← Фараид

Фараид · id 29559

السبيكة الذهبية على المنظومة الرحبية - ضمن رسالتان في الفرائض

فيصل آل مبارك

Полный текст (55 стр.). Показаны 36–55 · переход к 41.

стр. 36

بَابُ الْجَدِّ وَالإِخْوَةِ ١٠١ - وَنَبْتَدِي الآنَ بِمَا أَرَدْنَا ... فِي الْجَدِّ وَالإِخْوَةِ إِذ وَعَدْنَا ١٠٢ - فَأَلْقِ نَحْوَ مَا أَقُولُ السَّمْعَا ... وَاجْمَعْ حَوَاشِي الْكَلِمَاتِ جَمْعَا ١٠٣ - وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْجَدَّ ذُو أَحْوَالِ ... أُنْبِيك عَنْهُنَّ عَلَى التَّوالِي ١٠٤ - يُقَاسِمُ الإِخْوَةَ فِيهِنَّ إِذا ... لَمْ يَعُدِ الْقَسْمُ عَلَيْهِ بِالأَذَى ١٠٥ - فَتَارَةً يَأخُذُ ثلْثاً كَامِلاَ ... إِنْ كَانَ بِالْقِسْمَةِ عَنْهُ نَازِلاَ ١٠٦ - إِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ ذُو سِهَامِ ... فَاقْنَعْ بإِيضَاحِي عَنِ اسْتِفْهَام ١٠٧ - وَتَارَةً يَأْخُذُ ثلثَ الْبَاقِي ... بَعْدَ ذَوِي الْفُرُوضِ وَالأَرْزَاقِ ١٠٨ - هذَا إِذَا مَا كَانَتِ الْمُقَاسَمَهْ ... تُنْقِصُهُ عْنْ ذَاكَ بِالمزَاحَمَه ١٠٩ - وَتَارَةً يَأْخُذُ سُدْسَ الْمَالِ ... وَلَيْسَ عَنْهُ نَازِلاً بِحَالِ ١١٠ - وَهْوَ مَعَ الإِنَاثِ عْنْدَ الْقَسْم ... مِثْلُ أَخٍ في سَهْمِهِ وَالْحُكْمِ ١١١ - إلاَّ مَعَ الأُمِّ فَلاَ يَحْجُبُهَا ... بَلْ ثُلُثُ الْمَالِ لَهَا يَصْحَبُهَا ١١٢ - واحْسُب بَنِي الأَبِ لَدَى الأَعْدَادِ ... وَارْفُضْ بَنِي الأُمِّ مَعَ الأَجْدَادِ ١١٣ - وَاحْكُمْ عَلَى الإِخْوَةِ بَعْدَ الْعَدِّ ... حُكْمُكَ فِيهِمْ عِنْدَ فَقْدِ الْجَدِّ - للجَدِّ مع الإخوة الأحظ من إحدى ثلاث: الأولى: المقاسمة. الثانية: ثلث المال، ومع ذي فرض ثلث ما بقي. الثالثة: سُدس المال. والصحيح: أن الأخوة لا يرثون مع الجَدِّ، لأنه أقدمُ منهُم، قال البخاري: (وقال أبو بكر وابن عباس وابن الزبير: " الجَدُّ أَبٌ "، ولمْ يُذْكَرْ أنَّ أحَداً خالَفَ أبا بَكرٍ في زمانهِ، وأصحابُ النبيِّ ﷺ متوافرون، ويُذكَرُ عن عُمَرَ وعليٍّ وابنِ مسعودٍ وزيدٍ أقاويلُ مختلفةٌ).

стр. 37

بابُ الأَكْدَرِيَّةِ ١١٤ - والأُخْتُ لاَ فَرْضَ مَعَ الْجَدِّ لَهَا ... فِيمَا عَدَا مَسْأَلَةٍ كَمَّلَهَا ١١٥ - زَوْجٌ وَأُمٌّ وَهُمَا تَمَامُهَا ... فَاعْلَمْ فَخَيْرُ أُمَّةٍ عُلاَّمُهَا ١١٦ - تُعَرَفُ يَا صَاح بِالأَكْدَرِيَّهْ ... وَهْيَ بِأَنْ تَعْرِفَهَا حَرِيَّهْ ١١٧ - فَيُفْرَضُ النِّصْفُ لهَا والسُّدْسُ لَهْ ... حَتَّى تَعُولَ بِالْفُرُوضِ الْمُجْمَلَهْ ١١٨ - ثُمَّ يَعُوْدَانِ إِلَى الْمُقَاسَمَهْ ... كَما مَضَى فَاحْفَظْهُوَا شْكُرْ نَاظِمَهْ سُمِّيت هذه المسألة " بالأكدرية ": لأنها كدَّرت على زيدٍ مذهَبَه في الجَدِّ والإِخوة، والصحيح: أن جميع الإخوة لا يرثون مع الجد شيئاً.

стр. 38

بَابُ الْحِسَابِ ١١٩ - وَإِنْ تُرِدْ مَعْرِفَةَ الْحِسَابِ ... لِتَهْتَدِي فِيهِ إِلَى الصَّوَابِ ١٢٠ - وَتَعْرفَ الْقِسْمَةَ وَالتَّفْصِيلاَ ... وَتَعْلَمَ التَّصْحِيحَ وَالتَّأْصِيْلاَ ١٢١ - فَاسْتَخْرِجِ الأُصُولَ في المَسَائِلِ ... وَلاَ تَكُنْ عَنْ حِفْظِهَا بِذَاهِلِ ١٢٢ - فَإنَّهُنَّ سَبْعَةٌ أُصُولُ ... ثَلاَثَةٌ مِنْهُنَّ قَدْ تَعُولُ ١٢٣ - وَبَعْدَهَا أَرْبَعَةٌ تَمَامُ ... لا عَوْلَ يَعْرُوهَا وَلاَ انْثِلاَمُ - حساب الفرائض يشتمل على: تأصيلٍ وتصحيحٍ ومسائل وصور، والأُصول سبعة، ثلاثةٌ قد تَعُول، وأربعةٌ لا تَعُول. - والعَوْل: زيادةٌ في السهام، ونُقصانٌ في أنْصِبَاء الورثة.

стр. 39

١٢٤ - فَالسُّدْسُ مِنْ سِتَةِ أَسْهُمٍ يُرَى ... وَالثُّلْثُ وَالرُّبْعُ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَا ١٢٥ - والثُّمْنُ إِنْ ضُمَّ إِلَيْهِ السُّدْسُ ... فَأَصْلُهُ الصَّادِقُ فِيهِ الْحَدْسُ ١٢٦ - أَرْبَعَةٌ يَتْبَعُهَا عِشْرُونَا ... يَعْرِفُهَا الحُسَّابُ أَجْمَعُونَا ١٢٧ - فَهَذِهِ الثَّلاَثَةُ الأُصُولُ ... إِنْ كَثُرَتْ فُرُوضُهَا تَعُولُ ١٢٨ - فَتَبْلُغُ السِّتَةُ عِقْدَ الْعَشَرَهْ ... فِي صُورَةٍ مَعْروفَةٍ مُشْتَهَرَهْ ١٢٩ - وَتَلْحَقُ الَّتِي تَلِيَهَا فِي الأَثَرْ ... في العَوْلِ أَفْرَاداً إِلَى سَبْعَ عَشَرْ ١٣٠ - وَالْعَدَدُ الثَّالِثُ قَدْ يَعُولُ ... بِثُمْنِهِ فَاعْمَلْ بِمَا أَقُولُ - أصل ستة: يعُولُ إلى سبعة وإلى ثمانية وإلى تسعة وإلى عشرة. - وأصل اثني عشر: يعُولُ إلى ثلاثة عشر وخمسة عشر وسبعة عشر. - وأصل أربعة وعشرين: يعُولُ مرةً واحدةً إلى سبعةٍ وعشرين.

стр. 40

١٣١ - وَالنِّصْفُ وَالْبَاقِي أَوِ النِّصْفَانِ ... أَصْلهمَا فِي حُكْمِهِمُ اثنان ١٣٢ - وَالثُّلْثُ مِنْ ثَلاَثَةٍ يَكُونُ ... وَالرُّبْعُ مِنْ أَرْبَعَةٍ مَسْنُونُ ١٣٣ - وَالثُّمْنُ إِنْ كَانَ فِمْنْ ثَمَانِيَهْ ... فَهَذِهِ هِيَ الأُصُولُ الثَّانِيَهْ ١٣٤ - لاَ يَدْخُلُ الْعَوْلُ عَلَيْهَا فَاعْلَمِ ... ثُمَّ اسْلُكِ التَّصْحِيحَ فيهَا وَاقْسِمِ ١٣٥ - وَإِنْ تَكُنْ مِنْ أَصْلِهَا تَصحُّ ... فَتَرْكُ تَطْوِيلِ الْحِسَابِ رِبْحُ ١٣٦ - فَأَعْطِ كُلاً سَهْمَهُ مِنْ أَصْلِهَا ... مُكَمَّلاَ أَوْ عَائِلاً مِنْ عَوْلِهَا - إذا انقسمت المسألة على الورثة كاملةً أو عائلةً، أخذ كل وارثٍ حقَّهُ، فلا تحتاجُ إلى عمل، لأنَّه تعبٌ بلا فائدة.

стр. 41

١٣٧ - وَإِنْ تَرَ السِّهَامَ لَيْسَتْ تَنْقِسِمْ ... عَلَى ذَوِي المِيرَاثِ فَاتْبَعْ مَا رُسِمْ ١٣٨ - وَاطْلبْ طَرِيقَ الاخْتصَارِ في العَمَلْ ... بِالوَفْقِ وَالضَّرْبِ يُجَانِبْكَ الزَّلَلْ ١٣٩ - وَارْدُدْ إِلَى الوَفْقِ الَّذِي يُوَافِقُ ... وَاضْرِبْهُ في الأَصْلِ فَأَنْتَ الحَاذِق ١٤٠ - وَإِنْ كَانَ جِنْساً وَاحِداً أَوْ أَكْثَرَا ... فاحفظ ودع عنك الجدال والمِرا - إذا انكسر سهمُ فريقٍ عليهِم، ضَربْتَ عددَهم -إن بايَنَ سهامهم -، أو وَفقه - إن وافقه - بجزء في أصلِ المسألة، أو عَولِها إن عالَت، فما بلَغَ صَحَّت منه، ويصيرُ لواحدِهم ما كان لجماعتِه أو وافقَه. مثال المباينة: زوج وخمسة بنين. أصلها: من أربعة، وجزء سهمها: خمسة، وتصح من عشرين. ومثال الموافقة: زوج وستة بنين. أصلها: من أربعة، وجزء سهمها: اثنان، وتصح من ثمانية.

стр. 42

١٤١ - وَإِنْ تَرَ الْكَسْرَ عَلَى أَجْنَاسِ ... فَإِنَّهَا فِي الْحُكْمِ عِنْدَ النَّاسِ ١٤٢ - تُحْصَرُ فِي أَرْبَعةٍ أَقْسَامِ ... يَعْرِفُهَا الْمَاهِرُ فِي الأَحْكَامِ ١٤٣ - مُمَاثِلٌ مِنْ بَعْدِهِ مُنَاسِبُ ... وَبَعْدَهُ مُوافِقٌ مُصَاحِبُ ١٤٤ - وَالرَّابعُ المُبَايِنُ الْمخَالِفُ ... يُنْبِيكَ عْنْ تَفْصِليهنَّ الْعَارِفُ - المماثَلَة: كخمسة وخمسة، والمناسبة: كاثنين وأربعة، والموافقة: كأربعة وستة، والمبايَنَة: كاثنين وثلاثة.

стр. 43

١٤٥ - فَخُذْ مِنَ المُمَاثِلَيْنِ وَاحِدَا ... وَخُذْ مِنَ المُنَاسِبَيْنِ الزَّائِدَا ١٤٦ - وَاضْرِبْ جَمِيعَ الْوَفْقِ فِي المُوَافِقِ ... وَاسْلُكْ بِذَاكَ أَنْهَجَ الطَّرَائِقِ ١٤٧ - فَذَاكَ جُزْءُ السَّهْمِ فَاعْلَمَنْهُ ... وَاحْذَرْ هُدِيتَ أَنْ تَضِلَّ عَنْهُ - جُزء السهم: هو أحدُ المتماثِلَيْن، وأكبرُ المُتداخِلَيْنِ، وحاصلُ ضَربِ أحدِ المتوافِقَيْن في كاملِ الآخرِ، وحاصلُ ضربِ أحَدِ المتبايِنَيْن في الآخرِ.

стр. 44

١٤٨ - وَاضْرِبْهُ في الأَصْلِ الَّذي تَأَصَّلاَ ... وَأَحْصِ مَا انْضَمَّ وَمَا تَحَصَّلاَ ١٤٩ - وَاقْسِمْهُ فَالْقَسْمُ إِذاً صَحِيحُ ... يَعْرِفُهُ الأَعْجَمُ والْفَصِيحُ ١٥٠ - فهذِهِ مِنَ الْحِسَابِ جُمَلُ ... يَأْتِي عَلَى مِثَالِهِنَّ الْعَمل ١٥١ - مِنْ غَيْرِ تَطْوِيلٍ وَلاَ اعْتِسَافِ ... فَاقْنَعْ بَمَا بُيِّنَ فَهْوَ كَافِي - إذا كان الكَسرُ على فريقَين فأَكْثَر، نظَرْتَ بيَن كُلِّ فريقٍ وسهامِه، فتثبِتُ المبايِنَ، ووَفْقَ الموافِقِ، ثم تنظُرُ بين المثبَتات بالنِّسَبِ الأربعِ، وهي المُماثَلةُ، والمُناسَبَةُ - وتُسَمَّى المداخَلَة -، والموافَقَةُ، والمبايَنَة، فتَضرِبُ بعضَها في بعضٍ، فما بلَغَ فهو جُزءُ السَّهْمِ، ثم تَضْرِبُهُ في المسألَةِ: ١ - فإن كانَتْ الرؤوسُ متماثلةً، اكتفَيْتَ بأحَدِ المُتَماثِلَيْن. * مثاله: أربعُ زوجاتٍ وأربعةُ أعمامٍ، أصلُها: من أربعة، وجُزْءُ سهمِها: أربعة، وتَصِحُّ من ستة عشرة. ٢ - والمداخَلَةُ: أنْ ينقَسِمَ الأكبَرُ على الأصغرِ من غيرِ كَسرٍ. ٣ - والموافَقَةُ: أنْ يتَّفِقَ الفريقانِ فأكثر بجُزْءٍ من الأجزاء. ٤ - والمبايَنَة: هي ما لم يكن فيها مماثَلَة ولا مداخَلَة ولا موافَقَة. * ومثالُ المداخَلَة: أخَوانِ لأُم وثمانيةُ إخوةٍ لأبٍ، أصلها: من ثلاثة، وجزء سهمها: أربعة، وتَصِحُّ من اثني عشر. * ومثالُ الموافَقَة: أربعُ زوجاتٍ وأختُ شقيقةٌ واثنتا عشرة أختاً لأبٍ وعشرةُ أعمامٍ، أصلُها: من اثني عشر، وجُزءُ سهمها: ستون، وتَصِحُّ من سبعمائة وعشرين.

стр. 45

* ومثالُ المبايَنَة: خمس بنات وثلاث جدَّات وأربع زوجات وسبعة أعمام، أصلُها: من أربعةٍ وعشرين، وجزْءُ سهمها: أربعمائة وعشرون، وتَصِحُّ من عشرةِ آلاف وثمانين.

стр. 46

بَابُ الْمُنَاسَخَاتِ ١٥٢ - وَإِنْ يَمُتْ آخَرُ قَبْلَ الْقِسْمَهْ ... فَصَحِّح الحِسَاب وَاعْرِفْ سَهْمَهْ ١٥٣ - وَاجْعَلْ لَهُ مَسْأَلَةً أُخْرَى كَمَا ... قَدْ بُيِّنَ التَّفْصِيلُ فِيمَا قُدِّمَا المناسخات: أن يمُوتَ من الورثةِ واحدٌ فأكثر قبلَ قِسمةِ التَّرِكة. ولها ثلاثة أحوال: ١ - فإذا مات شخص فلم تُقسم تركتُه حتى مات بعضُ ورثته، فإن ورثوا الثاني كالأول، فاقسمها على من بقي. * مثاله: أن يموت ميت عن أربعة بنين وثلاث بنات، ثم مات ابن، فاقسمها على رؤوس الباقين تسعة، وهكذا تفعل، فإنْ لمْ يَبْقَ إلا ابنٌ وبنتٌ، فاقسِمْها على عددِ رُؤوسهِم ثلاثة. ٢ - الحال الثاني: وإن كان ورثة كل ميِّتٍ لا يرِثُون غيرَه، فصَحِّحْ المسألة الأولى واقسِمْ أسهُمَ كلَّ مَيِّتٍ على مسألتِه، وصَحِّحْ المنكسِرَ كما سَبَق. * مثاله: ماتَ اثنان عن ثلاثة بنين، فلم تُقسَمُ التَّرِكَةُ حتى ماتَ أحدُهم عن ابنين، والثاني عن ثلاثةٍ والثالث عن أربعة، فالمسألة الأولى من ثلاثة، ومسألة الأول من البنين من اثنين، والثاني من ثلاثة، والثالث من أربعة، ومسائلهم مبايِنةٌ لسهامِهم، فتَنظُرُ بين المسائلِ الثلاثِ بالنِّسَبِ الأربعِ، فتجدُ الأُولى داخلةً في الثالثة، والثالثةَ مبايِنَةً للثانيةِ، فتضرِبُ الثانيةَ - وهي ثلاثةٌ- في الثالثةِ - وهي أربعةٌ-، فيحصُلُ اثنا عشَر، وهو كجُزءِ السهمِ، فتضرِبُهُ في الأُولى، فتبلُغُ ستةً وثلاثين، ومنها تَصِحُّ، فمَنْ لهُ شيءٌ الأَوْلَى أخذُه مضروباً فيما هو كجُزءِ السَّهم، فللأوَّلِ من البنين واحدٌ مضروبٌ في اثني عشر لابنَيه، لِكلِّ واحدٍ ستَّةٌ، وللثاني كذلك، لبنِيه الثلاثة، لكلِّ واحدٍ أربعةٌ، ولكلِّ واحدٍ من أبناء الثالثِ ثلاثةٌ.

стр. 47

١٥٤ - وَإِنْ تَكُنْ لَيْسَتْ عَلَيْهَا تَنْقَسِمْ ... فَارْجِعْ إِلَى الْوَفْقِ بِهذَا قَدْ حُكِمْ ١٥٥ - وَانْظُرْ فَإِنْ وَافَقَتِ السِّهَامَا ... فَخُذْ هُدِيتَ وَفْقَهَا تَمَامَا ١٥٦ - وَاضْرِبْهُ أَوْ جَمِيعَهَا في السَّابِقَهْ ... إِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا مُوَافَقَهْ ١٥٧ - وَكُلُّ سِهْمٍ فِي جَمِيعِ الثَّانِيَهْ ... يُضْرَبُ أَوْ فِي وَفْقَهَا عَلاَنِيَهْ ١٥٨ - وَأَسْهُمُ الأُخْرَى فَفِي السِّهَامِ ... تُضْرَبُ أَوْ فِي وَفْقِهَا تَمَامِ ١٥٩ - فَهَذِهِ طَرِيقَة الْمُنَاسَخَهْ ... فارْقَ بِهَا رُتْبَةَ فَضْلٍ شَامِخَهْ ٣ - الحال الثالث: وهو ثلاثَةُ أقسامٍ: - فإن لم يرِثُوا الثاني كالأوَّلِ، صحَّحْتَ المسألةَ الأُولى، وقسَمْتَ أسهُمَ الثاني على ورثتِه، فإن انقسمَتْ صحَّتا من أصلِها. - وإن لمْ تنقسِمْ سهامُ الثاني على مسألتِه، ضرَبْتَ كلَّ الثانية، أو وَفقَها للسهامِ في الأُولى، فما بلغَ فهو الجامعة، ومَنْ لهُ شيءٌ من الأُولى أخَذَه مضروباً في الثانية أو وَفقِها، ومنْ لهُ شيءٌ من الثانيةِ أخذَهُ مضروباً في سهامِ مورِّثه أو وَفقِه. - وتعمَلُ في الميِّتِ الثالثِ فأكثر، عملَكَ في الثاني معَ الأول.

стр. 48

* مثال الانقسام: أنْ يموتَ رجلٌ عن زوجةٍ وبنتٍ وأخٍ، ثم ماتَتْ البنتُ عن زوجٍ وبنتٍ وعمٍّ، فالمسألةُ الأولى من ثمانية، وسهامُ البنتِ منها أربعةٌ، ومسألتُها من أربعة، فصحَّتا مِن الثمانية. * ومثال المبايَنة: أنْ يموتَ شخصٌ عن أمٍّ وأختٍ لأبٍ وعمٍّ، فلمْ تُقسَم التركَةُ حتى ماتتْ الأختُ عن زوجٍ وابنٍ، فالمسألةُ الأولى، من سِتَّةٍ، والثانيةُ من أربعَةٍ، وسهامُها تُبايِنُ مسألتَها، فتَضرِب أربعةً في ستةٍ، تبلُغُ أربعَةً وعشرين، منها تصِحُّ وهي الجامعة، فَمَنْ لهُ شيءٌ من الأُولى أخذَه مضروباً في الثانيةِ، ومَنْ لهُ شيءٌ من الثانيةِ أخَذَه مضروباً في سِهامِ مورِّثه. * ومثال الموافقة: أن تموت امرأةٌ عن زوجٍ وبنتٍ وأخٍ، فلم تُقسَم التركةُ حتى ماتَتْ البنتُ عن زوجٍ وابنٍ، فالمسألةُ الأُولى مِن أربعةٍ، والثانية من أربعةٍ، وسهامُ الهالكِ الثاني توافِقُ مسألتَهُ بالنِّصفِ، فتضرِبُ وَفقَ الثانية في الأُولى تبلغُ ثمانيةً، منها تصِحُّ وهي الجامعة، مَنْ لَهُ شيءٌ من الأُولى أخذه مضروباً في وَفق الثانية، ومن لهُ شيءٌ من الثانية أخذَهُ مضروباً في وَفق سِهام مورِّثِه.

стр. 49

فصل وقسمة التركات هي الثمرة المقصودة من علم الفرائض، فإذا أمكنَ نسبةُ سهمِ كُلِّ وارثٍ من المسألةِ بجزءٍ فلهُ من التركةِ كَنِسْبَتهِ. * فلو ماتت امرأة عن تسعين ديناراً، وخلَّفت زوجاً وأبوَيْن وابنتين، فالمسألة من خمسة عشر، للزَّوجِ منها ثلاثة وهي خُمْسُ المسألة، فله خُمس التركة: ثمانية عشر ديناراً، ولكل واحدٍ من الأبوين اثنان وهما ثلثا خمس المسألة، فيكون لكُلٍّ منهما ثلثا خمس التركة: اثنا عشر ديناراً، ولكل من البنتين أربعة، وهي خُمس المسألة وثُلُث خُمسِها، فلها من التركة: أربعة وعشرون ديناراً، والله أعلم.

стр. 50

بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ وَالْمَفْقُودِ وَالْحَمْلِ ١٦٠ - وَإِنْ يَكُنْ فِي مُسْتَحِقِّ الْمَالِ ... خُنْثَى صِحِيحٌ بَيِّنُ الإِشْكَالِ ١٦١ - فَابْنِ عَلَى الأَقَلِّ وَالْيَقِينِ ... تَحْظَ بِحَقِّ الْقِسْمَةِ الْمُبِينِ ١٦٢ - وَاحْكمْ عَلَى المَفْقُودِ حُكمَ الخُنْثَى ... إِنْ ذَكَراً كَانَ أَوْ هُوَ أُنْثَى ١٦٣ - وَهكَذَا حُكْمُ ذَوَاتِ الْحَمْلِ ... فَابْنِ عَلَى الْيَقِينِ وَالأَقَلِّ - الخُنْثَى المشكل يرث نصف ميراث ذكر، ونصف ميراث أنثى، فإن رُجِى انكشافُهُ، أُعطِيَ ومَن مَعَهُ اليقينَ إن طَلَبوا القسمة، ووُقِفَ الباقي حتى يبلُغُ. * فإذا مات إنسان عن ابن وولدٍ خُنثَى لا يُرجَى انكشافُه، فمسألة الذكوريَّةِ من اثنين، والأنوثيَّة من ثلاثة، وهما متباينتان، فتَضرِبُ إحداهما في الأخرى، تبلُغُ ستة، فتضرِبُها في حالتي الخنثى اثنين، تصح من اثني عشر، للذكر سبعةٌ وللخنثى خمسة.

стр. 51

فصل في المفقود من خَفِيَ خبراً بأسْرٍ أو سَفَرٍ غالِبُه السلامةُ، انتُظِرَ بِه تمامُ تسعين سنةٍ منذ وُلِد، وإن كان غالبُهُ الهلاكُ، انتظِرَ بِه تمامُ أربع سنين منذُ فُقِد، ثم يُقسَم مالُه، ولا يرِثُه إلاَّ الأحياءُ حينَ القَسْم. - فإن مات مورِّثه في مُدة الترَبُّصِ، أخَذَ كُلُّ وارثٍ اليقينَ ووُقِف الباقي، فإن قدِم أخذَ نصيبه، وإن لم يأتِ فحكمُه حُكْمُ مالِه. فصل في الحمل وإذا طلَبَ الورثةُ القسمةَ وفيهم حَمْلٌ، وُقِفَ له الأكثرُ من إرثِ ذكرين أو أنثيين، فإذا وُلِدَ أخَذ حَقَّه، والباقي لمستحِقِّه.

стр. 52

بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَالْهَدْمَى ونَحْوِهِمْ ١٦٤ - وَإِنْ يَمْتْ قَوْمٌ بِهَدْمٍ أَوْ غَرَقْ ... أَوْ حَادِثٍ عَمَّ الجَمِيعَ كَالْحَرَقْ ١٦٥ - وَلَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ حَالُ الْسَّابِقِ ... فَلاَ تُوَرِّثْ زَاهِقاً مِنْ زَاهِقِ ١٦٦ - وَعُدَّهُ مْكَأَنَّهُمْ أَجَانِبُ ... فَهكَذَا الْقَوْلُ السَّدِيدُ الْصَّائِبُ ١٦٧ - وَالْحَمْدُ للهِ عَلَى التَّمَامِ ... حَمْداً كَثِيراً تَمَّ فِي الْدَّوَامِ ١٦٨ - نَسْأَلُهُ الْعَفْوَ عَنِ التَّقْصِيرِ ... وَخَيْرَ مَا نأمَلُ فِي الْمَصِيرِ ١٦٩ - وَغَفْرَ مَا كَانَ مِنْ الذُّنُوب ... وَسَتْرَ مَا شَانَ مِنَ الْعُيُوب ١٧٠ - وَأَفْضَلُ الْصَّلاَةِ وَالْتَّسْلِيمِ ... عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى الْكَرِيمِ ١٧١ - مُحَمَّدٍ خَيْرِ الأَنَأمِ الْعَاقِبِ ... وَآلِهِ الْغُرِّ ذَوِي الْمَنَاقِبِ ١٧٢ - وَصَحْبِهِ الأَماجِدِ الأَبْرَارِ ... الصَّفْوَةِ الأَكَابِرِ الأَخْيَارِ - إذا ماتَ مُتوارثان وجُهِل أولُهما موتاً لمْ يتوارثا، وهذا قولُ الأَئِمَّة الثلاثة، وهو الصواب.

стр. 53

تتمة في الردَّ وذوي الأرحام إذا بقِي بعدَ الفُروضِ شيءٌ ولمْ يكُنْ عصبةٌ، رُدَّ على ذي فرضٍ بقَدْرِه غير الزوجين، وإن كان المردودُ عليه واحداً، أخذَ المالَ كُلَّه. * فإذا هلك هالكٌ عن جدة وأخ لأُم، فمسألتها من اثنين، وإذا كان معهما زوج، فمسألة الزوج من اثنين، ومسألةُ الردِّ من اثنين، فتضربها في مسألة الزوج وتصُحٌّ من أربعة. * وإذا مات رجل عن زوجة وأم وأخ لأم، صحَّتْ من أربعة. فصل وأولوا الأرحام يتوارثون، وهم: كلُّ قريبٍ ليس بذي فَرضٍ ولا تعصيبٍ. وهم أقدم من بيت المال، وعند الشافعية: أنَّ بيتَ المال إذا كان مُنتَظماً أولَى من ذوي الأرحام. والصحيح: أنهم أقدم، لقول النبي ﷺ : «الخال وارث من لا وارث له». فيرِثون بالتنزيل، الذكرُ والأنثى سواء. والتنزيلُ: أن تجعلَ كلَّ شخصٍ بمنزلةِ منْ أولى به، فولد البنات وولد بنات البنين وولد الأخوات كأمهاتهم، وبنات الإخوة وبنات الأعمام وبنات بنيهم وولد الإخوة لأم كآبائهم.

стр. 54

* مثاله: هالك هالكٌ عن ابني بنت وأختهما، وعن ابن بنت ابن وأخته، وعن ابن أختٍ شقيقةٍ وأخته، وعن ابن أخت لأب وأخته، وعن ابن أخت لأم وأختِه، فالمسألة من ستة، لأولاد البنت النصف ثلاثة، لكل ذكر سهم، وللأُنثى سهم، وأولاد بنت الابن السدس واحد، وأولاد الشقيقة الباقي اثنان، ويسقط أولاد الأخت لأب وأولاد الأخت لأُم. * وإذا هلك هالكٌ عن أولاد أخت شقيقة وأولاد أخت لأب وأولاد أخ وأخت لأم، فلأولاد الشقيقة النصف، ولأولاد الأخت من الأب السدس، ولأولاد الإخوة من الأُم الثلث. * وإذا هلك هالكٌ عن بنت أخ شقيق وبنت أخ لأب وبنت أخ لأُم وبنت عم، فلولد الأخ من الأُم السدس، والباقي لبنت الأخ الشقيق. - والأخوال والخالات وأبو الأم كالأم، والعمَّات والعم لأم ... كالأَب. فإنْ خلَّف ثلاث خالات متفرقات، وثلاث عمات متفرقات، فالثلث للخالات أخماساً، والثلثان للعمَّات أخماساً، وتصح من خمسة عشر. وفي ثلاثة أخوال متفرقين، لذي الأُم السدس، والباقي للشقيق، وإن كان معهم أبو أم أسقطهم. وفي ثلاث بنات عمومة متفرقين، المال للتي (مِنْ قِبَلِ) (١) الأبوين. - وجهات ذوي الأرحام ثلاث: أبُوَّة وأمُومة وبُنُوَّة، ويسقُط البعيدُ من الوارثِ بالأقرب إذا اتَّحَدتْ الجِهةُ؛ ففي بنت بنت بنت وبنت بنت ابن، المال لبنت بنت الابن، لأنها أقرب إلى الوارث، وفي بنت بنت بنت وبنت أخ لأب، المال بينهما، لاختلاف الجهة.

стр. 55

* وإذا هلك هالك عن بنت بنت وبنت عم لأب وعن خال، فالمسألة من ستة، لبنت البنت ثلاثة نصيب أمها، وللخال واحد نصيب أخته، والباقي اثنان لبنت العم، وهما نصيب أبيها. * وإذا هلكَ عن عمة وبنت أخ، فالمال للعمَّة، لأنها تُدْلِي (١) بالأبِ. * وإذا هلكَ عن زوجٍ وبنتِ أختٍ شقيقةٍ وبنتِ أختٍ لأبٍ وبنتِ أختٍ لأمٍّ، فمسألةُ الزوجِ من اثنين، ومسألة ذوي الأرحامِ من خمسةٍ، فتَضرِبُها في مسألة الزوجِ، وتصِحُّ من عشرةٍ. - ولا يعُولُ هنا إلا أصلُ ستةٍ إلى سبعةٍ، كخالةٍ وبِنتَي أُختين لأَبوين وبِنتَي أُختين لأم، للخالةِ سهمٌ، ولبنتي الشقيقتين أربعةٌ، ولبنتي الإخوة لأُم سهمان، والله أعلم، والحمد لله رب العالمين. [وهذا آخر ما كتبته من خطِّ جامعها شيخِنا الشيخ فيصل بن ... عبد العزيز آل مبارك حفظه الله تعالى. وصلَّى اللهُ على محمدٍ، وعلى آلِه وأصحابِه وسَلَّم. تَحَرَّرَ في ٧/ ٣/ ١٣٦٩ هـ]