بنُ سليمانَ، عن سلمةَ بنِ بُختٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ يرفعُه قالَ:
«يومُ عرفةَ يومُ المُباهاةِ، يُباهي اللهُ ملائكةَ السماءِ بأَهلِ الأرضِ، يقولُ: عِبادي جاؤُوني شُعثاً غُبراً، لم يَرَوني وآمَنوا بكتابي، أُشهدُكم أنِّي قَد غَفرتُ لهم يومَ الحجِّ الأَكبرِ» (١).
٧٣٩ - (٢٢٣) حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ التَّغلبيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ الحِزاميُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ موسى يَعني التَّيميَّ، عن أسامةَ قالَ: قالَ ابنُ شهابٍ: أخبرنا أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «الصائمُ رمضانَ في السفرِ كالمُفطرِ في الحضَرِ» (٢).
٧٤٠ - (٢٢٤) حدثنا أبو الوليدِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ بُردٍ الأَنطاكيُّ: حدثنا الهيثمُ بنُ جميلٍ: حدثنا يزيدُ بنُ عياضٍ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «ليسَ مِن البرِّ الصيامُ في السفرِ، أَنتم إلى / رُخصةِ اللهِ أَحوجُ» (٣).
стр. 317
٧٤١ - (٢٢٥) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا حرميُّ بنُ حفصٍ: حدثنا حربُ بنُ ميمونٍ الأَنصاريُّ: حدثنا النضرُ بنُ أنسٍ: حدثنا أنسٌ،
أنَّه سألَ النبيَّ ﷺ فقالَ: خُويدمُكَ أنسٌ تَشفعُ له يومَ القيامةِ؟ قالَ: «أَنا فاعلٌ» قالَ: فأينَ أَطلبُكَ؟ قالَ: «اطلُبني أَولَ ما تَطلُبُني عندَ الصراطِ، فإِن وجدَّتني وإلا فأَنا عندَ الميزانِ، فإِن وجدَّتني وإلا فأَنا عندَ حَوضي، ولا أُخطِئُ عن هذِه الثلاثةِ المَواطنِ» (١).
٧٤٢ - (٢٢٦) حدثنا جُنيدُ بنُ حكيمِ بنِ جُنيدٍ الدقاقُ: حدثنا موسى بنُ مروانَ الرقيُّ: حدثنا مبشرُ بنُ إسماعيلَ، عن الخليلِ بنِ مرةَ، عن محمدِ بنِ سُوقةَ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن نفَّسَ عن مسلمٍ كُربةً مِن كُربِ الدُّنيا فرَّجَ اللهُ عنه كُربةً مِن كُربِ يومِ القيامةِ, واللهُ في عونِ العبدِ ما كانَ العبدُ في عونِ أخيهِ» (٢).
٧٤٣ - (٢٢٧) حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ زيادٍ الرَّازي: حدثنا عبدُ الصمدِ بنُ موسى القَطانُ: حدثنا مهرانُ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن ابنِ جُريجٍ، عن ابنِ أبي لَبيدٍ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه نَهى عن قتلِ أَربعةٍ مِن الدَّوابِّ: النحلةِ والنملةِ والهدهدِ
стр. 318
والصُّرَدِ (١).
قالَ أبو عبدِ اللهِ: حدَّثوني عن يحيى القَطانِ قالَ: قالَ لي الثَّوريُّ: غيَّر ابنُ جُريجٍ هذا الحديثَ، فظَننتُ أنَّه لا شيءَ، فلمَّا كانَ بعدَ موتِهِ نَظرتُ في كتابِهِ فإذا هو: ابنُ جُريجٍ، عن [ابنِ] (٢) أبي لَبيدٍ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ.
٧٤٤ - (٢٢٨) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا إبراهيمُ بنُ حمزةَ: حدثناه عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، عن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مسلمٍ، / عن عمِّه محمدِ بنِ شهابٍ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ طافَ بالبيتِ على راحلتِهِ يَستلمُ الرُّكنَ بمِحجَنٍ (٣).
٧٤٥ - (٢٢٩) حدثنا جعفرُ بنُ محمدِ بنِ شاكرٍ الصائغُ: حدثنا حسينُ بنُ محمدٍ: حدثنا شيبانُ، عن قتادةَ، عن أبي نضرةَ، حدثَ عن سمرةَ،
أنَّه سمعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ مِنهم مَن تأخُذُه النارُ إلى كَعبيهِ، ومِنهم مَن تأخُذُه إلى رُكبتَيهِ، ومِنهم مَن تأخُذُه النارُ إلى حُجزَتِه، ومِنهم مَن تأخُذُه النارُ إلى تَرقُوَتِه» (٤).
٧٤٦ - (٢٣٠) حدثنا ابنُ بُردٍ الأَنطاكيُّ: حدثنا محمدُ بنُ المباركِ: حدثنا
стр. 319
إسماعيلُ بنُ عياشٍ، عن يحيى بنِ يزيدَ، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ، عن عبدِ الوهابِ المكيِّ، عن عبدِ الواحدِ بنِ عبدِ اللهِ النصريِّ، عن واثلةَ بنِ الأَسقعِ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «المسلمُ على المسلمِ حرامٌ: دَمُه وعِرضُه ومالُه، والمسلمُ أخو المسلمِ لا يَظلمُه ولا يَخونُه ولا يُخذلُه، والتَّقوى هاهُنا» وأَومأَ بيدِه إلى القلبِ (١).
٧٤٧ - (٢٣١) حدثنا عيسى بنُ إسحاقَ بنِ موسى الأَنصاريُّ: حدثنا محمدُ بنُ حاجبٍ المَروزيُّ أبو عقيلٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّما النكاحُ رِقٌّ، فليَنظُرْ أَحدُكم إلى مَن يرقُّ عَتيقَتَه» (٢).
٧٤٨ - (٢٣٢) حدثنا عيسى بنُ إسحاقَ بنِ موسى الأَنصاريُّ: حدثنا أبو عقيلٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ، عن ذي مَخمرٍ ابنِ أخي النَّجاشيِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «يَقتتلُ على كنزِكُم هذا سبعةٌ كلُّهم وَلدُ خليفةٍ في يومٍ واحدٍ فلا يَصِلُ إليهم، ثم يأْتي بعدَ ذلكَ الرَّاياتُ السودُ مِن قبَلِ المشرقِ، فاتَّبعوها ولو حَبواً على الثلجِ، / ثم يأْتي بعدَ ذلكَ المَهديُّ خليفةُ اللهِ» (٣).
стр. 320
٧٤٩ - (٢٣٣) حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ بنِ سهلِ بنِ زُرَيقٍ سنةَ ثمانٍ وسبعينَ ومئتَينِ: حدثنا مهديُّ بنُ حفصٍ الصوفيُّ: حدثنا القاسمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «غيِّروا الشَّيبَ تَقلبوهُ سَواداً» (١).
٧٥٠ - (٢٣٤) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي أُويسٍ: حدثني أبي، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عَمرةَ، عن عائشةَ ﵂ أنَّها قالتْ:
قالَ النبيُّ ﷺ لأَزواجِهِ: «تَتبعُني أَطولُكنَّ يَداً».
قالتْ عائشةُ: فكُنا إذا اجتَمعنا في بيتِ إِحدانا بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ ﷺ نمُدُّ أَيديَنا في الجدارِ نَتطاولُ، فلم نزلْ نفعلُ هذا حتى تُوفيتْ زينبُ بنتُ جحشِ بنِ رِئابٍ، وكانَت امرأةً قَصيرةً، ولم تكنْ أَطولَنا، فعَرفْنا حينئذٍ أنَّ النبيَّ ﷺ إنَّما أَرادَ بطولِ اليدِ الصدقةَ، قالتْ: وكانتْ زينبُ امرأةً صَناعَ اليدِ، فكانَت تَدبغُ وتَخرزُ وتَصدقُ به في سبيلِ اللهِ (٢).
стр. 321
٧٥١ - (٢٣٥) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا شريكٌ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن عمرةَ، عن عائشةَ ﵂،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «يَحرمُ مِن الرَّضاعةِ ما يَحرمُ مِن الولادةِ» (١).
٧٥٢ - (٢٣٦) حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ بنِ سهلِ بنِ زُرَيقٍ: حدثنا سَعدويه: حدثنا يونسُ بنُ بُكيرٍ: حدثنا ابنُ إسحاقَ (٢): حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أبي عَتيقٍ (٣)، عن عمرةَ، عن عائشةَ قالتْ:
لمَّا تَلا رسولُ اللهِ ﷺ القصةَ التي نزلَ بها عُذري أَمرَ برَجلينِ وامرأةٍ كَانوا أَذاعوا الفاحشةَ، فجَلَدوهم الحدَّ.
٧٥٣ - (٢٣٧) حدثنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ / عيسى بنِ عليِّ بنِ ماهانَ
стр. 322
الرَّازي: حدثنا أبو غسانَ محمدُ بنُ عَمرو زُنيجٍ: حدثنا يحيى بنُ مغيرةَ: حدثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لمَّا أُسريَ بي دَخلتُ الجنةَ، فناوَلَني جبريلُ تفاحةً، فانَفلقتْ بنِصفينِ فخرجَتْ مِنها حَوراءُ، فقلتُ لها: لِمَن أنتِ؟ فقالتْ: لعليِّ بنِ أبي طالبٍ» (١).
٧٥٤ - (٢٣٨) حدثنا جُنيدُ بنُ حكيمِ بنِ جُنيدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الرُّزِّي: حدثنا يحيى بنُ راشدٍ، عن الجُريريِّ، عن لَقيطٍ، عن أبي أمامةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «الخيلُ مَعقودٌ في نَواصيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ» (٢).
٧٥٥ - (٢٣٩) حدثنا محمدُ بنُ شدادِ بنِ عيسى المِسْمَعيُّ: حدثنا عبادُ بنُ صهيبٍ: حدثنا هشامُ بنُ عروةَ: أخبَرني أبي: حدَّثتني عائشةُ ﵂،
أنَّ عمَّها مِن الرَّضاعةِ أَخا بَني القُعيسِ استَأذنَ عَليها بعدَ ما ضُربَ الحجابُ، فأَبت أَن تأذَنَ له حتى يأتيَ رسولُ اللهِ ﷺ فتَستأذِنَه، فلمَّا دخلَ رسولُ اللهِ ﷺ ذَكرَتْ ذلكَ له وقالتْ: جاءَ أَخو بَني القُعيسِ فرَددتُهُ حتى أَستأذنَكَ، فقالَ: «أَليسَ بعمِّكِ؟» قالتْ: إنَّما أَرضعَتْني المرأةُ ولم يُرضِعْني الرجلُ، فقالَ: «إنَّه عمُّكِ، فليَلجْ عليكِ» (٣).
стр. 323
٧٥٦ - (٢٤٠) حدثنا أبو عثمانَ سعيدُ بنُ محمدٍ الأَنْجُذانيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ الفضلِ يَعني ابنَ أبي سُويدٍ: أخبرنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ، عن طلحةَ بنِ يحيى، عن موسى بنِ طلحةَ، عن عَقيلِ بنِ أبي طالبٍ قالَ:
جاءتْ قريشٌ إلى أبي طالبٍ فَقالوا له: إنَّ ابنَ أَخيكَ يأْتينا في كعبَتِنا ونادِينا ويُسمعُنا هناكَ ما نكرهُ، فإنْ رأيتَ أَن تكُفَّه عنَّا فافعَلْ، فقالَ لي: يا عَقيلُ، التمِسْ لي ابنَ عمِّكَ.
قالَ: فخَرجتُ / مِن كِنسٍ (١) مِن أكناسِ شِعبِ أبي طالبٍ - أو قالَ: كباءٍ مِن أكباءِ شعبِ أبي طالبٍ - حتى أَتيتُه فقلتُ: إنَّ عمَّكَ يَدعوكَ، فانطَلقَ مَعي يطلبُ الفيءَ (يَطأُ فيه؟) (٢) فلا يَقدرُ عليه، حتى دَخلَ على أبي طالبٍ، فلمَّا رآهُ أبو طالبٍ قالَ: ابنَ أَخٍ، واللهِ ما علمتُ إِنْ كُنتَ لي لَمُطيعاً، وقَد جاءَ قَومُكَ يَزعمونَ أنَّكَ تأْتيهم في كعبَتِهم ونادِيهم فتُسمِعُهم ما يَكرَهونَ، فإِن استَطعتَ أَن تكُفَّ عَنهم فافعَلْ، فقالَ ببصرِهِ إلى السماءِ وقالَ: «أيْ عَم، واللهِ ما أَنا بأَقدَرَ على أَن أَدعَ ما بُعثتُ به مِن أَحدِكم أَن يَقتبسَ مِن هذه الشمسِ شُعلةً مِن نارٍ». فقالَ: واللهِ إنِّي لأَعلمُ أَنَّ ما تقولُ حقٌّ، وأنَّكَ ما كَذبتَ قَطُّ، وإنِّي لأَحقُّ مَن اقتَدى بكَ (٣).
стр. 324
٧٥٧ - (٢٤١) حدثنا إدريسُ بنُ عبدِ الكريمِ المقرئُ: حدثنا أحمدُ بنُ حاتمٍ الطويلُ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ القدوسِ، عن الأعمشِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ ثَروانَ، عن زاذانَ قالَ: قالَ عبدُ اللهِ:
جمعَ رسولُ اللهِ ﷺ بينَ الأُولى والعصرِ، وبينَ المغربِ والعشاءِ، فقيلَ له، فقالَ: «إنِّي صنعتُ لكَي يكونَ (لا حرج؟) (١)».
٧٥٨ - (٢٤٢) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ إدريسَ النَّرسيُّ إملاءً: أخبرنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّه صلَّى مَع رسولِ اللهِ ﷺ بالمزدلفةِ المغربَ والعشاءَ بإقامةٍ، لم يُنادِ فيما بينَهما إلا بالإقامةِ، ولم يَتطوَّعْ بينَهما، ولا على إثرِ واحدةٍ مِنهما (٢).
٧٥٩ - (٢٤٣) حدثنا ابنُ بُردٍ الأَنطاكيُّ أبو الوليدِ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن أبي حازمٍ المَدنيِّ، عن سهلِ بنِ سعدٍ / الساعديِّ قالَ:
جاءَ رَجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، دُلَّني على عملٍ إذا أَنا عملتُهُ أَحبَّني اللهُ وأَحبَّني الناسُ، قالَ: «ازهَدْ في الدُّنيا يحبَّكَ اللهُ، وازهَدْ فيما في أَيدي الناسِ يحبَّكَ الناسُ» (٣).
стр. 325
٧٦٠ - (٢٤٤) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إبراهيمَ الرَّازي: حدثنا محمدُ بنُ حميدٍ: حدثنا زافرُ بنُ سليمانَ: حدثنا محمدُ بنُ عُيينةَ - قالَ أبو عبدِ اللهِ: هذا أَخو سفيانَ -، عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ الساعديِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «أَتاني جبريلُ فقالَ: يا محمدُ، عِشْ ما عِشتَ فإنَّكَ ميتٌ، وأَحبِبْ مَن أَحببتَ فإنَّكَ مُفارقُه، واعمَلْ ما عملتَ فإنَّكَ مُجْزاً به، ثم قالَ لي: يا محمدُ، شَرفُ المؤمنِ قيامُهُ بالليلِ، وعِزُّه استِغناؤُهُ عن الناسِ» (١).
٧٦١ - (٢٤٥) حدثنا إدريسُ بنُ عبدِ الكريمِ المقرئُ: حدثنا أحمدُ بنُ عمرانَ: حدثنا أبو بكرِ بنُ عياشٍ، عن الأعمشِ، عن شقيقٍ قالَ: سمعتُ عُيينةَ بنَ حصنٍ الفَزاريَّ يقولُ: أَنا ابنُ الأَشياخِ الشُّمِّ، فقالَ له عبدُ اللهِ: ذلكَ يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ ﵈، فسكتَ عُيينةُ (٢).
٧٦٢ - (٢٤٦) حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي أُويسٍ: حدثني أبي، عن يحيى بنِ سعيدٍ عن عَمرةَ، وهشامِ بنِ عروةَ
стр. 326
عن أبيه، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
إنِّي لأَعجبُ ممن يأكُلُ الغرابَ وقَد أَذِنَ النبيُّ ﷺ في قتلِهِ للمُحرِمِ، وقد سمَّاهُ فاسقاً، واللهِ ما هو مِن الطيِّباتِ (١).
٧٦٣ - (٢٤٧) حدثنا أبو الوليدِ بنُ بُردٍ: حدثنا الهيثمُ يَعني ابنَ جميلٍ: حدثنا شريكٌ، عن هشامِ / بنِ عروةَ، عن أبيه، عن ابنِ عمرَ قالَ:
مَن يأكُلُ الغرابَ وقَد سمَّاهُ رسولُ اللهِ ﷺ فاسِقاً! (٢)
٧٦٤ - (٢٤٨) حدثنا أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ إدريسَ النَّرسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ الصلتِ، عن منصورِ بنِ أبي الأَسودِ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ ينامُ وهو ساجدٌ، وكانَ ممَّا يُعرفُ نومُه بنَفخِهِ، ثم يَقومُ فيَمضي على صلاتِهِ (٣).
٧٦٥ - (٢٤٩) حدثنا محمدُ بنُ عبدِ بنِ خالدٍ النَّخعيُّ: حدثنا يحيى (٤) بنُ
стр. 327
موسى البَلخيُّ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ حَرملةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن عمرَ بنِ الخطابِ ﵁،
أنَّه سألَ رسولَ اللهِ ﷺ : كيفَ تقسمُ للجدِّ؟ فقالَ: «ما مَسألتُكَ، إنِّي لأَظنُّ لتَموتَنَّ قبلَ أَن تَعلَّمَها» (١).
٧٦٦ - (٢٥٠) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ يَعني ابنَ هارونَ: أخبرنا محمدُ بنُ مُطرِّفٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ حَرملةَ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا يَخرجُ أَحدٌ بعدَ أذانٍ مِن المسجدِ إلا لِحاجةٍ إلا منافقٌ» (٢).
٧٦٧ - (٢٥١) حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ التَّغلبيُّ: حدثنا الأَخنَسيُّ قالَ: سمعتُ أبا بكرِ بنَ عياشٍ قالَ: سمعتُ أبا إسحاقَ السَّبيعيَّ يقولُ: ذَهَبت الصلاةُ مِني، وضَعفتُ ودقَّ عَظمي، إنْ كنتُ اليومَ أَقومُ فأُصلي ما أَقرأُ إلا بالبقرةِ وآلِ عمرانَ (وأَنا؟) قائمٌ.
стр. 328
٧٦٨ - (٢٥٢) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ: أخبرنا محمدُ بنُ مُطرِّفٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ قالَ: قالَ موسى (١) ﵇: يا ربِّ، مَن هذه الأُمةُ المَرحومةُ؟ قالَ: أُمةُ أحمدَ، يَرضونَ بالقليلِ مِن العطاءِ، وأَرضى مِنهم بالقَليلِ مِن العملِ، وأُدخلُهم الجنةَ بأَن يَقولوا: لا إلهَ إلا اللهُ.
٧٦٩ - (٢٥٣) حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ خالدٍ التَّغلبيُّ: حدثنا الأَخنَسيُّ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ محمدٍ: حدثنا ليثُ بنُ أبي سُليمٍ، أنَّ بلالاً العَبسيَّ كانَ يَقومُ / بقَومِه في شهرِ القيامِ فيَقرأُ بهم رُبعَ القرآنِ، ثم يَنصرفُ فيَقولونَ: لَقد خَفَّفَ الليلةَ (٢).
٧٧٠ - (٢٥٤) حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا يزيدُ: أخبرنا محمدُ بنُ مُطرِّفٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ قالَ: قالَ عيسى بنُ مريمَ ﷺ : يا ربِّ، مَن هذِه الأُمةُ؟ قالَ: أُمةُ أحمدَ، حُكماءُ عُلماءُ، كأنَّهم مِن الفقهِ أَنبياءُ (٣).
٧٧١ - (٢٥٥) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ روحٍ المَدائنيُّ: حدثنا شبابةُ بنُ سوَّارٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ [أبي] (٤) أُويسٍ المَدنيُّ: حدثني الزُّهريُّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ، عن ابنِ عباسٍ أنَّه كانَ يُقرئُ عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ في خلافةِ عمرَ ﵁، قالَ: فلم أَرَ رَجلاً يجدُ مِن الاقْشَعْريرةِ ما يجدُ عبدُ الرحمنِ عندَ القِراءةِ.
стр. 329
قالَ ابنُ عباسٍ: فجئتُ أَلتمسُ عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ يوماً فَلم أجدْهُ، فانتَظرتُه في بيتِه حتى رجعَ مِن عندِ عمرَ بنِ الخطابِ، فلمَّا رجعَ قالَ: لقَد رأيتُ رَجلاً آنفاً عندَ عمرَ بنِ الخطابِ قالَ كَذا وكَذا، وهو يومَئذٍ في آخرِ حجةٍ حجَّها عمرُ ﵁، فذكرَ عبدُ الرحمنِ لابنِ عباسٍ أنَّ رَجلاً أَتى عمرَ ﵁ فأخبَره أنَّ رَجلاً قالَ: واللهِ لو قَد ماتَ عمرُ، فقالَ عمرُ حينَ بلَغَه ذلكَ: إنِّي لقائمٌ إِن شاءَ اللهُ العَشيةَ في الناسِ فمُحذِّرُهم هؤلاءِ الذينَ يُريدونَ أَن يَغتَصبوا الناسَ أَمرَهم.
قالَ عبدُ الرحمنِ: فقُلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، لا تَقلْ ذلكَ يومَكَ هذا، فإنَّ الموسمَ يَجمعُ رَعاعَ الناسِ وغَوغاءَهم، فإنَّهم الذينَ يَغلبونَ على مجلسِكَ، فأَخشى إِن قلتَ اليومَ مَقالةً أَن يَطيروا بها ولا يَعُوها ولا يَضَعوها على مواضِعِها، ولكنْ / أَمهِلْ حتى تَقدَمَ المدينةَ، فإنَّها دارُ الهجرةِ والسُّنةِ، وتَخلصَ بعُلماءِ الناسِ وأَشرافِهم، وتَقولَ ما قُلتَ مُتمكِّناً، فيَعوا مقالَتَكَ ويَضَعوها على مَواضِعِها، فقالَ عمرُ ﵁: واللهِ لئنْ قَدمتُ المدينةَ صالِحاً لأُكلِّمنَّ بها الناسَ في أولِ مَقامٍ أَقومُهُ.
فقالَ ابنُ عباسٍ: فلمَّا قدِمْنا المدينةَ في عقبِ ذي الحجةِ وجاءَ يومُ الجمعةِ هَجَّرتُ لِما أَخبَرني عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ، فوَجدتُّ سعيدَ بنَ زيدِ بنِ عَمرو بنِ نُفيلٍ قَد سبَقَني بالتَّهجيرِ، فجلَسَ إلى جنبِ المنبرِ الأيمنِ وجلستُ إلى جانبِه تمسُّ رُكبَتي رُكبَتَه، فلم يَلبثْ أَن خرجَ عمرُ ﵁ فأَقبلَ ثم صعدَ المنبرَ، فقُلتُ لسعيدِ بنِ زيدٍ وعمرُ مُقبلٌ: أمَا واللهِ ليَقولَنَّ أَميرُ المؤمنينَ مَقالةً لم يَقُلْها أحدٌ قبلَه، فأَنكرَ ذلكَ سعيدُ بنُ زيدٍ وقالَ: ما عَسى أَن يَقولَ ما لم يَقلْه مَن قَبلَه؟
стр. 330
فلمَّا أَن جلسَ عمرُ على المنبرِ أذَّنَ المُؤذنُ، فلمَّا أَن سكتَ المُؤذنُ قامَ فتَشهَّدَ فأَثنى على اللهِ بما هو أَهلُه ثم قالَ: أمَّا بعدُ فإنِّي قائلٌ لكم مَقالةً قُدِّرَ لي أَن أَقولَها، لا أَدري لعلَّ ذلكَ بينَ يدَي أَجلي، فمَن عقَلَها ووَعاها فليُحدثْ بها حيثُ انتَهت به راحلتُهُ، ومَن خشيَ أَن لا يَعيَها فلا أُحلُّ له أَن يَكذبَ عليَّ.
إنَّ اللهَ بعثَ محمداً ﷺ بالحقِّ، وأَنزلَ عليه الكتابَ، فكانَ فيما أَنزلَ عليه آيةَ الرجمِ، فقَرأناها وعَقلناها ووَعيناها، ورجمَ رسولُ اللهِ ﷺ ورَجمنا بعدَه، فأَخشى أَن يطولَ / بالناسِ زمانٌ وأَن يقولَ قائلٌ: واللهِ ما نَجدُ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ، فيَضلوا بتركِ فريضةٍ أَنزلَها اللهُ، فإنَّ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ حقٌّ على مَن زَنى إِذا أُحصِنَ مِن الرجالِ والنساءِ إذا قامَت البينةُ أو كانَ الحَبَلُ والاعترافُ، ثم إنَّا قَد كنَّا نقرأُ: (لا تَرغَبوا عن آبائِكم، فإنَّ كُفراً بكم أَن تَرغَبوا عن آبائِكم).
ثم إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تُطروني كما أُطرِيَ ابنُ مريمَ، فإنَّما أَنا عبدُ اللهِ، فقُولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه».
ثم إنَّه قَد بلَغَني أنَّ قائلاً مِنكم يقولُ: لو قَد ماتَ عمرُ لقَد بايعتُ فلاناً وفلاناً، فَلا يَغرر امرءاً أَن يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ (١) وليسَ مِنكم مَن تُقطَعُ له الأَعناقُ مثلُ أبي بكرٍ، فإنَّه كانَ مِن خَيرِنا حينَ تُوفيَ رسولُ اللهِ ﷺ ، إنَّ فلاناً وفلاناً تَخلَّفوا (٢) عَنه ومَن مَعهما تَخلَّفوا عنَّا، وتَخلَّفت الأَنصارُ فاجتَمعوا في
стр. 331
سَقيفَةِ بَني ساعدَةَ، واجتَمعَ المهاجِرونَ إلى أبي بكرٍ ﵁، فقلتُ لأبي بكرٍ: انطلِقْ بنا إلى إِخوانِنا هؤلاءِ مِن الأَنصارِ، فانطلَقْنا نَؤُمُّهم حتى إذا دَنونا مِنهم لقيَنا مِنهم رَجلانِ صالِحانِ، فذَكرا لنا الذي صنعَ القومُ وقَالا: أينَ تُريدونَ يا معشرَ المهاجِرينَ؟ فقُلتُ: نُريدُ إِخوانَنا هؤلاءِ مِن الأَنصارِ، قَالا: فَلا عَليكم أَن تَقرَبوهم يا معشرَ المهاجِرينَ، اقْضُوا أَمرَكم بينَكم، فقُلتُ: واللهِ لنأْتينَّهم.
فانطلَقْنا حتى أَتيناهُم وهُم في سَقيفةِ بَني ساعدَةَ، وإِذا بينَ أَظهُرِهم رَجلٌ مُزَمَّلٌ، قلتُ: مَن هذا؟ قَالوا: هذا سعدُ بنُ / عُبادةَ، قُلتُ: فَما له؟ قَالوا: هو وَجِعٌ، فلمَّا سكَتْنا تَكلَّم خطيبُ الأَنصارِ فأَثنى على اللهِ بما هو أَهلُه ثم قالَ: أمَّا بعدُ، فنحنُ أَنصارُ اللهِ وكَتيبةُ الإسلامِ، وأَنتم يا معشرَ المهاجِرينَ رَهطٌ مِنَّا وقَد دفَّتْ دافَّةٌ مِن قَومِكم.
فلمَّا قَضى مَقالَتَه أَردتُّ أَن أَتكلَّمَ، وكنتُ قَد زوَّرتُ مَقالةً قَد أَعجبَتْني أُريدُ أَن أَقومَ بها بينَ يدَي أبي بكرٍ، وكنتُ أُداري مِن أبي بكرٍ بعضَ الحَدِّ، فلمَّا أَردتُّ أَن أَتكلَّمَ قالَ أبو بكرٍ ﵁: على رِسْلِكَ، فكرهتُ أَن أُغضِبَه، فتكلَّمَ أبو بكرٍ، وكانَ أَحلمَ مِني وأَوقَرَ، واللهِ ما تَركَ مِن كلمةٍ أَعجبتْني في تَزويري إلا تكلَّمَ بمثلِها وأَفضلَ في بَديهتِهِ حتى سكتَ.
تشهَّدَ أبو بكرٍ وأَثنى على اللهِ بما هو أَهلُه ثم قالَ: أمَّا بعدُ، فَما ذَكرتُم فيكم مِن خيرٍ فأنتُم له أَهلٌ، ولا تَعرفُ العربُ هذا إلا لهذا الحيِّ مِن قريشٍ، هم أَوسطُ العربِ نَسباً وداراً، وقَد رَضيتُ لكم أحدَ هذَينِ الرَّجلَينِ فبايِعُوا أيَّهما شئتُم، وأَخذَ بيَدِي وبيدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجَرَّاحِ وهو جالسٌ بينَنا، فلم أَكرهْ مما قالَ غيرَها، كانَ واللهِ لأَن أُقدَّمَ فتُضربَ عُنقي لا يُقرِّبني ذلكَ إلى إثمٍ
стр. 332
أَحبَّ إليَّ مِن أَن أتأمَّر على قومٍ فيهم مثلُ أبي بكرٍ، إلا أَن تَغيَّرَ نَفسي عندَ الموتِ.
فلمَّا قَضى أبو بكرٍ مقالتَه قالَ قائلٌ مِن الأَنصارِ: أَنا جُذَيلُها المُحكَّكُ وعُذيقُها المُرَجَّبُ، مِنا أميرٌ ومِنكم أميرٌ يا معشرَ قريشٍ.
/قالَ عمرُ ﵁: فكثُرَ اللغَطُ وارتفَعَت الأصواتُ حتى أَشفقتُ الاختلافَ، فقلتُ لأبي بكرٍ ﵁: ابسُطْ يدَكَ يا أبا بكرٍ، فبسَطَ أبو بكرٍ يدَه فبايعْتُه وبايَعَه المهاجِرونَ والأَنصارُ.
فنَزونا على سعدِ بنِ عُبادةَ فقالَ قائلٌ مِن الأَنصارِ: قَتلتُم سعدَ بنَ عُبادةَ، فقالَ عمرُ: وإنَّا واللهِ ما فيما (صرنا؟) (١) مِن أَمرِنا رأينا أمراً أَقوى مِن مُبايعةِ أبي بكرٍ، خَشينا إِن فارَقْنا القومَ قبلَ أَن تَكونَ بيعةٌ أَن نُخالِفَهم فيكونَ فساداً، فلا يَقولنَّ امرؤٌ في بيعةِ أبي بكرٍ.
قالَ الزُّهريُّ: وأخبَرني عروةُ بنُ الزبيرِ أنَّ الرَّجلَينِ الأَنصاريينِ اللذَينِ لَقيا المهاجِرينَ: عُويمُ بنُ ساعدةَ ومَعنُ بنُ عديٍّ العَجلانيانِ.
قالَ الزُّهريُّ: وسمعتُ سعيدَ بنَ المسيبِ: إنَّ الذي قالَ يومَئذٍ: أَنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرَجَّبُ: حُبابُ بنُ المنذرِ، رَجلٌ مِن بَني سلمةَ (٢).
آخِرُ الجزءِ