Полный текст (137 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قثنا أَبُو النَّضْرِ، قثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَسِيرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ مُحَدِّثٌ بِالْكُوفَةِ يُحَدِّثُنَا فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ تَفَرَّقُوا، قَالَ: وَيَبْقَى رَهْطٌ فِيهِمْ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِكَلامٍ لا أَسْمَعُ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ بِكَلامِهِ، فَأَحْبَبْتُهُ وَفَقَدْتُهُ، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: هَلْ تَعْرِفُونَ رَجُلا كَانَ يُجَالِسُنَا كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: نَعَمْ أَنَا أَعْرِفُهُ، ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ.
قُلْتُ: أَفَتَعْرِفُ مَنْزِلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى جِئْتُ حُجْرَتَهُ، فَخَرَجَ إِلَيَّ , فَقُلْتُ: يَا أَخِي مَا حَبَسَكَ عَنَّا؟ قَالَ: الْعُرْيُ.
قَالَ: وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَسْخَرُونَ بِهِ وَيُؤْذُونَهُ، قَالَ: قُلْتُ خُذْ هَذَا الْبُرْدَ فَالْبِسْهُ، قَالَ: لا تَفْعَلْ فَإِنَّهُمْ إِذًا يُؤْذُونِي إِذَا رَأَوْهُ.
قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى لَبِسَهُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَنْ تَرَوْنَ خُدِعَ عَنْ بُرْدِهِ هَذَا؟ قَالَ: فَجَاءَ فَوَضَعَهُ، قَالَ: أَتَرَى؟ قَالَ: فَأَتَيْتُ الْمَجْلِسَ فَقُلْتُ: مَا تُرِيدُونَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ؟ قَدْ آذَيْتُمُوهُ، الرَّجُلُ يَعْرَى مَرَّةً وَيَكْتَسِي مَرَّةً، قَالَ: فَأَخَذْتُهُمْ بِلِسَانِي أَخْذًا شَدِيدًا، قَالَ: فَقُضِيَ أَنَّ إِلَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَوَفَدَ رَجُلٌ مِمَّنْ كَانَ يَسْخَرُ بِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَاهُنَا أَحَدٌ مِنَ الْقَرَنِيِّينَ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَالَ: فَجَاءَ ذَلِكَ الرَّجُلُ , قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قَالَ: «إِنَّ رَجُلا يَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ، لا يَدَعُ بِالْيَمَنِ غَيْرَ أُمٍّ لَهُ، وَقَدْ كَانَ بِهِ بَيَاضٌ , فَدَعَا اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ إِلا مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّينَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَأْمُرُوهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكُمْ» .
قَالَ: فَقَدِمَ عَلَيْنَا، قَالَ: قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: مِنَ الْيَمَنِ، قَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: أُوَيْسٌ.
قَالَ: فَمَنْ تَرَكْتَ بِالْيَمَنِ؟ قَالَ: أُمًّا لِي، قَالَ: أَكَانَ بِكَ بَيَاضٌ فَدَعَوْتَ اللَّهَ فَأَذْهَبَهُ عَنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: أَوَيَسْتَغْفِرُ مِثْلِي لِمِثْلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، قَالَ: قُلْتُ: أَنْتِ أَخِي لا تُفَارِقُنِي، قَالَ: فَانْمَلَسَ مِنِّي , فَأُنْبِئْتُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَيْكُمُ الْكُوفَةَ، قَالَ: فَجَعَلَ ذَلِكَ الَّذِي كَانَ يَسْخَرُ بِهِ وَيُحَقِّرُهُ يَقُولُ: مَا هَذَا فِينَا وَلا نَعْرِفُهُ؟ قَالَ عُمَرُ: بَلَى إِنَّهُ رَجُلُ كَذَا.
كَأَنَّهُ يَضَعُ شَأْنَهُ، قَالَ: فِينَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أُوَيْسٌ، قَالَ: أَدْرَكَ وَلا أَرَاكَ تُدْرِكُ، قَالَ: فَأَقْبَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَقَالَ لَهُ أُوَيْسٌ: مَا هَذِهِ بِعَادَتِكَ فَمَا بَدَا لَكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ فِيكَ كَذَا وَكَذَا، فَاسْتَغْفِرْ لِي يَا أُوَيْسُ، قَالَ: لا أَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلَ لِي عَلَيْكَ أَنْ لا تَسْخَرَ بِي فِيمَا بَعْدُ، وَأَنْ لا تَذْكُرَ الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنْ عُمَرَ إِلَى أَحَدٍ.
قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، قَالَ أَسِيرٌ: فَمَا لَبِثَ أَنْ فَشَا أَمْرُهُ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا أَخِي أَلا أَرَاكَ الْعَجَبَ وَنَحْنُ لا نَشْعُرُ.
فَقَالَ: مَا كَانَ فِي هَذَا مَا أَتَبَلَّغُ بِهِ فِي النَّاسَ وَمَا يُجْزَى كُلُّ عَبْدٍ إِلا بِعَمَلِهِ، قَالَ: ثُمَّ انْمَلَسَ مِنْهُمْ فَذَهَبَ
стр. 72
٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، قثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلاسٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ صَلَّى مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَطَلَعَتْ، فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى»
стр. 73
٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ»
стр. 74
٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، قثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَعُمَرُ بْنُ صَالِحٍ، وَبُرْدَانُ بْنُ أَبِي النَّضْرِ ٨٢١، وَاسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ، كُلُّهُمْ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَرِجْلِي فِي قِبْلَتِهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلِي، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهَا , وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ»
стр. 75
٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرِّيَاحِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ، قثنا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ الْحَوْشَبِيُّ أَبُو الصَّلْتِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ وَابِصَةَ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ مِنَ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: " بَيْنَا أَنَا فِي دَارٍ لِي بِالْكُوفَةِ قَاصِيَةٍ، وَأَمِيرُ الْمِصْرِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ أَوْ خَلِيفَةُ أَمِيرِهِ وَالْخَلِيفَةُ عُثْمَانُ، إِذَا بِرَجُلٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ يَسْتَأْذِنُ عَلَى بَابِ الدَّارِ الأَقْصَى فَأَذِنْتُ لَهُ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا جَاءَ بِكَ فِي هَذِهِ الظَّهِيرَةِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لا إِلا أَنَّ النَّهَارَ طَالَ عَلَيَّ، فَذَكَرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ فَذَكَرْتُكَ، فَجَرَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْحَدِيثُ، حَتَّى أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «تَكُونُ فِتْنَةٌ مُظْلِمَةٌ مُضِلَّةٌ أَوْ مُضِلَّةٌ مُظْلِمَةٌ جَائِيَةٌ , الْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ، وَالرَّاكِبُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِي، قَتْلاهَا كُلُّهُمْ فِي النَّارِ» .
قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ الزَّمَانُ؟ قَالَ: «كُفَّ لِسَانَكَ وَيَدَكَ، وَتَكُونُ حِلْسًا مِنْ أَحْلاسِ بَيْتِكَ» .
قَالَ: فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ طَارَ قَلْبِي مَطَارَهُ، فَرَكِبْتُ حَتَّى أَتَيْتُ دِمَشْقَ فَلَقِيتُ بِهَا خُرَيْمَ بْنَ فَاتِكٍ الأَسَدِيَّ، فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لِي خُرَيْمٌ: آللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَسَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
فَحَدَّثَنِي خُرَيْمٌ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا حَدَّثَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
فَكُنْتَ عَلَى خُرَيْمٍ أَجْرَأَ مِنِّي عَلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَاسْتَحْلَفْتُهُ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا حَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَحَلَفَ لِي خُرَيْمٌ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ثَلاثًا لَسَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا حَدَّثَكَ عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 76
٧٥ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، قثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ لأَبِيهِ حِينَ قُتِلَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِّينَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِعَمَّارٍ: «تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» .
أَمَا لَوْلا مَا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ طَوَاعِيَتِكَ مَا سَرَّنِي هَذَا الْمَسِيرُ.
فَقَالَ عَمْرٌو لِمُعَاوِيَةَ: أَمَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ
стр. 77
٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قثنا أَبِي , قثنا دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ صَهْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا عَيْنًا غَضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ، وَعَيْنًا سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَعَيْنًا خَرَجَ مِنْهَا مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ»
стр. 78
٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنبا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْقَوْمِ فَلْيُسَلِّمْ، فَإِذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ الأُولَى أَحَقُّ مِنَ الآخِرَةِ» .
قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: لَيْسَ هَذَا مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ
стр. 79
٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الصَّلْتِ، قثنا عَاصِمُ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ عِنْدَ الْمَسْجِدِ وَأَنَا عَلَى نَاقَتِي، فَقَالَ: «أَنِخْ نَاقَتَكَ وَادْخُلْ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَصَلِّ فِيهِ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ»
стр. 80
٧٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، وَيَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ فَوْقَ هَذَا الْمِنْبَرِ: «مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ»
стр. 81
٨٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قثنا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى الْحَاجَةَ , ثُمَّ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ جُبَّةٍ لَهُ ضَيِّقَةِ الأَكْمَامِ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ»
стр. 82
٨١ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قثنا أَبُو غَسَّانَ، قثنا مَسْعُودُ بْنُ سَعْدٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﵇، قَالَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ وَلا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَلا مَنَّانٌ»
стр. 83
٨٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قثنا هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْجَشَّاشُ، قثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ: «احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا وَأَوْسِعُوا وَأَحْسِنُوا وَادْفِنُوا الاثْنَيْنِ وَالثَّلاثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا»
стр. 84
٨٣ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الصَّائِغُ، قثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَذِيُّ، قثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ذَكَرُوا صَلاةَ الضُّحَى، فَقَالُوا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ فَقَالَتْ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي مِنَ الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ»
стр. 85
٨٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ الْوَرَّاقُ، قثنا أَبُو أُوَيْسٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، مَوْلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ صَلاةَ الْخَوْفِ، فَكَبَّرَ بِنَا جَمِيعًا، فَصَلَّى بِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ رَكْعَةً، ثُمَّ ثَبَتَ حَتَّى صَلَّوْا لأَنْفُسِهِمُ الأُخْرَى، ثُمَّ انْصَرَفُوا نَحْوَ الْعَدُوِّ وَلَمْ يُسَلِّمُوا، وَجَاءَ الَّذِينَ كَانُوا نَحْوَ الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ جَلَسَ فَقَامُوا فَصَلَّوُا الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ جَلَسُوا وَجَلَسَ الَّذِينَ نَحْوَ الْعَدُوِّ فَسَلَّمَ بِهِمْ جَمِيعًا "
стр. 86
٨٥ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قثنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا أَنْتَ خِفْتَ أَوْ خَشِيتَ أَنْ تُصْبِحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ»
стр. 87
٨٦ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قثنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا فَنَقُولُ لَهُ مَا نَتَكَلَّمُ بِخِلافِهِ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدَهُمْ، قَالَ: «كُنَّا نَعُدُّ هَذَا نِفَاقًا» .
قَالَ عَاصِمٌ وَزَادَ أَخِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: «عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »
стр. 88
٨٧ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قثنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلا وَعِنْدَهُ وَصِيَّتُهُ»
стр. 89
٨٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قثنا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا كَانَ فِي السَّفَرِ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوِ اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ يُنَادِي بِالصَّلاةِ صَلاةِ الْعَشِيِّ، ثُمَّ يُنَادِي «أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوِ اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ»
стр. 90
٨٩ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، قثنا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْخَيْطِ الأَبْيَضِ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ، فَقَالَ: «هُوَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ»
стр. 91
٩٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ , وَحَرَّمَ الطَّعَامَ وَكَانَ لا يُؤَذِّنُ إِلا بَعْدَ الْفَجْرِ»
стр. 92
٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيُّ، قثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: أنبا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَمَعَ عُمَرَ، وَمَعَ عُثْمَانَ، فَكُلُّهُمْ كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ» .
يَعْنِي صَلاةَ الْعِيدَيْنِ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ بَعْدُ عَجَّلَ الْخُطْبَةَ
стр. 93
٩٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، قثنا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَابِدُ، قثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى حِينَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ»
стр. 94
٩٣ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قثنا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُرِيدُ صَاحِبَهُ، فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَهُمَا فِي النَّارِ» .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ فَقَالَ: «إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ»
стр. 95
٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قثنا أَبُو الْجَوَّابِ، قثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى إِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»
стр. 96
٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَدْخُلُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ» .
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ وَلا يَسْتَرْقُونَ وَلا يَتَطَيَّرُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» .
فَقَالَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُم، قَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ» .
ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
قَالَ: «سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»
стр. 97
٩٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ، قثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لا نَصَبَ فِيهِ وَلا صَخَبَ»
стр. 98
٩٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْجَمَّالُ، قَدِمَ عَلَيْنَا سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَرِيعٍ، مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلاثِينَ رَاكِبًا فِيهِمْ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ إِلَى بَنِي بَكْرِ بْنِ كِلابٍ , فَأَمَرَنَا أَنْ نَسِيرَ اللَّيْلَ وَنَكْمُنَ النَّهَارَ، وَأَنْ نَشُنَّ عَلَيْهِمُ الْغَارَاتِ»
стр. 99
٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْجَمَّالُ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الرَّبِيعِ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَتْ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يَنْظُرُ إِلَى جَارِيَةٍ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ نَظَرًا شَدِيدًا، فَقَلْتُ: يَا أَبَةِ مَا أَشَدَّ نَظَرَكَ! قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «إِذَا قَذَفَ اللَّهُ فِي قَلْبِ أَحَدِكُمْ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا»
стр. 100
٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ فِي الصَّلاةِ الْوُسْطَى: «هِيَ الْعَصْرُ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، ثنا أَبُو الْجَوَّابِ، قثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي الصِّدِّيقَةُ ابْنَةُ الصِّدِّيقِ حَبِيبَةُ حَبِيبِ اللَّهِ الْمُبَرَّأَةُ فَلَمْ أُكَذِّبْهَا.
стр. 101
١٠٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قثنا أَبُو عَاصِمٍ، قثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لِحِكْمَةً»
стр. 102
١٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ.
وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالُوا: لَمَّا اشْتَدَّ الْمُشْرِكُونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: «يَا عَمُّ إِنَّ اللَّهَ نَاصِرٌ دِينَهُ بِقَوْمٍ يَهُونُ عَلَيْهِمْ رَغْمَ قُرَيْشٍ عِزًّا فِي ذَاتِ اللَّهِ ، فَامْضِ بِي إِلَى عُكَاظٍ فَأَرِنِي مَنَازِلَ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ حَتَّى أَدْعُوَهُمْ إِلَى اللَّهِ ، وَأَنْ يَمْنَعُونِي وَيُئْوُنِي حَتَّى أُبَلِّغَ عَنِ اللَّهِ وَمَا أَرْسَلَنِي بِهِ» .
قَالَ: فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: يَا ابْنَ أَخِي امْضِ إِلَى عُكَاظٍ فَإِنِّي مَاضٍ مَعَكَ حَتَّى أَدُلَّكَ عَلَى مَنَازِلِ الأَحْيَاءِ، فَبَدَأَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِثَقِيفٍ، ثُمَّ اسْتَقْرَأَ الْقَبَائِلَ فِي سُنَّتِهِ , فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ وَذَلِكَ حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يُعْلِنَ الدُّعَاءَ، لَقِيَ السِّتَّةَ النَّفَرِ الْخَزْرَجِيِّينَ وَالإِخْوَةَ: أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ، وَأَبَا الْهَيْثَمِ بْنَ التَّيِّهَانِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ، وَسَعْدَ بْنَ الرَّبِيعِ، وَالنُّعْمَانَ بْنَ حَارِثَةَ، وَعُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَلَقِيَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فِي أَيَّامِ مِنًى عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ لَيْلا، فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى عِبَادَتِهِ، وَالْمُؤَازَرَةُ عَلَى دِينِهِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ أَنْبِيَاءَهُ وَرُسُلَهُ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهِمْ مِمَّا أُوحِيَ إِلَيْهِ، فَقَرَأَ ﷺ مِنْ سُورَةِ إِبْرَاهِيمَ: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا﴾ [البقرة: ١٢٦] .
إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، فَرَقَّ الْقَوْمُ وَأَخْبَتُوا حَتَّى سَمِعُوا مِنْهُ، فَأَسْمَعُوا وَأَجَابُوهُ، فَمَرَّ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ يُكَلِّمُهُمْ وَيُكَلِّمُونَهُ فَعَرَفَ صَوْتَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي مَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ عِنْدَكَ؟ قَالَ: «يَا عَمُّ سُكَّانُ يَثْرِبَ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، وَقَدْ دَعَوْتُهُمْ إِلَى مَا دَعَوْتُ إِلَيْهِ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الأَحْيَاءِ , فَأَجَابُونِي وَصَدَّقُونِي وَذَكَرُوا أَنَّهُمْ يُخْرِجُونِي إِلَى بِلادِهِمْ» .
فَنَزَلَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَقَدَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ هَذَا ابْنُ أَخِي وَهُو أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ , فَإِنْ كُنْتُمْ قَدْ صَدَّقْتُمُوهُ وَآمَنْتُمْ بِهِ وَأَرَدْتُمْ إِخْرَاجَهُ مَعَكُمْ , فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آخُذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا تَطْمَئِنُّ بِهِ نَفْسِي أَنْ لا تَخْذُلُوهُ وَلا تُغْرُوهُ، فَإِنَّ جِيرَانَكُمُ الْيَهُودُ وَهُمْ لَهُ عَدُوٌّ وَلا آمَنُ مَكْرَهُمْ عَلَيْهِ.
فَقَالَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَشَقَّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْعَبَّاسِ حِينَ اتَّهَمَ عِلْيَةَ أَسْعَدَ وَأَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لَنَا فَلْنُجِبْهُ غَيْرَ مُخْشِنِينَ بِصَدْرِكَ وَلا مُتَعَرِّضِينَ لِشَيْءٍ مِمَّا تَكْرَهُ إِلا تَصْدِيقًا لإِجَابَتِنَا إِيَّاكَ وَإِيمَانًا بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «أَجِيبُوهُ غَيْرَ مُتَّهَمِينَ» .
فَقَالَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ وَأَقْبَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِكُلِّ دَعْوَةٍ سَبِيلا إِنْ لِينًا وَإِنْ شِدَّةً، وَقَدْ دَعَوْتَنَا الْيَوْمَ إِلَى دَعْوَةٍ مُتَجَهِّمَةٍ لِلنَّاسِ مُتَّوَعِّدَةٍ عَلَيْهِمْ، دَعَوْتَنَا إِلَى تَرْكِ دِينِنَا وَاتِّبَاعَكَ عَلَى دِينِكَ وَتِلْكَ رُتْبَةٌ صَعْبَةٌ فَأَجَبْنَاكَ إِلَى ذَلِكَ، وَدَعَوْتَنَا إِلَى قَطْعِ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْجِوَارِ وَالأَرْحَامِ الْقَرِيبَةِ وَالْبَعِيدَةِ وَتِلْكَ رُتْبَةٌ صَعْبَةٌ فَأَجَبْنَاكَ إِلَى ذَلِكَ، وَدَعَوْتَنَا وَنَحْنُ جَمَاعَةٌ فِي دَارِ عِزٍّ وَسَعَةٍ لا يَطْمَعُ أَحَدٌ فِينَا أَنْ يَرُوسَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ غَيْرِنَا قَدْ أَفْرَدَهُ قَوْمُهُ وَأَسْلَمَهُ أَعْمَامُهُ وَتِلْكَ رُتْبَةٌ صَعْبَةٌ فَأَجَبْنَاكَ إِلَى ذَلِكَ، وَكُلُّ هَؤُلاءِ الرُّتَبِ مَكْرُوهٌ عِنْدَ النَّاسِ، إِلا مَنْ عَزَمَ اللَّهُ لَهُ عَلَى رُشْدِهِ وَالْتَمَسَ الْخَيْرَ فِي عَوَاقِبِهَا، وَقَدْ أَجَبْنَاكَ إِلَى ذَلِكَ بِأَلْسِنَتِنَا وَصُدُورِنَا وَأَيْدِينَا إِيمَانًا بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَتَصْدِيقًا بِمَعْرِفَةٍ ثَبَتَتْ فِي قُلُوبِنَا، نُبَايِعُكَ عَلَى ذَلِكَ وَنُبَايِعُ اللَّهَ رَبَّنَا وَرَبَّكَ، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِينَا، دِمَاؤُنَا دُونَ دَمِكَ، وَأَيْدِينَا دُونَ يَدِكَ، نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا، فَإِنْ نَفِي بِذَلِكَ فَلِلَّهِ نَفِي وَنَحْنُ بِهِ أَسْعَدُ، وَإِنْ نَغْدِرْ فَبِاللَّهِ نَغْدِرُ وَنَحْنُ بِهِ أَشْقَى، هَذَا الصِّدْقُ مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِوَجْهِهِ، وَقَالَ: وَأَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُعْتَرِضُ لَنَا فَالْقَوْلُ دُونَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ، ذَكَرْتَ أَنَّهُ ابْنُ أَخِيكَ وَأَنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ فَنَحْنُ قَدْ قَطَعْنَا فِيهِ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ وَذَا الرَّحِمِ، وَنَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَهُ مِنْ عِنْدِهِ، لَيْسَ بِكَذَّابٍ وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ لا يُشْبِهُ كَلامَ الْبَشَرِ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ لا تَطْمَئِنُّ إِلَيْنَا فِي أَمْرِهِ حَتَّى تَأْخُذَ مَوَاثِيقَنَا , فَهَذِهِ خَصْلَةٌ لا نَرُدُّهَا عَلَى أَحَدٍ أَرَادَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَخُذْ مَا شِئْتَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خُذْ لِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ وَاشْتَرِطْ لِرَبِّكَ مَا شِئْتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: «أَشْتَرِطُ لِرَبِّي أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَلِنَفْسِي أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَكُمْ» .
قَالُوا: فَذَلِكَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ عَهْدُ اللَّهِ مَعَ عُهُودِكُمْ وَذِمَّةُ اللَّهِ مَعَ ذِمَمِكُمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْبَلَدِ الْحَرَامِ، تُبَايِعُونَهُ وَتُبَايِعُونَ اللَّهَ رَبَّكُمْ، يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيكُمْ , لَتَجِدُّنَّ فِي نَصْرِهِ، وَلَتَشُدُّنَّ لَهُ مِنْ أَزْرِهِ، وَلَتُوفُنَّ لَهُ بِعَهْدِهِ بِدَفْعِ أَيْدِيكُمْ وَصَرْخِ أَلْسِنَتِكُمْ وَنُصْحِ صُدُورِكُمْ، لا يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ رَغْبَةٌ أَشْرَفْتُمْ عَلَيْهَا وَلا رَهْبَةٌ أَشْرَفَتْ عَلَيْكُمْ، وَلا يُؤْتَى مِنْ قِبَلِكُمْ، قَالُوا جَمِيعًا: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ رَاعٍ كَفِيلٌ.
قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ سَامِعٌ شَاهِدٌ وَإِنَّ ابْنَ أَخِي قَدِ اسْتَرْعَاهُمْ ذِمَّتَهُ وَاسْتَحْفَظَهُمْ نَفْسَهُ، اللَّهُمَّ فَكُنْ لابْنِ أَخِي عَلَيْهِمْ شَهِيدًا.
فَرَضِيَ الْقَوْمُ بِمَا أَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ نَفْسِهِ وَرَضِيَ النَّبِيُّ ﵇ بِمَا أَعْطَوْهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَقَدْ كَانُوا قَالُوا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا أَعْطَيْنَاكَ ذَلِكَ فَمَا لَنَا؟ قَالَ: «رِضْوَانُ اللَّهِ وَالْجَنَّةُ» .
قَالُوا: قَدْ رَضِينَا وَقَبِلْنَا، فَأَقْبَلَ أَبُو الْهَيْثَمِ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَلَيْسَ تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ آمَنْتُمْ بِهِ وَصَدَّقْتُمُوهُ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: أَوَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ فِي بَلَدِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَمَسْقَطِ رَأْسِهِ وَمَوْلِدِهِ وَعَشِيرَتِهِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: فَإِنْ كُنْتُمْ خَاذِلِيهِ أَوْ مُسْلِمِيهَ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ لِبَلاءٍ نَزَلَ بِكُمْ فَالآنَ , فَإِنَّ الْعَرَبَ سَتَرْمِيكُمْ فِيهِ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنْ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ عَنِ الأَنْفُسِ وَالأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ فِي ذَاتِ اللَّهِ فَمَا لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الثَّوَابِ خَيْرٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ؟ فَأَجَابَ الْقَوْمُ جَمِيعًا: لا , بَلْ نَحْنُ مَعَهُ بِالْوَفَاءِ وَالصِّدْقِ.
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَعَلَّكَ إِذَا حَارَبْنَا النَّاسَ فِيكَ وَقَطَعْنَا مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ مِنَ الْجِوَارِ وَالْحِلْفِ وَالأَرْحَامِ وَحَمَلَتْنَا الْحَرْبُ عَلَى سِيسَائِهَا وَكَشَفَتْ لَنَا عَنْ قِنَاعِهَا لَحِقْتَ بِبَلَدِكَ، فَتَرَكْتَنَا وَقَدْ حَارَبْنَا النَّاسَ فِيكَ؟ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: «الدَّمَ الدَّمَ، الْهَدْمَ الْهَدْمَ» .
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: خَلِّ بَيْنَنَا يَا أَبَا الْهَيْثَمِ حَتَّى نُبَايِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَسَبَقَهُمْ أَبُو الْهَيْثَمِ إِلَى بَيْعَتِهِ، فَقَالَ: أَنَا أُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَا بَايَعَ عَلَيْهِ الاثْنَا عَشَرَ نَقِيبًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ﵇.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: أُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَا بَايَعَ عَلَيْهِ الاثْنَا عَشَرَ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ.
فَقَالَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ: أُبَايِعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ أُتِمَّ عَهْدِي بِوَفَائِي، وَأَصْدُقَ قَوْلِي بِفِعْلِي فِي نُصْرَتِكَ.
وَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ حَارِثَةَ: أُبَايِعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأُبَايِعُكَ عَلَى الإِقْدَامِ فِي أَمْرِ اللَّهِ لا أُرَاقِبُ فِيهِ الْقَرِيبَ وَلا الْبَعِيدَ، فَإِنْ شِئْتَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِلْنَا بِأَسْيَافِنَا هَذِهِ عَلَى أَهْلِ مِنًى.
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَمْ أُومَرْ بِذَلِكَ» .
وَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: أُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى أَنْ لا تَأْخُذَنِي فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ.
وَقَالَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ: أُبَايِعُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ لا أَعْصِيَكُمَا وَلا أُكَذِّبَكُمَا حَدِيثًا.
فَانْصَرَفَ الْقَوْمُ إِلَى بِلادِهِمْ رَاضِينَ مَسْرُورِينَ، وَسُرُّوا مَا أَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ وَحُسْنِ إِجَابَةِ قَوْمِهِمْ لَهُمْ، حَتَّى وَافَوْهُ مِنْ قَابِلٍ وَهُمْ سَبْعُونَ رَجُلا
стр. 103
١٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ، قثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، قثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ «إِذَا دَعَا دَعَا ثَلاثًا، وَإِذَا سَأَلَ سَأَلَ ثَلاثًا»
стр. 104
١٠٣ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قثنا عَفَّانُ، قثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النِّزَالَ بْنَ سَبْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا قَرَأَ آيَةً عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ حَتَّى ذَهَبْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: «كِلاكُمَا مُحْسِنٌ لا تَخْتَلِفُوا» أَكْبَرُ عِلْمِي.
وَإِلا فَمِسْعَرٌ حَدَّثَنِي بِهَا «فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا»
стр. 105
١٠٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الصَّائِغُ، قثنا أَبُو غَسَّانَ، قثنا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ذَكَاةُ الْمَيْتَةِ دِبَاغُهُا»
стр. 106
١٠٥ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا شَرِيكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ، فَقَالَ: «دِبَاغُهَا طُهُورُهَا»
стр. 107
١٠٦ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلاثَةٌ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ "
стр. 108
١٠٧ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قثنا زَائِدَةُ، قثنا الأَعْمَشُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْهِرٍ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ , إِذْ قَالَ: «انْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ فِي عَيْنِكَ» .
فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ جَالِسٌ يُحَدِّثُ قَوْمًا، فَقُلْتُ: هَذَا، فَقَالَ: «انْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَيْنِكَ» .
فَنَظَرْتُ فَإِذَا رُوَيْجِلٌ مِسْكِينٌ فِي ثُوَيْبٍ لَهُ خَلِقٌ، قَالَ: فَقُلْتُ: هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَهَذَا خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ قُرَابِ الأَرْضِ مِنْ هَذَا»
стр. 109
١٠٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قثنا عَفَّانُ، قثنا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: كَافِرٌ , فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَإِنْ كَانَ الَّذِي قِيلَ لَهُ كَافِرٌ فَهُوَ كَافِرٌ ، وَإِلا رَجَعَتْ إِلَيْهِ "
стр. 110
١٠٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، قثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمُعَدَّلِ عَطِيَّةَ الطُّفَاوِيِّ، قثنا أَبِي، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِي إِذْ قَالَتِ الْخَادِمُ: عَلَيٌّ وَفَاطِمَةُ بِالسُّدَّةِ، قَالَ: «قُومِي عَنْ أَهْلِ بَيْتِي» .
فَقُمْتُ فَتَنَحَّيْتُ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ قَرِيبًا، فَدَخَلَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَمَعَهُمَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ صَبِيَّانِ صَغِيرَانِ، فَأَخَذَ الصَّبِيَّيْنِ فَقَبَّلَهُمَا وَوَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ , قَالَ: اعْتَنَقَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ ثُمَّ أَغْدَفَ عَلَيْهِمَا بِبُرْدَةٍ لَهُ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِلَيْكَ لا إِلَى النَّارِ أَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي» .
قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا؟ قَالَ: «وَأَنْتِ»
следующие страницы →