← Книги сунны

Книги сунны · id 29738

الموافقات العوالي للضياء المقدسي_2

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (46 стр.). Показаны 36–46 · переход к 41.

стр. 36

٣٥ - وَأَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الأَصْبَهَانِيُّ، وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ مَاشَاذَهْ، إِجَازَةً، قَالا: أَخْبَرَتْنَا أُمُّ إِبْرَاهِيمَ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَوْزَدَانِيَّةِ، قِرَاءَةً عَلَيْهَا وَنَحْنُ نَسْمَعُ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّوَيْهِ، إِجَازَةً، قَالَ: أنبا أَبُو نَهْشَلٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالا: أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أنبا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: أنبا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانُ، الْمِصْرِيُّونَ، قَالُوا: أنبا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ حَدَّثَنِي تَمِيمٌ الدَّارِيُّ، أَنَّ نَاسًا مِنْ قَوْمِهِ كَانُوا فِي الْبَحْرِ فِي سَفِينَةٍ لَهُمْ، فَانْكَسَرَتْ، فَرَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى لَوْحٍ مِنَ السَّفِينَةِ، فَخَرَجُوا إِلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ، فَإِذَا هُمْ بِامْرَأَةٍ شَعِثَةٍ سَوْدَاءَ لَهَا شَعَرٌ مُنْكَرٌ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أنا الْجَسَّاسَةُ، أَتَعْجَبُونَ مِنِّي؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَتْ: فَادْخُلُوا الْقَصْرَ، فَدَخَلُوا، فَإِذَا بِشَيْخٍ مَرْبُوطٍ بِسَلاسِلَ، فَسَأَلَهُمْ: مَنْ هُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ وَمَا فَعَلَتِ الْبُحَيْرَةُ؟ وَنَخْلاتُ بَيْسَانَ، فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ لا تَبْقَى أَرْضٌ إِلا وَطَأْتُهَا بِقَدَمِي إِلا طِيبَةَ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَذِهِ طِيبَةُ»

стр. 37

٣٦ - وَبِالإِسْنَادِ , إِلَى الطَّبَرَانِيِّ، قثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الضَّبِّيُّ، قثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالُوا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أنبا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّةِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ مُسْرِعًا حَتَّى صَعَدَ الْمِنْبَرَ، وَنُودِيَ فِي النَّاسِ: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ، فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ: " إِنِّي لَمْ أَدْعُكُمْ لِرَغْبَةٍ وَلا لِرَهْبَةٍ نَزَلَتْ، وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَخْبَرَنِي أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ فِلِسْطِينَ رَكِبُوا الْبَحْرَ، فَأَلْقَتْهُمُ الرِّيحُ إِلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ أَشْعَرَ، لا يُدْرى أَذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثى لِكَثْرَةِ شَعْرِهَا، فَقَالُوا: مَا أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ، قَالُوا: فَأَخْبِرِينَا، قَالَتْ: مَا أَنَا بُمُخْبِرِكُمْ وَلا مُسْتَخْبِرِكُمْ، وَلَكِنْ فِي هَذَا الدَّيْرِ رَجُلٌ هُوَ إِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَيَسْتَخْبِرَكُمْ بِالأَشْوَاقِ. فَدَخَلُوا الدَّيْرَ، فَإِذَا هُمْ بِالرَّجُلِ مُصَفَّدٌ فِي الْحَدِيدِ، قَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ مِنَ الْعَرَبِ. قَالَ: ظَهَرَ مِنْكُمُ النَّبِيُّ؟ قَالُوا نَعَمْ. قَالَ: فَاتَّبَعَهُ الْعَرَبُ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ، هَلْ ظَهَرَ عَلَى فَارِسٍ؟ قَالُوا: لا، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قَالُوا: هِيَ تَتَدَفَّقُ مَلأَى. قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ فَقَالُوا: هِيَ تَتَدَفَّقُ مَلأَى. قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلُ بَيْسَانَ؟ قَالُوا: قَدْ أَطْعَمَ أَوَائِلُهُ، فَوَثَبَ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ سَيَفْلِتُ مِنْ قُيُودِهِ. وَقَالَ لَهُمْ: أَمَا إِنِّي سَأَطَأُ الأَرْضَ كُلَّهَا إِلا مَكَّةَ وَطِيبَةَ ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَبْشِرُوا , فَبَشَّرَ الْمُسْلِمِينَ , هَذِهِ طِيبَةُ لا يَدْخُلُهَا»

стр. 38

٣٧ - وَبِالإِسْنَادِ , إِلَى الطَّبَرَانِيِّ، قثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ أَبُو عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ، قثنا عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَرَجُلٌ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أُخْتِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، فَقُلْنَا: يَا فَاطِمَةُ حَدِّثِينَا حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَطْعَمَتْنَا رُطَبًا، وَسَقَتْنَا شَرَابًا، وَقَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَعَاذَ النَّاسُ بِهِ، وَلاذُوا بِهِ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَجْلَسَنِي خَيْرٌ» . قَالَتْ: وَفِي غَيْرِ السَّاعَةِ الَّتِي كَانَ يَجْلِسُ فِيهَا عَلَى الْمِنْبَرِ: " إِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ الْيَوْمَ فِي الْهَاجِرَةِ، أَوْ فِي الظَّهِيرَةِ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بَنِي عَمٍّ لَهُ أَلْقَتْهُمْ سَفِينَةٌ لَهُمْ فِي الْبَحْرِ عَلَى جَزِيرَةٍ، وَلا يَعْرِفُونَهَا، فَخَرَجُوا فِيهَا يَمْشُونَ، فَلَقَوْا شَيْئًا لا يَدْرُونَ رَجُلٌ هُوَ أَوِ امْرَأَةٌ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ الشَّعَرِ، فَقَالُوا: مَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ. قَالُوا: أَخْبِرِينَا. قَالَتْ: كَذَا، لا أُخْبِرُكُمْ وَلا أَسْتَخْبِرُكُمْ، إِنْ كُنْتُمْ تُرِيدُونَ الْخَيْرَ فَعَلَيْكُمْ بِهَذَا الدَّيْرِ. وَأَشَارَتْ إِلَى دَيْرٍ فِي الْجَزِيرَةِ غَيْرِ بَعِيدٍ، فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي حَتَّى دَخَلْنَا، فَإِذَا رَجُلٌ مُوثَقٌ بِحَدِيدٍ كَبِيرٍ ثَقِيلٍ، وَإِذَا هُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى سَفْحِ جَبَلٍ، قَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قُلْنَا: أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ. قَالَ: فَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ الَّذِي يُنْتَظَرُ؟ قُلْنَا: قَدْ خَرَجَ. قَالَ: فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عُمَانَ وَبَيْسَانَ؟ قُلْنَا: كَهَيْئَتِهِ يُطْعِمُ وَيُثْمِرُ. قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ؟ قُلْنَا: كَمَا هِيَ. قَالَ: فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ؟ قُلْنَا: مَلأَى. فَضَرَبَ بِيَدِهِ بَطْنَ قَدَمِهِ، وَقَالَ: إِنِّي لَوْ خَرَجْتِ مِنْ مَحْبِسِي هَذَا لَمْ أَدَعْ فِي الأَرْضِ بُقْعَةً إِلا وَطِئْتُهَا إِلا مَكَّةَ وَطِيبَةَ. قَالَ: ثُمَّ زَفَرَ فَسَارَ فِي الْجَبَلِ، ثُمَّ وَقَعَ ثُمَّ سَارَ أُخْرَى أَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ وَقَعَ، ثُمَّ سَارَ الثَّالِثَةَ، فَذَهَبَ فِي الْجَبَلِ، ثُمَّ وَقَعَ، قَالَ: قُلْنَا: مَا لَهُ لا بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ ". وَكَأَنَّهُ سُرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ قَوْلِهِ: مَكَّةَ وَطِيبَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَذِهِ طِيبَةُ , مَرَّتَيْنِ , لا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ، لَيْسَ مِنْهَا نَقْبٌ إِلا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ السَّيْفَ، وَمِنْ نَحْوِ الْيَمَنِ مَا هُوَ , ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ: وَكُمُّ قَمِيصِهِ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِينَ مَرَّةً مِنْ نَحْوِ الْعِرَاقِ، مَا هُوَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِينَ مَرَّةً ". هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَالٍ، أَوْرَدَهُ الأَئِمَّةُ فِي كُتُبِهِمْ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِطُولِهِ فِي صَحِيحِهِ فِي الْفِتَنِ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، وَعَنْ يَحْيَى بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ قُرَّةَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، وَعَنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ الْمُعَوِّلِيِّ، وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ , هُوَ الصَّغَانِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ الْحِزَامِيِّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، كُلُّهُمْ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ , بِهِ، أَوْ بِنَحْوِهِ بِطُولِهِ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرْيَدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ , بِهِ. وَالتِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، بِمَعْنَاهُ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَدْرَانَ، عَنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ , بِهِ. وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ حَمَّادٍ، وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ , بِهِ. فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لِلتِّرْمِذِيِّ، فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى الَّتِي بِالسَّمَاعِ، وَبَدَلا عَالِيًا لِمُسْلِمٍ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ، وَلِلنَّسَائِيِّ فِي الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ، وَعَالِيًا فِي الرِّوَايَةِ الرَّابِعَةِ. كَأَنَّ شَيْخِي سَمِعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ

стр. 39

٣٨ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَذْكُورُ، قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ طَاهِرُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بِشْرٍ الإِسْفَرَايِينِيُّ، قَالَ: أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الإِخْمِيمِيُّ، بِأَسْفَارِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظُ، قثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي وَرْدَانَ، قثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ قَيْسٍ , يَعْنِي ابْنَ مَخْرَمَةَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ , ﵂ , تَقُولُ: أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنِّي؟ قُلْنَا: بَلَى. قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي انْقَلَبَ، فَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ، وَلَمْ يَلْبَثْ إِلا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ، فَانْتَظَرَ، ثُمَّ انْتَعَلَ رُوَيْدًا، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا، ثُمَّ فَتَحَ الْبَابَ رُوَيْدًا فَخَرَجَ، وَأَجَافَهُ رُوَيْدًا، وَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأْسِي، وَاخْتَمَرْتُ، وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي، وَانْطَلَقْتُ فِي أَثَرِهِ، حَتَّى أَتَى الْبَقِيعَ، فَرَفَعَ يَدَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى أَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ انْحَرَفَ وَانْحَرَفْتُ، ثُمَّ أَسْرَعَ وَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ وَهَرْوَلْتُ، وَأَحْضَرَ وَأَحْضَرْتُ، وَسَبَقْتُهُ، وَدَخَلَ وَدَخَلْتُ، فَلَيْسَ إِلا انْضَجَعْتُ، وَدَخَلَ، فَقَالَ: " مَا لَكَ عَائِشُ رَابِيَةً حَشْيَا؟ قُلْتُ: لا شَيْءَ قَالَ: لْتُخْبِرِينِي أَوْ لَيُخْبِرُنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ. قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، قَالَ: فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَلَهَزَنِي لَهْزَةً فِي صَدْرِي، فَأَوْجَعَنِي، فَقَالَ: أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَمَهْمَا يَكْتُمُ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي، وَلَمْ يَكُنْ لِيَدْخُلَ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ، فَنَادَانِي، فَأَخْفَى مِنْكِ، فَأَخْفَيْتُهُ مِنْكِ، وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ، وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ، وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي، فَأَمَرَنِي أَنْ آتِي أْهَلَ الْبَقِيعِ وَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ. قَالَتْ: وَكَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: قُولِي: السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لاحِقُونَ ". حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي الْجَنَائِزِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ الأَيْلِيِّ , وَالنَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، كِلاهُمَا , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، فَذَكَرَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً عَالِيَةً لِمُسْلِمٍ، وَبَدَلا عَالِيًا لِلنَّسَائِيِّ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ وُلِدَ شَيْخُنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُرَسْتَانِيِّ، فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ السَّبْتِ رَابِعِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسِيُونَ، ﵀ وَإِيَّانَا. الشَّيْخُ الْعَاشِرُ

стр. 40

٣٩ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الزَّنْفِ، بِقِرَاءَةِ عَمِّي الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي تَاسِعِ شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّ مِائَةٍ، بِجَامِعِ دِمَشْقَ فِي الْخُلَعِيَّةِ، قَالَ لَهُ: أَخْبَرَكَ الْفَقِيهُ الإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْمِصِّيصِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، فِي السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: أنبا الْفَقِيهُ الإِمَامُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ الزَّاهِدُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قثنا الْفَقِيهُ أَبُو الْفَتْحِ سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ قَازِنِ بْنِ الْعَبَّاسِ، قثنا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، قثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قثنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، إِلا أَنَّهُ لا يُنْقِصُ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْئًا، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، إِلا أَنَّهُ لا يُنْقِصُ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيْئًا» . هَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الأَئِمَّةُ فِي كُتُبِهِمْ، فَرَوَوْهُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَدَنِيِّ، مَوْلِى الْحَضْرَمِيِّينَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَمُسْلِمٌ فِيهِ , عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنِ ابْنِ زُرَيْعٍ، كِلاهُمَا , عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَأَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ بَكْرٍ، كِلاهُمَا، عَنْ بُسْرٍ، بِنَحْوٍ مِنْهُ، وَهُوَ: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا» . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْجِهَادِ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ , بِسَنَدِهِ. وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الأَحْكَامِ، عَنِ ابْنِ بَشَّارٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ بُسْرٍ، عَنْ زَيْدٍ، بِمَعْنَاهُ، وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَالنَّسَائِيُّ فِي اللُّقَطَةِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بِنَحْوِهِ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا، مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، وَأَوَّلُهُ: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا» . فِي الصَّوْمِ، عَنْ هَنَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ. وَالنَّسَائِيُّ فِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيِّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَطَاءٍ، بِمَعْنَاهُ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ

стр. 41

٤٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ سَلْمَانَ، إِجَازَةً , إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْخَضِرُ بْنُ كَامِلِ بْنِ سَالِمٍ السُّرُوجِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالا: أنبا أَبُو الدُّرْ يَاقُوتِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، بِدِمَشْقَ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّرِيفِينِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، قَالَ: أنبا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُخَلِّصُ، إِمْلاءً، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً عَالِيَةً، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وُلِدَ شَيْخُنَا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ، فِي يَوْمِ السَّبْتِ الْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَمَاتَ يَوْمَ السَّبْتِ الْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّ مِائَةٍ، بِدِمَشْقَ، وَدُفِنَ مِنْ يَوْمِهِ بِمَقَابِرِ بَابِ الصَّغِيرِ، ﵀ وَإِيَّانَا. الشَّيْخُ الْحَادِي عَشَرَ

стр. 42

٤١ - أَخْبَرَنَا القَاضِي الإمَامُ العَالِمُ أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدٌ، وَيُسَمَّى أَيْضًا أَسْعَدَ بْنَ الْمُنَجَّى بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ التَّنُوخِيَّ الْمَعَرِّيَّ، ﵀، قِرَاءَةَ الْحَافِظِ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ اْبِن الإِمَامِ الْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيِّ، عَلَيْهِ وَأَنَا أْسَمَعُ، فِي يَوْمِ الأَحَدِ سَلْخِ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّ مِائَةٍ، قَالَ لَهُ: أَخْبَرَكَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَبَّاسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ , فَأَقَرَّ بِهِ، وَذَلِكَ بِدَارِ الْخِلافَةِ فِي مَنْزِلِهِ بِبَغْدَادَ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، قَالَ: أنبا الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فِي جُمَادَى الأُولَى مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيُّ، بِهَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قثنا جَدِّي أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي، قثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , ﵁، قَالَ: صَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، فَخَرَجُوا إِلَيْنَا وَمَعَهُمُ الْمَسَاحِي، فَلَمَّا رَأَوْنَا قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ. وَرَجَعُوا إِلَى الْحِصْنِ يَسْعَوْنَ، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ خِرِبَتْ خَيْبَرُ , ثَلاثًا , إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» . قَالَ: فَأَصَبْنَا فِيهَا حُمُرًا فَطَبَخْنَاهَا، فَإِذَا مُنَادِي النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ فَإِنَّهَا رِجْسٌ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: وَتَابَعَهُ عَلِيٌّ، وَأَخْرَجَهُ فِي عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَفِي الْمَغَازِي، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْفَضْلِ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ سِيرِينَ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ فِي الصَّيْدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، بِسَنَدِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا لِلْبُخَارِيِّ، وَمُوَافَقَةً عَالِيَةً لِلنَّسَائِيِّ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ

стр. 43

٤٢ - وَبِالإِسْنَادِ , إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ , ﵄، " أَنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرُ اعْتِكَافِ لَيْلَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَعْتَكِفَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ حَتَّى كَانَ بَعْدَ حُنَيْنٍ، وَكَانَ أَعْطَاهُ مِنَ السَّبْيِ جَارِيَةً، قَالَ: وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مُعْتَكِفٌ , وَكَانَ السَّبْيُ أُرْسِلُوا وَقَدْ أَسْلَمُوا، فَجَاءُوا يُكَبِّرُونَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: قَدْ أَعْتَقَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ . قَالَ: وَالْجَارِيَةُ أَيْضًا فَأَرْسَلُوهَا مَعَهُمْ ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْمَغَازِي وَفِي الْخُمُسِ، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، بِنَحْوِهِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي النُّذُورِ، عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرٍ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الاعْتِكَافِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقرِئِ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا لَهُمَا، وَمُوَافَقَةً عَالِيَةً بِهِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، وَهُوَ الْمُوَفَّقُ لِلصَّوَابِ وُلِدَ شَيْخُنَا الْقَاضِي أَبُو الْمَعَالِي بْنُ الْمُنَجَّى فِي سَابِعَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ، وَتُوُفِّيَ بِدِمَشْقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ جَبَلِ قَاسِيُونَ، ﵀ وَإِيَّانَا. الشَّيْخُ الثَّانِي عَشَرَ

стр. 44

٤٣ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَيِّدِهِمْ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ سَرَايَا الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ , الْمَعْرُوفُ أَبُوهُ بِابْنِ الْهَرَّاسِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّ مِائَةٍ، قَالَ: أنبا الْفَقِيهُ الإِمَامُ أَبو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْمِصِّيصِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ، مِنْ لَفْظِهِ، فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، قَالَ: أنبا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ، قثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، قثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنبا حُمَيْدٌ , عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: أَغِيبُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُشْرِكِينَ ، لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَّنَ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ , يَعْنِي أَصْحَابَهُ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَلَقِيَهُ سَعْدٌ دُونَ أُحُدٍ، فَقَالَ: أُتَابِعُكَ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ. قَالَ: فَوَجَدَ فِيهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ. قَالَ: فَكُنَّا نَقُولُ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] "

стр. 45

٤٤ - وَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ السُّلَمِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أنا أَبُو الْوَقْتِ عَبْدُ الأَوَّلِ بْنُ عِيسَى بْنِ شُعَيْبٍ الصُّوفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ الدَّاوُدِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّوَيْهِ السَّرْخَسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ الشَّاشِيُّ، قثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أنبا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنبا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ َأنَسٍ، " أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: غُيِّبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُشْرِكِينَ ، لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ قِتَالا لَيَرَيَّنَ اللَّهُ كَيْفَ أَصْنَعُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ , يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ , وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ , يَعْنِي أَصْحَابَهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَلَقِيَهُ بِأُخْرَاهَا دُونَ أُحُدٍ، قُلْتُ: أنا مَعَكَ، قَالَ: فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ. فَوَجَدَ فِيهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ بَيْنَ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، قَالَ: وَكُنَّا نَقُولُ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] ". قَالَ يَزِيدُ: يَعْنِي الآيَةَ

стр. 46

٤٥ - وَأَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ، قَالَ: أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ، قَالَ: أنبا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنَوَيْهِ، إِذْنًا، قَالَ: أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْخَشَّابُ، قثنا أَبُو حَاتِمٍ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ، بِالْبَصْرَةِ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " غَابَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: غُيِّبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، لَئِنِ اللَّهُ تَعَالَى أَشْهَدَنِي قِتَالا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى كَيْفَ أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ , يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ، وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ , يَعْنِي الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ بِسَيْفِهِ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَيْ سَعْدُ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ. قَالَ: فَقَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ مَا صَنَعَ، قَالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَاهُ قَتِيلا فِيهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ ضَرْبَةً بِسَيْفٍ وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، وَقَدْ مَثَّلُوا بِهِ فَمَا عَرَفْنَاهُ، حَتَّى عَرَفَتْهُ أُخْتُهُ بِبَنَانِهِ، قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نَرَى هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا﴾ [الأحزاب: ٢٣] ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، كِلاهُمَا، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، بِهِ , فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا لَهُمَا فِي الرِّوَايَةِ الأُولَى، وموافقة عالية للترمذي في الثانية، وَثُمَانِيًّا فِي الرِّوَايَةِ الثَّالِثَةِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ