← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

وأخبرنا أبو منصور مسلم بن علي بن محمد السِّيحي، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خَمِيس الجُهَنِي المَوْصِلِي، أخبرنا أبو نصر أحمد ابن عبد الباقي بن طوق، حدثنا أبو القاسم نصر ابن أحمد بن الخليل المَرْجِي، حدثنا أبو يعلى حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر قال: أخذ رسول الله ﷺ يوماً ببعض جسدي، وقال: (يا عبد الله، كن في الدنيا كأنك غريب أو كأنك عابِرُ سبيل وعُدَّ نفسك في أهل القبور، ثم قال لي: يا عبد الله بن عمر، فإنه ليس ثَمَّ دينار ولا درهم، إنما هي حسنات وسيآت، جزاءٌ بجزاءٍ، وقصاص بقصاص، ولا تتبرأ من ولدك في الدنيا فيتبرأ الله منك في الآخرة، فيفضحَك على رؤوس الأشهاد، ومن جَرَّ ثوبه خُيَلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة). توفي عبد الله بن عمر سنة ثلاث وسبعين، بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر، وكان سبب قتله أن الحجاج أمر رجلاً فسَمَّ زجَّ رمح وزحمه في الطريق، ووضع الزَّجَّ في ظهر قدمه، وإنما فعل الحجاج ذلك لأنه خطب يوماً وأخر الصلاة، فقال له ابن عمر: إن الشمس لا تنتظرك. فقال له الحجاج: لقد هممت أن أضرب الذي فيه عيناك قال: إن تفعل فإنك سفيه مُسَلَّط. وقيل: إن الحجاج حَجَّ مع عبد الله بن عمر، فأمره عبد الملك بن مَرْوان أن يقتدي بابن عمر، فكان ابن عمر يتقدم الحجاج في المواقف بعرفة وغيرها، فكان ذلك يشق على الحجاج، فأمر رجلاً مع حَرْبة مسمومة، فلَصِق بابن عمر عند دفع الناس، فوضع الحربة على ظهر قدمه، فمرض منها أياماً، فأتاه الحجاج يعوده، فقال له: من فعل بك؟ قال: وما تصنع، قال: قتلني الله إن لم أقتله. قال: ما أراك فاعلاً أنت أمرت الذي نخسني بالحربة فقال: لا تفعل يا أبا عبد الرحمن. وخرج عنه، ولبث أياماً، ومات وصلى عليه الحجاج. ومات وهو ابن ست وثمانين سنة، وقيل: أربع وثمانين سنة. وقيل: توفي سنة أربع وسبعين. ودفن بالمُحَصَّب، وقيل: بذي طُوىً. وقيل: بفج. وقيل: بِسَرِف.

стр. 1542

قيل: كان مولده قبل المبعث بسنة، وهذا يستقيم على قول من يجعل مُقام النبي ﷺ بمكة بعد المبعث عشر سنين؛ لأنه توفي سنة ثلاث وسبعين، وعمره أربع وثمانون سنة، فيكون له في الهجرة إحدى عشرة سنة، فيكون مولده قبل المبعث بسنة، وأما على قول من ذهب إلى أن النبي ﷺ لم يُجِزْه يوم أُحُد، وكان له أربع عشرة سنة، وكانت أُحُد في السنة الثالثة، فيكون له في الهجرة إحدى عشرة سنة. وأما على قول من يقول: إن النبي ﷺ أقام بعد المبعث بمكة ثلاث عشرة سنة، وأن عُمْر عبد الله أربع وثمانون سنة، فيكون مولده بعد المبعث بسنتين. وأما على قول من يجعل عمره ستاً وثمانين سنة، فيكون مولده وقت المبعث، والله أعلم. ٣٠٨١ - عَبْدُ الله بن عَمْرو بن الأحْوَص (س) عَبْدُ الله بن عَمْرو بن الأحْوَص. أخبرنا عبد الله بن أحمد الخطيب، قال أنبأنا طِراد بن محمد الزينبي، أخبرنا هلال الحَفَّار، عن الحسين بن يحيى بن عباس، عن الحسن بن محمد بن الصباح، عن عَبِيدَة بن حُمَيد، عن يزيد بن أبي زياد، عن سليمان بن عَمْرو بن الأحوص، عن أُمه قالت: رأيت رسول الله ﷺ عند جمرة العقبة راكباً، فقال: (يا أيها الناس، من رمى الجمرة فَلْيرْمِها بمثل حصى الخَذْف). قالت: ورأيت بين أصابعه حجراً، قالت: فرمى ورمى الناس، ثم انصرف، فجاءَت امرأة معها ابن لها بِهِ مَسٌّ فقالت: يا نبي الله ﷺ ، ابني هذا. فأمرها النبي ﷺ فدخلت بعض الأخْبِيَة، فجاءَت بتَوْر من حجارة فيه ماءٌ، فأخذه بيده فمَجَّ فيه، ودعا فيه وأعاده، وقال: (اسقيه واغسليه فيه). قالت: فتبعتها فقلت: هبي لي من هذا الماء. فقالت: خذي منه. فأخذت منه حفنة، فسقيته ابني عبدَ الله، فعاش، فكان من بره ما شاء الله أن يكون، قالت: ولقيت المرأة فأخبرتني أن ابنها بَرَأ، وأنه غلامٌ لا غلامَ أحْسَنُ منه. أخرجه أبو موسى. عَمْرو هذا: بفتح العين، وسكون الميم، وآخره واو.

стр. 1543

٣٠٨٢ - عَبْدُ الله بن عَمْرو بن بُجْرة (ب) عَبْدُ الله بن عَمْرو بن بُجْرة ابن خَلَف بن صَدَّاد بن عبد الله بن قُرْط بن رَزَاح ابن عَدِيّ بن كَعْب القرشي العَدَوِيّ. أسلم يوم الفتح، وقتل يوم اليمامة شهيداً، ولا نعلم له رواية. ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن استشهد يوم اليمامة، من بني عَدِيّ ابن كعب. وقال أبو معشر: هم بيت من اليمن تَبَنَّاهم بُجْرة بن عبد الله بن قرْط. أخرجه أبو عمر. بجرة: بضم الباءِ، وسكون الجيم. ٣٠٨٣ - عَبْدُ الله بن عَمْرو الجُمَحي (ب) عَبْدُ الله بن عَمْرو الجُمَحي. مَدَنِيّ، روى عن النبي ﷺ أنه كان يأخذ من شاربه وظُفْرِه يوم الجمعة. فيه نظر، روى عنه إبراهيم ابن قُدامة، يعد في الشاميين. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٣٠٨٤ - عَبْدُ الله بن عَمْرو بن حَرَام (ب د ع) عَبْدُ الله بن عَمْرو بن حَرَام بن ثَعْلَبة بن حَرَام بن كَعب بن غَنْم بن سَلِمة ابن سَعْد بن عَلِيّ بن أسَد بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشم بن الخَزْرَج الأنصاري الخزرجي السلمي، يكنى أبا جابر، بابنه جابر بن عبد الله. كان عبد الله عَقَبِيًّا بَدْرِيًّا نَقِيْباً، كان نقيبَ بني سَلِمة هو والبَرَاءِ بن مَعْرُور، ذكره عُرْوة، وابن شهاب، وموسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهم فيمن شهد بدراً وأُحُداً، وقتل يوم أحد. أخبرنا محمد بن محمد بن سرايا بن علي، أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا أبو منصور ابن أبي عاصم الفُضَيل بن يحيى الفضيلي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو القاسم المَنِيعي، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، قال: سمعت محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: قتل أبي يوم أحد، فجئت إليه وقد مُثِّل به، وهو مُغَطَّى الوَجْه، فجعلت أبكي، وجعل القوم يَنْهَوَنني، ورسول الله ﷺ لا ينهاني، قال: فجعلت

стр. 1544

فاطمة بنت عَمْرو يعني عمته تبكي، فقال رسول الله ﷺ : (تبكيه أو لا تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رَفَعْتُموه). أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي، أخبرنا أبو عبد الله بن الحسين بن الفرحان إجازة، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي، أخبرنا أبو بكر أحمد الواحدي أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث، أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، أخبرنا أحمد بن الحسين الحَذَّاء، أخبرنا علي بن المَدِيني، حدثنا موسى بن إبراهيم ابن بَشِير بن الفاكِه الأنصاري، أنه سمع طَلْحَة بن خِرَاش الأنصاري قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: نظر إلي رسول الله ﷺ فقال: (مالي أراك منكسراً مُهْتَمًّا؟) قلت: يا رسول الله، قتل أبي وترك ديناً وعيالاً. فقال: (ألا أخبرك؟ ما كلم الله أحداً قَطّ إلا من وراءِ حجاب، وإنه كلم أباك كفَاحاً، فقال: يا عبدي، سلني أُعطك). قال: أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل فيك ثانية قال: إنه قد سبق مني أنهم لا يردون إليها ولا يرجعون. قال: يا رب، أبلغ مَنْ ورائي، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءُ﴾ … الآية. ولما أراد أن يخرج إلى أُحد دعا ابنه جابراً فقال: يا بني، إني لا أراني إلا مقتولاً في أول من يقتل، وإني والله لا أدع بعدي أحداً أعز عَلَيّ منك، غير نفس رسول الله، وإن علي ديناً فاقض عني ديني، واستوص بأخواتك خيراً. قال: فأصبحنا فكان أول قتيل جدَعُوا أنْفَه وأُذنيه. ودفن هو وعمرو بن الجَمُوح في قبر واحد، قال النبي ﷺ : (ادفنوهما في قبر واحد، فإنهما كانا متصافَييْن متصادقين في الدنيا. وكان عَمْرُو أيضاً زوج أُخت عبد الله، واسمها هند بنت عمرو بن حَرَام. قال جابر: حفرت لأبي قبراً بعد ستة أشهر، فحولته إليه، فلما أنكرت منه شيئاً إلا شعرات من لحيته، كانت مستها الأرض.

стр. 1545

أخبرنا أبو الحرم مكي بن زيان بن شَبَّة المُقْرِئ النحْوي بإسناده إلى يحيى بن يحيى، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعَة: أنه بلغه أن عمرو بن الجموح وعبد الله بن عَمْرو بن حرام الأنصاريين ثم السَّلَمِيَّيْنِ كان قد حَفَرَ السَّيْلُ عن قبرهما وكان قبُرُهما مما يَلِي السَّيْل، وكانا في قَبْرِ واحد، وكانا ممن اسْتُشْهِد يوم أحد، فحفروا عنهما ليُغَيِّرَا من مكانِهما، فوُجدا لم يَتَغَيَّرَا كَأَنَّمَا مَاتَا بالأمْسِ وكَانَ أَحدُهما قد وضع يده على جُرْحه، فدُفِن وهو كذلك، فأُمِيطت يدُه عن جُرْحه، ثم أُرْسِلت فَرَجَعَتْ كَمَا كانت. وكان بين يوم أُحُد وبين يوم حُفِر عنهما سِت وأربعون سنة). وكان الذي قَتَلَ عبدَ اللّهِ أُسَامَةَ الأعْور بن عُبَيْدٍ وقيل: بل قتله سُفْيَان بن عَبْدِ شَمْسٍ أبو أبِي الأعْوَر السَّلَميّ. أخرجه الثلاثة، ﵁ وأرضاه. ٣٠٨٥ - عَبْدُ الله بن عَمْرو بن حَزْم (د ع) عَبْدُ الله بن عَمْرو بن حَزْم الأنصاري، أخو عُمَارة بن عَمْرو بن حَزْم، له ذكر في المغازي، ولا تعرف له رواية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٠٨٦ - عَبْدُ الله بن عَمْرو بن الحَضْرَمِي (ب س) عَبْدُ الله بن عَمْرو بن الحَضْرَمِي، حليف بني أُمَيَّة. قال الواقدي: ولد على عهد رسول الله ﷺ ، وروى عن عمر بن الخطاب. أخرجه أبو عمر وأبو موسى مختصراً. ٣٠٨٧ - عَبْدُ الله بن عَمْرو بن حَلْحَلة (د ع) عَبْدُ الله بن عَمْرو بن حَلْحَلة. ذُكِر في الصحابة وهو وهم. روى محمد بن عبد الله بن عمرو بن حلحلة، عن أبيه ورافع بن خديج قالا: قال رسول

стр. 1546

الله ﷺ : (غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم والسواك). أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٠٨٨ - عَبْدُ الله بن عَمْرو الألْهَانِي عَبْدُ الله بن عَمْرو بنِ زَيْد بن مخمر بن عوثبان بن عَمْرو بن مالك بن ألهان الألْهَانِي. وفد إلى النبي ﷺ فسأله عن اسمه، فقال: عبد العُزَّى. قال: أنت عبد الله. قاله ابن الكلبي. ٣٠٨٩ - عَبْدُ الله بن عَمْرو بن الطُّفَيْل (ب) عَبْدُ الله بن عَمْرو بن الطُّفَيْل ذي النَّور الأزْدِي ثم الدَّوْسِي. وقد تقدم نسبه. قال الحسن بن عثمان: كان من فرسان المسلمين وأهل الشدة والنجدة واسْتُشهِد يوم أجْنَادِين سنة ثلاث عشرة. أخرجه أبو عمر. ٣٠٩٠ - عَبْدُ الله بن عَمْرو بن العاص (ب د ع) عَبْدُ الله بن عَمْرو بن العاص بن وَائِل بن هاشم بن سعيد بن سَهْم بن عمرو بن هُصَيْص بن كعب بن لُؤَيّ القرشي السَّهْمي، يكنى أبا محمد، وقيل: أبو عبد الرحمن. أُمه رَيْطَة بنت مُنَبِّه بن الحجاج السهمي. وكان أصغر من أبيه باثنتي عشرة سنة. أسلم قبل أبيه، وكان فاضلاً عالماً قرأ القرآن والكتب المتقدمة، واستأذن النبيَّ ﷺ في أن يكتب عنه، فأذن له، فقال: يا رسول الله، أكتب ما أسمع في الرضا والغضب؟ قال: (نعم، فإني لا أقول إلا حقاً). قال أبو هريرة: ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله ﷺ مني إلا عبد الله بن عمرو بن العاص، فإنه كان يكتب ولا أكتب.

стр. 1547

وقال عبد الله: حفظت عن النبي ﷺ ألف مثل. أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا عُبَيْدُ بن أسْباط بن محمد القرشي، حدثني أبي، عن مُطَرِّف، عن أبي إسحاق، عن أبي بُرْدَة، عن عبد الله بن عمرو قال، قالت: يا رسول الله ﷺ ، في كم أقرأ القرآن؟ قال: اختمه في شهر. قلت: إني أُطِيق أفضل من ذلك؟ قال: اختمه في عشرين. قلت: إني أُطِيق أفضل من ذلك؟ قال: اختمه في خمس عشرة. قلت: إني أطيق أفضل من ذلك؟ قال: اختمه في عشر. قلت: إني أُطِيق أفضل من ذلك. قال: اختمه في خمس. قلت: إني أُطيق أفضل من ذلك؟ قال: فما رَخَّص لي). قال مجاهد: أتيت عبد الله بن عَمْرو، فتناولت صحيفة تحت مَفْرِشه، فمنعني، قلت: ما كنت تمنعني شيئاً قال: هذه الصادقة، فيها ما سمعت من رسول الله ﷺ ليس بيني وبينه أحد، إذا سلمت لي هذه وكتابُ الله والوَهْطُ، فلا أبالي علام كان عليه الدنيا؟. والوَهْطُ أرض كانت له يزرعها. وقال عبد الله: لَخَيْرٌ أعْمله اليوم أحَبُّ إلي من مثليه مع رسول الله ﷺ ، لأنا كنا مع رسول الله ﷺ تَهُمُّنَا الآخرة ولا تهمنا الدنيا، وإنَّا اليوم مالت بنا الدنيا. وشهد مع أبيه فتح الشام، وكانت معه راية أبيه يوم اليَرْموك، وشهد معه أيضاً صِفِّين، وكان على الميمنة قال له أبوه: يا عبد الله، اخرج فقاتل. فقال: يا أبتاه، أتأمرني أن أخرج فأقاتل، وقد سمعت رسول الله ﷺ يعهد إلَيَّ ما عَهِد؟ قال: إني أنشدك الله يا عبد الله، ألم يكن آخِرُ ما عهد إليك رسول الله ﷺ أن أخذ بيدك فوضعها في يدي، وقال: أطع أباك؟ قال: اللهم بلى. قال: فإني أعزم عليك أن تخرج فتقاتل، فخرج فقاتل وتقلد سيفين. وندم بعد ذلك، فكان يقول: مالي ولِصِفِّين، مالي ولقتال المسلمين، لَوَدِدْتُ أني مُتّ قبله بعشرين سنة. وقيل: إنه شهدها بأمر أبيه له، ولم يقاتل. قال ابن أبِي مُلَيْكة. قال عبد الله بن عمرو: أما والله ما طَعَنْتُ برمح، ولا ضَرَبْتُ

стр. 1548

بسيف، ولا رَمَيْت بسهم، وما كان رجل أجهد مني، رجل لم يفعل شيئاً من ذلك. وقيل: إنه كانت الراية بيده وقال: قَدّمت الناس منزلة أو منزلتين. أخبرنا القاسم بن علي بن الحسن إجازة، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي (ح) قال: وأخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أخبرنا أبو الحسين بن النقور قالا: أخبرنا أبو القاسم عيسى ابن علي بن عيسى، أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا داود بن رُشَيد، حدثنا علي بن هاشم، عن أبيه، عن إسماعيل بن رجاءٍ، عن أبيه قال: كنت في مسجد الرسول ﷺ ، في حَلْقَة فيها أبو سعيد الخدري وعبد الله بن عَمْروٍ، فمر بنا حسين بن علي، فسلم، فرد القوم السلام، فسكت عبد الله حتى فرغوا، رفع صوته وقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. ثم أقبل على القوم فقال: ألا أُخبركم بأحب أهل الأرض إلى أهل السماء؟ قالوا: بلى. قال: هو هذا الماشي، ما كلمني كلمة منذ ليالي صِفِّين، ولأن يَرْضَى عَنِّي أحَبُّ إلَيَّ من أن يكونَ لي حُمْرُ النَّعَمِ. فقال أبو سعيد: ألا تَعْتَذِر إليه؟ قال: بلى. قال: فتواعدا أن يَغْدُوا إليه. قال: فغدوت معهما، فاستأذن أبو سعيد، فأذن له، فدخل، ثم استأذن لعبد الله، فلم يزل به حتى أذن له، فلما دخل قال أبو سعيد: يا ابن رسول الله، إنك لَمَّا مررت بنا أمسِ … فأخبره بالذي كان من قول عبد الله بن عمرو، فقال حُسَين: أعلمتَ يا عبد الله أني أحب أهل الأرض إلى أهل السماء؟ قال: إي وَرَبِّ الكعبة قال: فما حملك على أن قاتلتني وأبي يوم صِفِّين؟ فوالله لأبي كان خيراً مني. قال: أجل، ولكنْ عَمْرو شكاني إلى رسول الله ﷺ . فقال: يا رسول الله، إن عبد الله يقوم الليل ويصوم النهار، فقال لي رسول الله ﷺ : (يا عبد الله، صَلّ ونَمْ وصُم وأفطر، وأطعْ عَمْراً). قال: فلما كان يوم صفين أقسم عليّ فخرجت، أما والله ما اخترطت سيفاً، ولا طعنت برمح، ولا رميت بسهم. قال: فكانه). وتوفي عبد الله سنة ثلاث وستين، وقيل: سنة خمس وستين بمصر، وقيل: سنة سبع وستين بمكة. وقيل: توفي سنة خمس وخمسين بالطائف. وقيل: سنة ثمان وستين. وقيل: سنة ثلاث وسبعين. وكان عمره اثنتين وسبعين سنة. وقيل: اثنتان وتسعون سنة شك ابن بُكَير في: سبعين وتسعين. أخرجه الثلاثة. ٣٠٩١ - عَبْدُ الله بن عَمْروٍ بن عَوْفِ عَبْدُ الله بن عَمْروٍ بن عَوْفِ. كان في جملة الذين خرجوا إلى العُرَنِيِّينَ الذي قَتَلُوا راعي

стр. 1549

رسول الله ﷺ ، قاله الواقدي. ٣٠٩٢ - عَبْدُ الله بن عَمْرو بن قيْس (ب س) عَبْدُ الله بن عَمْرو بن قيْس بن زيد بن سَوَاد بن مالك بن غَنْم بن مالك ابن النَّجَّار، أبو أُبَيَ، وغلب عليه (ابن أُمِّ حَرَام). وهو ابن خالة أنس بن مالك، أُمه أُم حَرَام بن مِلْحَان، امرأة عُبادة بن الصامت، فهو رَبِيب عُبَادة، عُمِّر حتى روى عنه إبراهيم بن أبي عَبْلَة. أخبرنا أبو ياسر بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي، حدثنا كَثِير بن مَرْوان أبو محمد، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة قال: رأيت عبد الله بن عمرو بن أُم حرام الأنصاري، وقد صلى مع رسول الله ﷺ القبلتين، وعلي خَزٌّ أغْبرُ، وأشار بيده إلى مَنْكِبَيْه، فظن كثير أنه رداءٌ. أخرجه أبو عمر، وأبو موسى. ٣٠٩٣ - عَبْدُ الله بن عَمْرو بن لُوَيْم (د ع) عَبْدُ الله بن عَمْرو بن لُوَيْم، وقيل: عبد الله بن عامر. يُعَدّ في الصحابة. روى مِسْعَر، عن عُبَيْد ابن الحَسَن، عن عبد الله بن مَعْقِل، عن رجلين أحدهما من مُزَيْنة، أحدهما عن الآخر: عبد الله ابن عمرو بن لُوَيْم والآخر غالب بن أبْجَر قال مِسْعَر: وأرى غَالِباً الذي أتى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنه لم يبق من مالي إلا حُمُرات. قال: (فأطعم أهلك من سمين مالك، فإني قَذَرْتُ لهم جَوَالَّ القَرْيَة). أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وأخرجه أبو عمر قال: عبد الله بن عمْرو بن مُلَيْل المزني، له صحبة. أخرجه أبو عمر مختصراً. وقال أبو أحمد العسكري: عبد الله بن عَمْرو بن مُلَيْل المُزَنِي، قال: وقال ابن أبي

стр. 1550

خيثمة: له صحبة. قال أبو حاتم: لا أعرفه. وروى العسكري الحديث الذي رواه مِسْعَر، عن عُبَيْد بن الحَسَن، عن ابن معْقِل، عن رجلين من مُزَيْنة، وقد تقدم في أول الترجمة كأنه جعلهما واحداً، وهو الصحيح، وإنما اختلفوا في الجد، والله أعلم. ٣٠٩٤ - عَبْدُ الله بن عَمْرو أبو هُرَيْرة (س) عَبْدُ الله بن عَمْرو، أبو هُرَيْرة. سماه الواقدي هكذا وقال: توفي سنة تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وكان ينزل ذا الحُلَيْفة، وله دار بالمدينة تصدق بها على مواليه، ويرد في كنيته. أخرجه أبو موسى، وقد اختلف في اسم أبي هريرة على نحو من عشرين وجهاً. أخرجه أبو موسى. ٣٠٩٥ - عَبْدُ الله بن عَمْرو بن هِلَال (ب د ع) عَبْدُ الله بن عَمْرو بن هِلَال. وقيل: ابنُ شرَحْبِيل المُزَنِي، والد عَلْقَمة وبكر ابني عبد الله، وهو أحد البَكَّائِين الذين نزلت فيهم: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إذَا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُم قُلْتَ لَا أَجدُ مَا أَحْملُكُمْ عَلَيْهِ﴾ … الآية، وكانوا ستةَ نَفَرٍ. روى عنه ابن عَلْقَمَةَ وابن بُرَيْدَة، له صحبة ورواية، وكان ابنه بكر من جِلَّة أهل البصرة، كان يقال: الحَسَنُ شَيْخُها، وبَكْرٌ فَتَاها. أخبرنا يحيى بن محمود إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن محمد ابن فضاء، عن أبيه، عن علقمة بن عبد الله، عن أبيه قال: (نهى نبي الله ﷺ عن كَسْر سِكَّة المسلمين الجائزة بينهم، إلا من بأْس.

стр. 1551

وروى عنه ابنه علقمة قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا اشترى أحدكم لَحْماً فليُكْثِر مَرَقَه). أخرجه الثلاثة. ٣٠٩٦ - عَبْدُ الله بن عَمْرِو بن وَهْب (ب د ع) عَبْدُ الله بن عَمْرِو بن وَهْب بن ثَعْلَبة بن وَقْش بن ثَعْلبة بن طَرِيف بن الخَزْرَج بن سَاعِدة، الأنصاري الخَزْرَجِي ثم السَّاعِدي. قال ابن شهاب وابن إسحاق، في تسمية من قُتل يوم أُحُد، من بني سَاعِدة: (عبد الله بن عَمْرو). ونسبه ابن إسحاق إلى طَرِيف. أخرجه الثلاثة، وقال أبو عُمَر: كل من كان من بني طَرِيف، فهو من رَهْطِ سَعْد بن ابن مُعَاذ. قلت: وقد نقله ابن منده، عن يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق: أنه من رهط سعد بن معاذ. وكذلك هو فيما رويناه عن يونس عن ابن إسحاق، وهو وهم، والصواب: (سعد بن عُبَادة) فإن سعد بن مُعاذ من الأوْس، وبنو طَرِيف من سَاعِدة من الخَزْرج، وبنو ساعِدة قبيلة سَعْد بن عُبَادة، رأيت كلام ابن منده وأبي عمر في عدة نسخ صحاح، فليس من الناسخ، والله أعلم. والعجب من يونس يذكره في الخزرج، ثم في بني ساعدة ويقول: (ومن بني طريف: عبد الله بن وهب بن عمرو، رهط سعد بن معاذ) فكيف يكون من رهط ابن معاذ وهو من الأوس، وهذا من الخزرج؟ وقد خالف يونس عن ابن إسحاق عبدُ الملك بن هشام، وسلمة، وإبراهيم بن سعد، فقالوا عنه: رهط سعد بن عبادة، وهو الصواب. ٣٠٩٧ - عَبْدُ الله بن عَمْرو بن وَقْدَانَ (ب) عَبْدُ الله بن عَمْرو بن وَقْدَانَ ابن عَبْد شَمْس بن عبد وُدّ، العَامِرِي المعروف بابن

стр. 1552

السَّعْدِي، وقد تقدم ذكره في عبد الله بن السَّعْدِي. أخرجه أبو عمر. ٣٠٩٨ - عَبْدُ الله بن عَمْرو اليَشْكُرِي (س) عَبْدُ الله بن عَمْرو اليَشْكُرِي. كان اسمه الأعرس، فيما ذكره ابن شاهين. روى أبو سنان الحنفي قال: أول حَيَ أدَّوا إلى رسول الله ﷺ صدقتهم حَيّ بني اليشكر، فأتى الأعرس بن عمرو فقال: من أنت؟ قال: أنا الأعرس بن عمرو. قال: لا، ولكنك عبد الله. أخرجه أبو موسى. ٣٠٩٩ - عَبْدُ الله بن عُمَير الأشْجَعي (ب د ع) عَبْدُ الله بن عُمَير الأشْجَعي. له صحبة، عداده في أهل المدينة، سمع رسول الله ﷺ يقول: (إذا خرج عليكم خارج يشق عصا المسلمين ويفرق جماعتهم، فاقتلوه، ما اسْتَثْنَى أحداً). أخرجه الثلاثة. ٣١٠٠ - عَبْدُ الله بن عُمَيْر الخَطْمي (ب د ع) عَبْدُ الله بن عُمَيْر الخَطْمي، من بني خَطْمَة بن جُشَم بن مالك بن الأوْس، أنصاري أوسي، ثم خطمي. يعد في أهل المدينة، كان أعمى وجاهد مع رسول الله ﷺ وهو أعمى، وكان يؤم في مسجد بني خطمة. روى جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عُمَير: أنه كان إمَام بني

стр. 1553

خَطْمة على عهد رسول الله. وروى أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه فقال: عن عَدِيّ بن عُمَيْرة. أخرجه الثلاثة. ٣١٠١ - عَبْدُ الله بن عُمَير السَّدُوسِي (ب د ع) عَبْدُ الله بن عُمَير السَّدُوسِي. له صحبة، وفد إلى رسول الله ﷺ . روى عمرو بن سفيان بن عبد الله بن عمير السدوسي، عن أبيه، عن جده: أنه جاءَنا بإداوة من عند رسول الله ﷺ ، وقد غسل النبي ﷺ فيها وجهه ومضمض في الماء، وغسل يديه وذراعيه ثم ملأ الإداوة وقال: لا تَرِدَنَّ ماءً إلا ملأت الإداوة على ما بقي فيها، فإذا أتيت بلادك فرُشَّ تلك البيعة، واتخذها مَسْجداً. قال: فاتخذوه مسجداً. قال: وقد صليت أنا فيه. أخرجه الثلاثة. ٣١٠٢ - عَبْدُ الله بن عُمَير بن عَدِيّ (ب د ع) عَبْدُ الله بن عُمَير بن عَدِيّ بن أُمَيَّة بن خُدَارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري. شهد بدراً في قول الجميع، كذا نسبه أبو عمر، وأما ابن منده وأبو نعيم فجعلاه خُدْرِيًّا، من بني خدْرَة بن عوف، وخُدْرَة وخُدَارة أخوان. وقال ابن ماكولا: هو عبد الله بن عُمَير ابن حارثة بن ثَعْلَبَة بن خَلاَّس بن أُمية بن خُدَارَة، قال عروة وابن شهاب وابن إسحاق: إنه شهد بدراً. وقال ابن منده: وقال يعني عُرْوَة في موضع آخر: عبد الله بن عُرْفُطَةَ. والذي رأيناه في كتب المغازي أنه من خدارة بزيادة ألف، لا من خدرة، وهو الصحيح، وأما قول ابن منده عن عروة أنه قال في موضع آخر: (عبد الله بن عرفطة) فلا شك أن ابن منده قد ظن أن (عبد الله بن عدي) قيل في أبيه: (عرفطة) وإنما هما اثنان، شهدا بدراً:

стр. 1554

أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن إبن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً قال: (ومن بني خدَارة: (تميم بن يَعَار بن قيس، وعبد الله بن عُمَيْر، وزيد بن المزين بن قيس، وعبد الله ابن عُرْفُطة، أربعة نفر). فقد جعلهما اثنين كما ترى، ثم قال: أربعة نفر. فهذا تأكيد في أنهما اثنان، والله أعلم. وكذلك قال غيره، ثم قال ابن إسحاق: ومن بني الأبجر وهم بنو خدرة وذكرهم. أخرجه الثلاثة. خلاَّس: بتشديد اللام، وفتح الخاءِ المعجمة. ٣١٠٣ - عَبْدُ الله بن عُمَيْر اللَّيْثي (س) عَبْدُ الله بن عُمَيْر بن قتادة اللَّيْثي، وأورده ابن شاهين. أخبرنا أبو موسى إذناً، عن كتاب أبي بكر ابن الحارث، أخبرنا أبو أحمد العطَّار، أخبرنا أبو حفص بن شاهين، حدثنا الحسين بن أحمد، حدثنا ابن أبي خَيْثمة، حدثنا أبي، حدثنا جرير بن عبد الحميد، حدثنا هشام بن عُرْوة، عن أبيه، عن عبد الله بن عُمَيْر: أنه كان أمَّ بني خَطْمَة وهو أعمى، على عهد رسول الله ﷺ ، وجاهد مع رسول الله ﷺ ، وهو أعمى. أخبرنا أبو موسى وقال: كذا ترجم له ابن شاهين، ويمكن أن يكون غير الليثي، لأن بني خَطْمَة من الأنصار، وهم غير بني لَيْثٍ. قلت: هذا كلام أبي موسى، وهذا عبد الله ابن عُمَيْر الخَطْمِي الأعْمَى، قد أخرجه ابن منده مثل ما ذكره أبو موسى، وقد تقد ذكره قبل هذه الترجمة، وروى له هذا الحديث، عن جرير، بإسناده مثله، ولا أدري من أين أُتِيَ أبو موسى؟ فإن كان لأجل زيادة (قتادة) في نسبه، فهذا لا يوجب استدراكاً عليه وإن كان لأجل أنه قيل فيه: (ليثي)، فهذا غلط من قائله لا يوجب استدراكاً أيضاً، فإن كان كل من يغلط يجعل غلطه استدراكاً، فهذا يخرج عن الحد، لا سيما في زمننا هذا مع غلبة الجهل، فلم يكن لاستدراكه وجه. وقوله: (يمكن أين يكون غير الليثي) فلا شبهة أنه غيره، لأن خطمة من الأنصار، والأنصار من الأزد، وهم من أهل اليمن، وليث من كنانة، وكنانة من مضر، فكيف يقال:

стр. 1555

(يمكن أن يكون غيره) ولعل قوله: (ليثي) غلط من الناسخ، أو قد سقط من الكتاب ما بعد (الليثي) وبعض ترجمة الأنصاري، وبقي حديثه فظنه بعض من رآه أن الحديث لليثي، وليس له، والله أعلم. وقوله في الحديث: (إنه كان يؤم بني خطمة) يدل على أنه خطمي، لأن إمام كل قبيلة كان منها، لنفور طباع العرب أن يتقدم على القبيلة من غيرها، والله أعلم. ٣١٠٤ - عَبْدُ الله بن عَمِيرَة (د ع) عَبْدُ الله بن عَمِيرَة بزيادة هاءٍ في آخره أدرك الجاهلية، ولا تصح صحبته، يعد في الكوفيين. روى رَوْح، عن شعبة، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عَمْيرة وكان قائد الأعشى في الجاهلية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال الأمير أبو نصر: عبد الله بن عَمِيرة يعني بفتح العين، وكسر الميم حديثه في الكوفيين، روى عن جرير وغيره، روى عنه سِمَاك بن حَرْب. وقال: قال إبراهيم الحَرْبِي: لا أعرف عبد الله بن عَمِيرَة، وإنما أعرف عميرة بن زِياد الكِنْدِي، حدث عن عبد الله، إن كان هذا ابنه وإلا فلا أعرفه. ٣١٠٥ - عَبْدُ الله بن عِنَبَةَ (د ع) عَبْدُ الله بن عِنَبَةَ، أبو عِنَبَةَ الخَوْلَاني، سماه الطبراني في معجمه، وعداده في الشاميين. سكن حمص. روى عنه محمد بن زياد الألْهَانِي، وبكر بن زُرْعة، وغيرهما. أسلم على عهد النبي ﷺ ولم يره، وقيل: إنه سمع النبي ﷺ وصلى القبلتين. روى الجَرَّاح بن مَلِيح البَهْرَاني، عن بكر ابن زُرْعة الخَوْلَاني قال: سمعت أبا عِنَبَةَ الخَوْلَانِي وكان من أصحاب رسول الله ﷺ ، ممن صلى القبلتين، وأكل الدَّم في الجاهلية قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا يزال الله يغرس غَرْساً في هذا الدين، يستعملهم في طاعته).

стр. 1556

أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣١٠٦ - عَبْدُ الله بن عَنَمَة المُزَنِي (د ع) عَبْدُ الله بن عَنَمَة المُزَنِي. له صحبة، شهد فتح مصر، ذكره محمد بن عُمَر الواقدي وقال: شهد فتح الإسكندرية الثاني، له ذكر في الصحابة، قاله أبو سعيد بن يونس. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. ٣١٠٧ - عَبْدُ الله بن عَوْسَجَة البَجَلِي (س) عَبْدُ الله بن عَوْسَجَة البَجَلِي، ثمّ العُرَني، كان رسول الله ﷺ بعثه بكتابه إلى بني حارثة بن عَمْرو بن قُرَيَطْ يدعوهم إلى الإسلام، فأخذوا الصحيفة فغسلوها، فرَقَّعُوا بها أسفل دَلْوِهم، وأبوا أن يجيبوا رسولَ الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : (أذهب الله عُقُولَهمُ فهم أهل سَفَةٍ وكلام مختلط). أخرجه أبو موسى. ٣١٠٨ - عَبْدُ الله بن عَوْف (د ع) عَبْدُ الله بن عَوْف. روى عن النبي ﷺ ، أخرجه يحيى بن يونس الشِّيرازي في كتابه. أخبرنا أبو الفَرَج بن أبي الرَّجاءِ في كتابه بإسناه، عن أبي بكر أحمد بن عَمْرو بن الضَّحَّاك، حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن حَمّاد بن سَلْمَة، عن جَبَلَة ابن عَطِيَّة عن عبد الله بن عوف أن النبي ﷺ قال: (الإيمان يَمانٍ). قال محمود بن إبراهيم بن سميع: هو من تابعي أهل الشام، من الطبقة الثالثة من عمال عمر ابن عبد العزيز.

стр. 1557

أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣١٠٩ - عَبْدُ الله بن عَوْف الأشَجّ (س) عَبْدُ الله بن عَوْف الأشَجّ، من الوفد، نزل البصرة. قاله ابن شاهِين. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٣١١٠ - عَبْدُ الله بن عَوْف بنِ عَبْدِ عَوْفِ (س) عَبْدُ الله بن عَوْف بنِ عَبْدِ عَوْفِ بن عبد بن الحارث بن زُهْرة، أخو عبد الرحمن بن عوف. قال ابن شاهين: أسلم يوم الفتح، وأخوه الأسود له دار بالمدينة. قال الزبير: لم يهاجر، يعني عبد الله بن عوف. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٣١١١ - عَبْدُ الله بنُ أبِي عَوْف عَبْدُ الله بنُ أبِي عَوْف بن عُوَيف ابن مالك بن كَيْسَان بن ثعلبة بن عمرو بن يَشْكُر ابن علي بن مالك بن سعد بن نَذِير بن قَسْر بن عَبْقَر بن أنْمَار بن إرَاش البَجَلِي، كان اسمه (عبد شمس) فسمّاه النبي ﷺ (عبد الله) لما وفد إليه. قاله ابن الكلبي. ٣١١٢ - عَبْدُ الله بن عُوَيْم (د ع) عَبْدُ الله بن عُوَيْم بن سَاعِدة الأنصاري. ويذكر نسبه عند ذكر أبيه، إن شاء الله تعالى في عداده في أهل المدينة، اختلف في اسمه. روى محمد بن عباد، عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الله بن عويم بن ساعدة، عن أبيه عن جده، أن النبي ﷺ قال: (إن الله اختارني، واختار لي أصحاباً، فجعل لي منهم وزراءَ وأنصاراً، فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين). ورواه جماعة عن محمد بن طلحة، عن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن بن عويم ابن ساعدة، عن أبيه، عن جده. وهو الصواب.

стр. 1558

أخرجه ابن منده وأبو نعيم. عُوَيْم: بضم العين، تصغير عَامٍ. ٣١١٣ - عَبْدُ الله بن عَيّاش (ب د ع) عَبْدُ الله بن عَيّاش بن أبي رَبِيعَة، واسم أبي ربيعة: عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزوم القرشي المخزومي. ولد بأرض الحبشة، يكنى أبا الحارث، وأُمه أَسماءُ بنت مُخَرِّبة بن جَنْدل بن أُبَيْر بن نَهْشَل التَّمِيمِيَّة. روى عن النَّبي ﷺ ، وروى عن عُمَر غيره، فمما روى عن النبي ﷺ ما رواه عنه عبد الله بن الحارث قال: دخل رسول الله ﷺ بعض بيوت آل أبي ربيعة، إما لعيادة مريض، وإما لغير ذلك، فقالت له أسماءُ بنت مخربة التميمية وهي أُم عَيَّاش بن أبي ربيعة يا رسول الله، ألا توصيني؟ فقال رسول الله ﷺ : (يا أُم الجُلاس، ائتي إلى أُختك ما تحبين أن تَأتِي إليك). وأُتِي رسولُ الله ﷺ بصبي من ولد عَيَّاش وكانت أُم الجلاس ذكرت لرسول الله ﷺ مرضاً بالصبي فأخذه رسول الله ﷺ ، وجعل يَرْقِيه ويَتفل عليه، وجعل الصبي يَتْفُل على رسول الله ﷺ ، فجعل بعض أهل البيت ينتهر الصبيَّ، ورسول الله يَكُفُّهُمْ عن ذلك. روى عنه بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ونافع مولى ابن عُمَر، وغيرهما. أخرجه الثلاثة. قلت: قولهم: (فقالت له أسماء بنت مخربة التميمية، وهي أُم عياش: (يا رسول الله) فأُم عيّاش هي أُم أبي جهل، وهي لم تسلم، ويرد ذكرها في ابنها عَيَّاش، ويرد الكلام عليها. وعلى أسماءِ بنت مُخَرّبة أُم عبد الله هذا في أسماءِ بنت سلامة بن مخربة، فإن أُم عبد الله هي بنت أخي أسماءِ بنت مخربة أُم عياش وأبي جهل، وقد نسبوها هاهنا إلى جدها، فربما

стр. 1559

يظن بعض من يراه أنه غلط، والله أعلم. ٣١١٤ - عَبْدُ الله بن غَالِبٍ (ب) عَبْدُ الله بن غَالِبٍ اللَّيْثِيُّ. من كبار الصحابة، بعثه رسول الله ﷺ في سَرِيَّة سنة اثنتين من الهجرة. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٣١١٥ - عَبْدُ الله بن الغَسيل (د ع) عَبْدُ الله بن الغَسيل. مجهول. روى عنه عامر بن عبد الأسود، يعد في بادية البصرة. حدث عبد الرحمن بن الحكم بن البراءِ بن قَبيصة الثقفي، عن أبيه، عن عامر بن عبد الأسود العَبْقَسِي، عن عبد الله بن الغسيل قال: كنت مع رسول الله ﷺ ، فَمَرّ بالعبّاس فقال: يا عم، اتبعني ببَنيك. فانطلق بستة من بنيه: الفضل، وعبد الله، وعبيد الله، وقُثَم، ومعبد، وعبد الرحمن، فأدخلهم النبي ﷺ بيتاً، وغطاهم بشملة سوداء مخططة بحُمْرة، فقال: (اللهم إن هؤلاء أهل بيتي وعترتي، فاسترهم من النار كما سَتَرْتُهم بهذه الشملة). فما بقي في البيت مَدَرَة ولا باب إلا أمَّن. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قلت: قد كان يقال لعبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الأنصاري: (ابن الغسيل). لأن أباه حنظلة قتل يوم أحد، فقال النبي ﷺ : (إن الملائكة تغسله) فقيل لابنه: ابن الغسيل. وله صحبة أيضاً. ٣١١٦ - عَبْدُ الله الغِفَاري (د) عَبْدُ الله الغِفَاري. أخرجه ابن منده، ولم يزد على هذا القدر. ٣١١٧ - عَبْدُ الله بن غَنَّام (ب د ع) عَبْدُ الله بن غَنَّام بن أوْس ابن مَالِك بن بَيَاضَة الأنصاري البَيَاضي له صحبة، يعد في أهل الحجاز.

стр. 1560

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين بإسناده إلى سليمان بن الأشعث، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا يحيى بن حسان، وإسماعيل قالا: حدثنا سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عَنْبَسَة، عن عبد الله بن غَنَّام: أن رسول الله ﷺ قال: من قال حين يصبح: (اللَّهُم ما أَصْبَحَ بِي مِن نِعْمَة فَمِنكَ وحْدَك، لا شَرِيك لك، فلك الحَمْد، وَلَك الشُّكْر. فقد أدى شكر يومه، ومن قال ذلك حين يمسي فقد أدى شكر ليلته). أخرجه الثلاثة، قال أبو نُعَيم: وقد صحف فيه بعض الرواة من رواية ابن وهب، فقال عن عبد الله بن عباس، وقيل: هو عبد الرحمن ابن غنَّام، وقيل: (ابن غنام) من غير أن يذكر اسمه. وقد رواه ابن منده من حديث يحيى بن صالح الوُحَاظِي، وعبد الله بن مَسْلَمة، عن سليمان، فقال: (عن ابن غنام) ولم يذكر اسمه. ٣١١٨ - عَبْدُ الله بنُ فَضَالة اللَّيْثِي (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ فَضَالة اللَّيْثِي أبو عائشة. روى عنه أنه قال: (ولدت في الجاهلية، فعَقَّ أبي عني بفَرَس) وإسناده ليس بالقائم. واختلف في إتيانه النبيَّ ﷺ ، فروى مسلمة بن علقمة، عن دَاوُد بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن عبد الله بن فَضَالة: أنه أتى النبيّ ﷺ ، ورواه خالد الواسطي وزُهير بن إسحاق، عن داود عن أبي حرب، عن عبد الله بن فَضَالة، عن أبيه، وهو أصح، قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: لا تصح له صحبة. عداده في التابعين، وذكره بعض الناس في الصحابة، قال خليفة: كان عبد الله بن فضالة على قضاءِ البصرة، وقال أبو عمر: ما رواه عن النبي ﷺ فهو عندهم مرسل على أنه قد أتى النبي ﷺ ، ولا يختلف في صحبة أبيه، ويذكر في بابه، إن شاء الله تعالى.

стр. 1561

٣١١٩ - عَبْدُ الله بن فَضَالَة المُزْنِيّ (س) عَبْدُ الله بن فَضَالَة المُزْنِيّ. قال أبو موسى: كأنه غير الليثي. روى إبراهيم بن جعفر، عن عبد الله بن سلمة الجبيري، عن أبيه، عن عَمْرو بنُ مرَّة الجُهَني وعبد الله بن فضالة المزني وكانت لهما صحبة عن جابر بن عبد الله: أنهم كانوا يقولون: (علي ابن أبي طالب أول من أسلم). أخرجه أبو موسى. ٣١٢٠ - عَبْدُ الله بن أبو قَابُوس (د ع) عَبْدُ الله بن أبو قَابُوس غير منسوب، عداده في أهل الكوفة. اختلف في اسمه فقيل: اسمه المُخَارِق. روى سِمَاك، عن قاَبُوس بن عبد الله، عن أبيه قال: جاءَت أُم الفضل وهي امرأة العباس إلى النبيّ ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنِّي رأيت بعض جسمك في بيتي. فقال: خيراً رأيت، تلد فاطمة غلاماً، فترضعينه بلبن قُثَم، فجاءَت به إلى رسول الله ﷺ فبال عليه، فقالت بيدها هكذا. فقال: أوجعتِ ابني، رحمك الله، ثمّ قال: (النضح من الغلام، والغسل من الجارية). لم يذكر في هذه الرواية ولد فاطمة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣١٢١ - عَبْدُ الله بنُ قَارِب (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ قَارِب، أبو وَهْب الثَّقَفِيّ. وقيل: ابن مَأرب. روى عنه ابنه وهْب أنه قال: كنت مع أبي فرأيت رسول الله ﷺ يدعو بيده: (رحم الله المُحَلِّقين) فقال رجل: يا رسول الله، والمُقَصِّرين؟ فقال في الثانية، أو الثالثة: (والمُقَصّرين). يذكر الاختلاف فيه، في أبيه قارب، إن شاءَ الله تعالى. أخرجه الثلاثة.

стр. 1562

٣١٢٢ - عَبْدُ الله بن قداد عَبْدُ الله بن قداد الحَارِثيّ. ذكره ابن إسحاق فيمن وفد من بني الحارث بن كعب على النبي ﷺ مع خالد بن الوليد. وقيل فيه: عبد الله بن قُرَيظ، ويذكر في موضعه. ٣١٢٣ - عَبْدُ الله بنُ قُدَامة (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ قُدَامة السَّعْدِيّ، أخو وقَّاص بن قُدَامة. اختلف في اسم أبيه فقيل: قُدَامة، وقيل غير ذلك. وقد ذكر في عبد الله بن السعدي. وهو من بني عامر بن لُؤَي، يكنى أبا محمد. كتب لهما النبيّ ﷺ كتاباً. أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر جعله من عامر، وجعله ابن منده وأبو نعيم سُلَمِيًّا، وسمى ابن منده أباه قمامة، بدل قدامة، ونذكره في موضعه، وهما واحد، والله أعلم. ٣١٢٤ - عَبْدُ الله بنُ قُرْط (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ قُرْط الأزْدِي الثُّمَالي. كان اسمه في الجاهلية شيطاناً فسمّاه رسول الله ﷺ عبد الله له ولأخيه عبد الرحمن صحبة. وشهد اليرموك وفتح دمشق، وأرسله يزيد ابن أبي سفيان بكتابه إلى أبي بكر الصديق ﵃. ذكره عبد الله بن محمد بن ربيعة في كتابه (فتوح الشام) واستعمله أبو عبيدة على حِمْص مرّتين، ولم يزل عليها حتى توفي أبو عبيدة، ثمّ استعمله معاوية على حمص أيضاً. روى عن النبيّ ﷺ . روى عنه، غُضَيف بن الحارث، وعمرو بن محصن، وسُلَيْم بن عامر الخَبَائِري وغيرهم. أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم، حدثنا محمد بن المثنى، عن يحيى القطان، عن ثور بن يزيد، عن راشد بن سعد، عن عبد الله بن نُجَيّ، عن عبد الله بن قُرْط قال: فال رسول الله ﷺ : (أفضل الأيام عند الله يوم النحر ويوم القَرِّ

стр. 1563

الذي تستقر الناس فيه)، قال: وقُرِّبَ إلى رسول الله ﷺ بَدَناتٌ خمسٌ أو ستٌّ فطَفِقْن يَزْدَلِفْن إليه بِأَيَّتِهِن يبدأ، فلما وَجَبت جنوبها قال كلمة خفية لم أفهمها، فسألت بعض من يليه ما قال؟ فقال: (من شاء اقْتَطَع). وقتل عبد الله بأرض الروم شهيداً، سنة ست وخمسين، قاله ابن يونس. أخرجه الثلاثة. ٣١٢٥ - عَبْدُ الله بنُ قُرَّة (س) عَبْدُ الله بنُ قُرَّة. أخرجه أبو موسى، ونقله عن الخطيب أبي بكر قال: وقال غيره: عبد الله بن قُرْط، وروى أنه كان اسمه شيطاناً فسمّاه النبيّ ﷺ عبد الله، وقد تقدم هذا في عبد الله بن قرط. ٣١٢٦ - عَبْدُ الله بنُ قُرَّة الهِلَالِيّ (د) عَبْدُ الله بنُ قُرَّة بن نَهِيك الهِلَالِيّ. دعا له النبي ﷺ بالبركة، رأيته في بعض نسخ كتاب أبي عبد الله بن منده. ٣١٢٧ - عَبْدُ الله بنُ قُرَيْط (ب) عَبْدُ الله بنُ قُرَيْط الزِّيادِي. قدم مع خالد بن الوليد في وفد بني الحارث بن كعب فأسلموا، وذلك سنة عشر. أخرجه أبو عمر هكذا. قال ابن إسحاق: من رواية سلمة ويونس عنه: (قريط). ورواه عبد الملك بن هشام، عن البكائي، عن ابن إسحاق: (قُدَاد) وقد تقدم، وهُمَا واحد، والله أعلم. ٣١٢٨ - عَبْدُ الله بنُ قُمَامة (د) عَبْدُ الله بنُ قُمَامة السّلمي، أخو وَقَّاص بن قُمَامة. كتب لهما النبيّ ﷺ كتاباً.

стр. 1564

أخرجه ابن منده هكذا، وقد أخرجه أبو عمر وأبو نعيم فقالا: (عبد الله بن قدامة)، وقد تقدم ذكره. ٣١٢٩ - عَبْدُ الله بنُ قُنَيْع عَبْدُ الله بنُ قُنَيْع بن أهْبان بن ثَعْلبَة ابن رَبيعة، كان اسمه عَبْدَ عَمْرو فسمَّاه رسول الله ﷺ عبد الله، وهو قاتل دُرَيْد بن الصِّمَّة. قاله الغساني عن ابن هشام. ٣١٣٠ - عَبْدُ الله بن قَيْس الأسْلَميّ (د ع) عَبْدُ الله بن قَيْس الأسْلَميّ. روى يزيد بن عِيَاض، عنِ الأعْرج، عن عبد الله ابن قيس أن النبي ﷺ قال: (من قام يُرائي بعَمَلِه فهو في مَقْت الله حتى يجلس). قاله ابن منده، وروى له أبو نعيم: أن النبيّ ﷺ ابتاع من رجل من بني غفَار سهمَه من خَيْبَر ببعير، فقال له رسول الله ﷺ : (إن الذي أخذتُ منك خير من الذي أعطيتك، فإن شئت فخذ، إن شئت فاترك). قال: (قد أخذت). أخرجه ابن منده وأبو نعيم، فابن منده أخرج الحديث الأول في هذه الترجمة، وأخرجه أبو نعيم في ترجمة (عبد الله قيس الخُزَاعي) الذي يأتي ذكره، وأخرج الحديث الثاني في هذه الترجمة، والله أعلم. وأما أبو عمر فإنه لم يخرج هذه الترجمة، وإنما أخرج الخزاعي، وقال: (وقيل: الأسْلَمي) وروى له أن النبي ﷺ ابتاع من رجل من غفار .. ونذكره بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى. ٣١٣١ - عَبْدُ الله بنُ قَيْس الأنصَاريّ (د ع) عَبْدُ الله بنُ قَيْس الأنصَاريّ. قتل في بعض بعوث النبيّ ﷺ شهيداً. روى ابن عباس أن النبيّ ﷺ قال: (ما على الأرض رجل يموت وفي قلبه مثقالُ حَبةِ من خَرْدل من الكبر، إلا جعله الله في النار) فلمّا سمع عبد الله بن قيس الأنصاري بكى، فقال له النبي ﷺ : يا عبد الله بن قيس، لم تبكي؟ قال: مِنْ كَلِمَتِك فقال النبي ﷺ : (أبشر بأنَّك في الجنة). فبعث النبيّ ﷺ بعثاً، فقتل فيهم شهيداً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 1565

٣١٣٢ - عَبْدُ الله بنُ قَيْسِ بنِ خَالِدِ (ب ع س) عَبْدُ الله بنُ قَيْسِ بنِ خَالِدِ بن خَلْدَةِ بن الحارث بن سَوَاد بن مالِك بن غَنْم بن مالك بن النَّجَّار الأنصاري الخَزْرَجي ثمّ النَّجَّارِي. شهد بدراً، قاله موسى بن عقبة، عن ابن شهاب. وقاله ابن إسحاق وذكر محمد بن سعد عن عبد الله بن محمد بن عُمَارة الأنصاري أنه قتل شهيداً يوم أحد، وأنكر محمد بن عمر يعني الواقدي ذلك، وقال: عاش عبد الله هذا وشهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وتوفي في خلافة عثمان ﵄، قيل أنه لم يُعْقِب. أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى. وقال أبو موسى: أفرده أبو نعيم عن الذي يروِي حديثَه ابنُ عباس في الكِبْر، ويحتمل أن يكون هو هو، وهو قبل هذه الترجمة. ٣١٣٣ - عَبْدُ الله بنُ قَيْس الخُزَاعِيّ (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ قَيْس الخُزَاعِيّ. روى أبو نُعيم بإسناده، عن يزيد بن عياض، عن الأعرج، عن عبد الله بن قيس الخُزَاعي: أن رسول الله ﷺ قال: (من قام رياءً وسُمْعَة، فهو في مقتِ الله حتى يَجْلِس). أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى؛ إلا أن أبا عمر قال: (خُزَاعي وقيل: أسلمي). قلت: قد أخرج ابن منده هذه المتن في ترجمة عبد الله بن قيس الأسلمي، وقد ذكرناه هناك، وأما أبو نعيم فلم يخرجه في تلك الترجمة، لأنه ظنهما اثنين، فذكر في الأول حديث أن رسول الله ﷺ ابتاع من رجل من بني غِفار سَهْمَه من خَيْبَر، وأما أبو عمر فإنه ظنهما واحداً، وقال: عبد الله بن قيس الخُزَاعي، وقيل: الأسلميّ. وروى له حديث سهم خَيْبر، وقال: (وله حديث آخر). وأنا أظنهما واحداً، قيل فيه: خزاعي، وقيل: أسلمي، وكلام أبي عُمَر يؤيد ما قلته، والله أعلم. ٣١٣٤ - عَبْدُ الله بن قَيْس بن زَائِدة (ب) عَبْدُ الله بن قَيْس بن زَائِدة بن الأصَمّ بن هَرِم بن رَوَاحَة بن حُجْر بن عَبْد بن مَعِيص بن عامر بن لُؤيّ القُرَشي العَامِري، المعروف بابن أُم مَكْتُوم. واختلف في اسمه فقيل: عبد الله،

стр. 1566

وقيل: عمْرو، وهو الأكثر. أخرجه أبو عمر. ٣١٣٥ - عَبْدُ الله بنُ قَيْسِ الأشعري (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ قَيْسِ بنِ سُلَيم بن حَضَّار بن حَرْب بن عامِر بن عَنْز بن بكر ابن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجُمَاهِر ابن الأشْعَر بن أدَد بن زيد بن يشجْب أبو موسى الأشعري، صاحب رسول الله ﷺ واسم الأشعر نبت، وأُمه ظَبْية بنت وَهْب، امرأة من عَكَّ، أسلمت وماتت بالمدينة. ذَكر الواقدي أن أبا موسى قَدِم مكَّة، فحالف أبا أحَيْحَة سعيد بن العاص بن أُميّة، وكان قدومه مع إخوته في جماعة من الأشعريين، ثمّ أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة. وقالت طائفة من العلماءِ بالنسب والسير: إن أبا موسى لما قدم مكة، وحالف سعيد بن العاص، انصرف إلى بلاد قومه ولم يهاجر إلى أرض الحبشة، ثمّ قدم مع إخوته فصادف قدومه قدومَ السفينتين من أرض الحبشة. قال أبو عمر: الصحيح أن أبا موسى رجع بعد قدومه مكَّة ومحالفته من حالف من بني عبد شمس إلى بلاد قومه، وأقام بها حتى قدم مع الأشعريين نَحْو خمسين رجلاً في سفينة، فألقتهم الرّيحُ إلى النجاشي، فوافقوا خروج جَعْفر وأصحابه منها، فأتوا معهم وقدم السفينتان معاً: سفينةُ جعفر، وسفينة الأشعريين، على النبيّ ﷺ حين فتح خيبر. وقد قيل: إن الأشعريين إذ رمتهم الرّيح إلى الحبشة أقاموا بالحبشة مدة، ثمّ خرجوا عند خروج جعفر، ﵁، فلهذا ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة، والله أعلم. وكان عاملَ رَسُول الله ﷺ على زبيد وعَدَن، واستعمله عمر ﵁ على البصرة، وشهد وفاة أبي عبيدة بن الجَرَّاح بالشام. قال لِمَازةُ بن زَبَّار: ما كان يُشَبّه كلام أبي موسى إلا بالجَزَّار الذي لا يخطئُ المَفْصِل. وقال قتادة: بلغ أبا موسى أن قوماً يمنعهم من الجمعة أن ليس لهم ثياب، فخرج على

стр. 1567

الناس في عباءَة. وقال ابن إسحاق: في سنة تسع عشرة بعثَ سعدُ بنُ أبي وَقَّاص عِياضَ بن غَنْم إلى الجزيرة وبعث معه أبا موسى وابنه عمر بن سعد، وبعث عياض أبا موسى إلى نَصِيبين فافتتحها في سنة تسع عشرة. وقيل: إن الذي أرسل عِيَاضاً أبو عبيدة بن الجَرّاح، فوافق أبا موسى، فافتتحا حَرَّان ونَصِيبين. وقال خليفة: قال عاصم بن حفص: قدم أبو موسى إلى البصرة سنة سبع عشرة والياً، بعد عزل المغيرة، وكتب إليه عمر ﵁: أن سِرْ إلى الأهْوَاز فأتى الأهواز فافْتَتَحَها عَنْوة وقيل: صُلْحاً وافتتح أبو موسى أصبهان سنة ثلاث وعشرين، قاله ابن إسحاق. وكان أبو موسى على البصرة لمّا قُتِل عمر، ﵁، فأقرّ عثمان عليها، ثمّ عزله واستعمل بعده ابن عامر، فسار من البصرة إلى الكوفة، فلم يزل بها حتى أخرج أهل الكوفة سعيد بن العاص، وطلبوا من عثمان أن يستعمله عليهم، فاستعمله، فلم يزل على الكوفة حتى قتل عثمان، ﵁. فعزله عليٌّ عنها. قال عكرمة: لما كان يوم الحكمين، حَكَّم معاويةُ عَمْرَو بن العاص، قال الأحنف بن قيس لعلي: يا أمير المؤمنين، حكِّم ابن عباس، فإنه نحوه. قال: أفعل. فقالت اليمانية: يكون أحد الحكمين منَّا. واختاروا أبا موسى، فقال ابن عباس لعلي: علام تُحَكِّم أبا موسى؟ فوالله لقد عرفت رأيه فينا، فوالله ما نصرنا، وهو يرجونا، فتُدْخِله الآن في مَعَاقِد الأمر مع أن أبا موسى ليس بصاحب ذلك فاجعل الأحْنَف فإنَّه قرْن لعَمْرو. فقال: أفعل. فقالت اليمانية أيضاً منهم الأشعث ابن قيس وغيره: لا يكون فيها إلاَّ يَمَان، ويكون أبا موسى. فجعله عليّ ﵁، وقال له ولعَمْرُو: أحكمكما على أن تحكما بكتاب الله، وكتاب الله كله معي، فإن لم تحكما بكتاب الله فلا حكومة لكما. ففعلا ما هو مذكور في التواريخ، وقد استقصينا ذلك في الكامل في التاريخ. ومات أبو موسى بالكوفة، وقيل: مات سنة اثنتين وأربعين. وقيل: سنة أربع وأربعين، وهو ابن ثلاث وستين سنة. وقيل: توفي سنة تسع وأربعين. وقيل: سنة خمسين. وقيل: سنة اثنتين وخمسين. وقيل: سنة ثلاث وخمسين والله أعلم.

стр. 1568

أخرجه الثلاثة. ٣١٣٦ - عَبْدُ الله بنُ قَيْسِ بنِ صَخْر (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ قَيْسِ بنِ صَخْر بنِ حَرَام بن رَبِيعة بن عَدِي بن غَنْم بن كَعْب بن سَلِمَةَ الأنصاري الخزرجي السَّلَمِيّ. شهد بدراً هو وأخوه مَعْبَد. قال ابن إسحاق إنه شهد بدراً. وقال ابن عقبة: إنه شهد بدراً، رواه أبو نعيم عنه. وقال أبو عمر، عن موسى بن عقبة: إنه لم يذكره في البدريين، وأجمعوا أنه شهد أُحداً. أخرجه الثلاثة. ٣١٣٧ - عَبْدُ الله بنُ قَيْس بنِ صِرْمة عَبْدُ الله بنُ قَيْس بنِ صِرْمة بن أبي أنَسَ. استشهد يوم بئر مَعُونة. قاله الغساني عن العَدَوِي. ٣١٣٨ - عَبْدُ الله بنُ قَيْس العُتَقي (د ع) عَبْدُ الله بنُ قَيْس العُتَقي. له صحبة وشهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية. قاله أبو يونس. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، ومات سنة تسع وأربعين. ٣١٣٩ - عَبْدُ الله بنُ قَيْسِ بن عُدَس عَبْدُ الله بنُ قَيْسِ بن عُدَس النَّابِغَة الجَعْدِي يرد في النون إن شاء الله تعالى، وهو بالنابغة أشهر.

стр. 1569

٣١٤٠ - عَبْدُ الله بنُ قَيْسِ بن عِكْرِمة (د ع) عَبْدُ الله بنُ قَيْسِ بن عِكْرِمة ابن المُطَّلب. روى حديثه أبو بكر بن محمد بن عَمْرو بن حزم، عن أبيه، عن عبد الله بن قيس أنه قال: (لأَرْمُقَنَّ صلاة رسول الله ﷺ باللَّيل). أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وفي صحبته نظر. ٣١٤١ - عَبْدُ الله بن قَيْسِ بن مَخْرَمة (س) عَبْدُ الله بن قَيْسِ بن مَخْرَمة ابن المُطَّلب بن عَبْد مَنَاف. أسلم يوم فتح مكة، قاله ابن شاهين. أخرجه أبو موسى مختصراً، وقد ذكره أبو أحمد العسكري في ترجمة أبيه قيس، فقال: (وقد أدرك ابناه محمد وعبد الله). ٣١٤٢ - عَبْدُ الله بنُ قَيْس بن العوراء عَبْدُ الله بنُ قَيْس بن العوراء أخو بني وهب ابن رياب، ويقال له: (ابن العَوْرَاءَ). وهو الذي قال للنبي ﷺ : يا رسول الله، هلكت بنو رِياب. فقال النبي ﷺ : (اللهم اجبر مصيبتهم). أخبرنا عبد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: لما اصْتَحَرَّ القتل من بني نصر في بني رياب قال: فزعموا أن عبد الله بن قَيْس وهو الذي يقال له: ابن العوراءِ قال: يا رسُول الله، هلكت بنو رياب) فذكرو أن رسول الله ﷺ قال: (اللهم اجبر مصيبتهم). ٣١٤٣ - عَبْدُ الله بنُ قَيْظِي (ب) عَبْدُ الله بنُ قَيْظِي بن قيْس بن لَوْذَان بن ثَعْلَبة بن عَدِي بن مَجْدَعَة بن حارثة الأنصاري. شهد أُحداً، وقتل يوم جِسْر أبي عُبَيْد هو وأخواه عقبة وعَيّاد شهداء. أخرجه أبو عمر مختصراً.

стр. 1570

٣١٤٤ - عَبْدُ الله بن أبي كَرِب (س) عَبْدُ الله بن أبي كَرِب بن الأسْوَد بن شَجَرة بن مُعَاوية بن رَبيعة بن وهب بن ربيعة بن مُعَاويَةِ الأكْرَمين الكِنْدي، يكنى أبا لِينَة. وفد إلى النبيّ ﷺ فأسلم. ذكره ابن شاهين: وهو والد عياض بن أبي لِينَة، ولِيَ لعلي بن أبي طالب ولاياتٍ. أخرجه أبو موسى. ٣١٤٥ - عَبْدُ الله بنُ كُرْز (د ع) عَبْدُ الله بنُ كُرْز اللَّيْثِي. له ذكر في حديث عائشة. روى ابن شهاب، عن عُرْوة، عن عائشة، عن النبي ﷺ : أنه كان قاعداً وحوله نفر من المهاجرين والأنصار، فقال رسول الله ﷺ : (أيها الناس، إنما مَثَلُ أحدكم ومثل أهله وماله وعمله، كمثل رجل له أُخوة ثلاثة)، فقال لأخيه الذي هو ماله وقد نزل به الموت: ما عندك، فقد نزل بي ما ترى؟ فقال: مالك عندي غنى ولا نفع إلا ما دمت حياً، فخذ مني الآن ما أردت، فإني إذا فارقتك سَيُذهَبُ بي إلى غير مذهبك، ويأخذني غيرك. فالتفت النبيّ ﷺ وقال: (هذا أخوه الذي هو ماله، فأيّ أخ ترونه؟) فقالوا: لا نسمع طائلاً يا رسول الله ثم قال لأخيه الذي هو أهله: قد نزل بي الموت، وحضرني ما ترى، فماذا عندك من الغَنَاء؟ قال: عندي أن أمرضك وأقوم عليك وأعينك، فإذا مِتَّ غَسَّلتك وكَفَّنتك وحنطتك وحملتك في الحاملين، وشيعتك، ثمّ أرجع وأثني بخير عند من يسألني عنك. فقال رسول الله ﷺ : (أيُّ أخ تُرَونه؟) قالوا: لا نسمع طائلاً يا رسول الله ثمّ قال لأخيه الذي عو عمله: ماذا عندك، وماذا لديك؟ قال: أُشيعك إلى قبرك، فأونس وحشتك، وأُذهب غمّك، وأُجادل عنك، وأقعد في كفنك، فأَشُول بخطاياك، فقال رسول الله ﷺ : (فأيُّ أخ تُرَون هذا الذي هو عمله؟) قالوا: خيرُ أخ يا رسول الله. قال: (فالأمر هكذا). قالت عائشة: فقام عبد الله بن كُرْز الليثي فقال: يا رسول الله، أتأذن لي أن أقول في هذا شعراً؟ قال: نعم. وذكر شعره في المعنى. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.

стр. 1571

٣١٤٦ - عَبْدُ الله بنُ كُرَيْز (س) عَبْدُ الله بنُ كُرَيْز. أورده علي بن سعيد العسكري في الأفراد. روى عبد الله بن مُصْعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن حنظلة بن قيس، عن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن كريز: أن النبي ﷺ قال: (من قتل دون ماله فهو شهيد). أخرجه أبو موسى. ٣١٤٧ - عَبْدُ الله بنُ كَعْب الحِمْيري (د) عَبْدُ الله بنُ كَعْب الحِمْيري الأزْدي. من أهل الشام، توفي سنة ثمان وخمسين. أخرجه ابن منده مختصراً. ٣١٤٨ - عَبْدُ الله بنُ كَعْب بن زَيدِ الأنصاري (د ع) عَبْدُ الله بنُ كَعْب بن زَيدِ بن عاصم. يكنى أبا الحارث، من بني مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي. شهد بدراً، ولاه النبي ﷺ حفْظ الأنفال يوم بدر. أخرجه ابن منده وأبو نعيم، وقال أبو نعيم: (وقيل: عبد الله بن كعب بن عاصم). وقال ابن منده: توفي سنة ثلاث وثلاثين، فصلى عليه عثمان. ونسبه ابن منده فقال: عبد الله بن كعب ابن عاصم بن مازن بن النجار، فأسقط منه عدة أباءٍ يرد ذكرهم في الترجمة التي بعد هذه، إن شاء الله تعالى. ٣١٤٩ - عَبْدُ الله بنُ كَعْبِ بن عَمْرو الأنصاري (ب ع س) عَبْدُ الله بنُ كَعْبِ بن عَمْرو بن عَوْف بن مَبْذُول بن عَمْرو بن غَنْم بن مازن بن النَّجار، الأنصاري الخزرجي النَّجَّاري، ثم المازني. شهد بدراً، وكان على غنائم النبي ﷺ يوم بدر، وشهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وكان على خُمْسِ النبي ﷺ في غيرها، يكنى أبا الحارث، وقيل: أبو يحيى. قاله أبو عمر. وقال أبو نعيم وأبو موسى: إنه شهد بدراً، ولم يذكر أنه كان على الخمس، لأن أبا نُعَيم وابن منده ذكرا أن الخمس كان عليه عبد الله بن كعب المقدَّمّ ذكره.

стр. 1572

أخرجه أبو نعيم وأبو عمر وأبو موسى، وقال أبو عمر: توفي سنة ثلاثين بالمدينة، وصلى عليه عثمان. قلت: قد جعل أبو نُعَيم هذا غير الذي قبله، وجعل الأول هو الذي حفظ الأنفال، وجعل هذا الثاني فيما شهد بدراً، ولم يذكر وفاة أحدهما، وأما ابن منده فلم يذكر الثاني وإنما جعل الأول هو الذي حفظ الأنفال، وذكر وفاته. وأما أبو عمر فلم يذكر الأول، وإنما ذكر هذا وجعله هو الذي حفظ الأنفال، وأنه مات سنة ثلاثين. وكنى أبو نعيم وابن منده الأول: أبا الحارث، وجعل أبو عمر هذه الكنية لهذا. وقال ابن الكلبي: عبد الله بن كعب بن عَمْرو بن عوف ابن مبذول، شهد بدراً، وجعله رسول الله ﷺ على قَبَضِ مغانمها، ووافق أبا عمر ولم يذكر الأول، وإنما ذكر حبيب بن كعب بن زيد بن عاصم بن عمرو بن عوف بن مبذول. وقد تقدم ذكره. والصحيح أن أبا الحارث كُنْية عبد الله بن كعب بن عَمْرو بن عوف، وهو الذي كان على الخمس وهو الذي صلى عليه عثمان. على أن أبا أحمد العسكري قال في ترجمة (عبد الله بن كعب ابن عاصم): ذكره ابن أبي خيثمة، يكنى أبا الحارث، كان على الخمس يوم بدر، مات سنة ثلاث وثلاثين وصلى عليه عثمان. ولا شك أن ابن منده وأبا نُعَيم عن ابن أبي خيثمة نقلا ما قالاه، والعجب من أبي نُعَيم فإنه ذكر في ترجمة (عبد الله بن يزيد بن عمرو بن مازن) المقدّم كلَام ابن منده، ونسب ابن منده إلى الخطأ، وقال: الذي كان على النفل (عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غَنم بن مازن بن النجار) وجعل هاهنا الذي على النفل (عبد الله بن كعب بن زيد بن عاصم) وهذا خلاف ما قاله أولاً، والله أعلم. ٣١٥٠ - عَبْدُ الله بنُ كَعْبِ بنِ مَالِك عَبْدُ الله بنُ كَعْبِ بنِ مَالِك بن أُبَيّ بن كعب الأنْصَارِي السَّلَمي. ذكره أبو أحمد العسكري فيمن لحق النبي ﷺ . ٣١٥١ - عَبْدُ الله بن كَعْبِ المُرَادي (ب) عَبْدُ الله بن كَعْبِ المُرَادي. قتل يوم صِفِّين، وكان من أعيان أصحاب علي بن

стр. 1573

أبي طالب ﵁. أخرجه أبو عمر. ٣١٥٢ - عَبْدُ الله بن كُلَيْب (ب) عَبْدُ الله بن كُلَيْب بن ربِيعة الخَوْلاني. كان اسمه ذُؤَيْباً فسماه رسول الله ﷺ عبد الله، وقد تقدم في الذال. أخرجه أبو عمر مختصراً. ٣١٥٣ - عَبْدُ الله بنُ لَبِيد عَبْدُ الله بنُ لَبِيد بن ثَعْلَبة، أخو زياد بن لبِيد البَيَاضي، تقدم نسبه عند أخيه. قال ابن القَدَّاح: شهد أحداً والمشاهد بعدها، قاله أبو علي الغساني، عن العدوي. ٣١٥٤ - عَبْدُ الله بنُ اللتْبِيَّة (ع س) عَبْدُ الله بنُ اللتْبِيَّة الأزْدِي. استعمله النبي ﷺ على بعض الصَّدَقَّات. ذكْرهُ في حديث أبي حُمَيْد السَّاعدي. أخرجه أبو نُعَيم وأبو موسى مختصراً، ويذكر فيمن لم يسم من الأبناء إن شاء الله تعالى. ٣١٥٥ - عَبْدُ الله بنُ أبي لَيْلى عَبْدُ الله بنُ أبي لَيْلى الأنصاري. روى عنه أنه قال: تلقيت النبي ﷺ حين رجع من تَبُوك، مع غلمان من الأنصار، وأنا غلام خماسي، كأني أنظر إليه حين هبط من الثَّنِيَّة على بَعير، والناس حوله، وتوفي وأنا يافع، أرى الناس يَحْثون على رؤوسهم وثيابهم، وأبكي لبكائهم. لا يُعْرَف لعبد الله بن أبي ليلى غير هذا الحديث.

стр. 1574

٣١٥٦ - عَبْدُ الله بنُ مَاعِز التَّمِيمي (د ع) عَبْدُ الله بنُ مَاعِز التَّمِيمي. عداده في البصريين، حديثه عند الجُعَيْد بن عبد الرحمن. روى الهُنَيْد بن القاسم، عن الجُعَيْد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن ماعز: أنه أتى النبي ﷺ فبايعه فقال: إن ماعز أسلم آخر قومه وإنه لا يَجْني عليه إلا يَدُه، فبايعه على ذلك. أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم. ٣١٥٧ - عَبْدُ الله بنُ مَالِك بن الأسْلَمي عَبْدُ الله بنُ مَالِك بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثَعْلبة بن هَوازن بن أسْلم بن أفْصَى الأسْلَمي. وهو من أعمام عبد الله بن أبي أوْفى بن الحَارث بن أبي أسد الأسلمي. روى عنه عُقْبَة بن عامر أنه قال: (خرجنا مع النبي ﷺ في عُمْرة، حتى إذا كنا ببطن رابغ قال وأنا إلى جنبه .. ). وذكر في فضل (قل هو الله أحد) والمعوذتين. قاله أبو علي الغَسَّاني عن ابن الكَلْبِي، وقاله أبو أحمد العَسْكري. ٣١٥٨ - عَبْدُ الله بنُ مَالك بن بُحَيْنَة (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ مَالك بن بُحَيْنَة، وبحينة أمه، وأبوه مالك هو ابن القشب الأزْدي، من أزْد شَنُوءَة، وهو حليف بني عبد المطَّلب بن عبد مَنَاف، وكان ينزل بطن ريم من نواحي المدينة، يكنى أبا محمد، وقيل: إن بحينة أم أبيه، قال أبو عمر: والأول أصح. روى عنه ابنه علي، وعَطاءُ بن يَسار، والأعْرج، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبان، وغيرهم. أخبرنا إسماعيل بن علي وغيره بإسنادهم إلى أبي عيسى قال: حدثنا قَتَيْبة، حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن بُحَيْنة الأزدي، حليف بني المطلب: أن النبي ﷺ قام في صلاة الظهر، وعليه جُلُوس، فلما أتم صلاته سجد سَجْدَتَيْن يُكَبِّر في كل سَجْدة، وهو جالس قبل السلام، وسجدهما الناسُ معه، مَكَان ما نَسي من الجُلُوس.

стр. 1575

وله حديث كثير، توفي آخر أيام معاوية. وقد ذكر في عبد الله بن بحينة. أخرجه الثلاثة. ٣١٥٩ - عَبْدُ الله بن مَالك الحجَازي (ب د ع) عَبْدُ الله بن مَالك الحجَازي الأوْسيّ، من الأنْصَار، ثم من الأوس سكن الحجاز له صحبة. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يعقوب بن أخي الزهري، عن عمه، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة بن مسعود، أن شِبْل بن خُلَيْد المُزَني حدثه، عن عبد الله بن مالك الأوْسي أن النبي ﷺ قال: (الوليدة إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضَفِير). والضَّفير: الحَبْل). ورواه سفيان بن عُيَينة، عن الزَّهْري، عن عبد الله، عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشِبْل، عن النبي ﷺ . أخرجه الثلاثة. ٣١٦٠ - عَبْدُ الله بن مَالك الغافِقي (ب د ع) عَبْدُ الله بن مَالك الغافِقي أبو موسى. وقيل: مالك بن عبد الله. مصري. روى ابن وهب، عن ابن ربيعة، عن عبد الله بن سليمان، عن ثَعْلَبة بن أبي الكَنُود، عن عبد الله بن مالك الغَافِقي أنه سمع النبي ﷺ يقول لعمر: (إذا توضأت وأنا جنبُ أكلتُ وشَربت ولا أصلي ولا أقرأُ القرآن).

стр. 1576

أخرجه الثلاثة. ٣١٦١ - عَبْدُ الله بنُ مَالِك بن أبي القَيْن (د ع) عَبْدُ الله بنُ مَالِك بن أبي القَيْن الخَزْرجي، أخو كعب بن مالك. روى عنه ابنه أخيه عبد الله. لا يعرف له رواية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣١٦٢ - عَبْدُ الله بنُ مالك أبو كَاهِل (ب د ع) عَبْدُ الله بنُ مالك، أبو كَاهِل البَجَلِي الأحْمَسي. كذا يقول إسماعيل بن أبي خالد، عن أخيه، عن عبد الله بن مالك، وتابعه قوم. والأكثر على أن اسم أبي كاهل: قيس بن عائذ. أخرجه الثلاثة. ٣١٦٣ - عَبْدُ الله بنُ مالك عَبْدُ الله بنُ مالك. ذكره ابن أبي عاصم. أخبرنا يحيى بن محمود بإسناده إلى ابن أبي عاصم، حدثنا علي بن ميمون، حدثنا سعيد بن مَسْلَمة، حدثنا الأعمش، عن عَمْرو بن مُرَّة، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد الله بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : (إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش، وإياكم والشحَّ فإنه أهلك من كان قبلكم، أمَرهُم بالظلْم فظَلَموا، وأمرهم بالفُجُور ففجروا، وأمرهم بالقَطيعة فقطعوا). ٣١٦٤ - عَبْدُ الله بنُ مَالِك بن المعْتمر (د ع) عَبْدُ الله بنُ مَالِك بن المعْتمر، من بني قُطَيْعة بن عَيْسى. له صحبة، عقد له النبي ﷺ لواءً أبيض في رَهْطٍ بعثهم. شهد فتح القادسية، وكان

стр. 1577

على إحدى المجَنِّبَتَيْن. لا تُعرف له رواية. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣١٦٥ - عَبْدُ الله بن مَالِك الخَثْعَمِي (د ع) عَبْدُ الله بن مَالِك الخَثْعَمِي. له ذكر في حديث محمد بن مَسْلَمَةَ. روى أبو يحيى بن عَمْرو بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (مُرُوا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعة … ) وذكر الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً. ٣١٦٦ - عَبْدُ الله بنُ مُبَشِّر عَبْدُ الله بنُ مُبَشِّر. فَارَقَ هَوَازن حين أرادوا الرجوع عن الإسلام أيام الردة. قاله الغساني عن ابن إسحاق. ٣١٦٧ - عَبْدُ الله بنُ مُحَمّدِ بن مَسْلَمَةَ (س) عَبْدُ الله بنُ مُحَمّدِ بن مَسْلَمَةَ ابن سَلمَة الأنصاري. صحب النبي ﷺ ، وشهد فتح مكة والمشاهد بعده. أورده ابن شاهين وقال: (سمعت عبد الله ابن سليمان يقول ذلك). أخرجه أبو موسى مختصراً. ٣١٦٨ - عَبْدُ الله بنُ مُحَمّد (ب) عَبْدُ الله بنُ مُحَمّد. رجل من أهل اليمن. روى عبد الله وهو ابن قرط أنه سمع عبد الله بن محمد، من أهل اليمن، يحدث عن النبي ﷺ أنه قال لعائشة: (احتجبي من النار ولو بشق تمرة). وروى عنه عبد الله بن قرْط، وعبد الله بن قرط يعد في الصحابة أيضاً.

стр. 1578

أخرجه أبو عمر مختصراً، كذا ذكره أبو عمر (محمد) وقد قيل: مِخْمَر، ويرد ذكره إن شاء الله تعالى. ٣١٦٩ - عَبْدُ الله أبو محمد (د ع) عَبْدُ الله، أبو محمد. روى عن النبي ﷺ في مُدْمِن الخمر. روى حديثه سُهَيل بن أبي صالح، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه. أخرجه ابن منده وأبو نعيم مختصراً، وقال أبو نعيم: والصواب سهيل عن أبيه. ٣١٧٠ - عَبْد الله بن مُحَيْرِيز عَبْد الله بن مُحَيْرِيز. ذكره العقيلي في الصحابة فقال: حدثني جدي، حدثنا فَهْدُ بن حَيَّان، حدثنا شعبة، عن خالد الحَذّاءَ، عن أبي قلَابة، عن ابن مُحَيريز وكانت له صحبة أن رسول الله ﷺ قال: (إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها). كذا ذكره العقيلي في الصحابة بهذا الحديث، وهذا الحديث رواه إسماعيل بن عُلَيَّة، وعبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة أن عبد الرحمن بن محيريز قال: (إذا سألتم الله … )، الحديث مثله سواءٌ، وقالا: (عبد الرحمن) لا عبد الله. وقد روى خالد الحذاءُ في هذا الحديث: (عبد الرحمن) أيضاً، كما قال أيوب. وعبد الله بن مُحَيْرِيز رجل مشهور من أهل الشام، من أشراف قريش، من بني جُمَح، وله جلالة في العلم والدين. روى عن عبادة بن الصامت، وأبي سعيد وغيرهما، وأمَّا أن تكون له صحبة فلا، ولا يشكل أمره على أحد من العلماء. وقد جعلهما أبو نصر الكَلابَاذي أخوين، فقال: عبد الله بن محيريز القرشي الشامي، أخو عبد الرحمن، سمع أبا سعيد الخُدْري، روى عنه الزهري، ومحمد بن يحيى بن حَبَّان، ومات في ولاية الوليد بن عبد الملك، وقال الهيثم: توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. ٣١٧١ - عَبْدُ الله بن مَخْرَمَة (ب د ع) عَبْدُ الله بن مَخْرَمَة بن عبد العُزَّى بن أبِي قَيْس بن عَبْدَ وُد بن نَصْر بن

стр. 1579

مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤَيّ القرشي العامِري وهوَ عبد الله الأكبر وأمه بهْنانة بنت صفوان بن أُمَيَّة بن مُحَرَّث امرأة من بني كنانة. يكنى أبا محمد. من السابقين إلى الإسلام. روى ابن منده وأبو نعيم، عن ابن إسحاق: أن عبد الله بن مَخْرَمَة هاجر إلى أرض الحبشة مع جعفر بن أبي طالب، وهاجر أيضاً إلى المدينة، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين فروة بن عمرو بن وذفة الأنصاري البياضي، وشهد بدراً وجميع المشاهد. قال أبو عمر: قال الواقدي: هاجر الهجرتين جميعاً، قال: ولم يذكره ابن إسحاق فيمن هاجر الهجرة الأولى، وقال: إنه هاجر الهجرة الثانية مع النبي ﷺ ، وهو ابن ثلاثين سنة، واستشهد يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة، وهو ابن إحدى وأربعين سنة، وكان يدعو الله أن لا يميته حتى يرى في كل مفصل منه ضربة في سبيل الله، فضرب يوم اليمامة في مفاصله واستشهد، وكان فاضلاً عابداً. أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أسعد بن يحيى ابن بَوْش إجازة، أخبرنا أبو غالب بن البنا، أخبرنا أبو الحسين بن الأبنوسي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجِلِّي المِصيصي، حدثنا أبو يوسف بن محمد بن سفيان بن موسى الصفَّار المِصِّيصي، حدثنا أبو عثمان معبد بن رحمة بن نعيم الأصبحي، قال: سمعت ابن المبارك، عن ابن لهيعة، حدثني بكير بن الأشج، عن ابن عمر قال: ترافقت أنا وعبد الله بن مخرمة، وسالم مولى أبي حذيفة، عام اليمامة، فان الرعي على كل امرئٍ منا يوماً، فلما كان يَوْمَ تواقعوا كان الرعي عَليَّ، فأقبلت فوجدت عبد الله ابن مخرمة صريعاً، فوقفت عليه فقال: يا عبد الله ابن عمر، هل أفطر الصائم؟ قلت: نعم. قال: فاجعل في هذا المِجَنْ ماءً لَعَلِّي أفطر عليه. ففعلت، ثم رجعت إليه

стр. 1580

فوجدته قد قَضَى ﵁. أخرجه الثلاثة. قلت: قول أبي عُمَر عن ابن إسحاق إنه لم يذكره فيمن هاجر الهجرة الأُولى، وقال: إنه هاجر الهجرة الثانية مع النبي ﷺ ، فقول أبي عمر يدل أنه أراد الهجرتين هجرة الحبشة وهجرة المدينة، لأنه قال: هاجر الهجرة الثانية مع النبي ﷺ ، والنبي إنما هاجر إلى المدينة، فحينئذ يناقض ما نقله ابن منده وأبو نعيم عن ابن إسحاق، لأنهما نقلا عنه أنه هاجر إلى الحبشة مع جعفر بن أبي طالب ﵁، وإنما أراد ابن إسحاق أنه لم يهاجر الهجرة الأُولى إلى الحبشة، لأن المسلمين هاجروا إلى الحبشة هجرتين أولى وثانية، والثانية كان فيها جعفر وهو معه، فحينئذ يمكن الجمع بين ما نقله أبو عمر، وبين ما نقله ابن منده وأبو نعيم عن ابن إسحاق، لولا قوله: هاجر الثانية مع النبي ﷺ ، فإن النبي ﷺ لم يهاجر إلى الحبشة، ولعل قوله: (مع النبي ﷺ ) وهم وغلط، فإن كان كذلك فقد صح قولهم واتفق. والصحيح أن ابن إسحاق ذكره فيمن هاجر مع جعفر إلى الحبشة. أخبرنا أبو جعفر عُبَيد الله بن السمين بإسناده عن يونس بن بُكَير عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، قال: (ومن بني عامر بن لؤي: .... وعبد الله بن مَخرمة بن عبد العُزَّى بن أبي قيس بن عبد وُدّ). وكذلك رَوَى سلمة والبكائِي، عن ابن إسحاق. فبان بهذا أن قوله مع النبي ﷺ وهم وغلط، والله أعلم. ٣١٧٢ - عَبْدُ الله بن مِخْمَر (د ع) عَبْدُ الله بن مِخْمَر. من أهل اليمن، عداده في الشاميين، مختلف في صحبته. أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا محمد بن إدريس، حدثنا ابن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب، حدثنا عبد الله وهو ابن قرط: أنه سمع عبد الله بن مِخْمر رجل من أهل اليمن يحدث أن رسول الله ﷺ قال لعائشة: (احتجبي من النار ولو بشق تمرة). أخرجه ابن منده وأبو نعيم هكذا بالخاء المعجمة وآخره راء، وأخرجه أبو عمر بالحاءِ
следующие страницы →