← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 4446–4485 · переход к 4451.

стр. 4446

١١٥٨٠ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُسَلِّفَ الرَّجُلُ فِي الشَيْءِ يَأْخُذُ فِيهِ رَهْنًا أَوْ حَمِيلًا» قَالَ: «وَيَجْمَعُ الرَّهْنَ وَالْحَمِيلَ، وَيَتَوَثَّقُ مَا قَدَّرَ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّهِ»

стр. 4447

وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ،: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَهَنَ دِرْعَهُ عِنْدَ أَبِي الشَّحْمِ الْيَهُودِيِّ، رَجُلٍ مِنْ بَنِي ظُفُرَ ". ١١٥٨١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الرَّهْنِ عِنْدَ أَبِي الشَّحْمِ الْيَهُودِيِّ

стр. 4448

١١٥٨٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: «نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي». ١١٥٨٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي بَيْعَ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَلَيْسَ بِمَضْمُونٍ عَلَيْكَ

стр. 4449

١١٥٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَإِذْ أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّلَفَ فِي التَّمْرِ السَّنَتَيْنِ بِكَيْلٍ وَوَزْنٍ وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ كُلِّهِ، وَالتَّمْرُ قَدْ يَكُونُ رُطَبًا، فَقَدْ أَجَازَ أَنْ يَكُونَ الرُّطَبُ سَلَفًا مَضْمُونًا فِي غَيْرِ حِينِهِ الَّذِي يَطِيبُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا سَلَّفَ سَنَتَيْنِ كَانَ بَعْضُهَا فِي غَيْرِ حِينِهِ ١١٥٨٥ - قَالَ: وَالسَّلَفُ قَدْ يَكُونُ بَيْعَ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْبَائِعِ، فَلَمَّا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَكِيمًا عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، وَأَذِنَ فِي السَّلَفِ، اسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْهَى عَمَّا أَمَرَ بِهِ، وَعَلِمْنَا أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى حَكِيمًا عَنْ بَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَضْمُونًا عَلَيْهِ، وَذَلِكَ بَيْعُ الْأَعْيَانِ "

стр. 4450

١١٥٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ شَيْئًا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ لَيْسَ عِنْدَهُ أَصْلُهُ». ١١٥٨٧ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِثْلَهُ. ١١٥٨٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَإِذْ أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْعَ الطَّعَامِ بِصِفَةٍ إِلَى أَجَلٍ، كَانَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بَيْعُ الطَّعَامِ بِصِفَةٍ حَالًا أَجْوَزَ وَأُخْرِجَ مِنْ مَعْنَى الْغَرَرِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ ⦗١٨٨⦘ ١١٥٨٩ - قَالَ: وَقَوْلُهُ: فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ أَوْ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، أَظُنُّهُ أَرَادَ لَمَّا ذَكَرَ الْوَزْنَ مَعَ الْكَيْلِ، دَلَّ أَنَّهُ أَرَادَ إِذَا سَلَّفَ فِي كَيْلٍ أَنْ يُسَلِّفَ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَإِذَا سَلَّفَ فِي وَزْنٍ أَنْ يُسَلِّفَ فِي وَزْنٍ مَعْلُومٍ، وَإِذَا سَمَّى أَجَلًا أَنْ يُسَمِّيَ أَجَلًا مَعْلُومًا

стр. 4451

١١٥٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ سَأَلَ عَطَاءً، فَقَالَ لَهُ: رَجُلٌ سَلَّفْتُهُ ذَهَبًا فِي طَعَامٍ يُوَفِّيهِ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الذَّهَبَ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَلَيْسَ الطَّعَامُ عِنْدَهُ؟ قَالَ: «لَا، مِنْ أَجْلِ السَّلَفِ، وَقَدْ عَلِمَ كَيْفَ السُّوقُ وَكَمِ السِّعْرُ» قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَقُلْتُ لَهُ: لَا يَصْلُحُ السَّلَفُ إِلَّا فِي الشَيْءِ الْمُسْتَأْخِرِ؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا فِي الشَيْءِ الْمُسْتَأْخِرِ الَّذِي لَا يُعْلَمُ كَيْفَ يَكُونُ السُّوقُ إِلَيْهِ، يَرْبَحُ أَمْ لَا». قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ بَعْدُ. ١١٥٩١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَعْنَى أَجَازَ السَّلَفُ حَالًا، وَقَوْلُهُ الَّذِي رَجَعَ إِلَيْهِ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَلَيْسَ فِي عَلْمِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَيْفَ يَكُونُ السُّوقُ شَيْئًا يُفْسِدُ بَيْعًا. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ

стр. 4452

١١٥٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ابْتَاعَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ جَزُورًا بِتَمْرٍ، وَكَانَ يَرَى أَنَّ التَّمْرَ عِنْدَهُ، فَإِذَا بَعْضُهُ عِنْدَهُ وَبَعْضُهُ لَيْسَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: «هَلْ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ بَعْضَ تَمْرِكَ وَبَعْضُهُ إِلَى الْجُذَاذِ؟» فَأَبَى، فَاسْتَلَفَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ تَمْرَهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ " ⦗١٨٩⦘. ١١٥٩٣ - تَابَعَهُ يَحْيَى بْنُ عُمَيْرٍ مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ، عَنْ هِشَامٍ. وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ السَّلَمِ الْحَالَ، ١١٥٩٤ - وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي ابْتِيَاعِ النَّبِيِّ ﷺ جَمَلًا بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ خَارِجَ الْمَدِينَةِ، وَأَخَذِهِ الْجَمَلَ وَرُجُوعِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ إِيفَادِهِ بِالتَّمْرِ، وَقَوْلِ الرَّسُولِ: «أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُمْ، وَهُوَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا التَّمْرِ حَتَّى تَشْبَعُوا وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا». ﷺ ، وَجَزَاهُ عَنْ أُمَّتِهِ أَفْضَلَ مَا جَزَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ

стр. 4453

بَابٌ فِي اسْتِقْرَاضِ الْحَيَوَانِ وَالسَّلَفِ فِيهِ وَبَيْعِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا

стр. 4454

١١٥٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، وَأَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي، وَأَبُو زَكَرِيَّا الْمُزَكِّي، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ قَدِ اسْتَسْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكْرًا، فَجَاءَتْهُ إِبِلٌ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْضِيَ الرَّجُلَ بِكْرَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. إِنِّي لَمْ أَجِدْ فِي الْإِبِلِ إِلَّا جَمَلًا خِيَارًا رَبَاعَيًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَعْطِهِ إِيَّاهُ، فَإِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً» ⦗١٩١⦘. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

стр. 4455

١١٥٩٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ح ١١٥٩٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سِنٌ مِنَ الْإِبِلِ فَجَاءَ يَتَقَاضَاهُ فَقَالَ: أَعْطُوهُ، فَطَلَبُوا، فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا سِنًّا فَوْقَ سِنِّهِ، فَقَالَ: «أَعْطُوهُ» فَقَالَ: أَوْفَيْتَنِي، أَوْفَاكَ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُفْيَانَ ⦗١٩٢⦘. ١١٥٩٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا رَجُلٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. ١١٥٩٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ: فَهَذَا الْحَدِيثُ الثَّابِتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَبِهِ آخُذُ، وَفِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَمِنَ بَعِيرًا بِالصِّفَةِ، وَفِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَضْمَنَ الْحَيَوَانَ كُلَّهُ بِصِفَةٍ فِي السَّلَفِ وَغَيْرِهِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا بَأْسَ أَنْ يَقْضِيَ أَفْضَلَ مِمَّا عَلَيْهِ مُتَطَوِّعًا، ١١٦٠٠ - وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِأَمْرِ الدِّيَةِ فَقَالَ: قَدْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالدِّيَةِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَلَمْ أَعْلَمِ الْمُسْلِمِينَ اخْتَلَفُوا أَنَّهَا بِأَسْنَانٍ مَعْرُوفَةٍ فِي مُضِيِّ ثَلَاثِ سِنِينَ، وَأَنَّهُ ﵇ افْتَدَى كُلَّ مَنْ لَمْ يَطِبْ عَنْهُ نَفْسًا مِنْ قَسَمٍ لَهُ مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ بِإِبِلٍ سَمَّاهَا سِتٍّ أَوْ خَمْسٍ إِلَى أَجَلٍ. ١١٦٠١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا فِيمَا رَوَاهُ أَهْلُ الْمَغَازِي، وَفِيمَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ

стр. 4456

١١٦٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَا: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: «أَنَّهُ بَاعَ جَمَلًا لَهُ يُدْعَى عُصَيْفِيرٌ بِعِشْرِينَ بَعِيرًا إِلَى أَجَلٍ»

стр. 4457

١١٦٠٣ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ اشْتَرَى رَاحِلَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ مَضْمُونَةٍ يُوَفِّيهَا صَاحِبَهَا بِالرَّبَذَةِ»

стр. 4458

١١٦٠٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ⦗١٩٣⦘، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ عَبْدٌ فَبَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْهِجْرَةِ وَلَمْ يَشْعُرْ، أَوْ قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ أَنَّهُ عَبْدٌ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ يُرِيدُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «بِعْهُ»، فَاشْتَرَاهُ بِعَبْدَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، ثُمَّ لَمْ يُبَايعْ أَحَدًا بَعْدَهُ حَتَّى يَسْأَلَهُ: «أَعَبْدٌ هُوَ أَوْ حُرٌّ»

стр. 4459

١١٦٠٥ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَخْبَرَهُ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُصَدِّقًا، فَجَاءَهُ بِظَهْرٍ مُسِنَّاتٍ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: «هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَبِيعُ الْبِكْرَيْنِ وَالثَّلَاثَ بِالْبَعِيرِ الْمُسِنِّ يَدًا بِيَدٍ، وَعَلِمْتُ مِنْ حَاجَةِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الظَّهْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَذَلِكَ إِذًا». ١١٦٠٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا مُنْقَطِعٌ، وَقَوْلُهُ: إِنْ كَانَ قَالَ: «هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ»، يَعْنِي: أَثِمْتَ وَأَهْلَكْتَ أَمْوَالَ النَّاسِ إِذْ أَخَذْتَ مِنْهُمْ مَا لَيْسَ عَلَيْهِمْ، وَقَوْلُهُ: عَلِمْتُ حَاجَةَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الظَّهْرِ، يَعْنِي: مَا يُعْطِيهِ أَهْلَ الصَّدَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيُعْطِي ابْنَ السَّبِيلِ مِنْهُمْ وَغَيْرَهُمْ مِنْ أَهْلِ السُّهْمَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١١٦٠٧ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ هَاهُنَا حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي جَوَازِ بَيْعِ الْبَعِيرِ بِالْبَعِيرَيْنِ، وَقَدْ مَرَّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْبُيُوعِ

стр. 4460

١١٦٠٨ - وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالسَّلَفِ فِي الْحَيَوَانِ». ١١٦٠٩ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ خُمَارَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبِيدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِذَلِكَ ⦗١٩٤⦘. ١١٦١٠ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ قَوْلَ ابْنِ شِهَابٍ فِي بَيْعِ الْحَيَوَانِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَلٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ

стр. 4461

١١٦١١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا رِبًا فِي الْحَيَوَانِ، وَإِنَّمَا نُهِيَ مِنَ الْحَيَوَانِ عَنْ ثَلَاثٍ، عَنِ الْمَضَامِينَ، وَالْمَلَاقِيحِ، وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ». ١١٦١٢ - قَالَ: وَالْمَضَامِينُ: مَا فِي بُطُونِ الْإِنَاثِ، وَالْمَلَاقِيحُ: مَا فِي ظُهُورِ الْجَمَالِ، وَحَبَلُ الْحَبَلَةِ: بَيْعٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَايَعُونَهُ، كَانَ الرَّجُلُ يَتَبَايَعُ الْجَزُورَ إِلَى أَنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ ثُمَّ تُنْتَجُ مَا فِي بَطْنِهَا ". وَهَذَا فِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ. ١١٦١٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْبَنِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ. وَذَكَرَ تَفْسِيرَ الْمَضَامِينَ وَالْمَلَاقِيحِ مُدْرَجًا فِي الْحَدِيثِ، وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّ هَذَا التَّفْسِيرَ مِنْ جِهَةِ مَالِكٍ. ١١٦١٤ - وَفِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: الْمَضَامِينُ: مَا فِي ظُهُورِ الْجَمَالِ، وَالْمَلَاقِيحُ: مَا فِي بُطُونِ الْإِنَاثِ. قَالَ الْمُزَنِيُّ: وَأَعْلَمْتُ بِقَوْلِهِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ هِشَامٍ، فَأَنْشَدَنِي شَاهِدًا لَهُ مِنْ شِعْرِ الْعَرَبِ ⦗١٩٥⦘. ١١٦١٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ

стр. 4462

١١٦١٦ - وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ حَدَّثَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: «وَلْيَبْتَعِ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ يَدًا بِيَدٍ وَعَلَى أَحَدِهِمَا زِيَادَةُ وَرِقٍ، وَالْوَرِقُ نَسِيئَةٌ». ١١٦١٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا كُلِّهِ أَقُولُ. ١١٦١٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَخالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ فِي الْحَيَوَانِ، فَقَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحَيَوَانُ نَسِيئَةً أَبَدًا، فَنَاقَضْتُهُمْ بِالدِّيَةِ، وَبِالْكِتَابَةِ عَلَى الْوَصْفَاءِ بِصِفَةٍ، وَبِأَصْدَاقِ الْعَبِيدِ وَالْإِبِلِ بِصِفَةٍ. ١١٦١٩ - قَالَ: فَإِنَّمَا كَرِهْنَا السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَرِهَهُ ١١٦٢٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهُوَ مُنْقَطِعٌ عَنْهُ. ١١٦٢١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَرْوِيهِ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ. ١١٦٢٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيَزْعُمُ الشَّعْبِيُّ الَّذِي هُوَ أَكْبَرُ مِنَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ كَرَاهِيَتَهُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَسْلَفَ لَهُ فِي لِقَاحِ فَحْلِ إِبِلٍ بِعَيْنِهِ، وَهَذَا مَكْرُوهٌ عِنْدَنَا، وَعِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ، هَذَا بَيْعُ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينَ أَوْ هُمَا ١١٦٢٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: أَنْتَ أَخْبَرَتْنِي عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ: أَنَّ بَنِيَ عَمٍّ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَتَوْا وَادِيًا فَصَنَعُوا شَيْئًا فِي إِبِلِ رَجُلٍ قَطَعُوا بِهِ لَبَنَ إِبِلِهِ، وَقَتَلُوا فِصَالَهَا، فَأُتِيَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَعِنْدَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَرَضِيَ بِحُكْمِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَكَمَ أَنْ يُعْطَى بِوَادِيهِ إِبِلًا مِثْلَ إِبِلِهِ، وَفِصَالًا مِثْلَ فِصَالِهِ، فَأَنْفَذَ ذَلِكَ عُثْمَانُ ⦗١٩٦⦘. فَتَرْوِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ يَقْضِي فِي الْحَيَوَانِ بِحَيَوَانٍ مِثْلِهِ دَيْنًا؛ لِأَنَّهُ إِذَا قَضَى بِهِ بِالْمَدِينَةِ، وَأَعْطَاهُ بِوَادِيهِ كَانَ دَيْنًا، ١١٦٢٤ - وَتُرِيدُ أَنْ تَرْوِيَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ يَقُولُ بِقَوْلِهِ. ١١٦٢٥ - وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أُسْلِمَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي وَصْفَاءَ، أَحَدُهُمْ أَبُو زِيَادَةَ أَوْ أَبُو زَائِدَةَ مَوْلَانَا، وَتَرْوُونَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ أَجَازَ السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ، وَعَنْ رَجُلٍ آخَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ١١٦٢٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ فِي وَصْفَاءَ

стр. 4463

١١٦٢٧ - وَرَوَى أَبُو حَسَّانَ الْأَعْرَجُ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ، فَقَالَا: «إِذَا سَمَّى الْأَسْنَانَ وَالْآجَالَ فَلَا بَأْسَ»

стр. 4464

١١٦٢٨ - وَرُوِي، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ السَّلَفِ فِي الْوُصَفَاءِ، فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ». ١١٦٢٩ - وَرُوِي عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَرِهَهُ، وَكَذَلِكَ عَنْ حُذَيْفَةَ، وَالْحَدِيثُ عَنْهُمَا مُنْقَطِعٌ، وَهُوَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولٌ بِقَوْلِنَا. ١١٦٣٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَقَدْ يَكُونُ ابْنُ مَسْعُودٍ كَرِهَهُ تَنُزُّهًا عَنِ التِّجَارَةِ فِيهِ، لَا عَلَى تَحْرِيمِهِ

стр. 4465

نَقْدُ رَأْسِ الْمَالِ فِي السَّلَمِ، وَتَسْمِيَةُ الْأَجَلِ فِيمَا أَسْلَفَ فِيهِ مُؤَجَّلًا

стр. 4466

١١٦٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَلَّفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ»، إِنَّمَا قَالَ: فَلْيُعْطِ، وَلَمْ يَقُلْ: لِيُبَايِعْ وَلَا يُعْطِي، وَلَا يَقَعُ اسْمُ التَّسْلِيفِ فِيهِ حَتَّى يُعْطِيَهُ سَلَّفَهُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهُ. ١١٦٣٢ - قَالَ: وَقَوْلُهُ: «وَأَجَلٍ مَعْلُومٍ»، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْآجَالَ لَا تَحِلُّ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً، وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ [البقرة: ٢٨٢]

стр. 4467

١١٦٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَبِيعُوا إِلَى الْعَطَاءِ، وَلَا إِلَى الْأَنْدَرِ، وَلَا إِلَى الدِّيَاسِ»

стр. 4468

١١٦٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَطَاءً، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ طَعَامًا، فَإِنْ أَحَالَتْ عَلَيَّ الْعَامُ فَطَعَامُكَ فِي قَابِلٍ سَلَفٌ؟ قَالَ: «لَا، إِلَّا إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَهَذَانِ أَجَلَانِ لَا يُدْرَى إِلَى أَيِّهِمَا يُوَفِّيهِ طَعَامَهُ»

стр. 4469

١١٦٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ هُشَيْمٍ، وَحَفْصٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّهُ بَاعَ عَلِيًّا دِرْعًا مَنْسُوجَةً بِذَهَبٍ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ إِلَى الْعَطَاءِ». ١١٦٣٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَيْسُوا يَقُولُونَ بِهَذَا، أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ، وَإِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ

стр. 4470

السَّلَمُ فِي الثِّيَابِ وَغَيْرِهَا

стр. 4471

١١٦٣٧ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ ثَوْبٍ بِثَوْبَيْنِ نَسِيئَةً، فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا كَرِهَهُ». ١١٦٣٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَا حَكَيْتُ مِنْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : جَعَلَ عَلَى أَهْلِ نَجْرَانَ ثِيَابًا مَعْرُوفَةً، عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِمَكَّةَ وَنَجْرَانَ، وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي أَنَّهُ يَحِلُّ أَنْ يُسَلِّمَ فِي الثِّيَابِ بِصِفَةٍ، وَأَجَازَ السَّلَفَ فِي كُلِّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الصِّفَةِ، وَيَكُونُ مَأْمُونَ الِانْقِطَاعِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ، ١١٦٣٩ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّهُ قَالَ: " كُنَّا نُسَلِّمُ إِلَى نَبَطِ الشَّامِ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَقِيلَ لَهُ: إِلَى مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ؟ قَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ "

стр. 4472

السَّلَمُ فِي الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ

стр. 4473

١١٦٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الزَّنْجِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهْدَى لِلنَّجَاشِيِّ أَوَاقِ مِسْكٍ، فَقَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ: «إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ لِلنَّجَاشِيِّ أَوَاقِيَّ مِسْكٍ، وَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ، فَإِنْ جَاءَتْنَا وَهَبْتُ لَكِ كَذَا، فَجَاءَتْهُ فَوَهَبَ لَهَا وَلِغَيْرِهَا مِنْهُ»

стр. 4474

١١٦٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ هُوَ الزَّنْجِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومَ قَالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا: «إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ لِلنَّجَاشِيِّ أَوَاقِيَّ مِسْكٍ وَحُلَّةً، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ مَاتَ، وَلَا أَرَى الْهَدِيَّةَ الَّتِي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَّا سَتُرَدُّ إِلَيَّ»، أَظُنُّهُ قَالَ: «فَإِذَا أَرَدْتِ فَهِيَ لَكِ»، أَوْ قَالَ: «لَكُنَّ»، فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَاتَ النَّجَاشِيُّ، وَرُدَّتْ إِلَيْهِ الْهَدِيَّةُ، فَلَمَّا رُدَّتْ إِلَيْهِ أَعْطَى كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةً مِنْ ذَلِكَ الْمِسْكِ، وَأَعْطَى سَائِرَهُ أُمَّ سَلَمَةَ، وَأَعْطَاهَا الْحُلَّةَ ". ١١٦٤٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْمِسْكِ: أَحَنُوطٌ هُوَ؟ فَقَالَ: «أَوَ لَيْسَ مِنْ أَطْيَبِ طِيبِكُمْ؟». وَتَطَيَّبَ سَعْدٌ بِالْمِسْكِ وَالذَّرِيرَةِ وَفِيهِ ⦗٢٠١⦘ الْمِسْكُ. وَابْنُ عَبَّاسٍ بِالْعَالِيَةِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَفِيهَا الْمِسْكُ. وَلَمْ أَرَ النَّاسَ اخْتَلَفُوا فِي إِبَاحَتِهِ

стр. 4475

١١٦٤٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الْمِسْكُ أَطْيَبُ الطِّيبِ»

стр. 4476

١١٦٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: فَقَالَ لِي: خَبُرْتُ أَنَّ الْعَنْبَرَ شَيْءٌ يَنْبُذُهُ حُوتٌ مِنْ جَوْفِهِ فَكَيْفَ أَحْلَلْتَ ثَمَنَهُ؟. فَقُلْتُ: أَخْبَرَنِي عِدَّةٌ مِمَّنْ أَثِقُ بِخَبَرِهِ، أَنَّ الْعَنْبَرَ نَبَاتٌ يَخْلُقَهُ اللَّهُ فِي حِشَافٍ فِي الْبَحْرِ قَالَ لِي مِنْهُمْ نَفَرٌ: حَجَبَتْنَا الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ فَأَقَمْنَا بِهَا وَنَحْنُ نَنْظُرُ مِنْ فَوْقِهَا إِلَى حَشَفَةٍ خَارِجَةٍ مِنَ الْمَاءِ مِنْهَا، عَلَيْهَا عَنْبَرَةٌ أَصْلُهَا مُسْتَطِيلٌ كَعُنُقِ الشَّاةِ، وَالْعَنْبَرَةُ مَمْدُودَةٌ فِي فَرْعِهَا، ثُمَّ كُنَّا نَتَعَاهَدُهَا فَنَرَاهَا تَعْظُمُ، فَأَخَّرْنَا أَخْذَهَا رَجَاءَ أَنْ يَزِيدَ عِظَمُهَا، فَهَبَّتْ رِيحٌ فَحَرَّكَتِ الْبَحْرَ فَقَطَعْتُهَا، فَخَرَجَتْ مَعَ الْمَوْجِ ١١٦٤٥ - قَالَ: وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِهِ أَنَّهُ كَمَا وَصَفُوا، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ أَنَّهُ لَا تَأْكُلُهُ دَابَّةٌ إِلَّا قَتَلَهَا، فَيَمُوتُ الْحُوتُ الَّذِي يَأْكُلُهُ فَيَنْبِذُهُ الْبَحْرُ، فَيُؤْخَذُ فَيُشُقُّ بَطْنُهُ فَيُسْتَخْرَجُ مِنْهُ ١١٦٤٦ - قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِيمَا اسْتُخْرِجَ مِنْ بَطْنِهِ؟ قُلْتُ: يُغْسَلُ عَنْهُ شَيْءٌ إِنْ أَصَابَهُ مِنْ أَذَاهُ، وَيَكُونُ حَلَالًا أَنْ يُبَاعَ وَيُتَطَيَّبَ بِهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ مُسْتَجْسَدٌ ". وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْعَنْبَرِ، وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ

стр. 4477

بَابُ الْإِقَالَةِ فِي السَّلَمِ

стр. 4478

١١٦٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ أَنْ يَأْخُذَ، بَعْضَهُ طَعَامًا وَبَعْضَهُ دَنَانِيرَ»

стр. 4479

١١٦٤٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، «أَنَّ عَطَاءً كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَقْبَلَ رَأْسَ مَالِهِ مِنْهُ أَوْ يُنْظِرَهُ، أَوْ يَأْخُذَ السِّلْعَةَ وَيُنْظِرَهُ بِمَا بَقِيَ»

стр. 4480

١١٦٤٩ - وَبِإِسْنَادِهِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ قَالَ لِعَطَاءٍ: " سَلَّفْتُ دِينَارًا فِي عَشَرَةِ أَفْرَاقٍ، فَحَلَّتْ، أَفَأَقْبِضُ مِنْهُ إِنْ شِئْتُ خَمْسَةَ أَفْرَاقٍ، وَأَكْتُبُ نِصْفَ الدِّينَارِ عَلَيْهِ دَيْنًا؟ فَقَالَ: «نَعَمْ»

стр. 4481

وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ رَأْسِ مَالِهِ، وَبَعْضَ طَعَامِهِ، أَوْ يَأْخُذَ بَعْضَ طَعَامِهِ، وَيُكْتَبُ مَا بَقِيَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ»

стр. 4482

١١٦٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «إِذَا سَلَّفْتَ فَأَتَاكَ حَقُّكَ بِالَّذِي سَلَّفْتَ فِيهِ كَمَا اشْتَرَطْتَ، وَنَقَدْتَ، فَلَيْسَ لَكَ خِيَارٌ إِذَا وُفِّيتَ شَرْطَكَ وَبَيْعَكَ»

стр. 4483

التَّسْعِيرُ

стр. 4484

١١٦٥١ - كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو نُعَيْمٍ الْإِسْفَرَائِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحِ التَّمَّارِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَرَ، ﵁: " أَنَّهُ مَرَّ بِحَاطِبٍ بِسُوقِ الْمُصَلَّى وَبَيْنَ يَدَيْهِ غِرَارَتَانِ فِيهِمَا زَبِيبٌ، فَسَأَلَهُ سِعْرَهُمَا، فَسَعَّرَ لَهُ مُدَّيْنِ لِكُلِّ دِرْهَمٍ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ حُدِّثْتُ بَعِيرٍ مُقْبِلَةٍ مِنَ الطَّائِفِ تَحْمِلُ زَبِيبًا، وَهُمْ يَعْتَبِرُونَ بِسِعْرِكَ، فَإِمَّا أَنْ تَرْفَعَ فِي السِّعْرِ ⦗٢٠٥⦘، وَإِمَّا أَنْ تُدْخِلَ زَبِيبَكَ الْبَيْتَ فَبِعْتُهُ كَيْفَ شِئْتَ، فَلَمَّا رَجَعَ عُمَرُ حَاسَبَ نَفْسَهُ، ثُمَّ أَتَى حَاطِبًا فِي دَارِهِ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الَّذِي قُلْتُ لَيْسَ بِعَزْمَةٍ مِنِّي، وَلَا قَضَاءً، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ أَرَدْتُ بِهِ الْخَيْرَ لِأَهْلِ الْبَلَدِ، فَحَيْثُ شِئْتَ فَبِعْ وَكَيْفَ شِئْتَ فَبِعْ ". ١١٦٥٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَذَا الْحَدِيثُ فَعَسَى لَيْسَ بِخِلَافٍ لِمَا رَوَى مَالِكٌ، وَلَكَنَّهُ رَوَى بَعْضَ الْحَدِيثِ أَوْ رَوَاهُ مَنْ رَوَى عَنْهُ، وَهَذَا إِلَيَّ بِأَوَّلِ الْحَدِيثِ وَآخِرِهِ، وَبِهِ أَقُولُ

стр. 4485

١١٦٥٣ - قَالَ أَحْمَدُ: إِنَّمَا أَرَادَ حَدِيثَ مَالِكٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، وَهُوَ يَبِيعُ زَبِيبًا لَهُ بِالسُّوقِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «إِمَّا أَنْ تَزِيدَ فِي السِّعْرِ، وَإِمَّا أَنْ تَرْفَعَ مِنْ سُوقِهَا». أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ
следующие страницы →