← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 29289

الزهد للمعافى بن عمران الموصلي

المعافى بن عمران الموصلي

Полный текст (276 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٣٥ - حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَعْجِنُ، وَإِنَّ قَصَبَهَا لَيَكَادُ يَضْرِبُ الْجَفْنَةَ "

стр. 37

بَابٌ فِي الْفَقْرِ وَخِفَّةِ الْحَالِ وَفَضْلِ ذَلِكَ

стр. 38

٣٦ - حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، أَوْ سَالِمٍ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى عَبْدٍ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، وَلَا عَلَى مُؤْمِنٍ مُزْهِدٍ حِسَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 39

٣٧ - حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمَمْلُوكُ لَهُ أَجْرَانِ، وَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ» . قَالَ كَعْبٌ: وَلَا عَلَى مُؤْمِنٍ مِعْوَنٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

стр. 40

٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ الْتَقَى هُوَ وَكَعْبٌ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَوْلَا الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ وَبِرُّ أُمِّي، لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا مَمْلُوكًا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا أَحْسَنَ الْعَبْدُ عِبَادَةَ اللَّهِ، وَأَدَّى حَقَّ سَيِّدِهِ، لَقِيَ اللَّهَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ» . قَالَ كَعْبٌ: إِنَّهَا فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبَةٌ كَمَا قُلْتَ، وَإِنَّ فِيهَا مَكْتُوبًا: أَوْ مُؤْمِنٌ مُزْهِدٌ يَلْقَى اللَّهَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ "

стр. 41

٣٩ - عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " يُحْشَرُ الْأَغْنِيَاءُ وَالْأُمَرَاءُ، فَيَقُولُ اللَّهُ: أَنْتُمْ كُنْتُمْ حُكَّامَ النَّاسِ وَأَهْلَ الْغِنَى، عِنْدَكُمْ طِلْبَتِي "

стр. 42

٤٠ - حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَيَدْخُلَنَّ فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، يَأْكُلُونَ فِيهَا، وَيَشْرَبُونَ، وَيَتَنَعَّمُونَ، وَالْآخَرُونَ جَاثُونَ عَلَى رُكَبِهِمْ، فَيَأْتِيَنَّهُمْ رَبِّي فَلَيَقُولَنَّ: قِبَلَكُمْ طِلْبَتِي، إِنَّكُمْ كُنْتُمْ مُلُوكَ النَّاسِ وَحُكَّامَهُمْ وَأَهْلَ الْغِنَى، فَأَرُونِي مَا صَنَعْتُمْ فِيمَا أَعْطَيْتُكُمْ "

стр. 43

٤١ - عَنْ أَبِي شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سِنَانٍ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " إِذَا جَثَتِ الْأُمَمُ لِلْحِسَابِ أَثَابَ قَوْمٌ إِلَى الْجَنَّةِ، تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: أَيْنَ أَيْنَ؟ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ الدِّينِ؟ فَيَقُولُونَ: بَلَى، وَلَكِنَّكُمْ لَمْ تُؤْتُونَا مَالًا وَلَا سُلْطَانًا تُثِيبُونَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَيَقُولُ الْجَبَّارُ ﵎: صَدَقَ عِبَادِي، ⦗٢٠٥⦘ خَلُّوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهَا، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُحَلَّوْنَ بِحِلْيَتِهَا، يُوسَمُونَ بِسِيمَاهَا مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَالنَّاسُ فِي الْحِسَابِ، وَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ أَشَدُّ تَعَلُّقًا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ فِي حُقُوقِهِمْ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، الْأَبُ بِابْنِهِ، وَالِابْنُ بِأَبِيهِ، وَالْأَخُ بِأَخِيهِ، وَالزَّوْجَةُ بِزَوْجِهَا، وَالزَّوْجُ بِزَوْجَتِهِ "، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١] . قَالَ: " وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا فَيُوَكَّلُ بِهِ مَلَكٌ، فَيُقَالُ لَهُ: قُصَّ لَهُمْ مِنْ حَسَنَاتِهِ، قَالَ: فَيَقُصُّ لَهُمْ، حَتَّى لَا تَبْقَى لَهُمْ مِنْ حَسَنَةٍ، وَيَبْقَى لَهُ طُلَّابٌ كَثِيرٌ، فَيُقَالُ لَهُ: خُذْ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ بِقَدْرِ ظُلَامَتِهِ إِيَّاهُمْ فَرُدَّهَا عَلَى سَيِّئَاتِهِ، وَصُكَّ لَهُ صَكًّا إِلَى النَّارِ "

стр. 44

٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، قَالَ: أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ الْجُمَحِيِّ، فَقَالَ: إِنَّا مُسْتَعْمِلُوكَ. فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ يَا عُمَرُ، وَلَا تَفْتِنِّي. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَدْعُكُمْ، جَعَلْتُمُوهَا فِي عُنُقِي، ثُمَّ تَخَلَّيْتُمْ عَنِّي، إِنِّي إِنَّمَا أَبْعَثُكَ عَلَى قَوْمٍ لَسْتَ بِأَفْضَلِهِمْ، وَلَسْتُ أَبْعَثُكَ عَلَيْهِمْ لِتَضْرِبَ أَبْشَارَهُمْ، وَلَا تَنْتَهِكَ أَعْرَاضَهُمْ، وَلَكِنَّكَ تُجَاهِدُ بِهِمْ عَدُوَّهُمْ، وَتُقْسِمُ فِيهِمْ فَيْئَهُمْ. قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ يَا عُمَرُ، وَلَا تَفْتِنِّي، وَأَقِمْ وَجْهَكَ وَقَضَاءَكَ لِمَنِ اسْتَرْعَاكَ اللَّهُ مِنْ قَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعِيدِهِمْ، وَلَا تُقْصِرْ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ قَضَاءَيْنِ، فَيَخْتَلِفَ عَلَيْكَ أَمْرُكَ وَتَزِيغَ عَنِ الْحَقِّ، وَالْزَمِ الْأَمْرَ وَالْحُجَّةَ يُعِينُكَ اللَّهُ عَلَى مَا وَلَّاكَ، خُضِ الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ حَيْثُ عَلِمْتَهُ، وَلَا ⦗٢٠٧⦘ تَخْشَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ. قَالَ عُمَرُ: وَيْحَكَ، مَنْ يُطِيقُ هَذَا يَا سَعِيدُ بْنَ عَامِرٍ؟ قَالَ: مَنْ قَطَعَ اللَّهُ فِي عُنُقِهِ مِثْلَ الَّذِي قَطَعَ فِي عُنُقِكَ، إِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْمُرَ فَيُطَاعَ أَمْرُكَ أَوْ يُتْرَكَ، فَتَكُونَ لَكَ الْحُجَّةُ، قَالَ عُمَرُ: إِنَّا سَنَجْعَلُ لَكَ رِزْقًا، قَالَ: قَدْ جُعِلَ لِي مَا يَكْفِينِي دُونَهُ، وَمَا أَنَا مُزْدَادٌ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، يَعْنِي عَطَاءَهُ. فَكَانَ إِذَا خَرَّجَ عَطَاءَهُ نَظَرَ إِلَى قُوتِ أَهْلِهِ مِنْ طَعَامِهِمْ وَشَرَابِهِمْ فَعَزَلَهُ، وَنَظَرَ إِلَى بَقِيَّتِهِ فَتَصَدَّقَ بِهِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَيْنَ مَالُكَ؟ فَيَقُولُ: أَقْرَضْتُهُ، فَأَتَى نَاسٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ لِقَوْمِكَ عَلَيْكَ حَقًّا. قَالَ: مَا أَسْتَأْثِرُ عَلَيْهِمْ وَإِنَّ يَدَيَّ مَعَ أَيْدِيهِمْ، وَمَا أَنَا بِطَالِبٍ رِضَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ بِطِلْبَتِي الْحُورَ الْعَيْنِ، لَوِ اطَّلَعَتْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ لَأَشْرَقَتْ لَهَا الْأَرْضُ كَمَا تُشْرِقُ الشَّمْسُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا، وَمَا أَنَا مُتَخَلِّفٌ عَنِ الْعُنُقِ الْأَوَّلِ، بَعْدَ أَنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَجِيءُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ يُزَفُّونَ كَمَا تُزَفُّ الْحَمَّامُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: قِفُوا لِلْحِسَابِ، فَيَقُولُونَ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْنَا شَيْئًا نُحَاسَبُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ : صَدَقَ عِبَادِي، فَيَدْخُلُونَ ⦗٢٠٨⦘ الْجَنَّةَ قَبْلَ سَبْعِينَ "، أَوْ قَالَ: «أَرْبَعِينَ عَامًا»

стр. 45

بَابٌ فِي خُمُولِ الذِّكْرِ وَالْعُزْلَةِ وَالتَّوَاضُعِ وَكَرَاهِيَةِ الشَّرَفِ وَالْوِلَايَةِ

стр. 46

٤٣ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَتَبَ أَبُو بُرْدَةَ عَلْقَمَةَ فِي الْوَفْدِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «أَنِ امْحُنِي، امْحُنِي»

стр. 47

٤٤ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، ⦗٢١٠⦘ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَلْقَمَةُ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مَعَ أَلْفَيَّ أَلْفَيْنِ، وَإِنِّي أَكْرَمُ الْجُنْدِ عَلَيْهِ» قَالَ: قُلْتُ: أَلَا تَغْشَى الْمَسْجِدَ فَيَجْلِسَ إِلَيْكَ النَّاسُ وَتُفْتِيَ؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ تُوطَأَ عَقِبِي، وَيُقَالُ: هَذَا عَلْقَمَةُ "

стр. 48

٤٥ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ زِيَادٍ قَالَ لِأَبِي وَائِلٍ: إِذَا قَدِمْتَ فَأْتِنِي، فَاسْتَشَارَ عَلْقَمَةَ، فَقَالَ: «لَوْ لَمْ تَسْتَشِرْنِي لَمْ أُشِرْ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَشَرْتَنِي فَنَصَحْتُ لَكَ، لَنْ تُصِيبَ مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئًا إِلَّا أَصَابُوا مِنْ دِينِكِ مِثْلَهُ»

стр. 49

٤٦ - عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِذَا ضَنُّوا عَلَيْكَ بِالْمُطَلْفَحَةِ، فَكُلْ رَغِيفَكَ، وَرِدِ النَّهَرَ، وَأَمْسِكْ عَلَيْكَ دِينَكَ»

стр. 50

٤٧ - عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِذَا بَخِلَ عَلَيْكَ بَنُو أُمَيَّةَ بِذَهَبِهِمْ وَفِضَّتِهِمْ، فَاجْلِسُوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَكُلُوا مِنْ ⦗٢١٢⦘ كِسَرِكُمْ، وَاشْرَبُوا مِنْ فُرَاتِكُمْ، وَزَايِلُوهُمْ عَنْ دِينِكُمْ»

стр. 51

٤٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَأَلَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: مَا فَعَلَ خَالُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَزِمَ الْبَيْتَ مِنْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «مَا مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ حَتَّى لَزِمُوا الْبُيُوتَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ، فَمَا ⦗٢١٣⦘ خَرَجُوا مِنْ بُيُوتِهِمْ إِلَّا إِلَى قُبُورِهِمْ»

стр. 52

٤٩ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: «أَدْرَكْتُ هَذَا الْمَسْجِدَ مَا أُصَلِّي الصَّلَوَاتِ فِي مَوْضِعٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ، ثُمَّ لَقَدْ صِرْتُ الْآنَ لَأَنْ أُصَلِّيَ فِي كُنَاسَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ»

стр. 53

٥٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، قَالَ: " لَيْتَنِي إِذَا ⦗٢١٤⦘ أَنَا أَتَيْتُ أَهْلِي فَأَصَابُوا مِنْ عَشَائِهِمْ وَشَرِبُوا، أَصْبَحُوا مَوْتَى، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لِمَ تَمَنَّى هَذَا لِأَهْلِكَ، أَلَسْتَ غَنِيًّا مِنَ الْمَالِ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي أَخَافُ مَا قَالَ أَبُو ذَرٍّ: " يُوشِكُ يَا ابْنَ أَخِي إِنْ أُخِّرَ ذَلِكَ، أَنْ يَكُونَ الْخَفِيفُ الْحَاذُّ أَغْبَطَ عِنْدِي مِنْ أَبِي الْعَشِيرَةِ، كُلُّهُمْ رَبُّ الْبَيْتِ، وَيُوشِكُ يَا ابْنَ أَخِي، إِنْ أُخِّرَ أَجَلُكَ، أَنْ تَمُرَّ بِالْجَنَازَةِ فِيهِمُ الرَّجُلُ وَابْنَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ، وَلَا يَدْرِي فِي جَنَّةٍ هُوَ أَوْ فِي النَّارِ ". قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَاذَا، إِلَّا مِنْ شَيْءٍ عَظِيمٍ طَوِيلٍ يُصِيبُ ⦗٢١٥⦘ النَّاسَ، قَالَ: أَجَلْ يَا ابْنَ أَخِي ". ٥١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَامِتٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، نَحْوَهُ. قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ عَظِيمٍ، قَالَ: نَعَمْ، عَظِيمٌ، عَظِيمٌ، عَظِيمٌ

стр. 54

٥٢ - حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ عُمَرَ مَرَّ عَلَى مُعَاذٍ وَهُوَ يَبْكِي، قَرِيبًا مِنْ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: عَلَى نَبيِّكَ تَبْكِي؟ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي هَذَا الْمَكَانِ: «قَلِيلُ الرِّيَاءِ شِرْكٌ» . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ الْأَتْقِيَاءُ الْأَخْفِيَاءُ، الَّذِينَ إِنْ شَهِدُوا لَمْ يُعْرَفُوا، وَإِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، قُلُوبُهُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى، يُنَجِّيهِمُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ»

стр. 55

٥٣ - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «طُوبَى لِكُلِّ عَبْدٍ نُوَمَةٍ، يَعْرِفُ النَّاسَ وَلَا يَعْرِفُونَهُ، يَعْرِفُهُ اللَّهُ مِنْهُ بِرِضْوَانٍ، أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى، تُجْلَى عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ، وَيَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمْ أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ، أُولَئِكَ لَيْسُوا بِالْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ، وَلَا الْجُفَاةِ الْمُرَائِينَ»

стр. 56

٥٤ - حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ أَبِي طَاهِرٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَأَجَابَ إِلَيْهَا، فَأَتَى أَصْحَابُ الْأَطْمَارِ. . .، وَلَمْ يَرَ مِنْ ذَوِي الْبِزَّةِ أَحَدًا، فَقَالَ: " مَا لِي لَا أَرَى مِنْ ذَوِي الْبِزَّةِ أَحَدًا، ثُمَّ قَالَ: خُلْقَانُ الثِّيَابِ، جُدُدُ الْقُلُوبِ، يَنَابِيعُ الْعِلْمِ، مَصَابِيحُ اللَّيْلِ، خُرُسُ الْبُيُوتِ، مُسْتَخْفُونَ فِي الْأَرْضِ، مَعْرُوفُونَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ "

стр. 57

٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَسْتَكْمِلُ الرَّجُلُ الْإِيمَانَ حَتَّى يَكُونَ قِلَّةُ الشَّيْءِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّيْءِ، وَحَتَّى يَكُونَ أَلَّا يُعْرَفُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُعْرَفَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ»

стр. 58

٥٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: أَبُو عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيُّ حَدَّثَنَا، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: «إِنَّ أَوَّلَ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ الْفُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ، الَّذِينَ يُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَإِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا وَأَطَاعُوا، وَإِنْ كَانَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ حَاجَةٌ لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَمُوتَ وَهِيَ تَجَلْجَلُ فِي صَدْرِهِ»

стр. 59

٥٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ الْأَخْفِيَاءِ، الَّذِينَ إِنْ حَضَرُوا لَمْ يُعْرَفُوا، وَإِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، تَنْجَلِي عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ غَبْرَاءَ مُظْلِمَةٍ، هُمْ سُرُجُ الْهُدَى، ⦗٢١٩⦘ هُمْ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ وَأَعْجَبُ مِنَ الَّذِي يُعْجَبُونَ لَهُمْ»

стр. 60

٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَهْرَامَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَهْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى بَطْحَاءَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا النَّاسُ يَنْطَلِقُونَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَكَابِرِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، يَعُودُونَهُ مِنْ مَرَضٍ، كَأَنَّهُمْ عُرْفُ فَرَسٍ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى مَرُّوا بِبُطْحَانَ، فَإِذَا هُوَ بِزِنْجِيَّةٍ قَدْ أَعْلَقَ وِلْدَانُ الْمَدِينَةِ فِي رِجْلَيْهَا حَبْلًا وَهُمْ يَسْحَبُونَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: " أَتَرَوْنَ هَذِهِ الزِّنْجِيَّةَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ - أَوْ كَمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ: - لَهِيَ خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِنْ صَاحِبِكُمْ هَذَا الَّذِي تَسَاوَقُونَ إِلَيْهِ مِنَ الْعَشِيَّةِ "

стр. 61

٥٩ - حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، وَذَكَرَ قَوْلَ النَّاسِ فِيمَنْ يَطْلُبُ الدُّنْيَا وَيَعْجَبُ، فقَالَ: «إِنَّمَا ⦗٢٢٠⦘ يَغِيظُنِي أَنَّهُ يُذْكَرُ عِنْدَهُمْ أَهْلُ الصَّلَاحِ فَيَمْدَحُونَهُ وَيُكْرِمُونَهُ، وَيُذْكَرُ عِنْدَهُمْ مَنْ إِنَّمَا هُوَ صَاحِبُ آخِرَةٍ يَطْلُبُهَا وَيَعْمَلُ لَهَا فَلَا يُذْكَرُ ذَلِكَ مِنْهُ، فَلَوْ كَانَ غَيْرَ أَهْلِ الْخَيْرِ الَّذِينَ يَقُولُونَ هَذَا» . ثُمَّ أَنْشَأَ يحدث فَقَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسِ بْنِ حَدَثَانَ - قَالَ مُحَمَّدٌ: وَكَانَ حَفِظَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ - أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ يُحَدِّثُ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ رَأْيُكَ فِي هَذَا؟» فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «صَدَقْتَ، وَلَيْسَ عَنْ هَذَا سَأَلْتُكَ» ، فَقُلْتُ: مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ، فَطَلَعَ آخَرُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ مِنْ مَسَاكِينِ النَّاسِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَيْ أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ رَأْيُكَ فِي هَذَا؟» ، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «صَدَقْتَ، وَلَيْسَ عَنْ هَذَا سَأَلْتُكَ» . فَذَكَرَ أَنَّهُ مِمَّنْ لَا يُدْعَى، وَلَا يُفْتَقَدُ مِنْهُ مَشْهَدٌ، وَلَا مَغِيبٌ، نَحْوَ ذَا، فَلَمَّا قَامَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَذَا خَيْرٌ مِنْ طِلَاعِ الْأَرْضِ مِنْ مِثْلِ هَذَا»

стр. 62

٦٠ - حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ الْمَدِينِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي، وَخَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ»

стр. 63

٦١ - حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَرْحَمُ اللَّهُ أَقْوَامًا يَحْسَبُهُمُ النَّاسُ مَرْضَى وَلَيْسُوا بِمَرْضَى»

стр. 64

٦٢ - حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ ذُو طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ يُقْسِمُ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ»

стр. 65

٦٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ يُقْسِمُ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ»

стр. 66

٦٤ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ تَنْبُو عَنْهُ أَعْيُنُ الْعِبَادِ، لَوْ يُقْسِمُ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ»

стр. 67

٦٥ - حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ ذُو طِمْرَيْنِ لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ يُقْسِمُ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ»

стр. 68

٦٦ - حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغَنَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ الْجَنَّةِ؟ هُمُ الضُّعَفَاءُ الْمَظْلُومُونَ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ شَدِيدٍ جَعْظَرِيٍّ، ⦗٢٢٣⦘ الَّذِينَ لَا يَأْلَمُونَ رُءُوسَهُمْ»

стр. 69

٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْمُهَاصِرَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ فُرَاتٍ الْبَهْرَانِيِّ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، كُلُّ ضَعِيفٍ مُزْهِدٍ» . قَالَ: فَمَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ قَالَ: «كُلُّ شَدِيدٍ جَعْظَرِيٍّ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَهُوَ الشَّدِيدُ الصُّرَعَةِ؟ قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّهُ الشَّدِيدُ عَلَى الْأَهْلِ، الشَّدِيدُ عَلَى الْعَشِيرَةِ، الْفَظُّ الْغَلِيظُ»

стр. 70

٦٨ - حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْمَكِّيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: إِنِّي أَرَى نَفَرًا مَا هُمْ بِجِنٍّ وَلَا إِنْسٍ، اخْرُجُوا عَنِّي، فَخَرَجُوا عَنْهُ، فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عَلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾ [القصص: ٨٣] . إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَاهُ قَدْ مَاتَ. قَالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مُسَجًّى بِثَوْبِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ

стр. 71

٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾ [الواقعة: ٣] ، قَالَ: «تَخْفِضُ رِجَالًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا مُرْتَفِعِينَ، وَتُرْفَعُ فِيهَا رِجَالًا كَانُوا فِيهَا مَخْفُوضِينَ»

стр. 72

٧٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ ذِكْرًا خَامِلًا لِي وَلِوَلَدِي مِنْ بَعْدِي، لَا يُنْقِصُنَا عِنْدَكَ»

стр. 73

بَابٌ فِي الشَّرَفِ

стр. 74

٧١ - حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَدِيٍّ، قَالَ: دَفَنَّا رَجُلًا مِنَّا لَيْلًا مَخَافَةَ أَنْ يَعْلَمَ الْعَدُوُّ مَكَانَهُ، فَأَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ وَنَحْنُ نَحْثُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ، فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، وَجَعَلَ يَحْثُوا مَعَنَا، فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ: «أَفْلَحْتَ إِنْ لَمْ تَكُنْ عَرِيفًا أَوْ شُرَطِيًّا، أَفْلَحْتَ إِنْ لَمْ تَكُنْ عَرِيفًا أَوْ شُرَطِيًّا، أَفْلَحْتَ إِنْ لَمْ تَكُنْ عَرِيفًا أَوْ شُرَطِيًّا»

стр. 75

٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْأَوْدِيُّ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ الرَّهَاوِيِّ، ⦗٢٢٧⦘ قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ، كَانَ مَسِيرُهُمْ بِاللَّيْلِ، فَمَالَ رَجُلٌ إِلَى الرِّمَالِ، فَنَامَ وَمَضَى النَّاسُ، فَأَتَاهُ آتٍ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، قُمْ، قَدْ ذَهَبَ النَّاسُ، فَقَامَ، فَقَالَ: ارْكَبْ، فَرَكِبَ، قَالَ: اتْبَعْنِي، فَفَعَلَ، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ النَّاسِ، قَالَ: تَسْمَعُ أَصْوَاتَ النَّاسِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَالْتَفَتَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَلَمَّا أَتَى أَصْحَابَهُ فَأَخْبَرَهُمْ، فَقَالُوا: الْخَضِرُ أَلَا سَأَلْتَهُ يُعَلِّمُكَ شَيْئًا؟، فَلَمَّا رَحَلَ فَعَلَ مِثْلَهَا، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: عَلِّمْنِي شَيْئًا، مُرْنِي بِشَيْءٍ، انْهَنِي عَنْ شَيْءٍ، قَالَ: كُنْتَ عَرِيفًا؟ كُنْتَ شُرَطِيًّا؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ: سِرْ وَأَبْشِرْ، سِرْ وَأَبْشِرْ "
следующие страницы →