← Книги сунны

Книги сунны · id 2863

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

Полный текст (7 813 стр.). Показаны 5951–5990 · переход к 5956.

стр. 5951

١٥٣٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَذْكُرُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ طَلَّقَ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ الْبَتَّةَ، فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَكَمِ، فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَقَالَتْ: «اتَّقِ اللَّهَ يَا مَرْوَانَ وَارْدُدِ الْمَرْأَةَ إِلَى بَيْتِهَا»، فَقَالَ مَرْوَانُ فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ: أَوَ مَا بَلَغَكِ شَأْنَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «لَا عَلَيْكَ أَلَّا تَذْكُرَ مِنْ شَأْنِ فَاطِمَةَ» فَقَالَ: إِنْ كَانَ إِنَّمَا بِكِ الشَّرُّ فَحَسْبُكِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الشَّرِّ

стр. 5952

١٥٣٠٤ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِهَا، فَرُفِعْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَبْتُوتَةِ، فَقَالَ: «تَعْتَدُّ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا»، قُلْتُ: فَأَيْنَ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟ فَقَالَ: «هَاهْ، وَوَصَفَ أَنَّهُ تَغَيَّظَ»، وَقَالَ: فَتَنَتْ فَاطِمَةُ النَّاسَ، كَانَتْ لِلِسَانِهَا ذَرَابَةٌ، فَاسْتَطَالَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ "

стр. 5953

١٥٣٠٥ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَةَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ كَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، «فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ فَخَرَجَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ». ١٥٣٠٦ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: فَعَائِشَةُ، وَمَرْوَانُ، وَابْنُ الْمُسَيِّبِ يَعْرِفُونَ أَنَّ حَدِيثَ، فَاطِمَةَ فِي أَنَّ ⦗٢١٢⦘ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، كَمَا حُدِّثْتُ وَيَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ لِلشَّرِّ، وَيَزِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ تَبْيِينَ اسْتِطَالَتِهَا عَلَى أَحْمَائِهَا، وَيَكْرَهُ لَهَا ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرُهُ أَنَّهَا كَتَمَتْ فِي حَدِيثِهَا السَّبَبَ خَوْفًا أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ سَامِعٌ، فَيَرَى أَنَّ لِلْمَبْتُوتَةِ أَنْ تَعْتَدَّ حَيْثُ شَاءَتْ. ١٥٣٠٧ - قَالَ: وَسُنَّتُهُ ﷺ فِي فَاطِمَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا تَأَوَّلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [النساء: ١٩] هُوَ الْبَذَاءُ عَلَى أَهْلِ زَوْجِهَا كَمَا تَأَوَّلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلَمْ يَقُلْ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ اعْتَدِّي حَيْثُ شِئْتِ، وَلَكِنَّهُ حَصَّنَهَا حَيْثُ رَضِيَ، إِذْ كَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَكِيلٌ بِتَحْصِينِهَا

стр. 5954

١٥٣٠٨ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَقَدْ عَابَتْ عَائِشَةُ أَشَدَّ الْعَيْبِ، يَعْنِي حَدِيثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ وَقَالَتْ: «إِنْ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَكَانٍ وَحِشٍ فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتِهَا، فَلِذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فَقَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، فَذَكَرَهُ. ١٥٣٠٩ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ يَكُونُ هَذَا وَيَكُونُ مَا رُوِّينَا مِنْ بَذَائِهَا عَلَى أَهْلِ زَوْجِهَا، وَبِأَيِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْعُذْرَيْنِ يَجُوزُ إِخْرَاجُهَا وَتَحْصِينُهَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 5955

سُكْنَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا

стр. 5956

١٥٣١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ، أَنَّ الْفُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ فَإِنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ يَمْلِكُهُ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ» فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ دَعَانِي أَوْ أَمَرَ بِي فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: «فَكَيْفَ قُلْتِ؟» فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي ذَكَرْتُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي فَقَالَ: «امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ» قَالَ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ. ١٥٣١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَالرَّبِيعُ قَالَا: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَقَدْ أَعْلَمُ مُخَالِفًا فِيمَا وَصَفْتُ مِنْ نَسْخِ نَفَقَةِ ⦗٢١٤⦘ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَكِسْوَتِهَا سَنَةً وَأَقَلَّ مِنْ سَنَةٍ، ثُمَّ احْتَمَلَ سُكْنَاهَا إِذَا كَانَ مَذْكُورًا مَعَ نَفَقَتِهَا بِأَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَتَاعِ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا فِي السَّنَةِ وَأَقَلَّ مِنْهَا، كَمَا كَانَتِ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ مَنْسُوخَتَيْنِ فِي السَّنَةِ وَأَقَلَّ، وَاحْتَمَلَتْ أَنْ يَكُونَ نُسِخَتْ فِي السُّنَّةِ وَأُثْبِتَتْ فِي عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ بِأَصْلِ هَذِهِ الْآيَةِ، أَوْ أَنْ يَكُونَ دَاخَلَهُ فِي جُمْلَةِ الْمُعْتَدَّاتِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي الْمُطَلَّقَاتِ: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ﴾ [الطلاق: ١]. ١٥٣١٢ - فَلَمَّا فَرَضَ فِي الْمُعْتَدَّةِ مِنَ الطَّلَاقِ وَالسُّكْنَى، وَكَانَتِ الْمُعْتَدَّةُ الْمُتَوَفَّى فِي مَعْنَاهَا احْتَمَلَتْ أَنْ يُجْعَلَ لَهَا السُّكْنَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا فَفَرَضَ السُّكْنَى لَهَا فِي السُّنَّةِ. ١٥٣١٣ - وَقَالَ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي فِي كِتَابِ الْعِدَدِ فِي الِاخْتِيَارِ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يُسْكِنُوهَا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَقَدْ مُلِّكُوا الْمَالَ دُونَهُ. ١٥٣١٤ - وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «امْكُثِي فِي بَيْتِكِ» يَحْتَمِلُ مَا لَمْ تَخْرُجِي مِنْهُ إِنْ كَانَ لِغَيْرِكِ، لِأَنَّهَا قَدْ وَصَفَتْ أَنَّ الْمَنْزِلَ لَيْسَ لِزَوْجِهَا

стр. 5957

١٥٣١٥ - قَالَ أَحْمَدُ: رُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِدَّتَهَا فِي أَهْلِهِ تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] ". قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى، فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَلَا سُكْنَى لَهَا

стр. 5958

١٥٣١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِيمَا بَلَغَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، «أَنَّ عَلِيًّا كَانَ» يُرَحِّلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا يَنْتَظِرُ بِهَا " وَفِيمَا بَلَغَهُ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «نَقَلَ عَلِيٌّ أُمَّ كُلْثُومٍ بَعْدَ قَتْلِ عُمَرَ بِسَبْعِ لَيَالٍ». ١٥٣١٧ - أَوْرَدَهُ فِيمَا أَلْزَمَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي خِلَافِ عَلِيٍّ. ١٥٣١٨ - وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فِي الْجَامِعِ وَزَادَ فِيهِ: لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي دَارِ الْإِمَارَةِ. ١٥٣١٩ - وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تُخْرِجُ الْمَرْأَةَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا، وَقِيلَ: كَانَتِ الْفِتْنَةُ، فَلِذَلِكَ أَحَجَّتْ بِأُخْتِهَا حِينَ قُتِلَ طَلْحَةُ ١٥٣٢٠ - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ مَا دَلَّ عَلَى وُجُوبِ السُّكْنَى لَهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 5959

١٥٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْمَرْأَةِ الْبَدَوِيَّةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا: «أَنَّهَا تَنْتَوِي حَيْثُ يَنْتَوِي أَهْلُهَا». ١٥٣٢٢ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، وعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، مِثْلَهُ أَوْ مِثْلَ مَعْنَاهُ لَا يُخَالِفُهُ

стр. 5960

١٥٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ " الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا فِي بَيْتٍ بِكِرَاءٍ عَلَى مَنِ الْكِرَاءِ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: «عَلَى زَوْجِهَا» قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ زَوْجِهَا؟ قَالَ: «فَعَلَيْهَا» قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا؟ قَالَ: «فَعَلَى الْأَمِيرِ». ١٥٣٢٤ - أَوْرَدَهُ إِلْزَامًا لِمَالِكٍ فِي خِلَافِ بَعْضِ التَّابِعِينَ، وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ

стр. 5961

كَيْفَ السُّكْنَى ؟

стр. 5962

١٥٣٢٥ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى الْعِلْمِ فِي الْمُطَلَّقَةِ أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا بِحَالٍ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ، وَلَوْ فَعَلَتْ هَذَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ، وَإِنَّمَا مَنَعَنَا مِنْ إِيجَابِ هَذَا عَلَيْهَا مَعَ احْتِمَالِ الْآيَةِ لِمَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ أَنَّ عَبْدَ الْمَجِيدِ أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجِدَ نَخْلًا لَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «بَلَى فَجُدِّي نَخْلَكِ فَلَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا»

стр. 5963

١٥٣٢٦ - أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: طُلِّقَتْ خَالَتِي، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجِدَ نَخْلَهَا، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «بَلَى» فَجُدِّي نَخْلَكِ، فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا " ⦗٢١٨⦘. ١٥٣٢٧ - وأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَذَكَرَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَجَّاجٍ. ١٥٣٢٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: نَخْلُ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ مَنَازِلِهِمْ، وَالْجِدَادُ إِنَّمَا يَكُونُ نَهَارًا

стр. 5964

١٥٣٢٩ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: اسْتُشْهِدَ رِجَالٌ يَوْمَ أُحُدٍ، فَآمَ نِسَاؤُهُمْ وَكُنَّ مُتَجَاوِرَاتٍ فِي دَارٍ، فَجِئْنَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَوْحِشُ بِاللَّيْلِ فَنَبِيتُ عِنْدَ إِحْدَانَا، فَإِذَا أَصْبَحْنَا تَبَدَّدْنَا إِلَى بُيُوتِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «تَحَدَّثْنَ عِنْدَ إِحْدَاكُنَّ مَا بَدَا لَكِنَّ، فَإِذَا أَرَدْتُنَّ النَّوْمَ فَلْتَأْتِ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ إِلَى بَيْتِهَا»

стр. 5965

١٥٣٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا يَصْلُحُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَبِيتَ لَيْلَةً وَاحِدَةً إِذَا كَانَتْ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ أَوْ طَلَاقٍ إِلَّا فِي بَيْتِهَا»

стр. 5966

بَابُ الْإِحْدَادِ

стр. 5967

١٥٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الثَّلَاثَةَ ⦗٢٢٠⦘. قَالَ: قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُو سُفْيَانَ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةُ خَلُوقٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً، ثُمَّ مَسَحَتْ بِعَارِضِهَا، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَالِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» وَقَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا عَبْدُ اللَّهِ، فَدَعَتْ بِطِيبٍ، فَمَسَّتْ مِنْهُ ثُمَّ قَالَتْ: مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» قَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعَتْ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَتَكْحَلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: «لَا» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ». قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ: «كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا ولَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا وَلَمْ تَمَسَّ طَيِّبًا وَلَا شَيْئًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ، فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طَيِّبٍ أَوْ غَيْرِهِ». أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ⦗٢٢١⦘. ١٥٣٣٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَتِهِمْ: الْحِفْشُ: الْبَيْتُ الصَّغِيرُ الذَّلِيلُ مِنَ الشَّعْرِ وَالْبِنَاءِ وَغَيْرِهِ، وَالْقَبْضُ: أَنْ تَأْخُذَ مِنَ الدَّابَّةِ مَوْضِعًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعَهَا، وَالْقَبْضُ: الْأَخْذُ بِالْكَفِّ كُلِّهَا. ١٥٣٣٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَفِي رِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ، تَفْتَضُّ قَالَ الْقَعْنَبِيُّ: هُوَ مِنْ فَضَضَتِ الشَّيْءَ إِذَا كَسَرْتَهُ أَوْ فَرَّقَتْهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُضَّ خَاتَمُ الْكِتَابِ، وَقَوْلُهُ: لَا تَفُضُّوا مَنْ حَوْلَكَ، وأَرَادَتْ أَنَّهَا كَانَتْ تَكُونُ فِي عِدَّةٍ مِنْ زَوْجِهَا، فَتَكْسَرُ مَا كَانَتْ مِنْهُ وتَخْرُجُ مِنْهُ بِالدَّابَّةِ. ١٥٣٣٤ - وَقَالَ الْأَخْفَشُ: " تَفْتَضُّ بِهِ: مَأْخُوذٌ مِنَ الْفِضَّةِ، أَيْ فَتَطِيرُ بِهِ، شَبَّهَ ذَلِكَ بِالْفِضَّةِ لِصَفَائِهَا "

стр. 5968

١٥٣٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَحَفْصَةَ، أَوْ عَائِشَةَ أَوْ حَفْصَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا». ١٥٣٣٦ - أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ، وَغَيْرُهُ عَنْ نَافِعٍ هَكَذَا بِالشَّكٍّ. وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ حَفْصَةَ بِلَا شَكٍّ ⦗٢٢٢⦘ ١٥٣٣٧ - وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تَسَلَّبِي ثَلَاثًا ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ» ١٥٣٣٨ - فَلَمْ يَثْبُتُ سَمَاعُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَسْمَاءَ، وَقَدْ قِيلَ عَنْهُ: أَنَّ أَسْمَاءَ قَالَتْ: فَهُوَ مُرْسَلٌ، وَالْحَدِيثُ فِي إِحْدَادِهَا ثَابِتٌ، فَالْمَصِيرُ إِلَيْهِ أَوْلَى، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 5969

١٥٣٣٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تُحِدُّ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثَةٍ إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا، فَإِنَّهَا تُحِدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَلَا تَكْتَحِلُ، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَمَسُّ طَيِّبًا إِلَى أَدْنَى طُهْرَتِهَا إِذَا تَطَهَّرَتْ مِنْ حَيْضَتِهَا نُبْذَةً مِنْ قُسْطِ أَوْ أَظْفَارٍ». أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ. ١٥٣٤٠ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «وَلَا ثَوْبَ عَصْبٍ»، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَحْفُوظٍ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ فِيمَا لَا تَلْبَسُهُ: وَالْعَصْبُ مِنَ الثِّيَابِ إِلَّا عَصْبًا غَلِيظًا، وَهَذَا الْقَوْلُ أَقْرَبُ مِنَ الْحَدِيثِ

стр. 5970

١٥٣٤١ - رُوِّينَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنَ الثِّيَابِ، وَلَا الْمُمَشَّقَةَ، وَلَا الْحُلِيَّ، وَلَا تَخْتَضِبُ، وَلَا تَكْتَحِلُ». حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرَهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ

стр. 5971

١٥٣٤٢ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ حَادٌّ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ صَبْرٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اجْعَلِيهِ بِاللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ». ١٥٣٤٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: الصَّبْرُ يُصَفَّرُ فَتَكُونُ زِينَةً وَلَيْسَ بِطِيبٍ، وأَذِنَ لَهَا أَنْ تَجْعَلَهُ بِاللَّيْلِ حَيْثُ لَا يُرَى وتَمْسَحَهُ بِالنَّهَارِ. ١٥٣٤٤ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا مُنْقَطِعٌ. وَقَدْ رُوِيَ مَوْصُولًا، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ أُسَيْدٍ، عَنْ أُمِّهَا، أَنَّهَا أَرْسَلَتْ مَوْلَاةً لَهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ذَلِكَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 5972

بَابُ اجْتِمَاعِ الْعِدَّتَيْنِ

стр. 5973

١٥٣٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ⦗٢٢٥⦘، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ طُلَيْحَةَ، كَانَتْ تَحْتَ رُشَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، فَنُكِحَتْ فِي عِدَّتِهَا، فَضَرَبَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِالْمِخْفَقَةِ ضَرَبَاتٍ وفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، وَكَانَ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الْآخَرِ، ثُمَّ لَمْ يَنْكِحْهَا أَبَدًا» ⦗٢٢٦⦘. ١٥٣٤٦ - قَالَ سَعِيدٌ: وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا. ١٥٣٤٧ - قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ يَقُولُ بِقَضَاءِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِيهِمَا وَيَقُولُ: لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا إِذَا دَخَلَ بِهَا، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ فِي الْجَدِيدِ فَقَالَ: وبِقَوْلِ عَلِيٍّ نَقُولُ: أَنَّهُ يَكُونُ خَاطِبًا مِنَ الْخَطَّابِ. ١٥٣٤٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ أَيْضًا، وَهُوَ فِي الْجَامِعِ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّ عُمَرَ، رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وجَعَلَ لَهَا مَهْرَهَا وجَعَلَهُمَا يَجْتَمِعَانِ

стр. 5974

١٥٣٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عَلِيٍّ، «أَنَّهُ قَضَى فِي الَّتِي تُزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، وتُكْمِلُ مَا أَفْسَدَتْ مِنْ عِدَّةِ الْأَوَّلِ، وَتَعْتَدُّ مِنَ الْآخَرِ»

стр. 5975

١٥٣٥٠ - وأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ، «أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَاعْتَدَّتْ مِنْهُ حَتَّى إِذَا بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ عِدَّتِهَا نَكَحَهَا رَجُلٌ فِي آخِرِ عِدَّتِهَا جَهِلًا ذَلِكَ وبَنَى بِهَا، فَأُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي ذَلِكَ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا الْأُولَى، ثُمَّ تَعْتَدُّ مِنْ هَذَا عِدَّةً مُسْتَقْبَلَةً، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَهِيَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَتْ نُكِحَتْ، وَإِنْ شَاءَتْ فَلَا»

стр. 5976

١٥٣٥١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي الَّتِي تُزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا: «تُتِمُّ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ، وتَسْتَأْنِفُ مِنَ الْآخَرِ عِدَّةً جَدِيدَةً». ١٥٣٥٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَذَلِكَ نَقُولُ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لَمَّا رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ، وَهُمْ يَقُولُونَ: عَلَيْهَا عِدَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَيُخَالِفُونَ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ. ١٥٣٥٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: فَقِيلَ هَذَا قَضَاءُ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وغَيْرِهِمْ كَمَا قُلْنَا، فَعَنْ مَنْ أَخَذْتَ قَوْلَكَ؟ قَالَ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قُلْنَا: أَوَمَا زَعَمْتَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ وَحْدَهُ لَا يَكُونُ حَجَّةً، فَكَيْفَ يَكُونُ حَجَّةً عَلَى مَنْ زَعَمْتَ أَنْ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأُمَّةِ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَوْلُكَ وقَوْلُنَا فِي الْوَاحِدِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 5977

أَقَلُّ الْحَمْلِ وأَكْثَرُهُ

стр. 5978

١٥٣٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي الْقَصَّافِ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، أَنَّ عُمَرَ، رُفِعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا، فَأُتِيَ عَلِيُّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: «لَا رَجَمَ عَلَيْهَا»، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَلِيٍّ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: " لَا رَجَمَ عَلَيْهَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] سِتَّةُ أَشْهُرٍ وحَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ تَمَامٌ لَا رَجَمَ عَلَيْهَا، فَخَلَّى عَنْهَا عُمَرُ ⦗٢٢٩⦘. ١٥٣٥٥ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ أَقَلَّ، الْحَمْلِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ. وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْفُقَهَاءِ

стр. 5979

١٥٣٥٦ - وَرُوِّينَا عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: إِنِّي حُدِّثْتُ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: «لَا تَزِيدُ الْمَرْأَةُ فِي حَمْلِهَا عَلَى سَنَتَيْنِ قَدْرَ ظِلِّ الْمِغْزَلِ» فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَنْ يَقُولُ هَذَا؟ هَذِهِ جَارَتُنَا امْرَأَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، امْرَأَةُ صِدْقٍ وَزَوْجُهَا رَجُلُ صِدْقٍ، حَمَلَتْ ثَلَاثَةَ أَبْطُنٍ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، تَحْمِلُ كُلَّ بَطْنٍ أَرْبَعَ سِنِينَ. أَخْبَرَنِيهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ، فَذَكَرَهُ. ١٥٣٥٧ - قَالَ أَحْمَدُ: وَقَوْلُ عُمَرَ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ: تَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ، يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا قَالَهُ لِبَقَاءِ الْحَمْلِ أَرْبَعَ سِنِينَ. ١٥٣٥٨ - وَإِلَيْهِ فِي أَكْثَرِ الْحَمْلِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ

стр. 5980

بَابُ عِدَّةِ الْمُطَلَّقَةِ يَمْلِكُ زَوْجُهَا رَجْعَتَهَا، ثُمَّ يَمُوتُ أَوْ يُطَلِّقُ ١٥٣٥٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْمَوْتِ: " اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْوَفَاةِ، وَقَالَ فِيهِ إِذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهَا تَعْتَدُّ مِنَ الطَّلَاقِ الْأَخِيرِ عِدَّةً مُسْتَقْبِلَةً، وَالثَّانِي أَنَّ الْعِدَّةَ مِنَ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ مَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا "

стр. 5981

١٥٣٦٠ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الشَّعْثَاءِ، يَقُولُ: «تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا». ١٥٣٦١ - قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَعَبْدُ الْكَرِيمِ، وَطَاوُسٌ، وَحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ يَقُولُونَ: «تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسَّهَا». ١٥٣٦٢ - قَالَ سَعِيدٌ: يَقُولُونَ: «طَلَاقُهُ الْآخَرُ». ١٥٣٦٣ - قَالَ سَعِيدٌ: وَكَانَ ذَلِكَ رَأْيَ ابْنِ جُرَيْجٍ

стр. 5982

١٥٣٦٤ - وَعَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: «أَرَى أَنْ تَعْتَدَّ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا». ١٥٣٦٥ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، وَذَكَرَ عَبْدَ الْكَرِيمِ، وَحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ، وَطَاوُسًا. ١٥٣٦٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ قَالَ هَذَا بَعْضُ الْمَشْرِقِيِّينَ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّفْسِيرِ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ : ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١] إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي ذَلِكَ، كَانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ مَا شَاءَ بِلَا وَقْتٍ، فَيُمْهِلُ الْمَرْأَةَ حَتَّى إِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا رَاجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَإِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا رَاجَعَهَا، فَنَزَلَ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]. ١٥٣٦٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا كَانَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ طَلَّقَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ فَعَمَدَ رَجُلٌ إِلَى امْرَأَتَيْنِ فَطَلَّقَهَا حَتَّى إِذَا شَارَفَتِ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا ارْتَجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَا آوِيكِ إِلَيَّ وَلَا تَحِلِّينَ أَبَدًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الطَّلَاقَ جَدِيدًا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ طَلَّقَ وَمَنْ لَمْ يُطَلِّقْ. ثُمَّ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ تَوْجِيهَ الْقَوْلَيْنِ ⦗٢٣٢⦘. ١٥٣٦٨ - وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: تَعْتَدُّ بَاقِي عِدَّتِهَا، وَتَلَا: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٧]

стр. 5983

بَابُ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ

стр. 5984

١٥٣٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ: «أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ»

стр. 5985

١٥٣٧٠ - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيٍّ، «فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ إِذَا قَدِمَ وَقَدْ تَزَوَّجَتِ امْرَأَتُهُ هِيَ امْرَأَتُهُ إِنْ شَاءَ طَلَّقَ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ وَلَا تُخَيَّرُ». ١٥٣٧١ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ. ١٥٣٧٢ - وَرَوَاهُ أَيْضًا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ

стр. 5986

١٥٣٧٣ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا فَقَدَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا لَمْ تُزَوَّجْ حَتَّى تَعْلَمَ أَمَرَهُ»

стр. 5987

١٥٣٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَنْتَظِرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا». ١٥٣٧٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: الْحَدِيثُ الثَّابِتُ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ بِمِثْلِ مَا رَوَى مَالِكٌ وَزِيَادَةٍ، فَإِذَا تَزَوَّجَتْ فَقَدِمَ زَوْجُهَا الْمَفْقُودُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ⦗٢٣٥⦘ زَوْجُهَا الْآخَرُ كَانَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الْآخَرُ، فَالْأَوَّلُ الْمَفْقُودُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَالْمَهْرِ. ١٥٣٧٦ - قَالَ أَحْمَدُ: رَوَاهُ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ، كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ بِزِيَادَتِهِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَقَضَى بِذَلِكَ عُثْمَانُ بَعْدَ عُمَرَ

стр. 5988

١٥٣٧٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «لَوْلَا أَنَّ عُمَرَ خَيَّرَ الْمَفْقُودَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ وَالصَّدَاقِ لَرَأَيْتُ أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا إِذَا جَاءَ». ١٥٣٧٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِ عُمَرَ فِي الْمَفْقُودِ قَالَ بِهَذَا كُلِّهِ اتِّبَاعًا لِقَوْلِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَالَ الرَّبِيعُ: فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: فَإِنَّ صَاحِبَنَا، يُرِيدُ مَالِكًا قَالَ: أَدْرَكْتُ مَنْ يُنْكِرُ مَا قَالَ بَعْضُ النَّاسِ عَنْ عُمَرَ، يَعْنِي فِي التَّخْيِيرِ قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَقَدْ رَأَيْنَا مَنْ يُنْكِرُ قَضِيَّةَ عُمَرَ كُلَّهَا فِي الْمَفْقُودِ، فَهَلْ كَانَتِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنَّ الثِّقَاتِ إِذَا حُمِّلُوا ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ لَمْ يُتَّهَمُوا، فَكَذَلِكَ الْحُجَّةُ عَلَيْكَ، وَكَيْفَ جَازَ أَنْ يَرْوِيَ الثِّقَاتُ، عَنْ عُمَرَ حَدِيثًا وَاحِدًا، فَنَأْخُذُ بَعْضَهُ وَنَدَعُ بَعْضَهُ ١٥٣٧٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ «امْرَأَةٌ ابْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ، لَا تَنْكِحُ حَتَّى يَأْتِيَهَا يَقِينُ مَوْتِهِ». ١٥٣٨٠ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبِهَذَا نَقُولُ: لَا تَنْكِحُ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ حَتَّى يَأْتِيَهَا يَقِينُ مَوْتِهِ، وَذَكَرَ أَنَّ لَهَا الْعِدَّةَ وَالْمِيرَاثَ، ثُمَّ قَالَ: وَإِنَّمَا جُعِلَ لَهَا الْعِدَّةُ فِي يَقِينِ الْمَوْتِ، كَمَا جُعِلَ لَهَا الْمِيرَاثُ فِي يَقِينِهِ، لَا يَكُونُ أَنْ تَعْتَدَّ وَلَا تَرِثَ ⦗٢٣٦⦘. ١٥٣٨١ - قَالَ: وَحَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ : «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْقُرُ عِنْدَ عَجُزِ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ، فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا»، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنَ الطَّهَارَةِ فَلَا يُزِيلُ يَقِينَ الطَّهَارَةِ إِلَّا بِيَقِينِ الْحَدَثِ، فَكَذَلِكَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ لَهَا زَوْجٌ بِيَقِينٍ، فَلَا يُزِيلُ نِكَاحَهَا بِالشَّكِّ، وَلَا يُزِيلُهُ إِلَّا بِيَقِينِ مَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ

стр. 5989

١٥٣٨٢ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ » الشَّيْطَانَ يَنْقُرُ عِنْدَ عَجُزِ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ فَلَا يَتَوَضَّأُ حَتَّى يَجِدُ رِيحًا يَعْرِفُهُ أَوْ صَوْتًا يَسْمَعُهُ ". ١٥٣٨٣ - وَقَدْ مَضَى مَعْنَى هَذَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَبَّادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ دُونَ ذِكْرِ الشَّيْطَانِ فِيهِ ١٥٣٨٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَلِيٍّ، «إِذَا جَاءَ الْأَوَّلُ خُيِّرَ بَيْنَ الصَّدَاقِ الْأَخِيرِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ» ⦗٢٣٧⦘ وَرِوَايَاتُ خِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ ضَعِيفَةٌ، وَأَبُو الْمَلِيحِ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَلِيٍّ. إِنَّمَا رَوَاهُ عَنِ امْرَأَةٍ مَجْهُولَةٍ غَيْرِ مَعْرُوفَةٍ بِمَا يَثْبُتُ بِهِ حَدِيثُهَا، وَفِي حَدِيثِهَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي امْرَأَةٍ نُعِيَ إِلَيْهَا زَوْجُهَا، وَالْمَشْهُورُ عَنْ عَلِيٍّ مَا قَدَّمْنَا ذَكَرَهُ. ١٥٣٨٥ - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي قَضَيْتِهِ: أَنَّ وَلِيَّ زَوْجِهَا يُطَلِّقُهَا بَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ. ١٥٣٨٦ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، نَحْوُ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْ عُمَرَ

стр. 5990

١٥٣٨٧ - قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «يُنْفَقُ عَلَيْهَا الْأَرْبَعَ سِنِينَ مِنْ مَالِ الْمَفْقُودِ، لِأَنَّهَا حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ». ١٥٣٨٨ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لِسَنَتَيْنِ، فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا قَضَتْ مِنْ مَالِهِ، فَإِنْ مَاتَ قَضَتْ مِنْ نَصِيبِهَا مِنَ الْمِيرَاثِ، وَقَالَا جَمِيعًا لَا يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ مَالِ زَوْجِهَا فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ الْأَرْبَعِ سِنِينَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» ١٥٣٨٩ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ بَعْضَ الْآثَارِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي مَنْعِ الضَّرَرِ ثُمَّ قَالَ: وَأَحْسَبُ قَضَاءَ عُمَرَ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الْوجُوهِ الَّتِي مَنَعَ فِيهَا الضَّرَرَ بِالْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ الضَّرَرُ عَلَيْهَا أَبْيَنَ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا جَاءَتِ الضَّرُورَاتُ فَحُكْمُهَا مُخَالِفٌ حُكْمَ غَيْرِ الضَّرُورَاتِ لَمْ أَجِدْ لَهُ فِي الْقَدِيمِ فِي هَذَا أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
следующие страницы →