← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 29796

بداية العابد وكفاية الزاهد - ت العجمي

البعلي، عبد الرحمن بن عبد الله

Полный текст (68 стр.). Показаны 36–68 · переход к 41.

стр. 36

في تكميل النصابِ، وتُضَمُّ قيمةُ عرض تجارة إلى أحدِ ذلك، وإلى جميعه. ولا زكاة في حليٍّ مباحٍ مَعدٍّ للاستعمالِ أَوْ إعارة، ولو لِمَنْ يَحْرُمُ عليه، غير فارٍّ من زكاةٍ. وتَجِبُ في محرم (١)، ومَعدٍّ للكَرْي أو النفقة إِذا بَلَغَ نصاباً. وَيَحْرُمُ أن يُحَلَّى مَسْجِدٌ أَوْ مِحرابٌ أَوْ يُمَوَّه سقفٌ أَوْ حائِطٌ بنقدٍ، وتَجِبُ إزالتهُ وزكاته إِلاَّ إِذا استُهْلِكَ ولم يجتمع منه شيء فيهما. ويُبَاحُ لذكَرٍ مِنْ فضة خاتمٌ، ولُبْسُهُ بخنْصِرِ يَسارٍ أفضلُ، ولا بَأْسَ بجعلِهِ أكثر مِنْ مثقال ما لم يخرج عن العادةِ، وقَبِيعَةُ سيفٍ، وحليةُ منطقة، وجوشنٌ، وخوذةٌ، لا ركابٌ ولجامٌ ودواةٌ ونحو ذلك. ويُبَاحُ مِنْ ذَهَبٍ قبيعةُ سيفٍ، وما دعتْ إليهِ ضَرورة، ولنساءٍ ما جرت عادتُهُنَّ بلُبسه ولو زادَ على ألفِ مِثْقَالٍ، وللرجلِ والمرأة التحلي بنحو جوهر وياقوت. ويُقَوَّمُ عَرْضُ التجارةِ، وهو ما يُعَدُّ للبيعِ والشراء لأجلِ الربح بالأحظِّ للفقراء من ذَهَبٍ وفِضةٍ. * * * فَصْلٌ وزكاةُ الفِطْرِ صَدَقَةٌ واجِبةٌ بالفطر مِنْ رمضان، وتسمى فرضاً ، ومَصْرَفُها كزكاة، ولا يمنع وجوبَها دَينٌ إِلاَّ مع طلب.

стр. 37

وتَجِبُ على كُلِّ مُسْلمٍ إِذا كانت فاضلةً عن نفقة واجبةٍ يومَ العيد وليلتَهُ، وما يحتاجُهُ مِنْ مسكنٍ وخادمٍ ودابةٍ، وكتب عِلْمٍ يحتاجها لِنَظَرٍ وحِفْظٍ، وثيابِ بذلةٍ ونحوه، فَيُخْرِجُ عن نفسه، وعن مسلم يمونُه؛ فإِن لَمْ يجد لجميعهم بدأ بنفسه فزوجتِهِ فرقيقهِ، فَأُمّهِ فأَبيهِ، فولده فأقرب في الميراثِ. وتُسَنُّ عن جنينٍ. وتجِبُ بغروبِ شمس ليلة عيدِ الفِطْرِ، وتَجُوزُ قَبْلَهُ بيومينِ فقط، ويَوْمَهُ قَبْلَ الصَّلاةِ أفضَلُ، وتُكرَهُ في باقيهِ، ويَحْرُم تأخيرُها عنه، وتُقْضى وجوباً، وهي صاعٌ من بُرٍّ أَوْ شَعيرٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ أَقِطٍ، والأَفْضَلُ تَمْرٌ فزَبيبٌ فَبُرٌّ فأنفع، فإِن عدمت أجزأ كُلُّ حَبٍّ يُقْتَات، ويَجُوز أن تُعْطِي الجماعةُ فطرتهم لواحدٍ وعكسُهُ. * * * فَصْلٌ يَجِبُ إخراجُ الزكاة فَوْراً كنذرٍ وكفارةٍ إِن أَمكنَ، ولَهُ تأخيرٌ لعذر، ومن جَحَدَ وجُوبَها عَالِماً كفر ولو أخرجها، وَمَنْ مَنَعَها بُخْلاً أَوْ تهاوناً أُخِذَتْ مِنه وعزر مَنْ علم تحريم ذلك، ويلزمُ أن يخرج عن الصغير والمجنون وليُّهُما، وشُرِط نيةُ كَمَالِهِ، وسُنَّ إظهارٌ، وَحَرُمَ نقلُها إِلى مسافَةِ قَصْرٍ إِنْ وُجِدَ أَهْلُها وتُجْزِئُ، وإنْ كانَ المُزَكِّي في بَلَدٍ ومالُهُ في آخر أخْرَجَ زكاةَ المالِ في بَلدِ المال، وفطرتُهُ وفطرةُ مَنْ لَزِمَتْهُ في بلدِ نَفْسِهِ، ويَجُوزُ تَعجيلُها لحوْلَينِ فقط.

стр. 38

ولا تُدْفَعُ إِلاَّ إِلى الأَصْنَافِ الثمانيةِ وهُمْ: الفقراءُ، والمساكينُ، والعاملونَ عليها، والمُؤلفةُ قُلوبُهُم، وفي الرقاب، والغارِمونَ، وفي سبيل الله، وابن السبيل. ويَجُوزُ الاقتصارُ عَلَى واحدٍ مِنْ صنفٍ، وَتُسَنُّ إِلى مَنْ لا تَلزمُهُ مؤنتُهُ مِنْ أقاربِهِ، ومَنْ أُبِيحَ له أخذُ شيءٍ أبيح له سؤاله. ويَجِبُ قبولُ مال طيبٍ أتى بلا مسألةٍ ولا استشرافِ نَفْسٍ، وإِنْ تفرغ قادر على التَّكَسُّبِ للعلمِ الشّرْعيِّ لا للعبادة وتعذر الجمعُ بين التكسب والاشتغال بالعلم أُعطيَ مِنْ زكاةٍ لحاجته؛ وإِن لَمْ يكن العلمُ لازماً له. * * * فَصْلٌٌ ولا يُجْزئُ دفعها إِلى كَافِرٍ وغير مُؤلَّفٍ ، ولا إِلى كَامِلِ رِقٍّ غيرَ عَامِلٍ ومكاتَبٍ، ولا إِلى فقيرٍ ومسكينٍ مُسْتَغنيينِ بنفقةٍ واجبةٍ، ولا لبني هَاشِمٍ وهم سلالته ﷺ ، ولا مواليهم، وإِنْ دَفَعَها لغيرِ مُسْتَحِقِّها لِجَهْلٍ ثُمَّ عَلِمَ حاله لم تُجْزئهُ إلاَّ لغَنِيٍّ ظَنَّهُ فقيراً. وتُسَنُّ صَدَقةُ التَّطوعِ كلَّ وقتٍ، وكونها سرّاً بطيب نفس في صحة، ورمضان، ووقتِ حاجةٍ، وفي كُلِّ زمانٍ ومكانٍ فَاضِلٍ، وعلى جارٍ وذوي رَحِمٍ لا سِيَّما مع عداوة، وهي صدقةٌ وصلَةٌ أفضلُ، والمَنُّ بالصَّدقَةِ كبيرةٌ ويبطل الثَّوابُ بِهِ. * * *

стр. 39

ْ كتاب الصّيام وهو إِمْسَاكٌ بنِيَّةٍ عن أشياءَ مخصوصةٍ في زَمنٍ مخصوص. وصَومُ رمضان يَجِبُ برؤيةِ هلاله، فإِن لم يُرَ مَعَ صَحْو ليلةَ الثلاثين مِنْ شعبان لَمْ يصوموا، وإِن حَالَ دونَ مَطْلَعِهِ غَيْمٌ أَوْ قَتَرٌ أَوْ غيرهما وَجَبَ صيامُه حكماً ظنِّيًّا احتياطاً بنيَّة رمضان، ويُجْزِئُ إِنْ ظَهَرَ منه. وتثبتُ أحكام الصوْمِ مِنْ صلاةِ تَرَاويح، ووجوب كفارةٍ بِوَطْءٍ فيه ونحوه ما لَمْ يتَحقَّقُ أنَّه مِنْ شعبان، ولا تثبتُ بقية الأحكام مِنْ نحوِ طلاقٍ وعِتَاقٍ، والهلالُ المرئي نهارَ الليلةُ المقبلةِ. وإِذَا ثبتَتْ رؤيتُهُ بِبَلَدٍ لَزِمَ الصومُ جميعَ النَّاسِ، وإِنْ ثبتت نهاراً أمسكوا وقضوا، ويُقْبلُ فيه وَحْدَهُ خَبَرُ مُكَلَّفٍ عَدْلٍ، ولو عبداً أَوْ أنثى أَوْ بدونِ لفظ الشهادةِ، ولا يختصُّ بحاكم، وتثبتُ بقية الأحكام. وَمَنْ رآه وحده لشوالٍ لم يُفْطِرْ، ولرمضان ورُدَّت شهادتُه لَزِمَهُ الصَّومُ وجميعُ أحكامِ الشَّهرِ مِنْ طَلاقٍ وعتاقٍ وغيرِهما. * * * فَصْلٌٌ وَيَجِبُ على كُلِّ مسلمٍ قادِرٍ مُكلَّفٍ ، لكن على وليِّ صَغيرٍ مُطيقٍ

стр. 40

أَمْرُهُ به وضربهُ عليه ليعتادَهُ، ومَنْ عَجزَ عنه لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لا يُرجى بُرؤهُ أفْطَرَ وعليه -لا مَعَ عُذْرٍ معتادٍ كسفَرٍ- عَنْ كُلِّ يَوْمٍ لمسكينٍ ما يجزئُ في كفارةٍ. وَسُنَّ فِطْرٌ، وكُرِهَ صوم بِسَفَرِ قَصْرٍ، ولو بلا مَشقَّةٍ، وكُرِهَ صومُ حَامِلٍ ومُرْضِعٍ خَافتا على أنفسهما أَو الولد، ويقضيان ما أفطرتاه، ويلزمُ مَنْ يمونُ الوَلَدَ إِن خِيفَ عليه فقط إِطعامُ مسكينٍ لِكُلِّ يَوْمٍ. وَيَجِبُ الفِطْرُ على من احتاجَهُ لِإنقاذِ معصوم مِنْ مهلكةٍ كغرقٍ ونحوه، وشُرِط لكل يومٍ واجب نيةٌ معينةٌ من الليلِ ولَوْ أتى بعدها بِمُنَافٍ لا نية الفرضية. وَيَصِحُّ صومُ نَفْلٍ مِمَّن لَمْ يفْعَل مُفسداً بنيته نهاراً ولَوْ بَعْدَ الزوالِ، ويُحْكَمُ بالصَّوْمِ الشرعي المثاب عليه مِنْ وقتها، ومَنْ خَطَرَ بقلبِهِ ليلاً أنه صائِمٌ غَداً فقد نوى، وكذا الأَكْلُ والشُرْبُ بنية الصَّوْمِ. * * * فَصْلٌٌ ومَنْ أكل أَوْ شَرِبَ أَوْ اكتحل بِما علم وصولَه إلى حلقِهِ مِنْ كُحْلٍ ونحوه، أَوْ أَدْخَلَ إلى جوفِهِ شيئاً، أَوْ وَجَدَ طَعْمَ عِلْكٍ مضغه بحلقه أَوْ وصلَ إِلى فَمِهِ نُخامةٌ فابتلعَها، أَو استقاء فَقَاءَ، أَوْ كَرَّرَ النظرَ فأمنى أَوْ اسْتَمْنَى، أَوْ قَبَّل أَوْ لَمَس أَوْ بَاشَرَ دونَ الفَرْجِ فَأَمْنَى

стр. 41

أوْ أمْذَى، أَوْ احتجَمَ، أَوْ احْتَجَمَ وَظَهَرَ دَمٌ، عامِداً مختاراً ذاكراً لصومِهِ أَفْطَرَ لا بِقَصْدٍ وشَرْطٍ، ولا إِنْ فَكَّرَ فَأنْزَلَ، ولا إِنْ فَعَلَ شيئاً مِنْ جَميع المفطراتِ ناسِياً أَوْ مكرهاً، ولا إِنْ دَخَلَ ماءُ مضمضةٍ أَوْ استنشاقٍ حَلْقَهُ، ولو بَالَغَ أَوْ زاد على ثلاثٍ، ولا إِنْ دَخَلَ الذُّباب أَوْ الغبار حلقه بِغيرِ قَصْدٍ، ولا إِنْ جَمَعَ ريقه فابتلعَهُ. * * * فَصْلٌ وَمَنْ جَامَعَ في نهار في قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ ولو ميتٍ أو بهيمة في حالةٍ يلزَمُهُ فيها الِإمساكُ مُكْرهاً كانَ أَوْ ناسياً لَزِمَهُ القضاءُ والكفارةُ، وكَذَا مَنْ جُومِعَ إِنْ طاوع غير جَاهِلٍ وناسٍ، وَمَنْ جَامَعَ في يَوْمٍ ثُمَّ في آخر، ولَمْ يُكَفر لزمتهُ ثانيةً كمن أعاده في يومِهِ بعدَ أَنْ كَفَّرَ، ولا كفارة بغير الجِماعِ والِإنزال بالمساحقَةِ نهار رمضان، وهي عِتقُ رقبةٍ مؤمنةٍ سَليمةٍ؛ فإِن لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرينِ متتابعينِ، فإِن لَمْ يستطعْ فإطعامُ ستينَ مسكيناً، فإِنْ لَمْ يَجِدْ سَقَطَتْ بخلافِ كفَّارةِ حَج أَوْ ظِهارٍ أو يمينٍ. وَسُنَّ تَعْجِيلُ فِطْرٍ، وتأخيرُ سحورٍ، وقولُ ما ورد عِنْدَ فِطْرٍ. وَمَنْ فاته رمضانُ قضى عددَ أيامِهِ، ويُسَنُّ على الفورِ إِلاَّ إِذا بَقِيَ من شعبان بقدر ما عليه فيجِبُ. ولا يَصِحُّ ابتداءُ تطوع مَنْ عليه قضاء رمضان؛ فإِن نوى صَوْماً واجباً أَوْقضاءً ثُمَّ قَلَبَهُ نَفْلاً صَحَّ.

стр. 42

وَيَحْرُمُ تأخيرُ قضاءِ رمضان إِلى آخَر بلا عُذْرٍ؛ فإن فَعَلَ وَجَبَ مع القضاءِ إِطعامُ مسكين عن كُلِّ يَوْمٍ، وإِنْ مَاتَ المُفَرِّطُ وَلَوْ قَبْلَ آخَرَ أُطْعِمَ عنه كذلك مِنْ رَأْسِ ماله، ولا يصامُ عنه. * * * فَصْلٌ يُسَنُّ صَومُ التطوعِ ، وأفْضَلُهُ يومٌ ويوم، وصَوْمُ ثلاثةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وأيامُ البيض أفضلُ، وهي ثلاث عشرة وأربعَ عشرَة وخمس عشرة، والخميسُ والاثنينُ، وسِتٌّ مِنْ شَوالٍ، والأَوْلى تَتَبُّعُها، وعَقِبَ العيد، وصائِمُها مع رمضان كأنَّما صام الدَّهْرَ، وصَوْمُ المحرّم، وآكدُهُ العاشِرُ، وهو كفَّارة سنة، ثُمَّ التاسع، وعشرُ ذي الحجة، وآكدُه يَوْمُ عَرَفَةَ، وهو كفارة سنتينِ. وَكُرِهَ إفْرادُ رجب، والجُمُعةِ، والسبتِ بصوْمٍ، وصومُ يوم الشَكِّ وهو الثلاثون مِنْ شعبان إِذَا لم يكن حين الترائي عِلَّةٌ، وصومُ يوم النيروز والمهرجان، وكُلّ عيد للكفار، أَوْ يومٍ يفردونه بتعظيم، وتقدمُ رمضان بيومٍ أَوْ يومين إِلاَّ أن يوافق عادةً في الكُلِّ. ولا يَصِحُّ صَوْمُ أيام التَّشريقِ إِلاَّ عن دَمِ متعةٍ أَوْ قرانٍ، ولا صومُ عيد مطْلقاً ويحرمُ، وَمَنْ دَخَلَ في تطوع غير حجٍّ أَوْ عمرةٍ لم يَجِب إتمامُهُ ويُسَنُّ، وإِنْ فَسَدَ فلا قضاء. ويَجِبُ إتمام فَرْضٍ مطلقاً ولَوْ موسعاً كصَلاةٍ، وقضاءِ رمضان، وَنَذْرٍ مطلق، وكفارةٍ، وإِنْ بطل فلا مزيد ولا كفارة.

стр. 43

وأفْضَلُ الأيامِ يومُ الجُمُعة، وأفْضَلُ الليالي ليلة القدْرِ، وتطلب في العشر الأخير مِنْ رمضان، وأوتارُهُ آكَدُ، وأرجاها سابِعتُهُ، ويُكْثِرُ مِنْ دُعائِهِ فيها: "اللَّهُمَّ إنَّكَ عفوٌ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عني ". * * * فَصْلٌٌ والاعتكافُ سُنَّةٌ كُلّ وقتٍ ، وفي رمضان آكد، وآكدهُ عشره الأخيرُ. وَيَجِبُ بنذرٍ، وشُرِط له نيةٌ، وإِسلامٌ، وعَقْلٌ، وتمييزٌ، وعدمُ ما يوجِبُ الغُسل، وكونُه بِمَسْجِدٍ، ويزادُ في حَقِّ مَنْ تلزمه الجماعةُ أن يكونَ المسجد مِمَّا تقام فيه، ومِنَ المسجدِ ما زِيْدَ فيه، ومنه ظَهْرُهُ، ورحبتُه المحُوطَةُ، ومنارتُه التي هي أو بابُها فيه. ومَنْ نَذَرَ الاعتكافَ أَوْ الصَّلاةَ في مَسْجِدٍ غير الثلاثةِ فَلَهُ فِعْلُهُ في غيره، وفي الأفضلِ منه، وأَفْضَلُهَا المسجِدُ الحرامُ، ثُمَّ مسجد النبي ﷺ ، ثُمَّ الأقصى. ومَن اعتكفَ مَنْذوراً مُتتابعاً لَمْ يخرج إِلاَّ لِمَا لا بُدَّ منه، ولا يعودُ مَرِيضاً، ولا يَشْهَدُ جنازة إِلاَّ بشرطٍ. وَيَبْطُلُ بالخروجِ مِنَ المسجدِ لغيرِ عُذْرٍ، وبنيَّة الخروج ولَوْ لَمْ يخرج، وبِالوَطْءِ في الفَرْجِ، وبالِإنزال بالمباشرةِ دونَ الفَرْجِ، وبالردَّةِ، وبالسُّكْرِ، وحيثُ بَطَلَ وَجَبَ استئنافُ المتتابع غير المقيد بزمنٍ ولا كفارةٍ.

стр. 44

وإن كان مقيداً بزمنٍ معينٍ استأنفه، وعليه كفارةُ يمين لفوات المَحَلِّ. ولا يَبْطُلُ إِنْ خَرَجَ مِنَ المسجد لِبَوْلٍ أَوْ غائِطٍ أَوْ إِتيانٍ بِمَأْكَلٍ ومشربٍ أو لجمعة تلزمه أَوْ طهارةٍ واجبةٍ ونحو ذلك. ويُسَنَّ تشاغلُهُ بالقُرَبِ، واجتنابُ ما لا يعنيه، ويَحْرُمُ جَعْلُ القرآن بَدلاً من الكلام، وينبغي لِمَنْ قَصَدَ المسجدَ أنْ ينوي الاعتكاف مُدّةَ لُبْثهِ فيه. * * *

стр. 45

كتاب الحج وهو فَرْضُ كفايةٍ كلَّ عَامٍ، وهو قَصْدُ مكة لعملٍ مخصوصٍ في زمنٍ مخصوصٍ، وهو أَحَدُ أَركانِ الِإسلامِ. والعُمْرةُ زيارة البيت على وَجهٍ مخصوص. ويَجِبَانِ في العُمْر مرةً بخمسةِ شروط: وهي الِإسلامُ، والعَقْلُ، فلا يصحّان مِنْ كافِرٍ ومجنون ولَوْ أَحْرَمَ عنه وليُّهُ، والبلوغُ، وكمالُ الحرية، لكن يصحانِ مِنْ الصغير والرقيقِ، ويُحْرِمُ عن الصغير وليُّهُ، ولا يُجزِئان عن حجة الِإسلامِ وعمرته، فإِن بَلَغ الصغيرُ أَوْ عتق الرقيق قَبْلَ الوقوف أَوْ بعده إِنْ أَعَادَ فَوقَفَ في وقته أَجزأَه عن حجة الإسلام، والخامسُ الاستطاعةُ، وهي ملكُ زادٍ وراحلةٍ تصلحُ لمثله، أَوْ ملك ما يقدرُ به على تحصيل ذلك بشرط كونه فاضلاً عما يحتاجه مِنْ كُتُبٍ ومسكنٍ وخادمٍ، وعن مؤنته ومؤنَةِ عياله على الدوام. فَمَنْ كمُلتْ له هذه الشروط لَزِمَهُ السعيُ فوراً إِنْ كانَ في الطريق أَمنٌ، فإِن عَجَزَ عنه لِكِبَرٍ أَو مَرَضٍ لا يُرْجى بُرْؤُهُ لَزِمَهُ أَن يُقيمَ نائباَ حُرًّا

стр. 46

ولو امرأَة يَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ عنه مِنْ حَيثُ وَجبا، ولا يَصِحُّ مِمَّن لم يحج عن نفسه حجٌّ عن فرض غيره، ولا عن نذر ولا نافلةٍ، فإِن فَعَلَ انصرفَ إِلى حجة الِإسلام، وتزيدُ الأُنثى شرطاً سادساً وهو أَن تَجِدَ لها زوجاً أَو محرماً مكلّفاً، وأَن تقدرَ على الزاد والراحلة لها وله، فإِنْ أَيسَتْ منه استنابَتْ، وإنْ حجّت بلا محرمٍ حَرُمَ وأَجزأَ. * * * فَصْلٌ والمواقيتُ مواضعُ وأَزمنةٌ معينةٌ لعبادةٍ مخصوصةٍ، فميقاتُ أَهلِ المدينةِ ذو الحُلَيْفةِ، والشَّام ومصرَ والمغرب الجُحْفَةُ، واليَمَنِ يَلَمْلَمُ، ونجدِ الحجازِ واليمن والطائف قَرْنٌ، والمَشرِقِ ذاتُ عِرْقٍ، وهذه لأهلها ولِمَنْ مَرَّ عليها، ومَنْ منزلُه دونها فميقاتُهُ منه. ويُحرِم مَنْ بمكةَ لِحَجٍّ منها، ويَصِحُّ مِنَ الحل ولا دمَ عليه، ولعمرة مِنَ الحِلِّ، ويَصِحُّ مِنْ مكة وعليه دَمٌ. * * * فَصْلٌ وسُنَّ لِمُريدِ الإحرامٍ -وهو نيةُ النُّسُكِ- غُسْلٌ أَوْ تَيَمُّمٌ وَتَنَظُّفٌ، وتَطَيُّبٌ في بَدَنٍ، وكُرِهَ في ثَوْبٍ، ولبسُ إِزارٍ ورداءٍ أبيَضينِ نَظيفَينِ بَعدَ تجرُّدِ ذَكر عن مَخِيطِ، وإِحرامُهُ عَقِبَ صلاةِ فرْضٍ أَوْ ركعتين نفلاً في غَيرِ وقتِ نهيٍّ، ونيَّتُهُ شَرْطٌ. وأَفْضَلُ الأَنْسَاكِ التمتعُ، وهو أَن يحْرمَ بالعُمْرةِ في أَشْهرِ الحَجِّ، ثُمَّ بَعَدَ فراغِهِ منها يُحْرِم بالحجِّ، والِإفرادُ أن يُحرِمَ بالحجِّ ثُمَّ بَعْدَ

стр. 47

فراغه منه يُحرِم بالعمرةِ، والقِرَانُ أَن يُحْرِمَ بِهمَا معاً أَوْ يُحْرِمَ بِالعُمْرَةِ ثُمَّ يُدْخِلهُ عليها قَبْلَ الشُّرُوعِ في طوافِها. وَسُنَّ أَنْ يُعَيِّن نُسكاً، وأَن يشترط فيقول: اللَّهُمَّ إِني أُرِيدُ النُّسُك الفُلاني فَيَسّرْهُ لي، وتقبلهُ مني، وإِن حَبَسني حابسٌ فَمَحِلي حيثُ حَبَستني، وإِذا انعقَدَ لَمْ يبطلُ، بل يلزمُهُ إِتمامهُ والقضاءُ. * * * فَصْلٌ ومَحظوراتُ الِإحرامِ تِسْعٌ: إِزالةُ شَعْرٍ، وتقليمُ ظُفُر يَدٍ أَوْ رجلٍ، وتغطيةُ رأَس ذَكَرٍ، ولبسُهُ المخيطَ إِلاَّ سراويلَ لعَدَمِ إِزارٍ، وخُفَّيْنِ لعدم نعلينِ، والطيبُ، وقتلُ صيدِ البَرِّ الوحشيِّ المأَكول، والمتولدِ منه ومِنْ غيره، وعقدُ نكاحٍ، وجماعٌ، ومباشرةٌ فيما دونَ الفرج. وفي جميع المحظوراتِ الفديةُ إِلاَّ قتلَ القَمْلِ وعقد النِّكاح، وفي البيضِ والجراد قيمته مكانه، وفي الشعرة أَوْ الظُفُرِ إِطعامُ مسكينٍ، وفي الاثنينِ إِطعام اثنين، والضَّروراتُ تُبِيحُ للمُحْرِمِ المحظوراتِ ويَفْدي. * * * فَصْلٌ في الفِديةِ وهي ما يَجبُ بسبَبِ إِحرامٍ أَو حَرَمٍ، فَيُخيَّرُ بفِدْيةِ حَلْقٍ وإِزالة أَكثر مِنْ شَعرتينِ أوْ ظُفُرين، وطيبٍ، ولُبْسِ مَخيطٍ، وتغطيةِ رأَسِ ذَكَرٍ ووجهِ امرأَةٍ بين صيام ثلاثةِ أَيامٍ أَوْ إِطعامِ ستةِ مساكين، كُلّ مسكين مُدَّ بُرٍّ، أَوْ نصفَ صاع مِنْ غيره، أوْ ذبح شاة.

стр. 48

وفي جزاء صيدٍ بين مثل مثليٍّ أَو تقويمِهِ بدراهِمَ يشتري بها طعاماً يُجْزِئُ فِي فِطرةٍ، فَيُطْعِمُ كُلّ مسكينٍ مُدَّ بُرٍّ، أَوْ نصف صاعٍ مِنْ غيره، أَوْ يصُومُ عَنْ طعام كُلِّ مسكينٍ يوماً، وبين إِطعام أَوْ صيام في غير مثليٍّ. وإِن عَدِمَ مُتَمَتِّعٌ أَو قَارِنٌ صام ثلاثةَ أَيامٍ في الحَجِّ، والأَفْضَلُ جَعْلُ آخرِها يومَ عرفةَ وسبعةً إِذا رجع إِلى أَهله، والمُحْصَرُ إِذا لَمْ يَجِدهُ صام عشرة أَيامٍ، ثُمَّ حَلَّ، وتسقطُ بنسيانٍ في لُبْسٍ وطيب وتغطيةِ رأَس. وكُلُّ هَدْي أَوْ إِطعَام فلمساكين الحَرَم إِلاَّ فديةَ أَذَى ولُبْس ونحوهما، فحيثُ وُجِدَ سَبَبُها، ويُجْزئُ بِكُلِّ مكانٍ، والدمُ شاةٌ أَوْ سُبْعُ بدنةٍ أَوْ بقَرةٍ. * * * فَصْلٌٌ في جزاءِ الصَّيدِ وهو ضَرْبَانِ: ما لَه مِثْلٌ مِنَ النَّعَمِ، فَيَجِبُ فيه ذلك المِثْلُ. وهو نوعان: أَحدهما: قضت فيه الصحابةُ، ومنه في النعامةِ بَدَنة، وفي حمارِ الوحشِ وبقرِهِ وأُيَّل وَتَيْتَل (١) وَوَعل بقرة، وفي الضبع كبشٌ،

стр. 49

وفي الغزال شاةٌ، وفي الوبر والضب جدي، وفي اليربوع جفرةٌ لها أربعةُ أشهرٍ، وفي الأرنبِ عناقٌ دونَ الجفرةِ، وفي الحمامِ -وهو كل ما عب الماء وهَدَر- شاةٌ. النوع الثاني: ما لم تقض فيه الصحابةُ، ويُرْجَعُ فيه إِلى قول عدليْنِ خبيرينِ. الضرب الثاني: ما لا مِثْلَ له، وهو باقي الطير وفيه قيمته مكانه. * * * فَصْلٌٌ وَحَرُمَ صيدُ حَرَم مكة ، وحكمُه حُكْمُ صيدِ الِإحرام، وحَرُمَ قطعُ شَجَرِهِ وحشيشه حَتَّى الشَوْكِ ولو ضَرَّ، والسِّواكُ ونحوه، والورق إِلاَّ اليابس والِإذْخَرِ، والكمأَة والفقع والثمرة، وما زرعَهُ آدميٌّ حَتَّى مِنَ الشجر. ويباحُ رعيُ حشيشه، وانتفاعٌ بما زال أَوْ انكسَرَ بغير فِعْلِ آدميٍّ ولَوْ لم يَبِنْ. وتضمن الشجرةُ الصغيرة عُرْفاً بشاةٍ، وما فوقها ببقرةٍ، ويخيرُ بين ذلك وبين تقويمه، ويفعلُ بقيمتِهِ كجَزَاء صيدٍ، وحشيش بقيمته. وكُرِهَ إِخراجُ تراب الحرم وحجارته إِلى الحِلِّ إِلاَّ ماء زمزم. وتُسْتَحَبُّ المجاورةُ بمكة، وهي أفْضَلُ مِنَ المدينة، وتضاعفُ الحسنةُ والسيئةُ بمكانٍ وزمانٍ فاضِلٍ.

стр. 50

وَحَرُمَ صيدُ حرم المدينة، وقطعُ شجره وحشيشه لغير حاجةِ علف وقتب ونحوهما ولا جزاء. بَابُ دخول مكة يُسَنَّ نَهاراً مِنْ أَعلاها مِنْ ثنيّةِ كداءٍ، وخروجٌ مِنْ أَسفلها مِنْ ثنيهْ كُدًى، ودخولُ المسجدِ من باب بني شيبة، فإِذا رأَى البيتَ رَفَعَ يَديه وقال ما وَرَدَ، ثُمَّ يطوفُ متمتعٌ للعمرة ومفرِدٌ وقارنٌ للقدوم وهو الورود، ويضطَبِعُ غير حامل معذورٍ في كل أُسْبوعِهِ، ويبتدئُهُ مِنَ الحجرِ الأسودِ فيُحاذيه أَوْ بعضه بِكُلِّ بَدَنِهِ، ويستلمُهُ بيدِهِ اليمنى ويقبله ويَسجدُ عليه، فإِن شَقَّ لم يُزاحم، واستلَمَهُ بيدِهِ وقَبَّلَهَا، فإِنْ شَقَّ فبشيءٍ وقبَّله، فإِن شَقَّ أَشار إِليه بيده أَو بشيء ولا يُقبِّلُهُ، واستقبلَهُ بوجهه وقال ما وَرَدَ، ثُمَّ يَجْعَلُ البيت عن يساره، ويرمُلُ الأُفُقي في هذا الطواف، فإِذا فَرَغَ صَلَّى ركعَتَيْنِ، والأَفْضَلُ كونهما خلفَ المقام، وتجزئ مكتوبةٌ عنهما، ثُمَّ يستلمُ الحَجَرَ ويخرجُ للسعي مِنْ باب الصَّفَا فيرقاهُ حَتَّى يَرَى البيت فيُكبِّرُ ثلاثاً ويقول ما ورد، ثُمَّ يَنزلُ ماشياً إِلى العلم الأوَّلِ فيسعى سعياً شديداً إِلى العلم الآخر، ثم يَمْشي ويَرْقى المروة ويقول ما قاله على الصَّفا، ثُمَّ ينزلُ فَيَمْشي في موضع مشيهِ وَيَسْعَى في موضعِ سعيه إِلى الصَّفا، يفعلُهُ سَبْعاً، ويحسبُ ذهابَهُ سعية ورجوعه سعية، يفتتحُ بالصَّفا ويختِمُ بالمروة، فإِن بَدَأَ بالمروةِ لَمْ يحتسب بذلك الشَّوْط.

стр. 51

فَصْلٌ في صِفَةِ الحَجِّ والعُمْرةِ يُسَنُّ لِمُحِلٍّ بمكة الِإحرامُ بالحَجِّ يوم التَّرْوِيةِ وهو الثامنُ مِنْ ذي الحجة، والمبيتُ بمنى، فإِذا طلعت الشَّمْسُ سار فأَقام بنمرة إِلى الزوال، ثُمَّ يأَتي عرفَةَ وكُلُّها مَوْقِفٌ إِلاَّ بطنَ عُرَنَةَ، وهو الجَبَلُ المُشْرِفُ على عرفة إِلى الجبال المقابلة له إِلى ما يلي حوائط بني عامر، ويجمَعُ فيها بين الظهر والعصرِ تقديماً. وسُنَّ وقوفُه راكباً بخلاف سائر المناسك، مستقبل القِبلَة عند الصخرات وجبل الرحْمة، ولا يشرعُ صعوده، ويرفعُ يديه، ويكثرُ الدعاء بما ورد. ووقتُ الوقوف مِنْ فَجْرِ عَرَفَةَ إِلى فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ، ثُمَّ يدفَعُ بعد الغروب إِلى مزدلفة بسَكِينَة، ويَجمَعُ فيها بين العشائين تأَخيراً ويبيت بها، فإِذا صَلَّى الصُّبْحَ أَتى المَشْعَر الحرام، فرقاهُ ووَقف عِنْدَهُ، وحَمِد الله تعالى وهَلَّلَ وكَبَّرَ، ودعا بِمَا وَرَدَ وقرأَ: (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ) [البقرة: ١٩٨] الآيتين، ويدعو حَتَّى يُسْفِرَ جداً ثُمَّ يَدْفَعُ إِلى منى، فإِذا بَلَغَ مُحَسِّراً أَسرعَ رميةَ حَجَرٍ، وَأَخَذَ حصى الجمارِ سبعين حصاة أَكبر مِنَ الحِمص ودون البُنْدقِ، مِنْ حيث شاء، وَكُرِه مِنَ الحرم، والحُشِّ (١)، وتكسيره، ولا يُسَنُّ غسله، وتجزئُ حصاةٌ نجِسَةٌ مع الكراهَةِ، فيرمي جمرة العقبة وَحدَها بسبع، ويشترط الرمي فلا يجزئُ الوضع، وكونه

стр. 52

واحدةً بَعدَ أُخرى، يرفَعُ يمناهُ مع كُلِّ حَصَاةٍ حَتَّى يُرى بياضُ إِبْطِهِ، ويُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حصاةٍ، ثُمَّ ينحَرُ ويَحْلِقُ أَو يقصِّرُ مِنْ جميع شَعرِهِ، لا مِن كُلِّ شعرةٍ بعينها، والمرأَةُ تُقَصِّرُ مِنْ شعرها قدر أنْمُلَةٍ، ثُمَّ قد حَلَّ كُلّ شيءٍ إِلاَّ النساء، ثُمَّ يُفِيضُ إِلى مكة فيطوف طوافَ الزيارة الذي هو ركنٌ، ثُمَّ يسعى إِن لم يكن سعى، وَقَدْ حَلَّ له كُلُّ ِّشيءٍ. وَسُنَّ أَن يشربَ مِنْ زمزمَ لِمَا أحَبَّ، ويتضلعُ ويرشُ على بدنه وثوبه ويدعو بما وَرَدَ. * * * فَصْلٌ ثُمَّ يرجِعُ فيصلي ظهر يوم النحر بمنى، ويبيت بها ثلاث ليالٍ، ويرمي الجمرات الثلاث بها أَيام التشريق، كل جمرة بسبع حصيات، ولا يجزِئُ رمي غير سُقاة ورعاة إِلاَّ نهاراً بَعْدَ الزوالِ، فإِن رمى ليلاً أَوْ قبل الزَّوَالِ لم يجزئهُ، وسُنَّ قبل صلاة الظهر. وطوافُ الوداع واجبٌ يفعلُهُ كُلُّ مَن أَرادَ الخروج مِنْ مكة، ثُمَّ يَقِفُ في المُلتزمِ بين الرُّكنِ والباب ملصقاً به جميعَه داعياً بما وَرَدَ، وتدعو الحائض والنُّفَساءُ على بابِ المسجد. وسُنَّ دخولُه البيت بلا خُفٍّ ولا نعِلٍ ولا سلاحٍ. وتستحبُّ زيارةُ قبر النبي ﷺ وَقَبْري صاحِبَيْهِ ﵄ (١)، فيُسَلِّمُ عليه مستقبلاً له، ثُمَّ يستقبل القبلة ويجعل الحجرة

стр. 53

عن يساره ويدعو، ويحرُمُ الطواف بها. وصفةُ العُمرة أَن يُحْرِمَ بها مَن بالحرمِ مِنْ أَدنى الحِلِّ، وغيره مِنْ دويرةِ أهلِهِ إِن كان دون ميقاتٍ وإلاَّ فمنه، ولا بأَس بها في السَّنَةِ مراراً، وهي في غير أَشهرٍ، وفي رمضان أَفْضَلُ. * * * فَصْلٌ أَرْكانُ الحَجِّ أَربعةٌ: إحرامٌ، ووقوفٌ، وطوافٌ، وسعيٌ. وَوَاجِباتُهُ سَبْعَةٌ: الِإحرامُ مِنْ الميقات، ووقوفُ مَنْ وقَفَ نهاراً إِلى الغروبِ، والمبيتُ بمُزْدَلِفةَ إِلى بَعد نصف الليلِ إِن وافاها قبلَهُ، والمبيتُ بمنى ليالي التشريق، والرميُ مرتباً، والحلقُ أَو التقصير، وطوافُ الوداعِ. وأَركانُ العُمرة ثلاثةٌ: إِحرامٌ، وطوافٌ، وسعيٌ. وواجباتُها شيئان: الِإحرامُ مِنَ الميقاتِ، والحلقُ أَو التقصيرُ. والمسنونُ كالمبيت بمنى ليلة عرفة، وطوافُ القدوم، والرَّمَلُ، والاضطباعُ ونحو ذلك. فمَن تَرَكَ ركناً لَمْ يتم حَجُّهُ إِلاَّ به، ومَن تركَ واجباً فعليه دَمٌ وحجُّهُ صحيح، ومَنْ ترك مسنوناً فلا شيء عليه، ومَنْ فاته الوقوفُ بعرفة فاته الحج، وتحلل بعمرة، ولا تجزئُ عن عمرة الِإسلام، وهديٌ إِن لم يكن اشترط، وقضى مِنَ العام القابِل.

стр. 54

ومَنْ مُنِعَ البيتَ ولو بَعْدَ الوقوف أَوْ في عمرة ذبح هَدياً بنية التَحَلُّلِ وجوباً، فإِن لم يجد صام عشرة أَيام بالنية وحَلَّ، ولا إِطعام فيه، ومَنْ صُدَّ عَن عرفة في حَجٍّ تحَلَّلَ بعمرة ولا دم عليه. * * * فَصْلٌٌ في الهدي والأُضحية والعقيقةِ الهَديُ ما يهدى للحرم مِنْ نَعَمٍ وغيره؛ لأنه يُهدى إِلى الله تعالى. والأُضحِيةُ ما يُذْبَحُ مِنْ إِبلٍ وبقرٍ وغَنَمٍ أَهليةٍ أَيام النَّحْر بسَبَب العيد تَقَرُّباً إِلى الله تعالى، وهي سُنَّةٌ مُؤكَّدةٌ، وتَجِبُ بالنذورِ، والأفضل إِبلٌ فَبَقرٌ فَغَنَم، ولا تجزئ مِنْ غيرهنَّ، وتجزئ شاةٌ عَنْ واحدٍ وأَهلِ بيتهِ وعيالِهِ، وبَدَنَةٌ أَوْ بقرة عن سبعة، ويعتبرُ ذَبحُهَا عنهم، وشاةٌ أَفضلُ مِنْ سُبْع بَدَنَةٍ أَوْ بقَرَةٍ، وسَبْعُ شياهٍ أَفضل مِنْ إِحداهما. ولا يجزئُ إِلاَّ جَذَعُ ضأَنٍ أَوْ ثِنْيُ غيره، فثني إبلٍ ما لهُ خَمْسُ سنين، وثني بَقَرٍ ما لَهُ سنتانِ، ولا تُجْزِئ هَزِيلَةٌ وبيِّنةُ عَوَرٍ أَوْ عَرَجٍ، ولا ذاهِبَةُ الثَّنايا أَوْ أَكثرِ أَذُنِهَا أَوْ قَرْنها. وَسُنَّ نَحْرُ إبلٍ قائمةً معقولةً يَدُها اليُسْرَى بأَن يطعنها في الوهْدَةِ بَيْنَ العُنُقِ والصدر، وذبحُ بقَرٍ وغنم على جنبها الأيسرِ موجهةً إِلى القِبْلَةِ، ويُسمي وجوباً حين يُحَرِّك يده بالفعْلِ ويُكبِّرُ ويقولُ: اللَّهُمَّ هذا مِنْكَ ولَكَ.

стр. 55

ووقتُ ذَبْحِ أُضحيةٍ وهدي نَذْرٍ أَوْ تطوع ومتعةٍ وقرانٍ مِنْ بَعْدِ أَسبقِ صلاةِ العيدِ بالبلدِ أَو قدرها لِمَن لَمْ يُصَلِّ، فإِنْ فاتت الصَّلاةُ بالزوالِ ذَبَحَ بعده إِلى اَخِرِ ثاني التشريق، ووقتُ ذبح هديٍ واجبٍ بفعلِ محظورٍ مِنْ حينه. * * * فَصْلٌ ويتعينُ هَدْيٌ بِقَوْلهِ: هذا هدي، أَوْ بتقليده أَو إِشعاره ، وأُضحيةٌ: بهذه أَضحيةٌ أَوْ: لله ونحوه. ولا يَجُوزُ إِعطاءُ الجازر أُجرته منها، ويجوزُ هديَّةً وصَدَقَةً، ولا يباعُ جلدُها، ولا شيءٌ منها؛ بل يَنْتَفِعُ به. وسُنَّ أَنْ يَأْكُلَ ويهديَ ويتصدقَ أَثلاثاً، وأنْ يأكلَ مِنْ هَدْيهِ التطوع، ومِنْ أَضحيته ولَوْ واجبة، ويجوزُ مِن المُتعةِ والقرانِ، ويَجِبُ أَنْ يتصدق بما يقع عليه اسمُ اللَّحْم، ويَعْتَبرُ تمليكٌ للفقير، فلا يكفي إِطعامه. وإِذا دخل العشرُ حَرُمَ على مَنْ يضحي أَوْ يُضحَّى عنه أَخذُ شيءٍ مِنْ شعره أَو ظُفْرِهِ أَوْ بشرتهِ إِلى الذبحِ، وَسُنَّ حَلْقٌ بعده. * * * فَصْلٌ والعقيقةُ سنَّةٌ مؤكّدةٌ في حَقِّ الأب ، وهي عن الغلام شاتان مُتقاربتان سناً وشبهاً، فإِن عُدِمَ فواحدةٌ، وعن الجاريةِ شاةٌ، ولا يُجزئُ بَدَنةٌ أَو بقرةٌ إِلاَّ كامِلَةً تُذْبح في سابع ولادتِهِ ويسمى فيه، فإِن

стр. 56

فاتَ ففي أَربعة عشر، فإِن فات ففي أَحد وعشرين، ولا تُعْتبَرُ الأسابيعُ بَعْدَ ذلكَ، ولا يُكْسَرُ عظمها، وطبخها أَفضل، ويكون منه بحلو، وحكمها كأَضحية فيما يجزئُ ويُسْتَحبُّ ويُكْرَهُ، لكن يباع جِلْدٌ ورأَسٌ وسواقط، ويتصدقُ بثمنه، وإِن اتفق وقتُ عقيقةٍ وأَضحيةٍ أَجزأَت إِحداهما عن الأخرى. * * *

стр. 57

كتاب الجهاد وهو فرضُ كفايةٍ، إِلاَّ إِذا حَضَرَهُ أَوْ حَصَرَهُ عدوٌ، أَوْ كانَ النَّفِيرُ عَامًّا ففَرضُ عينٍ. ويُسَنُّ بتأكُّدٍ مَعَ قيامِ مَنْ يكفي بِهِ، ولا يَجبُ إِلاَّ على ذَكَرٍ مسلمٍ، حُرٍّ، مُكَلَّفٍ، صحيحٍ، وأَفْضَلُ مُتَطَوَّعٍ بِهِ الجهادُ، وغزو البحرِ أفْضَلُ. وَسُنَّ رِبَاطٌ، وهو لزومُ ثغرٍ لجهادٍ، ولو ساعةً، وتمامُه أربعون يوماً، وأفضَلُهُ بأشدِّ خوفٍ، وهو أفْضَلُ مِنَ المقام بمكة. ولا يتطوَّعُ بِهِ مَدِينٌ لا وفاء له، إِلاَّ مَعَ إِذنٍ أَوْ رَهنٍ مُحْرِزٍ أَوْ كفيل مليءٍ، ولا مَنْ أَحدُ أبويه حُرٌّ مسلمٌ إِلاَّ بإذنِهِ. ولا يَحِلُّ للمسلمين الفرارُ مِنْ مثليهم وَلَوْ واحداً مِن اثنينِ، فإِن زادوا على مِثْلَيْهم جاز. ولا يَجوزُ قَتْلُ صبيّ، وأنثى وخُنْثَى، وراهبٍ، وشيخٍ فانٍ، وَزَمِنٍ، وأعمى، لا رأي لهم، ولَمْ يقاتِلوا أَوْ يحرِّضوا على القتالِ. ويخيَّرُ الِإمامُ في أسيرٍ حُرٍّ مُقاتِلٍ بين قَتْلٍ وَرِقٍّ ومَنٍّ وفداءٍ

стр. 58

بمسلمٍ أَوْ بمالٍ، ويَجِبُ عليه اختيارُ الأصلح، فإِن تردد نظرُهُ، فَقَتْلٌ أَولى. * * * فَصْلٌ وَيَلْزَم الِإمامَ أَوْ الجيشَ إخلاصُ النيةِ للَّهِ تعالى في الطّاعات، وعليه عند المسير تعاهدُ الرجالِ والخيل، ومنعُ مَنْ لا يصْلُحُ للحرب، ومُخَذِّلٍ ومُرْجِفٍ، ومكاتَبٍ بأخبارنا ومعروفٍ بنفاقٍ، ورامٍ بيننا بفتنٍ، وصبيٍّ ونساءٍ إِلاَّ عجوزاً لسقي ماء ونحوه. ويَحْرُمُ استعانةٌ بكافِرٍ إِلاَّ لضرورة، ويمنعُ جيشه مِنْ مُحَرَّمٍ، وتشاغُلٍ بتجارةٍ، وَيَعِدُ الصابرَ بأجرٍ وَنَفْلٍ (١)، ويشاور ذا رأي. وَمَنْ قتل قتيلاً في حَالةِ الحَرْبِ فله سَلَبُهُ وهو ما عليه مِنْ ثيابٍ وحُلْيٍ وسلاحٍ، وكذا دابتُه التي قاتل عليها، وما عليها، وأمّا نفقتُه ورحله وخيمته وجنيبهُ فغنيمةٌ. * * * فَصْلٌ وتُمْلَكُ الغنيمةُ بالاستيلاءِ عليها في دارِ الحربِ ، فَيُجْعَلُ خُمسُها خمسةَ أسهمٍ: لله ورسوله، يصرفُ مصرِفَ الفيء، وسَهْمٌ للمساكينِ، وسَهمٌ لأبناءِ السَّبيل، ثُمَّ يُقْسَمُ الباقي بين مَنْ شَهِدَ الوقعةَ لقصدِ قتال ونحوه: للراجِلِ سَهْمٌ، وللفارسِ على فَرَسٍ عربي ثلاثة وعَلَى غيره اثنان، ولا يُسْهِمُ لأكثر مِنْ فرسين ولا لغير الخيل.

стр. 59

وشُرِطَ فيمن يُسْهَمُ له أربعةُ شروط: البلوغُ، والعقلُ، والحُرّيةُ، والذُّكورةُ. فإِن اختل شَرْطٌ رَضَحَ له ولَمْ يُسْهِم، والرَّضْخُ العطاءِ دون السَّهْمِ. وإِذا فتحوا أرضاً بالسيف خُيِّرَ الِإمامُ بين قَسْمِهَا وَوَقْفِها على المسلمين، ضارباً عليها خراجاً مستمراً يؤخذُ مِمَّن هي في يَدِهِ. وما أُخِذَ مِنْ مالِ مُشْرِكٍ بلا قِتَالٍ كَجِزْيَةٍ، وخراج، وعُشْرِ تجارةٍ مِنَ الحربي، ونصفه مِن الذّميِّ، وما تركوه فزعاً، أوْ عن ميت ولا وارث له، فَيْءٌ، ومصرفه في مصالح المسلمين. * * * فَصْلٌ ويَجوزُ عَقْدُ الذِّمّةِ لِمَنْ له كِتَابٌ أَوْ شبهةُ كتابٍ كالمجوسِ ، ولا يَصِحُّ عقدُها إِلاَّ مِن إِمامٍ أوْ نائبه. وَيَجِبُ إِن أَمِنَ مكرهم والتزموا لنا بأربعة أحكام: أن يُعْطُوا الجِزْيةَ عَنْ يَدٍ وهم صاغرون، وأن لا يذكروا دينَ الِإسلام إِلاَّ بخيرٍ، وأن لا يفعلوا ما فيه ضررٌ على المسلمين، وأن تجريَ عليهم أحكامُ الِإسلام في نفس ومالٍ وعِرْضٍ وإِقامة حَدٍّ فيما يحرمونه كالزِّنا لا فيما يحلّونه كالخَمْرِ، ولا تُؤْخَذُ الجزيةُ مِنْ صَبيٍّ وعَبْدٍ وامرأةٍ وفقيرٍ عاجز عنها ونحوِهم. ويَلزَمُهُمْ التَّمييزُ عن المسلمين، ويمنعون مِنْ ركوب الخيلِ، وحمل السِّلاَحِ، وتعلية بناءٍ على مسلم ولو رَضِيَ، وَيَجِبُ نقضه،

стр. 60

ويضمَنُ ذمي ما تلِفَ به لا إن ملكوه مِنْ مسلم، ولا يعادُ عاليًا لو انعدم، ولا إِن بنى مسلمٌ دارًا عندهم دون بنائِهم، ومِنْ إِحداث كنائس، وبناءِ ما انهدمَ منها، ومِنْ إظهارِ مُنكَرٍ وعيدٍ وصليبٍ، وأَكلٍ وشُرْبٍ نهار رمضان، وخمرٍ، وخنزيرٍ، وَرَفعِ صوتٍ على ميتٍ، وقراءة قرآنٍ، وناقوسٍ، وجَهرٍ بكتابهم، وشراء مصحفٍ وفقهٍ وحديثٍ، وعلى الِإمامِ حفظُهم، ومنعُ مَنْ يؤذيهم. * * * فَصْلٌٌ وَمَنْ أَبى منهم بَذْلَ الجزية ، أَوْ الصَّغار، أَوْ التزامَ حكمنا، أَوْ قاتلنا أَوْ زنا بمُسْلِمَةٍ، أَوْ أصابَها باسم نكاحٍ، أَوْ قَطعَ الطريق أَوْ تَجَسس، أَوْ آوى جاسوساً، أوْ ذكرَ اللَّهَ تعالى وكتابَهُ، أوْ دينَهُ، أَوْ رسوله بسوءٍ، أَوْ تعدى على مُسْلِمٍ بقَتْلٍ أَو فتنةٍ عن دينه انتقض عهده دون ذريته، فيخيَّرُ الِإمامُ فيه كالَأَسيرِ الحربي، ومالُه فيء، فَيَحْرُمُ قتله إِن أسلم، ولو كان سَبَّ النبي ﷺ . * * *

стр. 61

خاتمة الكتاب وهذا آخر ما تيسَّر جَمْعُهُ بتوفيقِ اللَّهِ تعالى ومعونتهِ، وصلى الله على سيدنا محمدٍ وعلى آلِهِ وصحبِهِ وسَلَّمَ تسليماً كثيراً، والحمدُ لله ربِّ العالمين. وَفَرَغَ مِنْ تأليفِهِ كاتبُهُ فقيرُ العفوِ والغفران مِنْ ربِّه الغنيِّ المنَّانِ: أبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن مُحمَّد بن أحمد بن مُحمَّد بن مصطفى الحَنْبَليُّ مَذهَباً، الخَلْوَتيُّ ثُمَّ القادِرِيُّ مَشْرَباً، الدِّمشقيُّ مَوْلِداً، الحَلَبيُّ مَحْتِداً، غَفَرَ الله له ما كان مِنَ الذنوبِ، وستر ما شانَ مِنَ العيوب، ولإخوانِهِ المسلمين، إنه أكرمُ الأكرمين، وأرحمُ الراحمين، عَصْرَ الاثنينِ المباركِ السابِعَ عَشَرَ مِنْ جمادى الأُولى مِنْ سنةِ تسع وخمسين ومائة وألف (١١٥٩)، وصلَّى الله على سيدنا مُحمَّدٍ وعلى آلِهِ وصحبه، والسلام والرضا عليه وعليهم أجمعين. * * * انتهى ما في الأصل بِحُرُوفِهِ، كتبه لنفسه أَسِيرُ الخطايا راجي عَفْوَ ربه: عبد الرحمن بن عثمان بن راشد آل جلاجل، غفر الله له ولوالدَيْهِ وأقاربه وأحبابه، وأهلِ السُّنةِ والجماعةِ آمين، وذلك في

стр. 62

ربيع آخر سنة ١٣٤١، والحمد لله وصلى الله وسلَّم على رسول الله وعلى آله وصحبه. وانتهى مِنْ نَسْخِهِ وتَنْمِيقِهِ للطبع أفقرُ الوَرَى لرحمةِ رَبِّهِ وفَضْله مُحَمَّدُ بنُ ناصرِ بنِ مُحَمَّدِ العَجْميُّ، غفرَ اللَّهُ له ولوالِديهِ ولجميعِ المسلمين. وذلك في سَلْخِ شَعْبان سنة ١٤١٧ من هجرةِ خَيرِ البَشَرِ ﷺ . * * *

стр. 63

من آثار المحقّق ١ - كتاب الأوائل، للحافظ أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، المتوفى سنة ٢٨٧ هـ، دار الخلفاء الكويت - ١٤٠٥هـ. ٢ - فضل علم السلف على علم الخلف، للحافظ زين الدين عبد الرحمن بن رجب الحنبلي، المتوفى سنة ٧٩٥ هـ، دار البشائر الِإسلامية بيروت - لبنان ١٤١٦ هـ. ٣ - نور الاقتباس في مشكاة وصية النبي ﷺ ، لابن عباس، للحافظ ابن رجب الحنبلي، المتوفى سنة ٧٩٥ هـ، دار البشائر الِإسلامية بيروت - لبنان ١٤١٤ هـ. ٤ - تفسير سورة الِإخلاص، لابن رجب الحنبلي، المتوفى سنة ٧٩٥ هـ، دار الصميعي، الرياض ١٤١٢ هـ. ٥ - تفسير سورة النصر، للحافظ ابن رجب الحنبلي، المتوفى سنة ٧٩٥ هـ، دار الصميعي، الرياض، ١٤١٢ هـ. ٦ - زغل العلم للحافظ شمس الدِّين الذهبي، المتوفى سنة ٧٤٨ هـ، مكتبة الصحوة الِإسلامية الكويت ١٤٠٤ هـ. ٧ - تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في منهاج البيضاوي، للحافظ العراقي، المتوفى سنة ٨٠٦ هـ، دار البشائر الإسلامية بيروت - لبنان ١٤٠٩ هـ.

стр. 64

٨ - التنقيح في حديث التسبيح (شرح حديث: كلمتان حبيبتان إلى الرحمن)، للحافظ ابن ناصر الدِّين الدِّمشقي، المتوفى سنة ٨٤٢ هـ، دار البشائر الإسلامية بيروت - لبنان ١٤١٣ هـ. ٩ - تحفة الإخباري بترجمة البخاري، للحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي، المتوفى سنة ٨٤٢ هـ، دار البشائر الإسلامية بيروت - لبنان ١٤١٣ هـ. ١٠ - كتاب الأربعين، للحسن بن سفيان المتوفى سنة ٣٠٣ هـ، دار البشائر الإسلامية، بيروت - لبنان ١٤١٤ هـ. ١١ - صفحات في ترجمة الإمام السفاريني، (تأليف) دار البشائر الإسلامية بيروت - لبنان ١٤١٣ هـ. ١٢ - علاَّمة الكويت الشيخ عبد الله الخلف الدحيان حياته وآثاره، (تأليف) مركز البحوث والدراسات الكويتية، الكويت ١٤١٥ هـ. ١٣ - ثلاث تراجم نفيسة للحافظ الذهبي، المتوفى سنة ٧٤٨ هـ، دار ابن الأثير الكويت ١٤١٥ هـ. ١٤ - الخطب المنبرية، للعلاَّمة عبد الله بن خلف بن دحيان، بيت التمويل الكويتي، الكويت ١٤١٦ هـ. ١٥ - نوادر مخطوطات علاَّمة الكويت الشيخ عبد الله الخلف الدحيان، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكويت ١٤١٦ هـ. ١٦ - أخصر المختصرات للبلباني مع حاشيته، لابن بدران، دار البشائر الإسلامية بيروت - لبنان ١٤١٦ هـ. ١٧ - مشيخة فخر الدِّين ابن البخاري، المتوفى سنة ٦٩٠ هـ، (عناية وفهرسة للأحاديث) الكويت - الأمانة العامة للأوقاف ١٤١٦ هـ.

стр. 65

١٨ - أضواء على الحجج الوقفية الأصلية في الأمانة للأوقاف (إعداد)، الأمانة العامة للأوقاف، الكويت ١٤١٦ هـ. ١٩ - روضة الأرواح، لعبد القادر بن بدران الدمشقي، الكويت - وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ١٤١٧ هـ. ٢٠ - درة الغواص في حكم الذّكاة بالرصاص، لابن بدران الدمشقي، مطبوعة مع الرسالة السابقة. ٢١ - علامة الشام عبد القادر بن بدران الدمشقي، حياته وآثاره (تأليف)، دار البشائر الإسلامية، بيروت - لبنان ١٤١٧ هـ. ٢٢ - حياة العلامة أحمد تيمور باشا، بقلم محمد كردعلي وبعض معاصريه (جمع وعناية)، الأمانة العامة للأوقاف - الكويت ١٤١٧ هـ. ٢٣ - سير الحاثّ إلى علم الطلاق الثلاث، لابن عبد الهادي (تحقيق وتعليق)، دار البشائر الإسلامية، بيروت - لبنان ١٤١٧ هـ.

стр. 66

عَلاَّمَة الشَّام عَبْدُ القَادِر بْن بَدْرَان الدِّمَشْقِيّ حَيَاته وَآثاره

стр. 67

حَيَاةُ العَلاَّمَة أَحْمَد تَيْمُور بَاشَا ذِكْرَيَات شَخْصِيَّة بقَلَم: العَّلاَّمَةِ محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاق بْنِ مُحَمَّد كُرْدْعَلي رئيسُ المجمَّع العلمي بدمشق المتوفي سنة ١٣٧٢ هـ ويَلِيه مَقَالاتٌ بِأقْلاَم بَعْضِ مُعَاصِرِيه جَمَعَهَا وَاعْتَنَى بِهَاد مُحَمَّد بْن نَاصِر العَجْمِي دار البشائر الإسلامية

стр. 68

سَيْرُ الحَاثِّ إلَى عِلم الطَّلاَق الثَّلاَثِ لابن المِبْرَد الإِمَام جَمَال الدِّين يُوسُفَ بْن حَسَن بْن عَبْد الهَادِي المَقْدِسِي (٨٤٠ - ٩٠٩هـ) تحقيق وتعليق مُحَمَّد بْن نَاصِر العَجْمِي