Полный текст (93 стр.). Показаны 71–93 · переход к 76.
стр. 71
٧٠ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: «رُخِّصَ لِلْمَرِيضِ التَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ»
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ الشَّيْبَانِيُّ , عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: ٨٢] قَالَ: وَالْجَمَاعَةَ.
стр. 72
٧١ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُوسَى , لَزِمَ السُّنَّةَ إِمْلاءً عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمَرْوَذِيُّ , حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ»
стр. 73
٧٢ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُوسَى، وَجَدْتُ فِي كِتَابِي , عَنِ الدِّرْهَمِيِّ، عَنْ مُعْتَمِرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «نَهَى عَنِ التَّحَلُّقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الإِمَامُ»
стр. 74
٧٣ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ النَّشَائِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ , عَنْ رَوْحِ بْنِ غُطَيْفٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ مُصْعَبٍ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ , " فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ [العنكبوت: ٢٩] .
قَالَتِ: الضُّرَاطُ "
стр. 75
٧٤ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ فَرُّوخٍ الْكَوَّازُ , عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى , قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " إِذَا قَالَ بِلالٌ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ , كَبَّرَ "
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: حَدَّثَنِي حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , عَنْ شَرِيكٍ , عَنْ سَالِمٍ الأَفْطَسِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿لا فِيهَا غَوْلٌ﴾ [الصافات: ٤٧] .
قَالَ: الْغَوْلُ وَجَعُ الْبَطْنِ.
стр. 76
٧٥ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الأَرُزِّيُّ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ , حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ , مَوْلَى الأَنْصَارِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُعَزِّي أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِمُصِيبَةٍ إِلا كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
стр. 77
٧٦ - وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , قَالَ: «مَنْ عَادَ مَرِيضًا فَلا يَزَالُ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى إِذَا قَعَدَ اسْتَنْقَعَ فِيهَا , ثُمَّ إِذَا رَجَعَ لا يَزَالُ يَخُوضُ فِيهَا حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ»
стр. 78
٧٧ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ , حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ خَيْثَمَةَ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ , " ﴿قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا﴾ [يس: ٥٢] .
قَالَ: نَامُوا نَوْمَةً قَبْلَ الْبَعْثِ "
стр. 79
٧٨ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ , عَنْ مُرَّةَ , فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] .
قَالَ: رَأَى جِبْرِيلُ وَعَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الدُّرِّ كَالْقَطْرِ عَلَى الْبَقْلِ
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ , فِي قَوْلِهِ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦] .
قَالَ: غَشِيَهَا نُورٌ الرَّحْمَنِ كَجِرَارٍ مِنْ ذَهَبٍ.
стр. 80
٧٩ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ , حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مَارِيَةَ , قَالَتْ: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَا مَسَسْتُ قَطُّ أَلْيَنَ مِنْ يَدِهِ»
стр. 81
٨٠ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَمِيلٍ الْحِمْصِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ , عَنْ أَبِي غَنِيَّةَ الْخَوْلانِيِّ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا غَسَلَهُ» .
قَالُوا: يَا رَسُولُ اللَّهِ وَمَا غَسْلُهُ؟ قَالَ: «يَفْتَحُ لَهُ عَمَلا صَالِحًا قَبْلَ مَوْتِهِ فَيَقْبِضُهُ عَلَيْهِ»
стр. 82
٨١ - أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرِو بْنِ رَبَالٍ الرَّبَالِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ , قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَرَفَةَ , قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنْ يُونُسَ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , قَالَ: «مَا اسْتَرْعَى اللَّهُ عَبْدًا رَعِيَّةً قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ إِلا سَأَلَهُ عَنْهَا , أَقَامَ فِيهَا أَمْرَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ أَمْ أَضَاعَهُ , حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً»
стр. 83
٨٢ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ لأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ مَالِهِ، فَلْيَتَحَلَّلْهَا الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ حِينَ لا يَكُونُ دِينَارٌ وَلا دِرْهَمٌ , فَإِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أَخَذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أَخَذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَجُعِلَتْ عَلَيْهِ»
стр. 84
٨٣ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ الرَّازِيُّ , حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ , عَنْ زَائِدَةَ , عَنْ هِشَامٍ , قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: كُنَّا عِنْدَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ نَعُودُهُ , فَجَاءَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ , فَقَالَ لَهُ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ: إِنِّي سَأُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: «أَيُّمَا رَجُلٍ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ رَعِيَّةً فَمَاتَ حِينَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» .
فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَهَلا قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ , قَالَ مَعْقِلٌ: لَوْلا أَنِّي مَيِّتٌ لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهِ
стр. 85
٨٤ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُوسَى , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خِدَاشٍ الْمَوْصِلِيُّ , حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ , عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ»
стр. 86
٨٥ - وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْعَقِبِ ﵀ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السِّجْزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , قَالَ: حَفِظْتُ عَنِ الزُّهْرِيِّ , حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: «إِنَّ الصَّلاةَ فُرِضَتْ أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ , فَأُتِمَّتْ صَلاةُ الْحَضَرِ , وَأُقِرَّتْ صَلاةُ السَّفَرِ» .
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: مَا بَالُ عَائِشَةَ كَانَتْ تُتِمُّ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: تَأَوَّلَتْ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا.
وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَلَفٍ , وَابْنُ أَبِي عُمَرَ , وَعُثْمَانَ , قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , مِثْلَهُ
стр. 87
٨٦ - وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا , قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , وَأَبُو قُدَامَةَ , وَنَصْرُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ , وَابْنُ أَبِي خَلَفٍ , وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , وَابْنُ أَبِي عُمَرَ , قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي صَلاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ اعْتِرَاضَ الْجَنَازَةِ» .
قَالَ نَصْرٌ فِي الْحَدِيثِ: سَمِعَ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ
стр. 88
٨٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا , حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ , وَابْنُ أَبِي عُمَرَ , قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , اسْتَأْذَنَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ , فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: بَلْ عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ» .
قَالَتْ: أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: «بَلَى , وَقَدْ قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ»
стр. 89
٨٨ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا , قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَبُو بَكْرٍ الْعَطَّارُ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: " لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يَسْأَلُ عَنِ السَّاعَةِ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ [النازعات: ٤٣] "
стр. 90
٨٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا , قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , أنا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , " لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يَسْأَلُ عَنِ السَّاعَةِ حَتَّى نَزَلَتْ ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا ﴿٤٣﴾ إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ [النازعات: ٤٣-٤٤] "
стр. 91
٩٠ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا , قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , وَابْنُ أَبِي عُمَرَ , وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ , قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ حَاضَتْ , فَذَكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ: «أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟» .
قَالَتْ: قَدْ أَفَاضَتْ ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ , قَال: «تَنْفِرُ» .
وَقَالَ: ابْنُ أَبِي عُمَرَ: «تَنْفِرُ إِذًا»
стр. 92
٩١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا , حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنّ النَّبِيَّ ﷺ , قَالَ: «إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ مِنْهُ وَتُوبِي إِلَيْهِ؛ فَإِنَّ التَّوْبَةَ مِنَ الذَّنْبِ النَّدَمُ وَالاسْتِغْفَارُ»
стр. 93
٩٢ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا , حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثُونَا عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ , وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ , عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ , حِينَ قَالَ لَهَا: أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا , فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِمَّا قَالُوا , وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا , وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَشَدَّ لَهُ اقْتِصَاصًا , وَقَدْ وَعِيتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ , وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا , قَالُوا: قَالَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ : " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ , وَأَيُّهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا يَخْرُجُ بِهَا مَعَهُ , قَالَتْ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي , فَأَخْرَجَنِي مَعَهُ وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ , قَالَتْ: فَكُنْتُ أَحْمِلُ فِي هَوْدَجِي وَأَنْزِلُ فِيهِ , فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوِهِ وَقَفَلَ فَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ , آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ , فَقُمْتُ حِينَ أَذِنَ بِالرَّحِيلِ لأَقْضِيَ حَاجَتِي , فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ , فَقَضَيْتُ شَأْنِي , ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ , فَلَمَسْتُ صَدْرِي بِيَدِي فَإِذَا عُقِدَ كَانَ عَلَيَّ مِنْ جَزِعَ أَظْفَارٍ كَانَ عَلَيَّ انْقَطَعَ , قَالَتْ: فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ , فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ , فَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي فَحَمَلُوا هَوْدَجِي , فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُهُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ , وَكُنَّ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ , إِنَّمَا كُنَّ يَأْكُلْنَ الْعَلَقَةَ مِنَ الطَّعَامِ , فَلَمْ يَسْتَكْثِرِ الْقَوْمَ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَرَحَلُوا , وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا , وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ وَسَارُوا , فَجِئْتُ الْمَنْزِلَ فَإِذَا لَيْسَ بِهِ دَاعٍ وَلا مُجِيبٌ , فَتَيَمَّمْتُ مَكَانِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ فَجَلَسْتُ , وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيْفَتْقَدِوُنَنِي وَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ , فَبَقِيتُ كَمَا أَنَا جَالِسَةً فِي مَنْزِلِي إِذْ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ , وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثَمَّ الذَّكْوَانِيِّ قَدْ عَرَّسَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ , فَأَدْلَجَ , وَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ قَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي , وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْنَا الْحِجَابُ , فَاسْتَرْجَعَ حِينَ عَرَفَنِي , وَقَالَ: عَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ.
فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ , فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي فَوَاللَّهِ مَا كَلَّمَنِي بِكَلِمَةٍ , وَلا سَمِعْتُ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ وَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا , فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا الْمَنْزِلَ فِي مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَقَدْ هَلَكَ مِنْ أَهْلِ الإِفْكِ مَنْ هَلَكَ , وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ , قَالَتْ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ , فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَاهَا فَلَبِثَتْ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ وَلا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ , وَكَانَ يُرِيبُنِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَجَعِي أَنِّي لا أَعْرِفُ مِنْهُ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى حِينَ كُنْتُ أَشْتَكِي , إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ فَيُسَلِّمُ , ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَذَلِكَ الَّذِي كَانَ يُرِيبُنِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَلَمْ أَشْعُرْ بِشَيْءٍ مِنَ الشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ قَبْلَ الْمَنَاصِعِ بَعْدَمَا نَقَهْتُ وَلَمْ نَكُنْ نَخْرُجُ إِلا مِنَ اللَّيْلِ إِلَى اللَّيْلِ , قَالَتْ: فَانْطَلَقْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ ابْنَةُ أَبِي رَهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ , وَأُمُّهَا ابْنَةُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ , فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا أَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ قَبْلَ الْمَنْزِلِ حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا , فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ بِمِرْطِهَا , فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ , فَقُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ تَسُبِّينَ رَجُلا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا.
فَقَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهْ , إِنَّكِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلاتِ , أَوَمَا تَسْمَعِينَ مَا قَالَ مِسْطَحٌ: قُلْتُ: وَمَا قَالَ مِسْطَحٌ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الإِفْكِ , فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي , فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَسَلَّمَ , ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَقُلْتُ لَهُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ , وَإِنَّمَا كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَثَبَّتَ الْخَبَرَ وَأَعْلَمَهُ مِنْ قِبَلِهِمَا , فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَجِئْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لأُمِّي: يَا أُمَّهْ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهِ؟ فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ , فَوَاللَّهِ لَقَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ حَظِيَّةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلا أَكْثَرْنَ الْقَوْلَ عَلَيْهَا , قَالَتْ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا.
قَالَتْ: نَعَمْ , قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لا تَرْقَأُ لِي دَمْعَةٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ حَتَّى أَصْبَحْتُ أَبْكِي حَتَّى ظَنَّ أَبَوَيَّ أَنَّ الْبُكَاءَ يَفْرِي كَبِدِي فَرْيًا , دَخَلَ عَلَيَّ أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ مَا دَخَلَ عَلَيَّ أَبَوَيَّ , وَلَقَدِ اسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَا آذَنَ لَهُ , قَالَتْ: فَمَا اسْتَلْبَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَحْيَ , دَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ , وَاسْتَلْبَثَتِ الْوَحْيَ.
حَتَّى قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ فِي ثِقَةٍ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمْ أَهْلُكَ وَلا نَعْلَمُ إِلا خَيْرًا.
وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ النِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ , فَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ , فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَرِيرَةَ فَقَالَ: أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ عَلَى عَائِشَةَ مِنْ شَيْءٍ يُرِيبُكِ؟ قَالَتْ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا شَيْئًا أُغْمِضُهُ عَلَيْهَا أُعْمِيَ سَمْعِي وَبَصَرِي , عَائِشَةُ أَطْيَبُ مِنْ طِيبٍ، أَبَدًا وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عُجَيْنَةِ أَهْلِهَا فَيَأْتِي الدَّاجِنُ فَيَأْكُلُهُ.
وَسَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , وَكَانَتْ هِيَ الَّتِي تُسَامِينِي مِنْ بَيْنِ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَتْ: مَا عَلِمْتُ وَمَا رَأَيْتُ عَلَى عَائِشَةَ , فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ , وَقَالَتْ: مَا عَلِمْتُ إِلا خَيْرًا.
وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُهَا فِي أَمْرِي , فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ , فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ , فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ , وَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَ أَذَاهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي أَهْلِي أَيْضًا , وَمَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلا خَيْرًا , وَلَقَدْ ذَكَرُوا لِي رَجُلا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلا خَيْرًا , وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلا مَعِيَ» .
فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ , فَقَالَ: أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الأَوْسِ أَمَرْتَنَا فِيهِ , فَفَعَلْنَا بِهِ مَا أَمَرْتَنَا , وَإِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ , فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ , فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ , لَئِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ لا تَقْتُلُهُ وَلا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ , فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ , وَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَيَقْتُلَنَّهُ؛ فَإِنَّكَ لا تَزَالُ تُحَارِبُنَا عَنِ الْمُنَافِقِينَ , قَالَ: فَتَنَادَى الْحَيَّانِ مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ حَتَّى هَمُّوا يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ قَائِمٌ يُخَوِّفُهُمْ وَيُسْكِتُهُمْ , فَلَمْ يَزَلْ يُخَوِّفُهُمْ وَيُسْكِتُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , قَالَتْ: وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ وَلَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ لا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ.
قَالَتْ: فَبَيْنَمَا أَبَوَايَ جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ , فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِيَ , فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَسَلَّمَ , ثُمَّ جَلَسَ عِنْدِي.
قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا , وَقَدْ بُلِيتُ لا يُوحَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَأْنِي شَيْئًا , فَتَشَهَّدَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ جَلَسَ , ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا , فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ , وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ؛ فَإِنَّ التَّوْبَةَ مِنَ الذَّنْبِ النَّدَمُ وَالاسْتِغْفَارُ» .
قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَهُ , قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ بِقَطْرَةٍ , قَالَتْ: فَقُلْتُ لأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قَالَ.
قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقُلْتُ لأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قَالَ , قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ , فَوَاللَّهِ فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لا تُصَدِّقُونِي , وَإِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ اللَّهُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي , وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ لَكُمْ مَثَلا إِلا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ لا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ فَاخْتُلِسَ مِنِّي اسْمُ يَعْقُوبَ، قُلْتُ إِذْ ذَاكَ مَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] .
ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي , وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي حِينَئِذٍ بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ سَيُبَرِّئُنِي , وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يُنَزَّلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى , فَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ , وَلَكِنِّي أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوْمِ بَعْضَ مَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا , قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَجْلِسِهِ ذَلِكَ , وَلا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ الْوَحْيَ , فَأَخَذَهُ مَا يَأْخُذُهُ مِنَ الْبَرْحَاءِ عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ إِلَيْهِ , كَأَنَّ يَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ التَّنْزِيلِ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ , قَالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , كَانَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ يُكَلِّمُ بِهِ وَهُوَ يَضْحَكُ , أَنْ قَالَ: «أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ , إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَكِ» .
فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لا أَقُومُ إِلَيْهِ , وَلا أَحْمَدُ إِلا اللَّهَ , هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [النور: ١١] " قَالَ سُفْيَانُ: لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لِمَنْ قِيلَتْ لَهُ بَلْ هُوَ خَيْرٌ " فَقَرَأَ عَلَيَّ الْعَشْرَ , فَأَنْزَلَ بَرَاءَتِي فِي هَذِهِ الْعَشْرِ آيَاتٍ قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ مَالِكٌ: قَالَتْ عَائِشَةٌ: " فَقُلْتُ لأَبِي: مَا منَعَكَ تَعْذُرُنِي حِينَ قَالُوا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا , فَقَالَ لِي: أَيْ بُنَيَّةُ وَكَيْفَ أَعْتَذِرُ مِمَّا لا عِلْمَ لِي , أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي حِينَ أَقُولُ مَا لا عِلْمَ لِي بِهِ؟ قَالَتْ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ , فَحَلَفَ أَلا يُنْفِقَ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ فِي عَائِشَةَ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢] .
قَالَ أبَوُ بَكْرٍ: وَاللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي , قَالَ: فَعَادَ عَلَيْهِ بِالنَّفَقَةِ , وَقَالَ: لا أَنْتَزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا ".
قَالَ سُفْيَانُ فِي قَوْلِهِ ﴿وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ [النور: ٢٢] .
الْفَضْلُ فِي الدِّينِ , وَالسَّعَةُ فِي ذَاتِ الْيَدِ , قَالُوا لِسُفْيَانَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْ هَذَا الْحَدِيثُ؟ قَالَ: عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , وَزِيَادِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنِ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ , حَدَّثَهُمْ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَهَذَا الَّذِي انْتَهَى النَّبَأُ مِنْ خَبَرِ هَؤُلاءِ الرَّهْطِ