← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

٤٠٩٧ - عَنْبَسَةُ بنُ أُمَيَّة عَنْبَسَةُ بنُ أُمَيَّة بن خَلَف الجُمَحي، أَبو غليظ، قيل: اسمه عنبسة، وقيل غير ذلك، ويذكر في الكنى إِن شاءَ الله تعالى. ٤٠٩٨ - عَنْبَسَةُ بنُ رَبيعة (س) عَنْبَسَةُ بنُ رَبيعة الجُهَني. يقال: إِن له صحبة. أَورده جعفر كذلك وَلم يَزِدْ. أَخرجه أَبو موسى. ٤٠٩٩ - عَنْبَسَةُ بن أَبي سُفْيَان (د ع) عَنْبَسَةُ بن أَبي سُفْيَان. أَدرك النبي ﷺ ، ولا يصح له رواية ولا صحبة. روى عنه أَبو أُمامة الباهلي والنعمان ابن سالم. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعيم، وقال أَبو نعيم: ذكره بعض المتأَخرين يعني ابن منده ولم يَزِد عليه، وقال: اتَّفق مُتَقَدِّمو أَئمتنا أَنه من التابعين. ٤١٠٠ - عِنَبَة بُن سُهَيْل (ب) عِنَبَة بُن سُهَيْل بن عَمْرو العَامريّ. وهو أَخو أَبي جَنْدل، وقيل: عتبة، ولا يصح. أَسلم عنبة مع أَبيه، وقتل بالشأْم شهيداً، وكانت فاختة بنته معه بالشام، فلما قتل قُدِم بها على عمر بن الخطاب، وقدم عليه عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام وقد قتل أَبوه بالشام أَيضاً فقال: (زوجوا الشريد للشريد) فتزوّجها عبد الرحمن، فهي أُم أَولاده: أَبي بكر، وعمرو، وعثمان، وعكرمة. أَخرجه أَبو عمر. ٤١٠١ - عِنَبَة عِنَبَة: بالنون، والباء الموحدة، قاله ابن ماكولا. ٤١٠٢ - عَنْتَر العُذْرِي عَنْتَر العُذْرِي.

стр. 2137

له صحبة. روى حديثه أَبو حاتم الرازي. يقال: إِنه تفرد. قال عبد الغني: قيل: (عُسّ) العُذْري، بالسين غير معجمة، وقيل: إِنه أَصح من (عنتر) بالنون والتاءِ فوقها نقطتان، وقد تقدم في (عُسّ) أَتم من هذا. ٤١٠٣ - عَنْتَرة السُّلمي عَنْتَرة، بزيادة هاءٍ، وهو عنترة السُّلمي ثم الذّكواني، حليف لبني سواد بن غنم ابن كعب بن سلمة. بطن من الأَنصار. شهد بدراً، كذا قاله ابن هشام. وقال ابن إِسحاق وابن عقبة في (عنترة) هذا: هو مولى سليم بن عمرو بن حَدِيدة الأَنصاري. شهد بدراً، وقتل يوم أُحد شهيداً، قتله نوفل بن معاوية الدِّيلي، أَنبأَنا عُبَيد الله بن السمين بإِسناده عن يونس ابن بُكَير، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد بدراً: ( … وعنترة مولى سليم بن عمرو بن حديدة). أَخرجه أَبو عمر. قلت: كذا قال أَبو عمر، عن ابن هشام. والذي رأَيناه في كتاب ابن هشام، قال: فيمن شهد بدراً ومن بني سواد بن غنم بن كعب بن سَلمة: (وسُلَيم بن عَمْرو بن حَدِيدة، وعنترة مولى سليم بن عمرو) والله أَعلم. ٤١٠٤ - عَنْتَرَة الشَّيْبَانِيّ (س) عَنْتَرَة الشَّيْبَانِيّ، أَبو هَارُونَ. روى عبد الملك بن هارون بن عنترة الشيباني، عن أَبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ ذات يوم: وما تعدون الشهيد فيكم؟. قلنا: يا رسول الله، من قتل في سبيل الله؟ قال: (إِن شهداءَ أُمتي إِذاً لقليل، من قتل في سبيل الله شهيد، والبطن شهيد، والمتردي شهيد، والنفساء شهيد، والغريق شهيد، والسبيل شهيد، والحريق شهيد، والغريب شهيد).

стр. 2138

أخرجه أبو موسى. ٤١٠٥ - عَنَزَة بن نَقْب عَنَزَة بن نَقْب من بني كَعْب بن العَنْبَر بن عَمْرو بن تَمِيم. قدم على رسول الله ﷺ في وفد بني العنبر، وهو جد سَوَّار بن عبد الله بن قُدَامة بن عَنَزَة قاضي البصرة. ذكره ابن الدباغ وقد نسبه ابن ماكولا فقال: عنترة بن نقب بن عمرو بن الحارث بن خَلَف بن الحارث بنُ مُجْفِر بن كعب بن العَنْبر. ٤١٠٦ - عَنْمَة الجُهَني (ب د ع) عَنْمَة، والد إِبراهيم بن عَنَمة الجُهَني. قاله ابن منده وأَبو نُعَيم، وجعله أَبو عمر مزنياً، ووافقه ابن ماكولا في ترجمة (عَنَمة المزني) ثم قال: إِبراهيم بن عَنمِة المزني يُرْوَى عنه، عن أَبيه ثم قال: وابنه محمد بن إِبراهيم ابن عَنمة الجهني، فجعله في هذه الترجمة جهنياً، وجعل أَباه وجدّه مزنيين ولعله قيل فيه القولان: والله أَعلم. روى محمد بن إِبراهيم بن عَنَمَة، عن أَبيه، عن جده أَنه قال: خرج النبي ﷺ ذات يوم، فلقيه رجلٌ من الأَنصار، فقال: يا رسول الله، بأَبي أَنت وأُمي إِنه لَيسوؤني الذي أَرى بوجهك فنظر النبي ﷺ إِلى وجه الرجل. وقال: الجوع الحديث، وقد ذكرناه في (عثمة) بالثاء المثلثة؛ فإِن أَبا نعيم أَخرجه كذلك وحده وأَخرجه ابن منده وأَبو عمر (عنمة بالنون)، والله أَعلم، وهو الصواب. ٤١٠٧ - عَنَمَةَ بن عَدِيّ عَنَمَةَ بن عَدِيّ بن عبد مَنَاف بن كِنَانَة بن جَهْمة بن عَدِيّ بن الرّبعة بن رَشْدان

стр. 2139

الجَهني. شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، ذكره ابن الكلبي، ولم يذكروه، ولا أَعلم هو الأَوّل أَم غيره، فإِن كان الأَوّل شهد بدراً فهما واحد على قول من يجعل الأَوّل جهنياً، وإِن لم يكن شهدها فهما اثنان، لا سيما على قول من يجعل الأَوّل مزنياً. ٤١٠٨ - عُنَيز العُذْرِيّ (ب) عُنَيز العُذْرِيّ، ويقال: الغفاري. أَقطعه النبي ﷺ أَرضاً بوادي القرى، فهي تنسب إِليه، وسكنها إِلى أَن مات، ويقال في هذا (عُسّ) وقد ذكرناه. أَخرجه أَبو عمر، وهو ضبطه كذا بالنون والزاي، وقال عبد الغني (عنتر) بالنون والتاء فوقها نقطتان، وقال: وقد قيل (عس)، يعني بالسمين غير معجمة: وقيل: إِنه أَصح، ولعل أَبا موسى لم يخرجه، لأَنه علم أَنّ عنيزاً غير صحيح، والله أَعلم. باب العين والواو ٤١٠٩ - العَوَام بن جُهَيل العَوَام بن جُهَيل المسامي، سادن يغوث. قاله أَبو أَحمد العكسري، وروى عن ابن دريد، عن السكن بن سعيد، عن محمد بن عباد، عن هشام بن الكلبي قال: كان العوام بن جهيل المسامي، من همدان، يَسدُن يغوث، فكان يُحَدِّث بعد إِسلامه قال: كنت أَسمرُ مع جماعة من قومي، فإِذا أَوى أَصحابي إِلى رحالهم نمتُ أَنا في بيت الصنم، فنمت في ليلة ذات ريح وبَرْق ورعد، فلما انهار الليل سمعت هاتفاً من الصنم يقول ولم نكن سمعنا منه قبل ذلك كلاماً يا ابن جُهَيل، حلَّ بالأَصنام الويل، هذا نور سطع مِن الأَرض الحرام، فودِّع يعوث بالسلام، قال: فأُلقِي واللَّهِ في قلبي البراءةَ من الأَصنام، وكتمتُ قومي ما سمعتُ، وإِذا هاتف يقول: هَل تَسْمَعَنَّ القولَ يا عوّام … أَمِ قد صَمِمتَ عن مَدَى الكلام

стр. 2140

قد كشِفت ديَاجرُ الظَّلَام … وَأَصْفَقَ الناسُ على الإِسلام فقلت: يا أَيها الهاتف بالنَّوام … لَسْتُ بذي وَقْرٍ عن الكلام فَبيتنَّ عن سُنَّةِ الإِسْلَامْ ووالله ما عرفتُ الإِسلام قبل ذلك، فأَجابني يقول: ارحَلْ عَلَى اسمِ اللَّهِ والتَّوفِيق … رِحْلَةَ لَا وان ولا مشِيق إِلى فَرِيقِ خيرِ ما فَرِيق … إِلى النبيَّ الصادق المصدُوقْ فرميت الصنم وخرجت أُريدُ النبيَّ ﷺ ، فصادفت وفد هَمْدان يريدون النبي ﷺ ، فأَخبرته خبري، فسر بقولي، ثم قال: أَخبر المسلمين. وأَمرني النبي ﷺ بكسر الأَصنام، فرجعنا إِلى اليمين وقد امتحن الله قلوبَنا للإِسلام. ٤١١٠ - عَوْذ بن عَفْراءَ (ب) عَوْذ بن عَفْراءَ وهي أُمه وهو عوذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار الأَنصاري الخزرجي النجاري، أَخو معاذ ومعوِّذاً بني عفراء، وعود ومعوِّذابنا عفراء هما ضربا أَبا جهل. أَخرجه أَبو عمر وقال بعضهم: إِنما هو عوف، على ما نذكره إِن شاءَ الله تعالى. ٤١١١ - عَوْسَجَةُ بنُ حَرْملة (د ع) عَوْسَجَةُ بنُ حَرْملة بن جَذِيمة بن سبرة بن خَدِيج بن مالك بن عمرو بن ذُهل بن عمرو بن ثعلبة بن رفاعة بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة الجُهني. سكن فلسطين، ذكره البخاري في الصحابة. روى عروة بن الوليد عن عَوسجة بن حرملة الجهني، عن أَبيه، عن جدّه عوسجة أَنه:

стр. 2141

أَتى النبي ﷺ ، وكان ينزل بالمروة، وكان يقعد في أَصل المروة الشرقي، ويرجع نِصفَ النهار إِلى الرومة التي بنى عليها المسجد، وكان يدور بين هذين الموضوعين، فقال له النبي ﷺ حين رآه وأَعجب به، ورأَى من قيامه ما لم يره من غيره من بطون العرب: يا عوسجة، سلني أَعطك. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. ٤١١٢ - عَوْفُ بن أُثاثة (ب د ع) عَوْفُ بن أُثاثة وهو اسم مسطح بن أثاثة بن عَبَاد بن المطلب بن عبد مناف ابن قُصَي، يكنى أَبا عَبّاد، وقيل: أَبو عبد الله، قاله الواقدي. وهو مسطح المذكور في قصة الإِفك، شهد بدراً، وقيل إِنه شهد صفين معَ عَلي، وقيل: توفي قبلها سنة أَربع وثلاثين، والأَول أَكثر. وأُم عوف هي ابنة أَبي رُهْم بن المطلب، واسمها سلمى وأُمها ريطة بنت صخر بن عامر التيمي خالة أَبي بكر الصدّيق، ولهذه القرابة كان أَبو بكر ينفق عليه، فلما كان في الإِفك منه ما هو مشهور، وبَرَّأَ الله عائشة، ﵂ منه، أَقسم أَبو بكر أَنه لا ينفق عليه، فأَنزل الله تعالى: ﴿وَلَا يَأتَلِ أُولو الفَضْلِ مِنْكُم والسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي القُرْبَى والمَسَاكِين والمهاجرينَ فِي سبيل الله﴾ الآية، فرجع أَبو بكر إِلى النفقة عليه، وقال: إِني أُحب أَن يغفر الله لي. أَخرجه الثلاثة. ٤١١٣ - عَوْفُ بن الحَارِث (ب د ع) عَوْفُ بن الحَارِث وقيل: ابن عبد الحارث بن عوف بن حَشِيش بن

стр. 2142

هلال بن الحارث بن رِزاح بن كُلْفة بن عَمْرو بن لُؤَي بن دُهْن بن معاوية بن أَسلم بن أَحمس ابن الغوث بن أَنمار البجلي الأَحمسي، أَبو حازم. وهو والد قيس بن أَبي حازم، قيل: اسمه عوف، وقيل: عبد عوف، ونذكره في الكنى إِن شاءَ الله تعالى. أَنبأَنا عبد الله بن أَحمد الخطيب بإِسناده عن أَبي داود الطيالسي، حدثنا شعبة، عن إِسماعيل ابن أَبي خالد، عن قيس بن أَبي حازم قال: كان رسول الله ﷺ يخطب، فرأَى أَبي في الشمس، فأَمره أَو: فأَومأَ إِليه أَن ادن إِلى الظل. أَخرجه الثلاثة. حشيش: بفتح الحاء المهملة، وكسر الشين المعجمة، وبالياء تحتها نقطتان، وبعدها شين ثانية. ٤١١٤ - عَوْفُ بن الحَارِث (س) عَوْفُ بن الحَارِث، أَبو وَاقِد اللَّيْثِي. قاله جعفر، وقيل: اسمه الحارث بن عوف. أَخرجه أَبو موسى مختصراً. ٤١١٥ - عَوْفُ بن حضيرة (د ع س) عَوْفُ بن حضيرة. أَدرك النبي ﷺ . روى عنه الشعبي، وكان يسكن الشأم. روى حصين بن عبد الرحمن، عن الشعبي، عن عوف بن حضيرة رجل من أَهل الشام قال: الساعة التي ترجى في الجمعة ما بين خروج الإِمام إِلى انقضاء الصلاة. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وأَخرجه أَبو موسى. ولا وجه له، فإِن ابن منده قد أَخرجه. ٤١١٦ - عَوْفُ الخَثْعَمِيّ (د ع) عَوْفُ الخَثْعَمِيّ والد حصين ابن عوف.

стр. 2143

تقدّم ذكره في الحاء مع أَبيه (حصين). أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم مختصراً. ٤١١٧ - عَوْف بن دَلْهَم (د ع) عَوْف بن دَلْهَم. له ذكر في الصحابة. روى الأَصمعي، عن أَبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عوف بن دَلْهم قال: النساء أَربع. أَخرجه هكذا ابن منده وأَبو نُعَيم. ٤١١٨ - عَوْفُ بنُ رَبِيع (د ع) عَوْفُ بنُ رَبِيع بن جارِية بن سَاعِدة بن خُزَيْمة بن نصْر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دُودان بن أَسد بن خزيمة، ذو الخيار. وفد على النبي ﷺ ، ونزل الرَّقَّة، وعقبه بها. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقال أَبو نعيم: ذكره بعض المتأَخرين عن علي بن أَحمد الحراني، عن محمود بن محمد الأَديب، لم يزد عليه، ولم يذكره أَبو عَرُوبة، ولا أَبو علي بن سعيد في تاريخ الجزريين. ٤١١٩ - عَوْفُ بن سُرَاقة الضَّمْرِي (د ع) عَوْفُ بن سُرَاقة الضَّمْرِي، أَخو جُعَيل بن سراقة، لهما صحبة. روى عبد الواحد بن عوف بن سراقة، عن أَبيه قال: لما أَصاب سنان بن سلمة نفسه بالسيف، لم يخرج له رسول الله ﷺ دِيَة، ولم يأَمر بها، وأَصاب أَخي جعيل بن سراقة عينه يوم قريظة، فذهبت، فلم يخرج له رسول الله ﷺ دية، ولم يأْمر بها. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم. ٤١٢٠ - عَوفُ بن سَلمة (ب د ع) عَوفُ بن سَلمة بن سَلامة بن وَقْش الأَنْصَارِي، وقيل: عوف أَبو سلمة، روى

стр. 2144

عنه ابنه سلمة. أَنبأَنا أَبو الفرج بن أَبي الرجاءِ كتابةً بإِسناده عن ابن أَبي عاصم: حدّثنا دُحَيم، حدّثنا محمد بن إِسماعيل بن أَبي فديك، عن إِبراهيم بن إِسماعيل بن أَبي حبيبة الأَشهلي، عن عوف بن سلمة بن عوف، عن أَبيه، عن جدّه: أَن النبي ﷺ قال: (اللهم اغفر للأَنصار، ولأَبناء الأَنصار، ولأَبناء أَبناء الأَنصار، ولموالي الأَنصار). أَخرجه الثلاثة، وقال أَبو عمر: هو مدني، وحديثه يدور على ابن أَبي حبيبة الأَشهلي، عن عوف بن سلمة، فإِسناده كله ضعيف. ٤١٢١ - عَوْف أَبو شُبَيل (د ع) عَوْف أَبو شُبَيل. أَدرك النبي ﷺ . روى عنه ابنه شُبَيل. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم مختصراً. ٤١٢٢ - عَوْفُ بن عَفْراء (ب د ع) عَوْفُ بن عَفْراء وهي أُمه وهي عفراء بنت عبيد بن ثعلبة بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، واسم أَبيه: الحَارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك ابن غَنْم بن مالك بن النجار الأَنصاري الخزرجي النجاري. شهد بدراً هو وأَخواه: معاذ ومعوذ. أَنبأَنا أَبو جعفر عُبَيد الله بن أَحمد بإِسناده عن يونس بن بُكَير، عن ابن إِسحاق قال: حدثني عاصم بن عُمَر بن قتادة قال: لما التقى الناس يوم بدر قال عوف بن عفراءَ بن الحارث: يا رسول الله، ما يضحك الرب من عبده؟ قال: أَن يراه قد غَمَس يده في القتال،

стр. 2145

يقاتل حاسراً. فنزع عوف درعه، ثم تقدّم فقاتل حتى قُتِل شهيداً ﵁. وقيل: إِنه شهد العقبة، وإِنه أَحد الستة ليلة العقبة الأُولى. أَخرجه الثلاثة. ٤١٢٣ - عَوفُ بنُ القَعْقَاع (د ع) عَوفُ بنُ القَعْقَاع بن مَعْبَد ابن زُرَارَة بن عُدَس بن زَيْد بن عَبْد الله بن دَارِم ابن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمي الدارمي. عداده في أَعراب البصرة، وفد مع أَبيه إِلى النبي ﷺ روى محمود بن يزيد بن قيس بن عوف بن القعقاع، عن أَبيه، عن جدّه عوف قال: وفد أَبي إِلى النبي ﷺ وأَنا معه غُلَيّم، فأَمر لكل رجل ببردين، وأَمر لي ببردة. فلما انصرفنا باع كل رجل منهم أَحد بُرديه، فأَتيت النبي ﷺ في بردين، فنظر إِليّ وقال: من أَين لك هذه؟ قلت: اشتريتها من فلان. قال: أَنت كنت أَحق به إِذ ضيع ما أَعطاه رسول الله ﷺ . أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقال ابن منده في إِسناده: محمود بن يزيد. وقال أَبو نعيم: محمود بن ثوبة. ٤١٢٤ - عَوْف بنُ مَالِك الأَشْجَعِي عَوْف بنُ مَالِك بن أَبي عَوْف الأَشْجَعِي، يكنى أَبا عبد الرحمن، ويقال: أَبو حماد، وقيل: أَبو عمرو. وأَول مشاهده خيبر، وكانت معه راية أَشجع يوم الفتح، وسكن الشام. روى عنه من الصحابة: أَبو أَيوب الأَنصاري، وأَبو هريرة، والمقدام بن معديكرب، ومن التابعين أَبو مسلم، وأَبو إِدريس الخولانيان، وجبير بن نُفَير، وغيرهم، وقدم مصر. أَنبأَنا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد وغيره بإِسنادهم إِلى أَبي عيسى محمد بن عيسى:

стр. 2146

حدّثنا هناد، حدثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن أَبي المَلِيح، عن عوف بن مالك الأَشجعي قال: قال رسول الله ﷺ : (أَتاني آت من عند ربي فخيَّرني بين أَن يُدخِلّ نصفَ أُمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، وهي لمن مات لا يشرك بالله شيئاً). وروى كثير بن مُرَّة، عن عوف بن مالك: أَنه رأَى كعباً يقص في مسجد حمص، فقال: يا ويحه أَما سمع رسول الله ﷺ يقول: (لا يقص على الناس إِلا أَمير، أَو مأْمور، أَو مختال). وتوفي بدمشق سنة ثلاث وسبعين، قاله العكسري. ٤١٢٥ - عَوْفُ بن مَالِك بن عَبْد كُلَال (س) عَوْفُ بن مَالِك بن عَبْد كُلَال الأَعْرابي الجُشَمِيّ، أَبو الأَحوص. كذا أَورده العسكري فيما ذكره ابن أَبي علي، عن عم أَبيه، عنه. أَخرجه أَبو موسى. ٤١٢٦ - عَوفُ بن نَجْوة (د ع) عَوفُ بن نَجْوة. له ذكر، شهد فتح مصر، ولا تعرف له رواية، قاله ابن عبد الأَعلى. أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم مختصراً. نجوة: بالنون، والجيم.

стр. 2147

٤١٢٧ - عَوْفُ بن النُّعْمَان (د ع) عَوْفُ بن النُّعْمَان الشَّيْبَانِي. أَدرك النبي ﷺ . روى العوام بن حوشب، عن لهب بن الخندق قال: قال عوف بن النعمان وكان في الجاهلية: (لأَن أَموت عطشاً أَحب إِليّ من أَن أَكون مِخلافاً للوعد). أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. ٤١٢٨ - عون بن جعفر (ب د ع) عَوْنُ آخره نون هو: عون بن جعفر بن أَبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، والده: جعفر هو ذو الجناحين. ولد على عهد رسول الله ﷺ ، أُمه وأُم أَخويه عبد الله ومحمد: أَسماء بنت عُمَيس الخثعمية. استشهد بتُسْتَر، ولا عقيب له. روى عبد الله بن جعفر أَن النبي ﷺ قال لعون: (أَشبهت خَلْقي وخُلُقِي). وهذا إِنما قاله رسول الله ﷺ لأَبيه جعفر بن أَبي طالب. أَخرجه الثلاثة. ٤١٢٩ - عَونُ بن العَبَّاس (ب) عَونُ بن العَبَّاس بن عَبْد المطَّلِب. ذكره أَبو عمر في ترجمة أَخيه (تمام بن العباس)، وأَن له صحبة. ٤١٣٠ - عَوَيْف بن الأَضْبَط (ب) عَوَيْف بن الأَضْبَط، واسم الأَضبط: ربيعة بن أُبَير بن نَهِيك بن خُزَيمة بن عَدِي بن الدِّيل بن عبد مناة بن كنانة الدِّيلي.

стр. 2148

أَسلم عام الحديبية، قاله ابن الكلبي. وقيل: عويف بن ربيعة بن الأَضبط بن أُبير، والأَوّل أَكثر. استخلفه النبي ﷺ على المدينة لما سار إِلى الحديبية. قال ابن ماكولا: هو الذي قالت له خزاعة لما اعتمر رسول الله ﷺ : هل لك إِلى أَعزِّ بيت بتهامة؟ فقال رسول الله: لا تفزع نسوة عويف بن الأَضبط، إِنه يأمر بالإِسلام. واستخلفه رسول الله ﷺ على المدينة لما اعتمر عمرة القضاء. وقال أَبو عمر: واستخلفه رسول الله ﷺ لما سار إِلى الحديبية. وهذا لا يصح، لأَنه أَسلم في الحديبية، واستخلفه في عمرة القضاء من قابل، والله أَعلم. أَخرجه أَبو عمر. ٤١٣١ - عُوَيْم أَبُو تَمِيم (ب د ع) عُوَيْم أَبُو تَمِيم، من بني سَعْد بن هُذَيْل. روى حديثه عمرو بن تميم بن عويم، عن أَبيه، عن جدّه قال: كانت أُختي مليكة وامرأَة منا يقال لها أُم عفيف بنت مسروح، من بني سعد بن هذيل، تحت رجل منا يقال له: حمل بن مالك ابن النابغة، أَحد بني هذيل، فضربت أُمّ عفيف أُختي مليكة بِمِسْطح بيتها وهي حامل فقتلتها وذا بَطْنِها، فقضى فيها رسول الله ﷺ بالدية، وفي جنينها بغُرة عبد، فقال العلاء بن مسروح: أَنغرم من لا شرب ولا أَكل، ولا نطق ولا استهل، فمثل هذا يُطَلّ فقال رسول الله ﷺ : أَسجع سائر اليوم. قال: وسأَلت رسول الله ﷺ فقلت: أَنا أَهلُ صيد؟ فقال: (إِذا رميتَ الصيد فكل ما أَصْمَيتَ، ولا تأكلْ ما أَنْمَيْتَ).

стр. 2149

أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم، وقد عاد ابن منده وأَبو نعيم أَخرجاه في (عويمر)، بالراء أَيضاً، ويرد ذكره، إِن شاءَ الله تعالى. وأَخرجه أَبو عمر في (عويمر) أَيضا، ولم يخرجه هاهنا. ٤١٣٢ - عُوَيم بنُ سَاعِدَة (ب د ع) عُوَيم بنُ سَاعِدَة بن عَائِش بن قَيْس بن النُّعْمَان بن زيد بن أُمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأَوس الأَنصاري الأَوسي. وقال ابن إِسحاق: عُويم بن ساعدة بن صلعجة، وأَنه من بلِي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة حليف لبني أُمية بن زيد. وقال ابن الكلبي بعد أَن نسبه كما ذكرناه أَوّل الترجمة، وقال: أَصله من بَلِيّ، شهد عُوَيم العقبتين جميعاً، قاله الواقدي. وقال غيره: شهد العقبة الثانية مع السبعين. وقال العَدَويّ عن ابن القدّاح: إِنه شهد العقبات الثلاثة، وذلك أَن ابن القداح قال: العقبة الأُولى ثمانية، والثانية اثنا عشر، والثالثة سبعون. وقال ابن منده: عُوَيم بن ساعدة بن حابس بالحاء، وآخره سين مهملة. وهو تصحيف، وإِنما هو عائش. آخى رسول الله ﷺ بينه وبين حاطب بن أَبي بلتعة، وشهد بدراً، وأُحداً، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . أَنبأَنا أَبو ياسر بن أَبي حسنة بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد قال: حدّثني أَبي، حدّثنا حُسَين بن محمد، حدّثنا أَبو أُوَيس عن شُرَحبيل بن سعد، عن عُوَيم بن ساعدة الأَنصاري أَن النبي ﷺ أَتاهم في مسجد قُبَاء، فقال: إِن الله قد أَحسَن الثناءَ عليكم في الطَّهُور، في قصة مسجدكم فما هذا الطَّهُور الذي تطهرون به فقالوا: والله يا رسول الله ما نعلم إِلا أَنه كان لنا جيران من اليهود، وكانوا يغلسون أَدبارهم من

стр. 2150

الغائط، فغسلنا كما غسلوا. قال أَبو عمر: توفي في حياة رسول الله، وقيل: مات في خلافة عمر بن الخطاب وهو ابن خمس أَو ست وستين سنة. وهو الصحيح، لأَنه له أَثر في بيعة أَبي بكر الصديق. أَنبأَنا يحيى بن محمود إِجازة بإِسناده عن أَبي بكر بن أَبي عاصم قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا عاصم بن سويد قال: سمعت عبيدة بنت عُوَيم بن ساعدة تقول: قال عمر بن الخطاب وهو واقف على قبر عُوَيم بن ساعدة: (لا يستطيع أَحد من أَهل الأَرض أَن يقول إِنه خير من صاحب هذا القبر، ما نصب رسول الله ﷺ راية إِلا وعويمُ تحت ظلها). أَخرجه الثلاثة، وقد أَخرجه ابن منده في موضعين من كتابه. ٤١٣٣ - عُوَيمر بن أَبيض (ب د ع) عُوَيمر بزيادة راءٍ بعد الميم هو: عويمر بن أَبيض العَجْلَاني الأَنصاري، صاحب اللعان. قال الطبري: هو عُوَيمر بن الحارث بن زيد ابن حارثة بن الجَدّ العَجْلاني. وهو الذي رمى زوجته بشريك بن سحْماءَ، فلاعَن رسول الله ﷺ بينهما، وذلك في شعبان سنة تسع لما قَدِم من تَبُوك. أَنبأَنا أَبو المكارم فِتْيان بن أَحمد بن محمد ابن سَمْنِيَّة الجوهري بإِسناده إِلى مالك بن أَنس، عن ابن شهاب: أَن سهل بن سعد الساعدي أَخبره أَن عُوَيمر بن أَشقر العجلاني، جاءَ إِلى عاصم بن عدي الأَنصاري، فقال له يا عاصم، أَرأَيت رجلاً وجد مع امرأَته رجلاً: أَيقتله فتقتلونه أَم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله ﷺ . فسأَل عاصم عن ذلك رسول الله ﷺ ، فكره رسول الله المَسَائل وعابها، حتى كَبُر على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ ، فلما رجع عاصم إِلى أَهله جاءَه عُوَيمر فقال: يا عاصم، ماذا قال لك رسول الله؟

стр. 2151

فقال عاصم: لم تأَتني بخير قد ذكَرِه رسول الله المسأَلة وعابها. فقال عُوَيمر: والله لا أَنثنى حتى أَسأَله عنها وأَقبل عُوَيمر حتى أَتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله: أَرأَيت رجلاً وجد مع امرأَته رجلاً: أَيقتله فتقتلونه أَم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ : قد أَنزل الله فيك وفي زوجتك، فاذهب فأَت بها. قال سهل: فتلاعنا. كذا في الموطأ من رواية القَعْنبي: عُوَيمر ابنُ أَشقر، وأَما رواية يحيى بن يحيى، عن مالك فقال: عُوَيمر العجلاني. أَخرجه الثلاثة. ٤١٣٤ - عُوَيْمر بن أَشْقَر بن عَوْف (ب د ع) عُوَيْمر بن أَشْقَر بن عَوْف الأَنْصارِيّ. قيل: إِنه من بني مازن. أَنبأَنا أَبو الحرم مكي بن رَبَّان بن شَبَّة النحوي بإِسناده عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عباد بن تَمِيم: أَن عُوَيمر بن أَشقر ذبح قبل أَن يغدو يوم الأَضحى، وأَنه ذكر ذلك للنبي ﷺ ، فأَمره بضحيّة أُخرى. أَخرجه الثلاثة. ٤١٣٥ - عُوَيمر أَبو تَمِيم (ب د ع) عُوَيمر أَبو تَمِيم. له ذكر في الصحابة، وقيل: عُوَيم، بغير راء، وقد تقدم. سأَل النبي ﷺ عن الصيد. روى حديثه عمرو بن تميم بن عُوَيمر، عن أَبيه، عن جده. أَخرجه الثلاثة؛ إِلا أَن أَبا عمر قال: عُوَيمر الهذلي. له حديث واحد في المرأَتين اللَّتين

стр. 2152

ضربت إِحداهما الأُخرى، فأَلقت جنينها وماتت. وهو هذا، ولم يذكر له أَبو عمر حديث الصيد، إِنما كره ابن منده وأَبو نُعَيم. ٤١٣٦ - عُوَيمر بن عَامِر (ب د ع) عُوَيمر بن عَامِر، ويقال: عُوَيمر بن قَيْس بن زيد. وقيل: عُوَيمر بن ثعلبة بن عامر بن زيد بن قيس بن أُمية بن مالك ابن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، أَبو الدرداء الأَنصاري الخزرجي. وقال الكلبي: اسمه عامر بن زيد بن قيس ابن عبسة بن أُمية بن مالك بن عامر بن عَدِيّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وقد ذكرناه في عامر. وقال أَبو عمر: وليس بشيءٍ. وهو مشهور بكنيته، ويذكر فيها إِن شاء الله تعالى أَتم من هذا. وكان من أَفاضل الصحابة وفقهائهم وحكمائهم. روى عنه أَنس بن مالك، وفضالة بن عُبَيد، وأَبو أُمامة، وعبد الله بن عُمَر، وابن عبّاس وأَبو إِدريس الخولاني، وجُبَير بن نفير، وابن المسيَّب، وغيرهم. تأَخر إِسلامه، فلم يشهد بدراً، وشهد أُحداً وما بعدها من المشاهد مع رسول الله ﷺ ، وقيل: إِنه لم يشهد أُحداً، وأَوَّل مشاهده الخندق. وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سلمان الفارسي. روى أَيوب، عن أَبي قلابة أَن أَبا الدرداء مَرَّ على رجل قد أَصاب ذنباً، وكانوا يسبونه، فقال: أَرأَيتم لو وجدتموه في قَلِيب أَلم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: بلى. قال: فلا تسبوا أَخاكم

стр. 2153

واحمدوا الله الذي عافاكم. قالوا: أَفلا نُبْغِضه؟ قال: إِنما أَبغض عمله، فإِذا تركه فهو أَخي. وروى صالح المُرِّي، عن جعفر بن زيد العبدي: أَن أَبا الدرداء لما نزل به الموت بكى، فقالت له أُم الدرداءِ: وأَنت تبكي يا صاحب رسول الله؟ قال: نعم، ومالي لا أَبكي ولا أَدري علام أَهجم من ذنوبي. وقال شُمَيط بن عجلان: لما نزل بأَبي الدرداءِ الموت جَزع جزعاً شديداً، فقالت له أُم الدرداءِ: أَلم تك تخبرنا أَنَّك تحب الموت؟ قال: بلى وعِزّة ربي، ولكن نفسي لما استيقنت الموت كرِهته، ثمّ بكى، وقال: هذه آخر ساعاتي من الدنيا، لَقِّنُوني (لا إِله إِلا الله) فلم يزل يرددها حتى مات. وقيل: دعا ابنه بلالاً فقال: ويحك يا بلال اعمل للساعة، اعمل لمثل مصرح أَبيك، واذكر به مصرعك وساعتك، فكأَنْ قَدِ، ثمُ قُبِض. وتوفي قبل عثمان بسنتين، قيل: توفي سنة ثلاث أَو اثنتين وثلاثين بدمشق، وقيل. توفي بعد صِفِّين سنة ثمان أَو تسع وثلاثين. والأَصح والأَشهر والأَكثر عند أَهل العلم أَنه توفي في خلافة عثمان، ولو بقي لكان له ذكر بعد قتل عثمان إِما في الاعتزال، وإِما في مباشرة القتال، ولم يسمع له بذكر فيهما البتة، والله أَعلم. قال أَبو مسهر: لا أَعلم أَحداً نزل دمشق من أَصحاب النبيّ ﷺ غير أَبي الدرداءِ، وبلال مؤذن رسول الله ﷺ ، وواثلة بن الأَسقع، ومعاوية، ولو نزلها أَحد سواهم لما سقط علينا. وكان أَبو الدرداءِ أَقنى أَشهل، يخضب بالصفرة، عليه قلنسوة وعمامة قد طرحها بين كتفيه. أَخرجه الثلاثة.

стр. 2154

باب العين والياء ٤١٣٧ - عَيَّاذ بنُ عَمْرو (ب د ع) عَيَّاذ بنُ عَمْرو، وقيل: عياذ بن عبد عمرو، الأَزدي. حديثه عن النبي ﷺ في صفة خاتم النبوة كأَنها رُكْبَة عنز. حديثه عند أَبي عاصم النبيل، عن بشر بن صُحَار بن معارك بن بِشْر بن عياذ بن عبد عمرو، عن معارك بن بشر، عن عياذ بن عمرو: أَنه أَتى النبي ﷺ ، وكان تبعه قبل فتح مكة، ودعا له، قال: فرأَيت خاتم النبوّة، وحمله على ناقة. وسكن البصرة، وبقي إِلى أَن قتل عثمان. أَخرجه الثلاثة هاهنا هكذا، ومثلهم قال الأَمير أَبو نصر، وأَخرجه ابن منده وأَبو نعيم في (عباد)، بالباءِ الموحدة أَيضاً، والله أَعلم، وقد ذكرناه هناك. ٤١٣٨ - عَيّاش بن أَبي ثَوْر (ب) عَيّاش بن أَبي ثَوْر، له صحبة، ولاه عمر بن الخطاب البحرين قبل قُدَامة ابن مظعون. أَخرجه أَبو عمر مختصراً. ٤١٣٩ - عَيَّاشُ بنُ أَبي ربيعة (ب د ع) عَيَّاشُ بنُ أَبي ربيعة، واسم أَبي ربيعة: عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، يكنى أَبا عبد الرحمن، وقيل: أَبو عبد الله. وهو أَخو أَبي جهل لأُمه، وابن عمه، وهو أَخو عبد الله بن أَبي ربيعة. كان إِسلامه قديماً أَوّل الإِسلام، قبل أَن يدخل رسول الله ﷺ دار الأَرقم، وهاجر إِلى

стр. 2155

أَرض الحبشة، وولد له بها ابنه عبد الله، ثم عاد إِلى مكة، وهاجر إِلى المدينة هو وعمرو بن الخطاب. ولم يذكره ابن عقبة ولا أَبو معشر فيمن هاجر إِلى الحبشة. ولما هاجر إِلى المدينة قدم عليه أَخواه لأُمه أَبو جهل والحارث ابنا هشام، فذكرا له أَن أُمه حلفت أَن لا يدخل رأسها دُهْنٌ ولا تستظلّ حتى تراه، فرجع معهما، فأَوثقاه وحبساه بمكة، وكان رسول الله ﷺ يدعو له، واسم أُمه وأُم أَبي جهل والحارث أسماءُ بنت مُخَرِّبة بن جَنْدل بن أُبير بن نَهْشل بن دَارِم. وكان هشام بن المغيرة قد طلقها، فتزوجّها أَخوه أَبو ربيعة بن المغيرة. ولما منع عياش من الهجرة قَنَت رسولُ الله ﷺ يدعو للمستضعفين بمكة، ويسمى منهم الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أَبي ربيعة. وقتل عياش يوم اليرموك، وقيل: مات بمكة، قاله الطبري. أَنبأَنا يحيى بن محمود إِذناً بإِسناده عن أَبي بكر بن أَبي عاصم قال: حدثنا بن أَبي شيبة، حدّثنا علي بن مُسْهِر ومحمد بن فضيل، عن يزيد ابن أَبي زياد حدثنا عبد الرحمن بن سابط، عن عياش بن أَبي ربيعة، عن النبي ﷺ أَنه قال: (لا تزال هذه الأُمة بخير ما عظموا هذه الحُرْمة حق تعظيمها يعني الكعبة والحرم فإِذا ضَيَّعوها هلكوا). وروى عنه ابناه: عبد الله، والحارث، وروى عنه نافع مولى بن عمر، وهو مرسل. أَخرجه الثلاثة. ٤١٤٠ - عِيَاضُ الأَنْصَارِي (ب د ع) عِيَاضُ الأَنْصَارِي. له صحبة.

стр. 2156

روى عَبِيدة بن أَبي رايطة الحداد، عن عبد الملك بن عبد الرحمن، عن عياض الأَنصاري قال: قال رسول الله ﷺ : (احفظوني في أَصحابي وأَصهاري، فمن حفظني فيهم حَفِظه الله في الدنيا والآخرة، ومن لم يحفظني فيهم تخلَّى الله عنه، ومن تخلى الله عنه يُوشِكُ أَن يأْخذه). أخرجه الثلاثة. ٤١٤١ - عِيَاضُ الثَّقَفِيّ (ب) عِيَاضُ الثَّقَفِيّ، والد عبد الله ابن عياض. روى عنه ابنه عبد الله: أَن النبي ﷺ أَتى هوازن في اثني عشر أَلفاً. وهو معدود في أَهل الطائف. أَخرجه أَبو عمر مختصراً، وأَخرجه البخاري في تاريخه. ٤١٤٢ - عِيَاض بن جمهور (س) عِيَاض بن جمهور. أَورده أَبو بكر الإِسماعيلي في الصحابة. روى حريث بن المعلى الكندي وكان ينزل كندة عن ابن عياش، عن عياض بن جمهور قال: كنت عند النبي ﷺ ، فسأَله رجل فقال: الرجل يدخل عليَّ بسيفه يريد نفسي ومالي، كيف أَصنع به؟ قال: (تناشده الله ، وتذكره به وبأَيامه، فإِن أَبي فقدَ حَلَّ لك دمُه، فلا تكونن أَعجز منه). أَخرجه أَبو موسى. ٤١٤٣ - عِيَاضُ بن الحَارث (ب د ع) عِيَاضُ بن الحَارث التَّيْمِيّ، عم محمد بن إِبراهيم بن الحارث التيمي.

стр. 2157

مدني، له صحبة. روى عنه محمد بن إِبراهيم. أَخرجه الثلاثة مختصراً. ٤١٤٤ - عيَاض بن حِمَار (ب د ع) عيَاض بن حِمَار بن أَبي حِمار بن ناجِية بن عِقَال بن مُحمّد بن سفيان بن مجاشع ابن دارم التميمي المجاشعي. كذا نسبه خليفة بن خياط. وقال أَبو عبيدة: هو عياض بن حمار بن عَرْفجة بن ناجية. سكن البصرة، روى عنه مطرِّف ويزيد ابنا عبد الله بن الشخير، والحسن. أَنبأَنا الخطيب عبد الله بن أَحمد الطوسي بإِسناده عن أَبي داود الطيالسي: حدثنا عِمران القطان. وهمام، عن قتادة قال عمران: عن مطرف بن عبد الله. وقال همام: عن يزيد بن عبد الله عن عياض قال: قلت: يا رسول الله، الرجل من قومي يشتمني، وهو دوني؟ فقال رسول الله ﷺ : (المُسْتَبَّان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان، فما قالا فهو على البادئِ منهما حتى يعتدي المظلوم). أَخرجه الثلاثة إِلا ابن منده قال: (عياض ابن حمار بن مخمر، بالخاء المعجمة وآخره راءٌ. وهو تصحيف، وإِنما هو (محمد) باسم النبي ﷺ ، يجتمع والأَقرع بن حابس في عِقال ابن محمد بن سفيان، وهذا نسب مشهور، وقد أَسقط ابن منده مع التصحيف عدة آباءِ. ٤١٤٥ - عِيَاضُ بن زُهَيْر (ب س) عِيَاضُ بن زُهَيْر بن أَبي شَدَّاد بن رَبِيعة بن هِلال بن أُهَيب بن ضَبَّة بن الحارث بن فِهر القرشي الفهري، يكنى أَبا سعد. وكان من مهاجرة الحبشة، وشهد بدراً، ذكره إِبراهيم بن سعد، عن ابن إِسحاق. وأَنبأَنا أَبو جعفر بن أَحمد بإِسناده عن ابن بُكير، عن ابن إِسحاق، في تسمية من شهد

стр. 2158

بدراً من بني الحارث بن فهر: ( … وعياض بن زهير بن أَبي شداد). وكذلك ذكره موسى بن عقبة، والواقدي. وتوفي بالشام سنة ثلاثين، وهو عم عياض ابن غنم بن زُهَير الفهري الذي يأْتي ذكره. وذكر خليفة بن خَيّاط (عياض بن زهير) هذا ونسبه كما ذكرناه، وقال يقال: إِنه عياض بن غنم المعروف بالفتوح في الشاميات. ولم يذكر الزبير و (عياض) ابن زهير من بني فهر، ولا ذَكَرَه عمه وقد ذكره غيرهما، وقد جوده الواقدي فقال: (عياض بن غنم بن أَخي عياض بن زهير). وقال أَبو موسى: (عياض بن زهير أَو: ابن أَبي زهير الفهري. شهد بدراً ذكره سعيد القرشي ولم يورد له شيئاً). أَخرجه أَبو عمر كما ذكرناه أَولاً. واختصره أَبو موسى كما ذكرناه عنه أَخيراً. قلت: لم يخرجه ابن منده ولا أَبو نعيم، وأَبو عمر يظنهما اثنين، أَحدهما هذا، والثاني عياض بن غنم الذي يأتي ذكره. وقد وافق محمدُ ابن سعد الكاتب أَبا عمر في أَنهما اثنان، فقال في الطبقة الأُولى من بني الحارث بن فهر: (عياض ابن زُهَير بن أَبي شَدَّاد بن ربيعة بن هلال … هاجر إِلى أَرض الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمد بن إِسحاق ومحمد بن عمر … قالوا: وشهد عياض بن زهير بدراً، وأُحداً، والخندق، والمشاهد كلها، وتوفي بالمدينة سنة ثلاثين، وليس له عقب). وقال أَيضاً في الطبقة الثالثة: (عياض بن غَنْم بن زُهَير بن أَبي شَدَّاد بن ربيعة ابن هلال … أَسلم قبل الحديبية، وشهدها … وتوفي بالشام سنة عشرين، وهو ابن ستين سنة). هكذا ذكرهما في الطبقات الكبرى والطبقات الصغرى، وفرق بينهما، ثم ذكرهما في الطبقات الكبرى أَيضاً وجعلهما واحداً، ونذكره في عياض بن غنم إِن شاء الله تعالى. وأَما ابن إِسحاق فقد روى عنه يونس بن بُكير، والبكائي، وسلمة، في تسمية من شهد بدراً من بني الحارث بن فهر … (وعياض بن زهير بن أَبي شداد). والله أَعلم.

стр. 2159

٤١٤٦ - عياضُ بنُ زَيْد العَبْدي (ع س) عياضُ بنُ زَيْد العَبْدي. روى أَبو شيخ الهنائي، عن عِياض بن زيد ابن عبد القيس: أَنه سمع النبي ﷺ يقول: (يا أَيها الناس، عليكم بذكر ربكم، ، وصلوا صلاتكم في أَوّل وقتكم؛ فإِن الله ﵎ يضاعف لكم). أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو موسى. ٤١٤٧ - عيَاضُ بن سَعِيد الأَزدِي (د ع) عيَاضُ بن سَعِيد بنُ جُبَيْر ابن عَوْف الأَزدِي الحَجْري. شهد فتح مصر. له ذكر ولا تعرف له رواية. ذكره أَبو سعيد بن يونس. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم. ٤١٤٨ - عِيَاضُ بن سُليمان (س) عِيَاضُ بن سُليمان. روى عنه مكحول أَنه قال: قال رسول الله ﷺ : (خيار أُمتي قوم يضحكون جهراً، ويبكوه سراً من خوف شدة عذاب الله، يذكرون الله تعالى بالغداة والعشي في البيوت الطيبة يعني المساجد يدعونه بأَلسنتهم رغباً ورهباً، مُؤْنَتُهم على الناس خفيفة، وعلى أَنفسهم ثقيلة، يدبُّون على الأَرض حُفاة بلا مرح ولا بَذَخَ يمشون بالسكينة، ويتقربون بالوسيلة … ) الحديث. أَخرجه أَبو موسى. ٤١٤٩ - عيَاضُ بن عَبد لله الثَّقَفي (د ع) عيَاضُ بن عَبد لله الثَّقَفي، أَبو عبيد الله. روى حديثه عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عبد الله بن عياض، عن أَبيه أَنه قال:

стр. 2160

شهدت رسول الله ﷺ ، وأَتاه رجل من فِهْر بعسل، فقال: (أَهديناه لك) فقبله النبي ﷺ فقال: (أَحم شعبي) فحماه له، وكتب له كتاباً. أَخرجه ابن منده وأَبو نعيم. ٤١٥٠ - عياضُ بن عَبْد الله المدني (د ع) عياضُ بن عَبْد الله بن أَبي ذُبَاب المدني. روى الحارث بن عبد الرحمن بن أَبي ذباب، عن عمه عياض بن عبد الله بن أَبي ذُباب قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى دخل المسجد يصلي، فقام رجل يصلي بصلاة النبي ﷺ .. ثم ذكر الحديث. أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم. ٤١٥١ - عِياضُ بنُ عَبْد الله الضَّمْرِيّ (س) عِياضُ بنُ عَبْد الله الضَّمْرِيّ. أَورده العسكري علي بن سعيد في الصحابة. وروى يزيد بن أَبي حبيب أَن الزهري كتب يذكر أَن عياض بن عبد الله الضمري أَخبره أَنهم تذاكروا عند رسول الله ﷺ الطاعون، فقال: أَرجو أَن لا يطلع علينا من نَقْبها.

стр. 2161

أَخرجه أَبو موسى. ٤١٥٢ - عِيَاضُ بن عَمْرو الأَشْعَرِيّ (ب د ع) عِيَاضُ بن عَمْرو الأَشْعَرِيّ. سكن الكوفة، روى عن النبي ﷺ ، وعن أَبي عبيدة، وخالد بن الوليد، ويزيد بن أَبي سفيان، وشرحبيل بن حَسَنة. روى عنه الشعبي، وسِماك بن حَرب، وحُصَين بن عبد الرحمن السلمي. روى شريك، عن مغيرة، عن الشعبي، عن عياض الأَشعري أَنه شهد عيداً بالأَنبار، فقال: (مالي لا أَراهم يُقَلِّسون كما كان النبي ﷺ يصنع؟). والتقليس: ضرب الدُّف. أَخرجه الثلاثة. ٤١٥٣ - عِيَاضُ بن عَمْرو عِيَاضُ بن عَمْرو بن بُلَيْل بن أُحَيْحَة بن الجلاح.

стр. 2162

كانت له صحبة حسنة، وشهد أُحداً وما بعدها، ومن ولده أَيوب بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن عياض الزاهد صاحب العُمَري الزاهد. ذكره ابن الدباغ على أَبي عمر. ٤١٥٤ - عِيَاضُ بن غُطَيف عِيَاضُ بن غُطَيف السَّكونِيّ. ذكره أَبو بكر بن عيسى في تاريخ المصريين، وقال: هو من أَصحاب أَبي عبيدة بن الجراح، يذكرون له صحبة ورواية عن النبي ﷺ . استدركه ابن الدباغ على أَبي عمر. ٤١٥٥ - عِياضُ بن غَنْم القُرَشي (ب د ع) عِياضُ بن غَنْم بن زُهَيْر ابن أَبي شدّاد بن رَبيعة بن هلال بن وُهَيْب بن ضَبَّة بن الحارِث بن فِهر القُرَشي، أَبو سعد، وقيل: أَبو سعيد. له صحبة، أَسلم قبل الحديبية وشهدها، وكان بالشام مع ابن عمه أَبي عبيدة بن الجراح، ويقال: إِنه كان ابن امرأَته. ولما توفي أَبو عبيدة استخلفه بالشام، فأَقره عمر وقال: (ما أَنا بمبدِّلٍ أَميراً أَمَّرَهُ أَبو عبيدة). وهو الذي فتح بلاد الجزيرة، وصالحه أَهلها. وهو أَوَّل من أَجاز الدَّرْبَ في قول الزبير. ولما مات استخلف عمر على الشام سعيدَ ابن عامر بن حِذْيم، وكان موت عياض سنة عشرين. وكان صالحاً فاضلاً سَمْحاً، وكان يسمى (زاد الركب)، يطعم الناس زاده، فإِذل نفد نحر لهم جَمَله. أَنبأَنا عبد الوهاب بن هبة الله بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدّثني أَبي، حدثنا أَبو

стр. 2163

المغيرة، حدثنا صفوان، عن شريح بن عبيد، عن جُبَير بن نفير قال: جلد عياض بن غَنْم صاحب دار حِين فُتِحت، فأَغلظ له هشام بن حكيم القولَ حتى غضِب عياض. ثم مكث ليالي، فأَتاه هشام فاعتذر إِليه، ثم قال هشام لعياض: أَلم تسمع رسولَ الله ﷺ يقول: (إِن من أَشد الناس عذاباً أَشدّهم للناس عذاباً في الدنيا)؟ فقال عياض: قد سمعنا ما سمعتَ، ورأَينا ما رأَيتَ، أَولم تسمع رسولَ الله ﷺ يقول: (من أَراد أَن ينصح لذي سلطان عامة فلا يُبْدِ له علانيةً، ولكن ليَخْلُ به، فإِن قبل منه فذاك، وإِلا كان قد أَدى الذي عليه له وإِنك يا هشام لأَنت الجَرئُ إِذ تجترئُ على سلطان الله، فهلا خشيت أَن يقتلك السلطان، فتكون قتيل سلطان الله؟ أَنبأَنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بإِسناده عن أَبي يعلى أَحمد بن علي، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا هِفْل، عن المثنى، عن أَبي الزبير، عن شهر بن حوشب، عن عياض بن غنم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أَربعين يوماً، فإِن مات فإِلى النار، وإِن تاب قبل الله منه، وإِن شربها الثانية لم تقبل له صلاة أَربعين يوماً، فإِن مات فإِلى النار، وإِن تاب قبل الله منه، وإِن شربها الثالثة أَو الرابعة كان حقاً على الله أَن يسقيه من رَدْغةَ الخَيَال فقيل: يا رسول الله، وما رَدْغَة الحبال؟ قال: (عصارة أَهل النار). أَخرجه الثلاثة. قلت: لم يخرج ابن منده وأَبو نعيم: عياضَ بن زهير المذكور أَوّلاً فلا أَدري أَظناهما واحداً أَو لم يصل إِليهما؟ وقد اختلف العلماءُ فيهما فمنهم من جعلهما اثنين، وجعل أَحدهما عم الآخر، ومنهم من جعلهما واحداً، وجعل الأَول قد نسب إِلى جده، ويكفي في هذا أَن مصعباً وعمه لم يذكرا الأَوّل، وجعلاهما واحداً، وأَهل مكة أَخبر بشعابها. وممن ذهب إِلى هذا أَيضاً الحافظ، أَبو القاسم بن عساكر الدمشقي، وروى بإِسناده إِلى محمد بن سعد ما ذكرناه في عياض بن زهير أَوّلاً، وأَنهما اثنان، ثم قال: وذكرهما محمد بن سعد في الطبقات الكبرى في موضع آخر، فقال في تسمية من نزل الشام من أَصحاب النبي ﷺ : عياض بن

стр. 2164

غنم بن زهير بن أَبي شداد بن ربيعة بن هلال الفهري، أَسلم قبل الحديبية، وشهد الحديبية مع رسول الله، وكان رجلاً صالحاً سمحاً، كان مع أَبي عبيدة بالشام، فلما حضرته الوفاة ولى عياضَ بن غنم الذي كان يليه، وذكر أَن عمر أَقره ورَزَقه كل يوم ديناراً وشاة، فلم يزل والياً لعمر على حمص حتى مات بالشام سنة عشرين، وهو ابن ستين سنة قال أَبو القاسم: وهذا يدل على أَنهما واحد، وهو الصواب. هذا كلام أَبي القاسم، وليس في كلام محمد بن سعد ما يدل على أَنهما واحد، فإِنه ذكر في هذه الترجمة من نزل الشام، فلم يحتج إِلى ذكر الأَول؛ لأَنه لم ينزل الشام، إِنَّما مات بالمدينة وكلامه الذي ذكرناه في عياض بن زهير يدل على أَنهما اثنان، لأَنه ذكرهما في طبقتين، وذكر لأَحدهما شهود بدر، وهذا لم يشهدها إِلى غير ذلك من الكلام الذي يدل على أَنهما اثنان. وقال أَبو أَحمد العسكري، عن الجهمي: عياض بن زهير، غير عياض بن غنم بن زهير. والله أَعلم. ٤١٥٦ - عيَاضُ الكنْدي (س) عيَاضُ الكنْدي. أَورده ابن أَبي عاصم وغيره في الصحابة. أَنبأَنا يحيى بن محمود كتابة بإِسناده إِلى ابن أَبي عاصم قال: حدّثنا الحوضي، عن إِسماعيل ابن عياش، عن سعيد بن سالم بن عياض الكندي، عن أَبيه، عن جده قال: سمعت نبي الله ﷺ يقول: (إِذا شرب الرجلُ الخمر فاجلدوه ثم إِن عاد فاجلدوه، ثم إِن عاد فاضربوا عنقه). أَخرجه أَبو موسى. ٤١٥٧ - عِياضُ بن مَرْثَد الغَنَوِيّ (ع س) عِياضُ بن مَرْثَد الغَنَوِيّ. مختلف في صحبته، أَورده الطبراني في معجمه. أَنبأَنا أَبو موسى إِذنا قال: أَنبأَنا أَبو غالب، أَنبأَنا أَبو بكر، أَنبأَنا أَبو القاسم الطبراني (ح) قال أَبو موسى: وأَنبأَنا أَبو علي، أَنبأَنا أَبو نُعيم، أَنبأَنا الطبراني وأَبو أَحمد الجرجاني قالا: حدثنا

стр. 2165

بن خليفة، حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، حدّثنا شعبة، أَخبرني عاصم بن كليب، قال: سمعت عياض بن مرثد، أَو مرثد بن عياض، يحدث رجلاً أَنه سأَل النبي ﷺ عن عمل يدخله الجنة فقال: (هل من والديك واحد حيّ؟ قال: لا، فسأَله ثلاثاً قال: اسق الماءَ، احمله إِليهم إِذا غابوا، واكفهم إِياه إِذا حضروا). رواه الحوضي، عن شعبة، عن عاصم، عن عياض بن مرثد، أَو مرثد بن عياض، عن رجل منهم أَنه سأَل النبي ﷺ . أَخرجه أَبو نُعَيم، وأَبو موسى. ٤١٥٨ - عيسَى بنُ عَقِيل الثَّقَفِيّ (ب د ع) عيسَى بنُ عَقِيل الثَّقَفِيّ وقيل: ابن معقل. روى عنه زياد بن علاقة أَنه قال: أَتيت النبي ﷺ بابن لي يقال له: حازم، فسماه عبد الرحمن. قال أَبو أَحمد العسكري: يخرجونه في المسند، وهو وهم. أَخرجه الثلاثة. عقِيل: بفتح العين، وكسر القاف. ٤١٥٩ - عيسَى بن لُقَيم (س) عيسَى بن لُقَيم العَبْسي. قَسَم له رسولُ الله ﷺ من سهم خيبر مائتي وَسْق. ذكره أَبو جعفر المستغفِري عن ابن إِسحاق. أَخرجه أَبو موسى مختصراً. ٤١٦٠ - عُيَيْنة بن حِصْن الفزارى (ب د ع) عُيَيْنة بن حِصْن بن حُذَيْفَة بن بَدْر بن عَمْرو بنُ جُوَيّة بن لَوْذَان بن ثَعْلَبة

стр. 2166

بن عَدِيّ بن فَزَارَة بن ذُبْيان بن بَغِيض بن رَيْث بن غَطَفان بن سَعْد بن قيس عَيْلان الفَزَاري، يكنى أَبا ملك. أَسلم بعد الفتح. وقيل: أَسلم قبل الفتح، وشهد الفتح مسلماً، وشهد حنيناً أَو الطائف أَيضاً. وكان من المؤلفة قلوبهم، ومن الأَعراب الجفاة، قيل: إِنه دخل على النبي ﷺ من غير إِذن، فقال له: أَين الإِذن؟ فقال: ما استأَذنت على أَحد من مُضَر وكان ممن ارتد وتَبع طُلَيحة الأَسَدي، وقاتل معه. فأَخِذ أَسيراً، وحمل إِلى أَبي بكر ﵁ فكان صبيان المدينة يقولون: يا عدوّ الله أَكفرت بعد إِيمانك؟ فيقول ما آمنت بالله طرفة عين. فأَسلم، فأَطلقه أَبو بكر. وكان عيينة في الجاهلية من الجَرَّارين، يقود عشرة آلاف. وتزوّج عثمان بن عفان ابنته، فدخل عليه يوماً، فأَغلظ له، فقال عثمان: لو كان عمر ما أَقدمت عليه بهذا. فقال: إِن عمر أَعطانا فأَغنانا وأَخشانا فأَتقانا. وقال أَبو وائل: سمعت عُيَينة بن حصن يقول لعبد الله بن مسعود، أَنا ابن الأَشياخ الشُّمِّ فقال عبد الله: ذاك يوسف بن يعقوب بن إِسحاق بن إِبراهيم ﵈. وهو عم الحر بن قيس، وكان الحر رجلاً صالحاً من أَهل القرآن له منزلة من عمر بن الخطاب فقال عيينة لابن أَخيه: أَلا تدخلني على هذا الرجل؟ قال: إِني أَخاف أَن تتكلم بكلام لا ينبغي فقال: لا أَفعل. فأَدخله على عمر، فقال: يا ابن الخطاب، والله ما تقسم بالعدل، ولا تعطى الجزل فغضب عمر غضباً شديداً، حتى هَمَّ أَن يوقع به، فقال ابن أَخيه: يا أَمير المؤْمنين، إِن الله يقول في كتابه العزيز ﴿خُذِ العَفْوَ وأَمُرْ بالعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ﴾، وإِن هذا لمن الجاهلين. فخلى عنه، وكان عمر وَقَّافاً عند كتاب الله . أَخرجه الثلاثة.

стр. 2167

٤١٦١ - عُيَينة بنُ عَائشة المرائي عُيَينة بنُ عَائشة المرائي. من الصحابة، شهد يوم مؤتة وما بعده، ذكره ابن أَبي معدان. قاله ابن ماكولا. (انتهى). آخر حرف العين، والحمد لله رب العالمين)

стр. 2168

باب الغين ٤١٦٢ - غاضِرَة بنُ سَمُرة التَّميمي غاضِرَة بنُ سَمُرة بن عَمْرو بن قُرْط، بن جَنَاب التَّميمي العَنْبِريّ. له صحبة، وبعثه النبي ﷺ على الصدقات. قاله ابن الكلبي. ٤١٦٣ - غَالِبُ بنُ أَبْجر (ب د ع) غَالِبُ بنُ أَبْجر المُزَنِيّ. ويقال: غالب بن دِيخ المزني، ولعله جده. يعد في الكوفيين. روى عنه عبد الله بن مَعْقل قاله شريك، عن منصور، عن عبيد بن الحسن أَبي الحسن البصري، عن عبد الله بن مَعْقِل، عن غالب بن ديخ في الحمر الأَهلية، وقول النبي ﷺ : (إِنما كرهت لكم جَوَالَّ القرية) وقال شعبة ومِسْعَر: غالب بن أَبجر. أَنبأَنا عبد الوهاب بن أَبي منصور بن سكينة بإِسناده عن سليمان بن الأَشعث قال: حدثنا عبد الله بن أَبي زياد، حدّثنا عبيد الله، عن إِسرائيل، عن منصور، عن عُبَيد أَبي الحسن البصري، عن عبد الرحمن، عن غالب بن أَبجر قال: أَصابتنا سَنَةٌ، ولم يكن في مالي شيء أَطعم أَهلي إِلا شيء من حُمُر، وقد كان رسول الله ﷺ حَرَّم لحوم الحمر الأَهليَّة، فأَتيت النبي ﷺ فقلت: أَصابتنا سَنَةٌ، وإِنك حَرّمت الحُمُر الأَهلية؟ فقال: أَطعم أَهلك من

стр. 2169

سمين حُمُرك، فإِنما حرمتها من أَجلِ جَوَالِّ القرية). وروى عنه عبد الرحمن بن مُقَرّن في فضل قيس عيلان. أَخرجه الثلاثة. ٤١٦٤ - غَالِب بن بِشْر الأَسَدِي غَالِب بن بِشْر الأَسَدِي. كان ممن فارق طليحة وأَقام على الإِسلام لما ادعى طليحة النبوّة بعد النبي ﷺ . قاله ابن إِسحاق. ٤١٦٥ - غالِبُ بن عَبْد الله الكناني الليثي (ب د ع) غالِبُ بن عَبْد الله بن مِسْعَر بن جَعْفَر بن كلْب بن عَوْف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الليثي. قال ابن الكلبي وهو نسبه: وقيل: غالب ابن عبيد الله الليثي، عداده في أَهل الحجاز. قال أَبو عمر: (ويقال الكلبي، والصواب غالب بن عبد الله بن مسعر الليثي. بعثه رسول الله ﷺ عام الفتح ليسهِّل لهم الطريقَ، وسيّره رسول الله ﷺ في سرية ستين راكباً إِلى بني الملوح، وهم بطن من يَعْمر الشَّدَّاخ الليثي بالكديد، وأَمره أَن يُغيرَ عليهم، فلما كانوا بقديد، لقيهم الحارث بن مالك بن برصاء الليثي، فأَخذوه، فقال: إِنما جئت مسلماً فقال غالب: إِن كنت صادقاً لن يضرك رباط ليلة، وإِن كنت على غير ذلك استوثقنا منك. أَخرجه الثلاثة. قلت: قول أَبي عمر: (الكلبي والصواب الليثي)، فلا فرق بينهما، فإِن كلباً بطن من ليث، وسياق النسب يدل عليه، والله أَعلم. وقال ابن منده، وأَبو نُعَيم، وأَبو عُمَر: إِنه شهد فتح مكة وسهل لهم الطريق. وقال ابن الكلبي: إِن رسول الله ﷺ بعثه إِلى بني مُرَّة بفدك، فاستشهد دون فَدَك. والله أَعلم. وقد ذكر ابن إِسحاق سرية غالب قبل الفتح؛ إِلا أَنه لم يذكر أَنه قتل، ونسبه ابن

стр. 2170

إِسحاق فقال: بعث رسولُ الله غالب بن عبد الله الكلبي، كلب ليث. وهذا يؤيد ما قلناه من أَن (كلباً) بطن من ليث. ٤١٦٦ - غَالبُ بن فَضَالة الكنَانِيّ (س) غَالبُ بن فَضَالة الكنَانِيّ. أَخرجه أَبو موسى وقال: إِن لم يكن غالب ابن عبد الله الكناني، فهو غيره. روى عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿مَا أَفاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القُرَى فَلِلَّهِ وللرسُول﴾ … الآية. قال قريظة: والنضير، وخيبر، وفدك، وقرى عرينة قال: أَما قريظة والنضير فهما بالمدينة وأَما فدك فإِنها على رأْس ثلاثة أَميال منهم، فبعث إِليهم النبي ﷺ جيشاً عليهم رجل يقال له: (غالب بن فضالة من بني كنانة) فأَخذوها عنْوة. أَخرجه أَبو موسى. قلت: لا يبعد أَن يكون هذا غالب هو ابن عبد الله الليثي الكناني؛ فإِن ابن الكلبي ذكر أَن رسول الله ﷺ بعث غالب بن عبد الله إِلى بني مُرّة بفَدَك، ويكون قولهم في اسم أَبيه (فضالة)، إِما غلط من الكاتب، وإِما اختلاف فيه، والله أَعلم. ٤١٦٧ - غَرَفَةُ الأَزْدِيّ غَرَفَةُ الأَزْدِيّ، يقال: له صحبة، وهو معدود في الكوفيين. روى عنه أَبو صادق قال: وكان من أَصحاب النبي ﷺ ، ومن أَصحاب الصُّفَّة، وهو الذي دعا له النبي ﷺ أَن يبارك له في صَفْقته قال: دخلني شك من شأن علي، فخرجت معه على شاطئِ الفرات، فعدل عن الطريق ووقف ووقفنا حوله، فقال بيده: هذا موضعُ روَاحلهم، ومُناخ رِكَابهم ومُهْراق دمائهم، بأَبي من لا ناصر له في الأَرض ولا في السماءِ إِلا الله فلما قُتِل الحسين خرجتُ حتى أَتيت المكان الذي قتلوه فيه، فإِذا هو كما قال، ما أَخطأَ شيئاً، قال: فاستغفرت الله مما كان مني من الشك، وعلمت أَن علياً ﵁ لم يقدم إِلا بما عهد إِليه فيه. أَخرجه ابن الدباغ مستدركاً على أَبي عمر.

стр. 2171

٤١٦٨ - غَرَفَةُ بنُ الْحَارِثِ الكِنْديّ (ب د ع) غَرَفَةُ بنُ الْحَارِثِ الكِنْديّ، يكنى أَبا الحارث. له صحبة، وقاتل مع عكرمة بن أَبي جهل في الردَّة وروى عنه كعب بن علقمة، وعبد الله بن الحارث. أَنبأَنا أَبو أَحمد بن أَبي منصور الأَمين، بإِسناده إِلى أَبي داود سليمان بن الأَشعث قال: حدّثنا محمد بن حاتم، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن ابن المبارك، عن حَرملة بن عمران، عن عبد الله بن الحارث الأَزدي، عن غَرَفَة بن الحارث قال: شهدتُ رسولَ الله ﷺ في حجة الوداع وأَتى بالبُدْنِ، فقال: ادعُوا إِليّ أَبا حسن. فدُعي له عَلِيّ، فقال: (خذ بأَسفل الحَرْبة وأَخذ رسول الله ﷺ بأَعلاها، ثم طعنا بها البُدْن، فلما ركب بغلته أَردف علياً. وروى حَرملة بن عمران، عن كعب بن علقمة، عن غرفة بن الحارث الكندي وكانت له صحبة من النبي ﷺ أَنه سمع نصرانياً يشتُم النبي ﷺ بمصر وكان غرفة يسكنها فضرب النصرانيّ فوق أَنفه، فرُفِع إِلى عمرو بن العاص، فقال له: إِنا قد أَعطيناهم العهد. فقال غرفة: معاذ الله أَن نعطيهم العهد على أَن يُظهِرُوا شتَم النبي ﷺ ، وإِنما أَعطيناهم العهد على أَن نخلي بينهم وبين كنائسهم، يقولون فيها ما بدا لهم، وأَن لا نحملهم ما لا يطيقون، وإِن أَرادهم عدوّ قاتلنا دونهم على أَن نخلي بينهم وبين أَحكامهم إِلا أَن يأْتونا راضين بأَحكامنا فنحكم بينهم، وإِن غيبوا عنا لم نعترض لهم. فقال عمر صدقت. أَخرجه الثلاثة. غَرَفَة: بفتح الغين والراءِ. ٤١٦٩ - غَرْقَدَةُ أَبو شَبِيب (د ع س) غَرْقَدَةُ أَبو شَبِيب. ذُكِر في الصحابة ولا يصح، أَورده ابن منده وأَبو نُعَيم كَذا مختصراً وقال أَبو موسى: أَورده الحافظ أَبو عبد الله يعني ابن منده ولم يورد له شيئاً وقد أَورد حديثه أَبو بكر بن أَبي علي بإِسناده عن زكريا بن عدي، عن سلام، عن شبيب بن غرقدة، عن أَبيه قال: سمعت

стр. 2172

رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع: (لا يجني جان إِلا على نفسه، لا يجني والد على ولده، ولا ولد على والده). ٤١٧٠ - غَزِيّة بن الحَارِث الأَنْصَارِي (ب د ع) غَزِيّة بن الحَارِث الأَنْصَارِي الحَارِثيّ. يعد في أَهل الحجاز: له صحبة. وقيل: إِنه أَسلمي، وقيل: خزاعي. روى عنه عبد الله بن رافع مولى أُم سلمة أَنه سمع النبي ﷺ يقول: (لا هجرة بعد الفتح، إِنما هو الجهاد والنية). أَخرجه الثلاثة. ٤١٧١ - غَزِيّة بن عَمْرو الأَنصاري (ب ع س) غَزِيّة بن عَمْرو بن عَطِيّة بن خَنْساء بن مَبْذُول بن عَمْرو بن غَنْم بن مَازِن بن النَّجار ابن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الأَنصاري، ثم الخزرجي، ثم النجاري. شهد بيعة العقبة. قاله موسى بن عقبة، وشهد أُحداً مع رسول الله ﷺ ، وهو أَخو سُراقة ابن عَمْرو، ووالد ضمرة بن غَزِيّة. أَخرجه أَبو نعيم، وأَبو عمر، وأَبو موسى. ٤١٧٢ - غَسَّان بن حُبَيْش غَسَّان بن حُبَيْش الأَسديّ. ذكِره ابن الدباغ كذا مختصراً.

стр. 2173

٤١٧٣ - غَسَّان العَبْدِي (ب د ع) غَسَّان العَبْدِي، أَبو يَحْيَى. قدم على النبي ﷺ في وفد عبد القيس. روى عنه ابنه يحيى أَنه قال: نهى رسول الله ﷺ عن هذه الأَوعية، فاتَّخمْنا فأَتينا النبي ﷺ العام المقبل، فقلنا: يا رسول الله، نهيتنا عن هذه الأَوعية فاتَّخَمْنَا؟ فقال رسول الله ﷺ : انتبذوا فيما بدا لكم ولا تشربوا مسكراً فمن شاءَ أَوكى سقاءه على إِثم. أَخرجه الثلاثة. ٤١٧٤ - غِشْميرُ بن خَرَشَة غِشْميرُ. قال ابن دريد: ومنهم من بنى خَطْمة: غشْمِير بن خَرَشَة القارئ، هو قاتل عصماء بنت مَرْوان اليهودية التي كانت تهجو النبي ﷺ ، وغشمير وزنه فعليل من الغَشْمرة. وهو أَخذُك الشيء بالغلبة. كذا قاله ابن دريد. وقال أَبو عمر: (عمير)، وقد تقدم ذكره. ٤١٧٥ - غضيف بن الحَارِث الكِنْدي (ب د ع) غضيف بن الحَارِث الكِنْدي، وقيل: السَّكوني، وقيل: الأَزدي، وهو ابن زنيم الثمالي. عداده في الحمصيين، كنيته أَبو أَسماء. وقد اتفقوا على أَنه ثُمَالى، وإِذا كان كذلك فهو أَزدي؛ لأَن ثمالة بطن من الأَزد. وقيل: غطيف بالطاءِ.

стр. 2174

أَنبأَنا أَبو ياسر بن أَبي حبة بإِسناده عن عبد الله بن أَحمد: حدّثني أَبي، حدّثنا حَمَّاد بن خالد، حدّثنا معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، عن غضَيف بن الحارث قال: ما نسيت من الأَشياءِ ما نسيتُ أَني رأَيتُ رسولَ الله ﷺ واضعاً يمينه على شماله في الصلاة. وروى العلاء بن يزيد الثمالي عن غضيف أَنه قال: كنت صبياً أَرمي نخل الأَنصار، فأَتوا بي رسول الله ﷺ ، فمسح رأْسي وقال: (كلْ ما يسقط، ولا تَرْمِ نَخلهم). أَخرجه الثلاثة. ٤١٧٦ - غُطَيْف بن الحارث الكِنْدي (ب) غُطَيْف بن الحارث الكِنْدي: وقيل غُضَيف بن الحارث الكندي، وقيل: السكوني. له صحبة شامي، مختلف فيه. روى يونس ابن سيف فقال: غطيف بن الحارث أَو: الحارث ابن غطيف. وقال غيره: غطيف، ولم يشك. وقال العقيلي: يقال: غطيف الكندي، وأَبو غطيف، ويقال: غضيف، وهو الصحيح. أَخرجه أَبو عمر، وجعله غير الأَوّل. ٤١٧٧ - غُطَيْف بن الحَارِث الكِنْدِي (ب د ع) غُطَيْف بن الحَارِث الكِنْدِي، قال أَبو عمر: هو آخر، وهو والد عياض. تفرد بالرواية عنه ابنه عياض أَن النبي ﷺ قال: (إِذا شرب الرجل الخمر فاجلدوه، ثم إِن عاد فاجلدوه، ثم إِن عاد فاقتلوه). ذكره الأَزدي الموصلي، فيه وفي الذي قبله نظر. قاله أَبو عمر، وقال: الاضطراب فيه كثير جداً. أَخرجه الثلاثة.

стр. 2175

٤١٧٨ - غُطَيْف، أَو: أَبو غُطَيْف (د ع) غُطَيْف، أَو: أَبو غُطَيْف. له صحبة. روى عبد الله بن أَبي فروة، عن مكحول، عن أَبي إِدريس الخولاني، عن غطيف أَو: أَبي غطيف رفعه إِلى النبي ﷺ قال: (من أَحدث هجاء في الإِسلام فاقطعوا لسانه). أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم وقال أَبو نُعيم: قال بعض المتأَخرين: بالطاء، واتفق على بن عبد العزيز، ومحمد بن عثمان على أَنه غُضَيف أَو أَبو غضيف بالضاد. ٤١٧٩ - غُطَيف بن أَبي سُفْيَان (د ع) غُطَيف بن أَبي سُفْيَان. حدّث عن النبي ﷺ ، ذكره الحسن بن سفيان وغيره في الصحابة، ولا يصح، هو تابعي من أَهل مكة، يروى عن يعقوب ونافع ابني عاصم. روى ابن المبارك، عن الحكم بن هشام، عن غطيف بن أَبي سفيان قال: قال رسول الله ﷺ : (أَيما امرأَة جمعت جمعاً لم تطمث دخلت الجنة). روى عنه سعيد بن السائب أَن رسول الله ﷺ قال: (ستكون فئة بعدي يسأَلونكم غير الحق، فأَعطوهم ما يسأَلونكم، والله الموعد). أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم. قلت: هذه التراجم كلها (غضيف) (وغطيف) يغلب على ظني أَنها متداخلة، ما عدا هذه الترجمة، فإِن كلها يقال فيها (غطيف) (وغضيف) أَزدي، وكندي، وأَنه شامي، والاختلاف فيها كثير لا يوقَف فيها على يقين، وقد سقناها كما ذكروا، والله الموفق للصواب. ٤١٨٠ - غَنَّام بن أَوْس الأَنصاري غَنَّام بن أَوْس بن غَنَّام بن أَوْس ابن عَمرْو بن مَالِك بن عامر بن بَيَاضة الأَنصاري الخزرجي البياضي.
следующие страницы →