← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 4936–4975 · переход к 4941.

стр. 4936

٢٠ - كِتَابُ الْوَصَايَا

стр. 4937

مَا نُسِخَ مِنَ الْوَصَايَا ......

стр. 4938

١٢٧٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] وَقَالَ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ﴾ [البقرة: ٢٤٠]. ١٢٧٥٠ - قَالَ: «وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مِيرَاثَ الْوَالِدَيْنِ، وَمَنْ يَرِثُ بَعْدَهُمَا وَمَعَهُمَا مِنَ الْأَقْرَبِينَ، وَمِيرَاثَ الزَّوْجِ مِنْ زَوْجَتِهِ، وَالزَّوْجَةِ مِنْ زَوْجِهَا، ثُمَّ ذَكَرَ احْتِمَالَ ثُبُوتِ الْوَصِيَّةِ مَعَ الْمِيرَاثِ، وَاحْتِمَالَ أَنْ تَكُونَ الْمَوَارِيثُ نَاسِخًا لِلْوَصَايَا» ......

стр. 4939

١٢٧٥١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَوَجَدْنَا أَهْلَ الْفُتْيَا، وَمَنْ حَفِظْنَا عَنْهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ عَامَ الْفَتْحِ: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، وَلَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ». وَلَا يَرْوونَهُ إِلَّا عَمَّنْ حَفِظُوهُ عَنْهُ مِمَّنْ لَقَوْا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي، فَكَانَ هَذَا نَقْلَ عَامَّةٍ عَنْ عَامَّةٍ، وَكَانَ أَقْوَى فِي بَعْضِ الْأَمْرَيْنِ نَقْلُ وَاحِدٍ، وَكَذَلِكَ وَجَدْنَا أَهْلَ الْعِلْمِ عَلَيْهِ مُجْتَمِعِينَ ". ١٢٧٥٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَرَوَى بَعْضُ الشَّامِيِّينَ، حَدِيثًا لَيْسَ مِمَّا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ فَإِنَّ بَعْضَ رِجَالِهِ مَجْهُولُونَ ......

стр. 4940

١٢٧٥٣ - وَإِنَّمَا أَرَادَ حَدِيثَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ: حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ، يَقُولُ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «قَدْ أُعْطِيَ كُلُّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ». أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، فَذَكَرَهُ. ١٢٧٥٤ - وَحَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّامِيِّينَ، لَا بَأْسَ بِهِ. ١٢٧٥٥ - وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: فَذَكَرَ هَذَا الْمَعْنَى ......

стр. 4941

١٢٧٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ». ١٢٧٥٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَاسْتَدْلَلْنَا بِمَا وَصَفْتُ مِنْ عَامَّةِ نَقْلِ أَهْلِ الْمَغَازِي، عَلَى أَنَّ الْمَوَارِيثَ نَاسِخَةٌ الْوَصِيَّةَ لِلْوَالِدَيْنِ، وَالزَّوْجَةِ، مَعَ الْخَبَرِ الْمُنْقَطِعِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَإِجْمَاعِ الْعَامَّةِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ ......

стр. 4942

١٢٧٥٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا قَالَا: «نَسَخَتْ آيَةُ الْمَوَارِيثِ الْوَصِيَّةَ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ». ١٢٧٥٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَذَلِكَ قَالَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ، إِلَّا أَنَّ طَاوُسًا، وَقَلِيلًا مَعَهُ قَالُوا: نُسِخَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، وَمَنْ يَرِثُ، وَثَبَتَتْ لِلْقَرَابَةِ غَيْرِ الْوَالِدَيْنِ، فَمَنْ أَوْصَى لِغَيْرِ قَرَابَةٍ لَمْ تَجُزْ ......

стр. 4943

١٢٧٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، انْقَطَعَ الْحَدِيثُ مِنَ الْأَصْلِ. ١٢٧٦١ - وَإِنَّمَا أَرَادَ مَا حَكَاهُ فِي الرِّسَالَةِ مِنْ مَذْهَبِ طَاوُسٍ فِي الْوَصِيَّةِ. ١٢٧٦٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ الْوَصِيَّةَ كَانَتْ قَبْلَ الْمِيرَاثِ، فَلَمَّا نَزَلَ الْمِيرَاثُ نَسَخَ مَنْ يَرِثُ، وَبَقِيَتِ الْوَصِيَّةُ لِمَنْ لَا يَرِثُ فَهِيَ ثَابِتَةٌ، فَمَنْ أَوْصَى لِغَيْرِ ذِي قَرَابَةٍ لَمْ تَجُزْ وَصِيَّتُهُ». ١٢٧٦٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَلَمَّا احْتَمَلَتِ الْآيَةُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ طَاوُسٌ، وَجَبَ عِنْدَنَا عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ طَلَبُ الدَّلَالَةِ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ طَاوُسٌ، أَوْ مُوَافَقَتِهِ ......

стр. 4944

١٢٧٦٤ - «فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَكَمَ فِي سِتَّةِ مَمْلُوكِينَ كَانُوا لِرَجُلٍ، لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ، فَأَعْتَقَهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَجَزَّأَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ، وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً». أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ١٢٧٦٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَكَانَتْ دَلَالَةُ السُّنَّةِ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بَيِّنَةً بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْزَلَ عِتْقَهُمْ فِي الْمَرَضِ وَصِيَّةً، وَالَّذِي أَعْتَقَهُمْ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَالْعَرَبِيُّ إِنَّمَا يَمْلِكُ مَنْ لَا قَرَابَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِنَ الْعَجَمِ، فَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ لَهُمُ الْوَصِيَّةَ. ١٢٧٦٦ - فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَوْ كَانَتْ تَبْطُلُ لِغَيْرِ قَرَابَةٍ، بَطَلَتْ لِلْعَبِيدِ الْمُعْتَقِينَ ......

стр. 4945

تَبْدِيَةُ الدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ ......

стр. 4946

١٢٧٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ قِسْمِ الْمَوَارِيثِ: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]، ١٢٧٦٨ - وَ ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢] ١٢٧٦٩ - فَكَانَ ظَاهِرُ الْآيَةِ الْمَعْقُولُ فِيهِمَا، مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ، إِنْ كَانَ عَلَيْهِمْ دَيْنٌ ". ١٢٧٧٠ - قَالَ: فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافٌ عَلِمْتُهُ فِي أَنَّ ذَا الدَّيْنِ أَحَقُّ بِمَالِ الرَّجُلِ فِي حَيَاتِهِ بِمَا لَهُ مِنْهُ، حَتَّى يَسْتَوْفِيَ دَيْنَهُ، وَكَانَ أَهْلُ الْمِيرَاثِ، إِنَّمَا يَمْلِكُونَ عَنِ الْمَيِّتِ مَا كَانَ الْمَيِّتُ أَمْلَكَ بِهِ، كَانَ بَيِّنًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي حُكْمِ اللَّهِ. ١٢٧٧١ - ثُمَّ مَا لَمْ أَعْلَمْ أَهْلَ الْعِلْمِ اخْتَلَفُوا فِيهِ: أَنَّ الدَّيْنَ مُبَدًّى عَلَى الْوَصَايَا، وَالْمِيرَاثِ. ١٢٧٧٢ - قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ فِي، تَبْدِيَةِ الدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ حَدِيثٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا يُثْبِتُ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ ......

стр. 4947

١٢٧٧٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ». ١٢٧٧٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا امْتَنَعُوا مِنْ تَثْبِيتِهِ لِتَفَرُّدِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ بِرِوَايَتِهِ عَنْ عَلِيٍّ، قَدْ طَعَنُوا فِي رِوَايَاتِهِ ......

стр. 4948

١٢٧٧٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَأْمُرُ بِالْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ؟ وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، فَقَالَ: «كَيْفَ تَقْرَءُونَ، الدَّيْنُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، أَوِ الْوَصِيَّةُ قَبْلَ الدَّيْنِ؟». قَالُوا: الْوَصِيَّةُ قَبْلَ الدَّيْنِ. قَالَ: «فَبِأَيِّهِمَا تَبْدَءُونَ؟» قَالُوا: بِالدَّيْنِ قَالَ: «فَهُوَ ذَلِكَ». ١٢٧٧٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي أَنَّ التَّقْدِيمَ جَائِزٌ ⦗١٧٨⦘ [باب] الوصية بالثلث وأقل من الثلث ١٢٧٧٧ - أخبرنا أبو إسحاق الفقيه أخبرنا أبو النضر أخبرنا أبو جعفر حدثنا المزني حدثنا الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه قال: جاءني رسول الله [ ﷺ ] يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت: يا رسول الله قد بلغني من الوجع ما ترى وأنا ذو مال لا يرثني إلا ابنة لي أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: «لا» فقلت فالشطر؟ قال: «لا» [ثم قال رسول الله [ ﷺ ]]: «الثلث والثلث كبير أو كثير إنك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعله في فيّ امرأتك». [قال]: فقلت: يا رسول الله أأخلف بعد أصحابي؟ قال: «إنك لن تخلف فتعمل عملاً صالحاً إلا ازددت به درجة ورفعة ولعلك إن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضربك آخرون اللهم امض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم». لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول [ ﷺ ] بمكة. أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث مالك ⦗١٧٩⦘. ١٢٧٧٨ - وبهذا الإسناد حدثنا المزني حدثنا الشافعي عن سفيان بن عيينة قال حدثني الزهري فذكره بإسناده نحوه إلا أنه قال: مرضت عام الفتح مرضاً أشرفت منه على الموت فأتاني رسول الله [ ﷺ ] يعودني وقال: «عملاً صالحاً تريد به وجه الله». ١٢٧٧٩ - أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان. وسفيان خالف الجماعة في قوله عام الفتح. ١٢٧٨٠ - الصحيح رواية مالك وإبراهيم بن سعد ومعمر ويونس عن الزهري في حجة الوداع. ١٢٧٨١ - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي: قول النبي [ ﷺ ] لسعد أغنى عما قال من بعده في الوصايا وذلك أن بيناً في كلامه أنه إنما قصد اختيار أن يترك الوصي ورثته أغنياء فإن تركهم أغنياء أجزت له أن يستوعب الثلث. ١٢٧٨٢ - قال: / وقول النبي [ ﷺ ] «الثلث والثلث كبير أو كثير». يحتمل الثلث غير قليل وهو أولى معانيه به لأنه لو كرهه لسعد لقال له غض منه. ١٢٧٨٣ - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال الحسين بن محمد فيما أخبرت عنه أخبرنا محمد بن سفيان حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال قال لي الشافعي في قوله : ﴿وإذا حضر القسمة﴾ إلى قوله: ﴿وليخش الذين تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً﴾ ⦗١٨٠⦘ ١٢٧٨٤ - قَالَ: قِسْمَةُ الْمِيرَاثِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ مَنْ حَضَرَ، فَلْيَحْضُرْ بِخَيْرٍ، وَلْيَخَفْ أَنْ يُحْضَرَ حِينَ يَخْلُفُ هُوَ أَيْضًا بِمَا حَضَرَ غَيْرَهُ ......

стр. 4949

١٢٧٨٥ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ثُمَّ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: «أَنَّهَا فِي الرَّجُلِ يَحْضُرُ الرَّجُلَ عِنْدَهُ قَوْمُهُ، عِنْدَ الْوَصِيَّةِ، فَيَأْمُرُهُ بِالْوَصِيَّةِ، بِمَا يَكُونُ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَى وَرَثَتِهِ». ١٢٧٨٦ - ثُمَّ ذَكَرَا، يَعْنِي مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ. ١٢٧٨٧ - وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾

стр. 4950

١٢٧٨٨ - فَقَدْ رُوِّينَا، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ غَيْرُ مَنْسُوخَةٍ». ١٢٧٨٩ - وَكَذَلِكَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ

стр. 4951

١٢٧٩٠ - وَرُوِّينَا، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: «هُمَا وَلِيَّانِ، وَلِيُّ يَرِثُ وَوَلِيُّ لَا يَرِثُ، فَأَمَّا الَّذِي يَرِثُ فَيُعْطَى، وَأَمَّا الَّذِي لَا يَرِثُ فَلْيَقُلْ مَعْرُوفًا». ١٢٧٩١ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، فَذَكَرَهُ ⦗١٨١⦘، وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ

стр. 4952

١٢٧٩٢ - وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، عَارِمَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نُسِخَتْ، وَلَا وَاللَّهِ مَا نُسِخَتْ، وَلَكِنَّهَا مِمَّا تَهَاوَنَ النَّاسُ بِهَا، وَهُمَا وَالِيَانِ، وَالٍ يَرِثُ، وَذَاكَ الَّذِي يُرْزَقُ، وَوَالٍ لَا يَرِثُ، فَذَاكَ الَّذِي يَقُولُ بِالْمَعْرُوفِ، يَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ ". أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَارِمٌ، فَذَكَرَهُ

стр. 4953

١٢٧٩٣ - وَرُوِّينَا، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: «أَنَّهُ قَسَمَ مِيرَاثَ أَبِيهِ، وَعَائِشَةُ حَيَّةٌ، فَلَمْ يَدَعْ فِي الدَّارِ مِسْكِينًا، وَلَا ذَا قَرَابَةٍ إِلَّا أَعْطَاهُمْ مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ». ١٢٧٩٤ - قَالَ الْقَاسِمُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «مَا أَصَابَ، لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْوَصِيَّةِ، وَإِنَّمَا هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْوَصِيَّةِ يُرِيدُ الْمَيِّتَ أَنْ يُوصِيَ». ١٢٧٩٥ - وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، أَنَّهُ ذَكَرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: «عَمِلَ بِالْكِتَابِ، هِيَ لَمْ تُنْسَخْ»

стр. 4954

١٢٧٩٦ - وَرَوَى دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ﴾ [النساء: ٨] قَالَ: قِسْمَةُ الثُّلُثِ " ⦗١٨٢⦘ ١٢٧٩٧ - وفي رواية أخرى قال: ذاك من الثلث عند الوصية. ١٢٧٩٨ - وفي رواية أخرى قال: إذا مات الميت فقد وجب الميراث لأهله. ١٢٧٩٩ - وروى قتادة عن سعيد بن المسيب أنه قال نسختها الفرائض. ١٢٨٠٠ - وفي رواية أخرى: هي منسوخة. ١٢٨٠١ - وقاله أيضاً عكرمة. ١٢٨٠٢ - وقال أبو صالح: كانوا يرضخون (…) حتى نزلت الفرائض. ١٢٨٠٣ - وقال الضحاك: هي منسوخة. ١٢٨٠٤ - ويذكر عن عطاء أنه قال: هي منسوخة نسختها آية الميراث. ١٢٨٠٥ - وكذا قال أبو مالك. ١٢٨٠٦ - وفي حديث الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في هذه الآية: كان يرخص للأولياء أن يرضخوا لهؤلاء إذا حضروا قسمة المواريث بالشيء ثم نسخ هذا بالوصية والمواريث وترك الرضخ لهم عند القسمة. ١٢٨٠٧ - وقال في قوله: ﴿وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ⦗١٨٣⦘ ضعافا خافوا عليهم﴾ كان الناس قبل هذه الآية إذا حضروا ميتاً قالوا له أوص لفلان بكذا ولفلان بكذا حتى يذهب عامة ماله وتبقى عياله بغير شيء فكره الله لهم ذلك فانتهى الناس بعد نزول هذه الآية وصارت الوصية إلى الثلث لا يزاد عليه.

стр. 4955

الْوَصِيَّةُ وَتَرْكُ الْوَصِيَّةِ

стр. 4956

١٢٨٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ﵀، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ عِنْدَهُ مَكْتُوبَةٌ» ⦗١٨٥⦘ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ

стр. 4957

١٢٨٠٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا حَقُّ امْرِئٍ يُوصِي بِالْوَصِيَّةِ، وَلَهُ مَالٌ يُوصِي فِيهِ يَأْتِي عَلَيْهِ لَيْلَتَانِ، إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ. ١٢٨١٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: يُحِبُّ هَذَا الْقَوْلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ جَعَلَ أَمْرَهُ ﷺ الرَّشِيدَ الْمُبَارَكَ الْمَحْمُودَ الْمَدْنَى وَالْعَاقِبَةَ. ١٢٨١١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْوَصِيَّةِ: أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ : «مَا حَقُّ امْرِئٍ. . . .» يَحْتَمِلُ مَا لِامْرِئٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ. ١٢٨١٢ - وَيَحْتَمِلُ: مَا الْمَعْرُوفُ فِي الْأَخْلَاقِ إِلَّا هَذَا، لَا مِنْ وَجْهِ الْفَرْضِ ⦗١٨٦⦘ [باب] الوصية فيما زاد على الثلث ١٢٨١٣ - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي: وسنة رسول الله [ ﷺ ] تدل على أن لا يجوز لأحد وصية إذا جاوز الثلث مما ترك فمن أوصى فجاوز الثلث ردت وصاياه كلها إلا الثلث إلا أن يتطوع الورثة فيجيزون له ذلك فيجوز بإعطائهم. ١٢٨١٤ - قال أحمد قد مضى في هذا المعنى حديث عمران بن حصين في عتق المماليك. وروينا عن طلحة بن عمرو عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن رسول الله [ ﷺ ]: «إن الله أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم» ⦗١٨٧⦘. أخبرناه أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس - هو الأصم - حدثنا العباس بن محمد أخبرنا محمد بن عبيد حدثنا طلحة. فذكره. ١٢٨١٥ - وطلحة بن عمرو غير قوي. إلا أنه قد روي بإسناد شامي عن معاذ بن جبل كذلك مرفوعاً. ١٢٨١٦ - قال أحمد: وهكذا إذا أوصى لمن لا يجوز له الوصية من الورثة لم يجز إلا بإجازة سائر الورثة. ١٢٨١٧ - وقد روينا عن عطاء الخراساني عن عكرمة عن ابن عباس وقيل: عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله [ ﷺ ]: «لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يشاء الورثة». ١٢٨١٨ - وروي ذلك عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً ١٢٨١٩ - وليسا بالقويين.

стр. 4958

الْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ، وَمَنْ أَحَبَّ الْإِكْثَارَ مَعَ الِاسْتِرْخَاصِ وَمَنْ أَحَبَّ الِاسْتِطْرَادَ

стр. 4959

١٢٨٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِكْثَارُهَا، وَاسْتِرْخَاصُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ؛ لِأَنَّهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً، أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ» وَيَزِيدُ بَعْضُهُمْ فِي الْحَدِيثِ: «حَتَّى الْفَرْجَ بِالْفَرْجِ»

стр. 4960

١٢٨٢١ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ مَرْجَانَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ مِنَ النَّارِ، حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ

стр. 4961

١٢٨٢٢ - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ، أَيُّهَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «أَكْبَرُهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» ١٢٨٢٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفُسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا». ١٢٨٢٤ - وَهَذَا مُرْسَلٌ. ١٢٨٢٥ - وَقَدْ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَوْصُولًا. ١٢٨٢٦ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ مُخَرَّجٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ. ١٢٨٢٧ - قَالَ فِي الْقَدِيمِ: وَبِهَذَا نَقُولُ: لِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَبِأَنَّهُ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِإِخْرَاجِ بَعْضِ مَالِهِ، فَكُلُّ مَا كَثُرَ ثَمَنُهُ، فَهُوَ أَكْثَرُ لِتَقَرُّبِهِ. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ. ١٢٨٢٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ: وَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أُعْطِيَهُ مَنْ أَرَادَ الْغَزْوَ. ١٢٨٢٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الْقَوْلُ رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَحَدِيثُ أُمِّ مَعْقِلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْجَمَلِ الَّذِي أَوْصَى بِهِ أَبُو مَعْقِلٍ ⦗١٩٠⦘ في سبيل الله وهلك فقال النبي [ ﷺ ]: «فهلا خرجت عليه فإن الحج من سبيل الله». ١٢٨٣٠ - تفرد بوصل حديثها محمد بن إسحاق بن يسار عن عيسى بن معقل بن أبي معقل عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أم معقل. ١٢٨٣١ - وروي ذلك في حديث بكر بن عبد الله عن ابن عباس في امرأة قالت لزوجها أحجني على جملك فلان فقال: ذلك حبيس في سبيل الله وإنه أتى رسول الله [ ﷺ ] فذكر ذلك له فقال: «أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله». ١٢٨٣٢ - غير أن هذا يخالف الأول في بعض القصة. ١٢٨٣٣ - وقد أعرض عنها البخاري ومسلم فلم يخرجاهما في الصحيح والله أعلم. ١٢٨٣٤ - وروي عن ابن عمر أنه كان يذهب إلى مثل هذا. ١٢٨٣٥ - أخبرنا أبو سعيد حدثنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال قال الشافعي ﵀: وإذا قال الرجل ثلث مالي إلى فلان يضعه حيث أراه الله فليس له أن يأخذ لنفسه منه شيئاً. ١٢٨٣٦ - ثم ساق الكلام إلى أن قال: واختار للموصي إليه أن يعطيه أهل الحاجة من قرابة الميت حتى يغني كل واحد منهم دون غيرهم. ١٢٨٣٧ - ثم ساق الكلام إلى أن قال: وأحب له ⦗١٩١⦘ إن كان له رضعاً أن يعطيهم دون جيرانه لأن حرمة الرضاع تقابل حرمة النسب. ثم أحب له أن يعطي جيرانه الأقرب منهم فالأقرب وأقصى الجوار منتهى أربعين داراً من كل ناحية. ثم أحب له أن يعطيه أفقر من يجد وأشده تعففاً واستتارا. ١٢٨٣٨ - قال أحمد: قد روينا في الحديث الثابت عن أنس بن مالك في قصة أبي طلحة وقوله للنبي [ ﷺ ]: إن أحب أموالي إليّ بيرحاء وإنها صدقة أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. فقال رسول الله [ ﷺ ]: «إني أرى أن تجعلها في الأقربين». ١٢٨٣٩ - وفي رواية أخرى: «اجعلها في فقراء قرابتك». ١٢٨٤٠ - وروينا عن عائشة قالت يا رسول الله إن لي جارتين فإلى أيهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك باباً». ١٢٨٤١ - وروى أبو داود في المراسيل عن إبراهيم بن مروان الدمشقي عن أبيه عن هقل بن زياد عن الأوزاعي عن يونس عن ابن شهاب قال قال رسول الله [ ﷺ ]: «أربعين داراً جاراً». قال فقلت لابن شهاب وكيف أربعين داراً؟ قال: أربعين عن يمينه وعن يساره وخلفه وبين يديه. أخبرناه أبو بكر محمد بن محمد الطوسي أخبرنا أبو الحسين النسوي حدثنا أبو علي اللؤلؤي حدثنا أبو داود فذكره ⦗١٩٢⦘. ١٢٨٤٢ - وَرُوِّينَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ فِي ذَلِكَ بِإِسْنَادَيْنِ غَيْرِ قَوِيَّيْنِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَوْصُولًا

стр. 4962

نِكَاحُ الْمَرِيضِ

стр. 4963

١٢٨٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «كَانَتِ ابْنَةُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ فَطَلَّقَهَا طَلْقَةً، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ تَزَوَّجَهَا، فَحُدِّثَ أَنَّهَا عَاقِرٌ لَا تَلِدُ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، فَمَكَثَتْ حَيَاةَ عُمَرَ، وَبَعْضَ خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، لِتُشْرِكَ نِسَاءَهُ فِي الْمِيرَاثِ، وَكَانَتْ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ»

стр. 4964

١٢٨٤٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ يَقُولُ: «أَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ فِي شَكْوَاهُ أَنْ يُخْرِجَ امْرَأَتَهُ مِنْ مِيرَاثِهَا، فَأَبَتْ، فَنَكَحَ عَلَيْهَا ثَلَاثَ نِسْوَةٍ، وَأَصْدَقَهُنَّ أَلْفَ دِينَارٍ، كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ، فَأَجَازَ ذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، وَشَرَّكَ بَيْنَهُنَّ فِي الثُّمُنِ». ١٢٨٤٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَرَى ذَلِكَ صَدَاقَ مِثْلِهِنَّ

стр. 4965

١٢٨٤٦ - زَادَ أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبَلَغَنِي، أَنَّ ⦗١٩٤⦘ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «زَوِّجُونِي، لَا أَلْقَى اللَّهَ وَأَنَا أَعْزَبُ»

стр. 4966

١٢٨٤٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، أَنَّ شُرَيْحًا «قَضَى فِي نِكَاحِ رَجُلٍ نَكَحَ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَجَعَلَ الْمِيرَاثَ وَالصَّدَاقَ فِي مَالِهِ»

стр. 4967

١٢٨٤٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ أَبِي رَبِيعَةَ «نَكَحَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَجَازَ ذَلِكَ». ١٢٨٤٩ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، وَسَعِيدٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ أُمِّ الْحَكَمِ ١٢٨٥٠ - هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي الْإِمْلَاءِ، وَحَدِيثُهُ عَنْ سَعِيدٍ، وَحْدَهُ، أَتَمُّ إِسْنَادًا وَمَتْنًا. ١٢٨٥١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِيَ فِي إِبَاحَةِ نِكَاحِ الْمَرِيضِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وَقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ

стр. 4968

١٢٨٥٢ - وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ مُعَاذٌ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «زَوِّجُونِي؛ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ أَعْزَبَ»

стр. 4969

الْوَصِيَّةُ بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ

стр. 4970

١٢٨٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِالْعِتْقِ وَوَصَايَا غَيْرِهِ، فَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُفْتِينَ: يُبْدَأُ بِالْعِتْقِ، ثُمَّ يُجْعَلُ مَا بَقِيَ مِنَ الثُّلُثِ فِي الْوَصَايَا، وَلَسْتُ أَعْرِفُ فِي هَذَا أَمْرًا يَلْزَمُ مِنْ أَثَرٍ ثَابِتٍ، وَلَا إِجْمَاعٍ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ "

стр. 4971

١٢٨٥٤ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ: «مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ يُبْدَأَ بِالْعِتَاقَةِ فِي الْوَصِيَّةِ»

стр. 4972

١٢٨٥٥ - وَرُوِّينَا، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَشْعَثِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ثُمَّ عَنْ شُرَيْحٍ، وَالْحَسَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَأَصَحُّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ عَطَاءٍ: «أَنَّهُ يُبْدَأُ بِالْعِتَاقَةِ قَبْلَ الْوَصَايَا»

стр. 4973

١٢٨٥٦ - وَرُوِّينَا، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «تَحَاصُّوا». ١٢٨٥٧ - وَهَذَا عَنْ عُمَرَ، مُنْقَطِعٌ. ١٢٨٥٨ - وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ عَطَاءٍ

стр. 4974

صَدَقَةُ الْحَيِّ عَنِ الْمَيِّتِ

стр. 4975

١٢٨٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: " وَيَلْحَقُ الْمَيِّتَ مِنْ فِعْلِ غَيْرِهِ وَعَمَلِهِ ثَلَاثٌ: حَجٌّ يُؤَدَّى عَنْهُ، وَمَالٌ يُتَصَدَّقُ بِهِ عَنْهُ، أَوْ يُقْضَى، أَوْ دُعَاءٌ ". ١٢٨٦٠ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ الْحَجِّ جَوَازُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ عَنِ الْمَيِّتِ
следующие страницы →