← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

عن أبيه قال: كنت مع أبي بالقاع من نَمِرة، فمر بنا ركب فأناخوا. فقال لي أبي: كن في بَهْمنا حتى آتي هؤلاءِ القوم فأسائلهم. فدنا منهم ودنوتُ معه، فإذا رسول الله ﷺ فيهم، فكنت أنظر إلى عُفْرة إبطَيْ رسول الله ﷺ وهو ساجد. رواه ابن عيينة وابن المبارك، وعبد الرزاق، ووكيع، وأبو أُسامة وغيرهم عن داود مثله. ورواه عبد الحميد بن سليمان، عن رجل من بني أقرم، عن أبيه، عن جده. أخرجه الثلاثة. ٢٨١٨ - عَبْدُ الله بنُ أَبي أُميّة بن المُغيرة (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ أَبي أُميّة بن المُغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم، واسم أبي أُمية حُذَيفة، وهو أخو أُم سلمة زَوْجِ النبيِّ ﷺ . وأُمه عاتكة بنت عبد المطلب. عمةُ رسول الله ﷺ . وكان يقال لأبيه أبي أُمية: زادُ الركب. وزعم الكلبي أن أزواد الركب من قريش ثلاثة: زمعة بن الأسود بن المطلب بن عبد مناف، قتل يوم بدر كافراً. ومسافر بن أبي عَمْرو بن أُمية. وأبو أُمية بن المغيرة، وهو أشهرهم بذلك. وإنما سموا زاد الركب لأنهم كانوا إذا سافر معهم أحد كان زاده عليهم. وقال مصعب والعدوي: لا تعرف قريش زاد الركب إلا أبا أُمية وحده. وكان عبدُ الله بن أبي أُمية شديداً على المسلمين، مخالفاً لرسول الله ﷺ ، وهو الذي قال له: ﴿لَنْ نُؤمِنَ لَكَ حَتَّى تُفَجِّرَ لَنَا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعاً: أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيل﴾ .. الآية. وكان شديدً العَدَاوة لرسول الله ﷺ ، ولم يزل كذلك إلى عام الفتح، وهاجَرَ إلى النبي ﷺ قبيل الفتح هو وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، فلقيا النبي ﷺ بالطريق: أخبرنا أبو جعفر بن السمين البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وكان أبو سفيان بن الحارث، وعبد الله بن أبي أُمية قد لقيا رسول الله ﷺ بِنِيقِ العُقَاب

стр. 1367

فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول، فمنعهما، فَكَلَّمته أُم سلمة فيهما؛ فقالت: يا رسول الله، ابن عمك، وابن عمتك وصهرك قال: (لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي فهتك عرضي، وصِهْرِي قال لي بمكة ما قال). ثم أذن لهما، فدخلا عليه، فأسلما وحسن إسلامهما. وشهد عبد الله مع رسول الله ﷺ فتح مكة مسلماً، وحنيناً، والطائف، ورمي من الطائف بسهم فقتله، ومات يومئذ. وله قال هبت المخنّث عند أُم سلمة: يا عبد الله، إن فَتَحَ الله الطائف فإني أدلك على ابنة غيلان، فإنها تُقْبِلُ بأربع وتَدْبِرُ بثمان. فقال النبي ﷺ : (لا يدخل هؤلاء عَلَيْكُنّ). وروى مسلم بن الحجاج بإسناده، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي أُمية: أنه رأى النبي ﷺ يصلي في بيت أُم سلمة، في ثوب واحد ملتحفاً به، مخالفاً بين طرفيه. ومثله روى ابن أبي الزِّنَادِ، عن أبيه، عن عروة، عن عبد الله بن أبي أُمية. وذلك غلط؛ لأن عروة لم يدرك عبد الله، إنّما روى عن عبد الله بن أبي أُمية، ورواه أصحاب هشام، عن هشام، عن أبيه، عن عُمَر أبي سلمة، وهو المشهور. ٢٨١٩ - عَبْدُ الله بنُ أبي أُمَيَّةَ بنِ وَهْبٍ (ب) عَبْدُ الله بنُ أبي أُمَيَّةَ بنِ وَهْبٍ. حَلِيفُ بني أسد بن عبد العُزَّى بن قُصَيّ وابن أختهم. قتل بخيبر شهيداً، ذكره الواقدي، ولم يذكره ابن إسحاق. أخرجه أبو عمر. ٢٨٢٠ - عَبْدُ الله بنُ أَنَسِ (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ أَنَسِ، أبُو فَاطِمَةَ الأسَدِيُّ تقدم ذكره في حرف الهمزة. وقال أبو عمر: روى عنه زهرة بن معبد أبو عقيل، وجعله أبو عمر، وأبو أحمد العسكري أَزْديَّاً.

стр. 1368

أخرجه الثلاثة مختصراً. ٢٨٢١ - عَبْدُ الله بن أُنَيس (د ع) عَبْدُ الله بن أُنَيس الأَسْلَمِيّ. روى عنه جابر بن عبد الله الأنصاري. روى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر ابن عبد الله قال: بلغني حديثٌ عن رجل من أصحابِ النبي ﷺ ، سمعه من النبي ﷺ ، لم أسمعه منه، فسِرْتُ شهراً إليه حتى قدمت الشام، فإذا هو عبد الله بن أُنَيس، فأرسلت إليه أن جابراً على الباب، فرجع إليَّ الرسول فقال: أجابر بنُ عبد الله؟ قلت نعم. فخرج إلي فاعتنقني واعتنقته. قال: قلت: حديثٌ بلغني أنك سمعتَه من رسول الله ﷺ لم أسمعه منه في المظالم، فخشيت أن أموت أو تموت. قال: سَمِعْتُ النبي ﷺ يقول: (يحشر الناس أو العباد عُرَاةً غُرْلا بُهْماً، فيناديهم بصوت يسمعه مَن بَعُد، كما يسمعه مَنْ قَرُبَ: أنا الملك، أنا الديان، لا ينبغي لأحدٍ من أهل الجنة أن يدخل الجنة وأحدٌ من أهل النار يطلبه بمظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار، وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة، حتى يقتصه منه، حتى اللطمة)، قال: وكيف، وإنما نأتي عراة غُرْلاً؟ قال: (بالحسنات والسيئات). أخرجه ابن منده وأبو نعيم، إلا أن أبا نعيم جعل هذا وعبد الله بن أُنيس الجهني ترجمة واحدة، وقال: فرق بعض المتأخرين بينهما، وجعلهما ترجمتين، وجمعنا بينهما، وخرجنا عنهما ما خرج. وقال ابن منده: فرق أبو حاتم بينه وبين ابن أنيس الجُهني، وأراهما واحداً. ٢٨٢٢ - عَبْدُ الله بن أُنَيْس الجُهَنِي (ب د ع) عَبْدُ الله بن أُنَيْس الجُهَنِي ثم الأنْصَارِي. حليف بني سَلِمة من الأنصار، وقال الواقدي: هو من البَرْك بن وَبَرَ، أخي كلب ابن وبرة من قضاعة، ومثله قال الكلبي: وقال: هو عبد الله بن أنيس بن أسعد بن حَرَام بن حبيب ابن مالك بن غَنْم بن كعب بن تَيْم بن نَفَاثة بن إياس بن يَرْبُوع بن البَرْك بن وَبَرَة. دخل وَلَدُ البرك بن وبرة في جُهَينة. وكان مهاجرياً أنصارياً عقبياً. شهد بدراً وأحداً وما بعدهما.

стр. 1369

وقال ابن إسحاق: وهو من قُضَاعة، حليف لبني نَابِي من بني سَلِمة، وقيل: هو من جُهَينة حليف للأنصار. وقيل: هو من الأنصار. وقول الكلبي يجمع هذه الأقوال كلَّها؛ فإنه من البَرْكِ بن وبرة نسباً. وقال: إنهم دخلوا في جهينة؛ فقيل لكم منهم جهني، وقال: له حلف في الأنصار فقيل: أنصاري. يكنى أبا يحيى .. روى عنه أولاده: عطية، وعمرو، وضَمْرة، وعبد الله. وجابر بن عبد الله، وَبُسْر بن سعيد. وهو الذي سأل رسول الله ﷺ عن ليلة القدر، وقال: إني شاسع الدار، فمرني بليلة أنزل لها. قال: (انزل ليلة ثلاثٍ وعشرين). وهو أحد الذين كانوا يكسرون أصنام بني سلمة. أخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد السِّيحي، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبو نصر بن طَوْق، أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد المُرَجيّ، أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية الواسطي. حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن عبد الله بن أبي أُمية، عن عبد الله بن أُنيس قال: قال رسول الله ﷺ : (أكبر الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، والذي نفسي بيده لا يحلف أحد ولو على مثل جناح بعوضة إلا كانت وَكْتةٌ في قلبه إلي يوم القيامة). وتوفي سنة أربع وسبعين، قاله أبو عمر. أخرجه الثلاثة، إلا أن ابن منده جعل هذا والذي قبله ترجمتين، وقال: أراهما واحداً، وقول أبي عمر في هذه الترجمة: روى عنه يعني الجُهَني جابرُ بن عبد الله. يَدُلُّ على أنه لا يرى غيره، فإن كان قول ابن منده في الأُولى أسلمياً ليس غلطاً، فهما اثنان، لأن هذا لا كلام في صحته، ولم يقل فيه أحد من العلماء: إنه أسلمي. وإنما قالوا: أنصاري، وجهني،

стр. 1370

وقضاعي، والبَرْك بن وبرة وجهينة من قضاعة، والأصَح أنهما واحد. ٢٨٢٣ - عَبْدُ الله بنُ أُنيس الزُّهْرِي (س) عَبْدُ الله بنُ أُنيس الزُّهْرِي. ذكره ابن أبي علي، وروى عن سليمان بن أحمد، عن الحسن بن عبد الأعلى البَوْسِيِّ الصّنْعاني، عن عبد الرزاق، عن عبد الله بن عُمَر، عن عيسى بن عبد الله بن أُنيس الزهري، عن أبيه: أن النبي ﷺ انتهى إلى قِرْبة معلقة، فخَنَقَها، ثم شرب منها وهو قائم. أخرجه أبو موسى وقال: هذا الحديث أخبرنا به أبو غالب الكُوشِيدي، أخبرنا ابن رِيذَةَ، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا الحسن، وآخر ذكره معه، عن عبد الرزاق بإسناده إلا أنه لم يقل فيه: الزهري. وأورده في ترجمة عبد الله بن أُنيس الجهني. ٢٨٢٤ - عَبْدُ الله بنُ أُنَيْس (س) عَبْدُ الله بنُ أُنَيْس، أو ابن أَنَس. قال أبو موسى: ذكره أبو عبد الله في ترجمة هَزَّال أنه هو الذي رَمَى ماعزاً، فقتله حين رُجِم، ويمكن أن يكون الجُهَني أيضاً، والله أعلم. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٢٨٢٥ - عَبْد الله بن أُنَيس العَامِري (س) عَبْد الله بن أُنَيس العَامِري. روى يعلى بن الأشْدَق، عن عبد الله بن أُنيس بن المنتفق بن عامر الوافد على رسول الله ﷺ قال: قدمت عليه أُبشره بإسلام قومي، فقال: أنت الوافد المبارك. فلما أصبح صبحته بنو عامر فأسلموا. فقال رسول الله ﷺ : (يأْبى الله، ، لبني عامر إلا خيراً). قالها ثلاث مرات. أخرجه أبو موسى. ٢٨٢٦ - عَبْد الله بن أوْس بن قَيْظِيّ عَبْد الله بن أوْس بن قَيْظِيّ، أخو عَرَابة وكَبَاثَة، أخرجه أبو عمر مدرجاً في ترجمة والده

стр. 1371

أوس بن قيظي، وقال: شهد أُحداً مع أبيه وأخيه كباثة. ٢٨٢٧ - عَبْد الله بن أَوْس بن وَقْش (د ع) عَبْد الله بن أَوْس بن وَقْش بن الخَزرج الأنْصَارِي الخَزْرَجي. شهد بدراً، ولا تعرف له رواية. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً قال: ومن بني طريف بن الخزرج: عبد الله بن أوس بن وقش. كذا أخرجه ابن منده. وقال أبو نعيم: عبد الله بن سعد بن أوس بن وقش، وقيل: عبد الله ابن أحَقّ، وقيل: ابن حَقّ بن أوس بن وقش. وقال عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدراً: عبد الله بن أحق بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج. رواه بعض المتأخرين عن يونس بن بكير، عن إبن إسحاق فقال: عبد الله بن أوس، وأسقط أباه حقاً أو أحق. قلت: الذي نقله ابن منده عن يونس عن ابن إسحاق صحيح؛ كذا رويناه أيضاً كما تقدم أول الترجمة، فلا ذنب له، فإن يونس، كذا قال، وقد روى عبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق فقال: عبد رَبِّه بن حَقّ بن أوس بن وقش بن ثعلبة بن طريف ورواه سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق فقال: عبد الله بن حق بن أوس ابن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، فهذا الاختلاف عن ابن إسحاق كما تراه؛ فأيُّ ذنب لابن منده؟ وهذا عبد الله يجتمع هو وسعد بن عبادة في ثعلبة بن طريف، ويذكر في عبد الله بن سعد، إن شاء الله تعالى. ٢٨٢٨ - عَبْد الله بن أبي أَوْفَى (ب د ع) عَبْد الله بن أبي أَوْفَى، واسم أبي أوفى: علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أَسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هَوَازن بن أسلم الأسلمي. يكنى أبا معاوية. وقيل: أبو إبراهيم. وقيل: أبو محمد. شهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، وشهد خيبر وما بعدها من المشاهد، ولم يزل بالمدينة حتى قُبِض رسول الله ﷺ ، ثم تحول إلى الكوفة، وهو آخر من بقي بالكوفة من أصحاب النبي ﷺ .

стр. 1372

روى أحمد بن حنبل، عن يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: رأيت على سَاعِدِ عبد الله بن أبي أوفى ضربةَ، فقلت: ما هذه؟ قال: ضربْتُها يوم حُنَين. فقلت: أشهدت معه حنيناً؟ قال: نعم، وقبل ذلك. روى عنه عمرو بن مرّة أنه قال: كان أصحاب الشجرة ألفاً وأربعائة، وكانت أسلم ثُمن المهاجرين يومئذ. روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، والشعبي، وعبد الملك بن عمير، وأبو إسحاق الشيباني، والحكم بن عُتَيْبة، وسلمة بن كهيل، وغيرهم. أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا أحمد بن مَنِيع، حدثنا سُفيان، عن أبي يَعْفُور العَبْدِيّ، عن عبد الله بن أبي أوفى. أنه سُئِل عن الجراد. فقال: غزوتُ مع رسول الله ﷺ سِتَّ غَزَوات نأْكل الجراد. كذا رواه سفيان بن عُيَيْنَة، ورواه الثوري عن أبي يعفور قال: سبع غزوات. وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سرايا بن علي الفقيه البلدي، وغير واحد قالوا بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل الجعفي قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، مولى عُمَر بن عبيد الله، وكان كاتبه، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى أن رسول الله ﷺ قال: (اعلم أن الجنة تحت ظلال السيوف). توفي عبد الله بن أبي أوفى بالكوفة سنة ست وثمانين، وقيل: سبع وثمانين، بعد ما كُفَّ بصره، وكان يصبغ رأسه بالحناءِ، وكان له ضفيرتان. أخرجه الثلاثة.

стр. 1373

٢٨٢٩ - عبد الله بن بُحَيْنة (ب) عبد الله بن بُحَيْنة وهي أُمه وهي بُحَينة بنت الحارث بن المطلب بن عبد مناف، وقيل: إنها أزدية، واسم أبيه مالك بن القِشْب الأزدي، من أزد شنوءَة. كان حليفاً لبني المطلب بن عبد مناف. وله صحبة. وقد ينسب إلى أبيه وأُمه معاً، فيقال: عبد الله بن مالك بن بَحَينة. يكنى أبا محمد. وكان ناسكاً فاضلاً يصوم الدهر، وكان ينزل بطن رِيم على ثلاثين ميلاً من المدينة. أخرجه هاهنا أبو عُمَر، لأنه مشهور بأُمه، ويذكر في عبد الله بن مالك، إن شاء الله تعالى، فإن ابن منده وأبا نعيم أخرجاه هناك. ٢٨٣٠ - عَبْد الله بن بَدْر (ب د ع) عَبْد الله بن بَدْر بن بَعْجة ابن زيد بن معاوية بن خشَّان بن سعد بن وَدِيعة بن عدي بن غَنْم بن الربعة بن رَشدان بن قيس بن جُهَينة بن زيد الجهني مدني. وكان اسمه عبد العزى فسماه رسول الله ﷺ عبد الله، يكنى أبا بعجة. وهو أحد الذين حملوا راية جهينة يوم الفتح. روى عنه ابنه بعجة، ومعاذ بن عبد الله بن خُبَيب. روى يحيى بن أبي كثير، عن بَعْجَة بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن بدر، عن رسول الله ﷺ أنه قال لهم يوماً: هذا يوم عاشوراء فصوموه، فقال رجل من بني عمرو بن عوف: إني تركت قومي، منهم صائم ومنهم مفطر. فقال النبي ﷺ : اذهب إلى قومك، فمن كان منهم مفطراً فليتم صومه. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: مات بعجة قبل القاسم بن محمد، وله ابن يقال له: معاوية، روى عنه الدَّرَاوَرْدِي. خشان: بكسر الخاءَ والشين المعجمتين ووديعة: بفتح الواو وكسر الدال. ٢٨٣١ - عَبْدُ الله بنُ بَدْرٍ (ع س) عَبْدُ الله بنُ بَدْرٍ. غير منسوب؛ ذكره الحضرمي في المفاريد، وسليمان ابن أحمد في المُعْجَم.

стр. 1374

أخبرنا أبو موسى بن أبي بكر المديني كتابة، أخبرنا أبو علي، أخبرنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أُسامة، عن شعبة، عن أبي الجويرية قال: سمعت عبد الله بن بدر يذكر عن النبي ﷺ أنه قال: (لا نَذْر في معصية). أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ٢٨٣٢ - عَبْدُ الله بنُ بُدَيْل (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ بُدَيْل بنِ وَرْقاءَ بن عَبْدِ العُزَّى الخُزَاعِي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه. أسلم مع أبيه قبل الفتح، وكان سيد خُزاعة، وقيل: بل هو من مُسْلِمة الفتح. والأول أصح. وشهد الفتح، وحنيناً، والطائف، وتبوك، وكان له نخل كثير، وقتل هو وأخوه عبد الرحمن بِصفّين مع علي، وكان على الرَّجَّالة، وهو من أفاضل أصحاب علي وأعيانهم. وهو الذي صالح أهل أصْبِهان مع عبد الله بن عامر، في خلافة عثمان سنة تسع وعشرين. قال الشعبي: كان على عبد الله بن بُدَيل درعان وسيفان، وكان يضرب أهل الشام ويقول: لم يَبْقَ إلا الصَّبْرُ والتوكُّلُ … ثُمَّ التَّمَشِّي في الرَّعِيلِ الأوّلِ مَشْيَ الجِمَالِ في حِياض المَنْهَلِ … وَاللُّهُ يَفْضِي ما يشاءُ ويفعلُ فلم يزل يقاتل حتى انتهى إلى معاوية، فأحاط به أهل الشام فقتلوه، فلما رآه معاوية قال: والله لو استطاعت نساءُ خزاعة لقاتلتنا فضلاً عن رجالها. وتمثل بقول حاتم: كليثِ هزبر كان يَحمِي ذِمَارَه … رَمَتْهُ المَنَايَا قَصْدَهَا فَتَقَطَّرا أخو الحرب إن عَضَّتْ به الحربُ عَضَّها … وإن شَمَّرت يوماً به الحرب شَمَّرا وكانت صِفّين سنة سبع وثلاثين.

стр. 1375

أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده ذكره فقال: عبد الله بن بُدَيل بن ورقاء، ذكر في كتاب الطبقات من الأصبهانيين هذا القدر. وقال أبو نعيم: ذَكَر بعضُ المتأخرين عبد الله بن بُدَيل بن ورقاء، هذا جميع ما ذكره. ٢٨٣٣ - عَبْدُ الله بن بُدَيْل (د) عَبْدُ الله بن بُدَيْل. آخر. روى عن النبي ﷺ في المسح على الخفين. أخرجه ابن منده مختصراً. ٢٨٣٤ - عَبْد الله بن بَرّ عَبْد الله بن بَرّ الدّارِي. كان اسمه الطيب فسماه رسول الله ﷺ عبد الله، ذكره ابن إسحاق في النَّفَرِ الداريِّين الذي وَفَدُوا على رسول الله ﷺ ، وأمر لهم من خَيْبَر بخمسين وَسْقاً. قاله أبو علي الغساني. ٢٨٣٥ - عَبْدُ الله بنُ البَرَاءِ، (د) عَبْدُ الله بنُ البَرَاءِ، أبو هِنْد الدَّاريّ، ويقال: بُرَير بن عَبْد الله. أخرجه ابن منده مختصراً، وما أقرب أن يكون هذا والذي قبله واحداً، والله أعلم. ٢٨٣٦ - عَبْدُ الله بن بُرَيْر (د ع) عَبْدُ الله بن بُرَيْر بن رَبِيعَةَ. روى عنه أبو عبد الرحمن الحُبُلِي. عداده في أهل مصر. ذكره أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. الحبلي: بضم الحاء المهملة والباء الموحدة.

стр. 1376

٢٨٣٧ - عَبْدُ الله بن بُسْر المَازِني (ب د ع) عَبْدُ الله بن بُسْر المَازِني، من مازن بن منصور بن عكرمة، يكنى أبا بُسْر، وقيل: أبا صفوان. صلى القبلتين. وضع النبي ﷺ يده على رأْسه ودعا له. صَحِب النبي ﷺ هو وأبوه وأُمه وأخوه عطيّة وأُخته الصماءُ. روى عنه الشاميون منهم: خالد بن معدان، ويزيد بن خُمَير، وسليم ابن عامر، وراشد بن سعد، وغيرهم. أخبرنا إسماعيل بن علي بن عبيد الله وغيره قالوا بإسنادهم عن محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خُمَير، عن عبد الله بن بُسْر قال: نزل رسول الله ﷺ على أبي، فَقَرَّبْنَا إليه طعاماً، فأكل منه، ثم أُتِيَ بِتَمْر، فكان يأْكله ويلقي النوى بِإِصْبَعَيه، جَمَعَ السبابة والوسطى قال شعبة: وهو ظني فيه إن شاء الله تعالى إلقاءُ النوى بين إصْبَعَيه. تُوُفّي سنة ثماني وثمانين، وهو ابن أربع وتسعين سنة وقيل: مات بحمص سنة ست وتسعين، أيام سليمان بن عبد الملك وعمره مائة سنة، وهو آخر من مات بالشام من الصحابة. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده قال: عبد الله بن بُسْر السُّلَمي المازني، وهذا لا يستقيم؛ فإن سليماً أخو مازن، وليس لعبد الله حلف في سُلَيم حتى ينسب إليهم بالحِلف. وَبُسْر: بالباء الموحدة المضمومة، والسين المهملة. وحريز: بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وآخره زاي. وخمير بضم الخاءِ المعجمة، وفتح الميم، وآخره راءٌ. ٢٨٣٨ - عَبْدُ الله بنُ بُسْرٍ النَّصْرِي (ب س) عَبْدُ الله بنُ بُسْرٍ النَّصْرِي. قال أبو موسى: وليس بالمازني، لأن بين مازن غير بني نصر. وأورده الطبراني في مسند المازني، ووهم فيه، إلا أنهما شاميان، وأورده أبو عبد الله الصُّوري وأبو بكر الخطيب وغيرهما، وفرقوا بينهما، وهو الصواب. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس، وأبو بكر القِرَاني، وأبو

стр. 1377

مشكر الصالحاني، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن رِيذَة، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا الفضل بن سهل الأعرج، حدثنا الأسود بن عامر شاذان، حدثنا عبد الواحد النصري، من ولد عبد الله بن بسر، حدثني عبد الرحمن الأوزاعي قال: مررت بجدّك عبد الواحد ابن عبد الله بن بسر، وأنا غاز، وهو أمير على حمص. فقال لي: يا أبا عمرو، ألا أُحدثك بحديث يسرك، فوالله ربما كتمته الولاة؟ قلت: بلى. قال: حدثني أبي عبد الله بن بسر، قال: بينما نحن بفناءِ رسول الله ﷺ جلوس، إذ خرج علينا مُشْرِقَ الوجه يتهلل، فقمنا في وجهه فقلنا: يا رسول الله، إنّه ليسرنا ما نرى من إشراق وجهك وتطلقه. فقال: (إن جبريل أتاني آنفاً فبشرني أن الله ، أعطاني الشفاعة. قلنا: يا رسول الله، أفي بني هاشم خاصة؟ قال: (لا)، فقلنا في قريش عامة؟ قال: (لا) فقلنا: في أُمتك؟ قال: (هي في أُمتي للمذنبين المُثْقَلِين). وذكر أبو عمر وغيره: أن عبد الله بن بسر روى عنه عُمَر بنُ رُوبَة. أخرجه أبو عمر وأبو موسى. وإخراج أبي عمر له يقوي قول الصُّوري والخطيب في أنه غير المازني، والله أعلم. ٢٨٣٩ - عَبْدُ الله بن بُغَيْل (د ع) عَبْدُ الله بن بُغَيْل الكِنَاني. لا يُعْرف له صحبة، وله إدراك. روى عنه أبو سلمان الحمصي، أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقد أخرجه غيرهما فقال في اسم أبيه: نُفَيل. بالنون ونذكر إن شاء الله تعالى. ٢٨٤٠ - عَبْدُ الله بنُ أبِي بَكْر بن رَبِيعَةَ السَّعْدي (س) عَبْدُ الله بنُ أبِي بَكْر بن رَبِيعَةَ السَّعْدي. أخرجه أبو موسى وقال: هو من سَعْدِ بن بكر. رأى النبي ﷺ ، وذكر قصة عامر بن

стр. 1378

الطفيل في قدومه على النبي ﷺ ، وعوده وموته، وإسلام الضحاك بن سفيان الكلابي، لا حاجة إلى ذكره هاهنا. ٢٨٤١ - عَبْدُ الله بنُ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق، واسم أبي بكر عبد الله بن عثمان. يذكر فيمن اسم أبيه عبد الله إن شاء الله تعالى. أخرجه هاهنا الثلاثة. ٢٨٤٢ - عَبْدُ الله البَكْري (د ع) عَبْدُ الله البَكْري. مجهول. سأل النبي ﷺ عن أفضل الأعمال. روت عنه ابنته بُهَيَّةُ بنت عبد الله البكرية. بهذا أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. ٢٨٤٣ - عَبْد الله بن ثَابِت الأنْصَارِي (د ع) عَبْد الله بن ثَابِت الأنْصَارِي. عداده في الكوفيين. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن جابر، عن الشعبي، عن عبد الله بن ثابت قال: جاءَ عمر بن الخطاب إلى رسول الله ﷺ فقال: (يا رسول الله، إني مررت بأخ لي من بني قريظة فكتب لي جَوَامع من التوراة، ألا أَعرضها عليك؟ فتغَيَّر وجه رسول الله ﷺ . قال عبد الله: فقلت: ألا ترى ما بوجه رسول الله ﷺ ؟ فقال عمر: رضينا بالله رَبًّا، وبالإسلام دِيناً، وبمحمد رسولاً. قال: فسُرِّي عن النبي ﷺ ، ثم قال: والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم، إنكم حَظي من الأُمم وأنا حظكم من النبيين). رواه خالد، وحُرَيث بن أبي مطر، وزكريا ابن أبي زائدة، عن الشعبي، عن ثابت بن يزيد: ورواه هشيم وحفص بن غياث وغيرهما، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وأما أبو عمر فجعل حديث كُتُب أهل الكتاب في عبد الله بن ثابت، الذي بعد هذه الترجمة.

стр. 1379

٢٨٤٤ - عَبْدُ الله بنُ ثَابِتٍ الأنْصَارِيّ (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ ثَابِتٍ الأنْصَارِيّ، أبو أَسيد، وقيل: أبو أُسَيْدٍ. بالضم، والفتح أصحُّ. روى عن النبي ﷺ : (كلوا الزيت وادهنوا به). ذكره الثلاثة، وقال أبو عمر أيضاً: روى الشعبي حديثاً آخر في قراءة كُتُب أهل الكتاب، حديثه مضطرب فيه، وقيل: إن عبد الله بن ثابت الأنصار هذا هو الذي روى عنه أبو الطفيل، وقيل: إن أبا أُسيد الأنصاري هذا اسمه ثابت، خادم رسول الله ﷺ . هذا كلام أبي عمر. وقال ابن منده: عبد الله بن ثابت الأنصاري، يكنى أبا أَسيد؛ قاله يحيى بن صاعد، وروى بإسناده، عن أبي حمزة، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن عبد الله بن ثابت: أنه دعا بنيه ودعا بزيت فقال: ادهنوا رؤوسكم. فقالوا: لا ندهن، فجعل يضربهم وقال: أترغبون عن دُهْن رسول الله ﷺ ؟ وروى عنه أنه قال عن النبي ﷺ : (كلوا الزيت وادّهنوا به). وقال أبو نعيم: عبد الله بن ثابت، يكنى أبا أَسيد؛ ذكره بعض المتأخرين حاكياً عن ابن صاعد، وهو عندي المتقدم، يعني الذي يروي عنه الشعبي، وذكر له دهن الزيت. فأبو عمر وأبو نعيم قد اتفقا على أن جعلا الاثنين واحداً، وابن منده فرق بينهما، والحق معهما. أخرجه الثلاثة. ٢٨٤٥ - عَبْدُ الله بنُ ثَابِتٍ الأنصاري أبو الربيع (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ ثَابِتٍ الأنصاري، أبو الربيع الظَّفَري، من بني ظَفَر بن الخزرج بن عَمْرو بن مالك بن الأوس، ورد ذكره في حديث جابر بن عتيك. أخبرنا أبو أحمد بن سكينة بإسناده إلى سُلَيمان بن الأشعث، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عَتِيك. عن عَتِيك بن الحارث بن عَتِيك وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أُمه أنه أخبره، أن جابر بن عَتِيك أخبره: أن رسول الله ﷺ جاء يعود

стр. 1380

عبد الله ابن ثابت، فوجده قد غُلِبَ، فصاح به رسول الله ﷺ ، فلم يجبه، فاسترجع رسول الله ﷺ وقال: (غُلِبْنَا عليك أبا الربيع. فصاح النساءُ وبكين، فنهاهن جابر بن عتيك. فقال رسول الله ﷺ : دعهنّ يا أبا عبد الرحمن يبكين ما دام بينهن. وتوفي في مرضه ذلك، فكفنه النبي ﷺ في قميصه. أخرجه الثلاثة. وقيل: إن أبا الربيع كنية عبد الله بن عبد الله ابن ثابت هذا، ويرد في موضعه، إن شاء الله تعالى، والصواب أنها كنية أبيه. وجعله ابن منده وأبو نعيم ظفرياً، ولم ينسبه أبو عمر إلى قبيلة. وقال ابن الكلبي: أبو الربيع كنية عبد الله ابن ثابت بن قيس بن هَيْشَةَ بن الحارث بن أُمَيَّة بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. يجتمع هو وظفر في مالك بن الأوس؛ فإن ظفر هو ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، والله أعلم. ٢٨٤٦ - عَبْدُ الله بن ثَعْلَبَةَ البلوي (ب د ع س) عَبْدُ الله بن ثَعْلَبَةَ بن خَزْمَةَ بن أَصْرَم بن عَمْرو بن عَمَّارة بن مالك البلوي. حليف بني عمرو بن عوف بن الخزرج، من الأنصار. شهد بدراً مع النبي ﷺ هو وأخوه بَحَّاث. وقد تقدم ذكرهما في بحاث. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن ابن منده ذكره فقال: ثعلبة بن حُزَابة، جعل حُزَابة عِوَض خَزْمةَ وخَزْمَةُ أصح. وأخرجه أبو موسى أيضاً مستدركاً على ابن منده. قلت: لا وجه لاستدراكه على ابن منده؛ فإن ابن منده أخرجه، فلا أدري كيف خفي عليه؟ ولعله حيث رأى ابن منده لم يخرج بحاثاً أخا عبد الله بن ثعلبة ظن أنه لم يخرج عبد الله أيضاً، ولعله حيث رأى ابن منده ذكره في كتابه فقال: عبد الله بن ثعلبة بن حُزَابة بضم الحاءِ المهملة وبالزاي والباءِ الموحدة ظنه غير هذا، وهو هو، وإنما الغلط وقع في خَزْمَةَ وحُزَابة، والصحيح خَزْمة. وقد ذكره أبو موسى ونسبه في أخيه بَحَّاث على الصواب، وعَمَّارة بتشديد الميم، والله أعلم.

стр. 1381

٢٨٤٧ - عَبْدُ الله بنُ ثَعْلَبَةَ بن صُعَيْر (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ ثَعْلَبَةَ بن صُعَيْر، وتقدم نسبه في ترجمة أبيه. يكنى أبا محمد، وهو حليف بني زُهْرة. ولد قبل الهجرة بأربع سنين. أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس بن بُكير، عن محمد بن إسحاق قال: حدثني الزهري، عن عبد الله بن ثَعْلبة بن صُعَير الزهري وكان ولد عام الفتح فأتى به رسول الله ﷺ ، فمسح على وجهه وبَرَّك عليه. أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله الدقاق، أخبرنا أبو القاسم بن الحصين، أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر الشافعي، حدثنا محمد بن علي السكري، حدثنا قطن، حدثنا حفص، حدثنا إبراهيم، عن عباد بن إسحاق عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَيْر: أنه أخبره أن رسول الله ﷺ قال لقتلى أحد: (زمّلوهم بجراحهم؛ فإنه ليس مكلوم يكلم في سبيل الله إلا وهو يأتي يوم القيامة لونه لون دم، وريحه ريح مسك). وتوفي سنة تسع وثمانين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة. هذا قول من يقول: إنه ولد قبل الهجرة، وقيل: ولد بعد الهجرة، وإنه مات سنة سبع وثمانين، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، والله أعلم. أخرجه الثلاثة. صُعَيْر: بضم الصاد، وفتح العين، المهملتين. ٢٨٤٨ - عَبْدُ الله الثَّقَفي (ب) عَبْدُ الله الثَّقَفي، والدُ صُفْيان ابن عَبْدِ الله. مدني. من حديثه عن النبي ﷺ : (المُتَشبِّع بما لم يُعْطَ كلابس ثَوْبَي زُوْر). روى عنه ابنه سفيان.

стр. 1382

أخرجه أبو عمر. ٢٨٤٩ - عَبْدُ الله الثُّمَالِي (د) عَبْدُ الله الثُّمَالِي. له صحبة. روى عنه عبد الرحمن بن أبي عوف، وثور بن يزيد. روى يحيى بن سعيد، عن ثور بن يزيد، عن عبد الله الثمالي قال: وكان من أصحاب رسول الله ﷺ . وخالفه غيره من أهل الشام، وقال: كان من التابعين. أخرجه ابن منده. وهو عبد الله بن عبد الله الثمالي، ويذكر في موضعه، إن شاء الله تعالى. ٢٨٥٠ - عَبْدُ الله بنُ ثُوَب (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ ثُوَب، أبو مسلم الْخَوْلاني. غلبت عليه كنيته. قال شرحبيل ابن مسلم: أتى أبو مسلم إلى المدينة، وقد قبض النبي ﷺ ، واستخلف أبو بكر ﵁، وكان فاضلاً عابداً ناسكاً، له فضائل كثيرة، وهو من كبار التابعين. قال أبو نعيم: كان مولده يوم حنين. قال: وهو الصحيح. وقيل: إنه أسلم في عهد النبي ﷺ ولم يره. وهو الصحيح. روى عنه محمد بن زياد الألهاني، وأبو إدريس الخولاني، وشرحبيل بن مسلم، ومكحول، ونزل بدَارَيَّا، من أرض دمشق. وروى عن عمر، وأبي عبيدة، ومعاذ. وكان أبو مسلم إذا دخل أرض الروم غازياً لا يزال في المقدمة، فإذا أُذن لهم كان في الساقة، وكان الولاة يَتَيَمَّنُون بأبي مسلم، فَيُمِرُّونه على المقدمات. وشهد صفين مع معاوية، وكان يرتجز ويقول: مَا عِلَّتِي مَا عِلَّتِي … وَقَدْ لَبِسْتُ دِرْعَتي أَمُوتُ عِنْدَ طَاعَتي وتوفي أبو مسلم بأرض الروم غازياً، أيام معاوية، وقيل: إن الذي وُلِدَ يوم حُنَين هو أبو إدريس الخولاني، وأما أبو مسلم فكان في عهد رسول الله ﷺ رجلاً. ويرد في الكنى أتم من هذا. إن شاء الله ﵎. ٢٨٥١ - عَبْدُ الله بنُ جَابِرٍ البَيَاضي (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ جَابِرٍ البَيَاضي. وبَيَاضة بَطْنٌ من الأنصار، وهو بياضة ابن عامر بن

стр. 1383

زريق بن عَبْدِ حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشْم بن الخزرج الأكبر. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عبد الله بن سفيان من أهل المدينة وهو من ثقاتهم قال: سمعت جَدِّي عُقْبة بن أبي عائشة يقول: رأيت عبد الله بن جابر البياضي، صاحب رسول الله ﷺ وَاضِعاً إحدى يديه على الأُخرى في الصلاة. روى عنه عبد الله بن محمد بن عقيل، عن النبي ﷺ في فضل الفاتحة. أخرجه الثلاثة. ٢٨٥٢ - عَبْدُ الله بن جَابِر العَبْدِيُّ (ب د ع) عَبْدُ الله، وقيل: عبدُ الرَّحْمَن بن جَابِر العَبْدِيُّ. أحد وفد عبد القيس. كان مع أبيه حين وفد على النبي ﷺ ، ولم يكن من الوفد، وإنما كان صغيراً مع أبيه، وسكن البحرين، ثم انتقل إلى البصرة. روى الحارث بن مرة، عن نفيس رجل من أهل البصرة عن عبد الله بن جابر العَبْدي قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله ﷺ مع أبي، فنهاهم عن الشرب في الأوعية: الدُّبَّاءِ، والحَنْتَم والنَّقِير، والمزفَّت فلما كان بعدما قبض رسول الله ﷺ حَجَجْتُ مع أبي حتى إذا كنت بمنى قال لي أبي: اذهب بنا فنسلم على الحسن ابن علي. قال: فأتيناه، فلما رأى أبي رَحَّب به ووسَّع له، فسئل عن نبيذ الجَرِّ فرخص فيه، فقال له أبي: أبا فلان، بعدما قال لنا رسول الله ﷺ فيه ما قال؟ قال: نعم، كانت فيه بعدكم رخصة. أخرجه الثلاثة.

стр. 1384

٢٨٥٣ - عَبْدُ الله بن جَبْر (س) عَبْدُ الله بن جَبْر بن عَتِيك. حديثه أنَّ النبي ﷺ عادَ جبراً. كذا أورده النسائِي في سننه، وهذا إسناد مختلف فيه. أخرجه أبو موسى. قلت: قد اختلف في الذي عاده رسول الله ﷺ كثيراً، فمنهم من قال هكذا، ومنهم من قال: جابر، ومِنهم من قال: عبد الله بن ثابت عاده رسول الله ﷺ . ومنهم من قال: عبد الله بن عبد الله بن ثابت. وكان جابراً أو جبر حاضراً، والأكثر أن العيادة كانت لعبد الله بن ثابت وقد ذكرنا الجميع في مواضعه من كتابنا هذا، ونسبنا كل قول إلى قائله. ٢٨٥٤ - عَبْدُ الله بنُ جُبَيْر الخُزَاعِي (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ جُبَيْر الخُزَاعِي. يكنى أبا عبد الرحمن. مختلف في صحبته. سكن الكوفة. روى سِمَاك بن حَرْب أنه قال: طعن النبي ﷺ رجلاً في بطنه إما بقضيب وإما بسواك، فقال: أوجعتَنِي فَأَقِدْني، فأَعطاه العود الذي كان معه، ثم قال: استقد. فَقَبَّل بطنه، ثم قال: بل أعفو عنك، لعلك تشفع لي بها يوم القيامة. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: عبد الله ابن جُبَير هذا هو الذي يروي عن أبي الفيل. ٢٨٥٥ - عَبْدُ الله بن جُبَيْر الأنصاري (ب د ع) عَبْدُ الله بن جُبَيْر بن النُّعْمان بن أُمَيَّة بن امرئِ القيس وهو البُرَكَ بن ثعلبة بن عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم من بني ثعلبة بن عمرو. شهد العقبة وبدراً. وقتل يوم أُحد. وهو أخو خَوَّاتُ بن جبير، صاحب ذات النحيين. وكان رَسُولُ الله ﷺ جعل عبد الله على الرماة يوم أُحد، وكانوا خمسين رجلاً، وقال لهم: لا تبرحوا مكانكم، وإن رأيتم الطير تخطفنا. فلما انهزم المشركون نزل مَنْ عنده من الرماة ليأْخذوا الغنيمة، فقال لهم عبد الله بن جُبَير: كيف تصنعون بقول رسول الله ﷺ ؟ فمضوا

стр. 1385

وتركوه، فأتاه المشركون فقتلوه. ولم يُعْقِب. أخرجه الثلاثة. ٢٨٥٦ - عَبْدُ الله بن جَحْش (ب د ع) عَبْدُ الله بن جَحْش بن رِيَاب بن يَعْمَر بن صَبِرة بن مُرَّة بن كثير بن غَنْم ابن دُودَان بن أسد بن خُزَيْمَة، أبو محمد الأسدي. أمه أُمَيْمَة بنت عبد المطلب عَمّة رسول الله ﷺ ، وهو حليف لبني عبد شمس، وقيل: حَلِيفُ حَرْب بن أمية، وإذا كان حليفاً لحرب فهو حليف لعبد شمس؛ لأنه منهم. أسلم قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، وهاجر الهجرتين إلى أرض الحبشة هو وأخواه أبو أحمد، وعبيد الله، وأُختهم زينب بنت جحش، زوج النبي ﷺ وأُم حبيبة وحَمْنَة بنات جَحْش، فأما عبيد الله فإنه تنصر بالحبشة ومات بها نصرانياً، وبانت منه زوجه أُم حبيبة بنت أبي سفيان، فتزوجها رسول الله ﷺ وهي بأرض الحبشة، وهاجر عبد الله إلى المدينة بأهله وأخيه أبي أحمد، فنزل على عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح. وأمَّره رسول الله ﷺ على سَرِيَّة، وهو أول أمير أَمَّره في قول وغَنِيمَتُه أول غنيمة غنمها المسلمون، وخَمَّس الغنيمة وقسم الباقي، فكان أول خُمْسٍ في الإسلام. ثم شهد بدراً، وقتل يوم أُحد. روى إسحاق بن سَعْد بن أبي وَقَّاص، عن أبيه: أن عبد الله بن جَحْش قال له يوم أحد: ألا تأتي ندعو الله؟ فخليا في ناحية فدعا سعد فقال: اللهم إذا لقيت العدو غداً فَلَقِّني رجلاً شديداً بأسُه، شديداً حَرَدُه فأقتلَه فيك وآخذَ سَلَبَهُ. فأمَّن عبدُ الله بن جَحْش، ثم قال عبد الله: اللهمَّ ارزُقْني غداً رجلاً شديداً بأسُه، شديداً حَرَدُه، أَقاتله فيك ويقاتلني، ثم يقتلني ويأخذني فيَجْدَعُ أنْفِي وأُذُنَيّ، فإذا لقيتك قلت: يا عبد الله، فيم جُدِعَ أنفك وأُذُنَاكَ؟ فأقول: فيك وفي رسولك. فيقول: صدقت. قال سعد: كانت دعوة عبد الله خيراً من دعوتي، فلقد رأيته آخرَ النهار وإن أنفه وأُذنيه معلقان في خَيْطِ. أخبرنا أبو القاسم يحيى بن سعد بن يحيى ابن يونس الأزَجِي، أخبرنا أبو غَالِب بن البناءِ،

стр. 1386

أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن علي الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ابن الفتح الجِلِّي المِصِّيصِي، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سُفيان بن موسى الصَّفَّار المِصِّيصي، حدثنا أبو عثمان سعيد بن رحمة بن نُعَيْم الأصْبَحي قال: سمعت ابن المُبَارك، حدثنا سُفيان ابن عُيَيْنَة، عن علي بن زيد بن جُدْعان، عن سعيد بن المسيَّب قال: قال عبد الله بن جحش يوم أُحد: اللهم أقسم عليك أن نلقى العدو، وإذا لقينا العَدُوّ أن يقتلوني، ثم يَبْقُرُوا بطني، ثم يُمَثِّلوا بي، فإذا لقيتك سألتني: فيم هذا؟ فأقول: فيك. فَلَقِيَ العدوَّ ففَعَل وفُعِل به ذلك. قال ابن المسيب: فإني أرجو أن يَبَرَّ الله آخر قَسَمِه كما بَرَّ أوَّلَهُ. وروى الزبير بن بكار في (الموفقيات) أنَّ عبد الله بن جَحْش انقطع سيفُه يوم أُحد، فأعطاه رسولُ الله ﷺ عُرْجون نَخْلة، فصار في يده سيفاً، فكان يُسَمَّى العرجون، ولم يزل يُتَنَاول حتى بيع من بغا التركي بمائتي دينار، وكان الذي قتله يوم أُحد أبو الحكم بن الأخنس بن شريق الثقفي، وكان عمره حين قتل نَيَّفاً وأربعين سنة ودفن هو وخاله حمزةُ بن عبد المطلب في قبر واحد، صلى رسول الله ﷺ عليهما. ووليَ رسول الله ﷺ تركته، فاشترى لابنه مالاً بخيبر. وكان عبد الله يقال له: المُجَدّع في الله. روى الزُّبير بن بَكار، عن الحسن بن زيد بن الحسن بن عَليّ أنه قال: قاتل الله ابن هشام ما أجرأه على الله، دخلت إليه يوماً مع أبي هذه الدار يعني دار مَرْوان وقد أمره هشام بن عبد الملك ابن مروان أن يَفْرِضَ للناس، فدخل ابن لعبد الله المُجَدَّع في الله، فانتسب له وسأله الفريضة، فلم يُجِبْه بشيءٍ، ولو كان أحد يرفع إلى السماء لكان ينبغي أن يُرْفع لمكان أبيه، وأجرى لابن أبي تِجْراة الكِنْدي، لأنه قال: صاحبت عمك عمارة ابن الوليد بن المغيرة فقال: لينفعنك. وفرض له. أخرجه الثلاثة. ٢٨٥٧ - عَبْدُ الله بنُ الجَد (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ الجَد بن قَيْس. تقدم نسبه في ترجمة أبيه، وهو من بني سَلِمة من الأنصار، شهد بدراً وأُحداً. أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بُكَيْر، عن ابن إسحاق، في تسمية من

стр. 1387

شهد بدراً من بني عُبَيْد بن عَدِي بن غَنْم بن كَعْب، ثم من بني خنساء بن سِنَان بن عُبَيد: … وعَبْدُ الله بن الجَدّ بن قيس بن صخر بن خنساء. أخرجه الثلاثة. ٢٨٥٨ - عَبْدُ الله بنُ أبي الجَدْعَاء (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ أبي الجَدْعَاء. وقال بعضهم: ابن أبي الحَمْساَءِ. قال أبو عمر: قيل: هو تَمِيمِي. وقيل: كِنَاني. وقيل: عَبْدِي. روى عنه عبد الله بن شقيق: أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا وَهَيب، حدثنا خالد هو الحذاء عن عبد الله بن شَقِيق، عن عبد الله بن أبي الجَدْعَاء أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لَيَدْخُلَنَّ الجنة بشفاعة رجل من أُمتي أكثرُ من بني تميم). قال قلنا: يا رسول الله، سواك؟ قال: (سواي). رواه بِشْر بن المُفَضَّل والثوري وابن عُلَيَّة ويزيد بن زُرَيْع وعلي بن عاصم، عن خالد عن عبد الله بن شقيق مثله. وروى عنه عبد الله بن شَقِيق أن رجلاً قال لرسول الله ﷺ : متى كنت نبياً؟ قال: (وآدمُ بين الرُّوحِ والجسدِ). أخرجه الثلاثة. ٢٨٥٩ - عَبْدُ الله بنُ جَرَاد (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ جَرَاد الخفاجِي، وخَفَاجَةُ هو ابن عَمْرو بن عُقَيْل. قاله أبو نعيم، وقيل: عبد الله بن جراد بن المُنْتَفِق بن عامر بن عُقَيْل العُقَيْلي، له صحبة، ساق هذا النسب ابن ماكولا. عداده في أهل الطائف، حديثه عند ابن أخيه يَعْلى بن الأشْدَق:

стр. 1388

أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصْفهاني، أخبرنا زاهر بن طاهر السّحامي، أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي الهاشمي إجازة، حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا أحمد بن عيسى بن السُّكَين البلدي، حدثنا هاشم بن القاسم الحَرَّاني، حدثنا يعلى بن الأشدق، عن عبد الله بن جَرَاد قال: أنشد لبيدُ، رسولَ الله ﷺ بيتين، فقال في الأول: صدقت. وفي الآخر: كذبت. قال: ألا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلَا الله باطِلٌ قال: (صدقت): وكلّ نعيمٍ لا مَحَالَةَ زَائِلُ قال: (كذبت، نعم الجنة لا يزول). وروى يعلى عنه أن رسول الله ﷺ قال: (من ظلم ذِمِّيًّا مُؤَدِّياً لجزيته مُقِرًّا بذلته، فأنا خصمه). لا يروي عنه غيرُ يعلى، وهو ضعيف، قال أبو أحمد العسكري: يعلى بن الأشدق ضعيف، كان أعرابياً يسأل الناس. أخرجه الثلاثة. ٢٨٦٠ - عَبْدُ الله بنُ جَزْء السَّلمي (د ع) عَبْدُ الله بنُ جَزْء بن أَنَس بن عَامِر بن علي السَّلمي. يعد في البصريين. روى نائل بن مُطَرِّف بن رَزِين بن أنس، عن أبيه، عن جده أنه قال: لما ظهر الإسلام كانت لنا بئر بالدَّفِينَةِ، فأتيتُ رسولَ الله ﷺ ، فكتب لي كتاباً. رواه يحيى بن يونس الشِّيرازي، عن عبد السلام بن عمر عن نائل بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جزء بن أنس قال: حدثني أبي، عن آبائه، وعن عمر بن جزءَ: أن هذا الكتابَ من رسول الله ﷺ لرزين بن أنس. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٨٦١ - عَبْدُ الله بنُ جَزْء الزُّبَيْدِي (س) عَبْدُ الله بنُ جَزْء الزُّبَيْدِي. أورده أبو بكر بن أبي علي في الصحابة، وروى عن

стр. 1389

حَيْوَة بن شُرَيْحُ، عن عُقْبَةِ بن مسلم، عن عبد الله بن جَزْء الزبيدي قال: أكلنا مع النبي ﷺ شِواء ونحن في المسجد، ثم أُقيمت الصلاة، فلم نزد على أن مسحنا أيدينا بالحصى. أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده، وإنما هو عبد الله بن الحارث بن جَزْء. ٢٨٦٢ - عَبْدُ الله بنُ جَعْفَر (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ جَعْفَر ذي الجناحين بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مَنَاف، القُرَشِيّ الهَاشِمي. له صحبة، وأُمه أَسماءُ بنت عُمَيْس الخَثْعَمِيَّة، ولد بأرض الحبشة، وكان أبواه ﵄ هاجرا إليها، فوُلِد هناك، وهو أول مولود وُلِد في الإسلام بأرض الحبشة، وقدم مع أبيه المدينة، وهو أخو محمد بن أبي بكر الصديق، ويحيى بن علي بن أبي طالب ﵃ لأُمهما. وروى عن النبي ﷺ أحاديث، وروى عن أُمه أسماء وعمّه علي بن أبي طالب. روى عنه بنوه إسماعيل وإسحاق ومعاوية، ومحمد بن علي بن الحسين، والقاسم بن محمد، وعُرْوة بن الزُّبَيْر والشَّعْبِي وغيرهم. وتوفي رسولُ الله ﷺ ، ولعبد الله عشر سنين. أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه وغير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا أحمد بن مَنِيع وعلي بن حُجْر قالا: حدثنا سفيان ابن عُيَيْنة، عن جَعْفر بن خالد، عن أبيه، عن عبد الله بن جَعْفر قال: لما جاء نَعْي جعفر قال النبي ﷺ : (اصنعوا لأهل جعفر طعاماً، فإنهم قد جاءَهم ما يشغلهم). وأخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن المُخْزُومي بإسناده إلى أبي يَعْلَى المَوْصِلي قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، حدثنا مَهْدِي بن مَيْمُون، حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد مولى الحسين ابن علي، عن عبد الله بن جعفر قال: أردفَنِي رسولُ الله ﷺ وراءه ذات يوم، فأسَرَّ إليَّ حديثاً لا أُحَدِّثُ به أحَداً من الناس، وكان أحبَّ ما استتر به رسول الله ﷺ لحاجته هَدَفٌ أو حَائِشُ نَخْلٍ يعني حائطاً فدخل حائطاً

стр. 1390

لرجل من الأنصار، فإذا فيه جَمَل، فلما رأى النبي ﷺ جَرْجَر وذَرِفت عيناه. قال: فأتاه النبي ﷺ فمسح رأسه إلى سَنَامه وذِفْرَيْه فسكن فقال: من رب هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله. قال: (أفلا تتق الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها، فإنه شكى أنك تجيعه وتُدْئِبُه). وروى هِشام بنُ عروة عن أبيه، عن عبد الله ابن جَعْفر قال: قال رسول الله ﷺ : (خَيرُ نِسائِها مريمُ بنتُ عمران، وخير نِسائها خديجة بنت خويلد). وكان عبد الله كريماً جواداً حليماً، يسمى بَحْرَ الجُود: أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الدمشقي إذْناً، أخبرنا أبي، حدثنا أبو الحسن علي ابن أحمد بن منصور، أخبرنا أبو الحسن بن أبي الحديد، أخبرنا جدي أبو بكر، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن رَبِيعة بن زَيْر، أخبرنا محمد بن القاسم ابن خَلاَّد، حدثنا الأصمعي عن العمري وغيره: أن عبد الله بن جعفر أسلف الزبير بن العوام ألف ألف درهم، فلما قتل الزبير قال ابنه عبد الله لعبد الله بن جعفر: إني وجدت في كتب أبي أن له عليك ألف ألف درهم. فقال: هو صادق فاقبضها إذا شئت. ثم لقيه فقال: يا أبا جعفر، وَهَمْتُ، المالُ لَكَ عَلَيْه. قال: فهو له. قال لا أريد ذاك. قال فاختر إن شئت فهو له، وإن كرهت ذلك فله فيه نَظِرَةٌ ما شئت، وإن لم ترد ذلك فبعني من ماله ما شئت. قال: أبيعك ولكن أُقوِّم. فَقَوَّم الأموال ثم أتاه فقال: أُحِبُّ أن لا يحضرني وإياك أحد. قال: فانطَلِقْ. فمضى معه فأعطاه حراباً وشيئاً لا عمارة فيه وقَوَّمه عليه، حتى إذا فرغ قال عبد الله بن جَعفر لغلامه: ألق لي في هذا الموضع مصلى. فألقى له في أغلظ موضع من تلك المواضع مُصَلَّى، فصلى ركعتين وسجد فأطال السجود يدعو، فلما قضى ما أراد من الدعاء قال لغلامه: احفر في موضع سجودي فحفر، فإذا عين قد أَنْبَطَها، فقال له ابن الزبير: أقلني، قال: أمَّا دعائي وإجابةُ الله إيَّاي فلا أُقِيلُك، فصار ما أخذ منه أعمر مما في يد ابن الزبير.

стр. 1391

وأخباره في جوده وحلمه وكرمه كثير لا تُحْصَى، وتوفي سنة ثمانين، عام الجُحَافِ بالمدينة، وأمير المدينة أبَان بن عثمان لعبد الملِك ابن مَرْوان، فحضر غُسْلَ عبد الله وكَفّنه، والولائد خلف سريره قد شَقَقْنَ الجيوب، الناس يزدحمون على سريره، وأبان بن عثمان قد حمل السرير بين العمودين، فما فارقه حتى وضعه بالبقيع، وإن دُمُوعَه لتسيل على خديه، وهو يقول: كنتَ والله خيراً لا شرًّ فيك، وكنت والله شريفاً واصلاً بَرًّا. وإنما سمي عام الجُحَاف لانها جاءَ سيل عظيم ببطن مكة جَحَف الحاجَّ وذهب بالإبلِ عليها أحمالُها، وصلَّى عليه أبانُ بن عثمان. ورُئي على قبره مكتوب: مُقِيمٌ إلى أنْ يَبْعَثَ اللّهُ خَلْقَه … لِقَاؤكَ لَا يُرْجَى وَأَنْتَ قَرِيبُ تَزِيدُ بِلى في كُلِّ يَوْمٍ وليلة … وتُنْسَى كما تَبْلَى وأنتَ حَبِيبُ وقيل: توفي سنة أربع أو خمس وثمانين، والأولُ أكثر، قال المدائني كان عمره تسعين سنة، وقيل: إحدى، وقيل: اثنان وتسعون سنة. أخرجه الثلاثة. ٢٨٦٣ - عَبْدُ الله أبو جَمْرَة اليَرْبُوعِي عَبْدُ الله أبو جَمْرَة اليَرْبُوعِي. رَوَتْ عنه ابنتهُ جَمْرة ولها أيضاً صحبة قالت: ذهب بي أبي إلى رسول الله ﷺ فقال: ادعُ لبنتي هذه بالبركة. قالت: فأجلسني في حجره ثم وضع يده على رأسي. ٢٨٦٤ - عَبْدُ الله بنُ أبي الجَهْم (ب س) عَبْدُ الله بنُ أبي الجَهْم بن حُذَيْفة بن غَانِم بن عَامِر بن عبد الله بن عَبِيد بن عَوِيج بن عَدِيّ القُرَشي العَدَوي، وهو أخو عُبَيد الله بن عُمَرَ بن الخطاب لأُمه. أسلم يوم فتح مكة، وخرج إلى الشام غازياً، وقتل بأجْنَادِين شهيداً.

стр. 1392

٢٨٦٥ - عَبْدُ الله بنُ جُهَيْم (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ جُهَيْم بن الحَارِث بن الصِّمَّة بن زيد مَنِاة بن حَبِيب وقيلّ: الصمة بن عمرو بن الجَمُوح بن حَرَام بن غَنْم بن كَعْب بن سَلِمَةَ بن سَعْد بن عَليّ بن أسَد بن سَارِدَةَ بن نزِيد بن جُشَم بن الخَزْرَج الأنصاري السَّلَمِيّ، يكنى أبا جُهَيْم، وهو ابن أخي معاذ وخِرَاش ابني لصِّمَّة، وهو ابن أُخت أبَيّ بن كعب. روى عنه بُسر بن سعيد وعُمَيْر مولى ابن عباس. روى يزيد بن خُصَيفة، عن مسلم بن سعيد أن أبا جُهَيْم أخبره: أن رجلين اختلفا في آية، فسألا النبي ﷺ عنها، فقال: (إن القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فلا تُمَارُوا في القرآن؛ فإن مَراءً في القرآن كُفرٌ). وروى عن يزيد بن بُسْر بن سعيد، وهو الصحيح. أخرجه الثلاثة. ٢٨٦٦ - عَبْدُ الله بنُ الحَارث أبو إسحاقَ (س) عَبْدُ الله بنُ الحَارث أبو إسحاقَ. أورده العسكري وأبو بكر بن أبي علي وغيرهما في الصحابة. روى هَمّام، عن قتادة، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه: أن النبي ﷺ اشترى حُلَّةً بسبع وعشرين ناقة، فكان يلبسها. أخرجه أبو موسى وقال: عبد الله هذا هو ابن الحارث بن نوفل. قلت: هذا الاستدراك لا وجه له، فإن ابن منده قد أخرجه، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى، وهذا عبد الله هو ابن الحارث بن نَوْفَل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم الهامشي من أهل المدينة، وسكن البصرة، واصطلح عليها أهلها لما مات يزيد بن مُعَاويَة، وجعلوه أميراً عليهم، وقالوا: أبوه هاشمي وأُمه أُمَوِية؛ فإن أُمه هند بنت أبي سفيان بن حَرْب، وقالوا: لَمَنْ كانت الخلافة رضى بما فعلناه. وهو الذي يُلَقَّب بَبَّةَ، وكنيتهُ أبو إسحاق، بابنه إسحاق. روى عن النبي ﷺ ، وروايته مرسلة، وقيل: إنه ولد في زمان النبي ﷺ .

стр. 1393

وروى عن عُمَر، وعثمان، وعلي، والعباس، وأُبَيّ بن كعب وغيرهم. روى عنه ابناه: إسحاق وعبد الله، وسليمان بن يَسَار، وأبو سلمة بن عبد الرحمن والسَّبِيعي، وعُمَر بن عبد العزيز. ٢٨٦٧ - عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بنُ أسَد (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بنُ أسَد وقيل أَسِيد بن جَنْدل بن عامر بن مالك بن تميم بن الدؤُل بن حل بن عَدِي بن عبد مناة بن أُدَ بن طَابِخَة، أبو رِفَاعَة العدوي عَدِي بن عَبْدِ مناة، وهو عَدِيّ الرباب، كان من فضلاءِ الصحابة واختُلِفَ في اسمه، فقيل: عبد الله. وقيل: تميم ابن أسد، ويرد في الكنى، إن شاء الله تعالى، أتم من هذا. أسيد، قيل: بفتح الهمزة وكسر السين. وقيل: بضم الهمزة وفتح السين. وقيل: أسد بغير ياءٍ. أخرجه الثلاثة. ٢٨٦٨ - عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بنِ أُمَيَّة عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بنِ أُمَيَّة الأَصْغَر بن عَبْدِ شَمْس والحارث يقال له: ابن عَبْلَة. ويقال لولد أُمية الأصْغَر: العَبَلَات. نسبة إلى عَبْلَة أُم أُمية. وعاش عبد الله كثيراً، وأدرك خلافة معاوية شيخاً كبيراً، وورث دار عبد شمس بمكة، لأنه كان أقْعَدَهم نسباً، فحجَّ معاوية في خلافته، فدخل الدار ينظر إليها، فخرج إليه بمِحْجنٍ ليضربه وقال: لا أشبع الله بطنك أما يكفيك الخلافة حتى تجيء فتطلب الدار. فخرج معاوية وهو يضحك. وهو جد الثُّرَيَّا بنتِ عليّ بن عبدِ الله، التي كانت يُشَبِّبُ بها عُمَر بن أبي ربيعة. ذكر هذا هشام الكلبي.

стр. 1394

٢٨٦٩ - عَبْدُ الله بنُ الحَارِثِ بنُ أَوْس (س) عَبْدُ الله بنُ الحَارِثِ بنُ أَوْس ِ. روى عارم بن الفضل، عن ابن المبارك، عن الحجَّاج بن أَرْطَأةَ، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن البَيْلَمَاني، عن أوس، عن عبد الله بن الحارث بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ : (من حج البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت). قال فقال عمر بن الخطاب: خررت من يديك، هذا عندك ولم تخبرنا. ورواه غيره عن ابن المبارك فقال: عن ابن البيلماني، عن عَمْرو بن أوس، عن الحارث بن عبد الله بن أوس. ورواه المحاربي، عن الحجاج، مثله. وهو الصواب. أخبرنا به إبراهيم بن محمد الفقيه وغيره بإسناده إلى أبي عيسى قال: أخبرنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، حدثنا المُحَارِبِيُّ، عن الحجَّاج بن أرْطأة، عن عبد الملك بن المُغِيرة، عن عبد الرحمن بن البَيْلَمَانيّ عن عَمْرو بن أوْس، عن الحارث بن عبد الله بن أوْس قال: سمعت النبي ﷺ يقول … مثله. أخرجه أبو موسى. ٢٨٧٠ - عَبْدُ الله بنُ الحَارِثِ البَاهِلِيّ (س) عَبْدُ الله بنُ الحَارِثِ البَاهِلِيّ، أبو مُجيبَة. حديثه مشهور في الصوم، وذكر أبو عبد الله بن علي بن بحر البلخي في مفردات الأسماء أن اسمه: عبد الله بن الحارث، وذكره ابنُ منده وغيره فيمن لا يعرف اسمه.

стр. 1395

أخرجه أبو موسى. ٢٨٧١ - عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بنِ جَزْءِ (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بنِ جَزْءِ بنِ عَبْدِ الله بن مَعْدِ يكَرَب بن عمرو بن عُسْم وقيل عُصْم بن عمرو بن عُرَيج بن عَمْرو بن زُبَيْد الزّبَيْدِي وزبيد من مَذْحِج من اليمن، وهو حلِيف أبي وَدَاعة السَّهْمِي، سكن مصر وتوفي بها بعد أن عُمر طويلاً. وهو ابن أخي مَحْمِيَة بن جَزْءٍ الذي كان على المقاسم يوم بدر. قال ابن منده: هو ابن أبي مالك بن الحارث بن عُبَيْد بن مالك، حليف بني سهم يكنى أبا الحارِث، شهد بدراً، وتوفي سنة ست وثمانين، وقيل: بل قتل باليمامة. وقال: قاله لي أبو سعيد بن يونس. روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وعُقْبَة بن مُسْلِم، وغيرهما. أخبرنا إسماعيل بن علي بن عُبَيد الله وغيره قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى قال: حدثنا قُتَيبة، أخبرنا ابن لَهِيعة، عن عُبَيد الله بن المُغِيرة، عن عبد الله بن الحارث بن جَزْءٍ قال: (ما رأيت أحداً أكثر تبمساً من رسول الله ﷺ . وروى دَرَّاج أبو السَّمْح، عن عبد الله بن الحارث الزبيدي، عن النبي ﷺ أنه قال: (إن في جهنم لحيات مثل أعناق البُخت تلسع أحَدَهم اللسْعة فيجد حُمَّتها أربعين خرِيفاً). وتوفي سنة خمس، أو سبع، أو ثمان وثمانين. أخرجه الثلاثة. وعندي في قول ابن منده: إن شهد بدراً وإنه قتل باليمامة نظر، والله أعلم. ٢٨٧٢ - عَبْدُ الله بنُ الحَارِثِ بنُ أبِي رَبِيعَةَ (ب) عَبْدُ الله بنُ الحَارِثِ بنُ أبِي رَبِيعَةَ بنِ المُغِيرةِ بنِ عبد الله بن عُمَر بن مَخْزُوم،

стр. 1396

القرشي المخزومي، ذكر في الصحابة. قال أبو عمر: ولا يصح عندي صحبته، وحديثه مرسل، رواه ابن جريج، عن عبد الله بن أبي أُمية عن عبد الله بن الحارث بن أبي ربيعة، عن النبي ﷺ في قطع يد السارق. قال: وأظنه هو: عبد الله بن الحارث بن عبد الله بن عَيَّاش بن أبي رَبِيعة المَخْزُومِي، أخو عبد الرحمن بن الحَارِث، فانظر فيه فإن كان هو فحديثه مُرْسَل لا شك فيه. أخرجه أبو عُمر، وهذا كلامه. ٢٨٧٣ - عَبْدُ الله بنُ الحَارِث العَدَوِي (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ الحَارِث أبُو رِفَاعة العَدَوِي. تقدم في تَمِيم بن أسيد، وفي عبد الله بن الحارث بن أسَد، ويرد في الكنى إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. ٢٨٧٤ - عَبْدُ الله بنُ الحَارِث الضَّبِّي (ب) عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بنِ زَيْد ابن صَفْوان بن صُبَاح بن طَريف بن زَيد بن عَمْرو ابن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضَبة بن أَدّ الضَّبِّي الصَّبَاحِي. وفد على النبي ﷺ ، فسماه عبد الله. نسبه الكلبي وابن حبيب، قال ابن حبيب: وفي عنزة أيضاً صباح، وفي عبد القيس. أخرجه هاهنا أبو عمر، وهو نسبه هكذا، ورواه عن ابن حبيب والكلبي، والذي رأيناه في جمهرة الكلبي رواية ابن حبيب الذي نذكره في عبد الله بن زيد بن صفوان، وأخرجه أبو موسى في عبد الله بن زيد بن صَفوان، وسيذكر بعد هذا. ٢٨٧٥ - عَبْدُ الله بنُ الحَارِث الخزاعي (ب) عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بن أبي ضِرَار واسمه حبيب بن الحارث بن عائد بن مالك بن حَذِيمَة وهو المُصْطَلِق، وإنما سمي المصطلق لحسن صوته ابن سعد بن كعب بن عمْرو بن ربيعة بن حارثة بن عَمْرو مُزَيْقِيَا بن عامر ماءِ السماءِ، يقال لولد عمرو بن ربيعة: خزاعة وعبد الله أخو جُوَيْرية بنت الحارث زوج النبي ﷺ .

стр. 1397

قدم على النبي ﷺ في فداءِ أسارى من بني المصطلق، وغَيَّب في بعض الطريق ذَوْداً كُنَّ معه وجارية سوداء، فكلَّم رسول الله ﷺ في فدَاء الأسارى، فقال رسول الله ﷺ : (نَعَمْ، بما جئت به). فقال: جئت بشيء. قال: (فأين الذَّوْدُ والجارية السوداءُ التي غَيَّبتَ بموضع كذا؟) فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، والله ما كان معي أحد، ولا سبقني إليك أحد. فأسلم، فقال رسول الله ﷺ : (لك الهجرة حتى تبلغ بَرْك الغِمَاد). أخرجه أبو عمر. ٢٨٧٦ - عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بنِ عَبْدِ المُطَّلب (ب) عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بنِ عَبْدِ المُطَّلب بنِ هَاشِمِ، وهو ابن عم رسول الله ﷺ ، كان اسمه عبدَ شمس فسماه رسول الله ﷺ عبد الله، مات بالصَّفْراء في حَيَاة رسول الله، فدفنه رسُولُ الله ﷺ في قَمِيصِه، وقال: هذا سعيد أدركته سعادة. أخرجه أبو عمر وقال: ذكره مُصعب وغيره. ٢٨٧٧ - عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بنَ عَمْرو القَرَشِي (ب) عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بنَ عَمْرو بن مُؤمِّل القَرَشِي العَدَوِي. ولد على عهد رسول الله ﷺ وحَنَّكه. لا صحبة له، من ولده: أبو بكر محمد بن عبد الله بن الحارث بن عمرو وكان يرى رأي الخوارج، وكان قد جاء مع عبد الله بن يحيى الكِنْدِي الذي يقال له: طالب الحق يوم قُدَيْد. يقاتل قومه. أخرجه أبو عمر. ٢٨٧٨ - عَبْدُ الله بنُ الحَارِثِ بنِ عُوَيْمِر الأنْصَاري (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ الحَارِثِ بنِ عُوَيْمِر الأنْصَاري، وقيل: المُزَني. روى عنه محمد بن نافع بن عُجَيْر قال: لقد كان من رسولِ اللّهِ في عمتي سُهَيمةَ بنت عُوَيْمر قضاءٌ ما قَضَى به في امرأةٍ من المسلمين قَبْلَها.

стр. 1398

أخرجه الثلاثة. ٢٨٧٩ - عَبْدُ الله بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسِ القُرَشِي (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ الحَارِثِ بنِ قَيْسِ بنِ عَدِيّ بن سَعْدِ بن سَهْم القُرَشِي السَّهْمِيِّ أخو السَّائب، كذا نسبه ابن الكلبي. وقال الواقدي وابن إسحاق: ابن عدي بن سُعَيْد بن سَهْم، قاله أبو عمر. كان من مُهَاجِرَةِ الحبشة، وكان شاعراً، وهو الذي يدعى المُبْرِق، لبيت قاله وهو: إذَا أنا لم أُبْرِق فلا يَسَعَنَّنِي … مِنَ الأرضِ بَرٌّ ذو قَضاءٍ ولا بحرُ يقول فيها: وتلك قريش تَجْحَد الله رَبَّها … كما جَحَدت عادٌ ومَدْيَن والحِجْرُ روى يونس بن بُكَيْر، عن ابن إسحاق قال: وكان مما قيل من الشعر في الحبشة أن عبد الله بن الحارث بن قيس بن عَدِيّ، لما أمنوا بأرض الحبشة، وحَمِدُوا جوارَ النجاشي، وعبدوا الله لا يخافون على دينهم أحداً، فقال أبياتاً منها: إنَّا وَجَدْنَا بلادَ الله واسعةً … تُنْجِي من الذُّلِّ والمَخْزاةِ والهُونِ فَلا تُقِيمُوا على ذُلِّ الحياةِ ولا … خِزْي المماتِ وَغَيْبٍ غير مأمون إنا تَبِعْنَا رسول الله واطَّرَحُوا … قولَ النبيِّ وعالوا في المَوَازين وقُتِل عبد الله بن الحارث يوم الطائف شهيداً، هو وأخوه السَّائِب بن الحارث، كذا قال يونس عن ابن إسحاق، وقاله الزُّبَيْر وغيره. وقيل: إنه قُتِل يوم اليمامة شهيداً هو وأخوه أبو قَيْس، وقد انقرض بنو الحارث بن قَيْس بن عَدِيّ. أخرجه الثلاثة.

стр. 1399

٢٨٨٠ - عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بنِ نَوْفَل (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بنِ نَوْفَل بن الحَارِث بن عَبْدِ المُطَّلب بن هَاشِم القُرَشيّ الهامشي، له ولأبيه صحبة. وقيل: إن له إدراكاً ولأبيه صحبة، وأُمه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أُمية. ولد قبل وفاة النبي ﷺ بسنتين، وأتى به رسولَ الله ﷺ فحنَّكَه ودعا له. يكنى أبا محمد وقيل: أبو إسحاق. ويلقب بَبَّه، وإنما لُقِّب بَبَّه لأن أُمَّه كانت تُرَقِّصُه وهو طفل، وتقول: لأُنْكِحَنَّ بَبَّه … جاريةً خِدَبَّه مُكْرَمَةً مُحَبَّة … تَجُبِّ أَهْلَ الكَعْبَة وهو الذي اتفق عليه أهل البصرة عند موت يزيد بن معاوية، حتى يتفق الناس على إمام؛ وإنما فعلوا ذلك لأن أباه من بني هاشم وأُمه من بني أُمية، فقالوا: من وَلي الأمر رضي به. وسكن البَصْرة ومات بعُمَان سنة أَرْبَع وثمانين، لأنه كان مع ابن الأشعث لما خلع الحجاج وقاتله، فلما انهزم ابنُ الأشعث هرب عبد الله إلى عُمَان فمات بها. قال علي بن المديني: روى عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عُمَر، وعثمان، وعلي، والعباس، وابن عباس، وصفوان بن أُمية، وأُم هانئ، وكان ثقة. روى عنه بنوه عبدُ الله، وعبيد الله، وإسحاق وعبد الملك بن عُمَير، وغيرهم. أخرجه الثلاثة، وقد استدركه أبو موسى على ابن منده فقال: عبد الله بن الحارث أبو إسحاق وقد تقدم ذكره والكلام عليه. ٢٨٨١ - عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بنِ هِشَامِ المَخْزُومي (ب) عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بنِ هِشَامِ ابن المُغِيرَةِ المَخْزُومي. روى عن النبي ﷺ ، يقال: إن حديثه مرسل ولا صحبةَ له. والله أعلم، إلا أنه وُلِد على عهد النبي ﷺ . أخرجه أبو عمر، وهو ابن أخي أبي جهل بن هشام، وأبوه مَشْهُور.

стр. 1400

٢٨٨٢ - عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بنِ هَيْشَةَ الأنصاري عَبْدُ الله بنُ الحَارِث بنِ هَيْشَةَ بنِ الحَارِث بن أُميَّة بن معاوية بن مالك الأنصاري. شهد أُحداً، ولا عقب له، وأخوه عَمْرو بن الحارث شهد أُحداً أيضاً، ولا عقب له. ٢٨٨٣ - عَبْدُ الله بنُ حَارِثَةَ الأنْصَارِي (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ حَارِثَةَ بنِ النُّعْمَانِ الأنْصَارِي. تقدم نسبه عند ذكر أبيه، يعد في المَدَنيين. روى إسْحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان، عن أبيه، عن عبد الله بن حارثة قال: لما قَدِم صفوانُ بن أُمية الجُمَحِيّ المدينة قال له رسول الله ﷺ : (على مَنْ نزلت؟ قال: على العباس بن عبد المطلب. فقال رسول الله ﷺ : نزلت على أشدِّ قريش لقريش حبّاً). أخرجه الثلاثة. ٢٨٨٤ - عَبْدُ الله بنُ حُبْشِي (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ حُبْشِي الخَثْعَمِي، سَكن مكة، وله صحبة. روى عنه عُبَيْد بن عُمَيْر ومحمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا حجاج ابن محمد، عن ابن جُرَيْج، حدثني عثمان بن أبي سليمان، عن عَلِيّ الأزْدي، عن عُبَيْد بن عُمَيْر، عن عبد الله بن حُبْشِي أن النبي ﷺ سُئِلَ: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: (إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غُلُول فيه، وحج مبرور. قيل: فأيُّ الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت. قيل: فَأيُّ الصدقة أفضل؟ قال: جَهْدُ المُقِلِّ. قيل: فَأيُّ الهِجْرة أفضل؟ قال: من هَجَرَ ما حرم الله عليه. قيل: فَأَيُّ الجهاد أفضل؟ قال: من جاهد المشركين بماله ونفسه. قيل: فَأَيُّ القتل أشرف؟ قال: من أهْرِيق دمهُ وعُقِر جَوَادُه). أخرجه الثلاثة.

стр. 1401

٢٨٨٥ - عَبْدُ الله بنُ حَبِيب (د ع) عَبْدُ الله بنُ حَبِيب. مجهول. روى عنه عُبَيد بن عُمَير: أن النبي ﷺ قال: (من ضَنَّ بماله أن ينفقه، وبالليلِ أن يَكَابِدَهُ، فعليه بسبحانَ الله وبحمدِهِ). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٨٨٦ - عَبْدُ الله بنُ أَبِي حَبِيبَةَ (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ أَبِي حَبِيبَةَ، واسم أبي حبيبة: الأدرع، وقد تقدم نسبه في عبد الله بن الأدرع، وقيل: ابن أبي حبيبة بن الأزعر ابن زيد بن العَطَّاف بن ضُبَيْعَة، من بني عَمْرو بن عوف، وهو أنصاري من بني عبد الأشهل، وقيل: من بني عَمْرو بن عوف بن مالك بن الأوْس فهو على النَّسَبَيْنِ أوْسيٌّ، والأصح أنه من بني عَمْرو بن عوف. أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عَمْرو بن الضحاك قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا مُجَمِّع بن يعقوب حدثنا محمد بن إسماعيل قال: قيل لعبد الله بن أبي حبيبة: ما أدركت من رسول الله ﷺ ؟ قال: جاءَنا رسول الله ﷺ في مسجدنا بقُبَاء، فجئت وأنا غلام حتى جلست عن يمينه، ثم دعا بشراب فشرِبَ ثم أعطانيه فشربت منه، ثم قام يصلي فرأيته يصلي في نعليه. أخرجه الثلاثة. قلت: قوله: جاءَنا في مسجدنا بقباء، يدل على أنه من بني عَمْرو بن عوف، لا من بني عبد الأشهل، لأن قُبَاء مساكن بني عمرو بن عوف. ٢٨٨٧ - عَبْدُ الله أبو الحَجَّاج الثُّمَالِي (ب د ع) عَبْدُ الله أبو الحَجَّاج الثُّمَالِي. غير منسوب، قيل: اسمه عبد الله بن عَبْدٍ، ويرد ذكره، إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. ٢٨٨٨ - عَبْدُ الله بنُ أبِي حَدْرَدِ (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ أبِي حَدْرَدِ الأسْلَمِي، واسم أبي حَدْرَدِ سلامة بن عُمَيْر بن أبي

стр. 1402

سلامة بن سعد بن مُسَاب (١) بن الحارث بن عَبْس (٢) بن هَوَزان بن أسلم، وقيل عَبْد بن عُمَيْر بن عامر. له صحبة، يكنى أبا محمد، وأول مشاهده الحُدْيْبية وخَيْبر وما بعدهما، وبعثه رسول الله ﷺ عيناً إلى مالك بن عوف النِّصْري وفي سرية أُخرى قُتِل فيها عامرُ بن الأضْبَط فحياهم بتحية الإسلام، فقتله مُحَلِّم بن جَثَّامة، فنزلت: ﴿يَا أيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا إذَا ضَرَبْتُمْ في سَبِيل اللّهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ … الآية. واتفق أهل المعرفة على أن له صحبة، وشَذَّ بعضهم فقال: لا صحبة له، وإنَّ أحاديثه مرسلة. ومن قال هذا فقد أخطأ؛ لأن فيما تقدم من إرساله مَرّة عيناً، ومرة في السَّرِيَّة التي قَتَلَ فيها مُحَلِّمٌ عامرَ بن الأضبط حُجَّةً لمن يقول: له صحبة، روى ذلك ابن إسحاق، وروى محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله بن أبي حَدْرَدٍ: قال: كنت في سَرِيَّة بعثها النبي ﷺ إلى إضَم وادٍ من أودية أشْجَع فهذا كلّه يدلّ على أن له صحبةً. قال أبو عمر: وقد قيل: إن القَعْقَاع بن عبد الله بن أبِي حَدْرَد له صحبة. وهذا ليس بشيءٍ. واحتجَّ من زعم أن عبد الله لا صحبة له بأنه يروي عن أبيه. وليس فيه حجة، فقد روى ابن عمر عن أبيه، وكثير ممن له ولأبيه صحبة يروي الابن تارة عن النبي ﷺ ، وتارة عن أبيه، عن النبي ﷺ في بعض ما يروي، وأما رواية الصحابة بعضهم عن بعض فكثير، حتى إن علياً مع كثرة صحبته وملازمته يروي عن أبي بكر، عن النبي ﷺ . أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا حاتم بن إسماعيل المدني، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، عن ابن أبي حَدْرَد الأسْلَمِي أنه قال: كان ليهوديّ عليه

стр. 1403

أربعة دارهم، فاستعدى عليه فقال: يا محمد، إنَّ لي على هذا أربعةَ دراهم، وقد غلبني عليها. فقال: أعطه حقه. قال: والذي بعثك بالحق ما أقدر عليها قال: أعطه حقه. قال: والذي نفسي بيده ما أقدر عليها، قد أخبرته أنك تبعثنا إلى خيبر، فأرجو أن تُغْنِمَنَا شيئاً فأَرجعَ فأَقضيَه. قال: فأعطه حقه قال: وكان النبي ﷺ إذا قال ثلاثاً لا يراجع فخرج به ابنُ أبي حدرد إلى السوق وعلى رأسه عصابة، وهو متزر ببردَة، فنزع العمامة من رأسه فاتزر بها، ونزع البردة فقال: اشتر مني هذه البردة، فباعها منه بأربعة دارهم، فمرَّتْ عجوز فقالت: مالك يا صاحب رسول الله ﷺ فأخبرها فقالت: هادونك هذا، لِبُرْد عليها، فطرحته عليه. وتوفي عبد الله سنة إحدى وسبعين، قاله الواقدي: وضمْرة بن ربيعة، ويحيى بن عبد الله ابن بُكَيْر، وإبراهيم بن المنذر، وكان عمره إحدى وثمانين سنة، وقال خليفة: مات زمن مُصْعَب بن الزبير. روى عنه ابنه القعقاع وغيره. ٢٨٨٩ - عَبْدُ الله بنُ حَذَافَةَ (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ حَذَافَةَ بن قَيْس بن عَدِيِّ بن سعد بن سَهْم بن عَمْرو بن هُصَيْص بن كَعْب بن لُؤيّ القرشي السهمي، يكنى أبا حُذَافَة، قاله أبو نَعيْم وأبو عُمَر. وقال ابنُ منده: عبد الله بن حُذَافة بن سعد ابن عَدِيّ بن قيس بن سعد بن سَهْم. والأول أصبح، ونقلت قول ابن منده من نسخ صِحَاح، وهو غلط. وأُمه بنت حُرْثَان، من بني الحارث بن عبد مناة، أسلم قديماً، وصَحِب رسول الله ﷺ ، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، مع أخيه قيس بن حُذَافة، وهو أخو خُنَيْس بن حذافة، زوج حفصة بن عمر بن الخطاب قَبْل النبي ﷺ . قال أبو سعيد الخدري: إن عبد الله شَهِدَ بدراً. ولم يصح، ولم يذكره موسى بن عقبة، ولا عروة، ولا ابن شهاب، ولا ابن إسحاق في البدريين. وشهد له رسول الله ﷺ أنه ابن حذافة. أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ خرج حين زاغت الشمس،

стр. 1404

فصلى الظهر، فلما سَلّم قام على المنبر فذكر الساعة، وذكر أن بين يديها أُموراً عظاماً، ثم قال: (مَن أحب أن يسأل عن شيءٍ فليسأل عنه، فوالله لا تسألوني عن شيءٍ إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا. قال: فسأله عبد الله بن حُذَافة فقال: من أبي؟ قال: أبوك حذافة) … وذكر الحديث. وأرسله رسول الله ﷺ بكتابه إلى كسرى يدعوه إلى الإسلام، فمزَّقَ كتابَ رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : (اللهم مَزِّق ملكَه). فقتله ابنهُ شِيرَوَيْهِ. وكان فيه دُعَابة، وأَسرَتْه الروم في بعض غزواته على قَيْسَارِيّة: أخبرنا أبو محمد بن أبي القاسم بن عساكر إذْناً قال أخبرنا والدي، قال: أخبرنا أبو سعد المُطَرِّز وأبو علي الحَدَّاد، قالا: أخبرنا أبو نعيم، ثابت بن بُنْدار بن أسَد، حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الإسْتِرَاباذِي، حدثنا عبد الملك بن محمد بن نُعَيْم، حدثنا صالح بن علي النَّوْفَلِي قال حدثنا عبد الله بن محمد بن رَبيعة القُدَامِي، حدثنا عُمَر بن المغيرة، عن عطاء ابن عَجْلان، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: أسرت الروم عبد الله بن حذافة السهمي، صاحِب النبي ﷺ ، فقال له الطاغية: تَنَصَّرْ وإلاَّ ألقيتك في البقرة، لِبَقَرةٍ من نحاس، قال: ما أفعل. فدعا بالبقرة النحاس فملئت زيتاً وأُغْلِيت، ودعا برجل من أسرى المسلمين فعرض عليه النصرانية، فأبى، فألقاه في البقرة، فإذا عظامه تلوح، وقال لعبد الله: تَنَصَّرْ وإلا ألقيتك. قال: ما أفعل. فأمر به أن يلقى في البقرة فبكى، فقالوا: قد جزع، قد بكى: قال ردوه. قال: لا ترى أني بكَيْتُ جَزَعاً مما تريد أن تصنع بي، ولكني بكيت حيث ليس لي إلا نَفْسٌ واحدة يفعل بها هذا في الله، كنت أُحبّ أن يكونَ لي من الأنفس عَدَد كل شعرة في، ثم تُسلَّطَ عليّ فتفعل بي هذا. قال: فأُعجِبَ منه وأحبَّ أن يطلقه، فقال: قَبِّلْ رأسي وأُطلقك. قال: ما أَفْعَل. قال: تَنَصّرْ وأزوجك بنتي وأقاسمك ملكي. قال: ما أفعل. قال: قبل رأسي وأُطلقك وأُطلق معك ثمانين من المسلمين. قال: أما هذه فنعم. فَقَبَّل رأسه، وأطلقه، وأطلق مع ثمانين من المسلمين. فلما قَدِموا على عمر بن الخطاب قام إليه عُمَر فقبل رأسه، قال: فكان أصحاب رسول الله ﷺ يمازحون عبد الله فيقولون: قبلت رأَس عِلْج، فيقول لهم: أطلق الله بتلك القبلة ثمانين من المسلمين. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني عبد الرحمن،

стр. 1405

حدثنا سفيان، عبد عبد الله يعني ابن أبي بكر وسالم أبِي النَّضْر، عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن حُذَافة: أن النبي ﷺ أمر أن ينادى أيامَ التشريق أنها أيام أكل وشرب. وتوفي عبد الله بمصر في خلافة عثمان. أخرجه الثلاثة. ٢٨٩٠ - عَبْدُ الله بنُ حَرَامٍ (س) عَبْدُ الله بنُ حَرَامٍ. أورده أبو بكر بن أبي علي، وروى بإسناده إلى إبراهيم بن أبي عَبْلة قال: رأيت عَلى رأس عبد الله بن حرام كِساءً، وقال: صليت مع رسول الله ﷺ القبلتين، وقال رسول الله ﷺ : (أكرموا الخبز، فإن الله سَخَّر له بركات السماءَ والأرض). أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده، وإنما هو عبد الله بن عمرو بن أُم حرام، وربما يقال: عبد الله بن أُم حرام، ولعلها أُمه أو أُم أبيه. ٢٨٩١ - عَبْدُ الله بنُ أُمِّ حَرَام (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ أُمِّ حَرَام، أبو أبي. رأيته في تذكرتي، وعليه علامة الثلاثة، ولم أجده، وإنما هو مذكور في عبد الله بن عمرو بن قيس. ٢٨٩٢ - عَبْدُ الله بنُ حَرْمَلَة (د ع) عَبْدُ الله بنُ حَرْمَلَة المُدْلِجِي. مجهول، روى عنه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. أن رجلاً قال: يا رسول الله، إني أحب الجهاد والهجرة، وأنا في مال لا يصلحه غَيْرِي. فقال رسول الله ﷺ : (لا يَأْلِتُك الله من عَمَلِكَ شيئاً). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٢٨٩٣ - عَبْدُ الله بنُ حُرَيْث (ب) عَبْدُ الله بنُ حُرَيْث البَكْرِي، قال: سألت رسول الله ﷺ : أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: (إسباغ الوضوءِ والصلاة لوقتها). روت عنه ابنته بُهَيَّة. أخرجه أبو عمر.
следующие страницы →