Полный текст (84 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأُمَوِيُّ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرٍّ ﵁، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ ﵁، قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ , قَالَ: إِنَّ الْمَلائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ، قُلْتُ: إِنَّهُ حَاكَ فِي نَفْسِي الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَكُنْتُ امْرَءًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَتَيْتُكَ أَسْأَلْكَ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: «نَعَمْ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ مُسَافِرِينَ أَلا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، إِلا مِنْ جَنَابَةٍ , لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ» , هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ صَاحِبِ الْقِرَاءَةِ، رَوَاهُ /عَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَزَادَ مَعْمَرٌ: مَسْحُ الْمُقِيمِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ: أَيُّ حَدِيثٍ أَصَحُّ عِنْدَكَ فِي التَّوْقِيتِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَقَالَ: حَدِيثُ صَفْوَانِ بْنِ عَسَّالٍ , وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ حَسَنٌ.
وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ , بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلا أَنَّهُ زَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ، قَالَ: قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ فِي الْهَوَى شَيْئًا؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي مَسِيرٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهُورِيٍّ: يَا مُحَمَّدُ , فَأَجَابَهُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ قَوْلِهِ: هَاؤُمْ، فَقُلْنَا: وَيْحَكَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَإِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَغْضُضُ مِنْ صَوْتِي، قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ ﷺ : «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» , ثُمَّ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا حَتَّى قَالَ: «إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا عَرْضُهُ أَرْبَعُونَ عَامًا» أَوْ سَبْعُونَ سَنَةً «فَتَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلتَّوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ , فَلا يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ»
стр. 37
الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ: عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ
стр. 38
١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ عَبْدُوسٍ الْحَذَّاءُ، أنا أَبُو سَعْدِ بْنُ حَمْدَانَ الْعَدْلُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَمِعَ عَائِشَةَ ﵂ وَهِيَ رَافِعَةً صَوْتَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ: يَا ابْنَةَ أُمِّ رُومَانَ وَتَنَاوَلَهَا , أَتَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: فَحَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَهَا: «أَتَرْضِينَ» يَتَرَضَّاهَا «أَلا تَرَيْنَ أَنِّي حُلْتُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَكِ» , قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَحْسَبُهُ قَالَ: ثُمَّ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَاسْتَأْذَنَ، فَوَجَدَهُ يُضَاحِكُهَا، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ , فَدَخَلَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْرِكَانِي فِي سِلْمِكُمَا كَمَا أَشْرَكْتُمَانِي فِي حَرْبِكُمَا , هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَرَوَاهُ الْعِيزَارُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ.
فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا.
وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قَدْ فَعَلْتُ أَوْ فَعَلْنَا»
стр. 39
الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَخْرٍ الدَّوْسِيِّ ﵁
стр. 40
٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُزَكِّي، إِمْلاءً، أنا أَبُو نُعَيْمٍ بِشْرَوَيْهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْقِلِي، أنا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الإِسْفَرَايِينِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ وَهُوَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْتَفَاضِ، نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ: إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ " , هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ، وَرَوَاهُ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، وَيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، كُلُّهُمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْمَدَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
стр. 41
الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ: عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ
стр. 42
٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدُ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَدْلُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْوَرَّاقُ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلا مِنَ الأَسْدِ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللَّتْبِيَّةِ، عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا لِي، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: " مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ عَلَى بَعْضِ أَعْمَالِنَا، فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا لِي، فَهَلا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرُ يُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهَا شَيْئًا إِلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ تَيْعَرُ " , ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عَفْرَةَ إِبِطَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ» , قَالَ الشَّافِعِيُّ: أنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: بَصَرُ عَيْنِي وَسَمْعُ أُذُنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
وَسَأَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، يَعْنِي بِمِثْلِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ كِلا الْوَجْهَيْنِ، أَمَّا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ.
وَرَوَاهُ مُسْلِم: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ، وَعَمْرٍو النَّاقِدِ، كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ.
فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ , عَنْهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْهُ.
وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَغَيْرِهِمَا، عَنْ هِشَامٍ.
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ، وَغَيْرِهِ، كِلاهُمَا عَنْ هِشَامٍ.
وَلَهُ طُرُقٌ سِوَى ذَلِكَ
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ ﵁ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَلَى صَدَقَةٍ، فَقَالَ: «اتَّقِ اللَّهَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ، لا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِكَ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٍ لَهَا ثُؤَاجٌ» .
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ ذَا لِكَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِلا مَنْ ﵀» .
قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا أَعْمَلُ عَلَى اثْنَيْنِ أَبَدًا.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الشِّيرَوِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْخُشْنَامِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَذَكَرَهُ.
وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ سَمَاعِ طَاوُسِ بْنِ كَيْسَانَ مِنْ عُبَادَةَ، وَطَاوُسٌ مِنَ التَّابِعِينَ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي مَانِعِي الزَّكَاةِ، وَهُوَ صَحِيحٌ.
стр. 43
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: عَنْ أَبِي حَمْزَةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ النَّجَّارِيِّ الأَنْصَارِيِّ
стр. 44
٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفِتْيَانِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الْحَافِظُ، بِالطَّابَرَانِ، نا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَجَلِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الشَّرْمَغُولِيُّ، بِهَا، أنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ، بِهَا، إِمْلاءً، نا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، نا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، نا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , قَالَ ذَاتَ يْوَمٍ: «أَتَدْرُونَ أَيُّ النَّاسِ أَكْيَسُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: «الْمُؤْمِنُونَ , فَهَلْ تَدْرُونَ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: «أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا» , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَلْ لِذَلِكَ عَلَمٌ؟ قَالَ: «التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ، وَالاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِ الْمَوْتِ، وَإِذَا دَخَلَ النُّورُ الْقَلْبَ انْفَسَحَ لَهُ وَاسْتَوْسَعَ» , هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ النَّمَيْرِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ الصَّفَّارِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِي يُوسُفَ.
وَرُوِيَ بِأَسَانِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِسْوَرٍ الْمَدَائِنِيِّ، مِنْ وَلَدِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ﴾ [الزمر: ٢٢] .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ النُّورُ الْقَلْبَ انْفَسَحَ لَهُ وَانْشَرَحَ» .
قَالُوا: وَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ عَلَمٍ يُعْرَفُ بِهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، التَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الْخُلُودِ، وَالاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِ الْمَوْتِ» , وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
وَكُلُّهَا غَرَائِبُ
стр. 45
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁
стр. 46
٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ النَّاجِي، نا أَبُو بَكْرِ بْنِ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ الْقَاضِي، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ» , هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْهُ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ.
وَعَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ.
وَعَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كِلاهُمَا عَنْ أَبِي حَازِمٍ
стр. 47
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁
стр. 48
٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدُوسٍ، أنا أَبُو سَعْدٍ النَّضْرَوِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ الْهَمَذَانِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ الأَرْحَبِيُّ، أنا عُبَيْدَةُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «إِنَّ رِجْلِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ وَتُرَعِ الْحَوْضِ، وَإِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ أَنْ يَعِيشَ فِي الدُّنْيَا مَا أَحَبَّ يَأْكُلُ مِنْهَا مَا أَحَبَّ وَبَيْنَ لِقَاءِ اللَّهِ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ اخْتَارَ لِقَاءَ اللَّهِ » , قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْمِنْبَرِ، فَقَالَ شَيْخٌ مِنَ الأَنْصَارِ: مَا يُبْكِي هَذَا؟ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ رَجُلا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَوْ رَجُلا مِنَ النَّاسِ، قَالَ: وَعَرَفَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا عَنَى نَفْسَهُ، وَلَمَّا ذَهَبَتْ عَبْرَتُهُ قَاَل: بِأَبِي وَأُمِّي بَلْ نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأَنْفُسِنَا، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: «مَا أَجِدُ مِنَ النَّاسِ أَعْظَمَ عَلَيْنَا حَقًّا مِنِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا لاتَّخَذْتُهُ خَلِيلا، وَلَكِنْ وُدٌّ وَإِخَاءُ إِيمَانٍ» , هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
وَرُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ: أَحَدِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , مَعْنَاهُ.
وَالآخَرُ: عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ, عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ,عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , بِمَعْنَاهُ.
وَكُلُّهَا غَرَائِبُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 49
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ
стр. 50
٢٥ - أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْعَدْلُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ , أنا مُسْلِمٌ , وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ، مِنْ آلِ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكٍ، قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَتَبَرَّزَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ الْغَائِطِ، فَحَمَلْتُ مَعَهُ إِدَاوَةً قَبْلَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَذْتُ أُهْرِيقُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ، وَهُوَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسِرُ جُبَّتَهُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمُّ جُبَّتِهِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْجُبَّةِ حَتَّى أَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ , ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ , قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى نَجِدَ النَّاسَ قَدْ قَدِمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَصَلَّى لَهُمْ، فَأَدْرَكَ النَّبِيُّ ﷺ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ مَعَهُ , وَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الأَخِيرَةَ فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَتَمَّ صَلاتَهُ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: «أَحْسَنْتُمْ» أَوْ قَالَ: «أَصَبْتُمْ» .
يَغْبِطُهُمْ: «أَنْ صَلَّوُا الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا» , هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، أَخَرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، فَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، وَالْحُلْوَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، بِطُرُقٍ بَعْضُهَا عَنْهُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَبَعْضُهَا عَنْهُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 51
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: عَنْ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁
стр. 52
٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَلْقَابَاذِيُّ، إِمْلاءً، نا أَبُو حَسَّانٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، أنا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، نا سُرَيْجٌ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ , «أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي بَعِيرٍ، لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، فَجَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ» , هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَرُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ مَشْهُورُونَ
стр. 53
الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُون: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ ﵁
стр. 54
٢٧ - أَخَبْرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْخُشْنَامِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ﵁، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا , وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ , ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدُّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ» , هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
стр. 55
الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁
стр. 56
٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ التَّاجِرُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , «أَنَّهُ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ َتْلِبَيَتِهِ سَأَلَ اللَّهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ، وَاسْتَعْفَاهُ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ»
стр. 57
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ: عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁
стр. 58
٢٩ - أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁، قَالَ: " دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبِلالٌ يَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ خَرَجَا، قَالَ أُسَامَةُ: فَسَأَلْتُ بِلالا: مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ , ثُمَّ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ بِرْأَسِهِ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ "
стр. 59
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ الْخُدْرِيِّ ﵁
стр. 60
٣٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدُوسٍ، أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمْدَانَ الْعَدْلُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نا أَبِي، نا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ الْعُلا لَيَرَاهُمْ مَنْ أَسْفَلُ مِنْهُمْ كَمَا يَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الطَّالِعَ فِي الأُفُقِ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا» , هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَالٍ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ مِثْلَ أَبِي سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبِ، وَأَبِي الْجَحَّافِ، وَمُطَرِّفٍ، وَكَثِيرٍ النَّوَّاءِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَهْبَانَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَرَوَاهُ مُجَاهِدٌ عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، مَرْفُوعًا نَحْوَهُ
стр. 61
الْحَدِيثُ الثَّلاثُونَ: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْحَارِثِ بْنِ رِبْعِيٍّ السُّلَمِيِّ الأَنْصَارِيِّ
стр. 62
٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْخُشْنَامِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ، وَهِيَ ابْنَةُ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ رَفَعَهَا»
стр. 63
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالثَّلاثُونَ: عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الثَّقَفِيِّ ﵁
стр. 64
٣٢ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدِّهِسْتَانِيُّ، بِطُوسَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ لآلٍ الْفَقِيهُ، بِهَمَذَانَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلابُ أَبُو مُحَمَّدٍ، نا أَبُو حَاتِم مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، نا مُسَدَّدٌ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , قُلْ لِيَ مَا الإِسْلامُ؟ يَعْنِي قَوْلا لا أَسْأَلُ أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ: «قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ , ثُمَّ اسْتَقِمْ» , قَالَ: قُلْتُ: فَمَا أَتَّقِي؟ فَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ , هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ , إِلَى قَوْلِهِ «ثُمَّ اسْتَقِمْ» .
وَلَمْ يَذْكُرِ الْبَاقِيَ
стр. 65
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالثَّلاثُونَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ﵁
стр. 66
٣٣ - أَخْبَرَنَا نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَّةِ، فِي أَثَرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهُ وَرَحْمَتِهِ، فَذَاكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوَاكِبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَنَوْءِ كَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوَاكِبِ " , هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ.
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ، وَسُفْيَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، مُخْتَصَرًا
стр. 67
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالثَّلاثُونَ: عَنْ أَبِي أُمَامَةَ صُدَيِّ بْنِ عَجْلانَ الْبَاهِلِيِّ
стр. 68
٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنِ عَبْدُوسٍ النِّعَالِيُّ، أنا أَبُو سَعْدِ بْنُ حَمْدَانَ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا الْهُذَيْلُ بْنُ مَيْمُونٍ الْجُعْفِيُّ الْكُوفِيُّ، كَانَ يَجْلِسُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، يَعْنِي مَدِينَةَ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: هَذَا شَيْخٌ قَدِيمٌ كُوفِيٌّ، عَنْ مُطَّرِحِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زُحَرَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ خَشْفَةً بَيْنَ يَدَيَّ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: بِلالٌ , فَمَضَيْتُ , فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَذَرَارِيُّ الْمُسْلِمِينَ " , فَذَكَرَ الْحَدِيثَ , قَالَ: «ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ أَحَدِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ، فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ الْبَابِ، أُتِيتُ بِكِفَّةٍ فَوَضَعْتُ فِيهَا، وَوَضَعْتُ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ، فَرَجَحْتُ بِهَا، ثُمَّ أُتِيَ بِأَبِي بَكْرٍ ﵁، فَوُضِعَ، وَجِئَ بِأُمَّتِي فَوُضِعُوا، فَرَجَحَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي رَجُلا رَجُلا» , هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
стр. 69
٣٥ - وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا كَأَنِّي أَتَيْتُ بِالْمَقَالِيدِ وَالْمَوَازِينِ، فَأَمَّا الْمَقَالِيدُ فَهِيَ الْمَفَاتِيحُ، وَأَمَّا الْمَوَازِينُ فَهِيَ مَوَازِينُكُمْ هَذِهِ، فَرَأَيْتُ كَأَنِّي وُضِعْتُ فِي كِفَّةِ مِيزَانٍ وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ، فَرَجَحْتُ بِهِمْ، ثُمَّ وُضِعَ أَبُو بَكْرٍ فِي كِفَّةٍ وَوُضِعَتْ أُمَّتِي فِي كِفَّةٍ، فَرَجَحَ بِهِمْ، ثُمَّ وُضِعَ عُمَرُ وَوُضِعَتْ أُمَّتِي، فَرَجَحَ بِهِمْ، ثُمَّ وُضِعَ عُثْمَانُ وَوُضِعَتْ أُمَّتِي، فَرَجَحَ بِهِمْ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ» , أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَذَّاءُ، نا أَبُو سَعِيدٍ النَّضْرَوِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، نا أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ، عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَائِشَةَ، وَكَانَ امْرَأَ صِدْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَهُ
стр. 70
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ: عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ
стр. 71
٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأُمَوِيُّ، أنا الرَّبِيعُ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدْ أَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ قُصَّةٌ مِنْ شَعَرٍ، يَقُولُ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ؟ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ، وَيَقُولُ: «إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ» , سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ: «إِنِّي صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيَصُمْ»
стр. 72
٣٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ , عَامَ حَجَّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «لِهَذَا الْيَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ لَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ» , حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ , وَإِسْمَاعِيلُ، عَنْ مَالِكٍ.
وَفِيهِ قَوْلُهُ «إِنَّمَا هَلَكَ بَنُو إِسْرَائِيلَ» .
كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ.
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ، فَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْهُ.
وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ وَمَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
بِطُولِهِ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ
стр. 73
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالثَّلاثُونَ: عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﵁
стр. 74
٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفِتْيَانِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْحَافِظُ، بِالطَّابَرَانِ، أنا أَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيُّ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الزَّاهِدُ السَّرْخَسِيُّ، بِمَرْوَ، نا أَبُو لَبِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ السَّامِيُّ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، نا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، نا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ مَا نَزَلَ، قَالُوا: فَأَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ قَالَ عُمَرُ ﵁: لأَعْلَمُ لَكُمْ ذَلِكَ، فَأُوضِعَ عَلَى بَعِيرِهِ حَتَّى أَدْرَكَهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَأَيَّ الْمَالِ نَتَّخِذُ؟ قَالَ: «لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ قَلْبًا شَاكِرًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَزَوْجَةً صَالِحَةً تُعِينُهُ عَلَى أَمْرِ الآخِرَةِ» , هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , مَرْفُوعًا.
وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الْبَصْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، مَرْفُوعًا، قَالَ: " مَنْ جُمِعَ لَهُ أَرْبَعُ خِصَالٍ أَثَابَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ: قَلْبًا شَاكِرًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَنَفْسًا عَلَى الْبَلاءِ صَابِرَةً، وَزَوْجَةً صَالِحَةً "
стр. 75
الْحَدِيثُ السَّادِسُ وَالثَّلاثُونَ: عَنْ أَبِي رَافِعٍ
وَاخْتَلَفُوا فِي اسْمِهِ، قِيلَ: أَسْلَمُ، وَقِيلَ: هُرْمُزٌ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ :
следующие страницы →