← Книги сунны

Книги сунны · id 29120

مسند أبي حنيفة رواية الحصكفي

أبو حنيفة

Полный текст (545 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالْقَدَرِ وَالشَّفَاعَةِ وَفِيهِ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا

стр. 2

١ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ صَاحِبٍ لِي بِمَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَ بَصُرْنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵁، فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: هَلْ لَكَ أَنْ نَأْتِيَهُ، فَنَسْأَلَهُ عَنِ الْقَدَرِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: دَعْنِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّذِي أَسْأَلُهُ، فَإِنِّي أَعْرَفُ بِهِ مِنْكَ. قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، وَقَعَدْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّا نَتَقَلَّبُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ، فَرُبَّمَا قَدِمْنَا الْبَلْدَةَ بِهَا قَوْمٌ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، فَبِمَا نَرُدُّ عَلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: أَبْلِغْهُمْ أَنِّي مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَلَوْ أَنِّي وَجَدْتُ أَعْوَانًا لَجَاهَدْتُهُمْ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، قَالَ: " بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَمَعَهُ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِذْ أَقْبَلَ شَابٌّ جَمِيلٌ، أَبْيَضُ، حَسَنُ اللَّمَّةِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَرَدَدْنَا مَعَهُ، فَقَالَ: أَدْنُو يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ادْنُ، فَدَنَا دَنْوَةً، أَوْ دَنْوَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ مُوَقِّرًا لَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَدْنُو يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: ادْنُهْ، فَدَنَا حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَيْهِ بِرُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَلِقَائِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللَّهِ. قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْ تَصْدِيقِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَوْلِهِ: صَدَقْتَ، كَأَنَّهُ يَعْلَمُ. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ مَا هِيَ؟ قَالَ: إِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَالِاغْتِسَالُ مِنَ الْجَنَابَةِ، قَالَ: صَدَقَتَ، فَعَجِبْنَا لِقَوْلِهِ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ مَا هُوَ؟ قَالَ: الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، مَتَى هِيَ؟ ، قَالَ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ لَهَا أَشْرَاطٌ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤] . قَالَ: صَدَقْتَ، وَانْصَرَفَ وَنَحْنُ نَرَاهُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ، فَقُمْنَا عَلَى أَثَرِهِ فَمَا نَدْرِي أَيْنَ تَوَجَّهَ، وَلَا رَأَيْنَا شَيْئًا، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ ﵇، أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ، وَاللَّهِ مَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُهُ فِيهَا، إِلَّا هَذِهِ الصُّورَةَ "

стр. 3

٢ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي صُورَةِ شَابٍّ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْنُو؟ فَقَالَ: ادْنُهْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ. قَالَ: صَدَقْتَ، فَعَجِبْنَا لِقَوْلِهِ: صَدَقْتَ، كَأَنَّهُ يَدْرِي! ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا شَرَائِعُ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَغُسْلُ الْجَنَابَةِ. قَالَ: صَدَقْتَ، فَعَجْبِنَا لِقَوْلِهِ: صَدَقْتَ، كَأَنَّهُ يَدْرِي! ثُمَّ قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ. قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَمَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ. فَقَفَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ، فَطَلَبْنَاهُ، فَلَمْ نَرَ لَهُ أَثَرًا، فَأَخْبَرْنَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: ذَلِكَ جِبْرِيلُ ﵇، جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ "

стр. 4

٣ - عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثُوهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ كَانَتْ لَهُ رَاعِيَةٌ تَتَعَاهَدُ غَنَمَهُ، وَأَنَّهُ أَمَرَهَا تَتَعَاهَدُ شَاةً، فَتَعَاهَدَتْهَا حَتَّى سَمِنَتِ الشَّاةُ، وَاشْتَغَلَتِ الرَّاعِيَةُ بِبَعْضِ الْغَنَمِ، فَجَاءَ الذِّئْبُ، فَاخْتَلَسَ الشَّاةَ وَقَتَلَهَا، فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ، وَفَقَدَ الشَّاةَ، فَأَخْبَرَتْهُ الرَّاعِيَةُ بِأَمْرِهَا فَلَطَمَهَا، ثُمَّ نَدِمَ عَلَى ذَلِكَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَعَظَّمَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ، وَقَالَ: " ضَرَبْتَ وَجْهَ مُؤْمِنَةٍ! فَقَالَ: إِنَّهَا سَوْدَاءُ لَا عِلْمَ لَهَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ فَسَأَلَهَا: أَيْنَ اللَّهُ؟ فَقَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: فَمَنْ أَنَا؟ قَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ، فَأَعْتِقْهَا، فَأَعْتَقَهَا "

стр. 5

٤ - عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " انْهَضُوا بِنَا نَعُودُ جَارَنَا الْيَهُودِيَّ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَوَجَدَهُ فِي الْمَوْتِ، ثُمَّ قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ أَبُوهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: اشْهَدْ لَهُ، فَقَالَ الْفَتَى: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : الْحَمْدُ لِلَّهُ الَّذِي أَنْقَذَ بِي نَسَمَةً مِنَ النَّارِ "، وَفِي رِوَايَةٍ، أَنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ: انْهَضُوا بِنَا نَعُودُ جَارَنَا الْيَهُودِيَّ، قَالَ: فَوَجَدَهُ فِي الْمَوْتِ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: فَنَظَرَ الرَّجُلُ إِلَى أَبِيهِ، قَالَ: فَأَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَوَصَفَ الْحَدِيثَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى آخِرِهِ عَلَى هَذِهِ الْهَيْئَةِ إِلى قَوْلِهِ: فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَ بِي نَسَمَةً مِنَ النَّارِ

стр. 6

٥ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، قِيلَ: فَمَنْ مَاتَ صَغِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ "

стр. 7

٦ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ "

стр. 8

٧ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: مَا كُنْتُمْ تَعُدُّونَ الذُّنُوبَ شِرْكًا؟ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ذَنْبٌ يَبْلُغُ الْكُفْرَ، قَالَ: «لَا، إِلَّا الشِّرْكَ»

стр. 9

٨ - عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: " يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَرَأَيْتَ الَّذِينَ يَكْسِرُونَ أَعْلَاقَنَا، وَيَنْقُبُونَ بُيُوتَنَا، وَيُغِيرُونَ عَلَى أَمْتِعَتِنَا، أَكَفَرُوا؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَرَأَيْتَ الَّذِينَ يَتَأَوَّلُونَ عَلَيْنَا وَيَسْفِكُونَ دِمَاءَنَا، أَكَفَرُوا؟ قَالَ: لَا، حَتَّى يَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ شَيْئًا "، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أُصْبُعِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ يُحَرِّكُهَا، وَهُوَ يَقُولُ: سُنَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، فَرَفَعُوهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 10

٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا رَدِيفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: " يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ. قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي سَاعَةً، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، فَقَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجِنَّةُ. قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: فَكَسَتَ عَنِّي سَاعَةً، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ "، قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أُصْبُعِ أَبِي الدَّرْدَاءِ السَّبَّابَةِ يُومِئُ إِلَى أَرْنَبَتِهِ

стр. 11

١٠ - عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ مُعَاذٌ حِمْصَ، أَتَاهُ رَجُلٌ شَابٌّ، فَقَالَ: " مَا تَرَى فِي رَجُلٍ وَصَلَ الرَّحِمَ، وَبَرَّ، وَصَدَقَ الْحَدِيثَ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ، وَعَفَّ بَطْنَهُ وَفَرْجَهُ، وَعَمِلَ مَا اسْتَطَاعَ مِنْ خَيْرٍ، غَيْرَ أَنَّهُ شَكَّ فِي اللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: إِنَّهَا تُحْبِطُ مَا كَانَ مَعَهَا مِنَ الْأَعْمَالِ، قَالَ: فَمَا تَرَى فِي رَجُلٍ رَكِبَ الْمَعَاصِيَ، وَسَفَكَ الدِّمَاءَ، وَاسْتَحَلَّ الْفُرُوجَ وَالْأَمْوَالَ، غَيْرَ أَنَّهُ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ مُخْلِصًا، قَالَ مُعَاذٌ: أَرْجُو، وَأَخَافُ عَلَيْهِ، قَالَ الْفَتَي: وَاللَّهِ، إِنْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي أَحْبَطَتْ مَا مَعَهَا مِنْ عَمَلٍ، مَا تَضُرُّ هَذِهِ مَا عُمِلَ مَعَهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ مُعَاذٌ: مَا أَزْعُمُ أَنَّ رَجُلًا أَفْقَهُ بِالسُّنَةِ مِنْ هَذَا "

стр. 12

١١ - أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: " يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ، وَلَا يَبْقَى إِلَّا شَيْخٌ كَبِيرٌ، أَوْ عَجُوزٌ فَانِيَةٌ، يَقُولُونَ: قَدْ كَانَ قَوْمٌ يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَهُمْ مَا يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: فَقَالَ صِلَةُ بْنُ زُفَرَ: فَمَا يُغْنِي عَنْهُمْ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَهُمْ لَا يَصُومُونَ، وَلَا يُصَلُّونَ، وَلَا يَحُجُّونَ، وَلَا يَتَصَدَّقُونَ، قَالَ: يَنْجُونَ بِهَا مِنَ النَّارِ. ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ: يَا صِلَةُ، يَنْجُونَ بِهَا مِنَ النَّارِ " وَمَسْعُودٌ، عَنْ يَزِيدَ، قَالَ: كُنْتُ أَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ، فَسَأَلْتُ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَخْبَرَنِي: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بِخِلَافِ مَا كُنْتُ أَقُولُ» ، فَأَنْقَذَنِي اللَّهُ تَعَالَى بِكَ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلْقَمَةَ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، فَسَأَلَهُ عَلْقَمَةُ، فَقَالَ: " يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ بِبِلَادِنَا لَا يُثْبِتُونَ الْإِيمَانَ لِأَنْفُسِهِمْ، وَيَكْرَهُونَ أَنْ يَقُولُوا: إِنَّا مُؤْمِنُونَ، بَلْ يَقُولُونَ: إِنَّا مُؤْمِنُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَ: وَمَا لَهُمْ لَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّا إِذَا شِئْنَا لِأَنْفُسِنَا الْإِيمَانَ، جَعَلْنَا لِأَنْفُسِنَا الْجَنَّةَ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، هَذَا مِنْ خِدَعِ الشَّيْطَانِ وَحَبَائِلِهِ، وَحِيَلِهِ أَلْجَأَهُمْ إِلَى أَنْ دَفَعُوا أَعْظَمَ مِنَّةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ، وَخَالَفُوا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ تَعَالَى ﷺ ، رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَرَضِيَ عَنْهُمْ، يُثْبِتُونَ الْإِيمَانَ لِأَنْفُسِهِمْ، وَيَذْكُرُونَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْ لَهُمْ: يَقُولُونَ: إِنَّا مُؤْمِنُونَ، وَلَا يَقُولُوا: إِنَّا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ لَعَذَّبَهُمْ، وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ عَذَّبَ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ لَمْ يَعْصُوهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هَذَا عِنْدَنَا عَظِيمٌ، فَكَيْفَ نَعْرِفُ هَذَا؟ قَالَ: يَابْنَ أَخِي، مِنْ هُنَا ضَلَّ أَهْلُ الْقَدَرِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ بِقَوْلِهِمْ، فَإِنَّهُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ الرَّادُّونَ عَلَى اللَّهِ، أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ : ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩] ، فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ: اشْرَحْ يَا أبَا مُحَمَّدٍ شَرْحًا يُذِهْبُ عَنْ قُلُوبِنَا هَذِهِ الشُّبْهَةَ، فَقَالَ: أَلَيْسَ اللَّهُ ﵎ دَلَّ الْمَلَائِكَةَ عَلَى تِلْكَ الطَّاعَةِ، وَأَلْهَمَهُمْ إِيَّاهَا، وَعَزَمَهُمْ عَلَيْهَا، وَجَبَرَهُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَلَوْ طَالَبَهُمْ بِشُكْرِ هَذِهِ النِّعَمِ مَا قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ وَقَصَّرُوا، وَكَانَ لَهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِتَقْصِيرِ الشُّكْرِ، وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ "

стр. 13

١٤ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدِّثْنَا عَنْ دِينِنَا كَأَنَّنَا وُلِدْنَا لَهُ، أَنَعْمَلُ الشَّيْءَ قَدْ جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، وَجَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ، أَمْ فِي شَيْءٍ نَسْتَقْبِلُ فِيهِ الْعَمَلَ؟ قَالَ: «بَلْ فِي شَيْءٍ قَدْ جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، وَجَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ» ، قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» ، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ﴿٥﴾ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ﴿٦﴾ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴿٧﴾ وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ﴿٨﴾ وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ﴿٩﴾ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥-١٠]

стр. 14

١٥ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ مُصْعَبٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " مَا مِنْ نَفْسٍ إِلَّا قَدْ كَتَبَ اللَّهُ مَدْخَلَهَا وَمَخْرَجَهَا وَمَا هِيَ لَاقِيَةٌ، قِيلَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «اعْمَلُوا، فُكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خَلَقَ اللَّهُ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ» ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: الْآنَ حَقَّ الْعَمَلُ

стр. 15

١٦ - عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ مَدْخَلَهَا وَمَخْرَجَهَا وَمَا هِيَ لَاقِيَةٌ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: اعْمَلُوا، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا أَهْلُ الشَّقَاوَةِ، فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّعَادَةِ، فَيُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ "، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: الْآنَ حَقَّ الْعَمَلُ. وَفِي رِوَايَةٍ " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُسِّرَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يُسِّرَ لِعَمَلِ أَهْلِهَا. فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: الْآنَ حَقَّ الْعَمَلُ "

стр. 16

١٧ - عَنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَجِيءُ قَوْمٌ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهُ إِلَى الزَّنْدَقَةِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَلَا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، وَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تُشَيِّعُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ شِيعَةُ الدَّجَّالِ وَمَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، حَقَّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُلْحِقَهُمْ بِهِمْ فِي النَّارِ "

стр. 17

١٨ - عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَجِيءُ قَوْمٌ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهُ إِلَى الزَّنْدَقَةِ، فَإِذَا لَقَيتُمُوهُمْ فَلَا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، وَإِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تُشَيِّعُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ شِيعَةُ الدَّجَّالِ وَمَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَحَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُلْحِقَهُمْ بِهِمْ فِي النَّارِ "

стр. 18

١٩ - عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْقَدَرِيَّةَ، مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَبْلِي إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ مِنْهُمْ وَلَعَنَهُمْ»

стр. 19

٢٠ - عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَعَنَ اللَّهُ الْقَدَرِيَّةَ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ وَلَا رَسُولٍ إِلَّا لَعَنَهُمْ، وَنَهَى أُمَّتَهُ عَنِ الْكَلَامِ مَعَهُمْ»

стр. 20

٢١ - عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَهُمْ شِيعَةُ الدَّجَّالِ»

стр. 21

٢٢ - عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: «يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ النَّارِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ » ، قَالَ يَزِيدُ: فَقُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [البقرة: ١٦٧] ، قَالَ جَابِرٌ: اقْرَأْ مَا قَبْلَهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ١٦١] إِنَّمَا هِيَ فِي الْكُفَّارِ. وَفِي رِوَايَةٍ: يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، قَالَ يَزِيدُ: قُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا﴾ [المائدة: ٣٧] ، فَقَالَ جَابِرٌ: اقْرَأْ مَا قَبْلَهَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [المائدة: ٣٦] ، ذَلِكَ الْكُفَّارُ. وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ يَزِيدَ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنِ الشَّفَاعَةِ، فَقَالَ: يُعَذِّبُ اللَّهُ تَعَالَى قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِذُنُوبِهِمْ، ثُمَّ يُخْرِجُهُمْ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ : فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ ؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ

стр. 22

٢٣ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: «يُخْرِجُ اللَّهُ قَوْمًا مِنَ الْمُوَحِّدِينَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا امْتَحَشُوا، وَصَارُوا فَحْمًا، فَيُدْخلُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ، فَيَسْتَغِيثُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِمَّا يُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ جَهَنَّمِيِّينَ، فَيُذْهِبُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ ذَلِكَ»

стр. 23

٢٤ - عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، " ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] ، قَالَ: الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ: الشَّفَاعَةُ، يُعَذِّبُ اللَّهُ تَعَالَى قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ بِذُنُوبِهِمْ، ثُمَّ يُخْرِجُ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَيُؤْتَى بِهِمْ نَهْرًا، يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُسَمَّوْنَ فِي الْجَنَّةِ الْجُهَنَّمِيِّينَ، ثُمَّ يَطْلُبُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَيُذْهِبُ عَنْهُمْ ذَلِكَ الِاسْمَ " رِوَايَةٍ، قَالَ: " يُخْرِجُ اللَّهُ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ النَّارِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَالْقِبْلَةِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَذَلِكَ هُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ فَيُؤْتَى بِهِمْ نَهْرًا يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ، فَيُلْقَوْنَ فِيهِ فَيَنْبُتُونَ بِهِ كَمَا يَنْبُتُ الثَّعَارِيرُ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهُ وَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيُسَمَّوْنَ فِيهَا الْجَهَنَّمِيِّينَ، ثُمَّ يَطْلَبُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُذْهِبَ عَنْهُمْ ذَلِكَ الِاسْمَ، فَيُذْهِبَ عَنْهُمْ ". وَزَادَ فِي آخِرِهِ: فَيُسَمَّوْنَ عُتَقَاءَ اللَّهِ، وَرَوَى أَبُو حَنِيفَةَ ﵁ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ أَبِي شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.

стр. 24

٢٥ - عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقْرَأُ: " ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] ، قَالَ: يُخْرِجُ اللَّهُ ﵎ قَوْمًا مِنَ النَّارِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَالْقِبْلَةِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ، فَيُؤْتِي بِهِمْ نَهْرًا يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ، فَيُلْقَوْنَ فِيهِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الثَّعَارِيرُ، ثُمَّ يُخْرَجُونَ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ، ثُمَّ يَطْلُبُونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُذْهِبَ عَنْهُمْ ذَلِكَ الِاسْمَ، فَيُذْهِبَهُ عَنْهُمْ "

стр. 25

٢٦ - عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " يَدْخُلُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ النَّارَ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ، فَيَقُولُ لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِيمَانُكُمْ، وَنَحْنُ وَأَنْتُمْ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ نُعَذَّبُ، فَيَغْضَبُ اللَّهُ لَهُمْ، فَيَأْمُرُ أَنْ لَا يَبْقَى فِي النَّارِ أَحَدٌ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَخْرُجُونَ وَقَدِ احْتَرَقُوا حَتَّى صَارُوا كَالْحِمَمَةِ السَّوْدَاءِ، إِلَّا وُجُوهَهُمْ، فَإِنَّهُ لَا تَزْرَقُّ أَعْيُنُهُمْ، وَلَا تَسْوَدُّ وُجُوهُهُمْ، فَيُؤْتَى بِهِمْ نَهْرًا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ، فَتَذْهَبُ كُلُّ فِتْنَةٍ وَأَذًى، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ لَهُمُ الْمَلَكُ: ﴿طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣] ، فَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: ثُمَّ يَدْعُونَ، فَيَذْهَبُ عَنْهُمْ ذَلِكَ الِاسْمُ، فَلَا يُدْعَوْنَ أَبَدًا، فَإِذَا خَرَجُوا، قَالَ الْكُفَّارُ: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ : ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] "

стр. 26

٢٧ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ فِي النَّارِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، رَجُلٌ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ يُنَادِي بِالْحَنَّانِ الْمَنَّانِ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتَهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَيَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ الصَّوْتِ، فَقَالَ: الْعَجَبَ الْعَجَبَ، ثُمَّ لَمْ يَصْبِرْ حَتَّي يَصِيرَ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِ الرَّحْمَنِ سَاجِدًا، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا جِبْرِيلُ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِنَ الْعَجَايِبِ؟ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا رَآهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبُّ، سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ قَعْرِ جَهَنَّمَ يُنَادِي بِالْحَنَّانِ الْمَنَّانِ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ الصَّوْتُ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مَالِكٍ، قُلْ لَهُ: أَخْرِجِ الْعَبْدَ الَّذِي يُنَادِي بِالْحَنَّانِ الْمَنَّانِ، فَيَذْهَبُ جِبْرِيلُ ﵇ إِلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ، فَيَضْرِبُهُ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مَالِكٌ، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ ﵇: إِنَّ اللَّهَ ﵎، يَقُولُ: أَخْرِجِ الْعَبْدَ الَّذِي يُنَادِي بِالْحَنَّانِ الْمَنَّانِ، فَيَدْخُلُ فَيَطْلُبُهُ، فَلَا يُوجَدُ، وَإِنَّ مَالِكًا أَعْرَفُ بِأَهْلِ النَّارِ مِنَ الْأُمِّ بِأَوْلَادِهَا، فَيَخْرُجُ، فَيَقُولُ لِجِبْرِيلَ: إِنَّ جَهَنَّمَ زَفَرَتْ زَفْرَةً لَا أَعْرِفُ الْحِجَارَةَ مِنَ الْحَدِيدِ، وَلَا الْحَدِيدَ مِنَ الرِّجَالِ، فَيَرْجِعُ جِبْرِيلُ ﵇ حَتَّى يَصِيرَ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِ الرَّحْمَنِ سَاجِدًا، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا جِبْرِيلُ، لِمَ لَمْ تَجِيءْ بِعَبْدِي؟ فَيَقُولُ: يَا رَبُّ، إِنَّ مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّ جَهَنَّمَ قَدْ زَفَرَتْ زَفْرَةً لَا أَعْرِفُ الْحِجَارَةَ مِنَ الْحَدِيدِ، وَلَا الْحَدِيدَ مِنَ الرِّجَالِ، فَيَقُولُ اللَّهُ : قُلْ لِمَالِكٍ: إنَّ عَبْدِي فِي قَعْرِ كَذَا وَكَذَا، فِي سِرِّ كَذَا وَكَذَا. وَفِي رِوَايَةٍ: كَذَا وَكَذَا، فَيَدْخُلُ جِبْرِيلُ فَيُخْبِرُهُ بِذَلِكَ، فَيَدْخُلُ مَالِكٌ، فَيَجِدُهُ مَطْرُوحًا مَنْكُوسًا مَشْدُودًا نَاصِيَتُهُ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَيَداهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْحَيَّاتُ وَالْعَقَارِبُ، فَيَجْذِبُهُ حَتَّى تَسْقُطَ عَنْهُ الْحَيَّاتُ وَالْعَقَارِبُ، ثُمَّ يَجْذِبُهُ جَذْبَةً أُخْرَى حَتَّى تَنْقَطِعَ مِنْهُ السَّلَاسِلُ وَالْأَغْلَالُ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ، فَيُصَيِّرُهُ فِي مَاءِ الْحَيَاةِ وَيَدْفَعُهُ إِلَى جِبْرِيلَ، فَيَأْخُذُ بِنَاصِيَتِهِ وَيَمُدَّهُ مَدًّا، فَمَا يَمُرُّ بِهِ جِبْرِيلُ عَلَى مَلَأٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا وَهُمْ يَقُولُونَ: أُفٍّ لِهَذَا الْعَبْدِ، حَتَّى يَصِيرَ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِ الرَّحْمَنِ سَاجِدًا، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا جِبْرِيلُ، وَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: عَبْدِي أَلَمْ أَخْلُقْكَ بِخَلْقٍ حَسَنٍ؟ أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولًا؟ أَلَمْ يُقْرَأْ عَلَيْكَ كِتَابِي؟ أَلَمْ يَأْمُرْكَ وَيَنْهَكَ؟ حَتَّى يُقِرَّ الْعَبْدُ. فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: لِمَ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ الْعَبْدُ: يَا رَبُّ، ظَلَمْتُ نَفْسِي حَتَّى بَقِيتُ فِي النَّارِ كَذَا وَكَذَا خَرِيفًا لَمْ أَقْطَعْ رَجَائِي مِنْكَ، يَا رَبُّ، دَعَوْتُكَ بِالْحَنَّانِ الْمَنَّانِ وأَخْرَجْتَنِي بِفَضْلِكَ، فَارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: اشْهَدُوا يَا مَلَائِكَتِي بِأَنِّي رَحِمْتُهُ "

стр. 27

٢٨ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْبَلْخِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، وَيَزِيدَ الطُّوسِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أُمَيَّةَ الْحَذَّاءِ الْعَدَوِيِّ، عَنْ نُوحِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَنْ تَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ، وَأَهْلِ الْعَظَائِمِ، وَأَهْلِ الدِّمَاءِ»

стр. 28

٢٩ - عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَبَيَانِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَانْظُرُوا أَنْ لَا تُغْلَبُوا فِي صَلَوَاتٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا» ، قَالَ حَمَّادٌ: يَعْنِي: الْغَدَاةَ وَالْعَشِيَّ

стр. 29

كِتَابُ الْعِلْمِ

стр. 30

١ - عَنْ حَمَّادِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهُ ﷺ : «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»

стр. 31

٢ - عَنْ نَاصِحٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»

стр. 32

٣ - وُلِدْتُ سَنَةَ ثَمَانِينَ، وَحَجَجْتُ مَعَ أَبِي سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، وَأَنَا ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمَّا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَرَأَيْتُ حَلَقَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: حَلَقَةُ مَنْ هَذِهِ؟ فَقَالَ: حَلَقَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَرْثِ بْنِ جَزْءٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَتَقَدَّمْتُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «مَنْ تَفَقَّهَ فِي دِينِ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ مَهَمَّهُ وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ»

стр. 33

٤ - عَنْ إسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ﵂، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَائِشَةُ، لِيَكُنْ شِعَارُكِ الْعِلْمَ وَالْقُرْآنَ»

стр. 34

٥ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مَرَّ بِقَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى، فَقَالَ: «أَنْتُمْ مِنَ الَّذِينَ أُمِرْتُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ، وَمَا جَلَسَ عَدْلُكُمْ مِنَ النَّاسِ، فَيَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى، إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ»

стр. 35

٦ - عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَجْمَعُ اللَّهُ تَعَالَى الْعُلَمَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: إِنِّي لَمْ أَجْعَلْ حِكْمَتِي فِي قُلُوبِكُمْ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ بِكُمُ الْخَيْرَ، اذْهَبُوا إِلَى الْجَنَّةِ، فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ عَلَى مَا كَانَ مِنْكُمْ "

стр. 36

٧ - عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، أَوْ قَالَ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»

стр. 37

٨ - عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ، عَنْ أَبِي رُؤْبَةَ: شَدَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ

стр. 38

٩ - عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ، قَالَ عَطِيَّةُ: وَأَشْهَدُ أَنِّي لَمْ أَكْذِبْ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ، وَأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ لَمْ يَكْذِبْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 39

١٠ - عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»

стр. 40

١١ - عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ
следующие страницы →