← История

История · id 30018

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ت الرفاعي

عز الدين ابن الأثير

Полный текст (3 856 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

قدميه من طول القيام، وكان أكثر ما يحدِّثنا اشتكاء قريش؛ يقول: كنا بمكة، مستذلّين مستضعفين، فلما قدمنا المدينة انتصفنا من القوم فكانت سجال: الحرب لنا وعلينا، واحتبس عنّا ليلة عن الوقت الذي كان يأتينا فيه، ثم أتانا فقلنا: يا رسول الله، احتبست عنّا الليلة عن الوقت الذي كنت تأتينا فيه، فقال رسول الله ﷺ : (إنه طرأ عليّ حزبي من القرآن، فأحببت أن لا أخرج حتى أقضيه)، قال: فلما أصبحنا سألنا أصحاب رسول الله ﷺ عن أحزاب القرآن: كيف تحزبونه؟ فقال: ثلاث وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل. قال أبو نعيم: ورواه بعض المتأخرين عن عثمان بن عبد الله عن أبيه عن جده أوس بن حذافة، فصار واهماً في هذا الحديث من ثلاثة أوجه: أحدها أنه زاد فيه عن أبيه عن جده أوس ابن حذافة، والثاني أنه جعل اسم حذيفة حذافة، والثالث أنه بنى الترجمة على أوس بن عوف، وأخرج الحديث عن أوس بن حذافة، وإنما اختلف المتقدّمون في أوس الثقفي هذا؛ فمنهم من قال: أوس بن حذيفة، ومنهم من قال: أوس ابن أبي أوس وكنّى أباه، ومنهم من قال: أوس بن أوس؛ وأما أوس بن أبي أوس الثقفي وقيل: أوس بن أوس فروى عنه الشاميون وعداده فيهم، فممن روى عنه: أبو الأشعث الصنعاني صنعاء دمشق وأبو أسماء الرَّحَبَيّ، وعبادة بن نسي، وابن محيريز، ومرثد بن عبد الله اليَزَنِيّ، وعبد الملك بن المغيرة الطائفي، فروى عنه أبو الأشعث: (من غسل واغتسل) الحديث قال: أبو نعيم: مات سنة تسع وخمسين. هذا كلام أبو نعيم، وقد جعل أوس بن أبي أوس الثقفي، وأوس بن حذيفة واحداً، وجعل الراوي عنه أبا الأشعث، وجعله شامياً. والذي قاله محمد بن سعد: أن أوس بن حذيفة الثقفي نزل الطائف؛ فإذن يكون غير الذي نزل الشام، وروى عنه الشاميون، وقال أبو نعيم عن محمد بن سعد: إن الذي سكن الطائف أوس ابن عوف الثقفي، وقال: هو أوس بن حذيفة ونسبه إلى جده، فلم ينقل ابن منده عن محمد بن سعد إلاّ أوس بن حذيفة لا أوس بن عوف، فليس لأبي نعيم فيه حجة، فصار الثلاثة عند أبي نعيم واحداً، وهم: أوس بن حذيفة، وأوس بن أبي أوس، وأوس بن عوف، وأما أبو عمر فجعلهم ثلاثة، وجعل لهم ثلاث تراجم. وأما ابن منده فجعل الثقفيين ثلاثة وهم: أوس بن أوس، وأوس بن حذيفة، وأوس بن عوف، وقال في أوس بن عوف: توفي سنة تسع وخمسين، كما قال أبو نعيم في أوس بن

стр. 212

حذيفة، وهذا يؤيد قول أبي نعيم أنهما واحد. وقد جعل البخاري الثلاثة واحداً؛ فقال: أوس بن حذيفة الثقفي والد عمرو بن أوس، ويقال: أوس بن أبي أوس، ويقال: أوس بن أوس، هذا لفظه. وقد نقل عنه ابن منده في ترجمة أوس بن أوس أنه جعلهم ثلاثة، والذي نقلناه نحن من تاريخه ما ذكرناه فلا أدري كيف نقل هذا عن البخاري؟. وقد جعل أحمد بن حنبل أوس بن أبي أوس هو أوس بن حذيفة، فقال في المسند: أوس بن أبي أوس الثقفي وهو أوس بن حذيفة. أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي حبة، بإسناده إلى عبد الله ابن أحمد بن حنبل، قال حدّثني أبي: أخبرنا هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه أوس بن أوس الثقفي قال: (رأيت رسول الله ﷺ أتى كِظَامة قوم فتوضأ) والله أعلم. ٢٩٩ - أوْسُ بن حَوْشَب (ب د ع) أوْسُ بن حَوْشَب الأنْصَارِيّ. أخبرنا أبو عيسى فيما أذن لي، أخبر نا والدي، عن كتاب أحمد بن علي بن محمد بن عبد الله أجاز له، حدّثنا أبو بكر محمد بن عيسى العطّار سنة ثمان وأربعين وثلثمائة، أخبرنا أبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى الفقيه، أخبرنا أحمد الخليلي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا الجُرَيْرِي عن أبي السليل قال: أخبرني أبي قال: (شهدت النبي ﷺ جالساً في دار رجل من الأنصار يقال له: أوس بن حوشب، فأتى بعُس فوضع في يده فقال: (ما هذا) فقالوا: يا رسول الله، لبن وعسل، فوضعه من يده فقال: (هذان شرابان لا نشربه ولا نحرمه، فمن تواضع للّه رفعه الله، ومن تجبّر قصمه الله، ومن أحسن تدبير معيشته رزقه الله تعالى). قال أبو موسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وروى أن طلحة بن عبيد الله هو الذي أتى رسول الله ﷺ بذلك بمكة، فقال ما قال، والله أعلم.

стр. 213

أخرجه الثلاثة. ٣٠٠ - أوْسُ بن خَالِد أوْسُ بن خَالِد بن عُبَيد بن أمَيّة بن عَامِر بن خَطْمَة بن جُشَم بن مالك بن الأوس الأنْصَارِي الأوسي، وهو الذي قال فيه حسان بن ثابت يوم اليرموك: وأفْلتَ يوم الرَّوْع أوْسُ بن خالدٍ … يَمُجُّ دما كالرَّعْثِ مُخْتَضِبَ النحرِ ذكره الكلبي. ٣٠١ - أوْسُ بن خِذَام (د ع) أوْسُ بن خِذَام، أحد الستة الذين تخلّفوا عن غزوة تبوك، فربط نفسه إلى سارية. في مسجد رسول الله ﷺ لتخلفه، فنزل فيه وفي أصحابه: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً﴾ وأسماء الستة: أوس بن خذام، وأبو لبابة، وثعلبة بن وديعة، وكعب بن مالك، ومرارة بن الربيع، وهلال بن أمية، وقيل إن أبا لبابة إنما ربط نفسه بسبب بني قريظة، وسيذكر عند اسمه وكنيته إن شاء الله تعالى. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٠٢ - أوْسُ بن خَوْلِيّ (ب د ع) أوْسُ بن خَوْلِيّ بن عبد الله بن الحارث بن عُبَيد بن مالك بن سالم الحُبْلى ابن غَنْم بن عوف بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي السالمي أبو ليلى. شهد بدراً وأُحداً، وسائر المشاهد مع رسول الله ﷺ يقال: كان من الكملة، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين شُجَاع بن وَهْب الأسدي. ولما قبض النبي ﷺ قال أوس لعلي بن أبي طالب ﵁: أنْشُدُك الله وحَظَّنَا من رسول الله ﷺ ، فأمره فحضر غسله، ونزل في حفرته وقيل: إن الأنصار اجتمعت

стр. 214

على الباب وقالوا: الله الله؛ فإنا أخواله فليحضره بعضنا،؛ فقيل: اجتمعوا على رجل منكم، فاجتمعوا على أوس بن خولي فحضر غسل رسول الله ﷺ ودفنه. قال ابن عباس: نزل في قبر رسول الله ﷺ الفضل بن عباس وأخوه قُثَم وشقران مولى رسول الله ﷺ وأوس بن خولي. وتوفي أوس بالمدينة في خلافة عثمان بن عفان ﵄. أخرجه الثلاثة. ٣٠٣ - أوْسَ بن سَاعِدَة (س) أوْسَ بن سَاعِدَة الأنْصاري. أخبرنا محمد بن عمر بن أبي عيسى إجازة، أخبرنا أبو عبد الله بن مرزوق بن عبد الله الهروي الحافظ إذناً، أخبرنا أبو عمرو بن محمد، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن أيوب بن حبيب الرقي، أخبرنا محمد ابن سليمان بحلب، أخبرنا إبراهيم ابن حَيَّان، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: دخل أوس بن ساعدة الأنصاري على رسول الله ﷺ فرأى في وجهه الكراهية، فقال: (يا ابن ساعدة، ما هذه الكراهية التي أراها في وجهك؟) قال: يا رسول الله، إن لي بنات وأنا أدعو عليهن بالموت، فقال: (يا ابن ساعدة، لا تَدْع؛ فإن البركة في البنات؛ هنَّ المجمِّلات عند النعمة والمُنَعمات عند المصيبة). وروى من وجه آخر وزاد فيه: (والممرضات عند الشدة، ثقَلهنّ على الأرض، ورزقهن على الله . أخرجه أبو موسى. ٣٠٤ - أوْسَ بن سَعْد (س) أوْسَ بن سَعْد أبُو زَيْد، ذكره عبدان المروزي، وقال: توفي النبي ﷺ ، هو ابن ثمان وخمسين سنة. روى يحيى بن بكير، عن أبيه، عن مشيخة له أن أوس بن سعد والي عمر بن الخطاب، ﵁، على الشام، أحد بني أمية بن زيد، يكنّى أبا زيد، مات سنة ست عشرة، وهو ابن أربع وستين سنة، أخرجه أبو موسى.

стр. 215

٣٠٥ - أوْسُ بن سَعِيد (ع س) أوْسُ بن سَعِيد الأنْصَارِي، غير منسوب. روى أبو الزبير عن سعيد بن أوس الأنصاري عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا كان يوم العيد وقفت الملائكة على أبواب الطريق فنادوا: اغدوا يا معشر المسلمين إلى رب كريم، يمن بالخير ثم يثيب عليه الجزيل، وقد أمرتم بقيام الليل فقمتم، وأمرتم بصيام النهار فصمتم وأطعتم ربكم ﵎، فاقبضوا جوائزكم، فإذا صلوا نادى منادٍ: ألا إن ربكم قد غفر لكم فارجعوا راشدين إلى رحالكم، فهو يوم الجوائز، ويسمّى ذلك اليوم في السماء يوم الجائزة). أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ٣٠٦ - أوْسَ بن سَمْعَان (ب د ع) أوْسَ بن سَمْعَان أبو عَبْد الله الأنْصَارِي، له ذكر في حديث أنس بن مالك. روى سعيد بن أبي مريم، عن إبراهيم بن سُوَيد، عن هلال بن زيد بن يسار، عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: (بعثني الله ، هدىً ورحمةً للعالمين، وبعثني لأمحو المزامير والمعازف والأوثان وأمر الجاهلية، وحَلَفَ ربي بعزّته لا يشرب عبد الخمر في الدنيا إلاّ حرّمتها عليه يوم القيامة، ولا يتركها عبد في الدنيا إلاّ سقاه الله إيّاها في حظيرة القدس) فقال أوس بن سَمْعان: والذي بعثك بالحق إني لأجدها في التوراة: حَقٌّ أن لا يشربها عبد من عبيده إلاّ سقاه الله من طينة الخبال، قالوا: وما طينة الخبال يا أبا عبد الله؟ قال: (صديد أهل النار). قال ابن منده: هذا حديث غريب تفرّد به سعيد بن أبي مريم. أخرجه الثلاثة. ٣٠٧ - أوْسُ بن شُرَحْبِيل (ب د ع) أوْسُ بن شُرَحْبِيل، وقيل: شرحبيل بن أوس، أحد بني المجتمع، يعد في الشاميين. روى عنه نمران أبو الحسن الرَّحَبي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: (من مشى مع ظالم ليعينه، وهو يعلم أنه ظالم، فقد خرج من الإسلام). أخرجه الثلاثة.

стр. 216

٣٠٨ - أوْسُ بن الصَّامِتْ (ب د ع) أوْسُ بن الصَّامِتْ بن قيس ابن أصْرَم بن فِهْر بن ثَعْلَبَة بن غَنْم، وهو قَوْقَل ابن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأنْصَارِي الخزرجي أخو عبادة بن الصامت. شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وهو الذي ظاهر من امرأته ووطئها قبل أن يُكَفِّر فأمره رسول الله ﷺ أن يكفِّر بخمسة عشرَ صاعاً من شعير على ستين مسكيناً. أخبرنا عبد الوهاب بن أبي منصور الأمين بإسناده إلى أبي داود سليمان بن الأشعث، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا يحيى بن آدم، أخبرنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت، وذكر الحديث. قال ابن عباس: أول ظهار كان في الإسلام أوس بن الصامت، وكان تحته بنت عم له، فظاهر منها، وكان شاعراً ومن شعره: أنا ابنُ مُزَيقيا عمرو وجدِّي … أبوهُ عامرٌ ماءُ السماءِ وسكن هو وشداد بن أوس الأنصاري البيت المقدس، وتوفي بالرملة من أرض فلسطين سنة أربع وثلاثين، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، ومات أخوه عُبَادة بالرملة، وقيل بالبيت المقدس، قاله أبو أحمد العسكري. أخرجه الثلاثة. ٣٠٩ - أوْسُ بن ضَمْعَج (س) أوْسُ بن ضَمْعَج الحَضْرَمِي، من أهل الكوفة، أدرك الجاهلية، يروي عن الصحابة، مات سنلا ثلاث وسبعين. أخبرنا إبراهيم بن محمد بن مهران الفقيه، وإسماعيل بن عبيدة، وأبو جعفر عبيد الله بن أحمد قالوا: أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بإسناده إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدّثنا هُنَاد، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعج أن رسول الله ﷺ قال: (لا يؤم رجل في سلطانه ولا يُجْلَس على تَكْرِمَتِهِ في بيته إلاّ بإذنه).

стр. 217

هذا حديث حسن، أخرجه أبو موسى. ٣١٠ - أوْسُ بنُ عابِد (ب) أوْسُ بنُ عابِد. أخرجه أبو عمر مختصراً وقال: قتل يوم خيبر شهيداً. ٣١١ - أوْسُ بن عَبْد الله (ب د ع) أوْسُ بن عَبْد الله بن حَجَر الأسْلَمِي، وقيل: أوس بن حَجَر الأسلمي، وقيل: أبو أوس تميم بن حجر الأسلمي، قيل: كنيته أبو تميم، وقال بعضهم: أوس بن حجر، بفتحتين كاسم الشاعر التميمي الجاهلي. قال أبو عمر: أسلم بعد قدوم رسول الله ﷺ المدينة، وكان يسكن العَرْج. روى إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله، عن أبيه مالك، عن أبيه أوس بن عبد الله قال: (مرّ بي رسول الله ﷺ ومعه أبو بكر ﵁ بقحداوات بين الجحفة وهرشي، وهما على جمل واحد، متوجهان إلى المدينة، فحملهما على فحل إبله وبعث معهما غلاماً له اسمه: مسعود، فقال: (اسلك بهما حيث تعلم)، فسلك بهما الطريق حتى أدخلهما المدينة، ثم رد رسول الله ﷺ مسعوداً إلى سيده، وأمره أن يأمر أوساً أن يَسِمَ إبله في أعناقها قيد الفرس، وهو حلقتان، ومد بينهما مداً، فهي سمّتهم. ولما أتى المشركون يوم أحد أرسل غلامه مسعود بن هنيدة من العرج على قدميه إلى رسول الله ﷺ يخبره بهم. ذكره ابن ماكولا عن الطبري. وكذا جاء في هذا الحديث: أن رسول الله ﷺ وأبا بكر كانا على جمل واحد والصحيح أنهما كانا على بعيرين.

стр. 218

أخرجه الثلاثة. ٣١٢ - أوْسُ بن عَرَابَة (د ع) أوْسُ بن عَرَابَة الأنْصَارِي. روى نافع عن ابن عمر أنه عرض على النبي ﷺ يوم أحد، فاستصغره، فردّه، وردّ معه زيد ابن ثابت، وأوس بن عرابة، ورافع بن خديج، كذا قاله ابن منده وأبو نعيم. وأما أبو عمر فإنه ذكره: عرابة بن أوس ابن قيظي وقال: استصغره النبي ﷺ يوم أحد فردّه، وهذا أصح. ويذكر في عرابة إن شاء الله تعالى. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣١٣ - أوْسُ بنُ عَوْفَ الثَّقَفِي (ب د ع) أوْسُ بنُ عَوْفَ الثَّقَفِيّ. سكن الطائف، وقدم في الوفد على رسول الله ﷺ توفي سنة تسع وخمسين، قاله محمد بن سعد كاتب الواقدي، نقله ابن منده وأبو نعيم. قال أبو نعيم: وهو أوس بن حذيفة فنسبه إلى جده، وقد تقدّم الكلام عليه في أوس بن حذيفة. وقال أبو عمر: أوس بن حذيفة الثقفي، حليف لهم من بني سالم، أحد الوفد الذين قدموا بإسلام ثقيف على النبي ﷺ مع عبد ياليل بن عمرو، فأسلموا، وأسلمت ثقيف كلها. أخرجه الثلاثة. ٣١٤ - أوْسُ بنُ عَوْفَ (د) أوْسُ بن عَوْفَ الثَّقَفِي، مات سنة تسع وخمسين. أخرج ابن منده هذه الترجمة، وهي الأولى التي قبلها؛ فلا أدري لأيِّ معنى جعلهما اثنتين في ترجمتين وهما واحد؟ وليس فيه ما يشكل ولا يخفى على أحد، ولا شك أنه سهو، ولولا أني لا أترك ترجمة مما ذكروه لتركت هذه وأمثالها.

стр. 219

٣١٥ - أوْسُ بن الفَاتِك (ب س) أوْسُ بن الفَاتِك. وقيل: الفائد بالدال، وقيل الفاكه. قال أبو موسى: ذكره عبدان على الشك، قال: وقال محمد بن إسحاق: وقتل من أصحاب رسول الله ﷺ يوم خيبر، من الأنصار، ثم من بني أوس، ثم من بني عمرو بن عوف: أوس بن فائد. وروى عن مشيخة له أن أوس بن الفاتك من أصحاب النبي ﷺ قتل يوم خيبر، هكذا قاله أبو موسى. وقال أبو عمر: أوس بن الفاكه الأنصاري من الأوس، قتل يوم خيبر شهيداً، فقد اختلفا في اسم أبيه فقيل: فاكه، وقيل: فاتك، وقيل: فائد. والله أعلم أخرجه أبو موسى وأبو عمر. ٣١٦ - أوْسُ بنُ قَيْظِيّ (د) أوْسُ بنُ قَيْظِيّ بن عَمْرو بن زَيْد ابن جُشَم بن حَارِثَة الأنْصَارِيّ الحارثي. شهد أحداً هو وابناه: كباثة وعبد الله، ولم يحضر عَرَابة ابن أوس أحداً مع أبيه وأخويه، استصغره رسول الله فردّه يومئذٍ، هذا كلام أبي عمر. وأخرجه أبو موسى فيما استدركه على ابن مندة. أخبرنا أبو موسى إجازة، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم، أخبرنا أبو محمد بن حبان أبو الشيخ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الطبركي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عيسى الدامغاني، أخبرنا سلمة بن الفضل، أخبرنا محمد ابن إسحاق، حدّثني الثقة، عن زيد بن أسلم قال: مَرَّ شاسُ بن قيس، وكان شيخاً قد عسا، عظيم الكفر، شديد الضغن على المسلمين شديد الحسد لهم، على نفر من أصحاب رسول الله ﷺ من الأوس والخزرج في مجلس قد جمعهم يتحدّثون فيه، فغاظه ما رأى من جماعتهم وألفتهم وصلاح ذات بينهم على الإسلام، بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية، فقال: قد اجتمع ملأ بني قَيْلة يعني الأوس والخزرج بهذه البلاد، لا، والله

стр. 220

ما لنا معهم إذا اجتمع مَلؤهم بها من قرار؛ فأمر فتى شاباً من يهود كان معه، قال: فاعمِدْ فاجلس إليهم، ثم ذكِّرهُمُ يوم بُعَاث وما كان فيهم، وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار، وكان يوم بُعَاث يوماً اقتتلت فيه الأوس والخزرج؛ ففعل. فتكلّم القوم عند ذلك، فتنازعوا وتفاخروا حتى تواثب رجلان من الحيين على الركب: أوس بن قيظي أحد بني حارثة بن الحارث بن أوس، وجبَّار بن صخر أحد بني سلمة، فتقاولا، ثم قال أحدهما لصاحبه: إن شئتم والله رددناها الآن جَذَعة، وغضب الفريقان وقالوا: قد فعلنا، السلاحَ السلاحَ، وموعدكم الظاهرة، والظاهرة: الحرَّة فخرجوا إليها، وتجاور الناس، فانضمّت الأوس بعضها إلى بعض على دعوتهم التي كانوا عليها في الجاهلية. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فخرج إليهم فيمن معه من المهاجرين من أصحابه، حتى جاءهم فقال: يا معشر المسلمين، اللّهَ اللّهَ، أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم بعد أن هداكم الله تعالى إلى الإسلام، وأكرمكم به، وقطع عنكم أمر الجاهلية، واستنقذكم به من الكفر، وألّف بينكم، ترجعون إلى ما كنتم عليه كفاراً؟ فعرف القوم أنها نزغة من الشيطان، وكيد من عدوِّهم لهم، فألقوا السلاح من أيديهم، وبكوا وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضاً، ثم انصرفوا مع رسول الله ﷺ سامعين مطيعين، وأطفأ الله عنهم كيد عدوِّهم وعدو الله: شاس بن قيس. فأنزل الله تعالى في شاس بن قيس وما صنع: ﴿قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون، قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن﴾ إلى آخر الآية. وأنزل في أوس بن قيظي وجبّار بن صخر ومن كان معهما من قومهما الذين صنعوا ما صنعوا عَمَا أدخل عليهم شاس بن قيس من أمر الجاهلية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين﴾ الآيات إلى قوله تعالى: ﴿عذابٌ عظيم﴾ أخرجه أبو عمر وأبو موسى.

стр. 221

٣١٧ - أوْسُ أبُو كَبْشَة (ع) أوْسُ أبُو كَبْشَة، مولى رسول الله ﷺ وقيل: سليمان، وهو دوسي، ذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدراً. أخرجه أبو نعيم وحده مختصراً. ٣١٨ - أوْسُ بن مَالِك الأشْجَعِي (د) أوْسُ بن مَالِك الأشْجَعِي. له ذكر في حديث رواه مكي بن إبراهيم، أخرجه ابن منده مختصراً. ٣١٩ - أوْسُ بن مالك (س) أوْسُ بن مالك بن قَيْس بن محرث بن الحارث يكنى: أبا السائب، شهد أحداً فيما ذكره أبو حفص بن شاهين. أخرجه أبو موسى مختصراً. ٣٢٠ - أوْسُ بن مِحْجَن (س) أوْسُ بن مِحْجَن أبو تَمِيم الأسْلَمِيّ. أسلم بعد أن قدم رسول الله ﷺ إلى المدينة مهاجراً. كذا ذكره ابن شاهين، وإنما هو أوس بن حَجَر، وقد ذكروه في كتبهم، وأعاده ابن شاهين على الصواب، ويقال فيه: حجر بالفتح، قاله أبو موسى، وقد تقدّم في أوس بن عبد الله بن حجر. أخرجه أبو موسى. ٣٢١ - أوْسُ المَرْئيّ (س) أوْسُ المَرْئيّ من بني امرئ القيس. روت ابنته أم جميل بنت أوس المرئية قالت: (أتيت رسول الله ﷺ مع أبي، وكنت مستسرة في الجاهلية، وعلى ذوائب لي وقنزعة، فقال النبي ﷺ : (احلق عنها زِيّ الجاهلية،

стр. 222

وائتني بها)، فذهب بي أبي وحلق عني زي الجاهلية، وردّني إلى النبي ﷺ فدعا لي، وبارك عليّ، ومسح يده على رأسي. أخرجه أبو موسى، ونقله عن أبي محمد عبدان بن محمد بن عيسى. ٣٢٢ - أوْسُ بنُ مُعَاذ (د ع) أوْسُ بنُ مُعَاذ بن أوْسُ الأنْصَارِيّ. بدري، استشهد يوم بئر معونة، قاله محمد بن إسحاق، ورواه أبو الأسود عن عروة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٢٣ - أوسُ بن المُعَلّى أوسُ بن المُعَلّى بن لَوْذَان بن حارثة ابن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن زيد مناة ابن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب بن جُشَم بن الخزرج له ولإخوته صحبة، ومنهم من شهد بدراً، وترد أخبارهم في مواضعها إن شاء الله تعالى. ذكره الكلبي. ٣٢٤ - أوْسُ بن مِعْيَر (ب د ع) أوْسُ بن مِعْيَر بن لَوْذَان ابن رَبِيعَةَ بن عُرَيج بن سعد بن جُمَح، أبو محذورة القرشي الجمحي مؤذن رسول الله ﷺ بمكة بعد الفتح، غلبت عليه كنيته. وقد اختلف في اسمه، فقيل ما ذكرناه، وهو قول ابن مَنِيع عن الزبير بن بكار، وقيل: سَمُرة ويرد هناك إن شاء الله تعالى، وقيل إن أوساً اسم أخي أبي محذورة وفيه نظر، والأول أكثر، والصحيح أن أخاه اسمه أنيس، قتل يوم بدر كافراً. قاله الزبير وهشام الكلبي وغيرهما، وسمّى هشام أبا محذورة: أوساً، مثل الزبير، ولا عقب لهما. وورث الأذان عن أبي محذورة بمكة إخوتهم من بني سَلَامان بن ربيعة بن سعد بن جمح. قال ابن مُحَيْرِيز: (رأيت أبا محذورة صاحب رسول الله ﷺ وله شعر، قلت: يا عم،

стр. 223

ألا تأخذ من شعرك؟ فقال: ما كنت لآخذ شعراً مسح عليه رسول الله ﷺ ودعا فيه بالبركة). أخرجه الثلاثة. ٣٢٥ - أوْسُ بن المُنْذِر (د ع) أوْسُ بن المُنْذِر من بني عَمْرو ابن مالك بن النجَّار الأنْصَارِيّ النَّجَّاريّ، استشهد يوم أحد، قاله ابن إسحاق وعروة بن الزبير. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٢٦ - أوْسُ بن يَزِيد (ع س) أوْسُ بن يَزِيد بن أصْرَم الأنْصَارِيّ. قال ابن شهاب: شهد العقبة من بني النجار: أوس بن يزيد بن أصرم. أخرجه أبو نعيم وأبو موسى. ٣٢٧ - أوس أوْس، غير منسوب، ذكره ابن قانع، روى عنه ابنه يعلى أنه قال: (كنّا نعد الرياء في زمن النبي ﷺ الشرك الأصغر). ذكره ابن الدباغ الأندلسي. ٣٢٨ - أوْسَط بن عَمْرُو البَجَلِي (د ع) أوْسَط بن عَمْرُو البَجَلِي. أدرك النبي ﷺ ولم يره. أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، عن أوسط البجلي قال: (قدمت المدينة بعد وفاة النبي ﷺ بعام، فألفيت أبا بكر يخطب الناس، فقال: قام فينا رسول الله عام الأول) الحديث. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٢٩ - أوْفَى بن عُرْفُطَة (ب) أوْفَى بن عُرْفُطَة. له ولأبيه عرفطة صحبة، واستشهد أبوه يوم الطائف.

стр. 224

أخرجه أبو عمر. ٣٣٠ - أوْفَى بن موله (ب د ع) أوْفَى بن موله التَّمِيمي العَنْبَرِيّ، من بني العنبر بن عمرو بن تميم، له صحبة، يعد في البصريين. روى حديثه منقذ بن حصين بن حجوان بن أوفى بن مولة، عن أبيه عن جده عن أوفى بن موله قال: أتيت النبي ﷺ فأقطعني الغُمَيم، وشرط عَلَيّ: وابن السبيل أول ريان. وأقطع ساعدة رجلاً منّا بئراً بالفلاة، وأقطع إياس بن قتادة العنبري الجابية، وهي دون اليمامة، وكنّا أتيناه جميعاً، وكتب لكل رجل منّا بذلك في الأديم. أخرجه الثلاثة. ٣٣١ - أوَيْس بن عَامِر (د ع) أوَيْس بن عَامِر بن جَزْء بن مالك بن عَمرو بن مسعدة بن عمرو بن سعد بن عُصْوَان بن قَرَن بن رَدْمَان بن ناجية بن مُرَاد المرادي، ثم القَرَني الزاهد المشهور، هكذا نسبه ابن الكلبي. أدرك النبي ﷺ ولم يره، وسكن الكوفة، وهو من كبار تابعيها. روى أبو نضرة، عن أسير بن جابر قال: كان محدِّث يتحدّث بالكوفة فإذا فرغ من حديثه تفرّقوا، ويبقى رهط فيهم رجل يتكلّم بكلام لا أسمع أحداً يتكلَّم بكلامه، فأحببته، ففقدته، فقلت لأصحابي: هل تعرفون رجلاً كان يجالسنا كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: نعم أنا أعرفه؛ ذاك أويس القرني، قلت: أوتعرف منزله؟ قال: نعم، فانطلقت معه حتى جئت حجرته، فخرج إليّ فقلت: يا أخي ما حبسك عنّا؟ فقال: العُرْي. قال: وكان أصحابه يسخرون

стр. 225

منه ويؤذونه، قال: قلت: خذ هذا البرد فالبسه، قال: لا تفعل فإنهم يؤذونني، قال: فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم، فقالوا: من تُرَى خُدع عن بُرْده هذا؟ فوضعه، وقال: قد ترى، فأتيت المجلس فقلت: ما تريدون من هذا الرجل؟ قد آذيتموه، الرجل يعرى مرة ويكتسي مرة، وأخذتهم بلساني. فقضى أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر بن الخطاب ﵁ فيهم رجل ممّن كان يسخر بأويس، فقال عمر: هل هاهنا أحد من القرنين؟ فجاء ذلك الرجل، قال: فقال عمر: إن رسول الله ﷺ قد قال: (إن رجلاً يأتيكم من اليمن يقال له: أويس لا يدع باليمن غير أم، وقد كان به بياض، فدعا الله فأذهبه عنه إلاّ مثل الدينار أو الدرهم؛ فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم). فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله، فقال أويس: ما هذه بعادتك؟ قال: سمعت عمر يقول: كذا وكذا فاستغفر لي، قال: لا أفعل حتى تجعل لي عليك أنك لا تسخر بي ولا تذكر قول عمر لأحد، فاستغفر له. أخبرنا أبو الفرج بن محمود بن سعد بإسناده عن مسلم بن الحجاج، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن مثنى، ومحمد بن بشار، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدّثنا، واللفظ لابن مثنى، قال: حدّثنا معاذ بن هشام، حدّثني أبي عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أسير بن جابر قال: كان عمر بن الخطاب إذا أتى أمداد اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم، قال: كان بك برص، فبرأت منه إلاّ موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلاّ موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبرّه؛ فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل)، فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إليّ. قال: فلما كان من العام المقبل حجر رجل من أشرافهم فوافق عمر، فسأله عن أويس قال: تركته رث البيت قليل المتاع قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (يأتي عليك أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن، ثم من مراد ثم من قَرَن. كان به برص فبرأ منه إلاّ موضع درهم، له

стр. 226

والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبرّه، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل) فأتى أويساً فقال: استغفر لي. قال: أنت أحدث عهداً بسلف صالح فاستغفر لي، قال: لقيت عمر؟ قال: نعم، فاستغفر له. ففطن له الناس، فانطلق على وجهه، قال أسير: وكسوته بردة فكان كلما رآه إنسان قال: من أين لأويس هذه البرد؟. قال هشام الكلبي: قتل أويس القرني يوم صفين مع عليّ. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. باب الهمزة مع الياء وما يثلثهما ٣٣٢ - إيَادُ أبو السَّمْح (ب) إيَادُ أبو السَّمْح، مولى النبي ﷺ وهو مذكور بكنيته، لم يرو عنه فيما علمت إلاّ مُحِلّ بن خليفة، وسنذكره في الكنى إن شاء الله تعالى. أخرجه أبو عمر. ٣٣٣ - إيَاسُ بن أوْس (ب د ع) إيَاسُ بن أوْس بن عَتِيك ابن عَمْرو الأنصاري الأشهلي. نسبه هكذا ابن مندة وأبو نعيم. وأما أبو عمر فإنه قال: إياس بن أوس ابن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زَعُوراء بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو، وهو النبيت بن مالك بن الأوس، وزعوراء بن جشم أخو عبد الأشهل، قال: ويقال فيه الأنصاري الأشهلي، وهذا أصح. وكذلك نسبه ابن الكلبي وابن حبيب؛ إلاّ أن أبا عمر قال: عبد الأعلى، وقيل: عبد الأعلم، والصحيح عبد الأعلم. استشهد يوم أحد، قاله ابن إسحاق من رواية يونس والبكائي وسلمة بن الفضل، وجعله ابن إسحاق من بني عبد الأشهل. وتناقض قوله فيه؛ لأنه قال في تسمية من استشهد يوم أحد قال: ومن بني عبد الأشهل، وذكر جماعة منهم ومن حلفائهم، ثم قال: ومن أهل راتج وهو

стр. 227

حصن بالمدينة، فهذا يدل على أن أهل راتج غير بني عبد الأشهل، فذكر إياس بن أوس بن عتيك ابن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زَعُوراء بن جُشَم بن عبد الأشهل، فجعله من أهل راتج، والجميع قد جعلوا أهل راتج ولد زعوراء بن جشم أخي عبد الأشهل بن جشم، وإنما ابن إسحاق جعلهم في أول كلامه منهم، وفي آخر كلامه من بني عبد الأشهل، وهو جعل هذا زعوراء بن جشم بن عبد الأشهل، وزعُوراء بن عبد الأشهل هو ابنه لصلبه ليس بينهما جشم ولا غيره؛ فلو كان بينهما أب آخر لقلنا إنهم اختلفوا فيه كغيره، وإنما هو ابنه لصلبه. وهذا تناقض ظاهر. والصحيح أنه من زعوراء أخي عبد الأشهل. وقال عُرْوة وموسى بن عُقْبة: إنه استشهد بأحد، وقال ابن الكلبي: قتل يوم الخندق، والأول أصح. أخرجه الثلاثة. عتيك: بالتاء فوقها نقطتان، والياء تحتها نقطتان، وآخره كاف. ٣٣٤ - إياس بنُ البُكَيْر (ب د ع) إياس بنُ البُكَيْر بن عبد ياليل بن ناشب بن غِيَرَة بن سعد بن لَيْث بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس الكناني الليثي، حليف بني عَدِيّ بن كعب ابن لؤي. شهد بدراً، وأحداً والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ ، وكان من السابقين إلى الإسلام، أسلم ورسول الله ﷺ في دار الأرقم، وكان من المهاجرين الأولين، وإياس هذا هو والد محمد بن إياس بن بكير، يروي عن ابن عباس، وتوفي إياس سنة أربع وثلاثين. وكانوا أربعة إخوة: إياس، وعاقل، وعامر، وخالد بنو البكير، شهدوا كلهم بدراً، وترد أسماؤهم في مواضعها إن شاء الله تعالى. أخرجه الثلاثة. ٣٣٥ - إيَاسُ بن ثَعْلَبَة (ب د ع) إيَاسُ بن ثَعْلَبَة، أبو أمَامَة الأنْصَارِي الحارثي، أحد بني الحارث بن الخزرج، وقيل: إنه بلوي وهو حليف بني حارثة، وهو ابن أخت أبي بردة بن نِيار، روى عنه ابنه عبد الله، ومحمود بن لبيد، وعبد الله بن كعب بن مالك.

стр. 228

روى معبد بن كعب، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: (من اقتطع مال امرئٍ مسلم بيمينه حرَّم الله عليه الجنة. وأوجب له النار) قالوا: وإن كان شيئاً يسيراً؟ قال: (وإن كان قضيباً من أراك). وروى عنه أيضاً ابنه عبد الله ومحمود بن لبيد عن النبي ﷺ أنه قال: (البذاذة من الإيمان)، وتوفي مُنْصَرِف النبي ﷺ من أحد، فصلّى عليه. قلت: رواية من روى عنه مرسلة؛ فإن عبد الله بن كعب لم يدرك النبي؛ وأما محمود بن لبيد، فولد بعد وفاة إياس على قول من يقول: إنه قتل يوم أحد؛ وأما عبد الله بن إياس فلم يذكره أحد منهم في الصحابة، وهذا رد على من يقول: إنه قتل يوم أحد؛ على أن الصحيح أنه لم تكن وفاته مرجع رسول الله ﷺ من أحد، وإنما كانت وفاة أمه عند منصرف رسول الله ﷺ من بدر، فصلّى النبي ﷺ عليها، وكانت مريضة عند مسير رسول الله إلى بدر، فأراد الخروج معه فقال له رسول الله ﷺ : (أقم على أمك)، فأقام، فرجع رسول الله ﷺ وقد توفيت، فصلّى عليها؛ فمنعه مرضها من شهود بدر. ومما يقوي أنه لم يقتل بأحد أن مسلماً روى في صحيحه بإسناده عن عبد الله بن كعب عن أبي أمامة بن ثعلبة: (من اقتطع حق مسلم) الحديث. فلو كان منقطعاً مم يسمعه عبد الله من أبي أمامة، ولم يخرجه مسلم في الصحيح. أخرجه الثلاثة. ٣٣٦ - إيَاسُ بنُ رَبَاب (د) إيَاسُ بنُ رَبَاب المُزَنِي، جد معاوية بن قُرّة، روى يوسف بن المبارك، عن ابن إدر يس، عن خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قُرَّة، عن أبيه أن النبي ﷺ بعث أباه جد معاوية، إلى رجل أعرس بامرأة أبيه، فضرب عنقه، وخمس ماله. قال ابن مندة: هذا غريب من هذا الوجه، قال: وقال يحيى بن معين: هذا صحيح، كان ابن إدريس أسنده لقوم وأرسله لآخرين. أخرجه ابن مندة.

стр. 229

وقال أبو نعيم في ترجمة إياس بن معاوية المزني بإسناده عن عبد الله بن الوضاح عن عبد الله بن إدريس، عن خالد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه أن رسول الله ﷺ بعثه إلى رجل أعرس بامرأة أبيه فقتله وخمس ماله فأخرج أبو نعيم هذا الحديث في ترجمة إياس بن معاوية بن قرة، وقال: أخرج بعض المتأخرين هذا الحديث عن يوسف بن المبارك عن ابن إدريس، عن خالد، عن معاوية بن قرة، عن أبيه (أن النبي ﷺ بعث أباه، جد معاوية، إلى رجل أعرس بامرأة أبيه) فجعله في ترجمة إياس بن رباب جد معاوية بن قرة، وجد معاوية هو إياس بن هلال بن رباب، وذكر جده في هذا الحديث غير متابع عليه. قلت: الصحيح ما قاله أبو نعيم، فإن إياس ابن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رباب بن عبيد بن سواءة بن سارية بن ذُبيان بن محارب بن سليم بن أوس بن عمرو بن أد، وولد عثمان وأوس ابني عمرو، وهم مزينة، نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة. ٣٣٧ - إيَاسُ بنُ سَهْل (د ع) إيَاسُ بنُ سَهْل الجُهَنِيّ. عداده في المدنيين في الأنصار. روى ابن مندة بإسناده عن سعيد بن سلمة ابن أبي الحسام، عن موسى بن جبير قال: سمعت من حدّثني عن إياس بن سهل الجهني أنه كان يقول: قال معاذ: يا رسول الله، أي الإيمان أفضل؟ قال: (تُحب للّه، وتُبْغِض للّه، وتُعمل لسانك في ذكر الله). قال أبو نعيم: ذكره، يعني إياس بن سهل، في الصحابة، وهو فيما أراه من التابعين، وروايته عن معاذ تدل على أنه تابعي، وذكرا جميعاً الحديث عن أبي حازم، عن إياس بن سهل الأنصاري الساعدي. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٣٨ - إيَاسُ بن شَرَاحِيل إيَاسُ بن شَرَاحِيل بن قَيْس بن يزيد الذَّائِد، واسمه: امرؤ القيس بن بكر بن الحارث ابن معاوية، وفد إلى النبي ﷺ ذكره أبو بكر بن مفوِّز الأندلسي على أبي عمر.

стр. 230

٣٣٩ - إيَاسُ بن عَبْد الأسَد (د) إيَاسُ بن عَبْد الأسَد، حليف بني زهرة، له ذكر في الصحابة، شهد فتح مصر واختط بها داراً. قاله ابن عُفير. أخرجه ابن منده. ٣٤٠ - إيَاسُ بنُ عَبْد الله (ب د ع) إيَاسُ بنُ عَبْد الله، أبو عبد الرحمن الفِهْرِيّ. روى عنه عبد الله بن يسار أبو همام. أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، عن حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يسار أبي همام عن أبي عبد الرحمن الفهري، قال: كنّا مع رسول الله ﷺ في يوم قائظ شديد الحر، فنزلنا تحت ظلال الشجر، فلما زالت الشمس أتيت رسول الله ﷺ في فسطاطه فقلت: يا رسول الله، حان الرحيل. وذكر الحديث بطوله. قال إبراهيم بن المنذر الحزامي: اسمه إياس بن عبد الله، وشهد حنيناً. أخرجه الثلاثة. إلاّ أن أبا عمر قال: إياس بن عبد، والله أعلم. ٣٤١ - إيَاسُ بن عَبْد الله بن الدَّوْسِي (ب د ع) إيَاسُ بن عَبْد الله بن أبي ذُبَاب الدَّوْسِي. وقيل: المزني، والأول أكثر سكن مكة، وقال أبو عمر: هو مدني له صحبة، وقال ابن مندة وأبو نعيم: اختلف في صحبته. أخبرنا عبد الوهاب بن أبي منصور الصوفي، بإسناده عن سليمان بن الأشعث، عن ابن أبي خلف، وأحمد بن عمرو بن السرح، قالا: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب قال: قال رسول الله ﷺ : (لا تضربوا إماء الله فجاء عمر إلى رسول الله ﷺ فقال: (ذَئِر النساء على أزواجهن) فرخَّص في ضربهن، فأطاف بآل رسول الله نساء كثير يشكون أزواجهن، فقال النبي ﷺ : (لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم). أخرجه الثلاثة. قوله: ذئر النساء أي: اجترأن على أزواجهن ونشزن عليهم.

стр. 231

٣٤٢ - إيَاسُ بنُ عَبْد (ب د ع) إيَاسُ بنُ عَبْد أبو عَوْف المُزنِيّ، وقيل: أبو الفرات، كوفي، تفرّد بالرواية عنه أبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم. أخبرنا إسماعيل، وإبراهيم، وأبو جعفر قالوا بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدّثنا قتيبة، أخبرنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عمرو بن دينار، عن أبي المنهال، عن إياس ابن عبد المزني أن النبي ﷺ نهى عن بيع الماء. قال علي بن المديني: قلت لسفيان: إياس ابن عبد المزني، روى عنه أبو المنهال، يعرف؟ قال: نعم، سألت عبد الله بن الوليد بن عبد الله ابن معقل بن مقرن عنه فقال: هو جدي أبو أمي. وقال أبو عمر: هو حجازي روى عنه أبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم، وروى أبو المنهال هذا عن بن عباس والبراء، قال: وأما أبو المنهال سيار بن سلامة فلا أعلم له رواية عن صاحب إلاّ عن أبي برزة الأسلمي، وأكثر روايته عن أبي العالية الرياحي .. كذا ذكره الثلاثة. إياس بن عبد: غير مضاف إلى اسم الله تعالى، والذي ذكره الترمذي: عبد الله، وكلهم رووا عنه النهي عن بيع الماء. ٣٤٣ - إياسُ بن عَدِيّ (ب) إياسُ بن عَدِيّ الأنْصَارِيّ النَّجَّاري، من بني عمرو بن مالك بن النجار، قتل يوم أحد شهيداً، ولم يذكره ابن إسحاق. أخرجه أبو عمر. ٣٤٤ - إيَاسُ أبو فَاطِمَة (د ع) إيَاسُ أبو فَاطِمَة، وقيل: ابن أبي فاطمة، ويقال: اسم أبي فاطمة أنيس، وقد تقدّم ذكره. قال ابن مندة، بإسناده عن أحمد بن عصام، عن أبي عامر، هو العقدي، عن محمد ابن

стр. 232

أبي حميد، عن مسلم أبي عقيل مولى الزّرَقيين قال: دخلت على عبد الله بن إيَاس بن أبي فاطمة فقال: يا أبا عقيل، حدّثني أبي أن النبي ﷺ قال: (أيُّكم يحب أن يَصِحَّ فلا يَسْقَم؟). فذكر الحديث. وقال: ورواه ابن وهب عن ابن أبي حميد، فقال: عن أبيه عن جده، وقد روي عن ابن أبي حميد، عن عبد الله بن إياس عن جده، وذكر اختلافاً على محمد بن أبي حميد، فتارة عن أبيه، وتارة عن أبيه عن جده. قال أبو نعيم: إياس هذا من التابعين، وجعله بعض المتأخرين، يعني ابن مندة، في الصحابة، وروى أبو نعيم حديث ابن وهب، عن ابن أبي حميد، عن مسلم، عن عبد الله بن إياس ابن أبي فاطمة، فقال: عن أبيه عن جده، قال أبو نعيم: وأخرجه الواهم من حديث أبي عامر العقدي، عن ابن أبي حميد. عن مسلم، عن عبد الله بن إياس، عن أبيه، وأسقط ذكر جده في الصحابة. قال: ومما يبيِّن وهمه رواية إسحاق بن راهويه، عن أبي عامر، عن محمد بن أبي حميد، عن أبي عقيل قال: دخلت على عبد الله بن إياس ابن أبي فاطمة فقال: يا عقيل: حدّثني أبي أن أباه أخبره قال: (بينما رسول الله ﷺ جالس)، فذكره مثل رواية ابن وهب، مجوداً عن أبيه عن جده. قلت: لا مطعن على ابن مندة؛ فإن الذي ذكره أبو نعيم من الاختلاف على محمد بن أبي حميد تارةً عن أبيه، وتارة عن أبيه عن جده، قد ذكره أبو عبد الله بن مندة، وإنما أورد ابن مندة رواية أبي عامر التي رواها أحمد بن عصام؛ لئلا يراها من لا علم عنده، فيظنه قد أسقط صحابياً، فلما ذكرها ذكر الاختلاف فيها، ولا حجة على ابن مندة برواية ابن راهويه عن أبي عامر، وقوله عن أبيه عن جده؛ فإن الأئمة ما زالوا كذلك يروي عنهم راوٍ بزيادة رجل في الإسناد ويروي آخر بإسقاطه، وكتبهم مشحونة بذلك، ويكون الاختلاف على أبي عامر كالاختلاف على محمد ابن أبي حميد، ولولا خوف التطويل لذكرنا له أمثلة، ولعلّ أبا عمر ترك إخراج هذا الاسم في إياس وأنيس لهذا الاختلاف، والله أعلم. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٤٥ - إيَاسُ بن قَتَادَة (س) إيَاسُ بن قَتَادَة العَنْبَرِيّ، أبو الغُبَرِيّ، كذا ذكره أبو موسى على الشك، وذكر

стр. 233

حديث أوفى بن موله أنه قال: (أتيت رسول الله ﷺ فأقطعني الغميم، وشرط عَلَيّ: وابن السبيل أول ريان، وأقطع ساعدة رجلاً منّا بئراً بالفلاة يقال لها: الجعونية، وأقطع إياس بن قتادة العنبري الجانبة، وهي دون اليمامة، وكنّا أتيناه جميعاً وكتب رجل منّا بذلك في أديم). قال أبو موسى: وقع هذا النسب في مواضع مختلفة النسخ، ففي بعضها العنبري وفي بعضها الغبري، وفي بعضها: العَنَزِيّ ولا أتحققه، وكذلك أسامي المواضع المذكورة. أخرجه أبو موسى. قلت: الصحيح أنه عنبري من بني العنبر، ويقوي هذا أن ابن أبي أوفى بن موله تميمي عنبري وساعدة عنبري أيضاً، وكلهم من بني العنبر، على عادتهم في الوفادة، يفد من كل قبيلة جماعة، فلا مدخل لرجل من غُبَر وهو بطن من يشكر، ويشكر من ربيعة، وكذلك العنزي، إن فتحت النون أو سكنتها، فهو قبيلة من ربيعة أيضاً، والصحيح أنه عنبري. ٣٤٦ - إيَاسُ بن مَالك (د ع) إيَاسُ بن مَالك بن أوْس بن عَبْد الله بن حَجَر الأسْلَمِيّ. قال ابن منده: أخرجه محمد بن إسحاق السراج في الصحابة، وهو تابعي ولجده أوس صحبة، وروى عن محمد بن إسحاق، هو السراج، عن محمد بن عبادة بن موسى العكلي، عن أخيه موسى بن عباد، عن عبد الله بن يسار، عن إياس بن مالك بن أوس الأسلمي قال: (لما هاجر رسول الله ﷺ وأبو بكر مروا بإبل لنا بالجحفة) وذكر الحديث. ورواه صخر بن مالك بن إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر، عن أبيه مالك، عن أبيه إياس عن أبيه مالك عن أبيه أوس بن حجر مر به النبي ﷺ وذكر الحديث، وقد تقدّم في أوس ابن عبد الله بن حجر. قال أبو نعيم في هذا: إياس ذكره بعض الواهمين في الصحابة، وهو تابعي، ولجده أوس صحبة، وروى حديث السراج في تاريخه عن محمد العكلي عن أخيه موسى، عن عبد الله بن يسار، عن إياس بن مالك بن الأوس عن أبيه قال: لما هاجر رسول الله ﷺ الحديث. قال أبو نعيم: نسب الواهم خطأه إلى السراج، والسراج منه بريء؛ لأنه رواه على ما ذكرناه عن إياس بن مالك عن أبيه مالك مجوداً، وذكر أبو نعيم حديث صخر بن مالك المذكور أولاً مستدلاً به على أن الصحبة لأوس: قلت: قد ذكر ابن منده الحديث أيضاً، وقال: هو تابعي، فلم يبق عليه اعتراض إلاّ أنه

стр. 234

نسبه إلى السراج، وفي تاريخ السراج خلافه، وإلاّ فهو قد أخبر أنه تابعي. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٤٧ - إيَاسُ بن مُعَاذ (ب د ع) إيَاسُ بن مُعَاذ الأنْصَارِيّ الأوسي الأشهلي. أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدّثني الحصين بن عبد الرحمن ابن عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن لَبِيد، أخي بني عبد الأشهل، قال: لما قدم أبو الحَيْسر أنس بن رافع مكة، ومعه فتية من بني عبد الأشهل، فيهم إياس بن معاذ، يلتمسون الحِلْف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع بهم رسول الله ﷺ فأتاهم فجلس إليهم فقال: (هل لكم إلى خير مما جئتم له؟) قالوا: وما ذاك؟ قال: (أنا رسول الله، بعثني إلى العباد، أدعوهم إلى أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وأنزل عليّ الكتاب)، ثم ذكر لهم الإسلام، وتلا عليهم القرآن. فقال، إياس بن معاذ، وكان غلاماً حدثاً: يا قوم، هذا والله خير مما جئتم له، فأخذ أبو الحيسر حفنة من البطحاء وضرب بها وجه إياس وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغير هذا فسكت، وقام رسول الله ﷺ عنهم، وانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك. قال محمود بن لبيد: فأخبرني من حضره من قومه أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلِّل الله ويكبِّره، ويحمده، ويسبِّحه حتى مات، فكانوا لا يشكون أن قد مات مسلماً؛ قد كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس، حين سمع من رسول الله ﷺ ما سمع في ذلك المجلس. أخرجه الثلاثة. الحيسر: بفتح الحاء المهملة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وبالسين المهملة وآخره راء. وبعاث: بضم الباء الموحدة، وفتح العين المهملة، وآخره ثاء مثلثة، وقيل: بالغين المعجمة، وليس بشيء. ٣٤٨ - إيَاسُ بن مُعاوِيَةَ (س ع) إيَاسُ بن مُعاوِيَةَ المُزَنِيّ.

стр. 235

روى يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن إياس ابن معاوية المزني قال: قال رسول الله ﷺ : (لا بدّ من قيام الليل ولو حلب ناقة، ولو حلب شاة، وما كان بعد عشاء الآخرة فهو من الليل). وروى أيضاً حديث خالد بن أبي كريمة، عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رسول الله ﷺ بعثه إلى رجل أعرس بامرأة أبيه، فقتله وخمّس ماله. وذكر أبو نعيم هنا الرد على ابن منده، وقد نقلنا قوله في إياس بن رباب، فلا حاجة إلى ذكره هنا. وأخرج أبو موسى إياس بن معاوية مستدركاً على ابن منده، وذكر حديث قيام الليل، وقال: قد ذكره الطبراني وأبو نعيم في الصحابة قال: وأظن إياساً هذا هو بن معاوية بن قرة وهو يروي عن أنس بن مالك وعن التابعين؛ وإنما الصحبة لجده قرة دون أبيه. قلت: والحق هو الذي قاله أبو موسى، وهذا إياس هو الذي كان قاضي البصرة الموصوف بالذكاء، وتوفي سنة إحدى وعشرين ومائة، والله أعلم. ٣٤٩ - إيَاسُ بن وَدْقَة (ب س ع) إيَاسُ بن وَدْقَة الأنْصَارِيّ، من بني سالم بن عوف بن الخزرج، روى موسى بن عقبة عن ابن شهاب، في تسمية من استشهد من يوم اليمامة من بني سالم إياس بن ودقة. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى: رأيت في نسخة مكتوبة عن أبي نعيم فوق ودقة فاء كأنه أملاه بالفاء، قال أبو موسى: والصحيح فيه القاف. قلت: والصواب عندي بالفاء، والله أعلم. ٣٥٠ - أيْفَعَ بن عَبْد الكُلَاعي أيْفَعَ بن عَبْد الكُلَاعي الشَّامِيّ. ذكره أبو بكر الإسماعيلي وعبدان بن محمد في الصحابة. فقال عبدان: سمعت محمد بن المثنى يقول: توفي أيفع بن عبد سنة ست ومائة، وقال أبو الفتح الأزدي الموصلي: أيفع بن عبد كلال له صحبة، روى عنه صفوان بن عمرو. وقيل

стр. 236

عن أيفع عن عبد الله بن عمر قال: فإن صح فهما اثنان. أخبرنا أبو موسى محمد بن عمرو كتابة، أخبرنا أبو زكرياء إذناً، أخبرنا محمد بن عبد الواحد المحدث، أخبرنا إبراهيم بن عامر العلوي، إمام جامع بسطام، أخبرنا والدي عامر ابن محمد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني أبو عبد الله الصوفي أحمد ابن الحسن، أخبرنا الحكم بن موسى، أخبرنا الوليد عن صفوان بن عمرو قال: سمعت أيفع بن عبد الكلاعي على منبر حمص يقول: قال رسول الله ﷺ : (إذا أدخل الله تعالى أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، قال: يا أهل الجنة، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يوماً أو بعض يوم، قال: نعم ما أتجرتم في يوم أو بعض يوم رضوائي وجنّتي، امكثوا خالدين مخلّدين، ثم يقول: يا أهل النار، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يوماً أو بعض يوم قال: بئس ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم، غضبي وسخطي، امكثوا فيها خالدين مخلّدين، فيقولون: ربنا، أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون، فيقول: اخسئوا فيها ولا تكلِّمون، فيكون ذلك آخر عهدهم بكلام ربهم . أخرجه أبو موسى. ٣٥١ - إيماءَ بن رَحَضَةَ (ب د ع) إيماءَ بن رَحَضَةَ بن خُرْبَة ابن خلاف بن حَارِثة بن غِفَار، سيد غفار في زمانه، ووافدهم، كان يسكن غَيْقَة من ناحية السُّقْيما، ثم انتقل إلى المدينة فاستوطنها قبيل الحديبية، وقال أبو عمر: أسلم قبيل الحديبية، وله ولابنه خُفَاف صحبة. أخبرنا عبد الله بن أحمد بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، عن سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: (خرجنا مع قومنا غفار، وكانوا يحلون الشهر الحرام، فخرجت أنا وأخي أنيس وأمي، وذكر إسلامه. وفيه: فجئنا قومنا غفاراً فأسلم نصفهم، قبل أن يقدم رسول الله ﷺ المدينة، فكان يؤمهم إيماء بن رحضة وكان سيِّدهم). أخرجه الثلاثة.

стр. 237

٣٥٢ - أيْمَن بن خُرَيْم (ب د ع) أيْمَن بن خُرَيْم بن فَاتِك ابن الأخْرَمْ بن شَدَّاد بن عمرو بن الفاتك بن القُلَيب بن عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدي، وأمه الصماء بنت ثعلبة بن عمرو بن حصين بن مالك الأسدية. أسلم يوم الفتح، وهو غلام يَفَاع، وروى عن أبيه وعمه، وهما بدريان، وقالت طائفة: أسلم أيمن بن خريم مع أبيه يوم الفتح؛ قال أبو عمر: والصحيح أن أباه شهد بدراً، وهو شامي الأصل، نزل الكوفة. روى عنه الشعبي وفاتك بن فضالة وأبو إسحاق السبيعي. أخبرنا إسماعيل بن عبيد، وإبراهيم بن محمد، وعبيد الله بن أحمد، بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدّثنا أحمد بن منيع، حدّثنا مروان بن معاوية، أخبرنا سفيان، عن زياد الأسدي، عن فاتك بن ضالة، عن أيمن ابن خريم أن النبي ﷺ قال: (أيها الناس، عدلت شهادة الزور الإشراك بالله)، ثم قرأ ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور﴾. وأخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدّثنا زحمويه أخبرنا صالح بن عمر، عن مطرف، عن عامر هو الشعبي، قال: لما قاتل مروان، هو ابن الحكم، الضحاك ابن قيس، أرسل إلى أيمن بن خريم: إنا نحب أن نقاتل معنا قال: إن أبي وعمي شهدا بدراً، وإنهما عهدا إلى أن لا أقاتل أحداً يشهد أن لا إله إلاّ الله؛ فإن جئتني ببراءة من النار قاتلت معك، قال: اذهب، ووقع فيه، وسبّه فأنشأ يقول: ولستُ مقاتلاً رجلاً يصلي … على سلطان آخر من قريش له سلطانه وعَلَيّ إثمي … معاذ الله من سَفَهٍ وطيشِ أأقتل مسلماً في غير جُرْمٍ؟ … فلستَ بنافعي ما عشت عيشِي قال الدارقطني: روى أيمن عن النبي ﷺ ، وأما أنا فما وجدت له رواية إلاّ عن أبيه وعمه،

стр. 238

أخرجه الثلاثة. ٣٥٣ - أيْمَنُ بن عُبَيْد (ب د ع) أيْمَنُ بن عُبَيْد بن عمرو ابن بلال بن أبي الجرباء بن قيس بن مالك بن سالم ابن غنم بن عوف بن الخزرج، وهو ابن أم أيمن حاضنة النبي ﷺ ، ويرد ذكرها عند اسمها، وهو أخو أسامة بن زيد بن حارثة لأمه، استشهد يوم حنين، قاله ابن إسحاق، وقال: هو الذي عنى العباس بن عبد المطلب بقوله: نَصَرْنَا رسولَ الله في الدِّين سبعة … وقد فَرَّ من قد فَرَّ عنه فَأقْشَعُوا وثامِنُنا لاقى الحِمام بنفسه … بما مَسَّه في الدين لا يتوجعُ والسبعة: العباس، وعلي، والفضل بن عباس، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وأسامة بن زيد؛ هؤلاء من أهل بيته، وأما غيرهم: فأبو بكر، وعمر ﵃ أجمعين. روى عنه مجاهد وعطاء: أن النبي ﷺ لم يقطع إلاّ في ثمن المِحَن وكان ثمن المجَن يومئذٍ ديناراً، وهذا حديث مرسل؛ فإن مجاهداً وعطاء لم يدركا أيمن. وقال ابن إسحاق كان أيمن على مَطْهَرَة رسول الله ﷺ ويعاطيه حاجته، ولأيمن ابن يقال له: الحجاج بن أيمن، له خبر مع عبد الله بن عمر. أخرجه الثلاثة:. ٣٥٤ - أيْمَن بن يَعْلَى (د ع) أيْمَن بن يَعْلَى أبو ثابت الثَّقَفِي. روى العلاء بن هلال، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن أيمن بن يعلى أبي ثابت، عن النبي ﷺ أنه قال: (من سرق شبراً من الأرض، أو غَلَّة جاء يحمله يوم القيامة على عنقه إلى أسفل

стр. 239

الأرضين). قال عبيد الله: وقد سمعته أنا من إسماعيل، ورواه عمرو بن زرارة، وعلي بن معبد، في جماعة، عن عبيد الله بن عمرو، عن إسماعيل. عن الشعبي. عن أيمن عن يعلى بن مرة الثقفي. وذكر الحديث. قلت: هذا الحديث فيه نظر؛ لأن أيمن هذا ليس بصحابي، وإنما هو تابعي كوفي مولى بني ثعلبة؛ قال البخاري: أيمن أبو ثابت مولى بني ثعلبة سمع ابن عباس، ويعلى بن مرة روى عنه أبو يعفور، ومثله قال ابن أبي حاتم، والحاكم أبو أحمد، والحديث يرويه أبو يعفور عن أبي ثابت، عن يعلى بن مرة، فصحف عن بابن، ويقع الغلط مثل هذا كثيراً. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٥٥ - أيْمَن (س) أيْمَن قدم من الشام إلى النبي ﷺ ، ذكرناه في ترجمة أبرهة. أخرجه أبو موسى. ٣٥٦ - أيْمَن بن بشير (س) أيُّوبُ بن بَشِير الأنْصَارِيّ. ذكره عبدان وابن شاهين في الصحابة. روى محمد بن يحيى بن حبان، عن أيوب ابن بشير الأنصاري أنه قال لرسول الله ﷺ : (قد أجمعت على أن أجعل ثلث صلاتي دعاءً لك وصلاة عليك، قال: لا عليك أن تفعل، فمكث ما شاء الله، ثم قال: يا رسول الله، بل نصف صلاتي صلاة عليك ودعاء لك، فقال: (لا عليك أن تفعل) فمكث ما شاء الله تعالى، ثم قال لرسول الله ﷺ : إني قد أجمعت أن أجعل صلاتي كلها صلاة ودعاء لك، قال: (إذن يكفيك الله تعالى ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك). وروى يحيى بن حمزة، والفرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن أيوب بن بشير الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ : (أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح).

стр. 240

قال أبو موسى: قال ابن أبي حاتم: أيوب بن بشير الأنصاري: أبو سليمان المعاوي، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، روى عنه الزهري؛ فإذن هذا الأخير ليس بصحابي؛ فأما الأول فالظاهر أنه صحابي؛ على أن ذلك الحديث يروى أن غيره قاله للنبي ﷺ . قلت: رواه أُبي بن كعب، وأبو هريرة، ورواه محمد بن يحيى بن حبان عن أبيه أن رجلاً قال للنبي. أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد، أخبرنا أبو عدنان محمد بن أبي بكر بن أحمد بن المطهر اللَّفْتَواني، أخبرنا أبو سعيد محمود بن عبد الله بن أحمد بن زكرياء (ح) قالأبو الفرج: وأخبرنا عم جدي أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد بن محمود الثقفي، قال: أنبأنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن شاذان الأعرج، قال: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد ابن محمد بن فُورَك القبّاب، قال: أخبرنا أحمد ابن عمرو بن أبي عاصم، أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أُبي بن كعب عن أبيه قال: قال رجل للنبي ﷺ (أرَأيْتَ إن جعلتُ صلاتي كلها عليك؟ قال: (إذن يكفيك الله ما أهمّك من أمر دنياك وآخرتك). ٣٥٧ - أيُّوبُ بن مُكْرَز (س) أيُّوبُ بن مُكْرَز. ذكره ابن شاهين أيضاً. عن محمد بن إبراهيم، عن محمد ابن يزيد، قال: وممن عد من أصحاب رسول الله ﷺ أيوب بن مكرز. أخرجه أبو موسى.

стр. 241

باب الباء باب الباء والألف ٣٥٨ - بَاقُوم الرومي (ب د ع) بَاقُوم، وقيل: باقول الرومي، مولى سعيد بن العاص كان نجاراً بالمدينة، روى عنه صالح مولى التوأمة: (أنه صنع لرسول الله ﷺ منبره، عن طرفاء، ثلاث درجات: القعدة ودرجتيه. أخرجه الثلاثة. وقال أبو عمر: إسناده ليس بالقائم. ٣٥٩ - بَاذَان الفَارِسيّ بَاذَان الفَارِسيّ من الأبناء، وهم من أولاد الفرس الذين سيّرهم كسرى أنوشروان مع سيف بن ذي يزن إلى اليمن لقتال الحبشة، فأقاموا باليمن، وكان باذان بصنعاء فأسلم في حياة النبي ﷺ ، وله أثر كبير في قتل الأسود العنسي، وقد أتينا على خبره في الكامل في التاريخ. ذكره ابن الدباغ الأندلسي. باب الباء والجيم ٣٦٠ - بجاد بن السَّائِب (ب) بِجَاد، ويقال: بجار بن السَّائِب بن عُوَيْمِر بن عَائِذ بن عِمران بن مخْزوم ابن يَقَظة بن مُرَّة بن كعب بن لؤي القرشي المخزومي. قتل يوم اليمامة شهيداً، في صحبته نظر، وأخواه: جابر وعويمر ابنا السائب، قتلا يوم بدر كافرين، وليسا في كتاب موسى بن عقبة، وأخوهم عائذ بن السائب، أسر يوم بدر كافراً، وقيل: أسلم وصحب النبي ﷺ . أخرجه أبو عمر. ٣٦١ - بُجْرَاة بن عامر (ب) بُجْرَاة بن عامر، حديثه قال: (أتينا رسول الله ﷺ فأسلمنا، وسألناه أن يضع عنّا

стр. 242

صلاة العتمة فإنا نشتغل بحلب إبلنا فقال: (إنكم إن شاء الله ستحلبون إبلكم وتصلُّون). أخرجه أبو عمر. وأما ابن منده وأبو نعيم، فإنهما أخرجا هذا المتن في بيجرة وقالا: وقيل: بجرة ونذكره في بيجرة إن شاء الله تعالى. ٣٦٢ - بُجَيْر بن أوْس (ب) بُجَيْر بن أوْس بن حارثة بن لأمِ الطَّائِي. هو عم عروة بن مُضَرِّس الطائي، في إسلامه نظر. أخرجه أبو عمر. بُجَير: بضم الباء وفتح الجيم، وحارثة: بالحاء المهملة والثاء المثلثة. ٣٦٣ - بُجَيْر بن بَجْرَة الطَّائِيّ (ب د ع) بُجَيْر بن بَجْرَة الطَّائِيّ، مثله، قال أبو عمر: لا أعلم له رواية عن النبي ﷺ ، وله في قتال أهل الردّة في خلافة أبي بكر الصديق، ﵁، آثار وأشعار ذكرها ابن إسحاق. وأما ابن منده وأبو نعيم فرويا عن أبي المعارك الشماخ بن المعارك بن مرة بن صخر بن بجير بن بجرة الطائي الفيدي عن أبيه المعارك عن جده عن أبيه صخر عن أبيه بجير بن بجرة قال: (كنت في الجيش الذي بعثه رسول الله ﷺ مع خالد بن الوليد حين بعثه إلى أكيدر ملك دومة الجندل، فقال رسول الله ﷺ : (إنك تجده يصيد البقر في ليلة مقمرة، قال: فوافقناه، وقد خرج كما نعته رسول الله ﷺ ، فأخذناه، وقتلنا أخاه وكان قد حاربنا، فلما أتينا النبي ﷺ أنشدته: تبارك سائق البقرات إني … رأيت الله يهدي كل هادِ فمن يك عائداً عن ذي تبوك … فإنا قد أمرنا بالجهادِ فقال له النبي ﷺ : (لا يَفْضُض الله فاك). قال، فأتت عليه تسعون سنة، وما تحرّكت له سن ولا ضرس). أخرجه ثلاثتهم. بجرة: بفتح الباء، وسكون الجيم.

стр. 243

٣٦٤ - بُجَير بن أبي بجَير (ب د ع) بُجَير بن أبي بجَير العَبْسِيّ، من بني عَبس بن بَغِيض بن رَيْث بن غَطَفَان وقيل: بل هو من جهينة، حليف لبني دينار بن النجار، شهد بدراً وأحداً، وبنو دينار بن النجار يقولون: هو مولانا، قاله أبو عمر. وقال ابن منده وأبو نعيم: قال الزهري: إنه شهد بدراً. بجير: بضم الباء، وفتح الجيم أيضاً. ٣٦٥ - بُجَيْر الثَّقفي بُجَيْر، مثله، هو الثَّقفي، قال ابن ماكولا: له صحبة ورواية عن النبي ﷺ ، روت عنه حفصة بنت سيرين، وقال: رواه أبو بكر الشافعي، فقال: بجير، ورواه الإسماعيلي فقال: بَشير بالفتح وقيل: بُشير بالضم. ٣٦٦ - بُجَيْر بن زُهَيْر (ب د ع) بُجَيْر مثله، هو ابن زُهَيْر ابن أبي سُلْمَى، واسم أبي سُلْمَى: ربيعة بن رياح ابن قُرْط بن الحارث بن مازن بن خلاوة بن ثعلبة ابن ثور بن هُذْمَة بن لاطم بن عثمان بن مزينة المَزني، أخو كعب بن زهير. أسلم قبل أخيه كعب، وكلاهما شاعران مجيدان، وكان أبوهما زهير من فحول الشعراء المجيدين المبرزين. روى حجاج بن ذي الرّقَيْبة بن عبد الرحمن ابن كعب بن زهير بن أبي سلمى، عن أبيه عن جده قال: خرج كعب وبجير ابنا زهير حتى أتيا أبْرق العزَّاف فقال بجير لكعب: أثبت في غنمنا في هذا المكان حتى آتي هذا الرجل، يعني النبي ﷺ ، فأسمع ما يقول، قال: فثبت كعب، وخرج بجير، فجاء إلى رسول الله ﷺ فعرض عليه الإسلام، فأسلم، فبلغ ذلك كعباً فقال: ألا أبلغا عني بُجَيْراً رسالةً … على أي شيء وَيْب غَيرك دَلَّكاً

стр. 244

الأبيات، وترد في اسم كعب بن زهير. وشهد مع رسول الله ﷺ الطائف، ثم لما قدم رسول الله ﷺ من الطائف، كتب بجير إلى كعب: إن كانت لك في نفسك حاجة فاقدم إلى رسول الله ﷺ فإنه لا يقتل أحداً جاءه تائباً، وبعث إليه بجير: من مبلغ كعباً فهل لك في التي … تلوم عليها باطلاً وهْيَ أحزمُ إلى الله، لا العزى ولا اللاّت، وحده … فتنجو إذا كان النجاء وتسلمُ لدى يَوْمِ لا ينجو وليس بمفلتٍ … من النار إلاّ طاهر القلب مسلمُ فدين زهير وهو لا شيء عنده … ودين أبي سلمى عَليَّ محرَّمُ وبجير هو القائل يوم الطائف: كانت علالة يوم بطن حنينكم … وغزاة أوطاس ويوم الأبرقِ جمعت هوازن جمعها فتبددوا … كالطير تنجو من قطامٍ أزرقِ لم يمنعوا منّا مقاماً واحداً … إلاّ جدارهمُ وَبطْنَ الخندقِ ولقد تعرّضنا لكيما يخرجوا … فتحصّنوا منّا ببابٍ مغلقِ في شعر له غير هذا. أخرجه ثلاثتهم. سلمى: بضم السين، وبالإمالة، قاله الأمير أبو نصر. ٣٦٧ - بُجَيْر بن عَبْد الله (ب) بُجَيْر بن عَبْد الله بن مُرَّة بن عَبْد الله بن صَعْب بن أسَد، هو الذي سرق عَيْبةَ النبي ﷺ أخرجه أبو عمر. ٣٦٨ - بُجَيْر بن عمْران بُجَيْر بن عمْران الخُزَاعِيّ، وهو القائل في الفتح: وقد أنشأ الله السّحَابَ بنصرنا … رُكامَ سحَابَ الهَيْدَب المتراكبِ

стр. 245

وهجرتنا في أرضنا عندنا بهَا … كتابٌ لنا من خير ممل وكاتبِ ومن أجلنا حَلَّت بمكةَ حرمةٌ … لِنُدْرِكَ ثأراً بالسيوف القَواضِبِ أخرجه أبو علي الغَسَّانِي، وابن مُفَوز. باب الباء والحاء ٣٦٩ - بحَّاث بن ثَعْلَبَة (ب س) بحَّاث بن ثَعْلَبَة بن خَزْمَة ابن أصْرَم بن عمْرو بن عَمَّارة بن مالك بن عمرو ابن بثِيرة ابن مَشْنُوء بن القُشَر بن تميم بن عَوْذ مناة بن تاج بن تيم بن أرشة بن عامر بن عُبَيلة بن قِسْميل بن فَرَّانَ بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قَضاعة البلوي حليف الأنصار؛ يجتمع هو والمجذَّر بن زياد في عمرو بن عمارة، نَسبَه هكذا هشام؛ وأما أبو عمر فنسبه إلى مالك، ثم قال: البلوي حليف بني عوف بن الخزرج. قال أبو عمر: قال الكلبي: بحاث، يعني بالباء الموحدة، وروى إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق: نحاب بالنون ويرد هناك. شهدا بدراً مع رسول الله ﷺ قال أبو عمر: والقول عندي قول ابن الكلبي. وله أخوان: عبد الله ويزيد، شهد عبد الله بدراً، وشهد يزيد العقبتين، ولم يشهد بدراً. واستدركه أبو موسى على ابن مندة فقال: بحاث بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم من بني عوف ابن الخزرج من بَلْحُبْلَى، أخو عبد الله بن ثعلبة، وقيل: ابن أصرم بن عمرو بن عمارة، شهد بدراً مع النبي هو وأخوه عبد الله، وروى إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق: نحاب بالنون. انتهى كلام أبي موسى. قلت: قوله من بَلْحُبْلَى، واسمه سالم بن عوف بن الخزرج، رهط عبد الله بن أبي بن سلول المنافق، إن أراد به نسباً فليس فيهم هذا النسب، وإن أراد به حليفاً فكان ينبغي أن يذكره؛ على أن قوله: وقيل: أصرم بن عمرو بن عمارة يدل على أنه قد ظن أن نسبه الأول غير هذا حتى قال: وقيل كذا، والله أعلم. عمارة: بفتح العين المهملة وتشديد الميم. وبثيرة: بفتح الباء الموحدة، وكسر الثاء المثلثة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وبعد الراء هاء.

стр. 246

ومشنوء: بفتح الميم، وسكون الشين المعجمة، وضم النون، وبعد الواو همزة. والقشر: بضم القاف، وفتح الشين المعجمة وبالراء. ٣٧٠ - بُحُر بن ضُبُع (ب د ع) بُحُر بن ضُبُع بن أتَّة الرُّعَيْنِي، وفد إلى النبي ﷺ وشهد فتح مصر، واختطّ بها، وخطّته معروفة بِرُعَيْن. ومن ولده: أبو بكر السمين بن محمد بن بحر ولي مراكب دمياط سنة إحدى ومائة في خلافة عمر بن عبد العزيز. ومن ولده، أيضاً مروان بن جعفر بن خليفة بن بحر الشاعر، وكان فصيحاً، وهو القائل يمدح جده: وجَديَ الذي عاطى الرسول يمينَه … وَخَبَّتْ إليه من بعيدٍ رواحِلُه ببدرٍ لنا بيت أقامت أصوله … على المجد يبنى علوه وأسافله قال أبو عمر: ذكر ذلك كله حفيد يونس، يعني: أبا سعيد بن عبد الرحمن بن أحمد ابن يونس بن عبد الأعلى صاحب تاريخ مصر. وقد ساق نسبه الأمير أبو نصر بن ماكولا فقال: بُحُر بن ضُبُع بن أتة بن يحمد بن موهشل ابن عقب ابن الليشرح بن سعد بن بدر بن شرحبيل بن حجر بن زيد بن مالك بن زيد بن رعين، وفد إلى النبي ﷺ مع يعفر بن غريب بن عبد كلال. أخرجه الثلاثة. بحر: بضم الباء والحاء المهملة، وضبع: بضم الضاد والباء الموحدة. ٣٧١ - بَحِيرا الرَّاهِب (د ع) بَحِيرا الرَّاهِب. رأى النبي ﷺ قبل مبعثه، وآمن به. روى ابن عباس أن أبا بكر الصديق ﵁ صحب النبي ﷺ وهو ابن ثماني عشرة سنة، والنبي ابن عشرين سنة، وهما يريدان الشام في تجارة، حتى إذا نزلوا منزلاً فيه سدرة قعد النبي ﷺ في ظلها، ومضى أبو بكر إلى راهب اسمه بحيرا يسأله عن شيء. فقال له: من الرجل الذي في ظل السدرة؟ فقال: ذلك محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، فقال له: هذا والله نبي، ما استظل تحتها بعد عيسى بن مريم إلاّ محمد، فوقع في قلب أبي بكر

стр. 247

اليقين والتصديق، فلما نبئ النبي ﷺ اتبعه أبو بكر ﵁. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٧٢ - بحيرا (س) بَحِيرا: ذكره أبو موسى فيما استدركه على ابن منده، عن مقاتل أو غيره، قال: قدم إلى النبي ﷺ مع جعفر بن أبي طالب أربعون رجلاً، اثنان وثلاثون من الحبشة، وثمانية من الشام: بحيرا وأبرهة والأشرف وتمام وإدريس وأيمن ونافع وتميم، فلو لم يكن عنده أن هذا غير الذي قبله لما استدركه؛ فإن الراهب قد ذكره ابن مندة، ولأن الراهب لم يكن عاش إلى هذا الوقت غالباً: والله أعلم. ٣٧٣ - بَحير الأنماري بَحير بغير ألف. هو الأنماري، قال ابن ماكولا: له صحبة ورواية عن النبي ﷺ وهو أبو سعد الخير يرد ذكره في الكنى. ذكره ابن سُمَيع في الطبقات، روى عنه قيس بن حجر الكندي، وابن لهيعة، وبكر بن مضر. ٣٧٤ - بِحَير بن أبي ربيعة (د) بِحَير، مثله، هو ابن أبي ربيعة، واسمه عمرو بن المغيرَة بن عَبْد الله بن عُمَر بن مخزوم القرشي المخزومي، كان اسمه بحيراً فسمّاه النبي ﷺ عبد الله، وهو والد عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر المشهور، وابن عم خالد بن الوليد وأبي جهل بن هشام. أخرجه ههنا ابن مندة، وقد أخرجه الثلاثة في عبد الله بن أبي ربيعة. ٣٧٥ - بحينة (س) بُحَيْنة: قال الحافظ أبو موسى مستدركاً على ابن مندة: ذكره عبدان، وروى بإسناده عن عبدان بن محمد، عن عباس ابن محمد، عن أبي نعيم، عن عبد السلام بن حرب، عن أبي خالد يزيد بن عبد الرحمن، عن محمد ابن عبد الرحمن بن ثوبان، عن بحينة قال:

стр. 248

مرّ بي النبي ﷺ وأنا منتصب أصلّي بعد طلوع الفجر فقال: (لا تصلوا هذه الصلاة مثل قبل الظهر وبعدها، واجعلوا بينهما فصلاً). قال: كذا رواه وترجمه، والصحيح ما أخبرنا وذكر إسناده إلى السري بن يحيى، عن أبي نعيم، عن عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن ابن بحينة. قال: وكذلك رواه يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وسمّي ابن بحينة: أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن عبد الرزاق، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن عبد الله بن مالك ابن بحينة نحوه، قال: وبحينة اسم أمه، وربما نسب إليها وإلى أبيه، وههنا قد نسب إليهما جميعاً. قلت: الصحيح هو الذي قاله أبو موسى، وهو ظاهر مشهور، ولا شك أنه قد سقط من أصل عبدان: (ابن) فظنه بحينة، ولم يكفه هذا حتى ظن الامرأة رجلاً؛ صارت العصا رَكْوَة. أخرجه أبو موسى. باب الباء والدال ٣٧٦ - بَدْر بن عَبْد الله الخَطَمي (د ع) بَدْر بن عَبْد الله الخَطَمي وقيل: برير، وهو جد مليح بن عبد الله بن بدر. روى مليح عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ قال: (خمس من سنن المرسلين: الحياء والحلم والحجامة والسواك والتعطُّر). أخرجه ابن مندة وأبو نعيم؛ إلاّ أن ابن مندة جعله سعدياً وجعله أبو نعيم خطمياً، ووهم ابن مندة لأنه رأى مليح بن عبد الله السعدي فظنّه حافد بدر، فنسبه كذلك، ومليح السعدي يروي عن أبي هريرة ومليح بن عبد الله بن بدر يروي عن أبيه عن جده والحق مع أبي نعيم، ذكرهما الأمير أبو نصر بن ماكولا.

стр. 249

٣٧٧ - بَدْر بن عَبْد الله المُزَنِي (د ع) بَدْر بن عَبْد الله المُزَنِي. روى عنه بكر بن عبد الله المُزَني أنه قال: قلت: يا رسول الله، إني رجل محارب أو محارف لا يَنْمَى لي مال، فقال لي رسول الله ﷺ : (يا بدر بن عبد الله. قل إذا أصبحت: بسم الله على نفسي، بسم الله على أهلي ومالي، اللهم رضني بما قضيت لي، وعافني فيما أبقيت، حتى لا أحب تعجيل ما أخّرت، ولا تأخير ما عجّلت) فكنت أقولهنّ، فأثمر الله مالي، وقضى عني ديني، وأغناني وعيالي. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. ٣٧٨ - بَدْر أبو عَبْد الله (س) بَدْر أبو عَبْد الله مَوْلى النبي ﷺ . أخبرنا محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى كتابة، أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد، قال: وقرأته على جعفر بن عبد الواحد قالا: أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، أخبرنا عبد الله ابن محمد أبو الشيخ الحافظ، أخبرنا ابن أعين، أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل، أخبرنا محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر، عن أبيه مولى رسول الله ﷺ قال: (قضى رسول الله ﷺ بالدين قبل الوصية: (وأن الإخوة من الأب والأم يتوارثون دون الإخوة من الأب). ورواه إسحاق الطباع، ورواه ابن الجراح، عن محمد بن جابر عن عبد الله بن بدر، عن ابن عمر. أخرجه أبو موسى. ٣٧٩ - بُدَيْل بن سَلَمة (ب س) بُدَيْل بن سَلَمة بن خَلف ابن عَمْرُو بن الأحَب بن مِقْياس بن حَبْتر بن عَدي ابن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة، وهو لحي بن حارثة الخزاعي السَّلولي، وهو بديل بن أم أصرم، هي بنت الأجحم بن دِنْدِنَة بن عمرو ابن القين بن رِزاح بن عمرو بن

стр. 250

سعد بن كعب ابن عمرو بن ربيعة من خزاعة أيضاً، وأمها: حية بنت هاشم بن عبد مناف بن قصي، وعرف بديل بأمه. هكذا نسبه هشام بن الكلبي، تجتمع هي وابنها في كعب بن عمرو وهي عمة أبي مالك أسيد بن عبد الله بن الأجحم، ويجتمع هو وعمرو بن الحَمِق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين في: عمرو. وبديل هو الذي بعثه النبي ﷺ وبعث معه بسر بن سفيان إلى بني كعب يستنفرهم لغزو مكة، أخرجه أبو عمر. وأخرجه أبو موسى على ابن مندة، فقال: بديل بن عبد مناف بن سلمة بن خلف بن عمرو ابن الأحب بن مقابس بن حنين، وساق باقي النسب كما ذكرناه، ثم قال في آخره: وهذه الأسامي التي أوردتها لا أتحققها، وهذا من مثل ذلك الإمام غريب؛ فإنها قد ذكرها ابن الكلبي، وابن عبد البر، والأمير أبو نصر كما ذكرناه. فأما قوله: مقابس، بتقديم الألف على الباء، فليس كذلك، وإنما هو مقباس. وقوله: حنين بنونين فليس كذلك وإنما هو: حبتر بحاء مهملة وباء موحدة وتاء فوقها نقطتان وآخره راء. بديل: بضم الباء وفتح الدال المهملة. وأسيد: بفتح الهمزة وكسر السين. وحية: بالياء تحتها نقطتان. والأجحم: بتقديم الجيم على الحاء المهملة قاله: الأمير أبو نصر. ٣٨٠ - بُدَيْل بن عَمْر الأنْصَارِيّ (د ع) بُدَيْل، مثله، هو ابن عَمْرُو الأنْصَارِيِّ الخَطْمِيّ، له صحبة. روى حليس بن عمرو، عن أمه الفارعة، عن جدها بديل بن عمرو الخطمي، قال: عرضت على رسول الله ﷺ رقية الحية، فأذن لي فيها ودعا فيها بالبركة. أخرجه ابن منده وأبو نعيم. وقال ابن مندة: هذا حديث غريب لا يعرف عنه إلاّ من هذا الوجه.
следующие страницы →