Полный текст (3 856 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.
стр. 3046
روى الأوزاعي عن قَزَعَة قال: قدم أبو سبرة صاحب رسول الله ﷺ فقلت له: حدثني حديثاً سمعته من رسول الله ﷺ . فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من صلى الصبح فهو في ذمة الله ، فاتقوا الله إن يَطْلُبْكُم بشيء من ذمته).
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
٥٩٣٨ - أَبو السَّبْع الزّرَقي
(ي) أَبو السَّبْع الزّرَقي أنصاري.
له صحبة، قتل يوم أُحد شهيداً. اسمه ذكوان بن عبد قيس.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن قتل يوم أُحد من بني زُرَيق ابن عامر: ذكوان بن عبد قيس. وقد تقدّم ذكره في ذكوان.
أخرجه أبو عمر.
٥٩٣٩ - أَبو سِرْوَعَة عقبة بن الحارث
(ب) أَبو سِرْوَعَة عقبة بن الحارث ابن نوفل بن عبد مناف بن قُصَي القرشي النوفلي، حجازي له صحبة.
روى عنه عبيد بن أبي مريم، وابن أبي مليكه. ذكرناه في (عقبة) على ما ذكره أهل الحديث. وأما أهل النسب، الزبير وعمه مصعب والعَدَوي، فإنهم يقولون: أبو سِرْوَعَةَ ابن الحارث، هو أخو عقبة بن الحارث، وذكروا أنه أسلم عام الفتح وله صحبة.
أخرجه أبو عمر.
٥٩٤٠ - أَبُو سَرِيحَةَ الغِفَارِيّ
(ب ع س) أَبُو سَرِيحَةَ الغِفَارِيّ، اسمه حذيفة بن أسيد بن خالد بن الأغوس بن الوقيعة ابن حَرَام بن غِفار بن مُلَيل، قاله خليفة. وقال ابن الكلبي: حذيفة بن أسيد بن الأغوز بن واقعة بن حرام بن غفار، فقال خليفة: الأغوس بالغين المعجمة والسين، وقال الكلبي مثله إلا أنه
стр. 3047
جعل عوض السين زايا، وقال عِوَضَ وقيعة: واقعة.
وكان ممن بايع تحت الشجرة بيعة الرضوان، يعد في الكوفيين، روى عنه الأسود بن يزيد قصته مع سُبَيعة الأسلمية.
أخبرنا إبراهيم وإسماعيل وغيرهما بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا محمد بن بشار، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن سلَمَة ابن كُهَيل قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سَرِيحَة أو: زيد بن أرقم، شك شعبة عن النبي ﷺ قال: (من كنت مولاه فَعَلِيٌّ مولاه).
أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.
٥٩٤١ - أَبو سُعَاد الجُهَنِي
(ب) أَبو سُعَاد الجُهَنِي. قيل: إنه عقبة بن عامر الجهني. وفيه نظر.
روى عنه معاذ بن عبد الله بن خُبَيب، ومعاوية بن عبد الله بن بدر. ولعقبة بن عامر كنى كثيرة.
قال أبو عمر: ليس هو عندي بأبي سعاد. وهذا أخرجه أبو عمر.
٥٩٤٢ - أَبو سُعَاد
(ب ع س) أَبو سُعَاد، نزل حمص.
روى حريز بن عثمان، عن ابن أبي عوف قال: مر أبو الدرداء بأبي سعاد من أصحاب رسول الله ﷺ وأبو سعاد يقول: (سبحان الله لا نبيع شيئاً ولا نشتري)، فقال أبو الدرداء: (أخرق، في دنياه ضَيَّع في آخرته).
قال ابن ماكولا: أبو سعاد هو: جابر ابن أسامة الجهني.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٥٩٤٣ - أَبو سَعْد الأَنصَارِي
(ب د ع) أَبو سَعْد الأَنصَارِي. قيل: ابن أبي وهب، وقيل: ابنْ وهب.
стр. 3048
روى حديثه يحيى بن أبي خالد، عن ابن أبي سعد الأنصاري، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: (الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له).
قال أبو عمر: أبو سعد الأنصاري الزّرَقي، وذكر له: (الندم توبة). قال: وقد قيل: إنه الذي روى عنه عبد الله بن مُرَّة. وروى عنه يونس بن ميسرة في الضحايا، في الكبش الأدغم. وقد قيل في ذلك أبو سعيد يعني بالياء وأما هذا فأبو سعد.
وذكره ابن منده بعد (الندم توبة) حديث سيل مهزور: أن يحبس الأعلى … ).
أخرجه الثلاثة.
٥٩٤٤ - أَبُو سَعْد الخَيرُ
(ب د ع) أَبُو سَعْد الخَيرُ الأنماري. وقيل: أبو سعيد، اسمه عامر بن سعد. شامي وقيل: عمرو بن سعد، قاله أبو عمر.
روى عنه عبادة بن نَسَيّ، وقيس بن حجر الكندي، وفراس الشعباني.
أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم: أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر حدثنا الربيع بن نافع، عن معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن عبد الله ابن عامر: أن قيس بن حُجْر الكندي حدث الوليد ابن عبد الملك: أن أبا سعد الخير الأنماري حدثه أن رسول الله ﷺ قال: (إن ربي وعدني أن يدخل الجنة في أُمتي سبعين ألفاً بغير حساب، ويشفع كل ألف لسبعين ألفاً، ثم يحثي لي ثلاث حثيات). قال قيس: فأخذت بِتَلْبيب أبي سعد فجذبته جذبة فقلت: أسمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، بأُذني ووعاه قلبي. قال أبو سعد: فحسب ذلك عند رسول الله ﷺ أربعمائة ألف ألف وتسعين ألف ألف. قال: فقال رسول الله ﷺ : (إن ذلك يستوعب إن شاء الله مُهَاجري أُمتي، ويوفيه الله بشيءٍ من أعرابنا).
стр. 3049
ومن حديثه: الوضوء مما مست النار.
سماه البخاري سعد الخير. وقال أبو زرعة: إنما هو أبو سعد.
أخرجه الثلاثة.
٥٩٤٥ - أَبو سَعْد الزّرقي
(ب د ع) أَبو سَعْد الزّرقي. وقيل: أبو سعيد.
قال أبو عمر: أبو سعد أشبه. وقال: ذكره خليفة بن خياط فيمن روى عن النبي ﷺ من الصحابة، بعد أن ذكر أبا سعيد بن المعلى. وقال: لا يوقف له على اسم ولا نَسَبَه بأكثر مما ترى. وقال: روى عن النبي ﷺ .
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد الخطيب بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن أبي الفيض، قال: سمعت عبد الله بن مُرَّة يحدث عن أبي سعيد الزرقي: أن رجلاً من أشجع سأل النبي ﷺ عن العزل؟ فقال: (ما يُقَدَّر في الرحم يكن).
قال أبو عمر: وقال غير خليفة: أبو سعيد الزرقي، مشهور بكنيته، واختلف في اسمه فقيل: سعد بن عمارة. وقيل: عُمَارة بن سعد. روى عنه عبد الله بن مُرَّة. وقيل في أبي سعيد الزرقي: عامر بن مسعود. وقال: وليس بشيء.
وروى في هذه الترجمة ابن منده وأبو عمر حديث يونس بن مَيْسَرَة بن حَلْبَس:
أخبرنا به يحيى بن أبي الرجاء بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمر وقال: حدثنا دُحَيم، أخبرنا محمد بن شعيب، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، أخبرنا يونس بن حَلْبَس قال: خرجت مع أبي سعيد الزرقي صاحب رسول الله ﷺ إلى شراء ضحايا، فأشار إلى كبش أَدْغَم ليس بالرفيع ولا الوضيع، فقال: اشتر لي هذا. كأنه شبهه بكبش رسول الله ﷺ .
الأدغم: الأسود الرأْس.
стр. 3050
وهذا الحديث أشار إليه أبو عمر في الترجمة الأولى التي قال فيها: (ابن أبي وهب). وأعاد ذكره في هذه الترجمة، وكأنهما عنده واحد، والله أعلم.
وقد ذكر أبو أحمد العسكري أبا سعد هذا فقال: أبو سعد الزرقي، هو زوج أسماء بنت يزيد. فذكر حديث الضحايا.
أخرجه الثلاثة.
٥٩٤٦ - أَبو سَعْد السَّاعِدي
(س) أَبو سَعْد السَّاعِدي.
أورده أبو حفص بن شاهين. روى الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن قُرَّة بن أبي قُرَّة قال: رأى أبو سعد الساعدي رجلاً يصلي بعد صلاة العصر، فقال: لا تصل؛ فإن سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا يُصَلَّى بعد صلاة العصر).
أخرجه أبو موسى.
٥٩٤٧ - أَبُو سَعْد بنُ أَبي فضالَةَ
(ب د ع) أَبُو سَعْد بنُ أَبي فضالَةَ الأنصاري الحَارِثي.
له صحبة، يعدّ في أهل المدينة.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا ابن بشار وغير واحد، حدثنا محمد بن بكر البُرْسَانِيّ، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن زياد بن مِيناءَ، عن أبي سعد ابن أبي فَضَالة الأنصاري وكان من الصحابة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إذا جمع الله الناس ليوم القيامة ليوم لا ريب فيه، نادى مناد: من كان أشرك في عَمَلٍ عمله لله أحداً فَلْيطلب ثوابه عنده فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك).
أخرجه الثلاثة.
стр. 3051
٥٩٤٨ - أَبُو سَعْد بْنُ وَهْبٍ
(ب) أَبُو سَعْد بْنُ وَهْبٍ القَرَظِيّ نسب إلى قريظة، ويقال له: النَّضِيريّ أيضاً، نسبة إلى النُّضير.
نزل إلى النبي ﷺ يوم قريظة فأسلم، ذكره محمد بن سعد، عن الواقدي، وروى الواقدي أيضاً عن بكر بن عبد الله النضري، عن حسين بن عبد الله النضري عن أُسامة بن أبي سعد بن وهب النضري، عن أبيه قال: شهدت النبي ﷺ يقضي في سيل مَهزور: أن يحبس الأعلى على الأسفل حتى يبلغ الماء إلى الكعبين، ثم يرسل.
أخرجه أبو عمر، وقد ذكر ابنُ منده هذا المتن في الترجمة الأولى التي هي (أبو سعد الأنصاري)، الذي قبل ابن أبي وهب. وهذا عندي هو أبو سعد بن أبي وهب الأنصاري الذي أخرجه الثلاثة، وإنما اشتبه على أبي عمر حيث رآه هناك أنصارياً، ورآه ها هنا قرظياً، أو نضرياً، فظنهما اثنين، وإنما نسبه في الأنصار بالحِلْفِ، لأن قريظة والنضير حلفاءُ الأنصار، كان النضير حلفاءَ الخزرج، وقريظة حلفاءَ الأوس.
٥٩٤٩ - أَبو السَّعْدَان
(ب) أَبو السَّعْدَان، غير منسوب ولا مسمى.
روى عنه مكحول الدمشقي حديثاً.
أخرجه أبو عمر
٥٩٥٠ - أَبو سَعِيد الإِسْكَنْدَرِيّ
(س) أَبو سَعِيد بزيادة ياءٍ الإِسْكَنْدَرِيّ.
أورده يحيى بن منده وقال: قال الدارقطني: لا أراه صحابياً.
وقد أورده أبو نُعَيم فيمن روى حديث السحور من الصحابة، وروى بإسناده عن داود بن المُحَبَّر، عن بحر بن كُنَيز السَّقاء، عن عمران القصير، عن أبي سعيد الإسكندري قال: قال رسول الله ﷺ : (تَسَحَّرُوا فإن في السحور بركة).
стр. 3052
أخرجه أبو موسى.
٥٩٥١ - أَبو سَعِيد مولى أبي أُسَيد
(د ع) أَبو سَعِيد مولى أبي أُسَيد. روى عنه أبو نَضْرَةَ مقتل عثمان بطوله.
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٥٩٥٢ - أَبُو سَعيد الأنْصَارِيّ
(د ع) أَبُو سَعيد الأنْصَارِيّ، زوج أسماء بنت يزيد بن السَّكن.
قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين، وهو عندي أبو سعيد بن المثنى.
روى مهاجر بن دينار: أن أبا سَعِيد الأنصاريّ مَرَّ بمَرْوان وهو صَريع يعني يوم الدار فقال أبو سعيد: لو أعلم يا ابن الزرقاء أنك حي لأجهزت عليك فحقدها عليه عبد الملك بن مَرْوان، فلمّا استخلف عبد الملك أتَى به، فقال أبو سعيد: احفظ لي وصية رسول الله ﷺ . قال عبد الملك: وما ذاك؟ قال: (أقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم). فتركه.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.
٥٩٥٣ - أَبُو سَعِيدِ بن زَيْد
(ع س) أَبُو سَعِيدِ بن زَيْد.
أورده عبد الله بن أحمد بن حَنْبل في مسند الشاميين، وفي مسند الكوفيين أيضاً.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدَّثني أبي، أنبأنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن جابر، عن الشعبي قال: أشهد على أبي سعيد بن زيد: أن رسول الله ﷺ مرَّت به جنازة، فقام.
أخرجه أبو نعيم. وأخرجه أبو موسى وقال: كذا وقع في رواية القُطَيعي، وروى الطبراني عن عبد الله بن أحمد بن حنبل بإسناده مثله، إلا أنه قال: (أشهد على أبي سعيد الخدري). وكأنه أصح.
٥٩٥٤ - (ب ع س) أَبو سَعِيد سَعْدُ بن مالك
стр. 3053
(ب ع س) أَبو سَعِيد سَعْدُ بن مالك بن سِنَان بن ثعلبة بن عُبَيد بن الأبجر وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخُدْرِيّ. وخدرة وخدَارة أخوان بَطْنان من الأنصار، فأبو سعيد من خدرة، وأبو مسعود من خُدَارة. وأبو سعيد أخو قتادة بن النعمان لأُمِّه.
وكان من الحفاظ لحديث رسول الله ﷺ المكثرين، ومن العلماء الفضلاء العقلاء.
رُوِيَ عن أبي سعيد قال: عُرِضت على رسول الله ﷺ يوم الخندق، أنا ابن ثلاث عشرة، فجعل أبي يأْخذ بيدي ويقول: يا رسول الله، إنه عَبْل العظام. فردني.
وقال: وخرجت مع رسول الله ﷺ في غزوة بني المصطلق قال الواقدي: وهو ابن خمس عشرة سنة، ومات سنة أربع وسبعين. وقد ذكرنا في (سعد بن مالك) من أخباره أكثر من هذا.
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٥٩٥٥ - أَبو سَعِيد بن المُعَلَّى
(ب ع س) أَبو سَعِيد بن المُعَلَّى. قيل: اسمه رافع بن المعلى. وقيل: الحارث بن المعلى.
قال أبو عمر: ومن قال (رافع) فقد أخطأ؛ لأن رافع بن المعلى قتِل ببدر، قال: وأصح ما قيل في اسمه: الحارث بن نُفَيع بن المُعَلى بن لَوذان بن حارثة بن زَيد بن ثعلبة بن عَدِيّ بن مالك بن زيد مَنَاة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب الأنصاري الزُّرقي. وأُمه أُميمة بنت قُرْط بن خَنْسَاء، من بني سَلَمة. نسبه كما ذكرناه جماعة.
وحبيب بن عبد حارثة هو أخو زرَيق. وقيل: لأبي سعيد: (زرقي)؛ لأن العرب كثيراً ما تنسب ولد الأخ إلى أخيه المشهور. وقد تقدم لهذا نظائر كثيرة.
وله صحبة، يعدّ في أهل الحجاز. روى عنه حفص بن عاصم، وعبيد بن حُنَين.
قال أبو عمر: لا يعرف إلا بحديثين، أحدهما: كنت أُصلي فدعاني رسول الله ﷺ والثاني قال: كنا نغدو إلى السوق …
стр. 3054
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عَلِيَ بن سُوَيْدَةَ التكريتي بإسناده إلى علي بن أحمد المفسر قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم المهرجاني، حدثنا عُبيد الله بن محمد الزاهد، أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، أنبأنا علي ابن مسلم، أنبأنا حَرَمي بن عُمَارة، حدَّثني شعبة، عن خَبَيب بن عبد الرحمن، عن حَفْص بن عَاصم، عن أبي سعيد بن المُعَلَّى قال: كنت أُصلي فمرّ بي النبي ﷺ فناداني، فلم آته حتى فرغت من صلاتي، فقال: (ما منعك أن تأتيني إذ دعوتك)؟ قلت: كنت أُصلي. قال: (ألم يقل الله : ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ ولِلَّرسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾؟ أَتُحِبُ أن أُعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد)؟ قال: فذهب يخرج، فذكرته، فقال: (الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ).
أخرجه أبو نُعَيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
٥٩٥٦ - أَبو سَعِيد المَقْبُرِيّ
(ب) أَبو سَعِيد المَقْبُرِيّ، اسمه كيسان مولى ليث.
ذكره الواقدي فيمن كان مسلماً على عهد رسول الله ﷺ ، وكان منزله عند المقابر، فقيل: (المقبري) لذلك، توفي بالمدينة أيام الوليد بن عبد الملك. وقد روى عن عُمَر، وأكثر رواياته عن أبي هريرة.
أخرجه أبو عمر.
٥٩٥٧ - أَبو سَعِيد
(ب د ع) أَبو سَعِيد.
له صحبة، وهو رجل من أهل الشام. روى عنه الحارث بن يمجد الأشعري، حديثه في الشاميين.
أخبرنا الحكيم أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن هبل، أنبأنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، وتمام ابن محمد الرازي، وأبو نصر محمد بن أحمد بن هارون الغساني المعروف
стр. 3055
بابن الجندي وأبو القاسم عبد الرحمن بن الحُسَين بن الحسن بن أبي العقب، وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن يحيى القطان قالوا: أخبرنا أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب، أنبأنا أبو زرعة الدمشقي النضري، أنبأنا أبو مسهر، حدثني صدقة بن خالد، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثنا الحارث بن يمجد الأشعري، عن رجل يكنى أبا سعيد، من أصحاب النبيّ أنه قال: قَدِمْتُ من العالية إلى المدينة، فلما بَلَغْتُ حتى أصابني جَهْدٌ، فبينا أنا أسير في سوق من أسواق المدينة، سمعت رجلاً يقول لصاحبه: (إن رسول الله ﷺ قَرَى الليلة. قال: فلما سمعت ذكر القِرْي وبي جَهْد أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، بلغني أنك قَرَبتَ الليلة؟ قال: (أجل): قلت: (وما ذاك؟ قال: (طعام في مِسْخَنَة). قلت: فما فعل فَضْله؟ قال: (رُفِع). قال قلت: يا رسول الله، أفي أوّل أُمتك يكون يعني موتاً أم في آخرها؟ قال: (في أوّلها، ثمّ تلحقون بي أفناداً يلي بعضكم بعضاً).
ورواه بشر بن بكر، عن ابن جابر، عن الحارث بن يمجد، عمن حدَّثه عن رجل يكنى أبا سعيد.
أخرجه الثلاثة.
٥٩٥٨ - أَبو سَعِيد
(ب) أَبو سَعِيد، وقيل: أبو سَعْد.
روى عن النبي ﷺ حديثين، أحدهما أنه قال: (البر والصلة وحسن الجوار عِمَارَةُ الديار، وزيادة في الأعمار). روى عنه أبو مُلَيكة.
أخرجه أبو عمر وقال: هو أنصاري، وفيه وفي الذي قبله نظر يعني الذي يروى عنه الحارث بن يمجد.
٥٩٥٩ - أَبو سُفْيَانَ بن الحَارِث القُرَشي
(ب ع س) أَبو سُفْيَانَ بن الحَارِث ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القُرَشي الهاشمي، ابن عم النبي ﷺ وكان أخا النبي ﷺ من الرضاعة، أرضعتهما حليمة بنت أبي
стр. 3056
ذؤيب السعدية. وأُمه غَزِيّة بنت قيس بن طريف، من ولد فِهْر بن مالك.
قال قوم هم إبراهيم بن المنذر، وهشام ابن الكلبي، والزبير بن بكار: اسمه المغيرة. وقال آخرون: اسمه كنيته، والمغيرة أخوه.
يقال: إن الذين كانوا يشبهون رسول الله ﷺ جعفر بن أبي طالب، والحسن بن علي، وقُثم ابن العباس، وأبو سفيان بن الحارث.
وكان أبو سفيان من الشعراء المطبوعين، وكان سبق له هجاء في رسول الله ﷺ ، وإياه عارض حسان بن ثابت بقوله:
أَلَا أَبْلِغْ أَبا سُفْيَانَ عَنى … مُغَلْغَلَةً فَقَدْ بَرِحَ الخَفَاءُ
هَجَوْتَ مُحَمَّداً فَأَجَبْت عَنْهُ … وَعِنْدَ اللَّهِ في ذَاكَ الجَزَاءُ
ثمّ أسلم فحسن إسلامه.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدَّثني الزهري، عن عبيد الله ابن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس قال: مر رسول الله ﷺ عام الفتح وذكره قال: وكان أبو سفيان بن الحارث وعبد الله بن أبي أُمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله ﷺ بثنية العُقَاب بين مكة والمدينة فالتمسا الدخول عليه، فكلمته أُم سلمة فيهما وقالت: يا رسول الله، ابن عمك وابن عمتك وصهرك فقال: (لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي فَهَتَك عرضي، وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال بمكة ما قال). فلما خرج الخبر إليهما بذلك ومع أبي سفيان ابن له، فقال: والله لَيَأْذَنَنَّ لنا رسول الله ﷺ أو لآخذَنَّ بيد ابني هذا، ثمّ لَنَذْهَبنَّ في الأرض حتى نموت عطشاً وجوعاً. فلما بلغ ذلك رسول الله ﷺ رَقَّ لهما، فدخلا عليه، فأنشده أبو سفيان قوله في إسلامه، واعتذاره مما كان مضى، فقال:
لَعَمْرُكَ إِني يَوْمَ أَحْمِلُ رَايَةً … لِتَغْلِبَ خَيْل اللاتِ خَيْل مُحَمَّدِ
стр. 3057
لَكَالمُظْلِم الحَيْرَانِ أَظْلَمَ لَيلُهُ … فَهَذَا أواني حين أُهْدِي فاهْتدِي
هَدَاني هَاد غَيرُ نَفْسِي وَدَلَّني … عَلَى الله مَنْ طَرَّدتُ كُلَّ مُطَرَّدِ
أَصُدُّ وأَنأَى جَاهِداً عَنْ مُحَمَّدٍ … وَأُدْعَى وَإِن لم أَنْتَسِبْ منْ مُحمِد
وهي أطول من هذا.
وحضر مع رسول الله ﷺ الفتح. وشهد معه حنيناً فأبلى فيها بلاء حسناً.
وبهذا الإسناد، عن يونس، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عُمَر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله الأنصاري قال: فخرج مالك بن عوف النَّصْري بمن معه إلى حنين، فسبق رسول الله ﷺ إليه، فأَعدُّوا وتَهَيئوا في مضايق الوادي وأحنائه، وأقبل رسول الله ﷺ وأصحابه وانحط بهم الوادي في عَمَاية الصبح، فلما انحطَّ الناسُ ثارت في وجوههم الخيل، فشدت عليهم، فانكفأ الناس منهزمين، وركبت الإبل بعضُها بعضاً، فلما رأى رسولُ الله ﷺ أمرَ الناس، ومعه رهط من أهل بيته ورهط من المهاجرين، والعباس آخذ بحَكَمَة البغلة البيضاء وقد شَجَرها. وثبت معه من أهل بيته: علي بن أبي طالب، وأبو سفيان بن الحارث، والفضل بن العباس، وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وغيرهم. وثبت معه من المهاجرين: أبو بكر، وعمر. فثبتوا حتى عاد الناسُ.
ثمّ إن رسول الله ﷺ أحب أبا سفيان، وشهد له بالجنة، وقال: (أرجو أن تكون خَلَفاً من حمزة).
وهو معدود في فضلاء الصحابة، رُوي أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا عليّ فإني لم أتنطف بخطيئة منذ أسلمت.
стр. 3058
وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، قال: وقال أبو سفيان يبكي رسول الله ﷺ :
أَرقْتُ فَبَاتَ لَيلي لَا يَزُولُ … وَلَيْلُ أخي المُصِيبَةِ فِيهِ طُولُ
وَأَسْعَدَني البُكَاءُ، وَذَاكَ فِيمَا … أُصِيبَ المُسْلِمُونَ بِهِ قَلِيلُ
فَقَدْ عَظُمَت مُصِيبَتَه وَجَلَّت … عَشِيَّةَ قِيلَ: قَد قُبِضَ الرَّسُولُ
وَتصْبحُ أَرْضَنَا مِمَّا عَرَاها … تَكَادُ بِنَا جَوَانِبُهَا تَمِيلُ
فَقَدْنَا الوحْي وَالتَّنْزِيل فِينا … يَرُوحُ بِهِ ويَغْدُو جَبْرَئِيلُ
وَذَاكَ أَحَقُّ مَا سَالَتْ عَلَيْهِ … نُفُوسُ النَّاسِ أَوْ كَادَتْ تَسِيلُ
نَبِيٌّ كَانَ يَجْلو الشَّكَّ عَنَّا … بِمَا يُوحَى إِليهِ وَمَا يَقُولُ
وَيَهْدِينَا فَلَا نَخْشَى ضَلَالاً … عَلَينَا، وَالرَّسُولُ لَنَا دَلِيلُ
فَلَمْ نَرَ مِثْلَه في النَّاسِ حَيًّا … وَلَيْسَ لَهُ مِنَ المَوْتى عَدِيلُ
أَفَاطِمُ، إِن جَزَعْتِ فَذَاكَ عُذْر … وَإِنْ لَمْ تَجْزَعِي فَهُو السَّبِيلُ
فَعُودِي بالعَزَاءِ، فَإِنَّ فِيهِ … ثَوَابَ اللَّهِ وَالفَضْلُ الجَزِيلُ
وَقولي في أبيكِ وَلَا تَمَلِّي … وَهَلْ يَجْزِي بِفِعْلِ أَبِيكِ قِيلُ
فَقَبْرُ أَبِيك سَيِّدُ كُلِّ قَبْرٍ … وَفِيهِ سَيِّدُ النَّاسِ الرَّسُولُ
وتوفي أبي سفيان سنة عشرين. وكان سبب موته أنه حَجّ فحلق رأسه، فقطع الحجام ثُؤْلُولا كان في رأسه فمرض منه حتى مات بعد مَقْدمه من الحج بالمدينة، وصلى عليه عمر بن الخطاب. وقيل: مات بالمدينة بعد أخيه نوفل بن الحارث بأربعة أشهر إلا ثلاث عشرة ليلة. وهو الذي حفر قبر نفسه قبل أن يموت بثلاثة أيام، وذلك سنة خمس عشرة، والله أعلم.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
стр. 3059
٥٩٦٠ - أَبو سُفْيانَ الأنصاري
(د ب س) أَبو سُفْيانَ بن الحَارِث ابن قَيْس بن زيد بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك بن عَوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي.
قتل يوم أحد شهيداً، وقيل: بل قتل يوم خيبر.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق: حدثني عمران بن سعد بن سهل بن حنيف، عن رجال من قومه من بني عمرو بن عوف قالوا: لما وجه رسول الله ﷺ إلى أُحد وَجَّه معه أبو سفيان بن الحارث ورجل آخر من أصحاب رسول الله ﷺ فقال ذلك الرجل: اللهمّ، لا تردَّني إلى أهلي وارزقني الشهادة مع رسولك. وقال أبو سفيان: اللهم ارزقني الجهاد مع رسولك، والمناصحة له، وردَّني إلى عيالي وصبيتي حتى تكفيهم بي. فقتل أبو سفيان بن الحارث، ورجع الآخر. فَذُكر أمرهما لرسول الله، فقال رسول الله ﷺ : (كان أبو سفيان أصدق الرجلين نية).
كذا قال ابن إسحاق في غزوة أُحد، وعاد ذكره فيمن قتل من المسلمين يوم خيبر.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، فيمن قتل يوم خيبر من بني عمرو ابن عوف: وأبو سفيان بن الحارث. والله أعلم.
٥٩٦١ - أَبو سُفْيَانَ صَخْرُ بنُ حَرْبِ
(ب ع س) أَبو سُفْيَانَ صَخْرُ بنُ حَرْبِ بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأُموي؛ وهو والد يزيد ومعاوية وغيرهما.
ولد قبل الفيل بعشر سنين، وكان من أشراف قريش، وكان تاجراً يجهز التجار بماله وأموال قريش إلى الشام وغيرها من أرض العجم، وكان يخرج أحياناً بنفسه وكانت إليه راية الرؤساء التي تسمى العُقَاب، وإذا حميت الحرب اجتمعت قريش فوضعتها بيد الرئيس.
وقيل: كان أفضل قريش رأْياً في الجاهلية ثلاثة: عتبة، وأبو جهل، وأبو سفيان. فلمّا أتى الله بالإِسلام أُدبروا في الرأْي.
وهو الذي قاد قريشاً كلها يوم أُحد، ولم يَقْدَمها قبل ذلك رجل واحد إلا يوم ذات
стр. 3060
نَكِيف قادها المطلب قاله أبو أحمد العسكري.
وكان أبو سفيان صديق العباس، وأسلم ليلة الفتح وقد ذكرنا إسلامه في اسمه وشهد حنيناً وأعطاه رسول الله ﷺ من غنائمها مائة بعير وأربعين أُوقية وأعطى ابنيه يزيد ومعاوية، كل واحد مثله. وشهد الطائف مع رسول الله ﷺ ، فَفَقِئت عينه يومئذ، وفَقِئت الأُخرى يوم اليرموك. وشهد اليرموك تحت راية ابنه يزيد يقاتل، ويقول: (يا نصر الله، اقترب) وكان يقف على الكراديس يَقص ويقول: الله الله، إنكم ذَادة العرب، وأنصار الإسلام، وإنهم ذَادة الروم وأنصار المشركين. اللهم، هذا يوم من أيامك، اللهم، أنزل نصرك على عبادك.
وروى أنه لما أسلم ورأى المسلمين وكثرتهم قال للعباس: لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيماً. قال: إنها النبوة قال: فنعم، إذا.
وروى ابن الزبير أنه رأى أبا سفيان يوم اليرموك وكان يقول: إذا ظهرت الروم: إيه بني الأصفر وإذا كشفهم المسلمون يقول:
وَبَنو الأصْفَرِ المُلُوكِ مُلُوكُ … الرّوم لَمْ يَبْقَ منْهُم مَذْكُورْ
ونقل عنه من هذا الجنس أشياء كثيرة لا تثبت؛ لأنه فقئت عينه يوم اليرموك، ولو لم يكن قريباً من العدوّ ويقاتل لما فقئت عينه.
وكان من المؤلفة، وحسن إسلامه، وتوفى في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين. وقيل: ثلاث وثلاثين. وقيل: إحدى وثلاثين وقيل: أربع وثلاثين. وصلى عليه عثمان. وقيل: صلى عليه ابنه معاوية، وكان عمره ثمانياً وثمانين سنة. وقيل: ثلاث وتسعون سنة. وقيل غير ذلك.
أخرجه أبو عمر، وأبو نَعيم، وأبو موسى.
٥٩٦٢ - أَبو سُفْيَانَ، والدُ عبد الله
(ب) أَبو سُفْيَانَ، والدُ عبد الله بن أبي سفيان.
حديثه عن النبي ﷺ : (عُمرة في رمضان تعدل حَجة). إسناده مدني.
стр. 3061
أخرجه أبو عمر، وقال: أخشى أن يكون مرسلاً.
٥٩٦٣ - أَبو سُفْيَان بن مُحْصَن
(د ع) أَبو سُفْيَان بن مُحْصَن.
حج مع رسول الله ﷺ روى عنه عَدِيّ مولى أم قيس.
روى أحمد بن حازم، عن صالح مولى التوأمة، عن عَدِيّ مولى أم قيس، عن أبي سفيان ابن محصن قال: رمينا مع رسول الله ﷺ جمرة العقبة يوم النحر، ثم لبسنا القُمُصَ.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم. قال أبو نعيم: ذكره المتأخر يعني ابن منده فقال: (أبو سفيان) وهو وهم، إنما هو أبو سنان، ورواه بإسناده عن إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن صالح، عن عدِيّ، عن أبي سنان قال: رمَينا مع رسول الله ﷺ الحديث، وذكره.
٥٩٦٤ - أَبو سُفْيَان مَدْلُوك
(ب) أَبو سُفْيَان مَدْلُوك.
ذهب به مولاه إلى النبي ﷺ فأسلم معه، ومسح النبي ﷺ برأسه، ودعا له بالبركة، فكان مُقَدَّمُ رأسه ما مَسَّ رسول الله ﷺ منه أسود، وسائره أبيض.
أخرجه أبو عمر.
٥٩٦٥ - أَبو سُفْيَانَ بن وَهْب
(س) أَبو سُفْيَانَ بن وَهْب بن رَبِيعةَ ابن أسَد بن صُهَيْب بن مالك بن كثير بن غَنْم بن دُودان بن أسد بن خُزَيمة الأَسَدِي.
شهد بدراً، قاله جعفر المستغفري.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
стр. 3062
٥٩٦٦ - أَبو سُكَيْنَة
(ب د ع) أَبو سُكَيْنَة. شامي نزل حمص.
قال أبو عمر: لا أعرف له نسباً ولا اسماً.
وقيل: اسمه مُحَلِّم. ولا يثبت، روى عنه بلال بن سعد الواعظ، ذكروه في الصحابة ولا دليل على ذلك. ومن حديث أبي السكينة ما أخبرنا به يحيى بن محمود بن سعد بإسناده عن أبي بكر بن أبي عاصم قال:
حدثنا محمد بن إدريس، أخبرنا أبو تَوْبةَ، أخبرنا يزيد بن ربيعة، عن بلال بن سعد قال: سمعت أبا سكينة يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: (إذا ملك أحدكم شيئاً فيه ثمن رقبة فليعتقها فإن الله يعتق بكل عضو منها عضواً منه من النار).
وقيل: إن حديثه هذا مرسل، ولا صحبة له.
أخرجه الثلاثة.
٥٩٦٧ - أَبو سُلَالَةَ الأَسْلَمِيّ
(ب د ع) أَبو سُلَالَةَ الأَسْلَمِيّ، وقيل: أبو سَلالة السلمي وقيل: أبو سلاّم السلمي. وأبو سُلالة أكثر.
ذُكِرَ في الصحابة. روى عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن (عبد الرحمن)، عن أبي سلالة الأسلمِي قال: قال رسول الله ﷺ : (إنه سيكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم، وإنهم يُحَدِّثونكم فيَكذبونكم، ويَعْمَلُون فيسيئون، ولا يرضون منكم حتى تُحسِّنُوا قبيحَهم، وتُصَدِّقوا كذبهم؛ فأعطوهم الحق ما رَضوا به، فإذا تجوروا فقاتلوهم، فمن قتل على ذلك فإنه مني وأنا منه).
أخرجه الثلاثة.
٥٩٦٨ - أَبو سَلاَّم الهاشِمي
(ب د ع) أَبو سَلاَّم الهاشِمي، مولى رسول الله ﷺ . ذكره خليفة في الصحابة مِن
стр. 3063
موالي بني هاشم بن عبد مناف.
روى شعبة، عن أبي عَقِيل هشام بن بلال، عن سابق بن ناجية، عن أبي سَلاَّم قال: سمعت النبيّ ﷺ يقول: (ما من مسلم أو عبد يقول حين يمسي وحين يصبح: رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً ثلاث مرات إلا كان حقاً على الله أن يُرَضِّيه يوم القيامة).
أخرجه الثلاثة.
٥٩٦٩ - أَبو سَلاَّمة الثَّقَفِيّ
(ب) أَبو سَلاَّمة الثَّقَفِيّ.
ذكر في الصحابة، قيل: اسمه عروة.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٥٩٧٠ - أَبو سَلاَّمة السّلامي
(ب ع س) أَبو سَلاَّمة السّلامي، وأبو سلامة الحُنيني.
قال أبو عمر: هما عندي واحد. واسمه: خداش أبو سلامة السلامي، وقيل: السلمي. لا يوجد ذكره إلا في حديث واحد عن النبي ﷺ أنه قال: (أُوصي امرأ بأمه ثلاث مرات أُوصي امرأً بأبيه … ) الحديث.
وقد ذكرنا في (خداش) أكثر من هذا.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
(الحنيني)، بنونين، وقيل: هو نسبة إلى (حبيب) بباءين، وهو السلمي والد أبي عبد الرحمن، وهو وهم.
٥٩٧١ - أَبو سَلمة بنُ عَبدِ الأَسدِ
(ب) أَبو سَلمة بنُ عَبدِ الأَسدِ هِلَال بنِ عبد الله بن عُمَر بن مخزوم القُرَشي المخزومي.
стр. 3064
اسمه: عبد الله بن عبد الأسد، أُمه برَّة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، فهو ابن عمة النبي ﷺ . كان قديم الإسلام.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده عن يونس، عن إسحاق قال: وانطلق أبو عبيدة بن الحارث، وأبو سلمة بن عبد الأسد، والأرقم بن أبي الأرقم، وعثمان بن مظعون حتى أتوا رسول الله ﷺ ، فعرض عليه الإسلام، وقرأ عليهم القرآن، فأسلموا وشهدوا أنه على هُدًى ونور قال: ثم أسلم ناس من العرب، منهم سعيد بن زيد، وذكر جماعة.
وهاجر إلى أرض الحبشة معه امرأته أُم سلمة، ثم عاد وهاجر إلى المدينة. وشهد بدراً، وجُرح بأُحد جُرحَاً اندمل ثم انتقص، فمات منه في جمادي الآخرة سنة ثلاث من الهجرة، قاله أبو عمر.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا روح، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت، حدثني ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أُم سلمة: أن أبا سلمة حدثهم أن رسول الله ﷺ قال: (إذا أصابت أحدكم مصيبة فليقل: ﴿إنَّا للَّه وَإِنَّا إِلَيْه رَاجعُونَ﴾، اللهم عندك احتسب مصيبتي، فأُجُرْني فيها، وأبدلني خيراً منها). فلما مات أبو سلمة قُلتها، فأخلفني خيراً منه.
٥٩٧٢ - أَبو سَلَمَةَ جَدُّ عبد الحميد ابن سَلمة
(ع س) أَبو سَلَمَةَ جَدُّ عبد الحميد ابن سَلمة الأنصاري.
خيره النبي ﷺ بين أبويه لما أسلم أحدهما. اسمه: رافع.
أخرجه أبو نُعيم وأبو موسى.
٥٩٧٣ - أَبو سَلَمَةَ
(ب س) أَبو سَلَمَةَ رَجُل من الصحابة، غير منسوب.
ذكره الحاكم أبو أحمد في كتاب الكنى، وأورده الحاكم أبو عبد الله أيضاً في الصحابة.
стр. 3065
روى موسى بن إسماعيل، عن حماد بن يزيد بن مسلم المنقري، عن معاوية بن قُرَّة قال: قال كهمس الهلالي: ألا أُحدثكم ما سمعت من عمر؟ قلت: بلى. قال: بينما أنا عند عمر إذ جاءته امرأة تشكو زوجها، تقول: إنه قد قلّ خيره، وكثر شره. قال: ومن زوجك؟ قال: أحسبها قالت: أبو سلمة. قال: ذلك رجل صدق، وإن له صحبة من رسول الله ﷺ .
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٥٩٧٤ - أبو سُلمى راعي رسول الله ﷺ -
(ب د ع) أبو سُلمى، راعي رسول الله ﷺ . قيل: اسمه حُرَيث.
كوفي، وقيل: شامي روى عنه أبو سلام الأسود، وأبو معمر عباد بن عبد الصمد.
أخبرنا فِتيان بن محمد بن سودان، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي أخبرنا أبو الحسين بن النَّقُور، أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن الجراح، أخبرنا أبو القاسم البَغَوِيّ، أُخبرنا أبو كامل الجَحْدَرِيّ، أخبرنا عباد ابن عبد الصمد قال: حدثني أبو سلمي راعي رسول الله ﷺ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (من لقى الله ، يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وآمن بالبعث والحساب، دخل الجنة). قلت: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ فأدخل إصبعيه في أُذنيه وقال: سمعت هذا منه غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث، ولا أربع.
وروى الفضل بن الحسين، عن عباد بن عبد الصمد قال: بينا أنا بالكوفة، إذ قيل: هذا رجل من أصحاب رسول الله ﷺ ، وكان خادماً لرسول الله ﷺ فناداه رجل يكنى أبا مسعر فقال: يا عبد الله، كنت خادمأُ لرسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، كنت أرعى له. فقال: ألا تحدثنا ما سمعته منه؟ قال: بلى، حدّثني رسول الله ﷺ أنه قال: (بَخٍ بَخٍ لخمس، ما أثقلهنَّ في الميزان سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله).
ورواه أبو سلام، عن أبي سلمى أيضاً. واختلف عليه فيه، فروى عنه، عن رجل خدم النبي ﷺ . وقد رُوِي عن أبي سلام، عن ثوبان.
стр. 3066
أخرجه الثلاثة.
سُلمى: ضبطه ابن القرضي بالضم، وهو الصحيح.
٥٩٧٥ - أَبُو سُلْمى
(ب) أَبُو سُلْمى، آخر.
أدرك النبي ﷺ ، ولم يحفظ عنه إلا شيئاً واحداً قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقرأ في صلاة الغدَاة: ﴿إذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾.
روى عنه السري بن يحيى.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: قلت لحسان بن عبد الله: لقي السّرِي بن يحيى هذا الشيخ؟ قال: نعم.
أخرجه أبو عمر.
سُلمى ضبطه ابن الدباغ والأشِيريّ بضم السين، وصححوا عليه.
٥٩٧٦ - أَبو سُلمى مولى رسول الله ﷺ -
(ب) أَبو سُلمى مولى رسول الله ﷺ .
قال أبو عمر: لا أدري أهو راعي رسول الله ﷺ المقدّم ذكره أم غيره؟
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٥٩٧٧ - أَبُو سَلِيط الأنصاري
(ب د ع) أَبُو سَلِيط الأنصاري مدني، اسمه: أسيرة بن عمرو بن قيس بن مالك ابن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصاري الخزرَجِيّ النجاريّ، وأُمه: آمنة بنت عُجْرَة أُخت كعب بن عُجرَة وقيل: اسمه سَبْرَة، قاله الكلبي. وقد ذكر فيهما.
شهد بدراً وما بعدها من المشاهد. قال أبو نعيم: أبو سليط اسمه أُسَيرَة بن عمرو.
стр. 3067
وقيل: ابن مالك بن عَدِيّ بن عامر بن غنْم بن عدي.
أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا عبد الله بن نُمَير، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن عمرو بن ضمْرَة الفزَارِي، عن عبد الله بن أبي سَلِيط، عن أبيه وكان بدرياً قال: لقد نهى رسول الله ﷺ عن أكل لحوم الحُمُر، وإن القدور لتفور بها، فكفأْناها على وجوهها.
أخبرنا عمر بن محمد بن طَبَرزد وغيره، قالوا: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أخبرنا محمد بن محمد البزاز، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن يونس القرشي، أخبرنا عبد العزيز بن يحيى مولى العباس بن عبد المطلب أخبرنا محمد بن سليمان بن سليط. الأنصاري، حدّثني أبي، عن أبيه، عن جده أبي سَلِيط وكان بدرياً.
قال: لما خرج رسول الله ﷺ في الهجرة، ومعه أبو بكر الصديق وعامر بن فُهَيرة مولى أبي بكر، وابن أُرَيقط يَدُلهم على الطريق، مروا بأُم معبد الخزاعية، وهي لا تعرفه، فقال لها: يا أُم معبد، هل عندك من لبن؟ قالت: لا، والله وإن الغنم لعازبة. قال: فما هذه الشاة التي أرى؟ لشاة رآها في كفاء البيت، قالت: شاة خَلَّفها الجهد عن الغَنَم قال: أتأْذنين في حِلَابها؟ قالت: لا، والله ما ضَرَبَها فحل قط، فشأنك بها. فمسح ظهرها وضرعها، ثم دعا بإناء يُرَبُض الرهط. فحلب فيه فملأه، فسقى أصحابه عَلَلاً بعد نَهل، ثم حلب فيه آخر، فغادره عندها وارتحلوا، وذكر الحديث.
أخرجه الثلاثة.
٥٩٧٨ - أَبُو السَّمْحِ مَولَى النبي ﷺ -
(ب) أَبُو السَّمْحِ، مَولَى النبي ﷺ . ويقال: خادم النبي ﷺ . قيل: اسمه زياد.
حديثه عن النبي ﷺ في بول الجارية والغلام.
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور بإسناده عن أبي داود قال: حدّثنا مجاهد ابن
стр. 3068
موسى، وعباس بن عبد العظيم قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثني يحيى بن الوليد، عن مُحِلّ بن خَلِيفَةَ، عن أبي السَّمح قال: كنت أخدم النبي ﷺ ، وكان إذا أراد أن يغتسل قال: وَلِّني. فأُوليه قفاي، وأستره. قال: وجيء بالحسن أو الحسين، فبال على صدره، فجئت أغسله، فقال: (يُغَسل من بول الجارية، ويُرَشّ من بول الغلام).
أخرجه الثلاثة.
٥٩٧٩ - أَبُو السَّنابِل بن بَعْكَكِ
(ب د ع) أَبُو السَّنابِل بن بَعْكَكِ بن الحَجَّاج بن الحارث بن السَّباق بن عبد الدار.
كذا نسبه أبو عمر، وابن الكلبي. وقال ابن إسحاق: هو أبو السنابل بن بعكك بن الحارث ابن عُمَيلَةَ بن السباق، كذا نسبه عنه أبو نُعَيم.
واسمه عَمْرو. وقيل: حَبَّة. وأُمّه عَمرة بنت أوس العُذْرِية، مِنْ عُذْرة بن سعد هُذَيم.
أسلم في الفتح، وهو من المؤلفة قلوبهم، وكان شاعراً وسكن الكوفة.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد حدثني أبي، أخبرنا حسين ابن محمد، أخبرنا شيبان، عن منصور (ح) قال أحمد: وحدثنا عفان، عن شعبة قال: حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن أبي السنابل قال: وضعت سُبَيعة بنت الحارث بعد وفاة زوجها بثلاث وعشرين أو: خمس وعشرين ليلة، فلما تَعَلّت من نفاسها تَشَوّفت النكاح، فأنكر ذاك عليها، وذُكِر ذلك للنبي ﷺ . فقال: (إن تفعل فقد حَلّ أجلها). وقال عفان: فقد خلا أجلها.
قال أبو أحمد العسكري: وفى قُرَيش آخر يكنى: أبا السنابل، وهو: (عبد الله بن عامر بن كُرَيز)، وربما أشكل بهذا.
стр. 3069
حَبة: بالباء الموحدة. وقيل: بالنون، قاله ابن ماكولا.
٥٩٨٠ - أبو سنان الأَسَدِيّ
(ب د ع) أبو سنان الأَسَدِيّ، اسمه: وهب بن عبد الله. وقيل: عبد الله بن وهب. ويقال: عامر. ولا يصح. ويقال: اسمه وهب بن مِحْصَن بن حُرثان بن قيس (مُرَّة بن كَثير) بن غَنْم بن دُودَان بن أسد بن خُزَيمة فإن يكن وهب بن مِحْصَن بن حُرْثان) فهو أخو (عُكَّاشة بن مِحْصن). وهو أصح ما قيل فيه، وابنه سنان بن أبي سنان. وهم حلفاءُ بني عبد شمس، وشهد أبو سنان بدراً.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً: (أبو سنان بن مِحْصَن، أخو عُكَّاشة بن مِحْصَن)، فابن إسحاق قد جعله أخاه. قيل: إنه أسَنّ من أخيه عُكَّاشة بن محصن قال الواقدي: بنحو عشرين سنة وقال: توفي وهو ابن أربعين سنة، في سنة خمس من الهجرة. وقيل: توفي والنبي ﷺ محاصر قريظة، وذلك سنة خمس، قاله أبو عمر.
وقال الشعبي، وزِرّ بن حُبَيش: أَوّل من بايع تحت الشجرة بيعَة الرضوان: أبو سِنَان ابن وهب الأسَدِيّ، فقال له النبي ﷺ : (علَام تبايع)؟ قال: على ما في نفسك.
وقال الواقدي: أوّل من بايع سنان بن أبي سنان، بايعه قبل أبيه.
أخرجه الثلاثة، وأخرجه أبو موسى أيضاً وقال: (أبو سنان بن محصن حج مع رسول الله ﷺ ، روى عنه عدي مولى أُم قيس، أورده أبو عبد الله في (أبي سفيان بن محصن). وقال أبو نعيم: (إنما هو أبو سنان). وقال جعفر: (أبو سنان ابن أخي عُكَّاشة. شهد هو وابنه سنان بدراً، يقال: اسمه وهب بن عبد الله بن مِحْصَن، ويقال: عبد الله بن وهب). انتهى كلامه.
стр. 3070
قلت: وقد تقدّم في (أبو سفيان بن محصن) قولُ أبي نُعيم، ولكن ابن منده قد عاد ذكره (أبو سنان)، فقال: (أبو سنان بن وهب الأسدي، أوّل من بايع تحت الشجرة)، وروى ذلك عن زِرّ بن حُبَيش. فهذا أبو سنان هو ابن محصن في بعض الأقوال، وإن لم يذكره ابن منده، فهو المراد، وغاية ما عمل أنه ما استقصى الأقوال في نسبه، وهذا لا يقتضي أن يُستدرَك عليه، على أن عادة ابن منده إهمال الأنساب وترك الاستقصاء فيها.
وقول أبي موسى فيه: (قيل: اسمه وهب ابن عبد الله بن محصن، وهو بعض ما ذكرناه من الأقوال في اسمه ونسبه والله أعلم). ولو بَيَّن الوهم من ابن منده في الترجمتين لكان أحسن، فإنه ذكر أبا سفيان بن محصن، وذكر ترجمة أخرى: أبو سفيان بن وهب، فجعل الواحد اثنين، وأخطأ في أحدهما، فجعل أبا سفيان بن محصن، فغلط في الكنية، وأما الثاني فإنه جعل أبا سفيان ابن وهب. وهو قول بعضهم، وإنما الأكثر أن اسمه وهب، والأولى حيث اختصر أن يذكر الأشهر. وقد ذكر عن الواقدي أن أبا سنان توفي سنة خمس، ونقل بعد ذلك أنه أوّل من بايع بيعة الرضوان، فربما يظن متناقضاً، وليس كذلك؛ فإن الواقدي ذكر أن الذي بايع أوّلاً ابنه سنان، وأما من يجعل أبا سنان أوّل من بايع فلا يقول: إنه توفي سنة خمس. والله أعلم.
٥٩٨١ - أَبُو سِنَان الأشجَعِي
(ب د ع) أَبُو سِنَان الأشجَعِي.
شهد قضاء رسول الله ﷺ في بَرْوَع بنتِ واشق. قيل: اسمه معقل بن سنان.
أخبرنا الخطيب عبد الله بن أحمد بإسناده عن أبي داود الطيالسي: حدثنا هشام، عن قتادة، عن خِلاس بن عمرو، وعن عبد الله بن عتبة قال: أُتي عبد الله بن مسعود في امرأة توفي عنها زوجها ولم يدخل بها ولم يفرض لها، فأبى أن يقول فيها شيئاً، فأتى فيها بعد شهر فقال: اللهم، إن كان صواباً فمنك، وإن كان خطأ فمني، لها صدقة إحدى نسائها، ولها الميراث وعليها العدة. فقام رجل من أشجع فقال: قضى رسول الله ﷺ فينا بذلك في بَرْوَعَ بنت واشق. فقال: (هلم شاهداً لك). فشهد أبو سنان والجَرَّاح الأشجعي، رجلان من
стр. 3071
أشجع.
أخرجه الثلاثة.
٥٩٨٢ - أَبو سِنَان بن صَيفي
(س) أَبو سِنَان بن صَيفي بن صَخْر ابن خنساء بن سِنان بن عُبَيد بن عَدِيّ بن غَنْم بن كَعْب بن سَلِمة.
شهد بدراً، وقتل يوم الخندق شهيداً، قاله جعفر عن ابن إسحاق.
وذكره ابن الكلبي فقال: (سنان بن صيفي)، ونسبه كذلك. والذي عندنا من طرق مغازي بن إسحاق: (سنان). لم يجعله كنية. وكذلك ذكره أبو عمر، وأبو موسى أيضاً في الأسماء، ولم يجعلاه كنية، والله أعلم.
٥٩٨٣ - أَبو سُود التَّمِيمِيّ
(ب د ع) أَبو سُود التَّمِيمِيّ.
قال ابن قانع: هو حسان بن قيس بن أبي سُودِ بن كَلْبِ بن عَدِيّ بن مالك بن غُدَانَةَ بن يَربوع بن حنظلةَ بن مالك التميمي الحنظلي.
وهو والد وكيع بن أبي سُود. وقيل: جد وكيع بنِ حَسَّان بن أبي سُودٍ، ونسب إلى جدّه. ووكيع صاحب الفتنة بخراسان، وهو الذي قَتَل قُتَيبةَ بن مسلم أمير خراسانِ صاحب الفتوح، وكان وكيع يُحمَّق، وولى خراسان بعد قتل قتيبة أوّل خلافة سُلَيمان بن عبد الملك، ثم عزل عنها. وقد ذكرنا جميع أحواله في (الكامل في التاريخ).
روى أبو سُود عن النبي ﷺ .
أخبرنا ابن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا يحيى بن آدم، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن مَعمر، عن شيخ من بني تميم، عن أبي سود قال: سمعت
стр. 3072
رسول الله ﷺ يقول: اليمين الفاجرة التي يقتطع بها الرجل مال المسلم، تَعْقِمُ الرّحم).
وكذلك رواه عبد الرزاق، عن معمر.
وقال ابن دُرَيد: كان أبو سود جَدّ وكيع مجوسياً فأسلم. وهذا غير بعيد، لأن ديار تميم كانت تجاور بلاد الفرس وهم تحت أيديهم، والمجوسية في الفرس، على أن العرب قبل الإسلام كان كثير منهم قد تنصر كتغلبَ وبعض شيبان وغسانَ، وكان منهم من صار مجوسياً وهم قليل، وأما اليهودية فكانت باليمن.
أخرجه الثلاثة.
٥٩٨٤ - أَبو سُوَيد الأنصاريّ
(ب د ع) أَبو سُوَيد. وقيل: أبو سَوِيّة الأنصاريّ. ويقال: الجهني.
وهو رجل من الصحابة، روى عنه عبادة بن نُسَيّ أن النبي ﷺ (صلى على المتسحرين).
قال الدارَقطني: أبو سَوِيَّة الأنصاريّ، روى عن النبي ﷺ ، ومن قال (أبو سُوَيد) فقد صحف.
وقال ابن ماكولا: سَوِية: بفتح السين، وكسر الواو، وتشديد الياء، وآخره هاء، فهو أبو سَويّة. له صحبة.
أخبرنا يحيى إجازة بإسناده إلى ابن أبي عاصم: حدثنا محمد بن علي بن ميمون، حدثنا حصن بن محمد، أخبرنا علي بن ثابت، عن حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نُسَي، عن أبي سُوَيد وكان من أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ أنه قال: (اللهم صَلِّ على المتسحِّرين).
أخرجه الثلاثة.
٥٩٨٥ - أَبو سَهْل
(ب) أَبو سَهْل.
стр. 3073
أخرجه أبو عمر، وقال: لا أعرفه. هذا القدر الذي أخرجه.
٥٩٨٦ - أَبو سَهْلة
(س) أَبو سَهْلة، اسمه السائب بن خَلاَّد. ذكر في الأسماء.
أخرجه أبو موسى مختصراً.
٥٩٨٧ - أَبو سَيَّارة
(ب د ع) أَبو سَيَّارة المُتَعيّ ثم القيسي. شامي. قيل: اسمه عَمِيرَة بن الأعلم. وقيل: عامر بن هلال، من بني عبس بن حبيب من خارجة عُدْوان بن عمرو بن قيس عَيلان بن مُضَر وقيل: الحارث بن مسلم.
ذكره جماعة في الصحابة، ورووا حديثه.
وأخبرنا أبو منصور بن مكارم بإسناده عن المعافى بن عمران: أخبرنا سعيد بن عبد العزيز الدمشقي، عن سليمان بن موسى، عن أبي سَيَّارة المُتَعِيّ أنه قال: قلت: يا رسول الله، إن لي نَحلاً وعَسَلاً؟ قال: (ادِّ العُشر). قلت: يا رسول الله، احم لي جبلها.
قال أبو عمر: (هو حديث مرسل لا يصح أن يحتج به إلا من قال بالمراسيل، لأن سليمان يقول: لم يدرك أحداً من الصحابة).
أخرجه الثلاثة.
٥٩٨٨ - أَبو سَيْف القَين
(ع س) أَبو سَيْف القَين زوجُ أُم سَيف، ظِئر إبراهيم بن النبي ﷺ .
روى ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : (ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي
стр. 3074
إبراهيم) ﷺ فدفعته إلى أُم سيف امرأة قَين يقال له: أبو سيف فانطلق يأتيه، فانتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ بكيره، وقد امتلأ البيت دخاناً، فأسرعت فقلت: يا أبا سيف، أمْسِك فقد جاء رسول الله ﷺ فأمسك.
أخرجه أبو نُعَيم وأبو مُوسَى.
حرف الشين
٥٩٨٩ - أَبُو شَاه
(د ع) أَبُو شَاه.
أخبرنا أبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، أخبرنا الوليد، حدثنا الأوزاعي أخبرنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمَةَ، عن أبي هريرة (ح) قال أبي: وأبو داود، حدثنا حرب، عن يحيى، عن أبي سَلَمة، عن أبي هُرَيرة المعنى قال: لما فتح (الله على) رسول الله ﷺ مكة، قام رسول الله ﷺ فيهم، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: (إن الله حَبَس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسولَه والمؤمنين، وإنما أُحلت لي ساعة من نهار، ثم هي حَرَام إلى يوم القيامة، لا يُعضَد شجرها ولا يُنَفر صيدها، ولا تَحِلّ لُقَطتها إلا لمنشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النَّظَرين: إِما أن يُفْدَى، وإما أن يُقتَلَ). فقام رجل من أهل اليمن يقال له (أبو شاه) فقال: يا رسول الله، اكتبوا لي. فقال رسول الله ﷺ : (اكتبوا لأبي شاه). فقال عباس: يا رسول الله، إلا الإذْخَر؟ فقال رسول الله ﷺ : (إِلا الإِذْخَر). فقلت للأوزاعي ما قوله: (اكتبوا لأبي شاه)؟ قال: يقول: (اكتبوا له خطبته التي سمعها).
стр. 3075
أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.
٥٩٩٠ - أَبو شُبَاث
أَبو شُبَاث، اسمه خَدِيج بن سَلَامة. تقدّم ذكره في خَديج.
شُباث: بضم الشين، وبالباء الموحدة، وآخره ثاءٌ مثلثة.
٥٩٩١ - أَبو شَجَرَة
(س) أَبو شَجَرَة.
أورده جعفر وقال: لا أدري له صحبة أم لا؟ وأخرجه ابن أبي خيثمة في الصحابة. وأورده غيره أيضاً.
روى قتيبة بن سعيد، عن الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية، عن أبي شجرة أن النبي ﷺ قال: (أقيموا الصفوف، فإنما تصفون بصفوف الملائكة، حاذوا بين المناكب وسُدُّوا الخَلَل، ولا تَذَروا فُرُجات الشيطان، ومن وصَل صفاً وصَله الله .
رَوَى عنه أبو الزاهريَّة حديثاً في فضل السلام.
أخرجه أبو موسى وقال: (أبو شجرة هذا يروى عن ابن عُمر، أرسل هذين الحديثين).
٥٩٩٢ - أَبو شَجَرَةَ الكِنْدِيّ
أَبو شَجَرَةَ، واسمه: معاوية بن مِحْصَن بن عَلَس بن الأسود بن وهب بن شَجَرة بن ربيعة بن معاوية الأكرمين الكِنْدِيّ.
وفد إلى النبي ﷺ ، وكان شجاعاً.
ذكره هشام بن الكلبي.
٥٩٩٣ - أَبو شَدَّاد الذِّمَارِيّ
(ب د ع) أَبو شَدَّاد الذِّمَارِيّ العُمَاني.
стр. 3076
سكن عُمَان. وذكر أنهم أتاهم كِتابُ رسول الله ﷺ في قطعة أَدَمٍ: (من مُحمَّد رسول الله إلى أهل عُمَان.
سَلام عليكم، أما بعد، فَأَقِرُّوا بشهادة أن لا إله إلا الله وأني رسولُ الله، وأدوا الزكاة، وخُطُّوا المساجد كذا وكذا، وإلا غَزَوْتُكم).
قيل لأبي شداد: فمن كان عامل عُمَان؟ قال: إسوار من أساورة كسرى.
روى موسى بن إسماعيل، عن عبد العزيز ابن زياد الحَبَطِيّ، عن أبي شَدَّاد، بهذا. أخرجه الثلاثة.
قلت: كذا قاله أبو عمر: (الذِّماري). والذي يقوله غيره من أهل العلم: (دمائي)، بالدال المهملة، والميم، وبعد الألف ياءٌ تحتها نقطتان، نسبة إلى (دَمَا) وهي من عُمَان. وقاله ابن منده وأبو نُعَيم: العُمَاني، وأما (ذمار) فمن اليمن، من نواحي صنعاء.
٥٩٩٤ - أَبو شَدَّاد
(ب د) أَبو شَدَّاد.
عَقِل وفاةَ رسول الله ﷺ ولم يره ولم يسمع منه، قاله معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن أبي شدَّاد، قاله أبو عمر.
وقال ابن منده: أدرك النبي ﷺ ، وشهد وفاته.
أخرجه ابن منده، وأبو عمر.
٥٩٩٥ - أَبو شِرَاك
(د ع) أَبو شِرَاك القُرَشي الفِهْريّ.
شهد بدراً مع رسول الله ﷺ وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة، ومات سنة ست وثلاثين
стр. 3077
وقيل: اسمه عمرو بن أبي عمرو، قاله الواقدي.
أخرجه ابن منده، وأبو نُعَيم.
٥٩٩٦ - أَبو شُرَيْحٍ الأَنْصَارِيّ
(ب) أَبو شُرَيْحٍ الأَنْصَارِيّ.
له صحبة، ذكروه في الصحابة. قال أبو عمر: لا أعرفه بغير كُنيته، وذكر هذا.
أخرجه أبو عمر مختصراً.
٥٩٩٧ - أَبو شُرَيحٍ الخُزَاعي
(ب ع س) أَبو شُرَيحٍ الخُزَاعي الكَعْبِي.
اختلفوا في اسمه فقيل: خويلد بن عمرو. وقيل: عمرو بن خويلد. وقيل: كعب بن عمرو. وقيل: هانئ بن عمرو.
وأسلم قبل فتح مكة، وكان يحمل أحد ألوية بني كعب بن خزاعة يوم الفتح، وقد ذكرناه في الخاء.
وكان من عقلاء الرجال، وكان يقول: إذا رأيتموني أُبْلِغُ مَن أنكحتُه أو نكحت إليه إلى السلطان، فاعلموا أني مجنون. ومن وجد لأبي شريح سمناً أو لبناً أو جَدَايَةً، فهو له حِلٌ، فلْيأَكُلُهُ ولْيَشْربه.
أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى أبي عيسى الترمذي: حدثنا قُتَيبة، أخبرنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شُرَيح العَدَوِيّ أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أُحدِّثْك قولاً قام به رسول الله ﷺ الغدَ من يوم الفتح، سمِعْته أُذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به، حمِد الله وأثنى عليه ثم قال: إن مكة
стр. 3078
حرمها الله ولم يُحرِّمها الناس، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفِك بها دماً، أو يعضِد بها شجرة، فإن أحد تَرخَّصَ بقتال رسول الله ﷺ فيها، فقولوا له: إن الله أذِن لرسوله ولم يأَذَن لك، وإنما أَذن لي فيها ساعةً من النهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، ولْيبلغ الشاهدُ الغائب. فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو بن سعيد؟ قال: أنا أعلم منك بذلك، إن الحرم لا يُعيد عاصياً، ولا فارّاً بدم، ولا فارّاً بِخَرْبَةٍ.
وتوفي أبو شريح سنة ثمان وستين.
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.
يعضد شجرة أي يقطعها، ولا فاراً بخَرْبة.
٥٩٩٨ - أَبو شُرَيْح الحَارِثيّ
(ب) أَبو شُرَيْح هَانِئ بن يَزِيدَ الحَارِثيّ.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد البغدادي بإسناده عن يونس بن بُكير، عن قيس بن الربيع، عن المقدام بن شُريح بن هانئ، عن أبيه قال: قدم هانئ على رسول الله ﷺ في وفد بني الحارث ابن كعب، وكان يكنى أبا الحكم، فدعاه رسول الله ﷺ وقال: (إن الله هو الحكم وإليه الحكم، فَلِم تكنى بأبي الحكم)؟ فقال: (إن قومي إذا اختلفوا في شيءٍ حَكَمت بينهم)، فرضي كلا الفريقين بحكمي، فكنوني أبا الحكم). فقال رسول الله ﷺ : (أيّ ولدك أكبر)؟ فقلت: شريح. فقال: (أنت أبو شريح).
قيل: إن النبي ﷺ دعا له ولولده. وهو والد شريح بن هانئ صاحب علي بن أبي طالب، يعد في أهل الكوفة.
أخرجه أبو عمر.
стр. 3079
٥٩٩٩ - أَبو شُرَيح
(س) أَبو شُرَيح، رجل.
روى عن النبي ﷺ : (أعتى الناس على الله … ) الحديث.
قال جعفر: قال لي البرذعي: قالوا: هو الخزاعي. وقالوا غيره.
أخرجه أبو موسى.
٦٠٠٠ - أَبُو شُريك
(س) أَبُو شُريك.
قسم له عمر بن الخطاب ﵁ حَظِيراً مع عبد الرحمن بن ثابت.
أخرجه أبو موسى كذا مختصراً.
٦٠٠١ - أَبو شُعَيبٍ
(ب د ع) أَبو شُعَيبٍ الأَنصاريِ.
روى عنه أبو مسعود، وجابر.
أخبرنا يحيى بن محمود وأبو ياسر بإسناهم إلى مسلم بن الحجاج قال: حدثنا قتيبة وعثمان ابن أبي شيبة وتقاربا في اللفظ قالا: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود الأنصاري قال: كان رجل من الأنصار يقال له: أبو شعيب وكان له غلام لحّام فرأى رسول الله ﷺ ، فعرف في وجهه الجوع، فقال لغلامه: ويحك اصنع لنا طعاماً لخمسة نفر، فإني أُريد أن أدعو النبي ﷺ خامسَ خمسة. قال: فصنع، ثم أتى النبي ﷺ فدعاه خامس خمسة، فأتبعهم رجل، فلما بلغ البابَ قال النبي ﷺ : (إن هذا اتبعنا، فإن شئت أن تأذن له، وإن شئت رجع). قال: بل آذن له.
رواه شعبة وأبو معاوية وابن نمير: كلهم عن الأعمش.
стр. 3080
أخرجه الثلاثة.
٦٠٠٢ - أَبُو شَقْرَةَ
(ب د ع) أَبُو شَقْرَةَ التَّمِيمِيّ.
روى عنه مخلد بن عقبة أنه قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا رأيتم الفَيء على رُءوسهنَّ مثلَ أَسْنِمَةِ البُخْتِ، فأَعلموهُنَّ أَنَّهنَّ لا تُقبَلُ لهنَّ صَلَاةٌ).
قال: والفَيءَ: الفَرعُ.
أخرجه الثلاثة، وقال أبو عمر: فيه نظر.
٦٠٠٣ - أَبو الشُّمُوسِ
(ب د ع) أَبو الشُّمُوسِ البَلَوِيّ.
شهد مع رسول الله ﷺ غزوة تبوك.
أخبرنا أبو الفرج الثقفي بإسناده عن ابن أبي عاصم قال: حدثنا بكر بن عبد الوهاب أبو محمد العثماني، حدثنا زياد بن نصر، عن سليم ابن مطير، عن أبيه، عن أبي الشموس البلوي قال: كنت مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فوَجَدنا رسول الله ﷺ قد نزلنا على بئر ثمود، فعَجَنَّا واستقينا، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نُهَريق الماء، وأن نطرَح العجين وننفِرَ، وكنت حَسَيت حَسْيةً لي، فقلت: يا رسول الله، أُلقمُها راحلتي؟ قال: (ألقمها إياها). فهرقنا الماء، وطرحنا العجين، ونَفَرنَا حتى نزلنا على بئر صالح ﵇.
أخرجه الثلاثة.
٦٠٠٤ - أَبو شُمَيْلَةَ
(س) أَبو شُمَيْلَةَ الشَنَئِيّ.
стр. 3081
روى عكرمة، عن ابن عباس قال: كان أبو شميلة رجلاً قد غلب عليه الخمر، فأُتيَ به سكرانَ إلى رسول الله ﷺ ، فلما جلس بين يديه أخذ حفنة من تراب، فَرَمى بها وجهه، ثم قال: (اضربوه) فضربوه بالثياب والنعال وبأيديهم والمِتِّيخ.
قال: والمِتِّيخ العصا الخفيفة. وقيل: الجريدة الرطبة.
أخرجه أبو موسى.
٦٠٠٥ - أَبو شَهْمٍ
(ب د ع) أَبو شَهْمٍ. قيل: اسمه يزيد بن أبي شيبة.
له صحبة، كان رجلاً بطَّالاً أتى النبي ﷺ ليبايعه، فتاب ثم بايعه.
أخبرنا أبو الربيع سليمان بن محمد بن محمد بن خميس، أخبرنا أبي، أخبرنا أبو نصر ابن طوق، أخبرنا أبو القاسم بن المَرْجي، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا بشر بن الوليد الكندي، حدثنا يزيد بن عطاء عن بَيَان بن بِشْر، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي شهم وكان رجلاً بطالاً قال: مررت على جارية في بعض طرق المدينة، فأهويت بيدي إلى خاصرتها، فلما كان الغَدُ أتى الناسُ النبي ﷺ يبايعونه، فأتيته فبسطت يدي إليه لأُبايعَه، فقبض يده وقال: (أنت صاحب الجبْذَةِ)؟ فقلت: يا رسول الله، بايعْني وَلَا أَعُود. قال: (نعم إذاً).
أخرجه الثلاثة.
٦٠٠٦ - أَبُو شَيْبَةَ الخُدْرِيّ
(ب د ع) أَبُو شَيْبَةَ الخُدْرِيّ. وقيل فيه: الخُضْرِيّ، لأنه كان يبيع الخضر.
стр. 3082
صحابي من أهل الحجاز، وقيل: هو أخو أبي سعيد الخدري، والله أعلم.
أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن ابن أبي عاصم: حدثنا الحسن بن علي، أخبرنا أبو عاصم، أخبرنا يونس بن الحارث الثقفي قال: سمعت مشرساً يحدث عن أبيه، عن أبي شيبة الخدري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من قال (لا إله إلا الله) مخلصاً بها قلبه، دخل الجنة).
قال يونس بن الحارث سمعت مشرساً يحدث عن أبيه قال: توفي أبو شيبة الخدْرِيّ صاحب رسول الله ﷺ ونحن على حصار القسطنطينية، فدفناه مكانه.
وقيل: مات غازياً أيام يزيد بن معاوية، ودفن ببلاد الروم.
سُئِل أبو زرعة عن أبي شيبة الخضْرِيّ، فقال: له صحبة، لا يعرف اسمه.
أخرجه الثلاثة.
٦٠٠٧ - أَبو شيخ
(ب) أَبو شيخ بن أُبَيّ (بن) ثابت ابن المنذر بن حرَام بن عمرو بن زيد مَناة بن عَدِيّ ابن عمرو بن مالك بن النجار.
شهد بدراً، وقتل يوم بئر معونة شهيداً.
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدراً من بني مالك بن النجار، ثم من بني عَديّ بن عمرو بن مالك: (وأبو شيخ بن أبي ثابت بن المنذر بن حَرَام).
كذا قال ابن إسحاق: (أبو شيخ بن أبيّ ابن ثابت) وقال ابن هشام: (أبو شيخ اسمه أُبيّ ابن ثابت) فعلى قول ابن إسحاق هو ابن أخي حسان بن ثابت، وعلى قول ابن هشام هو أخو حسان، والله أعلم.
أخرجه أبو عمر، وقال: لا عقب له.
стр. 3083
٦٠٠٨ - أبو شيخ المُحَارِبيّ
(ب د ع) أبو شيخ المُحَارِبيّ.
له حديث واحد عند أهل الكوفة، ليس إسناده بشيءٍ ولا يصح. قاله أبو عمر.
وروى ابن مندَه وأبو نُعَيم من حديث قيس ابن الربيع، عن امرئ القيس المحاربي، عن عاصم بن بجير المحاربي، عن ابن أبي شيخ وقال مرة: عن أبي شيخ قال: جاءنا رسول الله ﷺ فقال: (يا معشر محارب، لا تسقوني حَلَب امرأة).
أخرجه الثلاثة.
حرف الصاد
٦٠٠٩ - أَبُو صَالِح
(ع س) أَبُو صَالِح مَوْلَى أُمِّ هَانئٍ.
أورده الحسن بن سفيان في الصحابة.
أخبرنا أبو موسى إذناً أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أحمد، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا سعيد بن ذؤيب. أخبرنا عبد الصمد، أخبرنا زَرْبي أخبرنا ثابت، عن أبي صالح مولى أُم هانئٍ أنه أعتقته أُم هانئٍ بنت أبي طالب. قال: وكنت أدخل عليها في كل شهر أو شهرين دَخْلَةً، فدخلت عليها يوماً، فبينا أنا عندها إذ دخل النبي ﷺ فقالت: يا ابن عم، كَبِرت وثَقلت وضَعُف عملي، فهل لي من مخرج؟ فقال: (أبشري، أبوابُ الخير كثيرة، احمدي الله مائة مرة يكون عِدْلَ مائة رقبة، وكبرى مائة مرة يكون عِدل مائة فرس مُسْرَجَة مُلْجَمة في سبيل الله ، وسبحي مائة مرة يكون عدْلَ بَدَنَة مقلَّده مُتَقَبَّلة، وهللي مائة مرة لا يلحقك ذنب إلا الشرك).
стр. 3084
أخرجه أبو نَعيم وأبو موسى.
٦٠١٠ - أبو الصَّبَّاحِ الأَنْصَارِي
(ب س) أبو الصَّبَّاحِ الأَنْصَارِيّ الأكبر.
يقولون فيه بالضاد المعجمة، وقد شذ بعضهم فذكره بالصاد المهملة، قال أبو موسى: أورده جعفر في هذا الباب، ونذكره في الضاد المعجمة إن شاء الله تعالى.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.
٦٠١١ - أَبو صَخْرٍ العُقَيليّ
(ب د ع) أَبو صَخْرٍ العُقَيليّ، من ساكني البصرة.
ذكره مسلم بن الحجاج في الصحابة. قيل: اسمه عبد الله بن قُدَامةَ. قاله أبو عمر.
روى عنه عبد الله بن شقيق حديثاً حسناً في (أعلام النبوة).
روى سالم بن نوح، عن سعيد الجُرَيري، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي صخر رجل من بني عقيل قال: قدمت المدينة على عهد رسول الله ﷺ بجَلُوبة، فلما بعتها قلت: لو أَلْمَمتُ نحو رسول الله ﷺ ؟ فأقبلت نحوه، فتلقاني في بعض طرق المدينة، وهو بين أبي بكر وعمر، قال: فجئت حتى كنتُ خلفهم، قال: فمرَّ رجلٌ يهودي ناشرٌ التوارةَ يقرؤُها، يعزي نفسه على ابن له في الموت، قال: فمال إليه وملتُ، فقال: (يا يهودي، أنشدك بالذي أَنزل التوراة على موسى، وأنشدك بالذي فلق البحر لبني إسرائيل) قال: فغَلَّظ عليه: (هل تجد نعتي وصفتي ومخرجي في كتابك)؟ فقال برأْسه، أي: لا. فقال ابنه وهو في الموت: أي والذي أنزلَ التوراة على موسى، إنه ليجد نعتَكَ وصفتكَ ومخرجَكَ في كتابه هذا، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله ﷺ . قال: (فأقيموا اليهودي عن أخيكم). قال: فقَضَى الفتى،
стр. 3085
فَوَلَى رسول الله ﷺ حَنُوطه وكَفَنه، وصلى عليه.
رواه عبد الوهاب بن عطاء، عن الجُرَيري، عن عبد الله بن قدامة، عن رجل أعرابي ولم يسمه.
أخرجه الثلاثة.
٦٠١٢ - أبو صِرْمَة
(ب د ع) أبو صِرْمَة بن قَيس الأنصارِيّ المازني، مِن بني مازن بن النجار. وقيل: بل هو من بني عَدِيّ بن النجار. والأوّل أكثر، قاله أبو عمر.
وقال أَبو نُعَيم: أبو صِرْمَة بن أبي قيس الأنصاري، قيل: اسمه مالك بن قيس. شهد مع النبي ﷺ المشاهد.
قال أبو عمر: قيل: اسمه مالك بن قيس. وقيل: لَبَابة بن قيس. وقيل: قيس بن مالك بن أبي أنس. وقيل: مالك بن أسعد. وهو مشهور بكنيته، ولم يختلفوا في شهوده بدراً، وما بعدها من المشاهد.
روى عنه محمد بن كعب القُرَظِيّ، ومحمد ابن قيس، وابن مُحَيريز، ولؤلؤة.
أخبرنا إسماعيل وإبراهيم وغيرهما بإسنادهم إلى أبي عيسى، حدثنا قتيبة، أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبَّان، عن لؤلؤة، عن أبي صِرمَةَ أن رسول الله ﷺ قال: (من ضارّ ضَارّ الله به، ومن شَاقّ شاق الله عليه).
وروى الضحاك بن عثمان، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان عن ابن مُحَيريز: أن أبا سعيد الخدري وأبا صرمة أخبراه: أنهم أصابوا سبايا في غزوة بني المصطلق، وكان منا من يريد أن يتخذ أهلاً ومنا من يريد أن يستمتع ويبيع فَتَراجَعنا في العزْل، فقال بعضنا: لَجَائر، فذكرنا
следующие страницы →