← Книги сунны

Книги сунны · id 29857

مجموع فيه ثلاثة أجزاء حديثية - جرار

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (333 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

ـ[مجموع فيه ثلاثة أجزاء حديثية]ـ المؤلف: فوائد أبي علي الرَّفَّاء / حامد بن محمد بن عبدالله بن محمد بن معاذ الهروي (٣٥٦ هـ) فوائد الخُلْدي / أبي محمد جعفر بن محمد بن نصير بن قاسم البغدادي (٣٤٨ هـ) فوائد مُكْرَم البزّاز / أبي بكر مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم القاضي البغدادي (٣٤٥ هـ) تحقيق: نبيل سعد الدين جرار الناشر: دار البشائر الإسلامية الطبعة: الأولى ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

стр. 2

سِلسِلَةُ النَّشْرِ الوَقْفِي (١) مَجاميعُ الأَجزاءِ الحَديثيَّةِ (٧) مَجموعٌ فيه ثَلاثةُ أَجْزاءٍ حَديثيَّةٍ فَوائدُ أبي عليٍّ الرَّفَّاءِ حامدِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ الهَرويِّ ٣٥٦ هـ فَوائدُ الخُلْديِّ أبي محمدٍ جعفرِ بنِ محمدِ بنِ نُصيرٍ البغداديِّ ٣٤٨ هـ فَوائدُ مُكْرَمٍ البزَّازِ أبي بكرٍ مُكْرَمِ بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ القاضي البَغداديِّ ٣٤٥ هـ تحقيق نبيل سعد الدين جرَّار دار البشائر الإسلامية

стр. 3

سلسلة النشر الوقفي «وقف مقره بالمدرسة الضيائية» «وقف الحافظ ضياء الدين المقدسي تقبل الله منه» «وقف الحافظ عبد الغني المقدسي ﵀» عباراتٌ كثيرةٌ حولَ هذا المعنى نجدُها عندَ بدايةِ الكتبِ والأجزاءِ الحديثيَّةِ. وليسَ غريباً مِن أئمتِنا الأعلام الحرصُ على نشرِ العلمِ، والعملُ على أن يكونَ في مُتناولِ يدِ كلِّ طالبٍ ومُريدٍ، ومِن وسائلِ ذلكَ وَقفُ الكتبِ والأجزاءِ للانتفاعِ بها في المكتباتِ والمدارسِ العامرةِ. والآنَ ونحنُ في عصرِ تَقنيةِ المعلوماتِ، أصبحَ نشرُ الكتبِ على شبكةِ المعلوماتِ العالميةِ مِن أفضلِ الوسائلِ لتيسيرِ الانتفاعِ بها لكلِّ طالبٍ ومريدٍ. فليسَ كلُّ أحدٍ يتيسرُ له الحصولُ على الكتابِ المطبوعِ، ثم إنَّ طباعةَ الكتابِ لا تُغني في وقتِنا هذا عن النسخةِ الألكترونيةِ التي تُستخدمُ في البرامجِ الحاسوبيةِ، لاستِخدامِها في البحثِ السريعِ والدقيقِ في الكتبِ. ولكنَّ وضعَ الكتبِ على شبكةِ المعلوماتِ لا يسلمُ مِن إضرارٍ بحقوقِ الطباعةِ، التي لا يُنكرُها مَن يعلمُ طبيعةَ العملِ في تحقيقِ التراثِ وطباعتِه، وما يحتاجُه مِن جهدٍ ووقتٍ ومالٍ. إلا إذا تكفَّل أهلُ الخيرِ والإحسانِ بتأمينِ نفقاتِ التحقيقِ والطباعةِ احتساباً عندَ الله ، ليخرجَ الكتابُ المطبوعُ في نفسِ الوقتِ الذي يوضعُ فيه على شبكةِ المعلوماتِ وَقفاً على جميعِ المسلمينَ.

стр. 4

فمَن لم يستطعْ شراءَ الكتابِ المطبوعِ فهاهو الكتابُ مُيسرٌ لمن أرادَ مجاناً (١): * بصيغة ( PDF). * وصيغة ( WORD). * وصيغة برنامجِ الشاملة لغرضِ البحثِ الحاسوبيِّ. * وصور المخطوطات منفردةً، وصورها مع ما يقابلُها مِن التحقيقِ. وكلُّ هذا مطابقٌ للكتابِ المطبوعِ حرفاً بحرفٍ، ودونَ أن يتضررَ أو يعترضَ أحدٌ مِن أصحابِ الحقوقِ. ويَبقى الكتابُ المطبوعُ في الأسواقِ ينتظرُ الراغبينَ بدعمِ هذا النشرِ الوَقفيِّ، حيثُ أنَّ مردودَ البيعِ سيُحتفظُ به في دار النشرِ لدعمِ الكتابِ التالي في هذه السلسلةِ، وهكذا كي يتسنَّى إخراجُ العديدِ مِن الكتبِ المُسندةِ بهذه الطريقةِ. واللهَ نسألُ أن يوفِّقنا لخدمةِ سُنةِ نبيِّه المُصطفى ﷺ ، وأَن يجعلَنا ممن قالَ فيهم: «نضَّرَ اللهُ امرءاً سمعَ مِنا حديثاً فبلَّغَه كما سمعَه، فرُبَّ مبلَّغٍ أوعى مِن سامعٍ»

стр. 5

المقدمة إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفسِنا، ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَن يهدِهِ اللهُ فلا مُضلَّ له، ومَن يُضللْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه. وبعدُ، فهذا هو المجموعُ السابعُ الذي يُوفقني اللهُ لإخراجِهِ ضمنَ سلسلةِ مجاميعِ الأجزاءِ الحديثيةِ، وهو مجموعٌ فيه ثلاثةُ أَجزاءٍ حديثيةٍ: * فوائدُ أبي عليٍّ الرَّفَّاءِ: الجزءُ الثَّاني مِنه، ووَرَقتانِ مِن الأولِ. * فوائدُ الخُلْديِّ: الجزءُ الأولُ والثَّاني. * فوائدُ مُكْرَمٍ البزَّازِ: الجزءُ الأولُ والثَّاني. فهي ثلاثةُ أجزاءٍ باعتبارِ مُؤلِّفيها، أمَّا باعتبارِ عددِها فهي خمسةٌ. وهذِه الأَجزاءُ تَشتركُ في عدةِ أُمورٍ: * فهي كلُّها (١) بخطِّ عبدِ الغنيِّ المقدسيِّ: الإمامُ العالمُ الحافظُ الصادقُ القدوةُ العابدُ الأثريُّ المتَّبَعُ عالمُ الحفاظُ أبو محمدٍ عبدُ الغنيُّ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ عليِّ بنِ سرورٍ المقدسيُّ الجمَّاعيليُّ الصالحيُّ الحنبليُّ، صاحبُ التصانيفِ السائرةِ (٢).

стр. 6

ضمنَ مجموعٍ واحدٍ مِن المَجاميعِ العُمريةِ، وهو المجموعُ الخامسُ والأَربعونَ مِن المَجاميعِ العُمريةِ المَحفوظةِ في المكتبةِ الظاهريةِ بدمشقَ. إلا الجزءَ الأولَ مِن فوائدِ مُكْرَمٍ البزَّازِ، فقَد تأخَّرَ إلى المجموعِ (٦٣)، وهو أيضاً بخطِّ الحافظِ عبدِ الغنيِّ المقدسيِّ. * ثُم هي كلُّها بسندٍ واحدٍ إلى مُصنِّفيها: * يَرويها عبدُ الغنيِّ المقدسيُّ عن أبي طاهرٍ السِّلَفيِّ: الإمامُ العلَّامةُ المحدِّثُ الحافظُ المُفتي شيخُ الإسلامِ، أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ الأصبهانيُّ (١). * عن أبي عليِّ بنِ شاذانَ: الإمامُ الفاضلُ الصدوقُ، مسندُ العراقِ، أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ الحسنِ بنِ محمدِ بنِ شاذانَ، البغداديُّ البزَّازُ. له المَشيخةُ الكُبرى والمَشيخةُ الصُّغرى. قالَ الخطيبُ: كَتبنا عنه، وكانَ صحيحَ السَّماعِ صدوقاً (٢). * عن محمدِ بنِ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ أبي الفضلِ الشريفِ الأَنصاريِّ، كانَ ثقةً صالحاً مِن بيتِ حديثٍ وخيرٍ (٣). * عن المُصنِّفينَ الثلاثةِ: الرَّفَّاءِ والخُلْديِّ ومُكْرَمٍ البزَّازِ. ومَنهجي في هذا المجموعِ كسوابقِه مِن حيثُ الاهتمامُ بضبطِ النصِّ، وموافقةِ المطبوعِ للمخطوطِ، وتصحيحِ التحريفاتِ والتصحيفاتِ قدرَ الإمكانِ.

стр. 7

والاكتفاءُ في التخريجِ بالعزوِ للصحيحينِ أو أحدِهما إِن وجدَ، فإن لم يكنْ فكتبُ الحديثِ المتداولةُ المشهورةُ مُتجنباً الإطالةَ وحشدَ المصادرِ. واللهَ أسألُ أن يجعلَ هذا العملَ خالصاً لوجهِهِ الكريمِ، وأن يُوفقَني لإخراجِ أعمالٍ أُخرى خدمةً لسنةِ نبيِّه المصطفى ﷺ ، واللهُ وليُّ التوفيقِ. وكتب نبيل سعد الدين جرار آخر ربيع الأول سنة ١٤٣٠ هـ الأردن - عمان

стр. 8

فوائد أبي علي الرفاء حامدِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ الهَرويِّ

стр. 9

ترجمةُ أبي عليٍّ الرَّفَّاءِ الشيخُ الإمامُ، المُحدِّثُ الصادقُ، الواعظُ الكبيرُ، أبو عليٍّ حامدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ معاذٍ الهَرويُّ الرَّفَّاءُ. سمعَ مِن: عثمانَ بنِ سعيدٍ الدارميِّ، والفضلِ بنِ عبدِ اللهِ اليَشكُريِّ، ومحمدِ بنِ المغيرةِ الهمَذانيِّ السُّكريِّ، ومحمدِ بنِ صالحٍ الأشجِّ، وعليِّ بنِ عبدِ العزيزِ البغويِّ، ومحمدِ بنِ يونسَ الكُديميِّ، وإبراهيمَ الحربيِّ، وبشرِ بنِ موسى، ومحمدِ بنِ أيوبَ البجليِّ، وداودَ بنِ الحسينِ البيهقيِّ، وخلقٍ كثيرٍ. واشتهرَ اسمُه، وانتشَرَ حديثُه، وكانَ ذا معرفةٍ وفهمٍ وسعةِ علمٍ، وغيرُه أَحفظُ مِنه وأَحذقُ بالفنِّ. وانتَهى إليه علوُّ الإسنادِ بهراةَ. حدثَ عنه: أبو عبدِ اللهِ الحاكمُ، والقاضي أبو منصورٍ محمدُ بنُ محمدِ الأزديُّ، وأبو الفضلِ محمدُ بنُ أحمدَ الجاروديُّ، ويحيى بنُ عمارٍ الواعظُ، ومحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الدَّباسُ، وأبو عليِّ بنُ شاذانَ، وأبو عثمانَ سعيدُ بنُ العباسِ القرشيُّ، وآخَرونَ. انتَخبَ عليه أبو الحسنِ الدَّارقطنيُّ ببغدادَ، ووثَّقَه الخطيبُ وغيرُه. قالَ الحافظُ أبو بشرٍ الهرويُّ: ثقةٌ صالحٌ. [وقالَ السمعانيُّ: كانَ ثقةً صدوقاً مُكثراً مِن الحديثِ مَقبولاً].

стр. 10

قلتُ: تُوفيَ بهراةَ في شهرِ رمضانَ سنةَ ستٍّ وخمسينَ وثلاثِمئةٍ. وأظنُّه ماتَ عن نيفٍ وتسعينَ سنةً (١).

стр. 11

فوائدُ أبي عليٍّ الرَّفَّاءِ يبدأُ المجموعُ الخامسُ والأربعونَ مِن المَجاميعِ العُمريةِ بفوائدِ أبي عليٍّ الرَّفَّاءِ. بالورقةِ الأخيرةِ مِن الأولِ مِن الجزءِ الأولِ، تليهِ الورقةُ الأُولى مِن الثاني مِن الجزءِ الأولِ مِن فوائدِ أبي عليٍّ الرَّفَّاءِ (١). وفي الورقةِ الخامسةِ يبدأُ الجزءُ الأولُ مِن الثاني مِن الفوائدِ. ويبدأُ الثاني مِن الثاني بالورقةِ [٢٣]. وتَنتهي فوائدُ أبي عليٍّ الرَّفَّاءِ بالورقةِ [٣٠] مِن هذا المجموعِ، لتبدأَ بعدَه فوائدُ الخُلْديِّ. فحاصلُ ما في هذا المجموعِ مِن فوائدِ أبي عليٍّ الرَّفَّاءِ هو الجزءُ الثاني بتمامِه (٢). ووَرقتانِ مِن الجزءِ الأولِ: ورقةٌ مِن آخرِ الأولِ مِن الأولِ، وورقةٌ مِن أولِ الثاني مِن الأولِ (٣).

стр. 12

(أ) حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ: حدثنا عبدُ الصمدِ بنُ حسانَ: حدثنا خارجةُ بنُ مصعبٍ، عن أبانَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن مسروقِ بنِ الأجدعِ قالَ: دَخلتُ على عائشةَ ﵂ فقالتْ: مَرحباً بأبي عائشةَ، كيفَ أنتَ، كيفَ الناسُ؟ قالَ: قلتُ: صالِحونَ، قالتْ: ما فعلَ يزيدُ بنُ قيسٍ الأَرحبيُّ لعنَه اللهُ؟ قلتُ: ماتَ، قالتْ: أَستَغفرُ اللهَ، قلتُ: يا أمَّ المؤمنينَ، بما استَحللتِ لعنتَه وبما استَغفرتِ مِن لعنِه؟ قالتْ: إنَّه كانَ سَفيراً بيني وبينَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، وإنَّه كذبَ عَليَّ، وقالَ عَليَّ ما لم أقُلْ، فبذلكَ استَحللتُ لعنَه، وأمَّا استِغفاري مِن لعنِه، فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَنهى عن لعنِ الميتِ (١). (ب) حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ: حدثنا عبدُ الصمدِ: حدثنا خارجةُ، عن

стр. 13

أيوبَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ قالَ: ما حُدِّثتُ بحديثٍ عن رسولِ اللهِ ﷺ إلا وجدتُّ مِصداقَهُ في كتابِ اللهِ، حتى حدَّثَ أنَّه بلَغَه، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «ما مِن أحدٍ مِن هذه الأُمةِ لا يَهوديٌّ ولا نَصرانيٌّ يَسمعُ بي ثم لم يؤمنْ بما أُرسلتُ به إلا أُدخِلَ النارَ». فقلتُ: أينَ تَصديقُها مِن كتابِ اللهِ؟ حتى أَتيتُ على هذه الآيةِ: ﴿أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ يقولُ: مِن جميعِ المِللِ (١). (ج) أخبرنا عليُّ بنُ عبدُ العزيزِ: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أبو الخطابِ العَتكيُّ: حدثنا ثابتٌ البُنانيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «لا تَزالُ أُمتي على الفِطرةِ ما صَلُّوا المغربَ ما لم تَبدو النجومُ» (٢). آخِرُه

стр. 14

والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ وصلَّى اللهُ على محمدٍ وآلِهِ أَجمعينَ وحَسبُنا اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ يَتلوهُ إنْ شاءَ اللهُ: أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ

стр. 15

الجزءُ الثاني مِن الجزءِ الأولِ مِن فوائدِ أبي عليٍّ حامدِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ معاذٍ الهرويِّ الرَّفَّاءِ انتخابُ الدَّارقُطنيِّ الحافظِ روايةُ الشريفِ أبي الفضلِ محمدِ بنِ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ الأنصاريِّ عن أبي عليٍّ الحسنِ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ البزازِ عن الرَّفَّاءِ وعنه الشيخُ الإمامُ الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ السِّلَفيُّ الأَصبهانيُّ سماعٌ لعبدِ الغني بنِ عبدِ الواحدِ بنِ عليِّ بنِ سرورٍ المقدسيِّ نفَعَه اللهُ بالعلمِ

стр. 16

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ أخبرنا الشيخُ الإمامُ الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ السِّلَفيُّ بقراءَتي عليه بالإسكندريةِ: أخبرنا الشريفُ أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ الأنصاريُّ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ البزازُ: أخبرنا أبو عليٍّ حامدُ بنُ عبدِ اللهِ الهرويُّ: (د) أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا عُمارةُ بنُ زاذانَ: أخبرنا ثابتٌ البُنانيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُوترُ بتسعِ ركعاتٍ وهو قائمٌ، فلمَّا أنْ بدُنَ (١) وكثُرَ لحمُه أوتَرَ بسبعٍ وهو جالسٌ، يقرأُ فيها بالواقعةِ والرحمنِ. قالَ ثابتٌ: ولم يكنْ يقرأُ السورَ القِصارَ (٢). (هـ) أخبرنا عليٌّ: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا الحسنُ بنُ أبي جعفرٍ: حدثنا ثابتٌ البُنانيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:

стр. 17

قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «خيرُ شَبابِكم مَن تَشبَّهَ بكُهولِكم، وشرُّ كُهولِكم مَن تَشبَّهَ بشَبابِكم، ولو يَعلمُ المُتخلِّفونَ عن هاتينِ الصَّلاتينِ لأَتوهُما ولو حَبواً: صلاةُ الصبحِ والعشاءِ، ولا يَقبلُ اللهُ صلاةً بغيرِ طُهورٍ، ولا صدقةً مِن غُلولٍ» (١). (و) أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو غسانَ: حدثنا عُمارةُ بنُ زاذانَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ، أنَّ مَلِكَ ذي يَزَنٍ أَهدى لرسولِ اللهِ ﷺ حُلَّةً قد أُخذتْ بثلاثةٍ وثلاثينَ بعيراً، أو ثلاثةٍ وثلاثينَ حَمَلاً (٢). (ز) أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو غسانَ: حدثنا عُمارةُ بنُ زاذانَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنسٍ قالَ: بلالٌ أولُ مُؤذنٍ يُقيمُ حتى يَدخلَ النبيُّ ﷺ (٣) فيَستقبلُه الرجلُ، فيَقومُ مَعه في الحديثِ حتى يَخفقَ عامَّتُهم برُؤوسِهم (٤).

стр. 18

(ح) حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سليمانَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ بَهْرامَ: حدثنا الأَشجعيُّ: حدثنا مسعرُ بنُ كدامٍ، عن خَشرمٍ، عن عامرِ بنِ مالكٍ قالَ: بَعثتُ إلى النبيِّ ﷺ مِن / (١) [وَعَكٍ كانَ بي أَلتمسُ مِنه دواءً أو شِفاءً، فبَعثَ إليَّ بعُكةٍ مِن عسلٍ] (٢).

стр. 19

الجزءُ فيه الأولُ مِن الثاني مِن فوائدِ أبي عليٍّ حامدِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ معاذٍ الهرويِّ انتخابُ الدَّارَقَطنيِّ الحافظِ ﵀ روايةُ أبي عليٍّ الحسنِ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ البزازِ عنه وعنه الشريفُ أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ الأَنصاريُّ أخبرنا به عنه الشيخُ الإمامُ الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ السِّلَفيُّ الأَصبهانيُّ سماعُ عبدِ الغني بنِ عبدِ الواحدِ بنِ عليِّ بنِ سرورٍ المَقدسيِّ نفَعَه اللهُ بالعلمِ وعَفا عنه

стр. 20

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ العليِّ العظيمِ ربِّ يسِّرْ أخبرنا الشيخُ الإمامُ الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ السِّلَفيُّ الأَصبهانيُّ: أخبرنا الشريفُ أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ الأَنصاريُّ ببغدادَ في شوالٍ مِن سنةِ سبعٍ وتِسعينَ وأربعِمئةٍ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ شاذانَ البزازُ: أخبرنا أبو عليٍّ حامدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ معاذٍ الهرويُّ بانتخابِ الدَّارَقَطنيِّ الحافظِ: ١ - حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ صالحٍ الأشجُّ: حدثنا يحيى بنُ نصرٍ: حدثنا المغيرةُ السرَّاجُ، عن أبانَ، عن عاصمٍ، عن زرِّ بنِ حُبيشٍ قالَ: كنتُ بمِنى فقيلَ لي: هذا صفوانُ بنُ عَسالٍ المُراديُّ صاحبُ رسولِ اللهِ ﷺ ، فسلمتُ عليه فرحَّبَ وقالَ: ما جاءَ بكَ؟ قالَ: قلتُ: جئتُ ابتغاءَ العلمِ، قالَ: أمَا إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن خرجَ مِن بيتِهِ يَبتَغي علماً وَضعَت الملائكةُ أَجنحتَها رِضاً لِما يَصنعُ». قلتُ: يا صفوانُ، إنِّي رجلٌ آسفٌ في المسحِ على الخُفينِ. وقصَّ الحديثَ بطولِهِ. كَذا عندَه (١).

стр. 21

٢ - حدثنا محمدُ بنُ المغيرةِ الهَمَذانيُّ: حدثنا قَبيصةُ: حدثنا سفيانُ، عن الحسنِ بنِ عَمرو الفُقيميِّ، عن محمدِ بنِ مسلمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إذا رَأيتُم أُمتي لا يَقولونَ للظالمِ: أنتَ ظالمٌ فقَد تُودِّعَ مِنهم» (١). ٣ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نعيمٍ: حدثنا فطرٌ، عن عبدِ الجبارِ بنِ وائلٍ الحضرميِّ، عن أبيه قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ إذا افتَتحَ الصلاةَ رفعَ يدَيه حتى يُحاذيَ طرفُ إبهامَيه شَحمةَ أُذنيهِ (٢). ٤ - أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا مسعرٌ، عن سماكٍ قالَ: سمعتُ النعمانَ بنَ بشيرٍ يقولُ: إنْ كانَ رسولُ اللهِ ﷺ ليُسوِّي صُفوفَنا في الصلاةِ كما تُسوَّى الرماحُ أو القِداحُ (٣).

стр. 22

٥ - أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا مسعرٌ، عن منصورٍ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن حجَّ فلم يَرفُثْ ولم يَفسُقْ رجعَ كيومِ ولدَتْه أُمُّه» (١). ٦ - حدثنا أبو يزيدَ خلادُ بنُ محمدِ بنِ هانئٍ / بمكةَ: حدثني أبي: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الرحمنِ: حدثنا خُصيفٌ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «بُنيَ الإسلامُ على خصالٍ: على شهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمداً رسولُ اللهِ، والإقرارِ بما جاءَ مِن عندِ اللهِ، والجهادُ ماضٍ منذُ بعثَ اللهُ رسولَهُ إلى آخِرِ عِصابةٍ مِن المسلمينَ يُقاتِلونَ الدَّجالَ، لا يُنقصُهُ جَورُ مَن جارَ، ولا عَدلُ مَن عدلَ، وأهلُ لا إلهَ إلا اللهُ فلا تُكفِّروهم بذَنبٍ، ولا تَشهدوا عليهم بشركٍ، والقَدرُ خيرُه وشرُّه مِن اللهِ » (٢). ٧ - حدثنا أبو يزيدَ خلادُ بنُ محمدِ بنِ هانئٍ: حدثنا أبي: حدثنا عبدُ العزيزِ: حدثنا خُصيفٌ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن عائشةَ أنَّها قالتْ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ كاتبَينِ يَكتبانِ يومَ الجمعةِ الأولَ فالأولَ، حتى يَكتُبا أربعينَ رَجلاً، ثم تُطوَى الصحفُ، ثم يَقعدونَ يَستَمعونَ إلى الذِّكرِ» (٣).

стр. 23

٨ - حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ مهرانَ بنِ شدادٍ القُومِسيُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا يحيى بنُ آدمَ: حدثنا سفيانُ (١)، عن عمَّارٍ الدُّهنيِّ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ مكةَ ولواؤُهُ أبيضُ (٢). ٩ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا يونسُ بنُ أبي إسحاقَ قالَ: سمعتُ جُرَي النَّهديَّ قالَ: يا أبا إسحاقَ، لقيتُ شيخاً مِن بَني سُليمٍ بالكُناسةِ، فحدَّثني أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ عدَّ خمساً في يدِهِ - أو في يدِي -، قالَ: «التَّسبيحُ نصفُ الميزانِ، والحمدُ يملؤُهُ، والتكبيرُ يملأُ ما بينَ السماءِ والأرضِ، والصومُ نصفُ الصبرِ، والطُّهورُ نصفُ الإيمانِ» (٣). ١٠ - حدثنا محمدُ بنُ المغيرةِ: حدثنا مكيُّ بنُ إبراهيمَ: حدثنا يزيدُ بنُ أبي عُبيدٍ، عن سلمةَ بنِ الأكوعِ قالَ: بايعتُ النبيَّ ﷺ ثم عَدلتُ إلى ظلِّ شجرةٍ، فلمَّا خفَّ عنه الناسُ قالَ: «يا ابنَ الأَكوعِ، أَلا تُبايعُ؟» قالَ: قلتُ: قَد بايعتُ يا رسولَ اللهِ.

стр. 24

قالَ يزيدُ: قلتُ: يا أبا مسلمٍ، على أيِّ شيءٍ تُبايعونَ يومَئذٍ؟ قالَ: على الموتِ (١). ١١ - حدثنا محمدُ بنُ أيوبَ الرَّازي: حدثنا محمدُ بنُ المنهالِ: حدثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ: حدثنا شعبةُ، عن سليمانَ الأعمشِ، عن أبي ظَبيانَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «أيُّما صبيٍّ حجَّ ثم بلَغَ فعَليه / أَن يَحجَّ حجةً أُخرى، وأيُّما أَعرابيٍّ حجَّ ثم هاجَرَ فعَليه أَن يَحجَّ حجةً أُخرى، وأيُّما عبدٍ حجَّ ثم أُعتقَ فعَليه أَن يحجَّ حجةً أُخرى» (٢). ١٢ - حدثنا أحمدُ بنُ داودَ السِّمنانيُّ: حدثنا أبو كاملٍ: حدثنا القَنادُ: حدثنا قتادةُ، عن أنسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وأصحابَهُ مرُّوا بسَخلةٍ مَيتةٍ، فقالَ: «هل تَدرونَ (٣) هذه هَانتْ على أَهلِها؟» قَالوا: نَعم يا رسولَ اللهِ، مِن هَوانِها أَلقوها، قالَ: «فوَالذي نَفسُ محمدٍ بيدِهِ، لَلدُّنيا أَهونُ على اللهِ مِن هذه على أَهلِها حينَ أَلقَوها» (٤).

стр. 25

١٣ - وأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَتوضَّأُ بالمُدِّ للصلاةِ المَكتوبةِ، ويَغتسلُ بالصَّاعِ (١). ١٤ - حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ وهبٍ: حدثني هارونُ بنُ سعيدٍ الأَيليُّ: حدثنا ابنُ وهبٍ: حدثني سليمانُ بنُ بلالٍ: حدثني ربيعةُ بنُ أبي عبدِ الرحمنِ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يُصلِّي صلاتَه بالليلِ وهي مُعترضةٌ بينَ يَديهِ، فإذا بَقيَ الوترُ أيقَظَها فأَوتَرتْ (٢). ١٥ - حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ وهبٍ: حدثني محمدُ بنُ عيسى الدَّامَغانيُّ: حدثنا حكَّامُ بنُ سَلْمٍ: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ ذكوانَ، عن عليِّ بنِ حسينٍ، عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُقبِّلُ وهو صائمٌ، ويُقبِّلُ ولا يَتوضَّأُ (٣).

стр. 26

١٦ - حدثنا يوسفُ بنُ موسى المَرْوَرُّوذيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ صالحٍ: حدثنا عَنبسةُ بنُ خالدٍ: حدثنا يونسُ بنُ يزيدَ قالَ: رأيتُ ابنَ شهابٍ وهو يَغرسُ وَديَّاً (١)، فقلتُ: يا أبا بكرٍ، تَفعلُ هذا وقَد بَلغتَ ما بَلغتَ؟ فقالَ: ألمْ أُحدِّثكَ عن سعيدِ بنِ المسيبِ وأبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «قَلبُ الكبيرِ شابٌّ على حبِّ اثنَينِ: حبِّ المالِ، والشَّرفِ» (٢). ١٧ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا يونسُ بنُ أبي إسحاقَ، عن هلالِ بنِ خبابٍ أبي العلاءِ: حدثني عكرمةُ: حدثني عبدُ اللهِ بنُ عَمرو بنِ العاصِ قالَ: بينَما نحنُ حولَ رسولِ اللهِ ﷺ إذ ذَكرَ الفتنةَ أو ذُكرتْ عندَه، فقالَ: «إذا رأيتُم الناسَ مَرجَتْ عُهودُهم، وخفَّتْ أماناتُهم، وَكانوا هكذا» / وشبَّكَ بينَ أَصابِعِه، قالَ: فقُمتُ إليه فقلتُ: كيفَ أَفعلُ عندَ ذلكَ جعَلَني اللهُ فداكَ؟ فقالَ: «الزَمْ بيتَكَ، واملكْ عليكَ لِسانَكَ، وخُذْ ما تَعرفُ، ودَعْ ما تُنكرُ، وعليكَ بأمرِ الخاصَّةِ، ودَع عنكَ أَمرَ العامَّةِ» (٣).

стр. 27

١٨ - حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدَّارميُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ المصريُّ، أنَّ نافعَ بنَ يزيدَ حدَّثَه، عن عُقيلٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن باتَ وفي يدِهِ الغَمرُ فأصابَهُ شيءٌ فلا يَلومَنَّ إلا نفسَهُ» (١). ١٩ - حدثنا الحسينُ بنُ السَّميدعِ: حدثنا محمدُ بنُ المباركِ الصُّوريُّ: حدثنا مالكٌ، عن الزُّهريِّ، عن أنسٍ قالَ: دخلَ رسولُ اللهِ ﷺ وعلى رأسِهِ المِغفَرُ، فلمَّا نزَعَه قَالوا: يا رسولَ اللهِ، هذا ابنُ خَطَلٍ مُتعلقٌ (٢) بالأستارٍ؟ فقالَ النبيُّ ﷺ : «اقتُلوهُ» (٣). ٢٠ - وعن ابنِ شهابٍ، عن سالمٍ وحمزةَ، عن أبيهما قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنْ كانَ في شيءٍ فَفي المرأةِ والفرسِ والدارِ» يَعني: الشُّؤمَ (٤).

стр. 28

٢١ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ الأشجُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثني أبي، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ مِن كُنوزِ البرِّ كِتمانُ الأمراضِ» (١). ٢٢ - حدثنا محمدُ بنُ المغيرةِ: حدثنا قَبيصةُ: حدثنا سفيانُ، عن عاصمِ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ عاصمٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ، عن أبيه قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ في حجةِ الوداعِ يقولُ: «أَرِقاءَكم - ثلاثَ مراتٍ - أَطعِموهم مما تأكلونَ، واكسُوهم مما تَلبسونَ، فإنْ جاؤوا بذَنبٍ لا تُريدونَ أَن تَغفروهُ فَبيعوا عبادَ اللهِ ولا تُعذِّبوهم» (٢). ٢٣ - حدثنا أبو الفضلِ جعفرُ بنُ محمدِ بن أبي القَتيلِ ببغدادَ: حدثنا خلَّادُ بنُ أَسلمَ: حدثنا أبو همامٍ الأَهوازيُّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «ما خَلَّفتُ على أُمتي فتنةً أَضرَّ على الرجالِ مِن النساءِ». هَكذا في كِتابي هذا الحديثُ بهذا الإسنادِ (٣).

стр. 29

٢٤ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا عبدُ الجبارِ بنُ العباسِ الهمْدانيُّ، عن عونِ بنِ أبي جُحيفةَ، عن أبيه قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ في سفرِهِ الذي نَاموا فيه / حتى طَلعَت الشمسُ فقالَ: «إنَّكم كُنتم أَمواتاً ورَدَّ اللهُ إليكم أَرواحَكم، فمَن نامَ عن صلاةٍ فليُصلِّها إذا استَيقظَ، ومَن نَسيَ فليُصلِّها إذا ذَكرَ» (١). ٢٥ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا عبدُ الجبارِ بنُ العباسِ: حدثنا عونُ بنُ أبي جُحيفةَ، عن أبيه قالَ: نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن ثمنِ الدمِ، ومهرِ البَغيِّ، وثمنِ الكلبِ (٢). ٢٦ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ الأشجُّ: حدثنا يحيى بنُ نصرِ بنِ حاجبٍ: حدثنا هلالُ بنُ خَبَّابٍ، عن زاذانَ أبي عمرَ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «حقُّ المُسلمِ على المُسلمِ ستٌّ: يُسلِّمُ عليهِ إذا لقيَهُ، ويُجيبُه إذا دَعاهُ، ويُشمتُ عليه إذا عَطسَ، ويَعودُه إذا مرضَ، ويَنصحُهُ إذا غابَ، ويَشهدُ جنازتَهُ إذا ماتَ» (٣).

стр. 30

٢٧ - حدثنا محمدُ بنُ المغيرةِ: حدثنا القاسمُ بنُ الحكمِ: حدثنا هشامُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ أبي لَيلى، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ: كانَ تَلبيةُ رسولِ اللهِ ﷺ : «لَبيكَ اللهمَّ لَبيكَ، لَبيكَ لا شريكَ لكَ لَبيكَ، إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لكَ والمُلكَ، لا شريكَ لكَ». وكانَ ابنُ عمرَ يزيدُ فيه: والرَّغباءُ إليكَ والعملُ (١). ٢٨ - حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ وهبٍ الدِّينوريُّ: حدثنا سليمانُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ سليمانَ بنِ أبي داودَ: حدَّثني جدِّي: حدثنا أبي، عن عبدِ الكريمِ وسالمِ بنِ عَجلانَ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لِيَؤمَّكم أَقرؤُكم للقرآنِ، فإِن كانتْ قراءَتُكم واحدةً فليَؤمَّكم أَقدَمُكم هجرةً، فإنْ كانَت الهجرةُ واحدةً فليَؤمَّكم أَكبرُكم سِناً» (٢). ٢٩ - حدثنا عبدُ اللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ الحرَّاني: حدثنا أبي: حدثنا سليمانُ بنُ أبي داودَ، عن مكحولٍ، عن رجاءِ بنِ حيوةَ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،

стр. 31

أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا يَقبلُ اللهُ صلاةً بغيرِ طُهورٍ، ولا صدقةً مِن غُلولٍ» (١). ٣٠ - حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدَّارميُّ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ العبديُّ: حدثنا سفيانُ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «لا يَمسحُ الرجلُ يدَه بالمنديلِ حتى يَلعقَ أصابعَهُ» (٢). ٣١ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا يوسفُ بنُ صهيبٍ، عن حبيبِ بنِ يسارٍ، / عن زيدِ بنِ أرقمَ قالَ: كُنا نَقرأُ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ : لو كانَ لابنِ آدمَ واديانِ مِن (٣) ذَهبٍ أو فضةٍ لبَغى الثالثَ، ولا يَملأُ جوفَ ابنِ آدمَ إلا الترابُ، ويتوبُ اللهُ على مَن تابَ (٤). ٣٢ - أخبرنا عليٌّ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا يوسفُ: حدثنا زيدٌ العَميُّ، عن ابنِ عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «مَن كانَ مِنكم يُحبُّ أَن تُستجابَ دَعوتُه، ويُكشَفَ كَربُهُ، فليُيسرْ عن المُعسِرِ» (٥).

стр. 32

٣٣ - حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ البلخيُّ بمكةَ أبو حامدٍ: حدثنا حمزةُ بنُ أحمدَ الكوفيُّ أبو عليٍّ: حدثنا محمدُ بنُ مصعبٍ القَرقَسانيُّ، عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ : «إذا أُقيمَت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المَكتوبةَ» (١). ٣٤ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا المغيرةُ بنُ أبي الحُرِّ، عن سعيدِ بنِ أبي بُردةَ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ: جاءَ رسولُ اللهِ ﷺ ونحنُ جلوسٌ فقالَ: «ما أَصبحت غَداة قطُّ إلا قَد استَغفرتُ اللهَ فيها مئةَ مرةٍ» (٢). ٣٥ - حدثنا أبو عَوانةَ موسى بنُ يوسفَ بنِ موسى القطانُ: حدثنا مِنجابُ بنُ الحارثِ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ الأَصبهانيُّ، عن سُهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إذا جامَعَ أَحدُكم فأَقحَطَ فليَتوضَّأْ» (٣).

стр. 33

٣٦ - حدثنا أحمدُ بنُ داودَ السِّمنانيُّ: حدثنا عَمرو بنُ هشامٍ: حدثنا عثمانُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن عبدِ اللهِ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيه، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «ثلاثٌ لا يُفطِّرنَ الصائمَ: القَيءُ، والحِجامةُ، والاحتلامُ» (١). ٣٧ - حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ موسى الحُلوانيُّ: حدثنا عبدُ الوهابِ بنُ فُليحٍ المكيُّ: حدثنا المُعافَى بنُ عمرانَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عامرٍ الأَسلميِّ، عن محمدِ بنِ المُنكدرِ، عن ابنِ عمرَ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا استَفتحَ الصلاةَ قالَ: «وَجَّهتُ وَجهيَ للذي فطَرَ السماواتِ والأرضَ حَنيفاً وما أَنا مِن المُشركينَ، سُبحانَكَ اللهمَّ وبحمدِكَ، وتَباركَ اسمُكَ، وتَعالى جَدُّكَ، ولا إلهَ غيرُكَ ﴿إنَّ صَلاتي ونُسكي ومَحيايَ ومَماتي﴾ إلى: ﴿وأَنا مِن المُسلِمينَ﴾ (٢).

стр. 34

٣٨ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ الأشجُّ: / حدثنا داودُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أبو عوانةَ وأبو الأحوصِ، عن سماكٍ، عن موسى بنِ طلحةَ، عن أبيه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إذا وَضعَ أَحدُكم بينَ يَديهِ مثلَ مُؤخرةِ الرَّحْلِ فليُصَلِّ ولا يُبالِ مَن مَرَّ وَراءَ ذلكَ» (١). ٣٩ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ الأشجُّ: حدثنا مقاتلُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «لو يَعلمُ الناسُ ما في النِّداءِ والصفِّ الأولِ ثم لم يَجدوا إلا أَن يَستَهموا عليه لاستَهموا، ولو يَعلمونَ ما في التَّهجيرِ لاستَبقوا إليه، ولو يَعلمونَ ما في العَتمَةِ والصبحِ لأَتوهُما ولو حَبواً» (٢). ٤٠ - حدثنا محمدُ بنُ يونسَ: حدثنا روحُ بنُ عُبادةَ: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن غيلانَ بنِ جريرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ معبدٍ، عن أبي قتادةَ، أنَّ أعرابياً سألَ النبيَّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، كيفَ تصومُ؟ فغضبَ رسولُ اللهِ ﷺ وكرِهَ قولَهُ، فقالَ عمرُ بنُ الخطابِ: يا رسولَ اللهِ، رجلٌ يصومُ الدَّهرَ كُلَّه؟ قالَ: «لا صامَ ولا أَفطرَ»، وذكرَهُ بطولِه، وفيه: صومُ الاثنينِ وعرفةَ وعاشوراءَ (٣). ٤١ - حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ الأشجُّ: حدثنا يحيى بنُ نصرٍ: حدثنا هلالُ بنُ خَبَّابٍ: أخبرني مَن رَأى رَجلاً بالكوفةِ في مؤخرِ المسجدِ يقولُ: إنَّ عثمانَ

стр. 35

بنَ عثمانَ شهيدٌ، فأُخذَ فذُهِبَ به إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ فَقالوا: يا أميرَ المُؤمنينَ، إنَّ هذا يَزعمُ أنَّ عثمانَ شهيدٌ، قالَ عليٌّ: وَما عِلمُكَ؟ قالَ: أَتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ فأَعطاني، وأَتيتُ أبا بكرٍ فسألتُهُ فأَعطاني، وأَتيتُ عمرَ فسألتُه فأَعطاني، وأَتيتُه - يَعني عثمانَ - فسألتُه فأَعطاني، وأَتيتُكَ فسألتُكَ فمنَعتَني، فأَعطاني عنكَ عثمانُ، فأَتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ فقلتُ: ادعُ اللهَ لي بالبركةِ، فقالَ: «ما لَكَ لا يُبارَكُ لكَ وقَد أَعطاكَ نَبيٌّ وصِديقٌ وشَهيدانِ!». قالَ عليٌّ: خَلُّوا سَبيلَه (١). ٤٢ - حدثنا محمدُ بنُ أيوبَ: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ: حدثنا قريشُ بنُ حيانَ، عن أبي هارونَ، عن أبي سعيدٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن أَدركَ الصبحَ فلا وِترَ له» (٢). ٤٣ - حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ بنِ عمرَ البسطاميُّ: حدثنا الحسينُ بنُ عيسى البسطاميُّ: حدثني أبي: حدثنا مسلمُ بنُ خالدٍ الزنجيُّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ،

стр. 36

عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يُوترُ على دابَّتِه (١). ٤٤ - حدثنا محمدُ بنُ المغيرةِ: حدثنا قَبيصةُ، عن سفيانَ، عن موسى بنِ عُقبةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ: قَطعَ النبيُّ ﷺ وحرَّقَ نخلَ بَني النَّضيرِ (٢). ٤٥ - حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ / الدارميُّ: حدثنا سعيدُ بنُ عُفيرٍ المصريُّ: حدثنا ابنُ لهيعةَ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ: سألتُه عن الفأرةِ تَموتُ في الطعامِ والشرابِ، أَأَطعمُهُ؟ قالَ: لا، أخبَرنا به النبيُّ ﷺ ، كُنا نَضعُ السَّمنَ في الجِرارِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنْ كانَ السَّمنُ مائِعاً فمَاتتْ فيه الفأرةُ فلا تَطعَموها، وإنْ كانَ جامداً فأَلقُوها وما حولَها، وكُلوا ما بَقيَ» (٣). ٤٦ - حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى الهرويُّ: حدثنا أبو اليمانِ: أخبرني شعيبٌ، عن الزُّهريِّ: أخبرني أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، أنَّ أبا هريرةَ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «بينَما راعٍ في غَنمِهِ عَدا عليه الذئبُ فأخَذَ مِنها شاةً فطلبَهُ الرَّاعي، فالتَفتَ إليه الذئبُ فقالَ: مَن لها يومَ السَّبعِ يومَ ليسَ لها راعٍ غَيري؟ وبَينا رجلٌ يَسوقُ بقرةً قد حملَ عَليها التَفتتْ إليه وكلَّمتْه

стр. 37

فقالتْ: إنِّي لم أُخلقْ لهذا، ولكنِّي خُلقتُ للحَرثِ». فقالَ الناسُ: سبحانَ اللهِ! فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «فإنِّي أُومنُ بذلكَ أَنا وأبو بكرٍ وعمرُ» (١). ٤٧ - حدثنا محمدُّ بنُ صالحٍ الأشجُّ: حدثنا عبدُ الصمدِ بنُ حسانَ: حدثنا محمدُ بنُ مسلمٍ الطائفيُّ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: إنَّ رجلاً قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أُمي تُوفيتْ، أفأَتَصدَّقُ عَنها؟ قالَ: «نَعم» قالَ: فإنَّ لي مَخْرَفاً، وإنِّي أُشهدُكَ أنِّي قد تَصدَّقتُ به عَنها (٢). ٤٨ - حدثنا الحسينُ بنُ السَّمَيْدَعِ: حدثنا سفيانُ بنُ بشْرٍ: حدثنا شريكٌ، عن الحسنِ بنِ الحكمِ، عن عديِّ (٣) بنِ ثابتٍ، عن البراءِ بنِ عازبٍ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن بَدا جَفا» (٤). ٤٩ - حدثنا محمدُ بنُ المغيرةِ: حدثنا قَبيصةُ: حدثنا سفيانُ، عن سليمانَ التَّيميِّ، عن أبي مجلزٍ، عن أنسٍ قالَ:

стр. 38

قَنتَ النبيُّ ﷺ شهراً بعدَ الرُّكوعِ يَدعو على رِعْلٍ وذَكوانَ وعُصَيَّةَ الذينَ عَصوا اللهَ ورسولَهُ (١). ٥٠ - حدثنا محمدُ بنُ المغيرةِ: حدثنا قَبيصةُ: حدثنا سفيانُ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن عَمرو بنِ حُريثٍ، عن سعيدِ بنِ زيدٍ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «الكمأةُ مِن المَنِّ، وماؤُها شِفاءٌ للعينِ» (٢). ٥١ - حدثنا الحسينُ بنُ السَّمَيْدَعِ الأَنطاكيُّ: حدثنا سفيانُ بن بِشْر: حدثنا شريكٌ، عن مسعرٍ، عن موسى بنِ عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ، عن عائشةَ قالتْ: كانَ يُنبذُ لرسولِ اللهِ ﷺ ، إذا اشتَدَّ أَخذتُ قَبضَتينِ زَبيباً فأَلقيتُ فيه (٣). ٥٢ - / حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى: حدثنا أبو اليمانِ: أخبرني شعيبٌ، عن الزُّهريِّ: أخبرني أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، أنَّ عائشةَ قالتْ: سُئلَ رسولُ اللهِ ﷺ عن البِتْعِ، وهو نَبيذُ العسلِ، كانَ أهلُ اليمنِ يَشربونَه، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «كلُّ شرابٍ أسكَرَ فهو حَرامٌ» (٤).

стр. 39

٥٣ - حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى: حدثنا أبو اليمانِ: أخبرني شُعيبٌ، عن الزُّهريِّ: أخبرني عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ، أنَّ أبا هريرةَ قالَ: قامَ أَعرابيٌّ فبالَ في المسجدِ، فتَناوَلَه الناسُ، فقالَ لهم رسولُ اللهِ ﷺ : «دَعوهُ، وأَهريقوا على بولِهِ سَجْلاً مِن ماءٍ، أو ذَنوباً مِن ماءٍ، فإنَّما بُعثتُم مُيسِّرينَ ولم تُبعَثوا مُعسِّرينَ» (١). ٥٤ - حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ السَّامي: حدثنا خالدُ بنُ هَيَّاجٍ، عن الهيَّاجِ، عن هشامٍ الدَّستوائيِّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلَّامٍ، عن الحكمِ بنِ مِيناءَ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ وابنَ عباسٍ حدَّثا، أنَّهما سمِعا رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ على أَعوادِ المنبرِ: «ليَنتهينَّ أَقوامٌ عن وَدْعِهم الجُمعاتِ أو ليُختمَنَّ على قُلوبِهم وليُكتَبنَّ مِن الغافِلينَ» (٢). ٥٥ - حدثنا محمدُ بنُ المغيرةِ الهمَذانيُّ: حدثنا قَبيصةُ: حدثنا سفيانُ: حدثنا الربيعُ، عن يزيدَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «إنَّ للشيطانِ لَعوقاً ونَشوقاً وكُحلاً، فلَعوقُه الكذبُ، ونَشوقُه الغضبُ، وكُحلُه النُّعاسُ» (٣).

стр. 40

٥٦ - حدثنا سليمانُ بنُ الفضلِ بنِ جبريلَ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن زاذانَ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن حجَّ مِن مكةَ ماشياً حتى يَرجعَ إليها كَتبَ اللهُ له بكلِّ خُطوةٍ سبعَمئةِ حسنةٍ مِن حَسناتِ الحرمِ». فقالَ بعضُهم لابنِ عباسٍ: وما حَسناتُ الحرمِ؟ قالَ: كلُّ حسنةٍ بمئةِ ألفِ حسنةٍ (١). ٥٧ - حدثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى: حدثنا أبو اليمانِ: أخبرني شعيبٌ، عن الزُّهريِّ: أخبرني أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، أنَّ أبا هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ : «يَأتي الشيطانُ أَحدَكم في صلاتِهِ فيُلبسُ عليه / حتى لا يَدري كَم صَلَّى، فإذا وَجَدَ أَحدُكم ذلكَ فليَسجد سَجدَتينِ وهو جالسٌ» (٢). فعَلِمْنا أنَّهما قبلَ التَّسليمِ لسجودِ رسولِ اللهِ ﷺ حينَ سجدَ في الجلوسِ قبلَ أَن يُسِلِّمَ.
следующие страницы →