَ بِهِ مَعَ مَعْرِفَتِكَ بِمَنْ حَدَّثَهُ وَعَنْ مَنْ حَدَّثَهُ تَرَكَ النَّصَفَةَ، ١٠٩٩٣ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَمَا مَعْنَاهُ عِنْدَكَ؟ قُلْتُ: الْبَيْعُ صَفْقَةٌ بَعْدَهَا تَفَرُّقٌ أَوْ خِيَارٌ، وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ حَالَ تَعَلُّقُ وُجُوبِ الْبَيْعِ بِالْخِيَارِ بِلَا صَفْقَةٍ، وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي وُجُوبَهُ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ. ١٠٩٩٤ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُهُمْ يُرْوَى أَيْضًا عَنْ مُطَرِّفٍ، تَارَةً عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُمَرَ، وَتَارَةً، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُمَرَ: «الْبَيْعُ صَفْقَةٌ أَوْ خِيَارٌ». وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ نَافِعٍ، وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَقِيلَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ، عَنْ عُمَرَ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُنْقَطِعٌ، وَمَجْهُولٌ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ

стр. 4150

تَفْسِيرُ بَيْعِ الْخِيَارِ

стр. 4151

١٠٩٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاحْتَمَلَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ مَعْنَيَيْنِ: أَظْهَرُهُمَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِاللِّسَانِ وَأَوْلَاهُمَا بِمَعْنَى السُّنَّةِ وَالِاسْتِدْلَالِ بِهَا وَالْقِيَاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : إِذْ جَعَلَ الْخِيَارَ لِلْمُتَبَايعَيْنِ، وَالْمُتَبَايِعَانِ اللَّذَانِ عَقَدَا الْبَيْعَ حَتَّى يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ، فَإِنَّ الْخِيَارَ إِذَا كَانَ لَا يَنْقَطِعُ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ فِي السُّنَّةِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا، وَتَفَرُّقُهُمَا هُوَ أَنْ يَتَفَرَّقَا عَنْ مَقَامِهِمَا الَّذِي تَبَايَعَا فِيهِ كَانَ بِالتَّفَرُّقِ أَوْ بِالتَّخْيِيرِ، وَكَانَ مَوْجُودًا فِي اللِّسَانِ، ١٠٩٩٦ - وَالْقِيَاسُ إِذَا كَانَ الْبَيْعُ يَجِبُ بِشَيْءٍ بَعْدَ الْبَيْعِ وَهُوَ الْفِرَاقُ أَنْ يَجِبَ بِالثَّانِي بَعْدَ الْبَيْعِ، فَيَكُونُ إِذَا خَيَّرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ كَانَ الْخِيَارُ، وَالِاخْتِيَارُ تَجْدِيدُ شَيْءٍ يُوجِبُهُ، كَمَا كَانَ التَّفَرُّقُ تَجْدِيدَ شَيْءٍ يُوجِبُهُ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ سُنَّةٌ بَيِّنَةٌ بِمِثْلِ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ كَانَ مَا وَصَفْنَا أَوْلَى الْمَعْنَيَيْنِ أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ لِمَا وَصَفْتُ مِنَ الْقِيَاسِ

стр. 4152

١٠٩٩٧ - مَعَ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ أَخْبَرَنَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " خَيَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : رَجُلًا بَعْدَ الْبَيْعِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: عَمَّرَكَ اللَّهُ، مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «امْرُؤٌ مِنْ قُرَيْشٍ» قَالَ: فَكَانَ أَبِي يَحْلِفُ: مَا الْخِيَارُ إِلَّا بَعْدَ الْبَيْعِ " ⦗٢٣⦘. ١٠٩٩٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ. ١٠٩٩٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، فَذَكَرَهُ

стр. 4153

١١٠٠٠ - وَقَدْ رُوِّينَا، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، مَوْصُولًا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ حِمْلَ خَبَطٍ، فَلَمَّا وَجَبَ الْبَيْعُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «اخْتَرْ»

стр. 4154

١١٠٠١ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اخْتَرْ ". ١١٠٠٢ - وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا أَوْ يَكُونَ بَيْعُ خِيَارٍ قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ نَافِعٌ، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: اخْتَرْ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَجِبُ الْبَيْعُ بِالتَّفَرُّقِ بَعْدَ الصَّفْقَةِ، وَيَجِبُ بِأَنْ يَعْقِدَ الصَّفْقَةَ عَلَى خِيَارٍ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لَكَ بِسِلْعَتِكَ كَذَا بَيْعًا خِيَارًا، فَتَقُولَ: قَدِ اخْتَرْتُ الْبَيْعَ. ١١٠٠٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: «وَلَسْنَا نَأْخُذُ بِهَذَا، وَقَوْلُنَا الْأَوَّلُ أَنْ لَا يَجِبَ الْبَيْعُ إِلَّا بِتَفَرُّقِهِمَا أَوْ يُخَيِّرَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ فَيَخْتَارَ»

стр. 4155

خِيَارُ الشَّرْطِ

стр. 4156

١١٠٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ حَبَّانَ بْنَ مُنْقِذٍ كَانَ سُفِعَ فِي رَأْسِهِ مَأْمُومَةً، فَثَقُلَ لِسَانُهُ، فَكَانَ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ، فَجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا ابْتَاعَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا»، وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قُلْ: لَا خِلَابَةَ " قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا خِذَابَةَ، لَا خِذَابَةَ ⦗٢٥⦘. . ١١٠٠٥ - قَالَ الرَّبِيعُ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَصْلُ الْبَيْعِ عَلَى الْخِيَارِ، لَوْلَا الْخِيَارُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فَاسِدًا، فَلَمَّا شَرَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فِي الْمُصَرَّاةِ خِيَارَ ثَلَاثٍ بَعْدَ الْبَيْعِ، وَرُوِي عَنْهُ أَنَّهُ جَعَلَ لِحِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ، خِيَارَ ثَلَاثٍ فِيمَا ابْتَاعَ، انْتَهَيْنَا إِلَى مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، مِنَ الْخِيَارِ وَلَمْ يُجَاوِزْهُ. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ

стр. 4157

الْمَقْبُوضُ عَلَى بَيْعِ شَرْطٍ فِيهِ الْخِيَارُ وَعَلَى طَرِيقِ السَّوْمِ ١١٠٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ رَوَى الْمَشْرِقِيُّونَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سَامَ بِفَرَسٍ وَأَخَذَهَا بِأَمْرِ صَاحِبِهَا، فَسَارَ بِهَا لَيَنْظُرَ إِلَى مِشْيَتِهَا فَكُسِرَتْ، فَحَاكَمَ عُمَرُ صَاحِبَهَا إِلَى رَجُلٍ، فَحَكَمَ عَلَيْهِ أَنَّهَا ضَامِنَةٌ عَلَيْهِ حَتَّى يَرُدَّهَا كَمَا أَخَذَهَا سَالِمَةً، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ عُمَرَ وَأَيَّدَ قَضَاءَهُ وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ، وَاسْتَقْضَاهُ. ١١٠٠٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا كَانَ هَذَا عَلَى مُسَاوَمَةٍ، وَلَا يُسَمِّيهِ مِنْ أَسْبَابِ الْبَيْعِ، فَرَأَى عُمَرُ وَالْقَاضِي عَلَيْهِ أَنَّهُ ضَامِنٌ لَهُ فَمَا سَمَّى لَهُ بِمَنْ وَجَعَلَ فِيهِ الْخِيَارَ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا مِنْ هَذَا

стр. 4158

١١٠٠٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا فِيمَا رُوِّينَاهُ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَيَّارِ أَبِي الْحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَرَسًا مِنْ رَجُلٍ عَلَى سَوْمٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ رَجُلًا فَعَطَبَ عِنْدَهُ، فَخَاصَمَهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: «اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَجُلًا»، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنِّي أَرْضَى بِشُرَيْحٍ الْعِرَاقِيِّ، فَأَتَوْا شُرَيْحًا، فَقَالَ شُرَيْحٌ لِعُمَرَ: أَخَذْتَهُ صَحِيحًا سَلِيمًا، وَأَنْتَ لَهُ ضَامِنٌ حَتَّى تَرُدَّهُ صَحِيحًا سَالِمًا، فَأَعْجَبَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَعَيَّنَهُ قَاضِيًا. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، فَذَكَرَهُ

стр. 4159

بَابُ الرِّبَا ١١٠٠٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينُ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ، لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ ⦗٢٩⦘ ١١٠١٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الرِّبَا لَمَّا أُنْزِلَتْ آيَةُ الرِّبَا وَرَدَّ النَّاسَ إِلَى رُءُوسِ أَمْوَالِهِمْ

стр. 4160

١١٠١١ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا فِي حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ فِي خُطْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ بِعَرَفَاتٍ قَالَ: «وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُهُ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ». ١١٠١٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ مِنْ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الدَّيْنُ فَيَحِلُّ الدَّيْنُ، فَيَقُولُ لَهُ صَاحِبُ الدَّيْنِ: تَقْضِي أَوْ تُرْبِي، فَإِنْ أَخَّرَهُ زَادَ عَلَيْهِ وَأَخَّرَهُ

стр. 4161

١١٠١٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا فِيمَا رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي الْمُوَطَّأِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ قَالَ: " كَانَ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ الْحَقُّ إِلَى أَجَلٍ، فَإِذَا حَلَّ الْحَقُّ قَالَ لَهُ غَرِيمُهُ: أَتَقْضِي أَوْ تُرْبِي، فَإِنْ قَضَاهُ أَخَذَ وَإِلَّا زَادَهُ فِي حَقِّهِ، وَأَخَّرَ عَنْهُ فِي الْأَجَلِ ". أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ فِيمَا قَرَأَهُ عَلَى مَالِكٍ، فَذَكَرَهُ. ١١٠١٤ - وَرُوِّينَا مَعْنَاهُ عَنْ مُجَاهِدٍ ١١٠١٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَلَمَّا رَدَّ النَّاسَ إِلَى رُءُوسِ أَمْوَالِهِمْ كَانَ ذَلِكَ فَسْخًا لِلْبَيْعِ الَّذِي وَقَعَ عَلَى الرِّبَا

стр. 4162

الرِّبَا فِي النَّقْدِ، وَالنَّسِيئَةُ فِي الْأَصْنَافِ الَّتِي وَرَدَ الْخَبَرُ بِجَرَيَانِ الرِّبَا فِيهَا

стр. 4163

١١٠١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ⦗٣١⦘، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ الْتَمَسَ، صَرْفًا بِمِائَةِ دِينَارٍ ⦗٣٢⦘ قَالَ: فَدَعَانِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَتَرَاوَضْنَا حَتَّى اصْطَرَفَ مِنِّي وَأَخَذَ الذَّهَبَ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: حَتَّى تَأْتِيَ جَارِيَتِي مِنَ الْغَابَةِ، أَوْ حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْمَعُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَا تُفَارِقُهُ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الذَّهَبُ بِالْوَرِقِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ». . ١١٠١٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَرَأْتُهُ عَلَى مَالِكٍ صَحِيحًا لَا شَكَّ فِيهِ، ثُمَّ طَالَ عَلَيَّ الزَّمَانُ وَلَمْ أَحْفَظْهُ حِفْظًا، فَشَكَكْتُ فِي: جَارِيَتِي، أَوْ خَازِنِي، وَغَيْرِي يَقُولُ: خَازِنِي. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، وَقَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ وَغَيْرِهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ⦗٣٣⦘. ١١٠١٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَ مَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ، وَقَالَ: حَتَّى يَأْتِيَ خَازِنِي مِنَ الْغَابَةِ، فَحَفِظْتُهُ لَا شَكَّ فِيهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ

стр. 4164

١١٠١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ». . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. ١١٠٢٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَقَدْ ذَكَرَ عُبَادَةُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : مِثْلَ مَعْنَاهُمَا وَأَوْضَحَ

стр. 4165

١١٠٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، وَرَجُلٍ آخَرَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَلَا الْوَرِقَ بِالْوَرِقِ، وَلَا الْبُرَّ بِالْبُرِّ، وَلَا الشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ، وَلَا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ، وَلَا الْمِلْحَ بِالْمِلْحِ، إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، عَيْنًا بِعَيْنٍ، يَدًا بِيَدٍ، وَلَكِنْ بِيعُوا الذَّهَبَ بِالْوَرِقِ، وَالْوَرِقَ بِالذَّهَبِ، وَالْبُرَّ بِالشَّعِيرِ، وَالشَّعِيرَ بِالْبُرِّ ⦗٣٤⦘، وَالتَّمْرَ بِالْمِلْحِ، وَالْمِلْحَ بِالتَّمْرِ، يَدًا بِيَدٍ كَيْفَ شِئْتُمْ». وَنَقَصَ أَحَدُهُمَا الْمِلْحَ أَوِ التَّمْرَ، وَزَادَ أَحَدُهُمَا: مَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى ". ١١٠٢٢ - قَالَ أَحْمَدُ: الرَّجُلُ الْآخَرُ يُقَالُ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَهُ سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْهُمَا، وَزَعَمُوا أَنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُبَادَةَ نَفْسِهِ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الْأَشْعَثَ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ، كَذَلِكَ ذَكَرَهُ قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثَ، عَنْ عُبَادَةَ

стр. 4166

١١٠٢٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثَ: أَنَّهُ شَاهَدَ خُطْبَةَ عُبَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ كَيْلًا بِكَيْلٍ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ كَيْلًا بِكَيْلٍ، وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الشَّعِيرِ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ أَكْثَرُهَا، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى». ١١٠٢٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، فَجَاءَ أَبُو الْأَشْعَثَ، فَحَدَّثَ عَنْ عُبَادَةَ، وَالْحَدِيثُ ثَابِتٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُخَرَّجٌ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ، وَبَعْضُ الرُّوَاةِ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ

стр. 4167

١١٠٢٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثَ قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ، فَأَصَبْنَا ذَهَبًا وَفِضَّةَ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا أَنْ يَبِيعَهَا النَّاسَ فِي أُعْطِيَاتِهِمْ، فَسَارَعَ النَّاسُ فِيهَا، فَقَامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، فَنَهَاهُمْ فَرَدُّوهَا، فَأَتَى الرَّجُلُ مُعَاوِيَةَ فَشَكَا إِلَيْهِ، فَقَامَ مُعَاوِيَةُ خَطِيبًا فَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يُحَدِّثُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَادِيثَ يَكْذِبُونَ فِيهَا عَلَيْهِ وَلَمْ نَسْمَعْهَا مِنْهُ، فَقَامَ عُبَادَةُ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَنُحَدِّثَنَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَإِنْ كَرِهَ مُعَاوِيَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَلَا الْفِضَّةَ بِالْفِضَّةِ، وَلَا الْبُرَّ بِالْبُرِّ، وَلَا الشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ، وَلَا التَّمْرَ بِالتَّمْرِ، وَلَا الْمِلْحَ بِالْمِلْحِ، إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، عَيْنًا بِعَيْنٍ». . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ

стр. 4168

١١٠٢٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثَ الصَّنْعَانِيِّ، أَنَّهُ قَدِمَ أُنَاسٌ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ يَبِيعُونَ آنِيَةَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إِلَى الْعَطَاءِ. فَقَامَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، " نَهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرِّ بِالْبُرِّ، وَالتَّمْرِ بِالتَّمْرِ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ، وَالْمِلْحِ بِالْمِلْحِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، مَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى

стр. 4169

١١٠٢٧ - وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثَ ⦗٣٦⦘، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ». ١١٠٢٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ. ١١٠٢٩ - وَرَوَاهُ الْأَشْجَعِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، مُفَسَّرًا فِي الْأَصْنَافِ إِذَا اخْتَلَفَتْ

стр. 4170

١١٠٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : كَانَ يَرْزُقُهُمْ طَعَامًا فِيهِ شَيْءٌ فَيَسْتَطِيبُونَ، فَيَأْخُذُونَ صَاعًا بِصَاعَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَمْ يَبْلُغْنِي مَا تَصْنَعُونَ». فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تَرْزُقُنَا طَعَامًا فِيهِ شَيْءٌ، فَنَسْتَطِيبُ فَنَأْخُذُ صَاعًا بِصَاعَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «دِينَارٌ بِدِينَارٍ، وَدِرْهَمٌ بِدِرْهَمٍ، وَصَاعُ تَمْرٍ بِصَاعِ تَمْرٍ، وَصَاعُ شَعِيرٍ بِصَاعِ شَعِيرٍ، لَا فَضْلَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ»
следующие страницы →