← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

مقتله ﵁ أَنبأَنا أَبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن الشافعي، أَنبأَنا أَبو العشائر محمد بن خليل، أَنبأَنا أَبو القاسم علي بن محمد بن علي، أَنبأَنا أَبو محمد عبد الرحمن بن عثمان، أَنبأَنا أَبو الحسن خيثمة بن سليمان، حدثنا عبد الله بن الحسن الهاشمي، حدثنا عبد الأَعلى بن حماد، حدثنا يزيد بن زُرَيع، حدثنا سعيد بن أَبي عروبة، حدَّثنا قتادة، عن أَنس: أَن رسول الله ﷺ صعد أُحداً ومعه أَبو بكر وعُمَر وعثمان، فرجَفَ، فضربه برجله وقال: اثبت أُحد، فما عليك إِلا نبي وصديق وشهيدان. أَنبأَنا القاسم بن علي بن الحسن كتابة، أَنبأَنا أَبي، أَنبأَنا أَبو محمد بن طاوس، أَنبأَنا طراد بن محمد وأَنبأَنا به عالياً أَبو الفضل عبد الله بن أَحمد، أَنبأَنا طَرَّاد بن محمد إِجازة إِن لم يكن سماعاً، أَنبأَنا الحسين بن بشران، أَنبأَنا أَبو علي ابن صفوان، أَنبأَنا أَبو بكر بن أَبي الدنيا، حدثنا أَبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد بن المسيب: أَن عمر بن الخطاب لما نفر من مِنَى، أَناخ بالأَبطح، ثمّ كَوَّم كومة من البطحاء، فأَلقى عليها طرف ردائه، ثمّ استلقى ورفع يديه إِلى السماءِ، ثمّ قال: اللهم، كَبُرت سني، وضَعُفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إِليك غيرَ مُضَيَّع ولا مُفرِّط فما انْسلخ ذو الحجة حتى طعِن فمات. أَنبأَنا أَبو محمد بن أَبي القاسم، أَنبأَنا أَبي، أَنبأَني أَبو محمد بن الأَكفاني، أَنبأَنا عبد العزيز الكناني، أَنبأَنا تمام بن محمد، وعبد الرحمن بن عثمان، وعقيل بن عبد الله قال: وأَخبرني أَبو محمد بن الأَكفاني، أَنبأَنا أَبو عبد الله محمد بن عقيل بن الكريزي، أَنبأَنا أَبو محمد بن أَبي نصر التميمي، أَنبأَنا أَحمد بن القاسم بن معروف، حدَّثنا أَبو زرعة، حدَّثنا أَبو اليمان، أَنبأَنا شعيب، عن الزهري، أَخبرني محمد بن جُبَيْر بن مطعم، عن جبير بن مطعم، قال: حججت مع عمر آخر حَجَّة حجَّها، فبينا نحنُ واقفون على جبل عَرَفَة، صَرخ رجل فقال: يا خليفة. فقال رجل من لهِب وهو حَيٌّ من أَزدشنوءَة يعتافون: مالك؟ قطع الله

стр. 1997

لهجتك وقال عقيل: لهاتك والله لا يقف عمر على هذا الجبل بعد هذا العام أَبداً. قال جبير: فوقعت بالرجل اللِّهْبيّ فشتمته، حتى إِذا كان الغد وقف عمر وهو يرمي الجمار، فجاءَت عمر حصاة عائرة من الحَصَى الذي يرمى به الناس، فوقعت في رأْسه، فَفَصَدَت عِرْقاً من رأْسه، فقال رجل: أُشْعِر أَمير المؤمنين ورَبِّ الكعبة، لا يقف عمر على هذا الموقف أَبداً بعد هذا العام قال جبير: فذهبت أَلتفت إِلى الرجل الذي قال ذلك، فإِذا هو اللِّهبي، الذي قال لعمر على جبل عرفة ما قال. لِهْب: بكسر اللام، وسكون الهاءِ. أَخبرنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن الفقيه بإِسناده عن أَبي يعلى، حدّثنا أَحمد بن إِبراهيم البكري، حدَّثنا شبابة بن سَوّار، حدّثنا سعيد، عن قتادة، عن سالم بن أَبي الجِعد، عن معدان ابن أَبي طلحة اليعمري قال: خطب عمر الناس، فقال: رأَيت كان ديكاً نَقَرني نقرة أَو نقرتين، ولا أَدري ذلك إِلا لحضور أَجلي، فإِن عَجِلَ بي أَمر فإِن الخلافة شورى في هؤلاءِ الرهط الستة الذين توفي رسول الله ﷺ وهو عنهم راض. وأَنبأَنا أَحمد بن عثمان، أَنبأَنا أَبو رُشَيد عبد الكريم بن أَحمد بن منصور، أَنبأَنا أَبو مسعود سليمان بن إِبراهيم، أَنبأَنا أَبو بكر بن مَرْدُويه، حدَّثنا عبد الله بن إِسحاق، حدَّثنا محمد ابن الجهم السِّمَّري، حدَّثنا جعفر بن عون، أَنبأَنا محمد بن بشر، عن مِسْعَر بن كدام، عن عبد الملك بن عمير، عن الصقر بن عبد الله، عن عروة، عن عائشة قالت: بكت الجن على عمر قبل أَن يموت بثلاث، فقالت:

стр. 1998

أَبَعَدَ قَتِيلٍ بالمَدِينةِ أَصْبَحَتْ … له الأَرض تَهْتَزَّ العِضَاهُ بأَسْوق جَزَى اللَّهُ خَيْراً مِنْ أَمِيرٍ وباركَتْ … يَدُ اللَّهِ في ذَاكَ الأَدِيم المُمَزَّقِ فَمنْ يَسْعَ أَو يركبْ جَنَاحي نَعَامَة … لِيُدْرِكَ ما قَدَّمتَ بالأَمْسِ يُسْبِق قَضَيْتَ أُموراً ثُمَّ غَادَرْتَ بَعْدَها … بَوَائِقَ في أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ فما كنتُ أَخْشَى أَن يَكُونَ مَمَاتُه … بَكْفَى سَبَنْتي أَخضر العَيْن مُطْرِق قيل: إِن هذه الأَبيات للشماخ، أَو لأَخيه مُزَرَّد. أَنبأَنا مسمار بن عُمَر بن العُوَيس النَّيَّار وأَبو عبد الله الحسين بن أَبي صالح بن فناخسرو وغيرهما بإِسنادهم إِلى محمد بن إِسماعيل: حدَّثنا موسى بن إِسماعيل، أَنبأَنا أَبو عَوَانة، عن حُصَين، عن عمرو بن ميمون قال: رأَيت عُمَر بن الخطاب قبل أَن يصاب بأَيام بالمدينة، وقف على حُذَيفة بن اليمان وعثمان بن حُنَيف قال: كيف فعلتما؟ أَتخافان أَن تكونا قد حمَّلتما الأَرض ما لا تُطِيق؟ قالا: حملناها أَمراً هي له مُطِيقة، ما فيها كبير فضل. قال: انظرا أَن تكونا حَمْلتما الأَرض ما لا تطيق: قالا: لا. فقال عمر: لئن سلمني الله لأَدعَنَّ أَرامل أَهل العراق لا يَحْتَجْن إِلى رجل بعدي أَبداً قال: فما أَتت عليه إِلا رابعة حتى أُصيب قال: إِني لقائم ما بيني وبينه إِلا عبد الله ابن عبّاس غداة أَصيب، وكان إِذا مَرَّ بين الصَّفَّين قال: استووا، حتى إِذا لم ير فيهن خَلَلاً تقدَّم فكبَّر، وربَّما قرأَ بسورة (يوسف) أَو (النحل) أَو نحو ذلك في الركعة الأُولى، حتى يجتمع الناس، فما هو إِلا أَن كبَّر فسمعته يقول: قتلني أَو: أَكلني الكلب حين طعَنه، فطار العِلْج بسكين ذات طرفين، لَا يَمُرّ على أَحد يمنياً وشمالاً إِلا طعنه، حتى طَعَنَ ثلاثَةَ عَشَر رجلاً مات منهم سبعة، فلما رأَى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه بُرْنُساً، فلمّا ظنَّ العِلْجُ أَنه مأْخوذ نحر نفسه، وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدَّمه، ممن يلي عمر، فقد رأَى الذي أَرى، وأَما نواحي المسجد فإِنهم لا يدرون، غير أَنهم قد فقدوا صوت عمر وهم يقولون: (سبحان الله، سبحان الله) فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة، فلمّا انصرفوا قال: يابن عباس، انظر من قتلني. فجال ساعة، ثمّ جاء المسجد فقال: غلام المغيرة بن شعبة. قال: الصَّنَع؟ قال: نعم. قال: قاتله الله لقد أَمرتُ به معروفاً الحمد لله الذي لم يجعل مَنِيَّتي بيد رجل يَدَّعي الإِسلام، قد كنت أَنت وأَبوك تُحبَّان أَن يكثر العُلُوج بالمدينة وكان العبّاس أَكثرهم رقيقاً فقال: إِن شئت فعلت؟ أَي: إِن شئت قتلنا. فقال: كذبت بعدما تكلَّموا

стр. 1999

بلسانكم، وصلُّوا قبلتكم وحَجُّوا حجكمْ. واحتُمِل إِلى بيعه، فانطلقنا معه، وكَأَنَّ الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ، فقائل يقول: لا بأْس، وقائل يقول: أَخافُ عليه. فأُتِي بنبيذ فشَرِبه، فخرج من جوفه. ثمّ أُتي بلبن فشربه، فخرج من جوفه، فعرفوا أَنَّه ميت. فدخلنا عليه وجاءَ الناس يُثْنُون عليه، وجاءَ غلام شاب فقال: أَبشر يا أَمير المؤمنين ببشرى الله لك، من صحبة رسول الله ﷺ ، وقَدَمٍ في الإِسلام ما قد علمتَ، ثمّ وَلِيتَ فعدَلْتَ، ثُمّ شهادةٌ. قال: وَدِدْت أَن ذلك كَفَافاً، لا عليّ ولا لي. فلمّا أَدبر إِذا إِزاره يَمَسّ الأَرض، قال: ردوا عليّ الغلام، قال: يابن أَخي، ارفع ثوبك فإِنه أَنقى لثوبك، وأَتَّقى لربك، يا عبد الله ابن عمر، انظر ما عَلَيَّ من الدَّين، فحسَبُوه فوجدوه ستة وثمانين أَلفاً أَو نحوه قال: إِن وَفَى له مال آل عمر فأَدّه من أَموالهم، وإِلا فَسَلْ في بَنِي عَدِيّ، فإِن لم تف أَموالهم فَسَلْ في قريش، ولا تَعْدهم إِلى غيرهم، فأَدّ عني هذا المال، وانطلق إِلى عائشة أُمِّ المؤمنين فقل لها: يقرأُ عليك عُمَرُ السّلام ولا تقل (أَمير المؤمنين) فإِنِّي لست اليوم للمؤمنين أَميراً وقل: يستأَذن عمر ابن الخطَّاب أَن يُدْفَن مع صاحبيْه. فَسَلِّم واستأَذن، ثمّ دخل عليها فوجدها قاعدة تبكي، فقال: يقرأُ عليك عمرُ بن الخطَّاب السَّلامَ، ويستأَذن أَن يدفن مع صاحبيه. فقالت: كنت أُريده لنفسي، ولأُوثِرَنَّ به اليوم على نفسي. فلمّا أَقبل قيل: هذا عبد الله بن عمر قد جاءَ، قال: ارفعوني فأَسنده رجل إِليه، فقال: ما لديك؟ قال: الذي تحب، قد أَذِنت، قال: الحمد لله، ما كان شيءٌ أَهمّ إِليّ من ذلك، فإِذا أَنا قُبِضْت فاحملوني، ثمّ سَلِّم فقال: يستأْذن عمر بن الخطّاب، فإِن أَذنت فأَدخلوني، وإِن رَدَّتْني رُدُّوني إِلى مقابر المسلمين وجاءَت أُم المؤمنين حفصة، والنساءُ تسير معها، فلمّا رأَيناها قمنا، فَوَلَجَت عليه قبكت عنده ساعة، واستأْذن الرجال، فَوَلَجَت داخلاً لهم، فسمعنا بكاءَها من الدَّاخل، فقالوا: أَوْصِ يا أَميرَ المؤمنين، استخلف. قال: ما أَجِدُ أَحقَّ بهذا الأَمر من هؤلاءِ النفر أَو: الرهط الذين تُوُفَّى رسولُ الله ﷺ وهو عنهم راض. فسمَّى: عليّاً، وعثمان، والزُّبير، طلحة، وسعداً، وعبد الرحمن ابن عوف، وقال: يَشْهَدُكم عبدُ الله بن عمر، وليس له من الأَمر شيءٌ كَهَيْئة التعزية فإِذا أَصابت الإِمرةُ سعداً فهو ذاك، وإِلا فليستعن به أَيُّكم ما أُمِّر، فإِني لم أَعزله من عجز ولا خيانة … وذكر الحديث وقد تقدم

стр. 2000

في ترجمة عثمان بن عفان. وروى سِمَاك بن حرب، عن ابن عباس أَن عمر قال لابنه عبد الله: خذ رأْسي عن الوسادة فضعه في التراب، لعَل الله يرحمني وويلٌ لي وويلٌ لأُمّي إِنْ لم يرحَمني الله فإِذا أَنا مِتُّ فاغمض عيني، واقصدوا في كَفَني، فإِنَّه إِن كان لي عند الله خير أَبدلني ما هو خير منه، وإِن كنت على غير ذلك سَلَبني فأَسْرَعَ سَلْبي، وأَنشد: ظَلُومٌ لِنَفْسي غَيْرَ أَنِّي مُسْلِمٌ … أُصَلِّي الصَّلَاةَ كُلَّهَا وَأَصُومُ أَنبأَنا أَبو محمد، أَخبرنا أَبي، أَنبأَتنا أُم المجتبى العلوية، قالت: قرأَ على إِبراهيم بن منصور، أَخبرنا أَبو محمد بن المقري، أَنبأَنا أَبو يعلى، أَنبأَنا أَبو عباد قطن بن نُسَير الغُبَري، أَنبأَنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت، عن أَبي رافع قال: كان أَبو لؤلؤْةَ عبداً للمغيرة بن شعبة، وكان يصنع الأَرحاءِ وكان المغيرةُ يستغله كُلَّ يوم أَربعة دراهم، فلقي أَبو لؤلؤة عُمر فقال: يا أَمير المؤمنين، إِن المغيرة قد أَثقلَ عَلَى غلتي، فكلِّمْه يخفف عني. فقال له عمر: اتق الله، وأَحسن إِلى مولاك ومن نِيَّة عمر أَن يلقى المغيرة فيكلمه ليخفف عنه، فغضب العبد وقال: وسع الناسَ كلُّهم عَدلُه غيري. فأَضمر على قتله، فاصطنع له خنْجَراً له رأسان، وشَحَذَه وسَمَّه، ثم أَتى به الهرمزان فقال: كيف ترى هذا؟. قال: أَرى، أَنك لا تضرب به أَحداً إِلا قتلته، قال: فَتَحيّن أَبو لؤلؤة عمر، فجاءَه في صلاة الغَدَاة حتى قام وراءَ عمر وكان عمر إِذا أُقيمت الصلاة يقول: (أَقيموا صفوفكم)، فقال كما كان يقول، فلما كَبّر ووَجَأَه أَبو لؤلؤة في كتفه، ووَجَأَه في خاصرته، وقيل: ضربه ست ضربات، فسقط عمر، وطعن بخنْجَره ثلاثة عشر رَجُلاً، فهلك منهم سبعة وأَفرَقَ منهم ستة، وحُمِل عمر فذهب به. وقيل: إِن عمر قال لأَبي لؤلؤة: أَلا تصنع لنا رحاً؟ قال: بلى، أَصنع لك رَحاً يتحدث بها أَهل الأَمصار، ففزعَ عمر من كلمته، وعلِيٌّ معه، فقال علي: إِنه يَتَوَعَّدُك يا أَمير المؤمنين.

стр. 2001

قال: وأَنبأَنا أَبي، أَنبأَنا أَبو بكر محمد بن عبد الباقي، أَنبأَنا أَبو محمد الجوهري، أَنبأَنا أَبو عمر بن حَيّويه، أَنبأَنا أَحمد بن معروف، أَنبأَنا الحُسَين بن محمد، حدثنا محمد بن سعد، أَنبأَنا عبيد الله بن موسى، عن إِسرائيل بن يونس، عن كثير النَّواء، عن أَبي عُبَيد، مولى ابن عباس، عن ابن عباس ﵄ قال: كنت مع علي فسمعنا الصيحة على عمر، قال: فقام وقمت معه، حتى دخلنا عليه البيت الذي هو فيه فقال: ما هذا الصوت؟ فقالت له امرأَة: سقاه الطبيب نبيذاً فخرج، وسقاه لبناً فخرج، وقال: لا أَرى أَن تمسي فما كنت فاعلاً فافعل. فقالت أُم كلثوم: واعُمَرا وكان معها نسوة فبكين معها، وارتج البيت بكاء، فقال عمر: والله لو أَنَّ لي ما على الأَرض من شيءٍ لافتديت به من هو المطَّلع. فقال ابن عباس: والله إِني لأَرجو أَن لا تراها إِلا مقدار ما قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا واردُها﴾، إِن كنت ما علمنا لأَمير المؤمنين، وأَمين المؤمنين، وسيد المؤمنين، تقضي بكتاب الله، وتُقسمُ بالسَّوية. فأَعجبه قولي، فاستوى جالساً فقال: أَتشهد لي بهذا يا ابن عباس؟ قال: فكففت، فضرب على كتفي فقال: اشهد. فقلت: نعم، أَنا أَشهد. ولما قضى عمر ﵁، صلى عليه صُهيب، وكَبَّر عليه أَربعاً. أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة الله بن أَبي حَبَّة بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد قال: حدّثني أَبي، أَنبأَنا علي بن إِسحاق، أَنبأَنا عبد الله، أَنبأَنا عمر بن سعيد بن أَبي حسين، عن ابن أَبي مليكة: أَنه سمع ابن عباس يقول: وضع عمر على سريره، فَتَكَنَّفَه الناس يَدْعون ويصَلون قبل أَن يُرْفَع، وأَنا فيهم، فلم يَرُعْنِي، إِلا رجل قد أَخذ بمنكبي من ورائي، فالتفت فإِذا هو علي ابن أَبي طالب، فترحم على عمر وقال: ما خلفت أَحداً أَحبُّ إِليَّ أَلقى الله بمثل عمله منك وأَيم الله، إِن كنت لأَظن ليجعلنك الله مع صاحبيك، وذلك أَني كنت أُكثر أَن أَسمع رسول الله

стр. 2002

ﷺ يقول: ذهبت أَنا وأَبو بكر وعمر، ودخلت أَنا وأَبو بكر وعمر، وخرجت أَنا وأَبو بكر وعمر، وإِن كنت أَظن ليجعلنك الله معهما. ولما توفي عمر صُلِّي عليه في المسجد، وحُمل على سرير رسول الله ﷺ ، وغَسَّله ابنه عبد الله، ونزل في قبره ابنه عبد الله، وعثمان بن عفان، وسعيد بن زيد، وعبد الرحمن بن عوف. روى أَبو بكر بن إِسماعيل بن محمد بن سعد، عن أَبيه أَنَّه قال: طُعن عمر يوم الأَربعاء لأَربع ليال بقين من ذي الحجة، سنة ثلاث وعشرين، ودفن يوم الأحد صباح هلال المحرم سنة أَربع وعشرين، وكانت خلافته عشر سنين، وخمسة أَشهر، وأَحداً وعشرين يوماً. وقال عثمان بن محمد الأَخنسي: هذا وهم، توفي عمر لأَربع ليال بقين من ذي الحجة وبويع عثمان يوم الاثنين لليلة بقيت من ذي الحجة. وقال ابن قتيبة: ضربه أَبو لؤلؤة يوم الاثنين لأَربع بقين من ذي الحجة، ومكث ثلاثاً، وتوفي، فصلى عليه صُهَيب، وقبر مع رسول الله ﷺ وأَبي بكر. وكانت خلافته عشر سنين، وستة أَشهر، وخمس ليال، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة، وقيل: كان عمره خمساً وخمسين سنة، والأَول أَصح ما قيل في عمر: أَنبأَنا أَحمد بن عثمان بن أَبي علي، والحسين بن يوحن بن أَتويه بن النعمان الباوَرْدي قالا: حدثنا الفضل بن محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن البيلي الأصبهاني، أَخبرنا أَبو القاسم أَحمد بن منصور الخليل البلخي، أَنبأَنا أَبو القاسم علي بن أَحمد بن محمد الخزاعي، أَنبأَنا أَبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل الشاشي، أَنبأَنا أَبو عيسى الترمذي، قال:

стр. 2003

حَدَّثنا محمد بن بشار، حدّثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أَبي إِسحاق، عن عامر بن سعد، عن جرير، عن معاوية أَنه سمعه يخطب قال: مات رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وستين سنة، وأَبو بكر وعمر وأَنا ابن ثلاث وستين سنة. وقال قتادة: طُعن عمر يوم الأربعاء، ومات يوم الخميس. وكان عمر أَعْسَرَ يَسَر: يعمل بيديه. وكان أَصلع طويلاً، قد فَرَغَ الناس، كأَنه على دابة. قال الواقدي: كان عمر أَبيض أمهق، تعلوه حمرة، يُصَفِّر لحيته، وإِنما تغير لونه عام الرمادة لأَنه أَكثر أَكل الزيت، لأَنه حرم على نفسه السمن واللبن حتى يخصب الناس، فتغير لونه. وقال سماك: كان عمر أَروح كأَنه راكب، وكأَنه من رجال بني سدوس. والأَروح: الذي يتدانى قدماه إِذا مشى. وقال زر بن حبيش: كان عمر أعسر يَسَر، آدم. وقال الواقدي: لا يعرف عندنا أَن عمر كان آدم إِلا أَن يكون رآه عام الرمادة. قال أَبو عمر: وصفه زر بن حبيش وغيره أَنه كان آدم شديد الأَدَمة، وهو الأَكثر عند أَهل العلم.

стр. 2004

وقال أَنس: كان عمر يخضب بالحناء بحتاً. وهو أَوّل من اتَّخَذَ الدِّرَّة، وأَوَّل من جمع الناس على قيام رمضان، وهو أَوَّل من سُمِّي (أَمير المؤمنين)، وأَكثر الشعراء مراثيه، فمن ذلك قول حسان بن ثابت الأَنصاري: ثَلَاثة بَرَّزُوا بفضلهُمُ … نَضَّرَهُم رَبهم إِذا نشِروا فليس مِن مُؤمِنٍ له بَصَرٌ … يُنْكِر تَفْضِيلَهم إِذا ذكروا عَاشوا بلا فُرْقَة ثلاثتهُمْ … وَاجْتَمَعُوا في المَمَاتِ إِذ قَبِرُوا وقالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، وكان زوج عمر بن الخطاب: عَينُ جُودِي بِعَبْرَةٍ ونَحِيبِ … لَا تَمَلِّي على الإِمامِ النَّجِيبِ فَجَعَتْنِي المنونُ بالفَارِسِ المُ … عْلَمِ يومَ الهِيَاج والتَّلْبِيبِ عصْمَةُ الناسِ والمعينُ على الدَّهْ … ر وَغَيْثَ المنتابِ والمحْرُوبِ رَزَاح: بفتح الراء، والزاي. ٣٨٢٥ - عُمَر بن سالم الخزاعي (د ع) عُمَر بن سالم الخزاعي. وقيل: عمرو، وهو وافد خزاعة إِلى النبي ﷺ . روى الحكم بن عتيبة، عن مِقْسم، عن ابن عباس، أَن عمر بن سالم الخزاعي أَتى النبي ﷺ فأَنشِده: لا هُمّ إِني نَاشِدٌ مُحَمَّداً … حِلْفَ أَبِينَا وأَبيه الأَتْلَدَا وذكر الأَبيات، ونذكرها في عَمْرو بن سالم، إِن شاءَ الله تعالى. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقال أَبو نُعَيم: أَخرجه بعض المتأَخرين وقال: (وقيل: عَمْرو وافد خزاعة، قال: ولم يختلف فيه أَنه (عمرو بن سالم). قلت: قول أَبي نعيم صحيح، وقول ابن منده وهم وتصحيف، والله أَعلم. ٣٨٢٦ - عُمَر بنُ سُرَاقة (ب) عُمَر بنُ سُرَاقة بن المعتمر بن أَنس القرشي العَدَوِيّ.

стр. 2005

شهد بدراً هو وأَخوه عبد الله بن سراقة، وقال مصعب فيه: عَمْرو بن سراقة. أَخرجه أَبو عمر. قلت: وقد سَمَّاه ابنُ إِسحاق من عدة طرق عنه (عَمْراً) وغيرِهِ، وهو الصحيح، وهناك أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. ٣٨٢٧ - عُمَر بن سعد الأَنماري، أَبو كبشة (ب د ع) عُمَر بن سعد الأَنماري، أَبو كبشة. يعدّ في الشاميين، مختلف في اسمه، فقيل: عمر بن سعد، وقيل: سعد بن عمر، وقيل: عَمْرو بن سعد. ونذكره إِن شاءَ الله تعالى في مواضعه أَكثر من هَذا. أَخرجه الثلاثة. ٣٨٢٨ - عُمَر بنُ سَعْد السُّلمي (د س) عُمَر بنُ سَعْد السُّلمي. ذكره مُطين في الوحدان، فيه نظر، قاله أَبو نعيم. أَنبأَنا أَبو موسى الحافظ إِذناً، أَنبأَنا أَبو علي، أَنبأَنا أَبو نعيم، حدثنا محمد بن محمد، حدثنا الحضرمي، حدّثنا سعيد بن يحيى الأَموي، حدثنا أَبي، عن محمد بن إِسحاق، عن جعفر بن الزبير قال: سمعت زياد بن عمر بن سعد السلمي، يحدّث عن عروة بن الزبير قال: حدّثني أَبي وجدّي وكانا قد شهدا خيبر مع رسول الله ﷺ قالا: صلى بنا رسول الله ﷺ الظهر، ثم جلس إِلى ظل شجرة، فذكر قصة الدية. أَخرجه ابن منده وأَبو موسى.

стр. 2006

٣٨٢٩ - عُمَر بن سُفْيان القرشي (ب) عُمَر بن سُفْيان بن عَبْدِ الأَسَدِ ابن هِلَال بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي، أَخو الأَسود بن سفيان، وهو ابن أَخي أَبي سلمة بن عبد الأَسد. كان ممن هاجر إِلى أَرض الحبشة. أَخرجه أَبو عمر مختصراً. ٣٨٣٠ - عُمَر بنُ أَبي سَلَمَة القرشي (ب د ع) عُمَر بنُ أَبي سَلَمَة بن عبد الأَسد القرشي المخزومي، ربيب رسول الله ﷺ ، لأَن أُمه أُم سلمة زوجُ النبي ﷺ . تقدم ذكره قبل هذه الترجمة عند ذكر أَبيه عبد الله بن عبد الأَسد، يكنى أَبا حفص، ولد في السنة الثانية من الهجرة بأَرض الحبشة، وقيل: إِنه كان له يوم قبض النبي ﷺ تسع سنين، وكان يوم الخندق هو وابن الزبير في أُطُم حَسّان بن ثابت الأَنصاري، وشهد مع علي الجمل، واستعمله على البحرين، وعلى فارس. وتوفي بالمدينة أَيام عبد الملك بن مروان، سنة ثلاث وثمانين. روى عن النبي ﷺ أَحاديث. روى عنه سعيد بن المسيب، وأَبو أُمامة بن سهل بن حُنَيف، وعروة بن الزبير. أَخبرنا إِسماعيل بن علي وغيره قالوا بإِسنادهم عن أَبي عيسى الترمذي: أَخبرنا عبد الله ابن الصَّبَّاح الهاشمي، حدثنا عبد الأَعلى، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أَبيه، عن عمر ابن أَبي سلمة: أَنه دخل على رسول الله ﷺ وعنده طعام، فقال: يا بني، ادن فسمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يَلِيك. أَخرجه الثلاثة.

стр. 2007

٣٨٣١ - عُمَر بن عامر السُّلمي (د ع) عُمَر بن عامر السُّلمي. سأَل النبي ﷺ ، روى عنه سلمة أَبو عبد الحميد: روى محمد بن أَحمد بن سلام، عن يحيى ابن الورد، حدثنا أَبي، حدّثنا عدي بن الفضل، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أَبيه، عن عمر بن عامر السلمي: أَنه سأَل النبي ﷺ عن الصلاة، فقال: إِذا صليت الصبح فأَمسك عن الصلاة حتى تطلع الشمس، فإِنها تطلع بين قرني شيطان، فإِذا انتصبت وارتفعت فصل، فإِن الصلاة مشهودة مقبولة، حتى ينتصف النهار وتكون الشمس قدر رأَسك قيد رمح، وإِذا زالت الشمس فصل، فإِن الصلاة مشهودة مقبولة، حتى تصلي العصر وتصفر الشمس، فأَمسك عن الصلاة حتى تغرب الشمس، فإِنها تغرب بين قرني شيطان، فإِذا غربت فصل، فإِن الصلاة مشهودة مقبولة. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، قال أَبو نعيم: ذكره بعض المتأَخرين، فأَخرج هذا الحديث بعينه، من حديث يحيى ابن الورد، وهم فيه، وإِنما هو عمرو بن عَبَسَة السُّلمي، والحديث مشهور من حديث عمرو بن عَبَسة، رواه عنه أَبو أُمامة الباهلي، وأَبو إِدريس الخولاني وغيرهما. قال أَبو نعيم: أَنبأَنا أَحمد بن محمد بن إِسحاق، حدثنا أَبو بكر الدينوري القاضي فيما كتب إِلي حدثنا محمد بن أَحمد بن المهاجر، حدّثنا يحيى بن ورد بن عبد الله، حدثنا أَبي، عن عدي بن الفضل، عن عثمان البتي، عن عبد الحميد بن سلمة، عن أَبيه، عن عمرو بن عَبَسَة السلمي أَنه سأَل النبي ﷺ عن الصلاة، فقال: إِذا صليت الصبح … وذكر الحديث. ٣٨٣٢ - عُمَر بن عُبَيد الله بن أَبي زكريا (د ع) عُمَر بن عُبَيد الله بن أَبي زكريا.

стр. 2008

ذكر في الصحابة، ولا يصح. روى حديثه أَبو ضمرة أَنس بن عياض، عن الحارث بن أَبي ذباب، عنه أَن النبي ﷺ سها في المغرب. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. ٣٨٣٣ - عُمَر بن عكرمة بن أَبي جهل (د ع) عُمَر بن عكرمة بن أَبي جهل ابن هشام المخزومي، قتل باليرموك، ويقال: بأَجنادين. ٣٨٣٤ - عُمَر بن عَمْرو الليثي (د ع) عُمَر بن عَمْرو الليثي، وقيل: عبيد بن عمرو. وقال أَبو نعيم: حديثه عند قرة بن خالد، عن سهل بن علي النميري قال: لما كان يوم الفتح كان عند عمر بن عَمرو الليثي خمس نسوة، فأَمره النبي ﷺ أَن يطلق إِحداهن. رواه عبد الوهاب بن عطاءِ، عن قرة بن خالد فقال: (عن عبيد بن عمر). وأَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. ٣٨٣٥ - عُمَر بن عُمَير الأَنصاري (ب) عُمَر بن عُمَير بن عدي بن نابي الأَنصاري السلمي، هو ابن عم ثعلبة بن غَنَمة بن عدي بن نابي، وابن عم عَبْس بن عامر ابن عدي. شهد مشاهد مع رسول الله ﷺ . أَخرجه أَبو عمر مختصراً. ٣٨٣٦ - عُمَر بن عوف النخَعي (د ع) عُمَر بن عوف النخَعي وقيل: عمرو. ذكره محمد بن إِسماعيل في الصحابة، قاله ابن منده. روى مالك بن يَخَامِر عن ابن السعدي: أَن النبي ﷺ قال: (لا تنقطع الهجرة ما دام

стр. 2009

الكفار يقاتلون). فقال معاوية بن أَبي سفيان، وعُمَر ابن عوف النخعي، وعبد الله بن عمرو بن العاص إِن النبي ﷺ قال: (الهجرة هجرتان: إِحداهما أَن يهجر السيئات، والأُخرى أَن يهاجر إِلى الله ورسوله ﷺ ). أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو نعيم: ذكره بعض المتأَخرين في الصحابة، وزعم أَن محمد ابن إِسماعيل ذكره في الصحابة فيمن اسمه عمر، وفيما ذكره نظر: وروى أَبو نعيم الحديث الذي ذكره ابن منده وأَبو عمر في الهجرة، فقال: (وقال معاوية، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمرو). ولم يذكر (عمر بن عوف)، وهذا لا مطعن على ابن منده فيه، فإِن أَبا عمر قد ذكره كذلك، ولا شك أَن بعض الرواة ذكره فيهم، وبعضهم لم يذكره، والله أَعلم. ٣٨٣٧ - عُمَر بن غَزِية (د ع) عُمَر بن غَزِية. أَتى النبي ﷺ وبايعه. روى محمد بن السائب الكلبي، عن أَبي صالح، عن ابن عباس قال: أَتى عمر بن غزية النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، بايعت امرأَة بتمر، فوعدتها البيت، فلما خلوت بها نلت منها ما دون الفرج، فقال رسول الله ﷺ : (ثم مه)؟ قال: ثم اغتسلت وصليت، فأَنزل الله تعالى: ﴿أَقم الصَّلاة طَرَفي النَّهَار﴾، فقال عمر: يا رسول الله، هذا خاص لهذا أَم للناس عامة؟ فقال: (للناس عامة). أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقال أَبو نعيم: هذا عمرو بن غزية الأَنصاري، عقبى، وروى الحديث المذكور في بيع التمر، فقال (عمرو) بفتح العين، وفي آخره واو، بدل (عُمَر) بضم العين. والحق معه، وقد ذكره ابن منده أَيضاً في عمرو، وذكر القصة بحالها، لا شك أَنه غلط، من ابن منده، والحق مع أَبي نُعَيم، فإِن عَمْراً يشتبه بعُمَر على كثير من الناس. ٣٨٣٨ - عُمَر بن لاحق (د ع) عُمَر بن لاحق، صاحب النبي ﷺ . روى عنه الحسن بن أَبي الحسن أَنه قال: (لا وضوءَ على من مس فرجه).

стр. 2010

أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم موقوفاً. ٣٨٣٩ - عُمَرُ بن مالك بن عُتْبَة الزهري عُمَرُ بن مالك بن عُتْبَة بن نوفل الزهري، شهد فتح دمشق، وولي فتح الجزيرة، لا يعرف. ٣٨٤٠ - عُمَرُ بنُ مالك بن عقبة عُمَرُ بنُ مالك بن عقبة بن نوفل ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. أَدرك حياة النبي ﷺ ، وشهد فتح دمشق، وولي فتوح الجزيرة. روى سيف بن عمر، عن أَبي عثمان، عن خالد وعبادة قالا: قدم على أَبي عبيدة كتاب عمر يعني بعد فتح دمشق بأَن اصرف جند العراق إِلى العراق. وروى سيف عن محمد، وطلحة، والملهب، وعمر، وسعيد قالوا: لما رجع هاشم ابن عتبة عن جلولاء إِلى المدائن، وقد اجتمعت جموع أَهل الجزيرة، فأَمدوا هرقل على أَهل حمص، كتب بذلك سعد إِلى عمر، فكتب إِليه عمر: أَن ابعث إِليهم عمر بن مالك بن عقبة بن نوفل بن عبد مناف في جند، فخرج عمر في جنده حتى نزل على من ب (هِيْت) فحصرهم، حتى أَعطوا الجزاءَ فتركهم، ولحق عمر بأَرض (قرقيسيا) فصالحه أَهلها على الجزاء. ذكر هذا الحافظ أَبو القاسم الدمشقي في تاريخ دمشق. ٣٨٤١ - عُمَرُ بن مالك الأنصاري (ع س) عُمَرُ بن مالك الأنصاري. كان ينزل مصر، ذكره الطبراني وغيره: أَنبأَنا أَبو موسى كتابة، أَنبأَنا أَبو زيد غانم ابن علي، وعبد الكريم بن علي، وأَبو بكر محمد ابن أَحمد الصغير، وأَبو بكر محمد بن أَبي القاسم القرافي، وأَبو غالب أَحمد بن العباس قالوا: أَنبأَنا أَبو بكر بن رِيذَة قال أَبو موسى: وأَنبأَنا أَبو علي، أَنبأَنا أَبو نعيم قالا: حدثنا سليمان بن أَحمد، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا شعيب بن يحيى، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد

стр. 2011

بن أَبي حبيب، عن لهيعة بن عقبة: أَنه سمع عمر بن مالك الأَنصاري يقول: إِن رسول الله ﷺ قال: (آمركم بثلاث وأَنهاكم عن ثلاث: آمركم أَن لا تشركوا بالله شيئاً، وأَن تعتصموا بالطاعة جميعاً حتى يأَتيكم أَمر الله وأَنتم على ذلك، وأَن تُنَاصحوا ولادة الأَمر من الدين بأَمر الله ، وأَنهاكم عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإِضاعة المال). أَخرجه أَبو نعيم وأَبو موسى. وروى عمر بن محمد بن الحسن الأَسدي، عن أَبيه، عن نصر، عن علي بن زيد، عن زرارة ابن أَوفى، عن عمر بن مالك قال: وكانت له صحبة عن رسول الله ﷺ أَنه قال: (من بنى لله مسجداً بنى الله تعالى له بيتاً في الجنة). ورواه سفيان، عن علي بن زيد فقال: (عمرو بن مالك أَو مالك بن عمرو. ورواه هُشيم عن علي فقال: عمرو بن مالك). ٣٨٤٢ - عُمَرُ بن مُعَاوية الغاضري (د) عُمَرُ بن مُعَاوية الغاضري غاضرة قيس مختلف في حديثه. روى عنه ابن عائذ أَنه قال: كنت ملزقاً ركبتي بركبة رسول الله ﷺ إِذ جاءَ رجل فقال: يا نبي الله، كيف ترى في رجل ليس له مال يتصدّق به، ولا قوة فيجاهد في سبيل الله بها، ويرى الناس يصلون ويجاهدون ويتصدقون، ولا يستطيع شيئاً من ذلك؟ قال: (يقول الخير ويدع الشر، يدخله الله الجنة معهم). أَخرجه ابن منده. ٣٨٤٣ - عُمَرُ بن يزيد الخُزَاعي (ب د ع) عُمَرُ بن يزيد الخُزَاعي الكَعْبي. جالس النبي ﷺ وحفظ عنه أَنه قال: (أَسلم سالمها الله من كل آفة إِلا الموت، فإِنه لا سِلْم منه، وغفار غفر الله لهم، ولا حَيَّ أَفضل من الأَنصار). أخرجه الثلاثة. ٣٨٤٤ - عُمَر اليَمَاني عُمَر اليَمَاني.

стр. 2012

قاله ابن قانع، وروى بإِسناد له عن شهر بن حَوشَب، عن عمر قال: كنت رجلاً من أَهل اليمن حليفاً لقريش، فأَرسلني أَبو سفيان طليعة على النبي ﷺ ، فأَعجبني الإِسلام، فأَسلمت. استدركه أَبو علي الغَسّاني على أَبي عمر. ٣٨٤٥ - عَمْرو بن أَبي أُثاثة (ب) عَمْرو بفتح العين، وسكون الميم، وآخره واو هو عَمْرو بن أَبي أُثاثة بن عبد العزى بن حُرْثان بن عوف بن عبيد بن عَوْيج بن عَدي بن كعب. كان من مهاجرة الحبشة، وأُمّه النابغة بنت حَرْمَلَة، فهو أَخو عَمْرو بن العاص لأُمّه، وقد تقدم ذكره في (عروة بن أُثاثة مستوفى). أَخرجه أَبو عمر. ٣٨٤٦ - عَمْرو بن الأَحْوص (ب د ع) عَمْرو بن الأَحْوص بن جَعْفَر بن كلاب الجشمي الكِلاني. قاله أَبو عمر، وأَما ابن منده وأَبو نعيم فلم ينسباه، إِنما قالا عَمْرو بن الأَحوص الجشمي، حديثه عند ابنه سليمان. أَنبأَنا إِسماعيل وإِبراهيم وغيرهما بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: حدّثنا هَنَّاد، حدثنا أَبو الأَحوص، عن شَبيب بن غَرْقدة، عن سليمان بن عَمْرو بن الأَحوص، عن أَبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع: (أَيُّ يوم أَحرمُ؟ ثلاث مرات، قالوا: يومُ الحج الأَكبر. قال: فإِن دماءَكم وأَموالكم وأَعراضكم بينكم حرام. كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا في بلدكم هذا، أَلا لا يَجْني جَان إِلا على نفسه، أَلا لا يجني والد على ولده ولا مولود على والده، أَلا إِن الشيطان قد أَيس أَن يُعبد في بلادكم، ولكن ستكون له طاعة فيما تُحَقِّرون من أَعمالكم، فيرضى به).

стр. 2013

أَخرجه الثلاثة. قلت: قول أَبي عمر (إِنه جشمي كلابي) لا أَعرفه، فإِنه ليس في نسبه إِلى كلاب (جشم) ولا فيما بعد كلاب أَيضاً، وإِنما (الأَحوص بن جعفر ابن كلاب) نسب معروف، والله أَعلم، ولعله له حلف في (جُشَم) فنسب إِليه. ٣٨٤٧ - عَمْرو بن أُحيحة بن الجُلاح (ب) عَمْرو بن أُحيحة بن الجُلاح الأَنْصاري، وقد ذكرنا هذا النسب. أَخرجه ابن أَبي حاتم فيمن روى عن النبي ﷺ من الصحابة، قال: وسمع من خزيمة بن ثابت، روى عنه عبد الله بن علي بن السائب. قال أَبو عمر: (وهذا لا أَدري ما هو، لأَن (عمرو بن أَحيحة) هو أَخو (عبد المطلب بن هاشم) لأُمه، وذلك أَن هاشم بن عبد مناف كانت تحته سلمى بنت زيد من بني عدي بن النجار، فمات عنها، وخلف عليها بعده (أُحيحة بن الجلاح) فولدت له عمرو بن أُحيحة، فهو أَخو عبد المطلب لأُمه. هذا قول أَهل النسب. وإِليهم يرجع في مثل هذا، ومحال أَن يَرْوي عن النبي ﷺ وعن خُزَيمة بن ثابت من كان في السن والزمن الذي وصفت وعساه أَن يكون حفيدٌ لعمرو بن أُحيحة يُسَمَّى عمراً، فنسب إِلى جدّه، وإِلا فما ذكر ابن أَبي حاتم وهم لا شك فيه. أَخرجه أَبو عمر. ٣٨٤٨ - عَمْرُو بن أَخطب الأَنصاري (ب د ع) عَمْرُو بن أَخطب، أَبو زيد الأَنصاري، وهو مشهور بكنيته، يقال: إِنه من بني الحارث بن الخزرج، وقيل: ليس من الأَوس ولا من الخزرج، ونذكره في الكنى مُسْتقصى إِن شاء الله تعالى.

стр. 2014

غزا مع النبي ﷺ غزوات، ومسح رسول الله ﷺ رأْسه، ودعا له بالجمال. أَخبرنا عبد الله بن أَبي نصر الخطيب، أَخبرنا النقيب طراد بن محمد إِجازة إِن لم يكن سماعاً، أَنبأَنا الحسين بن بشران، أَنبأَنا أَبو علي ابن صفوان، أَنبأَنا عبد الله بن محمد ابن عبيد، حدّثنا أَبو خيثمة زهير، حدّثنا علي بن الحسن بن شقيق، أَنبأَنا حسين بن واقد، حدّثنا أَبو نهيك الأَزدي، عن عمرو بن أَخطب قال: (استقى رسول الله ﷺ ، فأَتيته بإناءِ فيه شعرة، فرفعتها ثم ناولته، فقال: (اللهم جَمِّله)) قال أَبو نهيك: فرأَيته بعد ثلاث وتسعين وما في رأْسه ولحيته شعرة بيضاء). ويقال: إِنه بلغ مائة سنة ونَيِّفاً وما في رأَسه ولحيته إِلا نُبذ من شعر أَبيض. وهو جدّ عَزْرة بن ثابت، روى عنه أَنس بن سيرين، وأَبو الخليل، وعلياءُ بن أَحمر، وتميم ابن حُوَيص، وغيرهم. ورأَى خاتم النبوّة كأَنه خِيْلان سود. أَخرجه الثلاثة. ٣٨٤٩ - عَمْرُو بن أَرَاكَةَ (ب د ع) عَمْرُو بن أَرَاكَةَ وقيل: ابن أَبي أَرَاكَة، سكن البصرة. قال محمد بن إِسماعيل البخاري: عمرو بن أَراكة، سكن البصرة، وروى عن النبي ﷺ . روى الحسن البصري أَن عَمْرو بن أَراكة كان جالساً مع زياد على سريره، فَأُتي بشاهد أُرَاه مال في شهادته فقال له زياد: والله لأَقعطنَ لسانك. فقال عمرو: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن المُثْلة ويأْمر بالصدقة. أَخرجه الثلاثة.

стр. 2015

٣٨٥٠ - عَمْرُو بن أَبي الأَسد (س) عَمْرُو بن أَبي الأَسد. ذكره الحسن بن سفيان، والبغوي وغيرهما. أَخبرنا أَبو موسى، أَخبرنا أَبو علي، أَخبرنا أَحمد بن عبد الله، حدّثنا أَبو عمرو بن حمدان، حدّثنا الحسن بن سفيان، حدّثنا محمد بن حرب المروزي، حدّثنا محمد بن بشر العبدي، حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن ابن شهاب، عن عمرو بن أَبي الأَسد قال: (رأَيت النبي ﷺ يصلي في ثوب واحد، واضعاً طرفيه على عاتقه). رواه عياش الدوري وعلي بن حرب وأَبو كريب، عن محمد بن بشر كذلك. وقيل: وهم فيه محمد بن بشر، والصحيح ما رواه أَبو أُسامة وغيره، عن عبيد الله، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن أَبي سلمة بن عبد الأَسد. أَخرجه أَبو موسى، وأَخرجه أَبو نعيم إِلا أَنه جعله (عمرو بن الأَسود)، وروى له حديث محمد بن بشر، وردّ عليه كما في هذا الكتاب لا غير. ٣٨٥١ - عَمْرو بن الأَسود بن عامر عَمْرو بن الأَسود بن عامر. استشهد يوم اليمامة. استدركه ابن الدباغ على أَبي عمر مختصراً. ٣٨٥٢ - عَمْرو بنُ الأَسوَدِ العَنْسي (س) عَمْرو بنُ الأَسوَدِ العَنْسي. ذكره ابن أَبي عاصم. أَخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد، حدّثني أَبي، حدّثنا أَبو اليمان، عن أَبي بكر بن أَبي مريم، عن حكيم بن عمير وضَمرة بن حبيب قالا، عن عمر بن الخطاب قال: من سرّه أَن ينظر إِلى هدى رسول الله ﷺ فلينظر إِلى هَدْي عمرو بن الأَسود.

стр. 2016

أَخرجه أَبو موسى، وقال: عمرو هذا ليس بصحابي، ولكنه روى عن الصحابة والتابعين، وذكره أَبو القاسم الدمشقي فقال: عمرو ويقال: عمير بن الأَسود، أَبو عياض، ويقال: أَبو عبد الرحمن العَنْسي الحِمصي، قيل أَنه سكن (دَارَيا)، كان ممن أَدرك الجاهلية، روى عن عمر بن الخطاب وعُبادة وابن مسعود وغيرهم، وذكر قول عمر فيه الذي قدمنا ذكره. وأَخرجه بن أَبي عاصم في الصحابة. العَنْسي: بالنون. ٣٨٥٣ - عَمْرو بن الأَسود (س) عَمْرو بن الأَسود. ذكره سعيد القرشي في الصحابة. روى شريح بن عبيد الحضرمي، عن الحارث بن الحارث، عن عمرو بن الأَسود وأَبي أُمامة، عن رسول الله ﷺ أَنه قال: (خيار أَئمة قريش خيارُ أَئمة الناس). الحديث في فضل قريش، أَخرجه أَبو موسى. قلت: قد ذكرت هذه التراجم الثلاث، ولا أَدري أَهي واحدة أَو أَكثر؟ وهل هي التي ذكرها أَبو نعيم أَو غيرها؟ لأَنهما لم يذكرا نسباً ولا شيئاً مما يستدل به على أَنها واحد أَو أَكثر، وما فيها من الأَحاديث فقد يكون للصاحب الواحد عدة أَحاديث، وقد ذكرتها جميعها كما ذكراها للخروج من عهدتها، على أَن أَبا موسى إِمام حافظ، ولم يخرجها إِلا وقد علم أَن كل واحد منهم غير الآخر، والله أَعلم. ٣٨٥٤ - عَمْرُو بن أَقيش (د) عَمْرُو بن أَقيش. أَتى النبي ﷺ ، روى عنه أَبو هريرة أَنه أَتى النبي ﷺ فسأَله: أَنبأَنا أَبو أَحمد عبد الوهاب بن علي بإِسناده عن أَبي داود، حدثنا موسى بن إِسماعيل، حدثنا حماد، أَنبأَنا محمد بن عمرو، عن أَبي سلمة، عن أَبي هريرة أَن عَمْرو بن أُقَيش أَتى رسول الله ﷺ ، وكان له ثأرا في الجاهلية، وكره أَن يسلم حتى يأْخذه، فجاءَ يوم أُحد فقال: أَين بنو عمي قالوا: بأُحد. قال: أَين فلان؟ قالوا: بأُحد، فليس لَامته وركب فرسه، ثم

стр. 2017

توجه قبَلَهم، فلما رآه المسلمون قالوا: إِليك عنا يا عمرو. قال: إِني قد آمنت، فقاتل حتى جُرِح، فحمل إِلى أَهله جريحاً، فجاءَه سعد بن معاذ فقال لأُخته: سَلِيه، أَحميَّةَ أَم غضباً لهم، أَم غضباً لله ؟ فقال: غضباً لله ورسوله، فمات فدخل الجنة، ما صلى لله صلاة. أَخرجه ابن منده. ٣٨٥٥ - عَمْرُو بن أُمَيَّة القرشي (ب) عَمْرُو بن أُمَيَّة بن الحارث بن أَسد بن عبد العُزَّى بن قُصَي بن كلاب القرشي الأَسدي، وأُمه زينب بنت خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تَميم بن مُرَّة. قاله الزبير، هاجر إِلى أَرض الحبشة ومات بها. أَخرجه أَبو عمر مختصراً. ٣٨٥٦ - عَمْرو بن أُمَيَّة بن خُوَيلد الضمري (ب د ع) عَمْرو بن أُمَيَّة بن خُوَيلد ابن عبد الله بن إِياس بن عُبَيد بن ناشرة بن كعب ابن جُديّ بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانه الكناني الضمري، يكنى أَبا أُمية. بعثه النبي ﷺ وحده عيناً إِلى قريش، فحمل خُبَيب بن عدي من الخشبة التي صلب عليها، وأَرسله إِلى النجاشي وكيلاً، فعقد له على أُم حبيبة بنت أَبي سفيان. وأَسلم قديماً وهو من مهاجرة الحبشة، ثم هاجر إِلى المدينة، وأَوّل مشاهده بئر معونة. قاله أَبو نعيم. وقال أَبو عمر: إِن عَمْراً شهد بدراً، وأَحداً مع المشركين، وأَسلم حين انصرف المشركون من أُحد. وكان رسول الله ﷺ يبعثه في أُموره، وكان من أَنجاد العرب ورجالها نجدةً وجراءَةً،

стр. 2018

وكان أَوَّل مشاهده بئر معونة، وأُسرته بنو عامر يومئذ، فقال له عامر بن الطفيل: إِنه كان على أُمي نَسَمة فاذهب فأَنت حُرٌّ عنها، وجَزَّ ناصيته. وأَرسله رسول الله ﷺ إِلى النجاشي يدعوه إِلى الإِسلام سنة ست، وكتب على يده كتاباً، فأَسلم النجاشي، وأَمره أَن يزوّجه أُمَّ حبيبة ويرسلَها ويرسلَ من عنده من المسلمين. روى عنه أَولاده: جعفر والفضل وعبد الله، وابن أَخيه الزبرقان بن عبد الله بن أُمية، وهو معدود من أَهل الحجاز. أَنبأَنا أَحمد بن عثمان، أَنبأَنا أَبو علي، أَنبأَنا أَبو القاسم إِسماعيل بن أَبي الحسن، أَنبأَنا أَبو مسلم محمد بن علي بن مهريز، أَنبأَنا أَبو بكر بن زاذان، حدثنا مأمون بن هارون ابن طوسي، أَنبأَنا الحسين بن عيسى بن حمدان الطائي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا إِبراهيم بن سعد، أَنبأَنا ابن شهاب، عن جعفر بن عمرو بن أُمية، عن أَبيه: أَنه رأَى النبي ﷺ أَكل من كتف عَنزٍ، ثم دعى إِلى الصلاة فصلى ولم يتوضأْ. وتوفي عَمْرٌو آخر أَيام معاوية قبل الستين. أَخرجه الثلاثة. جُدَي، بضم الجيم، وفتح الدال المهملة، وآخره ياءٌ تحتها نقطتان. ٣٨٥٧ - عَمْرُو بن أُمَيَّة الدَّوْسِيّ (س) عَمْرُو بن أُمَيَّة الدَّوْسِيّ. أَورده جعفر المستغفري، روى زياد البكائي، عن محمد بن إِسحاق، عن الزهري قال: قال عمرو بن أُمية الدوسي: دخلت المسجد الحرام فلقيني رجال من قريش فقالوا: إِياك أَن تلقى محمداً فتسمعَ مقالته فيخدعَك بزَخرف كلامه … وذكر الحديث. أَخرجه أَبو موسى، وقال: هذه القصة مشهورة بعمرو بن الطفيل. ٣٨٥٨ - عَمْرٌو جَدّ أَبي أُمية (س) عَمْرٌو، جَدّ أَبي أُمية بن عبد الله.

стр. 2019

روى يعقوب بن محمد المدني، عن أَبي أُمية بن عبد الله بن عمرو، عن أَبيه، عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : أَطعمني جبريل الهريسة أَشد بها ظهري. أَخرجه أَبو موسى. ٣٨٥٩ - عَمْرُو بنُ أَوْس الثَّقَفي (د ع) عَمْرُو بنُ أَوْس الثَّقَفي. نزل الطائف، قدم على رسول الله ﷺ . روى عنه ابنه عثمان، وقيل: عن عثمان بن عبد الله بن أَوس، عن أَبيه، وقد ذكرناه. والصواب (عمرو بن أَوس). روى الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يَعْلى الطائفي، عن عثمان بن عمرو ابن أَوس، عن أَبيه قال: قدمت على رسول الله ﷺ في وفد ثقيف، فكان يخرج إِلينا من الليل فيحدثنا، فأَبطأَ ذات ليلة فقال: طال حِزبي فكرهت أَن أَخرج حتى أَفرغ منه. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. ٣٨٦٠ - عَمْرو بنُ أَوْسِ بن عَتِيك (ب) عَمْرو بنُ أَوْسِ بن عَتِيك بن عمرو بن عبد الأَعلم بن عامر بن زَعُوراءَ بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك ابن الأَوس الأَنصاري الأَوسي، وزعوراءُ أَخو عبد الأشهل. وعمرو هو أَخو مالك والحارث ابني أَوس. شهد أُحد والخندق، وما بعدهما من المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وقتِل يوم جِسْرِ أَبي عُبَيد. أَخرجه أَبو عمر.

стр. 2020

٣٨٦١ - عَمْرُو بنُ أَبي أُوَيس القرشي (ع س) عَمْرُو بنُ أَبي أُوَيس بن سعد بن أَبي سَرْح بن الحارث بن حُذَيفة بن نصر ابن مالك ابن حِسْل بن عامر بن لؤى القرشي العامري. قتل يوم اليمامة، قاله ابن إِسحاق. أَخبرنا به أَبو جعفر بإِسناده عن يونس عن ابن إِسحاق، وقال: (عمرو بن أَوس). أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى، إِلا أَن أَبا موسى قال: (عمرو بن أَوس بن سعد)، والله أَعلم. ٣٨٦٢ - عَمْرُو بنُ الأَهتم (ع د ع) عَمْرُو بنُ الأَهتم واسم الأهتم: سنان بن سُمَيِّ بن سِنَان بن خالد بن مِنْقَر ابن عُبَيد بن مقاعس واسمه: الحارث بن عمرو ابن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي المِنْقَرِي. وقيل: الأَهتم، واسمه سنان بن خالد بن سُمَيِّ. وقيل: إن قيس بن عاصم ضربه بقوس فهتم فاه، فسمى الأهتم. وقيل: كانت مهتوماً من سنة. وكان سبب ضرب قيس بن عاصم إِياه أَن قيساً كان رئيس بني سعد بن زيد مناة ابن تميم يوم الكلاب، فوقع بينه وبين الأَهتم اختلاف في أَمر عبد يغوث بن وقاص بن صلاءة الحارثي، حين أَسره عصمة التيمي، فرفعه إِلى الأَهتم، فضربه قيس فهَتَم فاه. وأُم عمرو بنت قذلي بن أَعبد. ويكنى عمرو أَبا رِبْعي، قدم على النبي ﷺ وافداً في وجوه قومه من بني تميم سنة تسع، فيهم: الزبرقان بن بدر، وقيس بن عاصم، وغيرهما، فأَسلموا ففخَر الزبرقان، فقال: يا رسول الله، أَنا سيد بني تميم، والمجاب فيهم، آخذ لهم بحقوقهم، وأَمنعهم من الظلم، وهذا يعلم ذلك يعني عمرو بن الأَهتم فقال عمرو: إِنَّه لشديد العارضة، مانع لجانبه، مطاع في أَدْنيه. فقال الزبرقان: والله لقد كذب يا رسول الله، وما منعه من أَن يتكلم إِلا الحسد فقال عمرو: وأَنا أَحسدك؟ فوالله إِنَّك لئيم الخال، حديث المال، أَحمق الولد، مُبْغَضٌ في العشيرة، والله ما كذبت في الأُولى ولقد صدقت في الثانية. فقال النبي ﷺ : إِن من البيان لسحراً.

стр. 2021

وقيل: إِن الوفد كانوا سبعين أَو ثمانين، فيهم: الأَقرع بن حابس، وهم الذين نادوا رسول الله ﷺ من وراءِ الحُجُرات، وخبرهم طويل، وبقوا بالمدينة مدّة يتعلمون القرآن والدين، ثمّ خرجوا إِلى قومهم فأَعطاهم النبي ﷺ وكساهم. وقيل: إِن عمراً كان غلاماً فلما أَعطاهم النبي ﷺ قال: ما بقي منكم أَحد؟ وكان عمرو ابن الأَهتم في ركابهم فقال قيس بن عاصم وكلاهما مِنْقريان، بينهما مشاحنة: لم يبق منا أَحد إِلا غلام حَدَث في ركابنا وأَزرى به فأَعطاه رسول الله ﷺ مثل ما أَعطاهم، فبلغ عمراً قولُ قيس فقال: ظَلِلتَ مفترشَ الهَلْبَاءِ تَشْتُمني … عند النبي فلم تَصْدُقْ ولم تُصِبِ إِن تُبْغِضُونا فَإِنَّ الرُّومَ أَصْلُكُم … والرومُ لا تملكُ البغضاءَ للعربِ فإِنْ سُؤدُدَنَا عَودٌ وسؤددكم … مُؤَخَّر عند أَصل العَجْبِ والذَّنَبِ وكان عمرو ممن اتبع سَجاح لما ادعت النبوّة، ثمّ إِنه أَسلم وحسن إِسلامه، وكان خطيباً أَديباً، يدعى (المُكَحَّل) لجماله، وكان شاعراً بليغاً محسناً يقال: إِن شعره كان حُلَلاً مُنَشَّرة. وكان شريفاً في قومه، وهو القائل: ذَرِيني فإِن البُخْل يا أُم هَيْثمٍ … لِصَالِح أَخلاق الرِّجَال سَرُوقُ لعَمْرُك ما ضاقَتْ بِلادٌ بأَهلهَا … وَلكنَّ أَخْلَاقَ الرِّجَالِ تَضِيقُ ومن ولده خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو بن الأَهتم. أَخرجه الثلاثة.

стр. 2022

٣٨٦٣ - عَمْرو بن إِياس (ب ع) عَمْرو بن إِياس الأَنصاري، من بني سالم بن عوف، قتل يوم أُحد شهيداً، ولم يذكره ابن إِسحاق. قاله أَبو عمر، وهو أَخرجه. ٣٨٦٤ - عَمْرُو بن إِياس بن زيد (ب د ع) عَمْرُو بن إِياس بن زيد ابن غَنَم. قال ابن إِسحاق: هو رجل من اليمن حليفَ الأَنصار، شهد بدراً وأُحداً. وقال ابن هشام: عمرو بن إِياس هذا، يقال: إِنه أَخو ربيع بن إِياس وَوَدْفَة بن إِياس، قاله أَبو عمر. وقال ابن منده وأَبو نعيم: عمرو بن إِياس، من بني لوذان، حليف لهم، قال موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، في تسمية من شهد بدراً من الأَنصار: عمرو بن إِياس، حليف لهم. أَنبأَنا عبيد الله بن أَحمد بن عليّ بإِسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً قال: ومن بني لَوذان بن غنم: عمرو بن إِياس، حليف لهم من اليمن. أَخرجه الثلاثة. ٣٨٦٥ - عَمْرو بن أَيفع عَمْرو بن أَيفع بن كرب الناعطي. وفد على النبي ﷺ ، وهو أَخو مالك بن أَيفع، قاله الطبري.

стр. 2023

وفدا على رسول الله ﷺ فأَسلما، ومعهما ابن أَخيهما مالك بن حُمْرة بن أَيفع، قاله ابن ماكولا. حُمْرة: بالحاءِ المضمومة المهملة، وبالرّاءِ. ٣٨٦٦ - عَمْرو بن بِجَاد (س) عَمْرو بن بِجَاد، أَبو أَنس الأَشعري. روى عمرو بن عبد السلام بن عمران بن أَبي أَنس، عن خديجة بنت عمران بن أَبي أَنس، عن أَبيها، عن جدِّها أَبي أَنس واسمه عمرو بن بجاد الأَشعري قال: قال رسول الله ﷺ : اسم السحاب عند الله العَنَانُ، والرعد ملك يزجر السحاب، والبرق طرف ملك. أخرجه أبو موسى. ٣٨٦٧ - عَمْرو بن البَدَّاح (د ع) عَمْرو بن البَدَّاح القيسي. له ذكر في حديث المُشَمْرِج بن خالد. روى علي بن حجر السعدي: حدَّثني أَبي، عن أَبيه: أَن جدّه المُشمْرِج بن خالد، قال: قدمنا على النبي ﷺ في وفد عبد القيس، فكساه النبيّ ﷺ برداً، وأَقطعه رَكِيّاً بالبادية قال علي بن حجر: فسمعت عجوزاً من بني عوف بن سعد تقول: هاجر وتركها لابن عمَ له يقال له: عمرو ابن بداح، وفيه قال الشاعر: وَإِنِّي لمختارُ الجِهَادِ وَتَارِكٌ … لِعَمْرُو بن بَدَّاح كتيب الفوارس أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقال أَبو نعيم: ذكره بعض المتأَخَّرين، ولا يعرف له إِسلام ولا صحبة، وإِنما ذكر في بيت شعر، وذكر البيت المتقدم ذكره.

стр. 2024

٣٨٦٨ - عَمْرو بن بَعْكَك (ع) عَمْرو بن بَعْكَك، أَبو السنابل ابن بعكك. يرد في الكنى مستوفي إِن شاء الله تعالى. أَخرجه أَبو نعيم. ٣٨٦٩ - عَمْرو البِكَالِي (ب د ع) عَمْرو البِكَالِي، له صحبة، يعدّ في الشاميين، وهو من بني بكال بن دعُميّ بن سعد بن عوف بن عَدِيّ بن مالك بن زيد بن كهلان، كذا نسبه خليفة في الصحابة، يكنى أَبا عثمان، روى عنه أَبو تميمة الهُجَيمي. قال أَبو تميمة: قدمت الشام فإِذا الناس يطيفون برجل، فقلت: من هذا؟ فقالوا: أَفقه من بقي اليوم من أَصحاب النبي ﷺ ، هذا عمرو البِكَالِي. قال: ورأَيت أَصابعه مقطوعة، فقلت: ما ليده؟ قالوا: أُصيبت يوم اليرموك بالشَّام، زمن عمر بن الخطاب. ومن حديثه عن النبي ﷺ أَنه قال: إِذا كان عليكم أُمراءُ يأمرونكم بالصلاة والزكاة حَلَّت لكم الصّلاة خلفهم، وحرم عليكم سَبُّهم. أَخرجه الثلاثة، إِلا أَن أَبا نُعَيم قال: (عمرو بن سفيان البِكَالي). ٣٨٧٠ - عَمْرُو بنُ بَكْرٍ (س) عَمْرُو بنُ بَكْرٍ. قال جعفر: هو اسم أَبي الجعد الضمري، من بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، له دار في بني ضمرة بالمدينة، كذا أَسماه ونسبه خليفة. وقال أَبو حاتم بن حِبّان: اسمه الأَدرع، وقال أَبو عيسى الترمذي: لم يعرف البخاري اسم أَبي الجعد الضمري. وذكره أَبو أَحمد العسكري في الصحابة: فقال: هو أَبو الجعد بن جنادة بن المرداد بن

стр. 2025

عبد كعب بن ضَمْرة بن بكر بن عبد مناة. أَخرجه أَبو موسى. ٣٨٧١ - عَمْرو بنُ بِلَال بن بُلَيل (ب د ع) عَمْرو بنُ بِلَال بن بُلَيل. وقيل: عمرو بنُ عُمير، أَبو ليلى الأَنصاري، مختلف في اسمه، فقيل: داود، وقيل: سفيان، وقيل: أَوس، وقيل: بلال، ويرد ذكره في الكنى أَتم من هذا إِن شاء الله تعالى، وفي عمرو بن عمير. وشهد أُحداً وما بعدها، ثمّ شهد صفين مع عليّ. وقال ابن الكلبي: كان من المهاجرين. أَخرجه الثلاثة. ٣٨٧٢ - عَمْرو بن بِيْبَا (س) عَمْرو بن بِيْبَا. قال جعفر: روى عنه ابنه صالح قال: لقيت رسول الله ﷺ بتبوك. أَخرجه أَبو موسى مختصراً. ٣٨٧٣ - عَمْرُو بن تَغْلب العَبْديّ (ب د ع) عَمْرُو بن تَغْلب العَبْديّ من عبد القيس، وقيل: هو من بكر بن وائل، وقيل: من النَّمر بن قاسط بن هِنب بن أَفصى بن دُعْمِيّ بن جَدِيلة بن أَسد بن ربيعة بن نزار. وجميع ما ذُكر في نسبه يرجع إِلى أَسد بن ربيعة، فهو رَبعيّ على الاختلاف الذي فيه. سكن البصرة، روى عنه الحسن البصري. أَنبأَنا الخطيب أَبو الفضل بن أَبي نصر بإِسناده إِلى أَبي داود الطيالسي: أَنبأَنا المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن عمرو بن تغلب قال: لقد قال لي رسول الله ﷺ كلمة ما أُحب أَن لي بها حُمْر النّعم، أَتى رسولَ الله ﷺ شَيْءٌ، فأَعطى قوماً ومنع قوماً، فقال رسول الله

стр. 2026

ﷺ : إِنا نعطي قوماً نخشى هلعهم وجزعهم، ونَكِلُ قوماً إِلى ما جعل الله في قلوبهم من الإِيمان، منهم: عمرو بن تغلب وإِن من أَشراط الساعة أَن تكثر التجار ويظهر القلم. يعني أَن التجار يكثرون لكثرة المال، ويكثر الذين يكتبون، فإِنه الكتابة كانت قليلة في العرب. وقال قتادة: هاجر من بكر بن وائل أَربعة رجال، رجلان من بني سدوس: أَسود بن عبد الله عن أَهل اليمامة، وبشير بن الخصاصية، وعمرو ابن تغلب من النمر بن قاسط، وفرات بن حَيَّان من بني عجل. وهذا فيه نظر، فإِن من يكون من النمر لا يكون من بكر، إِلا أَن يكون حليفاً، ولم يذكر أَنه حليف. أَخرجه الثلاثة. ٣٨٧٤ - عَمْرو بنُ تَيم البَيَاضي عَمْرو بنُ تَيم البَيَاضي. قال ابن القداح: شهد أُحداً والمشاهد بعدها. قال العدوي: ولم أَر أَحداً يعرفه. ذكره ابن الدباغ على أَبي عمر. ٣٨٧٥ - عَمْرُو بنُ ثابت الأَوسي (ب د ع) عَمْرُو بنُ ثابت بن وقش ابن زُغْبة بن زَعوراءَ بن عبد الأَشهل الأَنصاري الأَوسي الأَشهلي، وهو أَخو سلمة بن ثابت، وابن عم عباد بن بشر، ويعرف عمرو بأُصيرم بني عبد الأَشهل، وهو ابن أُخت حُذَيفة بن اليمان. استشهد يوح أُحد، وهو الذي قيل: إِنه دخل الجنة ولم يصل صَلَاة، قاله الطبري. أَنبأَنا أَبو جعفر عبيد الله بن أَحمد بإِسناده إِلى يونس بنُ بكير، عن محمد بن

стр. 2027

إِسحاق: حدَّثني الحُصَين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سَعْد بن معاذ، عن أَبي سفيان مولى ابن أَبي أَحمد، عن أَبي هريرة: أَنه كان يقول: أَخبروني عن رجل دخل الجنة، ولم يصل لله صلاة، فإِذا لم يعرفه الناس يقول: (أُصَيرِمُ بني عبد الأَشهل: عَمْرُو بن ثابت بن وقش). وذلك أَنه كان يأَبى الإِسلام، فلمّا كان يوم أُحد بدا له في الإِسلام فأَسلم، ثمّ أَخذ سيفه فَأَثْبَتَتْه الجراح، فخرج رجال بني عبد الأَشهل يتفقَّدون رجالهم في المعركة، فوجدوه في القتلى في آخر رمق، فقالوا: هذا عمرو، فما جاءَ به؟ فسأَلوه: ما جاءَ بك يا عمرو؟ أَحَدَباً على قومك أَمخ رغبةً في الإِسلام؟ فقال: بل رغبة في الإِسلام أَسلمت، وقاتلت حتى أَصابني ما تَرون. فلم يبرحوا حتى مات، فذكروه لرسول الله ﷺ فقال: إِنه لمن أَهل الجنة. قال أَبو عمر: في هذا القول عندي نظر. أَخرجه الثلاثة. قلت: نسبه ابنُ منده فقال: (عمرو بن ثابت وقش بن أَصرم بن عبد الأَشهل). وهذا نسب غير صحيح، فإِن أُصيرم لقب عمرو، لا اسم جَدٌّ له، وقد أَسقطه أَيضاً، فإِنه جعل أُصيرم بن عبد الأَشهل، وبينهما لو كان نسباً صحيحاً (زغبة وزعوراءُ) لا بد منهما، والصواب ما ذكرناه في نسبه. وقد أَخرج ابن مندة ترجمة أُخرى فقال: (عمرو بن أُقيش، أَتى النبي ﷺ فسأَله). اختصره ابن منده، وأَورد له الحديث الذي رواه أَبو داود السجستاني، وهو هذا، فإِن القصة واحدة. ٣٨٧٦ - عَمْرُو بن ثُبَيّ (ب) عَمْرُو بن ثُبَيّ. قال سيف بن عمر، عن رجاله: هو أَول من أَشار على النعمان بن مقرِّن حين استشار أَهل الرأَى في مناجَزَة أَهل نهاوند، وكان عمر بن ثبيّ من أَكبر الناس سناً يومئذ.

стр. 2028

أَخرجه أَبو عمر مختصراً. ٣٨٧٧ - عَمْرُو بنُ ثَعْلَبَةَ الجُهَني (ب د ع) عَمْرُو بنُ ثَعْلَبَةَ الجُهَني، يعد في الحجازيين. روى يعقوب بن محمد الزهري، عن وهب ابن عطاءِ بن يزيد الجهني، عن الوضاح ابن سلمة، عن أَبيه، عن عمرو بن ثعلبة الجهني: أَنه جاءَ إِلى رسول الله ﷺ بالسيالة، فدعاه إِلى الإِسلام، فأَسلم، ومسح رأَسه قال: فمضت له مائة سنة وما شاب موضع يد رسول الله ﷺ . أَخرجه الثلاثة إِلا ابن منده قال: (الجهني الأَنصاري)، وقال: وهب بن عطاءِ بن يزيد ابن شبيب بن عمرو بن ثعلبة الجهني. ٣٨٧٨ - عَمْرُو بنُ ثَعْلَبة الخشَني عَمْرُو بنُ ثَعْلَبة الخشَني. أَخو أَبي ثعلبة. أَسلم على عهد رسول الله ﷺ ، قاله ابن الدباغ مستدركاً على أَبي عمر، وذكر ابنُ الكلبي أَنه أَسلم على عهد رسول الله ﷺ . ٣٨٧٩ - عَمْرُو بنُ ثَعْلَبَة الأَنصاري (ب د ع) عَمْرُو بنُ ثَعْلَبَة بن وَهْب ابن عَدِيّ بن مالك بن عَدِيّ بن عامر بن غَنْم بن عدِيّ بن النجار، أَبو حُكم أَو: حُكَيمَة الأَنصاري الخزرجي، ثم من بني عَدِي بن النجار. قال ابن شهاب: شهد بدراً. أَنبأَنا عبيد الله بن أَحمد بإِسناده عن يونس ابن بُكير، عن ابن إِسحاق، في تسمية من

стр. 2029

شهد بدراً: ( … وعمرو بن ثعلبة). لا عقب له، وشهد أَحداً أَيضاً، قاله أَبو نعيم وأَبو عمر. وقال ابن منده: عمرو بن ثعلبة الأَنصاري، شهد بدراً مع رسول الله ﷺ ، روى حديثه يعقوب ابن محمد الزهري، عن وهب بن عطاء، عن الوضاح بن سلمة، عن أَبيه، عن عمرو ابن ثعلبة الأَنصاري وكان قد أَتت عليه مائة سنة، وما شاب موضع يد رسول الله ﷺ . أَخرجه الثلاثة. قلت: قد ذكر ابنُ مندة في ترجمة (عمرو ابن ثعلبة الجُهَني) التي قبل هذه الترجمة: أَنه شهد بدراً، وعداده في أَهل الحجاز. وروى بإِسناده عن يعقوب بن محمد الزهري، عن وهب بن عطاء، عن الوضاح، عن أَبيه، عن عمرو بن ثعلبة الجُهَني قال: لقيت رسول الله ﷺ بالسيالة، فأَسلمت، ومسح رأَسي … الحديث. وروى في هذه الترجمة: (عمرو ابن ثعلبة الأَنصاري، وكان قد أَتت عليه مائة سنة، وما شاب وضع يد رسول الله ﷺ من رأَسه)، هكذا ذكره في الترجمتين والعجب منه أَنه جعل ترجمتين، وجعل الكلام عليهما واحداً، والحالة واحدة، والحديث واحداً، والإِسناد واحداً فأَيُّ فرق يكون بينهما حتى يجعلهما اثنين؟ ثم إِنه جعل الأَوَّل جهنياً أَنصارياً، وإِذا كان أَنصارياً كان مسكنه بالمدينة، فكيف يلقاه بالسيالة وغيرها. وإِنما الصحيح الذي ذكره أَبو نعيم وأَبو عمر، وقد نقلنا معي كلامهما، والله أَعلم. حُكَيمة: بضم الحاءِ وفتح الكاف، وآخره هاءٌ. ٣٨٨٠ - عَمْرُو الثَّمالي (ب د ع) عَمْرُو الثَّمالي وقيل: اليماني. روى حديثه شهر بن حوشب، عنه أَنه قال: بعث معي النبي ﷺ يهدي تطوّعاً وقال: إِن عطب منها شيءٌ فانحره، ثم اصبُغ نعله من دمه فاضربه على صفحته، وخَلّ بينه وبين الناس. أَخرجه الثلاثة.

стр. 2030

٣٨٨١ - عَمْرو بن جابر الجِنِّيّ (س) عَمْرو بن جابر الجِنِّيّ. أَوردناه اقتداءً بالحافظ أَبي موسى، وقد ذكر أَنه اقتدى بالطبراني، وبالجملة فتركه أَولى، وإِنما ذكرناه لأَننا شرطنا أَننا لا نخل بترجمة. أَنبأَنا أَبو موسى إِذناً، أَنبأَنا أَبو الخير محمد ابن رجاء، حدثنا أَحمد بن أَبي القاسم، حدّثنا أَحمد بن موسى، حدّثنا أَحمد بن عمرو، حدّثنا عمرو بن علي، حدّثنا سَلْم بن قتيبة، حدّثنا عمرو ابن نبهان العَنْبَرِي، حدّثنا أَبو عيسى سلام، حدّثنا صفوان بن المعطل السلمي قال: خرجنا حجاجاً، فلما كنا بالعَرْج إِذ نحن بحية تضطرب، فلم تلبث أَن ماتت. فأَخرج لها رجل منا خرقة فلفها فيها، ثمّ حَفّر لها في الأَرض، ثم قدمنا مكة فَإِنَّا لبالمسجد الحرام إِذ وقف علينا شخص فقال: أَيّكم صاحبُ عَمْرو بن جابر؟ قلنا: ما نعرفه قال: أَيكم صاحب الجان؟ قالوا: هذا. قال: جزاك الله خيراً، أَما إِنه كان آخر التسعةِ موتاً الذين أَتوا رسول الله ﷺ يستمعون القرآن. وقال: كان بين حَيَّيْنِ من الجن قتالٌ مسلمين ومشركين، فقتل، فإِن شئتم عَوَّضناكم يعني عن الخرقة؟ قلنا: لا. أَخرجه أَبو موسى، وقد أَخرجه ابن أَبي عاصم، عن عمرو بن علي، عن سلم بالإِسناد. ٣٨٨٢ - عَمْرو بن جَبَلَة عَمْرو بن جَبَلَة بن وائل بن قيس. ذكره ابن الكلبي وأَبو عبيد فيمن وفد على النبي ﷺ قال أَبو عبيد: من ولده سعيد الأَبرش الكلبي صاحب هشام بن عبد الملك، واسمه: سعيد بن الوليد. ذكره الغَسَّاني. ٣٨٨٣ - عَمْرُو بن جُدْعان (د ع) عَمْرُو بن جُدْعان.

стр. 2031

روى سعيد القبري، عن أَبي هريرة أَن رسول الله ﷺ قال لعمرو بن جُدعان: يا عمرو بن جدعان، إِذا اشتريت ثوباً فاستجده، وإِذا اشتريت نعلاً فاستجدها، وإِذا اشتريت دابة فاستفرهها، وإِذا نكحت امرأَةً فَأَحسِنْ إِليها. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. ٣٨٨٤ - عَمْرُو بن جَرَاد (س) عَمْرُو بن جَرَاد. روى الربيع بن بدر، عن أَبيه، عن عمرو ابن جراد قال: قال رسول الله ﷺ : (دعوا سَعْداً فإِنها ستسعد). أَخرجه أَبو موسى. ٣٨٨٥ - عَمْرُو بنُ الجَمُوح (ب د ع) عَمْرُو بنُ الجَمُوح بن زيد بن حَرَام بن كعب بن سَلِمة الأَنصاري السّلّمِي، مِن بني جُشم بن الخزرج. شهد العقبة وبدراً في قول، ولم يذكره ابن إِسحاق فيهم، واستشهد يوم أُحد، ودفن هو وعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر بن عبد الله في قبر واحد، وكانا صهرين متصافيين. وروى الشعبي أَن نفراً من الأَنصار من بني سَلِمة أَتوا رسول الله ﷺ فقال: من سيدكم يا بني سلمة؟ فقالوا: (الجدّ بن قيس على بخل فيه)، فقال رسول الله ﷺ ، وأَي داءِ أدوى من البخل بل سيدكم الجعد الأبيض عمرو بن الجموح) فقال شاعر الأنصار في ذلك: وقال رسول الله والحق قوله … لمن قال منا من تسمون سيدا فقالوا له جدبن قيس على التي … نبخله فيها وإن كان أسودا فتى ما تخطى خطوة لدنية … ولا مدّ في يوم إلى سوأة يدا فسوّد عمرو بن الجموح لجوده … وحق لعمرو بالندئ أن يسوّدا إذا جاءخ السؤال أذهب ماله … وقال خذوه أنه عائد غدا

стр. 2032

وروى معمر وابن إسحاق عن الزهري أن النبي ﷺ قال: (بل سيدكم بشر بن البراء بن معرور) وقد ذكرناه في بشر: أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: وكان عمرو بن الجموح سيداً من سادة بني سلمة وشريفاً من أشرافهم: وكان فد اتخذ في داره صنماً من خشب يقال له مناف يعظمه ويطهره، فلما أسلم فتيان بني سلمة ابنه معاذ بن عمرو ومعاذ بن جبل في فتيان منهم كانوا ممن شهد العقبة فكانوا يدخلون بالليل على صنم عمرو فيحملونه فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة وفيها عذر الناس منكساً على رأسه فإذا أصبح عمرو قال: ويلكم من عدا على آلهتنا هذه الليلة، ثم يغدو فيلتمسه فإذا وجده غسله وطيبه ثم يقول: والله لو أعلم من يصنع بك هذا لأخزينه، فإذا أمسى ونام عمرو عدوا عليه ففعلوا به ذلك فيغدو فيجده فيغسله ويطيبه فلما ألحوا عليه استخرجه فغسله وطيبه ثم جاء بسيفه فعلقه عليه ثم قال: إي والله لا أعلم من يصنع بك ذلك فإن كان فيك خير فامتنع: هذا السيف معك فلما أمسى عدوا عليه وأخذوا السيف من عنقه ثم أخذوا كلباً ميتاً فقرنوه بحبل ثم ألقوه في بئر من آبار بني سلمة فيها عذر الناس، وغدا عمرو فلم يجده فخرج يبتغيه حتى وجده مقروناً بكلب فلما رآه أبصر رشده وكلمه من أسلم من قومه فأسلم وحسن إسلامه. وقال عمرو حين أَسلم، وعرف مِنَ الله ما عرف، وهو يذكر صنمه ذلك، وما أَبصره من أَمره، ويشكر الله الذي أَنقذه من العمي والضلال: تالله لو كُنْتَ إِلهاً لَمْ تَكُنْ … أَنْتَ وَكَلْبٌ وَسْطَ بئْرٍ في قَرَنْ أُوفَ لِمَصْرعِك إِلهاً مُسْتَدَن … الآنَ فَتَّشْنَاك عن سوءِ الغَبَنْ

стр. 2033

فَالحَمْدُ للَّهِ العَلِيِّ ذِي المِنَنْ … الوَاهِبِ الرَّزاق ودَيَّان الدِّينْ هُوَ الَّذي أَنْقَذنِي مِنْ قبْلِ أَن … أَكُونَ في ظُلْمَةِ قَبْرٍ مُرْتَهَنْ وقال ابن الكلبي: كان عمرو بن الجموح آخر الأَنصار إِسلاماً، ولما نَدَبَ رسول الله ﷺ الناس إِلى بدر، أَراد الخروج معهم، فمنعه بنوه بأَمر رسول الله ﷺ لشدّة عَرَجه. فلما كان يوم أُحد قال لبنيه: منعتموني الخروج إِلى بدر، فلا تمنعوني الخروج إِلى أُحد فقالوا: إِن الله قد عَذَرك. فأَتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إِن بَنيَّ يريدون أَن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه، والله إِني لأَرجو أَن أَطَأَ بعَرْجَتي هذه في الجنة فقال رسول الله ﷺ : أَما أَنت فقد عَذرك الله، ولا جِهَادَ عليك، وقال لبنيه: لا عليكم أَن لا تمنعوه، لعل الله أَن يرزقه الشهادة. فأَخذ سلاحه وَوَلَّى وقال: اللهم ارزقني الشهادة ولا تردُّني إِلى أَهلي خائباً. فلما قتل يوم أُحد جاءَت زوجُه هند بنت عمرو، عمة جابر بن عبد الله، فحملته وحملت أَخاها عبد الله ابن عمرو بن حرام، فدفنا في قبر واحد، فقال رسول الله ﷺ : والذي نفسي بيدضصلبشسليثقه لقد رأَيته يطأُ في الجنة بعرجته. وقيل: إِن عمرو بن الجَمُوح كان له أَربعة بنين يقاتلون مع رسول الله ﷺ ، وأَنه حَمَلَ يوم أُحد هو وابنه خَلَّاد على المشركين حين انكشف المسلمون، فقتِلا جميعاً. أَخرجه الثلاثة. ٣٨٨٦ - عَمْرُو بن جُنْدَب الوَادِعي (س) عَمْرُو بن جُنْدَب الوَادِعي، أَبو عَطية. أَورده علي العسكري، وروى بإِسناده عن سفيان، عن علي بن الأَقْمر، عن أَبي عطية الوادعي قال: نظر النبي ﷺ إِلى نساء في جَنَازة فقال: ارجعن مأْزورات غير مأْجورات.

стр. 2034

أَخرجه أَبو موسى وقال: هذا تابعي يروي عن عليَ وابن مسعود. ٣٨٨٧ - عَمْرو الجَنّي (س) عَمْرو الجَنّي. قال أَبو موسى: هو آخر، وقال: أَورده الطبراني، وقيل: هو ابن طارق. وأَورده أَبو زكريا على جدِّه. روى أَحمد بن سعيد بن أَبي مريم، عن عثمان بن صالح، عن عمرو الجني قال: كنت عند النبي ﷺ فقرأَ سورة النجم، فسجد وسجدت معه. وقال عثمان بن صالح المصري: رأَيت عمرو بن طارق الجني، فقلت: هل رأَيت رسول الله ﷺ قال: نعم، وبايعته، وأَسلمت وصَليت خلفه الصبح، وقرأَ سورة الحج فسجد فيها سجدتين. أَخرجه أَبو موسى، فاقتد بنابه، وتركه أَولى، ومن العجب أَنهم يذكرون الجن في الصحابة، ولا يصح باسم أَحد منهم نقل، ولا يذكرون جبريل وميكائيل وغيرهما من الملائكة، الذين وردت أَسماؤهم، ولا شهبة فيهم ٣٨٨٨ - عَمْرو بن جَهْم (س) عَمْرو بن جَهْم بن عبد شُرَحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصَيّ. أَورده جعفر. وقال: هاجر وأَخوه خزيمة وأَبوهما جَهْم إِلى أَرض الحبشة، ورجعوا في السفينتين إِلى المدينة، ورواه عن ابن إِسحاق. أَخرجه أَبو موسى. أَنبأَنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده عن يونس بن بُكَير عن ابن إِسحاق، في تسمية من هاجر إِلى أَرض الحبشة: ( … ومن بني عبد الدار بن قُصَيّ: جهْمُ بن قيس بن عبد شُرَحبيل ابن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، وابنه عمرو بن جَهْم).

стр. 2035

٣٨٨٩ - عَمْرو بن الحارث بن زُهير القُرَشي (ب س) عَمْرو بن الحارث بن زُهير بن أَبي شدّاد بن ربِيعَة بن هِلاك بن مالك بن ضَبَّة بن الحارث بن فِهر القُرَشي الفِهْري. كان قديم الإِسلام بمكة، وقيل: اسمه عامر، يكنى أَبا نافع، هاجر إِلى الحبشة، قاله ابن إِسحاق والواقدي، ولم يذكره ابن عقبة ولا أَبو معشر فيمن هاجر إِلى الحبشة، وذكره موسى ابن عقبة في البدريين، وقد ذكره ابن إِسحاق في البدريين أَيضاً إِلا أَنه خالف في بعض نسبه، فقال: ابن أَبي شداد بن ربيعة بن أَهَيِيب بن ضَبَّة. أَخرجه أَبو عمر وأَبو موسى. ٣٨٩٠ - عَمْرو بنُ الحارِث المصْطَلقي (ب) عَمْرو بنُ الحارِث بن أَبي ضِرَار بن عائد بن مالك بن خزيمة وهو المصطلق بن سعد ابن كعب بن عَمْرو الخُزَاعي المصْطَلقي، أَخو جويرية بنت الحارث بن أَبي ضرار، زوج النبي ﷺ . روى عنه أَبو وائل، وأَبو إِسحاق السَّبِيعي. روى أَبو حذيفة، عن زهير، عن أَبي إِسحاق السبيعي، عن عمرو بن الحارث صهر رسول الله ﷺ أَخى امرأَته قال: تالله ما ترك رسول الله ﷺ عند موته ديناراً ولا درهماً، ولا أَمة ولا عبداً، ولا شيئاً إِلا بغلته البيضاءَ وسلاحه، وأَرضا تركها صدقة. أَخرجه هكذا أَبو عمر، ونسبه كما سقناه أَولاً. وأَما أَبو موسى فإِنه قال: (عمرو بن الحارث بن أَبي ضرار)، حسب، لم يتجاوز في نسبه هذا. قلت: وإِنما أَخرجه أَبو موسى ظناً منه أَنه غير عمرو بن الحارث بن المُصْطَلِق الذي أَخرجه ابن منده، ويرد ذكره بعد هذه الترجمة إِن شاءَ الله تعالى، وأَخرج له أَبو موسى أَن النبي ﷺ قال: (من أَراد أَن يقرأَ القرآن غضّاً كما أُنزل، فليقرأْه على قراءَة ابن أُم عبد) وقال: فرّق
следующие страницы →