Полный текст (64 стр.). Показаны 36–64 · переход к 41.
стр. 36
٣٥ - وَبِهِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ: «إِنِّي لأَقْرَبُكُمْ صَلاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ » .
قَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ، بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَفِي صَلاةِ الظُّهْرِ، وَفِي صَلاةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَيَدُعو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ»
стр. 37
٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلا مِنْ بَنِي لَيْثٍ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ بِقَتِيلٍ فِيهِمْ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَخَطَبَ، فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي ، وَلَنْ تَحِلَّ لأَحَدٍ بَعْدِي، أَلا وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ، أَلا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلا تُلْقَطُ سَاقِطَتُهَا، إِلا لِمُنْشِدٍ، فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ نَظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَعْقِلَ، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «اكْتُبُوا لأَبِي فُلانٍ» .
فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: إِلا الإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِلا الإِذْخِرَ، إِلا الإِذْخِرَ»
стр. 38
٣٧ - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا تَقَدَّمُوا قَبْلَ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ، إِلا رَجُلٌ قَدْ كَانَ يَصُومُ صِيَامًا فَلْيَصُمْ»
стр. 39
٣٨ - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
стр. 40
٣٩ - وَبِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا عَنِ الدَّجَّالِ، مَا حَدَّثَهُ نَبِيٌّ قَوْمَهُ؟ إِنَّهُ أَعْوَرُ، إِنَّهُ يَجِيءُ مَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، فَالَّتِي يُقَالُ إِنَّهَا الْجَنَّةُ هِيَ النَّارُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمْ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ نُوحٌ ﷺ قَوْمَهُ»
стр. 41
٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ لا أَدْرِي ذِكْرَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جَدْرٍ، فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ، ثُمَّ أَخَذَ غُصْنَ شَجَرَةٍ يَابِسًا، فَقَالَ بِيَدِهِ، فَخَطَّ وَرَقَةً، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، تَحُطُّ خَطَايَاهَا كَمَا انْحَطَّ وَرَقُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، خُذْهُنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُنَّ، فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ، وَهُنَّ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ»
стр. 42
٤١ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعُهُ، قَالَ: «الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ»
стр. 43
٤٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أنبا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ وَخَالَتُهَا، وَلا الْمَرْأَةُ وَعَمَّتُهَا»
стр. 44
٤٣ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو بِهَؤُلاءِ الْكَلِمَاتِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»
стр. 45
٤٤ - حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قُضِيَ التَّأْذِينُ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ، يَخْطُرُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا وَكَذَا، اذْكُرْ كَذَا وَكَذَا وَكَذَا، لِمَا لَمْ يَكْنُ يَذْكُرُ مِنْ قَبْلُ، إِلَى أَنْ يَظَلَّ الرَّجُلُ لا يَدْرِي كَيْفَ صَلَّى، فَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ أَزَادَ أَمْ نَقَصَ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ "
стр. 46
٤٥ - عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الظُّهْرِ فَسَلَّمَ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَمْ تَقْصُرْ وَلَمْ أَنْسَ» .
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَحَقٌّ مَا تَقُولُ يَا ذَا الْيَدَيْنِ؟» قَالَ: نَعَمْ، فَقَامَ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ
стр. 47
٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا عِكْرِمَةُ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: " تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ وَفَضَّلَكَ بِرِسَالَتِهِ، ثُمَّ صَنَعْتَ الَّذِي صَنَعْتَ، النَّفْسَ الَّتِي قَتَلْتَ؟ فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، فَأَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، ثُمَّ فَعَلْتَ الَّذِي فَعَلْتَ؟ فَلَوْلا مَا فَعَلْتَ، دَخَلْتَ وَذُرِّيَّتُكَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَتَلُومُنِي فِي أَمْرٍ قَدْ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «حَجَّ آدَمُ مُوسَى، حَجَّ آدَمُ مُوسَى»
стр. 48
٤٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ، ثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ، وَحَرَّمَ الْمُجَثَّمَةَ وَالْخُلْسَةَ وَالنُّهْبَةَ»
стр. 49
٤٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، أَنْبَا أَيُّوبُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : «نَهَى أَنْ يُتَقَدَّمَ شَهْرُ رَمَضَانَ بِصِيَامِ يَوْمٍ أَوِ اثْنَيْنِ، إِلا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ لَهُ صِيَامٌ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَأْتِي عَلَيْهِ»
стр. 50
٤٩ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «سِيرُوا، سَبَقَ الْمُفَرِّدُونَ» .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْمُفَرِّدُونَ؟ قَالَ: «الْمُهْتَزُّونَ، أَوِ الَّذِينَ اهْتَزُّوا فِي ذِكْرِ اللَّهِ، يَضَعُ الذِّكْرُ عَنْهُمْ أَثْقَالَهُمْ، فَيَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِفَافًا»
стр. 51
٥٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَسْجُدُ فِي: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي رَأَيْتُكَ سَجَدْتَ؟ قَالَ: «لَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ مَا سَجَدْتُ»
стр. 52
٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الأَيِّمُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، وَالْبِكْرُ لا تُنْكَحُ إِلا بِإِذْنِهَا» .
فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: «أَنْ تَسْكُتَ»
стр. 53
٥٢ - وَبِهِ، قَالَ: «رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي قَتْلِ الأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلاةِ» .
قِيلَ: وَمَا الأَسْوَدَانِ؟ قَالَ: «الْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ»
стр. 54
٥٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا حَسَنَة مَكَّةُ قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَنْ تَحِلَّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلا يُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا، إِلا لِمُنْشِدٍ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُقَادَ، وَإِمَّا أَنْ يُفَادِي ".
قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَاهٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْتُبُوا لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ» .
فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلا الإِذْخِرَ، فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي مَسَاكِنِنَا وَقُبُورِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إِلا الإِذْخِرَ، إِلا الإِذْخِرَ»
стр. 55
٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِنَبِيٍّ إِذْنَهُ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ» .
قَالَ: يَعْنِي بِالإِذْنِ: اسْتَمَعَ
стр. 56
٥٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الْكُوفِيُّ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ»
стр. 57
٥٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، وَجَعَلَ رِزْقِي فِي ظِلِّ رُمْحِي، وَجَعَلَ الذُّلَّ وَالصَّغَارَ عَلَى مَنْ خَالَفَنِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»
стр. 58
٥٧ - حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ النَّجَّارِ الْيَمَامِيِّ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: " الْتَقَى آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُونَا خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ رُوحَهُ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ؟ خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا، فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى كَلَّمَكَ اللَّهُ تَكْلِيمًا، وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، وَاصْطَفَاكَ بِرِسَالَتِهِ، فَبِكَمْ وَجَدْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ : ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: ١٢١] ؟ قَالَ: بِأَرْبَعِينَ سَنَةً، قَالَ: قَالَ: فَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى "
стр. 59
٥٨ - حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ الْقُومِسِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَا بِشْرُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ»
стр. 60
٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمِصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَعْنَبٍ، وَابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مِنْ فِطْرَةِ الإِسْلامِ؛ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالاسْتِنَانُ، وَأَخْذُ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ؛ فَإِنَّ الْمَجُوسَ تُعْفِي شَوَارِبَهَا، وَتُحْفِي لِحَاهَا، فَخَالِفُوهُمْ، فَخُذُوا شَوَارِبَكُمْ وَأَعْفُوا لِحَاكُمْ»
стр. 61
٦٠ - حَدَّثَنَا سُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا فِي الْحِجْرِ، وَقُرَيْشٌ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسْرَايَ، فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا، فَكُرِبْتُ كَرْبًا مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ، فَرَفَعَهُ اللَّهُ ﵎ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، مَا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي، رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ، كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يُصَلِّي، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ قَائِمٌ يُصَلِّي، أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ يَعْنِي نَفْسَهُ، فَحَانَتِ الصَّلاةُ، فَأَمَمْتُهُمْ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلاةِ، قَالَ لِي قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَبَدَأَنِي بِالسَّلامِ "
стр. 62
٦١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ قَطُّ كَلِمَةُ لَبِيدٍ:
أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللَّهِ بَاطِلٌ وَكَادَ ابْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ "
стр. 63
٦٢ - حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، أنبا شَيْبَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَاعَةٍ لا يَخْرُجُ فِيهَا، وَلا يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟» , قَالَ: خَرَجْتُ لِلِقَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَالنَّظَرِ فِي وَجْهِهِ ، وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكَ يَا عُمَرُ؟» قَالَ: الْجُوعُ.
قَالَ: «وَأَنَا قَدْ وَجَدْتُ بَعْضَ الَّذِي تَجِدُ، انْطَلِقْ إِلَى بَيْتِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ الأَنْصَارِيِّ» .
وَقَدْ كَانَ رَجُلا كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ، فَأَتَوْهُ، فَلْمَ يَجِدُوهُ، وَوَجَدُوا امْرَأَتَهُ، فَقَالُوا: أَيْنَ صَاحِبُكَ؟ قَالَتْ: انْطَلَقَ غُدْوَةً يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ مِنْ قَنَاةِ بَنِي فُلانٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ بِقُرْبَةٍ يَزْغَبُهَا، فَوَضَعَهَا، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَجَعَلَ يَلْزَمُهُ وَيَفْدِيهِ بأَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى نَخْلِ حَدِيقَةٍ، فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ، فَجَاءَ بِقِنْوٍ فَوَضَعَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفَهَلا تَتَبَّعْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ؟» قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ تَخَيَّرُوا مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، هَذَا النَّعِيمُ الَّذِي أَنْتُمْ مَسْئُولُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَا الظِّلُّ الْبَارِدُ، وَالرُّطَبُ الْبَارِدُ، عَلَيْهِ الْمَاءُ الْبَارِدُ» .
ثُمَّ انْطَلَقَ لِيَصْنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَذْبَحُوا لَنَا ذَاتَ دَرٍّ» .
فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا، ثُمَّ أَتَاهُمْ بِهَا فَأَكَلُوا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ لَكَ خَادِمٌ؟» قَالَ: لا.
قَالَ: «فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ فَأْتِنَا» .
فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأْسَانِ، لَيْسَ لَهُمَا ثَالِثٌ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: «اخْتَرْهُمَا» .
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خِرْ لِي.
فَقَالَ: «أَمَا إِنَّ الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي، وَاسْتَوْصِ بِهِ مَعْرُوفًا» .
فَأَتَى بِهِ امْرَأَتَهُ، فَحَدَّثَهَا حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: مَا أَنْتَ بِبَالِغٍ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ حَتَّى تَعْتِقَهُ، قَالَ: فَهُوَ عَتِيقٌ.
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا وَلا خَلِيفَةً إِلا وَلَهُ بِطَانَتَانِ، فَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لا تَأْلُوهُ خَبَالا، فَمَنْ يُوقَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ»
стр. 64
٦٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيدٍ:
أَلا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلا اللَّهِ بَاطِلٌ
وَكَادَ ابْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ "